Étiquette : 150

  • لفائدة 34 ألف متدرب.. سكوري يعلن صرف الشطر الثاني من منحة التكوين المهني

    أعلن وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس سكوري، عن شروع الوزارة في تزويد الحسابات البنكية للمستفيدين بالشطر الثاني من منحة التكوين المهني، وذلك بعد تحويل الاعتمادات المالية إلى مؤسسة “بريد بنك”.

    وأوضح الوزير، في منشور على صفحته الرسمية على الفايس بوك، أن هذا الشطر يستفيد منه 34 ألف متدربة ومتدرب، من بينهم 14 ألفا و500 معاد تسجيلهم، و19 ألفا و500 مسجلين جدد، فيما يبلغ الغلاف المالي الإجمالي المخصص لمنح سنة 2026 ما مجموعه 150 مليون درهم.

    ويهم هذا الدعم المتدربين المسجلين بمؤسسات التكوين المهني في مجالات الصناعة التقليدية، والفلاحة، والتعمير، والصيد البحري، والسياحة، والتجارة والصناعة، والصحة، والانتقال الطاقي، إضافة إلى المؤسسات التابعة لمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل ومؤسسات التدبير المفوض.

    وأشار سكوري إلى أن صرف هذا الشطر يأتي في إطار المسطرة الجديدة لتدبير وأداء المنح التي تم إطلاقها في شتنبر 2025، بشراكة مع وزارة الاقتصاد والمالية و”بريد بنك”، والتي مكنت من الرقمنة الشاملة للمساطر، وتبسيط الإجراءات، وضمان احترام الآجال القانونية، بما يعزز الشفافية ويكرس مبدأ تكافؤ الفرص.

    ومن المرتقب صرف الشطر الثالث والأخير خلال شهر ماي 2026، وفق البرمجة المعتمدة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • شركة كندية تطلق أولى عمليات الحفر بمشروع أدانا جنوب المغرب

    دخل مشروع “أدانا” للتنقيب المعدني بإقليم طاطا مرحلة ميدانية جديدة، بعد شروع شركة Trigon Metals الكندية في تنفيذ أول برنامج حفر استكشافي بالمنطقة، في خطوة تعكس تصاعد الاهتمام الدولي بالإمكانات المعدنية لجنوب المملكة.

    البرنامج الأولي يشمل حفر 12 بئرا ماسيا بعمق إجمالي يصل إلى 2100 متر، على أن يتراوح عمق كل بئر بين 150 و200 متر. وقد أُسندت أشغال الحفر إلى شركة Geosond Maroc، فيما تم الشروع في تهيئة مستودع خاص لتخزين عينات الصخور المستخرجة، بالتوازي مع انطلاق عمل الفريق التقني في الموقع.

    ووفق المعطيات المعلنة، سيتم توزيع الآبار بين خمسة مواقع في تلة الهوائيات وسبعة أخرى جنوب غرب أدانا، ضمن نطاق يضم سبع رخص استكشاف حصرية تغطي مساحة تقارب 112 كيلومترا مربعا في جبال أدانا، القريبة من منطقة عكا، على بعد نحو 300 كيلومتر جنوب شرق أكادير. ويستفيد الموقع من سهولة الولوج عبر الطريق الرئيسية الرابطة بين أكادير وطاطا، إضافة إلى توفر بنية تحتية محلية مساندة.

    اختيار الشركة الكندية لهذا المشروع كمحور رئيسي لأنشطتها بالمغرب يستند إلى مؤشرات جيولوجية توحي بوجود رواسب فضة ورصاص قريبة من سطح الأرض. كما أن المنطقة تُظهر آثار تعدين تقليدي قديم، وخضعت سابقا لبرامج أخذ عينات سطحية دعمت فرضية وجود تمعدن واعد.

    ويقع المشروع ضمن نطاق جبال الأطلس الصغير، المعروفة بصخورها الجيولوجية العتيقة الغنية بالمعادن، وهي المنطقة ذاتها التي تحتضن منجم إيميتر، أحد أبرز مناجم الفضة في العالم.

    وتعتمد الشركة تقنية الحفر الماسي، التي تتيح استخراج عينات لبّ صخرية أسطوانية دقيقة، تسمح للجيولوجيين بتحليل تركيبة الصخور وقياس نسب المعادن بموثوقية عالية، وهي مرحلة حاسمة قبل الانتقال إلى تقييم الجدوى الاقتصادية لمشروع منجمي محتمل.

    وقد تمت مراجعة المعطيات التقنية للمشروع من طرف الدكتور أندرياس رومبل، مدير الاستكشاف بالشركة، في إطار التزاماتها التنظيمية باعتبارها مدرجة في بورصة تورنتو، حيث تخضع لمعايير إفصاح صارمة تُعرف باسم NI 43-101، والتي تفرض التحقق من النتائج من قبل خبير مؤهل قبل نشرها.

    وتأتي هذه التطورات في سياق سعي المغرب إلى تحديث قطاع التعدين وتنويع موارده المعدنية، مع توسيع دائرة الاستثمارات الأجنبية خارج قطاع الفوسفاط، نحو معادن استراتيجية مثل الفضة التي تُستخدم في الصناعات الدقيقة وتقنيات الطاقة النظيفة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بوادر احتقان اجتماعي جديد بوزارة العدل

    النعمان اليعلاوي

    فجر تأخر صرف مستحقات موظفي هيئة كتابة الضبط، الخاصة بالتعويض عن المردودية، موجة غضب واسعة داخل قطاع العدل، في تطور أعاد ملف الحوار الاجتماعي إلى واجهة التوتر بين الوزارة والتمثيليات النقابية.

    وحسب معطيات متطابقة، فقد عبر عدد من كتاب الضبط عن استغرابهم مما وصفوه بـ«التسويف الذي رافق صرف مستحقات موظفي هيئة كتابة الضبط»، خاصة بعد مرور الآجال التي كان منتظرا خلالها صرف التعويضات. وسجل المكتب الوطني للنقابة الديمقراطية للعدل، العضو في الفيدرالية الديمقراطية للشغل، أن وزارة العدل لم تف بالتزام سابق تم التعهد به خلال جلسة الحوار القطاعي الأخيرة، والذي يقضي بصرف هذه التعويضات، خلال شهر يناير الماضي.

    وشدد مصدر نقابي على أن استمرار التأخر تم رغم مطالبة الوزارة بالخروج عن صمتها وتوضيح أسباب التعطيل، بما من شأنه وضع حد للإشاعات المتداولة داخل القطاع، وصون مصداقية مؤسسة الحوار الاجتماعي. غير أن النقابة أكدت أن الوضع بقي، وفق تعبيرها، «على ما هو عليه دون أي توضيح رسمي».

    وأشار البيان إلى أن حالة القلق تفاقمت بسبب تداول معطيات غير مؤكدة داخل وزارة العدل، من بينها حديث عن رفض مصالح وزارة المالية التنقيط الممنوح للموظفين برسم سنة 2025، أو التوجه نحو تسقيف التعويض في حدود 150 في المائة من الأجر، فضلا عن معطيات تفيد بسعي الوزارة إلى توسيع قاعدة المستفيدين من التعويض، لتشمل فئات غير منتمية إلى هيئة كتابة الضبط.

    وفي هذا السياق، أفادت مصادر متطابقة بأن وزارة العدل تدرس فعلا إمكانية توسيع الاستفادة لتشمل الموظفين الموضوعين رهن الإشارة، بمن فيهم عناصر من القوات المساعدة، وهو التوجه الذي يثير تحفظات واسعة داخل صفوف كتاب الضبط. ووفق المصادر نفسها، فإن الإقدام على هذه الخطوة قد يؤدي إلى تقليص القيمة الفردية للتعويضات، بحكم أن الغلاف المالي المخصص مرتبط بنسبة محددة من كتلة أجور الهيئة.

    وأكدت مصادر نقابية أن موظفي كتابة الضبط لا يعارضون مبدئيا تمتيع الموضوعين رهن الإشارة بهذا التعويض، غير أنهم يرفضون أن يتم ذلك على حساب الحقوق والمكتسبات المالية الخاصة بالهيئة.

    وفي خضم هذا التوتر، أعلن المكتب الوطني للنقابة الديمقراطية للعدل تشبثه بما وصفها «الشراكة الحقيقية المنتجة» وحرصه على تحصين أجواء الحوار القطاعي، معبرا في الوقت ذاته عن رفضه طريقة تدبير هذا الملف. كما قررت الهيئة النقابية الشروع في خطوات احتجاجية إنذارية، أبرزها دعوة عموم موظفي هيئة كتابة الضبط إلى حمل الشارة، اليوم الثلاثاء، يليها تنظيم وقفات احتجاجية لمدة ساعة بجميع المحاكم، يوم الثلاثاء 10 مارس الجاري، مع تفويض المكاتب المحلية تحديد توقيت الانطلاق، وفق خصوصية كل فرع.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « كابوس هرمز » يُرعب المغاربة.. شبح « المازوط » بـ20 درهم يلوح في الأفق وموجة غلاء « حارقة » تهدد جيوب المواطنين

    ينظر المغاربة بكثير من التوجس والقلق نحو الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران ، بعد قيام طهران بإغلاق مضيق هرمز ردا على التصعيد العسكري غير المسبوق بالمنطقة. 

    ويرى خبراء اقتصاد أن استمرار إغلاق هذا الشريان الطاقي العالمي، الذي يعبر منه نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الدولية، سيعصف مباشرة بالقدرة الشرائية للمواطن المغربي، حيث من المتوقع أن تقفز أسعار المحروقات في المحطات الوطنية إلى مستويات « قياسية » قد تتجاوز حاجز الـ20 درهماً للتر الواحد. 

    هذا الارتفاع الصاروخي في فاتورة الطاقة سيمتد أثره كـ « أحجار الدومينو » ليشمل تكاليف النقل واللوجستيك، مما ينذر بزيادات حارقة في أسعار المواد الأساسية والخضر والفواكه، ليعيد إلى الأذهان سيناريو « الصدمة الطاقية » لعام 2022، ولكن بنسخة أكثر حدة وخطورة على السلم الاجتماعي.

    وتزداد المخاوف من استغلال « لوبي المحروقات » في المغرب لهذه الأزمة الجيوسياسية لتبرير زيادات إضافية، في ظل غياب سياسة وطنية فعالة للتكرير والتخزين بعد توقف مصفاة « لاسامير ». 

    ويؤكد محللون استقت أخبارنا آراءهم أن أي اضطراب في مضيق هرمز سيؤدي إلى ارتفاع جنوني في تكاليف الشحن البحري وأقساط التأمين، وهو ما سيترجم أوتوماتيكياً إلى تضخم يثقل كاهل الأسر المغربية التي لم تتعافَ بعد من تبعات كورونا والجفاف والحرب الروسية الأوكرانية. 

    ومع تحذيرات المؤسسات المالية من بلوغ سعر برميل النفط لـ 150 دولاراً في حال الإغلاق الكامل، تجد الحكومة نفسها أمام مأزق حقيقي يتطلب تدخلاً استباقياً لدعم الفئات الهشة وضبط الأسواق، تفادياً لانفجار « قنبلة » الغلاء التي قد تشعل فتيل الاحتجاجات في ظل هذا السياق الإقليمي المشتعل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بوزوكار: المغرب شهِد أقدم عملية جراحية ونطمح لتعميق البحث في العصور قبل الإسلامية

    قال مدير المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث، عبد الجليل بوزوكار، إن الاكتشافات الأثرية أثبتت أن المغرب شهد أقدم عملية جراحية في تاريخ الإنسانية، إذ عثرت حفريات حديثة في سنة 2024 على النباتات المستعملة في تلك العملية بـ”مغارة الحمام” بتافوغالت، مشيراً في الوقت ذاته إلى تنامي اهتمام طلبة وباحثي الأركيولوجيا المغاربة بالعصور قبل الإسلامية.

    بوزوكار، الذي كان يتحدث خلال مروره ببرنامج “تنوير21” الذي يبث على منصات جريدة “مدار 21” الإلكترونية، قال إن البحث العلمي الأركيولوجي أظهر أن الإنسان القديم بالمغرب كان سباقاً لمجموعة من الإنجازات في تاريخ الإنسانية، وفي مقدمتها أقدم عملية جراحية، وأقدم حلي معروفة إلى اليوم وعمرها 150 ألف سنة، تم العثور عليها بمغارة “بيزمون” بالصويرة.

    وأضاف عالم الأركيولوجيا أن أقدم أدوات لصناعة الملابس من الجلود تعود لـ120 ألف سنة تم العثور عليها أيضاً بالمغرب، “كما أن الإنسان المغربي القديم أجاد التعامل مع البحر ودجن الزراعة وطور مهارات مُتقدمة في زمانه؛ ولذلك نسعى لتعميق أبحاثنا في الحقبة قبل الإسلامية لمعرفة تفاعل السكان المحليين بالمغرب مع الرومان والفينيقيين مثلاً”.

    وشدد بوزوكار على أن من بين الفرضيات التي تستحق تعميق البحث الأركيولوجي فيها كون المغرب شكل منطلقاً لهجرات الإنسان القديم إلى مناطق أخرى من العالم؛ “هذه من بين الأمور التي ينبغي أن نركز عليها مستقبلاً لأنها مهمة”، معتبراً أن من شأن هذه الأبحاث أن تغير الكثير من تصوراتنا حول موقع المغرب ضمن خارطة ماضي الإنسانية جمعاء.

    ولفت إلى أن الأبحاث تشمل اليوم أكبر ورشين عرفهما المغرب تاريخيا، ويتعلق الأمر بموقعي شالة وسجلماسة، اللذين تعمل فيهما فرق مغربية 100 في المئة، مُعظمهم من الشباب متوسط أعمارهم لا يتجاوز 23 سنة، ويشتغلون بأحدث الإمكانيات المتاحة في المجال على غرار الطائرات المسيرة “الدرونز”، وهو ما يبرز الإقبال المتنامي على علوم الآثار والتراث.

    وفي هذا السياق، أشار إلى أن المغرب يعمل على زيادة سيادته العلمية والتقنية في مجال علوم الآثار والتراث، ضاربا المثل بالجهود المبذولة على مستوى المعهد الذي يديره لتوفير تقنيات التعرف على النظام الغذائي للإنسان القديم انطلاقا من النظائر المستقرة على غرار الأسنان والعظام.

    وأكد وجود دعم كبير من القطاع الحكومي الوصي، الممثل في وزارة الشباب والثقافة والتواصل؛ “هناك ميزانيات ضخمة تنفق لتجهيز مختبرات التأريخ، وأضرب لكم مثلاً أننا في السابق كنا نضطر لإرسال العينات إلى الخارج لتحليلها، وكل عينة تكلف 6000 درهم على أقل تقدير، ما كان يعقد مهمة دفع الأبحاث إلى الأمام”.



    إقرأ الخبر من مصدره

  • زلزال سياسي يهز مراكش: سقوط عبد العزيز الباز يضع منظومة التعمير والعمدة في قفص المساءلة

    الخط : A- A+

    تعيش مراكش اليوم على وقع واحدة من أخطر الهزات السياسية التي عرفتها في السنوات الأخيرة، بعد التوقيف المدوي للقيادي المحلي بحزب البام، الذي كان يجمع بين ثلاث صفات بالغة الحساسية: الأمين المحلي للحزب بمقاطعة المنارة، ونائب رئيس مجلس المقاطعة المكلف بقطاع التعمير، ونائب رئيس غرفة الصناعة التقليدية لجهة مراكش آسفي.

    سقوط الباز، متلبساً وفق المعطيات الأولية بتلقي مبلغ مالي قدره 150.000 درهم مقابل تدخل مفترض في ملف مرتبط بالتعمير، حسب مصادر “برلمان.كوم”، لم يكن مجرد حادث عابر، بل شكّل صدمة سياسية وأخلاقية عميقة، لأنه كشف هشاشة الخطاب السياسي الذي طالما رفع شعارات النزاهة وربط المسؤولية بالمحاسبة، بينما كانت الوقائع، على الأرض، تسير في اتجاه مغاير تماماً.

    التعمير في قلب العاصفة: حين يتحول قطاع استراتيجي إلى بؤرة شبهات

    قطاع التعمير ليس قطاعاً تقنياً عادياً، بل هو أحد أخطر مفاصل السلطة المحلية، لأنه يتحكم في منح التراخيص، وتسوية الوضعيات العقارية، وإعادة هيكلة الأحياء، وترحيل السكان، والمصادقة على مشاريع بملايين الدراهم، وحين يجد مسؤول منتخب، مكلف بهذا القطاع تحديداً، نفسه في قلب شبهة رشوة، فإن الأمر لا يتعلق بسلوك فردي معزول، بل بانهيار خطير في منظومة الثقة.

    الأخطر من ذلك، أن هذه القضية أعادت إلى الواجهة سؤالاً ظل يتردد بصمت داخل الأوساط السياسية: كيف تركزت مفاتيح قطاع التعمير، بكل حساسيته المالية والاستراتيجية، في يد منتخبين ينتمون إلى نفس الحزب؟ وأين كانت آليات الرقابة؟ ومن كان يراقب من؟

    صمت ثقيل… وأسئلة محرجة تلاحق القيادة السياسية

    الأنظار تتجه اليوم بشكل مباشر إلى عمدة المدينة، تضيف مصادر “برلمان.كوم”، التي لا تمثل فقط السلطة التنفيذية المحلية، بل تشغل أيضاً موقع الأمينة العامة لحزب الأصالة والمعاصرة، ما يجعل مسؤوليتها سياسية وأخلاقية مضاعفة.

    فالمنتخبون لا يسقطون من السماء، بل يتم اختيارهم، تزكيتهم، والدفاع عنهم سياسياً، وعندما يتورط أحد أبرز الوجوه المحلية للحزب في قضية بهذا الحجم، فإن السؤال لم يعد فقط عن مسؤولية المتهم أمام القضاء، بل عن مسؤولية المنظومة السياسية التي منحته الشرعية، والسلطة، والثقة.

    هل كانت هناك مؤشرات سابقة تم تجاهلها؟
    هل كان هناك تساهل، أو غض طرف، أو ثقة عمياء؟
    أم أن منطق الولاء السياسي كان أقوى من منطق الكفاءة والنزاهة؟

    هذه الأسئلة لم تعد مجرد نقاشات نخبوية، بل أصبحت أسئلة الشارع، وأسئلة الرأي العام، وأسئلة كل مواطن فقد الثقة في خطاب سياسي لم يعد يقنع أحداً.

    الكواليس المظلمة: معطيات مقلقة تزيد الشكوك

    في موازاة المسار القضائي، تتداول أوساط سياسية وإعلامية معطيات غير مؤكدة عن تحركات واتصالات مكثفة مع المشتكي، في محاولة محتملة لإقناعه بالتنازل، وإذا ثبتت صحة مثل هذه المعطيات، فإن الأمر لن يتعلق فقط بقضية رشوة، بل بمحاولة محتملة للالتفاف على العدالة نفسها، وهو ما سيشكل سابقة خطيرة تمس جوهر دولة القانون.

    وفي المقابل، يروج مقربون من المتهم رواية مختلفة، يعتبرون فيها أن القضية قد تكون نتيجة صراع نفوذ أو تصفية حسابات مرتبطة برفض منح رخصة تعمير، غير أن هذه الروايات، مهما كانت طبيعتها، لا تلغي حقيقة واحدة ثابتة: أن القضاء وحده هو المخول بكشف الحقيقة، وأن الوقائع، وليس الولاءات، هي التي ستحدد المسؤوليات.

    لحظة الحقيقة: سقوط شخص… أم سقوط مرحلة؟

    ما يحدث اليوم في مراكش يتجاوز شخص عبد العزيز الباز أو من معه، إنه اختبار حقيقي لمصداقية الخطاب السياسي، ولمدى استعداد المؤسسات لتحمل مسؤولياتها، ليس فقط في معاقبة المتورطين، بل في مراجعة طريقة اختيار المسؤولين، ومراقبة أدائهم، ومحاسبتهم قبل أن تتحول الشبهات إلى فضائح.

    لأن أخطر ما يمكن أن تواجهه أي مدينة، ليس وجود الفساد فقط، بل التعايش معه. وليس سقوط مسؤول، بل سقوط الثقة.

    اليوم، تقف مراكش أمام مفترق طرق، إما أن تكون هذه القضية بداية لمرحلة جديدة من ربط المسؤولية بالمحاسبة الفعلية، أو أن تتحول إلى مجرد رقم جديد في سجل الفضائح التي تهز الرأي العام… قبل أن يبتلعها النسيان.

    وفي انتظار كلمة القضاء، يبقى السؤال الأكثر إيلاماً معلقاً في ضمير المدينة:
    من كان يحمي من… ولماذا؟

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ترامب يلوح بـ »سيطرة سلمية » على كوبا بعد إطاحته بمادورو

    أعلن الرئيس الاميركي دونالد ترامب الجمعة أنه ينظر في « السيطرة في شكل سلمي » على كوبا من دون أن يوضح تفاصيل عملية مماثلة، في وقت تواصل واشنطن ضغوطها على قادة الجزيرة الشيوعية.

    وقال ترامب للصحافيين لدى مغادرته البيت الأبيض متوجها إلى تكساس إن « الحكومة الكوبية تتحدث إلينا ولديهم مشاكل هائلة كما تعلمون ».

    وأضاف « ليس لديهم مال، ليس لديهم شيء راهنا، لكنهم يتحدثون إلينا وقد نرى سيطرة على كوبا في شكل سلمي ».

    وأعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الأربعاء أنه ينبغي أن تشهد كوبا « تغييرا جذريا »، وذلك بعيد تخفيف واشنطن لدواع انسانية قيودها على تصدير النفط الى الجزيرة التي تعاني أزمة اقتصادية حادة.

    وتفرض الولايات المتحدة منذ يناير حظرا على كوبا في مجال الطاقة، معتبرة أن الجزيرة الشيوعية التي تبعد فقط 150 كلم من سواحل فلوريدا تشكل « تهديدا » للأمن القومي الأميركي.

    وذكرت صحيفة « ميامي هيرالد » أن مسؤولين اميركيين مقربين من روبيو التقوا الأربعاء، راوول رودريغيز كاسترو، حفيد الرئيس الكوبي السابق راوول كاسترو.

    ولا يتولى راوول رودريغيز كاسترو أي مسؤولية رسمية في الحكومة الكوبية، لكنه يعتبر شخصية نافذة في الجزيرة.

    وذكر موقع أكسيوس الاسبوع الفائت أن ماركو روبيو المتحدر من عائلة كوبية الأصل تواصل مع راوول رودريغيز كاسترو.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • التهراوي يضلّل مهنيّي الصحة بتسويات إدارية ومالية وهمية

    0

    في الوقت الذي تؤكد فيه وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، عبر معطيات رسمية محيّنة إلى غاية 25 فبراير 2026، تسوية نسب مرتفعة من الملفات الإدارية والمالية لفائدة مهنيي القطاع، تتصاعد في المقابل أصوات داخل الأوساط المهنية تُبدي تشكيكاً واضحاً في دقة هذه الأرقام وانعكاسها الفعلي على أرض الواقع.

    النشرة الشهرية الصادرة عن مديرية الموارد البشرية تشير إلى تسوية 88 في المائة من ملفات الأطباء المقيمين (937 من أصل 1060)، وتسوية 91 في المائة من ملفات هيئة الممرضين وتقنيي الصحة (4741 من أصل 5210)، إلى جانب التأشير على آلاف الترقيات. غير أن قراءة موازية من خلال جولة سريعة في مجموعات مهنيي الصحة على مواقع التواصل الاجتماعي، تكشف صورة مغايرة تماماً.

    تدوينات يومية، شهادات غاضبة، ومناشدات متكررة تتحدث عن تأخر صرف مستحقات، وتعليق ترقيات، وملفات لم تُحسم رغم مرور سنوات على إيداعها، بعضها يعود إلى 2022. وهو ما يثير تساؤلات جدية حول مدى تطابق النسب المعلنة مع التجربة الميدانية التي يعيشها عدد من المعنيين.

    وفي ما يتعلق بهيئة الممرضين وتقنيي الصحة، يؤكد عدد من المهنيين لموقع “هاشتاغ” أن الإشكال يتجاوز التأشير الإداري على التسوية إلى غياب الأثر المالي الفعلي. فعدد من الممرضين لم يتوصلوا منذ سنوات بمستحقاتهم المرتبطة بالترقية في الرتب والدرجات، ولا بالفروقات المالية الناتجة عن إعادة الترتيب، رغم استيفائهم للشروط القانونية.

    ووفقا لذات المصادر فإن بعض الملفات تعود إلى أكثر من ثلاث سنوات دون أن تنعكس على الأجور أو التعويضات، ما يجعل “التسوية” في نظرهم إجراء شكلي غير مكتمل ما دام لا يترجم إلى أثر مالي ملموس.

    والأكثر إثارة للجدل هو ملف التعويض عن التخصص، حيث لم تتجاوز نسبة التسوية 28 في المائة (150 ملفاً من أصل 531)، فيما لا يزال 311 ملفاً في الانتظار. نسبة توصف داخل الأوساط المهنية بأنها “دليل على عمق التعثر”، في قطاع يُفترض أنه في صلب ورش إصلاح صحي وطني واسع.

    واعتبرت المصادر نفسها في تصريحات لموقع “هاشتاغ” أن الإشكال لا يتعلق فقط بعدد الملفات التي جرى التأشير عليها، بل بسرعة صرف المستحقات، ووضوح المساطر، ومدى توصل المعنيين فعلياً بحقوقهم المالية.

    وتشير إلى أن الأرقام المجردة قد تعكس مرحلة إدارية معينة، لكنها لا تعني بالضرورة نهاية معاناة المهنيين مع التعقيدات البيروقراطية.

    وبين نسب مرتفعة تُعرض في التقارير الرسمية، وصوت احتجاج يتصاعد في الفضاء الرقمي والمهني، يبقى السؤال مطروحاً: هل تعكس الأرقام فعلاً واقع التسوية، أم أن جزءاً من الحقيقة ما زال يُكتب خارج البلاغات الرسمية؟

    إقرأ الخبر من مصدره

  • موظفو العدل يحملون الشارة تمهيدا لوقفات احتجاجية بالمحاكم ردا على تأخر صرف تعويضات

    أعلن المكتب الوطني للنقابة الديمقراطية للعدل (الفيدرالية الديمقراطية للشغل)، عن خوض شكلين احتجاجيين خلال شهر مارس المقبل، احتجاجاً على ما وصفه بـ »التسويف » في صرف التعويضات الخاصة بهيئة كتابة الضبط.

    وقرر المكتب الوطني حمل الشارة يوم الثلاثاء 3 مارس 2026، إلى جانب وقفات احتجاجية لمدة ساعة بجميع محاكم المملكة يوم الثلاثاء 10 مارس 2026، مع تفويض المكاتب المحلية تحديد توقيت تنفيذ الوقفات حسب خصوصية كل فرع.

    وأوضح البلاغ أن النقابة تتابع بقلق بالغ تأخر صرف مستحقات موظفي هيئة كتابة الضبط المتعلقة بالتعويض عن المردودية، رغم ما تم الاتفاق عليه خلال جلسات الحوار القطاعي الأخيرة مع وزارة العدل، والتي تعهدت بصرف التعويضات خلال شهر يناير المنصرم.

    وأشار المكتب الوطني إلى أن الوزارة لم تصدر أي توضيح رسمي بخصوص أسباب هذا التأخير، وهو ما فتح الباب أمام تداول إشاعات داخل القطاع، من بينها الحديث عن رفض مصالح وزارة المالية التأشير على التعويضات برسم سنة 2025، إضافة إلى نقاشات حول إمكانية رفع نسبة التعويض إلى 150 في المائة من الأجر، مع توسيع قاعدة المستفيدين لتشمل فئات غير المنتمين لهيئة كتابة الضبط.

    واعتبرت النقابة أن استمرار الغموض يضر بمصداقية الحوار القطاعي وبأجواء الثقة داخل القطاع، مؤكدة تشبثها بـ »الشراكة الحقيقية المنتجة » ورفضها للمنطق الذي يتم به تدبير هذا الملف.

    ودعت النقابة عموم موظفي هيئة كتابة الضبط إلى الانخراط في الأشكال الاحتجاجية المعلنة، في انتظار ما ستسفر عنه تطورات الملف خلال الأيام المقبلة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تغريم مسافر فرنسي 200 يورو لمشاهدته “فيديو” بدون سماعات داخل القطار

    العمق المغربي

    في واقعة أثارت جدلا واسعا في فرنسا، أفادت تقارير إعلامية فرنسية أن أحد المسافرين على متن قطار تابع لـSNCF تعرّض لغرامة مالية بلغت 200 يورو، بعدما شاهد مقطع فيديو على هاتفه المحمول دون استعمال سماعات الأذن، ما اعتبره مراقبو القطار إخلالا براحة باقي الركاب.

    وبحسب المعطيات التي أوردتها وسائل إعلام فرنسية، فإن الحادثة تعود إلى يوم 12 فبراير، حين تم توقيف الراكب وتحرير مخالفة في حقه بسبب “استعمال أداة صوتية” داخل العربة. وأوضح المعني بالأمر، في تصريحات إعلامية، أن المراقبين طالبوه بأداء غرامة فورية بقيمة 150 يورو، غير أنه رفض الدفع بعين المكان، لتتم زيادة المبلغ إلى 200 يورو وفق المسطرة المعمول بها في مثل هذه الحالات.

    وتستند هذه العقوبة إلى مقتضيات قانون النقل الفرنسي، ولا سيما الفصل R2242-11، الذي يمنع “الإخلال براحة الغير” في وسائل النقل العمومي عبر أجهزة أو أدوات صوتية أو أي سلوك يُحدث ضجيجاً يزعج المسافرين. ويصنف هذا النوع من المخالفات ضمن مخالفات الدرجة الرابعة، حيث يمكن أن تتراوح الغرامة بين 90 يورو في حال الأداء المخفّض و135 يورو كغرامة جزافية، لترتفع إلى 375 يورو عند التأخير، وقد تصل في بعض الحالات إلى 750 يورو كحد أقصى.

    وتشير التقارير ذاتها إلى أن هذه الواقعة ليست معزولة، إذ سبق أن تم تغريم مسافر في محطة نانت بـ200 يورو بسبب إجراء مكالمة هاتفية عبر مكبر الصوت، كما فُرضت غرامة قدرها 110 يورو على سيدة بسبب الضجيج الصادر عن قطتها خلال رحلة بين باريس وفان. وتعتمد الشركة الوطنية للسكك الحديدية الفرنسية في ذلك على توصيف قانوني يدرج هذه الأفعال ضمن خانة “الإزعاج الصوتي” الذي يمسّ بطمأنينة الركاب.

    وفي تفاعلها مع الموضوع، أكدت السكك الحديدية الفرنسية، وفق ما نقلته المنابر الفرنسية، أن الهدف من هذه الإجراءات هو ضمان تنقل المسافرين في أجواء آمنة وهادئة، خالية من مظاهر انعدام الإحساس بالأمن أو الإزعاج، مشيرة إلى أن محاربة السلوكيات غير الحضارية، بما فيها استعمال الأجهزة الصوتية دون سماعات، تندرج ضمن التزاماتها التعاقدية مع هيئة النقل في منطقة إيل دو فرانس.

    القضية فجّرت نقاشا حادا في وسائل الإعلام الفرنسية، من بينها برنامج Estelle Midi الذي يُبث على إذاعة RMC، حيث انقسم المتدخلون بين من اعتبر الغرامة تطبيقا عادلا لقواعد “حسن السلوك” داخل الفضاءات المشتركة، ومن رأى فيها تشددا مفرطا في التعامل مع تصرف قد يكون عفويا أو غير مقصود.

    ويرى مؤيدو القرار أن السماعات متوفرة وبأسعار معقولة، وأن تعميم تشغيل المقاطع الصوتية أو الفيديوهات عبر مكبر الصوت داخل العربات قد يحوّل الرحلة إلى مصدر إزعاج دائم لبقية الركاب. في المقابل، يعتبر معارضون أن اللجوء الفوري إلى الغرامة، بدل الاكتفاء بتنبيه، يعكس توجها نحو تشديد الردع بشكل قد يُفهم على أنه مبالغ فيه، خاصة في ظل نتائج دراسات تشير إلى أن نسبة مهمة من الفرنسيين لا ترى حرجا في استعمال مكبر الصوت في الأماكن العامة.

    إقرأ الخبر من مصدره