Étiquette : 160

  • المغرب يكتب صفحة جديدة.. أخنوش يحث المنتخبين على المسؤولية ويكشف خارطة إنجازات درعة تافيلالت

    جمال أمدوري

    دعا رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، عزيز أخنوش، منتخبي حزبه بجهة درعة تافيلالت، إلى القرب من المواطنين والتفاعل مع انتظاراتهم، مضيفا: “المواطنون وضعوا ثقتهم فيكم، ولذلك عليكم أن تبقوا دائما قريبين منهم، عليكم بالاستماع إليهم والتفاعل مع أولوياتهم، وعليكم أن تبقوا حاضرين في الميدان، وعليكم أن تشتغلوا بروح المسؤولية”.

    وأضاف أخنوش خلال المحطة العاشرة من “مسار الإنجازات” بالراشيدية، اليوم السبت، أن المغرب اليوم يكتب صفحة جديدة، وذلك من خلال دولة اجتماعية هدفها: العدالة والكرامة والإنصاف والمساواة في الفرص من أجل حياة كريمة، وآفاق واسعة لشبابنا، مضيفا أن “المغرب يستحق منا الأفضل، والمغاربة يستحقون أن يعيشوا في بلاد قوية وعادلة، ولذلك عليكم أن تستمروا في العمل”.

    وأردف مخاطبا منتخبي الحزب قائلا: “لديكم كذلك واجب تأطيري، ومن مسؤوليتكم أيضا أن تفسروا للمواطنين كيفية التسجيل في اللوائح الانتخابية، التي أطلقتها وزارة الداخلية هذا الشهر، لأن هذا حقهم الدستوري، وحقهم في الاختيار الحر والديمقراطي لكي يلعبوا دورهم كمواطنين، ويختاروا بكل وعي وحرية، وعن اقتناع الحزب الذي يجيب على أولوياتهم”.

    في غضون ذلك، أوضح أخنوش، أن هناك جهود كبيرة تم القيام بها لتحسين الوضع الاجتماعي والاقتصادي لمناطق جهة درعة تافيلالت في مجال الصحة، والتعليم، ومجالات النقل والبنية التحتية، وتوفير مياه الشرب والكهرباء في العالم القروي.

    وتابع رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أنه في قطاع الصحة تم إطلاق مشاريع كبرى ستغير وجه العرض الصحي بالجهة، من ضمنها إحداث مستشفى جامعي بحلول سنة 2027، إلى جانب جاهزية المستشفى الإقليمي بالريصاني في أبريل 2026.

    وأضاف أن إقليم ورزازات سيعرف بناء مستشفيين جديدين، فيما تم افتتاح مستشفى تنغير شهر يوليوز الماضي وهو يستقبل المرضى حاليا. كما ستتم إقامة مستشفى جديد بإقليم بولمان دادس، إضافة إلى توسعة المستشفى الإقليمي لنفس الإقليم، التي ستنتهي سنة 2027.

    وأشار أخنوش إلى أن ساكنة ميدلت كانت تطالب بإعادة تأهيل المستشفى الإقليمي، مؤكدا أن صوتها وصل، وأن الأشغال ستنتهي سنة 2026. كما كشف عن تأهيل أكثر من 100 مركز صحي للقرب، أغلبها في العالم القروي، منها 83 مركزا جاهزا ويشتغلون اليوم.

    وفي قطاع التعليم، أوضح رئيس الحكومة أن الجهة تضم 428 مدرسة رائدة، مبرزا أن الأشغال مستمرة لإحداث مدينة المهن والكفاءات، التي ستفتح أبوابها السنة المقبلة، مشيرا إلى أنه قام بجولة ميدانية بورشها أمس.

    أما في ما يتعلق بفك العزلة، فأكد أخنوش أنه تم بناء 1.645 كيلومتر من الطرق والمسالك في إطار برنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، معتبرا أن هذه المشاريع تمثل أساس التنمية المحلية.

    وفي القطاع السياحي، أبرز أخنوش أن جهة درعة تافيلالت تتوفر على مؤهلات كبيرة في الفلاحة والمعادن والطاقات المتجددة والسياحة والصناعات التقليدية والسينما، وهو ما دفع الحكومة إلى رفع عدد الرحلات الجوية بمطارات ورزازات وزاكورة والراشدية، وزيادة مقاعد الطائرات بنسبة 14 في المئة.

    وأضاف أن الحكومة أطلقت برنامجا لتثمين القرى السياحية، من بينها ثلاث قرى بالجهة مثل قصر أيت بن حدو وأسول، مبرزا أن هذه المشاريع ستخلق مناصب شغل وتعزز السياحة القروية. كما تم تخصيص برنامج لتجديد وإعادة فتح الفنادق المغلقة، حيث أُعيد تأهيل 11 فندقا، افتُتح اثنان منها، فيما سيُعاد تأهيل 9 فنادق أخرى سنة 2026.

    وأشار أخنوش إلى أن برنامج “Go Siyaha” أعطى دفعة قوية للمشاريع الاستثمارية بالجهة، حيث تستفيد 10 مشاريع من دعم استثماري، و173 مشروعا من المواكبة والدعم التقني، مؤكدا أن هذه الإنجازات ستساهم في خلق فرص شغل جديدة والحفاظ على الهوية الثقافية للجهة، خاصة من خلال إعادة تأهيل قصبة أولاد عبد الحليم ببني محمد سجلماسة وتحويلها لوحدة سياحية أصيلة.

    وفي قطاع الصناعة التقليدية، أكد رئيس الأحرار أن الآلاف من الأسر تعيش من هذا القطاع، وأن الحكومة أنجزت أربعة مجمعات للصناعة التقليدية في ورزازات وتازناخت والريصاني والرشيدية، إضافة إلى ثلاث قرى حرفية في ميدلت وزاكورة وتامكروت، وفضائين للعرض والبيع في ورزازات والريش، إلى جانب دار الصانعة في تازارين. كما سيستفيد 12 ألف شاب وشابة من التكوين بالتدرج المهني ابتداء من هذه السنة.

    وفي الشق الفلاحي، أبرز أخنوش أن الجهة تُعد من أكبر مناطق الإنتاج الوطني للتمور والتفاح والزعفران والورود والزيتون، مشيرا إلى تجهيز 76 ألف هكتار بالسقي بالتنقيط. وأوضح أن إنتاجية التفاح ارتفعت بنسبة 73 في المئة بين 2015 و2025، حيث بلغ الإنتاج 310 ألف طن وطنيا، منها 256 ألف طن في ميدلت وحدها.

    كما تم تطوير الري، يضيف المتحدث، عبر سد قدوسة الذي يسقي 5000 هكتار، وتوسيع واحات النخيل الحديثة على مساحة 15 ألف هكتار ببودنيب، بما يسمح بالوصول إلى إنتاج 160 ألف طن من التمور هذه السنة، و260 ألف طن سنة 2030.

    وفي ما يتعلق بالصناعة، شدد أخنوش على أن خلق فرص الشغل يمر عبر تشجيع المبادرات الخاصة، مؤكدا العمل على إنشاء مناطق صناعية ومناطق للأنشطة الاقتصادية في الأقاليم الخمس، من بينها المنطقة الصناعية تاردة بالرشيدية على مساحة 280 هكتار. كما استفادت مشاريع مهمة من دعم الاستثمار، منها مصنع لمعالجة المعادن، ووحدة لتثمين التمور ببوذنيب التي ستوفر 350 فرصة شغل.

    وأضاف أنه تم إطلاق المرحلة الأولى من قافلة ميثاق الاستثمار الخاص بالمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة يوم 11 نونبر الماضي بالرشيدية للتعريف بالنظام الجديد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تصريحات « وزير الميزانية » بشأن عدم تقادم الضريبة تثير نقاشات قانونية


    هسبريس – عبد الإله شبل

    لم يستسغ خبراء وباحثون في مجال المالية العمومية والضرائب ما صدر عن الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، خلال حديثه بمجلس المستشارين عن كون الضريبة يمكن استخلاصها مهما مر عليها من الزمن، إذ اعتبروا تصريحاته مجانبة للصواب والقواعد القانونية المنظمة للضريبة.

    وأكد فوزي لقجع، خلال حلوله بالغرفة الثانية من البرلمان، في معرض رده على أحد المستشارين، وفق ما نقلته وسائل إعلام، أن الضريبة لا يطالها التقادم حتى ولو مر عليها قرن من الزمن، مشددا على أن الضريبة ليست فعلا جنائيا قد يطاله التقادم في حالة عدم أدائها من طرف الملزم بها.

    ويؤكد خبراء وباحثون في مجال الضريبة أن ما جاء به المسؤول الحكومي مخالف لما هو منصوص عليه في مدونة تحصيل الديون العمومية من جهة، وكذا ما هو متضمن في المدونة العامة للضرائب.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وسجل في هذا الصدد أستاذ التعليم العالي بجامعة الحسن الثاني جواد لعسري أن مدونة تحصيل الديون العمومية تنص في مادتها 123 على سقوط حق المحاسب العمومي في تحصيل الضريبة التي مضى عليها أجل التقادم الرباعي.

    وأوضح أستاذ المالية العمومية والضريبة بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالمحمدية، ضمن تصريحه لجريدة هسبريس الإلكترونية، أنه بناء على المادة المذكورة يسقط الحق في التحصيل بعد أربع سنوات، مشيرا إلى أن مدونة التحصيل وباقي النصوص التشريعية لا تتضمن عبارة “قرن من الزمن التي تحدث عنها الوزير”.

    وعاد أستاذ التعليم العالي إلى المادة 160 من المدونة العامة للضرائب، موردا أنها تشير إلى أن الإدارة يمكنها أن تصحح أوجه النقصان والأخطاء والإعفاءات الكلية أو الجزئية الملاحظة في تحديد أسس فرض أو حساب الرسوم المنصوص عليها في هذا القانون داخل أجل أربع سنوات ابتداء من سنة استحقاق الرسم.

    وشدد الأكاديمي ذاته على أن مدونة تحصيل الديون العمومية أطرت إجراءات التقادم في المادة 123، مؤكدا أن “التقادم يوجد سواء في الوعاء أو في التحصيل، وكذا في الجبايات المحلية والديون العمومية، عكس ما ذهب إليه الوزير، إذ لا نص تشريعي يخول تحصيل الضريبة إذا مر عليها قرن من الزمن كما جاء على لسانه وفق ما نقلته وسائل الإعلام”.

    بدوره اعتبر زين الدين عبد المغيث، أستاذ المالية العامة والضرائب بجامعة مولاي إسماعيل– مكناس، أن ما ورد على لسان لقجع فيه “إغفال للقواعد القانونية المنظمة للمادة الضريبية، سواء في مرحلة الوعاء أو مرحلة التحصيل”.

    وأوضح أستاذ التعليم العالي، في تصريحه للجريدة، أن هذا الموقف “يزعزع ثقة الملزم الضريبي، فيما يجب الحفاظ على مصداقية التشريع الضريبي حتى يحس الملزم بنوع من الأمن الجبائي بتعبيرات صادقة”.

    ولفت الباحث في المادة الضريبية إلى أن “دارس القانون يدرك أن القاعدة القانونية ملزمة وعامة ومجردة، وبالتالي فبعض القواعد القانونية، ضمنها مدونة تحصيل الديون والمدونة العامة للضرائب، هي نصوص قطعية؛ فيما تنص المادتان 123 و160 على أن الإدارة الجبائية يسقط حقها في متابعة أي ملزم بالتقادم الرباعي، أي مرور أربع سنوات، خصوصا على مستوى التحصيل”.

    وسجل المتحدث نفسه أن ما عبر عنه المسؤول الحكومي “لا يمت للواقع القانوني بصلة، وينم عن جهل بالقواعد القانونية الضريبية”، وزاد مستدركا: “ربما لم يشر الوزير إلى أن الإدارة يمكنها قطع التقادم من خلال أوامر الاستخلاص التي تعطي التقادم مهلة أربع سنوات أخرى”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مراكش : العرض العالمي الأول لفيلم الست لمروان حامد

    جرى، اليوم الأربعاء في إطار فعاليات الدورة الثانية والعشرين للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش، تقديم العرض العالمي الأول لفيلم “الست” للمخرج المصري مروان حامد، الذي يعرض لرحلة أم كلثوم من الظل إلى الخلود.

    ويعيد الفيلم، الذي جسدت شخصية أم كلثوم فيه الفنانة منى زكي، رسم المسار الاستثنائي لأم كلثوم، التي خرجت من قرية صغيرة في دلتا مصر ووسط مجتمع شرقي محافظ لا يمنح النساء حق الظهور، لتشق طريقا شاقا نحو المجد.

    وعلى مدى 160 دقيقة، يسافر الفيلم بالمشاهدين إلى طفولة حياة كوكب الشرق التي بدأت مسيرة الغناء في سن الصبا وهي تتخفى في هيئة فتى، وواجهت مواقف الرفض، قبل أن يستعرض محطات التحول، ولحظات الانكسار، والقرارات الصعبة التي اتخذتها الفنانة التي تحولت من مطربة تطرب جمهورها إلى أسطورة أمتع صوتها الملايين، حتى أصبحت ذاكرة غنائية خالدة.

    وقال المخرج مروان حامد، خلال ندوة صحافية تلت عرض الفيلم، إن انجذابه لأفلام السير الذاتية كان منطلق مشروع فيلم “الست” الذي استفاد من دعم برنامج ورشات الأطلس، التابع للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش، مؤكدا أن “أم كلثوم أسطورة ما زالت حاضرة بقوة إلى اليوم، وشخصية لها تأثير هائل باعتبارها امرأة سارت خلف حلمها حتى النهاية”.

    وأضاف حامد أن الفيلم لا يسعى إلى منافسة الأعمال الفنية السابقة التي تناولت سيرة كوكب الشرق، بقدر ما يساهم في إغناء الصورة حولها، وتقديمها للجيل الجديد، معتبرا أن أم كلثوم تعد من الشخصيات التي يمكن إنجاز أكثر من عمل عنها.

    وأشار حامد إلى أن الفريق اختار التركيز على المنظور الإنساني، وكشف مناطق “لم نكن ندرك وجودها”، بعيدا عن التقديس، مع اعتماد “الأبيض والأسود” في بعض المشاهد للدلالة على مراحل المعاناة والصراع، في مقابل مراحل أخرى مضيئة في حياتها.

    وعن اختيار الفنانة منى زكي لتجسيد دور أم كلثوم، قال حامد إن ذلك يعزى إلى كونها “ممثلة كبيرة جدا ومؤثرة، لديها شجاعة نادرة وقدرة على اختراق الشاشة الكبرى والصغرى والوصول مباشرة إلى قلب الجمهور”، مؤكدا أنها تعد في نظره “الأقدر على التعبير عن الرسائل التي نبحث عن إيصالها من خلال الفيلم”.

    من جهته، شدد كاتب السيناريو، أحمد مراد، على أن فريق الفيلم حاول “نزع نظارة القدسية التي عادة ما ينظر بها إلى المطربة أم كلثوم، والاقتراب من الإنسان الحقيقي فيها”، وذلك عبر استيعاب وجهات النظر المختلفة حولها وفهم تناقضات الحياة التي عاشتها.

    وأضاف أن الفيلم سعى إلى الموازنة بين جانب القوة والمجد في شخصية كوكب الشرق، من جهة، ولحظات الضعف في حياتها من جهة أخرى، معتبرا أن “كل شخصية عظيمة تحمل جزءا من الضعف (…) وهذه اللحظات هي التي تصنع الأسطورة”.

    وفي معرض جوابه عن سؤال حول مدى توظيف الخيال السينمائي في هذا الفيلم السير-ذاتي المستوحى من الواقع، قال كاتب السيناريو إنه بالفعل سخر الخيال السينمائي لخدمة القصة، معتبرا أنه “لا توجد سيرة ذاتية يمكن اعتبارها حقيقية بالكامل” لكونها تنقل السيرة من وجهة نظر كاتبها فقط.

    وعن جدوى إنجاز عمل سينمائي جديد عن أم كلثو م، التي تناولت أعمال أخرى سابقة سيرتها، قال أحمد مراد إن الفيلم يحرص أساسا على تقديم هذه المطربة للأجيال الجديدة التي تبحث عن قدوة لها.

    من جانبها، أعربت الفنانة منى زكي عن اعتزازها بتقديم العرض العالمي الأول للفيلم في المهرجان الدولي للفيلم بمراكش باعتباره “شرفا كبيرا لنا”، مؤكدة أن هذا المهرجان يمثل منصة فريدة للمواهب وملتقى مع كبار الفنانين.

    وأكدت أن تجسيد شخصية أم كلثوم كان “أصعب دور أدته في مسيرتها”. وأضافت أن الفيلم “قدم الجانب الإنساني” لكوكب الشرق، قائلة إن هذه التجربة “غيرتني كثيرا”.

    وفي معرض جوابها عن سؤال حول الشخصيات التي تود أن تجسدها في أفلام مماثلة، قالت منى زكي إنها تطمح إلى تقديم عمل سينمائي عن سميرة موسى، أول عالمة ذرة مصرية.

    وإلى جانب منى زكي، شارك في تشخيص فيلم “الست” كل من سيد رجب، وأحمد خالد صالح، ومحمد فرج، وكريم عبد العزيز، وأحمد حلمي.

    يشار إلى أن المخرج مروان حامد بدأ مسيرته الفنية بالفيلم القصير المتوج بعدة جوائز “ليلى”، قبل أن يوقع فيلمه الروائي الطويل الأول “عمارة يعقوبيان”، الذي حصد العديد من الجوائز، وعرض في مهرجانات كان وبرلين وشيكاغو ومراكش وغيرها من المهرجانات السينمائية الدولية.

    ومن بين أفلامه “إبراهيم الأبيض”، و”الفيل الأزرق” الذي نال تسع جوائز من الجمعية المصرية للسينما وجائزة النيل الكبرى في مهرجان الأقصر للسينما الإفريقية؛ إضافة إلى “الأصليون”، و”تراب الماس” الذي توج بالجائزة الكبرى في مهرجان الدار البيضاء للفيلم العربي.

    ظهرت المقالة مراكش : العرض العالمي الأول لفيلم الست لمروان حامد أولاً على Maroc 24 المغرب 24.
    سبورتيف1

    إقرأ الخبر من مصدره

  • العرض العالمي الأول لفيلم « الست » لمروان حامد، رحلة أم كلثوم من الظل إلى الخلود بمراكش

    جرى، اليوم الأربعاء في إطار فعاليات الدورة الثانية والعشرين للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش، تقديم العرض العالمي الأول لفيلم « الست » للمخرج المصري مروان حامد، الذي يعرض لرحلة أم كلثوم من الظل إلى الخلود.

    ويعيد الفيلم، الذي جسدت شخصية أم كلثوم فيه الفنانة منى زكي، رسم المسار الاستثنائي لأم كلثوم، التي خرجت من قرية صغيرة في دلتا مصر ووسط مجتمع شرقي محافظ لا يمنح النساء حق الظهور، لتشق طريقا شاقا نحو المجد.

    وعلى مدى 160 دقيقة، يسافر الفيلم بالمشاهدين إلى طفولة حياة كوكب الشرق التي بدأت مسيرة الغناء في سن الصبا وهي تتخفى في هيئة فتى، وواجهت مواقف الرفض، قبل أن…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الرياض تحتضن أول مؤتمر عربي شامل للموسيقى

    أكد المستشار تركي بن عبد المحسن آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه (GEA)، خلال مؤتمر الموسيقى العربية في الرياض الذي أقيم اليوم (السبت)، أن فكرة عقد المؤتمر جاءت استجابة لاحتياجات المشهدين الفني والبحثي في العالم العربي، باعتباره مؤتمرًا يسهم في تقديم أبحاث تدرس الأنماط الموسيقية، وتوثق المقامات والإيقاعات، وتستكشف سبل تطويرها وفق دور المملكة في دعم الفنون، داعياً إلى اكتمال عمليات توثيق المقامات الشرقية الصوتية خلال العامين المقبلين، وآملاً أن يمتد التوثيق ليشمل المقامات الشرقية في إيران، بما يعزز شمولية العمل ويثري المحتوى الموسيقي العربي والشرقي.

    وفي مستهل كلمته، رفع  المستشار تركي آل الشيخ أسمى آيات الشكر والامتنان لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، حفظه الله، ولسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، حفظه الله، قائد المسيرة وعرّاب الرؤية، على ما يقدمانه من دعم كبير ومتواصل لقطاعي الترفيه والثقافة، وما يوليه سمو ولي العهد من اهتمام استثنائي بصناعة المعرفة وتطوير المنظومة الفنية والثقافية في المملكة.

    كما قدّم آل الشيخ شكره لصاحب السمو الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان، وزير الثقافة، على جهوده الكبيرة في تطوير القطاع الثقافي، ودعمه المستمر للمبادرات التي تعزز الهوية السعودية وتفتح المجال أمام الإبداع بمختلف أنواعه.

    وأكد  المستشار خلال كلمته على أهمية أن يكون هناك تنسيق كامل وتكامل بين جميع الجهات المعنية في العمل الموسيقي، بما يضمن توثيق المقامات الشرقية الصوتية وتصويرها وتسجيلها وفق منهجية علمية موحدة، مع الاستفادة من الإمكانات المتقدمة التي يوفرها “استديو مرواس” لدعم هذا المشروع.

    وأشار تركي آل الشيخ إلى ضرورة العمل على إيجاد مقر مخصص لتعليم الموسيقى، يكون قادرًا على استيعاب الاحتياجات الأكاديمية وتدريب الأجيال القادمة. 

    وبيّن أن الهدف النهائي لهذا المشروع هو أن تصل نتائجه ومخرجاته إلى كل معهد موسيقي في العالم، بما يعزز مكانة الموسيقى العربية ويجعلها جزءًا من المراجع الأكاديمية الدولية.

    وشدّد آل الشيخ على أهمية التكامل العربي في هذا المجال قائلاً “نحن يد واحدة، والرياض وجميع العواصم العربية هي عواصم للفن”، مؤكدًا أن التعاون هو الأساس في نجاح هذه المشاريع المشتركة.

    كما وجّه المستشار شكره لفنان العرب محمد عبده، مشيرًا إلى أن الفرقة الموسيقية المصاحبة له تضم 50 في المئة من العازفين السعوديين، وهو ما يعد إنجازًا مهمًا يعكس تطور الكفاءات السعودية في هذا المجال.

    وأوضح آل الشيخ أن هذا المؤتمر يمثل خطوة علمية مهمة لحفظ التراث الموسيقي العربي وربط الأجيال ببعضها، من خلال جمع الخبراء والباحثين تحت سقف واحد لإثراء هذا المجال المعرفي الواسع، وترسيخ العمل العلمي المشترك في توثيق الهوية الموسيقية العربية.

    معبرًا  عن شكره وتقديره للمشاركين في هذا المؤتمر الذي يجمع أهل الخبرة والبحث والمهتمين بالمجال الموسيقي من مختلف أنحاء العالم العربي، مؤكدًا أن حضورهم يعكس الاهتمام المشترك بتطوير هذا الحقل المعرفي وتعزيز العمل العلمي العربي في مجال الموسيقى.

    وبيّن أن الهدف الرئيس من المؤتمر هو الخروج بنتائج عملية تخدم الباحثين، وتحفظ التراث الموسيقي العربي، وتفتح آفاقًا أوسع للعمل المشترك بين الدول العربية، بما يسهم في دعم الدراسات المتخصصة وتعزيز التعاون في مجالات التوثيق والتطوير الموسيقي.

    ونوّه آل الشيخ المستشار إلى أهمية التكامل بين القطاعات في المملكة، موضحًا أن العمل الجاري اليوم لا تقوم عليه جهة واحدة منفردة، بل يعتمد على تعاون وثيق بين مختلف المؤسسات، بحيث يكمل كل قطاع الآخر بصورة تسهم في تعزيز قوة المخرجات وعمقها. وأشار إلى أن التجارب الماضية أثبتت أن المشاريع الكبرى لا تتحقق إلا بتكاتف الجهود وتنسيق الأدوار بين الجهات المعنية.

    وأوضح آل الشيخ أن انعقاد هذا المؤتمر يعكس نموذجًا واضحًا لهذا التكامل، حيث أتاح التعاون بين وزارة الثقافة والهيئة العامة للترفيه آفاقًا أوسع للعمل، وفتح مساحات أكبر لإنجاز المشاريع العلمية المشتركة، وهو ما يعزز حضور المملكة إقليميًا ودوليًا في المجالات الثقافية والموسيقية.

    وفي ختام كلمته، أكد المستشار أنه استمع بعناية إلى التوصيات والملاحظات التي تقدم بها رؤساء اللجان من مختلف الدول المشاركة، مشددًا على أن جميع هذه التوصيات ستكون محل اهتمام وعناية كاملة، وسيجري دراستها بشكل شامل بما يحقق الأهداف المشتركة ويدعم الجهود العربية في مجال التوثيق الموسيقي.

    كما وجه شكره لجميع اللجان والباحثين والمختصين المشاركين في هذا المؤتمر، معربًا عن تقديره لكل من أسهم في هذا العمل العلمي المهم، ومؤكدًا دعمه لجهودهم في المراحل المقبلة، سائلاً الله التوفيق للجميع في أعمالهم القادمة.

    وبعد ثمانية أشهر من العمل المتواصل، الذي انطلق من خلال عدة لجان تشكل الوطن العربي، إضافة إلى تركيا، أوصى مؤتمر الموسيقى العربية في الرياض بمجموعة شاملة من التوصيات الهادفة إلى صون التراث الموسيقي العربي وتطويره والارتقاء بجهود البحث والتوثيق في مختلف أنحاء الوطن العربي.

    وقد جاءت هذه التوصيات في إطار رؤية موسيقية موحَّدة تستشرف مستقبلاً أكثر تطوراً للمقامات والإيقاعات والآلات الموسيقية العربية، وتدعو إلى اعتماد مخرجات علمية متماسكة تعزز حضور الموسيقى العربية في العالم.

    وأكدت التوصيات أهمية تنفيذ مشروع عربي شامل لتوثيق المقامات والإيقاعات والآلات الموسيقية وفق منهجيات علمية دقيقة، تشمل التدوين والتحليل والمسح الميداني والرجوع إلى المراجع التاريخية، إلى جانب حفظ التراث الشفهي وإعادة تسجيل النماذج النغمية القديمة والحديثة، بما يؤسس لمرجع عربي موثق يكون نقطة انطلاق لأجيال الباحثين والممارسين.

    وشدد المؤتمر على ضرورة إنشاء منظومات رقمية حديثة تشمل مكتبات إلكترونية مفتوحة، ومنصّات تعليمية تفاعلية متخصصة في المقامات والإيقاعات، وتطبيقات عبر الهواتف الذكية تتيح الوصول السهل إلى المحتوى المكتوب والمسموع والمرئي. كما دعت التوصيات إلى تسجيل الأعمال الموسيقية والتقليدية بطريقة صوتية وبصرية عالية الجودة، بما يضمن توفير نماذج معتمدة ودقيقة للدارسين والمهتمين.

    كما أوصى المؤتمر بإطلاق أكاديمية عربية عليا للعلوم والفنون الموسيقية تكون أول مؤسسة بحثية وتعليمية متخصصة في دراسة الموسيقى العربية، وتعمل على تطوير المناهج الأكاديمية وتعزيز الدراسات المقامية والإيقاعية، ودعم الباحثين الشباب، وربط الموسيقى العربية بالمعايير العلمية الحديثة مع الحفاظ على خصوصيتها الأصيلة.

    وفي سياق متصل، دعا المؤتمر إلى إدراج التراث الموسيقي العربي بكل مدارسه وتنوعه في المناهج التعليمية، وتضمين الإيقاعات والطبوع والآلات المحلية في برامج التعليم الموسيقي في المدارس والمعاهد ومراكز التدريب، بما يسهم في تعزيز وعي الأجيال الجديدة بهذا الإرث الكبير.

    كما أوصى المؤتمر بتنظيم مسابقة سنوية عربية لأفضل بحث أو كتاب في الفكر الموسيقي، وتكريم الشخصيات التي أسهمت في خدمة الموسيقى العربية والبحث العلمي، وتشجيع عمليات تحقيق المخطوطات الموسيقية ودراسة القوالب والصيغ الغنائية والآلات التراثية وطرق الأداء.

    ودعا المؤتمر إلى توسيع جهود تسجيل الأعمال الموسيقية النادرة في مختلف الدول العربية، وإنشاء أرشيف موسيقي يشمل التسجيلات التاريخية والمواد الوثائقية المهددة بالاندثار، بهدف حفظها وإتاحتها للباحثين.

    كما تضمنت التوصيات أهمية مراجعة ما يتم إنجازه من أعمال توثيقية بشكل مستمر لتصحيح الثغرات والارتقاء بجودة الأداء العلمي، وتشجيع تبادل الخبرات بين الدول العربية، وضمان استمرار الدعم للمشروعات البحثية والموسيقية المشتركة.

    وبهذه التوصيات الموحدة، يؤسس مؤتمر الموسيقى العربية في الرياض لرؤية جديدة تتعامل مع التراث الموسيقي العربي بوصفه مشروعاً علمياً وثقافياً مستداماً، قائمًا على التوثيق الدقيق، والتطوير المؤسسي، والتعليم، والبحث، والتحول الرقمي، بما يتيح للموسيقى العربية أن تواصل حضورها المتجدد وتستعيد مكانتها الريادية في العالم.

    ويأتي المؤتمر بوصفه أول تجمع علمي موسيقي شامل يدمج بين الهوية العربية والمنهج الأكاديمي، مستهدفًا بناء مرجع عربي موحد للمقامات والإيقاعات، وتوثيق الفنون الموسيقية وفق أساليب بحثية حديثة، تعزز من حضور الموسيقى العربية في إطار علمي متكامل.

    ويترأس  المستشار تركي بن عبدالمحسن آل الشيخ أعمال المؤتمر، فيما تتولى اللجنة العليا، برئاسة الموسيقار الدكتور بسام بن غازي البلوشي، الإشراف على الجوانب التنظيمية والعلمية، بمشاركة نخبة من كبار الباحثين والأكاديميين العرب، إلى جانب لجان تمثل جميع الدول العربية دون استثناء، بما يعكس شمولية الحضور واتساع النطاق البحثي للمؤتمر.

    ويرتكز المؤتمر على منهجية بحثية موسعة تعتمد على زيارات ميدانية تهدف إلى جمع الأداءات الموسيقية من مصادرها الشعبية وتوثيقها صوتيًا ونوتيًا ضمن أرشيف موسيقي موحد، إضافة إلى مراجعة وتحديث المصطلحات والمفاهيم التاريخية التي وردت في مؤتمر القاهرة عام 1932، بما يسهم في مواءمتها مع الاحتياجات البحثية المعاصرة.

    وتقوم اللجنة السعودية بدور محوري في هذا المشروع من خلال توثيق الفنون المحلية في مختلف مناطق المملكة، حيث أسفرت الجهود عن تسجيل 14 مقامًا حجازيًا وأكثر من 160 إيقاعًا سعوديًا، جُمعت ميدانيًا من المؤدين المحليين، في خطوة تعكس ثراء الإرث الموسيقي الوطني وتنوعه الكبير، وتؤكد أهمية المحافظة على هذا التراث ضمن سياق علمي موثق.

    ظهرت المقالة الرياض تحتضن أول مؤتمر عربي شامل للموسيقى أولاً على Maroc 24 المغرب 24.
    سبورتيف1

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اعتقال 12 مواطنا إفريقيا بالرباط 

    الأخبار

    علمت “الأخبار”، من مصادر جيدة الاطلاع، أن عناصر الشرطة القضائية بالمنطقة الأمنية الخامسة الرياض بولاية أمن الرباط أحالت في حالة اعتقال، صباح أول أمس الأحد، 12 مواطنا إفريقيا على النيابة العامة المختصة بمحكمة الاستئناف بالرباط، وذلك على خلفية شبهة تورطهم في جرائم تكوين شبكة متخصصة في الهجرة السرية والاتجار في البشر وإيواء مرشحين أفارقة للهجرة إلى الخارج انطلاقا من التراب الوطني.

    وأفادت نفس المصادر بأن الموقوفين الأفارقة الذين تتراوح مواليد أعمارهم بين 1976 و 2008 جرى استنطاقهم تمهيديا من طرف نائب الوكيل العام حول التهم الموجهة لهم المتضمنة في محضر الضابطة القضائية، قبل أن يقرر قاضي النيابة العامة متابعة متزعم الشبكة جنائيا بمحكمة الاستئناف وهو مواطن إفريقي يحمل الجنسية السنغالية من مواليد 1976، حيث تم إيداعه سجن تامسنا، مساء أول أمس الأحد، بتهم ثقيلة، فيما قرر نائب الوكيل العام إحالة باقي المتهمين وعددهم 12 متهما كلهم أفارقة، بينهم قاصران، على المحكمة الابتدائية بالرباط، قبل أن تقرر المحكمة إخلاء سبيلهم مع تسليمهم للسلطات الأمنية المختصة من أجل ترحيلهم فورا إلى بلدانهم.

    وحسب مصادر الجريدة تتعلق التهم الجنائية والجنحية التي تم توجيهها للمتهمين بعد البحث ووضعهم رهن تدابير الحراسة النظرية، بالاتجار في البشر والنقل الغير المشروع لأشخاص أجانب، وفق اتفاقات مسبقة لتسهيل الهجرة خارج التراب المغربي والهجرة السرية، مقابل تلقي أموال، مع ضمان وتوفير فرصة الإقامة غير الشرعية، كما وجهت للمشتبه فيهم تهما تتعلق بحيازة أسلحة بيضاء وأدوات لتسهيل الهجرة السرية .

    المتهمون الأفارقة المتورطون في الملف، والذين نجحت عناصر الشرطة القضائية بحي الرياض في الإطاحة بهم في زمن قياسي، تحت إشراف رئيس المنطقة ورئيس الشرطة القضائية ورؤساء الدوائر الأمنية التابعة لها، بتنسيق مع المصالح التقنية المركزية بالمديرية العامة للأمن الوطني، تتوزع جنسياتهم بين بلدان السنغال والكاميرون وغينيا ومالي وبوركينافاصو وساحل العاج، ثم دولة البنين، وهم من مواليد 2001، 2000، 2005، 2008، 2007، 2003، ويبقى أكبرهم سنا، هو متزعم الشبكة الحامل للجنسية السنغالية، من مواليد 1976.

    وحسب معطيات متداولة حول هذه القضية، كانت فرقة أمنية خاصة تابعة لمصلحة الشرطة القضائية بمنطقة أمن الرياض بالرباط قد نجحت، قبل أسبوع، في رصد خيوط شبكة مشبوهة، تستهدف المهاجرين الأفارقة الراغبين في العبور للضفة الأوروبية عبر تراب المملكة المغربية.

    وتبين من خلال التحريات الأولية أن الشبكة كانت توزع الأدوار بين مكوناتها بين وسطاء من مختلف الجنسيات يتكلفون باستقطاب المهاجرين الراغبين في الهجرة، ومنظمين رئيسيين يشتغلون ويخططون بتنسيق مع متزعم الشبكة السينغالي، من أجل ضمان ظروف الإيواء والنقل غير المشروع للمدن والمعابر الحدودية، خاصة بمدن الشمال، من أجل إجراءات العبور إلى أوروبا عبر رحلات سرية جماعية، إلا أن يقظة المحققين مكنت من إجهاض كل هذه المحاولات، في انتظار استكمال الأبحاث التفصيلية التي سيخضع لها كل الموقوفين لدى قضاة التحقيق بمحكمة الاستئناف والمحكمة الابتدائية، حيث يرجح إفراز تطورات جديدة متعلقة بالأساليب الاجرامية المعتمدة لاستقطاب الضحايا ومقدار الأموال المحصلة منهم، مقابل الخدمات والعروض المقدمة لهم، المرتبطة تحديدا بالهجرة إلى الخارج وتسهيل التنقلات عبر التراب الوطني صوب المعابر الحدودية.

    وكانت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالرباط حسمت ملفا مماثلا مرتبطا بجرائم الاتجار في البشر والهجرة غير الشرعية الذي كان قد تفجر بمدينة تمارة، أواخر شهر أكتوبر من سنة 2019، وتوبع فيه 23 متهما في وضعية اعتقال، بينهم إفريقيان وسبعة أسيويين، حيث أصدرت أحكاما قضائية تراوحت بين أربع سنوات و 15 سنة سجنا نافذا، وبلغت في مجموعها قرنا و 80 سنة سجنا نافذا، مع تغريم المتهمين مبالغ مالية إجمالية كبيرة ناهزت 200 مليون سنتيم.

    ووزعت المحكمة  87 سنة سجنا على 14 متهما مغربيا و93  سنة سجنا على متهمين أجانب، ستة منهم يحملون الجنسية البنغالية تمت إدانتهم بحوالي 69 سنة، منها 29 سنة للمتهمين الرئيسيين، كما أدانت المحكمة سيدة أربعينية تحمل الجنسية الفلبينية بست سنوات سجنا نافذا وغرامة مالية تقدر ب 100 ألف درهم.

    الهيئة القضائية ذاتها أدانت متهمين بنغاليين ب 14 سنة سجنا نافذا لكل واحد منهما، و أدانت متهما مغربيا ب10 سجنا نافذا وغرامة مالية قدرها 50 ألف درهم، و إدانة مغربي آخر بخمس سنوات سجنا نافذا وغرامة 100 ألف درهم، ووزعت المحكمة 12 سنة و150 ألف درهم بالتساوي على ثلاثة متهمين مغاربة، كما أدين أحد المتهمين المغاربة بأربع سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية 80 ألف درهم، وتوزيع 14 سنة سجنا وغرامة 160 ألف درهم على متهمين مغاربة، و14 سنة سجنا و200 ألف درهم في حق مواطنين مغربين.

    الهيئة القضائية صعقت مواطنا كاميرونيا كذلك بتسع سنوات سجنا نافذا وغرامة 100 ألف درهم، وهي نفس العقوبة التي أدين بها متهم من دولة جزر القمر.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يدخل سباق البطاريات الكهربائية بسلسلة إنتاج كاملة خلال 15 شهرا

    يعمل المغرب على تطوير كامل سلسلة الإمداد المرتبطة بتصنيع السيارات الكهربائية، بداية من مكونات البطاريات وصولاً إلى تصنيع السيارة بأكملها، بحسب وزير الصناعة والتجارة المغربي رياض مزور.

    وذكر مزور خلال مقابلة مع “الشرق”، على هامش اجتماع الأمم المتحدة للتنمية الصناعية المنعقد في الرياض، أن المغرب سيمتلك سلسلة كاملة لإنتاج البطاريات في غضون 15 شهراً، عبر عدد من المصانع قيد الإنشاء حالياً.

    وأضاف أن المستهدف هو طاقة إنتاجية تصل إلى 100 غيغاواط بحلول 2030، تبدأ بـ20 غيغاواط العام القادم، “لتلبية الطلب من مصانع السيارات الكهربائية، وأيضاً لتغطية احتياجات إنتاج الطاقات المتجددة وتخزينها”.

    كشفت شركة “نيو موتورز” (Neo Motors) المغربية، مطلع هذا الشهر، النقاب عن سيارة كهربائية هي الأولى من نوعها لشركة تصنيع سيارات مغربية.

    وتستهدف المملكة زيادة إنتاج السيارات الكهربائية لتبلغ 60% من صادرات القطاع بحلول عام 2030، بحسب وثيقة رسمية لوزارة الاقتصاد والمالية اطلعت عليها “الشرق”.

    رفع المستثمرون استثماراتهم في قطاع تصنيع السيارات بالمغرب إلى 30 مليار دولار ليتمكنوا من زيادة إنتاج السيارات إلى مليون مركبة سنوياً هذا العام ارتفاعاً من 700 ألف سيارة، فيما بلغت نسبة المكون المحلي 70%، وفق الوزير المغربي. وقال إن الهدف هو التصدير إلى 110 دول خلال 3 سنوات، مقارنةً بـ70 سوقاً حالياً.

    تُعدُّ صناعة السيارات أكبر القطاعات المُصدِّرة في المغرب بفضل مصانع تابعة لشركتي “رينو” الفرنسية و”ستيلانتيس” الأوروبية بقدرة إنتاجية تناهز مليون سيارة في السنة، من بينها طرازات كهربائية وهجينة. وحققت صادرات القطاع 112.2 مليار درهم في الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري، بانخفاض 2.7%، بحسب أحدث البيانات الرسمية.

    وبخصوص تصنيع قطع غيار الطائرات، لفت مزور أن المملكة تمتلك 160 مصنعاً لإنتاج قطع الغيار، حتى المعقّد منها مثل محركات الطائرات التجارية الكبرى. وكشف عن أن إجمالي قيم تعاملات هذه المصانع تبلغ 2.5 مليار دولار سنوياً، وتوقع تضاعفها 3 مرات خلال خمس سنوات.

    وفيما يتعلق بالتعاون التجاري والصناعي بين المغرب والسعودية، قال الوزير المغربي إن هناك مجالات كثيرة للتعاون والتكامل، فالسعودية موطن لصناعات ثقيلة ومعدنية ومواد أولية، فيما تعتمد المغرب على الصناعات التحويلية التي تستخدم المعادن والمواد الأولية بكثافة. وأضاف أن مستهدفات البلدين التصنيعية المتقاربة يشجعهما على التعاون فيما بينهما.

    واعتبر مزور أن إضافة الخط الملاحي الجديد يساعد على مزيد من تقوية الربط بين المملكتين، ما من شأنه أن يسهّل من حجم التبادل التجاري وفتح مجال لتصدير منتجات الشركات الصغيرة والمتوسطة من كلا البلدين بتكلفة مناسبة.

    يسعى المغرب والسعودية لتسريع إحياء مشروع الخط البحري المباشر بهدف زيادة تدفق التجارة البينية، وتنويعها، وتحسين ميزان التجارة الذي يميل لصالح الرياض بشكلٍ كبير.

    سجلت التجارة الثنائية بين المغرب والسعودية العام الماضي نحو 26 مليار درهم مغربي حوالي 3 مليارات دولار، بزيادة سنوية 7.3%، بحسب أرقام لوزارة الصناعة والتجارة المغربية. وتمثل الواردات المغربية من السعودية حصة الأسد بنحو 24.8 مليار درهم أغلبها منتجات بترولية، بينما لا تتجاوز واردات الرياض من الرباط 1.15 مليار درهم، ما يجعل عجز الأخيرة كبيراً.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد الضجة.. لهذا السبب دفع سياح 900 درهم مقابل طبق مشويات بستي فاضمة

    توصلت كشـ24 بمعطيات دقيقة بخصوص مقطع الفيديو الذي تم تداوله على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والذي يوثّق واقعة مطالبة أحد المطاعم بمنطقة ستي فاضمة التابعة لإقليم الحوز زبونا بأداء مبلغ 900 درهم مقابل وجبة مشويات.

    وأفادت مصادر كشـ24 بأن ما ورد في مقطع الفيديو لا يعكس بدقة تفاصيل الواقعة، موضحة أن الفاتورة كانت تتضمن مجموعة من الأطباق والمشروبات التي تم طلبها فعليا من طرف الزبون، من بينها أنواع متعددة من المشويات، إلى جانب السلطات والمشروبات المرافقة، وهو ما يفسر قيمة المبلغ الإجمالي المؤدى.

    وأضافت المصادر نفسها أن مجموع الأسعار الواردة في الفاتورة يتطابق مع المبلغ النهائي الذي أداه الزبون، غير أن مقطع الفيديو اقتصر على الإشارة إلى أن المبلغ يخص كيلوغرامين فقط من المشويات، دون إظهار باقي تفاصيل الطلب، ما ساهم في إثارة موجة من الجدل وسوء الفهم لدى المتابعين.

    وشملت الفاتورة نصف كيلو من الكفتة بـ160 درهما، ونصف كيلوغرام من الكبدة بـ170 درهما، ونصف كيلوغرام من « الكوطليط » بـ160 درهما، ونصف كيلوغرام من مشاوي « الغنمي » بـ160 درهما، ونصف كيلوغرام من لحم الديك الرومي بـ80 درهما، إلى جانب أربع سلطات بـ80 درهما، وأربع حصص من البطاطس المقلية بـ40 درهما، وإبريق شاي كبير بـ20 درهمً، فضلا عن كمية مهمة من الخبز بـ30 درهما، وقنينتين من الماء (2 لتر) بـ40 درهما.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بنيحيى تكشف جهود مواجهة الفقر وتعلن برنامجا وطنيا لتأهيل مؤسسات الرعاية

    كشفت وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، نعيمة بن يحيى، جهود الحكومة في مواجهة الفقر والهشاشة، معلنة شروع الوزارة في بلورة برنامج وطني شامل لتأهيل مؤسسات الرعاية الاجتماعية عبر مختلف جهات المملكة، بناءً على تشخيص ميداني أُجري خلال الأشهر الماضية.

    وجاء ذلك في جوابها على سؤال كتابي للمستشارين البرلمانيين لبنى علوي وخالد السطي، ممثلا الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، اطلعت عليه جريدة “مدار21″، حول السياسات الحكومية المعتمدة في محاربة الفقر متعدد الأبعاد وآليات دعم المؤسسات الاجتماعية.

    وأوضحت الوزيرة أن المغرب انتقل إلى مقاربة شمولية للفقر تتجاوز محدودية الدخل، نحو تصور يأخذ بعين الاعتبار الحرمان من الخدمات الأساسية، خصوصاً التعليم والصحة والسكن والنقل والماء والكهرباء. وأبرزت أن مؤسسات الرعاية الاجتماعية تلعب دوراً محورياً في الحد من آثار الفقر والهشاشة، باعتبارها فضاءات تقدم خدمات اجتماعية وتربوية وصحية لفئات معوزة ومحرومة.

    وأشارت إلى أن المغرب يضم حاليا 1311 مؤسسة للرعاية الاجتماعية مرخصة بموجب القانون 14.05، بطاقة استيعابية تصل إلى 115 ألف مستفيد من الأطفال والنساء في وضعية هشاشة والمسنين وذوي الإعاقة.

    وأكدت الوزيرة أن وزارة التضامن، بتعاون مع التعاون الوطني، أنجزت بين دجنبر 2024 وأبريل 2025 تشخيصاً أولياً شمل 100 مؤسسة في ثلاث جهات (درعة-تافيلالت، بني ملال-خنيفرة، كلميم-واد نون). ومكّن هذا العمل من قياس مدى احترام المؤسسات لمعايير القانون 65.15، ورصد حاجياتها من التأهيل على مستوى البنيات، التجهيزات، شروط السلامة، والموارد البشرية.

    وبناء على هذه النتائج، تستعد الوزارة لإعداد برنامج وطني شامل لتأهيل مؤسسات الرعاية الاجتماعية، يعطي الأولوية للمؤسسات المرخصة، بهدف تحسين الخدمات وضمان ظروف استقبال وتكفل تليق بالفئات الهشة.

    وأفادت الوزيرة بأن الوزارة تحرص على دعم تسيير مؤسسات الرعاية الاجتماعية بما لا يقل عن 160 مليون درهم سنوياً، مع التوجه نحو الرفع التدريجي لهذا الغلاف المالي، للتخفيف من أعباء التسيير وارتفاع تكاليف الخدمات.

    كما تعمل الوزارة على مواكبة المؤسسات في ملاءمتها مع القانون 65.15، عبر تحسين البنيات التحتية وتعزيز شروط السلامة والوقاية وتحسين طرق تقديم الخدمات.

    وفي سياق متصل، لفتت ابن يحيى إلى أن الحكومة صادقت في أكتوبر الماضي على مرسوم ينظم التكفل بالغير خارج فضاءات مؤسسات الرعاية الاجتماعية، وهو نموذج جديد في العمل الاجتماعي يتيح التدخل السريع في الحالات المستعجلة وفق مقاربة القرب وجودة الخدمات.

    وأبرزت الوزيرة أن تأهيل منظومة الرعاية الاجتماعية يمر أيضاً عبر الرفع من مستوى التأطير التربوي والاجتماعي، من خلال تفعيل القانون 45.18 المتعلق بتنظيم مهنة العاملين الاجتماعيين، بما يضمن مأسسة العمل الاجتماعي ومنح العاملين الصفة المهنية المطلوبة لتحسين جودة المواكبة والخدمات.

    وتوقفت المسؤولة الحكومية عند دور المجتمع المدني، معتبرة الشراكة مع الجمعيات رافعة أساسية لتنزيل السياسات الاجتماعية. وكشفت أن الوزارة دعمت بين 2020 و2025 ما مجموعه 539 مشروعاً بمبلغ يتجاوز 195.6 مليون درهم، منها 254 مشروعاً في العالم القروي.

    وتشمل هذه المشاريع مواكبة الأسر، الوساطة الأسرية، دعم النساء ضحايا العنف، حماية الطفولة، التمكين الاقتصادي للنساء، ودعم الأشخاص في وضعية إعاقة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هل تخطط ألمانيا لترحيل اللاجئين السوريين فعليا؟

    يبالغ حذيفة قليلا حين يقول: أشعر بأنني بين الحياة والموت، عندما أفتح صندوق البريد في كل صباح. حذيفة ينتظر رسالة من نوع خاص في ظرف من لون خاص. الرسالة التي “يتمنى أن تخطئه” أمر ترحيل من مكتب الهجرة واللجوء ولون الظرف أصفر فاقع يرمز في ثقافة أهل الشام إلى مشاعر متضاربة، أمل وقلق في آن واحد. ولأن حذيفة حَمَوي، يخشى أكثر من غيره من اللاجئين السوريين في ألمانيا من أن يُشمل بقرار الترحيل رغم قطعه شوطا لا بأس به في الاندماج وقربه أكثر من غيره من الإيفاء بمعايير اليمين الألماني للمواطن الصالح.

    يقول حذيفة إنه ترك حماة في عام 2020 إلى موسكو، ومنها إلى مينسك قبل خمس محاولات فاشلة لاجتياز حدود بيلاروس مع بولندا. في المحاولة السادسة نجح مع سبعة شبّان آخرين في قطع حدود الاتحاد الأوروبي والوصول إلى الأراضي الألمانية. يضيف حذيفة ممازحا “في المدينة الحدودية مع بولندا، فرانكفورت ـ أودر كانت الشرطة الألمانية في انتظارنا. استقبلونا أحلى استقبال وشغّلوا للشباب دُخّانا وشايا ونقلونا إلى مركز للشرطة، قبل الاستقرار في سكن للجوء بمدينة (آيزنهوتنشتات).

    “الخوف من قرار الترحيل يسيطر عليّ، وعلى فئات كبيرة من الجالية السورية وبات في الأسابيع الأخيرة الموضوع الأكثر مناقشة بيننا”، يقول الشاب ويضيف أن هذه المناقشات تشكل عائقا أمام تعلم اللغة والالتحاق بسوق العمل، ولكن موضوع الترحيل “يوترنا ويثير قلقنا”.

    72 سببا للجوء و72 نوعا من الإقامة

    المنظمة المدافعة عن حقوق اللاجئين (برو أزول) التي تعد الأكبر من نوعها في ألمانيا قلقة أيضا، ولكن ليس لأنها فقدت الثقة في القضاء الألماني وفي قدرته على إنصاف شاب قطع آلاف الكيلومترات بحثا عن تحقيق ذاته، بل من “تعمد وزارة الداخلية الألمانية تجاوز حدود القانون وتجاهل المبادئ الأساسية للعدالة وحقوق الإنسان”.

    ورغم ذلك، طمأنت المنظمة ابن العشرين عاما وغيره من الشباب الباحثين في وسط أوروبا عن مستقبل أفضل، وقدمت لهم استشارة ونصائح عملية في حال رُفضت طلبات لجوئهم أو وصل إليهم أمر ترحيل.

    “لا تخف أبدا ولا تقلق إذا حصلت على رفض لطلب لجوئك أو وصلك أمر ترحيل أو سحبت السلطات إقامتك” ينصح المتحدث باسم المنظمة ورئيس قسم سوريا فيها طارق الأوس في حديث مع الجزيرة نت.

    “توجه فورا إلى أقرب مركز استشاري وهذه المراكز كثيرة ومجانية ومتواجدة في جميع المدن الألمانية (…) كاريتاس، دياكوني، ومنظمات إنسانية كثيرة مثل (برو أزول) تقدم لك المساعدة والاستشارات اللازمة فورا”، يضيف الأوس ويؤكد أن منظمات كثيرة في ألمانيا تتحمل كذلك جزءا من تكاليف أي دعم قانوني.

    “… حتى لو أصدرت أي محكمة قرار ترحيل بحقك فالمحامي سيطعن فورا في القرار والبت في هذا الطعن قد يستغرق سنوات. أهم شيء لا تتأخر مع محاميك في الطعن في القرار” يضيف الأوس. “في هذه الفترة تكون محميا من الترحيل بحسب القانون ولغاية صدور قرار من المحكمة. أسرع في تعلم اللغة وفي نقل الإقامة من إقامة لجوء إلى إقامة عمل لأن تعلم اللغة في حد ذاته أو البحث على وظيفة أو تدريب مهني يمنحك فرصة للحصول على الإقامة”.

    “هل تعرف أن ألمانيا تعترف بـ72 سببا للحصول على إقامة؟ وهل تعرف بوجود 72 نوع إقامة كل واحدة منها تختلف عن الأخرى وأن التنقل بين هذه الأنواع ممكن بحسب كل حالة؟”.

    إذن لماذا كل هذه الضجة وفي بعض الأحيان الحدة والتقلب في مناقشة قضية ترحيل اللاجئين وتحديدا السوريين منهم؟

    وهل للقضية علاقة بوعود انتخابية قطعتها حكومة المستشار المحافظ فريدريش ميرتس على نفسها في الانتخابات البرلمانية الأخيرة في بداية العام؟

    أم بـ”انتهاء الحرب” في سوريا كما يقول ميرتس وبـ”انتفاء جميع أسباب” لجوء المواطنين السوريين إلى ألمانيا؟

    فما القصة؟

    في بداية الشهر الجاري، ظهر وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول في حَرَستا بالقرب من دمشق محاطا بالركام وبعشرات المسؤولين السوريين وموظفي السفارة الألمانية في دمشق. في تصريح مقتضب قال فاديفول “لم أتصور كمية الدمار الذي ضرب هذه المنطقة. لهذا لا أعتقد أن اللاجئين السوريين يستطيعون على المدى القصير العودة إلى هنا والعيش بكرامة”، فقامت الدنيا في حزب الوزير المسيحي الديمقراطي المحافظ ولم تقعد. ومما زاد الطين بلة، محاولته في اجتماع مغلق لحزبه تقليل الأضرار بالقول إن الوضع في سوريا “أسوأ من الوضع في ألمانيا بعد الحرب”.

    فكيف نرحل إلى مدن ومناطق سورية حل بها دمار أسوأ مما حل بشوارع دريسدن وميونيخ عام 1945؟

    ولأن قرار ترحيل لاجئين إلى أي بلد كان تتقاسمه وزارتا الخارجية والداخلية (الخارجية تقيّم الوضع على الأرض، والداخلية تأخذ على عاتقها الشق التنفيذي) خرجت مناقشات تصريحات وزير الخارجية في أوساط حزبه المحافظ عن المألوف ولم تعد تستند إلى الواقع في مناقشة مشكلة محددة. فهل خوف المحافظين من بدء الحزب اليميني المتطرف (البديل) المنافسة على المركز الأول في استطلاعات الرأي وصل إلى هذا الحد؟ وإلا فكيف تتجرأ المنظمة الشبابية للحزب المسيحي الديمقراطي على مطالبة وزير الخارجية بالاستقالة؟

    المقلق أيضا عدم قدرة الحزب الأكبر في ألمانيا على إدارة نقاش موضوعي حول قضية تتفق على طرق معالجتها جميع تياراته اليميني والاجتماعي وحتى شقيقه البافاري:

    أولا: هناك اتفاق على ضرورة ترحيل “الخطيرين” والمتهمين بارتكاب جرائم، وهو ما نص عليه اتفاق تشكيل الحكومة في بداية ماي الماضي، وهؤلاء يشكلون 0,092 بالمئة من العدد الإجمالي للسوريين الذين وصلوا إلى ألمانيا بعد خريف عام 2015.

    ثانيا: لا يختلف اثنان في الأوساط الحكومية الألمانية على ضرورة ألا تشمل إجراءات الترحيل المندمجين في سوق العمل وتحديدا في قطاعات تحتاج بشكل كبير للعمالة الماهرة مثل المجال الصحي.

    وثالثا: الجميع متفقون -ومنهم المستشار- على وضع برنامج لتحفيز من يريد العودة إلى بلده على المغادرة الطوعية وعلى تقديم محفزات مالية لكل من يقرر العودة.

    من هنا يحق للمراقب أن يسأل عن الأسباب الحقيقية لهذا النقاش وعن تبعاته على حياة قرابة مليون مواطن سوري وصلوا إلى ألمانيا في الأعوام العشرة الماضية.

    قرابة مليون شخص

    من خلال إلقاء نظرة شاملة على أحوال المواطنين السوريين الذين قدموا إلى ألمانيا منذ ما يسمى بـ”أزمة اللجوء” في 2015، يمكن القول إن الحديث يدور عن فئات مختلفة جدا من البشر.

    بحسب آخر أرقام قدمتها وزارة الداخلية الألمانية في أغسطس/آب الماضي، يعيش في ألمانيا 972.460 سوريًّا، مما يضعهم في المرتبة الثالثة من ناحية العدد بعد الأتراك والأوكرانيين.

    وتشير أرقام مكتب الإحصاءات الألماني الاتحادي إلى أن 83.185 سوريا حصلوا في عام 2024 على الجنسية الألمانية، مما يجعلهم في المرتبة الأولى من ناحية الحصول على جنسية هذا البلد (العدد الإجمالي للأجانب الحاصلين على الجنسية الألمانية كان في العام الماضي 292.020).

    الفئات المستهدفة

    صحيح أن وزارة الداخلية والمكتب الاتحادي للهجرة واللجوء (BAMF) يحاجّان دائما بأن الاتفاق الحكومي الموقع في ماي الماضي ينص بوضوح على “البدء أولا بترحيل الخطيرين والمتهمين بارتكاب جرائم”، ولكن القشة التي قصمت ظهر البعير كانت فعليا سقوط النظام السوري في دجنبر من عام 2024.

    فمنذ ذلك الحين، قرر المكتب الاتحادي للهجرة واللجوء تعليق جميع القرارات المتعلقة بالبت في طلبات اللجوء المقدمة من سوريين وعزا ذلك في استفسار للجزيرة نت إلى الأوضاع الراهنة في بلادهم أي أنه استجابة للحالة غير المستقرة والمتقلبة بعد سقوط النظام.

    ويضيف المكتب أنه لم يصدر سوى قرارات تتعلق بالأمن في حالات استثنائية بخصوص متهمين بارتكاب جرائم أو بمن تصفهم السلطات الألمانية بـ”الخطيرين”.

    هذا التعليق استمر فعليا حتى شتنبر الماضي الذي شهد تحولا جذريا في اعتراف المكتب الاتحادي بطلبات اللجوء المقدمة من سوريين. ففي مجمل الشهر -يقول المكتب- تم الاعتراف بـ0,8 بالمئة فقط من الطلبات المقدمة.

    ووفق المكتب فإنه اعترف بحق شخص واحد فقط من بين 3134 شخصا قدموا طلبا للحصول على اللجوء السياسي وحصل 10 أشخاص على حق الحماية و9 أشخاص على الإقامة المؤقتة و6 أشخاص على حق الحماية من الترحيل.

    وعزا المكتب ذلك لصدور قرارات من عدة محاكم إدارية رفضت الطعن في قرارات الترحيل قائلا “أخذنا في الاعتبار الأحكام القضائية الصادرة الأمر الذي يشير إلى أن المحاكم المختصة غالبا ترفض الاعتراضات على قرارات رفض طلبات اللجوء، وذلك كما حدث في محاكم مدن كولونيا وأوغسبورغ وبرلين”.

    من وجهة نظر المكتب تؤكد هذه الأحكام القضائية، صحة الرأي الذي تتبناه السلطات الألمانية بأن الأوضاع المتغيرة في سوريا لا تبرر دائما حظر ترحيل الذكور الأصحاء القادرين على العمل.

    كما يرفض المكتب الطلب إذا لم يقدم الشخص أسبابا شخصية أو أدلة يوثق بها على تعرضه للملاحقة أو التهديد، إذ يقول “كون الشخص من بلد معين لا يضمن تلقائيا الحصول على حماية (…) خلال المقابلة يتاح للشخص أن يعرض الأسباب التي دفعته للفرار من بلده، ويقوم القاضي بناء على ذلك بتقييم الأخطار التي قد يتعرض لها عند العودة ثم يقرر ما إذا كان طلبه سيرفض أم لا”.

    وإذا توصل المكتب بعد دراسة الطلب إلى عدم وجود أسباب تستدعي الحماية، فإنه يصدر إنذارا بمغادرة البلاد ويعلن أنه يمكن إتمام عملية الترحيل إلى الوطن بدون موافقة الشخص.

    منظمة “برو أزول” أكدت للجزيرة نت خبر استئناف المكتب في شتنبر الماضي البت في طلبات اللجوء التي قدمها سوريون حسب المعايير التالية: ذكور أصحاء تتراوح أعمارهم بين 18 و40 عاما. قادمون دون عوائلهم من الطائفة السنية. وهذا المعيار الأخير هو ما يفسر خوف حذيفة من الترحيل أكثر من غيره من طوائف أخرى.

    “لا تتأخر في الطعن”

    “برو أزول” ترى في ذلك خرقا لاتفاقيات حقوق الإنسان قائلة على لسان المتحدث باسمها طارق الأوس إنها “ترى في أي عملية ترحيل إلى سوريا حاليا وخصوصا بعد المجازر الحاصلة على الساحل السوري وفي الجنوب إضافة إلى الوضع الإنساني والمعيشي المزري خرقا للمادة الثالثة من اتفاقية حقوق الإنسان الأوروبية التي تشترط ضمان حياة آمنة للمرحلين، وهذا ما لا تستطيع الحكومات الأوروبية حتى اليوم ضمانه في سوريا نظرا لتسارع الأحداث واحتمال تفاقم الوضع وخروجه عن السيطرة”.

    ووفق الأوس فإنه لم يتم لغاية اليوم تنفيذ أي قرار ترحيل علما بأن السلطات الألمانية أخطرت منذ سقوط النظام السوري في ديسمبر/كانون الأول من عام 2024 وحتى نهاية أكتوبر/تشرين الأول الماضي 2.869 شخصا بمغادرة الأراضي الألمانية ولكنها لم تنفذ لغاية الآن أيًّا من هذه القرارات.

    ويقول الأوس إن رفض طلبات اللجوء لا يعني بالضرورة ترحيل أصحابها، ولكن ذلك يتطلب الطعن في القرار في غضون 14 يوما على أبعد تقدير.

    للمهتمين الرجاء الاطلاع على نصائح استشارية صادرة عن منظمة “برو أزول” في الورقة التالية حقوق الإقامة للاجئين السوريين بعد سقوط نظام الأسد.

    من هنا يمكن الحديث عن ثلاث فئات من المواطنين السوريين الذين تشملهم أو قد تشملهم عمليات الترحيل أو العودة الطوعية:

    ـ العودة الطوعية: تشير أرقام مكتب الهجرة واللجوء إلى مغادرة 4 آلاف سوري طوعا إلى بلادهم في النصف الأول من العام.

    ـ لاجئون ملزمون بالمغادرة وليس لديهم قرار بمنع الترحيل (دولدونغ): يبلغ عدد هؤلاء 920 شخصا، أي 0,092 بالمئة من العدد الإجمالي للسوريين الذين وصلوا إلى ألمانيا في الأعوام العشرة الماضية. (متهمون بارتكاب جرائم أو خطيرون).

    ـ لاجئون ملزمون بالمغادرة ولكن لديهم قرار بمنع الترحيل (دولودونغ): عدد هؤلاء يبلغ 9.780 شخصا، أي 0,987 بالمئة من العدد الإجمالي للسوريين الذين وصلوا إلى ألمانيا في الأعوام العشرة الماضية.

    نظرا لهذه الأرقام، لا تتعدى نسبة الأشخاص الذين قد تشملهم إجراءات الترحيل أكثر من 2 بالمئة من العدد الإجمالي للسوريين الذين وصلوا إلى ألمانيا بعد خريف 2015، وربما تكون هذه الأعداد السبب في طمأنة مفوضة الحكومة الألمانية للاندماج ناتالي بافليك عندما قالت في تصريح “أنطلق من أن المناقشات الدائرة في الحكومة الألمانية من أجل تنفيذ عمليات ترحيل إلى سوريا ستقتصر على المتهمين بارتكاب جرائم والخطيرين (…) هذا يعني أن عدد السوريين الذي ينطبق عليهم ذلك سيكون بالمئات، فالغالبية العظمى من السوريين يعيشون في ألمانيا بشكل قانوني ولديهم إقامات ومندمجون بشكل جيد في المجتمع”.

    السوريون في سوق العمل

    حين يتحدث مسؤول ألماني عن اندماج شريحة معينة من اللاجئين أو المهاجرين، فإنه يقصد اندماجهم في المجتمع، ولكن قبل ذلك في سوق العمل.

    تشير أرقام مكتب الإحصاءات الألماني الاتحادي إلى أن متوسط أعمار المواطنين السوريين في ألمانيا يبلغ 26,2 عاما علما بأن متوسط أعمار المواطنين في ألمانيا يبلغ 44,6 عاما. ويشير المصدر ذاته إلى أن 60 بالمئة منهم رجال و40 بالمئة نساء وإلى أن 70 بالمئة منهم تتراوح أعمارهم بين 15 عاما و65 عاما، مما يعني أن نحو ثلثي هؤلاء السوريين في سن العمل.

    معهد الاقتصادي الألماني (IW) اعتبر في دراسة حول وضع سوق العمل الألماني متوسط أعمار السوريين مقارنة مع متوسط الأعمار في ألمانيا أمرا مجديا من الناحية الاقتصادية. ويضيف المعهد أن السوريين شكلوا في عام 2019 أكبر مجموعة مهاجرة في مجال التدريب المهني.

    ووفق مكتب العمل فإن نحو 31,9 بالمئة من السوريين في ألمانيا التحقوا حتى نهاية عام 2023 بسوق العمل علما بأن هذه الأرقام لم تأخذ في الحسبان 160 ألف سوري حصلوا بين عامي 2016 و2023 على الجنسية الألمانية ولا سوريين يعملون في أعمال حرة، مما يعني أن نسبة الملتحقين بسوق العمل أكبر من 31,9 بالمئة.

    أما بخصوص التعليم الجامعي فقد بلغ عدد الطلاب الجامعيين السوريين في مختلف الجامعات الألمانية عام 2005 فقط 1616 طالبا وطالبة، ثم ارتفع هذا العدد بحلول عام 2023 إلى 20.710 طلاب.

    أين يعملون؟

    تشير أرقام آخر دراسة أشرف عليها معهد أبحاث السوق ((IAB إلى وجود فروق كبيرة بين المهن التي يمارسها الرجال والنساء السوريون. ويقول المعهد إن 22 بالمئة من الرجال السوريين يعملون في قطاعي النقل والخدمات اللوجستية في حين يعمل 21 بالمئة في وظائف تقنية و14 بالمئة في قطاع التغذية والمطاعم و11 بالمئة في قطاع الصحة و9 بالمئة في قطاع البناء.

    أما النساء السوريات فيعملن بنسبة 28 بالمئة في المجال الاجتماعي والخدمات و18 بالمئة في المجال الصحي و17 بالمئة في قطاع التغذية والمطاعم و11 بالمئة في قطاع التجارة.

    وبحسب المعهد فإن الرجال يقتربون بعد 10 أعوام من بدء حركة لجوء السوريين إلى ألمانيا من نسبة العاملين المتعارف عليها في ألمانيا وهي 61 بالمئة من العدد الإجمالي للسكان بينما تتأخر النساء السوريات في الوصول إلى هذا المستوى.

    بشكل عام يقول المعهد إن السوريين يشكلون 0.6 بالمئة من إجمالي التوظيف في ألمانيا، وإذا أضفنا إليهم المجنسين فستبلغ نسبتهم قرابة 0.8 بالمئة، مما يعني أن غيابهم لن يكون “كارثيا” على وضع سوق العمل بشكل عام، ولكن ذلك -إذا حدث- سيترك أثرا واضحا مناطقيا وفي بعض المهن وتحديدا في مدن ومناطق صغيرة تعاني من نقص كبير في العمالة الماهرة.

    المستشفيات تحذر

    ربما يكون القطاع الطبي من أكثر القطاعات الاقتصادية الألمانية التي تعاني من نقص العمالة الماهرة والمختصين، الأمر الذي يجعل حاجة المستشفيات الألمانية لآلاف الأطباء السوريين والطبيبات السوريات ماسّة.

    “بحسب المجلة الطبية التخصصية “Apotheken Umschau” يبلغ العدد الإجمالي للأطباء في ألمانيا 428 ألف طبيب وطبيبة بينما يبلغ عدد الأطباء والطبيبات الأجانب 64 ألفا بينهم قرابة 7 آلاف سوري وسورية، مما يجعل السوريين في المركز الأول مقارنة مع جنسيات أخرى بنسبة 1,3 بالمئة”.

    أما نسبة الأطباء والطبيبات السوريين العاملين في المستشفيات فتبلغ 2 بالمئة علما بأن تقديرات بعض المختصين تشير إلى أن العدد أكبر بكثير.

    من هنا جاءت تحذيرات مؤسسة المستشفيات الألمانية (DKG) من مغادرة أكثر من 7 آلاف طبيب وطبيبة ألمانيا بالقول إذا غادر أطباء وطبيبات سوريا ألمانيا بأعداد كبيرة، فسيكون لذلك بدون شك تأثير في سوق العمل في القطاع الطبي.

    حذيفة ليس طبيبا ولم يفكر قط في الالتحاق بهذا المجال. فاهتمامات قرابة مليون سوري في ألمانيا متنوعة بتنوع البشر وعندما سألناه عن أهدافه قال أولا أريد مواصلة تعلم اللغة والإيفاء ببقية معايير الاندماج وبعدها أريد الجمع بين هوايتي وتعلم أحد أهم الفنون في ألمانيا: صناعة السيارات.

    إقرأ الخبر من مصدره