Étiquette : 165

  • من قاعة الجامعة إلى فرن صغير.. دكتور فلسطيني يواجه آثار الحرب في غزة

    في أحد أزقة مخيم البريج وسط قطاع غزة، يقف الفلسطيني بدر أبو أصليح، الحاصل على شهادة الدكتوراه في الاقتصاد والعلوم الإدارية، أمام فرن صغير يخبز فيه أرغفة الخبز تباعًا، بعدما دمرت إسرائيل الجامعات والمؤسسات التعليمية في القطاع، وحالت دون تحقيق حلمه في التدريس وصناعة العقول.

    يقلب أبو أصليح (44 عامًا) العجين بيدين كان يحلم أن يكتب بهما على السبورة الجامعية مناقشًا أطروحات طلابه، لا أن يحسب تكاليف الدقيق وثمن الخبز.

    أبو أصليح أنهى دراسته العليا في معهد البحوث والدراسات العربية في القاهرة قبيل اندلاع حرب الإبادة الإسرائيلية في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وفضّل العودة إلى وطنه رغم العروض التي تلقاها في الخارج، لتحقيق حلمه بتخريج أجيال فلسطينية متعلمة تساهم في نهضة وطنها.

    غير أن الإبادة والحرب الإسرائيلية على غزة، قلبت مسار حياته بالكامل، فانتقل من لقب “الدكتور” الذي يناقش البحوث الأكاديمية، إلى لقب “معلم” الذي يطلق محليًا على أصحاب الحرف البسيطة، يكتفي من خلالها بتأمين قوت يومه.

    واستمرت الإبادة عامين كاملين قبل أن يتوقف القتال بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

    **حلم أوقفته الحرب

    يقول أبو أصليح للأناضول: “حصلت على شهادة الدكتوراه في إطار سعيي لمساعدة المجتمع، وتخريج طلبة يمتلكون خبرة في مجال تخصصهم”.

    ويضيف: “عُرضت عليّ فرص كثيرة للعمل خارج البلاد، لكن حلمي كان أن أعود وأحقق طموحي بين أهلي وفي وطني”.

    ويتابع: “تقدمت للعمل في عدة جامعات بقطاع غزة قبل اندلاع الحرب، لكن الحرب قطعت الطريق على كل شيء، فدمرت المؤسسات التعليمية وأغلقت أمامنا الأبواب”.

    وأشار إلى أن الإبادة كانت “شرسة ومدمرة، إذ لم تبقِ على بنية تحتية أو مؤسسة أكاديمية، فانهارت معها أحلام كثيرة كانت تُبنى على سنوات من الكفاح والدراسة”.

    وبحسب المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، دمرت إسرائيل خلال عامين نحو 165 مدرسة وجامعة بشكل كلي، و392 مؤسسة تعليمية بشكل جزئي، ما جعل التعليم في القطاع يواجه أسوأ أزماته في التاريخ الحديث.

    ** ظروف صعبة

    ودفعت الظروف المعيشية القاسية وانعدام فرص العمل بدر أبو أصليح إلى افتتاح فرن صغير في منزله لكسب رزقه وإعالة أسرته.

    ويقول: “الظروف لم تكن سهلة. ولستر أنفسنا افتتحت هذا الفرن في الطابق الأول من المنزل”.

    ويضيف: “الحرب دفعت الكثير من الفلسطينيين إلى العمل في مهن لا تشبههم، فقط لتأمين لقمة العيش، بعدما دُمرت مصادر الرزق والبنية الاقتصادية في القطاع”.

    وأوضح أنه اضطر لإرسال زوجته وطفليه إلى خارج غزة خوفًا من القصف، وبقي في القطاع لتأمين مصاريف معيشتهم، وهو ما دفعه إلى العمل في مهنة الخَبز.

    ورغم انتهاء الحرب، لا يزال يواصل عمله في هذه الحرفة البسيطة لتأمين احتياجات عائلته، إذ لم تتحسن الأوضاع المعيشية حتى بعد وقف إطلاق النار.

    **طموح لا ينكسر

    ورغم الواقع الصعب، لا يزال أبو أصليح متمسكًا بطموحه في التعليم والبحث العلمي.

    وفي هذا الصدد قال أبو أصليح: “ما زلت على أهدافي وطموحي، وأتمنى أن أعود إلى التعليم حتى وإن كان داخل خيمة فوق ركام جامعة مدمرة”.

    ويضيف بأسى: “تعز علينا أنفسنا أن نقف خلف فرن للخبز بدلًا من أن نصنع العقول، وأن يُنادينا الناس بلقب (معلّم) بدلًا من (دكتور).. إنها لحظة قاسية تدمع لها العين”.

    ويأمل أبو أصليح في أن تعود الحياة إلى طبيعتها في غزة قريبًا، وأن يتمكن من استئناف حلمه الأكاديمي.

    ويؤكد أن الفلسطينيين “صامدون رغم الدمار، وسيواصلون بناء مستقبلهم مهما كانت التحديات”.

    ** فقر شامل

    وبحسب بيانات البنك الدولي، حوّلت الإبادة الإسرائيلية جميع سكان قطاع غزة إلى فقراء، بعدما دُمر الاقتصاد بالكامل وتوقفت المساعدات الإنسانية لفترات طويلة بسبب الحصار الإسرائيلي.

    كما أدت الحرب التي استمرت لعامين إلى مقتل أكثر من 69 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد على 170 ألفًا، فضلًا عن تدمير نحو 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية في القطاع، واندلاع مجاعة واسعة نتيجة انعدام مقومات الحياة الأساسية.

    وفي ظل هذا الواقع الكارثي، يمثل بدر أبو أصليح نموذجًا إنسانيًا يجسد تحويل آلة الحرب الإسرائيلية لحملة الشهادات العليا والعلماء والمثقفين إلى عمال وحرفيين يكافحون من أجل البقاء، في مشهد يلخص حجم المأساة التي يعيشها الشعب الفلسطيني.

    وخلفت الإبادة الإسرائيلية التي ارتكبتها إسرائيل بدعم أمريكي، واستمرت لعامين، أكثر من 69 ألف قتيل وما يزيد عن 170 ألف جريح، ودمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية في القطاع، إضافة إلى كارثة إنسانية جراء انتشار المجاعة وانعدام مقومات الحياة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هرب جماعي من البرلمان

    تعتبر الجلسة التي يعقدها مجلس النواب سنويا للتصويت على مشروع قانون المالية، أهم محطة في السنة التشريعية، لأن الأمر يتعلق بأهم قانون يرهن حياة ملايين المغاربة طيلة سنة كاملة، ويحدد أولويات السياسة الحكومية، كما تكون للتعديلات التي يتم إدخالها عليه أثر مباشر على مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية.

    ورغم أهمية هذه المحطة، فإن النواب البرلمانيين يتعاملون معها باستهتار كبير، وتكشف عن الوجه البشع للمؤسسة التشريعية التي من المفروض أن تكون صوت الأمة التي يمثلها هؤلاء البرلمانيون، فقد شهدت الجلسة التي خصصها مجلس النواب للتصويت على الجزء الأول من مشروع قانون المالية، وهو الجزء المتعلق بالموارد المالية، غياب 175 نائبا برلمانيا، أي ما يقارب نصف عدد أعضاء مجلس النواب المشكل من 395 عضوا، حيث لم يحظ المشروع سوى بموافقة 165 نائبا من فرق الأغلبية، أي أقل من نصف الأعضاء، فيما صوت ضده 55 برلمانيا من المعارضة.

    وعرفت هذه السنة التشريعية أكبر هروب للبرلمانيين عن جلسات التصويت على القوانين وجلسات الأسئلة الشفهية، رغم الإجراءات الزجرية المنصوص عليها في النظام الداخلي لمجلس النواب، ورغم استعانة راشيد الطالبي العلمي، رئيس المجلس، بتقنية الذكاء الاصطناعي، من خلال وضع كاميرات ذكية بمدخل قاعة الجلسات، للتعرف على وجوه النواب أثناء دخولهم ومغادرتهم للقاعة.

    وسبق للبرلمانيين الأشباح أن ثاروا في وجه العلمي، بعد تلاوة أسماء النواب المتغيبين في إحدى الجلسات، وطالبوا رئيس المجلس بسحب أسمائهم من محضر الجلسة والاعتذار لهم، وأمام هذا الضغط تراجع مكتب مجلس النواب عن قرار تفعيل إجراءات زجر غياب البرلمانيين عن اجتماعات اللجان الدائمة والجلسات العامة المخصصة لمراقبة العمل الحكومي عن طريق الأسئلة الشفهية والجلسات التشريعية، التي تخصص للمصادقة على النصوص القانونية.

    وبالإضافة إلى ظاهرة الغياب عن الجلسات التشريعية وجلسات مراقبة الحكومة، فإن مستوى النقاش الذي وصل إليه البرلمان، يبين أن مؤشرات الحياة السياسية وصلت إلى مستويات متدنية، وهي كذلك مؤشرات سلبية حول طبيعة الحياة الحزبية المغربية، التي أصيبت بمرض مزمن، جعل من الأحزاب مجرد أدوات لإنتاج نخب فاسدة تبحث عن فرص الريع والامتيازات، ويجعلها بعيدة كل البعد عن تأطير المواطنين والدفاع عن مصالحهم وحماية حقوقهم.

    والمتابع للنقاشات التي تثير «البوز» داخل مجلسي البرلمان، يخرج بفكرة أن هذه المؤسسة الدستورية المفروض أن تكون تحظى بالهيبة والوقار والاحترام وأن تحتضن النقاش المسؤول والرزين، فقد تحولت إلى ما يشبه «حماما شعبيا» تعمه الفوضى والصراخ والنقاشات التافهة.

    ما يقع داخل المشهد السياسي والحزبي، يكشف أن المغرب لا يتوفر على نخب برلمانية وأحزاب محترفة، هناك فقط أحزاب هاوية أصبحنا همها حول الفوز بمقاعد برلمانية من خلال الرهان على «أصحاب الشكارة»، كما أن جميع المكونات البرلمانية والحكومية لم تستوعب بعد الصلاحيات التي منحها الدستور للمؤسستين التشريعية والتنفيذية، لذلك من غير المقبول أن يتحدث البرلماني أو السياسي باستعمال خطاب سياسي منحط، ويجب على المعارضة والأغلبية الحكومية والبرلمانية أن تمارس أدوارها وصلاحياتها في احترام تام للدستور والمؤسسات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نهضة بركان الأول وطنيا والرابع قاريا في تصنيف جديد

    هبة بريس – رياضة

    اعتلى نهضة بركان صدارة الأندية المغربية في التصنيف الجديد للاتحاد الدولي للتاريخ والإحصاء في كرة القدم (IFFHS)، كما حل في المركز الرابع على المستوى الإفريقي.

    وحصد الفريق البركاني 162.75 نقطة، مستفيداً من المسار القوي الذي بصم عليه خلال السنوات الأخيرة، أبرزها تتويجه بلقب كأس الكونفدرالية الإفريقية في الموسم الماضي، ثم فوزه بدرع البطولة الاحترافية.

    وجاء الجيش الملكي في المركز الثاني وطنياً والثامن قارياً برصيد 120 نقطة، ليؤكد الفريق العسكري صحوته القارية وعودته التدريجية إلى دائرة المنافسة الإفريقية بفضل الأداء المتوازن الذي قدّمه في المواسم الأخيرة.

    أما الرجاء الرياضي، فاحتل المرتبة السابعة عشرة إفريقيا بمجموع 76.25 نقطة، محافظاً على مكانه ضمن أفضل عشرين نادياً في القارة، رغم التراجع الملحوظ مقارنة بفترات تألقه القاري السابقة.

    وعلى الصعيد الإفريقي، تصدر بيراميدز المصري الترتيب بـ235.5 نقطة بعد تتويجه بعصبة الأبطال وكأس السوبر، متبوعاً بالأهلي المصري بـ190.5 نقطة، بينما جاء الترجي التونسي في المركز الثالث بمجموع 165 نقطة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مجلس النواب يمرر قانون مالية 2026 بالأغلبية

    اشتوكة بريس

    صادق مجلس النواب، أمس الجمعة 14 نونبر 2025، على مشروع قانون المالية رقم 50.25 لسنة 2026، في خطوة تعد إحدى أبرز المحطات التشريعية خلال الولاية الحكومية الحالية.

    وخلال جلسة برلمانية امتدت لأكثر من ثلاث ساعات، حظي المشروع بموافقة 165 نائبا، مقابل اعتراض 55 آخرين، في حين لم يسجل أي امتناع عن التصويت، ليعبر بذلك أولى محطاته نحو الاعتماد النهائي.

    وكان نواب الغرفة الأولى من المؤسسة التشريعية قد صوتوا على الجزء الأول والجزء الثاني من المشروع نفسه، قبل إحالته على مجلس المستشارين لاستكمال المسار التشريعي.

    ويعتبر هذا المشروع الأخير من نوعه في إطار…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بنفقات 76 مليار دولار.. البرلمان يصادق على مشروع موازنة 2026

    الأناضول: صادق مجلس النواب المغربي، الجمعة، بالأغلبية​​​​​​​ على مشروع موازنة عام 2026، الذي تُقدر نفقاته بنحو 76 مليار دولار.

    وبحسب الموقع الإلكتروني للمجلس (الغرفة الأولى للبرلمان)، شارك في جلسة التصويت على مشروع قانون المالية (الموازنة) 220 نائبا من أصل 395، حيث صوت 165 نائبا لصالح المشروع، فيما عارضه 55 نائبا، دون تسجيل أي امتناع.

    ومن المقرر أن يُحال المشروع إلى مجلس المستشارين (الغرفة الثانية للبرلمان) للتصديق النهائي عليه، وحال تمريره سيدخل حيز التنفيذ مطلع يناير/ كانون الثاني 2026، بعد نشره في الجريدة الرسمية.

    ووفق مشروع الموازنة، ترتفع نفقات عام 2026…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فريق “الكتاب” بمجلس النواب: رفضنا مشروع القانون المالي 2026 لأنه مخيِّـبٌ للآمال والانتظارات

    قال فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب إنه صوت ضد مشروع القانون المالي لسنة 2026، لأنه مخيب للآمال، ويَفتقدُ إلى الجرأة السياسية في إبـداع الـحلـول، وإلى النَّفَس الديمقراطي والحقوقي والمساواتي، ولا يستجيبُ لانتظارات المواطنين، ولانتظارات المقاولة الوطنية، ولمتطلبات الإصلاح.

    وذهب فريق « الكتاب »، في بلاغ صحفي، إلى أن الحكومة لجأت إلى الاعتماد فقط على الأغلبية العددية، بعيداً عن أي مقاربة سياسية، ورفضت بصورةٍ ممنهجة كل التعديلات، بما فيها التعديل المتعلق بالرفع من الاعتمادات المخصصة لبرنامج التنمية الترابية المندمجة، وتوسيع مجالات تدخله لتشمل إدماج الشباب وتشغيلهم والربط بالماء والكهرباء وتطهير السائل؛ وكذا التعديل المرتبط بإحداث ضريبة على الثروة؛ والتعديلات المتعلقة بدعم المقاولات الصغرى؛ ودعم موارد الجماعات الترابية؛ وتحسين الدخل من بوابة الضريبة على الدخل، وغيرها من التعديلات ذات البُعد الاقتصادي والمالي والاجتماعي والبيئي.

    وأقر الفريق ذاته ببضع إيجابيات المشروع، من قبيل الرفع من اعتمادات الصحة والتعليم والاستثمار العمومي. لكنه سجل بأنه جاء بنفس المقاربات التي اعتمدتها الحكومة على أربع سنواتٍ، وأدت إلى فشلٍ متعدد الأوجه، من بين تجلياته العجزُ عن الوفاء بمعظم التزامات البرنامج الحكومي.

    وصادق مجلس النواب، اليوم الجمعة، بالأغلبية، على مشروع قانون المالية رقم 50.25 برسم السنة المالية 2026. وجرت المصادقة بموافقة 165 نائبا ومعارضة 55 من النواب الآخرين، وبدون تسجيل امتناع أي نائب عن التصويت.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مجلس النواب يصادق بالأغلبية على مشروع قانون المالية لسنة 2026

    بعد سلسلة من الجلسات الماراثونية التي امتدت على مدى أيام داخل قبة البرلمان، صادق مجلس النواب، اليوم الجمعة، بالأغلبية، على الجزء الثاني من مشروع قانون المالية رقم 50.25 برسم السنة المالية 2026، وعلى المشروع في صيغته الكاملة. وحظي المشروع بدعم 165 نائبا مقابل معارضة 55 نائبا، في وقت لم يسجل فيه أي امتناع عن التصويت، […]

    ظهرت المقالة مجلس النواب يصادق بالأغلبية على مشروع قانون المالية لسنة 2026 أولاً على Bladna24.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نواب الأمة يحسمون.. المصادقة بالأغلبية على مالية 2026

    حسم مجلس النواب، قبل لحظات، أحد أهم المحطات التشريعية لهذا الموسم السياسي، بعدما صوّت بالأغلبية على مشروع قانون المالية رقم 50.25 الخاص بسنة 2026، في جلسة ماراثونية امتدت إلى الساعات الأولى من فجر الجمعة.   وأعلن رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، أن المشروع نال تأييد 165 نائبا مقابل 55 صوتا معارضا، دون تسجيل أي […]

    The post نواب الأمة يحسمون.. المصادقة بالأغلبية على مالية 2026 appeared first on بلبريس.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مصر.. القبض على 4 مسؤولين

    كشفت مصادر مطلعة عن صدور قرار من محافظة القاهرة بإحالة أربعة مسؤولين إلى المحاكمة التأديبية، بتهمة الإخلال بواجباتهم الوظيفية، وعدم أداء المهام الموكلة إليهم بدقة.

    ووفقا لموقع « القاهرة 24 » إضافة إلى ارتكاب مخالفات مالية وإدارية خلال الفترة الممتدة من يناير 2024 حتى تاريخه حيث نص القرار على إحالة كل من:

    أ.ه.: باحثة قانونية بإدارة التحقيقات بالإدارة المركزية للشئون القانونية.
    م.م.: مدير إدارة التحقيقات بالإدارة المركزية للشئون القانونية.
    م.ع.: مدير إدارة انتظار المركبات والساحات بالمحافظة.
    ح.أ.: رئيس الإدارة المركزية للشئون القانونية (الذي تقدّم باستقالته قبل صدور القرار).
    وجاء في القرار أن الإحالة تمت وفقًا لما نسب إليهم في الدعوى رقم 152 لسنة 67 ق.ع، المتعلقة بالقضية رقم 165 لسنة 2024، التي تنظرها نيابة الإدارة المحلية – القسم الأول.

    وتنص المادة الثانية من القرار على عدم ترقية المحالين للمحاكمة أو قبول استقالاتهم، وفقًا للقوانين واللوائح المنظمة لذلك، حتى الفصل في القضية.

    أما المادة الثالثة، فقد كلفت الإدارة المركزية للموارد البشرية باتخاذ الإجراءات اللازمة لإخطار المحالين بتقرير الاتهام، وإعلامهم بموعد الجلسة المحددة لنظر القضية، وتسليمهم نسخة من القرار بعد التوقيع بالعلم، فضلاً عن متابعة سير المحاكمة التأديبية وإخطار الجهات المعنية بكل ما يخصها.

    وأكدت المادة الرابعة أن القرار يعمل به من تاريخ صدوره، ويُلزم الجهات المختصة بتنفيذه كلٌ في نطاق اختصاصه.

    وأشارت تحقيقات النيابة إلى أن المحالين قد خرجوا عن مقتضى الواجب الوظيفي، حيث:

    الباحثة القانونية (أ.ه.) تعسّفت في إنهاء خدمة أحد العاملين دون أن تثبت بحقه أي مخالفات.
    مدير إدارة التحقيقات (م.م.) أهمل في الإشراف على أعمالها.
    مدير إدارة انتظار المركبات (م.ع.) أصدر تعليمات شفهية ببدء التحقيق في واقعة ما قبل صدور قرار رسمي بالإحالة، كما أهمل في تنفيذ قرارات اللجنة العليا لتنظيم انتظار المركبات، خصوصًا فيما يتعلق بمتابعة طلبات بعض الأحياء وإحالة المقصّرين إلى المستشار القانوني للمحافظة.
    ويعد هذا القرار أحدث مظاهر حملة التحقيق الداخلي التي تشهدها أجهزة محافظة القاهرة لضبط الأداء الإداري ومحاسبة المخالفين، في إطار توجيهات القيادة السياسية بتعزيز الشفافية والنزاهة داخل الجهاز الإداري للدولة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • «حياة لا تطاق»… شهادات أطفال سودانيين فارين من معارك الفاشر

    خديجة شاكري

    «تركنا كل شيء خلفنا وأصبحنا بلا مأوى.. عشنا لشهور بدون مقومات حياة.. لا سكر ولا صابون.. ناس كثيرين مرهقين في الفاشر، شيوخ ونساء كانوا عطشى، .. لا مياه ولا أكل ولا حتى حمير للتنقل، نزحنا من الفاشر مرغمين لأن الحياة أصبحت لا تطاق.. تركنا كل شيء، ملابسنا وهواتفنا وأصبحنا بلا مأوى، مشيت أنا وأختي مسافات طويلة حفاة بدون أحذية».

    شهادة مؤلمة للغاية روتها «مزدلفة – 12 عامًا» لفريق يونسيف في السودان، وهي واحدة من بين آلاف الأطفال الذين أجبروا على الفرار من الفاشر مع انتشار العنف والقتال، فيما تستمر المنظمة الأممية في تقديم الرعاية الصحية والتغذية والحماية للأطفال الذين فقدوا كل شيء.

    وعلى حسابها عبر منصة «إكس»، تقول منظمة اليونسيف في السودان إنه «في ظل النزوح المستمر في الفاشر، يُعد الحفاظ على النظافة والكرامة أمرًا بالغ الأهمية. قامت اليونيسف وشركاؤها بتوزيع حقائب النظافة الشخصية على 165 فتاة وامرأة نازحة.. تتضمن كل مجموعة: (وعاء ماء، صابون ومنظف، منتجات النظافة الشخصية النسائية، ومصباح يدوي».

    رواية أخرى تنقلها المنظمة عن الطفلة عواطف البالغة من العمر 11 عامًا التي فرت من منزلها في الفاشر بعد أن مزق القصف والقذائف حيها، فيما تستقر حاليًا في مركز اليونيسف الصديق للأطفال في طويلة، لتعيد بناء طفولتها بالرسم واللعب وتحلم بأن تصبح طبيبة.

    ففي السودان، خلفت الحرب ملايين الأطفال يعانون من سوء التغذية، وبالنسبة لهم، يعد كيس صغير أحمر من الأغذية العلاجية الجاهزة للاستخدام هو شريان حياة، وفق ما تؤكده اليونسيف، لكن حتى هذا الحلم البسيط باتت مهددًا في ظل القيود التي تفرضها الحكومة المعينة من قبل الجيش السوداني على المنظمات الإغاثية ولعل أبرزها برنامج الغذاء العالمي.

    اليونسيف التي تحاول التواجد في جميع أنحاء دارفور، تصف الوضع في الفاشر وغيرها من مدن الإقليم بـ«المُزر» مع تزايد سوء التغذية والأمراض. فبعد زيارة لتيد شايبان، ممثل اليونيسف في دارفور، ولقائه بأمهات مثل سلوى وسامية، اللواتي يُكافحن لإطعام وحماية أطفالهن، قال: «هذا أمر غير مقبول. يجب أن يتوقف العنف. ويجب السماح للعاملين في المجال الإنساني بالوصول العاجل والآمن».

    وبات الخوف الآن من تضاعف مستويات المجاعة واتساع الكارثة الإنسانية وانهيار منظومة الإغاثة الدولية داخل السودان، إذ أكدت منظمة يونيسف أن تصاعد العنف أدى إلى تفاقم معاناة آلاف الأطفال المحاصرين بالفعل لأكثر من 500 يوم، حيث باتوا عالقين وسط القصف العنيف والاشتباكات المسلحة الشديدة والنقص الحاد في الغذاء والمياه الصالحة للشرب والدواء.

    حماية المدنيين

    وبعد قرار الحكومة الموالية لقائد الجيش عبدالفتاح البرهان طرد مسؤولي برنامج الغذاء العالمي متجاهلة معاناة ملايين المدنيين والنازحين، ووسط مخاوف عالمية من استخدام التجويع كسلاح وعقاب لقبائل دارفور والفاشر، طالب التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة «صمود» بضرورة اتباع تدابير جادة لحماية المدنيين وتوصيل المساعدات الإنسانية للمتضررين من الحرب في كافة مناطق السودان.

    وخلال الاجتماع الذي حضره وفد «صمود» والمبعوث الخاص لمنظمة الإيغاد، أكد بيان للتحالف على أهمية التنسيق الإقليمي والدولي لتيسير عملية سلمية حقيقية ومنصفة، تسكت أصوات البنادق، وترفع المعاناة عن شعب السودان، وتقود لسلام مستدام في كل أرجاء السودان.

    كانت صحف سودانية من بينها «الراكوبة» وشهود عيان وثقوا مقاطع مصورة تظهر سماح قوات تحالف تأسيس بدخول شاحنات محملة بالمساعدات إلى مدينة الفاشر، حيث وصلت أمس الخميس أولى شاحنات المساعدات الإنسانية الغذائية والطبية إلى المدينة، بعد أسابيع من تفاقم الأزمة الإنسانية داخل المدينة نتيجة الاشتباكات المستمرة، وسط آمال بأن تتواصل عمليات إدخال الإغاثة بشكل منتظم لتخفيف معاناة السكان.

    ولا تزال محاولات تحالف تأسيس مستمرة لإعادة الحياة إلى طبيعتها في الفاشر عبر فرض الأمن وإدخال المساعدات للمدينة، لكن هذه الإجراءات تصطدم بقرار حكومة بورتسودان المعينة من قبل الجيش السوداني الخاص ببرنامج الغذاء العالمي.

    وفي رده على قرار سلطات بورتسودان، حذر برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة من أن قرار طرد اثنين من كبار مسؤوليه في السودان، سيؤثر بشكل خطير على العمليات الإنسانية وجهود الإغاثة التي يعتمد عليها ملايين السودانيين لمواجهة الجوع وسوء التغذية.

    وقال البرنامج إن هذا الإجراء يأتي في لحظة حرجة يعيشها السودان، إذ يواجه أكثر من 24 مليون شخص انعدامًا حادًا في الأمن الغذائي، بينما تعاني بعض المجتمعات من المجاعة الفعلية نتيجة استمرار النزاع وتعطل سلاسل الإمداد.

    فتح ممرات إنسانية

    واستجابة لمطالب الرباعية الدولية ومجلس الأمن بوقف الأعمال القتالية، دعا رئيس الوزراء بحكومة السلام والوحدة التابعة لتحالف تأسيس، محمد حسن التعايشي، إلى وقف فورى لإطلاق النار غير مشروط وفتح ممرات إنسانية لإيصال الإغاثة لكافة المتضررين من الحرب، خصوصًا في ظل رفض الجيش وحلفائه من الحركة الإسلامية والحركات المسلحة لكل المبادرات الإقليمية والدولية الداعية إلى وقف القتال والبحث عبر الحوار لحلول سلمية، متمسكين بآليات القمع القديمه والاصطفاف الأيديولجى الضيق.

    وأشار التعايشي إلى أنهم صمموا برنامجًا إسعافيًا خاصًا بالفاشر يستهدف تهيئة المدينة، حتى يتمكن السكان للعودة ومن أهم نقاط الخطة «إزالة الألغام ومخلفات الحرب ونشر الشرطة الفيدرالية واستعادة بعض المؤسسات الخدمية المدنية ومن ثم تعقبها العودة الدائمة للسكان».

    ووجه نداءً عاجلًا للمنظمات الأممية والدولية العاملة في مجال الغذاء والصحة بالاستعجال لإيصال المساعدات الإنسانية لمدينة الفاشر وكافة مدن دارفور وكردفان، موضحًا أن الهيئة الوطنية للوصول الإنساني جاهزة للقيام بواجباتها ومهامها، لتسهيل حركة العمل لكافة المنظمات الإقليمية والدولية وبذل مزيدٍ من روح التعاون الجماعى، لافتتاح ممرات إنسانية جديدة.

    من جانبه، قال الدكتور الهادي إدريس عضو مجلس تأسيس وحاكم إقليم دارفور، في بيان آخر، إن حالة من الهدوء والاستقرار النسبي تسود مدينة الفاشر حاليًا، وتقوم الجهات المدنية والإنسانية بتقديم الدعم والخدمات الضرورية للسكان المتبقين، بما في ذلك الرعاية الصحية والغذاء والخدمات الأساسية للأسر المتضررة والمرضى.

    وتعهد بأن تباشر قوافل الإغاثة والمساعدات الإنسانية من حواضر الولايات المستقرة تحركها في اتجاه مدينة الفاشر لتقديم الدعم الفوري والخدمات العاجلة للمتضررين داخل المدينة، داعيًا المنظمات الإنسانية الوطنية والإقليمية والدولية إلى استئناف عملياتها في مدينة الفاشر والمساهمة في تقديم الإغاثة، بعد إزالة العوائق الأمنية وتهيئة الظروف الميدانية لعملها.

    إقرأ الخبر من مصدره