Étiquette : 2

  • تقرير أمريكي يرصد صعود المغرب كقوة إقليمية اقتصاديا ودبلوماسيا


    هسبريس عبدالله اعويني

    وصف تقرير حديث لمركز “ستيمسون” الأمريكي (Stimson Center) المغرب بكونه قوة وسطى متمرسة، تحتل موقعا استراتيجيا فريدا عند ملتقى المحيط الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط والفضاء الساحلي.

    وأكد التقرير، الذي اطلعت عليه هسبريس، أن المغرب لم يعد مجرد دولة عازلة في مواجهة الهجرة الأوروبية؛ بل تحول إلى فاعل إقليمي نشط ومرتكز استقرار راسخ عند تقاطع أوروبا إفريقيا.

    وأبرز المصدر عينه أن المملكة استثمرت في عهد الملك محمد السادس موقعها الجغرافي لتيسير التجارة والاستثمار والتعاون الأمني عبر القارات، مُعيدة بذلك رسم الهندسة الاستراتيجية للمغرب العربي من خلال ما يُسميه المحللون “المعاملاتية الاستراتيجية”، أي سياسة خارجية قائمة على “التوافق الانضباطي للمصالح”؛ من خلال تأمين الدعم الدبلوماسي والاقتصادي مع إبداء الاستعداد للتعاون بشأن الأولويات المشتركة.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    كما رصد التقرير سالف الذكر مسيرة تحول المغرب من منصة تصنيع “منخفضة التكلفة” إلى مُصدِر صناعي “رفيع التقنية”، ورائد في الطاقة الخضراء، ومركز ناشئ لمواد البطاريات. وقيّم النموذج التنموي الجديد الذي أُطلق عام 2021 في مواجهة الهشاشات الهيكلية المقيِدة له.

    وأشار المستند عينه إلى أنه في حين يعد المغرب أكبر منتج للسيارات في إفريقيا ويمتلك احتياطيات الفوسفات ويدعي مصداقية الريادة في الطاقة المتجددة، فإنه يواجه “رياحا معاكسة حادة” تتمثل في الشح مائي التاريخي والبطالة المتجذرة في أوساط الشباب والاقتصاد غير المهيكل الضخم.

    وأورد المصدر ذاته أن هناك ثلاث ديناميكيات تتقاطع لتشكل مسار المغرب الراهن؛ أولها التحول الاقتصادي من خلال بروز تجمعات تصديرية متكاملة في السيارات وصناعة الطيران والمعادن الحرجة، وهي المعادن الأساسية التي تستخدم في الصناعات الحديثة. أما العنصر الثاني فهو التماسك الاجتماعي، من خلال الحماية الاجتماعية الذي أُطلق عام 2021. أما الديناميكية الثالثة فتتمثل في إعادة التموضع الدبلوماسي والذي يبرز أساسا في التطبيع مع إسرائيل في إطار اتفاقيات إبراهيم وقرار مجلس الأمن 2797 لعام 2025 والداعم لمقترح الحكم الذاتي المغربي للصحراء المغربية، حسب التقرير.

    إصلاحات اقتصادية تجسد رؤية 2035

    كشف التقرير عن أن المغرب أطلق جملة من الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية الشاملة. وكان أبرز تلك الإصلاحات “النموذج التنموي الجديد” الذي أعلنه الملك محمد السادس عام 2021، حيث يرسم هذا المشروع استراتيجية للنمو الشامل والمستدام حتى عام 2035. ويرتكز هذا النموذج على تعزيز تنافسية القطاع الخاص والحدّ من التفاوتات وتقوية منظومتي التعليم والصحة وتمكين الجهات وتحسين الحوكمة، مع التركيز على خلق فرص عمل لفائدة الشباب والارتقاء بالصناعات ذات القيمة المضافة العالية.

    وأشاد في الآن ذاته بورش إصلاح الحماية الاجتماعية الذي تم إطلاقه عام 2021، واصفا إياه “المشروع الداخلي الأكثر طموحا منذ جيل”. ويسعى هذا الورش إلى تعميم التأمين الصحي على جميع المواطنين، وتوسيع نظام التقاعد ليشمل العمال المستقلين وغير الرسميين، وإقرار تعويضات عائلية لجميع الأسر بصرف النظر عن دخلها.

    وأكد التقرير الصادر عن المركز الأمريكي سالف الذكر أنه بحلول عام 2024، كان 88 في المائة من السكان المغاربة يتمتعون بتغطية صحية أساسية.

    كما سجل التقرير بروز ميناء طنجة المتوسط كواحد من أهم الممرات البحرية استراتيجية على المستوى العالمي، إذ تعبره نحو 100 ألف سفينة سنويا حاملة أكثر من 10 في المائة من حجم التجارة البحرية الدولية، مؤكدا أن الميناء في عام 2024 استقبل 10.2 مليون وحدة مكافئة قياسية، متجاوزا ميناء الجزيرة الخضراء (4.7 ملايين وحدة).

    وأفاد بأن نسبة التجارة في الناتج المحلي الإجمالي للمغرب تبلغ نحو 95 في المائة عام 2025، ويتصدر الاتحاد الأوروبي قائمة الشركاء التجاريين بحصة 59 في المائة من مجموع التبادل، إذ يُوجَّه ثلثا الصادرات إلى دول أوروبا، في مقدمتها إسبانيا وفرنسا. كما يربط المغرب بالاتحاد الأوروبي اتفاق تبادل حر منذ عام 2000، وبالولايات المتحدة منذ 2006.

    وعقب عودته إلى الاتحاد الإفريقي عام 2017 وانضمامه إلى منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، عمّق المغرب علاقاته مع دول إفريقيا جنوب الصحراء. كما تتصاعد شراكاته مع الصين في إطار “مبادرة الحزام والطريق”، علاوة على شراكة المملكة مع دول الخليج كالإمارات وقطر والسعودية.

    وأوضح أن المغرب يتيح للمستثمرين منظومة من المناطق الحرة والمناطق الصناعية، إذ تخضع الشركات المسجّلة في مناطق تسريع التصنيع لمعدل ضريبي على الشركات بنسبة 20 في المائة بعد إعفاء أوّلي لمدة خمس سنوات. ومن أبرز هذه الأطر “مدينة الدار البيضاء للمال”” Casablanca Finance City” CFC” التي تستهدف استقطاب المقرات الإقليمية للشركات متعددة الجنسيات.

    الشركاء الاستراتيجيون للمغرب

    تطرق الإصدار إلى أن أوروبا تمثل الشريك الأجنبي الأهم للمغرب، إذ يستوعب الاتحاد الأوروبي نحو 68 في المائة من الصادرات المغربية ويُعدّ أكبر مستثمر ومانح. ومنذ عام 2008، يحظى المغرب بالوضع المتقدم ضمن سياسة الجوار الأوروبية، وتجمعه بالاتحاد اتفاقيات شاملة تمتد من التجارة إلى الطاقة والطيران والصيد والهجرة.

    وعرفت الشراكة الأوروبية-المغربية مستجدات؛ أبرزها إطلاق الشراكة الخضراء الأولى عام 2022 في مجال الطاقة والمناخ والبيئة، وإطلاق ميثاق المتوسط في نونبر 2025 مع شركاء جنوب البحر الأبيض المتوسط، علاوة على الدعم الأوروبي البالغ 2.48 مليار درهم (نحو 233 مليون يورو) عام 2025 لدعم الإصلاحات الوطنية الكبرى.

    أما فيما يتعلق بالعلاقات مع إفريقيا، فاعتبر التقرير أن عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي سنة 2017 مثلت تحولا استراتيجيا حاسما نحو الانخراط الإفريقي؛ من خلال زيارة الملك محمد السادس إلى أكثر من 30 دولة في إفريقيا جنوب الصحراء، وإبرامه عشرات الاتفاقيات الثنائية. وعلى إثر ذلك، توسعت الشركات المغربية عبر إفريقيا.

    وبخصوص شراكة المغرب مع الشرق الأوسط ودول الخليج، فلفت المصدر عينه إلى أن تطبيع المغرب مع إسرائيل في دجنبر 2020 في إطار اتفاقيات إبراهيم شكل منعطفا بارزا، مشددا على أن هذه الخطوة فتحت آفاقا رحبة للتعاون الذي تشمل تجارة بمئات الملايين من الدولارات والسياحة والرحلات المباشرة والدفاع والأمن السيبراني وتكنولوجيا المياه والابتكار الزراعي.

    أما فيما يخص العلاقات مع كل من أمريكا والصين فسجل المصدر ذاته أن الاعتراف الأمريكي بالسيادة المغربية على الصحراء عام 2020 عمق مكانة الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، لا سيما أن المغرب كان أول دولة تعترف بالولايات المتحدة عام 1777.

    وأورد التقرير أن المملكة تتلقى، اليوم، نحو 30 مليون دولار سنويا كمساعدات عسكرية أمريكية؛ فضلا عن تدريبات مشتركة تُعدّ “الأسد الإفريقي” من أبرزها في إفريقيا.

    ولفت إلى أن الصين تعتبر بدورها من شركاء المغرب الاستراتيجيين، حيث توسعت العلاقات بين البلدين في إطار مبادرة “الحزام والطريق” التي وقّع عليها المغرب عام 2017. وتشمل مشاريع بنية تحتية كـ”مدينة محمد السادس طنجة تك”، وميناء الناظور غرب المتوسط.

    وأفاد بأن حجم الاستثمار والتجارة الصينية لا يزال أدنى بكثير مما هو مع أوروبا، ويحرص المغرب على تنويع علاقاته بين الغرب والصين والدول الخليجية تفاديا للإفراط في الاعتماد على أي طرف.

    جزائر ترفع الأسوار، ومغرب يدعو إلى الحوار

    وصف التقرير العلاقات بين المغرب والجزائر بـ”المتوترة”، مشيرا إلى دعم الجزائر سياسيا وماليا لـ”جبهة البوليساريو” أدى إلى تصاعد حدة التوترات الدبلوماسية في غشت 2021 حين قطعت الجزائر علاقاتها الدبلوماسية وأغلقت مجالها الجوي أمام الطائرات المغربية.

    وينعكس التنافس بين المغرب والجزائر، حسب التقرير، في أرقام الإنفاق الدفاعي، إذ رصد المغرب 13 مليار دولار لميزانيته الدفاعية عام 2025، مقابل 25 مليار دولار للجزائر.

    وأشار التقرير إلى أنه بعد صدور قرار مجلس الأمن 2797، وجه الملك محمد السادس دعوة إلى الرئيس الجزائري تبون للتحاور بـ”إخلاص وإخاء”، مسجلا إعلان المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف أن إدارة ترامب تعمل بجدية على التوصل إلى اتفاق مغربي-جزائري، يرى المحللون أن نجاحه سيمكن من دمج الاقتصاد المغاربي، وتخفيف الهجرة غير النظامية نحو أوروبا، وتعزيز التعاون في مكافحة الإرهاب بمنطقة الساحل.

    وفي الختام جدد التقرير التأكيد على أن المغرب عرف استقرارا ملحوظا وتقدما في مختلف المجالات على مدى العقدين الماضيين؛ بفضل سياسات تحرير الاقتصاد والاتفاقيات التجارية في تنويع الاقتصاد واستقطاب الاستثمار. كما رسخ التحول نحو الطاقة المتجددة مكانة المغرب رائدا مناخيا إقليميا، وتحسّنت المؤشرات الاجتماعية بتوسع التغطية الصحية وارتفاع معدلات محو الأمية.

    وخلص الإصدار إلى أن مسيرة المملكة نحو تحقيق أهداف رؤية 2035 رهينة باستدامة النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل وإدارة الإشكاليات المناخية والمائية وضمان التنمية الشاملة، منوها بموقعه الاستراتيجي واستقراره السياسي وزخم إصلاحاته التي ترسخه بلدا محوريا في شمال إفريقيا وجسرا بين القارات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هدف زكرياء الدهشوري الحاسم في مرمى أندورا

    سجل اللاعب المغربي زكرياء الدهشوري هدف الفوز 2-1 لفريقه ديبورتيفو لاكورونا امام افسي اندورا في الدقيقة 81, ليحقق النقطة 74 في المركز الثاني مبتعدا ب 3 نقاط عن صاحب المركز الثالث الميريا. زملاء الدهشوري يقتربون من التأهل المباشر لليغا الاسبانية..

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أشبال الأطلس في مهمة البحث عن أول انتصار أمام إثيوبيا

    بريس تطوان/محسن أيت أحمد

    يخوض المنتخب المغربي لأقل من 17 سنة، اليوم، مواجهة مهمة أمام نظيره الإثيوبي ضمن منافسات الجولة الثانية من دور المجموعات لبطولة كأس أمم إفريقيا لأقل من 17 سنة، التي تستضيفها المملكة خلال الفترة الممتدة ما بين 13 ماي و2 يونيو 2026.

    وتجرى المباراة على أرضية ملعب مولاي الحسن، بداية من الساعة الثامنة مساء، حيث يطمح أشبال الأطلس إلى تحقيق أول فوز لهم في المسابقة وتعزيز فرصهم في بلوغ الدور المقبل.

    وكان المنتخب الوطني قد استهل مشاركته بتعادل إيجابي أمام المنتخب التونسي بهدف لمثله، في حين انتهت مواجهة المنتخب الإثيوبي أمام نظيره المصري بدون أهداف.

    وسيختتم المنتخب المغربي مباريات دور المجموعات بملاقاة المنتخب المصري يوم الإثنين 19 ماي 2026، ابتداء من الساعة الثامنة مساء.

    يذكر أن قرعة البطولة أوقعت المنتخب المغربي في المجموعة الأولى إلى جانب منتخبات مصر وتونس وإثيوبيا

    إقرأ الخبر من مصدره

  • العيون الخضراء.. سر الندرة التي لا يحملها سوى 2% من البشر

    ينتمي أصحاب العيون الخضراء إلى فئة نادرة جداً من سكان العالم، إذ تشير تقديرات طبية إلى أن هذا اللون لا يظهر إلا لدى نحو 2 في المئة فقط من البشر، ما يجعله من أقل ألوان العيون انتشاراً عالمياً.

    وتعود قصة ألوان العيون إلى آلاف السنين، حين كان معظم البشر يمتلكون عيوناً بنية بسبب ارتفاع نسبة صبغة الميلانين داخل القزحية، قبل أن تؤدي طفرات جينية لاحقة إلى تقليل إنتاج هذه الصبغة وظهور ألوان أفتح مثل الأزرق والعسلي والأخضر.

    وعلى عكس الاعتقاد القديم بأن جيناً واحداً فقط يحدد لون العين، يؤكد العلم الحديث أن الأمر أكثر تعقيداً، إذ تتدخل عشرات الجينات في تحديد كمية الميلانين وتوزيعه داخل القزحية، ومن بينها جينا OCA2 وHERC2 اللذان يلعبان دوراً مهماً في تنظيم إنتاج الصبغة.

    أما اللون الأخضر تحديداً، فلا ينتج عن وجود صبغة خضراء داخل العين، بل عن تفاعل دقيق بين كمية منخفضة من الميلانين وصبغة صفراء تُعرف باسم الليبوكروم، إضافة إلى طريقة انعكاس الضوء داخل القزحية، ما يمنح العين مظهرها الأخضر المميز.

    وتحتاج العيون الخضراء إلى تركيبة وراثية دقيقة نسبياً، وهو ما يفسر ندرتها مقارنة بالعيون البنية أو الزرقاء أو العسلية، رغم أنها قد تكون أكثر انتشاراً في بعض المناطق والسكان مقارنة بالمعدل العالمي العام.

    كما تُظهر الدراسات أن القزحية تحمل تفاصيل فريدة لدى كل إنسان، فلا توجد عينان متطابقتان تماماً حتى بين التوائم المتطابقين، ما يجعل لون العين ونمطها واحداً من أكثر السمات البشرية تميزاً.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحرب الإيرانية تربك إمدادات الطاقة.. واردات المغرب من الغاز تتراجع بـ23 في المائة

    أعادت التطورات الجيوسياسية المتسارعة في الشرق الأوسط، وعلى رأسها تداعيات الحرب الإيرانية وانعكاساتها على أسواق الطاقة العالمية، ملف الأمن الطاقي المغربي إلى واجهة النقاش من جديد، بعدما أظهرت معطيات حديثة تراجع واردات المملكة من الغاز الطبيعي بنسبة 23 في المائة خلال الأشهر الأربعة الأولى من سنة 2026، في مؤشر يكشف هشاشة سلاسل التوريد الدولية وتأثر الدول المستوردة بالتقلبات الجيوسياسية العالمية.

    وبحسب بيانات حديثة أوردتها منصة الطاقة المتخصصة، بلغت واردات المغرب من الغاز نحو 2.35 تيراواط/ساعة بين يناير وأبريل 2026، مقابل حوالي 3.07 تيراواط/ساعة خلال الفترة نفسها من سنة 2025، وهو تراجع لافت يأتي في وقت يواصل فيه المغرب تعزيز اعتماده التدريجي على الغاز الطبيعي ضمن مزيجه الطاقي.

    ويعكس هذا الانخفاض حجم التأثير الذي باتت تمارسه الأزمات الدولية على منظومة الطاقة المغربية، خاصة أن المملكة تعتمد بشكل شبه كامل على الاستيراد لتأمين حاجياتها من الغاز الطبيعي، سواء عبر السوق الإسبانية أو من خلال عقود توريد مع شركات دولية.

    وتشير المعطيات ذاتها إلى أن المغرب يواصل استيراد الغاز المسال عبر الموانئ الإسبانية، حيث تتم إعادة تغويزه قبل ضخه نحو المملكة عبر أنبوب الغاز المغاربي الأوروبي، في إطار ترتيبات لوجستية فرضتها التحولات التي عرفها هذا الأنبوب بعد توقف الإمدادات الجزائرية المباشرة نهاية سنة 2021.

    كما تعتمد الرباط على موردين دوليين متنوعين، من بينهم الولايات المتحدة وروسيا، إضافة إلى اتفاقيات مبرمة مع شركات عالمية أبرزها شركة Shell، في محاولة لتفادي الارتهان لمصدر وحيد وضمان حد أدنى من الاستقرار في التزود بالطاقة.

    وتكشف الأرقام الشهرية حجم التراجع التدريجي في الإمدادات، إذ سجل شهر يناير نحو 822 غيغاواط/ساعة، قبل أن تنخفض الواردات إلى 572 غيغاواط في فبراير، ثم 583 غيغاواط في مارس، وصولاً إلى 377 غيغاواط فقط خلال أبريل، الذي شهد أكبر انخفاض سنوي بنسبة قاربت 49 في المائة.

    ويرتبط هذا التراجع، وفق المعطيات نفسها، بانقطاع الإمدادات لمدة عشرة أيام متتالية خلال بداية أبريل، بعدما عرف شهر مارس بدوره توقفاً جزئياً دام أربعة أيام، في مؤشر على تصاعد هشاشة سلاسل الإمداد الطاقي بفعل التوترات الدولية المتلاحقة.

    ورغم هذا الانخفاض، يواصل الغاز الطبيعي تعزيز موقعه داخل المنظومة الكهربائية المغربية، بعدما ارتفعت مساهمته في إنتاج الكهرباء خلال سنة 2025 إلى حوالي 10.9 في المائة، وهو أعلى مستوى يسجله منذ سنة 2019، في إطار توجه رسمي يروم تقليص الاعتماد التدريجي على الفحم الأكثر تلويثاً.

    غير أن المعطيات تكشف في المقابل استمرار الهيمنة القوية للطاقات الأحفورية على إنتاج الكهرباء بالمغرب، إذ ما يزال الفحم يمثل أكثر من 61 في المائة من المزيج الكهربائي الوطني، بينما لا تتجاوز مساهمة الطاقات النظيفة حوالي 24 في المائة، رغم الاستثمارات الضخمة التي ضختها المملكة خلال السنوات الأخيرة في مشاريع الطاقة الشمسية والريحية.

    ويرى متابعون أن هذه الأرقام تعكس التحدي الكبير الذي يواجهه المغرب في تحقيق توازن معقد بين متطلبات الأمن الطاقي، والحفاظ على تنافسية الاقتصاد الوطني، وتسريع الانتقال نحو الطاقات النظيفة، خاصة في ظل الاضطرابات الدولية التي تجعل أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد أكثر تقلباً من أي وقت مضى.

    كما تعيد هذه التطورات إلى الواجهة أهمية المشاريع الاستراتيجية التي تراهن عليها الرباط، وعلى رأسها مشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي الرابط بين Nigeria وMorocco، والذي يُنظر إليه باعتباره أحد أهم المشاريع القادرة على تعزيز السيادة الطاقية للمملكة وتقليص هشاشتها أمام الأزمات الخارجية.

    وفي ظل التحولات الجيوسياسية العالمية المتسارعة، يبدو أن ملف الطاقة لم يعد مجرد قضية اقتصادية أو تقنية، بل تحول إلى أحد أبرز رهانات السيادة والاستقرار الاستراتيجي بالنسبة للدول المستوردة، وفي مقدمتها المغرب، الذي يجد نفسه أمام معادلة دقيقة بين تأمين حاجياته المتزايدة من الطاقة، وتقلبات سوق دولية أصبحت أكثر توتراً واضطراباً.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تداعيات الحرب الإيرانية تخفض واردات المغرب من الغاز بـ23% في ظرف 4 أشهر

    العمق المغربي

    أظهرت بيانات حديثة عن تراجع واردات المغرب من الغاز بنسبة 23 بالمائة خلال الأربعة أشهر الأولى من عام 2026، متأثرة بشكل مباشر بتداعيات الحرب الإيرانية على قطاع الطاقة العالمي.

    وأوضحت البيانات التي حصلت عليها منصة الطاقة المتخصصة، أن واردات الغاز المغربية بلغت نحو 2.35 تيراواط للساعة في الفترة الممتدة من يناير إلى أبريل 2026، مقارنة بنحو 3.07 تيراواط للساعة خلال نفس الفترة من عام 2025.

    وأشارت منصة الطاقة إلى أن المغرب يعيد تغويز الغاز المسال المستورد في إسبانيا، قبل ضخه عبر أنبوب الغاز المغاربي الأوروبي، مضيفة أن المملكة تستورد الغاز من مصادر دولية عدة أبرزها روسيا والولايات المتحدة، بالإضافة إلى جزء توفره شركة شل بموجب اتفاق موقع عام 2023.

    وفصلت البيانات الواردات الشهرية خلال العام الجاري، حيث سجل شهر يناير 822 غيغاواط للساعة، بينما بلغ شهر فبراير 572 غيغاواط للساعة، وسجل مارس 583 غيغاواط للساعة، في حين لم تتجاوز واردات شهر أبريل 377 غيغاواط للساعة.

    وسجلت الإمدادات أكبر انخفاض سنوي خلال شهر أبريل بنسبة تقارب 49 بالمائة، والذي شهد انقطاعا للإمدادات لمدة 10 أيام متتالية في بدايته، وذلك بعد أن كان شهر مارس قد عرف بدوره تراجعا مهما وانقطاعا للإمدادات لأربعة أيام متتالية.

    وبالرغم من هذا التراجع، كانت حصة الغاز الطبيعي ضمن مزيج توليد الكهرباء في المغرب قد واصلت ارتفاعها خلال عام 2025 للعام الثالث على التوالي، لتسجل أعلى مستوى لها منذ عام 2019 ببلوغها 10.9 بالمائة.

    وهيمن الوقود الأحفوري، وفق وحدة أبحاث الطاقة، على مزيج توليد الكهرباء خلال 2025 بحصة بلغت 76 بالمائة، حيث شكل الفحم 61.5 بالمائة، متبوعا بطاقة الرياح بنسبة 16 بالمائة، ثم الغاز الطبيعي، والطاقة الشمسية بنسبة 5.8 بالمائة، في مقابل تراجع حصة الطاقة النظيفة إلى 24 بالمائة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “سافران” و “ميدز” يستثمران 2.2 مليار درهم لتجميع محركات الطائرات

    يواصل قطاع صناعة الطيران بالمغرب استقطاب استثمارات صناعية كبرى، بعد إعلان شركة “ميدز”، التابعة لصندوق الإيداع والتدبير، عن توقيع عقد مع شركة SAEAM، التابعة لمجموعة Safran Aircraft Engines، من أجل اقتناء وعاء عقاري صناعي داخل منطقة التسريع الصناعي “ميد بارك” بالنواصر، ضواحي مدينة الدار البيضاء. ويهم هذا الاستثمار إنشاء وحدة صناعية جديدة متخصصة في تجميع محركات الطائرات الحديثة من طراز CFM LEAP-1A، باستثمار إجمالي يقدر بحوالي 200 مليون أورو، أي ما يعادل نحو 2.2 مليار درهم. ومن المنتظر أن تبلغ الطاقة الإنتاجية للمصنع الجديد نحو 350 محرك طائرة سنويا، وهو ما من شأنه تعزيز القدرات الصناعية الوطنية في مجال الصناعات الجوية، إلى جانب إحداث حوالي 300 منصب شغل مباشر، بما يساهم في دعم التشغيل ونقل الخبرات والتكنولوجيات المتقدمة إلى المغرب. وأكدت “ميدز” أن هذا المشروع يعكس استمرار جاذبية المغرب بالنسبة للاستثمارات الصناعية ذات القيمة المضافة العالية، خاصة في القطاعات التي تعتمد على التكنولوجيا المتقدمة، وفي مقدمتها صناعات الطيران والفضاء. كما من شأن هذا المشروع أن يعزز موقع “ميد بارك” باعتباره إحدى أبرز المنصات الصناعية المتخصصة في الصناعات الجوية على الصعيدين الوطني والإفريقي، في ظل تزايد اهتمام الشركات العالمية بالاستثمار داخل المنظومة الصناعية المغربية، والاستفادة من البنيات التحتية المتطورة والكفاءات المحلية المؤهلة. ويأتي هذا الاستثمار الجديد في سياق الدينامية المتواصلة التي يشهدها قطاع الطيران بالمملكة، والذي أضحى من بين أكثر القطاعات الصناعية نموا خلال السنوات الأخيرة، بفضل استقرار مناخ الأعمال، وتطور منظومة التكوين، وحضور عدد من المجموعات الدولية الرائدة في تصنيع مكونات الطائرات والمحركات والأنظمة التكنولوجية المرتبطة بها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « ميسي المغرب » إبراهيم الرباج على رادار نادي برشلونة

    العلم الإلكترونية – متابعة
      لم تكد تمر الجولة الأولى من نهائيات كأس أمم إفريقيا لأقل من 17 سنة، المقامة بالمغرب ما بين 13 ماي و2 يونيو 2026، حتى خطفت « الجوهرة المغربية » الصاعدة، إبراهيم الرباج، الأضواء بشكل لافت، لتتحول سريعاً إلى مادة دسمة لتقارير كبريات الصحف الرياضية العالمية، وعلى رأسها تلك المقربة من أسوار نادي برشلونة الإسباني.   وكشفت منصات إعلامية مقربة من القلعة الكتالونية أن كشّافي نادي برشلونة وضعوا اسم النجم المغربي الشاب ضمن قائمة المواهب فائقة الجودة التي تحظى بمتابعة دقيقة وعن قرب خلال هذا المحفل القاري، وذلك في إطار السياسة الجديدة لإدارة « البلوغرانا » الرامية إلى اصطياد أبرز الأسماء الصاعدة في كرة القدم العالمية وضخ دماء جديدة في صفوف فئاتها السنية، في محاولة لخطفه مستقبلاً إلى مدرسة « لاماسيا » الشهيرة.   وجاء هذا الاهتمام المتزايد بعد الأداء الخرافي الذي بصم عليه الرباج في مواجهة المنتخب الوطني المغربي أمام نظيره التونسي برسم الجولة الأولى من دور المجموعات؛ إذ تلاعب بدفاعات « نسور قرطاج » ووجّه الآلة الهجومية لـ « أشبال الأطلس » بذكاء كبير، مما دفع اللجنة التقنية التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) إلى توشيحه بجائزة « أفضل لاعب في المباراة » عن جدارة واستحقاق.   ويبلغ إبراهيم الرباج من العمر 17 سنة، حيث وُلد في فاتح يناير 2009 بمدينة أشفورد بضواحي العاصمة البريطانية لندن من أب مغربي، ويلقب في الأوساط الرياضية بـ ”ميسي الجديد” أو ”ميسي الصغير”. وهو لقب لم يأتِ من فراغ، فبحسب صحيفة « ذا صن » البريطانية، لا يقتصر الشبه بينه وبين الأسطورة الأرجنتينية على البنية الجسدية والملامح فحسب، بل يمتد إلى تفاصيل أسلوب اللعب القائم على القدم اليسرى الساحرة، والانطلاق من الرواق الأيمن للدخول في العمق، فضلاً عن السرعة الفائقة في المساحات الضيقة، والقدرة العالية على اللعب بكلتا القدمين وحسم المواجهات الفردية المباشرة.   بدأ الرباج مساره الكروي مبكراً جداً في أحياء لندن مع فريق « لامبيث تايغر »، قبل أن ترصده عيون منقبي الأكاديميات الكبرى؛ فمر عبر أكاديمية كريستال بالاس ثم أرسنال، ليحط الرحال سنة 2020 داخل أكاديمية « تشيلسي » العريقة، حيث تدرج بسرعة كبيرة. ووعياً منها بقيمته الفنية الثمينة، سارعت إدارة « البلوز » تشيلسي في وقت سابق إلى تحصين الموهبة المغربية بعقد احترافي طويل الأمد يمتد إلى غاية 30 يونيو 2028، في إشارة واضحة إلى الرهان عليه كأحد أعمدة المستقبل في النادي اللندني، خاصة وأن أرقامه خلال الموسم الأخير مع فئة أقل من 18 سنة في الدوري الإنجليزي تعكس هذا التوهج، حيث خاض 15 مباراة، سجل خلالها 4 أهداف وصنع 4 تمريرات حاسمة، موقعاً على حضور هجومي مؤثر ومحوري.   ولطالما شكلت بطولات الفئات السنية القارية سوقاً مفتوحة لكشافي الأندية الأوروبية العملاقة لتغيير خارطة المواهب، ويبدو أن الملاعب المغربية ستكون مسرحاً لصراع صامت بين تمسك تشيلسي بجوهرته المحصنة، ورغبة برشلونة الجامحة في الظفر بـ « ميسي » جديد يحمل جينات مغربية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قفزة مفاجئة للمغرب داخل سوق الزيت الإسبانية

    كشف موقع “El Debate” الإسباني، نقلا عن معطيات صادرة عن وزارة الاقتصاد والتجارة الإسبانية، أن المغرب حقق قفزة لافتة داخل سوق زيت الزيتون بإسبانيا خلال موسم 2025/2026، بعدما أصبح من بين أبرز الدول المصدرة لهذه المادة إلى السوق الإسبانية.

    ووفق المصدر ذاته، سجلت صادرات المغرب من زيت الزيتون نحو إسبانيا ارتفاعا كبيرا خلال الأشهر الأولى من سنة 2026، إذ انتقلت الكميات المصدرة من حوالي 55 طنا فقط إلى ما يقارب 2964 طنا، في ظرف سنة واحدة.

    وساهم هذا الارتفاع في رفع حصة المغرب داخل السوق الإسبانية إلى نحو 7.48 في المائة، بعدما كانت لا تتجاوز 2 في المائة خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

    وأشار الموقع الإسباني إلى أن هذا التطور مكن المغرب من الصعود إلى المرتبة الرابعة ضمن قائمة أكبر موردي زيت الزيتون لإسبانيا خلال شهري يناير وفبراير 2026، خلف كل من تونس والبرتغال وإيطاليا، بعدما كان يحتل المرتبة العاشرة قبل عام فقط.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ها علاش “گود” وزوارها عمرهم يشيبو.. دراسة : القراية، الموسيقى، والمتاحف كيعطلو الشْرف بنسبة 4%

    كود -وكالات //

    كشفات دراسة جديدة دارتها University College London بلّي الأنشطة الفنية بحال القراية، سماع الموسيقى، وزيارة المتاحف ط كتعاون الجسم يعطل الشيخوخة البيولوجية ،الباحثين لقاو أن الناس اللي كيمارسو هاد الأنشطة مرة فالسيمانة كيتعطلو فالشْرف بنسبة 4% مقارنة مع مكيدروش هاد الادأنشطة ، وهي تقريباً نفس الفائدة اللي كيعطيها النشاط الرياضي المنتظم.

    الدراسة، اللي تنشرات فمجلة Innovation in Aging، اعتمدات على تحليل بيانات وتحاليل دم ديال أكثر من 3500 شخص فبريطانيا.ط، العلماء ركزو على تغيّرات كيميائية فالحمض النووي مرتبطة بالعمر البيولوجي، باش يشوفو واش الفن والثقافة عندهم تأثير حقيقي على الشيخوخة.

    النتائج بينات أن الناس اللي كيقراو بزاف، كيسمعو الموسيقى، أو كيزورو المعارض والمتاحف بشكل دايم، العمر البيولوجي ديالهم كيكون صغر من عمرهم الحقيقي، والجسم ديالهم كيبان كيشيخ معطل.

    الباحثة الرئيسية البروفيسورة Daisy Fancourt قالت بلي هاد النتائج كتبين أن الفنون عندها تأثير صحي حقيقي حتى على المستوى البيولوجي، بحالها بحال الرياضة ،وزادت أن تنويع الأنشطة الفنية كيكون مفيد كثر، حيث كل نشاط كيحفّز الجسم والعقل بطريقة مختلفة، سواء نفسياً، اجتماعياً أو فكرياً.

    أما الباحثة Feifei Bu وضحات بلي الدراسة  كتعطي أول دليل على أن كاينة علاقة بين المشاركة الثقافية وبطء الشيخوخة البيولوجية، وضافة أن الفنون كتنقص التوتر والالتهابات، وحتى خطر الإصابة بأمراض القلب.

    الباحثين استعملو سبعة “ساعات جينية” كتقيس التغيّرات المرتبطة بالعمر فـالحمض النووي. ومن بين أحدث الاختبارات، لقاو أن المشاركة الفنية ثلاث مرات فالسنة كتعطل الشيخوخة بنسبة 2%، مرة فالشهر بنسبة 3%، ومرة فالسيمانة بنسبة 4%.

    وفدراسة أخرى  فنفس البحث، تبيّن أن الناس اللي كيمارسو أنشطة ثقافية أسبوعياً كيبانو، فالمتوسط، صغر بعام كامل من الناس اللي نادراً ما كيديروها، أما الرياضة فكانت مرتبطة بفارق حوالي ستة شهور فقط.

    الخلاصة ديال الدراسة هي ان القراية، الموسيقى، والمتاحف ماشي غير هوايات، ولكن ممكن يكونو سلاح حقيقي ضد الشيخوخة ويحافظو على صحة الدماغ والجسم مع التقدم فالعمر.

    إقرأ الخبر من مصدره