Étiquette : 110

  • وفد من البرلمانيين الأفارقة يتفقد مشاريع تنموية بالعيون

    العلم الإلكترونية – سمير زرادي 
      اطلع وفد من شبكة البرلمانيين الأفارقة اليوم الخميس على عدد من المنشآت والمشاريع بحاضرة الأقاليم الجنوبية، مدينة العيون حيث كانت الزيارات التفقدية طيلة هذا اليوم اسما على مسمى بما أنها تندرج في نطاق تقييم التنمية.   وقد كانت الزيارات مناسبة لوفد البرلمانيين المتشكل من 110 برلمانية وبرلمانية ضمنهم رؤساء المجالس والجمعيات البرلمانية للوقوف على مشاريع متطورة ومن جيل جديد تتمثل في المركز الاستشفائي الجامعي ومدن المهن والكفاءات، ومنشأة فوسبوكراع، ومحطة تحلية الماء بالعيون، وكلية الطب والصيدلة تلقوا خلالها مختلف الشروحات والمعطيات التقنية والرقمية ذات الارتباط بهذه المشاريع التنموية.   وخلال هاته الزيارات التي حضرها محمد ولد الرشيد رئيس مجلس المستشارين وعبد السلام بيكرات والي الجهة، وحمدي ولد الرشيد رئيس المجلس الجماعي للعيون وسيدي حمدي ولد الرشيد رئيش جهة العيون الساقية الحمراء، أعرب أعضاء شبكة البرلمانيين الأفارقة لتقييم التنمية (APNODE) عن عميق الفخر بهاته المعلمات التنموية والتي تجسد رؤية تنموية متكاملة تهم مجالات استراتيجية كالصحة والتعليم والاقتصاد والبنيات التحتية والماء الشروب والتشغيل أيضا.
     



    الطفرة التنموية بالمغرب دائمة المسير ولا تتوقف

    وعكست التصريحات التي أدلى بها تباعا السيد جيريمي أدوماهو رئيس شبكة البرلمانيين الأفارقة لتقييم التنمية، والسيدة لينديوي دلاميني رئيسة مجلس الشيوخ لمملكة إسواتيني، والسيد عبدو موستادروين رئيس الجمعية الوطنية لاتحاد جزر القُمر، والسيد سالومون نغويما أُووُنُو رئيس الجمعية الوطنية لجمهورية غينيا الاستوائية بالإضافة إلى برلمانيين أفارقة آخرين، عكست الوتيرة المتسارعة التي يحققها المغرب في المجالات التنموية، حيث أجمعوا على جودة المشاريع وانعكاسها المنتظر على حياة الساكنة المحلية فيما يخص التكوين والتعليم والاستشفاء والتشغيل، بل كشف بعضهم وقد درس بالمغرب بأن الطفرة التنموية بالمغرب دائمة المسير لا تتوقف، حيث في كل زيارة يقومون بها للمغرب يلمسون تغييرات عميقة، ومشاريع تنموية جديدة.   كما لفت المتحدثون في تصريحاتهم بأن المعلمات التنموية التي اطلعوا عليها جديرة بأن تكون نماذج تُحتذى في البلدان الإفريقية، مؤكدين في الوقت ذاته أنها باكورة الرؤية التنموية المتقدمة لجلالة الملك محمد السادس، الذي أرسى نموذجا تنمويا خاصا للأقاليم الجنوبية لكي تلعب دورها كبوابة تربط المغرب مع باقي الدول الافريقية.   ولم يفتهم التأكيد بذات المناسبة على المبادرات الملكية الرامية إلى تمتين العلاقات جنوب جنوب، على غرار ميناء الداخلة الأطلسي وأنبوب الغاز المغرب-نيجيريا، ودعوة جلالته الدائمة من أجل التعاون الثنائي ومتعدد الأطراف من أجل خدمة التنمية القارية وازدهار شعوب إفريقيا.
     


    إقرأ الخبر من مصدره

  • دوري كرة السلة الأمريكي للمحترفين.. نتائج الأربعاء والترتيب

    في ما يلي نتائج مباريات دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين “إن بي ايه” التي أجريت، أمس الأربعاء، وترتيب المنطقتين الشرقية والغربية:

    *النتائج:

    دالاس مافريكس – نيويورك نيكس 111 – 113

    ميامي هيت – غولدن ستايت ووريرز 110 – 96

    بورتلاند تريل بليزرز – شيكاغو بولز 121 – 122

    مينيسوتا تمبروولفز – واشنطن ويزاردز 120 – 109

    نيو أورليانز بيليكانز – دنفر ناغتس 118 – 125

    أوكلاهوما سيتي ثاندر – ساكرامنتو كينغز 113 – 99

    كليفلاند كافالييرز – هيوستن روكتس 104 – 114

    إنديانا بيسرز – شارلوت هورنتس 127 – 118

    فيلادلفيا سفنتي سيكسرز – تورونتو رابتورز 112 – 121

    المنطقة الشرقية:

    الترتيب (نسبة الفوز،…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الأمم المتحدة لن تتمكن من مساعدة سوى ثلث المحتاجين غذائيا العام المقبل

    أعلن برنامج الأغذية العالمي، اليوم الثلاثاء، أن الأمم المتحدة لن تتمكن من مساعدة سوى ثلث عدد الأشخاص الذين يتوقع أن يعانوا من احتياجات غذائية عام 2026، بسبب نقص التمويل.

    وأوضح البرنامج التابع للأمم المتحدة، في بيان له أن توقعات عام 2026 تشير إلى أن 318 مليون شخص سيواجهون جوعا حادا أو وضعا أسوأ في العام المقبل، مما يشكل أكثر من ضعف الرقم المسجل سنة 2019.

    وأضاف أن تراجع التمويل الإنساني الدولي، سيجبر البرنامج على تركيز مساعداته الغذائية على نحو ثلث المحتاجين، أي 110 ملايين شخص، بتكلفة تقدر بـ13 مليار دولار.

    وذكر البرنامج أن توقعاته التمويلية الحالية تشير إلى أنه “قد لا يتلقى سوى نصف” هذا المبلغ.

    وأوضحت مديرة البرنامج سيندي ماكين، أن العالم يواجه “مجاعات متعددة ومتزامنة”، مؤكدة أن هذا الوضع غير مقبول مطلقا في القرن الحادي والعشرين.

    وكان برنامج الأغذية العالمي قد حذر منظمة الأغذية والزراعة الأسبوع الماضي من أن ملايين الأشخاص حول العالم قد يواجهون المجاعة أو خطر التعرض لها، مع تفاقم الوضع في 16 منطقة تواجه انعداما حادا في الأمن الغذائي.

    وشدد على أن الأزمة الغذائية العالمية لا ت ظهر أي مؤشرات تراجع في العام 2026، متوقعا أن تؤدي النزاعات والظواهر المناخية المتطرفة وعدم الاستقرار الاقتصادي إلى عام جديد من انعدام الأمن الغذائي الحاد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يعزز موقعه كثالث أكبر مصدر في إفريقيا خلال 2024

    هبة بريس – الرباط

    يواصل الاقتصاد المغربي ترسيخ حضوره القوي على المستويين الإفريقي والدولي، بعد تحقيقه أداءً تصديريًا لافتًا خلال عام 2024 بلغت قيمته نحو 47.4 مليار دولار أمريكي، وفق بيانات صادرة عن موقع World’s Top Exports.

    وحسب التصنيف ذاته، جاء المغرب في المرتبة الثالثة إفريقيًا من حيث قيمة الصادرات، خلف جنوب إفريقيا التي تصدرت القائمة بـ110 مليارات دولار، ونيجيريا بـ56.7 مليار دولار، فيما تفوق على الجزائر التي بلغت صادراتها 47 مليار دولار، ومصر بـ38.8 مليار دولار.

    ويُتوقع أن تتجاوز الصادرات المغربية 50 مليار دولار خلال عام 2025، مدفوعةً بتوسع القاعدة الصناعية للمملكة وتعزيز قدراتها الإنتاجية في مختلف القطاعات.

    ويعكس هذا الأداء المتنامي نجاح السياسات الاقتصادية المغربية في تنويع مصادر الدخل، وتشجيع الصادرات في مجالات عدة تشمل الصناعات الغذائية والفلاحية، وصناعة السيارات، والفوسفاط ومشتقاته، والنسيج.

    كما يؤكد هذا التقدم موقع المغرب كأحد أبرز الفاعلين الاقتصاديين في القارة، بفضل الاستثمارات المتزايدة وتحسن البنية التحتية الصناعية واللوجستية، ما يعزز قدرته على المنافسة في الأسواق الإقليمية والعالمية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • من الخسائر إلى المكاسب.. كيف قلبت الصدفيات موازين الصيد المغربي

    أفاد المكتب الوطني للصيد بأن قيمة منتجات الصيد الساحلي والتقليدي المسوقة قاربت 9 مليارات درهم عند متم أكتوبر 2025، بتراجع بنسبة 3 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.

    وذكر المكتب في تقريره الأخير حول إحصائيات الصيد الساحلي والتقليدي في المغرب، أن الوزن الإجمالي لهذه المنتجات بلغ 948.177 طنا، مسجلا انخفاضا بنسبة 14 في المائة على أساس سنوي.

    وبحسب النوع، ارتفعت قيمة الصدفيات بنسبة 1,258 في المائة، بينما زادت قيمة الطحالب والأسماك البيضاء بنسبة 27 في المائة و9 في المائة على التوالي.

    ومن حيث الوزن، سجلت الصدفيات ارتفاعا قويا بـ 409 أطنان، متقدمة على الطحالب (25.143 طن) والأسماك البيضاء (110.920 أطنان). في المقابل سجلت الأسماك السطحية تراجعا بنحو 18 في المائة إلى 757.613 طنا، والرخويات بـ 16 في المائة إلى 47.469 طنا والقشريات بـ 6 في المائة إلى 6.221 أطنان.

    أما على مستوى الموانئ، فقد سجلت الموانئ المتوسطية ارتفاعا بنسبة 6 في المائة من حيث الوزن إلى 13.516 طنا، ومن حيث القيمة بنسبة 3 في المائة إلى 601,2 مليون درهم حتى نهاية أكتوبر المنصرم.

    وبخصوص الموانئ المطلة على المحيط الأطلسي، فقد سجلت تراجعا من حيث الوزن بنسبة 14 في المائة إلى 934.661 طنا، ومن حيث القيمة بنسبة 4 في المائة لتصل إلى نحو 8,34 مليار درهم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المجلس الأعلى للسلطة القضائية يرفع كفاءة المحاكم ويعزز الشفافية الرقمية

    زنقة20ا الرباط

    اتخذ المجلس الأعلى للسلطة القضائية سنة 2024، في إطار اضطلاعه بمهام تأطير العمل ‏القضائي وضمان حسن سير العدالة وتعزيز ثقة المتقاضين، عدة إجراءات مؤسسية هامة لتعزيز قدرته على تتبع الأداء‎.

    وذكر المجلس في تقريره لسنة 2024، أن هذه الإجراءات تمثلت في استكمال الهياكل الإدارية للأقطاب القضائية الثلاثة، ‎(‏المدني والجنائي والمتخصص)‎، وتفعيل مهامها بشكل كامل، لمباشرة دورها المحوري في تتبع أداء المحاكم، وتحليل الإحصائيات القضائية المفصلة، ورصد مؤشرات ‏النجاعة.

    وأضاف التقرير أن هذه الجهود المؤسسية شكلت القاعدة الصلبة التي انطلقت منها مبادرات عملية هادفة، ‏أبرزها تفعيل مبدأ “الأجل المعقول” وتحديد الآجال الاسترشادية للبت في مختلف أنواع القضايا، وتطوير المنظومة المعلوماتية لتتبع الآجال الاسترشادية لتتبع نجاعة أداء المحاكم، وتوفير أدوات دقيقة للمراقبة والتقييم.‎

    ومن بين هذه الجهود، أيضا، تعزيز الشفافية عبر نشر الاجتهاد القضائي وتعميم الدوريات وهو ما يعكس التزام المجلس بضمان الحق في الوصول إلى المعلومة، ‏وتعزيز الأمن القضائي، وتكريس الشفافية والنزاهة، بما يعزز ثقة المواطنين في العدالة.

    وفي إطار ‏البرنامج الاستراتيجي للمجلس، أطلقت البوابة الرقمية الخاصة بقرارات محكمة النقض في 26 يناير ‏‏2022، والتي تم تطويرها خلال سنة 2024 لتعزيز قاعدة البيانات القضائية ونشر الاجتهادات ‏الحديثة، بما يسهم في دعم القضاة وعموم المهتمين بالشأن القضائي‎.‎

    وتشير الإحصاءات إلى تزايد عدد القرارات المنشورة على البوابة القضائية، حيث بلغت قرارات محكمة النقض المنشورة سنة 2022 ما مجموعه 13 ألفا و206 قرارات، وسنة 2023 نحو 24 ألفا و65 قرارا، فيما بلغت سنة 2024: 36 ألف قرار‎.‎ أما قرارات محاكم الاستئناف فبلغت سنة 2022: 110 قرارات، وسنة 2023: 274 قرارا، و2024: 688 قرارا، بينما بلغت أحكام المحاكم الابتدائية المنشورة سنة 2023، 34 حكما، مقابل 364 حكما سنة 2024 .

    ومن جهة أخرى، بلغ عدد زوار البوابة القضائية خلال سنة 2024 ما مجموعه 4 ملايين و58 ألفا و216 زائرا، وهو ما ‏يعكس الإقبال الكبير على الاطلاع على الاجتهاد القضائي والاعتماد على البوابة كمصدر رسمي وموثوق‎.‎

    وإلى جانب نشر القرارات، شكلت “الدوريات” الصادرة عن الرئيس المنتدب للمجلس خلال عام ‏‏2024 أداة تأطيرية هامة، حيث عملت هذه الدوريات على إطلاع القضاة على المستجدات التشريعية ‏والتنظيمية، وتنبيههم لبعض الإخلالات المهنية المرصودة، وتوحيد الممارسات القضائية، مما يساهم في ‏ضمان تطبيق سليم وموحد للقانون‎.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مكتب الصرف يحقق أرباحا قياسية ويضخ استثمارات استراتيجية في الرقمنة والبنية التحتية

    آمنة فاتح- صحافية متدربة

    كشف تقرير مكتب الصرف المالي لسنة 2024 عن نتائج قياسية تعكس التزام المؤسسة بمبادئ الحكامة الجيدة وتطبيق التوجيهات الملكية الرامية إلى تطوير نماذج تدبير مبتكرة. وأوضح التقرير أن الأداء المالي للمكتب شهد قفزة نوعية خلال السنة الماضية، معززا الربحية والكفاءة التشغيلية.

    ووفق التقرير، ارتفعت النتيجة الصافية للمكتب بنسبة 82.25% لتصل إلى 309.497 مليون درهم في 2024 مقارنة بـ169.821 مليون درهم في 2023. كما ارتفعت النتيجة التشغيلية بنسبة 21.09% لتصل إلى 379.144 مليون درهم، ما يعكس فعالية إدارة الأنشطة الأساسية وتحقيق فائض تشغيلي كبير.

    وحققت الإيرادات الإجمالية نمواً ملحوظاً بنسبة 30.38% لتبلغ 639.468 مليون درهم مقابل 490.465 مليون درهم في 2023، في حين ظلت النفقات الإجمالية تحت السيطرة، مسجلة 329.970 مليون درهم مقابل 320.644 مليون درهم، بزيادة معتدلة لا تتجاوز 2.91%.

    وشهدت النتيجة غير الجارية تحسنا كبيرا، إذ انخفض العجز من 160.738 مليون درهم في 2023 إلى 91.162 مليون درهم في 2024، ما يعكس جهود المكتب في معالجة الملفات ذات الطبيعة غير المتكررة.

    وبلغت إيرادات الاستغلال 531.732 مليون درهم بزيادة 18%، مع استمرار هيمنة عمولة الصرف التي شكلت 71.74% من إجمالي الإيرادات، بمقدار 459.384 مليون درهم. كما سجلت الإيرادات غير الجارية نمواً قوياً لتصل إلى 86.067 مليون درهم مقابل 22.751 مليون درهم في 2023، فيما ارتفعت النتيجة المالية بنسبة 26% لتبلغ 21.52 مليون درهم مدفوعة بنمو الإيرادات المالية.

    وأشار التقرير إلى أن إدارة النفقات اتسمت بالرشد والتحكم، مع زيادة استثمارات المكتب في العنصر البشري بنسبة 12% لتصل إلى 111.107 مليون درهم، بما يعكس برامج تطوير الكفاءات وتحسين المسار المهني. كما ارتفعت نفقات الاستغلال الإجمالية بنسبة 11% لتبلغ 152.709 مليون درهم، بينما بلغت الضرائب والرسوم 4.672 مليون درهم.

    وأكد المكتب دوره المؤسساتي من خلال رفع مساهمته في الميزانية العامة للدولة إلى 140 مليون درهم بزيادة 7.7%. وعزز التقرير قوة الميزانية العمومية للمكتب، حيث ارتفعت بنسبة 21% لتصل إلى 1.072.576 مليار درهم، وبلغت حقوق الملكية 1.029 مليار درهم، ما يعكس قاعدة تمويل ذاتي قوية واستقلالية مالية.

    كما بلغ رصيد سيولة الخزينة 817.49 مليون درهم، فيما ارتفع صافي تدفق الخزينة العالمي إلى 38.604 مليون درهم، وتقلصت الديون المتداولة إلى 42.853 مليون درهم مقارنة بـ93.68 مليون درهم في 2023.

    وأبرز التقرير توجيه الاستثمارات نحو الأولويات الاستراتيجية الثلاث، حيث خصص حوالي 10 ملايين درهم للرقمنة، و8 ملايين درهم لتحسين إطار العمل، و1.4 مليون درهم لتنمية القدرات البشرية والتنظيمية. وبلغت الأصول غير الجارية الصافية 99.859 مليون درهم، بينما ارتفع الإهلاك المتراكم للأصول الثابتة إلى 241.420 مليون درهم.

    وشملت الأصول الصافية الأراضي بقيمة 35.688 مليون درهم، والمنشآت 33.304 مليون درهم، والأصول المالية الثابتة 9.827 مليون درهم، والأصول غير المادية 1.110 مليون درهم.

    ويؤكد التقرير أن الأداء المالي المتميز للمكتب في 2024 يعكس التوازن بين الضبط والتسهيل، مع قدرة المؤسسة على تمويل برنامجها الاستثماري الطموح في الرقمنة وتعزيز البنية التحتية، وضمان جاهزيتها لتحقيق أهدافها الاستراتيجية الخمسية المقبلة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يتصدر صناعة السيارات في إفريقيا ويقلق المصانع الأوروبية

    هبة بريس

    ذكرت صحيفة “إلدياريو” الإسبانية أن المغرب يشهد طفرة غير مسبوقة في صناعة السيارات جعلته يبرز كقوة صناعية صاعدة في إفريقيا، ومنافساً مباشراً لدول أوروبية، خاصة إسبانيا التي بدأت تعبر عن قلقها من التطور السريع الذي تحققه المملكة في هذا القطاع.

    وأوضحت الصحيفة أن المغرب تحول إلى مركز إنتاجي فعّال ومنخفض الكلفة، بفضل كفاءته الصناعية وتكاليف اليد العاملة التنافسية، في وقت تواجه فيه المصانع الإسبانية تراجعاً في قدرتها التنافسية أمام النمو المتسارع للصناعة المغربية.

    واستند التقرير إلى دراسة لشركة “أوليفر وايمان” الدولية، أظهرت أن تكلفة العمل في المغرب لا تتجاوز 110 دولارات لإنتاج سيارة واحدة، مقابل 955 دولاراً في إسبانيا و3.300 دولار في ألمانيا، ما يبرز تفوق المغرب في كفاءة الإنتاج وانخفاض التكاليف.

    وأضاف المصدر أن هذا الفارق الكبير يدفع شركات أوروبية كبرى، مثل “ستيلانتيس”، إلى توسيع استثماراتها في المغرب، الذي بات وجهة مفضلة لإنتاج طرازات جديدة مثل “بيجو 208″، مع احتمالات لإطلاق “سيتروين C4” مستقبلاً، ما يعزز مكانة المملكة كمنصة صناعية واعدة ومنافس قوي للمصانع الأوروبية التقليدية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • في تنظيم العلاقة بين الأغنياء والفقراء


    إدريس حمادي
    يقول الحق تعالى: “وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ” (سورة المعارج 24 – 25)

    قبل الحديث عن الكيفية التي عالج بها الإسلام إشكال الفقر، ينبغي لفت الأنظار إلى ثلاث حقائق:

    – أولها أن الفقر والغنى موجودان في كل المجتمعات الإنسانية، وذلك للتفاوت الحاصل في المواهب والقدرات لدى بني الإنسان، يقول سبحانه في هذا السبب التكويني الذي من أجله كان هذا التفاوت: ﴿ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۚ وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّا ۗ وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾ (الزخرف: 32)، يقول الإمام الرازي في تفسير هذه الآية: ” إنا أوقعنا هذا التفاوت بين العباد في القوة والضعف، والعلم والجهل، والحذق والبلاهة، والشهرة والخمول، وإنما فعلنا ذلك، لأنا لو سوينا بينهم في كل الأحوال لم نجد أحدا يخدم أحدا، ولم يصر أحد منهم مسخرا لغيره، وحينئذ يفضي ذلك إلى خراب العالم وفساد نظام الدنيا ” (مفاتيح الغيب)، وهذا بطبيعة الحال ينتج عنه الفقر والغنى، بمعنى أننا ” إذا افترضنا جماعة استوطنوا أرضا وعمروها، وأنشأوا عليها مجتمعا، وأقاموا علاقاتهم على أساس أن العمل هو مصدر الملكية، ولم يمارس أحد أي لون من ألوان الاستغلال لآخر، فسوف نجد أن هؤلاء يختلفون بعد برهة من الزمن في ثرواتهم، تبعا لاختلافهم في الخصائص الفكرية، والروحية، والجسدية ” (اقتصادنا).

    – وثانيها أن المالك الحقيقي لهذا المال الذي هو في يد الأغنياء، ليسوا هم الأغنياء، وإنما هو الخالق سبحانه لقوله تعالى: ﴿ تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ (الملك:1) وقوله: ﴿ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَىٰ ﴾ (طه6). والإنسان خليفته إنما يملك حق الانتفاع والتصرف، والحفظ لهذا المال وإدارته وتوزيعه، بما رسمه الله لهم من طرق صالحة مفيدة لهم وللفقراء، يقول سبحانه: ﴿ آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ فِيهِ ۖ فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَأَنفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ﴾ (الحديد: 7) ويقول: ﴿ وَآتُوهُم مِّن مَّالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ ۚ ﴾ (النور33)، ويقول: ﴿ وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الْأَرْضِ وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ ۗ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ ﴾ ( الأعراف: 10).

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    – أما ثالث الحقائق فتتجلى من جهة في هذا الاهتمام الكبير الذي خص به الإسلام الفقراء والمساكين، لدرجة أنا ” لا نكاد نجد سورة من سور القرآن، إلا وفيها ذكر للفقير والمسكين أو ذكر لأحدهما ” ( شلتوت )، كما تتجلى من جهة أخرى في هذا الحث الرباني لهذا الإنسان الذي جعله مزودا بهذه المواهب والقدرات، ثم خصه بهذا التشريع العجيب – على اقتحام هذه العقبة: عقبة الاستعباد، والفقر، حيث قال سبحانه: ﴿ أَلَمْ نَجْعَل لَّهُ عَيْنَيْنِ وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ فَكُّ رَقَبَةٍ أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ ﴾ ( البلد: 8-16 ).

    ثم إلى جانب هذا الاهتمام بالفقراء والمساكين، وجدناه سبحانه في كثير من الآيات، بل وحتى في بعض السور، يتوعد بالويل والثبور أرباب الأموال الذين يحترفون الجمع والتكاثر في الأموال والأتباع، حيث يقول سبحانه: ﴿ أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ حَتَّىٰ زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ ﴾. فسر الأستاذ الإمام محمد عبده ” ألهاكم ” “بالتغالب في الكثرة، أي طلب كل واحد أن يكون أكثر من الآخر مالا وأتباعا”.

    كذلك وجدناه سبحانه في سورة الهمزة يتوعد بالنبذ في الحطمة، ذلك الذي ليس له من حرفة في الحياة غير الطعن في أعراض الناس، والتحقير لأعمالهم من جهة، وجمعه المال وتعديده أي عده مرة بعد مرة شغفا بإحصائه وتلذذا، ظنا منه أن جمع المال من هنا وهناك هو الكفيل بكسبه الخلود. يقول سبحانه: ﴿ وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ كَلَّا ۖ لَيُنبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ …﴾ إلى آخر السورة.

    – مثلما وجدناه يحكم بالكفر على هؤلاء الذين جعلوا للحياة الاجتماعية عنوانا لا يدل إلا على التعنيف والتجويع لليتامى والمساكين من جهة، والبعد عن الخالق من جهة أخرى، يقول سبحانه: ﴿ أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ ( أي يوم القيامة ) فَذَٰلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ الْمِسْكِينِ فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ ﴾.
    بالتأمل في هذه الأوصاف الواردة فيمن يكذب بالدين نجد أنه يمكن تقسيمها قسمين:

    – قسم خاص بأولئك الذين يضطهدون اليتامى والمساكين بالعنف والجوع، وهم المشار إليهم بقوله سبحانه: ﴿ فَذَٰلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ الْمِسْكِينِ ﴾ ثم بقوله: ﴿ وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ ﴾ بناء على أن الماعون: ” معناه عند أبي بكر، وعلي، وابن عباس، وابن الحنفية، وابن عمر، والحسن، وسعيد بن جبير، وعكرمة، وقتادة، والضحاك، هو الزكاة ” ( مفاتيح الغيب ) مستدلين على ذلك بذكره عقب الصلاة، فالظاهر أن يكون ذلك هو الزكاة “.

    – وقسم خاص بالسهو عن الصلاة، والمراءاة بها، وهو المشار إليه بقوله تعالى: ﴿ فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ ﴾. ساق الإمام الرازي عدة أقوال في معنى السهو عن الصلاة، والسهو في الصلاة، خرج منها بهذه النتيجة، حيث قال: ” فثبت أن السهو في الصلاة من أفعال المومن (إذ نجد الكثير من المؤمنين يسهون في صلاتهم ) والسهو عن الصلاة من أفعال الكافر ” ثم عزز ذلك بما ذهب إليه سعد بن أبي وقاص، ومسروق، والحسن، ومقاتل، حيث قالوا في معنى الساهي عن الصلاة: إنه ذلك الذي لا يبالي صلى أو لم يصل “. ثم قال في قوله: ” الذين يراءون ” ” اعلم أن الفرق بين المنافق والمرائي، أن المنافق هو المظهر للإيمان، المبطن للكفر، والمرائي هو المظهر ما ليس في قلبه من زيادة خشوع ليعتقد فيه من يراه أنه متدين “.

    ثم قال في الملاءمة بين القسمين: المحققون في الملاءمة بين قوله:” يراءون ” وبين قوله:” ويمنعون الماعون ” يقولون:” كأنه تعالى يقول الصلاة لي، والماعون للخلق، فما يجب جعله لي يعرضونه على الخلق، وما هو من حق الخلق يسترونه عنهم، فكأنهم لا يعاملون الخلق والرب إلا على العكس “.

    والحاصل أنه سبحانه في قوله: ﴿ فَذَٰلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ الْمِسْكِينِ ﴾، وقوله: ﴿ وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ ﴾ من جهة، ثم قوله من الجهة الأخرى: ﴿ فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ ﴾ أنه سبحانه كأنه يقول:” إقدامه على إيذاء الخلق ( بالتعنيف والتجويع ) تقصير فيما يرجع إلى الشفقة على خلق الله وسهوه عن الصلاة والمراءة بها تقصير فيما يرجع إلى التعظيم لأمر الله. فلما وقع التقصير في الأمرين، فقد كملت شقاوته ” ( انظر مفاتيح الغيب للإمام الرازي ).

    كيف عالج الإسلام إشكال الفقر تشريعيا

    بعد حديثنا عن موقف الإسلام من الفقراء والمساكين، ثم موقفه من الأغنياء الذين يحترفون الجمع والتعديد، نعود إلى الكيفية التي عالج بها الإسلام إشكال الفقر، أو عقبة الفقر كما أسماها القرآن.
    بالتأمل في القرآن الكريم نجد الحق سبحانه قد قسم توزيع المال بين الفقراء والأغنياء قسمين: مال لا دخل لمواهب الإنسان وقدراته في كسبه وإنتاجه، ومال يكون لمواهب الإنسان وقدراته الدور الفعال في كسبه وإنتاجه.

    ا- بالنسبة للقسم الأول يذكر: أن قسمته بين الأغنياء والفقراء، يجب أن تكون بالتساوي، لقوله تعالى:﴿ وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَامِ وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَان﴾ (الرحمن 10/12). ثم قوله: ﴿ هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ﴾ (البقرة 29) أي:” خلق الأرض وما فيها من المعادن التي تحويها، وخلق المياه الطبيعية التي تعتبر شرطا من شروط الحياة المادية للإنسان، وخلق بقية الثروات الطبيعية التي تعيش على وجه الأرض من حيوان ونبات والتي تنتشر في الجو كالطيور، والأكسجين، وغير ذلك من ذخائر الطبيعة وثرواتها” ( اقتصادنا ) خلق كل ذلك بالتساوي أي لا تحل فيه الخوصصة.

    ب – أما بالنسبة للقسم الثاني وهو الذي تلعب مواهب الإنسان وقدراته الدور الفعال في كسبه وإنتاجه والتصرف فيه فنجده سبحانه:

    من جهة قد جعل للفقراء والمساكين، حقا في الغنيمة، وجعل لهما حقا في المال إذا اقتسمه أربابه بمحضر منهما لقوله تعالى:﴿ وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُم مِّنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَّعْرُوفًا ﴾ ( النساء 8 ) وجعل لهما كفارة اليمين، كما جعل لهما كذلك كفارة اعتداء المحرِم على الصيد، وجعل لهما كفارة الظهار، كما جعل لهما فدية الإفطار في نهار رمضان.

    ونجده سبحانه من جهة أخرى: قد وضع كمورد دائم حقوقا للفقراء والمساكين في أموال الأغنياء، وهي المعبر عنها بالزكاة، وضعها في زكاة النقود، وعروض التجارة، ثم في زكاة الأنعام، وزكاة الزرع، وزكاة المعادن، والركاز وهو الذي يوجد في باطن الأرض من الكنوز المدفونة. ثم حدد في كل صنف من هذه الأصناف نصابا معينا، لا تجب الزكاة في ما دونه:

    زكاة الذهب والفضة والنقود

    فالنصاب في الذهب والفضة والنقود هو عشرون مثقالا، والمثقال هو الدينار الشرعي، ووزنه 4,25 جرام، فيكون نصاب الذهب هو 85 جراما. أما الفضة فقد ثبت أن النصاب فيها مائتا درهم، والدرهم وزنه ثلاث جرامات تقريبا، فيكون نصاب الفضة ستمائة جرام، فمن هذا القدر فأكثر من الذهب، أو الفضة، أو منهما معا، إذا مر عليه حول كامل وهو في ملكه، وجبت عليه فيه الزكاة والمقدار الواجب فيهما هو 2,5 % .

    زكاة العروض التجارية

    ويقصد بالعروض التجارية جميع الأشياء التي يتاجر بها الإنسان قصد الربح، فيدخل في ذلك جميع أنواع البضائع من: ذهب، وفضة، وحديد، وخشب، وأثاث، وسيارات، وعقار، وبقر وغنم، وخضر وفواكه، وغير ذلك. والدليل على وجوب الزكاة في أموال التجارة حديث سمُرة، قال: ” كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، يأمرنا أن نخرج الصدقة من الذي نعد للبيع ” (رواه أبو دود في سننه). ثم إجماع جمهور العلماء سلفا وخلفا من الصحابة ومن بعدهم. وهذه العروض المتاجر بها تقوَّم في نهاية الحول، فإذا بلغت النصاب الذي هو قيمة 85 جراما من الذهب، تخرج زكاتها بما يعادل 2,5 %.

    أو بعبارة أخرى إن ” الثروة التي يستغلها التاجر لا تخلو أن تتخذ صورة أو أكثر من الصور الثلاث الآتية:

    فإما أن تكون الثروة التجارية في صورة عروض، وبضائع اشتراها التاجر بثمن ما، ولم تبع بعد.

    أو تكون في صورة نقود حاضرة يحوزها في يده فعلا، أو تحت تصرفه كالتي يضعها في ” البنوك ” لحسابه.

    أو تكون في صورة ديون له على بعض العملاء أو غيرهم، مما تقتضيه طبيعة التجارة والتعامل، ولا شك أن من هذه الديون ما هو ميؤوس منه، ومنها ما هو مرجو الحصول…ولا ننسى هنا أن التاجر كما يكون له ديون على الآخرين، قلما يخلو أن يكون هو أيضا مدينا للآخرين. فكيف يخرج التاجر المسلم زكاة هذه الثروة بمختلف صورها؟

    وللإجابة على ذلك نذكر هنا بعض ما جاء عن أئمة التابعين في ذلك كما رواها أبو عبيدة:

    قال ميمون بن مِهران: إذا حلت عليك الزكاة فانظر ما كان عندك من نقد أو عرض فقوِّمه قيمة النقد، وما كان من دين في مِلْأةٍ (أي دين على غني مليء قادر على الدفع) فاحسبه ثم اطرح منه ما كان عليك من الدين، ثم زك ما بقي “.

    وقال الحسن البصري: إذا حضر الشهر الذي وقّت الرجل أن يؤدي فيه زكاته، أدى عن كل مال له وكل ما ابتاع من التجارة، وكل دين إلا ما كان منه ضمارا لا يرجوه.

    وقال ابراهيم النخعي: يقوِّم الرجل متاعه إذا كان للتجارة، إذا حلت عليه الزكاة فيزكيه مع ماله ” (يوسف القرضاوي: فقه الزكاة 1/332).

    وهكذا تتبين من هذه الأقوال الكيفية التي يزكي بها التاجر ثروته التجارية.

    زكاة الحيوان

    والحيوانات التي تجب فيها الزكاة هي: الإبل، والبقر، والغنم، والماعز.

    زكاة الإبل

    أما الإبل فالنصاب فيها هو بلوغها خمسا:

    والمقدار الواجب في الخمس هو شاة. وفي العشر شاتان. وفي الخمسة عشر ثلاث شياه.

    أما في 25 – 35 فبنت مَخاض وهي التي أتمت سنة من عمرها، فإن لم يجد بنت مخاض، فابن لبون، وهو الذي أتم سنتين من عمره.

    وفي 36 – 45 بنت لبون أنثى.

    وفي 46 – 60 حِقة وهي التي أتمت أربع سنوات.

    وفي 61 – 75 جذعة وهي التي أتمت أربع سنوات من عمرها.

    وفي 76 – 90 بنتا لبون.

    وفي 91 – 120 حِقتان.

    على هذه الأعداد والمقادير انعقد الإجماع.

    وأما ما زاد عليها أي على مائة وعشرين فالقول المعمول به عند الأكثر، لا يسمح المقام بالتعرض له هنا في هذا المقال.

    زكاة البقر

    ليس فيما دون الثلاثين من البقر شيء.

    وفي الثلاثين تبيع أو تبيعة وهي التي أتمت السنة من عمرها.

    وفي الأربعين مسن أو مُسنّة وهي التي أتمت السنتين من عمرها.

    وفي 60 – 69 تبيعان.

    وفي 70 – 79 تبيع ومسنة.

    وفي 80 – 89 تبيعان.

    وفي 90 – 99 ثلاثة أتبعة، وهكذا.

    زكاة الغنم والماعز

    أما زكاة الغنم والماعز، فليس فيما دون الأربعين شيء.

    وفي 40 – 120 شاة.

    وفي 121 – 200 شاتان.

    وفي 201 – 300 ثلاث شياه. ثم في كل مائة شاة.

    زكاة الثروة الزراعية

    والزرع الذي تجب فيه الزكاة، هو ما نبت من الأرض مما زرعه الإنسان كالحبوب والتمر. وزكاة الزرع لا تجب حتى يبلغ ما زرع نصابا. والنصاب في نحو الحب هو خمسة أوسق، والوسق ما سعته خمس وستون لترا تقريبا. عدلوا عن الوزن إلى الكيل للاختلاف الحاصل في الثقل بين القمح والشعير مثلا، والمقدار الواجب فيه إن كان الإنتاج الزراعي مما يسقى من الآبار بالمضخات أو يسقى بالرشاشات ونحو ذلك، فالواجب فيه نصف العشر أي 5% من إنتاجه. أما الزرع البعلي الذي يسقى بماء المطر، أو بساقية متفرعة من نهر، أو نحو ذلك، فالواجب فيه عشر إنتاجه لقوله صلى الله عليه وسلم: ” فيما سقت السماء والعيون، أو كان عثريا العشر، وما سقي بالنضح نصف العشر “.

    زكاة الثروات المعدنية و البحرية

    الثروات الطبيعية غير الزرع كثيرة منها المعادن سائلة كانت أو غير سائلة كالفسفاط، والفحم الحجري، والبترول، ويشترط لوجوب الزكاة فيها توفر النصاب، ومقدار النصاب فيها ما قيمته 85 جراما من الذهب فأكثر. وهو نصاب الأموال التجارية. أما مقدار الواجب في زكاتها فهو نصف العشر، كما هو الحال في الزراعة التي يبذل الزارع فيها المال في السقي.

    مكان إخراج الزكاة

    تخرج الزكاة في البلد الذي يكون فيه المال، لأن أهل هذا البلد هم الذين شاركوا في تنميته، فهم أولى الناس بزكاته، إلا أن يكون للرجل قريب فقير في بلد آخر، فيجوز أن ترسل الزكاة إليه، أو يكون مسلمون في بلد آخر في فقر مدقع، أو يقفون في وجه العدو..

    مصاريف الزكاة

    ذكر الله سبحانه وتعالى مصارف الزكاة في هذه الآية، حيث قال:﴿ إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ ۖ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴾ ( التوبة 60 ).

    قسم الدكتور محمد روّاس قلعه جي الأصناف المذكورة في الآية قسمين: أصحاب الحاجات من جهة، ومن يقوم بحاجة من حاجات المسلمين من جهة.

    ا- أما أصحاب الحاجات فهم:

    الفقراء وهم الذين لا يملكون ما يكفيهم عاما.

    المساكين وهم الذين لا يملكون كفاية يوم لقوله تعالى:﴿ أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ ﴾.

    الغارمون وهم الذين نزلت بهم مصائب لا يقوون على حملها، كمن احترق ماله التجاري وصار صفر اليدين، أو لزمته دية ليس عنده وفاء بها لقوله صلى الله عليه وسلم:” إن الصدقة لا تحل لغني، ولا لذي مِرّة (أي قوي) سوي، لا تحل إلا لذي فقر مدقع، أو غرم مفظع، أو دم موجع ” (الترمذي) أو الذي لزمه دين لا يملك وفاءه، أو الذي تحمل حمالة للإصلاح بين متخاصمين.

    ابن السبيل وهو المسافر الذي فنيت نفقته، ولم يبق معه ما يبلغه بلده، وهذا يعطى الزكاة بقدر ما يبلغه بلده.
    وفي الرقاب، حيث يعطي الرقيق المتطلع للحرية ولا يستطيع، وكذلك الأسير يعطى بدل فكاكه من الأسر.

    ب- وأما القائمون بحاجة من حاجات المسلمين فهم كما ورد في الآية:

    العاملون في حقل الزكاة، فهؤلاء يستحقون أجورهم العادلة لأعمالهم من صندوق الزكاة ولو كانوا أغنياء.

    الذين يدافعون عن الإسلام وأهله بالسلاح أو الفكر، والذين يعملون على نشر الإسلام بين الكفار وتثبيت أركانه وهم المشار إليهم بقوله تعالى:﴿ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ ﴾.

    المؤلفة قلوبهم، وهم الذين يندفع ضررهم للإسلام والمسلمين بدفع المال إليهم، سواء كانوا من غير المسلمين أو من المسلمين، وإن كان لا يجوز لهم أخذه. (انظر الموسوعة الفقهية الميسرة. محمد رواس قلعه جي)

    زكاة الفطر

    وهي واجبة لما روي عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما:” أن رسول الله، فرض زكاة الفطر من رمضان صاعا من تمر، أو صاعا من شعير، على كل حر أو عبد، ذكر أو أنثى من المسلمين “. و”فرض” معناها عند جمهور العلماء من السلف والخلف: ألزم وأوجب، فزكاة الفطر فرض واجب عندهم، لدخولها في عموم قوله تعالى: ﴿ وَآتُوا الزَّكَاةَ ﴾ (البقرة 110).

    حكمة مشروعيتها

    والحكمة في إيجاب هذه الزكاة، ما جاء عن ابن عباس:” فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم، زكاة الفطر طُهرة من اللغو، والرفث، وطُعمة للمساكين ” (رواه أبو داود). ومعنى قوله طهرة للصائم، وطعمة للمساكين ” أن الله تعالى فرض على المسلم صيام رمضان، وأمره فيه بالإمساك عن الموبقات، والتفرغ للعبادات، ومهما حاول الإنسان أن يحفظ صومه من كل شائبة فلن يستطيع، ولذلك فرض الله تعالى زكاة الفطر تطهيرا للصوم مما يكون قد شابه من الموبقات، وشاء الحكيم أن ترصد زكاة الفطر لصالح الفقراء الذين من حقهم أن يؤمّن لهم الحد الأدنى من العيش في دولة الإسلام، وأن يكفوا هَمّ ضرورات العيش في يوم العيد، حتى يشاركوا الناس فرحة العيد، وقد طابت نفوسهم على الأغنياء، وقد قال عليه الصلاة والسلام:” أغنوهم في هذا اليوم ” (سنن الدار قطني ).

    – وهذه الزكاة فريضة على الرؤوس والأشخاص من المسلمين، لا فرق بين حر وعبد، ولا بين ذكر وأنثى، ولا بين صغير وكبير، بل لا فرق بين غني وفقير.

    والواجب في زكاة الفطر صاع على كل نفس، عن أبي سعيد الخدري قال: كنا نخرج زكاة الفطر إذ كان بيننا رسول الله صلى الله عليه وسلم، صاعا من طعام، أو صاعا من تمر، أو صاعا من شعير، أو صاعا من زبيب، أو صاعا من أقط ( لبن محمض يجمد حتى يستحجر ويطبخ ) فلم نزل كذلك حتى قدم علينا معاوية المدينة، فقال:” إني لأرى مدين من سمراء الشام يعدل صاعا من تمر، فأخذ الناس بذلك ” ( رواه الجماعة ) .

    نداء موجه من العلامة شلتوت إلى الأغنياء

    أخيرا هل يمكننا ختم هذا المقال بهذا النداء الموجه من قبل العلامة الشيخ محمود شلتوت رحمه الله إلى الأغنياء، يقول:

    ” فهل لأغنيائنا أن يخرجوا هذه الزكاة الواجبة عليهم، ويصرفوها في مصالح الفقير فيستلوا حقده عليهم، ويصير عونا لهم، يحرس أموالهم، ويعمل على تنميتها، حتى يرفرف على الجميع الطمأنينة والسلام؟

    هل لهم أن يخرجوا زكاة أموالهم، وينشئوا بها المصانع والمستشفيات التي لا تفي موارد الدولة بإنشائها، فتطهر الأمة من جراثيم المرض، ويخفف عنها ضغط هذا الجيش العاطل، الذي تبدو كتائبه في المتسولين الذين يملؤون الشوارع والأزقة، وفي المتشردين الذين يهددون الأمن ويقلقون راحة الجميع، وفي المتعطلين، وأنصاف المتعلمين وأشباههم ممن تطالعنا بإحصائهم في كل عام نتائج الامتحانات وكشوف المنقطعين عن طلب العلم؟

    هل لهم أن يخرجوا زكاة أموالهم ليصلحوا من شأن هؤلاء، ويوجدوا لأمتهم رجالا عاملين في الحياة، يشعرون بالعزة والكرامة، ويشعرون بأنهم أعضاء حية من الأمة لها يعملون وعنها يسألون؟

    هل لهم أن يضعوا أيديهم في أيدي العاملين ويتضامنوا معهم على إخراج نظام للزكاة والصدقات، به ينتشلون البلد من خطر الفقير والعاطل، فتطمئن الجماعة على حياتها، وتنتفع بأموالها وبنيها؟

    … ثقوا أنه لا علاج لما نخشى أن يتسرب إلينا، سوى قطع دابر التفكير في المشكلة القائمة بين الفقير والغني، ولا يقطع دابر هذه الشكوى سوى قيام الأغنياء بما فرضه الله عليهم من زكاة أموالهم، وأن المال الذي يخرجه الأغنياء إلى الفقراء، هو في واقعه من الأغنياء إلى الأغنياء باعتبار فائدته، وما يعود عليهم من خير وصلاح وأمن واطمئنان ” ( من توجيهات الإسلام ص 102).

    وخلاصة القول: هكذا يقدم القرآن وصفة علمية عملية لمعالجة مشكل الفقر في المجتمعات الإنسانية، قائمة من جهة على مراعاة الجانب التكويني الذي من طريقه تختلف الأرزاق، لاختلاف المواهب والقدرات، وقائمة في الوقت نفسه على مراعاة الجانب التشريعي، وذلك بجعله سبحانه حقوقا معلومة للفقراء والمحرومين، في أموال الأغنياء، من شأنها أن تفضي إلى نوع من التماسك الاجتماعي، بحكم أن الإنسان بطبعه اجتماعي، عدواني…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ارتفاع طفيف في أسعار بعض الخضر واستقرار نسبي في الفواكه بسوق الجملة بالدار البيضاء

    شهدت أسعار البيع بالجملة للخضر والفواكه بمدينة الدار البيضاء اليوم الأربعاء، تبايناً طفيفاً بين الأصناف، حيث سجلت بعض الخضر ارتفاعاً محدوداً في أثمنتها مقابل استقرار نسبي في أسعار أغلب الفواكه.

    وحسب المعطيات الصادرة عن جماعة الدار البيضاء، بلغ سعر الطماطم ما بين 2,50 و4,50 دراهم للكيلوغرام، فيما تراوحت أثمنة الجزر بين 2,80 و4 دراهم، والقرع الأحمر بين 6 و7 دراهم، في حين استقر ثمن البطاطس بين 1,50 و2,50 درهماً. وسجلت الفاصوليا الخضراء أعلى سعر بين الخضر بما بين 6 و10 دراهم للكيلوغرام.

    أما الفواكه، فحافظت على مستوياتها الاعتيادية، إذ تراوح سعر الكيلوغرام الواحد من الأفوكا بين 15 و22 درهماً، والموز المستورد بين 7 و10,5 دراهم، في حين تراوحت أثمنة التفاح المحلي بين 10 و12 درهماً، والرمان بين 2,50 و5 دراهم، والكلمنتين بين 4 و5,50 دراهم.

    وبخصوص أسعار اللحوم، بلغ ثمن الكيلوغرام من اللحم البقري بالجملة ما بين 72 و95 درهماً، في حين تراوحت أسعار اللحم الغنمي بين 85 و110 دراهم للكيلوغرام الواحد، وفقاً لما نشرته إدارة المجازر الحضرية للدار البيضاء.

    وتؤكد الجماعة أن هذه الأثمنة تبقى تقريبية وتخضع لتقلبات السوق وجودة المنتوج المعروض، في ظل استمرار الطلب المتزايد على بعض المواد الاستهلاكية مع اقتراب عطلة نهاية الأسبوع.

    إقرأ الخبر من مصدره