Étiquette : 110

  • قفزة جديدة في أسعار النفط وسط احتمال استئناف العمليات العسكرية بالشرق الأوسط

    سجلت أسعار النفط ارتفاعا ملحوظا، اليوم الخميس، مدفوعة بتقارير إعلامية تتحدث عن احتمال استئناف العمليات العسكرية بالشرق الأوسط، في ظل تعثر الجهود الرامية إلى إعادة فتح مضيق هرمز، أحد الممرات الاستراتيجية لنقل الطاقة في العالم.

    وفي هذا السياق، صعدت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 7,1 في المائة لتبلغ 126,41 دولارا للبرميل خلال التعاملات الآسيوية، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 3,4 في المائة ليصل إلى 110,31 دولارات.

    وعزت مصادر إعلامية هذا الارتفاع إلى تقارير أفادت بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيعقد اجتماعا لتلقي إحاطة من قائد القيادة…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ارتفاع أسعار النفط وسط مخاوف من تجدد العمليات العسكرية بالشرق الأوسط

    الخط : A- A+

    ارتفعت أسعار النفط بشكل ملحوظ، اليوم الخميس 30 أبريل الجاري، مدفوعة بتقارير إعلامية تحدثت عن احتمال استئناف العمليات العسكرية في الشرق الأوسط، في ظل تعثر الجهود الرامية إلى إعادة فتح مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل الطاقة عالميا.

    وفي هذا الإطار، صعدت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 7,1 في المائة لتبلغ 126,41 دولارا للبرميل خلال التعاملات الآسيوية، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 3,4 في المائة ليصل إلى 110,31 دولارات.

    وعزت تقارير إعلامية هذا الارتفاع إلى معلومات تفيد بأن دونالد ترامب سيعقد اجتماعا لتلقي إحاطة من قائد القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم”، الأميرال براد كوبر، بشأن تطورات الأوضاع في المنطقة.

    وأضافت التقارير أن هذه الإحاطة تعكس دراسة واشنطن لخيارات عسكرية محتملة، سواء بهدف الدفع بالمفاوضات نحو التقدم أو تنفيذ ضربة محدودة في إطار مساعي إنهاء النزاع.

    ويأتي هذا التطور في وقت تترقب فيه الأسواق العالمية أي مؤشرات من شأنها إعادة الاستقرار إلى الإمدادات النفطية، وسط استمرار التوترات الجيوسياسية التي تلقي بظلالها على أسواق الطاقة العالمية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حرية الصحافة العالمية في أدنى مستوياتها منذ ربع قرن.. وتحذير من استهداف “ممنهج” للصحافيين في أمريكا

    أصدرت منظمة “مراسلون بلا حدود” الخميس تصنيفها السنوي لوضع الصحافة وحذرت فيه من أن حرية الصحافة في العالم بلغت أدنى مستوى لها منذ ربع قرن، وأشار التصنيف السنوي للمنظمة إلى حدوث تراجع عام، وبخاصة في الولايات المتحدة حيث تُستهدف الصحافة بشكل “ممنهج”، إضافة إلى السعودية التي أعدمت الصحافي والكاتب تركي الجاسرعام 2025، في حين لاحظ أن سوريا حققت تقدّما بعد سقوط نظام بشار الأسد.

    وقالت المنظمة التي تعتمد مقياساً من خمسة مستويات من “خطير جداً” إلى “جيد”، “للمرة الأولى في تاريخ هذا التصنيف السنوي الذي بدأ وضعه عام 2002، بات أكثر من نصف بلدان العالم يندرج ضمن المنطقة التي يُوصف فيها الوضع بأنه صعب أو خطير، بينما كانت هذه المنطقة تقتصر عام 2002 على أقلية ضئيلة (13,7 بالمئة)”.

    لاحظت “مراسلون بلا حدود” أن نسبة “سكان العالم الذين يعيشون في بلدان حيث يُعتبر وضع الصحافة -جيداً- انخفض من 20 في المئة عام 2002 إلى أقل من واحد في المئة”. وتندرج في هذه الفئة سبعة بلدان فحسب من شمال أوروبا، تتقدّمها النرويج. واحتلت فرنسا المرتبة الخامسة والعشرين ضمن فئة “حالة جيدة نوعاً ما”.

    وقالت المنظمة “للمرة الأولى منذ ربع قرن، لم يسبق أن هبط متوسط السجل الإجمالي للبلدان التي شملها التقييم إلى هذا الحد من التدني”.

    أما الولايات المتحدة التي كان تصنيفها انخفض أصلاً من “حالة جيدة نوعاً ما” إلى “حالة إشكالية” عام 2024، أي في سنة إعادة انتخاب دونالد ترامب رئيساً، فتراجعت سبعة مراكز لتحتل المرتبة الرابعة والستين. ورأى التقرير أن “ترامب جعل من استهداف الصحافة ومهاجمة الصحافيين ممارسة ممنهجة”، مشيراً أيضاً إلى احتجاز وترحيل الصحافي السلفادوري ماريو غيفارا الذي كان يندد بتوقيف المهاجرين.

    كذلك أبرز التصنيف “التخفيض الجذري في عدد موظفي الوكالة الأمريكية للإعلام العالمي، وما ترتب عن ذلك من انعكاسات سلبية على المستوى الدولي، من خلال إغلاق مؤسسات إعلامية أو تعليق نشاطها أو تسريح موظفيها”.

    قالت مديرة التحرير في منظمة “مراسلون بلا حدود” آن بوكاندي حسب وكالة الأنباء الفرنسية إنّ “الهجمات على الصحافيين تتغير. ما زال هناك صحافيون يُقتلون، وما زال هناك صحافيون في السجون، لكن الضغوط أصبحت أيضاً اقتصادية وسياسية وقانونية”.

    وبينما يُعزى هذا التراجع إلى النزاعات المسلحة، أشارت المنظمة أيضاً إلى تشدّد الأنظمة السياسية في السنوات الأخيرة. وأشارت إلى تراجع السلفادور (المرتبة 143) بـ105 مراكز منذ عام 2014 وبداية الحرب ضد العصابات، وجورجيا (المرتبة 135) بـنحو 75 مركزاً منذ عام 2020 بسبب “تسارع وتيرة القمع في السنوات الأخيرة”.

    أما أكبر تراجع على مستوى تصنيف عام 2026، فقد سُجل في النيجر (المرتبة 120)، التي تُجسد بحسب المنظمة “تدهور حرية الصحافة في منطقة الساحل منذ سنوات عدة”، بين “الهجمات التي تشنها الجماعات المسلحة من جهة والقمع الذي تفرضه مختلف المجالس العسكرية المتعاقبة على سدة الحُكم من جهة ثانية”.

    وقالت بوكاندي “كانت بعض الدول في الطليعة في مجال حرية الصحافة، لكنها تدهورت بشكل عميق مع وصول أنظمة عسكرية إلى الحكم، كما هي الحال في مالي (المرتبة 121) أو بوركينا فاسو (المرتبة 110)”.

    وتراجعت السعودية 14 مرتبة وصُنّفت في المركز الـ176، وذكّر التقرير بإعدام الكاتب تركي الجاسر في يونيو/حزيران 2025، واصفاً إياه بأنه “واقعة فريدة من نوعها على مستوى العالم”. ويأتي في أسفل الترتيب أيضاً كل من روسيا وإيران والصين وإريتريا.

    في المقابل، تقدّمت سوريا (المرتبة 141) بـ36 مركزاً بعد سقوط نظام بشار الأسد، بحسب المنظمة.

    من بين المؤشرات الخمسة التي تعتمدها المنظمة لتقيس حالة حرية الصحافة في العالم (الاقتصادية والقانونية والأمنية والسياسية والاجتماعية)، يُعدّ المؤشر القانوني الأكثر انخفاضاً هذا العام. وقالت بوكاندي “إن قوانين الأمن القومي، كقوانين مكافحة الإرهاب أو تلك التي تحمي أسرار الأمن القومي، تُقيّد نطاق العمل الصحفي بشكل متزايد”، مضيفة أن “روسيا في الطليعة، لكنّ التأثير ملموس أيضاً في الدول الديمقراطية”.

    وأشار تقرير المنظمة أيضاً إلى “ارتفاع وتيرة الدعاوى القضائية الكيدية”، أي الدعاوى المتعلقة بالتشهير أو الإساءة الاقتصادية أو نشر أخبار كاذبة، والتي تهدف إلى ترهيب الصحافيين. وتجلّت هذه الظاهرة العالمية في غواتيمالا من خلال قضية مؤسس صحيفة “إل بيريوديكو” خوسيه روبين زامورا، الذي حُكم عليه بالسجن لسنوات كثيرة بعد تحقيقاته في قضايا فساد سياسي. لكن منظمة “مراسلون بلا حدود” نددت أيضاً بهذا التوجه في فرنسا في دراسة حديثة عن وسائل الإعلام المحلية.

    ولفتت بوكاندي إلى أن “القوانين تُجرّم الصحافيين بشكل متزايد، في حين يُفترض أن تحميهم”، مشيرة إلى “أدوات” يمكن اللجوء إليها، منها قانون المفوضية الأوروبية بشأن حرية الإعلام الذي دخل حيز التنفيذ عام 2025، والتوجيه الأوروبي ضد الدعاوى الكيدية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ارتفاع أسعار النفط وسط مخاوف من تصعيد عسكري في الشرق الأوسط

     سجلت أسعار النفط ارتفاعا ملحوظا، اليوم الخميس، مدفوعة بتقارير إعلامية تتحدث عن احتمال استئناف العمليات العسكرية بالشرق الأوسط، في ظل تعثر الجهود الرامية إلى إعادة فتح مضيق هرمز، أحد الممرات الاستراتيجية لنقل الطاقة في العالم.

    وفي هذا السياق، صعدت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 7,1 في المائة لتبلغ 126,41 دولارا للبرميل خلال التعاملات الآسيوية، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 3,4 في المائة ليصل إلى 110,31 دولارات.

    وعزت مصادر إعلامية هذا الارتفاع إلى تقارير أفادت بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيعقد اجتماعا لتلقي إحاطة من قائد القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، الأميرال براد كوبر، بشأن تطورات الوضع في المنطقة.

    وأشارت التقارير إلى أن هذه الإحاطة تعكس دراسة واشنطن لخيارات عسكرية محتملة، سواء بهدف دفع المفاوضات قدما أو توجيه ضربة محدودة في سياق إنهاء النزاع.

    ويأتي هذا التطور في وقت تترقب فيه الأسواق العالمية أي مؤشرات على استقرار الإمدادات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هل انتهى زمن الماركات الأوروبية.. طفرة غير مسبوقة في مبيعات السيارات الصينية بالمغرب

    أظهرت أرقام صادرة عن جمعية مستوردي السيارات بالمغرب، أن سوق السيارات يشهد تحولاً جذرياً يتمثل في النمو المتسارع لمبيعات العلامات التجارية الصينية التي أصبحت تستقطب حصة متزايدة من الزبناء المغاربة يوماً بعد يوم. 

    وحسب الخبراء، فإن هذا الإقبال المتنامي يعزى إلى استراتيجية « الجودة مقابل السعر » التي تنهجها الشركات الصينية، وتوفير طرازات تكنولوجية متطورة بأسعار تنافسية للغاية، مما مكنها من منافسة العلامات الأوروبية التقليدية التي هيمنت لعقود على الشارع المغربي، لاسيما في فئتي السيارات العائلية والسيارات الكهربائية الصديقة للبيئة.

    الأرقام كشفت عن بيع الشركات الصينية خلال شهر فبراير الماضي ما مجموعه 1530 سيارة، مقابل 722 سيارة فقط خلال فبراير من عام 2025، أي بنسبة زيادة تفوق 110%.

    وتشير البيانات إلى أن المغرب تحول إلى منصة استراتيجية للشركات الصينية الطامحة للتوسع في القارة الإفريقية وأوروبا، مستفيدة من البنية التحتية المتطورة والاستقرار الماكرو-اقتصادي للمملكة. 

    ويرى خبراء اقتصاديون أن هذا « الزحف » الصيني لا يقتصر فقط على الاستهلاك، بل يمتد ليشمل استثمارات صناعية ضخمة في منظومة صناعة السيارات المغربية، مما يعزز مكانة المغرب كقطب صناعي عالمي ويوفر خيارات متنوعة ومتطورة للمستهلك المحلي الذي أصبحت « السيارة الصينية » بالنسبة له رمزاً للحداثة والذكاء المالي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تراجع النفط عالميا لا يخفف فواتير المغاربة وسعر المحروقات يظل رهين السوق الدولية

    0

    رغم التراجع المسجل في أسعار النفط بالأسواق الدولية خلال الأيام الأخيرة، ما يزال أثر هذا الانخفاض على أسعار المحروقات بالمغرب محدودا وغير فوري، في ظل استمرار العمل بطريقة احتساب تعتمد أساسا على الأسعار المرجعية الدولية، دون أن تعكس بشكل دقيق واقع السوق الوطنية وكلفة المخزون المتوفر.

    وتفيد المعطيات الواردة في هذا السياق أن آلية التسعير المعتمدة ترتكز على نظام دولي مرجعي يواكب تحركات السوق العالمية بشكل مباشر، وهو ما يؤدي إلى ربط الأسعار الداخلية بالمؤشرات الخارجية الآنية، حتى في الحالات التي يكون فيها المخزون الوطني قد تم اقتناؤه بأسعار سابقة أقل.

    ويطرح هذا الوضع إشكالا على مستوى منطق التسعير، إذ يفترض، من الناحية العملية، أن يتم استهلاك المخزون المقتنى بكلفة سابقة قبل تنزيل أي مراجعة جديدة للأسعار، غير أن المعمول به يجعل السوق تتفاعل بسرعة مع الزيادات الدولية، دون احتساب فعلي لتكلفة المخزون الموجود.

    وتشير المعطيات نفسها إلى أن هذا الأسلوب في الاحتساب يثير أيضا تساؤلات قانونية وتنظيمية، بحكم أنه يمنح الأولوية للأسعار المرجعية الخارجية أكثر من الكلفة الحقيقية، في وقت تعتمد فيه دول أخرى مقاربات أكثر توازنا، تأخذ بعين الاعتبار متوسط تكلفة المخزون إلى جانب المؤشرات الدولية عند تحديد السعر النهائي للمحروقات.

    وعلى مستوى التوقعات، لا يبدو أن أي تراجع محتمل في الأسعار خلال المرحلة المقبلة سيكون مضمونا أو سريعا، حتى في حال حدوث انفراج ظرفي في التوترات الجيوسياسية، بحكم أن الفاعلين في الأسواق الدولية يتعاملون بتحفظ مع مثل هذه التطورات، لكونها لا تعني بالضرورة عودة مستقرة ودائمة للأسعار.

    وفي هذا الإطار، يتعزز النقاش حول الحاجة إلى مراجعة الإطار القانوني المنظم لاحتساب أسعار المحروقات بالمغرب، من خلال اعتماد مقاربة أكثر واقعية وإنصافا، تراعي الكلفة الفعلية للمخزون، ولا تكتفي فقط بتقلبات السوق الدولية.

    ويأتي هذا النقاش في وقت تراجعت فيه أسعار خام برنت في الأسواق العالمية إلى ما بين 97 و98 دولارا للبرميل، بعد أن كانت قد تجاوزت 110 دولارات في ذروة التوترات الأخيرة بالشرق الأوسط. غير أن هذا الانخفاض لم ينعكس بالوتيرة نفسها على السوق الوطنية، حيث ما تزال أسعار الغازوال تتجاوز 14 درهما للتر، فيما يفوق سعر البنزين 15 درهما، وفق المعطيات المتداولة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • 5 محاور تراقبها الأسواق خلال أسبوع حاسم من حرب إيران

    تدخل الأسواق العالمية أسبوعا جديدا تحت وقع تداخل معقد بين إشارات التهدئة العسكرية وتصاعد الضغوط الاقتصادية، حيث يترقب المستثمرون مسار الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، وتأثيرها المباشر على الطاقة والتضخم والنمو الاقتصادي. وذلك في الوقت تتزايد فيه التوقعات بإمكانية التوصل إلى وقف إطلاق نار، تستمر المعطيات الميدانية في دفع الأسعار إلى مستويات مرتفعة، ما يضع الاقتصاد العالمي أمام اختبار جديد، وفق ما تنقله منصة “إنفستنغ دوت كوم” المتخصصة في أخبار الأسواق العالمية.

    وتشير المنصة إلى أن الأسواق تتعامل مع “إشارات متضاربة” بين تصاعد الضربات العسكرية وظهور مقترحات لوقف إطلاق النار، وسط تحذيرات متكررة من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الذي لوّح بضرب منشآت الطاقة الإيرانية إذا لم يُعاد فتح مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس النفط العالمي.

    تعكس هذه التطورات، وفق إنفستنغ دوت كوم، مجموعة من العوامل الرئيسية التي تراقبها الأسواق عن كثب خلال الأسبوع الجاري، ويمكن تلخيصها في خمسة محاور رئيسة ترسم اتجاه التداولات.

    الحرب في إيران

    تظل الحرب العامل الأكثر تأثيرا في الأسواق، وسط مقترحات لوقف إطلاق نار لمدة 45 يوماً تقابلها ضربات متواصلة بين إيران وإسرائيل، ما يعكس هشاشة المسار الدبلوماسي ويزيد معها تذبذب الأسواق.

    كما يعزز تهديد ترمب بضرب منشآت الطاقة الإيرانية في حال عدم فتح مضيق هرمز مخاطر التصعيد، وتأثيرها على الإمدادات.

    أسعار النفط

    رغم تراجع طفيف، يبقى خام برنت القياسي فوق 110 دولارات للبرميل مقارنة بنحو 70 دولارا قبل بدء الحرب في 28 فبراير الماضي، ما يعكس استمرار تسعير المخاطر. وتشير “إنفستنغ دوت كوم” إلى أن الارتفاع يرتبط بتوقعات استمرار الاضطرابات، مع اعتبار إعادة فتح مضيق هرمز العامل الحاسم لتخفيف الضغوط.

    وفي المقابل، تبدو زيادة إنتاج أوبك بلس بنحو 206 آلاف برميل يومياً محدودة التأثير، ما يعزز المخاوف من نقص المعروض واستمرار الضغوط على الاقتصادات المستوردة للطاقة.

    التضخم في أمريكا

    تتجه الأنظار إلى بيانات التضخم لشهر مارس الماضي، مع توقعات بأن تعكس بداية انتقال صدمة الطاقة، خاصة مع تجاوز أسعار البنزين 4 دولارات للغالون (3.785 لتر تقريبا) لأول مرة منذ أكثر من ثلاث سنوات.

    كما يراقب المستثمرون مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي كمؤشر يعكس مقدار التغير مقارنة بوضع ما قبل الحرب، وسط مخاوف من أن يؤدي ارتفاع الطاقة إلى تباطؤ النمو ودفع البنوك المركزية لإعادة تقييم سياساتها النقدية.

    أرباح الشركات

    تبدأ الأسواق متابعة موسم نتائج الشركات للربع الأول من 2026، مع توقعات بارتفاع أرباح الشركات المدرجة بمؤشر “ستاندرد أند بورز 500” (أحد المؤشرات الرئيسية لبورصة وول ستريت) بنحو 14.4%، في إشارة إلى متانة نسبية للنشاط الاقتصادي.

    لكن ارتفاع تكاليف الطاقة يضع هذه التوقعات تحت ضغط، خاصة في قطاعات مثل الطيران، ما قد يدفع الشركات لرفع الأسعار وتقليص السعة، ويثير تساؤلات حول قدرتها على امتصاص الصدمة.

    الطلب الاستهلاكي

    تمتد تأثيرات الأزمة إلى سلوك المستهلكين، مع ترقب نتائج شركات مثل “كونستيليشن براندز” في بيئة طلب متقلبة.

    ورغم استمرار قوة بعض جوانب المبيعات، يضغط عدم اليقين الاقتصادي وارتفاع الأسعار، خاصة في الطاقة، على الإنفاق، ما قد يقلص الطلب على السلع غير الأساسية ويزيد هشاشة الاستهلاك.

    وتعكس هذه التطورات مخاطر انتقال الأزمة من صدمة طاقة إلى تباطؤ اقتصادي أوسع إذا استمرت الضغوط.

    وتعكس هذه المحاور، وفق منصة “إنفستنغ دوت كوم” بيئة اقتصادية معقدة تتداخل فيها العوامل الجيوسياسية مع المؤشرات المالية، حيث تظل أسعار الطاقة المحرك الأساسي لاتجاه الأسواق.

    وفي ظل استمرار التوترات وغياب وضوح المسار السياسي، تبقى الأسواق في حالة ترقب حذر، مع استمرار إعادة تسعير المخاطر وفق تطورات الحرب وتأثيرها على الإمدادات والتضخم والنمو.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • استنفار صحي واسع في أمريكا بسبب فيروس تنفسي خطير

    يشهد فيروس الجهاز التنفسي المخلوي (RSV) انتشارًا غير معتاد في الولايات المتحدة، بعدما استمر نشاطه في موسم الربيع بدل أن ينحسر مع نهاية الشتاء كما هو معتاد، ما دفع السلطات الصحية إلى اتخاذ إجراءات استثنائية لمواجهة تفشيه.

    وبحسب بيانات فيدرالية، ارتفعت نسبة الإيجابية في اختبارات الفيروس إلى نحو 7.5%، مقارنة بنحو 5% خلال الفترة نفسها من العام الماضي، وهو ما يعكس مستوى نشاط أعلى من المعدل الموسمي المعتاد.

    وفي هذا السياق، قامت عدة ولايات بتمديد فترة التطعيم ضد الفيروس حتى نهاية أبريل على الأقل، في خطوة غير مسبوقة تهدف إلى مواكبة استمرار انتشار العدوى لفترة أطول من المتوقع.

    وتشير بيانات مراقبة مياه الصرف الصحي الصادرة عن مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها إلى أن ما يقارب نصف البلاد يسجل مستويات متوسطة من انتشار الفيروس، مع تركّز واضح للحالات في مناطق الغرب الأوسط والسهول الشمالية.

    وسُجلت أعلى معدلات الانتشار في ولايات مثل ميشيغان ومينيسوتا وداكوتا الجنوبية ووايومنغ وأيوا وكانساس ونبراسكا وفيرمونت، بينما ظهرت مستويات متوسطة في ولايات أخرى منها كاليفورنيا وهاواي وإلينوي ولويزيانا ونيفادا ونيو مكسيكو وتينيسي وفرجينيا الغربية. في المقابل، ما تزال أكثر من 30 ولاية، خصوصًا في الجنوب والساحل الغربي، تسجل مستويات منخفضة من الفيروس.

    ويرى مختصون أن هذا النمط غير المعتاد يعود إلى تأخر موسم الفيروس هذا العام وامتداده إلى فصل الربيع، مع احتمال استمرار النشاط المرتفع خلال أبريل، وفق تحذيرات مراكز السيطرة على الأمراض.

    ورغم استمرار الانتشار، بدأت مؤشرات الضغط على النظام الصحي في التراجع تدريجيًا، مع انخفاض زيارات الطوارئ وحالات الدخول إلى المستشفيات، إلا أن الأطفال دون سن الرابعة ما زالوا الأكثر تضررًا.

    ويُعد الرضع، خصوصًا دون ثمانية أشهر، الفئة الأكثر عرضة للمضاعفات، حيث قد يؤدي الفيروس إلى التهاب القصيبات أو الالتهاب الرئوي، وقد تستدعي بعض الحالات استخدام أجهزة التنفس أو الأكسجين.

    ووفق تقديرات صحية، يتم إدخال ما بين 58 ألفًا و80 ألف طفل دون الخامسة إلى المستشفيات سنويًا بسبب الفيروس، إضافة إلى آلاف الحالات بين الرضع، مع تسجيل وفيات محدودة سنويًا.

    كما أظهرت بيانات من ولاية مينيسوتا أن RSV يتسبب حاليًا في دخول المستشفيات أكثر من الإنفلونزا وكوفيد-19، رغم أن ذروة هذا الموسم جاءت أقل من الموسمين السابقين.

    وتوصي السلطات الصحية بتطعيم الرضع خلال موسم الفيروس، خاصة إذا لم تتلق الأمهات اللقاح أثناء الحمل، إضافة إلى توفير جرعات وقائية للأطفال الأكثر عرضة. كما تم تمديد فترة التطعيم لضمان استمرار الحماية للفئات الضعيفة.

    ولا يقتصر خطر الفيروس على الأطفال، إذ يشكل تهديدًا لكبار السن، خاصة من يعانون ضعف المناعة، حيث تتراوح حالات الدخول إلى المستشفيات بين 110 آلاف و180 ألف حالة سنويًا في الفئة العمرية فوق 50 عامًا، مع معدلات تطعيم لا تزال دون المستوى المطلوب لدى كبار السن.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نزار بركة يبرز التوجيهات الملكية لضمان الأمن المائي والغذائي

    أكد وزير التجهيز والماء، نزار بركة أن المغرب، وفي مواجهة التحديات المتزايدة المرتبطة بندرة الموارد المائية والآثار المتفاقمة للتغير المناخي، جعل من مسألة الماء أولوية استراتيجية، من خلال وضع سياسات طموحة تهدف إلى ضمان الأمن المائي والغذائي، فضلا عن تعزيز العدالة المجالية والاجتماعية، تنفيذا للتوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

    وشدد السيد بركة، خلال افتتاح أشغال يوم موضوعاتي نظمته وزارة التجهيز والماء، تحت شعار “الماء والمساواة بين الجنسين: رافعة من أجل تدبير مستدام للموارد المائية بالمغرب”، على ضرورة تشجيع الانخراط الفعلي للنساء في عملية اتخاذ القرار المرتبطة بتخطيط وتدبير الماء، مبرزا أن إدماج مقاربة النوع يتجسد من خلال القانون المتعلق بالماء الذي ينص على مشاركة النساء في هيئات حكامة قطاع الماء.

    وأوضح أن إدماج مقاربة النوع الاجتماعي في التدبير المندمج للموارد المائية بالمغرب يعود لتسعينيات القرن الماضي، وذلك في إطار برنامج التزويد بالماء الصالح للشرب للساكنة القروية “PAGER”، من خلال اعتماد مقاربة تشاركية تقوم على إشراك الرجال والنساء من الدواوير المستفيدة منذ مرحلة تصور المشروع إلى غاية إنجازه وتدبيره.

    وأضاف السيد بركة أن آلاف المدارس القروية استفادت من مشاريع التزويد بالماء الصالح للشرب والتأهيل البيئي في إطار الاتفاقية الموقعة مع وزارة التربية الوطنية، التي ساهمت في الحد من الهدر المدرسي، موضحا أن هذه المبادرة مكنت أكثر من 110 آلاف تلميذ سنويا من هذه البنيات التحتية، 47 في المائة منهم فتيات صغيرات، عبر تشجيعهن على متابعة دراستهن.

    من جانبها، أكدت وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، نعيمة ابن يحيى، أن التحديات المرتبطة بالماء والمساواة بين الجنسين مترابطة بشكل وثيق، موضحة أن تداعيات أزمة الماء والتغيرات المناخية في العالم أكثر شدة على النساء والفتيات؛ لاسيما من حيث تحملهن جزءا كبيرا من عبء توفير وتدبير الماء، خاصة في الوسط القروي.

    وفي هذا الإطار، أشارت الوزيرة إلى أن الحكومة تعتمد “الميزانية المستجيبة للنوع الاجتماعي”، خاصة في مجالي المناخ والتنمية المستدامة، مستحضرة مبادرات الوزارة في هذا الصدد، لاسيما دعم التمكين الاقتصادي للنساء عبر برامج دعم الجمعيات البيئية، وتحسين وصول الفتيات القرويات إلى مياه الشرب في المؤسسات التعليمية، وتعزيز قدرات الهياكل الجهوية في مجال إدماج مقاربة النوع في البيانات الإحصائية.

    من جهته، قال سيباستيان فيلد المكلف بالتعاون بسفارة ألمانيا بالمغرب إن الإجهاد المائي وظواهر التطرف المناخية، من جفاف وفيضانات، تفرض تحديات كبرى غير مسبوقة، وتجعل من تدبير الموارد المائية تحديا يتجاوز البعد البيئي، إلى أبعاد اجتماعية واقتصادية وترابية.

    وشدد السيد فيلد على أهمية مقاربة مسألة تدبير الماء من زاوية الإدماج، لاسيما أن النساء يضطلعن بدور محوري في تدبيره، فضلا عن حضورهن المتزايد في المؤسسات ومراكز البحث العلمي وهيئات القرار، لافتا إلى أن هذا الدور لا يزال غير معترف به وغير مثمن بشكل كاف.

    كما أبرز أهمية تمكين النساء من التكوينات التقنية في مجال تدبير المياه، وتعزيز مشاركتهن في هيئات الحكامة والقرار، والإدماج الممنهج لمقاربة النوع في السياسات العمومية، ورفع العوائق لضمان انخراطهن الكامل.

    بدورها، سجلت مديرة الوكالة الفرنسية للتنمية بالمغرب، كاترين بونو، أن الظواهر المناخية المتطرفة كالجفاف والفيضانات باتت تفرض تنسيق الجهود بين مختلف الفاعلين لتحديد الاحتياجات وأفضل الاستثمارات بناء على صياغة أهداف واضحة، معتبرة أن الانتقال من مقاربة تقنية-اقتصادية إلى مقاربة قائمة على الحقوق وإشراك الجميع في اتخاذ القرار والتدبير، بات أمرا ضروريا للمضي قدما نحو تنمية اقتصادية متوازنة، ومزيد من العدالة الاجتماعية، والحفاظ على البيئة وتحسين الحكامة.

    وأضافت أن المغرب انخرط منذ عدة سنوات في ورش “الميزانية المستجيبة للنوع الاجتماعي”، مشيرة إلى أن هذا الورش يشكل رافعة وأداة أساسية لتخصيص أكثر إنصافا للموارد العمومية، ووضع سياسات أكثر ملاءمة لاحتياجات الجميع.

    بدورها، أبرزت المسؤولة بالوكالة الألمانية للتعاون الدولي، أمنية أبو القرى-فويغت أن الإكراهات المرتبطة بتدبير الموارد المائية تنعكس بشكل ملموس في المجالات الترابية من خلال صعوبات الوصول إلى المياه وتأثر الفلاحة، فضلا عن مخاطر تهدد السكان والبنيات التحتية، معتبرة أن المساواة بين الجنسين ليست هدفا منفصلا، بل شرطا لفعالية السياسات، ولإنجاح تحول أنظمة تدبير المياه التي تقتضي إشراك النساء والشباب بشكل كامل.

    وقالت إن الوكالة الألمانية للتعاون الدولي، ولمواجهة التحديات التي تطرحها قضية الموارد المائية، تدعم مقاربات تجمع بين عدة أبعاد، لاسيما تعزيز حكامة المياه، وتطوير حلول تتلاءم مع الواقع المحلي، وإدماج التحديات المناخية والاجتماعية في السياسات العمومية، مشيدة بجهود المغرب لتعزيز التدبير المستدام والمندمج لموارده المائية من خلال سياسات طموحة وتعبئة على جميع المستويات.

    وعرف هذا اللقاء، الذي حضره مسؤولون حكوميون وشركاء دوليون وخبراء وممثلون عن المجتمع المدني، تقديم شهادات لنساء ينتمين إلى مؤسسات عمومية وللنسيج الجمعوي، وأيضا للمجال القروي، تمحورت حول الدور الأساسي الذي تضطلع به النساء سواء في التدبير اليومي للماء، أو في دورهن التوعوي، أو على مستوى المشاركة الفعلية في اتخاذ القرار.

    ويهدف هذا اللقاء، المنظم بمناسبة الاحتفاء باليوم العالمي للماء، وبشراكة مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي، وسفارتي ألمانيا والدنمارك بالمغرب، والوكالة الفرنسية للتنمية، والجمعية المغربية للموارد المائية، إلى تعزيز الحوار بين مختلف القطاعات حول المساواة بين الجنسين في حكامة الماء.

    ويتضمن برنامج هذا اليوم الموضوعاتي تنظيم جلسة نقاش تجمع ممثلين عن وكالات الأحواض المائية وقطاع الفلاحة والوكالة الفرنسية للتنمية وهيئة الأمم المتحدة للمرأة بالمغرب والوكالة الألمانية للتعاون الدولي بالمغرب، لتحديد أبرز دعامات العمل، خاصة تعزيز مشاركة النساء في حكامة الماء، وإدماج مؤشرات النوع الاجتماعي في المشاريع المائية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • العلاقات المغربية الخليجية .. من الصحراء إلى الرهانات الأمنية الإقليمية

    هسبريس – توفيق بوفرتيح

    أكد تقرير حديث صادر عن “مركز شاف للدراسات المستقبلية وتحليل الأزمات والصراعات” أن التصعيد الإقليمي الأخير في الشرق الأوسط دفع العديد من الدول إلى إعادة تقييم مواقفها وتحالفاتها، بما يعكس رؤية إستراتيجية تتخطى الأطر التقليدية للتضامن العربي، مبرزًا أن “العلاقات المغربية-الخليجية برزت كأحد أبرز تجلّيات هذا التفاعل، حيث أكد المغرب دعمه الواضح لدول الخليج في مواجهة التهديدات الإقليمية، بما يعكس مستوى عالياً من الثقة السياسية ويعبّر عن تطورٍ نوعيٍ في آليات التعاون والتنسيق بين الجانبين”.

    وشدد التقرير المعنون بـ”المغرب داخل الإستراتيجية الخليجية: إعادة تعريف الدور في ظل التوترات الإقليمية” على أن العلاقات بين الرباط ودول مجلس التعاون الخليجي تعد نموذجًا فريدًا في إطار النظام الإقليمي العربي، كونها لا تقتصر على مصالح مؤقتة أو اعتباراتٍ ظرفيةٍ، بل “ترتكز على إرْثٍ تاريخيٍ عميقٍ ساهم في تطوير شكلٍ من التقارب السياسي والدبلوماسي بين الطرفين”.

    وأوضح المستند أن “تشابه الطبيعة السياسية للأنظمة لعب دورًا رئيسيًا في تأسيس هذه العلاقة؛ فالمملكة المغربية ودول الخليج تنتمي إلى نموذج النظام الملكي، الذي يستند إلى شرعيةٍ تاريخيةٍ ودينيةٍ، ما خلق نوعًا من التفاهم غير المُعلن حول أهمية الحفاظ على الاستقرار وتماسك الدولة الوطنية”، وزاد: “وقد تجلّى هذا التفاهم في تنسيق مواقف الدول إزاء التحولات الإقليمية، وخاصةً في لحظات الاضطراب، حيث برز ميلٌ مشتركٌ لتجنّب سيناريوهات التفكك أو إعادة تشكيل السلطة خارج الأطر التقليدية”.

    وأبرز المصدر ذاته أن “قضية الصحراء المغربية لعبت دورًا بارزًا في تعزيز هذا التقارب، فقد حصل المغرب منذ السبعينيات على دعمٍ ملموسٍ من دول الخليج في هذا الملف، وهو ما رسَّخ أسس التضامن بين الجانبين في القضايا المتعلقة بالسيادة الوطنية”، مردفا: “من جهة أخرى لم تكن هذه العلاقة مبنيةً على جانبٍ واحد فقط، بل تميّزت بتفاعلٍ متبادلٍ، إذ سعى المغرب إلى ترسيخ موقعه كشريكٍ عربيٍ منخرط في قضايا محيطه الأوسع، عبر تبنّي مواقف سياسية داعمة لاستقرار دول الخليج، مؤكدًا أن أمن المنطقة يُعدّ جزءًا لا يتجزأ من الأمن العربي بمفهومه الشامل”.

    وتابع التقرير بأن “مرحلة ما بعد عام 2011 مثلت نقطة تحوّلٍ مهمّة في مسار العلاقات، إذ شهدت هذه الفترة اهتمامًا خليجيًا متزايدًا بتعميق التعاون مع المغرب ضمن إطار ما بات يُعرف بـ’تقارب الملكيات’، وبرزت فكرة انضمام الرباط إلى مجلس التعاون الخليجي كإحدى المبادرات التي تعكس إدراك دول الخليج أهمية المغرب كشريكٍ إستراتيجيٍ وسياسيٍ”، وواصل: “ورغم عدم تحقق تلك الفكرة لاعتباراتٍ جيوسياسيةٍ ومؤسساتيةٍ إلا أن هذه المبادرة كانت مؤشرًا واضحًا على زيادة قيمة المغرب كمكوّنٍ محوريٍ خارج النطاق الجغرافي التقليدي لدول المجلس”.

    وذكرت الوثيقة أن “مسألة السيادة ووحدة الدولة الوطنية هي المحدد الأكثر رسوخًا في العلاقات المغربية–الخليجية، إذ يتقاطع الطرفان في رؤيةٍ مشتركةٍ تقوم على رفْض النزعات الانفصالية واعتبارها تهديدًا مباشرًا لاستقرار الدول”، مسجلة أن “الدعم الخليجي للمغرب في قضية الصحراء لا يُقرأ بوصفه تضامنًا تقليديًا، بل باعتباره تعبيرًا عن رؤيةٍ مشتركةٍ تتبناها دول الخليج تقوم على الحفاظ على استقرار الكيانات السياسية القائمة”.

    وأكد المستند أن “المحدّد الاقتصادي يشكل أحد العوامل المحورية في تحديد طبيعة العلاقات بين المغرب ودول الخليج، غير أنه يتسم بتركيبةٍ معقّدةٍ تجمع بين استثماراتٍ قويةٍ ومساعداتٍ مالية كبيرة من جهة، وضعْفٍ ملموسٍ في حجم التبادل التجاري من جهة أخرى”، مضيفًا أن “دول الخليج، وعلى رأسها الإمارات العربية المتحدة، تعد من أبرز المستثمرين في المغرب، إذ تشير التقديرات إلى أن الرصيد التراكمي للاستثمارات الإماراتية تجاوز 110 مليارات درهم مغربي حتى عام 2022، مع استمرار تدفقات الاستثمار في قطاعاتٍ حيويةٍ مثل العقار، والسياحة، والبنية التحتية، والطاقة”.

    وعلى المستوى الأمني والإستراتيجي أشار التقرير ذاته إلى “تقاطع الرؤية المغربية والخليجية في إدراك طبيعة التهديدات الإقليمية، خاصةً في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وتزايد حدّةِ الاستقطاب الإقليمي”، معتبرًا أن “العلاقات بين الجانبين لم تعد تُفهَم في إطارها التقليدي الذي ارتكز على التضامن السياسي أو التقارب بين الأنظمة الملكية، بل تطورت لتُدار بمنطقٍ يرتبط بإعادة تموضعٍ إستراتيجيٍ داخل شبكات النفوذ الإقليمي؛ فالتقارب بين الطرفين تحوّل من كونه هدفًا بحد ذاته إلى وسيلة لتعزيز المكانة النسبية لكل طرف داخل بيئة تتسم بتزايد التنافس الإقليمي والدولي”.

    وشدد المصدر عينه على أن “المغرب يمثل بالنسبة لهذه الدول عنصرًا رئيسيًا ضمن إستراتيجيةٍ أوسع لبناء امتدادات تأثيرٍ سياسيٍ تتجاوز المجال الجغرافي المباشر، ولا سيَّما في ظل التحوّلات التي تعصف بالنظام العربي الإقليمي والتراجع التدريجي لأطر التعاون الجماعي التقليدية”، موردا أن “الموقف المغربي الداعم لدول الخليج عقب الهجمات التي تعرضت لها منذ 28 فبراير 2026 لم يكن مجرد امتدادٍ للمواقف التقليدية، بل جاء في سياقٍ إقليميٍ بالغ التعقيد يسوده الاستقطاب الحاد؛ وهو ما منح هذا الموقف بعدًا إستراتيجيًا تجلّى في سياق علاقات المغرب مع إيران، التي شهدت توتراتٍ متزايدةً منذ قرار الرباط قطع علاقاتها الدبلوماسية مع طهران”.

    وخلص “مركز شاف للدراسات المستقبلية وتحليل الأزمات والصراعات” إلى أن “استدامة المسار الحالي للعلاقات بين الرباط ودول مجلس التعاون الخليجي تظل رهينةً بمدى قدرة الطرفين على تحويل هذا التقارب إلى مصالح هيكليةٍ عميقةٍ ومستدامة، خاصة في الجانب الاقتصادي، بما يخفف من الطابع الظرفي الذي تفرضه الأزمات”، مرجحًا أن “تتجه هذه العلاقات نحو مزيدٍ من الترسّخ على المستوى السياسي والإستراتيجي، مع استمرارها ضمن نمطٍ مرنٍ قابل لإعادة التشكيل وفق التحولات الإقليمية، بما يعكس توازنًا دقيقًا بين التقارب والبراغماتية دون الانزلاق نحو صيغة تحالف صلب”.

    إقرأ الخبر من مصدره