Étiquette : 183

  • ما قصة فاطمة الفهرية التي أسست أقدم جامعة في العالم؟

    صورة تخيلية لفاطمة الفهرية نشرتها منظمة 1001، وهي منظمة غير ربحية مقرها المملكة المتحدة، وتُعنى بالعلوم والتراث الثقافي 1001inventions.comصورة تخيلية لفاطمة الفهرية نشرتها منظمة 1001، وهي منظمة غير ربحية مقرها المملكة المتحدة، وتُعنى بالعلوم والتراث الثقافي

    قبل أكثر من ألف عام، في بلاد كانت تسمى قديماً « إفريقيّة »، ولدت فاطمة الفهرية، سليلة إحدى العائلات القرشية العربية العريقة، وفي تلك البلاد بنى جدها مدينة « القيروان » التي ظلت عاصمة المسلمين في بلدان المغرب لأكثر من أربعة قرون.

    وتروي كتب التاريخ أن حفيدته نجحت في وضع اللبنة الأولى لإحدى أعرق جامعات العالم، التي بزغت شمسها من المشرق العربي، قبل أن يعرف الغرب مفهوم الجامعات بنحو قرنين، « فكأنما نبّهت بذلك عزائم الملوك من بعدها »، كما قال عنها المؤرخ العربي ابن خلدون.

    إلى فاس رجال يمرون عبر بوابة باب بوجلود في مدينة فاس، المغرب، فبراير 1954Getty Imagesصورة لمدينة فاس المغربية في خمسينيات القرن الماضي

    جاء أول خبر عن فاطمة الفهرية في كتاب لابن أبي زرع الفاسي، المؤرخ في عهد الدولة المرينية، الذي توفي عام 1326م، وذلك في كتابه « الأنيس المطرب بروض القرطاس، في أخبار ملوك المغرب وتاريخ مدينة فاس »، كما ذُكرت في تاريخ ابن خلدون.

    وترجّح كتب التاريخ أن فاطمة الفهرية ولدت بين عامي 183-184هجرياً (أي في نحو عام 800 ميلادياً)، ولها شقيقة واحدة تدعى مريم، وأبوهما هو الفقيّه أبو عبد الله محمد بن عبد الله الفهري القيروانيّ، الذي يعود نسبه إلى عقبة بن نافع الفهري القرشي، فاتح المغرب الأقَصى.

    ويعتقد الدكتور لطفي عيسى، المؤرخ التونسي، أن الأدارسة قد رحبوا بمجيء محمد بن عبد الله الفهري لأسباب سياسية وجيهة « تتصل بتشكيل هوية مدينة فاس الإثنية ».

    وقد تأسس هذا الجامع في حي كان يُطلق عليه « عدوة القرويين »، والعدوة هي المكان المرتفع أو شاطئ الوادي، بحسب معاجم اللغة العربية.

    ويقول المؤرخ التونسي إن عدوة القرويين كانت تسمى « العلية » أو « العالية » التي تعني المكان المرتفع ولكنها قد تشير أيضاً، بحسبه، إلى اسم الإمام « علي بن أبي طالب » ابن عم النبي محمد وزوج ابنته، الذي انحدرت منه سلالة « آل البيت » النبوي، والذي ينحدر من نسل ابنه الإمام الحسن ملوكُ الأدارسة الذين أسسوا مدينة فاس.

    أما عن فاطمة الفهرية، فلم تكشف لنا المراجع التاريخية الكثير عن حياتها، وقد ذُكرت سيرتها في سياق الحديث عن تأسيس جامع القرويين في مدينة فاس، بدولة المغرب حالياً.

    ويقول عيسى لبي بي سي، إنه لا يعتقد أن هناك « معطيات دقيقة » تتعلق بالفترة التي قضتها فاطمة الفهرية في « إفريقيّة » التي يُطلق عليها اليوم « تونس »، مرجحاً أن يعود ذلك إلى « حرمة المرأة وتوخي عدم ذكر أي شيء يتعلق بها ».

    في حين يرى الدكتور مُنيف رافع الزعبي، المدير العام لأكاديمية العالم الإسلامي للعلوم، أن هذا « يبدو تقصيراً في توثيق سير النساء البارزات في الحضارة العربية الإسلامية أمثال الفهريّة، نساء ربّما لا تزال سِيَرهن وتراجمهنّ تقبع مخطوطة غير محققة في أقَبية المجامع والمكتبات ».

    أم البنين تمثال تخيلي لفاطمة الفهرية وهي تطالع رسماً تخطيطياً لمسجد القرويين1001inventions.comتمثال تخيلي لفاطمة الفهرية وهي تطالع وثيقة في متحف الأردن

    ذكر ابن أبي الزرع في كتابه أن وفداً من القيروان قدم إلى المغرب الأقصى في عهد الأدارسة، « وكانت فيهم امرأة مباركة صالحة اسمها فاطمة، وتُكنى أم البنين بنت محمد الفهري القيرواني، أتت من إفريقية مع أختها وزوجها ».

    ورغم أنها لقبت بـ »أم البنين »، فإن المصادر التاريخية لم تذكر شيئاً عن أبنائها أو سبب إطلاق هذا اللقب عليها، وهو لقب أطلق على بعض أبرز النساء عبر التاريخ الإسلامي.

    وفسر البعض إطلاق هذا اللقب على فاطمة الفهرية بأنه يرجع إلى أنها عُرفت بعطائها وإنفاقها على المساكين وطلبة العلم من مالها الذي ورثته.

    ووردت في كتاب ابن أبي زرع روايتان؛ إحداهما تقول إن فاطمة ورثت « مالاً جسيماً » بعد وفاة أختها وزوجها، والأخرى تقول إنها هي وأختها مريم ورثتا المال عن أبيهما وأختيهما، فبنت فاطمة جامع القرويين، وبنت أختها جامع الأندلس، وهو ما يبدو الأرجح بحسب الشواهد التاريخية.

    جدير بالذكر أن فاس انقسمت في عهد إدريس الثاني إلى مدينتين؛ حسبما أوضح السياسي والكاتب المغربي الراحل عبد الهادي التازي في دراسة له؛ فهناك مدينة الأندلس التي سكنها آلاف اللاجئين الذين وردوا إليها في عهد الحَكَم بن هشام، ثالث أمراء الدولة الأموية في الأندلس، وهناك « المدينة العُظمى التي يسكنها القيروانيون »، نسبة إلى القيروان في تونس، الذين أطلق عليهم « القرويين » تخفيفاً للنطق.

    من تراب الأرض صورة لأفراد أثناء الوضوء من حوض في جامع القرويينGetty Imagesحوض للماء في جامع القرويين

    ذكر ابن أبي زرع أن فاطمة الفهرية حينما كانت تنوي بناء الجامع، اختارت أرضاً في المكان الذي يسكن فيه القرويون، « وكانت أرضاً بيضاء، يُعمل بها أصناف الجِص، وبها أيضاً أصناف من الشجر ». والجِص هو الذي يُعرف اليوم بالجِبس المستخدم في مواد البناء.

    وكان صاحب الأرض رجلاً من قبيلة هوارة، حازها والده حين بُنيت تلك المدينة، فاشترتها فاطمة منه بمالها الذي ورثته والذي « ليس فيه شبهة ولم يتغير ببيع أو شراء »، وشرعت في حفر أساسه في الأول من شهر رمضان عام 245هـ/859م، أي أنها في ذلك الوقت كانت على مشارف الستينيات من عمرها.

    وأوضح مؤرخ المرينيين أن فاطمة أمرت بحفر بئر وسط تلك الأرض التي كانت تعد منجماً، حيث صُنِعت فيها كهوف استُخرج منها التراب والحجر والرمل الأصفر الطيب، فبنت بها الجامع « ولم تُدخل فيه من تُراب غيره »، أي أنها اقتصرت في بنائه على مواد مستخرجة من الأرض التي اشترتها.

    وقد أوعز بعض الباحثين والمؤرخين إلى أن هذا الشرط الذي وضعته فاطمة الفهرية، هو ما جعل هذا الجامع يُبنى على مدار سنوات طوال، امتدت بحسب بعض المؤرخين إلى ثمانية عشر عاماً، ويقول ابن أبي زرع إن السيدة القيروانية ظلت صائمة خلالها « من يوم شُرع في بنائه إلى أن تم ».

    وفي كتابه عن جامع القرويين، وصف عضو أكاديمية المملكة المغربية عبد الهادي التازي، الجامع في تصميمه الأصلي على أنه كان شبه مربع على نحو ما عُرف في المساجد الإسلامية الأولى، وكان طوله يعادل تسعة وثلاثين متراً.

    وبحسب التازي، فإن المساحة الكلية للجامع آنذاك كانت تُقدر بـ 1248متراً مربعاً، تنقسم إلى أربعة « أساكيب » أو أروقة، قبل أن تتطور مساحة الجامع عبر الأزمنة المختلفة لتتجاوز نصف هيكتار، حيث تبلغ 5846 متراً مربعاً.

    « حضور المرأة في الفضاء العام » صورة علوية لجامع القرويين تُظهر الأسقف الخضراءGetty Imagesصورة علوية لجامع القرويين

    أشار الدكتور عبد الصمد الديالمي، أستاذ علم الاجتماع في المغرب، إلى رواية تقول إن فاطمة ومريم الفهريتين نفذتا وعد أبيهما بتخصيص ميراثه بالكامل لبناء مسجد.

    وفي حديثه لبي بي سي، يرى الديالمي أن هذا الوعد ربما يكون نتيجة عدم إنجابه ذَكَراً، وأن من الوارد أنه قصد منع ابنتيه من الاستفادة الكلية من الإرث، ومن خطر تقاسمه مع زوج ما.

    وبالتالي، فالمبادرة « الخيرية » من وجهة نظر الأكاديمي المغربي، « ليست ذات أصل نِسْوي »، على الرغم من أنه كان بإمكان الوارثتين عدم تنفيذ وعد أبيهما والتصرف في إرثهما بشكل مغاير.

    ومن هنا، يظل الفعل الخيري للفهريتين، إن صح، بحسب الديالمي، فعلاً لا ينتمي إلى النِسوية بمفهومها الحالي؛ فالنسوية الموجودة آنذاك كانت « نسوية إسلامية »، دون أن تحمل هذا الاسم؛ خاصة وأن المساجد وقتها كانت تدرس « اللامساوة بين الجنسين، الشيء الذي كان عادياً في بدايات تاريخ الإسلام »، بحسبه.

    وعلى الرغم من أن مدينة فاس شهدت بناء حمامات خاصة بالنساء صيانة للعفة العمومية، وتخصيص ممرات خاصة بالنساء، بحسب أستاذ علم الاجتماع، لكن « لا يشير المخبرون والمؤرخون إلى وجود نساء عالمات أو شاعرات أو متصوفات بفاس إبان العهد الإدريسي ».

    في حين قال الدكتور لطفي عيسى، المؤرخ التونسي، لبي بي سي، إن ما قامت به فاطمة الفهرية، ما هو إلا امتداد لتقليد قديم منذ الفترة الرومانية، يُدعى نظام البلدية أو الـ »ايفغجيتزم ».

    و »ايفغجيتزم » كلمة يونانية تعني « أعمال الخير »، تطلق على ممارسة العائلات الثرية التي كانت تتكفل بتخصيص جزء من ثروتها لخدمة المجتمع بتشييد مؤسسات أو مبانٍ ذات أهمية داخل فضاء المدينة التي يعيشون فيها.

    ورغم الاختلاف بين المؤسسات الرومانية والإسلامية، إلا أن هذا التقليد، بحسب المؤرخ التونسي، استمر وأخذ شكله الخاص على أيام المسلمين، وهو في نهاية المطاف « أثبت وجود مسارات تشير إلى حضور المرأة في الفضاء العام ».

    ويرى الأديب المغربي الراحل علال الفاسي أن القرويين سارت على غرار مسجد القيروان، « ولا يبعد أن تكون السيدة أم البنين التي قدم والدها من تلك المدينة التونسية، أحبت أن ترى في هذا الجامع امتداداً لمسجد عقبة بن نافع الذي أسِّس سنة 50هـ ».

    هل هي « أسطورة »؟ تمثال تخيلي لفاطمة الفهرية بمتحف الأردنمتحف الأردنتمثال تخيلي لفاطمة الفهرية بمتحف الأردن

    على الرغم من أن معظم الدراسات التاريخية تكاد تجمع على أن الفضل في تأسيس جامع القرويين يعود إلى فاطمة الفهرية، إلا أن هناك بعض الأصوات التي نفت تلك الرواية، وفرّق البعض بين التفكير في تأسيس الجامع الجامعة، وبين تمويل بناء هذا الجامع.

    من بين هؤلاء عبد الهادي التازي، في كتابه جامع القرويّين: المسجد والجامعة بمدينة فاس، حيث ذكر وثيقة عُثِر عليها خلال أعمال الترميم، تشير إلى أنّ المسجد بناه السلطان داود، إذ كُتِبَ عليها بالخط الكوفي: « بُني هذا المسجد في شهر ذي القعدة مِن سنة ثلاثة وستين ومائتي سنة، مما أمر به الإمام أعزه الله داود ابن إدريس ».

    ويرى الدكتور عبد الصمد الديالمي، أن قصة الفهريتين « أسطورة انتشرت بفضل الرواية الزرعية »، في إشارة إلى ابن أبي زرع، الذي ألف كتابه بعد خمسة قرون من الأحداث التي يرويها عن الأختين الفهريتين، ما « يقلل من مصداقية الرواية نظراً لطول المسافة الزمنية الفاصلة بين الحدث والرواية، مع غياب مصادر أخرى قبلها تذكر نفس الرواية أو تؤكدها » بحسب الديالمي.

    ويقول أستاذ علم الاجتماع في الجامعات المغربية لبي بي سي إن المؤرخين « لا يَعُدّون ابن أبي الزرع مؤرخاً ثقة، وإنما مجرد واصف لماضٍ غير موثق »، فيما يُعرف بـ »الهيستوريوغرافي » الذي يُعنى بكيفية تفسير المؤرخين للأحداث.

    « ليست موضع شك »

    في المقابل، قال المؤرخ السوري في القرن العشرين خير الدين الزركلي في موسوعة الأعلام، « ويظهر أنه زيد في بنائه [الجامع] بأمر داود بن إدريس، فتم في أيامه سنة 263، ووُسع بعد ذلك ابتداء من سنة 345 هجريا ».

    وقد أجمع الأكاديميون والمؤرخون والكتّاب الذين حضروا ندوة بستينيات القرن الماضي، بمناسبة مرور قرن بعد الألف على تأسيس جامعة القرويين، على أن فاطمة الفهرية هي التي لها السبق في تأسيس الجامعة.

    صورة للملك محمد الخامس ملك المغرب عام 1960 وهو يلقي خطاباً في افتتاح مهرجان ذكرى مرور أحد عشر قرناً على تأسيس جامع القرويين كتاب جامعة القرويين: آفاق إشعاعها الديني والثقافيالملك محمد الخامس ملك المغرب عام 1960 وهو يلقي خطاباً في افتتاح مهرجان ذكرى مرور أحد عشر قرناً على تأسيس جامع القرويين

    وأكد علال الفاسي، السياسي والأديب المغربي الذي رحل عن عالمنا في أوائل السبعينيات، أنه لا شك في أن « كل أدلة التاريخ التي راجعناها مراراً تشهد بأن أم البنين هي التي أسست القرويين، حتى أنه لا يصح أن يوضع هذا موضع الشك بحال ».

    ووصف ما قاله عبد الهادي التازي بكون الباني هو داوود الإدريسي، بأنه « لا يستقيم »، وأن كل ما يعتقده الفاسي هو أن الإدريسي « جدد البناء أو رممه أو زاد في المسجد »، وهو ما أشار إليه ابن أبي زرع في عنوان الفصل الذي تحدث فيه عنها، وتحدث عن الزيادة التي استُحدثت في الجامع بعد تأسيسه عبر العصور حتى العصر الذي خط فيه كتابه.

    وفي بحث بعنوان (فاطمة الفهرية: مؤسسة أقدم جامعات العالم ونموذج للمرأة المسلمة الريادية)، قال الدكتور مُنيف الزعبي، إن الوثيقة التي ذكرها التازي، ربما تشبه التقليد المعاصر بأن يُقال شُيّد هذا البناء أو افتُتِح في عهد الملك أو الرئيس كذا، « ولا يعكس بالضرورة هويّة المتبرّع الحقيقي للمشروع ».

    قبل الجامع الأزهر مسجد القرويين في مدينة فاس بالمغربGetty Imagesمسجد القرويين في مدينة فاس بالمغرب

    في كتاب (الاستقصا لأخبار دول المغرب الأقصى) للمؤرخ في القرن التاسع عشر أحمد بن خالد الناصري، أوضح أن فاطمة الفهرية حين بنت جامع القرويين، كان محرابه فِي مَوضِع الثريا الْكُبْرَى، وَجعلت طوله من الغرب إِلَى الشرق مئَة وَخمسين شبْراً، وَبنت بِهِ صومعة غير مُرْتَفعَة بِموضع القبة اليوم.

    واستمر الحَال على ذَلِك إِلَى أَن انقرضت دولة الأدارسة، وَجَاءَت دولة زناتة من بعدها، فسوّروا المسجدين معاً « القرويين والأندلس » وَزَادُوا فِيهما زِيَادَة كبيرة، فنقلوا الخطبة من مسجد الشرفاء إلى مسجد القرَويين، وَمن مسجد الأشياخ إلى مسجد الأندلس، وذلك في صدر القرن الخامس الهجري.

    وبالمفهوم القديم، لم تقتصر الجوامع على أن تكون دوراً للعبادة، بل كانت صروحاً علمية يتتلمذ فيها الصغار على أيدي كبار المشايخ والفقهاء الذين كانوا يبرعون في مختلف العلوم، لا في العلوم الدينية وحسب.

    وبالتالي، « كان المسجد الجامع هو أصل الجامعة، وكان وصف الأول هو أصل الاسم الثاني »، بحسب الأديب المغربي علال الفاسي الذي توفي في سبعينيات القرن الماضي.

    ويشرح الفاسي ذلك في تقرير له بأن « الجامعة إنما هي مكان يجتمع له الناس بقصد الدرس لمختلف العلوم التي توجد بها، والجامع أيضاً هو المسجد الذي يجمع له الناس لصلاة الجمعة، وللدراسة والمعرفة، وهكذا لا يُرى في المفهوم الإسلامي حدٌّ فاصل بين مهمة الجامع ومهمة الجامعة ».

    داخل أروقة جامع القرويين في فاس بالمغربGetty Imagesداخل أروقة جامع القرويين

    وأوضح الزعبي أن كتب التاريخ تروي أن جامع القروييّن لم يتحول إلى جامعة إلا سنة 877 ميلادياً، قبيل وفاة فاطمة الفهرية التي رجح المؤرخون أنها توفيت بين سنتي 878 و 880 ميلادياً، في الثمانين من عمرها أو قبل ذلك بقليل، وكان بناء جامع القرويين قبل إنشاء الجامع الأزهر في مصر بنحو قرن.

    وبحسب موقع الأكاديمية العالمية وموقع ريسيرش غيت الأوروبي الذي يتشارك فيه العلماء الأبحاث العلمية، فإن جامعة القرويين هي أقدم جامعة في العالم، متقدمة بذلك على تأسيس جامعتي بولونيا في إيطاليا، وأكسفورد في بريطانيا.

    كما وثقت موسوعة غينيس للأرقام القياسية جامعة القرويين كأقدم جامعة في العالم.

    وكانت تُقام في فنائها الواسع في البداية حلقاتُ النقاش العلمي، وكان شيوخ القرويين يُقدمون مُحاضراتهم ودُروسهم للطلبة وأهل العلم. وزاد اهتمام سلاطين فاس بهذه المنارة العلمية، لما أصبحت تُمثلُه مِن مكانةٍ علمية رفيعة المستوى على الصعيدين المحلي والإسلامي، حيّث تخرّج فيها الكثير من العلماء والمفكرين والفلاسفة.

    ونقل لنا الزعبي في بحثه صورة لما يُعتقد أنّها أقدم إجازة في الطبّ البشري في العالم، مُنِحَت مِن جامعة القرويين سنة 1207م.

    صورة لما يُعتقد أنّها أقدم شهادة أو إجازة في الطبّ البشري في العالم، مُنِحَت مِن جامعة القرويين سنة 1207م.بحث الدكتور مُُنيف رافع الزعبي عن فاطمة الفهريّّةصورة لما يُعتقد أنّها أقدم شهادة أو إجازة في الطبّ البشري في العالم، مُنِحَت مِن جامعة القرويين سنة 1207م.

    واليوم وبعد نحو ألف ومئة وخمسين عاماً، لا تزال فاطمة الفهرية مصدر إلهام للنساء في العالم العربي؛ فعلى اسمها أطلقت مؤسسة للبحوث والدراسات « مفاد » في المغرب، المعنية بالبحث العلمي، لاسيما في العلوم الإنسانية والاجتماعية.

    كما أطلق اسمها على جائزة خاصة بالنساء المنتميات لدول البحر المتوسط، ممن حققن إنجازات في مجال التكوين (التعليم) والبحث العلمي، وفي مجالات الفن والثقافة والسياسة والهندسة والآداب والعلوم الإنسانية والاجتماعية.

    وخصص لها متحف الأردن تمثالاً تخيل صانعه شكلها وهي تحمل في يدها لفافة من الورق، ربما تجسد إشرافها على تصميم الجامع الذي كان ولا يزال منارة في الشرق.

    تمثال لفاطمة الفهرية في متحف الأردنمتحف الأردنتمثال لفاطمة الفهرية في متحف الأردن

    ويقول الدكتور يوشع عبد السلام، مدير الشؤون الفنية بمتحف الأردن لبي بي سي عربي، إن وجود تمثال لفاطمة الفهرية جاء في سياق معرض إضافي يسمى معرض 1001 اختراع.

    وأوضح عبد السلام لبي بي سي أن المعرض « يتناول الاكتشافات والاختراعات التي حدثت إبان أوج الدولة الإسلامية خلال العصور التي كانت في الغرب تُعرف بالعصور المظلمة، لكنها بالنسبة للحضارة الإسلامية هي فترة العصور الذهبية ».

    • القرويين: قصة جامعة عربية هي الأقدم في العالم
    • حقائق عن المغرب
    • تعرف على أقدم جامعة في التاريخ



    إقرأ الخبر من مصدره

  • الأمطار الأخيرة تعزز إنتاجية الأشجار المثمرة

    أكد المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لتادلة أن التساقطات المطرية التي عرفها إقليم أزيلال، مؤخرا، سيكون لها تأثير إيجابي كبير على إنتاجية الأشجار المثمرة التي تشكل ركيزة أساسية للاقتصاد الفلاحي في الإقليم الذي يغلب عليه الطابع الجبلي.

    وأبرز المكتب في بلاغ أن هذه الأمطار التي تأتي بعد سنوات من الجفاف أثرت سلبيا على المحاصيل الزراعية، ساهمت في تجديد رطوبة التربة وتوزيع المياه بشكل متوازن، مما سيدعم نمو الأشجار وتعزيز إنتاج المحاصيل على المستوى المحلي.

    وبحسب البلاغ، فإن هذه التساقطات بلغت 242,9 ملم، بما يعد تحسنا ملحوظا مقارنة مع السنة السابقة (183,5 ملم)، أي بزيادة نسبتها حوالي 32 في المائة.

    وفيما يتعلق بتساقط الثلوج، أشار المصدر إلى أن الإقليم سجل تراكما يتجاوز 55 سم فوق بعض المرتفعات خلال الثلث الأول من شهر مارس الجاري.

    وقد ساهمت هذه التساقطات المطرية والثلجية الأخيرة في تعزيز نمو أشجار الزيتون التي تهيمن على المساحات المغروسة في الإقليم، والتي تمتد على مساحة 35,211 هكتارا، وفقا للمكتب الذي سجل أن تلك التساقطات جاءت في وقت حاسم بالنسبة لزراعتي التفاح التي تغطي مساحة 2,222 هكتارا، واللوز (18,782 هكتارا)، حيث إنها ستساهم في تجديد الرطوبة في التربة وزيادة توافر المياه، مما يدعم النمو السليم لهذه الأشجار ويعزز من إنتاجها.

    وخلص إلى أن الأمطار التي شهدتها المنطقة، مؤخرا، كانت بمثابة فرصة جديدة للفلاحين في إقليم أزيلال لتعزيز إنتاج الأشجار المثمرة وزيادة تنوع المحاصيل، وأن الفلاحين يبقون، مع التحسن الملحوظ في الظروف المناخية، متفائلين بأن الموسم الفلاحي الحالي سيشهد تحسنا كبيرا في الإنتاج، مما يساهم في دعم الاقتصاد الفلاحي للإقليم وتحسين دخلهم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ملعب بنسليمان .. المغرب يرصد 60 مليار سنتيم لتسهيل الولوج لتحفته الرياضية

    جمال أمدوري

    تشهد الأشغال في ملعب الحسن الثاني ببنسليمان وتيرة متسارعة، حيث يُعد هذا الصرح الرياضي، الذي يتسع لـ 115 ألف متفرج، أحد الملاعب الرئيسية التي يعتمد عليها المغرب لاستضافة نهائي كأس العالم 2030.

    وفي إطار تعزيز البنية التحتية وضمان سهولة الوصول إلى الملعب، أطلقت الشركة الوطنية للطرق السيارة طلب عروض دوليا مفتوحا لإنجاز أشغال ربطه بشبكة الطرق، وذلك بتكلفة إجمالية تتجاوز 60 مليار سنتيم، ومن المقرر فتح الأظرفة يوم 8 ماي المقبل.

    يأتي هذا المشروع ضمن جهود المغرب الحثيثة لاستضافة مونديال 2030، حيث تعمل الشركة على تحسين جودة الطرق وتعزيز انسيابية حركة النقل، لتوفير بنية تحتية متكاملة تلبي المعايير الدولية.

    ووفقًا لدفتر التحملات، تم تقدير التكلفة الإجمالية للمشروع على النحو التالي: 28.67 مليون درهم للمقطع الأول، و143.8 مليون درهم للمقطع الثاني، و183.1 مليون درهم للمقطع الثالث، و249.64 مليون درهم للمقطع الرابع.

    يتطلب المشروع التزامًا بمعايير هندسية متقدمة، حيث تشمل المواصفات التقنية للأشغال تنفيذ منشآت فنية استثنائية بالخرسانة المسلحة (D2) في المقطع الأول، فيما تشمل الأشغال في المقطعين الثاني والثالث تنفيذ أعمال طرقية من الصنف B، بما في ذلك التشريبات الطرقية العادية (B1)، ومنشآت التطهير ومعالجة البيئة (B3)، والمدماك غير المعالج والطلاء السطحي (B5)، والمدماك المعالج والمغلف بالساخن (B6)، إضافة إلى بناء منشآت فنية بالخرسانة المسلحة (D2).

    أما المقطع الرابع، فيتطلب نفس المعايير التقنية للمقطعين 2 و3، مع إضافة بناء منشآت فنية استثنائية بالخرسانة سابقة الإجهاد (D4).

    ووفق ما كشف عنه مكتب الدراسات الأمريكي “Populous” على موقعه الرسمي، فمن المرتقب أن يصبح ملعب الدار البيضاء الكبير ببنسليمان الأكبر في العالم، وذلك بسعة 115 ألف متفرج.

    وينتظر أن يكون ملعب الدار البيضاء الجديد ببنسليمان متوافقا مع مسابقات الاتحاد الدولي لكرة القدم، وبالتالي سيكون مؤهلا لاستضافة مباريات كأس العالم 2030، كما أنه سيكون مرشحا لاستضافة نهائي المونديال.

    ووفق المصدر ذاته، فمخطط الملعب مستوحى من التجمع الاجتماعي التقليدي المعروف في المغرب بـ”الموسم”، حيث يظهر هيكل الملعب كأنه تحت سقف خيمة كبير مع مشاهد طبيعية للغابات.

    في سياق متصل، قالت صحف إسبانية إن الملعب الضخم الذي سيشيّده المغرب، استعدادا للمشاركة في استضافة كأس العالم 2030، سيشكّل “جوهرة التاج” في مشروعه، وقد يرجّح الكفة لمصلحة المملكة المغربية في تنظيم نهائي المونديال.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حكومة غزة: 436 شهيدا في 48 ساعة


    هسبريس من الرباط

    أعلن المكتب الإعلامي الحكومي بقطاع غزة، أن إسرائيل قتلت بالمجازر التي ترتكبها منذ فجر الثلاثاء نحو 183 طفلا و94 سيدة و34 مسنا، ضمن حصيلة إجمالية بلغت “436 شهيدا”.

    وأضاف المدير العام للمكتب إسماعيل الثوابتة، في بيان الأربعاء أن الجيش الإسرائيلي “ارتكب عشرات المجازر على مستوى قطاع غزة من خلال القصف الجوي المكثف لمنازل المواطنين الآمنين راح ضحيتها أكثر من 436 شهيداً ممن وصلوا إلى المستشفيات”.

    وأفاد بأن من بين إجمالي الشهداء تم توثيق وجود “183 من فئة الأطفال، و94 من فئة النساء، و34 من فئة المسنين، و125 من فئة الرجال”.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وأوضح أن نسبة الضحايا “الشهداء الذين وصلوا إلى المستشفيات من فئات الأطفال والنساء والمسنين بلغ 71 بالمئة من المحصلة الإجمالية”.

    وأشار إلى أن تلك المعطيات تؤكد “نية الاحتلال المبيتة لاستكمال جريمة الإبادة الجماعية بحق فلسطينيي غزة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أيمن الزبير يكتب: “الاختناق المروري في طنجة”

    إذا كنت من سكان طنجة، فربما لاحظت في الآونة الأخيرة تصاعد الحديث عن أزمة المرور التي تعصف بالمدينة. غالبًا ما يُربط هذا الاختناق المروري بارتفاع عدد المركبات المسجلة في المدينة، وهو تفسير قد يبدو مقنعًا في البداية لكنه لا يُغطي الصورة كاملة. المشكلة أكبر بكثير من مجرد زيادة عدد السيارات.

    لنبدأ بالحقائق. في عام 2023، كشف تقرير المندوبية السامية للتخطيط عن أرقام هامة: حتى نهاية ديسمبر 2022، بلغ أسطول المركبات في المغرب 4,274,337 مركبة، منها 2,808,830 سيارة شخصية و1,183,421 مركبة مخصصة للخدمات. إذا افترضنا، بناءً على معطيات تقريبية، أن 8% من هذه المركبات تواجد في طنجة (وهي فرضية يمكن التشكيك في دقتها)، فهذا يعني أن 341,947 مركبة تتجول في شوارع المدينة التي يبلغ عدد سكانها 1,275,428 نسمة. هذا يعني أن هناك سيارة واحدة لكل ثلاثة إلى أربعة أشخاص.

    لكن هل هذا يعني أن كل شيء يتلخص في عدد السيارات؟ بالطبع لا. دعونا نضع هذه الأرقام في سياقها المناسب، ونقارنها مع مدينة أخرى ذات خصائص مماثلة: بلنسية الإسبانية. على الرغم من أن عدد سكان بلنسية لا يتجاوز 788,842 نسمة، فقد تم تسجيل 338,000 مركبة في المدينة، ما يعني أن حوالي 43% من سكانها يمتلكون سيارات. وعلى الرغم من هذه النسبة المرتفعة، لا تواجه بلنسية الاختناق المروري ذاته الذي نراه في طنجة. فما السر وراء ذلك؟

    أحد الأجوبة الأكثر منطقية هو الفجوة الكبيرة في البنية التحتية بين المدينتين. بلنسية، ثالث أكبر مدينة في إسبانيا، تمتلك شبكة مواصلات عامة متطورة تتضمن الميترو والحافلات التي تغطي معظم أنحاء المدينة. في المقابل، تفتقر طنجة إلى شبكة مماثلة، إذ لا وجود للميترو أو الترام، وعدد الحافلات لا يتجاوز 150 حافلة، وهي لا تلبي احتياجات السكان بشكل كامل. هذه الفجوة في النقل العام تجعل من المستحيل على المواطنين في طنجة الاعتماد على وسائل النقل العامة في تنقلاتهم اليومية، مما يفرض عليهم استخدام سياراتهم الخاصة، سواء في الرحلات الطويلة أو حتى القصيرة.

    لكن الأرقام لا تنتهي هنا. فطنجة أيضًا تشهد عددًا كبيرًا من سيارات الأجرة، والتي تقدر بحوالي 1,500 إلى 2,000 سيارة، في حين أن بلنسية تمتلك حوالي 3,000 سيارة أجرة. ورغم ذلك، لا يبدو أن تأثيرها على حركة المرور في بلنسية يشكل نفس الضغوط كما في طنجة. وهذه نقطة مهمة يجب وضعها في الحسبان عند محاولة تفسير أسباب الاختناق المروري.

    إذن، ما الذي يجعل طنجة مختلفة؟ الجواب يكمن في ثقافة استخدام السيارة. في طنجة، تجد أن كثيرًا من المواطنين يصرون على استخدام سياراتهم الخاصة حتى في التنقل لمسافات قصيرة جدًا. فعندما نقارن مع مدن أخرى مثل بلنسية، حيث يميل السكان إلى استخدام وسائل النقل العامة أو المشي في المسافات القصيرة، نكتشف أن الفرق ليس فقط في البنية التحتية، بل في العقلية الاجتماعية التي ترى في امتلاك السيارة وسيلة أساسية للتنقل، حتى لو كانت الخيارات الأخرى متاحة.

    وفي هذا الصدد، لا يمكن تجاهل العامل الحيوي الآخر: غياب البنية التحتية للنقل العام. إذا نظرنا إلى الميترو في بلنسية، الذي يتيح للسكان التنقل عبر تسعة خطوط، ويخدم حوالي 90 مليون راكب سنويًا، نجد أن طنجة ما تزال بعيدة عن توفير مثل هذا النظام المتكامل. فلا ميترو، ولا ترام، ولا حتى قطارات كهربائية لتخفيف الضغط على الطرق.

    إذا أردنا حلولًا جذرية للاختناق المروري في طنجة، ينبغي على المدينة أن تسلك طريق التخطيط العمراني الذكي وتعزيز البنية التحتية للنقل العام. يجب أن نتوقف عن التحدث عن التقليل من عدد السيارات فقط، بل يجب العمل على توفير شبكة ترام واسعة وخطوط حافلات إضافية، مع تحسين التنقل داخل الأحياء المختلفة، بحيث تصبح وسائل النقل العامة خيارًا أوليًا للمواطنين.

    لكن الأمر لا يقتصر على مجرد البنية التحتية. هناك حاجة أيضًا إلى تغيير الثقافة، وهي قضية شائكة. يجب على السلطات أن تقوم بحملات توعية تهدف إلى تغيير العقلية السائدة والتي ترى في استخدام السيارة الخاصة الخيار الأفضل، حتى عندما تكون الطرق مزدحمة.

    إذن، الحل ليس في تقليص عدد السيارات فقط، بل في إعادة تنظيم شبكة المواصلات وتحفيز المواطن على الاعتماد على وسائل النقل العامة. فقط حينما نجد التوازن بين تحسين وسائل النقل العامة وبين التغيير في ثقافة التنقل، يمكن أن نتوقع تحسنًا فعليًا في حركة المرور في طنجة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب وبريطانيا تحققان زيادة ملحوظة في المبادلات التجارية خلال 2024

    الخط :
    A-
    A+

    عرفت الصادرات المغربية إلى المملكة المتحدة نموا ملحوظا في السنوات الأخيرة، وذلك حسب تقرير صادر عن وزارة التجارة البريطانية، حيث بلغ إجمالي التبادل التجاري بين البلدين 3.8 مليار جنيه إسترليني (حوالي 48.5 مليار درهم) في الربع الثاني من عام 2024، مسجلا زيادة بنسبة 10.9% مقارنة بالعام السابق.

    في المقابل، تراجعت صادرات بريطانيا إلى المغرب بنسبة 4.1%، بينما سجلت الواردات المغربية من المملكة المتحدة زيادة كبيرة بنسبة 22%.

    ومن أبرز القطاعات التي شهدت نموًا في الصادرات المغربية إلى بريطانيا كان قطاع الطماطم. إذ في عام 2023، تجاوزت صادرات المغرب من الطماطم إلى السوق البريطانية 125.62 مليون كيلوغرام، ما يعادل 34.08% من إجمالي واردات بريطانيا من هذه الفاكهة، بقيمة 183.36 مليون يورو، فيما يعكس هذا النمو الجهود التي يبذلها المغرب لتحسين جودة منتجاته الزراعية وزيادة تنافسيتها في الأسواق الدولية.

    كما تفوقت صادرات الطماطم المغربية على نظيرتها الإسبانية، مما يعكس تطورًا ملحوظًا في علاقات التبادل التجاري بين البلدين، خصوصًا في القطاع الزراعي، كما ساعد توقيع اتفاقية الشراكة الشاملة بين المغرب والمملكة المتحدة في يناير 2021 في تعزيز العلاقات التجارية، مما ساهم في زيادة الصادرات المغربية إلى السوق البريطاني.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كم هدفا يحتاج المصري محمد صلاح ليصبح الهداف التاريخي لليفربول؟

    ارتقى محمد صلاح إلى المركز الثالث في قائمة الهدافين التاريخيين لناديه ليفربول، بعد تسجيله هدفين خلال فوز “الريدز” على ساوثهامبتون 3-1 ضمن الجولة الـ28 من الدوري الإنجليزي.

    ووصل صلاح إلى هدفه رقم 243 بقميص ليفربول، متخطيا بذلك نجم “الريدز” السابق جوردون هودسون، الذي سجل 241 هدفا، لينفرد المصري بالمركز الثالث في ترتيب هدافي “الريدز” التاريخيين، خلف كل من إيان راش (346 هدفا)، وروجر هانت (285 هدفا).

    ويحتاج صلاح الآن لتسجيل 43 هدفا لتخطي روجر هانت، و104 أهداف لتصدر قائمة الهدافين التاريخيين لليفربول.

    على الورق، تبدو فرص صلاح، الذي ينتهي عقده مع ليفربول في يونيو المقبل ولم يتوصل الطرفان إلى اتفاق بشأن تجديد ارتباطهما، كبيرة لانتزاع المركز الثاني من روجر هانت، لكن شريطة استمرار النجم المصري مع الفريق الأحمر لموسم آخر على الأقل.

    أما رقم أسطورة ليفربول إيان راش، فيبقى بعيدا عن متناول صلاح حاليا، لكن تحطيمه لن يكون مستحيلا.

    وفي ما يلي قائمة أفضل 10 هدافين في تاريخ ليفربول:

    1) إيان راش: 346 هدفا (660 مباراة).

    2) روجر هانت: 285 هدفا (492 مباراة).

    3) محمد صلاح: 243 هدفا (390 مباراة).

    4) جوردون هودسون: 241 هدفا (377 مباراة).

    5) بيلي ليدل: 228 هدفا (534 مباراة).

    6) ستيفن جيرارد: 186 هدفا (710 مباراة).

    7) روبي فولر: 183 هدفا (369 مباراة).

    8) كيني دالغليش: 172 هدفا (515 مباراة).

    9) مايكل أوين: 158 هدفا (297 مباراة).

    10: هاري شامبيرس: 151 هدفا (393 مباراة).

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جرائم بشعة وتقطيع وحرق للجثث .. تفاصيل عن 83 محكوما بالإعدام في المغرب


    جمال أمدوري

    أفادت رئاسة النيابة العامة بأن عدد المحكومين بعقوبة الإعدام في المغرب بلغ 83 شخصا حتى نهاية سنة 2023، مسجلا انخفاضا كبيرا مقارنة بـ 197 محكومًا في سنة 1993. ورغم هذا التراجع، تُظهر معطيات السنوات الخمس الأخيرة منحنى تصاعديا، وإن كان بوتيرة متقاربة، في عدد المحكومين بهذه العقوبة.

    وقد ارتفع عدد المحكومين بالإعدام من 79 شخصا في سنة 2019 إلى 83 في 2023. وعزت النيابة العامة في تقريرها السنوي لعام 2023 الارتفاع المسجل في عدد المحكومين بالإعدام إلى استمرار صدور بعض القرارات القضائية التي تقضي بهذه العقوبة بسبب ارتكاب بعض الجرائم الخطيرة التي تسبب اضطرابا مجتمعيا. أبرز هذه الجرائم القتل العمد المقترن بظروف مشددة مثل القتل في حق الأصول أو الزوجة أو القاصرين، أو المقترن بجنايات أخرى كالتمثيل بالجثة أو تقطيعها أو إضرام النار فيها، إلى جانب الاغتصاب أو السرقة.

    ويتوزع المحكومون بالإعدام من حيث الجنس إلى امرأة واحدة و82 رجلا. ومن حيث الوضعية الجنائية، هناك 8 محكومين لا تزال قضاياهم رائجة أمام محكمة الاستئناف بعد الطعن في الأحكام الصادرة ضدهم، وعشرة محكومين لا تزال قضاياهم معروضة أمام محكمة النقض بعد الطعن بالنقض، بينما تعرض 11 محكوما لملفاتهم على محكمة الاستئناف بناء على النقض والإحالة. أما المحكومون نهائيا بعد أن أصبحت القرارات الصادرة في حقهم حائزة لقوة الأمر المقضي به فقد بلغ عددهم 54 محكومًا.

    وأشار التقرير إلى أن 29 محكومًا ممن لا تزال قضاياهم معروضة أمام القضاء قد تتحول عقوبتهم من الإعدام إلى المؤبد، وهو نفس الحال بالنسبة للمحكومين الذين أصبحت قراراتهم حائزة لقوة الأمر المقضي به، حيث يمكن أن تحول عقوبتهم إلى السجن المؤبد أو عقوبة محددة المدة بناءً على الاستفادة من العفو الملكي السامي.

    وبالنسبة لأعمار المحكومين بالإعدام، فهي تتراوح بين 21 و77 سنة. وفيما يتعلق بالتحليل الإحصائي، تبين أن غالبية المحكومين تتراوح أعمارهم بين 30 و50 سنة، ويبلغ عددهم 58 شخصًا. تليهم الفئة العمرية التي تقل عن 30 سنة بـ 12 محكومًا، بينما الفئة العمرية التي تتجاوز 60 سنة تشكل أقل الفئات عددًا.

    أما عن الجرائم التي ارتكبها المحكومون بالإعدام، فهي تتعلق بمصادرة الحق في الحياة باستخدام أساليب وحشية تعبر عن خطورة مرتكبيها، بالإضافة إلى جسامة الضرر الذي لحق بالضحايا. وبحسب المعطيات، بلغ عدد الضحايا 183، وهو ما يتجاوز عدد المحكومين بالإعدام، مما يعني أن كل محكوم بهذه العقوبة قد يكون ارتكب جرائم متعددة، ولم يتم التمييز في هذا المجال بين الأصول أو الأقارب.

    توزعت الجرائم التي استوجبت هذه العقوبة على عدة أنواع، أبرزها القتل العمدي المتعدد بـ 22 ضحية لمدانين اثنين، يليه القتل العمد المقترن بجنايات أخرى بـ 21 ضحية لـ 20 مدانا. كما شملت الجرائم القتل العمد في حق طفل مع هتك العرض بالعنف، والقتل العمد المقترن بجناية السرقة الموصوفة، والقتل العمد مع الاغتصاب، والقتل في حق الأصول، والقتل العمد لأفراد الأسرة، وإعاقة مرور الناقلات.

    كما تتنوع هذه الجرائم لتشمل القتل العمد باستخدام السلاح الناري، والقتل العمد مع سبق الإصرار والترصد في حق الزوجة أو أحد الفروع، والقتل العمد بدافع الانتقام، فضلاً عن القتل في إطار الجريمة الإرهابية وجرائم التطرف.

    أما بالنسبة للضحايا، فقد بلغ عدد الضحايا من النساء 31 ضحية، من بينهن 8 قاصرات و23 راشدة، بعضهن على علاقة قرابة بالجاني أو من أصوله. كما بلغ عدد الأطفال الضحايا 18 طفلا، منهم 10 ذكور و8 إناث، تعرض جلهم لاعتداءات جنسية قبل قتلهم.

    وفيما يتعلق بالجغرافيا، فإن أكبر عدد من المحكومين بالإعدام سجل في الدوائر الاستئنافية ذات الكثافة السكانية المرتفعة، مثل محكمة الاستئناف بالدار البيضاء التي تصدرت القائمة بـ 17 قرارا، تلتها محكمة الاستئناف بالرباط بـ 14 قرارا، ثم محكمة الاستئناف ببني ملال بـ 11 قرارا، فمحكمة الاستئناف بمراكش بـ7 قرارات. أما محكمة الاستئناف في طنجة فقد أصدرت 6 قرارات، بينما كانت محاكم الاستئناف في فاس والعيون وتازة وكلميم خالية من قرارات الإعدام.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بينهم أقدم أسير بالعالم.. إسرائيل تفرج عن 800 معتقل فلسطيني السبت

    تستعد السلطات الإسرائيلية، يوم السبت، للإفراج عن أكثر من 800 أسير فلسطيني في إطار أكبر عملية تبادل للأسرى مع حركة حماس منذ وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

    وتشمل هذه الدفعة عددا من الأسرى الذين أمضوا عقودا طويلة داخل السجون الإسرائيلية، من بينهم نائل البرغوثي، الذي يعد أقدم أسير فلسطيني في العالم بعد أن قضى 44 عاما في الأسر.

    وبحسب هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية، فإن عملية التبادل المرتقبة ستشمل إطلاق سراح 445 معتقلا من قطاع غزة الذين جرى احتجازهم خلال الحرب الأخيرة.

    كما تشمل 51 أسيرا محكوما بالمؤبد، و59 آخرين يقضون أحكاما عالية، إلى جانب 47 أسيرا من الذين أفرج عنهم سابقا في صفقة شاليط ثم أعادت إسرائيل اعتقالهم لاحقا.

    وسيتم أيضا الإفراج عن نحو 200 أسير من النساء والأطفال الذين اعتقلوا خلال الحرب، حيث سيتم إطلاق سراح نصفهم مقابل جثث أربعة أسرى إسرائيليين.

    كما ستشمل الصفقة إبعاد 108 أسرى إلى خارج الأراضي الفلسطينية عبر معبر كرم أبو سالم إلى مصر، دون تحديد وجهتهم النهائية.

    وتضم قائمة الأسرى الذين سيتم الإفراج عنهم عددا من القادة البارزين في كتائب القسام بالضفة الغربية، ومنهم عبد الناصر عيسى، عثمان بلال، وعمار الزبن، إضافة إلى أسرى آخرين قضوا سنوات طويلة في السجون، مثل علاء البازيان المعتقل منذ 42 عاما، وسامر المحروم المعتقل منذ 38 عاما.

    في المقابل، ستقوم الفصائل الفلسطينية في غزة بإطلاق سراح ستة أسرى إسرائيليين أحياء، وهم عومر شيم طوف، إيليا كوهين، عومر وينكرت، تال شوهام، أبراهام منغستو، وهشام السيد.

    عملية التبادل تجري برعاية مصرية وقطرية، وتم تنفيذها على عدة مراحل منذ 20 يناير الماضي. وشملت المراحل السابقة الإفراج عن 90 أسيرا في الدفعة الأولى، و200 في الثانية، و110 في الثالثة، و183 في الرابعة، و183 في الخامسة، و369 في السادسة.

    وتأتي هذه التطورات في ظل مساعٍ دبلوماسية مستمرة تهدف إلى تخفيف التوتر في قطاع غزة وإيجاد حلول لملف الأسرى بين الطرفين، وسط توقعات باستمرار المفاوضات حول صفقات تبادل جديدة في المستقبل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • السغروشني تستعرض بسلطنة عمان تجربة المملكة المغربية في السيادة الرقمية والأمن السيبيراني

    استعرضت وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، السيدة أمل الفلاح السغروشني، اليوم الاثنين بسلطنة عمان تجربة المملكة المغربية في السيادة الرقمية والأمن السيبيراني.
    جاء ذلك خلال مشاركتها بمسقط، في أشغال ندوة القضايا الاستراتيجية لدورة الدفاع الوطني الثانية عشرة، المنعقدة تحت عنوان “السيادة الرقمية وأثرها على الأمن الوطني” والتي نظمتها أكاديمية الدراسات الاستراتيجية والدفاعية.
    وفي كلمة بالمناسبة، أكدت السيدة السغروشني أن المملكة المغربية واعية بالتهديدات التي تستهدف البنى التحتية الرقمية في مختلف دول العالم، مع التزامها، انطلاقا من خبراتها، بتعزيز التعاون والتنسيق لمواجهتها بما من شأنه إرساء فضاء إلكتروني آمن وتعزيز بيئة رقمية سليمة.
    وذكرت بالمكانة الدولية للمغرب في مجال الأمن السيبراني، والتي تمثلت في تحقيق نسبة 97.5 بالمائة في مؤشر الاتحاد الدولي للاتصالات للأمن السيبراني، لتصنف المملكة المغربية ضمن أفضل 5 دول عربية . بالإضافة إلى تصنيفها الأولى إفريقيا في مواجهة البرمجيات الخبيثة وفق تقرير الإنتربول لسنة 2022.
    وخلال تفاعلها مع أسئلة الحضور عقب مداخلتها، أكدت الوزيرة على ضرورة تكوين المواهب والكفاءات في مجالات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، حيث ذكرت بالبرامج التي تشرف عليها وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، خصوصا الرفع من عدد الخريجين من الجامعات المغربية العمومية في مجالات الرقمنة والتكنولوجيا المتقدمة، للفترة 2023-2027، بما يحقق زيادة في عدد الخريجين من 8,000 خريج سنويا إلى 22,500 خريج سنويا بحلول سنة 2027.
    وأضافت أنه قد تم اعتماد 183 برنامجا تكوينيا رقميا جديدا في 12 جامعة المتواجدة بمختلف جهات المغرب، تغطي مجموعة متنوعة من المجالات مثل البرمجة والذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة والأمن السيبراني، إلخ.
    وذكرت السيدة السغروشني بالمناسبة بالعلاقات التاريخية الوثيقة التي تربط الشعبين العماني والمغربي، ومتانة أواصر الأخوة التي تربط قائدي البلدين صاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله وصاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق، منوهة باختيار السيادة الرقمية موضوعا للندوة لما تكتسيه من راهنية وأهمية، وذلك بالنظر للبعد الاستراتيجي لحماية البنيات الأساسية الرقمية. وفي كلمته بالمناسبة، قال اللواء الركن بحري علي بن عبد الله الشيدي، آمر كلية الدفاع الوطني، إن السيادة الرقمية صارت عنصرا أساسيا لضمان أمن الدول واستقلالها في عصر التحول الرقمي، مضيفا أن مفهوم السيادة التقليدية قد تغير في ظل التطور الرقمي المتسارع وصار واقعا معاشا بشكل يومي.
    وتأتي مشاركة السيدة الشغروشني في هذه الندوة في إطار زيارة عمل تقودها إلى سلطنة عمان وتجري خلالها مجموعة من اللقاءات مع عدد من المسؤولين الحكوميين العمانيين لبحث آفاق التعاون والشراكة بين المملكة المغربية وسلطنة عمان في مجالات إصلاح الإدارة والانتقال الرقمي وتكنولوجيا المعلومات.

    إقرأ الخبر من مصدره