Étiquette : 1446

  • التوفيق: كلفة الحج مرتبطة بالخدمات


    هسبريس – حمزة فاوزي

    أفاد أحمد التوفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، بأن مصاريف موسم حج 1446 هـ شهدت انخفاضاً بمبلغ 3095 درهماً مقارنة مع موسم حج 1445ه، إذ استقرت في 63.770.50 درهماً، عوض 66.865.50 درهماً خلال الموسم الماضي.

    وكشف التوفيق، ضمن جواب كتابي عن سؤال برلماني للفريق الحركي بمجلس النواب حول تكاليف فريضة الحج ومفهوم الاستطاعة، أن “تركيبة تكلفة أداء مناسك الحج تتحدد بناء على جملة من العناصر والخدمات التي يتم توفيرها للحجاج المغاربة”.

    وفي تفاصيل هذه التكلفة يورد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أنها تتكون من “تذكرة الطائرة ذهابا وإيابا، والسكن بمكة المكرمة والمدينة المنورة، والإعاشة، ثم النقل بين المدن وبالمشاعر المقدسة”.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    كما تدخل، وفق المسؤول الحكومي ذاته، “الخدمات الأساسية والإضافية، ورسوم التأمين والتأشيرة والضريبة على القيمة المضافة المفروضة من طرف السلطات السعودية، بالإضافة إلى مصاريف بريد بنك، وسعر صرف الريال السعودي مقابل الدرهم المغربي، الذي يحدده سنوياً بنك المغرب”، ضمن قائمة هذه التكاليف.

    وشدد التوفيق على أن وزارته “تعمل على تحسين جودة الخدمات المقدمة لفائدة الحجاج المغاربة، مع العمل بشكل مستمر على ترشيد النفقات وتخفيف العبء المالي قدر الإمكان، بما يضمن أداء هذه الفريضة في أحسن الظروف”.

    وفي ما يتعلق بشرط الاستطاعة أوضح المتحدث أنه “من الشروط الأساسية لوجوب أداء فريضة الحج، ويشمل القدرة البدنية والعقلية والنفسية والمالية والشرعية التي تمكن المسلم من أداء هذه الشعيرة دون مشقة غير محتملة أو ضرر محقق”.

    وفي السياق الحالي، يتابع وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، “يدخل في مفهوم الاستطاعة كذلك شرط الاختيار عن طريق القرعة، وذلك تبعاً لكثرة الطلب على الحج مقارنة مع نسبة العرض المحدد في حصة المملكة المغربية من طرف الجهات السعودية”، وزاد: “يؤكد الفقه الإسلامي أن الحج لا يجب إلا على من توفرت فيه شروط الاستطاعة؛ ومن ثم فإن من لم تتوفر فيه هذه الشروط، أو تعذر عليه توفيرها، لا يكون مؤاخذاً شرعاً ولا يلحقه إثم في ذلك، بل يعد غير مكلف بهذه الفريضة إلى حين تحقق القدرة، مع بقاء النية الصادقة والرغبة في أدائها متى تيسرت الأسباب”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحماية الجنائية للتراث بين القانون 33.22 الحديث واجتهاد محكمة النقض

    صدر مؤخرا القانون رقم 33.22 المتعلق بحماية التراث بالجريدة الرسمية عدد 7415 بتاريخ 23 يونيو 2025، المنفذ بموجب الظهير الشريف رقم 1.25.48 بتاريخ 9 ذي الحجة 1446 (6 يونيو 2025)، والذي يعد نقلة نوعية في حماية التراث الثقافي والطبيعي والجيولوجي للمملكة المغربية. يأتي هذا القانون لتعزيز الإطار القانوني لحماية التراث، مع التركيز على الجانب الجنائي لردع أي انتهاكات قد تمس بهذا الإرث الوطني.

    ويشكل هذا القانون تحولا بارزا في السياسة التشريعية المغربية الرامية إلى صيانة الموروث الثقافي والطبيعي والجيولوجي للمملكة. فقد جاء هذا القانون استجابة لحاجة وطنية ملحة إلى تجديد الإطار القانوني المنظم للتراث، بما يتلاءم مع التحولات الدولية في مفهوم الحماية الثقافية، ويعكس التزام المغرب بمقتضيات الاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وعلى رأسها اتفاقيتي اليونسكو لسنتي 1972 و2003. ومن خلال قراءة متأنية لهذا النص، يتبين أنه لا يقتصر على منح حماية تقنية لعناصر التراث، بل يسعى إلى ترسيخ تصور شمولي يدمج البعد الرمزي والتاريخي والجمالي في قلب المشروع التنموي والحفاظ على الهوية المغربية.

    لقد توسع نطاق التراث المشمول بالحماية ليشمل أنواعا متعددة، تتراوح بين التراث الثقافي المادي، سواء أكان عقارا أو منقولا أو مغمورا بالمياه، والتراث الثقافي غير المادي الذي يتجلى في الطقوس والتقاليد والمهارات والمعارف الشفهية، بالإضافة إلى التراث الطبيعي وما يحويه من مواقع بيئية ومعالم طبيعية ذات قيمة علمية أو جمالية، ثم التراث الجيولوجي الذي أصبح له مكانة خاصة داخل النص التشريعي الجديد. ويستخلص من هذا الشمول أن المشرع لم يكتف بالتقليد القانوني الفرنسي أو التجارب العربية المحيطة، بل حاول إدماج المقتضيات المتقدمة للفقه الدولي في مجال حماية التراث، وجعلها منسجمة مع السياق المغربي بتعدديته الثقافية والجغرافية.

    من حيث آليات الحماية، يعتمد القانون على منظومة قانونية دقيقة تتوزع بين التقييد في السجل الوطني لجرد التراث والترتيب في عداد التراث، وهي آليات تؤطرها مساطر واضحة تبدأ بإشعار السلطات المختصة وتمر عبر دراسة الملفات من قبل لجنة وطنية للتراث، قبل اتخاذ مقررات إدارية قابلة للتسجيل أو التعليق في الرسوم العقارية، حسب الحالة. وتترتب عن هذه الإجراءات آثار قانونية ملزمة، حيث تصبح العناصر المقيدة أو المرتبة محمية من كل أشكال التصرف الحر التي قد تهددها، ويمنع الإتلاف أو التشويه أو الهدم أو الإخراج من التراب الوطني دون ترخيص. كما يلزم الملاك، سواء كانوا أشخاصا ذاتيين أو معنويين، بصيانة ممتلكاتهم والحفاظ عليها، مع منحهم بالمقابل إمكانيات الاستفادة من الدعم المالي والتقني.

    ما يميز القانون 33.22 هو إقراره بمبدأ “الحماية التشاركية”، حيث لا تناط مسؤولية حماية التراث بالدولة وحدها، بل يشرك في ذلك مختلف الفاعلين من إدارات، وجماعات ترابية، وجمعيات، بل حتى الأفراد. وهذا التوجه يتجسد بشكل واضح في الإقرار الرسمي بصفة “الكنز الإنساني الحي” لكل شخص حامل لمعرفة تراثية متميزة، إذ يمنح القانون لهؤلاء وضعا قانونيا خاصا يتضمن الاعتراف، والتحفيز، والدعم، والتزاما في الآن ذاته بنقل المعارف للأجيال القادمة. وبهذا التصور، يتم الانتقال من منطق الحفظ السلبي للتراث إلى منطق “التراث الحي”، الذي يتجدد من خلال الناس والممارسة اليومية والذاكرة الجماعية.

    إلى جانب البعد الوقائي وإقرارا لمبدأ الحماية التشاركية، تضمّن هذا القانون بعدًا زجريًا غير مسبوق، يعكس رغبة المشرّع في كبح الانتهاكات المتزايدة التي تطال مكونات التراث الوطني. فقد تم التنصيص على منع كل أشكال التخريب أو الإهمال أو البيع غير المشروع أو التصدير دون ترخيص، مع إبطال كل تفويت يتم بالمخالفة للإجراءات القانونية. كما تم تقييد إمكانية إجراء الأشغال أو التعديلات داخل المواقع المرتبة أو بجوارها، وألزمت الإدارة بمنح الإذن المسبق لكل أشغال من شأنها التأثير على الخصائص التاريخية أو الجمالية أو المعمارية للموقع المعني. وتمنح هذه المقتضيات للإدارة سلطة توقيف الأشغال وممارسة الاحتلال المؤقت أو نزع الملكية، بل حتى حق المتابعة القضائية والتعويض عن الضرر الذي يطال المصلحة العامة المرتبطة بالتراث.

    وبالنظر في عمق هذا القانون، نجده يعكس وعيا جديدا بقيمة التراث باعتباره موردا اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا. فهو لا ينظر إلى التراث كعبء رمزي أو عائق أمام التنمية، بل يدرجه ضمن أدوات التأهيل المجالي، والتنوع السياحي، والتنمية المستدامة. ويتجلى هذا الوعي في إقرار مخططات لتدبير التراث على المستوى المحلي والوطني، وربطها بالبرامج التهيئة، والمخططات البيئية، والإستراتيجيات الثقافية، بل وحتى بالسياسات الحضرية الكبرى. إنه قانون يسعى إلى ضمان التوازن بين حماية الماضي واحتياجات الحاضر، في أفق تمكين الأجيال المقبلة من الحق في التمتع بإرثها الوطني.

    لقد نص هذا القانون، ضمن مقتضياته الزجرية، على تجريم السرقة أو التصدير غير المشروع للمنقولات التراثية، وجعل العقوبة في هذا الإطار تتراوح بين الحبس من سنة إلى خمس سنوات، وغرامة مالية قد تصل إلى 200.000 درهم، مع تشديد العقوبة لتصل إلى السجن من خمس إلى عشر سنوات إذا ارتكبت الجريمة في إطار عصابة إجرامية منظمة. كما عاقب على التخريب أو التشويه الذي قد يطال العقارات أو المنقولات المصنفة، وجعل العقوبة تتراوح بين سنة وثلاث سنوات حبسا، مع غرامات قد تبلغ نصف مليون درهم، وهو ما يعكس خطورة الفعل من زاوية الأثر الرمزي والثقافي، لا فقط من حيث الضرر المادي.

    أما فيما يتعلق بالحفريات أو الأبحاث المنجزة دون ترخيص، فقد نص القانون على عقوبة حبسية من ستة أشهر إلى سنتين، وغرامة قد تصل إلى 20.000 درهم، بينما عوقب عدم التبليغ عن فقدان أو سرقة العناصر التراثية بغرامات مشابهة مع حبس يصل إلى سنتين. ويظهر من خلال هذه المقتضيات أن المشرع يقر بوجود طيف واسع من الأفعال الإجرامية التي تمس التراث، ويرتب على كل فعل ما يناسبه من عقوبات، سواء كانت أفعالًا إيجابية كالسرقة أو السمسرة أو التخريب، أو أفعالا سلبية كالإهمال أو الامتناع عن التبليغ. كما عاقب القانون على البناء أو التغيير غير المرخص في المناطق المحمية، بغرامة مالية قد تصل إلى 10.000 درهم، مع مصادرة الأدوات المستعملة، إيمانا بأن حماية المجال التراثي لا تكتمل إلا بالتحكم في محيطه العمراني والتصدي لأي تهيئة عشوائية.

    ومن حيث مراقبة تنفيذ هذه المقتضيات، أوكل القانون صلاحية معاينة المخالفات لمجموعة من الجهات التي تتمتع بصلاحيات الضبط القضائي أو الإداري، ومنها ضباط الشرطة القضائية، وأعوان إدارة الجمارك، ومراقبو التعمير، وأعوان الإدارات المكلفة بالتراث والشؤون البحرية والجيولوجيا. ويعكس هذا التعدد في الجهات المكلفة بالمعاينة قناعة المشرع بضرورة تضافر الجهود المؤسساتية لتأمين حماية فعالة، متجاوزًا بذلك النموذج التقليدي الذي يكتفي بإسناد الرقابة إلى جهاز وحيد.

    وإذا كان القانون الجديد قد أتى بمقتضيات دقيقة في تجريم أفعال المساس بالتراث، فإن الاجتهاد القضائي المغربي بدوره لم يكن غائبا عن تطوير مفاهيم الحماية الجنائية لهذا القطاع. ففي قرار بارز صادر عن محكمة النقض بتاريخ 19 يناير 2021، تحت رقم 90 في الملف الجنائي عدد 2020/12/6/7723، قضت المحكمة ببراءة متهم وجهت إليه تهمة التنقيب غير المشروع عن الكنوز على الشاطئ باستعمال جهاز كشف المعادن. وقد عللت المحكمة قرارها بأن العناصر التي كان المتهم يبحث عنها، والمتمثلة في معادن وقطع نقدية سطحية، لا ترقى إلى مستوى “الكنز” بالمعنى المنصوص عليه في الفصل 528 من القانون الجنائي، والذي يشترط أن يكون المال المدفون ذا قيمة كبيرة. واستندت المحكمة إلى غياب القصد الجنائي الخاص في سلوك المتهم، معتبرة أن إثبات النية الجنائية هو شرط جوهري لترتيب المسؤولية.

    تبرز أهمية هذا القرار من خلال كونه وضع حدودا دقيقة لتجريم الأفعال المرتبطة بالتراث، وتمييزها عن الممارسات العادية التي لا تتوفر فيها عناصر الجريمة. كما يتقاطع هذا الاجتهاد مع فلسفة القانون 33.22، الذي سعى بدوره إلى تقديم تعريفات دقيقة للتراث في شتى صوره، وتحديد الأفعال المجرمة بعبارات صريحة، منعا لأي لبس أو تأويل فضفاض. فالقانون يجرم، في مادته 117، التصدير غير المشروع للمنقولات التراثية، ويُجرّم في مادته 98 الحفريات أو الأبحاث الأثرية دون ترخيص، بينما تجرم المادة 118 التشويه أو الهدم أو الإضرار بالعقارات أو البنايات المرتبة.

    وتبدو أهمية هذه الدقة التشريعية إذا ما افترضنا أن وقائع القرار السالف الذكر وقعت اليوم، في ظل نفاذ القانون 33.22. ففي هذه الحالة، كان بإمكان المحكمة الاستناد إلى المادة 117، إذا ثبت أن القطع النقدية التي بحث عنها المتهم تدخل ضمن الجرد الرسمي للتراث المنقول. أما إذا تم استعمال جهاز الكشف في منطقة مرتبة كموقع أثري، فإن الأمر سيشكّل جنحة بموجب المادة 98. كما أن القانون الجديد حافظ على مطلب إثبات القصد الجنائي، لكنه وفّق بينه وبين متطلبات حماية المصلحة العامة، من خلال إقرار افتراضات قانونية في بعض الحالات، وفرض تراخيص مسبقة كشرط للقيام بأي نشاط في المواقع المصنفة.

    إن القانون 33.22، بما يحمله من دقة في الصياغة، وتوازن في الردع، وتدرج في العقوبات، يعد بمثابة ميثاق وطني جديد لحماية التراث، يؤسس لمرحلة يكون فيها القانون حارسا للذاكرة الجماعية، لا مجرد أداة زجرية صماء. غير أن فعاليته ستظل رهينة بحسن تطبيقه، وتفسيره تفسيرا منضبطا لمقاصده، وهو ما يضع على عاتق القضاء مسؤولية ضخمة في ترسيخ اجتهادات تضمن وضوح التجريم، وضرورة إثبات القصد، والتناسب بين الفعل والعقوبة.

    في خاتمة هذا التحليل، يمكن القول إن القانون رقم 33.22 لا يندرج ضمن سلسلة القوانين التقنية الجامدة، بل هو نص تشريعي ذو حمولة رمزية عميقة، يعكس إرادة وطنية صريحة في صيانة الذاكرة الجماعية، وحماية الرأسمال اللامادي، وجعل التراث بمختلف أشكاله في صلب السياسات العمومية الثقافية والتنموية. إنه قانون يناهض النسيان، ويحمي ما لا يمكن تعويضه، ويؤسس لتوازن جديد بين التاريخ والقانون، بين الرمزي والمادي، بين الماضي والمستقبل، فيما يوجد تحت الأرض وما فوقها، من خلال تصور قانوني شامل يدمج البعد الوقائي بالبعد الزجري، ويكرس حماية فعالة للعناصر التراثية في بعدها المادي وغير المادي، الطبيعي والجيولوجي. وبذلك يشكل هذا القانون إطارا قانونيا متطورا، يرتكز على فلسفة تكاملية تتفاعل فيها الأدوات التشريعية مع الرهانات الهوية، وتلتقي فيها الحماية القانونية بالإلتزامات المجتمعية. ومع ذلك، فإن فعالية هذا القانون ستظل رهينة بمدى قدرة المؤسسات على التنسيق الفعلي، وملائمة السياسات العمومية ذات الصلة، وفعالية القضاء في الاجتهاد والتفسير، ومساهمة المجتمع المدني في التبليغ والمساءلة والترافع. إن القانون 33.22 لا يكتفي بحماية العناصر الجامدة للتراث، بل يتوجه إلى حماية العلاقات الحية التي تربط الإنسان بمجاله وتاريخه وذاكرته، ويؤسس لتحول مفاهيمي عميق في علاقة الدولة بالتراث، من منطق الحفظ الإداري إلى منطق التثمين التشاركي إلى الحماية الجنائية. وإذا ما تم تنزيل هذا النص وفق مقاربة شاملة، فإن التراث المغربي لن يكون فقط ماضيا محفوظا، بل حاضرا نابضا، ومستقبلا مستداما للأجيال القادمة.

    دكتور في القانون الخاص بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية طنجة-
    متخصص في العلوم الجنائية، أستاذ زائر بجامعة محمد الخامس الرباط

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مجلس النواب يصادق على مشروع قانون يتعلق لإصلاح المراكز الجهوية للاستثمار

    العرائش نيوز:

    صادق مجلس النواب، بالأغلبية، خلال جلسة تشريعية عقدها اليوم الثلاثاء، على مشروع القانون رقم 23.25 يقضي بالمصادقة على المرسوم بقانون رقم 2.25.168 الصادر في 27 من رمضان 1446 (28 مارس 2025)، بتتميم القانون رقم 47.18 المتعلق بإصلاح المراكز الجهوية للاستثمار وبإحداث اللجان الجهوية الموحدة للاستثمار.

    وحظي مشروع القانون بموافقة 82 نائبا، ومعارضة 36 نائبا، دون تسجيل أي امتناع عن التصويت.

    وفي كلمة تقديمية لمشروع القانون، قال الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، كريم زيدان،إن هذا المشروع يندرج في إطار استكمال…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مجلس النواب يصادق على مشروع قانون يتعلق بإصلاح المراكز الجهوية للاستثمار وبإحداث اللجان الجهوية الموحدة للاستثمار

    صادق مجلس النواب، بالأغلبية، خلال جلسة تشريعية عقدها اليوم الثلاثاء، على مشروع القانون رقم 23.25 يقضي بالمصادقة على المرسوم بقانون رقم 2.25.168 الصادر في 27 من رمضان 1446 (28 مارس 2025)، بتتميم القانون رقم 47.18 المتعلق بإصلاح المراكز الجهوية للاستثمار وبإحداث اللجان الجهوية الموحدة للاستثمار.

    وحظي مشروع القانون بموافقة 82 نائبا، ومعارضة 36 نائبا، دون تسجيل أي امتناع عن التصويت.

    وفي كلمة تقديمية لمشروع القانون، قال الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، كريم زيدان،إن هذا المشروع يندرج في إطار استكمال المسطرة المنصوص…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مجلس النواب يصادق على مشروع قانون إصلاح المراكز الجهوية واللجان الموحدة للإستثمار

    صادق مجلس النواب، بالأغلبية، خلال جلسة تشريعية عقدها اليوم الثلاثاء، على مشروع القانون رقم 23.25 يقضي بالمصادقة على المرسوم بقانون رقم 2.25.168 الصادر في 27 من رمضان 1446 (28 مارس 2025)، بتتميم القانون رقم 47.18 المتعلق بإصلاح المراكز الجهوية للاستثمار وبإحداث اللجان الجهوية الموحدة للاستثمار.

    وحظي مشروع القانون بموافقة 82 نائبا، ومعارضة 36 نائبا، دون تسجيل أي امتناع عن التصويت.

    وفي كلمة تقديمية لمشروع القانون، قال الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، كريم زيدان،إن هذا المشروع يندرج في إطار استكمال المسطرة…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ماذا تغير في خطبة الجمعة بعد مرور عام على « خطة تسديد التبليغ »؟

    ها قد مضى عام على « خطة تسديد التبليغ من أجل حياة طيبة » التي أعدها المجلس العلمي الأعلى ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالمغرب، والتي بدأ تنزيلها في 28 يونيو 2024. وتقضي الخطة بتوحيد خطبة الجمعة على مدار السنة، بكافة مساجد المملكة. ما يعني أنه قد مر على المغاربة أكثر من 50 جمعة في كنف هذه الخطة الجديدة، التي يزعم القائمون عليها أنها سبيل لإصلاح أحوال الناس. فحسب « الدليل المرجعي لخطة التبليغ في التأصيل والفهم والتنزيل »، والمنشور على موقع الوزارة، تهدف الخطة إلى إصلاح علاقة المسلمين بدينهم وتفعيل قيمه من أجل « تحقيق مقومات الحياة الطيبة في المعيش اليومي »، بحيث ينعكس إيمان الأفراد وعبادتهم (الدين) على نفوسهم وسلوكهم (التدين).

         خمسون جمعةً وَنَيِّفٌ يبدو أنها كافية للحديث عن الأداء وتقييم جزء من النتائج المتوقعة وإبداء الملاحظات حولها، تثمينا للمكاسب وتجاوزا للعوائق. وربما مازالت غير كافية لإصدار حكم دقيق حول الأهداف طويلة الأمد لمشروع هذه الخطة. ولذلك أرى أنه من الأسلم من الناحية المنهجية في التحليل أن نطرح السؤال: ماذا تغير خلال هذه السنة في ظل خطة تسديد التبليغ؟ عوض طرح السؤال السابق لأوانه: هل حققت خطة التبليغ مقصود الدين في تغيير أحوال الناس؟

         ويعد السياق من العوامل الأساسية في فهم الخطاب بوجه عام، وإدراك مقاصد أي موقف أو قرار، وخاصة القرارات الحكومية. ولا يُقصد بالسياق سوى الظروف المحيطة، والمعطيات الميدانية والأحداث السابقة التي ورد فيها الخطاب أو اتُّخذ فيها القرار من الجهات الرسمية. فكل نص سواء أكان خطابا خاصا أم بلاغا رسميا، هو وظيفة في سياق معين. ولا يمكن فهم معانيه ومقاصده إلا بوضع تلك الوظيفة في سياقها أو سياقاتها المتعددة.

         أولا ـــ سياقات « خطة تسديد التبليغ »

         الناظر إلى توقيت تبني وزارة الأوقاف « خطة تسديد التبليغ » يجد أنها جاءت في ثلاثة سياقات مختلفة، لكن بعضها يكمل بعضا في الوظيفة:

         السياق الدولي: تزامنت خطة تسديد التبليغ مع تداعيات الحرب على « غزة » بعد زلزال السابع من أكتوبر، وما رافقها من مسيرات شعبية ضخمة بالعاصمة « الرباط » تنديدا بالعدوان على غزة، ومن وقفات تضامنية بكافة المدن المغربية نصرةً للمقاومة الفلسطينية، دعا فيها المتظاهرون بصريح العبارات ومُنقَّى الشعارات الدولةَ المغربية إلى وقف التطبيع مع الكيان الصهيوني، الذي يرتكب أبشع الجرائم في حق أبناء الشعب الفلسطيني. وحذر نشطاء سياسيون وحقوقيون مغاربة من خطوات التطبيع المتسارعة والساعية إلى تجميل صورة « إسرائيل » لدى الشباب المغربي، وصناعة جيل جديد من النخب السياسية والاقتصادية المهادِنة للعدو، والمستعدة لتعزيز التعاون والتنسيق المستدام معه في شتى المجالات حماية للمصالح المشتركة.

         السياق الإقليمي: لا يمكن فصل السياق الإقليمي عن السياق الدولي في قضية التطبيع مع الكيان الصهيوني، ومخاطره الاستراتيجية على دول الجوار بالمغرب العربي وإفريقيا، خصوصا بعد إثارة مسؤولين إسرائيليين من قلب الرباط مسألة انفصال منطقة القبائل. وهو ما رأت فيه الجزائر تهديدا حقيقيا لنسيجها الاجتماعي، وسعيا حثيثا نحو تفجيره من الداخل عن طريق إشعال فتيل النزاعات العرقية والجغرافية، تمهيدا لزعزعة استقرارها.

         لذلك، لم يفوت النظام الجزائري الفرصة لاستغلال هذه الهَبَّات الشعبية التضامنية مع أهل غزة بالداخل، في التسويق السياسي لموقف الجزائر المناهض للتطبيع، وتصوير المغرب عدوا للأمة العربية بسبب تمسكه بإقامة علاقات كاملة مع إسرائيل؛ وفي تغذية النزاع مع المغرب وتصعيد لهجتها العدائية تجاهه.

         السياق الوطني: جاءت خطة تسديد التبليغ في ظرف سياسي متوتر ومشحون بطاقة زائدة من الاحتقان الشعبي، بسبب استمرار موجة غلاء الأسعار التي أنهكت القدرة الشرائية للمغاربة، في غياب شبه تام لإجراءات حكومية تقلل من حدة التردي الاقتصادي في صفوف الفئات الهشة، وتخفف من وطأة السخط الشعبي الذي يهدد استقرار المجتمع.

         العَرَضُ الثاني من أعراض الاحتقان الاجتماعي غير المسبوق بالمغرب، ما حملته مذكرة المجلس الوطني لحقوق الإنسان من مقترحات بشأن تعديل مدونة الأسرة، كان عَرَّابَهَا الوزير « عبد اللطيف وهبي ». التغييرات المقترحة من قِبل المجلس وهو هيئة دستورية، أغضبت في مجموعها الرجال والنساء معا، وخاصة ما تعلق بإقرار المساواة في الإرث، وتقييد التعدد بحالة إصابة الزوجة بالعقم أو المرض، واستثناء بيت الزوجية من التركة لحماية الأرملة، وتجريم زواج القاصر… لكونها مقترحات مخالفة لأحكام الشريعة الإسلامية.

         وثالث الأعراض موجة الانتقادات الحادة في أوساط الشارع الرياضي المغربي، التي طالت التكلفة الباهظة المخصصة لتطوير المنشآت الرياضية، بعد إعلان الفيفا فوز ملف المغرب بتنظيم كأس العالم 2030 بشراكة مع إسبانيا والبرتغال، والتي سترفع ــ حسب خبراء الاقتصاد ــ الدَّين المغربي العام إلى أكثر من 70 % من الناتج الداخلي الخام بحلول 2030. ما جعل هؤلاء الخبراء يحذرون من عبء الملاعب قبل وبعد 2030، وطالبوا بتحويل ميزانيتها إلى روافع اقتصادية بعد المونديال، وإلى استثمارات مستدامة تعود على المواطن المغربي بالنفع.

         في ظل هذه الظروف السياسية والاجتماعية الاستثنائية (تداعيات الحرب على غزة، والآثار المترتبة عن حالة التردي الاقتصادي)، كان من الطبيعي أن تتجاوب الخطب المنبرية والدروس المسجدية مع نبض الشارع المغربي، رغم محاولات التضييق على الخطباء بلزوم دورهم في الوعظ والإرشاد، وعدم التدخل في سياسة الدولة. فتفاعل الخطباء والأئمة، على قلتهم، مع القضية الفلسطينية باعتبارها قضية وطنية وإنسانية؛ وبعضهم تفاعل مع مستجدات الساحة السياسية والثقافية، وانتقد ــ تلميحا لا تصريحا ــ الأوضاع الاجتماعية بالبلاد، ومآلات الارتهان للخارج في مجموعة من القرارات غير المحسوبة.

         ولا شك أن هذه الفَلَتَاتِ المنبرية ــ بتعبير الدوائر الرسمية ــ من شأنها أن تُحرج الدولة المغربية الموقعة على اتفاقية أبراهام التي تنص على استئناف العلاقات مع إسرائيل، ويؤجج الوضع الاجتماعي الهش ضد حكومة « أخنوش » بسبب أدائها الضعيف، وتركها المواطن المغربي فريسة للأزمات الناجمة عن سوء التدبير الحكومي. ذلك أن خطب الجمعة شكلت ــ ولا تزال ــ أهم مصدر لصناعة الوعي الجماهيري بطبيعة الفتن داخليا والمخاطر المُحَدِّقة بالأمة خارجيا، خاصة وأن عدد الحضور في صلاة الجمعة يضاعف عدد الحضور في غيرها من الصلوات. فكان لا بد من استراتيجية دينية لضبط الإيقاع وكبح الفعل المقاوم عند الجماهير الثائرة، تحافظ بها الدولة المغربية على توازناتها الدولية والإقليمية الكفيلة بحماية مصالحها، وتحفظ ماء وجهها أمام المنتظم الدولي؛ وفي الوقت نفسه تُجنِّب وزارة « التوفيق » تهمة منع الخطباء من التفاعل مع القضية الفلسطينية، ومن التدخل في الشأن السياسي للدولة. ولم تكن هذه الاستراتيجية ــ في نظري ــ سوى « خطة تسديد التبليغ ».

         وهو ما يزكي الرأي القائل إن الوظيفة أو الغاية المسكوت عنها في مشروعات الإصلاح الديني بالوطن العربي، التي تتم تحت يافطة التسديد والتجديد والتصويب، هي التحكم في الحقل الديني بشكل يخدم مصالح الأنظمة العربية، ويخدم تغول الحكومات. فما يختبره القائمون على تدبير الشأن الديني بالوطن العربي هو طريقة، لكن ما يسعون إليه هو خريطة للضبط الاستراتيجي.

         ثانيا ـــ ماذا تغير خلال هذه السنة في ظل تسديد التبليغ؟

         من خلال تتبعي لخطب الجمعة عند عدد من الأئمة الفضلاء خلال هذه السنة من « خطة تسديد التبليغ »، هناك ما يبرر أربع ملاحظات كبرى عندي، الأولى تهم الأداء والباقيات تهم المضمون:

        الملاحظة الأولى: تغيرٌ في نبرة الخطيب

        الخطاب الوعظي ليس هو الخطاب العلمي، وليس هو الخطاب الفقهي. الخطاب الوعظي خطاب تفاعلي بين داعية وجمهور معظم رواده من المصلين. فالداعية سواء أكان خطيب جمعة، أم مرشدا بالمساجد، أم واعظا إذاعيا أو تلفزيونيا… يُذكِّرُ الناس بأمور دينهم، ويستنهض هممهم لاستدراك الضائع من السُّنة النبوية، والقيام بجلائل الأعمال. وهذا الدور يستوي فيه جميع الدعاة دون استثناء.

         بيد أن هناك داعيةً ناجحا يَشُدُّ الناس الرحال إلى خطبته رجالا وركبانا، ويتحدثون عن خطبه النارية بعد خروجهم وفي مجالسهم، ويُبَكِّرُ المصلون إلى مسجده ليحجزوا لهم مكانا بين مئات الحاضرين، لأنه استطاع التأثير فيهم بخطاب بسيط تستوعبه كافة الشرائح من المستمعين، وحبَّب إليهم الإسلام بأسلوبه الجميل في الإقناع وتوجيه السلوك وتحريك المشاعر نحو القضايا المصيرية، وتوفق في انتقاء موضوعات حية يتفاعل معها ويبث فيها الروح وإن كانت مألوفة لدى الجميع.

         واليوم، كم عدد الخطباء الذين يتفاعلون بحماس مع موضوعات الخطبة الموحدة، بعد أن حولتهم « خطة تسديد التبليغ »، إلى قنوات إذاعية منزوعة من المشاعر والأحاسيس حتى في دعاء الختم المضبوط على إيقاع الوزارة في نهاية الخطبة؟ ولن أبالغ إذا ادعيت أن وزارة الأوقاف جعلت من الخطباء نسخا متكررة في ظل هذه الخطة، لا فرق عندها بين خطيب مُفَوَّهٍ له تكوين شرعي وبين مبتدئ يسرع في إلقاء الخطبة، ويلفظها بنبرة الموظف لا بنبرة الواعظ الذي تُشد إليه الرحال، ما دام الجميع يستطيع قراءة كلمات مشكولة ومجردة من المعاني.

           الملاحظة الثانية: البعد عن السياق

         من مقومات الخطبة الناجحة ما هو مرتبط بالخطيب، ومنها ما هو مرتبط بالمستمعين أو جمهور الخطيب، كما سبق وذكرنا في الملاحظة الأولى، ومنها ما هو مرتبط بموضوع الخطبة. ومعلوم أن مما يشد انتباه السامعين إلى خطبة الجمعة توافق الموضوع مع واقع الحال. فكلما كان موضوع الخطبة مناسبا لسياقها الزمني، كلما عظمت الفائدة وحصل التأثير المأمول في النفوس. فالخطيب باختياراته الموفقة للموضوعات، يُعِينُ المسلمين على معرفة مناسبة الخطبة، وعلى الاستزادة من الخيرات في مواسم الطاعات. وقديما قال العلماء: « المناسبة شرط ».

         ولا ننكر أن وزارة الأوقاف قد توفقت في مراعاة السياق في عدد من الخطب المنبرية في ظل « خطة تسديد التبليغ ». ولكن يجب على الوزارة أن تعترف بالمقابل بأن بعض الخطب يصعب على المتلقي وضعها في سياقها الزمني، وبعضها الآخر لا يمت بصلة إلى السياق الزمني، ومن الأمثلة على ذلك: خطبة في موضوع « معجزة الإسراء والمعراج » في 23 رجب 1446ه. وحادثة الإسراء والمعراج حصلت ــ على الراجح من أقوال العلماء ــ في شهر ربيع الأول. ما يعني أنه مر على مناسبة الخطبة أربعة أشهر تقريبا: ربيع الأول وربيع الآخر، وجمادى الأولى وجمادى الآخرة. المثال الثاني: خطبة في موضوع « مفسدات الحج » في 08 شعبان 1446ه. ما يعني أنه سابق لزمن الخطبة بأربعة أشهر: شعبان؛ رمضان؛ شوال؛ ذو القعدة. من يستمع إلى هذه الخطبة يظن أن أغلبية المغاربة شدوا الركاب إلى مكة، أو أنهم على أعتاب الطواف والخطيب يذكرهم بما يفسد عليهم حجهم وطوافهم.

         الملاحظة الثالثة: البعد عن نبض الشارع

         كجمهور رياضي يتابع مباراة مُعَادَة في إقصائيات كأس العالم، لا يتفاعل أغلب المصلين مع أحداث الخطبة ووقائعها إلا اللَّمم. خطب باردة ما عادت تضفي الحياة على أم القضايا الوطنية والإقليمية، وهموم الطالب والعامل البسيط والفلاح… ولا تحمل رسائل ذات قيمة في الحاضر والمستقبل، ولا تؤثر في الجمهور نصوصها البعيدة عن الواقع، وكأن روح هذا الدين صالحة لزمان من سبقونا، ولم تعد صالحة لزماننا. ولولا وجوب صلاة الجمعة بالمسجد، لتخلَّف عن أدائها جمع غفير من المصلين دون عذر، لأنهم يشعرون بأن موضوعاتها لا تنبض بها عروقهم.

         المصلون يريدون موضوعات قريبة منهم، وتمس معيشهم اليومي ووعيهم الجماعي؛ موضوعات حية تتفاعل مع مستجدات الساحة سياسيا واجتماعيا وفنيا وثقافيا… لسان حال الكثيرين بعد الصلاة يقول: نريد خطبا تَحُثُّ المنتخبين السياسيين على أداء الأمانات، كما تَحُثُّ المسلمين على أداء العبادات؛ نريد خطبا تنبه الموظفين بالإدارات إلى إثم التلكؤ في أداء الواجب وتعطيل مصالح الناس، كما تنبه المصلين إلى إثم التلكؤ عن أداء الصلاة في وقتها؛ نريد خطبا تحذر رجال السلطة من إساءة استعمال السلطة واستغلال النفوذ، كما تحذر المتشددين من إساءة التأويل واستغلال نصوص الدين في صناعة التطرف؛ نريد خطبا تدعو إلى عدم تبذير المال العام على العفن في مهرجان « موازين »، كما تدعو المؤمنين إلى عدم تبذير الماء والإسراف في الوضوء…

         هذه الخطب الفاقدة للروح والفعالية من شأنها أن تحمل المصلين على الاعتقاد بأن الدين خاص بالمسجد، ولا يتدخل في جوانب الحياة اليومية وتدبير الشأن العام.

         الملاحظة الرابعة: التشديد على الواجبات دون الحقوق

         تذكرني موضوعات خطب الجمعة بقصة أستاذ مبتدئ تلقى دورة تكوينية في موضوع: « الوسائل البيداغوجية لضبط القسم دون اللجوء إلى العنف »، ومن ضمن هذه الوسائل ميثاق القسم. ومع بداية السنة الدراسية صاغ ميثاقا مشتركا مع تلاميذ جميع الأقسام التي يدرسها. وراح كلما خرج قسم أضاف بندا أو بندين إلى خانة الواجبات، ومسح مثلهما من خانة الحقوق لتقييد حرية التلاميذ، حتى بات ميثاق القسم بلا قيمة عند التلاميذ، لأنه عبارة عن صفحة من الواجبات تتخللها بضعة حقوق التي لا تسمن ولا تغني من جوع في ضبطهم وإخضاعهم.

         وبالفعل من يتابع محاور خطب الجمعة في إطار « خطة تسديد التبليغ »، يجد أنها واجبات في مقابل واجبات وليست واجبات في مقابل حقوق:

    ـــ الحرص على أداء حقوق الله: شكر النعم قولا وعملا؛ التزام الصبر الجميل على الابتلاء…؛

    ـــ الحرص على الالتزام بثوابت الأمة في العقيدة والمذهب والسلوك وإمارة المؤمنين: حب الوطن والمساهمة في استقراره؛ عدم الخروج عن الجماعة؛ التوسط والاعتدال…؛

    ـــ الحرص على الكسب الحلال: الإخلاص في العمل المأجور؛ الإتقان فيه؛ عدم الغش…؛

    ـــ الحرص على العطاء في سبيل الله: من المال؛ من النفس والوقت…

         هذه المحاور تدفع الناس إلى التساؤل: هل بات نصيبنا من خطب الجمعة هو تذكيرنا بواجباتنا تجاه خالقنا، والتزاماتنا تجاه الوطن والآخرين؟ وأين حقوقنا على هذا الوطن، وعلى من يديرون شؤون الوطن؟ ما نصيب هذا المؤمن المقهور الذي ندعوه إلى الالتزام بأداء حقوق الله وحقوق الناس عليه، من العدل والتعليم والتطبيب والعمل والعيش الكريم؟ وأين حظه من الديمقراطية وحرية التعبير والتظاهر وتأسيس الجمعيات والحق في التبليغ عن الفساد؟ وهل من الدين أن نطالب المقهور بالصبر على الابتلاء، وبعدم إبداء الشكوى إلا لله، ولا نطالب القاهر برفع ظلمه عن الناس؟ ومتى كان الصبر يتنافى مع المطالبة بالحقوق بالوسائل المشروعة؟

         إن طلب الخطيب في كل مرة من المقهور التعايش مع قهره، وتحميله المسؤولية في فساد أوضاع الأمة، يوحي بأن ديننا الحنيف يعلم أتباعه الخنوع والذلة. كما أن سكوته عن الجهر بالحق في وجه أصحاب النفوذ، هو شكل من أشكال التطبيع مع الفساد السياسي، ونَزْعٌ إلى تبرئة الظالم وإدانة المظلوم في عين المجتمع.

         رسالتي إلى وزير الأوقاف:

         إذا كان للوزارة نية حسنة في تسديد التبليغ فعلا، وإذا كان يهمها ترشيد عمل الخطباء وإصلاح الاختلالات التي تعتري خطب الجمعة، فإليها هذان الحلان:

         الأول: أن تحدد الوزارة محاور عامة تؤطر خطب الجمعة، وتضع بين أيدي الخطباء عناوين مختلفة تصلح أن تكون خطبا منبرية تراعي هذه المحاور، كما تراعي المناسبات الدينية والوطنية، مع ترك حرية الاجتهاد للخطيب في بناء الخطبة التي يراها مناسبة؛

         الثاني: من حق الوزارة اقتراح خطب موحدة على الصعيد الوطني، كلما دعت ضرورة إلى ذلك، ترفقها بنموذج خطبة جاهز في كل موضوع من موضوعاتها لمن أراد من الخطباء اعتمادها دون اجتهاد، بشرط ألا تنتقم ممن التزم بموضوع الخطبة الموحدة ولم يلتزم بنص الخطبة كما لو كانت وحيا منزلا.

         في نهاية هذا المقال النقدي لـ « خطة تسديد التبليغ »، لا يستطيع أحد الادعاء أن أحوال الناس قد ساءت بعد تبني وزارة الأوقاف لهذه الخطة، ولكن بشهادة الكثيرين، فإن خطبة الجمعة فقدت مكانتها في بناء وعي المجتمع، ولم تعد صالحة لطهارة قلب أو تزكية نفس في ظل هذه الخطة. كما أفقدت الخطيب هيبته بتحويله إلى مجرد قارئ لخطاب ديني شبه فارغ من محتواه الروحي. ونتيجة لذلك، فقد المسجد جاذبيته وتحول إلى مكان لإقامة الصلوات الخمس. فيا وزير الأوقاف: هذه خطب المواقع، فأين خطب الواقع؟ وهذا خطيب المقابر، فأين خطيب المنابر؟

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • التوفيق: الظروف التي مر فيها موسم حج 1446هـ كانت جيدة بكل المقاييس

    و م ع

    أكد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، اليوم الأربعاء بالرباط، أن الظروف التي مر فيها موسم حج 1446هـ “كانت جيدة بكل المقاييس، حيث عبر أغلب الحجاج عن رضاهم على مختلف الخدمات المقدمة لهم”.

    وأوضح التوفيق، خلال اجتماع اللجنة الملكية للحج لموسم 1447هــ، أن هذه الظروف الجيدة تحققت بفضل إخضاع الحجاج لتأطير مكثف بشكل مبكر مع تخصيص مؤطر مرافق لكل 49 حاجا تعرفوا عليه بأرض الوطن مدة تقارب ستة أشهر قبل السفر ورافقهم طيلة رحلة الحج.

    وأضاف الوزير أن تصعيد الحجاج مباشرة من مكة المكرمة إلى عرفات دون المرور من مشعر منى يوم التروية، تبعا للفتوى الصادرة عن…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عودة الحجاج المكفوفين إلى المغرب


    هسبريس من الرباط

    أعلنت المنظمة العلوية لرعاية المكفوفين بالمغرب، التي تترأسها الأميرة للا لمياء، في إطار الرعاية المولوية السامية التي يخص بها الملك محمد السادس الأشخاص المكفوفين وضعاف البصر، عن عودة وفد الحجاج المكفوفين الذين تفضّل الملك بتمكينهم من أداء مناسك الحج لموسم 1446 هـ 2025 م، اليوم الأحد على الساعة الثانية عشرة وخمس عشرة دقيقة بعد منتصف الليل، على متن طائرة الخطوط الملكية المغربية رقم AT2135/

    وأوضحت المنظمة العلوية لرعاية المكفوفين بالمغرب، في بلاغ لها، أن هذه العودة تعد مناسبة متجددة للتعبير عن أسمى آيات الشكر والامتنان للملك محمد السادس، على هذه المبادرة الملكية الكريمة التي تترجم بجلاء العناية الخاصة التي يوليها الملك لفئة الأشخاص في وضعية إعاقة بصرية، بما يعزز مكانتهم داخل النسيج المجتمعي ويكرس قيم التضامن والإنصاف.

    وأشار البلاغ إلى أن المنظمة إذ تواصل، تحت رئاسة الأميرة للا لمياء، انخراطها في خدمة هذه الفئة، فإنها تعتبر هذه المبادرة الملكية من أسمى صور التقدير والاحتضان، لما تحمله من أبعاد روحية وإنسانية واجتماعية عميقة، تعكس حرص الملك محمد السادس على دعم الإدماج الفعلي للأشخاص المكفوفين وتمكينهم من ممارسة حقوقهم الدينية على قدم المساواة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عودة الحجاج المكفوفين المنعم عليهم من قبل صاحب الجلالة إلى أرض الوطن

    العلم الإلكترونية – عادل الدريوش 

    في إطار الرعاية المولوية السامية التي يخص بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، الأشخاص المكفوفين وضعاف البصر، تعلن المنظمة العلوية لرعاية المكفوفين بالمغرب التي تترأسها صاحبة السمو الأميرة للا لمياء ،عن عودة وفد الحجاج المكفوفين الذين تفضل جلالته بتمكينهم من أداء مناسك الحج لموسم 1446 هـ / 2025 م، وذلك على الساعة الثانية عشرة وخمس عشرة دقيقة بعد منتصف الليل (00:15) من يوم الأحد 29 يونيو 2025، على متن طائرة الخطوط الملكية المغربية رقم AT2135.    
    وتعد هذه العودة مناسبة متجددة للتعبير عن أسمى آيات الشكر والامتنان لجلالة الملك حفظه الله، على هذه المبادرة الملكية الكريمة التي تترجم بجلاء العناية الخاصة التي يوليها جلالته لفئة الأشخاص في وضعية إعاقة بصرية، بما يعزز مكانتهم داخل النسيج المجتمعي ويكرس قيم التضامن والإنصاف.  
    وإذ تواصل المنظمة، تحت رئاسة صاحبة السمو الأميرة للا لمياء، انخراطها في خدمة هذه الفئة، فإنها تعتبر هذه المبادرة الملكية من أسمى صور التقدير والاحتضان، لما تحمله من أبعاد روحية، وإنسانية، واجتماعية عميقة، تعكس حرص جلالة الملك على دعم الإدماج الفعلي للأشخاص المكفوفين وتمكينهم من ممارسة حقوقهم الدينية على قدم المساواة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وزارة الأوقاف: فاتح شهر محرم يوافق يوم الجمعة 27 يونيو

    اشتوكة بريس

    أعلنت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية أن فاتح شهر محرم 1447هـ سيكون يوم غد الجمعة 27 يونيو 2025.

    جدير بالذكر أن فاتح شهر محرم الحرام، الذي يوافق بداية السنة الهجرية الجديدة، يعد يوم عطلة رسمية في المغرب، كما في بلدان العالم الإسلامي.

    بلاغ وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية:

    “تنهي وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية إلى علم المواطنات والمواطنين أنها راقبت هلال شهر محرم لعام 1447هـ، مساء يوم الخميس 29 ذي الحجة 1446هـ موافق 26 يونيو 2025م، فثبتت لديها رؤية الهلال ثبوتا شرعيا، وعليه فإن فاتح محرم هو يوم غد الجمعة 27 يونيو 2025م.

    أهل الله هذا الشهر وأدخل هذا العام الجديد…

    إقرأ الخبر من مصدره