Étiquette : يورو

  • اليورو دون 0,99 دولار في أدنى مستوياته منذ عشرين عاما

    تدنى سعر اليورو، اليوم الاثنين، عن 0,99 دولار، في ظل الغموض المحيط بآفاق الاقتصاد الأوروبي، بعد إعلان مجموعة « غازبروم » الروسية، يوم الجمعة الماضي، وقف إمدادات الغاز تماما عبر خط أنابيب « نورد ستريم ».

    وتراجع اليورو بنسبة 0,70 في المائة إلى 0,9884 دولار، اليوم الاثنين، في الساعة 5,35 ت غ، وهو أدنى مستوى يسجله منذ دجنبر 2002، مواصلا منحاه التنازلي المستمر منذ مطلع السنة، في مقابل العملة الأمريكية.

    وأعلنت « غازبروم »، يوم الجمعة الماضي، أن إمدادات الغاز عبر « نورد ستريم » التي كان من المقرر استئنافها، أول أمس السبت، بعد عملية صيانة، ستتوقف « بالكامل » إلى حين إصلاح توربين في خط الأنابيب الأساسي لتموين أوروبا، وهو ما اعتبرته شركة « سيمنز إينرجي » المصنعة لهذا التوربين، توقفا غير مبرر من الناحية الفنية.

    وبعدما قارب سعر الغاز الطبيعي الأوروبي، في 26 غشت، حده الأقصى التاريخي البالغ 345 يورو للميغاوات ساعة، المسجل في مارس، في بداية الغزو الروسي لأوكرانيا، تراجع الأسبوع الماضي، بأكثر من الثلث خلال أسبوع، على أن يعاود التداول به، اليوم الاثنين، في الساعة 6,00 ت غ.

    من جهة أخرى، تفيد المؤشرات الأولية المتوافرة أن البورصات الأوروبية ستشهد تراجعا حادا عند افتتاحها، اليوم الاثنين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أسطول من 20 دراجة مائية ينقل المرشحين للهجرة في مضيق جبل طارق بثلاثة آلاف أورو

    نشرت صحيفة إلموندو الإسبانية تقريراً مطولاً حول تنامي الهجرة السرية، باستخدام الدراجات النارية المائية “جيت-سكي” ، و قوارب مطاطية نفاثة سريعة، انطلاقا من السواحل الشمالية المغربية.

    و قالت إلموندو في تقريرها، أن الحرس المدني الإسباني، بات عاجزاً عن توقيف موجة القوارب السريعة ودراجات الـ”جيت-سكي” التي تنقل وبشكل خاطف، عشرات المهاجرين السريين بين ضفتي المتوسط بشكل يومي.

    و ذكرت الصحيفة ذاتها، أن “مافيا الإتجار بالبشر” والهجرة الغير شرعية، تستغل فصل الصيف واستقرار حالة البحر ووضوح الرؤية، لتنظيم عمليات مكثفة لنقل أعداد هائلة من الراغبين في الوصول إلى الجنوب الإسباني.

    ونقلت إلموندو عن مصادر أمنية إسبانية، أن أكثر من 20 دراجة نفاثة وقوارب الشبح “فانتوم” وغوفازت الجهنمية، تصل يوميا إلى الجنوب الإسباني، وتحمل على متنها قرابة 80 شخصا.

    وذكر تقرير الصحيفة الإسبانية نفسه، أن وصول هذه الرحلات إلى إسبانيا، تتم عادة ما بعد الظهر، مشيرا إلى أن سعر العبور إلى الضفة الأخرى قد يصل إلى 3000 يورو في الرحلة الواحدة.

    وتجدر الإشارة ، أنه وبعد تشديد المراقبة الأمنية بين ضفتي المتوسط، ابتدعت شبكات الإتجار بالبشر، طرقا حديثة للتنقل في عرض المتوسط، ومن بين هذه الطرق، تنظيم رحلات مكوكية صوب السواحل الجنوبية الإسبانية، على متن الدراجات النارية المائية “جيت-سكي”، إذ تستغرق الرحلة البحرية قرابة 20 دقيقة.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ألمانيا تقر خطة مساعدات بأكثر من 65 مليار يورو لتحسين القدرة الشرائية ومواجهة التضخم

    وافقت الحكومة الألمانية، اليوم الأحد على خطة بقيمة 65 مليار يورو (65 مليار دولار) لتخفيف الضغط على الأسر وسط تراجع إمدادات الغاز الروسي وارتفاع فواتير الطاقة، بحسب وثيقة اطلعت عليها وكالة الأنباء الفرنسية.

    وقال الشركاء في الائتلاف الحكومي في الوثيقة إن “الإغاثة في الوقت المناسب والملائمة للمواطنين والشركات، ضرورية بسبب تزايد عبء أسعار الطاقة بسرعة”، مضيفين أن الحزمة الإجمالية تصل إلى “أكثر من 65 مليار يورو”.

    وتشمل الإجراءات دفع 300 يورو لمرة واحدة لملايين المتقاعدين لمساعدتهم على تسديد فواتير الطاقة المرتفعة. وستشمل أيضا الطلاب بدفعات قدرها 200 يورو لمرة واحدة، كما ستغطي تكلفة التدفئة للأشخاص الذين يتلقون مساعدات إسكان.

    ويأتي هذا الإعلان في أعقاب حزمتين سابقتين من المساعدات يبلغ مجموعهما 30 مليار يورو، تضمنتا خفض الضريبة على البنزين ودعما كبيرا لتذاكر النقل. وتخصص الحكومة 1,5 مليار يورو لدراسة بديل للتذكرة الشهرية البالغة تسعة يورو على شبكات النقل المحلية وبين المناطق، علما بأن السعر سيكون أعلى على الأرجح.

    وبرلين التي تعتمد منذ سنوات على واردات الطاقة الروسية لسد احتياجاتها، عانت من ارتفاع أسعار الطاقة مع تقلص الإمدادات من موسكو.

    وارتفع التضخم الألماني مجددا إلى 7,9 بالمئة في غشت، بعد انخفاضه لشهرين على وقع انعكاسات تدابير المساعدة الحكومية.

    ومن المتوقع أن يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى ارتفاع التضخم في ألمانيا ومنطقة اليورو إلى حوالي 10 بالمئة بحلول نهاية العام، في أعلى معدل منذ عقود.

    وتأتي حزمة المساعدة الحكومية الأخيرة بعد يومين من إعلان شركة الطاقة الروسية العملاقة غازبروم أنها لن تستأنف إمدادات الغاز عبر خط أنابيب نورد ستريم 1 السبت كما كان مخططا له بعد أعمال صيانة لثلاثة أيام.

    (أ ف ب)

    إقرأ الخبر من مصدره

  • النيابة العامة الفرنسية تفتح تحقيقا قضائيا حول تصريحات بوغبا بشأن تعرضه لـ”محاولات ابتزاز”

    فتحت سلطات الادعاء في العاصمة الفرنسية باريس تحقيقا قضائيا رسميا في ادعاءات لاعب المنتخب الفرنسي لكرة القدم بول بوغبا حول تعرضه لـ”محاولات ابتزاز” وتلقيه تهديدات من إحدى عصابات الجريمة المنظمة.

    وقالت ممثلة الادعاء لور بيكو في بيان إن السلطات شرعت في إجراء التحقيق القضائي الرسمي عقب تحقيقات أولية وإنه سيتناول ادعاءات بالابتزاز من جانب عصابة مسلحة والخطف والمشاركة في الإعداد لأنشطة إجرامية.

    وقال مصدر قريب من التحقيقات الأولية الأربعاء إن لاعب الوسط بوغبا كان هدفا للابتزاز من قبل أصدقاء الطفولة منذ مارس الماضي وإنه دفع 100 ألف يورو لتلك المجموعة في الربيع الماضي.

    وأصدر بوغبا، الذي عاد إلى يوفنتوس الإيطالي في يوليو بعد رحيله عن مانشستر يونايتد الإنكليزي، بيانا يوم الأحد الماضي قال فيه إنه ضحية لمحاولات ابتزاز من قبل عصابة منظمة وإن السلطات في إيطاليا وفرنسا تحقق في الأمر.

    وقال الادعاء الفرنسي الإثنين الماضي إن التحقيقات الأولية في القضية تقوم بها وحدة تابعة للشرطة القضائية وتتولى التحقيقات المرتبطة بالجريمة المنظمة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رسالة إلى نخبة المجتمع التونسي…قيس سعيد لا يعرف مصلحة بلاده

    سعيد الغماز

    على مر التاريخ، اتسمت العلاقات المغربية التونسية بالتعاون الوطيد والتقارب الكبير في مجالات كثيرة. وطيلة تعاملهما منذ الاستقلال، لم تشهد تلك العلاقات أي توتر أو خلاف قد يرقى إلى مستوى الصراع الديبلوماسي. هذا التاريخ في العلاقات بين الدولتين الشقيقتين، جعل المغرب يتَفهَّم موقف الجارة تونس من قضية الوحدة الترابية للمملكة المغربية، والذي تُعبِّر عنه الدولة التونسية بالحياد الإيجابي. ظل المغرب مُتفهِّما لهذا الموقف التونسي ولم يستغل علاقاته مع هذا البلد الجار للضغط عليه أو ابتزازه ليُخرجه عن الحياد الإيجابي.

    بل أكثر من ذلك، قام العاهل المغربي بزيارة للشقيقة تونس في عز الهجمات الإرهابية التي تعرَّضَت لها، وتجوَّل في شوارعها، واستقبله التونسيون بالأحضان تقديرا منهم لدعم الملك لتونس وتشجيعه للسياحة في هذا البلد الشقيق. وفي عز الأزمة الصحية التي ضربت العالم، قام المغرب بدعم تونس في مواجهة هذه الأزمة وأرسل مستشفيات ميدانية متخصصة في معالجة وباء كورونا. يحدث هذا وموقف الدولة التونسية هو الحياد الإيجابي من قضية وحدتنا الترابية، ولم يقم المغرب باستغلال تلك المساعدات من أجل ابتزاز الجارة تونس لإخراجها من حيادها الإيجابي. بل كانت زيارة ملك المغرب والمساعدات التي أرسلها،  تندرج بكل مسؤولية في إطار مساعدة جار شقيق تجمعنا معه وحدة المغرب العربي وينتمي معنا لجامعة الدول العربية ويجلس معنا في منظمة الاتحاد الإفريقي، إضافة إلى الروابط التاريخية والدينية واللغوية التي تجمع الشعبين.

    الآن تشهد العلاقات المغربية التونسية توثرا غير مسبوق، وأزمة ديبلوماسية مفتوحة على جميع الاحتمالات. قبل أسابيع من هذه الأزمة، لم يكن أحد يتصور، لا في تونس ولا في المغرب، أن تصل العلاقات بين البلدين من السوء ما وصلت إليه الآن. فماذا حدث؟

    الأزمة لم تحدث نتيجة تدخل المغرب في الشؤون الداخلية لتونس، والتوانسة يعرفون جيدا أن المملكة المغربية في سياستها الخارجية بعيدة كل البعد عن هذه السلوكيات. ولم تحدث هذه الأزمة نتيجة ابتزاز المغرب للشقيقة تونس، من أجل تغيير موقفها من قضية وحدتنا الترابية. ويعرف التوانسة جيدا أن هذا لن يحدث أبدا، لأن المغرب ليس في حاجة لتغيير تونس لموقفها، وذلك لسبب بسيط هو أن المملكة المغربية تنعم بوحدتها الترابية وأقاليمها الجنوبية يزورها المواطنون المغاربة وسكان العالم قاطبة سواء عبر البر أو البحر أو الجو.

    لكن….حدثت الأزمة بعد استقبال الرئيس التونسي قيس سعيد لزعيم الانفصاليين. وهذا الاستقبال لم يكن عاديا، بل كان  يضاهي استقبال رئيس دولة عضو في الأمم المتحدة. وهنا مربط الفرس؟؟؟ فبعيدا عن تبريرات بعض النخب التونسية التي اعتبرت البوليساريو عضوا في المنظمة الافريقية، رغم أن المذكرة الصادرة عن اليابان بتاريخ 19 غشت واضحة في هذا الخصوص، فإن استقبال الرئيس التونسي لزعيم منظمة انفصالية تحمل السلاح ضد دولة شقيقة لتونس، هو أمر مرفوض بكل المقاييس الكونية.

    إذا كانت النخب التونسية تريد أن تنظر للمشكل بمنظار الحقيقة، فإن ما جاء في المذكرة اليابانية واضح ولا غبار عليه وهو يورط قيس سعيد بكل وضوح. جاء في هذه المذكرة أن الدعوة تكون من قبل رئيس وزراء اليابان والرئيس التونسي، وتخص الدعوة الدول الإفريقية وليس أعضاء منظمة الاتحاد الإفريقي. والنخب التونسية تعرف جيدا أن جبهة البوليساريو ليست دولة وإنما هي منظمة انفصالية مستقرة في الأراضي الجزائرية وتحتجز العديد من الصحراويين في تندوف الجزائرية، ومعظم قادتها يقطنون في العاصمة الجزائر. فلماذا إذا هذا الاستقبال لزعيم منظمة انفصالية من قبل رئيس دولة شقيقة للمغرب وكأنه يستقبل دولة عضوا في الأمم المتحدة؟

    تونس تنفي أن تكون وراء دعوة زعيم الاتفصاليين، وأن الدعوة وُجِّهت له من قبل منظمة الاتحاد الإفريقي. وتعرف النخبة التونسية جيدا أن هذه الدعوة ورائها الجزائر وجنوب إفريقيا. ولنفترض أن هذا كله صحيح، رغم أن المذكرة اليابانية تكذبه، لماذا لا يستقبل وزير الخارجية التونسية أو أي عضو حكومي زعيم منظمة انفصالية لا يمثل دولة تعترف بها الأمم المتحدة؟ ما الذي جعل الرئيس قيس سعيد يقوم بالانتقاص من قيمته كرئيس دولة ويستقبل زعيم منظمة انفصالية طردتها العديد من الدول الافريقية من أراضيها بعد أن اعترفت بها حين كانت ليبيا القذافي وجزائر بومدين تصرف مليارات الغاز والبيترول لتقسيم أراضي المملكة المغربية؟

    تقول بعض النخب التونسية إن المغرب يجلس في منظمة الاتحاد الافريقي إلى جانب المنظمة الإنفصالية، فلماذا يعيب المغرب على قيس سعيد استقبال زعيم هذه المنظمة؟… ألا تعرف النخب التونسية ما عاناه المغرب من المليارات التي كانت تصرفها ليبيا القذافي وجزائر بومدين لشراء دعم الدول الإفريقية التي كانت حينئذ عرضة للانقلابات العسكرية؟ هذه المليارات من ثروات الشعبين الجزائري والليبي هي التي أدخلت المنظمة الانفصالية إلى ما كان يعرف سابقا بمنظمة الوحدة الافريقية. والأكثر من ذلك، ألا تعرف النخبة التونسية أن ثروات البترول الليبي والغاز الجزائري جعلت المنظمة الانفصالية أكثر تسلحا وكان بمقدورها الوصول إلى عمق التراب المغربي وقتل الأبرياء من المدنيين، وهو الأمر الذي يجعل المغاربة لا يمكن أن يسكتوا عن سقطة قيس سعيد.

    رغم تحامل ليبيا القذافي وجزائر بومدين، ورغم رصد ثرواتهم البيترولية لمعاكسة المغرب في وحدته الترابية، فإن المغرب شمَّر عن سواعده، واستعان بإمكاناته الذاتية من أجل بناء مغرب حديث، قوي ومتطلع للمستقبل. والنتيجة هو أن المغرب يعيش مع صحرائه بسلام ووئام. والمنظمة الانفصالية تم طردها للأراضي الجزائرية ولا تستطيع، لا هي ولا الجيش الجزائري الاقتراب ولم سنتمترا واحدا من الحدود المغربية.

    هنا يجب على النخبة التونسية أن تطرح الأسئلة التالية على النخب الجزائرية: أين تبخرت تلك الملايير من أموال الشعب الجزائري التي صُرفت على الحرب ضد وحدة المملكة المغربية؟ صُرفت الملايير على جبهة البوليساريو، وتم تجهيزها بمختلف الأسلحة التي كانت سببا في وفات الكثر من المغاربة، والنتيجة هي أن المنظمة الإنفصالية معزولة في الأراضي الجزائرية، والصحراء المغربية تنعم بالاستقرار والسلام. فهل هذا العبث بأموال الشعب الجزائري ترتضيه النخب الجزائرية؟…

    ألم يكن بالإمكان أن تكون الجزائر هي “دبي شمال إفريقيا” لو صُرفت تلك الأموال على تنمية البلاد وخدمة مصالح الشعب الجزائري؟ وأخيرا، لو حدث هذا، ألم يكن وضع المغرب العربي أفضل حالا مما هو عليه الآن؟… وهو ما كان سيساعد الشقيقة تونس في أزمتها الحالية، لأن الوضع الجيوستراتيجي سيكون ملائما لتَخرُج تونس من أزمتها الاقتصادية دون الخضوع لرغبات دولة تمتهن شراء المواقف، وهو ما تحدث عنه مسؤول سابق تعرفه النخب التونسية جيدا.

    على هذا الأساس يجب على النخب التونسية أن تعرف أن بلادهم ضحية ما تقوم به الجزائر من زرع التوترات في المنطقة. فلو تصرف النظام الجزائري في ثروات شعبه كما فعلت دولة الإمارات التي تزخر بنفس ثروات الجزائر، لكانت تونس بجوار “دبي شمال إفريقيا” لتستفيد من محيطها، وليس بجوار جزائر تبتزها من أجل موقف أو عمل يسيء لتونس قبل المغرب.

    والسؤال الكبير والمثير والمحير هو أن الهم الأكبر الذي كان على رئيس تونس الاهتمام به هو توفير سُبل نجاح قمة استثمارية، بلاده في حاجة ماسة لإنجاحها في ظل ظروف اقتصادية صعبة تمر منها تونس الشقيقة؟

    كيف بالرئيس التونسي أن يضحي بمصلحة بلاده ويغامر بإفشال قمة تُعوِّل عليها تونس كثيرا، ومن أجل ماذا؟…. من أجل منظمة مستقرة في الأراضي الجزائرية؟

    أترك للنخبة التونسية البحث عن الأجوبة الموضوعية لهذه الأسئلة الحارقة، وأكتفي بالقول إن هناك احتمالين اثنين فقط لتصرف قيس سعيد: الاحتمال الأول هو أن الرجل لم يُقدِّر خطورة الموقف، وهذا يجعل تونس في يد رجل تنقصه الحنكة السياسية والفطنة الديبلوماسية وسيغرق تونس في مشاكل هي في غنى عنها. والاحتمال الثاني هو ضعف الرجل أمام النظام الجزائري الذي قايضه بقرض 300 مليون يورو وفَتْحِ الحدود بين البلدين، علما أن الرئيس فقد دعما أمريكيا بقيمة 500 مليون دولار نتيجة تصرفاته الغير موزونة. هذا الاحتمال الثاني له ما يبرره بشكل واضح: أولا استغلال النظام الجزائري لحدث استقبال قيس سعيد لزعيم الانفصاليين كرئيس دولة، واعتباره نصرا جزائريا على المغرب في ظل صمت رهيب من الرئيس التونسي. ثانيا خروج بعض النخب التونسية في وسائل إعلام دولية للدفاع عن موقف رئيسهم، وهذا من حقهم بطبيعة الحال. لكن هؤلاء، عوض أن يُعبِّروا عن موقف التوانسة الذي صمد لعقود، راحوا يرددون الموقف الجزائري بمصطلحاته ومضامينه، حتى أن بعض المدعوين من المغرب اختلط عليهم الأمر هل المحاور تونسي أم جزائري؟ الموقف الجزائري نعرفه كمغاربة جيدا، لكننا نريد أن نسمع موقف النخبة التونسية.

    في الختام أقول إن النخب التونسية يجب أن تتحلى بالموضوعية وتتحمل المسؤولية التاريخية اتجاه موقف الرئيس التونسي لأن خلفياته واضحة كما أسلفنا. ومصلحة تونس تكمن في العمل على إحياء وحدة المغرب العربي وحماية الوحدة الترابية لكل أعضائه من إذكاء الصراعات في رقعة جغرافية تعرف ما يكفيها من المشاكل ستكون تونس أول ضحاياها.

    يجب على النخب التونسية أن تعرف أن ما قام به الرئيس قيس سعيد لم يطعن بلدا شقيقا في الظهر، وإنما هو أساء لكل مواطن مغربي، واستفز جميع الأسر المغربية. على النخب التونسية أن تعرف أن قيس سعيد استقبل زعيم منظمة تحمل السلاح ضد بلد شقيق لتونس، وأن الكثير من العائلات المغربية قُتل أحد أفرادها على يد تلك العصابة الانفصالية. على النخب التونسية أن تعرف كذلك أن هذه العصابة حين كانت مدعومة بمال الغاز والبيترول وأسلحة ليبيا القذافي وجزائر بومدين، قدَّم المغاربة الكثير من التضحيات ولا زلنا نتذكر اختطاف حافلة مدنية في عمق التراب المغربي من قبل هذه العصابة وتصفيتهم بدم بارد. لذلك عليهم تفهم ردة فعل المغاربة قاطبة اتجاه أراضٍ جنوبيةٍ لا يمكن تصور المغرب دون تلك المناطق الصحراوية. على النخب التونسية أن تعرف كذلك أن هذه الأراضي هي مسألة حياة أو موت بالنسبة لكل مغربي. كما أن الواقع تغيَّر بسواعد المغاربة وتضحياتهم في ظل المملكة المغربية. الزعيم الانفصالي الذي استقبله قيس سعيد لا تستطيع الآن قواته المرابطة في الأراضي الجزائرية، أن تقترب ولو سنتميترات من الجدار الأمني المغربي. لقد تغيرت المعادلة ولم تعد تُجدي أموال الغاز الجزائري في دعم الانفصاليين بعد انسحاب ليبيا الشقيقة من هذا الصراع. الجزائر تعرف جيدا هذه الحقائق، لذلك التجأت للرئيس قيس سعيد ليقوم بتلك السقطة الخطيرة، ويوظفها النظام الجزائري للتغطية على الحقائق في الميدان.

    على النخب التونسية أن تقوم بدورها الذي يصب في مصلحة بلدها، وأن تقدم النصيحة لرئيس تُعوزه الحنكة السياسية والفطنة الديبلوماسية لمعرفة أين تكمن مصلحة بلاده. مصلحة تونس تكمن في مغرب عربي موحد يضع مسألة التنمية في أولوياته، وهو ما حقق فيه المغرب الشيء الكثير بل وتفوق في هذا الخصوص على جميع بلدان شمال إفريقيا. عكس هذا التوجه، يجب أن تعرف تلك النخب التونسية أن المتضرر الأول في دوام هذه الأزمة هي تونس. أما المغرب فقد حقق وحدته الترابية على أرض الواقع، وأن من استقبله الرئيس التونسي ليس رئيس دولة وإنما هو يحتجز مجموعة من إخواننا الصحراويين في أرض جزائرية ويقطن هو في العاصمة الجزائر.

    المغاربة قاطبة يتفهمون، كما الدولة المغربية، الموقف التونسي القائم على أساس الحياد الإيجابي. ويجب أن تظل تونس على هذا الموقف الذي يتناسب مع وضعها الاقتصادي. وهو موقف سيجعلها قادرة على لعب دور محوري من أجل وحدة المغرب العربي الذي يُعتبر الإطار الأسلم لخدمة مصالح الشعوب المغاربية. أما السقوط في الموقف الجزائري، فهذا يضر بتونس أولا ويضر بمصلحة الدول المغاربية ثانية بما فيهم المغرب والجزائر.لقد ظل المغرب يعبر عن يده الممدودة للشقيقة الجزائر من أجل إحياء المغرب العربي الذي ستكون تونس أول المستفيدين منه، لذلك عليها أن تكون دولة الجمع وليس دولة التفرقة. أما السقوط في ضغوطات النظام الجزائري فهذا سيُعمِّق أزمة تونس وستبقى سقطة قيس سعيد وصمة عار في جينه إن لم يتدارك الأمر، وسيأتي يوم يُحاسِبُه عليها التوانسة الأشقاء. والتاريخ كشاف لمثل تلك السقطات.

    إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبر بالضرورة عن رأي آشكاين وإنما عن رأي صاحبها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رسميا.. القضاء الفرنسي يفتح تحقيقا في إدعاءات بوغبا

    هبة بريس – وكالات

    فتحت السلطات الفرنسية تحقيقا قضائيا رسميا بشأن إدعاءات لاعب المنتخب الفرنسي لكرة القدم بول بوغبا بالتعرض لمحاولات إبتزاز.

    وأفادت وسائل إعلام فرنسية، بأن ممثلة الإدعاء لور بيكو، أكدت في بيان أن سلطات الإدعاء في العاصمة الفرنسية فتحت تحقيقا قضائيا رسميا في إدعاءات لاعب المنتخب الفرنسي لكرة القدم بول بوغبا، الذي قال إنه تعرض لمحاولات ابتزاز وإنه تلقى تهديدات من إحدى عصابات الجريمة المنظمة.

    وأضاف البيان أن السلطات شرعت في إجراء التحقيق القضائي الرسمي عقب تحقيقات أولية وأنه سيتناول إدعاءات بالابتزاز من جانب عصابة مسلحة والخطف والمشاركة في الإعداد لأنشطة إجرامية.

    وبدأت القصة عندما وعد ماتياس بوغبا (32 عاما) بالكشف عن سر يتعلق بشقيقه بول بوغبا، قائلا: “العالم كله، وكذلك جماهير شقيقي، وحتى أكثر من ذلك، المنتخب الفرنسي ويوفنتوس، زملاء أخي في الفريق ورعاته يستحقون معرفة أشياء معينة”.

    وأضاف ماتياس، وهو لاعب كرة قدم محترف أيضا، أن الناس بحاجة إلى معرفة ما يعرفه من أجل الحكم على ما إذا كان شقيقه “يستحق مكانه في المنتخب الفرنسي وشرف اللعب في كأس العالم، وإذا كان يستحق أن يكون لاعبا أساسيا في يوفنتوس”.

    بعد ذلك اتهم بول بوغبا شقيقه بأنه جزء من عملية ابتزاز ضده بمشاركة أصدقاء طفولته، وقال إنه دفع 100 ألف يورو إلى مبتزيه كدفعة مقدمة من 13 مليون يورو يطالبونه بها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الاتحاد الأوروبي لكرة القدم يفرض غرامات على أندية أوربية لخرقها قواعد اللعب المالي النظيف

    زنقة 20. الرباط

    أعلن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (ويفا) اليوم الجمعة، فرض غرامات مالية على أندية عدة بينها باريس سان جرمان الفرنسي وإنتر وجوفنتوس الإيطاليين، لخرقها قواعد اللعب المالي النظيف.

    وكانت الغرامة الأكبر من نصيب سان جرمان ، بمبلغ قدره عشرة ملايين يورو (عشرة ملايين دولار)، كما عوقب روما وميلان الإيطاليين وبشكتاش التركي ومرسيليا وموناكو الفرنسيين.

    وف رضت هذه الغرامات بعدما وجد تحليل للسنوات المالية من 2018 إلى 2022 من قبل هيئة الرقابة المالية التابعة لـ”ويفا” أن تلك الأندية فشلت في الامتثال لـ”شرط المعادلة” في الإيرادات والإنفاقات.

    ويجب على روما دفع خمسة ملايين يورو وإنتر أربعة ملايين يورو، في حين تم تغريم جوفنتوس بـ3.5 مليون يورو.

    وذهبت أقل الغرامات إلى مرسيليا وموناكو، ويتعين عليهما دفع 300 ألف يورو لكل منهما.

    ورغم ذلك، قال الاتحاد الأوروبي إنه ط لب من الأندية دفع 15 في المائة فقط من إجمالي “المساهمات المالية” المتفق عليها.

    ولذلك، قد ترتفع غرامة سان جرمان إلى 65 مليون يورو إذا فشل في الامتثال للتسوية التي تم التوصل إليها “ويفا” للسنوات الثلاث المقبلة، في حين أن غرامة روما قد تصل إلى 35 مليون يورو.

    وقال الاتحاد الأوروبي إنه “بموجب اتفاقية التسوية ومدتها ثلاث سنوات، توافق الأندية على الامتثال لقاعدة أرباح كرة القدم خلال موسم 2025-2026”.

    وأضاف أن الأندية “تتعهد بالوصول إلى أهداف سنوية وسطية، وتطبيق تدابير مالية ورياضية مشروطة إذا لم تتحقق هذه الأهداف”.

    وأمام كل من روما وإنتر أربع سنوات لتحقيق الأهداف التي حددها “ويفا”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رسالة إلى نخبة المجتمع التونسي.. قيس سعيد لا يعرف مصلحة بلاده 

    سعيد الغماز

    على مر التاريخ، اتسمت العلاقات المغربية التونسية بالتعاون الوطيد والتقارب الكبير في مجالات كثيرة. وطيلة تعاملهما منذ الاستقلال، لم تشهد تلك العلاقات أي توتر أو خلاف قد يرقى إلى مستوى الصراع الديبلوماسي. هذا التاريخ في العلاقات بين الدولتين الشقيقتين، جعل المغرب يتَفهَّم موقف الجارة تونس من قضية الوحدة الترابية للمملكة المغربية، والذي تُعبِّر عنه الدولة التونسية بالحياد الإيجابي. ظل المغرب مُتفهِّما لهذا الموقف التونسي ولم يستغل علاقاته مع هذا البلد الجار للضغط عليه أو ابتزازه ليُخرجه عن الحياد الإيجابي.

    بل أكثر من ذلك، قام العاهل المغربي بزيارة للشقيقة تونس في عز الهجمات الإرهابية التي تعرَّضَت لها، وتجوَّل في شوارعها، واستقبله التونسيون بالأحضان تقديرا منهم لدعم الملك لتونس وتشجيعه للسياحة في هذا البلد الشقيق. وفي عز الأزمة الصحية التي ضربت العالم، قام المغرب بدعم تونس في مواجهة هذه الأزمة وأرسل مستشفيات ميدانية متخصصة في معالجة وباء كورونا. يحدث هذا وموقف الدولة التونسية هو الحياد الإيجابي من قضية وحدتنا الترابية، ولم يقم المغرب باستغلال تلك المساعدات من أجل ابتزاز الجارة تونس لإخراجها من حيادها الإيجابي. بل كانت زيارة ملك المغرب والمساعدات التي أرسلها،  تندرج بكل مسؤولية في إطار مساعدة جار شقيق تجمعنا معه وحدة المغرب العربي وينتمي معنا لجامعة الدول العربية ويجلس معنا في منظمة الاتحاد الإفريقي، إضافة إلى الروابط التاريخية والدينية واللغوية التي تجمع الشعبين.

    الآن تشهد العلاقات المغربية التونسية توثرا غير مسبوق، وأزمة ديبلوماسية مفتوحة على جميع الاحتمالات. قبل أسابيع من هذه الأزمة، لم يكن أحد يتصور، لا في تونس ولا في المغرب، أن تصل العلاقات بين البلدين من السوء ما وصلت إليه الآن. فماذا حدث؟

    الأزمة لم تحدث نتيجة تدخل المغرب في الشؤون الداخلية لتونس، والتوانسة يعرفون جيدا أن المملكة المغربية في سياستها الخارجية بعيدة كل البعد عن هذه السلوكيات. ولم تحدث هذه الأزمة نتيجة ابتزاز المغرب للشقيقة تونس، من أجل تغيير موقفها من قضية وحدتنا الترابية. ويعرف التوانسة جيدا أن هذا لن يحدث أبدا، لأن المغرب ليس في حاجة لتغيير تونس لموقفها، وذلك لسبب بسيط هو أن المملكة المغربية تنعم بوحدتها الترابية وأقاليمها الجنوبية يزورها المواطنون المغاربة وسكان العالم قاطبة سواء عبر البر أو البحر أو الجو.

    لكن….حدثت الأزمة بعد استقبال الرئيس التونسي قيس سعيد لزعيم الانفصاليين. وهذا الاستقبال لم يكن عاديا، بل كان  يضاهي استقبال رئيس دولة عضو في الأمم المتحدة. وهنا مربط الفرس؟؟؟ فبعيدا عن تبريرات بعض النخب التونسية التي اعتبرت البوليساريو عضوا في المنظمة الافريقية، رغم أن المذكرة الصادرة عن اليابان بتاريخ 19 غشت واضحة في هذا الخصوص، فإن استقبال الرئيس التونسي لزعيم منظمة انفصالية تحمل السلاح ضد دولة شقيقة لتونس، هو أمر مرفوض بكل المقاييس الكونية.

    إذا كانت النخب التونسية تريد أن تنظر للمشكل بمنظار الحقيقة، فإن ما جاء في المذكرة اليابانية واضح ولا غبار عليه وهو يورط قيس سعيد بكل وضوح. جاء في هذه المذكرة أن الدعوة تكون من قبل رئيس وزراء اليابان والرئيس التونسي، وتخص الدعوة الدول الإفريقية وليس أعضاء منظمة الاتحاد الإفريقي. والنخب التونسية تعرف جيدا أن جبهة البوليساريو ليست دولة وإنما هي منظمة انفصالية مستقرة في الأراضي الجزائرية وتحتجز العديد من الصحراويين في تندوف الجزائرية، ومعظم قادتها يقطنون في العاصمة الجزائر. فلماذا إذا هذا الاستقبال لزعيم منظمة انفصالية من قبل رئيس دولة شقيقة للمغرب وكأنه يستقبل دولة عضوا في الأمم المتحدة؟

    تونس تنفي أن تكون وراء دعوة زعيم الاتفصاليين، وأن الدعوة وُجِّهت له من قبل منظمة الاتحاد الإفريقي. وتعرف النخبة التونسية جيدا أن هذه الدعوة ورائها الجزائر وجنوب إفريقيا. ولنفترض أن هذا كله صحيح، رغم أن المذكرة اليابانية تكذبه، لماذا لا يستقبل وزير الخارجية التونسية أو أي عضو حكومي زعيم منظمة انفصالية لا يمثل دولة تعترف بها الأمم المتحدة؟ ما الذي جعل الرئيس قيس سعيد يقوم بالانتقاص من قيمته كرئيس دولة ويستقبل زعيم منظمة انفصالية طردتها العديد من الدول الافريقية من أراضيها بعد أن اعترفت بها حين كانت ليبيا القذافي وجزائر بومدين تصرف مليارات الغاز والبيترول لتقسيم أراضي المملكة المغربية؟

    تقول بعض النخب التونسية إن المغرب يجلس في منظمة الاتحاد الافريقي إلى جانب المنظمة الإنفصالية، فلماذا يعيب المغرب على قيس سعيد استقبال زعيم هذه المنظمة؟… ألا تعرف النخب التونسية ما عاناه المغرب من المليارات التي كانت تصرفها ليبيا القذافي وجزائر بومدين لشراء دعم الدول الإفريقية التي كانت حينئذ عرضة للانقلابات العسكرية؟ هذه المليارات من ثروات الشعبين الجزائري والليبي هي التي أدخلت المنظمة الانفصالية إلى ما كان يعرف سابقا بمنظمة الوحدة الافريقية. والأكثر من ذلك، ألا تعرف النخبة التونسية أن ثروات البترول الليبي والغاز الجزائري جعلت المنظمة الانفصالية أكثر تسلحا وكان بمقدورها الوصول إلى عمق التراب المغربي وقتل الأبرياء من المدنيين، وهو الأمر الذي يجعل المغاربة لا يمكن أن يسكتوا عن سقطة قيس سعيد.

    رغم تحامل ليبيا القذافي وجزائر بومدين، ورغم رصد ثرواتهم البيترولية لمعاكسة المغرب في وحدته الترابية، فإن المغرب شمَّر عن سواعده، واستعان بإمكاناته الذاتية من أجل بناء مغرب حديث، قوي ومتطلع للمستقبل. والنتيجة هو أن المغرب يعيش مع صحرائه بسلام ووئام. والمنظمة الانفصالية تم طردها للأراضي الجزائرية ولا تستطيع، لا هي ولا الجيش الجزائري الاقتراب ولم سنتمترا واحدا من الحدود المغربية.

    هنا يجب على النخبة التونسية أن تطرح الأسئلة التالية على النخب الجزائرية: أين تبخرت تلك الملايير من أموال الشعب الجزائري التي صُرفت على الحرب ضد وحدة المملكة المغربية؟ صُرفت الملايير على جبهة البوليساريو، وتم تجهيزها بمختلف الأسلحة التي كانت سببا في وفات الكثر من المغاربة، والنتيجة هي أن المنظمة الإنفصالية معزولة في الأراضي الجزائرية، والصحراء المغربية تنعم بالاستقرار والسلام. فهل هذا العبث بأموال الشعب الجزائري ترتضيه النخب الجزائرية؟…

    ألم يكن بالإمكان أن تكون الجزائر هي “دبي شمال إفريقيا” لو صُرفت تلك الأموال على تنمية البلاد وخدمة مصالح الشعب الجزائري؟ وأخيرا، لو حدث هذا، ألم يكن وضع المغرب العربي أفضل حالا مما هو عليه الآن؟… وهو ما كان سيساعد الشقيقة تونس في أزمتها الحالية، لأن الوضع الجيوستراتيجي سيكون ملائما لتَخرُج تونس من أزمتها الاقتصادية دون الخضوع لرغبات دولة تمتهن شراء المواقف، وهو ما تحدث عنه مسؤول سابق تعرفه النخب التونسية جيدا.

    على هذا الأساس يجب على النخب التونسية أن تعرف أن بلادهم ضحية ما تقوم به الجزائر من زرع التوترات في المنطقة. فلو تصرف النظام الجزائري في ثروات شعبه كما فعلت دولة الإمارات التي تزخر بنفس ثروات الجزائر، لكانت تونس بجوار “دبي شمال إفريقيا” لتستفيد من محيطها، وليس بجوار جزائر تبتزها من أجل موقف أو عمل يسيء لتونس قبل المغرب.

    والسؤال الكبير والمثير والمحير هو أن الهم الأكبر الذي كان على رئيس تونس الاهتمام به هو توفير سُبل نجاح قمة استثمارية، بلاده في حاجة ماسة لإنجاحها في ظل ظروف اقتصادية صعبة تمر منها تونس الشقيقة؟

    كيف بالرئيس التونسي أن يضحي بمصلحة بلاده ويغامر بإفشال قمة تُعوِّل عليها تونس كثيرا، ومن أجل ماذا؟…. من أجل منظمة مستقرة في الأراضي الجزائرية؟

    أترك للنخبة التونسية البحث عن الأجوبة الموضوعية لهذه الأسئلة الحارقة، وأكتفي بالقول إن هناك احتمالين اثنين فقط لتصرف قيس سعيد: الاحتمال الأول هو أن الرجل لم يُقدِّر خطورة الموقف، وهذا يجعل تونس في يد رجل تنقصه الحنكة السياسية والفطنة الديبلوماسية وسيغرق تونس في مشاكل هي في غنى عنها. والاحتمال الثاني هو ضعف الرجل أمام النظام الجزائري الذي قايضه بقرض 300 مليون يورو وفَتْحِ الحدود بين البلدين، علما أن الرئيس فقد دعما أمريكيا بقيمة 500 مليون دولار نتيجة تصرفاته الغير موزونة. هذا الاحتمال الثاني له ما يبرره بشكل واضح: أولا استغلال النظام الجزائري لحدث استقبال قيس سعيد لزعيم الانفصاليين كرئيس دولة، واعتباره نصرا جزائريا على المغرب في ظل صمت رهيب من الرئيس التونسي. ثانيا خروج بعض النخب التونسية في وسائل إعلام دولية للدفاع عن موقف رئيسهم، وهذا من حقهم بطبيعة الحال. لكن هؤلاء، عوض أن يُعبِّروا عن موقف التوانسة الذي صمد لعقود، راحوا يرددون الموقف الجزائري بمصطلحاته ومضامينه، حتى أن بعض المدعوين من المغرب اختلط عليهم الأمر هل المحاور تونسي أم جزائري؟ الموقف الجزائري نعرفه كمغاربة جيدا، لكننا نريد أن نسمع موقف النخبة التونسية.

    في الختام أقول إن النخب التونسية يجب أن تتحلى بالموضوعية وتتحمل المسؤولية التاريخية اتجاه موقف الرئيس التونسي لأن خلفياته واضحة كما أسلفنا. ومصلحة تونس تكمن في العمل على إحياء وحدة المغرب العربي وحماية الوحدة الترابية لكل أعضائه من إذكاء الصراعات في رقعة جغرافية تعرف ما يكفيها من المشاكل ستكون تونس أول ضحاياها.

    يجب على النخب التونسية أن تعرف أن ما قام به الرئيس قيس سعيد لم يطعن بلدا شقيقا في الظهر، وإنما هو أساء لكل مواطن مغربي، واستفز جميع الأسر المغربية. على النخب التونسية أن تعرف أن قيس سعيد استقبل زعيم منظمة تحمل السلاح ضد بلد شقيق لتونس، وأن الكثير من العائلات المغربية قُتل أحد أفرادها على يد تلك العصابة الانفصالية. على النخب التونسية أن تعرف كذلك أن هذه العصابة حين كانت مدعومة بمال الغاز والبيترول وأسلحة ليبيا القذافي وجزائر بومدين، قدَّم المغاربة الكثير من التضحيات ولا زلنا نتذكر اختطاف حافلة مدنية في عمق التراب المغربي من قبل هذه العصابة وتصفيتهم بدم بارد. لذلك عليهم تفهم ردة فعل المغاربة قاطبة اتجاه أراضٍ جنوبيةٍ لا يمكن تصور المغرب دون تلك المناطق الصحراوية. على النخب التونسية أن تعرف كذلك أن هذه الأراضي هي مسألة حياة أو موت بالنسبة لكل مغربي. كما أن الواقع تغيَّر بسواعد المغاربة وتضحياتهم في ظل المملكة المغربية. الزعيم الانفصالي الذي استقبله قيس سعيد لا تستطيع الآن قواته المرابطة في الأراضي الجزائرية، أن تقترب ولو سنتميترات من الجدار الأمني المغربي. لقد تغيرت المعادلة ولم تعد تُجدي أموال الغاز الجزائري في دعم الانفصاليين بعد انسحاب ليبيا الشقيقة من هذا الصراع. الجزائر تعرف جيدا هذه الحقائق، لذلك التجأت للرئيس قيس سعيد ليقوم بتلك السقطة الخطيرة، ويوظفها النظام الجزائري للتغطية على الحقائق في الميدان.

    على النخب التونسية أن تقوم بدورها الذي يصب في مصلحة بلدها، وأن تقدم النصيحة لرئيس تُعوزه الحنكة السياسية والفطنة الديبلوماسية لمعرفة أين تكمن مصلحة بلاده. مصلحة تونس تكمن في مغرب عربي موحد يضع مسألة التنمية في أولوياته، وهو ما حقق فيه المغرب الشيء الكثير بل وتفوق في هذا الخصوص على جميع بلدان شمال إفريقيا. عكس هذا التوجه، يجب أن تعرف تلك النخب التونسية أن المتضرر الأول في دوام هذه الأزمة هي تونس. أما المغرب فقد حقق وحدته الترابية على أرض الواقع، وأن من استقبله الرئيس التونسي ليس رئيس دولة وإنما هو يحتجز مجموعة من إخواننا الصحراويين في أرض جزائرية ويقطن هو في العاصمة الجزائر.

    المغاربة قاطبة يتفهمون، كما الدولة المغربية، الموقف التونسي القائم على أساس الحياد الإيجابي. ويجب أن تظل تونس على هذا الموقف الذي يتناسب مع وضعها الاقتصادي. وهو موقف سيجعلها قادرة على لعب دور محوري من أجل وحدة المغرب العربي الذي يُعتبر الإطار الأسلم لخدمة مصالح الشعوب المغاربية. أما السقوط في الموقف الجزائري، فهذا يضر بتونس أولا ويضر بمصلحة الدول المغاربية ثانية بما فيهم المغرب والجزائر.لقد ظل المغرب يعبر عن يده الممدودة للشقيقة الجزائر من أجل إحياء المغرب العربي الذي ستكون تونس أول المستفيدين منه، لذلك عليها أن تكون دولة الجمع وليس دولة التفرقة. أما السقوط في ضغوطات النظام الجزائري فهذا سيُعمِّق أزمة تونس وستبقى سقطة قيس سعيد وصمة عار في جينه إن لم يتدارك الأمر، وسيأتي يوم يُحاسِبُه عليها التوانسة الأشقاء. والتاريخ كشاف لمثل تلك السقطات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يحصل على مدافع قيصر الأقوى في العالم

    زنقة 20 ا الرباط

    حصلت القوات المسلحة الملكية المغربية على الحصة الأولى من “مدافع قيصر” ذاتية الدفع المصنفة من أقوى المدافع في العالم، وذلك في إطار صفقة مع شركة فرنسية للصناعات العسكرية.

    وكان الجيش المغربي قد طلب 36 مدفعا عيار 155 ملم عالية الدقة في صفقة بلغت قيمته الإجمالية 200 مليون يورو بما في ذلك كمية كبيرة من الذخيرة.

    وتحتفظ “هاوتزر” بنظام مدفعي عيار 155 مم مزود بنظام الدفع الخاص به وهناك ثلاث فئات رئيسية من أنظمة المدفعية المتنقلة.

    أما الفئات الثلاث فهي: مدافع هاوتزر المقطوعة، ومدافع هاوتزر ذاتية الدفع تعتمد على مركبة مدرعة مجنزرة، ومدافع هاوتزر ذاتية الدفع مثبتة على هيكل شاحنة عسكرية أو مركبة مدرعة بعجلات بتكوين 8*8 أو 6*6.

    وبحسب موقع “ميليتاري توداي” فإن المدفع المحمل على عجلات بنظام (8*8) تصل تكلفته إلى 7.5 مليون دولار، وتم تطويره خصيصاً ليتوافق مع احتياجات أعمال الدعم النيراني لقوات التدخل السريع.

    وبدأ تطوير هذا المدفع في التسعينيات وظهر لأول مرة عام 1994، وخضع نموذج الإنتاج الأولي للتجارب المتعددة بداية من عام 1998، ثم استلم الجيش الفرنسي أول 5 أنظمة منه عام 2003.

    لكن الإنتاج الفعلي للمدفع بدأ في عام 2006، ليخضع لتجارب إطلاق مكثفة في أبريل 2007، ثم بدأت أعمال تسليم أول دفعة إنتاج بحلول نهاية عام 2008.

    وانتهى تسليم المدفع المحمل عام 2011 ليصبح مجموع ما يمتلكه الجيش الفرنسي منها 77 مدفعاً مُحملاً على شاسيه 6*6 طراز Renault Sherpa .

    وقامت شركة “نيكستر” الفرنسية بإنتاج هذا النوع من المدافع التي اكتسبت سمعة قتالية عالية بين الجيوش الأجنبية، لاسيما بعدما جهزت الجيش الفرنسي وشاركت في المهام الرئيسية لها في الخارج (أفغانستان، مالي، العراق).

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إير أوروبا تطلق رحلات منخفضة التكلفة بـ29 يورو إلى المغرب

    أطلقت شركة الطيران الإسبانية Air Europa ، حملة تتيح للركاب شراء تذاكر منخفضة التكلفة من 15 سبتمبر الجاري حتى 31 ماي 2023، ابتداء من 25 يورو.

    وقالت الشركة ، أنه يمكن شراء التذاكر بـ 25 يورو لرحلة واحدة ، وشراء رحلات ذهابًا وإيابًا بين إسبانيا وجزر البليار وإلى الوجهات الأوروبية المختلفة التي تعمل فيها شركة الطيران.

    بالإضافة إلى ذلك ، تقدم الشركة عروض السفر إلى جزر الكناري ابتداء من 39 يورو ، و رحلة بـ 29 يورو إلى مراكش ، و 45 يورو إلى تونس.

    إقرأ الخبر من مصدره