Étiquette : 115

  • السعودية تطيح بفلسطين في مباراة ماراثونية وتحجز بطاقة نصف نهائي كأس العرب

    شق المنتخب السعودي طريقه بصعوبة نحو المربع الذهبي لكأس العرب 2025، عقب فوزه المثير على نظيره الفلسطيني بهدفين مقابل هدف، في مواجهة درامية احتضنها ملعب المدينة التعليمية مساء الخميس، لحساب الدور ربع النهائي من البطولة المقامة بدولة قطر.

    وسعى « الأخضر » منذ الدقائق الأولى إلى فرض سيطرته على أطوار المباراة، مستحوذا على الكرة بنسبة كبيرة، دون أن ينجح في تهديد فعلي لمرمى المنتخب الفلسطيني، الذي التزم بتكتل دفاعي منظم، مع الاعتماد على المرتدات التي أربكت الدفاع السعودي في أكثر من مناسبة.

    وأشعل سالم الدوسري فتيل المواجهة خلال الشوط الثاني، حين انتزع ركلة جزاء في الدقيقة 56 بعد مجهود فردي داخل منطقة العمليات، نفذها بنجاح فراس البريكان واضعا الكرة في شباك رامي حمادة، مانحا التقدم للسعودية.

    كما جاء الرد الفلسطيني سريعا، حين استغل عدي الدباغ غفلة دفاعية في الدقيقة 64، وسدد كرة مركزة على يسار الحارس نواف العقيدي، موقعا هدف التعادل للفدائيين في لحظة حاسمة قلبت موازين اللقاء.

    واستمر التعادل حتى صافرة نهاية الوقت الأصلي، رغم محاولات سعودية متعددة، أبرزها رأسية كنو في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع التي ألغيت بداعي التسلل، تلتها لمسة يد مثيرة للجدل داخل منطقة الجزاء الفلسطينية لم تُحتسب بعد مراجعة « الفار ».

    وتواصلت الإثارة في الأشواط الإضافية، حيث كثف المنتخب السعودي ضغطه على مرمى الفدائيين، واعتمد على الاختراق من الأطراف والكرات الثابتة، إلى أن جاءت الدقيقة 115، حين أرسل سالم الدوسري عرضية مركزة من الجهة اليسرى، ارتقى لها محمد كنو برأسية بديعة عجز الحارس الفلسطيني عن التصدي لها، ليوقع هدف الفوز الثمين ويمنح التأهل للسعودية.

    وختم المنتخب الفلسطيني المباراة بمحاولة أخيرة كادت تهديهم التعادل، بعد انفراد عدي الدباغ، إلا أن العقيدي تألق في التصدي، ليبقي « الأخضر » في المسار نحو النهائي.

    وبات المنتخب السعودي ثاني المتأهلين إلى نصف النهائي، في انتظار الطرف الثاني من المواجهة التي ستجمع منتخبي الأردن والعراق مساء الجمعة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • العزل يتهدد عمدة طنجة ….وثائق تفضح اختلالات وتجاوزات للسطو على حديقة عمومية

    محمد اليوبي

    علمت «الأخبار»، من مصادرها، أن وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، دخل على خط فضيحة السطو على حديقة عمومية وتفويتها إلى منعش عقاري لإحداث ملعب «البادل» فوقها، من خلال تكليف المفتشية العامة للإدارة الترابية لإجراء بحث وافتحاص للوثائق التعميرية التي تشوبها العديد من الاختلالات والتلاعبات.

    وثائق تثبت تجاوزات

    أفادت المصادر بأن تحرك المفتشية العامة للداخلية جاء بعد توصلها بشكايات مرفقة بوثائق تثبت وقوع تجاوزات في مجال التعمير، وتلاعبات في الوثائق لتسهيل عملية السطو على مرفق جماعي وتحويله إلى استثمار خاص، وهو ما ألحق أضرارا بمصالح سكان التجزئة السكنية التي توجد بها الحديقة، وألحق، كذلك، أضرارا بمصالح الجماعة صاحبة ملكية هذا المرفق العمومي، ما قد يهدد بتفعيل مسطرة العزل في حق عمدة المدينة، منير الليموري، عن حزب الأصالة والمعاصرة، بسبب شبهة ارتكابه لأفعال مخالفة للقوانين الجاري بها العمل.

    وحسب وثائق حصلت عليها «الأخبار»، فإن الأمر يتعلق بوعاء عقاري مساحته 338 مترا يوجد بحي «بوبانة»، كان مخصصا لحديقة عمومية تختص فضاء للألعاب خاصا بالأطفال وفق دفتر التحملات الذي تم الترخيص على أساسه لتجزئة سكنية تحتضن «فيلات»، وحسب التخصيص العمراني لهذه البقعة يجب أن تبقى فضاء مفتوحا خاصا باللعب وغير قابل للبناء.

    وفي الوقت الذي كان ينتظر سكان التجزئة تهيئة فضاء اللعب الخاص بأطفالهم فوجئوا، قبل حوالي سنتين، بإقدام مالك التجزئة على بناء ملعب «البادل» دون ترخيص، بل أكثر من ذلك شرع في استغلاله في خرق خطير لكل القوانين، وهذا الخرق اعترفت به رسميا مديرة الوكالة الحضرية بطنجة في رسالة جوابية على شكايات ساكنة التجزئة، وأقرت من خلاله بأن اللجنة المختلطة التي انتقلت إلى عين المكان لإجراء معاينة ميدانية لتجزئة «لابريري روز2» بتاريخ 10 أكتوبر 2024، تبين لها أن الملعب الرياضي تم تشييده فعلا بدون حصوله على ترخيص قانوني مسبق من طرف المصالح المختصة، وعلى إثر ذلك تم تحرير محضر معاينة أوصت من خلاله اللجنة بإيقاف النشاط المزاول بالملعب، ومطالبة صاحب المشروع بتقديم الوثائق الإدارية والتقنية المتعلقة بالبناية، لكن شهادة الملكية المقدمة في الملف، بعد تاريخ تحرير المحضر، تشير إلى أن الأرض عارية.

    وعندما كانت ساكنة التجزئة تنتظر من السلطات تفعيل قرار الهدم، بعد تحرير محضر يتضمن مخالفات لقوانين التعمير، كانت صدمتهم قوية عندما وقع عمدة مدينة طنجة، منير الليموري، على رخصة بناء وتهيئة ملعب «البادل»، رغم تعرض الساكنة المتضررة على إقامة المشروع وقدموا بهذا الخصوص عشرات الشكايات وعقدوا لقاءات مع العمدة الذي طلب تقديم تعرضات رسمية بمقر الجماعة.

    والخطير في الأمر أن العمدة وقع رخصة بناء الملعب، والحال أن البناية كانت قائمة منذ شهور، وأكثر من ذلك فإن مصالح الوكالة الحضرية وولاية الجهة اشترطت على رئيس الجماعة، الإعلان عن إجراء بحث للمنافع والمضار بخصوص إحداث هذا الملعب، وبالفعل تقدمت الساكنة بتعرض رسمي وفي احترام تام للآجال القانونية، ومع ذلك تحدى العمدة الجميع ووقع رخصة البناء بتاريخ 9 يوليوز 2025، بينما شهادة تتبع الورش محررة قبل ذلك التاريخ في 3 يوليوز 2025، علما أن البناية كانت موجودة قبل هذا التاريخ، حسب وثيقة صادرة عن الوكالة الحضرية مؤرخة بتاريخ 13 نونبر 2024.

    تناقضات في الملف

    الفضيحة الكبرى هي أنه، بعد 13 يوما فقط من الحصول على رخصة البناء، قام مالك التجزئة بإيداع طلب الحصول على رخصة المطابقة، معززا بشهادة رسمية من المهندسة المشرفة على مشروع الملعب، تؤكد أنه تم الانتهاء من أشغال بناء وتهيئة الملعب، وحصل على رخصة المطابقة بتاريخ 22 يوليوز 2025، وتثبت هذه الوثائق، سواء رخصة البناء أو شهادة المطابقة، وجود تناقضات في الملف، ما يؤكد أن هذا الملف تشوبه تجاوزات وخروقات خطيرة تستوجب من وزارة الداخلية فتح تحقيق جدي، وترتيب الآثار القانونية عن ذلك، خاصة أن بعض رؤساء الجماعات من أحزاب أخرى تم عزلهم بموجب اختلالات لا ترقى إلى مستوى التجاوزات القانونية التي تشوب هذا الملف.

    ووفق الوثائق، فإن المشروع ينتهك دفتر التحملات رقم 17/DGPL/2019 المؤرخ في 20 دجنبر 2019، ورخصة إحداث التجزئة العقارية رقم 2018/DGPL/01، والتسليم المؤقت وفق قرار 2019/RECEPTION/05، إضافة إلى تجاوز التخصيص التعميري للمنطقة المصممة للسكن المقام عليها. فضلا عن أن المشروع يخالف القانون التنظيمي للجماعات المحلية، خاصة المادتين 115 و101، ويتجاهل توصيات الوكالة الحضرية لطنجة التي أوصت بإيقاف النشاط المزاول بالملعب، علما أن الرأي الصادر عن الوكالة ملزم قانونيا.

    وأوضح السكان أنهم يتوفرون على وثيقة رسمية تؤكد أن الورش قائم منذ أزيد من ثلاث سنوات، معتبرين أن هذا المعطى لا ينسجم مع التواريخ الواردة في الملف، وأشاروا إلى أن البناية شُيّدت فوق قطعة أرضية كانت مخصّصة لفضاء للألعاب ضمن مرافق التجزئة، وكان يفترض تسليمها لجماعة طنجة بعد انتهاء عملية التسليم النهائي، بناء على دفتر التحملات المعتمد. واعتبر الوزير السابق عبد السلام الصديقي، بصفته أحد سكان التجزئة المتضررين، في ندوة صحفية، أن ملف ملعب البادل فيه رائحة «عطيني نعطيك»، مطالبا وزارة الداخلية بإيفاد لجنة تفتيش، والنيابة العامة بفتح تحقيق بشأن الشبهات المحيطة بهذا الملف.

    وأوضح السكان، في تعرضاتهم، أن المشروع تم تنفيذه بدون رخصة بناء صالحة، وأن الأعمال والإنشاءات غير مصادق عليها في دفتر التحملات، وهو ما يُعد خرقا واضحا لكافة الالتزامات المقررة قانونيا، وأشاروا إلى أن المشروع يترتب عليه إزعاج كبير للسكان المجاورين، بسبب الأصوات المرتفعة والأنشطة المتواصلة إلى ساعات متأخرة، ما سيؤثر سلبا على راحة السكان وخصوصيتهم ويخل بالهدوء العام في حي سكني هادئ بطبيعته.

    نافذة

    أوضح السكان في تعرضاتهم أن المشروع تم تنفيذه بدون رخصة بناء صالحة وأن الأعمال والإنشاءات غير مصادق عليها في دفتر التحملات

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الجزائر ترفع الحد الأدنى للأجور لـ155 دولار

    قرر مجلس الوزراء الجزائري خلال انعقاده، الأحد، برئاسة الرئيس عبد المجيد تبون، زيادة الحد الأدنى للأجور، ابتداء من يناير/كانون الثاني المقبل.

    ونقل التلفزيون الجزائري أنه “تجسيدا لالتزامات الرئيس بتوفير حياة كريمة وتحسين القدرة الشرائية للمواطنين قرر مجلس الوزراء رفع الحد الأدنى للأجر الوطني المضمون”.

    فيما أشار بيان لمجلس الوزراء، إلى أنه تم رفع الحد الأدنى المضمون للأجور من 20 ألف دينار (نحو 155 دولارا) إلى 24 ألف دينار (نحو 185 دولارا) ابتداء من يناير 2026.

    وبقي الحد الأدنى للأجور من دون زيادة منذ عام 2020، وجرى حينها رفعه من 18 ألف دينار شهريا إلى 20 ألف دينار.

    التلفزيون الرسمي، أشار أيضا إلى أن الرئيس تبون، قرر رفع منحة البطالة العاطلين عن العمل، أو ما يعرف بـ “البطالة” من 15 ألف دينار (115 دولارا) إلى 18 ألف دينار (نحو 140 دولارا)، دون ذكر الموعد.

    وتصرف منحة البطالة وفق جملة من الشروط حاليا لأكثر من 2 مليون مستفيد، وفق بيانات رسمية جزائرية.

    كما وجه تبون، وفق المصدر ذاته، بدراسة مقترحات رفع معاشات المتقاعدين خلال اجتماع مجلس الوزراء المقبل.

    وتأتي هذه الزيادات في وقت تشهد فيه إيرادات الجزائر من النقد الأجنبي تراجعا جراء انخفاض أسعار النفط في السوق الدولية، مصدر الدخل الرئيس للبلاد من العملة الصعبة.

    وتتوقع موازنة الجزائر للعام الجديد (2026) مستوى إنفاق تاريخي هو الأعلى في تاريخ البلد العربي بنحو 135 مليار دولار، وعجز يقدر بنحو 54 بالمئة.

    ويعاني اقتصاد الجزائر تبعية مفرطة لإيرادات النفط والغاز التي تمثل نحو 90 بالمئة من مداخيل البلاد من النقد الأجنبي، لكنها تراهن على دخول منجمي غار جبيلات للحديد (جنوب غرب) وبلاد الحدبة للفوسفات (شمال شرق) حيز الإنتاج خلال العام الجديد لتنويع اقتصادها، بالنظر إلى ضخامة احتياطاتهما، وحجم الاستثمارات بهما، والعوائد المنتظرة منهما.

    وفي هذا الصدد، قال الرئيس الجزائري، في 20 نوفمبر المنصرم: “الجزائر ستشهد خلال السنة المقبلة انطلاقة جديدة وحقيقية تنتقل بها إلى بر الأمان بصفة نهائية”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تحويلات الجالية تحقق ارتفاعا طفيفا

    أفاد مكتب الصرف بأن تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج سجلت ارتفاعا طفيفا خلال الأشهر العشرة الأولى من سنة 2025، إذ عرفت زيادة بنسبة 1,5%، مقارنة بالفترة ذاتها من السنة الماضية.

    وأوضح المكتب في تقريره الشهري، الصادر اليوم الجمعة 28 نونبر 2025، أن تلك التحويلات بلغت 102,93 مليار درهم عند متم أكتوبر، مقابل 101,41 مليار درهم خلال الفترة نفسها من السنة الماضية.

    وكانت تلك التحويلات وصلت في العام الماضي إلى 117,71 مليار درهم في العام الماضي، مسجلة زيادة بنسبة 2,1 في المائة، مقارنة بعام 2023، الذي بلغت فيه 115,26 مليار درهم.

    وتوقع بنك المغرب بعد الاجتماع الفصلي لمجلسه في شتنبر المنصرم، أن تسجل تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج، شبه استقرار في العام الحالي، قبل أن ترتفع إلى 125,5 مليار درهم في العام المقبل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مركز اقتصادي: تفاقم العجز التجاري يكشف هشاشة الإنتاج الوطني واعتماد المغرب على الواردات

    خالد فاتيحي

    أظهرت بيانات رسمية صادرة عن وزارة المالية، أن عجز الميزان التجاري بالمغرب سجل ارتفاعا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة، إذ بلغ نحو 306,47 مليار درهم عام 2024 مقابل 285,54 مليار درهم سنة 2023، بنسبة زيادة 7,3%، ما يمثل نحو 23 إلى 24% من الناتج الداخلي الإجمالي. وأكد التقرير السنوي لمكتب الصرف استمرار هذا الاتجاه في 2025، حيث سجل العجز نحو 108,94 مليار درهم خلال الأشهر الأربعة الأولى، ما يزيد الضغط على احتياطيات العملة الصعبة واستقرار الدرهم في ظل تقلبات الأسواق العالمية.

    ويُعزى هذا العجز بشكل رئيسي إلى ارتفاع الواردات، التي بلغت 761,45 مليار درهم عام 2024، مقابل صادرات لم تتجاوز 454,97 مليار درهم، ما يعكس اعتماد الاقتصاد الوطني على الاستيراد لتغطية احتياجات الطاقة والسلع الأساسية والمنتجات المصنعة. كما بلغت قيمة العجز خلال النصف الأول من 2025 نحو 162 مليار درهم، ما يشير إلى أزمة هيكلية في الإنتاج الوطني وخللاً في التوازن بين الإنتاج المحلي والاستهلاك.

    وأوضح تحليل اقتصادي أجراه مركز الاستشراف الاقتصادي والاجتماعي،  أن العجز التجاري المغربي ناتج عن عدة عوامل هيكلية، من أبرزها الاعتماد الكبير على واردات الطاقة والغذاء، حيث يستورد المغرب أكثر من 90% من احتياجاته الطاقية، بما في ذلك الوقود والغاز، فيما بلغت فاتورة الطاقة 114 مليار درهم في 2024 بعد أن سجلت 122 مليار في 2023 و154 مليار في 2022. كما يعتمد المغرب على الخارج لتأمين جزء كبير من المواد الغذائية الأساسية، خصوصاً الحبوب، مع فاتورة غذائية بلغت 115 مليار درهم في 2024.

    وحسب التحليل الاقتصادي الموسوم بـ “عجز الميزان التجاري: عندما يستهلك المغرب أكثر مما ينتج”، يعاني قطاع الصادرات من ضعف القيمة المضافة، رغم تصدير المغرب للفوسفاط ومشتقاته والسيارات والمنتجات النسيجية، إذ تظل معظم الصادرات ذات محتوى تكنولوجي محدود وتتأثر بالتغيرات في الأسعار العالمية، ما يحد من قدرتها على تعزيز التنمية الوطنية وخلق فرص شغل جديدة. كما يبرز تراجع القدرة الإنتاجية المحلية في تغطية الطلب الداخلي، لا سيما في الصناعات الإلكترونية والطبية والمصنعة، ما يرفع الاعتماد على الواردات ويبرز الحاجة إلى سياسات إحلال المنتجات المحلية مكان المستوردات.

    وحسب المركز الاقتصادي، فإنه رغم توقيع المغرب لعدة اتفاقيات تجارة حرة، إلا أن البلاد تواجه صعوبات في اختراق الأسواق الجديدة وتعزيز موقعها في الأسواق التقليدية بسبب تكاليف الإنتاج والنقل المرتفعة، وضعف البنية التحتية اللوجستية، إضافة إلى محدودية القدرات التسويقية واستراتيجية الترويج الدولية.

    وأشار المصدر ذاته، إلى إطلاق المغرب عدة إجراءات استراتيجية لمواجهة العجز التجاري، منها إطلاق ميثاق الاستثمار الجديد 2022 لتوجيه الاستثمارات الأجنبية نحو القطاعات المنتجة والمصدرة، مع حوافز مالية وإدارية مشروطة بتأثير المشاريع على التشغيل والتوازن الإقليمي، ودعم القطاعات الصناعية ذات القيمة المضافة العالية مثل صناعة السيارات، الطيران، الصناعات الغذائية والطاقة المتجددة، مع تشجيع التكامل بين المستثمرين المحليين والدوليين لتقوية حضور المغرب في سلاسل القيمة العالمية وتقليص الاعتماد على الفوسفاط والزراعة التقليدية.

    ولفت التقرير إلى برنامج “صنع في المغرب” لتعزيز إحلال الواردات عبر دعم الإنتاج المحلي في مجالات النسيج والصناعة الدوائية والمعدات الإلكترونية، مع تسهيل التمويل والوصول إلى الأسواق المحلية إطلاق “خارطة طريق التجارة الخارجية 2025-2027” بهدف توسيع قاعدة المصدرين الجدد بزيادة 400 مصدر سنويا ورفع قيمة الصادرات المغربية بـ80 مليار درهم سنوياً.

    كما أشار إلى تعزيز الشراكات التجارية مع الدول الإفريقية جنوب الصحراء لتوسيع الأسواق المستهدفة وتنويع الوجهات بدل الاعتماد التاريخي على أوروبا، فضلا عن تحسين البنية التحتية اللوجستية والموانئ، مع التركيز على ميناء طنجة المتوسط كمنصة رئيسية للتجارة البحرية العالمية، متصلة بأكثر من 180 ميناء عبر خمس قارات، إضافة إلى تسريع مشاريع الطاقة المتجددة مثل الرياح والشمس والهيدروجين الأخضر، بهدف بلوغ 52% من الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة الوطني بحلول 2030، لتقليص فاتورة الطاقة المكون الأهم لعجز الميزان التجاري.

    ويؤكد خبراء الاقتصاد، حسب مركز الاستشراف الاقتصادي والاجتماعي، أن هذه الإجراءات تحتاج إلى تنسيق أكبر بين الجهات المعنية ومتابعة دقيقة لضمان تحقيق أثر فعلي ومستدام، مشددين على أن المغرب بحاجة إلى إصلاح هيكلي شامل يجمع بين تعزيز الإنتاج الوطني، رفع تنافسية الصادرات، وتفعيل سياسات إحلال المستوردات.

    وحسب التحليل الاقتصادي، فإنه نظرا لتعدد أسباب العجز التجاري وتعقيداته، والتي لا يمكن تجاوزها بحلول ظرفية أو تقنيات جزئية، يصبح من الضروري تبني رؤية استراتيجية شاملة تقوم على إصلاحات عميقة وتعبئة شاملة للقدرات الوطنية، وذلك بهدف بناء اقتصاد أكثر إنتاجية وتنافسية، وقادرا على مواكبة التحولات العالمية.

    في مقابل ذلك، دعا مركز الاستشراف الاقتصادي والاجتماعي، إلى اعتبار التصنيع الاستراتيجي أولوية وطنية عليا عبر توجيه الاستثمارات نحو القطاعات ذات القيمة المضافة العالية والتكنولوجيات المتقدمة، ما يوسع قاعدة المنتجات القابلة للتصدير ويقلص الاعتماد على الواردات، مشددا على ضرورة تحقيق السيادة الغذائية والطاقية عبر تسريع برامج الفلاحة الذكية، وتحديث سلاسل الإنتاج الفلاحي، وتطوير الصناعات الغذائية، بالتوازي مع تعزيز مشاريع الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر، بهدف تقليص الفاتورة الطاقية وتصدير الفائض مستقبلاً.

    كما دعا المركز الاقتصادي إلى تحفيز النسيج المقاولاتي لولوج الأسواق الدولية عبر مراكز دعم موجهة، وتمويل خاص بالتصدير، ودبلوماسية اقتصادية نشطة لفتح أسواق جديدة خصوصا في إفريقيا، مع رفع تنافسية الصادرات من خلال تحسين اللوجستيك وتقليص آجال العبور، وتحديث الأنظمة المعلوماتية، وتعزيز الربط بين المناطق الصناعية والموانئ، مطالبا بالتحكم في الاستهلاك الداخلي عبر تشجيع الإقبال على المنتجات المحلية بحوافز ضريبية وحملات تحسيسية، مع ضبط الواردات غير الضرورية التي تضر بالنسيج الإنتاجي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اختلالات الميزان التجاري.. فجوة إنتاجية تفاقم هشاشة الاقتصاد المغربي

    كشف التقرير السنوي الأخير لمكتب الصرف مواصلة ارتفاع عجز الميزان التجاري في سنة 2025، حيث ارتفع بمقدار 22,8 في المائة متم أبريل 2025 ليصل في أقل من 4 أشهر إلى ما مجموعه 108,94 مليار درهم، وهو ما يسبب ضغطا كبيرا على احتياطيات العملة الصعبة واستقرار الدرهم في ظل التقلبات العالمية للدولار.

    وأوضح مركز الاستشراف الاقتصادي والاجتماعي، من خلال الورقة التنفيذية التي توصل « تيلكيل عربي » بنسخة منها، أن المعطيات والأرقام الرسمية تشير إلى أن قيمة عجز الميزان التجاري ارتفعت بنسبة 7.3  بالمائة خلال 2024، لتصل إلى نحو 306.47 مليار درهم مقارنة بـ 285.54 مليار درهم في 2023، ويمثل هذا العجز حوالي 23 إلى 24  بالمائة من الناتج المحلي الخام.

    ارتفاع الاستيراد

    لفتت الورقة التنفيذية الانتباه إلى أن هذه الفجوة تأتي في سياق ارتفاع مستوى استيراد السلع الاستهلاكية والطاقة والمعدات، حيث سجلت واردات السلع نحو 761.45 مليار درهم في 2024، في حين لم تتجاوز قيمة الصادرات 454.97 مليار درهم، بينما اتسع العجز ب 18.4 بالمائة مقارنة بسنة 2024 ليصل إلى 162 مليار درهم (17.8 مليار دولار) في الأشهر الستة الأولى من العام الحالي، مما يضعنا أمام أزمة هيكلية حقيقية في جانب الإنتاج الوطني، وهو ما يعكس عدم توازن واضح بين ما ينتج محليا وما يستهلك.

    وأضافت أنه إذا كان من الطبيعي أن يكون العجز التجاري نتيجة لزيادة حجم الواردات في ظل تحول المجتمعات نحو نمط استهلاك أسرع وزيادة في الطلب الداخلي، فإن تخلف الصادرات ونمطية الاقتصاد الإنتاجي يعكسان خللا بنيويا، إذ لم تتمكن الشركات المغربية من سد حاجة السوق المحلية بالصناعة المنجزة محليا، ولا من رفع تنافسية منتجات التصدير في الأسواق الإقليمية والعالمية، وعليه، فإن هذا العجز المستمر يمثل إشارة تحذير من ضعف التنمية الصناعية والقدرة على الاستجابة لحجم الضغط على القطاع الخارجي، ويعد اختبارا لمدى قدرة المغرب على تحقيق القفزة النوعية المطلوبة في القدرة الإنتاجية وتفعيل آليات تعويض الواردات، وإقلاع حقيقي نحو اقتصاد أكثر استدامة وانفتاحا، بعيدا عن الاعتماد المنفصل على صادرات أساسية معينة.

    عجز تجاري بنيوي

    كشفت الورقة التنفيذية أن عجز الميزان التجاري في المغرب يعد نتاجا لمجموعة من العوامل البنيوية العميقة التي تشكل تحديا حقيقيا أمام تحقيق التوازن الخارجي، وتكبح إمكانيات البلاد في بلوغ نمو اقتصادي مستدام ومنفتح على السوق الدولية، إذ لا يتعلق الأمر بعوامل ظرفية أو موسمية، بل بمسببات هيكلية تتراكم منذ سنوات، وتؤثر بشكل مباشر على قدرة المغرب على التحكم في تدفقاته التجارية وعلى تعزيز موقعه في سلاسل الإنتاج العالمية، مما يستدعي تفكيكا دقيقا لهذه الإشكالات من أجل اقتراح بدائل استراتيجية فعالة.

    وبين المصدر ذاته، أن أول هذه العوامل هو الارتهان الكبير للواردات الطاقية والغذائية، إذ يستورد المغرب أكثر من 90 بالمائة من حاجياته الطاقية، بحيث بلغت الفاتورة الطاقية سنة 2022 ما يزيد على 154 مليار درهم و122 مليار درهم سنة 2023 و114 مليار درهم سنة 2024.

     وأشارت إلى الاعتماد بشكل شبه كلي على الخارج لتأمين جزء كبير من موارده الغذائية الأساسية، خاصة الحبوب حيث وصلت فاتورة المواد الغذائية المستوردة إلى 115 مليار درهم سنة 2024، وهو ما يجعل الاقتصاد الوطني عرضة للتقلبات الحادة في أسعار المواد الأولية في الأسواق العالمية، كما حدث خلال سنتي 2022 و2023، حيث أدت أزمة الطاقة وارتفاع أسعار القمح والنفط إلى تضخم قيمة الفاتورة الطاقية والغذائية، وبالتالي تفاقم العجز التجاري رغم استقرار نسبي في بعض الصادرات التقليدية.

    وأوردت أن هناك فجوة واضحة بين الجهاز الإنتاجي الوطني والحاجيات الداخلية المتزايدة، حيث إن حجما كبيرا من الاستهلاك المغربي تتم تغطيته عبر واردات من المنتجات المصنعة أو الإلكترونية أو الصيدلانية، والتي لا تنتجها المنظومة الصناعية الوطنية، أو تنتجها بكميات غير كافية، وهو ما يعكس هشاشة القاعدة الصناعية، وضعف سياسات إحلال الواردات التي من شأنها تقوية النسيج الإنتاجي المحلي، والاستجابة بشكل أفضل لحاجيات السوق الوطنية.

    وأوضحت أنه رغم توقيع عدد من اتفاقيات التبادل الحر، فإن المغرب يواجه صعوبات حقيقية في اقتحام الأسواق الناشئة أو تعزيز موقعه في الأسواق التقليدية، بسبب ضعف تنافسية صادراته الناتج عن ارتفاع كلفة الإنتاج والنقل، وضعف البنية اللوجستيكية في بعض الجهات، بالإضافة إلى محدودية التسويق الخارجي، وغياب استراتيجية تجارية فعالة على مستوى الترويج، والولوج إلى الأسواق، والتكيف مع المعايير الدولية، مما يجعل الأداء التصديري المغربي دون الإمكانات الحقيقية التي يتوفر عليها النسيج الاقتصادي الوطني.

    وأشارت إلى أن تشخيص هذه العوامل الأربعة يبرز الطابع المركب لأزمة العجز التجاري، ويؤكد أن تجاوز هذا الوضع يتطلب تدخلات عميقة، لا تقتصر على إصلاحات ظرفية أو تحفيزات آنية، بل تحتاج إلى إعادة هيكلة شاملة للنموذج الإنتاجي والتجاري المغربي، بشكل يربط بين السيادة الاقتصادية، والنهوض بالصناعة المحلية، والتكامل المنطقي بين السوق الداخلية والانفتاح الخارجي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دوري كرة السلة الأمريكي للمحترفين .. نتائج الأربعاء والترتيب

    في ما يلي نتائج مباريات دوري كرة السلة الأمريكي للمحترفين التي أجريت أمس الأربعاء، وترتيب المنطقتين:

    تورونتو رابتورز – إنديانا بيسرز 97 – 95

    بوسطن سلتيكس – ديترويت بيستونز 117 – 114

    ميامي هيت – ميلووكي باكس 106 – 103

    شارلوت هورنتس – نيويورك نيكس 101 – 129

    ساكرامنتو كينغز – فينيكس صنز 100 – 112

    أوكلاهوما سيتي ثاندر – مينيسوتا تمبروولفز 113 – 105

    نيو أورليانز بيليكانز – ممفيس غريزليز 128 – 133 بعد التمديد

    غولدن ستايت ووريرز – هيوستن روكتس 100 – 104

    بورتلاند تريل بليزرز – سان انتونيو سبيرز 102 – 115

    المنطقة الشرقية:

    الترتيب (نسبة الفوز، لعب، فاز، خسر)

    1. ديترويت بيستونز 83.333 18 15…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يسجل انخفاضا بنسبة 2.7 في المائة في صادرات السيارات سنة 2025

    سجل قطاع صناعة السيارات المغربي، أحد أكبر محركات التصدير في المملكة، انخفاضًا غير متوقع خلال الأشهر التسعة الأولى من سنة 2025، حسب تقرير بنك المغرب لشهر نونبر 2025 حول الأوضاع الاقتصادية والنقدية والمالية. وأشار التقرير إلى أن صادرات السيارات تراجعت إلى 112.2 مليار درهم (12.34 مليار دولار) مقابل 115.3 مليار درهم (12.68 مليار دولار) في […]

    ظهرت المقالة المغرب يسجل انخفاضا بنسبة 2.7 في المائة في صادرات السيارات سنة 2025 أولاً على Bladna24.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مجلة إسبانية تتطرق للتحولات البنيوية التي يعرفها المغرب في مجال النقل واللوجستيك

    الخط : A- A+

    تطرقت مجلة Empresa Exterior الإسبانية، للتحولات البنيوية التي تعرفها المملكة المغربية في مجال النقل واللوجستيك، وإلى الدينامية التي جعلت من المملكة تلعب اليوم دورا استراتيجيا بين أوروبا وإفريقيا والمحيط الأطلسي.

    وأوضحت المجلة في تقريرها، أن المغرب يشهد تحولات بنيوية كبيرة في تاريخه الحديث على مستوى النقل واللوجستيك، مدفوعا باستثمارات ضخمة.

    وبحسب التقرير، فإن تطوير النقل السككي عالي السرعة يشكل العمود الفقري لهذا التحول، إذ رسخ القطار فائق السرعة “البراق”، الذي نقل 5.5 ملايين مسافر خلال سنة 2024، موقعه كرمز فعلي لحركية النقل الوطني، حيث يتزامن ذلك مع إطلاق خطة توسع تاريخية بقيمة 8.9 مليارات يورو، تشمل إنشاء خط جديد يربط بين القنيطرة ومراكش على امتداد 430 كيلومترا، واقتناء 168 قطارا حديثا من علامات عالمية، بهدف رفع عدد المدن المرتبطة بالشبكة من 23 إلى 43 مدينة بحلول 2040، بما يوفر تغطية تفوق 87 في المائة من السكان ويربط السكك بالمطارات والموانئ والمناطق الصناعية.

    وتابع التقرير، أن ميناء طنجة المتوسط، رسخ موقعه كأكبر ميناء في إفريقيا والبحر المتوسط، بعد بلوغه حجم مناولة وصل إلى 142 مليون طن خلال سنة 2024، بزيادة تجاوزت 16 في المائة عن العام الماضي. 

    وأشار التقرير، إلى أن شبكة الطرق السريعة بالمغرب، ثاني أكبر شبكة قارياً، بلغت 1800 كيلومتر مع هدف بلوغ 3000 كيلومتر بحلول 2030، دعما لربط الموانئ والمناطق الصناعية والمدن المحتضنة لمباريات كأس العالم. 

    وقال التقرير، إن المغرب سيقوم بمضاعفة القدرة الاستيعابية لمطاراته من 38 مليون مسافر سنوياً إلى 80 مليوناً بحلول 2030، باستثمارات تناهز 3.53 مليارات يورو.

    كما وقفت المجلة عند الطفرة التي يشهدها قطاع البنيات الرياضية، حيث يجري إنجاز ملعب ابن سليمان قرب الدار البيضاء بطاقة 115 ألف متفرج وبكلفة تقارب 465 مليون يورو، كما يشمل الورش تأهيل ملاعب كبرى مثل مركب الأمير مولاي عبد الله بالرباط وملعب طنجة الكبير وملاعب مراكش وأكادير وفاس.

    وسلط التقرير الضوء أيضا على “المبادرة الأطلسية” التي أطلقها الملك محمد السادس، باعتبارها جزءاً من رؤية واسعة تهدف إلى تأمين منفذ سيادي لدول الساحل نحو المحيط.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الليثيوم.. أقلية «التبت» تدفع الثمن

    يونس جنوحي

    الليثيوم.. الثروة الجديدة التي يبحث عنها العالم وتُجند الدول، التي تقود اقتصاد التكنولوجيا الجديدة، كل الجهود للتنقيب عنه، «أينما» كان..

    ثورة السيارات الكهربائية التي حققت مبيعات قياسية جدا، في السنتين الأخيرتين، جعلت التنقيب عن «الليثيوم»، عصب صناعة بطاريات هذه السيارات، يدخل منعطفا حاسما مع نهاية السنة الحالية.

    صدر، مؤخرا، تقرير أسود يُنذر بكارثة بيئية حقيقية. يتعلق الأمر بمساعي الصينيين لاستخراج «الليثيوم» من عمق بحيرات هضبة التبت.

    لم تعد منطقة «التبت»، الشهيرة عالميا بـ«الهجرة الروحية» والتأمل، مجرد إقليم منسي حازته الصين قبل ستين سنة، فقد تحول الإقليم كله إلى وجهة تنقيب.. إذ بدأت الصين منذ مطلع 2025 إنتاجا واسعا انطلاقا من منجمين رئيسيين لاستخراج الليثيوم في منطقة التبت. وقيمة المشروع، في واحد فقط من المنجمين، حسب تقارير دولية، ناهزت ما يقارب الثلاثين مليون دولار.

    الكارثة تكمن في أن المنطقتين، اللتين يشملهما التنقيب، تدخلان في إطار الموروث الثقافي والحضاري للتبت، وتمثلان قبلة «إيكولوجية» واعدة.

    التقرير سجل تحولات في المنطقة المفترض أن تبقى محمية طبيعية، وأصبحت حاليا مخترقة بخط سككي لتأمين نقل حمولات الليثيوم وتوجيهها نحو التصنيع، لتأمين حاجة سوق السيارات الكهربائية الصينية من البطاريات.

    التقرير رصد أيضا نوعا من الهيمنة الحكومية من جانب الصين في منطقة «التبت»، إذ إن الحكومة الصينية تحقق في هوية السياح القادمين للمنطقة، خوفا من وجود مراقبين أو حقوقيين من المنظمات الدولية التي سبق أن أدانت التحولات التي تنهجها الصين في منطقة «التبت»..

    عقود الاستغلال تتحدث عن 30 عاما من الإنتاج لمنطقة شاسعة تبلغ مساحتها الإجمالية 115 كيلومترا مربعا. ووصف التقرير أن الأمر لا يتعلق بتطوير للمنطقة أو نهوض اقتصادي بقدر ما يتعلق بتطور للاقتصاد الصيني على حساب معالم المنطقة وخصوصيتها الطبيعية.

    تقدم الصين هذا المشروع على أنه جزء من المستقبل «الأخضر» للصين، لكن الحقيقة أن الأمر يتعلق بمستويات مقلقة من التلوث والقضاء على المحميات الطبيعية، حسب ما نشرته صحيفة «أوروبيان تايمز».. وهذا كله يفضح توجه الشركات العالمية التي تنشط في هذا النوع من الاقتصاد.. إذ وراء شعارات الحد من الانبعاثات و«الطاقة البديلة» تختفي حقائق محرجة.

    لا تستفيد منطقة التبت، التي تعرف عملية استنزاف لـ«الليثيوم»، من أي عائدات اقتصادية من وراء عمليات التنقيب واستخراج أطنان المعادن الأساسية في صناعة بطاريات السيارات الصينية. بينما يتحمل سكان التبت تداعيات التدهور البيئي والطمس الثقافي للأماكن التاريخية، وتضييق حرية التنقل.

    حتى ما يُعرف بـ«السياحة الروحية»، التي اشتهرت بها منطقة التبت لعقود طويلة، باتت هي الأخرى مهددة بسبب تضييق الحكومة الصينية لشروط الولوج والتنقل داخل الإقليم.

    هناك قلق حقوقي دولي من تبعات التحولات التي تعرفها منطقة «التبت».. في النهاية، الأمر لا يتعلق فقط بصناعة الجيل الجديد من السيارات الكهربائية الصديقة للبيئة. إذ اتضح أن صناعة البطارية الواحدة، للحد من انبعاث احتراق البنزين والديزل، تكلف البيئة أضرارا لا تقل خطورة عن الانبعاثات.

    مع اتجاه العالم نحو مرحلة اقتصادية جديدة عصبها صناعة السيارات الكهربائية، يتضح جليا أن ما بات يُعرف بـ«الاقتصاد الأخضر» ليس إلا «موضة» جديدة لا تختلف في شيء عن شعارات النباتيين.. وفي الوقت الذي يتسابق العالم على السيارات الصينية الكهربائية -رغم مشاكل القرصنة التي تتهمها بها شركات صناعة السيارات الأوروبية- هناك أقليات تدفع الثمن.

    إقرأ الخبر من مصدره