Étiquette : 110

  • أسواق الطاقة “ترتجف” تحت الضغط.. وخبير: حرب إيران تهدد الاستقرار

    مازالت الاضطرابات الجيوسياسية المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط تفرض إيقاعا من الترقب والحذر في أسواق الطاقة الدولية للأسبوع الرابع على ‏التوالي، ملقية بثقلها على أسعار النفط، حيث تجاوز سعر خام برنت حاجز 110 دولارات للبرميل، مسجلا زيادة بنسبة تخطت ملحوظة مقارنة بإغلاق يوم ‏أمس، وذلك كنتيجة مباشرة للمخاوف المستمرة من تعطل سلاسل الإمداد عبر الممرات المائية الحيوية‎.‎

    ويعود هذا الصعود المفاجئ في الأسعار إلى مجموعة من العوامل الاقتصادية والسياسية المعقدة، فإلى جانب التوترات الميدانية، تظهر البيانات ‏انخفاضا غير متوقع في المخزونات العالمية من المشتقات النفطية‎.‎

    وتظل التوقعات المستقبلية لأسعار المحروقات رهينة بمدى استقرار الأوضاع السياسية وتدفق النفط بشكل آمن عبر المضايق العالمية.

    ومع بقاء الطلب ‏العالمي في مستويات مرتفعة نسبيا، فإن أي اضطراب إضافي في جانب العرض قد يدفع الأسعار نحو مستويات غير مسبوقة، مما يضع الاقتصاد العالمي ‏أمام اختبار حقيقي يتطلب تنسيقا دوليا واسعا لتأمين احتياجات الطاقة وضمان استقرار الأسواق‎.‎

    في هذا السياق، اعتبر الخبير الاقتصادي، مصطفى أمزيل، أن التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في المنطقة تشكل تهديدا كبيرا للاستقرار وأسواق ‏الطاقة العالمية، مضيفا أنّ هذا الارتفاع الذي يعتبر ارتفاعا حادا في أسعار النفط يعكس المخاوف من تعطل سلاسل الإمداد عبر الممرات المائية الحيوية، ‏مما يضيف ضغوطا إضافية على الدول المستوردة التي تواجه أصلا تحديات في كبح جماح التضخم الداخلي‎.‎

    وأكد أمزيل، أنه من الواضح أن الأسواق العالمية تراقب أي قرارات حاسمة من منظمة أوبك وحلفائها بشأن مستويات الإنتاج للفترة القادمة، ومع ‏استمرار الأسعار فوق مستويات قياسية، فقد تجبر البنوك المركزية على اتخاذ إجراءات نقدية أكثر صرامة لمواجهة الآثار التضخمية الناتجة عن تكلفة ‏الطاقة، مما قد يؤدي إلى تباطؤ في معدلات النمو الاقتصادي على المستوى العالمي‎.‎

    وأشار إلى أن التنسيق الدولي والتعاون بين الدول المنتجة والمستهلكة للنفط أصبح أمرا ضروريا لتأمين احتياجات الطاقة وضمان استقرار الأسواق، ‏مردفا أن الاستثمار في مصادر الطاقة البديلة وتنويع مصادر الإمداد سيكون لهما دور هام في تخفيف الضغوط على الأسواق النفطية العالمية‎. ‎

    وخلص المتحدث إلى أن الاقتصاد العالمي يواجه تحديات كبيرة في الفترة القادمة، وسيكون من المهم على الدول والمنظمات الدولية العمل على تعزيز ‏الاستقرار الاقتصادي والسياسي في المنطقة‎.‎

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تحوّل في النقل البحري العالمي يضع ميناء طنجة المتوسط في قلب المعادلة

    يشهد قطاع النقل البحري العالمي تحولات متسارعة في ظل التوترات الجيوسياسية التي تعرفها منطقة الشرق الأوسط، خاصة بعد تعطل الملاحة في مضيق هرمز وتصاعد المخاطر في البحر الأحمر، ما دفع كبرى شركات الشحن العالمية إلى إعادة رسم مساراتها البحرية.

    ومنذ بداية شهر مارس 2026، سارعت شركات عملاقة مثل Maersk وCMA CGM وHapag-Lloyd وONE وHMM وYang Ming إلى تحويل مسار سفنها بعيداً عن المناطق المتوترة، مفضّلة المرور عبر رأس الرجاء الصالح كخيار أكثر أماناً، رغم ما يترتب عن ذلك من تكاليف إضافية ومدة شحن أطول.

    هذا التحول الاستراتيجي أعاد تسليط الضوء على أهمية الموانئ الواقعة على تقاطع الطرق البحرية الكبرى، وفي مقدمتها ميناء طنجة المتوسط، الذي أصبح نقطة عبور رئيسية عند مدخل البحر الأبيض المتوسط. فبفضل موقعه الجغرافي المتميز بالقرب من مضيق جبل طارق، يبرز الميناء كحلقة أساسية في سلاسل الإمداد العالمية، خصوصاً بالنسبة للخطوط البحرية التي تتفادى المرور عبر قناة السويس.

    ووفقاً لمعطيات رسمية، تمكن مركب طنجة المتوسط من مناولة حوالي 11.1 مليون حاوية خلال سنة 2025، ما يعزز مكانته كأكبر ميناء للحاويات في إفريقيا وحوض البحر الأبيض المتوسط للسنة التاسعة على التوالي.

    ويُعد مضيق جبل طارق، الذي تعبره سنوياً نحو 110 آلاف سفينة، ممراً استراتيجياً لا غنى عنه في حركة التجارة الدولية، خاصة بالنسبة للسفن التي تختار الالتفاف حول القارة الإفريقية للوصول إلى أوروبا أو أمريكا الشمالية.

    ويرى خبراء في المجال البحري أن هذه التحولات تضع المغرب أمام فرصة تاريخية لتعزيز موقعه كمركز لوجستي عالمي، لكن في المقابل تفرض تحديات كبيرة، من بينها مخاطر الضغط على البنيات التحتية وارتفاع تكاليف النقل.

    وفي هذا السياق، أكد الخبير في النقل البحري والموانئ، عبد الفتاح بوزوبع، أن أكثر من 95 في المائة من المبادلات الخارجية للمغرب تمر عبر البحر، ما يجعل المملكة في قلب هذه التغيرات، سواء من حيث الاستفادة من الفرص الجديدة أو التأثر بالتداعيات السلبية للأزمة.

    وبين فرص التوسع ومخاطر الاكتظاظ، يبدو أن ميناء طنجة المتوسط يخوض اليوم مرحلة حاسمة ستحدد ملامح دوره في خريطة التجارة البحرية العالمية خلال السنوات المقبلة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ما الدوافع الحقيقية وراء الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران؟

    لا تزال نيران الحرب في الشرق الأوسط مستعرة منذ أن شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات واسعة النطاق على إيران، ما أدى إلى مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي يوم الـ 28 من فبراير الماضي.

    لتردّ إيران بهجمات على إسرائيل وحلفاء الولايات المتحدة في الخليج.

    وسرعان ما تصاعدت حدّة القتال الذي اتّسعت دائرته لتشمل لبنان، ما رفع أعداد الإصابات وأحجام الأضرار على كل الجبهات التي طالتها الحرب.

    عندما بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل الهجوم على إيران، استهدفتا البنية التحتية الصاروخية، وقواعد عسكرية والقيادة في العاصمة طهران وفي أنحاء البلاد.

    وسقط المرشد الأعلى الإيراني، الذي قاد البلاد منذ 1989، قتيلاً خلال الموجة الأولى من الضربات. ويقول الجيش الإسرائيلي إن عشرات آخرين من قيادات الحرس الثوري الإيراني سقطوا قتلى أيضاً.

    وفي الثامن من مارس الجاري، سُمّي ابنُ خامنئي، مجتبى، خليفة لوالده.

    وقال وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث في وقت لاحق إن مجتبى خامنئي كان قد أصيب و”من المحتمل أنه قد تشوّه” – وهو ما تنفيه إيران.

    وقُتل مسؤولون إيرانيون آخرون رفيعو المستوى، من بينهم أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني، ووزير الاستخبارات إسماعيل الخطيب، وقائد قوات الباسيج التابعة للحرس الثوري الإيراني غلام رضا سليماني. وتقول إسرائيل إنها استهدفتْهم في غارات جوية.

    كما استهدفت الولايات المتحدة وإسرائيل مواقع رئيسية مرتبطة ببرنامج إيران النووي، فضلاً عن مواقع للنفط والغاز. ومن جهتها، تصرّ إيران على سلامة المواقع المرتبطة ببرنامجها النووي تماماً.

    ومن بين المواقع التي استُهدفت جزيرة خرج، التي تضم ميناء رئيسياً للنفط، وتعتبر شريان حياة للاقتصاد الإيراني.

    كما استهدفت إسرائيل حقل بارس الجنوبي، الذي يعدّ أكبر حقل للغاز الطبيعي في العالم.

    وأفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها، بمقتل 3,220 شخصاً في إيران منذ يوم 20 مارس الجاري – بينهم 1,165 عسكرياً و1,398 مدنياً، بينهم ما لا يقل عن 210 من الأطفال. هذا فضلاً عن 657 قتيلاً لم “يُصنّفوا” من حيث الانتماء للعسكريين أو للمدنيين.

    وتتهم إيران كلا من الولايات المتحدة وإسرائيل بشن هجوم على مدرسة للبنات بالقرب من قاعدة تابعة للحرس الثوري جنوبي البلاد يوم 28 فبراير الماضي، ما أدى إلى مقتل 168 شخصاً بينهم حوالي 110 من الأطفال.

    وفي ذلك، تقول الولايات المتحدة إنها تحقق في الحادث، بينما تقول إسرائيل إنها “لا عِلم لها” بأي عملية عسكرية في هذه المنطقة.

    وتحققت بي بي سي من سقوط صاروخ أمريكي من طراز توماهوك على قاعدة عسكرية قريبة من المدرسة.

    وتقيّد السلطات في إيران دخول الصحفيين الدوليين، كما تقيّد الاتصال بالإنترنت في عموم البلاد بشكل شبه كامل.

    وفي عرض المحيط الهندي، قُرب سريلانكا، بعيداً عن الأراضي الإيرانية، أغرقت غواصةٌ أمريكية سفينةً حربية إيرانية يوم الرابع من مارس، ما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 87 شخصاً.

    وصفت إيران الضربات الأمريكية والإسرائيلية بأنها “غير مبرّرة، وغير قانونية وغير شرعية”، ثم نفّذتْ هجمات موسّعة بالصواريخ والمسيّرات رداً على تلك الضربات.

    وقال الحرس الثوري الإيراني إنه استهدف مواقع تابعة للحكومة والجيش الإسرائيليَين في تل أبيب وأماكن أخرى.

    وفي الـ 19 من مارس الجاري، قالت السلطات الإسرائيلية إن 15 شخصاً – كلهم مدنيون – قُتلوا بنيران صواريخ منذ بداية الحرب.

    كما وقعت ضربات في دول تستضيف قواعد أمريكية هي: قطر، والبحرين، والأردن، والإمارات العربية المتحدة، والكويت، وعُمان والسعودية.

    ومن العسكريين الأمريكيين، قُتل 13 شخصاً حتى الآن.

    وتواجه إيران اتهامات بمهاجمة منشآت للنفط والغاز والملاحة، فضلاً عن مواقع مدنية.

    وفي 18 من مارس الجاري، هاجمت إيران مُجمّعاً للطاقة في قطر، رداً على هجوم إسرائيلي في اليوم السابق على حقل غاز بارس الجنوبي. ولم ترِد أنباء عن سقوط قتلى.

    وحتى الآن، سقط ما لا يقل عن 20 قتيلاً في أنحاء الخليج، معظمهم كان يعمل في قطاع الأمن أو من العمالة الأجنبية: ثمانية أشخاص في الإمارات وستة في الكويت، فيما سجلت كل من عُمان والسعودية والبحرين مقتل شخصين لدى كل منها.

    وفي شمال العراق، قُتل جندي فرنسي خلال هجوم بمسيّرة استهدف قاعدة عسكرية كردية.

    وفي العراق أيضاً، قالت قوات الحشد الشعبي -التي تشكّلتْ خلال العقد الماضي لمواجهة ما يُعرف بـ”تنظيم الدولة” – إن 27 من عناصرها قُتلوا.

    وفي الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل، لقيتْ أربع نساء فلسطينيات مصرعهن في صالون للتجميل، في هجوم صاروخي إيراني.

    وقالت تركيا، إن دفاعات حلف شمال الأطلسي “ناتو” الجوية أسقطت ثلاثة صواريخ إيرانية في مجالها الجوي. فيما وجّهت أذربيجان اتهاماً لإيران بمهاجمة ميناء جوي بالمسيّرات.

    وأدانت الولايات المتحدة وحلفاؤها العرب هجمات إيران، قائلة إن “استهداف مدنيين ودولاً ليست طرفاً في الأعمال العدائية هو سلوك متهوّر”.

    وفي 14 من مارس الجاري، حثّت حركة حماس الفلسطينية المسلحة في غزة إيران على وقف هجومها على دول الخليج – في مناشدة نادرة لحليفتها الرئيسية.

    وفي قبرص، هوجمت قاعدة عسكرية بريطانية في قبرص بمسيّرة، وفقاً لوزارة الدفاع البريطانية. وفي وقت لاحق، قال مسؤولون غربيون إن المسيّرة لم تنطلق من إيران.

    وفي الأيام القليلة الماضية، أفادت تقارير بأن إيران أطلقت صاروخين باليستيَين على قاعدة عسكرية بريطانية في دييغو غارسيا بالمحيط الهندي – لكن أياً من الصاروخين لم يصل إلى الهدف.

    وفي السابع من مارس الجاري، اعتذر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى دول في الجوار كانت تعرّضتْ لهجمات، قائلاً “من الآن فصاعداً” لن يهاجم الجيش دولاً في الجوار “ما لم تبدأ هذه الدول بالهجوم”. لكن ما حدث منذ ذلك أنّ إيران واصلتْ هجماتها.

    في الثاني من مارس الجاري، انفتحتْ جبهة جديدة للحرب هي لبنان؛ حين أطلقتْ جماعة حزب الله المدعومة من إيران صواريخ باتجاه إسرائيل، قائلة إنها “تنتقم لاغتيال خامنئي”.

    لتردّ إسرائيل بهجمات على جنوب ووسط بيروت وأجزاء في جنوب وشرق لبنان.

    وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يوم الثالث من مارس إن قوات برية قد “تتقدم وتسيطر على مناطق استراتيجية إضافية في لبنان” لوقف هجمات حزب الله.

    وفي 20 من مارس الجاري، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن الهجمات الإسرائيلية أدت إلى مقتل 1,001 شخصاً، بينهم 118 طفلاً.

    وقالت الحكومة اللبنانية إن أكثر من مليون شخص – حوالي سُدس عدد اللبنانين في الداخل – قد نزحوا من منازلهم.

    وأفادت تقارير صادرة عن الجيش الإسرائيلي بأن اثنين من جنوده قُتلا منذ يوم الثامن من مارس الجاري.

    لماذا تهاجم الولايات المتحدة وإسرائيل إيران؟
    وصف وزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس الهجمات الأولى على إيران بأنها “استباقية” لإزالة التهديدات التي تواجه دولة إسرائيل، رغم أنه لم يوضح ماهية الحاجة إلى التحرك العسكري في هذا الوقت.

    وفي يوم الثاني من مارس الجاري قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن واشنطن علمتْ بشأن تحرّك إسرائيلي، ما اضطرّها إلى الإقدام على خطوة “استباقية” تحسُّباً لأي هجمات إيرانية على قوات أمريكية.

    لكن كانت هناك أسباب أخرى كامنة؛ فلطالما كانت إسرائيل وحليفتها الرئيسية الولايات المتحدة عدوّتين لدودتَين لإيران منذ قيام الثورة الإسلامية في عام 1979.

    ودأبتْ القيادة الإيرانية من جهتها على الدعوة لاستئصال إسرائيل، ناعتةً الولايات المتحدة بأنها أكبر أعدائها.

    وقادت الدولتان (إسرائيل والولايات المتحدة) جبهة غربية مناوئة للبرنامج النووي الإيراني، بدعوى أن إيران تسعى لتطوير قنبلة نووية – وهو ما تنفيه إيران بقوة.

    وفي يونيو 2025، هاجمت إسرائيل والولايات المتحدة قواعد عسكرية ونووية إيرانية، في حرب استمرت اثني عشر يوماً.

    ومنذ تلك الحرب، عكفت إيران على إعادة بناء برنامجها النووي وتطوير صواريخ قادرة على حمل رؤوس نووية.

    وترى إسرائيل في إيران تهديداً لوجودها ومن ثم تسعى إلى إزالة برنامجها النووي والصاروخي بشكل كامل، فضلاً عن تغيير نظامها الحاكم.

    وفي يناير الماضي، تحدثت الولايات المتحدة لأول مرة بشكل صريح عن إمكانية مهاجمة إيران، عندما قمعتْ القوات الأمنية لنظام خامنئي متظاهرين إيرانيين.

    لكن الولايات المتحدة وإيران دخلتا في مفاوضات، وبدا أنهما تحرزان تقدماً، حتى قال ترامب إنه “غير سعيد” بمسار المحادثات يوم 27 فبراير الماضي. ولم تمرّ ساعات حتى بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل الهجوم على إيران.

    بدأ الاقتصاد العالمي يتأثر بزعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط. وتواجه إيران اتهامات بمهاجمة السفن في الخليج، وبإغلاق مضيق هرمز – الذي يمرّ عبره حوالي 20 في المئة من إمدادات النفط العالمية.

    وفي 21 من مارس الجاري، أمهل ترامب إيران 48 ساعة لـ “فتح المضيق بشكل كامل والتوقف عن التهديدات” أو مواجهة “محو” منشآت طاقتها على أيدي القوات الأمريكية.

    لتردّ إيران بالتهديد باستهداف البنية التحتية للطاقة وتحلية المياه التابعة للولايات المتحدة في المنطقة حال حدوث ذلك.

    وأفادت تقارير بوقوع هجمات على مراكز رئيسية للنفط والغاز. ودفعت هذه الضربات بعضاً من كبار منتجي النفط والغاز حول العالم إلى تعليق الإنتاج، ما أدى بدورِه إلى ارتفاع حادّ في أسعار الطاقة.

    هل المنطقة وجهة آمنة للسفر، وإلى متى يمكن للحرب أن تستمر؟
    في 20 من مارس الجاري، قال ترامب إنه يفكر في “خفض حدّة” الحرب لأن الولايات المتحدة “أوشكت” على تحقيق أهدافها العسكرية.

    وكان ترامب قد تحدث قبل ذلك عن مهمة طموحة للحرب، بهدف ضمان عدم قدرة إيران على تطوير أسلحة قادرة على استهداف الولايات المتحدة أو إسرائيل أو الحلفاء الأمريكيين “لفترة طويلة للغاية”.

    وكانت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت توقعت أنْ تستمر الحرب زهاء ستة أسابيع.

    أما رئيس الوزراء الإسرائيلي، فقال في بداية الحرب إنّ الحملة قد “تستمر طالما اقتضتْ الحاجة” ذلك.

    وقد تسببت الحرب في أحد أخطر الارتباكات التي شهدتها حركة السفر حول العالم منذ وباء كوفيد-19. على أن بعض شركات الطيران واصلتْ أعمالها أو استأنفت ذلك بشكل محدود.

    وقالت وزارة الخارجية البريطانية إنّ على كل مَن يخطّط للسفر إلى الشرق الأوسط الرجوع إلى صفحتها عبر الإنترنت طلباً للمشورة بخصوص وجهة السفر التي ينشدها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ما الأسباب الحقيقية وراء الهجوم الأمريكي-الإسرائيلي على إيران، وإلى متى تستمر هذه الحرب؟

    نيران تلتهم منشأة Getty Images

    لا تزال نيران الحرب في الشرق الأوسط مستعرة منذ أن شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات واسعة النطاق على إيران، ما أدى إلى مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي يوم الـ 28 من فبراير/شباط الماضي.

    لتردّ إيران بهجمات على إسرائيل وحلفاء الولايات المتحدة في الخليج.

    وسرعان ما تصاعدت حدّة القتال الذي اتّسعت دائرته لتشمل لبنان، ما رفع أعداد الإصابات وأحجام الأضرار على كل الجبهات التي طالتها الحرب.

    ماذا يحدث في إيران؟ نيران في خلفية مبان ذات نوافذ مضاءة BBCدخان كثيف في طهران إثر هجمات إسرائيلية على مصافٍ نفطية

    عندما بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل الهجوم على إيران، استهدفتا البنية التحتية الصاروخية، وقواعد عسكرية والقيادة في العاصمة طهران وفي أنحاء البلاد.

    وسقط المرشد الأعلى الإيراني، الذي قاد البلاد منذ 1989، قتيلاً خلال الموجة الأولى من الضربات. ويقول الجيش الإسرائيلي إن عشرات آخرين من قيادات الحرس الثوري الإيراني سقطوا قتلى أيضاً.

    وفي الثامن من مارس/آذار الجاري، سُمّي ابنُ خامنئي، مجتبى، خليفة لوالده.

    وقال وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث في وقت لاحق إن مجتبى خامنئي كان قد أصيب و”من المحتمل أنه قد تشوّه” – وهو ما تنفيه إيران.

    وقُتل مسؤولون إيرانيون آخرون رفيعو المستوى، من بينهم أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني، ووزير الاستخبارات إسماعيل الخطيب، وقائد قوات الباسيج التابعة للحرس الثوري الإيراني غلام رضا سليماني. وتقول إسرائيل إنها استهدفتْهم في غارات جوية.

    كما استهدفت الولايات المتحدة وإسرائيل مواقع رئيسية مرتبطة ببرنامج إيران النووي، فضلاً عن مواقع للنفط والغاز. ومن جهتها، تصرّ إيران على سلامة المواقع المرتبطة ببرنامجها النووي تماماً.

    ومن بين المواقع التي استُهدفت جزيرة خرج، التي تضم ميناء رئيسياً للنفط، وتعتبر شريان حياة للاقتصاد الإيراني.

    كما استهدفت إسرائيل حقل بارس الجنوبي، الذي يعدّ أكبر حقل للغاز الطبيعي في العالم.

    وأفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها، بمقتل 3,220 شخصاً في إيران منذ يوم 20 مارس/آذار الجاري – بينهم 1,165 عسكرياً و1,398 مدنياً، بينهم ما لا يقل عن 210 من الأطفال. هذا فضلاً عن 657 قتيلاً لم “يُصنّفوا” من حيث الانتماء للعسكريين أو للمدنيين.

    وتتهم إيران كلا من الولايات المتحدة وإسرائيل بشن هجوم على مدرسة للبنات بالقرب من قاعدة تابعة للحرس الثوري جنوبي البلاد يوم 28 فبراير/شباط الماضي، ما أدى إلى مقتل 168 شخصاً بينهم حوالي 110 من الأطفال.

    وفي ذلك، تقول الولايات المتحدة إنها تحقق في الحادث، بينما تقول إسرائيل إنها “لا عِلم لها” بأي عملية عسكرية في هذه المنطقة.

    وتحققت بي بي سي من سقوط صاروخ أمريكي من طراز توماهوك على قاعدة عسكرية قريبة من المدرسة.

    وتقيّد السلطات في إيران دخول الصحفيين الدوليين، كما تقيّد الاتصال بالإنترنت في عموم البلاد بشكل شبه كامل.

    وفي عرض المحيط الهندي، قُرب سريلانكا، بعيداً عن الأراضي الإيرانية، أغرقت غواصةٌ أمريكية سفينةً حربية إيرانية يوم الرابع من مارس/آذار، ما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 87 شخصاً.

    • ما الذي يسمعه الإيرانيون عن الحرب؟

    أين وقعت هجمات إيران؟

    وصفت إيران الضربات الأمريكية والإسرائيلية بأنها “غير مبرّرة، وغير قانونية وغير شرعية”، ثم نفّذتْ هجمات موسّعة بالصواريخ والمسيّرات رداً على تلك الضربات.

    وقال الحرس الثوري الإيراني إنه استهدف مواقع تابعة للحكومة والجيش الإسرائيليَين في تل أبيب وأماكن أخرى.

    وفي الـ 19 من مارس/آذار الجاري، قالت السلطات الإسرائيلية إن 15 شخصاً – كلهم مدنيون – قُتلوا بنيران صواريخ منذ بداية الحرب.

    كما وقعت ضربات في دول تستضيف قواعد أمريكية هي: قطر، والبحرين، والأردن، والإمارات العربية المتحدة، والكويت، وعُمان والسعودية.

    ومن العسكريين الأمريكيين، قُتل 13 شخصاً حتى الآن.

    وتواجه إيران اتهامات بمهاجمة منشآت للنفط والغاز والملاحة، فضلاً عن مواقع مدنية.

    وفي 18 من مارس/آذار الجاري، هاجمت إيران مُجمّعاً للطاقة في قطر، رداً على هجوم إسرائيلي في اليوم السابق على حقل غاز بارس الجنوبي. ولم ترِد أنباء عن سقوط قتلى.

    وحتى الآن، سقط ما لا يقل عن 20 قتيلاً في أنحاء الخليج، معظمهم كان يعمل في قطاع الأمن أو من العمالة الأجنبية: ثمانية أشخاص في الإمارات وستة في الكويت، فيما سجلت كل من عُمان والسعودية والبحرين مقتل شخصين لدى كل منها.

    وفي شمال العراق، قُتل جندي فرنسي خلال هجوم بمسيّرة استهدف قاعدة عسكرية كردية.

    وفي العراق أيضاً، قالت قوات الحشد الشعبي -التي تشكّلتْ خلال العقد الماضي لمواجهة ما يُعرف بـ”تنظيم الدولة” – إن 27 من عناصرها قُتلوا.

    وفي الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل، لقيتْ أربع نساء فلسطينيات مصرعهن في صالون للتجميل، في هجوم صاروخي إيراني.

    وقالت تركيا، إن دفاعات حلف شمال الأطلسي “ناتو” الجوية أسقطت ثلاثة صواريخ إيرانية في مجالها الجوي. فيما وجّهت أذربيجان اتهاماً لإيران بمهاجمة ميناء جوي بالمسيّرات.

    وأدانت الولايات المتحدة وحلفاؤها العرب هجمات إيران، قائلة إن “استهداف مدنيين ودولاً ليست طرفاً في الأعمال العدائية هو سلوك متهوّر”.

    وفي 14 من مارس/آذار الجاري، حثّت حركة حماس الفلسطينية المسلحة في غزة إيران على وقف هجومها على دول الخليج – في مناشدة نادرة لحليفتها الرئيسية.

    وفي قبرص، هوجمت قاعدة عسكرية بريطانية في قبرص بمسيّرة، وفقاً لوزارة الدفاع البريطانية. وفي وقت لاحق، قال مسؤولون غربيون إن المسيّرة لم تنطلق من إيران.

    وفي الأيام القليلة الماضية، أفادت تقارير بأن إيران أطلقت صاروخين باليستيَين على قاعدة عسكرية بريطانية في دييغو غارسيا بالمحيط الهندي – لكن أياً من الصاروخين لم يصل إلى الهدف.

    وفي السابع من مارس/آذار الجاري، اعتذر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى دول في الجوار كانت تعرّضتْ لهجمات، قائلاً “من الآن فصاعداً” لن يهاجم الجيش دولاً في الجوار “ما لم تبدأ هذه الدول بالهجوم”. لكن ما حدث منذ ذلك أنّ إيران واصلتْ هجماتها.

    • لماذا اعتذر الرئيس الإيراني بزشكيان عن استهداف دول الجوار؟

    ماذا يحدث في إيران؟ دخان وسط مبان سكنية Getty Images

    في الثاني من مارس/آذار الجاري، انفتحتْ جبهة جديدة للحرب هي لبنان؛ حين أطلقتْ جماعة حزب الله المدعومة من إيران صواريخ باتجاه إسرائيل، قائلة إنها “تنتقم لاغتيال خامنئي”.

    لتردّ إسرائيل بهجمات على جنوب ووسط بيروت وأجزاء في جنوب وشرق لبنان.

    وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يوم الثالث من مارس/آذار إن قوات برية قد “تتقدم وتسيطر على مناطق استراتيجية إضافية في لبنان” لوقف هجمات حزب الله.

    وفي 20 من مارس/آذار الجاري، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن الهجمات الإسرائيلية أدت إلى مقتل 1,001 شخصاً، بينهم 118 طفلاً.

    وقالت الحكومة اللبنانية إن أكثر من مليون شخص – حوالي سُدس عدد اللبنانين في الداخل – قد نزحوا من منازلهم.

    وأفادت تقارير صادرة عن الجيش الإسرائيلي بأن اثنين من جنوده قُتلا منذ يوم الثامن من مارس/آذار الجاري.

    • كيف توسعت رقعة الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران بهذه السرعة؟
    • مقال في الغارديان يحذر من “تطبيق إسرائيل نموذج غزة في لبنان”

    لماذا تهاجم الولايات المتحدة وإسرائيل إيران؟

    وصف وزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس الهجمات الأولى على إيران بأنها “استباقية” لإزالة التهديدات التي تواجه دولة إسرائيل، رغم أنه لم يوضح ماهية الحاجة إلى التحرك العسكري في هذا الوقت.

    وفي يوم الثاني من مارس/آذار الجاري قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن واشنطن علمتْ بشأن تحرّك إسرائيلي، ما اضطرّها إلى الإقدام على خطوة “استباقية” تحسُّباً لأي هجمات إيرانية على قوات أمريكية.

    لكن كانت هناك أسباب أخرى كامنة؛ فلطالما كانت إسرائيل وحليفتها الرئيسية الولايات المتحدة عدوّتين لدودتَين لإيران منذ قيام الثورة الإسلامية في عام 1979.

    ودأبتْ القيادة الإيرانية من جهتها على الدعوة لاستئصال إسرائيل، ناعتةً الولايات المتحدة بأنها أكبر أعدائها.

    وقادت الدولتان (إسرائيل والولايات المتحدة) جبهة غربية مناوئة للبرنامج النووي الإيراني، بدعوى أن إيران تسعى لتطوير قنبلة نووية – وهو ما تنفيه إيران بقوة.

    وفي يونيو/حزيران 2025، هاجمت إسرائيل والولايات المتحدة قواعد عسكرية ونووية إيرانية، في حرب استمرت اثني عشر يوماً.

    ومنذ تلك الحرب، عكفت إيران على إعادة بناء برنامجها النووي وتطوير صواريخ قادرة على حمل رؤوس نووية.

    وترى إسرائيل في إيران تهديداً لوجودها ومن ثم تسعى إلى إزالة برنامجها النووي والصاروخي بشكل كامل، فضلاً عن تغيير نظامها الحاكم.

    وفي يناير/كانون الثاني الماضي، تحدثت الولايات المتحدة لأول مرة بشكل صريح عن إمكانية مهاجمة إيران، عندما قمعتْ القوات الأمنية لنظام خامنئي متظاهرين إيرانيين.

    لكن الولايات المتحدة وإيران دخلتا في مفاوضات، وبدا أنهما تحرزان تقدماً، حتى قال ترامب إنه “غير سعيد” بمسار المحادثات يوم 27 فبراير/شباط الماضي. ولم تمرّ ساعات حتى بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل الهجوم على إيران.

    • لماذا لا تستطيع إيران هزيمة الولايات المتحدة عسكرياً، وكيف تخطط قيادتها للبقاء؟
    • إلى أين تمضي المواجهة بين إيران وكل من الولايات المتحدة وإسرائيل؟

    كيف تؤثر الحرب على الاقتصاد وعلى أسعار الطاقة؟

    بدأ الاقتصاد العالمي يتأثر بزعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط.

    وتواجه إيران اتهامات بمهاجمة السفن في الخليج، وبإغلاق مضيق هرمز – الذي يمرّ عبره حوالي 20 في المئة من إمدادات النفط العالمية.

    وفي 21 من مارس/آذار الجاري، أمهل ترامب إيران 48 ساعة لـ “فتح المضيق بشكل كامل والتوقف عن التهديدات” أو مواجهة “محو” منشآت طاقتها على أيدي القوات الأمريكية.

    لتردّ إيران بالتهديد باستهداف البنية التحتية للطاقة وتحلية المياه التابعة للولايات المتحدة في المنطقة حال حدوث ذلك.

    وأفادت تقارير بوقوع هجمات على مراكز رئيسية للنفط والغاز. ودفعت هذه الضربات بعضاً من كبار منتجي النفط والغاز حول العالم إلى تعليق الإنتاج، ما أدى بدورِه إلى ارتفاع حادّ في أسعار الطاقة.

    • لماذا تتأثر كل قطاعات الحياة بارتفاع أسعار النفط؟
    • هل يواجه ترامب مصير رؤساء أمريكيين أسقطتهم أسعار الوقود؟ تحليل في الإيكونومست

    هل المنطقة وجهة آمنة للسفر، وإلى متى يمكن للحرب أن تستمر؟

    في 20 من مارس/آذار الجاري، قال ترامب إنه يفكر في “خفض حدّة” الحرب لأن الولايات المتحدة “أوشكت” على تحقيق أهدافها العسكرية.

    وكان ترامب قد تحدث قبل ذلك عن مهمة طموحة للحرب، بهدف ضمان عدم قدرة إيران على تطوير أسلحة قادرة على استهداف الولايات المتحدة أو إسرائيل أو الحلفاء الأمريكيين “لفترة طويلة للغاية”.

    وكانت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت توقعت أنْ تستمر الحرب زهاء ستة أسابيع.

    أما رئيس الوزراء الإسرائيلي، فقال في بداية الحرب إنّ الحملة قد “تستمر طالما اقتضتْ الحاجة” ذلك.

    وقد تسببت الحرب في أحد أخطر الارتباكات التي شهدتها حركة السفر حول العالم منذ وباء كوفيد-19. على أن بعض شركات الطيران واصلتْ أعمالها أو استأنفت ذلك بشكل محدود.

    وقالت وزارة الخارجية البريطانية إنّ على كل مَن يخطّط للسفر إلى الشرق الأوسط الرجوع إلى صفحتها عبر الإنترنت طلباً للمشورة بخصوص وجهة السفر التي ينشدها.

    • “الخليج لم يعُد ملاذاً آمناً” – فايننشال تايمز
    • هل حرب أمريكا وإسرائيل مع إيران بداية لحرب عالمية ثالثة؟ – مقال في التايمز
    • ماذا يريد كلّ طرف من حرب إيران؟


    إقرأ الخبر من مصدره

  • ما الأسباب الحقيقية وراء الهجوم الأمريكي-الإسرائيلي على إيران، وإلى متى تستمر هذه الحرب؟

    نيران تلتهم منشأة Getty Images

    لا تزال نيران الحرب في الشرق الأوسط مستعرة منذ أن شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات واسعة النطاق على إيران، ما أدى إلى مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي يوم الـ 28 من فبراير/شباط الماضي.

    لتردّ إيران بهجمات على إسرائيل وحلفاء الولايات المتحدة في الخليج.

    وسرعان ما تصاعدت حدّة القتال الذي اتّسعت دائرته لتشمل لبنان، ما رفع أعداد الإصابات وأحجام الأضرار على كل الجبهات التي طالتها الحرب.

    ماذا يحدث في إيران؟ نيران في خلفية مبان ذات نوافذ مضاءة BBCدخان كثيف في طهران إثر هجمات إسرائيلية على مصافٍ نفطية

    عندما بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل الهجوم على إيران، استهدفتا البنية التحتية الصاروخية، وقواعد عسكرية والقيادة في العاصمة طهران وفي أنحاء البلاد.

    وسقط المرشد الأعلى الإيراني، الذي قاد البلاد منذ 1989، قتيلاً خلال الموجة الأولى من الضربات. ويقول الجيش الإسرائيلي إن عشرات آخرين من قيادات الحرس الثوري الإيراني سقطوا قتلى أيضاً.

    وفي الثامن من مارس/آذار الجاري، سُمّي ابنُ خامنئي، مجتبى، خليفة لوالده.

    وقال وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث في وقت لاحق إن مجتبى خامنئي كان قد أصيب و”من المحتمل أنه قد تشوّه” – وهو ما تنفيه إيران.

    وقُتل مسؤولون إيرانيون آخرون رفيعو المستوى، من بينهم أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني، ووزير الاستخبارات إسماعيل الخطيب، وقائد قوات الباسيج التابعة للحرس الثوري الإيراني غلام رضا سليماني. وتقول إسرائيل إنها استهدفتْهم في غارات جوية.

    كما استهدفت الولايات المتحدة وإسرائيل مواقع رئيسية مرتبطة ببرنامج إيران النووي، فضلاً عن مواقع للنفط والغاز. ومن جهتها، تصرّ إيران على سلامة المواقع المرتبطة ببرنامجها النووي تماماً.

    ومن بين المواقع التي استُهدفت جزيرة خرج، التي تضم ميناء رئيسياً للنفط، وتعتبر شريان حياة للاقتصاد الإيراني.

    كما استهدفت إسرائيل حقل بارس الجنوبي، الذي يعدّ أكبر حقل للغاز الطبيعي في العالم.

    وأفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها، بمقتل 3,220 شخصاً في إيران منذ يوم 20 مارس/آذار الجاري – بينهم 1,165 عسكرياً و1,398 مدنياً، بينهم ما لا يقل عن 210 من الأطفال. هذا فضلاً عن 657 قتيلاً لم “يُصنّفوا” من حيث الانتماء للعسكريين أو للمدنيين.

    وتتهم إيران كلا من الولايات المتحدة وإسرائيل بشن هجوم على مدرسة للبنات بالقرب من قاعدة تابعة للحرس الثوري جنوبي البلاد يوم 28 فبراير/شباط الماضي، ما أدى إلى مقتل 168 شخصاً بينهم حوالي 110 من الأطفال.

    وفي ذلك، تقول الولايات المتحدة إنها تحقق في الحادث، بينما تقول إسرائيل إنها “لا عِلم لها” بأي عملية عسكرية في هذه المنطقة.

    وتحققت بي بي سي من سقوط صاروخ أمريكي من طراز توماهوك على قاعدة عسكرية قريبة من المدرسة.

    وتقيّد السلطات في إيران دخول الصحفيين الدوليين، كما تقيّد الاتصال بالإنترنت في عموم البلاد بشكل شبه كامل.

    وفي عرض المحيط الهندي، قُرب سريلانكا، بعيداً عن الأراضي الإيرانية، أغرقت غواصةٌ أمريكية سفينةً حربية إيرانية يوم الرابع من مارس/آذار، ما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 87 شخصاً.

    • ما الذي يسمعه الإيرانيون عن الحرب؟

    أين وقعت هجمات إيران؟

    وصفت إيران الضربات الأمريكية والإسرائيلية بأنها “غير مبرّرة، وغير قانونية وغير شرعية”، ثم نفّذتْ هجمات موسّعة بالصواريخ والمسيّرات رداً على تلك الضربات.

    وقال الحرس الثوري الإيراني إنه استهدف مواقع تابعة للحكومة والجيش الإسرائيليَين في تل أبيب وأماكن أخرى.

    وفي الـ 19 من مارس/آذار الجاري، قالت السلطات الإسرائيلية إن 15 شخصاً – كلهم مدنيون – قُتلوا بنيران صواريخ منذ بداية الحرب.

    كما وقعت ضربات في دول تستضيف قواعد أمريكية هي: قطر، والبحرين، والأردن، والإمارات العربية المتحدة، والكويت، وعُمان والسعودية.

    ومن العسكريين الأمريكيين، قُتل 13 شخصاً حتى الآن.

    وتواجه إيران اتهامات بمهاجمة منشآت للنفط والغاز والملاحة، فضلاً عن مواقع مدنية.

    وفي 18 من مارس/آذار الجاري، هاجمت إيران مُجمّعاً للطاقة في قطر، رداً على هجوم إسرائيلي في اليوم السابق على حقل غاز بارس الجنوبي. ولم ترِد أنباء عن سقوط قتلى.

    وحتى الآن، سقط ما لا يقل عن 20 قتيلاً في أنحاء الخليج، معظمهم كان يعمل في قطاع الأمن أو من العمالة الأجنبية: ثمانية أشخاص في الإمارات وستة في الكويت، فيما سجلت كل من عُمان والسعودية والبحرين مقتل شخصين لدى كل منها.

    وفي شمال العراق، قُتل جندي فرنسي خلال هجوم بمسيّرة استهدف قاعدة عسكرية كردية.

    وفي العراق أيضاً، قالت قوات الحشد الشعبي -التي تشكّلتْ خلال العقد الماضي لمواجهة ما يُعرف بـ”تنظيم الدولة” – إن 27 من عناصرها قُتلوا.

    وفي الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل، لقيتْ أربع نساء فلسطينيات مصرعهن في صالون للتجميل، في هجوم صاروخي إيراني.

    وقالت تركيا، إن دفاعات حلف شمال الأطلسي “ناتو” الجوية أسقطت ثلاثة صواريخ إيرانية في مجالها الجوي. فيما وجّهت أذربيجان اتهاماً لإيران بمهاجمة ميناء جوي بالمسيّرات.

    وأدانت الولايات المتحدة وحلفاؤها العرب هجمات إيران، قائلة إن “استهداف مدنيين ودولاً ليست طرفاً في الأعمال العدائية هو سلوك متهوّر”.

    وفي 14 من مارس/آذار الجاري، حثّت حركة حماس الفلسطينية المسلحة في غزة إيران على وقف هجومها على دول الخليج – في مناشدة نادرة لحليفتها الرئيسية.

    وفي قبرص، هوجمت قاعدة عسكرية بريطانية في قبرص بمسيّرة، وفقاً لوزارة الدفاع البريطانية. وفي وقت لاحق، قال مسؤولون غربيون إن المسيّرة لم تنطلق من إيران.

    وفي الأيام القليلة الماضية، أفادت تقارير بأن إيران أطلقت صاروخين باليستيَين على قاعدة عسكرية بريطانية في دييغو غارسيا بالمحيط الهندي – لكن أياً من الصاروخين لم يصل إلى الهدف.

    وفي السابع من مارس/آذار الجاري، اعتذر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى دول في الجوار كانت تعرّضتْ لهجمات، قائلاً “من الآن فصاعداً” لن يهاجم الجيش دولاً في الجوار “ما لم تبدأ هذه الدول بالهجوم”. لكن ما حدث منذ ذلك أنّ إيران واصلتْ هجماتها.

    • لماذا اعتذر الرئيس الإيراني بزشكيان عن استهداف دول الجوار؟

    ماذا يحدث في إيران؟ دخان وسط مبان سكنية Getty Images

    في الثاني من مارس/آذار الجاري، انفتحتْ جبهة جديدة للحرب هي لبنان؛ حين أطلقتْ جماعة حزب الله المدعومة من إيران صواريخ باتجاه إسرائيل، قائلة إنها “تنتقم لاغتيال خامنئي”.

    لتردّ إسرائيل بهجمات على جنوب ووسط بيروت وأجزاء في جنوب وشرق لبنان.

    وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يوم الثالث من مارس/آذار إن قوات برية قد “تتقدم وتسيطر على مناطق استراتيجية إضافية في لبنان” لوقف هجمات حزب الله.

    وفي 20 من مارس/آذار الجاري، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن الهجمات الإسرائيلية أدت إلى مقتل 1,001 شخصاً، بينهم 118 طفلاً.

    وقالت الحكومة اللبنانية إن أكثر من مليون شخص – حوالي سُدس عدد اللبنانين في الداخل – قد نزحوا من منازلهم.

    وأفادت تقارير صادرة عن الجيش الإسرائيلي بأن اثنين من جنوده قُتلا منذ يوم الثامن من مارس/آذار الجاري.

    • كيف توسعت رقعة الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران بهذه السرعة؟
    • مقال في الغارديان يحذر من “تطبيق إسرائيل نموذج غزة في لبنان”

    لماذا تهاجم الولايات المتحدة وإسرائيل إيران؟

    وصف وزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس الهجمات الأولى على إيران بأنها “استباقية” لإزالة التهديدات التي تواجه دولة إسرائيل، رغم أنه لم يوضح ماهية الحاجة إلى التحرك العسكري في هذا الوقت.

    وفي يوم الثاني من مارس/آذار الجاري قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن واشنطن علمتْ بشأن تحرّك إسرائيلي، ما اضطرّها إلى الإقدام على خطوة “استباقية” تحسُّباً لأي هجمات إيرانية على قوات أمريكية.

    لكن كانت هناك أسباب أخرى كامنة؛ فلطالما كانت إسرائيل وحليفتها الرئيسية الولايات المتحدة عدوّتين لدودتَين لإيران منذ قيام الثورة الإسلامية في عام 1979.

    ودأبتْ القيادة الإيرانية من جهتها على الدعوة لاستئصال إسرائيل، ناعتةً الولايات المتحدة بأنها أكبر أعدائها.

    وقادت الدولتان (إسرائيل والولايات المتحدة) جبهة غربية مناوئة للبرنامج النووي الإيراني، بدعوى أن إيران تسعى لتطوير قنبلة نووية – وهو ما تنفيه إيران بقوة.

    وفي يونيو/حزيران 2025، هاجمت إسرائيل والولايات المتحدة قواعد عسكرية ونووية إيرانية، في حرب استمرت اثني عشر يوماً.

    ومنذ تلك الحرب، عكفت إيران على إعادة بناء برنامجها النووي وتطوير صواريخ قادرة على حمل رؤوس نووية.

    وترى إسرائيل في إيران تهديداً لوجودها ومن ثم تسعى إلى إزالة برنامجها النووي والصاروخي بشكل كامل، فضلاً عن تغيير نظامها الحاكم.

    وفي يناير/كانون الثاني الماضي، تحدثت الولايات المتحدة لأول مرة بشكل صريح عن إمكانية مهاجمة إيران، عندما قمعتْ القوات الأمنية لنظام خامنئي متظاهرين إيرانيين.

    لكن الولايات المتحدة وإيران دخلتا في مفاوضات، وبدا أنهما تحرزان تقدماً، حتى قال ترامب إنه “غير سعيد” بمسار المحادثات يوم 27 فبراير/شباط الماضي. ولم تمرّ ساعات حتى بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل الهجوم على إيران.

    • لماذا لا تستطيع إيران هزيمة الولايات المتحدة عسكرياً، وكيف تخطط قيادتها للبقاء؟
    • إلى أين تمضي المواجهة بين إيران وكل من الولايات المتحدة وإسرائيل؟

    كيف تؤثر الحرب على الاقتصاد وعلى أسعار الطاقة؟

    بدأ الاقتصاد العالمي يتأثر بزعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط.

    وتواجه إيران اتهامات بمهاجمة السفن في الخليج، وبإغلاق مضيق هرمز – الذي يمرّ عبره حوالي 20 في المئة من إمدادات النفط العالمية.

    وفي 21 من مارس/آذار الجاري، أمهل ترامب إيران 48 ساعة لـ “فتح المضيق بشكل كامل والتوقف عن التهديدات” أو مواجهة “محو” منشآت طاقتها على أيدي القوات الأمريكية.

    لتردّ إيران بالتهديد باستهداف البنية التحتية للطاقة وتحلية المياه التابعة للولايات المتحدة في المنطقة حال حدوث ذلك.

    وأفادت تقارير بوقوع هجمات على مراكز رئيسية للنفط والغاز. ودفعت هذه الضربات بعضاً من كبار منتجي النفط والغاز حول العالم إلى تعليق الإنتاج، ما أدى بدورِه إلى ارتفاع حادّ في أسعار الطاقة.

    • لماذا تتأثر كل قطاعات الحياة بارتفاع أسعار النفط؟
    • هل يواجه ترامب مصير رؤساء أمريكيين أسقطتهم أسعار الوقود؟ تحليل في الإيكونومست

    هل المنطقة وجهة آمنة للسفر، وإلى متى يمكن للحرب أن تستمر؟

    في 20 من مارس/آذار الجاري، قال ترامب إنه يفكر في “خفض حدّة” الحرب لأن الولايات المتحدة “أوشكت” على تحقيق أهدافها العسكرية.

    وكان ترامب قد تحدث قبل ذلك عن مهمة طموحة للحرب، بهدف ضمان عدم قدرة إيران على تطوير أسلحة قادرة على استهداف الولايات المتحدة أو إسرائيل أو الحلفاء الأمريكيين “لفترة طويلة للغاية”.

    وكانت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت توقعت أنْ تستمر الحرب زهاء ستة أسابيع.

    أما رئيس الوزراء الإسرائيلي، فقال في بداية الحرب إنّ الحملة قد “تستمر طالما اقتضتْ الحاجة” ذلك.

    وقد تسببت الحرب في أحد أخطر الارتباكات التي شهدتها حركة السفر حول العالم منذ وباء كوفيد-19. على أن بعض شركات الطيران واصلتْ أعمالها أو استأنفت ذلك بشكل محدود.

    وقالت وزارة الخارجية البريطانية إنّ على كل مَن يخطّط للسفر إلى الشرق الأوسط الرجوع إلى صفحتها عبر الإنترنت طلباً للمشورة بخصوص وجهة السفر التي ينشدها.

    • “الخليج لم يعُد ملاذاً آمناً” – فايننشال تايمز
    • هل حرب أمريكا وإسرائيل مع إيران بداية لحرب عالمية ثالثة؟ – مقال في التايمز
    • ماذا يريد كلّ طرف من حرب إيران؟


    إقرأ الخبر من مصدره

  • لماذا تصر الحكومة على ”تعذيب” المغاربة؟

    يشهد الجدل حول الساعة الإضافية في المغرب عودة قوية إلى الواجهة مع عودة العمل بها مجددا اليوم الأحد 22 مارس 2026، حيث تحوّل النقاش من مجرد تذمر موسمي إلى دينامية مجتمعية منظمة، تجسدت في عريضة إلكترونية تجاوزت 110 آلاف توقيع، مطالِبة بإلغاء هذا التوقيت الذي يعتبره كثيرون عبئا يوميا يمس الصحة والحياة الاجتماعية للمغاربة. ضغط […]

    The post لماذا تصر الحكومة على ”تعذيب” المغاربة؟ appeared first on بلبريس.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تفاصيل اجتماع اللجنة البين وزارية المكلفة بإعادة بناء وتأهيل المناطق المتضررة من زلزال الحوز

    *العلم الإلكترونية*

    ترأس رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، يومه الثلاثاء 17 مارس، بمدينة الرباط، اجتماع اللجنة البين وزارية المكلفة ببرنامج إعادة البناء والتأهيل العام للمناطق المتضررة من زلزال الحوز، وكذا الاجتماع الثالث لمجلس التوجيه الاستراتيجي لوكالة تنمية الأطلس الكبير، التي تم إحداثها من أجل تتبع إنجاز مختلف محاور البرنامج، تنفيذا لتعليمات جلالة الملك محمد السادس، نصره الله.

    وذكر بلاغ لرئاسة الحكومة أن أخنوش نوه في مستهل هذا الاجتماع، بالدينامية المحرزة في تنزيل هذا البرنامج بفضل التوجيهات الملكية السامية، داعيا الوكالة ومختلف المتدخلين المعنيين إلى رفع وتيرة الاشتغال بالسرعة والنجاعة اللازمتين، قصد استكمال المشاريع المتبقية، وتقديم إجابات ميدانية وفعالة لفائدة الساكنة المتضررة.

    بعد ذلك، قدم المدير العام لوكالة تنمية الأطلس الكبير، عرضا سلط خلاله الضوء على التقدم العام للبرنامج، والإنجازات الرئيسية المحققة في مختلف القطاعات، لاسيما على مستوى عملية البناء والتأهيل، حيث تم استكمال الأشغال في 54.425 مسكنا، بينما يوجد أكثر من 3.000 مسكن في طور الإنجاز.

    وتابع البلاغ أن القيمة الإجمالية للدعم المالي المقدم للأسر المتضررة تجاوزت 7,2 مليار درهم، من ضمنها 4,7 مليار درهم قيمة الدعم المخصص لبناء وتأهيل المنازل، وما يفوق 2,5 مليار درهم قيمة المساعدات الاستعجالية المحددة في 2.500 درهم شهريا، والتي استفاد منها أزيد من 63.000 أسرة.

    وفي مجال التجهيز، تم تسجيل تعبئة أكثر من 2.5 مليار درهم، همت بشكل أساسي إزالة الأنقاض، وإعادة فتح الطرق والمسالك المغلقة. وتشمل الأشغال الجارية تأهيل 288 كيلومترا من الطرق، و49 منشأة فنية، و8 كيلومترات من علامات التشوير الطرقي، وذلك بنسب إنجاز تتراوح بين 10% و90% بحسب المشاريع.

    وخلال هذا الاجتماع، تم التطرق إلى المنجزات المحققة في قطاع التعليم، حيث تشمل المشاريع تأهيل وإعادة بناء 1.718 مؤسسة تعليمية، بميزانية إجمالية تزيد عن 3,5 مليار درهم، حيث تم استكمال أشغال تأهيل وإعادة بناء 372 مؤسسة، وإطلاق مشاريع تهم تأهيل وإعادة بناء 1.090 مؤسسة إضافية، بأقاليم الحوز، وتارودانت، وأزيلال، وشيشاوة، وورزازات.

    وعلى مستوى قطاع الصحة، جرى إتمام عملية تأهيل وإعادة بناء 110 مراكز صحية، وبداية الأشغال في 37 مركزا صحيا إضافيا، بميزانية إجمالية تقدر بـ 562 مليون درهم.

    وفي القطاع الفلاحي، تم إتمام خطة العمل الأولية التي جرى من خلالها توزيع رؤوس الماشية والشعير مجانا على الفلاحين، واستصلاح البنيات التحتية الفلاحية والمائية. كما تم تأهيل 14 منظومة للربط بشبكة الماء الصالح للشرب.

    وارتباطا بالقطاع السياحي، جرت الإشارة إلى نجاح 235 مؤسسة للإيواء السياحي في استكمال أشغال البناء والتأهيل الخاصة بها، أي ما يعادل 98% من المؤسسات السياحية المستفيدة من الدعم.

    وبخصوص الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، تم تسجيل استفادة 180 تعاونية من كافة أشطر الدعم، بهدف مساعدتها على إعادة البناء والتطوير والتجهيز. إضافة إلى صرف الشطر الأول من الدعم لفائدة 1.101 ورشة للصناعة التقليدية.

    وتم خلال الاجتماع، التأكيد على إعادة فتح 1.239 مسجدا بعد انتهاء أشغال البناء والتأهيل، ومواصلة أشغال ترميم 64 موقعا أثريا تاريخيا، بهدف صون التراث الثقافي الوطني وتثمينه.

    وبالموازاة مع اجتماع اللجنة البين وزارية، أشار البلاغ إلى أنه تم عقد الاجتماع الثالث لمجلس التوجيه الاستراتيجي لوكالة تنمية الأطلس الكبير، حيث شكل مناسبة لتقديم حصيلة برنامج عمل سنة 2025 الذي تشرف عليه الوكالة، إضافة إلى الدراسة والمصادقة على المشاريع المبرمجة برسم سنة 2026، وكذا اعتماد الميزانية المخصصة لإنجاز هذه المشاريع.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • من مقدّم برامج تلفزيونية إلى وزير دفاع ترامب: من هو بيت هيغسيث؟

    وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث يتحدث خلال المؤتمر الافتتاحي لمكافحة الكارتيلات في الأميركيتين الذي عُقد في مقر القيادة الجنوبية للولايات المتحدة، في 5 مارس/آذار 2026 في مدينة دورال في ولاية فلوريدا. ويظهر مرتدياً بدلة زرقاء وقميصاً أبيض وربطة عنق مخططة بالأزرق والأخضر، بينما يشير بإصبعه السبّابة مباشرة نحو الكاميرا. Getty Images

    يبدو أن مقدّم قناة فوكس نيوز السابق يتبنى أسلوباً صدامياً في أدائه كمتحدث فعلي باسم الحرب في إيران.

    مرّ أكثر من أسبوعين منذ أن أطلقت الولايات المتحدة عملية “الغضب العارم” – وهي حملة تهدف إلى تجريد إيران من صواريخها الباليستية وأي طموحات متبقية لتطوير سلاح نووي. وفي قلب هذه العمليات يقف وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث الذي قال إن العملية “تسحق العدو”، واصفاً إياهم بـ”الإرهابيين الجبناء”.

    في سن الخامسة والأربعين، يُعدّ هيغسيث ثاني أصغر وزير دفاع في تاريخ الولايات المتحدة. وقد واجه عدة حالات من الجدل، بما في ذلك تقارير كشفت أنه أفشى عن غير قصد تفاصيل ضربات جوية في اليمن لصحفي عبر تطبيق للدردشة، إضافة إلى اتهامات بسوء السلوك طُرحت خلال جلسات المصادقة على تعيينه.

    • ما هي الدول المستفيدة من الحرب على إيران، وما الدول التي ستتضرّر بشدة؟
    • صلاة ترامب تتحول إلى مادة للسخرية على المنصات الصينية

    شاب صريح ومثير للجدل صورة أرشيفية لبيت هيغسيث، مرتدياً بدلة زرقاء وربطة عنق حمراء، واقفاً أمام ميكروفون. Getty Imagesخدم هيغسيث في خليج غوانتانامو وفي العراق، حيث مُنح وسام النجمة البرونزية.

    وُلد في يونيو/حزيران 1980 في ولاية مينيسوتا، وهو الابن الأكبر بين ثلاثة أطفال.

    كان والده، براين، مدرب كرة سلة في إحدى المدارس الثانوية في الولاية، فيما كانت والدته، بينيلوبي “بيني” هيغسيث، مستشارة تنفيذية في مجال التوجيه المهني، وتنحدر، بحسب الروايات، من عائلة مسيحية تقليدية.

    في جامعة برينستون، تخصّص في العلوم السياسية وكتب في المجلة المحافظة التابعة للحرم الجامعي، ذا برينستون توري. وكان جمهورياً صريحاً حتى في شبابه، إذ كتب عموداً بعنوان ذا رانت، دخل فيه في سجالات مع النسويات ومجموعات مجتمع الميم، مهاجماً الإجهاض والمثلية والتنوع.

    وخلال دراسته الجامعية، بدا أن هيغسيث يميل أكثر إلى تمارين الضغط والتدريبات العسكرية. فقد التحق ببرنامج تدريب الضباط الاحتياطيين، وهو برنامج تدريبي عسكري تابع للجامعة، شكّل لاحقاً نقطة تحوّل في مسيرته المهنية.

    بعد تخرّجه عام 2003، وكان من المتحمسين بشدة لما عُرف بـ”الحرب العالمية على الإرهاب” في عهد الرئيس جورج دبليو بوش، أصبح ضابط مشاة في الجيش الأمريكي، وخدم في معتقل غوانتانامو وفي العراق، حيث نال وسام النجمة البرونزية. ثم أُرسل لاحقاً إلى أفغانستان للعمل مدرّباً على مكافحة التمرد في كابول.

    وبعد انتهاء خدمته العسكرية، عاد إلى بلاده وتولّى لفترة وجيزة إدارة منظمتين خيريتين تعنيان بالمحاربين القدامى. ووفقاً لتقرير كاشف للفساد اطّلعت عليه مجلة نيويوركر، قال بعض زملائه إنه كان كثيراً ما يكون في حالة سُكر ويتصرف بعدوانية خلال فعاليات العمل.

    شخصية تلفزيونية مثيرة للجدل

    بحلول منتصف العقد الثاني من الألفية، أصبح بيت هيغسيث، بشعره المصفف وبدلاته الأنيقة، وجهاً مألوفاً على شاشة فوكس نيوز.

    انضم إلى الشبكة الأمريكية عام 2014، في البداية كمحلّل، قبل أن يصبح مقدّم برامج. وخلال عمله، استخدم منصّته الإعلامية كثيراً لتسليط الضوء على قضايا الجيش والمحاربين القدامى، بما في ذلك إبداء دعمه لجنود أُدينوا بارتكاب جرائم حرب.

    هيغسيث، مرتدياً بدلة زرقاء مربّعة وربطة عنق مخططة، ويضع منديل جيب يحمل ألوان العلم الأميركي، يمسك كوباً أبيض، بينما تمسك زوجته جينيفر روشيت - بفستان وردي مزيّن بفيونكات على امتداده - بذراعه.EPAتزوّج هيغسيث ثلاث مرات قبل بلوغه سن الأربعين.

    كما وجد الحب أيضاً. ففي عام 2019، تزوّج هيغسيث من جينيفر روشيت، المنتجة في برنامج “فوكس آند فريندز”، والتي أصبحت زوجته الثالثة.

    إذ كان قد تزوّج مرتين من قبل؛ فقد انتهى زواجه الأول عام 2009 بعد اعترافه بإقامة علاقات متعددة، بحسب تقارير. ولاحقاً، أنجب ثلاثة أطفال من زوجته الثانية. وخلال تلك العلاقة، أنجب أيضًا طفلًا من جينيفر روشيت، التي تزوّجها لاحقًا.

    وأثناء مروره بإجراءات طلاق حادّة من زوجته الثانية، أفادت تقارير بأن والدته وصفته، في رسالة بريد إلكتروني، بأنه “مسيء للنساء”. وقالت لاحقًا إنها قدّمت اعتذارًا لابنها في رسالة أخرى.

    إلى البنتاغون

    بصفته مقدّماً مشاركاً لبرنامج “فوكس آند فريندز” في عطلة نهاية الأسبوع لمدة ثماني سنوات، لفت انتباه أحد مشاهديه الدائمين: دونالد ترامب.

    وبعد انتخابه رئيساً لولاية ثانية، نقل ترامب هيغسيث من الشاشة إلى البنتاغون، مرشّحاً إيّاه لمنصب وزير الدفاع – وهو اختيار أثار حيرة كثيرين.

    وفي يناير/كانون الثاني 2025، تم تثبيت هيغسيث في منصبه بفارق ضئيل جداً في تصويت مجلس الشيوخ.

    وطغت على جلسة المصادقة عليه اتهامات بالاعتداء الجنسي والإفراط في شرب الكحول، وهي اتهامات نفاها ووصفها بأنها حملة تشويه.

    كما أثارت آراؤه الدينية تدقيقاً إضافياً.

    فقد حاول منتقدون ربط وشومه التي تتضمن رموزاً من الحروب الصليبية بالتطرّف اليميني، فيما قال هيغسيث إن هذه الوشوم تعبّر ببساطة عن إيمانه المسيحي.

    وتساءل البعض أيضاً عمّا إذا كان يمتلك الخبرة الكافية لإدارة وزارة تبلغ ميزانيتها نحو تريليون دولار – وهي الأكبر في الحكومة الأمريكية – ويعمل فيها نحو ثلاثة ملايين موظف.

    بيت هيغسيث خلال جلسة المصادقة على تعيينه أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، في 14 يناير/كانون الثاني 2025.Bloomberg via Getty Imagesطغت على جلسة المصادقة على تعيين هيغسيث اتهامات بالاعتداء الجنسي والإفراط في شرب الكحول، وقد نفى كليهما.

    واجه هيغسيث أولى أزماته بعد وقت قصير من أدائه اليمين، عندما أُضيف صحافي عن طريق الخطأ، من قبل مسؤول آخر، إلى مجموعة مراسلة على تطبيق “سيغنال”، كان وزير الدفاع قد نشر فيها تفاصيل خطط لهجوم على جماعة الحوثي المدعومة من إيران في اليمن.

    ودعا أعضاء في الكونغرس وآخرون إلى إقالته، معتبرين أنه عرّض أفراد الجيش الأمريكي للخطر وانتهك القواعد المعمول بها.

    إلا أن هيغسيث تمسّك بمنصبه.

    ومن القضايا التي يوليها اهتماماً خاصاً إنهاء ما يصفه بـ”هراء المبالغة في التوجهات التقديمة الاجتماعية” داخل الجيش، إذ يرى أن سياسات التنوع أضعفت القدرات القتالية للولايات المتحدة.

    وقد أعاد تسمية قواعد عسكرية وقطع علاقات دفاعية مع جامعات بسبب برامج التنوع، من بينها جامعته الأم، هارفارد.

    كما أعاد البنتاغون في عهده صياغة قواعد التعامل مع وسائل الإعلام، فارضاً قيوداً جديدة على التغطية، ومنع مصوّري الصحافة الذين اعتُبرت صورهم له “غير مُجَمِّلة”.

    لكن وزير الدفاع يبدو مصمماً على إظهار أنه – مثل رؤيته للجيش الأمريكي – ليس من النوع الذي يتراجع عن المواجهة.

    رأس الحربة الذي لا يعتذر

    مع استمرار احتدام الصراع في الشرق الأوسط، تتزايد التساؤلات الموجّهة إلى هيغسيث بشأن احتمال تورّط الولايات المتحدة في ضربة استهدفت مدرسة في إيران.

    وفي 12 مارس/آذار، وجّه ديمقراطيون في مجلس الشيوخ الأمريكي رسالة إلى هيغسيث طالبوا فيها بإجابات حول الضربة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران، والتي تقول السلطات الإيرانية إنها أسفرت عن مقتل 168 شخصاً، بينهم نحو 110 أطفال.

    وأفادت وسائل إعلام أمريكية بأن محقّقين عسكريين يعتقدون أن القوات الأمريكية قد تكون مسؤولة على الأرجح عن استهداف المدرسة عن غير قصد في بداية العملية المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، لكنهم لم يتوصلوا بعد إلى نتيجة نهائية.

    وقال البنتاغون إنه سيردّ مباشرة على أعضاء مجلس الشيوخ.

    وعندما سألته بي بي سي عن الضربة، قال هيغسيث إن الولايات المتحدة لا تستهدف المدنيين، وإنها تُجري تحقيقاً في القضية.

    وإذا ما تأكّد الدور الأمريكي، فستُعدّ هذه الضربة واحدة من أسوأ حوادث سقوط الضحايا المدنيين في صراعات الولايات المتحدة في الشرق الأوسط خلال عقود.

    وبصفته الواجهة الإعلامية لأكبر تحرّك عسكري للرئيس دونالد ترامب حتى الآن في الشرق الأوسط، برزت مهارات بيت هيغسيث الإعلامية بوضوح.

    فبينما كان أسلافه يتحدثون بلغة أكثر هدوءاً وتقنية، يقدّم هيغسيث نفسه كمتحدث رئيسي لا يعتذر عن مواقف الجيش الأقوى في العالم.

    ومن خلال تولّيه منصباً وزارياً أُعيدت تسميته العام الماضي إلى “وزير الحرب”، يعكس صورة قوة أمريكية لا تُقهَر، وما يصفه بـ”أخلاقيات المحارب”.

    وقال ماثيو والينغ، المدير التنفيذي لمركز “أميركان سيكيوريتي بروجيكت” البحثي، لبي بي سي: “ثمة قدر من النزعة الذكورية في أسلوب حديثه، وهو جزء من الصورة العامة التي يقدّم بها نفسه”.

    وأضاف أن ثقة هيغسيث وقناعته قد تجذبان الأمريكيين “الذين يبحثون عن اليقين”.

    • علي لاريجاني: مسيرة سياسية في قلب النظام الإيراني
    • ترامب يطالب بحماية مضيق هرمز ويدعو لإرسال سفن حربية.. فكيف ردت الدول على مطالبه؟
    • كيف أصبح حذاء ترامب المفضل في أقدام وزرائه؟
    • بوتين هو الرابح الأكبر من حرب إيران، إذا انتهت قريباً – مقال في التايمز
    • تحليل: ثقة ترامب لم تتزعزع، لكن كل الخيارات بشأن إيران تنطوي على مخاطر


    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يعول على صادرات السيارات والفوسفاط لمواجهة تقلبات الأسواق وضغوط الفاتورة الطاقية

    خالد فاتيحي

    يرتقب أن تشهد الحسابات الخارجية للمغرب ضغوطا متزايدة خلال السنوات المقبلة، في ظل الارتفاع المنتظر لأسعار المواد الأولية، ما سيؤدي إلى تفاقم عجز الحساب الجاري من 2.3 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي سنة 2025 إلى 3.1 في المائة في 2026، قبل أن يتراجع تدريجيا إلى 2.5 في المائة في أفق 2027.

    وحسب معطيات بنك المغرب الصادرة في أعقاب أول اجتماع فصلي برسم 2026، يُتوقع أن ترتفع الفاتورة الطاقية بنسبة 15.6 في المائة خلال سنة 2026، بعد أن كانت قد تراجعت إلى 107.6 مليار درهم في 2025، على أن تنخفض مجددا بنسبة 11.1 في المائة لتستقر في حدود 110.5 مليار درهم سنة 2027.

    كما يُرجح أن تسجل واردات سلع التجهيز نموا سنويا يقارب 10 في المائة إلى غاية 2027، مدفوعة بالدينامية المرتقبة في الاستثمار. في المقابل، يُتوقع أن تستعيد صادرات قطاع السيارات زخمها، بعد تراجعها في 2025 بنسبة 2 في المائة، لتسجل نموا بنسبة 13.7 في المائة خلال 2026، وبمعدل 19.3 في المائة في 2027، لتبلغ 209.6 مليار درهم.

    وعلى المنوال ذاته، يُنتظر  وفق للبنك المركزي، أن تواصل صادرات الفوسفاط ومشتقاته منحاها التصاعدي خلال 2026 بارتفاع يناهز 19.4 في المائة، قبل أن تتراجع بنسبة 8.7 في المائة في 2027 لتستقر عند 108.8 مليار درهم.

    وفي ما يتعلق بمصادر العملة الصعبة، يُرتقب أن تواصل مداخيل السياحة تحسنها، لتصل إلى 158.2 مليار درهم في أفق 2027، إلى جانب تعزيز تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج التي يُتوقع أن تبلغ حوالي 129 مليار درهم خلال السنة ذاتها.

    أما بخصوص الاستثمارات الأجنبية المباشرة، فمن المنتظر أن تسجل تدفقات سنوية في حدود 3.5 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي. وبفضل هذه التطورات، إضافة إلى التمويلات الخارجية المرتقبة لفائدة الخزينة، يُتوقع أن تواصل الأصول الاحتياطية الرسمية منحاها التصاعدي لتبلغ 482.1 مليار درهم في 2027، ما سيمكن من تغطية واردات السلع والخدمات لمدة تناهز خمسة أشهر و23 يوما.

    على الصعيد النقدي، يُتوقع أن تتزايد حاجة البنوك إلى السيولة بشكل تدريجي، منتقلة من 131.7 مليار درهم في 2025 إلى 169.4 مليار درهم في 2027، مدفوعة أساسا بنمو حجم النقد المتداول.

    وفي ما يخص الائتمان البنكي الموجه للقطاع غير المالي، تشير التوقعات إلى تسارع وتيرته من 4.7 في المائة في 2025 إلى 6 في المائة في 2026، قبل أن تستقر عند 5.1 في المائة في 2027، مدعومة بتحسن النشاط الاقتصادي وتوقعات الفاعلين في القطاع البنكي.

    وبالنسبة لسعر صرف الدرهم، تفيد التقديرات الفصلية لبنك المغرب بأنه يظل منسجما إجمالا مع الأسس الاقتصادية. ومن المرتقب أن يتراجع سعر الصرف الفعلي الاسمي بنسبة 1.4 في المائة خلال 2026، قبل أن يسجل تحسنا طفيفا بنسبة 0.3 في المائة في 2027. كما يُنتظر أن ينخفض سعر الصرف الفعلي الحقيقي بنسبة 3.7 في المائة في 2026 و1.1 في المائة في 2027، في ظل بقاء مستوى التضخم المحلي أدنى من نظيره لدى الشركاء التجاريين الرئيسيين.

    وعلى مستوى المالية العمومية، سجلت سنة 2025 ارتفاعا في المداخيل العادية بنسبة 15.3 في المائة، مدفوعة بتحسن العائدات الضريبية. في المقابل، ارتفعت النفقات الإجمالية بنسبة 11.8 في المائة، نتيجة زيادة الإنفاق على السلع والخدمات.

    وبناء على هذه المعطيات، ومع الأخذ بعين الاعتبار مقتضيات قانون المالية لسنة 2026 والبرمجة الميزانياتية للفترة 2026-2028، يتوقع أن يواصل عجز الميزانية منحاه التنازلي، حيث يُرجح أن يتراجع من 3.6 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي في 2025 إلى 3.5 في المائة في 2026، ثم إلى 3.4 في المائة في أفق 2027، دون احتساب عائدات تفويت مساهمات الدولة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • استكمال بناء 54 ألف مسكن و3 آلاف في طور الإنجاز..رئيس الحكومة يرأس اجتماع اللجنة البين وزارية لمتابعة إعادة بناء مناطق زلزال الحوز

    ترأس رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، يوم الثلاثاء 17 مارس 2026 بالرباط، اجتماع اللجنة البين وزارية المكلفة ببرنامج إعادة البناء والتأهيل العام للمناطق المتضررة من زلزال الحوز، وكذا الاجتماع الثالث لمجلس التوجيه الاستراتيجي لوكالة تنمية الأطلس الكبير، التي تم إحداثهامن أجل تتبع إنجاز مختلف محاور البرنامج، تنفيذا لتعليمات جلالة الملك محمد السادس، نصره الله.

    وأوضح بلاغ لرئاسة الحكومة، أنه في مستهل هذا الاجتماع، نوه رئيس الحكومة بالدينامية المحرزة في تنزيل هذا البرنامج بفضل التوجيهات الملكية السامية، داعيا الوكالة ومختلف المتدخلين المعنيين إلى رفع وتيرة الاشتغال بالسرعة والنجاعة اللازمتين، قصداستكمال المشاريع المتبقية، وتقديم إجابات ميدانية وفعالة لفائدة الساكنة المتضررة.

    بعد ذلك، قدم المدير العام لوكالة تنمية الأطلس الكبير، عرضا سلط خلاله الضوء على التقدم العام للبرنامج، والإنجازات الرئيسية المحققة في مختلف القطاعات، لاسيما على مستوى عملية البناء والتأهيل، حيث تم استكمال الأشغال في 54.425 مسكنا، بينما يوجد أكثر من 3.000 مسكن في طور الإنجاز.

    فيما تجاوزت القيمة الإجمالية للدعم المالي المقدم للأسر المتضررة 7,2 مليار درهم، من ضمنها 4,7 مليار درهم قيمة الدعم المخصص لبناء وتأهيل المنازل، وما يفوق 2,5 مليار درهم قيمة المساعدات الاستعجالية المحددة في 2.500 درهم شهريا، والتي استفاد منها أزيد من 63.000 أسرة.

    وفي مجال التجهيز، تم تسجيل تعبئة أكثر من 2.5 مليار درهم، همت بشكل أساسي إزالة الأنقاض، وإعادة فتح الطرق والمسالك المغلقة. وتشمل الأشغال الجارية تأهيل 288 كيلومتراً من الطرق، و49 منشأة فنية، و8 كيلومترات من علامات التشوير الطرقي، وذلك بنسب إنجاز تتراوح بين 10% و90% بحسب المشاريع.

    خلال الاجتماع، تم التطرق إلى المنجزات المحققة في قطاع التعليم، حيث تشمل المشاريع تأهيل وإعادة بناء 1.718 مؤسسة تعليمية، بميزانية إجمالية تزيد عن 3,5 مليار درهم.حيث تم استكمال أشغال تأهيل وإعادة بناء 372 مؤسسة،وإطلاق مشاريع تهم تأهيل وإعادة بناء 1.090 مؤسسةإضافية، بأقاليم الحوز، وتارودانت، وأزيلال، وشيشاوة، وورزازات. 

    وعلى مستوى قطاع الصحة، جرى إتمام عملية تأهيل وإعادة بناء 110 مراكز صحية، وبداية الأشغال في 37 مركزا صحيا إضافيا، بميزانية إجمالية تقدر بـ 562 مليون درهم.

    وفي القطاع الفلاحي، تم إتمام خطة العمل الأولية التي جرى من خلالها توزيع رؤوس الماشية والشعير مجانا على الفلاحين، واستصلاح البنيات التحتية الفلاحية والمائية. كما تم تأهيل 14 منظومة للربط بشبكة الماء الصالح للشرب.

    وارتباطا بالقطاع السياحي، جرت الإشارة إلى نجاح 235مؤسسة للإيواء السياحي في استكمال أشغال البناء والتأهيل الخاصة بها، أي ما يعادل 98% من المؤسسات السياحية المستفيدة من الدعم.

    وبخصوص الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، تم تسجيل استفادة 180 تعاونية من كافة أشطر الدعم، بهدف مساعدتها على إعادة البناء والتطوير والتجهيز. إضافة إلى صرف الشطر الأول من الدعم لفائدة 1.101 ورشة للصناعة التقليدية.

    وتم خلال الاجتماع، التأكيد على إعادة فتح 1.239 مسجدا بعد انتهاء أشغال البناء والتأهيل، ومواصلة أشغال ترميم 64 موقعا أثريا تاريخيا، بهدف صون التراث الثقافي الوطني وتثمينه.

    وبالموازاة مع اجتماع اللجنة البين وزارية، تم عقد الاجتماع الثالث لمجلس التوجيه الاستراتيجي لوكالة تنمية الأطلس الكبير، حيث شكل مناسبة لتقديم حصيلة برنامج عمل سنة 2025 الذي تشرف عليه الوكالة، إضافة إلى الدراسة والمصادقة على المشاريع المبرمجة برسم سنة 2026، وكذااعتماد الميزانية المخصصة لإنجاز هذه المشاريع.

    إقرأ الخبر من مصدره