Étiquette : 115

  • كوريا تدعو إلى أخذ لقاحات كورونا

    دعت الوكالة الكورية لمكافحة الأمراض والوقاية منها اليوم الاثنين الأشخاص الأكثر عرضة للخطر إلى تلقي لقاح كورونا.

    وذكرت وكالة الانباء الكورية يونهاب أن الوكالة تقوم بتطعيم الفئات الأكثر عرضة للمخاطر بما في ذلك كبار السن فوق 65 عاما من العمر، والرضع الذين تقل أعمارهم عن 6 أشهر، والنزلاء في المؤسسات المعرضة للخطر ضمن حملة التطعيم بلقاحات كورونا حتى نهاية يونيو الجاري.

    وبحسب يونهاب جاءت هذه الدعوة بعد تزايد حالات الإصابة في الدول المجاورة التي تتبادل بشكل نشط مع كوريا، وذلك على الرغم من أن وضع كورونا في البلاد مستقر نسبيا في الوقت الراهن.

    وأشارت الوكالة إلى أن عدد النزلاء في 221 مؤسسة طبية حددتها الحكومة لتقييم وضع كورونا، بلغ 97 شخصا في الفترة من 18 إلى 24 ماي، بتراجع 3 أشخاص عن الأسبوع الذي سبقه، ووصل العدد إلى 115 شخصا و146 و100 و97 شخصا في الأسابيع الأربعة الأخيرة.

    وأفادت الوكالة بأنها لا تستبعد إمكانية تفشي كورونا في فصل الصيف نظرا لارتفاع أعداد الإصابات في الدول المجاورة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • شركات بريطانية تدخل غمار مشاريع مونديال 2030 بالمغرب بعد إعلان الموقف الواضح للمملكة المتحدة من قضية الصحراء

    زنقة 20 | الرباط

    أكد وزير الخارجية البريطاني، ديفيد لامي، يوم الأحد، بأن المملكة المتحدة تعتبر مقترح الحكم الذاتي المغربي الأساس الأمثل لحل النزاع على الصحراء.

    وصرح لامي للصحفيين بعد محادثاته مع وزير الخارجية ناصر بوريطة بأن خطة الحكم الذاتي التي قدمها المغرب عام 2007 تُمثل “الأساس الأكثر مصداقيةً وقابليةً للتطبيق وواقعيةً لحل دائم للنزاع”.

    وقال لامي : “ستواصل المملكة المتحدة العمل على المستوى الثنائي، بما في ذلك على الصعيد الاقتصادي والإقليمي والدولي، تماشيًا مع هذا الموقف لدعم حل النزاع”.

    بهذا القرار ، تكون بريطانيا ثالث عضو دائم في مجلس الأمن الدولي تؤيد خطة الحكم الذاتي ، بعد الولايات المتحدة وفرنسا.

    و أشاد وزير الخارجية ناصر بوريطة، بموقف المملكة المتحدة ووصفه بأنه تاريخي، قائلاً إنه جزء من “زخم لتسريع حل النزاع”.

    وأضاف بوريطة أن الاستثمارات البريطانية في أقاليم الصحراء قيد الدراسة.

    وقع الجانبان اتفاقيات للتعاون في مجالات الرعاية الصحية، والابتكار، والبنية التحتية للموانئ والمياه.

    وقال لامي إن هذه الاتفاقيات “ستضمن للشركات البريطانية تحقيق نجاح كبير في أكبر محفل لكرة القدم”، في الوقت الذي يسعى فيه المغرب إلى الاستثمار في البنية التحتية استعدادًا لكأس العالم 2030، الذي سيستضيفه بالاشتراك مع إسبانيا والبرتغال.

    وفد بريطاني مكون من 12 ، كان قد حل مؤخرا بالمغرب لاستكشاف فرص الاستثمار و الحصول على صفقات تتعلق بمونديال 2030.

    الوفد البريطاني التقى بمسؤولين في مؤسسات مغربية مثل المكتب الوطني للمطارات، و المكتب الوطني للسكك الحديدية ، و مجلس جهة الدار البيضاء و عمدة المدينة، و المدير العام للمركز الدولي للمعارض بالدار البيضاء.

    و فاز مكتب الهندسة البريطاني “بوبيلوس” Populous بصفقة تصميم ملعب بنسليمان الكبير ضواحي مدينة الدار البيضاء، الأكبر في العالم، و تعمل شركات بريطانية أخرى للحصول على مزيد من مشاريع مونديال 2030 بالمغرب.

    وخصص المغرب ميزانية أولية تتراوح بين 50 و60 مليار درهم (ما يعادل 5 إلى 6 مليارات دولار أمريكي) لتنفيذ مشاريع ضخمة في مجالات البنية التحتية والمرافق الرياضية.

    هذا الإنفاق من المقرر أن يشمل تطوير الملاعب وتحسين شبكات النقل، علاوة على تعزيز قدرات المرافق السياحية، بهدف استضافة هذا الحدث العالمي وفق أعلى المعايير الدولية.

    و تشمل هذه الاستثمارات تجديد ستة ملاعب رئيسية وتجهيزها بأحدث التقنيات في مدن مثل الرباط مراكش، وطنجة، بالإضافة إلى بناء ملعب جديد في الدار البيضاء بسعة تبلغ 115 الف مقعد ليصبح الملعب الاكبر في العالم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • انخفاض تحويلات مغاربة العالم بـ 3.7%

    انخفضت تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج في الأربعة أشهر الأولى من العام الحالي بنسبة 3,7 في المائة.

    وأوضح مكتب الصرف في نشرته حول المؤشرات الشهرية للمبادلات الخارجية، الصادرة أمس الجمعة 30 ماي أن تلك التحويلات بلغت 35,9 مليار درهم، مقابل 37,2 مليار درهم في الفترة نفسها من العام الماضي.

    وكانت تلك التحويلات وصلت في العام الماضي إلى 117,71 مليار درهم في العام الماضي، مسجلة زيادة بنسبة 2,1 في المائة، مقارنة بعام 2023 الذي بلغت فيه 115,26 مليار درهم.

    وتعد تحويلات مغاربة العالم أول مصدر للعملة الصعبة التي أكد بنك المغرب أنها بلغت، بتاريخ 23 ماي 2025 حوالي 400,8 مليار درهم، مسجلة ارتفاعا بنسبة 11 في المائة من أسبوع لآخر، وبنسبة 8,3 في المائة على أساس سنوي.

    انخفضت تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج في الأربعة أشهر الأولى من العام الحالي بنسبة 3,7 في المائة.

    وأوضح مكتب الصرف في نشرته حول المؤشرات الشهرية للمبادلات الخارجية، الصادرة أمس الجمعة 30 ماي أن تلك التحويلات بلغت 35,9 مليار درهم، مقابل 37,2 مليار درهم في الفترة نفسها من العام الماضي.

    وكانت تلك التحويلات وصلت في العام الماضي إلى 117,71 مليار درهم في العام الماضي، مسجلة زيادة بنسبة 2,1 في المائة، مقارنة بعام 2023 الذي بلغت فيه 115,26 مليار درهم.

    وتعد تحويلات مغاربة العالم أول مصدر للعملة الصعبة التي أكد بنك المغرب أنها بلغت، بتاريخ 23 ماي 2025 حوالي 400,8 مليار درهم، مسجلة ارتفاعا بنسبة 11 في المائة من أسبوع لآخر، وبنسبة 8,3 في المائة على أساس سنوي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تحويلات مغاربة العالم تتراجع بـ3,7% وتستقر عند 35,9 مليار درهم مطلع 2025

    الخط :
    A-
    A+

    سجلت تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج استقرارا نسبيا عند 35,9 مليار درهم خلال الأشهر الأربعة الأولى من سنة 2025، وذلك وفقا لما كشف عنه مكتب الصرف في نشرته الشهرية حول مؤشرات المبادلات الخارجية، الصادرة يوم الجمعة 30 ماي، حيث يُظهر هذا الرقم تراجعا طفيفا بنسبة 3,7 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2024، التي سجلت خلالها التحويلات ما يناهز 37,2 مليار درهم.

    وتُعد تحويلات مغاربة العالم من أهم روافد الاقتصاد الوطني وأول مصدر للعملة الصعبة، حيث سبق أن بلغت خلال سنة 2024 ما مجموعه 117,71 مليار درهم، محققة ارتفاعًا بنسبة 2,1 في المائة مقارنة بسنة 2023، التي سجلت فيها تحويلات بقيمة 115,26 مليار درهم.

    وفي السياق ذاته، أفاد بنك المغرب أن احتياطات البلاد من النقد الأجنبي بلغت إلى غاية 23 ماي الجاري حوالي 400,8 مليار درهم، مسجلة ارتفاعا بنسبة 1,1 في المائة مقارنة بالأسبوع السابق، وبنسبة 8,3 في المائة على أساس سنوي، ما يعكس استمرار أهمية مساهمة الجالية المغربية المقيمة بالخارج في دعم الاقتصاد الوطني.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فيضانات نيجيريا تودي بحياة أكثر من 150 شخصا وتتسبب في نزوح الآلاف

    لقي أكثر من 150 شخصا مصرعهم ونزح الآلاف جراء الفيضانات التي عرفتها مدينة موكوا في وسط نيجيريا، يوم الأربعاء الماضي، وذلك وفقا لحصيلة جديدة أعلنت عنها مصالح الإنقاذ.

    ونقلت وسائل إعلام محلية عن المتحدث باسم وكالة إدارة الطوارئ في ولاية النيجر، حيث تقع موكوا، إبراهيم أودو حسيني، قوله إن أكثر من 150 شخصا لقوا حتفهم جراء هذه الفيضانات، بعدما كانت حصيلة سابقة قد أفادت بتسجيل 115 قتيلا.

    وأشار المصدر ذاته إلى أن الفيضانات تسببت في نزوح أكثر من 3 آلاف شخص، وتدمير 265 منزلا بالكامل، وجرف جسرين.

    وأفادت صحيفة « ديلي تراست » المحلية بأن أكثر من 50 طفلا كانوا متواجدين بمدرسة قرآنية هم في عداد المفقودين إثر الأمطار الغزيرة التي غمرت وجرفت عشرات المنازل في مدينة موكوا ومحيطها، الواقعة بالقرب من نهر النيجر.

    وتتواصل عمليات البحث والإنقاذ اليوم السبت، في حين أعلن الرئيس النيجيري، بولا تينوبو، في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، أن قوات الأمن تقدم الإسعافات الأولية، بينما يجري توفير مواد الإغاثة ومساعدات الإيواء المؤقتة دون تأخير.

    من جانبها، أعلنت الوكالة الوطنية لإدارة الطوارئ أن الصليب الأحمر النيجيري ومتطوعين محليين والجيش والشرطة يشاركون جميعا في جهود الإغاثة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نيجيريا.. الفيضانات تودي بحياة أكثر من 150 شخصا وتتسبب في نزوح الآلاف (حصيلة جديدة)

    لقي أكثر من 150 شخصا مصرعهم ونزح الآلاف جراء الفيضانات التي عرفتها مدينة موكوا في وسط نيجيريا، يوم الأربعاء الماضي، وذلك وفقا لحصيلة جديدة أعلنت عنها مصالح الإنقاذ.

    ونقلت وسائل إعلام محلية عن المتحدث باسم وكالة إدارة الطوارئ في ولاية النيجر، حيث تقع موكوا، إبراهيم أودو حسيني، قوله إن أكثر من 150 شخصا لقوا حتفهم جراء هذه الفيضانات، بعدما كانت حصيلة سابقة قد أفادت بتسجيل 115 قتيلا.

    وأشار المصدر ذاته إلى أن الفيضانات تسببت في نزوح أكثر من 3 آلاف شخص، وتدمير 265 منزلا بالكامل، وجرف جسرين.

    وأفادت صحيفة “ديلي تراست” المحلية بأن أكثر من 50 طفلا كانوا متواجدين بمدرسة…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مشروع تأهيل ساحة جامع الفنا بمراكش…بين الحفاظ على التراث والتحديث لجذب السياحة العالمية.

    الأحداث ادريس محراش

    تعد ساحة جامع الفنا القلب النابض لمدينة مراكش، حيث تجمع بين التاريخ العريق والثقافة الشعبية التي جعلتها واحدة من أبرز الوجهات السياحية على مستوى العالم. وفي إطار تعزيز مكانة المدينة وتحسين فضاءاتها العامة، تم إطلاق مشروع تأهيل الساحة، الذي يهدف إلى الارتقاء بجودة الخدمات والبنية التحتية مع الحفاظ على أصالتها كتراث ثقافي غير مادي مصنف من قبل اليونسكو.

    وللإشارة فقد انطلقت أشغال التأهيل يوم 27 مايو 2025 بتكلفة تناهز 115 مليون درهم، ويتوقع أن تستمر لمدة سبعة أشهر مما يعني أن الساحة ستشهد تحولا جوهريا بحلول نهاية العام و يشمل التأهيل إعادة تبليط الأرضية تجديد الإضاءة تحسين صرف المياه، وتأهيل الفضاءات المفتوحة للأنشطة الثقافية، هذا المشروع يتم بشراكة بين وزارة الثقافة الجماعة الحضرية لمراكش وفعاليات اقتصادية وسياحية، لضمان تنفيذ المشروع وفق رؤية مندمجة تحقق أهداف التنمية الحضرية.

    مشروع تأهيل ساحة جامع الفنا يشكل خطوة هامة نحو تحديث الفضاءات العامة بمراكش دون المساس بجوهرها التراثي الفريد لهذا مع اقتراب انتهاء الأشغال ينتظر الجميع كيف ستبدو الساحة بعد التحديث، وهل ستنجح المدينة في تحقيق المعادلة الصعبة بين الحفاظ على الأصالة والتحديث؟ وهل سيشهد هذا المشروع تفاعلا إيجابيا من قبل التجار والفنانين الشعبيين، أم أن بعض التغييرات ستثير جدلا حول مدى تأثيرها على هوية الساحة؟

    هيئة التحرير30 مايو، 2025

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مونديال 2030 يفتح شهية عمالقة البناء والمحاماة الإسبان تجاه المغرب

    تستعد كبرى شركات البناء والمحاماة في إسبانيا، للدخول بقوة في المنافسة على مشاريع البنية التحتية التي أطلقها المغرب، استعدادا لاستضافة نهائيات كأس العالم 2030، وفي مقدمتها مشروع بناء الملعب الكبير في مدينة بن سليمان. ويأتي هذا الاهتمام، بعد أن أعلن المغرب عن مناقصة دولية لبناء ملعب ضخم بسعة 115 ألف متفرج، باستثمار يتجاوز 300 مليون […]

    ظهرت المقالة مونديال 2030 يفتح شهية عمالقة البناء والمحاماة الإسبان تجاه المغرب أولاً على Bladna24.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جوع وفوضى تحت القصف.. غزة على حافة المجاعة

    تسببت كمية الغذاء المحدودة التي وصلت إلى غزة بعد رفع الحصار الإسرائيلي جزئياً، في انتشار الفوضى، مع استمرار انتشار الجوع بين سكان القطاع.

    فقد اكتظت المخابز التي توزع الطعام بالحشود، وأُجبرت على الإغلاق يوم الخميس. وفي الليل هاجم لصوص مسلحون قافلة مساعدات، ما أدى إلى تبادل إطلاق النار مع مسؤولي أمن حماس، الذين استهدفتهم غارة لطائرة إسرائيلية مُسيرة، بحسب شهود عيان.

    وتؤكد الحادثة التي وقعت في وسط غزة، ورواها شهود عيان وصحفيون محليون ومسؤولون من حماس لبي بي سي، على تدهور الوضع الأمني في غزة، حيث انهارت حكومة حماس وعمّت الفوضى.

    ووقعت الحادثة أثناء توجه قافلة مكونة من 20 شاحنة تحمل الدقيق من معبر كرم أبو سالم إلى مستودع تابع لبرنامج الغذاء العالمي في مدينة دير البلح، ودخلت القطاع بتنسيق من برنامج الغذاء العالمي.

    ورافق القافلة ستة عناصر من أمن حماس عندما تعرضت لكمين نصبه خمسة مسلحين مجهولين، أطلقوا النار على إطارات الشاحنة وحاولوا الاستيلاء على حمولتها.

    وقال شهود عيان لبي بي سي نيوز إن فريق التأمين التابع لحماس اشتبك مع المهاجمين في تبادل إطلاق نار قصير.

    وبعد وقت قصير من بدء الاشتباك، استهدفت طائرات إسرائيلية مُسيرة فريق حماس بأربعة صواريخ، ما أدى إلى مقتل ستة ضباط وإصابة آخرين.

    وأصدرت حماس بياناً أدانت فيه الهجوم ووصفته بأنه “مجزرة مروعة”، متهمة إسرائيل باستهداف الأفراد المكلفين بحماية المساعدات الإنسانية عمداً.

    بينما رد الجيش الإسرائيلي ببيان قال فيه إن إحدى طائراته حددت هوية “عدد من المسلحين، من بينهم إرهابيون من حماس”، بالقرب من شاحنات مساعدات إنسانية في وسط غزة “وضربت المسلحين بعد التعرف عليهم”.

    وأضاف الجيش الإسرائيلي أنه سيبذل “كل الجهود الممكنة لضمان عدم وصول المساعدات الإنسانية إلى أيدي المنظمات الإرهابية”.

    وسمحت إسرائيل بمرور كمية صغيرة من الغذاء إلى غزة هذا الأسبوع؛ حيث عبرت نحو 130 شاحنة محملة بالمساعدات إلى داخل القطاع في الأيام الثلاثة الماضية، بعد أن رفع الجيش الإسرائيلي جزئياً الحصار المستمر منذ 11 أسبوعاً.

    وتقول الأمم المتحدة إن غزة تحتاج إلى ما بين 500 إلى 600 شاحنة من الإمدادات يومياً.

    وحذرت وكالات دولية، منها الأمم المتحدة وبرنامج الأغذية العالمي، مراراً وتكراراً من أن انعدام الأمن المتزايد يعوق توصيل الإمدادات الغذائية والطبية التي يحتاجها السكان بشدة، ومعظمهم من النازحين داخل غزة.

    وتقول إسرائيل إن الحصار يهدف إلى الضغط على حماس لإطلاق سراح الرهائن الذين ما زالوا محتجزين في غزة، كما اتهمت حماس أيضاً بسرقة الإمدادات، وهو ما نفته الحركة.

    وأكد برنامج الأغذية العالمي نهب 15 شاحنة مساعدات تابعة له مساء الخميس، قائلاً إن “الجوع واليأس والقلق حول إمكان وصول المساعدات الغذائية يساهم في تفاقم انعدام الأمن”. ودعت المنظمة الدولية إسرائيل إلى المساعدة في ضمان المرور الآمن للإمدادات.

    وكتب فيليب لازاريني، رئيس وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، على منصة إكس، أنه لا ينبغي أن “يتفاجأ” أحد “أو يشعر بالصدمة” من نهب المساعدات؛ لأن “أهل غزة يعانون الجوع والحرمان من الأساسيات مثل المياه والأدوية لأكثر من 11 أسبوعاً”.

    وقبل دخول قافلة المساعدات يوم الخميس، تجمع فلسطينيون غاضبون وجائعون خارج المخابز في غزة، في محاولة يائسة للحصول على الخبز، لكن سرعان ما تحول الوضع إلى حالة من الفوضى، ما اضطر السلطات إلى وقف التوزيع.

    كما اضطرت معظم المخابز لتعليق عملياتها، مشيرة إلى انعدام الأمن.

    وأعرب العديد من السكان في مختلف أنحاء غزة عن شعورهم بالإحباط المتزايد، بسبب طريقة توزيع المساعدات، وانتقدوا برنامج الأغذية العالمي الذي يشرف على تسليم الأغذية.

    وطالب البعض بتوزيع الدقيق مباشرة على السكان بمعدل كيس واحد لكل أسرة، بدلاً من توزيعه على المخابز لإنتاج الخبز وتوزيعه على السكان.

    ويقول السكان المحليون إن توزيع الدقيق سوف يسمح للأسر بالخبز في المنازل أو في الخيام، ما سيكون “أكثر أماناً من الانتظار في مراكز المساعدات المزدحمة.”

    كما تحدث فلسطينيون على الأرض عن انهيار الخدمات الأساسية وتفاقم الأزمة الإنسانية، التي يواجهها من يعيشون وسط القتال أو أُجبروا على ترك منازلهم، في ظل استمرار الجيش الإسرائيلي في تصعيد عملياته العسكرية ضد حماس.

    ومن داخل أحد مخيمات النازحين في المواصي جنوبي قطاع غزة، قال عبد الفتاح حسين لبي بي سي، عبر تطبيق واتساب، إن الوضع “يزداد سوءاً” بسبب عدد الموجودين في المنطقة.

    وأضاف، وهو أب لطفلين، أنه “لا توجد مساحة” في المواصي، كما أن الجيش الإسرائيلي أمر سكان المنطقة بمغادرة منازلهم التوجه إلى مكان آمن.

    وأكد أنه “لا يوجد كهرباء ولا طعام ولا مياه شرب كافية ولا أدوية متاحة”، والغارات الجوية المتكررة، خاصة أثناء الليل، تفاقم المعاناة”.

    ووصف حسين شاحنات المساعدات القادمة بأنها “قطرة في بحر احتياجات سكان غزة.”

    وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قد أعلن في وقت سابق من هذا الأسبوع أنه سيُسمح أخيراً بدخول بعض الإمدادات “الأساسية” فقط من الاحتياجات إلى القطاع.

    وحذرت المنظمات الإنسانية من أن كمية الغذاء التي دخلت غزة في الأيام الأخيرة لا تقترب حتى من الكمية المطلوبة لإطعام نحو مليوني فلسطيني يعيشون هناك، في حين قالت الأمم المتحدة إن نحو 500 شاحنة كانت تدخل القطاع في المتوسط يومياً قبل الحرب.

    وحذرت منظمات إنسانية من مجاعة “تهدد قطاع غزة على نطاق واسع.”

    وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، إن 400 شاحنة حصلت على الموافقة لدخول غزة هذا الأسبوع، لكن الإمدادات التي دخلت جُمِعت من 115 شاحنة فقط، مضيفاً أنه لم يصل شيء “إلى الشمال المحاصر” حتى الآن.

    ورغم وصول بعض الطحين/الدقيق وأغذية الأطفال والإمدادات الطبية إلى غزة، وبدء بعض المخابز في الجنوب العمل مرة أخرى، قال غوتيريش إن ذلك يعادل “ملعقة صغيرة من المساعدات بينما هناك حاجة إلى طوفان من المساعدات”.

    وأضاف أن “هناك إمدادات محملة على 160 ألف منصة متنقلة، تكفي لملء نحو 9 آلاف شاحنة، مازالت في الانتظار”.

    وقالت رضا، وهي قابلة تعمل على توليد الحوامل من خلال جمعية مشروع الأمل الخيرية في دير البلح، إن النساء يأتين إليها في حالة إغماء، ويلجأن إلى طلب مساعدتها بسبب عدم تناول أي طعام حتى وجبة الإفطار.

    وأضافت أن الكثير من النساء يحصلن على وجبة واحدة فقط في اليوم، ويعشن على البسكويت عالي الطاقة الذي تقدمه لهم الجمعية الخيرية.

    وتضيف القابلة: “بسبب سوء التغذية، دائماً ما تشكو النساء من عدم حصول أطفالهن على ما يكفي من المكملات الغذائية من الرضاعة، ولا يتوقفوا عن البكاء. إنهم يحتاجون دائماً إلى الرضاعة الطبيعية، لكن الصدور خالية من اللبن”.

    أما صبا ناهض النجار، فهي مراهقة تعيش في خان يونس، حيث أمر الجيش الإسرائيلي بإخلاء جماعي للمنطقة في وقت سابق من هذا الأسبوع، تمهيداً لعملية عسكرية “غير مسبوقة” هناك، بحسبه.

    وقالت صبا إن عائلتها بقيت في منزلها المدمر جزئياً، مضيفة “صدر أمر إخلاء لمنطقتنا، لكننا لم نغادر لأننا لا نجد مكاناً آخر نذهب إليه”.

    وتابعت: “لا يوجد عدد كبير من المواطنين في المنطقة. النازحون ينامون في الشارع ولا يوجد طعام. الظروف متدهورة وصعبة للغاية”.

    وقالت المراهقة الفلسطينية في رسالة عبر تطبيق واتساب، وهي تكاد تكون الطريقة الوحيدة للتحدث إلى الناس في غزة لأن الجيش الإسرائيلي يمنع الصحفيين من دخولها، إن “القصف مستمر بطريقة وحشية”.

    وأكدت أنه لم يتبق لها ولأسرتها سوى القليل، مضيفة: “ليس لدينا طعام، ولا دقيق، ولا أي ضروريات أساسية للحياة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مشاركة المنتخب في التظاهرات القارية والعالمية.. بين تكريس الهوية السياسية وتسويق الثقافة الوطنية (1)

    محمد شقير

    أضحت الرياضة إحدى القوى الناعمة من خلال بُعدها الأساسي في إستراتيجية بناء الصورة الذهنية للدول، حيث صارت تشكل -إضافة إلى الإعلام والفن والسياحة والاقتصاد- إحدى آليات تأثير الدول في السياسة الخارجية للتعريف بها ولتعزيز مكانتها وحضورها في المحافل الدولية. لذا اتجهتْ كثيرٌ من الدول للاستثمارات الرياضية التي تلبي حاجاتها وتحقق مصالحها في ظل الأهمية الجيوسياسية للرياضة. فقد باتت المنافسات الرياضية الكبرى (المعولمة) أحداثاً جامعةً تؤثر على العقول بغض النظر عن الفوارق الدينية والاجتماعية والسياسية. كما أصبحت الدبلوماسية الرياضية تلعب أدواراً محورية في ترسيخ الارتباط الثقافي بين الشعوب وتحقيق التكامل الاقتصادي. وبالتالي تحولت التظاهرات الرياضية من مجرد مباريات إلى مناسباتٌ يتم فيها التعبير عن الشعوب ومواقفها من القضايا العالمية المختلفة. وقد تستخدمها الدول لإدارة صراعها مع الدول الأخرى، أو تعزيز الحوار الدائم معها. (1) فكرة القدم هي لعبة شعبية لكسب القوة الناعمة، لكونها أداة فعالة لجذب الجماهير، في حين أن تنظيم الدول للمنافسات الكروية الضخمة يعتبر وسيلة لنيل الاعتراف الدولي وتحقيق أهداف دولية، كما يعد سبيلاً لاكتساب هيبة للدولة بالوسائل غير العسكرية والاقتصادية. إذ تسهم كرة القدم في إبراز صورة وهوية الدولة وعلامتها الرمزية على الساحة الدولية من خلال تعزيز الفخر بإنجازات المنتخب الوطني؛ حيث تنجح المباريات الكروية الضخمة في جذب انتباه ملايين المشاهدين، فضلا عن أنها تعد منصة مثالية لتسليط الضوء على الدولة المضيفة.(2) وفي هذا السياق أدرك المغرب مبكرا أهمية الاستثمار في المجال الرياضي لتلميع صورته الخارجية وتكريس مكانته الإقليمية والدولية من خلال المشاركة في التظاهرات الكروية القارية والعالمية أو من خلال العمل على تنظيم بعض التظاهرات في المملكة سواء على الصعيد الافريقي أو العالمي

    – 1-مشاركة المنتخب المغربي في المنافسات القارية والدولية

    يعتبر المغرب من الدول السباقة إلى المشاركة في المنافسات الكروية الافريقية والدولية نتيجة لشغف المغاربة بسحر الكرة المستديرة وكذا للاحتكاك الرياضي بكرة القدم الفرنسية والاسبانية خلال فرض هاتين الدولتين العريقتين في كرة القدم حمايتهما السياسية على المملكة ، من خلال تأسيسهما لنوادي في كرة القدم أو من خلال تألق لاعبين مغاربة ضمن هذه النوادي وإبرام عقود للعب في نوادي فرنسية أو اسبانية (3) . وبالتالي فبمجرد حصول المغرب على استقلاله سعى إلى المشاركة في عدة تظاهرات كروية افريقية ودولية

    1-1 المشاركة في المنافسات القارية وتكريس الانتماء الافريقي

    تعد كأس إفريقيا للأمم، التي أحدثت قبل كأس أوروبا للأمم بثلاث سنوات، ثاني أقدم تظاهرة قارية بعد كأس أمريكا الجنوبية (كوبا أمريكا) التي أحدثت في سنة 1916.(4) حيث انطلقت منافسات كأس الأمم الافريقية في منتصف خمسينيات القرن العشرين، بعدما أقيمت أول مرة في السودان، دون تصفيات وشاركت فيها أربع دول هي الدول المؤسسة للاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف).(5) غير أن المغرب لم يشارك في اقصائيات هذه المنافسة القارية إلا متأخرا وذلك لعدة أسباب سياسية من بينها صدور قرار من «الفيفا» بإيقاف المغرب من سنة 1958 إلى سنة 1960 بسبب لعبه لمباراة أمام منتخب جبهة التحرير الجزائرية بتونس تضامنا مع الجزائر ومع مطالبها بالاستقلال. كما اعتذر المغرب عن تصفيات كأس افريقيا 1965 التي نظمت بتونس ، بسبب الأحداث التي عرفتها الدار البيضاء في 23مارس من هذه السنة . و لم يشارك المنتخب المغربي في تصفيات كأس إفريقيا 1968 التي احتضنتها إثيوبيا بسبب حالة الاستثناء التي عرفها المغرب في تلك الفترة.(6) ومع ذلك يعد المنتخب المغربي من أكثر المنتخبات حضورا في نهائيات كأس أمم أفريقيا برصيد 15 مشاركة، وذلك منذ ظهوره الأول في النسخة الثامنة للبطولة التي استضافتها الكاميرون في 1972 حرصا منه على تكريس انتمائه الافريقي خاصة وأنه يعتبر من بين مؤسسي منظمة الوحدة الافريقية ، وكان من ضمن من مجموعة الدار البيضاء التي تأسست في عام 1961، بقيادة كوامي نكروما من غانا، حيث كانت تضم إلى جانب غانا، الجزائر وغينيا والمغرب ومصر ومالي وليبيا والتي كانت تدعو إلى إنشاء اتحاد لجميع الدول الإفريقية مقابل مجموعة مانروفيا التي كانت تتكون من نيجيريا وليبيريا وإثيوبيا ومعظم المستعمرات الفرنسية السابقة بقيادة سينغور من السنغال، والتي كانت ترى بأن الوحدة الافريقية يجب أن تتحقق تدريجيًا، من خلال التعاون الاقتصادي، ولم تدعم فكرة الاتحاد السياسي.(7) وبالتالي فقد تمكن المنتخب المغربي من إحراز اللقب، وذلك في نهائيات “إثيوبيا 1976، بلد مقر منظمة الوحدة الافريقية والاتحاد الافريقي ،بعد أن تصدر المجموعة النهائية آنذاك برصيد 7 نقاط متقدما على وصيفه منتخب غينيا . إذ على الرغم من المشاركة المتأخرة للمغرب مقارنة بكثير من دول شمال إفريقيا الأخرى، فقد ظهر المغرب بقوة في منافسات الكأس الافريقية ، ليصبح ثاني فريق شمال أفريقي يفوز بكأس الأمم الأفريقية في دورة 1976. وحتى بعد انسحاب المغرب في 12 نوفمبر 1984 من منظمة الوحدة الافريقية بعد قبول الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية كحكومة للصحراء الغربية في عام 1982، فقد واصل المنتخب المغربي مشاركاته في هذه التظاهرة الكروية الافريقية ، حيث حقق المنتخب المغربي نتائج متباينة على مر مشاركاته القارية. إذ بلغ أسود الأطلس نصف النهائي في 1986 و1988 وربع النهائي في نسختي 1998 و2017 ، والنهائي في 2004، كما خرج منتخب المغرب من ثمن نهائي نسخة 2019 وربع نهائي نسخة 2021. في حين تألق جيل من لاعبي المنتخب المغربي بشكل لافت في هذه المسابقة القارية ، حيث كان من ألمع هؤلاء النجوم المهاجم أحمد فراس، الهداف التاريخي لأسود الأطلس برصيد 42 هدفا وصاحب الكرة الذهبية لأفضل لاعب أفريقي لسنة 1976 بعد مساهمته في تتويج المنتخب بلقب أمم أفريقيا في العام نفسه. بالإضافة إلى اللاعب فرس ، حظي بشرف الحصول على الكرة الذهبية لأفضل لاعب أفريقي كل من المهاجم محمد التيمومي سنة 1985 والحارس المغربي بادو زاكي في سنة 1986 والمهاجم مصطفى حاجي في سنة 1998 .

    1-2 المشاركة في المنافسات العالمية وتكريس الهوية الوطنية

    حقق المنتخب المغربي لكرة القدم أكبر عدد من المشاركات في كأس العالم من بين المنتخبات العربية، وذلك بالتساوي مع تونس والسعودية برصيد 6 مشاركات، كما أنه ثالث منتخبات القارة الأفريقية حضورا في النهائيات بعد نيجيريا والكاميرون. فقد شارك المغرب أربع مرات في نهائيات كأس العالم سنوات 1970، 1986، 1994، و1998، وسيربط أسود الأطلس الماضي بالحاضر بعد حجزهم بطاقة التأهل لمونديال روسيا 2018 ليحتفل المغاربة بحضورهم في نهائيات أمجد الكؤوس لخامس مرة بعد مسار جد متميز طيلة مباريات المجموعة الثالثة، حيث أنهوا المنافسات في الصدارة ب12 نقطة ودون أن يتلقوا أية هزيمة، ولم يدخل شباكهم أي هدف، مع تفوق خط الهجوم بتسجيله ل11 هدفا.(8)

    – التأهل لمونديال مكسيكو وتكريس الهوية السياسية

    يعتبر المنتخب المغربي أول منتخب افريقي يتأهل لنهائيات كأس العالم بالمكسيك ليكون الممثل الوحيد للقارة الإفريقية، بعدما عبر أسود الأطلس مسار التصفيات بنجاح بحضور جيد تمكنوا من خلاله من “تجاوز الدور الأول بعد فوز على السنغال بهدف لصفر بالملعب الشرفي (مركب محمد الخامس) بالدار البيضاء وخسارة في الإياب بدكار بهدفين لواحد، ليلجأ بعدها المنتخبان إلى مباراة فاصلة في لاس بالماس، أعطت التفوق للمنتخب المغربي بهدفين لصفر سجلهما اللاعبان الغزواني وحمان. وفي الدور الثاني من التصفيات التقى المنتخب المغربي مع نظيره التونسي في لقاء الذهاب الذي انتهى سلبيا وهي ذات النتيجة التي آل إليها لقاء الإياب، قبل أن يلعب المنتخبان مباراة فاصلة في مارسيليا انتهت بهدفين لمثلهما، ليتأهل المغرب بعدها للدور الموالي عقب إجراء القرعة التي ابتسم الحظ فيها لأسود الأطلس.وفي الدور الثالث والأخير واجه المنتخب المغربي نسور نيجريا وتفوق عليهم بهدفين لواحد، وخسر في الإياب بهدفين لصفر، قبل أن يتعادل مع السودان سلبا ويفوز عليهم بثلاثية جعلت المغرب يتصدر مجموعته بخمس نقاط وخلفه نيجريا بـ4 نقاط ثم السودان في المركز الثالث والأخير بثلاث نقاط.” . وبالتالي ، فعندما تأهل المنتخب المغربي إلى نهائيات كأس العالم التي أجريت في بالمكسيك، قرر الحسن الثاني أن يمنح للنشيد الوطني كلمات، كي يجد رفاق إدريس باموس شيئا يرددونه أثناء عزف النشيد قبل المباريات، على غرار جميع المنتخبات، خصوصا وأن العالم كله سيشاهدهم عبر اختراع جديد يسمى “التلفزيون”. وهكذا نظمت مباراة شعرية بأمر من القصر الملكي، شارك فيها مجموعة من شعراء المناسبات، وجاء الفوز حليف قصيدة “منبت الأحرار” للشاعر مولاي علي الصقلي، الذي كان يشتغل بالديوان الملكي منذ عهد محمد الخامس. وفي 3 يونيو 1970، عندما تردد النشيد الوطني في أرجاء ملعب ناء بالمكسيك، لم يكن فرس وعسيلة وحمان والهزاز والآخرون، قد تمكنوا من حفظ كلمات مولاي علي الصقلي، بسبب المفردات والتراكيب الملتوية من قبيل “منتدى السؤدد” و”ثار نور ونار”… وكان منظرهم مضحكا على شاشات التلفزيون وهم يحركون شفاههم كي يوهموا العالم بأنهم يرددون “النشيد الوطني المغربي”.(9) لكن هذا لم يمنع من تكريس الهوية السياسية للمغرب من خلال ترديد النشيد الوطني للمملكة خلال هذه التظاهرة الكروية العالمية.

    -التأهل للمونديال وتكريس الحضور الكروي المغربي

    تمكن المنتخب المغربي في سنة 1986 من لفت الأنظار وتأكيد حضوره القوي في تصفيات مونديال المكسيك 1986، بعدما “تجاوز أسود الأطلس عقبة منتخب سيراليون بفوزهم عليه بهدف لصفر في الذهاب وبرباعية في الإياب، ليلاقي بعدها في الدور الثاني منتخب مالاوي الذي تفوق عليه بهدفين لصفر قبل أن يتعادل معه سلبيا للعبور بعدها لمنازلة منتخب مصر في الدور الثالث الذي انتهى بالتعادل (0-0)، قبل تجاوزه بهدفين لصفر بالدار البيضاء (التيمومي د 36 وبوربالة د 82) والتأهل بعدها لمواجهة المنتخب الليبي الذي كان بمثابة الحاجز الأخير في وجه الأسود للحضور لثاني مرة في نهائيات كأس العالم والذي فاز عليه بثلاثية نظيفة في الرباط (مصطفى ميري د 46 والتيمومي د 84 وبودربالة د 89) قبل أن ينهزم خارج القواعد بهدف لصفر.” (10) وقد تمكن المنتخب المغربي تحت إشراف المدرب البرازيلي المهدي فاريا من العبور بعدها للدور الثاني، بعدما قدم أوراق اعتماده أمام منتخبات بولونيا، إنجلترا وبعدها البرتغال، قبل الخروج من الدور الثاني مرفوع الرأس عقب الخسارة الصغيرة بهدف لصفر أمام ألمانيا بهدف ماتيوس في الدقيقة 87، ليغادر رفاق الهداف ميري كريمو بعد أداء باهر أشاد به العديد من النقاد الرياضيين. ولم يكن تأهل أسود الأطلس لنهائيات مونديال 1994 بالولايات المتحدة الأمريكية سهل المنال، بعدما تجاوز المنتخب المغربي العديد من الألغام بدءا من الدور الأول الذي مر بسلام، حيث تخطى المغاربة عقبة منتخب إثيوبيا بخماسية داخل الميدان قبل التفوق عليه خارج الميدان بهدف لصفر، وبعدها واجه المنتخب المغربي منتخب البينين وكرس تفوقه ذهابا وإيابا بهدف لصفر بكوتونو، وبخماسية بالرباط، في حين تعادل الأسود مع تونس بهدف لمثله بتونس العاصمة وسلبيا بالدار البيضاء.بعدها تأهل المنتخب المغربي للدور النهائي الذي تشكل من مجموعة تضم ثلاث منتخبات و هي بالإضافة إلى المغرب، زامبيا والسنغال، حيث استهل الأسود المباريات بفوز على أسود “التيرانغا” بهدف لصفر، قبل الخسارة بلوساكا أمام زامبيا بهدفين لواحد لينتفض الأسود من جديد ويحققوا انتصارا بينا على منتخب السنغال بدكار بثلاثة أهداف لواحد، ليخطف الأسود بطاقة العبور للمونديال عقب الفوز على منتخب زامبيا بالدار البيضاء بهدف لصفر ( هدف لغريسي )، ليكون أجمل عبور من الأراضي المغربية للحضور في مجموعة مونديالية ضمت هولندا، المملكة السعودية وكذا بلجيكا.وفي رابع حضور للمنتخب المغربي بنهائيات كأس العالم قدم أسود الأطلس أوراق اعتمادهم بعدما حققوا نتائج مميزة استهلوها بتجاوز عقبة سيراليون بهدفين لصفر، قبل أن يتعادلوا مع غانا بملعبها بهدفين لمثلهما، وبعدها فاز الأسود على الغابون برباعية خارج القواعد كما كان الشأن في سيراليون بميدانها حيث جددت عليها كتيبة الفرنسي هينري ميشيل الانتصار بهدف لصفر، والتفوق على الغابون بهدفين للاشيء، ثم الفوز على غانا بهدف لصفر في الدار البيضاء (هدف خالد رغيب)، ليحلق المنتخب المغربي عاليا في مساء المونديال عقب تصدر مجموعته ب16 نقطة.وقبل التوجه إلى فرنسا التي قدم المنتخب المغربي واحدا من أجمل المونديالات خاض الأسود مسار تصفوي مميز، مكنهم من إثبات حضورهم القوي أمام مختلف المنافسين قبل لفت الأنظار أمام منتخبات كبيرة من حجم النرويج واسكتلندا وكذا البرازيل ليغادر الأسود من الدور الأول بعدما احتلوا الصف الثالث لكنهم نالوا احترام الجميع بعد الأداء والأهداف الرائعة التي سجلها لاعبو المنتخب المغربي . وخلال هذه المشاركات ، برز لاعبون دوليون كاللاعب نور الدين نيبت الذي يحمل الرقم القياسي في عدد المشاركات الدولية برصيد 115 مباراة، وعزيز بودربالة وصلاح الدين بصير وسعيد شيبة والطاهر لخلخ وعبد الجليل حدة وآخرون.كما ضم منتخب المغرب عددا آخر من اللاعبين البارزين في بداية الألفية الحالية وخلال السنوات الماضية أمثال مروان شماخ وجواد الزايري ومهدي بن عطية ومبارك بوصوفة ويوسف صفري وغيرهم.

    – التأهل لمونديال قطر وتكريس روح الانتماء الوطني (تمغربيت)

    تبقى مشاركة المنتخب المغربي في كأس العالم المنظمة بقطر في سنة 2022 متميزة ،حيث حقق هذا الأخير إنجازا تاريخيا ، بعدما أصبح أول فريق عربي وأفريقي يصل إلى المربع الذهبي لكأس العالم، بعد فوزه المثير على نظيره البرتغالي 1-صفر. فقد تحدى أسود الأطلس جميع التوقعات بإقصاء إسبانيا في دور الـ 16، بعد ركلات الترجيح (3-0). وعقب هذا الفوز، تألق أسود الأطلس في ربع النهائي، حيث فازوا أيضًا على البرتغال بنتيجة 1 مقابل 0، ليتأهلوا، لأول مرة في التاريخ، إلى نصف النهائي. وبفضل هذا الأداء الكروي المتميز استطاع المنتخب المغربي خلال مشاركته السادسة في أحد أهم الأحداث الرياضية الدولية أن يحتل المركز الرابع على الصعيد العالمي. لكن إلى هذا الجانب الكروي ،فقد عكست هذه المشاركة المتميزة روح الانتماء المشترك إلى الوطن .إذ قدم المنتخب المغربي صورة حضارية تجاوزت كرة القدم لتتحول اللعبة إلى ظاهرة اجتماعية وثقافية وسياسية واقتصادية تجاوزت الحدود والفواصل ورسخت تعزيز الهوية المغربية بكل مكوناتها . حيث تميز المنتخب المغربي “بقوته الروحانية” المتمثلة بالتشبث بالقيم الاسرية والعائلية ظهرت من خلال مجموعة من صور لاعبي المنتخب المغربي وهم يقبلون رؤوس أمهاتهم أمام الشاشات العالمية، بعد كل مباراة من المباريات التي يخوضها المنتخب في قطر ضمن منافسات كأس العالم. كما أظهرت الارتباط الشديد للاعبين ولدوا وترعرعوا ببلدان المهجر بالدفاع المستميت على علم بلدهم الأصلي . فقد (حملت قصة المغرب في المونديال القطري معاني إضافية عبر كتيبة أبناء المغاربة الذين أجبرتهم مصاعب الحياة على الرحيل والهجرة. أسر مغربية هاجرت نحو أوروبا بحثا عن مصدر رزق ومستقبل أفضل لأبنائها، فكان أن تفجرت طاقات هؤلاء الشباب وأصبحوا نجوما في لعبة كرة القدم، لكنهم ظلوا مغاربة رغم أنهم ولدوا بجنسيات أوروبية، وفتحوا أعينهم على دول الإقامة وتعلموا لغتها. براعم مغربية ولدت ونشأت في بلاد الهجرة، لكن عندما جاءت لحظة الاختيار بخصوص المنتخب الوطني فضلت اللعب للبلد الأصلي، ومنهم من خاض معارك مريرة من أجل ذلك، فكانت الرسالة مزدوجة؛ يستطيع الإنسان المغربي أن ينجح ويتفوق على الأجنبي إذا توفرت له الظروف الملائمة، وخطوة الهجرة والبحث عن هذه الظروف في آفاق أخرى لا تعني أبدا الانسلاخ عن الهوية والانتماء الأصلي.. ) (11)

    إقرأ الخبر من مصدره