Étiquette : 1700

  • العمارتي: الخطة الأمريكية.. مشروع إدارة أجنبية يتجاهل جوهر الصراع الفـ,.ـلس.ــ.طيني – الإسـ.ـ.رائيلـ.ـي

    بقلم : محمد العمارتي / أستاذ القانون الدولي وحقوق الإنسان ( سابقا) جامعة محمد الأول – وجدة

    أعلن الرئيس الأمريكي” دونالب ترامب” في 29 شتنبر 2025 عن خطة أحادية، ” الخطة الشاملة لإنهاء النزاع في غزة” من 20 نقطة، مؤكدا أنها تهدف إلى إنهاء الحرب على قطاع غزة وإحلال السلام فيها.

    وحظي المشروع الذي تقترحه هذه الوثيقة بمساندة جزئية من المجتمع الدولي، بما فيه إسرائيل وعددا من الدول العربية والإسلامية والأوروبية، في حين لم توافق السلطة الفلسطينية على هذه الخطة بشكل كامل، وعبرت عن خيبة أملها من وضع غزة تحت ” وصاية أمريكية مباشرة”. بينما عبرت حركة حماس عن موافقتها على بعض الجوانب الجزئية التي طرحتها الخطة، ورفضها لبعض التدابير الأخرى ” غير المقبولة” لأنها لا تراعي مصالح الفلسطينيين والثوابت الوطنية.

    وفي تسارع لافت للأحداث، انعقدت في 13 أكتوبر 2025″ قمة دولية للسلام” في شرم الشيخ بمصر برئاسة مصرية –أمريكية ومشاركة 30 من الدول العربية والإسلامية والأوروبية ودول أخرى، بهدف إضفاء الشرعية الدولية على الخطة الأمريكية، ولا سيما ما يتعلق بالاتفاق على الترتيبات العملية لمرحلة ما بعد الحرب في قطاع غزة، وإقامة السلطة والحفاظ على الأمن فيها وعمليات إعادة إعمارها، وتوقيع الدول الرئيسية الوسيطة على وثيقة / إعلان لضمان تنفيذ وقف أطلاق النار في قطاع غزة.

    وعلى الرغم من الترحيب والتأييد الجزئي الذي حظيت به خطة ترامب، فإن القراءة النقدية الفاحصة للتدابير المرحلية والانتقالية التي تقترح تنفيذها تثير تساؤلات كثيرة، بل تحفظات ومخاوف مشروعة، تفرضها من جهة، السمة الغامضة لمعظم عناصرها، والبعد التجزيئي الذي يغلب على مضمونها، وتبررها من جهة أخرى، الصعوبات المتوقعة التي سوف تعترض تنفيذها، فضلا عن تجاهلها واستبعادها الكامل لعدد من القضايا الخلافية الجوهرية العالقة.

    أولا – النقاط المحورية لمضمون الخطة
    يحدد الإعلان / الوثيقة خطاطة للوضع الذي يرتقب أن يتحقق تدريجيا في قطاع غزة على المديين القصير والمتوسط. وترتكز على ثلاث مكونات مترابطة ومتكاملة، الأول منها يهم الشق العسكري والترتيبات الأمنية الداخلية، ويتعلق الثاني منها بالجوانب الإنسانية، أما الثالث فيحدد الإطار السياسي / المدني لتدبير السلطة خلال المرحلة الانتقالية.

    يتعلق الشق العسكري بشروط وقف إطلاق النار في غزة، أو ما تسميه الخطة بتعليق كل العمليات العسكرية بين الطرفين، تحضيرا لإطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين واستيفاء شروط الانسحاب الكامل وعلى مراحل للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، في مقابل الإفراج من الجانب الإسرائيلي على 250 سجينا فلسطينيا محكوما عليهم بالسجن المؤبد، و1700 من سكان غزة المحتجزين بعد أحداث 07 أكتوبر 2023، بالإضافة الى تبادل جثامين الموتى من الرهائن الإسرائيليين والمحتجزين الفلسطينيين (النقطتين 3 و5 من الخطة).

    بيد أن الخطة الأمريكية تشرط إنهاء الحرب على غزة بتخلي حركة حماس نهائيا عن المقاومة المسلحة، وبالتزام الحركة مع الفصائل الفلسطينية الأخرى بنزع سلاحها، وبعدم أدائها لأي دور في النظام المرتقب لتدبير السلطة في غزة، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، بالإضافة إلى تدمير كل البنى التحتية العسكرية بما فيها الأنفاق ومنشآت إنتاج الأسلحة (النقطة 13). وفي مقابل موافقة حركة حماس على نزع سلاحها، تطرح الخطة (النقطة6 ) استفادة أعضاء الحركة من عفو عام والسماح لمن يرغبون منهم في المغادرة وضمان مرور هم الآمن للتوجه الى بلدان أخرى. وتلتزم إسرائيل من جانبها وفقا للنقطة 16 من الخطة بالسحب التدريجي لقواتها العسكرية من قطاع غزة وبتخليها الصريح عن مشروع احتلالها أو ضمها.

    وتحتوي الخطة الأمريكية لإنهاء الحرب على شق إنساني، يهم في جزء منه الإفراج عن جميع الرهائن المحتجزين لدى حركة حماس وإطلاق سراح عدد من المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية بما فيهم الأطفال والنساء (النقطتين 4 و 5) . ويتعلق الجزء الآخر منه (النقطة7 ) بالعودة الفورية لعمليات إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة، بشكل حصري من طرف منظمة الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة والهلال الأحمر و مؤسسات دولية أخرى غير تابعة او مرتبطة بأطراف النزاع.

    وأما الشق الثالث السياسي للخطة، فإنه يحدد شكل السلطة الانتقالية المؤقتة والإدارة الدولية لقطاع غزة، ويرتكز هذا الشق على مكونين أولهما سياسي وثانيهما عسكري / أمني.

    فبالنسبة للهيكل العسكري / الأمني، تقترح الخطة النشر الفوري ل”قوة استقرار دولية مؤقتة “يعهد إليها السهر على تدبير متطلبات استتباب الامن الداخلي على المدى الطويل و الإشراف على تأمين المناطق الحدودية. بينما تعهد السلطة الانتقالية المدنية إلى لجنة فلسطينية “تكنوقراطية وغير مسيّسة”، تتألف من الفلسطينيين المشهود لهم بالكفاءة ومن خبراء دوليين، وتمارس عملها تحت إشراف هيئة دولية انتقالية بمسمى ” مجلس السلام” يتولى رئاسته ” دونالد ترامب” ويضم رؤساء دول وشخصيات أخرى. وهكذا، تقصي الخطة السلطة الفلسطينية وحركة حماس من المشاركة في الإدارة الانتقالية لقطاع غزة بأي شكل من الأشكال (النقطة 13).

    وما يسترعي الانتباه في هذه الصيغة المقترحة” للإدارة الانتقالية الدولية” لغزة وما يثير الاستغراب من تركيبتها، أنها في غياب أي تفويض من الأمم المتحدة- وعلى خلاف بعض السوابق في الممارسة الدولية – على الأقل منذ نشأة الأم المتحدة -، تعتبر في حال قطاع غزة، إدارة أجنبية بالكامل، أكثر من كونها إدارة دولية أو مختلطة.

    ولمواجهة واحتواء الآثار المدمرة للكارثة الإنسانية غير المسبوقة التي ضربت غزة وسكانها جراء سنتين من الحرب الإسرائيلية، تطرح الخطة إقامة هذه الصيغة من الإدارة الدولية كحل انتقالي يروم منه الرئيس الأمريكي والمؤيدون لخطته، التدبير الاستعجالي لمشروع إعادة إعمار غزة و “تسهيل الاستثمارات التي ستخلق فرص عمل وفرصا وأملا لمستقبل غزة” (النقطة 10).

    وإذا كانت هذه الخطة تحدد الملامح العامة لأفق سياسي في قطاع غزة ، من خلال النص على ” عدم إجبار أي أحد على مغادرة غزة ، مع ضمان حرية المغادرة والعودة إليها لمن أراد ذلك ” ، الأمر الذي يعتبر تراجعا عن التهديدات السابقة للرئيس الأمريكي بتهجير سكان غزة نحو بلدان أخرى ، وأيضا عن استعمال الحكومة الإسرائيلية لسلاح تجويع سكان غزة لدفعهم الى النزوح القسري ، فإن تنفيذ مضامين الخطة الأمريكية لإنهاء الحرب على غزة يظل مع ذلك مرتكزا بشكل كامل على الدور الأمريكي ، ورهينا بدعم وانخراط ” مجموعات دولية حسنة النية”(النقطة 10)، مما يثير مخاوف مشروعة من أهدافها الحقيقية ، ويعزز وجاهة وواقعية الآراء التي دعت الى الحذر من الرهانات الخفية لهذه الخطة على مآل الوضع في قطاع غزة.

    ثانيا – مضمون محدود ومبهم وقضايا مصيرية عالقة
    لا شك في أن الخطة الأمريكية لإنهاء الحرب على غزة، لا تعدو كونها مجرد لبنة أولى في مسار شاق وطويل لإقامة سلام دائم في الشرق الأوسط، ومع ذلك، ثمة العديد من الدواعي والأسباب التي تثير المخاوف والتحفظات، إن بشأن طبيعة ومحدودية التدابير التي تطرحها الخطة، أو بسبب ما تحاشت طرحه بالوضوح المفروض من قضايا أساسية لا يمكن بأي حال صرف النظر عنها وتجاهلها، لاعتبارها من صميم الصراع الفلسطيني –الإسرائيلي منذ عقود خلت.

    ولعل ما يتصدر دوافع الحيطة والحذر من خطة الرئيس “ترامب”، الغموض الذي يحيط بمقترحاتها المتعلقة ب ” حل الدولتين” وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة. فبالرغم من واقع الاعتراف المتصاعد والواسع الذي باتت تحظى به دولة فلسطين من طرف الدول الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة (في شتنبر 2025 بلغ عدد الدول التي اعترفت بدولة فلسطين أو أعلنت رسميا عزمها الاعتراف بها 149 من بين 193 دولة عضو في الأمم المتحدة، بما يعادل ¾ الدول الأعضاء)، ورغم هذا الزخم من الاعترافات، اقتصرت الخطة الأمريكية على دعوة السلطة الفلسطينية ل ” تنفيذ برنامج إصلاح بأمانة … وتهيئ” الظروف لفتح مسار ذي مصداقية نحو تقرير المصير وإقامة دولة فلسطينية ” (النقطة 19 ) .

    ولعل ما يضيف ظلالا كثيفة من الشك على أهداف الخطة في توفير شروط إقامة سلام عادل ودائم، وضمان حقوق الشعب الفلسطيني وفقا للشرعية الدولية، تأكيد الوزير الأول الإسرائيلي بوضوح لا لبس فيه، أن موافقة بلاده على الخطة الأمريكية لا تستتبع مطلقا القبول بإقامة دولة فلسطينية، مشدّدا على أنه عبر عن معارضته القاطعة لفكرة إقامة دولة فلسطين، خلال محادثاته مع الرئيس ” ترامب ” .

    وثمة مسألة أخرى تدعو الى القلق من مضمون خطة الرئيس “ترامب”، تتمثل في تغييبها الكامل لمآل الضفة الغربية، وإحاطة الانسحاب الإسرائيلي عبر مراحل من غزة بتوفر شروط صارمة ولترتيبات تقييدية مقابل التزام إسرائيل بعدم احتلال غزة أو ضمها (النقطة 16).

    يتضح إذا ،أن الوضع المرتقب للضفة الغربية كما هو الشأن بالنسبة لمستقبل قيام الدولة الفلسطينية، تعرض للتجاهل الكامل في ” الخطة الأمريكية للسلام” ،ويعكس الإصرار الأمريكي على تجاهل الاستنتاجات القانونية الأساسية للرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الصادر في 19 يوليوز 2024 ،الذي حسمت فيه -من بين مسائل أخرى -الطابع غير القانوني لاحتلال إسرائيل للأرض الفلسطينية المحتلة ، حيث أقرت في هذا الرأي “أن إعمال حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره ، بما في ذلك حقه في دولة مستقلة وذات سيادة [,,,,,] من شأنه أن يسهم في الاستقرار الإقليمي وأمن جميع دول الشرق الأوسط”.

    وعلاوة على ما سبق، يلاحظ على الخطة المقترحة تغاضيها عن المسالة الأساسية المتعلقة بإثارة المسؤوليات القانونية لإسرائيل عن الجرائم الدولية الجسيمة التي ارتكبتها اثناء حربها المدمرة على قطاع غزة.

    فقد طرحت الخطة في (النقطة 6) إمكانية استفادة أعضاء حركة حماس من عفو عام في حالة ” التزامهم بالتعايش سلميا وتسليم أسلحتهم”، بينما تحاشت كليا إثارة مصير القادة الإسرائيليين وعناصر الجيش المشتبه في ارتكابهم للجرائم الدولية والانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي الإنساني بما فيها جريمة الإبادة الجماعية، بالرغم من المتابعات الجارية ضد البعض منهم أمام المحكمة الجنائية الدولية والقضاء الوطني في بعض الدول الأوربية. وعلى نفس المنوال، أهملت الخطة الأمريكية أي إشارة الى سبل التعويض وجبر الأضرار التي تسببت فيها سياسات وممارسات إسرائيل للضحايا الفلسطينيين من سكان قطاع غزة، علما ان محكمة العدل الدولية قد حسمت أيضا هذا المسألة في رأيها الاستشاري المومئ إليه سابقا. ومما لا ريب فيه، أن تجاهل الخطة لمثل هذه القضايا الجوهرية في الصراع الفلسطيني –الإسرائيلي، واستبعادها الكلي من مشروع يهدف الى إنهاء الحرب، بقدر ما يبعث على الاستغراب والشك والحذر، فإنه يكرس إنكارا للعدالة الدولية وازدراء فاضحا وغير مقبول للقانون الدولي.

    وبشكل أعم، إن الخطة قد تجنبت اقتراح أي حل للقضايا الشائكة الكثيرة في النزاع الفلسطيني –الإسرائيلي، وفي صدارتها مشكلة الحدود وحق اللاجئين في العودة الى بلادهم، ووقف سياسة المستوطنات، ووضع مدينة القدس، لاسيما أن الأجهزة الدولية المتعددة الأطراف وفي مقدمتها الجمعية العامة ومجلس الأمن، قد أصدرت على مر العقود الماضية مجموعة وفيرة من القرارات التي تحدد إطارا لتسوية الصراع الفلسطيني –الإسرائيلي وفقا للشرعية الدولية والذي لا يمكن تجاهله وتقويضه.

    فإذا كان من المفهوم أن ضغط واستعجال تنفيذ عدد من التدابير الفورية، يفرض بداهة التعاون الدولي والتزام أطراف النزاع وموافقتهم على بعض الجوانب الواردة في الخطة المقترحة لوضع حد للكارثة الإنسانية غير المسبوقة التي يعيشها سكان قطاع غزة، فإن أي تسوية نهائية وعادلة للنزاع الفلسطيني –الإسرائيلي لا يمكن اختزالها في صفقة سياسية لا تستند على مبادئ القانون الدولي.

    يمكننا الخلوص مما سبق إلى أن خطة الرئيس الأمريكي “ترامب”، إذا كانت تطرح بعض الحلول المقبولة في شقها الإنساني، فإنها تبقى مع ذلك متسمة بعمومية وضبابية صيغتها والطابع الجزئي والمحدود لمضمونها. وبذلك، يمكن اعتبارها “إعلان مبادئ ” أكثر مما هي “اتفاقا” بالمدلول القانوني. وفي هذا الاتجاه، يمكن القول أن الموافقة التي عبرت عنها حركة حماس على جزء من عناصر الخطة، لا يعدو كونه خطوة تمهيدية للشروع في مرحلة أولى من مسار طويل يهدف إلى التوصل للتوقيع على اتفاق أو مجموعة اتفاقات تحدد بوضوح حقوق والتزامات مختلف أطراف النزاع وأيضا ضمانات بعض الأطراف الفاعلة.

    وفي مرحلة لاحقة، سيكون من اللازم العمل على التنفيذ الفعلي لهذه الاتفاقات من قبل أطراف النزاع من جهة، ومن طرف الدول الأخرى التي سوف تساهم في الإدارة الدولية الانتقالية لقطاع غزة وفي «قوة الاستقرار الدولية المؤقتة” من جهة أخرى.

    يقينا، إن إنهاء الحرب على غزة يعتبر مدخلا لا مناص منه لمسار طويل ومحفوف بالحواجز لتسوية النزاع الفلسطيني –الإسرائيلي، وبناء السلم والحفاظ عليه في الشرق الأوسط، إلا أن الإرادة الجدية للنجاح في هذا المسار تحتم لا محالة تخلي الولايات المتحدة عن رؤيتها الأحادية و فرضها بالقوة كمشروع لحل النزاع ،والعودة الى أسلوب التفاوض و المقاربة المتعددة الأطراف، فتاريخ العلاقات الدولية يثبت أن الحلول الأحادية لا تدوم مدة أطول من القوة التي فرضتها .

    إقرأ الخبر من مصدره

  • صادرات القرع المغربي تحقق رقما قياسيا نحو فرنسا

    من المتوقع أن يسجل المغرب رقما قياسيا جديدا في صادراته الموسمية من القرع العسلي إلى فرنسا، للعام الثالث على التوالي، بحسب بيانات حديثة أصدرتها منصة ’’إيست فروت’’ المتخصصة في تحليل البيانات الفلاحية. ووفقا للمصدر ذاته، فقد صدر المغرب ما يقرب من 1700 طن من القرع نحو فرنسا خلال الفترة الممتدة من نونبر 2024 إلى غشت 2025، […]

    ظهرت المقالة صادرات القرع المغربي تحقق رقما قياسيا نحو فرنسا أولاً على Bladna24.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الاتحاد الاشتراكي.. الهدم والبناء

    ما بين الحضور والغياب إشارات بمعاني مختلفة، يلتقطها كل حسب زاوية نظره وانتظاراته، لتختلف بذلك القراءات ومعها الاحكام. أما عن الحضور، فقد تعمدت تسجيله في افتتاح المؤتمر الثاني عشر للحزب، رغم كل الملاحظات المعبر عنها من قبلي، بكل وضوح، بخصوص التحضيرات للأخير، واقع الحزب، وخطيئة الولاية الرابعة.

    حضور برسالة واضحة: لم أغادر الحزب يوما، ولن يحدث ذلك، والاتحاد ملك للاتحاديات والاتحاديين ومعهم عموم المواطنات والمواطنين.

    وأما عن الغياب، فقد غابت كل القيم، وغابت معه سلطة القانون، الممارسة الديمقراطية، النقاش الصاخب والهادئ، الاختلاف في الرأي، التنافس الشريف، روح الاتحاد وأنفة وكبرياء الاتحاديات والاتحاديين.. حضر المؤتمرون وغاب الاتحاد، كما لو أن الأمر مجرد مسرحية عنوانها العريض الولاية الرابعة، أو هي كذلك حتى نصدق القول، بمبررات واهية أبعد ما تكون عن العقل والعقلية الاتحادية الحداثية والتقدمية.

    قاسية هي هذه الكلمات لا شك، خصوصا عندما تتعلق ببناء شيد بتضحيات أجيال من المناضلات والمناضلين، بناء صلب في المشهد السياسي الوطني اسمه الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية. لكنها، على قسوتها، انعكاس طبيعي لعبث حقيقي يراد له أن يصور كإجماع على التمديد لولاية جديدة.

    الأمر لا يتعلق بشخص الكاتب الأول كما قد يعتقد البعض، ولكن بالبدعة التي صارت أصلا يكاد يكون تجاريا بعناصره المؤسسة على المصالح الذاتية والبحث المضني عن استمرارية الموقع وتنوعه.

    هل يصح التعاطي مع ما يقع بنوع من السخرية السوداء؟؟ الأصل أن الأمر يتعلق بولايتين لا أكثر، وبسبب توافقات المصالح كان خطأ الولاية الثالثة تم بعدها خطيئة الرابعة، رغم أن الحزب، جماهيريا وسياسيا، في أسوء حالاته.. ورغم القانون التنظيمي للأحزاب السياسية، والقانون الاساسي للحزب، والنظام الداخلي، تم الالتفاف على كل شيء بخلق قواعد جديدة لشرعنة العبث، تماما مثلما يحدث في مخالفات البناء، فرغم تصميم التهيئة الذي ينص على طابقين، تمت إضافة طابق ثالث في المؤتمر 11، وأمام الصمت المطبق لكل من يعنيهم الأمر، وبعد منتصف ليلة أمس أضيف طابق رابع، في صورة مؤسفة لبناء عشوائي لا يليق بمسار وقيم حزب كبير اسمه الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.

    بناء لم يحترم حتى روح المادة التي صادق عليها المؤتمر لتكون مدخلا لذلك. فكم كان عدد الحضور لحظة التصويت؟ نسبتهم من العدد المعلن للمؤتمرين المحدد في 1700؟ هل تحقق شرط الثلثين لصحة النتيجة؟ وهل لعلانية التصويت شرعية؟

    لا شك ثمة كثير مما يقال، ومما يجب القيام به، ولا شك أن إرادة الاتحاديات والاتحاديين الصادقين وحدها الكفيلة بإصلاح ما يمكن إصلاحه في إطار حركة تصحيحية من أجل مستقبل الاتحاد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إدريس لشكر: لم أتطلع إلى « الولاية الرابعة » .. والصدارة الانتخابية أولوية

    هسبريس – عبد الإله شبل

    قال إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، إن انتخابه لولاية رابعة على رأس التنظيم السياسي لم يكن بطلب منه أو برغبة شخصية.

    وأوضح لشكر، الذي كان يتحدث اليوم السبت في ندوة صحفية على هامش فعاليات المؤتمر الوطني الثاني عشر بمدينة بوزنيقة، أن الحزب يعرف تجديدا حقيقيا، وزاد: “أنا أنفذ أمرا صدر عن القواعد الحزبية، ولم تكن لي رغبة في الترشح، ولم أقدم نفسي، بل إن الاتحاديين والاتحاديات من قدموا الطلب”.

    وبخصوص موقع الحزب اليساري في الانتخابات التشريعية المقبلة، ومدى قدرته على التنافس على المرتبة الأولى، أورد المتحدث ذاته: “اليوم، وبعد المؤتمرات الإقليمية، سأكون أكثر شجاعة لأقول إننا سنتنافس على المرتبة الأولى في الاستحقاقات التشريعية المقبلة لأننا حزب قادم بعملنا اليومي (…) هذا أصبح ممكنا وستثبته الأيام”.

    وشدد القيادي الأول بـ”حزب الوردة”، في معرض كلامه، على أن الاتحاد الاشتراكي “يضع مشروعا سياسيا إصلاحيا”، مواصلا: “نتمنى أن نتواجه به مع الفرقاء السياسيين”.

    وبخصوص الأصوات الغاضبة داخل التنظيم الحزبي؛ سجل لشكر أن “الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية لم يقفل أبواب المؤتمر في وجه الغاضبين ورحب بهم”.

    واسترسل في الندوة نفسها: “نحن لا نخشى شيئا. الحزب لم يعد في وضعية هشاشة حتى يخاف من أي تصريح أو يزعزعه أحد، الحزب قوي بمؤسساته وتنظيماته، والكلام لم يعد يؤثر علينا أو يهزنا، بل كلام المناضلين ما يهمنا”.

    واستغرب لشكر “الهجوم على حزبه في وقت يعقد مؤتمراته الإقليمية والقطاعية مقارنة مع أحزاب أخرى”، متسائلا وهو يخاطب الإعلام وعبره الرأي العام: “لماذا تقدمون الاتحاد بهذه الصورة البئيسة وهو حاضر بقوة في المجتمع وفي كل النضالات؟ لدينا قطاعات حزبية حاضرة. ابحثوا لدى الأحزاب الكبرى عن قطاعاتها”.

    وتابع المتحدث في هذا السياق منتقدا “الأحزاب الكبرى”، خصوصا القائدة للائتلاف الحكومي: “نحن الحزب الرابع، له إعلام حزبي مكتوب وتواصلي، لماذا لا تسألون الحزب الأول والثاني أين هي ألسنتهما؟”.

    وأكد الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي أن تنظيمه السياسي “لا يقدم بديلا عن الاحتجاجات بل يقدم مشروعا حزبيا”، وقال: “نحن نربأ بأنفسنا ألا نقر بالمجهودات التي عرفتها البلاد والإستراتيجيات التي قادها الملك، لكن في الوقت نفسه لابد أن نتحدث عن الاختلالات والفساد الذي نقاومه ونعلن عنه بكل جرأة”.

    وعاد لشكر ليتحدث عن أجواء التحضير لهذا المؤتمر، موردا أن اللجنة التحضيرية قررت أن تصل إلى هذه المحطة بدون مشاكل وصراعات، إذ تم عقد المؤتمرات الإقليمية، ما خلف دينامية، سواء مجاليا أو قطاعيا.

    ولفت المتحدث الانتباه إلى أن “الدينامية التنظيمية هي التي يسرت الحضور للمؤتمر بشكل ديمقراطي كبير. وستلاحظون كيف اجتمع 1700 مؤتمر دون صراعات كما ألفتم ذلك في مؤتمراتنا السابقة”، مضيفا: “يكفي أن أقول إنه منذ التناوب أفرز حزبنا ستة أحزاب، أي ستة انشقاقات، قامت على أساس أنها مشاريع بديلة للمشروع، فأين انتهت هذه البدائل؟”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بضغط من ترامب.. وقف إطلاق النار في غزة بعد اتفاق بين إسرائيل وحماس

    توصلت إسرائيل وحماس، في الساعات الأولى من اليوم الخميس، إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة والإفراج عن رهائن ومعتقلين بضغط شديد من دونالد ترامب، ما يشكل محطة أساسية باتجاه إنهاء حرب مستمرة منذ سنتين في القطاع الفلسطيني المدمر.

    وأتى الإعلان بعد مفاوضات غير مباشرة استمرت أربعة أيام جرت بعيدا عن الأضواء في منتجع شرم الشيخ بمصر وشارك فيها وسطاء أميركيون ومصريون وأتراك وقطريون.

    وقف إطلاق النار سيدخل بالفعل حيز التنفيذ، في انتظار إعلان ساعة الصفر لبدء تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق وقف النار، مع بدء التنفيذ ستبدأ حماس بعملية جمع الأسرى الأحياء وتسليمهم تباعا وفقا للظروف الميدانية”.

    ووصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الاتفاق بأنه “يوم عظيم لإسرائيل” موضحا أنّه سيجمع حكومته الخميس “لإقرار الاتفاق وإعادة جميع رهائننا الأعزاء إلى الوطن”. وكان وزراء اليمين المتطرف في الحكومة يرفضون حتى الآن إنهاء الهجوم في قطاع غزة قبل القضاء على حماس.

    وفي منشور على منصته “تروث سوشال” للتواصل الاجتماعي، كتب ترامب “أنا فخور بإعلان أنّ إسرائيل وحماس وافقتا على المرحلة الأولى” من الخطة.

    وأضاف أنّ اتفاقهما “يعني أنّه سيتمّ إطلاق سراح جميع الرهائن قريبا جدا وستسحب إسرائيل قواتها إلى الخط المتّفق عليه، وهي الخطوات الأولى نحو سلام قوي ودائم وأبدي”.

    وقال ترامب في مقابلة تلفزيونية مع محطة “فوكس نيوز”، “أظن أنّ الرهائن سيعودون يوم الإثنين (…) وسيشمل ذلك جثث الموتى”. وكان ترامب قال قبل الاتفاق إنه قد يتوجه إلى الشرق الأوسط في نهاية الأسبوع الراهن.

    وإثر إعلان ترامب، قالت حركة حماس في بيان إنّه تمّ “التوصّل إلى اتفاق يقضي بإنهاء الحرب على غزة، وانسحاب الاحتلال منها، ودخول المساعدات، وتبادل الأسرى”.

    إعادة انتشار إسرائيلية

    وأعلن الجيش الإسرائيلي الخميس أن قواته تستعد لإعادة الانتشار في غزة موضحا في بيان أنه “بدأ استعدادات ميدانية تمهيدا لتنفيذ الاتفاق … تجري الترتيبات لوضع خطة قتالية للانتقال قريبا إلى خطوط انتشار معدلة”.

    وكان قال في وقت سابق إنه يستعد لاستلام الرهائن ويتأهب “لكل سيناريو”. ودعا سكان غزة إلى عدم العودة إلى شمال قطاع غزة حيث تبقى العمليات العسكرية.

    وأفاد مصدر في حركة حماس فرانس برس بأنّ المرحلة الأولى من الاتفاق تتضمّن الإفراج عن الرهائن الإسرائيليين الأحياء المحتجزين في قطاع غزة وأكثر من ألفي معتقل فلسطيني في السجون الإسرائيلية.

    وأوضح المصدر أنّ المعتقلين الفلسطينيين الذين ستفرج عنهم إسرائيل هم 250 من المحكومين بالسجن المؤبد و1700 ممن اعتقلوا بعد السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، تاريخ هجوم حماس غير المسبوق على إسرائيل والذي تسبب بمقتل 1219 شخصا، وفق تعداد لوكالة فرانس برس يستند إلى أرقام إسرائيلية رسمية.

    وذكر مسؤول فلسطيني مطلع أن الرهائن الأحياء الذين سيفرج عنهم هم عشرون إسرائيليا.

    وخطف خلال هجوم حماس على إسرائيل 251 شخصا، لا يزال 47 منهم محتجزين، من بينهم متوفون.

    وأسفرت الحملة العسكرية الإسرائيلية ردّا على الهجوم، عن مقتل ما لا يقلّ عن 67183 فلسطينيا في قطاع غزة، وفقا لأحدث أرقام وزارة الصحة التي تديرها حماس.

    إثر إعلان الاتفاق، عمّت أجواء الفرح في منطقة المواصي في جنوب قطاع غزة التي نزح إليها آلاف الفلسطينيين.

    وقال لفرانس برس سامر جودة الذي نزح من حيّ الشجاعية في مدينة غزة إلى مواصي خان يونس “بصراحة، عندما سمعت الخبر لم أقدر أن أتمالك نفسي، دموعي نزلت من الفرحة”.

    وأضاف “سنتان من القصف والرعب والدمار والفقد والذل والمهانة، وشعور مستمر بأنه ممكن أن نموت في أي لحظة”.

    وتابع “كأنها فرحة عيد… هناك تكبير وتهليل وزغاريد من النساء، الأولاد يركضون ويغنّون…”.

    وقال طارق الفرا “شعوري مختلط ما بين الفرحة والخوف. فرح لأن الحرب سوف تتوقف، لكن في نفس الوقت خائف من الغدر والعودة للحرب مرة أخرى كما في الهدنة الأولى (في تشرين الثاني/نوفمبر 2023). لكن هذه المرة أتوقع أن تكتمل فرحتنا وينتهي الكابوس ونعيش بأمان”.

    هدنتان سابقتان

    وتنصّ خطة ترامب على وقف إطلاق النار في قطاع غزة والإفراج عن جميع الرهائن ونزع سلاح الحركة وانسحاب القوات الإسرائيلية تدريجا من القطاع.

    كذلك، تنص على أن تدير شؤون غزة لجنة فلسطينية من التكنوقراط وخبراء دوليين بإشراف “مجلس السلام” الذي سيرأسه ترامب وسيكون بين أعضائه رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير. ولن يكون لحماس أيّ دور في حكم غزة.

    وكانت الحركة أكدت موافقتها على الإفراج عن الرهائن وتولّي هيئة من المستقلين الفلسطينيين إدارة غزة، لكنها لم تتطرق إلى مسألة نزع سلاحها، وشدّدت على وجوب البحث في بنود الخطة المتعلقة بـ”مستقبل القطاع”.

    وأعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي عن دعمه للخطة، مؤكدا أنها تحقّق أهداف إسرائيل من الحرب. لكنه قال إن جيشه سيبقى في الجزء الأكبر من قطاع غزة.

    وسمحت هدنتان سابقتان في تشرين الثاني/نوفمبر 2023 ومطلع 2025 بتبادل رهائن ومعتقلين فلطسينيين.

    ترحيب

    ورحّب الأمين العام للأمم المتّحدة أنطونيو غوتيريش بالاتفاق، داعيا جميع الأطراف المعنية إلى “احترام بنوده بالكامل”.

    وقال غوتيريش في بيان “يجب إطلاق سراح جميع الرهائن بصورة كريمة. يجب التوصّل إلى اتفاق لوقف دائم لإطلاق النار. يجب أن يتوقف القتال نهائيا… يجب أن تنتهي المعاناة”، مؤكّدا أنّ الأمم المتّحدة مستعدّة لزيادة إمدادات المساعدات الإنسانية وللمشاركة في إعادة إعمار القطاع الفلسطيني المدمّر.

    أشادت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس الخميس بالاتفاق الذي تمّ التوصّل إليه بين إسرائيل وحماس برعاية الرئيس الأميركي دونالد ترامب واصفة إيّاه بـ”الإنجاز الدبلوماسي”.

    وكتبت كالاس في منشور على اكس أن “الاتفاق على المرحلة الأولى من مسار السلام في غزة يشكّل إنجازا كبيرا”، مشيرة إلى أن “الاتحاد الأوروبي لن يوفّر جهدا لدعم تنفيذه”.

    وشكر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ترامب على الاتفاق معربا عن “ارتياح كبير”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • التهراوي يقضي ليلة بيضاء بالبرلمان لمناقشة مشاكل الصحة

    الأخبار

    قضى أمين التهراوي، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، ليلة بيضاء بمجلس النواب، حيث امتد النقاش حول وضعية المنظومة الصحية لأزيد من 10 ساعات متواصلة من الساعة السابعة من مساء أول أمس الأربعاء إلى غاية صباح أمس الخميس، بحضور عدد كبير من البرلمانيين، وتزامن ذلك مع استمرار الاحتجاجات بمختلف المدن.

    وأكد التهراوي، خلال اجتماع للجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب، خصص لمناقشة «الوضعية الراهنة للمنظومة الصحية والتدابير المتخذة من أجل تسريع تنزيل إصلاحها، لضمان حق المواطنين في العلاج والرعاية الصحية»، أن الحكومة تتفهم المطالب الاجتماعية التي عبر عنها الشباب والمواطنون عموما، وفي مقدمتها إصلاح قطاع الصحة، مشددا على أن مشروع الاصلاح الشامل الذي نشتغل على تنزيله هو السبيل لتلبية انتظارات المواطنين في هذا القطاع.

    وقال الوزير إن «مشروع الإصلاح الشامل لهذا القطاع الذي نشتغل على تنزيله هو السبيل لتلبية هذه الانتظارات، التي تتجلى في الحصول على خدمة علاجية صحية ذات جودة، تحترم كرامة المواطنين على مختلف المستويات وفي جميع مناطق البلاد»، وتابع التهراوي بالقول: «نتفق مع الكل على أن مشاكل القطاع مزمنة ومتراكمة»، مضيفا أن الحكومة شرعت في الإصلاحات، بداية بتقوية الإطار القانوني، «الذي ساهمت المؤسسة التشريعية بدور فعال في إقراره وإخراجه إلى حيز التنفيذ».

    وأكد وجود رؤية بخصوص تعزيز البنيات التحتية الصحية، حيث تم «تحقيق العديد من الإنجازات وتخصيص ميزانية مهمة»، مسجلا في المقابل أن هذه المنجزات، على أهميتها، تظل غير كافية لتغطية الخصاص الذي يعاني منه القطاع، سيما في بعض الأقاليم والجهات.

    وأشار التهراوي إلى أن الوزارة تعمل على تسريع وتيرة بناء وتأهيل المستشفيات والمراكز الصحية عبر مختلف جهات المملكة، لافتا إلى أن هناك العديد من المشاريع الاستشفائية الكبرى التي أنجزت أو في طور الإنجاز أو البرمجة، من شأنها توفير أزيد من 3500 سرير جديد بمختلف جهات المملكة، ومن بينها المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بطنجة بطاقة 797 سريرا، والمركز الاستشفائي الجامعي بأكادير بطاقة 867 سريرا، والمركز الاستشفائي الجامعي بالعيون بطاقة 500 سرير، إلى جانب المركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا الجديد بالرباط الذي ستبلغ طاقته الاستيعابية 1044 سريرا، فضلا عن مشاريع مراكز استشفائية جامعية بجهات كلميم وتافيلالت وبني ملال.

    وبخصوص تأهيل مؤسسات الرعاية الصحية الأولية، أوضح الوزير أن البرنامج يشمل أزيد من 1400 مركز صحي موزعة على 76 إقليما، منها 945 مركزا تم تأهيلها بشكل كامل، و405 مراكز توجد في طور الإنجاز، فضلا عن برمجة 50 مشروعا إضافيا. وفي ما يخص تأهيل المستشفيات، لفت التهراوي إلى أن الفترة الممتدة ما بين 2022 و2025 عرفت تأهيل 22 مستشفى بطاقة استيعابية بلغت 2433 سريرا، شملت مستشفيات جهوية وإقليمية ومراكز متخصصة في عدد من الجهات.

    من جهة أخرى، أقر المسؤول الحكومي بوجود خصاص في الموارد البشرية بالقطاع الصحي، مضيفا أنه «لا يوجد حل فوري لهذه الإشكالية، لكن هناك رؤية بشأنها تتجلى في إحداث كليات ومعاهد جديدة وتوسيع العرض التكويني»، وأبرز في هذا الإطار أن عدد المقاعد البيداغوجية المخصصة للأطباء سيرتفع إلى 6414 مقعدا سنة 2025 مقابل 2650 فقط سنة 2019، أي بزيادة تناهز 142 في المائة، مضيفا أن الطاقة الاستيعابية للمعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة ارتفعت إلى 9500 مقعد ابتداء من 2024، مقابل 2735 مقعدا سنة 2019.

    وأكد أن هذه الدينامية واكبها افتتاح أربع كليات جديدة، ويتعلق الأمر بكلية الطب بكلميم، وكلية الطب ببني ملال، وكلية الطب بدرعة تافيلالت، وكلية الطب والصيدلة بالعيون التي بدأت الاشتغال على تكوين أطباء سيتم تخرجهم في سنوات 2026 و2027 و2028، وأضاف أن الوزارة عملت على تعزيز التوظيف وزيادة عدد الموارد البشرية الصحية، حيث ارتفع عدد الموارد البشرية العاملة في قطاع الصحة من حوالي 45 ألفا سنة 2019 إلى أزيد من 59 ألفا سنة 2025، أي بزيادة تناهز 30 في المائة، مبرزا أن الموارد البشرية لهيئات الممرضين وتقنيي الصحة عرفت نموا قويا بـ29 في المائة من حوالي 27 ألفا سنة 2019 إلى 35 ألفا سنة 2025، فضلا عن زيادة عدد أطر الهيئة الإدارية والتقنية بـ62 في المائة خلال الفترة نفسها.

    كما أبرز التهراوي أن الوزارة اتخذت إجراءات لتحسين الوضعية الاجتماعية والمهنية للأطر الصحية، من خلال زيادات تدريجية في الأجور ما بين يناير 2022 ويوليوز 2025، تراوحت بين 4390 درهما للأطباء العامين وجراحي الأسنان، و4405 دراهم بالنسبة إلى الأطباء الاختصاصيين، و950 درهما للممرضين والتقنيين، و1750 درهما للإداريين و1700 درهم للأعوان التقنيين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • صحيفة فرنسية: السفر إلى المغرب « لم يكن يوما بهذه السرعة والسهولة »

    كتبت صحيفة « لوفيغارو » الفرنسية، اليوم الأربعاء، أن السفر إلى المغرب، جوا أو عبر السكك الحديدية « لم يكن يوما بهذه السهولة والسرعة »، في بلد متعدد الأوجه يشتهر بتنوعه الجغرافي والثقافي.

    وفي مقال بعنوان « لماذا سيصبح السفر إلى المغرب أكثر سهولة؟ »، أبرزت الصحيفة أن تنويع الرحلات الجوية الداخلية وتوسيع شبكة الخطوط الفائقة السرعة يشكلان « خبرا سارا بالنسبة للمسافرين الراغبين في استكشاف كل جوانب هذا البلد المعروف بتنوعه ».

    وأضافت أن الزائر يمكنه بسهولة « الانتقال من شواطئ أكادير الدافئة إلى عبق التاريخ في فاس العتيقة في يوم واحد فقط على الطريق، أو استكشاف مغرب القرن 21 تتشكل في الرباط، قبل التوجه إلى الداخلة لخوض تجربة ركوب الأمواج الشراعية، على بعد نحو 1700 كيلومتر في أقصى جنوب المملكة.

    وذك رت الصحيفة بأنه بعد فترة التوقف التي فرضتها جائحة كوفيد-19، استأنفت الرحلات الداخلية نشاطها بزخم أكبر، كما تجس د ذلك في إطلاق ثلاث خطوط جديدة خلال يناير الماضي تربط الرباط بكل من وجدة والناظور والداخلة، مما أنهى حقبة كان المسافر فيها مضطرا للمرور عبر محور الدار البيضاء للتنقل من مدينة إلى أخرى.

    وأبرزت لوفيغارو أن شركة الخطوط الملكية المغربية تطمح، في إطار خطتها للتطوير، إلى اقتراح نحو خمسين خطا داخليا في المستقبل، في وقت أصبحت فيه شركة « رايان إير »، التي تنشط بقوة في الخطوط المباشرة مع أوروبا، « فاعلا رئيسيا » في الأجواء المغربية.

    وأشار كاتب المقال إلى أن شركة الطيران منخفضة التكلفة، التي أطلقت مؤخرا رحلاتها في الداخلة، تشغل حاليا 11 خطا داخليا في المغرب، من بينها خمسة خطوط تنطلق من طنجة، وذلك بأسعار « لا تضاهى ».

    وبالموازاة مع ذلك، يتابع المصدر، تتحسن إدارة تدفق المسافرين داخل المطارات، إلى جانب تجربة الزبائن بشكل عام، « بما في ذلك الرحلات الداخلية التي كانت ت عتبر حتى وقت قريب الحلقة الأضعف بحد أدنى من التجهيزات ».

    ومن جهة أخرى، تطرق المقال إلى المكانة المتنامية للسكك الحديدية كخيار جدي أمام المسافرين الحريصين على بصمتهم الكربونية، مبرزا أن الأوراش الجارية تتيح توفيرا كبيرا في الوقت دون أن يقترن ذلك بارتفاع في الأسعار.

    وأوضح المقال أنه « مع تمديد خط القطار فائق السرعة الرابط بين القنيطرة ومراكش في أفق سنة 2030، استعدادا لاحتضان المونديال المشترك مع إسبانيا والبرتغال، سيتم تقليص مدة الرحلة بين طنجة والرباط إلى ساعة واحدة بدلا من ساعة وعشرين دقيقة، وإلى ثلاث ساعات فقط نحو المدينة الحمراء، بدلا من 5 ساعات و15 دقيقة حاليا.

    وأضافت الصحيفة الفرنسية أن الأسعار تظل منسجمة مع هدف المكتب الوطني للسكك الحديدية، الرامي إلى جعل « القطار العمود الفقري للتنقل المستدام في المملكة »،مع ما يفرضه ذلك أيضا من مواجهة المنافسة المتزايدة لقطاع الطيران.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ما مصير خطة ترامب وكيف سيتعامل معها الفلسطينيون؟

    مع كشف البيت الأبيض الاثنين عن تفاصيل خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن إنهاء الحرب في قطاع غزة، وإعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو -المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب في غزة- دعمه لها، توالى الترحيب بها دوليا وإسلاميا وعربيا وفلسطينيا على المستوى الرسمي، في حين تدرسها حركة حماس.

    وتشمل الخطة تعليق جميع العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، بما فيها القصف الجوي والمدفعي، مدة 72 ساعة من لحظة إعلان إسرائيل قبولها العلني بالاتفاق، يطلق فيها سراح جميع الأسرى الإسرائيليين الأحياء وتسليم رفات القتلى، كما ستفرج إسرائيل عن 250 فلسطينيا محكوما بالمؤبد و1700 من غزة اعتقلوا بعد السابع من أكتوبر 2023، مع إدخال المساعادات الإنسانية وتشكيل إدارة للقطاع لا تشمل السلطة الفلسطينية وحركة المقاومة الإسلامية (حماس).

    لكن لماذا سارعت السلطة الفلسطينية للترحيب بالخطة رغم استبعادها وتجاهل ذكر حل الدولتين؟ وكيف سيكون رد حماس؟ ولماذا سيكون القرار الأصعب على الحركة منذ تأسيسها؟ وإلى أي مدى ستمضي الخطة في طريقها إلى التنفيذ؟

    دواعي الترحيب
    في تغريدة على حسابه بمنصة “إكس”، رحب حسين الشيخ نائب الرئيس الفلسطيني “بجهود الرئيس دونالد ترامب الصادقة لإنهاء الحرب”، وعبّر عن ثقته بقدرة ترامب “على إيجاد طريق نحو السلام”.

    وفق المحلل السياسي باسم التميمي، فإن ترحيب المستوى الرسمي الفلسطيني يأتي “لمنع وضع القضية الفلسطينية في زاوية الانحسار على المستوى الدولي بعد ما تحقق من إنجازات”، مضيفا أن الخطة وضعت شروطا تضمن وقف إطلاق نار ووضع حد للعدوان، وتحدثت عن أفق للدولة الفلسطينية وعن الإقرار بالحقوق الوطنية الفلسطينية.

    وأشار في حديثه للجزيرة نت إلى إعلان الدول الثماني العربية والإسلامية مشاركتها في صياغة خطة ترامب، وإعلان غالبية دول العالم المعنية الموافقة عليها، في وقت صرح فيه نتنياهو بأنه أخرج إسرائيل من العزلة على الساحة الدولية، و”وضع الشعب الفلسطيني والقيادة وحركة حماس في العزلة وفي زاوية الموافقة على الخطة”.

    وفق التميمي فإنه “من الواضح أن الدول المستضيفة لحركة حماس أعلنت موافقتها على الخطة، وتسربت معلومات عن أن الأشقاء في قطر أعطوا ردودا إيجابية حول موقف الحركة للرئيس ترامب”.

    العالم يريد الخطة
    لكن إلى أين تتجه الخطة؟ يقول التميمي إن العالم في غالبيته بما فيه العربي والإسلامي يدفع باتجاه إنجاحها “رغم وجود لُبس وعدم وضوح في بعض القضايا كالحديث عن إشراف دولي بلجنة يرأسها الرئيس الأميركي، وعدم الحديث الواضح عن إشراك منظمة التحرير والمؤسسة الرسمية والقيادة الفلسطينية في إدارة شؤون غزة، إنما الحديث عن فلسطينيين مستقلين وتكنوقراط”.

    وبرأيه فإن الضمانة للشعب الفلسطيني بشكل أساسي تكمن في الدول الصديقة والشقيقة والدول العربية والإسلامية التي أعلنت بما لا يدع مجالا للشك اعترافها بالدولة الفلسطينية وتتبنى مسار حل الدولتين والتحقت بها الغالبية الساحقة من دول العالم، “مما سيشكل عامل ضغط كبير في المستقبل لضمان التنفيذ وحل الدولتين، لاسيما أن الخطة تضمنت إشارة للدولة الفلسطينية وإن كان بشكل غير مباشر”.

    ولفت التميمي إلى تمسك الموقف الرسمي ودول العالم وشعوبها بوقف الإبادة التي تستهدف الشعب الفلسطيني، مع التأكيد على الثوابت الوطنية العليا، وأهمها دولة فلسطينية موحدة جغرافيا بين الضفة وغزة والقدس الشرقية عاصمتها.

    صعوبات حقيقية
    من جهته، يرى رئيس مركز القدس للدراسات التابع لجامعة القدس أحمد رفيق عوض -في حديثه للجزيرة نت- “صعوبات حقيقية” في تنفيذ خطة ترامب كونها “تحقق كل الشروط الإسرائيلية مع وعود غامضة للفلسطينيين والعرب”.

    وأكثر من ذلك، يضيف أن الخطة “تستبدل الاحتلال الإسرائيلي باحتلال أو انتداب دولي وتفرض على حركة حماس ليس فقط الاستسلام الكلي وتسليم أسلحتها، إنما مغادرة القطاع كحركة مهزومة، بالتالي هذه خطة من الصعب التعامل معها أو محاولة قبولها أو ابتلاعها”.

    وبحسب البيت الأبيض، فإن خطة ترامب تنص على توفير ممر آمن لأعضاء حركة حماس الراغبين في مغادرة القطاع.

    وتابع أن خطة ترامب تجعل قطاع غزة كيانا فلسطينيا مختلفا ليس له علاقة بالضفة أو القدس، وكأنها تفصله عن الدولة الفلسطينية التي لم يرد ذكرها، وحكمه من طرف غير فلسطيني بل بريطاني وأميركي، و”عمليا تعني الخطة استعمارا جديدا”.

    ترحيب المجاملة
    عن مسارعة فلسطين الرسمية إلى الترحيب بالخطة، قال إنه “من باب المجاملة، وعندما يجلس الجميع من أجل مناقشتها سنكون أمام مفاهيم مختلفة بدأت ملامحها بإدلاء ترامب بتصريحات مختلفة عن تصريحات نتنياهو، واختلفت تصريحات كليهما عن بيان الدول الثماني العربية والإسلامية”.

    وتابع أن كل طرف قرأ الخطة بطريقته “مما يدل على أن فيها فراغات هائلة وغموضا كبيرا وتفسيرات كثيرة باستثناء إخراج الأسرى خلال 72 ساعة”.

    وعليه فإن في خطة ترامب “تضم بذور فنائها وأسباب تفجيرها، ومن الصعب جدا على الطرف الفلسطيني وتحديدا حركة حماس قبولها دفعة واحدة، إنما ستوافق مع ملاحظات لن يرضى بها الأميركيون والإسرائيليون، ومن الممكن جدا أن تستمر الحرب”.

    بم يجب أن ترد حماس؟
    بدوره لا يذهب الكاتب والمحلل السياسي أحمد أبو الهيجا إلى التسليم بسيناريو الرد بـ”مع أو ضد” كونه “انتهاريا وغير مقبول”، موضحا أن على حركة حماس ألا تعطي موقفا تاريخيا بالقبول أو الرفض لعدة أسباب، من بينها أن المطروح خطة للرئيس الأميركي لا تعترف بحماس بل تعمل على إلغائها، وليس اتفاقا يتطلب وجود طرفين.

    وبالتالي يرى الكاتب الفلسطيني، في حديثه للجزيرة نت، أن قرار ورد حماس هو الأصعب على الحركة منذ تأسيسها، بل أصعب من عامي الحرب، و”ينبغي أن يكون بأنها لن تشكل عائقا أمام تنفيذ الخطة، وبالتالي لن تقف أمام الإرادة العربية والدولية في جهود وقف الحرب، بل عليها أن تدعو للإسراع في إرسال اللجان التنفيذية لوقف الحرب”.

    وتابع أبو الهيجا أن استبعاد حماس عن المشاركة في الحكم لا ينبغي أن يكون عائقا، وبإمكانها أن تشترط في جهة الحكم المستقبلية أن تعمل على تعزيز السلم الأهلي وتتواءم مع السياق الاجتماعي والعشائري والمكونات الموجودة في القطاع.

    خروج من المأزق
    وبرأيه فإنه “من الخطأ، ولا مبرر للتحسس من مشاركة جهات أو شخصيات دولية مثل توني بلير في اليوم التالي للحرب لأن غزة منطقة منكوبة، بل يمكن أن تشترط حماس أن يكون ذلك من خلال هيئات الأمم المتحدة لا الإدارة الأميركية، خاصة وأن الأونروا بمسؤوليها الأجانب تسيطر تاريخيا على غزة”.

    وتدعو خطة الرئيس الأميركي إلى تأسيس هيئة دولية إشرافية جديدة على قطاع غزة باسم مجلس السلام سيترأسه بنفسه، وسيكون مسؤولا عن تشكيل حكومة في قطاع غزة بمشاركة فلسطينيين وغيرهم، وحماس لن تكون جزءا منه.

    وبرأي المحلل السياسي، فإن حركة حماس بهذه الطريقة تخرج من المأزق، مع ترجيحه أن الخطة لن ترى طريقها للتنفيذ وإنما ستعمل على تجميد الحرب، وتبقى غزة ملفا عالقا كسائر ملفات الشرق الأوسط التي لم تحسمها إسرائيل، “وكما أن حركة حماس في مأزق إستراتيجي، فإن إسرائيل أيضا في مأزق إستراتيجي”.

    عن احتمال التنفيذ الانتقائي للخطة وانقلاب إسرائيل عليها بعد إطلاق الأسرى، يقول أبو الهيجا “صحيح أن حماس ستخسر ورقة الأسرى على مستوى المرحلة الأولى، لكن ثبت أنها لا تشكل ضمانة لإيقاف الحرب ولا ورقة حماية لحماس”.

    وعن تفسيره لذكر حل الدولتين في بيانات الدولة رغم تجاهله في الخطة، قال “الحقيقة أن الإدارة الأميركية ضد إقامة الدولة الفلسطينية وتتوافق مع رؤية نتنياهو وترى أنه فات الأوان على إقامتها، كما أنها لن تكون في أجندة الدول العربية والإسلامية التي تستخدم المصطلح بروتوكوليا لا أكثر”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • 20 بندا.. هذا ما تتضمنه خطة دونالد ترامب لتحقيق السلام في غزة

    الخط :
    A-
    A+

    أفادت وكالة “فرانس بريس” أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، كشف أمس الإثنين 29 شتنبر 2025 عن خطة سلام من عشرين بندا لإنهاء الحرب في قطاع غزة. وإذا كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو قد أعلن خلال مؤتمر صحافي إلى جانب ترامب تأييده لمبدأ الخطة، فإن التنفيذ يبقى رهينا بقبول حركة حماس لها.

    وفي هذا السياق، نصت الوثيقة التي نشرها البيت الأبيض كوثيقة رسمية، على أن الحرب ستنتهي فورا إذا وافق الطرفان على المقترح، مع انسحاب القوات الإسرائيلية إلى الخط المتفق عليه، وتعليق جميع العمليات العسكرية بما في ذلك القصف الجوي والمدفعي، على أن تبقى خطوط القتال ثابتة إلى حين تنفيذ الانسحاب الكامل على مراحل، كما نصت على تسليم جميع الرهائن خلال 72 ساعة من قبول إسرائيل العلني بالاتفاق، أحياء كانوا أم أمواتا.

    بالمقابل، ستفرج إسرائيل عن 250 سجينا محكوما بالمؤبد، و1700 من سكان غزة الذين احتجزتهم بعد 7 أكتوبر 2023، بمن فيهم جميع النساء والأطفال. وبموجب الخطة، ستعيد إسرائيل جثامين 15 غزيا مقابل كل رهينة إسرائيلية يُعاد جثمانها. وفقا لفرانس بريس.

    وأشارت الوثيقة إلى إنشاء سلطة انتقالية مؤقتة عبر لجنة فلسطينية تكنوقراطية غير مسيسة لتولي إدارة الخدمات العامة والبلدية اليومية لسكان غزة، كما ستعمل هذه اللجنة تحت إشراف ورقابة هيئة انتقالية دولية جديدة تسمى “لجنة السلام”، سيقودها ويرأسها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شخصيا. وستضم اللجنة أيضا شخصيات دولية ورؤساء دول سيتم الإعلان عنهم لاحقا، من بينهم رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير.

    وأضافت الوكالة الفرنسية أنه ستكون مهمة هذه الهيئة وضع الإطار وإدارة تمويل إعادة إعمار غزة إلى أن تنجز السلطة الفلسطينية برنامجها الإصلاحي، كما ورد في مقترحات سابقة، منها خطة ترامب للسلام لعام 2020 والمبادرة السعودية-الفرنسية، بما يتيح للسلطة استعادة السيطرة على غزة بطريقة آمنة وفعالة. وستعتمد الهيئة على أفضل المعايير الدولية في الحوكمة الحديثة، بما يخدم سكان غزة ويساعد على جذب الاستثمارات.

    ونصت البنود على أن حماس والفصائل الأخرى لن تؤدي أي دور في حكم غزة، وأن تُدمَّر كل البنى التحتية العسكرية والإرهابية والهجومية بما في ذلك الأنفاق ومنشآت إنتاج الأسلحة، ولن يعاد بناؤها، كما ستتم عملية نزع السلاح من غزة تحت إشراف مراقبين مستقلين، وستشمل التعطيل الدائم للأسلحة عبر عملية نزع سلاح متفق عليها، ومدعومة ببرنامج لشراء الأسلحة وإعادة الإدماج ممول دوليا، على أن يتم التحقق من كل ذلك من قبل المراقبين المستقلين.

    كما نصت الوثيقة على أن أعضاء حماس الذين يلتزمون بالتعايش سلميا ويسلمون أسلحتهم سيستفيدون من عفو عام، وسيتمتع أعضاء حماس الذين يرغبون في مغادرة غزة بحق المرور الآمن إلى بلدان المقصد. وأعلنت الوثيقة نية الولايات المتحدة وشركائها إنشاء قوة استقرار دولية مؤقتة تنتشر في غزة فورا، لتكون بمثابة الحل الأمني الداخلي الطويل الأمد.

    وأوضح المصدر، أنه ستتولى هذه القوة تدريب ودعم قوات شرطة فلسطينية معتمدة في غزة، على أن تكون على تنسيق وثيق مع مصر والأردن اللتين تتمتعان بخبرة واسعة في هذا المجال، كما ستعمل القوة بالتعاون مع إسرائيل ومصر على تأمين المناطق الحدودية، وتسهيل دخول البضائع بشكل سريع وآمن لإعادة بناء غزة وإنعاشها، إضافة إلى منع دخول الذخيرة إلى القطاع. وينص البند أيضا على وضع آلية لخفض التصعيد بين الطرفين.

    وأكدت الخطة أنه فور قبول الاتفاق سيتم إدخال مساعدات كاملة إلى قطاع غزة، بكميات لا تقل عن تلك المنصوص عليها في اتفاق 19 يناير 2025 بشأن المساعدات الإنسانية. وتشمل هذه المساعدات إعادة تأهيل البنى التحتية الأساسية مثل المياه والكهرباء والصرف الصحي، إضافة إلى المستشفيات والمخابز، فضلا عن إدخال المعدات اللازمة لإزالة الأنقاض وفتح الطرق.

    ومن جهة أخرى، شددت الوثيقة على أن دخول المساعدات وتوزيعها سيتم عبر الأمم المتحدة ووكالاتها والهلال الأحمر ومؤسسات دولية أخرى غير مرتبطة بأي من الطرفين، من دون أي تدخل إسرائيلي أو فلسطيني. كما يخضع فتح معبر رفح في كلا الاتجاهين للآلية نفسها المنصوص عليها في اتفاق يناير 2025.

    كما نصت البنود على إطلاق “خطة ترامب للتنمية الاقتصادية” لإعادة إعمار غزة وإنعاشها، من خلال لجنة من خبراء ساهموا في ولادة مدن حديثة مزدهرة في الشرق الأوسط. وستُدرس مقترحات استثمارية ومشاريع عقارية مثيرة قدمتها مجموعات دولية، بما يهدف إلى توفير إطار أمني وحوكمي يجذب الاستثمارات ويخلق فرص عمل جديدة ويمنح سكان غزة أملا بمستقبل أفضل، إلى جانب ذلك، تتضمن الخطة إنشاء منطقة اقتصادية خاصة مع تعرفات جمركية ورسوم تفضيلية، يجري التفاوض عليها مع الدول المشاركة.

    وفي خطته، يرى الرئيس الأمريكي دورا للسلطة الفلسطينية التي ستتمكن، في نهاية المطاف، من “استعادة السيطرة على غزة بطريقة آمنة وفعالة”، كما لا يستبعد أيضا إنشاء دولة فلسطينية، على الرغم من المعارضة الشديدة من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، وذلك في سياق الاعترافات الأخيرة بدولة فلسطين من قبل فرنسا وبريطانيا ودول أخرى. وجاء في النص: “قد تتهيأ الظروف أخيرا لفتح مسار ذي مصداقية نحو تقرير المصير وإقامة دولة فلسطينية، وهو ما نعترف به كتطلع للشعب الفلسطيني”.

    غير أن نتانياهو صرح خلال المؤتمر الصحافي أنه لا يرى “أي دور” للسلطة الفلسطينية ما لم “تخضع لتحول جذري وحقيقي”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد إعلان خطة ترامب.. بيان مشترك لوزراء خارجية 8 دول عربية وإسلامية

    أكد بيان مشترك صادر عن وزراء خارجية مصر والأردن والإمارات وإندونيسيا وباكستان وتركيا والسعودية وقطر (وهي الدول التي حضرت اللقاء مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في نيويورك) على ثقتهم بقدرة « ترامب » على إيجاد طريق للسلام.

    وشدد الوزراء على أهمية الشراكة مع الولايات المتحدة في ترسيخ السلام في المنطقة، مؤكدين ترحيبهم بإعلان الرئيس ترامب عن مقترحه الذي يتضمن إنهاء الحرب، وإعادة إعمار غزة، ومنع تهجير الشعب الفلسطيني، ودفع عجلة السلام الشامل، وكذلك إعلانه بأنه لن يسمح بضم الضفة الغربية.

    وأكد الوزراء استعدادهم للتعاون بشكل إيجابي وبنّاء مع الولايات المتحدة والأطراف المعنية لإتمام الاتفاق وضمان تنفيذه، بما يضمن السلام والأمن والاستقرار لشعوب المنطقة.

    وشدد الوزراء على التزامهم المشترك بالعمل مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في قطاع غزة من خلال اتفاق شامل يضمن إيصال المساعدات الإنسانية الكافية إلى القطاع دون قيود، وعدم تهجير الفلسطينيين، وإطلاق سراح الرهائن، وإنشاء آلية أمنية تضمن أمن جميع الأطراف، والانسحاب الإسرائيلي الكامل، وإعادة إعمار غزة.

    وأكد الوزراء على أهمية تكريس مسار للسلام العادل على أساس حل الدولتين، يتم بموجبه توحيد غزة بشكل كامل مع الضفة الغربية في دولة فلسطينية وفقاً للقانون الدولي باعتبار ذلك مفتاحاً لتحقيق الاستقرار والأمن الإقليميين.

    وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض عن خطة شاملة مكونة من 20 نقطة لإنهاء الحرب في غزة، والتي أطلق عليها اسم « خطة ترامب الشاملة لإنهاء النزاع في غزة ».

    وتأتي هذه الخطة بعد أكثر من عامين من اندلاع الحرب في أكتوبر 2023، والتي أسفرت عن مقتل أكثر من 65 ألف فلسطيني معظمهم مدنيون وفقا لوزارة الصحة في غزة، وأدت إلى تدمير واسع للبنية التحتية وأزمة إنسانية حادة.

    وتشمل الخطة إطلاق سراح جميع الرهائن الإسرائيليين (حوالي 20 حيا وجثث 25 آخرين) مقابل إطلاق إسرائيل لـ250 فلسطينياً يقضون الحكم المؤبد و1700 آخرين من غزة، وانسحاب إسرائيلي تدريجي إلى خطوط متفق عليها، وفتح معابر مثل رفح لإدخال مساعدات إنسانية فورية دون قيود عبر الأمم المتحدة والصليب الأحمر، وإعادة إعمار غزة تحت إشراف « مجلس سلام دولي » يرأسه ترامب نفسه مع مشاركة خبراء دوليين مثل توني بلير، وإدارة انتقالية تقنية فلسطينية غير سياسية لمدة تصل إلى 5 سنوات.

    وترفض خطة الاحتلال الإسرائيلي أو ضم الضفة الغربية، وتؤكد عدم السماح بالتهجير القسري للفلسطينيين، مع التركيز على « منطقة حرة » سياحية وتنموية في غزة لجذب الاستثمارات، ودعم حل الدولتين وتوحيد غزة مع الضفة.
    العلم الإلكترونية – وكالات

    إقرأ الخبر من مصدره