Étiquette : 110

  • تاونات خارج لائحة “المناطق المنكوبة”.. لجنة ترد على تصريحات بركة

    فجر تصريح وزير التجهيز والماء، نزار بركة، نقاشا وطنيا واسعا بعدما أرجع قرار استبعاد إقليم تاونات من لائحة المناطق المنكوبة جراء الفيضانات الأخيرة، إلى عدم استيفاء المعيار الزمني المحدد في 504 ساعات، كما ينص عليه القانون 110.14 المؤطر لصندوق التضامن ضد الوقائع الكارثية. وفي ذات السياق، قالت لجنة دعم منكوبي فيضانات إقليم تاونات، أن حصر […]

    ظهرت المقالة تاونات خارج لائحة “المناطق المنكوبة”.. لجنة ترد على تصريحات بركة أولاً على Bladna24.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كوريا تؤكد وجود أكثر من 250 ألف قطعة من آثارها بالخارج

    أعلنت كوريا اليوم الخميس، عن وجود أكثر من 250 ألف قطعة أثرية تاريخية تعود لها بالخارج، بما في ذلك تلك التي ن هبت خلال الحروب أو غيرها من الأزمات التي مرت بها البلاد.

    وأوضحت هيئة التراث الكورية ومؤسسة التراث الثقافي في الخارج، أنه تم تحديد ما مجموعه 121,143 من القطع الأثرية الكورية في الخارج، بإجمالي 256,190 قطعة.

    وذكر إحصاء الهيئة أن اليابان تستحوذ على الحصة الأكبر من الآثار الثقافية الكورية بالخارج، إذ بلغ عدد القطع المحفوظة بها 110,611 قطعة، أي ما يعادل 43.2 في المائة من المجمل، وجاءت الولايات المتحدة في المرتبة التالية بحوالي 68,000 قطعة أثرية كورية، تلتها ألمانيا…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نتيجة الأمطار القياسية.. توقعات بتضاعف محصول الحبوب بالمغرب

    توقع مهنيون في المجال الفلاحي، تضاعف محصول المغرب من الحبوب هذا الموسم الزراعي بفضل وفرة التساقطات، مع تقديرات تتراوح بين 8 و9 ملايين طن، مقارنة بـ4.4 ملايين طن في الموسم السابق، بينها نحو 5 ملايين طن من القمح اللين.

    وقال رئيس الفدرالية الوطنية لتجار الحبوب والقطاني عمر يعقوبي، لوكالة رويترز، إن المحصول سيكون “جيدا”، رغم الفيضانات التي أتلفت 110 آلاف هكتار في السهول الشمالية الغربية، مشيرا إلى أن أثرها سيكون محدودا مع تعويض الخسائر في المناطق الزراعية المتضررة من مناطق زراعية أخرى.

    من جهته، توقع رئيس الفدرالية الوطنية للمطاحن مولاي عبد القادر العلوي أن يصل الإنتاج من القمح المحلي إلى نحو 6 ملايين طن، مع خطط لإضافته إلى الاحتياطيات الاستراتيجية دون المساس بالواردات.

    ووفقا لبيانات رسمية، تجاوزت كميات الأمطار هذا الشتاء المتوسط السنوي لثلاثين عاما بنسبة 34%، وبلغت ثلاثة أمثال مستويات العام الماضي، كما ارتفعت المساحات المزروعة بالحبوب إلى 3.7 ملايين هكتار مقابل 2.6 مليون هكتار في الموسم السابق.

    كما ارتفع مخزون السدود في المغرب ليقترب من مستوى 12 مليار متر مكعب، في تحول لافت بعد سنوات من الجفاف الحاد، حيث بلغت نسبة الملء 70.6% حتى الاثنين 16 فبراير الجاري، مقارنة بـ27.6% فقط في التاريخ نفسه من العام الماضي.

    وأظهرت بيانات منصة “الما ديالنا” التابعة لوزارة التجهيز والماء أن حجم المياه المخزنة ارتفع من 4.64 مليارات متر مكعب في فبراير 2025 إلى 11.83 مليار متر مكعب في الشهر الحالي، بزيادة تفوق 154%.

    وينتظر أن يسهم تحسن المخزون المائي وارتفاع الإنتاج الزراعي في تخفيف الضغط على المغرب فيما يخص فاتورة الواردات ودعم الأمن الغذائي، في وقت تواصل فيه الدولة إعادة التوازن إلى منظومتها المائية والزراعية بعد سنوات من الجفاف والطوارئ المائية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الفلاحة والتعليم والصحة تتصدر مساءلة البرلمان للحكومة.. و80% من أسئلة النواب بلا جواب

    جمال أمدوري

    بلغ مجموع الأسئلة البرلمانية، الشفوية والكتابية، خلال السنة التشريعية الرابعة 2024-2025، ما مجموعه 10,055 سؤالا، أجابت الحكومة عن 7,299 منها، بحسب حصيلة كشفت عنها الوزارة المنتدب المكلفة بالعلاقات مع البرلمان.

    وبحسب المعطيات ذاتها، توزعت هذه الحصيلة بين 1,114 سؤالا شفويا تمت برمجتها خلال السنة التشريعية، أجيب عن 1,061 سؤالا منها، و8,941 سؤالا كتابيا موجها إلى القطاعات الحكومية المختلفة، حظي 6,238 سؤالاً منها بإجابات رسمية، بنسبة استجابة عامة في حدود 70 في المائة بالنسبة للأسئلة الكتابية.

    وتظهر الأرقام التي تم الكشف عنها، أن آلية “الأسئلة الشفهية” تظل الأداة الأكثر استقطابا للنشاط الرقابي، رغم التحديات التي تواجه “تصفية” المخزون الهائل من الأسئلة التي تراكمت فوق رفوف المكاتب البرلمانية.

    وتشير البيانات الإجمالية للجلسات الأسبوعية المخصصة للأسئلة الشفهية إلى عقد 53 جلسة عامة، توزعت بشكل شبه متساو بين مجلس النواب (26 جلسة) ومجلس المستشارين (27 جلسة). وخلال هذه الجلسات، وجه أعضاء البرلمان بمجلسيه ما مجموعه 6893 سؤالا شفهيا إلى الحكومة.

    إلا أن التدقيق في “معدل الإجابة” يكشف عن فجوة تتطلب التوقف؛ إذ لم يتمت الإجابة إلا على 1483 سؤالا فقط، ما يعني أن نسبة الأسئلة التي ظلت دون جواب أو في قائمة الانتظار (الأسئلة المتبقية) بلغت مستويات قياسية وصلت إلى 76% في مجلس المستشارين و80% في مجلس النواب.

    وتمثل الأسئلة “الآنية” مؤشرا حقيقيا على مدى مواكبة البرلمان للأحداث الجارية. وبحسب الوزارة المنتدبة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان، طرح البرلمانيون في الغرفتين 4050 سؤالا آنيا. ومن أصل 2282 سؤالا آنيا مطروحا بمجلس النواب، أبدت الحكومة استعدادها للإجابة على 454 سؤالا فقط، بينما لم يبرمج مكتب المجلس منها سوى 272 سؤالا.

    وفي مجلس المستشارين، فمن أصل 1768 سؤالا آنيا، أبدت الحكومة استعدادها لـ320 سؤالا، وتمت برمجة والإجابة على 231 سؤالا.

    وتكشف المعطيات الرقمية عن تباين حاد في حجم الضغط الرقابي المسلط على الوزارات. وتصدرت قطاعات بعينها قائمة “الأكثر استهدافا” بالأسئلة، نظرا لارتباطها المباشر بالحياة اليومية للمواطنين.

    وتربعت هذه الوزارة على عرش القطاعات الأكثر تلقيا للأسئلة، حيث واجهت في مجلس النواب وحده 216 سؤالا آنيا، وفي مجلس المستشارين 105 أسئلة. ويُعزى هذا الضغط إلى ملفات الجفاف، والأمن الغذائي، وتحديات الصيد البحري. ورغم هذا الحجم الهائل، لم تتجاوز الإجابات الفعلية المبرمجة 22 سؤالا في الغرفة الأولى و9 أسئلة في الثانية.

    من جهتها، استقبلت وزارة التربية الوطنية 169 سؤالا آنيا بمجلس النواب، أجابت على 15 منها فقط بشكل مبرمج، في حين تلقت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية 167 سؤالا آنيا، مع برمجة 10 إجابات فقط. فيما سجلت وزارة التجهيز والماء ضغطا كبيرا بـ139 سؤالا آنيا، نظرا لأزمة الإجهاد المائي التي تمر بها البلاد.

    وتظل وزارة الداخلية “الرقم الصعب” في المعادلة الرقابية، حيث تلقت 105 أسئلة آنية في مجلس النواب و110 أسئلة في مجلس المستشارين، محققة نسبة استجابة متوسطة مقارنة بقطاعات أخرى.

    وعند النظر إلى “الأسئلة العادية”، نجد أن الحكومة وزعت مجهودها التواصلي بشكل متفاوت. فمن أصل 2843 سؤالا عاديا مطروحا، تمت الإجابة على 980 سؤالا. واستحوذ مجلس النواب على 612 إجابة من أصل 2091 سؤالا. وفي مجلس المستشارين أجيب فيه على 368 سؤالا من أصل 752.

    والملاحظ هنا أن نسبة الإجابة في مجلس المستشارين (تصل إلى 50%) تتفوق نسبيا على مجلس النواب (29%)، مما قد يشير إلى طبيعة الملفات ذات الصبغة التقنية والمهنية التي يهتم بها المستشارون، والتي قد تجد طريقها للإجابة أسرع من القضايا السياسية الساخنة في الغرفة الأولى.

    في المقابل، تبرز الأسئلة الكتابية كوسيلة دقيقة لمساءلة القطاعات الحكومية حول قضايا محلية أو قطاعية محددة. فقد وجه أعضاء البرلمان بمجلسيه ما مجموعه 8,941 سؤالا كتابيا، قدمت الحكومة أجوبة على 6,238 سؤالا منها، مسجلة نسبة استجابة عامة بلغت حوالي 70%.

    ووفقا لمعطيات الوزارة المنتدبة المكلفةب العلاقات مع البرلمان، فقد وجه النواب 7.032 سؤالا، أجابت الحكومة عن 5,055 منها، بينما وجه المستشارون 1,909 أسئلة، أجابت الحكومة عن 1,183 منها.

    في المحصلة، بلغ مجموع الأسئلة الشفوية والكتابية 10,055 سؤالاً، تمت الإجابة على 7,299 سؤالا منها، في مؤشر يعكس كثافة الحركية الرقابية من جهة، ويطرح من جهة أخرى تساؤلات حول وتيرة معالجة ما تبقى من الأسئلة، ومدى قدرة الآليات المعتمدة على مواكبة انتظارات الرأي العام وتسريع منسوب التفاعل الحكومي مع المؤسسة التشريعية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الباحث يوسف عاطفي …المغرب أمام اختبار المناعة المناخية: من تدبير الفيضانات إلى هندسة السيادة المائية..

    الأحداث نت- الرباط

    في مقال للباحث “يوسف عاطفي” توصلت به جريدة الأحداث الإلكتورنية، جاء في منطقه ..

    لم تعد الفيضانات التي شهدتها بعض جهات المملكة مجرد حادث ظرفي مرتبط بتقلبات مناخية عابرة، بل أصبحت مؤشراً استراتيجياً على تحوّل عميق في طبيعة المخاطر التي تواجه الدولة. ما وقع بالقصر الكبير ومحيط وادي سبو يضعنا أمام سؤال جوهري: هل نحن بصدد تدبير أزمة، أم بصدد إعادة تعريف نموذج الحكامة المائية برمته؟

    لقد أبانت التعبئة الوطنية، بتعليمات ملكية سامية، عن جاهزية مؤسساتية عالية، حيث تدخلت القوات المسلحة الملكية وباقي الأجهزة الأمنية والسلطات الترابية في تنسيق محكم لحماية الأرواح والممتلكات. غير أن الاختبار الحقيقي لا يكمن فقط في سرعة التدخل، بل في القدرة على تحويل الأزمة إلى لحظة إصلاح هيكلي.

    إن منطق “الطريق السيار المائي” وربط الأحواض لم يعد خياراً تقنياً فقط، بل أصبح ضرورة سيادية. فالمعادلة اليوم لم تعد بين فائض وخصاص، بل بين الأمن المائي والاستقرار الترابي. وهنا تبرز الحاجة إلى تفعيل فعلي وديناميكي للمجلس الأعلى للماء كمؤسسة استراتيجية عليا تُنسّق بين الرؤية السياسية، والتخطيط العلمي، والقرار التنفيذي.

    تفعيل المجلس الأعلى للماء ينبغي أن يتجاوز الطابع الاستشاري، ليصبح منصة وطنية لقيادة التحول نحو حلول ذكية مواكِبة للقرن الحادي والعشرين:
    • أنظمة إنذار مبكر رقمية قائمة على الذكاء الاصطناعي،
    • نمذجة استباقية للفيضانات وتدبير المخاطر،
    • قواعد بيانات مائية موحدة ومفتوحة للقرار العمومي،
    • حكامة ترابية قائمة على العدالة المائية بين الجهات.

    كما أن إعلان المناطق المتضررة مناطق منكوبة، وفق القانون 110.14، يظل مدخلاً قانونياً أساسياً لتفعيل صندوق التضامن ضد الوقائع الكارثية، لكن التعويض لا يجب أن يكون نهاية المسار، بل بدايته نحو إعادة بناء أكثر صموداً.

    إن التحول الحقيقي يكمن في الانتقال من منطق رد الفعل إلى منطق “مناعة الدولة المناخية”، حيث يصبح التخطيط، والاستشراف، والرقمنة، والعدالة الترابية أعمدة نموذج تنموي جديد قائم على السيادة المائية كخيار استراتيجي.

    المغرب اليوم لا يواجه فيضانات فقط، بل يواجه امتحاناً تاريخياً لإعادة هندسة علاقته بالماء، باعتباره ركيزة للاستقرار والسيادة والكرامة الترابية.

    **باحث بسلك الدكتوراه في القانون العام والعلوم السياسية متخصص في الحكامة وتدبير الأزمات
    كلية الحقوق أكدال – جامعة محمد الخامس

    هيئة التحرير16 فبراير، 2026

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حكامة الكوارث

    حبيل رشيد

    في خطوة واضحة لتعزيز آليات التدخل الاستثنائي في مواجهة الكوارث الطبيعية، أعلنت الحكومة المغربية تصنيف أربعة أقاليم على الساحل الغربي للمملكة، وهي العرائش والقنيطرة وسيدي قاسم وسيدي سليمان، “مناطق منكوبة”. ويأتي هذا التصنيف في أعقاب الفيضانات العارمة التي اجتاحت شمال المملكة منذ نهاية يناير الماضي، وأدت إلى تدمير واسع في الأراضي الزراعية والبنية التحتية وإجبار ما يقارب 188 ألف شخص على إخلاء مساكنهم، بينما غمرت المياه أكثر من 110 آلاف هكتار من الأراضي الفلاحية.

    هذا الإجراء يمثل تطبيقًا دقيقًا لما تنص عليه القوانين الوطنية المتعلقة بإدارة الوقائع الكارثية، ويتيح للحكومة تفعيل مجموعة من الصلاحيات الاستثنائية التي تسمح بالتدخل السريع، وضمان حماية السكان، وتعويض المتضررين خارج الضوابط المعتادة للتسيير العمومي. وعلاوة على ذلك، فإن التصنيف يفتح الطريق أمام برنامج دعم ومساعدة متكامل، بلغت ميزانيته الإجمالية نحو ثلاثة مليارات درهم، موجه لتخفيف وقع الخسائر الاقتصادية والاجتماعية الناجمة عن هذه الاضطرابات الجوية الاستثنائية.

    برنامج الدعم يرتكز على أربعة محاور رئيسية، الأول يتعلق بمساعدات إعادة الإسكان وإعادة تأهيل المساكن والمحلات التجارية الصغيرة المتضررة، ويمتد ليشمل إعادة بناء المساكن المنهارة بالكامل، وقد خصص له مبلغ قدره 775 مليون درهم. والمحور الثاني يتضمن مساعدات عينية، بالإضافة إلى دعم التدخلات الميدانية الاستعجالية لتلبية الحاجيات الأساسية والفورية للسكان، بميزانية قدرها 225 مليون درهم، وهو ما يعكس الحرص على سرعة الاستجابة وفاعلية التدخل. أما المحور الثالث، فيركز على دعم المزارعين ومربي الماشية بمبلغ 300 مليون درهم، باعتبار أن القطاع الفلاحي كان الأكثر تضررًا من هذه الفيضانات، حيث أزهقت المياه محاصيل الحبوب والخضراوات والأشجار المثمرة، بما في ذلك البرتقال والفواكه الأخرى، وما نتج عن ذلك من أضرار جسيمة لممتلكات الأسر ووسائل عيشها. وأخيرًا، يأتي المحور الرابع الذي يخصص 1.7 مليار درهم لإعادة تأهيل البنيات الأساسية المرتبطة بتدبير المياه في المجال الزراعي، بما يشمل السدود وشبكات الصرف الزراعي والخزانات والأحواض المائية، إضافة إلى إعادة تأهيل الطرق والبنى التحتية الأساسية.

    ويشير مختصون وفاعلون مدنيون إلى أن قرار تصنيف هذه الأقاليم “منكوبة” يأتي ليؤكد قدرة الدولة على الاستجابة لمستوى الأضرار والخسائر التي لحقت بالممتلكات والبنية التحتية والأراضي الزراعية، وهو ما يتيح للمواطنين المتضررين العودة إلى حياتهم الطبيعية بشكل أسرع، مع ضمان تعويضهم وفق آليات قانونية واضحة. وأوضح عبد الإله المصمودي، رئيس جماعة سيدي سليمان، أن فيضانات الوديان وارتفاع منسوب المياه إلى ثلاثة أمتار في بعض المناطق أسفرت عن خسائر فادحة للمزارعين وأصحاب المنازل، وأن الدعم الحكومي المتكامل سيمكنهم من التعويض واستعادة نشاطهم المهني والزراعي بعد انحسار المياه، وهو ما يعكس الأهمية الاستراتيجية لآليات التدخل الحكومي المباشر.

    إعلان منطقة ما “منكوبة” يشكل إطارًا استثنائيًا يمنح الحكومة القدرة على تفعيل أدوات قانونية ومالية ومؤسساتية غير اعتيادية، من أجل التعامل مع الكوارث الطبيعية والحد من آثارها على السكان. ويتيح هذا التصنيف تفعيل ما نص عليه القانون 14-110 الصادر عام 2020، المتعلق بتغطية تداعيات الوقائع الكارثية، والذي يوفر آلية لتعويض السكان وإصلاح البنية التحتية المتضررة بشكل سريع، ويعرف القانون الكارثة بأنها أي حادث يترتب عليه أضرار مباشرة ويكون سببه قوة غير عادية لعامل طبيعي أو فعل عنيف للإنسان، وهو ما ينطبق على الفيضانات الأخيرة.

    ولا يمكن فهم أهمية هذا التصنيف بمعزل عن شروطه القانونية، إذ يشترط قبل إعلان كارثة توفر عنصر الفجائية وعدم إمكانية التوقع، وأن تكون التدابير الاعتيادية غير كافية لتفادي وقوعها، وهو ما تنطبق معاييرها على فيضانات شمال المملكة. وتتم عملية الإعلان عبر لجنة تحقيق خاصة تحدد المناطق المتضررة وتاريخ ومدة الواقعة الكارثية، وتُنشر النتائج في الجريدة الرسمية خلال مدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر، مما يتيح انطلاق عملية تسجيل الضحايا في السجلات الرسمية وتفعيل صندوق التضامن ضد الوقائع الكارثية لتقديم التعويضات اللازمة.

    وفي هذا السياق، يبرز الدور الحاسم للتخطيط الاستراتيجي في التعاطي مع الكوارث، حيث تم إعداد البرنامج الحكومي بناءً على تقييم دقيق للوضع الميداني ودراسة معمقة للتداعيات الاقتصادية والاجتماعية، وهو ما يعكس مستوى الحكامة الرشيدة في إدارة الأزمات. كما أن هذه الخطوات تعكس اهتمام الحكومة بتحصين البنية التحتية، وتحسين التدابير الوقائية، وتعزيز المرونة المجتمعية، بما يتيح تقليص الخسائر البشرية والمادية في المستقبل، إضافة إلى تعزيز الثقة بين المواطن والمؤسسات الحكومية، وهو ركيزة أساسية للحكامة الفعالة.

    ومن زاوية أخرى، يوضح خبراء في قطاع المياه والزراعة أن الاستثمار في إعادة تأهيل السدود وشبكات الصرف والأحواض المائية ليس مجرد تدخل مؤقت، بل يمثل جزءًا من استراتيجية وطنية لضمان تدبير مستدام للمياه الزراعية، والحد من تأثيرات الفيضانات على المحاصيل والمواشي. وهذا يعكس عمق التخطيط ويؤكد أن التقييم الميداني لم يكن عابرًا بل ارتكز على دراسات موسعة شملت كافة الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، بما يسمح بتخصيص الموارد المالية بشكل دقيق وفعال.

    وعلاوة على ذلك، فإن إجلاء نحو 188 ألف شخص من المناطق المتضررة وتنظيم العودة الآمنة لهم بعد انتهاء الفيضانات يمثل مؤشرًا ملموسًا على قدرة الدولة على التدخل السريع، وتعزيز قدرات التنسيق بين مختلف المصالح الحكومية، بما يشمل السلطات المحلية، والأمنية، والإنسانية، والمرافق الصحية، وهو ما يضمن حماية الأرواح والحد من المخاطر الثانوية التي قد تنتج عن الكوارث الطبيعية.

    ويؤكد هذا النهج أن الإعلان عن المناطق المنكوبة لا يقتصر على الجانب القانوني أو المالي، بل يتعداه إلى أفق أعمق يتضمن تعزيز القدرات الميدانية، وتحسين أداء أجهزة التدخل، وتوفير الدعم النفسي والمعنوي للمتضررين، وهو ما يعد من أهم ركائز الحكامة الشاملة التي تضمن التكامل بين إدارة الكوارث، والحماية الاجتماعية، والتنمية الاقتصادية.

    ولعل من أبرز ما يميز هذه الاستراتيجية هو الجمع بين التدخل العاجل على الأرض وتخطيط طويل الأمد لإعادة بناء البنية التحتية، وهو ما يشمل الطرق، والمرافق العامة، وشبكات المياه والصرف، ومرافق الصحة والتعليم، بما يسهم في تقوية صمود المجتمعات المحلية أمام أي كوارث مستقبلية، وهو ما يعكس مستوى من التخطيط الاستراتيجي يعزز من فاعلية السياسات العمومية.

    كما أن القرار يعكس فهمًا عميقًا لتداعيات الكوارث على القطاعات الاقتصادية الحيوية، خاصة القطاع الفلاحي الذي يمثل مصدر دخل رئيسي للأسر في الأقاليم الغربية، ويتضح ذلك من تخصيص مبلغ 300 مليون درهم لدعم المزارعين ومربي الماشية، وهو ما يضمن استمرار الإنتاج الزراعي والحفاظ على سلاسل التموين، وبالتالي الحد من أي انعكاسات سلبية على الأمن الغذائي المحلي والوطني.

    وبالتالي، فإن تصنيف الأقاليم المنكوبة، وإعداد برنامج الدعم متعدد المحاور، يمثل نموذجًا متقدمًا للحكامة في إدارة الأزمات، حيث يجمع بين التخطيط القانوني، والتنظيم المالي، والتدخل الميداني، والاستجابة الإنسانية، وهو ما يشكل إطارًا متكاملًا يمكن اعتباره معيارًا لمستوى الاستعداد الوطني لمواجهة الكوارث الطبيعية.

    وفي الختام، يمكن القول إن تجربة إدارة الفيضانات الأخيرة في المغرب تبرز الأهمية البالغة لتطوير آليات متقدمة للحكامة، تجمع بين سرعة الاستجابة، والدقة في التقييم، وتكامل البرامج، بما يضمن حماية السكان، وتقليل الأضرار، وتعزيز القدرة المجتمعية على الصمود أمام الكوارث المستقبلية. كما أنها تؤكد أن الاستثمار في البنية التحتية، والقدرات المؤسسية، وآليات التعويض والتأهيل، يمثل حجر الزاوية لأي استراتيجية وطنية للحكامة في مواجهة الكوارث الطبيعية.

    كما أن التجربة المغربية في تصنيف أربع أقاليم منكوبة إثر فيضانات يناير 2026 تتقاطع مع تجارب عالمية ثرية بالدروس، وتبرز أهمية دمج التكنولوجيا الحديثة في إدارة الكوارث الطبيعية. فقد كشفت بيانات خدمة كوبرنيكوس لتغير المناخ والمنظمة العالمية للأرصاد الجوية لعام 2025 عن ارتفاع غير مسبوق في مستويات الفيضانات في أوروبا، حيث تأثرت أكثر من ثلاثين بالمئة من شبكة الأنهار بموجات فيضان كبيرة، ناتجة عن زيادة هطول الأمطار المرتبطة بالاحترار العالمي. وأكد الأمين العام للمنظمة، بيترّي تالس، أن ارتفاع درجة الحرارة بمقدار جزء واحد يزيد من المخاطر على حياة البشر والاقتصادات، موضحًا أن الفيضانات لم تعد أحداثًا عابرة بل ظاهرة عالمية تتطلب استجابة علمية واستراتيجية دقيقة.

    وفي هذا السياق، يتضح دور الذكاء الاصطناعي كأداة محورية للحد من الخسائر وإعادة تعريف الحكامة الطارئة. فقد سلطت أبحاث مشروع التنبؤ العالمي بالفيضانات الضوء على إمكانات توظيف نماذج تعلم الآلة للتوقع طويل المدى للفيضانات، مما يمكّن السلطات من وضع خطط استباقية لتقليل الخسائر البشرية والمادية. وأظهرت نتائج الأبحاث التي قادها سينثيا زينغ وديميتريس بيرتسيمس أن الذكاء الاصطناعي قادر على معالجة كميات هائلة من البيانات المناخية والهيدرولوجية، وتحليل الأنماط المتغيرة للأنهار والأودية، ومن ثم إصدار تنبؤات دقيقة لتحديد المناطق الأكثر عرضة للفيضانات قبل وقوعها. كما توفر هذه التقنيات تقديرات دقيقة للموارد المطلوبة للاستجابة الطارئة، وتوجيه جهود الإغاثة نحو المناطق الأكثر حاجة، مما يعزز فعالية إدارة الكوارث ويخفض الهدر المالي واللوجستي.

    وتكشف تجربة اليابان في توظيف الذكاء الاصطناعي ضمن أنظمة الإنذار المبكر عن قدرة هذه التقنيات على تحويل الإدارة من رد فعل محدود إلى منظومة استباقية. تعتمد خوارزميات متقدمة على تحليل البيانات اللحظية للرصد الجوي والهيدرولوجي لتقديم تنبيهات دقيقة للسكان والسلطات، مما يمنح مهلة زمنية حاسمة لإنقاذ الأرواح وتقليل الأضرار المادية. وأوضح ديفيد ن. رايت، خبير الذكاء الاصطناعي في إدارة المخاطر المناخية، أن هذه الأدوات تحوّل إدارة الكوارث من مجرد رد فعل إلى عملية استراتيجية قائمة على البيانات والتحليل العلمي، تساعد في تحسين التخطيط المؤسسي وتقليل الأضرار.

    كما أن دمج الذكاء الاصطناعي في الأنظمة الوطنية للاستجابة للكوارث يوفر رؤية شاملة لتخطيط التدخل، إذ يسمح بتقدير حجم الأضرار المحتملة، توزيع الموارد بشكل مثالي، وتسريع الاستجابة. وتؤكد تقارير الأمم المتحدة أن أكثر من ثلاثة أرباع الكوارث المناخية العالمية تشمل فيضانات وجفافًا، ما يجعل القدرة على التنبؤ المبكر بالفيضانات أمرًا حيويًا لحماية السكان والممتلكات. وفي هذا الإطار، تشكل أنظمة الذكاء الاصطناعي أساسًا لتطوير سياسات مرنة تجمع بين الوقاية والتنمية والاستجابة الطارئة، مما يجعل الحكامة الطارئة أكثر فعالية ومرونة.

    وعلى صعيد الإدارة المالية والسياسات الاقتصادية، تؤكد دراسات صندوق النقد الدولي في باكستان أهمية الربط بين التخطيط المالي والاستراتيجية الوطنية للحد من المخاطر المناخية. فقد أشار ممثل الصندوق إلى أن مراجعة الموازنات الوطنية وإدراج مخصصات للطوارئ جزء أساسي من قدرة الدولة على مواجهة الكوارث، وهو ما يتوافق مع الخطط المغربية لتخصيص موازنات ضخمة لدعم الأقاليم المنكوبة، وتوفير مساعدات لإعادة الإسكان، وتعويض الفلاحين والمزارعين، وتأهيل البنية التحتية للطرق والمجاري المائية.

    كما يفتح الذكاء الاصطناعي آفاقًا جديدة لمراقبة التغيرات المناخية وفهم تأثيرها على الموارد المائية والزراعية، إذ تسمح الخوارزميات بتحديد المناطق الأكثر عرضة للفيضانات في الوقت الحقيقي، والتنبؤ بكميات الأمطار، ومراقبة مستويات الأنهار والخزانات، مما يسهل تصميم خطط إجلاء دقيقة وتحديد أولويات إعادة الإعمار. ويسهم هذا النهج في تعزيز قدرة الدولة على مواجهة أزمات متلاحقة متعلقة بالمناخ، بما يشمل موجات الجفاف والفيضانات المتكررة، ويضع التكنولوجيا في قلب الحكامة الطارئة.

    وتؤكد الخبرات الدولية أن الحكامة الفعّالة لا تقتصر على التدخل المباشر أثناء وقوع الكارثة، بل تشمل بناء نظام معلوماتي تحليلي مستمر، قادر على تقديم إنذارات مبكرة، ومتابعة تغيرات الطقس، وتقدير المخاطر المستقبلية. فقد أشار كريستوفر رايان من برنامج الأمم المتحدة للبيئة إلى أن إنشاء أنظمة إنذار وطنية ودولية متعددة المستويات أمر حيوي للحد من مخاطر الكوارث الطبيعية، خصوصًا أن الفيضانات وموجات الجفاف تمثل أكثر من 75% من الكوارث المناخية على مستوى العالم.

    كما أكدت تقارير منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة أن الفيضانات ليست مجرد حدث طبيعي عابر، بل تهدد حياة أكثر من ثلاثة أرباع سكان العالم، وأن الخسائر البشرية والمادية المتكررة تؤكد الحاجة إلى سياسات مرنة تدمج بين التنمية والوقاية والاستجابة. وتجارب دول مثل باكستان والهند توضح أن قدرة الدولة على الصمود أمام الكوارث تعتمد على مزيج من التخطيط المالي، السياسات الاقتصادية، والاستعداد الميداني، ما يعكس الدور المركزي للحكامة العلمية والذكية.

    إن الربط بين الخطط الوطنية والممارسات الدولية يوفر سياقًا أوسع للتعلم والمقارنة، ويعزز الفهم العلمي للإجراءات اللازمة للتعامل مع الفيضانات والكوارث الطبيعية، ويؤكد أن السياسات الحكومية المتقدمة ليست رفاهية، بل ضرورة استراتيجية لضمان استدامة النمو وحماية السكان. وفي هذا الإطار، يظهر بوضوح أن استمرار التجاوب مع البيانات العلمية والتوصيات الدولية وربطها بالتطبيقات الوطنية القانونية والإدارية يشكل منظومة متكاملة للحكامة الفعّالة في مواجهة الكوارث الطبيعية، ويجعل من الإدارة المتكاملة للفيضانات نموذجًا للتنسيق بين العلم والسياسة العامة، وبناء مجتمعات أكثر صمودًا في مواجهة المستقبل غير المستقر.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حقوقيون ينتقدون استثناء شفشاون وتاونات والحسيمة من المدن المنكوبة

    أعربت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان عن متابعتها باهتمام لإعلان رئاسة الحكومة تمكين أربعة أقاليم هي القنيطرة والعرائش وسيدي سليمان وسيدي قاسم من التعويضات لفائدة الساكنة المتضررة، وذلك استناداً إلى مقتضيات القانون 110.14 المؤطر لآليات جبر الأضرار الناجمة عن الكوارث الطبيعية. واعتبرت المنظمة أن القرار يشكل خطوة إيجابية في اتجاه تفعيل آليات التعويض وجبر الضرر الفردي […]

    The post حقوقيون ينتقدون استثناء شفشاون وتاونات والحسيمة من المدن المنكوبة appeared first on بلبريس.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مطالب برلمانية ومدنية بضَمِّ الحسيمة وتاونات وتازة وشفشاون للائحة المناطق المنكوبة

    ترتفع خلال الساعات الأخيرة مطالب برلمانية ومدنية من أجل توسيع دائرة المناطق المعلنة من طرف رئيس الحكومة منكوبة جراء الفيضانات والتساقطات الاستثنائية التي عرفتها جماعات متفرقة شمال وغرب المغرب لتشمل أقاليم شفشاون وتاونات والحسيمة وتازة، وذلك من أجل استفادة مواطنين هذه الأقاليم من برنامج دعم ومواكبة المتضررين من الفيضانات شمال وغرب المملكة.

    وقد أعلنت الحكومة، أمس الخميس، جماعات الأقاليم الأربعة (العرائش والقنيطرة وسيدي قاسم وسيدي سليمان)، الأكثر تضررا، مناطق منكوبة، وذلك جراء الاضطرابات الجوية الحادة والتساقطات الاستثنائية الذي أدت إلى وقوع فيضانات دمرت بنيات تحتية وممتلكات خاصة لمواطني المناطق المتضررة.

    صرخة مدنية

    لجنة دعم منكوبي إقليم تاونات، دعت الحكومة إلى القيام بتقييم ميداني شامل وفوري لحجم الخسائر بالإقليم، بمشاركة السلطات والقطاعات المعنية والفاعلين المحليين، مع إقرارها رسمياً إقليم تاونات منطقة منكوبة، وإدراجه ضمن برامج إعادة الإعمار والدعم الاستعجالي.

    وأورد النداء، الذي توصلت “جريدة مدار21” الإلكترونية، أن ساكنة إقليم تاونات تعيش هذه الأيام كارثة إنسانية وطبيعية غير مسبوقة، إثر تساقطات مطرية قياسية وانجرافات أرضية عنيفة، أدت إلى عزل قرى بأكملها، وانهيار المساكن والبنيات التحتية.

    ووفق النداء عينه، فإن المعاينات الميدانية تؤكد أن ما وقع لم يعد مجرد حدث مناخي عابر، بل كارثة طبيعية مكتملة الأركان، تتجاوز قدرة التدخلات الظرفية المحدودة، وتضع إقليم تاونات في صدارة المناطق الأكثر هشاشة أمام الكوارث المناخية.

    واستحضرت اللجنة مقتضيات المادة الثالثة من قانون تغطية عواقب الوقائع الكارثية 110.14، التي تنص على شرطين أساسيين لتصنيف أي واقعة ككارثة وهي سبب طبيعي حاسم: وقد تحقق بتساقطات قياسية وانجرافات غير مسبوقة وعجز التدابير الاعتيادية وهو وقد تجلى في انهيار الطرق وشبكات التصريف وتضرر المساكن وتعطل الحياة بقرى بأكملها.

    واستندت اللجنة إلى إطار سينداي الدولي 2015-2030، الذي يلزم الدول بفهم المخاطر، وتعزيز الحكامة، والاستثمار في الصمود، وبناء التعافي بشكل أفضل، مشددةً على أن العدالة المجالية والتضامن الوطني يقتضيان توسيع دائرة الاعتراف بالكارثة لتشمل كامل تراب الإقليم والمناطق الجبلية المتضررة.

    ودعت اللجنة إلى فك العزلة عبر فتح المسالك القروية وإصلاح المقاطع الطرقية المتضررة ودعم مباشر للأسر والفلاحين (إيواء مؤقت، مساعدات أساسية، تعويض عادل عن الخسائر الزراعية) والولوج فوري للعلاج لفائدة المرضى والمصابين بأمراض مزمنة مع إقرار مساطر تعويض شفافة ومعلنة تضمن حقوق المتضررين دون بيروقراطية.

    دعوات برلمانية للإنصاف

    من جهته، وجه المستشار البرلماني عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، خالد السطي، سؤالاً كتابياً إلى رئيس الحكومة، للاستفسار عن برامج تدخل الحكومة لدعم المناطق المتضررة في تاونات والحسيمة وتازة وشفشاون التي تعرضت لأضرار كبيرة بسبب هذه التقلبات المناخية والتدابير الاستعجالية التي ستتخذها الحكومة من أجل جبر الضرر وتعويض المتضررين وإعادة تأهيل البنيات التحتية بهذه الأقاليم.

    وأشار السؤال الكتابي، الذي اطلعت عليه جريدة “مدار21” الإلكترونية، أن الحكومة صنفت الاضطرابات الجوية التي عرفتها بلادنا خلال الأسابيع الماضية حالة كارثية، واعتبرت الجماعات المنتمية لأقاليم العرائش والقنيطرة وسيدي قاسم وسيدي سليمان الأكثر تضرراً، مناطق منكوبة، مستدركاً أنه “لا يخفى عليكم أن ساكنة بعض جماعات أقاليم تاونات وشفشاون وتازة والحسيمة، عرفت تساقطات قوية وسيولاً وفيضانات وانهيارات أرضية خلفت خسائر مادية جسيمة، وتسببت في أضرار كبيرة للبنيات التحتية، خصوصاً الطرق والمسالك والقناطر، فضلاً عن انهيار أو تضرر منازل المواطنين، وتعطل عدد من المرافق الحيوية”.

    نداء حقوقي على مكتب أخنوش

    من جانبها، استغربت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان إقصاء كل من إقليم شفشاون تاونات والحسيمة من إعلان رئاسة الحكومة القاضي بتمكين أربعة أقاليم (القنيطرة والعرائش وسيدي سليمان وسيدي قاسم) من التعويضات التي ستستفيد منها ساكنتها استناداً لأحكام القانون 110.14، المتعلق بصندوق التضامن ضد الوقائع الكارثية.

    وقرر المكتب التنفيذي للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان أن يراسل رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، بخصوص هذا الشأن، مشيراً إلى أن استثناء أقاليم شفشاون تاونات والحسيمة من هذا الإعلان رغم الأضرار الكبيرة التي خلفتها هذه الفيضانات، من شأنه أن يحرمها من آليات الانتصاف القانوني والمؤسساتي والتعويض وجبر الضرر المنصوص عليهما في القانون.

    وفي المقابل، سجل المنظمة بإيجابية قرار رئاسة الحكومة هذا الإعلان تفعيلا للقانون المؤطر للكيفية التي تستفيد منها الساكنة من التعويضات الناجمة عن الأضرار التي تتسبب فيها الكوارث الطبيعية، مما سيفسح المجال أمام آلية التعويض وجبر الضرر الفردي والمجالي بالأقاليم المعنية بالإعلان.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إثر إقصاء شفشاون وتاونات والحسيمة من تعويضات الفيضانات.. المنظمة المغربية تراسل أخنوش

    عبرت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان عن استغرابها من إقصاء أقاليم شفشاون وتاونات والحسيمة من قائمة الأقاليم المستفيدة من التعويضات عن الفيضانات التي اجتاحت بلادنا خلال الأسابيع الأخيرة، نظراً لحجم الأضرار الخطيرة التي شلَّت الحياة الطبيعية والاقتصادية بهذه الأقاليم.

    في هذا الإطار، أعلنت المنظمة الحقوقية أنها تابعت باهتمام كبير إعلان رئاسة الحكومة الذي يُمكِّن أربعة أقاليم -القنيطرة، العرائش، سيدي سليمان، وسيدي قاسم- من التعويضات التي ستستفيد منها ساكنتها، استناداً إلى أحكام القانون 110.14.

    وسجلت بإيجابية هذا القرار، الذي يُفعِّل القانون…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حقوقيون يطالبون بإعلان الحسيمة وتاونات وشفشاون مناطق منكوبة

    طالبت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان رئاسة الحكومة بإصدار قرار تكميلي يُعلن أقاليم شفشاون وتاونات والحسيمة مناطقَ منكوبة، بعد استثنائها من الاستفادة من التعويضات المقررة جراء الفيضانات الأخيرة، رغم حجم الأضرار الجسيمة التي لحقت بها.

    وجاء ذلك عقب إعلان رئاسة الحكومة تمكين أقاليم القنيطرة والعرائش وسيدي سليمان وسيدي قاسم من التعويضات المنصوص عليها في القانون رقم 110.14، المتعلق بجبر الأضرار الناجمة عن الكوارث الطبيعية.

    واعتبرت المنظمة، في بلاغ لها توصل به موقع “بديل. أنفو” أن استثناء شفشاون وتاونات والحسيمة، رغم تسجيل انهيار منازل ودور عبادة، وانقطاع طرق، وانجراف واسع للتربة، يشكّل حرماناً لساكنتها من آليات الانتصاف القانوني والمؤسساتي، ومن حقها في التعويض وجبر الضرر.

    وسجلت إيجابيا تفعيل القانون المؤطر للتعويض، معتبرة أنه يفتح المجال أمام جبر الضرر الفردي والمجالي، لكنها شددت على ضرورة شموله جميع…

    إقرأ الخبر من مصدره