Étiquette : 19

  • أم تنتظر جثة ابنها في نهر أم الربيع

    هسبريس – حميد رزقي

    في مشهد تختلط فيه الدموع بالحسرة تجلسُ أم محمد على ضفة نهر أم الربيع بخنيفرة، لا شيء يخفف من وجعها سوى أمل ضئيل في العثور على جثمان ابنها، الذي اختطفه النهر قبل خمسة أيام؛ لم تعد لديها سوى الكلمات التي تقطر ألماً، وهي تصرخ وسط الحشود: “واش حگرتو محمد حيث يتيم؟ بغيت ولدي نغسلو وندفنو…”، كلمات تختزل مأساة أم مكلومة وعائلة لم تعد تملك إلا الانتظار.

    لكن الانتظار هنا ليس مجرد ساعات، بل أياما طويلة من الترقب واليأس، وسط بطء عمليات البحث التي أثارت استياء المجتمع المدني بخنيفرة، إذ انتقدت فعاليات محلية ضعف الإمكانيات وغياب معدات إنقاذ حديثة قادرة على التعامل مع مثل هذه الحوادث بكفاءة وسرعة، وطالبت بأدوات قادرة على انتشال طفل غريق، قبل أن يجرفه التيار بعيدًا أو تنال منه الكلاب الضالة، كما أوردت إحدى السيدات بمرارة.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    “راه خمسة أيام وحنا جالسين حدا الواد، واش لو كان ولد شي مسؤول غيبقى حتى لدابا؟”، تساؤل طرحه أحد الأقارب بحرقة، فيما أكدت شاهدة أن “عمليات البحث تقتصر على عدد قليل من عناصر الوقاية المدنية، كما أن البحث يتوقف عند العصر، ليُترك النهر يتلاعب بمصير الطفل الغريق”.

    ورغم الظروف الطبيعية الصعبة التي تعيق جهود البحث، مثل قوة التيارات وارتفاع منسوب المياه، إلا أن أفراد عائلة الطفل ومعهم المجتمع المدني يتساءلون: لماذا لم يتم تسخير وسائل أكثر تطورًا، مثل فرق غوص مجهزة وطائرات مسيرة متخصصة في رصد الأجسام تحت الماء؟ ولماذا يُترك الأهالي وحدهم، دون أن يُكلف مسؤول نفسه عناء الحضور لمواساة الأم المفجوعة؟.

    وتعود تفاصيل الفاجعة إلى يوم الأربعاء 19 مارس 2025، عندما كان محمد، البالغ من العمر 12 عامًا، يلعب مع أحد أصدقائه بالقرب من القنطرة القديمة عندما انزلقت قدماه وسقط في النهر، ومنذ تلك اللحظة بدأت رحلة البحث الطويلة، التي مازالت مستمرة إلى حدود صباح اليوم الإثنين 24 مارس الجاري، في انتظار نهاية قد تكون أكثر وجعًا مما يطيق قلب أم محمد المنهك بالبكاء والألم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تحديد أول جلسة لمحاكمة المعتدية على قائد تمارة

    زنقة 20 | متابعة

    حدد المحكمة الابتدائية بتمارة يوم الأربعاء المقبل أولى جلسات محاكمة السيدة المتهمة بالاعتداء الجسدي على القائد، بمشاركة مجموعة من الأشخاص بعد نشوب خلاف بينهما أمام مقر الدائرة.

    وتعرض قائد الملحقة الإدارية السابعة بمدينة تمارة لاعتداء من سيدة، الأسبوع الماضي، حيث قامت بصفعه أمام المارة بالشارع العام، حيث تم توثيق الإعتداء بهاتف أحد أعوان السلطة لينتشر يوم أمس على نطاق واسع بمواقع التواصل الإجتماعي

    و على إثر الحادث، أصدرت النيابة العامة بالعاصمة الرباط أمرًا بالقبض على السيدة المعتدية، بالإضافة إلى مرافقيها كما تم تحديد يوم الأربعاء 26 مارس المقبل موعدًا لأول جلسة للمحاكمة.

    ووفقًا للإطار القانوني المنظم لهيئة رجال السلطة، فإن الظهير الشريف رقم 1.08.67 الصادر بتاريخ 31 يوليوز 2008، ينص في المادة 9 على أن رجال السلطة يتمتعون بحماية الدولة وفق مقتضيات القانون الجنائي والقوانين الخاصة، ضد أي تهديد أو اعتداء أو إهانة، كما يخول للدولة التعويض عن الأضرار الجسدية التي تلحق بهم أثناء مزاولة مهامهم، ويمنحها الحق في النيابة عن الضحية في مواجهة المعتدي قضائيًا.

    ومن الناحية الجنائية، تعتبر المادة 263 من القانون الجنائي المغربي واضحة في تحديد العقوبات المتعلقة بإهانة أو الاعتداء على الموظفين العموميين أو رجال السلطة، إذ تنص على أن العقوبة تتراوح بين شهر وسنة حبسًا، وغرامة مالية بين 250 و5000 درهم، وترتفع إلى سنة أو سنتين حبسًا في حال وقوع الإهانة خلال جلسة علنية أمام هيئة قضائية.

    وتعود تفاصيل القضية إلى الأربعاء 19 مارس الجاري، حين عاد قائد الملحقة الإدارية السابعة في تمارة إلى مقر عمله، مُنهيا يوما آخر في تنفيذ حملة إزالة التعديات على الملك العمومي، وطرد الباعة الجائلين من شوارع مقاطعته، حيث نقلت شاحنة المواد والوسائل التي جرى حجزها من لدنه، وقد أحيلت على المحجز المخصص لذلك.

    بين المواد التي ضبطت، كانت هناك سلع لبائع جائل لم يستسلم في محاولة استعادة بضاعته، و يقرر اللحاق بالقائد الذي أشرف على العملية، إلى مقر عمله سعيا إلى استعطافه، إذ كان مصحوبا بثلاثة أشخاص: زميله، وشقيقه وزوجته.

    وفي شريط الفيديو الذي نٌشر الأحد، يظهر شخص وهو في عراك مع عنصر بالقوات المساعدة وعون سلطة على ما يبدو. هذا الشخص، كان في فورة غضبه مواجها أفراد السلطة المحلية، بينما كان شخص آخر يحاول تهدئة المشاجرة.

    وكانت السيدة التي صفعت القائد صفعتين على وجهه بعدما تدخل محاولا منعها من تصوير المشاجرة في مدخل مقر مقاطعته، هي زوجة الرجل المتورط في المشاجرة، وهي أيضا تقيم بإسبانيا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الزلزولي يريد استعادة نسخته الأفضل

    ما يحدث مع عبد الصمد الزلزولي في المنتخب المغربي، يحدث معه أيضا في فريقه ريال بتيس، إذ فقد قوته وتألقه خلال الفترة الأخيرة، ولم يعد متوهجا ومتوثبا كما كان في بداية الموسم.. لذلك سحب منه زميله الشاب في بتيس خيسوس رودريغيز (19 عاما) سجاد « الرسمية » وبات هو لاعبا احتياطيا.. وعليه أن يرفع التحدي ويقاتل لاستعادة موقعه ومكانته في بتيس.. وإذا استعادها هناك فإنه بالتأكيد سيستعيدها في صفوف الأسود.

    ولم يعد الزلزولي أساسيا أيضا في تشكيلة وليد، فقد أصبح أيضا احتياطيا بعدما لعب أساسيا في المباريات الدولية الأربع الأخيرة برسم تصفيات كأس أمم إفريقيا 2025 (أمام كل من…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الفن السلفادوري يدخل إفريقيا من بوابة طنجة

    العمق المغربي

    تستعد مدينة طنجة المغربية لاستقبال أكبر معرض تشكيلي سلفادوري في القارة الإفريقية، تحت رعاية سفارة السلفادور بالمملكة المغربية.

    الحدث الفني وفق بلاغ للجهة المنظمة، والذي يُقام في معهد ثيربانتيس، يهدف إلى تعزيز التبادل الثقافي بين البلدين وتعريف الجمهور المغربي بالإبداع التشكيلي السلفادوري، الذي يعكس تنوع التراث الفني للمنطقة.

    يأتي المعرض كجزء من استراتيجية طموحة لتحويل الفن إلى جسر بين القارات، حيث يقدم 16 فنانًا سلفادوريا ، 23 عملا يعكس هذه المجموعة الفنية تنوع الأساليب والمدارس التشكيلية التي يتميز بها الفن السلفادوري، من الواقعية إلى التجريدية، مما يتيح للزوار فرصة استكشاف عمق وجمالية هذا الفن.

    ويضم المعرض أعمال كل منن فرناندو يورت، ريناتشو ميلغار، مادجر ليناريس، كارلوس أوفيديو روزاليس، رودو دياز، خوسيه أنخيل إسكوبار، داروين فلوريس، أرماندو ماركيز، إفراين أوريانا، ديفي مازاريفو، نيكولاس شي، ألفارو أغيلار، ديفيد، رودس، أبراهام أوسوريو، باربارا رايس، وماريو سالمرون.

    وسيفتح المعرض أبوابه للجمهور من 4 إلى 19 أبريل، حيث يمكن للزوار الحضور من الثلاثاء إلى الأحد، من الساعة 16:30 إلى 21:30. يوفر معهد ثيربانتيس بطنجة، باعتباره أحد أهم المؤسسات الثقافية الإسبانية، فضاءً مثالياً لاحتضان هذا الحدث، الذي يعكس البعد العالمي للفن السلفادوري، ومدى انفتاحه على الثقافات الأخرى، وخاصة الثقافة الافريقية والمغربية.

    ويُنتظر أن يجذب هذا الحدث اهتمام عشاق الفن التشكيلي، والمهتمين بالحوار الثقافي بين الشعوب، مما يعزز مكانة المغرب كجسر للتواصل الفني بين أمريكا اللاتينية وإفريقيا وأوروبا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تنظيم أمسية قرآنية بالكلية المتعددة التخصصات بالناظور

    ريف ديا

    شارك المجلس العلمي المحلي لإقليم الناظور إلى جانب نادي القراءات القرآنية وعلم التجويد بالكلية المتعددة التخصصات بالناظور، وبتنسيق مع المندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية بالناظور في *تنظيم “أمسية قرآنية”* بالكلية تتويجا واحتفاءً بالفائزين في المسابقة الرمضانية التي نظمها النادي في أول أسبوع من شهر رمضان. وذلك بقاعة العروض بالكلية بتاريخ ل19 رمضان 1446ه، موافق 20 مارس 2025م مباشرة بعد صلاة الظهر.
    وقد افتتحت الأمسية بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم من سورة الإسراء بصوت الطالب الباحث بوسلهام خبار، ثم بتحية العلم من خلال الاستماع الى النشيد…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • واقعة صفع قائد بتمارة.. إعتقال “بنت الفشوش” وإيداعها سجن العرجات

    زنقة 20 . متابعة

    ذكرت مصادر، أن واقعة صفع قائد المقاطعة السابعة بتمارة من طرف سيدة وقعت يوم 19 مارس الجاري ، وقد تم لاحقا اعتقال 4 متهمين مشاركين في الاعتداء وايداعهم سجن العرجات وتحديد يوم الخميس المقبل تاريخ اول جلسة محاكمتم.

    و خلقت الواقعة موجة واسعة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث نددت مجموعة من الآراء بسلوك الفتاة ورافضة للطريقة التي تعاملت بها مع رجل السلطة.

    التكييف القانوني لصفع القائد:

    يُعتبر الاعتداء بالصفع على رجل سلطة أثناء مزاولته لمهامه جريمة يعاقب عليها القانون، ويُمكن تكييفها وفقًا للقوانين الجنائية حسب خطورة الفعل وظروفه، على النحو التالي:

    إهانة موظف عمومي أثناء مزاولة مهامه:

    ينص القانون الجنائي على أن أي اعتداء لفظي أو جسدي على موظف عمومي أثناء تأدية وظيفته يُعد إهانة لسلطة عمومية، ويُعاقب عليه بالحبس والغرامة.

    الاعتداء على موظف عمومي بالعنف:

    إذا كان الفعل يتضمن عنفًا جسديًا (مثل الصفع)، فقد يُعتبر اعتداءً على موظف عمومي، وهو فعل قد تصاحبه عقوبات مشددة، خاصة إذا تسبب الاعتداء في إصابة أو عجز مؤقت أو دائم.

    عرقلة عمل السلطات العامة:

    إذا كان الصفع يهدف إلى منع القائد من تنفيذ مهامه، فقد يُعتبر عرقلة لعمل السلطات العامة، مما يزيد من جسامة الفعل والعقوبة.

    الظروف المشددة:

    قد تتشدد العقوبة إذا كان الاعتداء وقع من عدة أشخاص، أو إذا كان هناك سبق إصرار وترصد، أو إذا استُعملت وسائل أخرى تُضاعف الأذى (مثل أدوات حادة).

    العقوبات المحتملة:

    الحبس لمدة قد تصل إلى عدة أشهر أو سنوات، حسب خطورة الفعل.

    غرامات مالية.

    تعويضات مدنية لصالح القائد إذا رفع دعوى مدنية.

    و يبقى التكييف النهائي بحسب مختصين رهينًا بملابسات الواقعة، وبتقدير المحكمة المختصة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دبلوماسي أمريكي يدعو ترامب إلى إنهاء مهام بعثة المينورسو في الصحراء المغربية 

    الخط :
    A-
    A+

    دعا الدبلوماسي الأمريكي السابق والباحث السياسي، مايكل روبين، الرئيس الامريكي دونالد ترامب، إلى إنهاء مهام بعثة المينورسو في الصحراء المغربية.

    واعتبر الدبلوماسي في مقاله المنشور على صحيفة واشنطن إكزامينر، بتاريخ ‏19 مارس 2025، تحت عنوان “للقضاء على الهدر: إلغاء عمليات حفظ السلام الفاشلة للأمم المتحدة”، أن استمرار تمويل أمريكا المينورسو خيانة للمغرب.

    وقال الدبلوماسي، “‏لا يزال مسؤولو الأمم المتحدة في حالة ذعر بسبب تخفيضات الرئيس دونالد ترامب في الميزانية، ولعقود من الزمن، تحدثت الولايات المتحدة عن الإصلاح واستهدفت مساهمتها في ميزانية الأمم المتحدة، لكن معظم الإدارات تعاملت مع الأمر بحذر، أما السياسيون الشعبويون فقد أوصوا بتخفيضات جذرية، بينما جاء فريق ترامب مسلحًا بفأس في يد ومنشار في الأخرى.

    وأضاف، أنه ‏يمكن لترامب والأمم المتحدة توفير مليارات الدولارات من خلال إلغاء عمليات حفظ السلام الفاشلة، مضيفا أن بعض عمليات حفظ السلام، نجحت كما في ليبيريا وسيراليون وتيمور الشرقية وساحل العاج، حيث وفرت قوات حفظ السلام مساحة للحكومات لترسيخ الاستقرار وتجاوز الحروب الأهلية، لكن هناك بعثات أخرى ليست فقط إخفاقات باهظة الثمن، بل قد تساهم في استمرار النزاعات.

    وأعطى الدبلوماسي مثالا بقضية الصحراء المغربية، مشيرا إلى أن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، قام بإنشاء بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء المغربية (مينورسو) عام 1991 بهدف واضح، تنظيم استفتاء بين الصحراويين لتحديد رغبتهم في الانضمام إلى المغرب أو إقامة دولتهم المستقلة، ولكن بعد 34 عامًا وإنفاق مليارات الدولارات، لم تتمكن البعثة حتى من إجراء إحصاء للسكان، وتقدم البعثة أعذارًا، بعضها مبرر والبعض الآخر لا، لكن الزمن يمضي دون تحقيق هدفها.

    وتابع، أن  الولايات المتحدة تعترف اليوم بسيادة المغرب على صحرائه، مما يعني أنها تموّل منظمة تخون شريكًا ظل دائمًا داعمًا لمصالح أمريكا.

    وأشار إلى أن الصحراويين المحتجزين في المخيمات أنفسهم يرغبون في الانضمام إلى المغرب، ولهذا السبب ترفض “جبهة البوليساريو” المدعومة من الجزائر السماح للمحتجزين في المخيمات التي تسيطر عليها في تندوف بالسفر إلى المغرب مع عائلاتهم، إذ تحتجز النساء والأطفال كرهائن لمنع إعادة التوطين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نساء مغربيات يطلقن حملة توعوية تحت شعار « في الحبوس، حقي محبوس »

    تواصل الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب حملتها التوعوية الترافعية على الشبكات الاجتماعية تحت شعار « في الحبوس، حقي محبوس »، وذلك إلى غاية 29 مارس الجاري، بهدف تسليط الضوء على التمييز والعنف الاقتصادي الذي تتعرض له النساء في نظام الوقف العائلي/المعقب.

    وحسب البلاغ الصحفي الصادر عن الجمعية بالمناسبة، فعلى الرغم مما عرفه المغرب من إصلاحات قانونية، أبرزها دستور 2011 الذي نص في مادته 19 على المساواة بين الرجال والنساء في جميع الحقوق، بالإضافة إلى ديباجته التي جعلت الاتفاقيات الدولية المصادق عليها من طرف المغرب تسمو على القوانين المحلية، إلا أن الإطار القانوني والمؤسساتي لا زال يشكل في العديد من الحالات عائقًا أمام حماية حقوق النساء والنهوض بها، ومن بينه حق الولوج إلى ملكية الأراضي والعقار والتحكم فيها.

    فنظام الوقف العائلي (المعقب) – حسب البلاغ دائمًا – وبالرغم من الإصلاحات التي عرفها بصدور مدونة الأوقاف لسنة 2010، لا زال يحمل في طياته تمييزًا جليًا ضد النساء، ويحرمهن من التمتع بحقهن في الاستفادة من عائدات الوقف المعقب والمشترك على قدم المساواة مع الرجال، بل غالبًا ما يتم استبعادهن بصفة كلية من أية استفادة

    وقد قامت الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب بدراسة في هذا الموضوع تحمل عنوان « الوقف المعقب والتمييز المبني على النوع الاجتماعي » بجهة مراكش-آسفي، وذلك بهدف سد الثغرات في مجال المعطيات والتحاليل المتعلقة بمؤسسة الوقف بوجه عام، والوقف المعقب بوجه خاص، وتسليط الضوء على أهم أشكال التمييز والعقبات التي تواجهها النساء في هذا المجال.

    واقترحت الجمعية عدة توصيات وسبل للإصلاح يتم تقاسمها مع صناع القرار السياسي ومع الرأي العام خلال عملية الترافع، بحيث نظّمت الجمعية لقاءً صحفيًا وسلسلة من الندوات مع المجتمع المدني، إلى جانب جلسات حوار مع برلمانيي وبرلمانيات جهة مراكش-آسفي، بالإضافة إلى مجموعة من الورشات التكوينية التي تهدف إلى تعزيز قدرات النساء المتضررات من التمييز في الوقف العائلي (المعقب والخاص)، وهو ما يتواصل حاليًا بالحملة التوعوية « في الحبوس، حقي محبوس ».

    مارية الزويني عن مكتب الجمعية أكدت لـ »أخبارنا » أن المرأة المغربية حققت نجاحات كثيرة وفي عدة مجالات، وأثبتت أن لها فعلًا عقلًا بمستوى عالٍ من الذكاء والفطنة، ولا يقل عن عقل الرجل، حيث بيّنت الإحصائيات الرسمية أن المرأة تتصدر لوائح المتفوقين في امتحانات الباكلوريا وامتحانات التخرج من المدارس العليا وغيرها، كما برهنت المغربيات اللواتي سمحت لهن الظروف على قدرتهن لتحمل المسؤولية داخل المجتمع، فأصبحن ربّانات طائرة، ومديرات أكاديمية التربية والتعليم، وأستاذات جامعيات، ومهندسات، وطبيبات، بل منهن باحثات في علم الفضاء.

    لكنهن – تقول مارية – مقارنة مع الرجال، مغيّبات في مراكز اتخاذ القرار في عدة مجالات، وعلى رأسها المجال السياسي. تناقض ترجعه المتحدثة أساسًا إلى العقلية الذكورية التي لا زالت تحكم واقع مجتمعنا، وتعمل على تقليص دور المرأة في خدمة أسرتها، وبالتالي حصر مكانها في البيت، فيترسخ ذلك في مخيال الفتيات، فيصبح الزواج هدف حياتهن، مما لا يشجعهن على الاجتهاد ومتابعة الدراسة.

    كما تساعد على ذلك – تضيف الزويني – أيضًا القوانين التي لا زالت تحمل في موادها تمييزًا ضد النساء، في تناقض مع دستور يقر بالمساواة، ومواثيق دولية التزم بها المغرب، مما أبقى المغرب في الصفوف الأخيرة للتصنيفات المتعلقة بالتنمية المستدامة وغيرها.

    وهكذا، ففيما يخص تمكين النساء اقتصاديًا، نلاحظ أن نسبة النشاط لديهن لا زالت جد ضعيفة، كما تتناقص مشاركتهن في سوق الشغل بشكل مقلق.

    المتحدثة أكدت كذلك أنها وزميلاتها استخلصن من الدراسة التي سبقت الإشارة إليها أن النساء، في قضية الوقف العائلي الخاص والمعقب، لا زلن يعانين من الاستبعاد، بل والإقصاء تمامًا من حقهن في الاستفادة من ثروة أجدادهن، والتي غالبًا ما تكون ثروة كبيرة، لذا ينبغي إعادة النظر في مؤسسة الوقف لتسترجع النساء حقوقهن، وذلك من خلال:

    إلغاء الوقف المعقب والإبقاء على الوقف العام الخيري، لكونه يخدم المصلحة العامة.

    تصفية الوقف المعقب القائم، وإعادة الأملاك للورثة.

    إلغاء مقتضى خصم الثلث من الأملاك المصفاة لصالح وزارة الأوقاف.

    توزيع متساوٍ بين الرجال والنساء لعائدات الوقف المصفى.

    وعن مهام الجمعية، فأكدت المتحدثة أنه بالأساس الاشتغال على كل القوانين التي لا زال يشوبها التمييز بين الجنسين، ومن هذا المنطلق تم اختيار قضية النساء المستبعدات من عائدات الوقف المعقب، بعدما طرقت بعضهن أبواب الجمعية لطلب المرافقة من أجل استرجاع حقهن.

    مضيفة أن توظيف السوشال ميديا أو المواقع الاجتماعية من طرف الجمعية في الترافع من أجل القضايا التي تشتغل عليها ليس بالجديد، فقد سبق لها أن استعملت تلك المواقع في الترافع والتحسيس بالقضايا التي تشتغل عليها، وتم اعتمادها مؤخرًا في الترافع من أجل تغيير مدونة الأسرة، وفي حملة مكافحة العنف الإلكتروني ضد النساء، وحاليًا تستعملها للتحسيس بقضية النساء المستبعدات من الوقف.

    فاختيار السوشال ميديا نابع أولًا من رغبتها وزميلاتها في الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب في الوصول والتواصل مع الشباب الذي يستعملها بشكل كبير، فالشباب هو المستقبل، وكل تغيير يجب أن يلبي حاجياته ويحترم حقوقه.

    كما أن الشبكة العنكبوتية سمحت لها ولأعضاء جمعيتها بتحديث وتطوير أساليب النضال من أجل النهوض بالحقوق الإنسانية للنساء، حيث مكنتهن من إيصال أصواتهن إلى أكبر عدد من الناس، وأغلبهم يستعملون تلك المواقع، تشدد مارية الزويني عن الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اصلاح التعليم العالي: هل يصلح العطار ما أفسده الدهر

    بقلم : ذ. محمد مفضل

    هل يمكن اصلاح منظومة تعليمية تعرضت للتدهور لفترة طويلة؟ و هل هناك محاولات جادة مبنية على نظرة استراتيجية بعيدة المدى؟ قد يكون الجواب المتسرع بنعم أو لا مجانبا للصواب لأن عملية الإصلاح معقدة و تتطلبمقاربة ميدانية تبحث في مكامن النجاح و الخلل و في المتدخلين في العملية و مدى مقاومتهم أو استعدادهم لتنزيل الإصلاح على أرض الواقع.

    أحيل في البداية على خلاصات عالم الاجتماع الفرنسي بيير بورديو حول علاقة المجتمع بالتعليم، حيث تؤكد نظريته السوسيولوجية على دور مؤسسات التعليم في إعادة انتاج التفاوت الاجتماعي. لم تكن هذه الخلاصة أكثر صدقا وواقعية في وصفها لواقع التعليم الجامعي في المغرب مثل اليوم و خصوصا مع انتشار الجامعات الخاصة التي تحقق لمنتسبيها النجاح الأكاديمي و تعزز رأسمالهم الثقافي و مكانتهم الاجتماعية، في حين أن الجامعات العمومية، خصوصا ذات الولوج المفتوح، تبقى ملجأ لعموم الطلبة حيث الاكتظاظ و الهدر و ضعف الإمكانات و التكوين و يبقى فشل أغلب الطلاب في تحقيق الرأسمال الثقافي المطلوب دليلا، في الخطاب الرسمي،  ليس على فشل المنظومة بل فشلهم كأفراد منتمين إلى طبقات غير محظوظة. هكذا يصبح الفشل قدرا طبقيا و ليس نتيجة لإصلاحات و سياسات فاشلة.

    نبه بازل برنشتاين، عالم الاجتماع البريطاني إلى دور التعليم في إعادة انتاج  التفاوت الاجتماعي كذلك، لكن من منظور لغوي، حيث يميل النظام التعليمي، حسب رأيه، إلى تفضيل اللغة الأكثر تعقيدا و تجريدا و التي تستخدمها الطبقات الوسطى و ما يتبع ذلك من تفوق في اللغات و التقنيات، الأمر الذي يجعل الطلبة من طبقات دنيا في وضع غير متكافئ.

    تساهم الجامعة في المغرب في توزيع المعرفة و السلطةبطريقة غير متكافئة، و لعل آخر إصلاح للتعليم العالي يشهد على تأثير الفوارق الاجتماعية على التعليم وإعادة انتاجها من طرف هدا الأخير. تم تنزيل نسخة جديدة من الإصلاح الجامعي [إسريESRI] ، الميثاق الوطني لتسريع تحول منظومة التعليم العالي و البحث العلمي و الابتكار بداية السنة الجامعية2023-2024 ، و يتضمن ضمن محاور أخرى، مهمة دمج المهارات الرقمية و اللغوية و مهارات الحياة في المنظومة البيداغوجية الجديدة. وفرت الوزارة بعض المناصب المالية الخاصة بتوظيف أساتذة محاضرين و تمويل شراء حواسيب للكليات، لكنها لم توفر مهندسين و تقنيين كما وعدت بذلك الوزارة لمؤازرة الأساتذة في تنزيل هذا الإصلاح.

    تنزيل الشق المتعلق باللغات الأجنبية و مهارات القوة أبان عن مشاكل قيمية و هيكلية لها علاقة بالسياق العام للسياسات التعليمية بالمغرب. بالنسبة للغات، تعاقدت الوزارة مع منصة أمريكية لتعليم اللغات بمبالغ كبيرة، روزيطا ستون، التي تتعامل مع الطالب كزبون توفر له منتوجا موحدا و من المفروض أنه، أي الطالب، يتوفر على وسائل التواصل مع المنصة و الاشتغال عليها.

    نظرا لكثرة المشاكل التقنية المتعلقة بتفعيل الحسابات على منصة روزيطا و استعمالها للتعلم، أصبح همٌ أغلب الطلبة هو حل المشاكل التقنية التي لها علاقة بالمعرفة الرقمية للطلبة، و بعدم تطابق الهواتف مع المنصة، و عدم توفر الطلبة على رصيد بهواتفهم للاشتغال بالمنصة عن بعد، و عدم احتساب المنصة لساعات الاشتغال على المنصة [ضرورة انجاز 30 ساعة في اللغتين الفرنسية و الإنجليزية]، هذه الوضعية الأخيرة دفعت بعض الطلبة، لعدم توصلهم لأي تفسير أو تأويل لهذه الوضعية، إلى استعمال برمجيات بمقابل للرفع من عدد الساعات المسجلة في حسابهم في روزيطا، الأمر الذي أفسد العملية برمتها. كما أن مئات الطلبة، رغم توفرهم على حساب بروزيطا، لا يتم استدعاؤهم لاجتياز الامتحانالنهائي رغم توفرهم على شرط 30 ساعة، لأن أسماءهم غير متضمنة في تقارير روزيطا. أين هي عملية التعلم؟ ضاع انتباه و جهد الطلبة في حل مشاكل تقنية لم يجدوا من يساعدهم على حلها، و في آخر المطاف يُحمل الطالب و الأستاذ مسؤولية فشل جزء من إصلاح المنظومة البيداغوجية، رغم أن مصدر الفشل هو مؤسساتي حيث لم توفر المؤسسة الوسائل التقنية و الموارد البشرية اللازمة لإتمام العملية في أحسن الظروف كما يتم فعلا في مؤسسات التعليم العالي الخاصة التي لا تعرف مشاكل من هذا النوع.

    الوجه الثاني للإصلاح البيداغوجي المتعلق بمهارات القوة هو أكثر قبحا من حيث المحتوى و من حيث التدبير التقني و من حيث شروط التقييم. جل وحدات مهارات القوة لا تستجيب لشروط التعليم الجامعي، مجرد وحدات لتلقين معلومات يمكن الحصول عليها باستعمال الانترنت والذكاء الاصطناعي. هل يحتاج طالب بكلية العلوم مثلا أن يعرف فنون الطبخ و الفنون الشعبية كأغاني العيطة، أو أن يعرف تواريخ المعارك؟ من الأكيد أن هناك خلل في التصور، تصور للثقافة كفلكلور، كأرقام و تواريخ، كأسماء و مسميات، كلٌ متشظي لا يستطيع دماغ الطالب جمعه إلا لحظات ثم يهوي الكل إلى فج عميق من النسيان. رغم ضعف المضمون الذي تم تجميعه بمقابل، و رغم دهشة الطالب أمام تدني مستوى المعرفة الملقنة بالجامعة المغربية، يعيش الطالب، تحت ضغط الضرورة، في وهم التعلم على منصة أخرى اسمها مودل، و التي تقدم ما أنتجه الإصلاح، من فيديوهات و دروس توجد محتويات أحسن منها بفضل نقرة في عالم الانترنت. عندما حلت لحظة المراقبة المستمرة، اجتاز الطالب امتحانا في المنزل بمساعدة الذكاء الاصطناعي و وسطاء بمقابل أو دون مقابل، و حصل أغلب الطلاب على 20، 19 أو 18/20، تحتسب بنسبة 50 بالمائة من النقطة النهائية، في مؤسسات التخصص العلمي، حيث قد تمنح شهادة لطالب نجح أكثر في وحدات بعيدة عن تخصصه العلمي، بفضل نقط قد تكون غير مستحقة. هكذا يتم دعم التكوين العلمي. ثم يأتي الامتحان النهائي الحضوري على المنصة، فيجتاز الطلبة الامتحان في قاعات الامتحان أو بالمنزل[!]، بمساعدة وسطاء أو برمجيات الذكاء الاصطناعي، وتتكرر نفس المهزلة.

    ما يشهد عليه هذا التنزيل للإصلاح البيداغوجي هو عدم تحقق الأهداف التي كان مخططا لها، لم يتعلم الطالب اللغة بطريقة بيداغوجية جديدة ومتطورة، بل كان همه حل المشاكل التقنية، و مشاكل الاتصال و الانفصال، الامر الذي تركه هائما في عالم من التيه و التساؤل لا يفارق فكره، ماذا يقع حولنا؟ من المسؤول؟ أين الإصلاح؟ ثم يعيد نفس الأسئلة عندما يتذكر امتحان مهارات القوة، ويبتسم في قرارة نفسه، و يشكر الذكاء الاصطناعي و كرم الإنترنت.

    من هو المسؤول و من هو الضحية؟ أرجو أن يجيب المسؤولون عن هذا الإصلاح عن هذه الأسئلة حتى يقتنع العطار أن ما أفسده الدهر يصعب إصلاحه بمساحيق سطحية. تربة الإصلاح أعمق من ذلك و تحتاج إلى عطار من نوع خاص، ينصت لنبضات الثقافة المحلية و متطلبات الانخراط الجدي في الحداثة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مصنع بـ30 مليون يورو .. هواوي تخطط لولوج قطاع السيارات بالمغرب


    هسبريس – محمد حميدي

    في خطوة تكرّس دينامية استثمارات الشركات الصينية في قطاع صناعة السيارات بالمملكة، أعلنت شركة هواوي “huawei technologies co. Ltd”، عن تخطيطها للاستثمار بشكل مشترك مع فاعل استثماري صيني آخر في بناء قاعدة إنتاج/مصنع في المغرب، ستركز على إنتاج وبيع قطع غيار السيارات، وذلك بقيمة استثمارية إجمالية تصل إلى 30 مليون يورو.

    وذكرت وسائل إعلام صينية متخصصة في الأنباء الاقتصادية، نقلا عن “هواوي”، الفاعل الصيني البارز في توفير البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات وفي صناعة الأجهزة الذكية، أنه يخطط للاستثمار بشراكة مع شركة ” Wan’an Technology” لبناء قاعدة إنتاج في المغرب، سيكون من شأنها تعزيز القدرة التنافسية للفاعلين على مستوى أسواق شمال إفريقيا وأوروبا في ميدان صناعة وبيع قطع الغيار.

    ووفق المعلومات المتطابقة التي وفّرها المصدر نفسه، فإن شركة “هواوي” ستستثمر في إطار هذا المشروع المشترك 19,5 مليون يورو، تمثل نحو 65 في المئة من الأسهم. في حين ستضخ شركة “وانان” مبلغا لا يتجاوز 10,5 مليون يورو، تمثل 35 في المئة من الأسهم.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وشددّ المصدر ذاته على أن هذا الاستثمار الذي أعلنت عنه “هواوي” يهدف إلى تعزيز استراتيجيتها العالمية، والرفع من تنافسية أعمالها الخارجية.

    وأفادت وسائل الإعلام الصينية المتخصصة نفسها بأن شركة وانان، المدرجة في بورصة “شنتشن” للأوراق المالية، تنشط أساسا في تصنيع وتصميم وبيع مكونات أنظمة فرامل السيارات.

    وفي هذا الصدد، سبق أن تولت مرتين منصب رئيس لجنة الفرامل في جمعية صناعة السيارات الصينية.

    وأكد المصدر ذاته أن هذه الشركة، التي يقع مقرها الرئيسي بمقاطعة تشجيانغ حيث تمتلك قاعدة لصناعة السيارات، تتبع لها بالكامل حوالي 8 شركات و13 شركة فرعية ومشاريع مشتركة.

    وتأتي هذه الخطوة الصينية بعد أيام من فرض الاتحاد الأوروبي رسوما على واردات الإطارات المعدنية من الألمنيوم المغربية في إطار “مكافحة الإغراق”، فيما أوضحت المفوضية الأوروبية أن هذا الإجراء هو نتيجة لوقوف تحقيق على “تقديم الصين مساهمات مالية لأحد المنتجين المغاربة المصدرين في إطار التعاون ضمن مبادرة الحزام والطريق، وثبت أن هذه الواردات المدعومة بشكل غير عادل تسببت في إلحاق الضرر بالصناعة الأوروبية من المنتج نفسه”.

    معقبا على خطوة “هواوي”، أوضح نادر رونغ، محلل اقتصادي وإعلامي صيني، أن “الحرب التجارية القائمة بين الصين والولايات المتحدة الأمريكية، وفرض العديد من الرسوم الجمركية على المنتجات الصينية المصدرة إلى السوق الأوروبية والأمريكية، جعل من المغرب القاعدة الأمامية لعدة شركات صينية، بما في ذلك الفاعلة في قطاع السيارات، لتصدير منتجاتها إلى الأسواق المغربية”.

    وأضاف رونغ، ضمن تصريح لهسبريس، أن “المغرب أضحى قاعدة للاستثمارات الصينية في ميدان السيارات، بالنظر إلى ما يحققه ذلك من مكاسب مشتركة للبلدين”، موضحا أن “منتجات الشركة الصينية بالمملكة المغربية لا تتأثر بالرسوم الجمركية الغربية، ولذلك أساسا أضحت مقصدا لاستثمارات جمهورية الصين الشعبية في هذا المجال”.

    كما أشار الباحث ذاته، وهو عضو مجلس إدارة الجمعية الصينية لدراسات الشرق الأوسط، ضمن محفزات الاستثمار الصيني بقطاع السيارات في المغرب، إلى أن “الأخير يتمتع بخبرة جيدة ومهمة في ميدان صناعة السيارات، وخاصة السيارات الكهربائية، عدا عن قوة قدرته الإنتاجية”، مضيفا أنه “بلد غني في نهاية المطاف بالمواد الأولية اللازمة في الإنتاج، أساسا معادن إنتاج بطاريات السيارات الكهربائية”.

    ويرى المهدي فقير، محلل اقتصادي مغربي، أن “الشركة الصينية هواوي، على غرار باقي مواطناتها، تضع في حساباتها أن كلفة الإنتاج ونقل البضائع سوف تزداد في حال بقيت القواعد الإنتاجية في الصين”، مفيدا بأنه “لذلك، قررت أن تستوطن في منطقة قريبة من الأسواق التي تتعامل معها”.

    ولا ينفي فقير، ضمن تصريح لهسبريس، أنه “قد تحضر بالفعل اعتبارات ضريبية وجمركية ضمن دوافع اختيار الشركة الصينية المغرب عوض أوروبا”، مستدركا بأن “هذا الأمر، مع ذلك، لا يجب أن يدفع في اتجاه إغفال أهمية المجهود الرسمي المبذول لتطوير البنية التحتية وتحسين مناخ الاستثمار، فضلا عن انخفاض كلفة الإنتاج، خصوصا على مستوى اليد العاملة والطاقة”.

    وبشأن إمكانية “تحول الرسوم الجمركية إلى تحد لصناعة السيارات بالمغرب بفعل الحرب التجارية بين الصين والاتحاد الأوروبي”، أوضح فقير أن “هذا النوع من الحروب عادة لا ترافقه المعاوضة، على أن حرب الأوروبيين التجارية مع الصين قديمة، وكذلك التغلغل الصيني التجاري والاستثماري بالقارة الأوروبية؛ ولم يكن المغرب يوما طرفا ضد الأخيرة في هذا الجانب”.

    وأكمل المحلل الاقتصادي بأن “الشراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبية وثيقة، لكن في الآن نفسه تحاول البلاد جاهدة، كفاعل اقتصادي دولي، أن تتخذ بكل حرية كل الخطوات الاقتصادية التي تضمن مصالحها”.

    إقرأ الخبر من مصدره