Étiquette : 19

  •                  التكنولوجيا والتخلف في المغرب

    د محمد شقير

    في نهاية القرن 19 ، بدأت التكنولوجيا الأوربية الحديثة تتسرب إلى المغرب بمنظومته الفكرية التقليدية وثقافته المحافظة . لذا فقد كان من المنطقي أن يتم توظيف هذه التكنولوجيا من طرف الاستعمار الأوربي كأداة للتغلغل داخل المغرب وكآلية للسيطرة على مكوناته . ومن ثمة ، فقد شكلت كل المستحدثات التكنولوجية ، من أجهزة للتصوير ، وسيارات ، والشهب الاصطناعية أدوات لإلهاء السلطان المولى عبد العزيز عن الاهتمام بما يحيط ببلاده من مخططات استعمارية خطيرة ، و كآلية من آليات إثقال مديونية الدولة والتقليص من حركيتها المالية . في حين شكلت البوارج البحرية  و…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لجعل قرار منع ذبح إناث الأغنام والماعز ناجعاً.. “حقوق المستهلك” تطالب “حكومة أخنوش” بمنح دعم مباشر لمربي الماشية

    طالبت الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك، الحكومة، بإقرار دعم مباشر لمربي الماشية، من جعل خطوة منع ذبح إناث الأغنام والماعز، ناجعة، في رفع أعداد القطيع.

    وقال علي شتور، رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك، إن “منع ذبح إناث الأغنام والماعز، يعتبر إجراء مهما في العديد من الدول والمجتمعات، سواء لأسباب اقتصادية أو بيئية أو تنظيمية”.

    وأضاف شتور في تصريح لـ”بناصا”، أن هذا القرار الذي أعلنت عنه وزارة الداخلية ووزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، في الـ 19 من شهر مارس الجاري، يعتبر “قرارا صائبا”.

    وأوضح…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إشهار مسدس مزيف على “تيك توك” ينتهي باعتقال شاب

    تفاعلت مصالح الشرطة القضائية بولاية أمن أكادير، بسرعة وجدية، مع أشرطة منشورة على مواقع التواصل الاجتماعي، يظهر فيها سائق دراجة نارية وهو يشهر مجسما على شكل مسدس، وذلك بشكل يمس بالإحساس بالأمن لدى المواطنين.

    وجرى مباشرة تحريات ميدانية، بتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، وأسفرت عن تحديد هوية المشتبه فيه وتوقيفه بمدينة أكادير، فيما مكنت عميلة الضبط والتفتيش من حجز المسدس الظاهر في الأشرطة المنشورة، الذي تبين أنه عبارة…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تصنيف عالمي يبوئ المغرب مرتبةً متدنية في سرعة الإنترنت (بالأرقام)

    زنقة 20 | الرباط

    أظهرت بيانات صادرة عن شركة “سبيد تيست”، حلول المغرب في المرتبة 64 ضمن قائمة الدول في توفير أسرع خدمات الإنترنت المحمول عالمياً، بمتوسط سرعة بلغ 62.21 ميغابايت/ الثانية، خلال فبراير 2025.

    و فيما يخص مؤشر “سرعة الإنترنت الثابت” الصادر عن موقع (Speedtest) التابع لشركة أوكلا، جاء المغرب في المرتبة 116 عالميا مسجلا سرعة تحميل 36.37 ميغابت/ثانية خلال فبراير 2025.

    و تجاوزت أغلب الدول العربية المغرب في هذه التصنيفيات ، فيما حققت مصر المركز الأول أفريقياً في مؤشر “سرعة الإنترنت الثابت” مسجلة سرعة تحميل 84.52 ميغابت/ثانية خلال فبراير 2025.

    و أظهرت البيانات تصدّر الإمارات قائمة الدول في توفير أسرع خدمات الإنترنت المحمول عالمياً، بمتوسط سرعة بلغ 543.91 ميغابايت/ الثانية، خلال فبراير-شباط 2025.

    وجاءت قطر الثانية بمتوسط سرعة 522.48 ميغابايت، ثم الكويت في المركز الثالث بسرعة 309.07 ميغابايت ، وحلّت البحرين لخامسة عالمياً بسرعة 235.19 ميغابايت، بينما جاءت السعودية في المركز الثامن بسرعة 199.44 ميغابايت.

    سلطة عُمان احتلت المركز الثالث والعشرين ليكون متوسط سرعتها 133.12 ميغابايت، و العراق في المركز الواحد والسبعين بمتوسط سرعة بلغت 49.2 ميغابايت.

    أما الأردن فجاء في المركز الرابع والسبعين بمتوسط سرعة بلغت 47.34 ميغابايت، بينما حلّت مصر في المركز السادس والثمانين بمتوسط سرعة بلغ 38.25 ميغابايت.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • السغروشني: التحول الرقمي في التعليم يتطلب “تعبئة جماعية”

    أكدت الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، الاثنين بباريس، أن التحول الرقمي للتعليم لا يمكن أن يعتمد فقط على الفعل العمومي، بل يتطلب “تعبئة جماعية” تجمع بين الشركات الناشئة وشركات التكنولوجيا والباحثين والجامعات والمستثمرين.

    وأضافت السغروشني، خلال مشاركتها في جلسة نقاش حول “التحول الرقمي والتعليم” في إطار الاجتماع السنوي الخامس للتحالف العالمي للتعليم بمقر اليونسكو في باريس قائلة “ومع ذلك، فإن خلق الالتقائية بين هؤلاء الفاعلين حول رؤية مشتركة تتماشى مع الأولويات الوطنية يطرح عدة تحديات”.

    وبحسب الوزيرة، فإن التحدي الأول يتمثل في “المواءمة الاستراتيجية”. وأشارت في هذاالسياق إلى أن “منطق السوق، والنماذج الاقتصادية، ووتيرة الابتكار لا تتوافق دائما مع الاحتياجات التعليمية للخدمة العامة”.

    ويكمن التحدي الثاني، تتابع المسؤولة الحكومية، في “القدرة على إدماج مساهمات الفاعلين غير الحكوميين – من باحثين ومقاولات ناشئة وشركات تكنولوجية – ضمن التوجهات التعليمية للبلاد”، مؤكدة أنه “أصبح من الضروري الآن إرساء أطر تسمح للابتكار الخاص والأكاديمي بالاستجابة بشكل ملموس للتحديات على أرض الميدان”.

    وفي هذا السياق، تبرز السغروشني، تم إطلاق ثلاث مبادرات تكاملية، وهي الشبكة الوطنية لمعاهد “جزاري” المخصصة للذكاء الاصطناعي، والمصممة كجسور مستدامة بين العالم الأكاديمي ومنظومة الابتكار الرقمي، و”المختبر الرقمي” التابع لوزارة التربية الوطنية، ومدارس الترميز الشاملة والمهنية “يو كود”.

    وأشارت إلى أن تجسيد الرؤية الرقمية في التعليم مرهون “بتعاون وثيق” بين كل المؤسسات العمومية، قائلة إن “هذه المقاربة الجماعية هي التي تمكّننا الآن من إحراز تقدم ملموس نحو تعليم عمومي مغربي متجذر تماما في العصر الرقمي”.

      وفي هذا الإطار، ذكرت الوزيرة بأن التعليم يحتل مكانة مركزية في الاستراتيجية الوطنية للتحول الرقمي بالمغرب، مضيفة أن هذا القطاع يُصنّف ضمن “القطاعات ذات الأولوية” في إطار برنامج “المغرب الرقمي 2030″، الذي يهدف إلى تحديث الخدمات العمومية، وتحفيز الاقتصاد الرقمي، وتعزيز السيادة التكنولوجية للمملكة.

      وأكدت أن الاستثمار في قطاع التعليم يشكل “أولوية واضحة”، مبرزة أن المغرب أطلق عدة مبادرات مهيكلة، من بينها إحداث أكثر من 140 شعبة متخصصة في التكنولوجيات الرقمية داخل مؤسسات التعليم العالي، بالإضافة إلى برنامج “جوب إن تيك”، الذي يهدف إلى تكوين 15 ألف شاب في المهن الرقمية بحلول سنة 2026.

      وعلى المستوى العملي، أوضحت الوزيرة أن النظام التعليمي المغربي شرع فعليا في عملية التحول الرقمي، مشيرة إلى منصة “مسار” التي تم تعميمها، والتي تتيح تدبير مسار 12 مليون تلميذ، وتتبع التقييمات، وأتمتة الخدمات الإدارية، وربط المنظومة التعليمية بخدمات عمومية أخرى كبرامج الدعم الاجتماعي والمباريات.

      وفي هذا السياق، شددت السغروشني على ضرورة دعم الأطر التربوية ومواكبتهم حتى يتمكنوا من إدماج الأدوات الرقمية بشكل مستدام في ممارساتهم التعليمية، وكذا تحسين التكامل بين قطاع التعليم وقطاعات استراتيجية أخرى، كالصحة والحماية الاجتماعية، من خلال تسهيل تبادل المعلومات بشكل آمن، مثل دفتر صحة التلميذ.

      كما أكدت الحاجة إلى تعزيز الربط بين البحث العلمي، والابتكار التكنولوجي، والممارسات التربوية الفعلية، بهدف تسريع الانتقال من المعرفة إلى التطبيق، وتحويل الابتكارات إلى أدوات مفيدة في خدمة التلاميذ والأساتذة، مشددة على أن مواجهة هذه التحديات يتطلب “نهجا تدريجيا قائما على التجريب، والحوار مع الفاعلين الميدانيين، واعتماد حلول مجربة بشكل هادف”.

      يذكر أن التحالف العالمي للتعليم تم إطلاقه سنة 2020 استجابة لحالة الطوارئ التي فرضتها جائحة كوفيد-19، وقد أصبح اليوم، حسب منظمة اليونسكو، “شبكة عالمية نشطة من الشركاء الملتزمين بتحويل التعليم”، حيث يضطلع بدور مهم في تقليص الفجوة الرقمية، وتعزيز قدرات المعلمين، وتشجيع قابلية تشغيل الشباب، والنهوض بالمساواة بين الجنسين من خلال التعليم وفي إطاره.
                       

    إقرأ الخبر من مصدره

  • 11 ماتش ما خسرو.. الأسود يواجهون تنزانيا وعينهم على مواصلة سلسلة اللاهزيمة

    يخوض المنتخب المغربي، اليوم الثلاثاء (25 مارس)، مواجهة جديدة أمام نظيره التنزاني، في إطار سعيه لمواصلة سلسلة اللاهزيمة التي وصلت إلى 11 مباراة متتالية دون خسارة.

    ووفقا لموقع “ترانسفر ماركت”، فإن “أسود الأطلس” يحتلون المركز الرابع عالميا في هذه السلسلة، خلف السنغال (19 مباراة)، إسبانيا (18 مباراة)، وجنوب إفريقيا (17 مباراة).

    ويدخل المنتخب المغربي لقاء اليوم بمعنويات مرتفعة بعد سلسلة من النتائج الإيجابية، حيث حقق 10 انتصارات وتعادلا واحدا منذ آخر هزيمة له أمام جنوب إفريقيا في كأس أمم إفريقيا 2024.

    ويطمح الفريق إلى تعزيز هذه المسيرة الإيجابية وتحقيق فوز جديد يعزز مكانته كأحد أقوى المنتخبات في القارة.

    يشار إلى أن المباراة المذكورة، التي تدخل في إطار الجولة السادسة من التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم 2026، ستجرى مساء اليوم في تمام الساعة التاسعة والنصف مساء على أرضية الملعب الشرفي بوجدة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  •  التكنولوجيا والتخلف في المغرب

    محمد شقير

    في نهاية القرن 19، بدأت التكنولوجيا الأوربية الحديثة تتسرب إلى المغرب بمنظومته الفكرية التقليدية وثقافته المحافظة . لذا فقد كان من المنطقي أن يتم توظيف هذه التكنولوجيا من طرف الاستعمار الأوربي كأداة للتغلغل داخل المغرب وكآلية للسيطرة على مكوناته . ومن ثمة ، فقد شكلت كل المستحدثات التكنولوجية ، من أجهزة للتصوير ، وسيارات ، والشهب الاصطناعية أدوات لإلهاء السلطان المولى عبد العزيز عن الاهتمام بما يحيط ببلاده من مخططات استعمارية خطيرة ، و كآلية من آليات إثقال مديونية الدولة والتقليص من حركيتها المالية . في حين شكلت البوارج البحرية  و المدافع و البنادق أدوات موت ألحقت دمارا كبيرا بالتركيبة البشرية والسكانية للسلطنة . حيث سيتعرف جل المغاربة على المستحدثات التكنولوجية الغربية من خلال ما أسقطته البوارج والمدافع والطائرات والبنادق من قتلى وجرحى ومعطوبين .ولعل هذه الثنائية  القتل/ الإلهاء التي طبعت تسرب هذه المستحدثات التكنولوجية إلى المغرب العتيق هي التي ما زالت تحرك سلوك المغاربة في تعاملهم مع كل الأجهزة والآليات التكنولوجية التي تنقل إليهم من الخارج من مكبرات الصوت ، و الحواسيب ، والهواتف النقالة وغيرها .فإقبال المغاربة بشغف كبير على اقتناء أحدث التقنيات التكنولوجية لا يوازيه إلا استعمالهم المتخلف لمثل هذه التقنيات

    التكبير ومكبر الصوت

    من المعروف أن التركيبة السكانية والبشرية قد غلب عليها لمدة قرون طابع البداوة، بحيث شكلت المدن مجالات محدودة وحذرة من كل غزو أو اكتساح بدوي . فمن المعروف أن الأمير يوسف بن تاشفين في إطار إعادة توحيد المغرب ، قد حرص في بناء عاصمة البلاد ، مراكش ، على وضع أسوار تحيط بها ، وصنع أبواب لحمايتها من أي غزو أو هجوم من القبائل المجاورة .   وعلى الرغم من الأمير علي بن عبد المومن الموحدي ، قد أمر بإزالة الأسوار ، فقد بقيت الأبواب جزءا أساسيا في بناء الحواضر ، بحيث كانت هذه الأخيرة لا تشكل فقط حماية من الهجومات البدوية والقبلية ، بل كانت بمثابة الفصل بين نمط الحياة الحضرية القائمة على السلوك المتمدن ، والتمظهر ليس فقط في طريقة اللباس ، والأكل ، والترفيه ، بل أيضا في طريقة الكلام ، ونمط الحياة القروية والبدوية القائمة على السلوك الخشن الذي ينعكس ، ليس فقط في طريقة العيش ، وأشكال التعامل ، بل أيضا حتى على مستوى الحديث والتخاطب . إذعادة ما يعرف البدو بطريقتهم الجهورية في الحديث والتخاطب الشيء الذي يقتضيه ربما طبيعة المجال واتساعه مما يتطلب هذا الشكل في التواصل  الشيء الذي نبه إليه النبي محمد في مواجهته لأعراب قريش من خلال الإشارة القرآنية التي وردت بسورة الحجرات ( إنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَاء الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَوَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ. ) .لذا ، فبعد الهجرات البدوية التي عرفها المغرب ، والخلخلة العميقة التي تعرضت لها  التركيبة  الاجتماعية المغربية ، تأثر نمط الحياة في الحواضر بالعديد من السلوكات المرتبطة بالعقلية القروية . فبعيد الاستقلال تسارع هذا النزوح في إطار صراع مرير بين الفرقاء السياسيين  ، حيث شهدت المدن ليس فقط اكتظاظا سكانيا بل هجانة في أنماط العيش وأشكال التعامل مما انعكس بدوره على الكيفية التي يتم بها استعمال المغاربة لأحدث تقنيات التواصل التي يستوردونها ولعل هذا ما يظهر بشكل جلي في استعمال المغاربة لمكبرات الصوت ، فهذه الأداة التي صنعت خصيصا للإسماع ، وإراحة صوت المتكلم ، يتم استعمالها في  بعض المدن المغربية  للإثارة  والمباهاة . ولعل أحسن دليل على ذلك استعمال مكبر الصوت في الاحتفالات والحفلات بشكل يتغى إسماع الآخر، وإبراز كل مظاهر الفرح إمعانا في التباهي ، سيما وأن السلطة المحلية ، غالبا ما تتغاضى عن التجاوزات التي تحدث بهذا الشأن ، بحيث لا يتم فيها لا احترام راحة الآخر ، ولا تقنين المدة التي سيتم فيها استعمال المكبر حيث من الممكن أن يبقى ذلك حتى الصباح والانتهاء من الحفل . وهذا سلوك بدوي يتم فيها استعمال أداة عصرية  لتكريس عقلية قروية تقوم على المباهاة الجماعية والتنافس القبلي .ولا يقتصر هذا السلوك فقط ، على الأعراس والاحتفالات ، بل يمتد إلى ممارسة الشأن الديني  إذ في هذا الإطار زودت جل المساجد والجوامع بمكبرات الصوت تستخدم في الآذان والإعلان عن ميقات الصلوات . لكن نظرا لأن جل المؤذنين غالبا ما لا يخضعون لأي معايير للانتقاء تقوم على رخامة الصوت وحسن الأداء ، بالإضافة إلى كون جل هؤلاء المؤذنين من ذوي أصول قروية وبدوية ، فإنه عادة ما يستعملون مكبرات الصون كوسائل للصياح دون أن يدركون أن وظيفة هذه الأداة  هي تضخيم الصوت والتقليل من عناء الرفع منه ، مما يؤدي في آخر المطاف إلى الكثير من الإزعاج خاصة عندما يقوم المؤذنون بالأذان في وقت واحد ،وفي مسافة قريبة ، و في بداية الصباح ،عند يكون السكان ما زالوا نياما.

    الهاتف النقال وانتهاك الخصوصية الشخصية

    أصبح من الشائع التحدث بصوت جهوري في هاتف نقال صمم خصيصا للاستعمال الشخصي و الحفاظ على الخصوصيات مع احترام راحة الآخرين . لكن جل المغاربة عادة ما يتحدثون في هذا الجهاز بشكل جهوري في  مختلف الفضاءات العمومية ، من شوارع ، ومرافق عمومية دون أن يبالوا بأن ما يتحدثون بشأنه يدخل ضمن خصوصياتهم الشخصية ، وأن هذا الأمر قد يسبب إزعاجا للآخرين .  إذ يجد المغاربة  متعة دفينة في الرفع من صوت هواتفهم المحمولة ، دون أن يبالوا بأن ما يستمعون إليه من أغاني قد لا يروق لمن يجالسونهم في أي وسيلة من وسائل النقل العمومية والخصوصية . ولعل هذا يظهر بالخصوص في المقاهي حيث لا يبالي الكثير من الزبناء بالتحدث في هواتفهم النقالة بصوت مرتفع لعدة دقائق أو لساعات مع مخاطبيهم في الخط  ليسألوا عن أحوالهم وأحوال عائلاتهم بل أكثر من ذلك الدخول في  محاورات لا تنتهي دون اعتبار لباقي الزبائن الذين قد يفضلون  ارتشاف فنجان قهوتهم أو كأس شايهم بهدوء وبدون إزعاج . بل كثيرا ما يتابع هؤلاء  فيديوهات أو مباريات كرة صاخبة دون أن يكلفوا أنفسهم عناء استعمال الكيت واحترام راحة وحرية  الزبناءالآخرين .  بالإضافة إلى ذلك ، فمنذ انتشار استعمال الهاتف النقال بالفضاءات العمومية بالمغرب، تحولت مقصورات القطارات أو الترموايات إلى فضاء للصخب بسبب تعود بعض الركاب أو الراكبات التحدث مع مهاتفيهم بشكل متواصل ومسترسل قد يصل في بعض الأحيان إلى ما يقارب الساعة أو أكثر، مما يحول هذه الفضاءات إلى سوق للثرثرة والأصوات المرتفعة، الشيء الذي يقلق راحة باقي الركاب ،  خاصة بالنسبة لمستعملي  القطار يوميا ، حيث عادة ما يرغب بعض  هؤلاء“النافتيين” الخلود إلى الراحة وبعضا من الهدوء للاسترخاء أو الإغفاء بعد يوم من العمل المضني والمتعب، أو مطالعة بعض الصحف أو المجلات أو متابعة قراءة بعض الكتب على غرار “نافتيي” قطارات دول  متقدمة بأوربا أو بآسيا.والمفارقة أن هناك بعض “النافتيين” ا يساهمون بدورهم في هذا “الصخب التكنولوجي”؛ حيث يحلو لبعضهم نقل أو إكمال عمله داخل مقصورات القطار من خلال الاتصال بزبناء أو متعاملين معه ليواصل التحدث معهم حول شؤونه في العمل، كل ذلك بصوت مرتفع، ومغرق في الجزئيات والتفاصيل دون احترام لمن يجلس أمامه أو بجواره.وكثيرا ما يزداد هذا الصخب التكنولوجي إذا ما صادف أن تجاذب “نافتيان” أو أكثر أطراف الحديث؛ حيث يستمر ذلك لفترة طويلة وبصوت مرتفع، لتتحول المقصورة بقدرة قادر إلى ما يسميه المغاربة “بسوق عام” أو “حمام للنساء”.

    السيارة والتباهي الاجتماعي

    لقد ارتبط ظهور السيارة في المغرب بوجاهة اجتماعية وتميز فردي . فقد كان السلطان المولى عبد العزيز من بين الأوائل الذين استوردوا هذه السيارة رغم عدم وجود بنزين في البلاد آنذاك ، ليتنزه بها في أرجاء قصره بواسطة جرها من طرف بعض البغال أو العبيد .وبعيد إعلان الحماية على المغرب ، بدأت السيارة تؤثث المجالات العمومية ، حيث تم بناء  شوارع  وأزقة مزفتة في المدن العصرية لتتحرك فيها سيارات الأجهزة الأمنية والعسكرية الاستعمارية ، وسيارات النقل العمومي ، بالإضافة إلى بعض السيارات الخصوصية لبعض المعمرين . فضرورة التنقل لأغراض أمنية أو تجارية أو اقتصادية هي التي كانت تتحكم في أي استعمال لهذه الآليات . لكن بعيد الاستقلال ، وظهور شرائح من الميسورين المغاربة ، بدأ يتم اقتناء كل أنواع السيارات ، ليس للتنقل فقط ، بل أيضا بالأساس كمظهر من مظاهر التميز الاجتماعي . إذ ليس من الغريب أن يلاحظ المرء تنافس المغاربة على اقتناء أحدث السيارات وأضخمها ، فالمغرب هو البلد الوحيد من البلدان العربية التي يمكن أن تجد فيه كل أنواع السيارات الفخمة ، وأحدث طراز من السيارات السريعة التي تم صنعها في الدول الأوربية . ولا ينعكس هذا التنافس فقط على مستوى اقتناء نوع السيارات ، بل يمتد ذلك ليشمل سياقة  المغاربة لسياراتهم ، حيث تدخل في هذا المجال عدة اعتبارات اجتماعية وطبقية ، من أهمها مراعاة نوع السيارة وشكلها وثمنها ، فراكب السيارات الفارهة والسريعة ، غالبا ما لا يقبل أن يتجاوزه أو أن يسبقه راكب سيارة أقل مستوى الشيء الذي يحول تنقلا عاديا في طريق عام إلى سباق محموم يحاول فيه كل راكب أن يظهر وضعه الاجتماعي مما يؤدي  في الكثير من الأحيان إلى تسابق أرعن عادة ما ينتهي باصطدامات خطيرة  قد تكون مميتة . فالسرعة ، والتجاوز هما آليتان يلجأ إليهما سائق السيارة لضمان تموقعه داخل المجال العمومي ( شارع ، أو طريق سيار ) ، وإبراز موقعه الاعتباري والشخصي . فالسائقون المغاربة  في معظمهم لا ينظرون إلى الطريق كمجال عمومي يسهل عملية التنقل لقضاء المآرب الشخصية والمصالح الخدماتية ، بل يتحول في نظرهم إلى مجال للصراع والتنافس ، في حين تتحول السيارة أو أية ناقلة أخرى إلى وسيلة لتكريس وضع اجتماعي ، فالسيارة العصرية تعيد لعب دور الخيول المسرجة والجياد المطهمة التي كان الأعيان في القرى يتنافسون على اقتنائها لإظهار الوضع الاجتماعي  داخل التركيبة القبلية  ، في حين يتحول الطريق إلى مكان للتبوريدة ، يتم فيه التنافس على السرعة والقوة والنفوذ ، الشيء الذي حول الطرق إلى مجال للتنافس على السرعة والبروز وبالتالي إلى ساحة للحرب الاجتماعية والطبقية والشخصية . فالمغربي عندما يسوق سيارته يدخل مباشرة في تنافس أوتوماتيكي مع من حوله من السائقين حول من هو الأسرع ، ومن سيتحكم ويملأ كل المجال ، و يظهر سيطرته على باقي السائقين . فالسياقة في المغرب هي قبل كل شيء رهان اجتماعي وشخصي ، يتم من خلالها تحديد التموقعات ، ويعكس صراع الإرادات حول التغلب والسيطرة على المجال الطرقي  .كما أن استخدام السائق المغربي  للكلاكسون بشكل كبير ، على الرغم من أن قانون السير يمنع استعماله وسط المدن ، يعكس إلى حد بعيد هذا النزوع نحو الإثارة والتمركز الذاتي ، وإلا بما يفسر أنه  كلما ضغط أحدهم على الكلاكسون أثناء أي ازدحام مروري أو عرقلة بسيطة للسير، إلا وتجد أن جل السائقين يقومون بنفس الحركة ، دون الاهتمام بما يسببه ذلك من ضجيج وضوضاء .كما تنعكس هذه العقلية القروية في استعمال المغاربة لسياراتهم كوسيلة لنقل أقصى ما يمكن نقله سواء من البشر أو المنقولات ، فالنظر إلى السيارة بأنها آلية حديدية يجعل السائقين لا يقيسون الحد الأقصى لحمولة هذه السيارات ، ولا يهتمون حتى بصيانتها أو تنظيفها بشكل منتظم . فعادة ما يلاحظ المرء عددا من السيارات المتسخة تجوب شوارع المدن المغربية في لامبالاة تامة سواء من طرف السائقين أو من طرف الأجهزة المختصة في المراقبة . ومما يكرس هذه العقلية تسابق عينات واسعة من الشرائح والفئات الميسورة والغنية على اقتناء أفخم السيارات وأسرعها وأجملها ، وأغلاها بطبيعة الحال ، مما يحول الطريق العام إلى معرض للتباهي الاجتماعي والتنافس الشخصي.ولا يقتصر هذا الأمر على الأفراد فقط ، بل تشمل هذه الظاهرة كل أجهزة السلطة ودواليب الدولة . فقد تعود المسؤولون الكبار بما فيهم  المنتخبون من رؤساء الجماعات والجهات على التنافس  على اقتناء أفخم السيارات وأحدثها في دولة محدودة الموارد ، تعتمد  في ميزانيتها على المنح و القروض الخارجية.

    • الأنترنيت والثرثرة الرقمية

    في الوقت الذي تم فيه استعمال الأنترنيت في البلدان الأوربية كوسيلة اتصال إعلامي واقتصادي وتجاري وعلمي ، تلقف المغاربة الأنترنيت لاستخدامه في المحادثات الشخصية ، والمكالمات الخاصة . وهكذا اتنشرت في الأحياء والدروب مخادع مجهزة بالحواسيب يرتادها العديد من الشباب لقضاء مدد طويلة في الدردشة والتعارف بدل البحث و وتحصيل المعلومات كما يتم ذلك في الدول المتقدمة تكنولوجيا . فالأمية ، والعطالة جعلت الكثير من الشباب المغربي لا يرى في الأنترنيت سوى وسيلة للدردشة والتعرف على الجنس الآخر ، أو البحث عن فرص خارج البلاد من خلال التعرف على بعض الأوربيين أو بعض الخليجيين إما للزواج أو إقامة علاقات حميمية أخرى . كما وظفت هذه التكنولوجية التواصلية ، في مناخ مفعم بالأصولية الفكرية واستعداء الغرب ، خاصة بعد غزوه للعراق وأفغانستان  ومواصلة مساندته للاحتلال الإسرائيلي لفلسطين وقمعه المنهجي لسكان الضفة وغزة ،  كأداة من طرف بعض الشبكات الجهادية لاستقطاب بعض الشباب وحثه على مغادرة البلاد “طلبا للجهاد والموت في سبيل الله “، حيث تحولت شبكات التواصل الاجتماعي في ذهنية متخلفة ومتدنية التعليم إلى “سيوف للجهاد لغزوات ضد الكفار ومشركي قرون  الهجرة والفتح  “. كما تعود العديد من الموظفين داخل دواليب الإدارة المركزية وبعض المصالح الخارجية التابعة لها  أو مستخدمي  مؤسسات خصوصية بما فيهم حراس الامن  وغيرهم ، أن يستخدموا هذا الجهاز ، قتلا للوقت الإداري البطيء وكسرا للروتين ، في بعث رسائل دينية تدعو إلى الإيمان ببعض الغيبيات ونشر بعض الصور التي تذكر بيوم القيامة وعذاب القبر بالإضافة إلى بعض الأذكار   والأوراد … ولا يقتصر توظيف المغاربة  للأنترنيت كوسيلة للدردشة والتواصل الشخصي على هذه التكنولوجية فقط ، بل لقد استغل الهاتف النقال بدورة للتحادث بشكل مطول ، أو إرسال الرسائل القصيرة قصد التعارف ، أو تحديد مواعيد غرامية أو حميمية ، بل لقد وظف هذا الجهاز، بعدما تم تطويره في أوربا واليابان ، لكي يصبح أداة للاستماع إلى الموسيقى  و والأغاني ، وأيضا لالتقاط صور لمشاهد جنسية حميمية كثيرا ما تمت قرصنتها وبيعها   في الأسواق لتتحول إلى فضائح أخلاقية عرض بعضها على أنظار القضاء .  كما تحول هذا الجهاز إلى نقل صور سفر شخصية أو عائلية عبر الفايسبوك أو غيره  يتم التركيز فيها على أماكن الزيارة  والمناظر الملتقطة وذلك للتباهي والتمظهر . ولا يقتصر الأمر على ذلك فكثيرا ما  تحرص بعض الأسر والعائلات على نقل صور وفيديوهات  أعراسها والتفنن في نشر صور عن مختلف الأكلات والملابس وغير ذلك من مظاهر البذخ بما في ذلك العائلات الميسورة التي أصبحت تتنافس على إظهار أبهة أعراسها وحفلاتها بما في ذلك أسر وزراء ومسؤولين كبار  من هنا يلاحظ أن استخدام المستحدثاث التكنولوجية من طرف جل المغاربة عادة ما يتم وفق عقلية  تقليدية ومتخلفة تفتقد إلى المنطق الحداثي الذي كان وراء صنع وتصميم مثل هذه التكنولوجيا . ولعل افتقاد هذا المنطق هو الذي حول هذه التكنولوجيا إلى أداة لتكريس التخلف ، وجعل من المستحدثاث التكنولوجية أداة للتباهي الاجتماعي أو التلصص على الحياة الخاصة للآخرين .وقد سبق للمفكر السوري الطيب تيزيني في كتابه (مشكل الثقافة والثورة في دول العالم الثالث) أن أكد على أن نقل التكنولوجيا إلى الدول المتخلفة أو ما نعتها بالدول ذات التشكيلات المتعددة ، بما فيها الدول العربية ، عادة ما لا يصاحبه أي تغيير ثقافي أو فكري وسلوكي ، بل كثيرا ما يعري تخلف شعوب هذه الدول ، ما دام أن هذا النقل التكنولوجي لا يصاحبه نقل للقيم والثقافة التي ساهمت في صنع هذه التكنولوجيا.

    من هنا ضرورة أن تقوم الدولة بواجبها ودورها في إعادة تربية مواطنيها على الاستعمال المتمدن لكل مستحدث تكنولوجي ليس فقط من خلال كبسولات إشهارية ، بل أيضا من خلال فرض عقوبات زجرية  على مستعملي الهواتف المحمولة في الفضاءات العمومية وإدماج ذلك في القوانين التي تناقش  حاليا بالبرلمان .

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كأس الأمم الإفريقية أقل من 17 سنة (المغرب 2025): إجراء المباريات في أربعة ملاعب بالدار البيضاء والمحمدية وبرشيد والجديدة

    *العلم الرياضي*

    كشف الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف)، عن إجراء منافسات النسخة ال 15 لكأس الأمم الإفريقية لفئة أقل من 17 سنة التي سيحتضنها المغرب خلال الفترة ما بين 30 مارس و19 أبريل المقبل، في أربعة ملاعب تتواجد بمدن الدار البيضاء والمحمدية وبرشيد والجديدة.

    وأوضح الاتحاد، في بيان نشره على موقع الإلكتروني الرسمي، أن الأمر يتعلق بملعب العربي الزاولي بالدار البيضاء وملعب البشير بالمحمدية والملعب البلدي ببرشيد وملعب العبدي بالجديدة.

    وستنطلق منافسات البطولة يوم السبت 30 مارس، حيث يواجه المنتخب الوطني المغربي على أرضية ملعب البشير بالمحمدية، منتخب أوغندا، ابتداء من الساعة العاشرة ليلا، في إطار مباريات المجموعة الأول.

    وعن نفس المجموعة، يواجه منتخب تنزانيا، يوم 31 مارس، نظيره الزامبي على الساعة الثانية بعد الزوال.

    وبملعب العربي الزاولي، يواجه منتخب بوركينا فاسو، في نفس اليوم في إطار مباريات المجموعة الثانية، نظيره الكاميروني ابتداء من الساعة الخامسة مساء، على أن تواجه جنوب افريقيا المنتخب المصري على الساعة الثامنة ليلا.

    وستنطلق مباريات المجموعتين الثالثة والرابعة يوم فاتح أبريل، حيث يواجه المنتخب السينغالي نظيره الغامبي بملعب العبدي ابتداء من الساعة الثانية بعد الزوال، في حين يلاقي منتخب الصومال نظيره التونسي على الساعة الخامسة مساء.

    وعلى مستوى المجموعة الرابعة، يواجه المنتخب المالي، بالملعب البلدي لبرشيد ، منتخب أنغولا في الساعة الخامسة مساء، فيما يخوض منتخب كوت ديفوار أولى مبارياته أمام منتخب إفريقيا الوسطى ابتداء من الساعة الثامنة ليلا.

    وستمكن كأس الأمم الإفريقية لفئة أقل من 17 سنة (المغرب 2025) من تحديد المنتخبات الإفريقية العشرة التي ستتأهل للمشاركة في منافسات كأس العالم لفئة أقل من 17 سنة والتي ستحتضنها قطر خلال الفترة من 5 إلى 27 نونبر المقبل بمشاركة 48 منتخبا.

    ويتأهل الفريقان الأول والثاني في كل مجموعة إلى ربع النهائي وبالتالي إلى منافسات كأس العالم أقل من 17 سنة، على أن يتم تحديد المقعدين المتبقيين من خلال مباريات فاصلة بين الفرق التي تحتل المركز الثالث في مجموعاتها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الساعدي القذافي: دفع الملايين للعب 15 دقيقة في فريق إيطالي

    لم تقتصر الغرائب والطرائف الصادمة على القذافي الأب، بل امتدت لأبنائه أيضا، حيث يكاد يصبح كل واحد من أسرة القذافي حالة غرائبية قائمة بذاتها، ولعل أبرزهم الابن الثاني الساعدي القذافي، الذي اختار لنفسه طريقا «مختلفا» عن إخوته. ففي الوقت الذي يقدم فيه سيف الإسلام نفسه خليفة لأبيه، حيث بذل مجهودات جبارة لتقديم نفسه كـ«مثقف متنور وديموقراطي»، فإن أخاه الساعدي اختار طريق الرياضة، وتحديدا كرة القدم، حيث جسدت «مسيرته» الرياضية أوضح مثال حول العبث الذي يمارسه المستبدون وأبناؤهم. ومن أبرز محطات هذه المسيرة، نجد أنه كان يملك فريقا اسمه «الأهلي الليبي»، وهو مموله ورئيسه، وفي الوقت نفسه كان لاعبا فيه، لذلك فهو الكل في الكل.

    الساعدي.. «مول الكرة»

    تحدث الدولي المغربي السابق، أحمد البهجة، عن التجربة الكروية التي مر منها في الدوري الليبي، عندما كان يلعب ضمن فريق الأهلي، إلى جانب الساعدي القذافي، ابن الرئيس الأسبق لليبيا الراحل معمر القذافي .وتطرق البهجة، خلال برنامج على القناة الثانية، إلى الحادثة التي وقعت له مع ابن القذافي، لما خيره بين المال والعودة إلى المغرب، أو قتله بمسدسه.

    وقال البهجة في هذا الصدد: «في إحدى المباريات التي كنا نلعبها في المنافسات الإفريقية، واجهنا فريق النادي الإفريقي التونسي بملعب الأخير»، ومضى يقول: «بعدما كنا متقدمين في هذه المباراة بنتيجة هدفين لصفر، استطاع الفريق التونسي العودة في النتيجة، وتمكن من تعديل الكفة، قبل أن تتاح لنا فرصة ذهبية لتسجيل هدف ثالث بعد مجهود شخصي، حيث استطعت مراوغة ثلاثة لاعبين ومررت الكرة في طبق من ذهب لأحد اللاعبين الذين يحملون الجنسية الليبية، بيد أنه ضيعها». وأردف قائلا: «بعد نهاية المباراة، وفي مستودع الملابس، طلب القذافي من اللاعب الذي ضيع الهدف أن يعود إلى ليبيا عبر السيارة، بدل الطائرة، في رحلة تمتد لحوالي 1700 كيلومتر، الشيء الذي جعلني أنتفض في وجهه، وأتضامن مع اللاعب، فعدت معه في السيارة». وتابع البهجة: «في اليوم الموالي وقبل بداية التداريب، دخلت مستودع الملاعب، فخيرني «مول البالون» بين الفلوس أو مسدس في الجانب الآخر، فاخترت الأولى»، يقول ضاحكا.

    هذه الحكاية عاش أمثالها العديد من اللاعبين العرب والأجانب في ليبيا حينها، حيث كان ابن القذافي يحرص على تسديد كل الكرات الثابتة وركلات الترجيح، وكان يعاقب في الملعب كل لاعب يلمسه، أو يضغط عليه لافتكاك الكرة. وعندما فقد شغف اللعب في «الجماهيرية»، حيث كان الجميع يجامله ليظهر بمظهر «اللاعب العبقري»، فإنه قرر قرارا طريفا ما زالت الصحافة الرياضية الإيطالية تتذكره بتندر كبير، وهو اللعب في الدوري الإيطالي.

    اشتهر الساعدي القذافي في الملاعب الإيطالية عندما لعب بقميص بيروجيا في عام 2003، وشهرته لم تأت من إنجازاته، بل من الطريقة التي انتقل بها. حيث خلق جدلا واسعا في الأوساط الرياضية، على اعتبار أن هذا اللاعب لم يكن استثنائيا في أدائه ونشاطه في الدوري المحلي الليبي، وحمله لشارة قيادة المنتخب الليبي منذ عام 2000 حتى 2006، كان فقط من أجل إرضائه والجبر بخاطره، لكن لم يشاهده أي مشجع يلعب في إيطاليا، رغم أنه لعب في ثلاثة أندية ثلاث مباريات فقط، وكلها لبضع دقائق فقط.

     

    دفع الملايين للعب 15 دقيقة

    في صيف عام 2003، ارتدى القذافي قميص بيروجيا الإيطالي، ووقف رئيس النادي وصفق له في حفل تقديمه إلى الجماهير، والتي غابت عن المدرجات، بسبب هذه الصفقة الغريبة مع لاعب ابن «ديكتاتور» في العالم. وأشارت بعض المعلومات في ذلك الوقت إلى أن بيرلسكوني الذي أصبح رئيسا لحكومة إيطاليا بعد ذلك، هو من شجع على إتمام هذه الصفقة، وكان الهدف البحث عن شراكة اقتصادية مع ليبيا في المستقبل، خصوصا أن ليبيا كانت مستعمرة إيطالية أيام الحروب.

    شارك الساعدي في أول حصة تدريبية لبيروجيا في يوليوز 2003، واختار أن يضع اسمه على القميص رقم 19 من دون وضع لقب العائلة، والتي تُمثل رعبا للناس حول العالم، بسبب ما يفعله القذافي كونه حاكما «ديكتاتوريا». وهناك كان يقف اللاعب الإيطالي الصاعد إيمانويلي بيريتوني، الذي وصف المشهد بأنه: «فيلم سينمائي».

    وكان الساعدي، وكأنه مالك للنادي، يأتي بسيارة فاخرة محاطا بجهاز أمني لحمايته، وحتى إنه مرافق من بعض عناصر الشرطة المحلية، ومنذ نزوله على الأرض مرورا بالمنشأة الرياضية وصولا إلى أرض الملعب، كان يرافقه حراس الأمن المولجون حماية الملعب. كما أنه حجز أغلى غرفة في المدينة للمكوث فيها.

    كانت للساعدي علاقة خاصة مع أحد لاعبي بيروجيا سالفاتوري فريشي، وطلب منه بعد إحدى الحصص التدريبية مرافقته إلى غرفة الفندق، ومن هناك سافرا في سفينة خاصة إلى ميلان، وهناك تناولا العشاء في فندق فاخر. وأخبر الساعدي فريشي عن قصة حصلت معه في العاصمة الإيطالية روما. وقال له إنه كان يتمشى في شوارع روما، وشعر بأنه ليس على ما يُرام، إذ شعر بألم في معدته، فماذا كان الحل آنذاك؟ دخل أحد الفنادق، استأجر غرفة من أجل استعمال الحمام فقط، لم يسأل المطعم المجاور إن كان بإمكانه استخدام الحمام، لأنه كان خائفا من أن يسأله أحد أن يدفع المال مقابل هذه الخدمة ويضع نفسه في موقف مُحرج، لذلك استأجر غرفة ودفع المبلغ، فعل ما فعله وغادر.

    وهناك حادثة شهيرة حصلت مع المدرب فرانكو شوليو، الذي درب ليبيا في عام 2002، وتمت إقالته لأنه لم يُشرك الساعدي مع فريق أهلي بنغازي الليبي في إحدى المباريات، والساعدي معروف بأنه المهاجم الذي لم يُسجل أبدا، كما أنه لم يفارق دكة البدلاء في جل مسيرته الرياضية مع الأندية التي لعب معها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نبيل باها: أشبال الأطلس يطمحون إلى إبقاء لقب « الكان » بالمغرب

    العلم – الرباط

    أكد مدرب المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم لأقل من 17 سنة، نبيل باها، الاثنين بسلا، أن أشبال الأطلس يحدوهم الطموح من أجل إبقاء لقب كأس أمم إفريقيا 2025 بالمغرب.

    وقال السيد باها، خلال مؤتمر صحافي عقد بمركب محمد السادس لكرة القدم، من أجل الكشف عن لائحة اللاعبين الذين سيشاركون في هذه البطولة، التي ستقام بالمغرب ما بين 30 مارس الجاري و19 أبريل المقبل: « نتوفر على لاعبين بجودة عالية، ونحن محظوظون باللعب على أرضنا وأمام جماهيرنا ».

    وأضاف اللاعب السابق للمنتخب الوطني الأول « أثق بقدراتنا واللاعبون جد متحمسين. سنحاول إبقاء اللقب في المغرب »، معتبرا، في المقابل، أن المجموعة التي يتواجد فيها المنتخب الوطني ليست سهلة كما يعتقد البعض.

    وتابع بأن الطاقم التقني قام بتحليل العديد من الفيديوهات لمعرفة طريقة لعب خصوم الأشبال في المجموعة، لافتا إلى أن هؤلاء يتمتعون بلياقة بدنية عالية ومستواهم في تطور.

    وبعدما أشار إلى أن مستوى المنتخبات على الصعيد الإفريقي تطور بشكل كبير، ولم تعد هناك منتخبات صغيرة وأخرى كبيرة، أكد الناخب الوطني أن الأشبال قادرون على المنافسة والفوز على أي فريق.

    ونوه المدرب الوطني باعتماد الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) فحص المعصم للتأكد من عمر اللاعبين، مبرزا أن هذا الفحص يجعل التنافس الرياضي أكثر عدالة وشفافية بين اللاعبين.

    وكانت قرعة كأس أمم إفريقيا لأقل من 17 سنة أوقعت المنتخب الوطني في المجموعة الأولى، إلى جانب كل من أوغندا وتنزانيا وزامبيا.

    وتنطلق المنافسات يوم السبت 30 مارس الجاري بملعب البشير بالمحمدية بمواجهة المنتخب الوطني لنظيره الأوغندي.

    وإلى جانب ملعب البشير، تحتضن ملاعب العربي الزاولي بالدار البيضاء والبلدي ببرشيد والعبدي بالجديدة منافسات هذه البطولة القارية.
     
    وفي ما يلي قائمة اللاعبين الذين تم استدعاؤهم لخوض منافسات الـ »كان »:

    في حراسة المرمى: سفيان الإدريسي (أكاديمية محمد السادس لكرة القدم)، وياسين البدوي (إف سي رووان/فرنسا)، وشعيب بلعروش (أكاديمية محمد السادس لكرة القدم).

    في الدفاع: أدم عليوي (أولمبيك ليون/فرنسا)، وإدريس أيت الشيخ (مركز شيبو/المغرب)، وجوزيف بلحسن (بوروسيا مونشنغلادباخ/ألمانيا)، وحمزة بوهادي (الفتح الرياضي)، وإلياس حيداوي (أكاديمية محمد السادس لكرة القدم)، وإلياس عرباوي( أتلتيك كلوب/اسبانيا)، ومنصف زكري(كي في ميشلن/بلجيكا)، ونسيم المسعودي( بايرن لفركوزن/ألمانيا).

    في وسط الميدان: أحمد موهوب (الفتح الرياضي)، وأمين أمكار( مستريخت/هولندا)، ومحمد منصف (الوداد البيضاوي)، وعبد الله وزان (أياكس أمستردام/هولندا)، وأدم سودي (تولوز/فرنسا)، وأمين أوهابي (كي في ميتشلن/بلجيكا)، وزكري الخلفيوي (أجاكسيو/فرنسا)، وإلياس السعيدي (أوكسير/فرنسا)، ولويس بيليلس(ريال بيتس/اسبانيا).

    في الهجوم: زياد باها (ريال بيتس/اسبانيا)، وإلياس بلمختار (أ س موناكو/فرنسا)، وإسماعيل العود (بلنسية/اسبانيا)، وعلي الفيلالي (مالقة/إسبانيا)، وإبراهيم الرباج (تشيلسي/انجلترا)، وأدم جوط (أكاديمية محمد السادس لكرة القدم).

    إقرأ الخبر من مصدره