الوسم: 20

  • تحقيقات في تلاعبات المحروقات

    دخلت الفرقة الوطنية للجمارك في تنسيق محكم مع مصالح الدرك الملكي على خطّ تحقيقات دقيقة تعقّبًا لنشاط شبكة متورطة في تصنيع وترويج زيوت محركات مزورة وقطع غيار مقلدة، بمناطق ضواحي العاصمة الاقتصادية، خاصة الهراويين، بوسكورة، وسيدي حجاج، مصادر مطلعة كشفت أن التحقيقات انطلقت بناءً على معطيات دقيقة توصلت بها خلية اليقظة وتحليل المخاطر التابعة للجهاز الجمركي، بعد تسجيل ارتفاع مقلق في شكاوى شركات مغربية وأجنبية موزعة للزيوت الأصلية، والتي أشارت إلى تفاقم انتشار زيوت مقلدة في السوق المحلي، خصوصًا في قطاع البناء والأشغال، حيث يُفضل بعض المقاولين اقتناء الزيوت المغشوشة لرخص ثمنها مقارنة بالأصلية.

    وكشفت الأبحاث أن عناصر الشبكة تعتمد على جمع زيوت المحركات المستعملة – المعروفة بـ”الفيدانج” – من محطات الوقود وورشات تصليح السيارات التقليدية، مقابل أسعار زهيدة تتراوح ما بين 20 و30 درهمًا للبرميل المتوسط. بعد ذلك، يتم إعادة تصفية هذه الزيوت وإضافة مواد كيماوية لتحسين اللون واللزوجة، في عملية بدائية تفتقر لأبسط شروط السلامة، باستعمال مواد خطيرة على الصحة والبيئة.
    وللحصول على منتج يبدو قريبًا من الأصلي، يتم إضافة نسبة من “زيت الأساس”، ثم تعبئة السائل في قنينات تحمل ملصقات مزورة لعلامات تجارية عالمية، جرى إعدادها بطابعات دقيقة ومتطورة. المثير أن الرموز التعريفية “الباركود” على هذه المنتجات تعود، عند مسحها، إلى مستحضرات تجميل أو تجهيزات منزلية، في محاولة لتمويه المراقبة.
    وثائق وفواتير مزورة لتبرير الأنشطة غير القانونية من بين الحيل التي تلجأ إليها الشبكة، بحسب نفس المصادر، فبركة فواتير وشهادات قديمة تدعي أن الزيوت المجموعة موجهة لإعادة التدوير الصناعي، وليست للاستعمال كزيوت محركات، ما يُعد خرقًا واضحًا للقوانين المعمول بها في هذا المجال، خصوصًا أن هذه “الوحدات السرية” غير مصرح بها لدى المصالح المختصة، وتفتقر إلى الترخيص القانوني ودفتر التحملات الضروري لمزاولة نشاط معالجة النفايات الخطيرة.
    و تورط قاصرين وتوسّع النشاط بطريقة مقلقة، حيث ان التحقيقات أوضحت كذلك أن هذه الوحدات تستغل شبابًا وقاصرين في عمليات التصنيع، في ظروف عمل خطيرة، ما يطرح تساؤلات جدية حول الأبعاد الاجتماعية والحقوقية للنشاط. كما رُصد تزايد الطلب على هذه الزيوت من طرف مقاولات وأوراش بناء، مما يزيد من استفحال الظاهرة.
    و كل المؤشرات تشير إلى أن عملية تفكيك الشبكة باتت وشيكة، وقد تليها متابعات قضائية صارمة في حق المتورطين، خاصة في ظل توفر دلائل قوية على تورطهم في تزوير تجاري وبيئي واسع النطاق، يهدد ليس فقط الاقتصاد الوطني، بل أيضًا السلامة الطرقية وصحة المواطنين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مصدر من وزارة التشغيل يعطي توضيحات لـRue20 حول الهجوم السيبراني: الموقع إخباري ولا يتضمن بيانات حساسة

    زنقة 20 ا الرباط

    أكد مصدر من وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، أن الموقع الإلكتروني المؤسساتي للوزارة (MIEPEEC) تعرّض لهجوم سيبراني، موضحًا أن الأمر لا يدعو للقلق، نظراً لطبيعة الموقع ومحتواه.

    وأوضح المصدر ذاته لموقع Rue20، أن الموقع المعني يكتسي طابعًا إخباريًا ومفتوحًا للعموم، حيث لا يتضمن أية قاعدة بيانات مهنية أو معطيات شخصية أو معلومات حساسة، مما يعني أن الهجوم لم يخترق أية بيانات سرية أو مؤسساتية.

    وأضاف المصدر أن الوثائق التي جرى تداولها عقب الهجوم لا تندرج ضمن اختصاص الوزارة، مشددًا على أن بعض الجهات قد تحاول تهويل الواقعة وتصويرها على أنها تهديد أمني كبير، في حين أن المعطيات المتوفرة تؤكد محدودية التأثير.

    وأشار المصدر إلى أن الفرق التقنية المختصة قامت بالتدخل فورًا بعد رصد الهجوم، وتم اتخاذ الإجراءات المناسبة لتعزيز الحماية الإلكترونية وضمان استمرار الخدمات في ظروف آمنة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • في خضم أزمة اللحوم والمواشي.. صفقة الضيافة بمعرض الفلاحة بمكناس تخلق الجدل

    زنقة 20 ا الرباط

    أثارت صفقة بمبلغ أزيد من 165 مليون سنتيم طرحتها وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، التي يرأسها الوزير أحمد البواري، مخصصة لتغطية تكاليف الإقامة لبعض ضيوف معرض الفلاحة بمكناس (سيام 2025) جدلاً بين الأوساط الفلاحية.

    ورغم أن القرار يهدف إلى توفير الراحة للمشاركين الرئيسيين في المعرض، إلا أنه قوبل بانتقادات واسعة من بعض المهنيين والمواطنين، حيث أن العديد من الأصوات انتقدت تخصيص هذا المبلغ في الوقت الذي يعاني فيه الفلاحون المحليون من تحديات اقتصادية كبيرة.

    ورست الصفقة التي تحمل رقم 06/2025/dajj على إحدى الشركات المتواجد مقرها بالرباط بمبرر أن “العرض المالي الذي قدمته الشركة يعتبر أفضل عرض وأكثر فائدة للإدارة”، علما أن “عددا من الشركات تقدمت إلى بعروض مالية أقل من العرض الذي فازت به الشركة المذكورة”.

    وتساءل البعض عن مدى جدوى تخصيص هذا المبلغ لإقامة الضيوف في حين أن البلاد لم تخرج بعد من أزمة النقص الحاد في عدد من المنتجات الفلاحية واللحوم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إدانة طالب ناشر إشاعة اغتصاب “تلميذات كيكو”

    زنقة 20 | الرباط

    ذكرت مصادر طلابية، أن غرفة الجنح التلبسية بالمحكمة الابتدائية بمدينة ميسور، قضت أمس الإثنين، بإدانة الطالب “ياسين” بالحبس النافذ أربعة أشهر و غرامة مالية 2000 درهم، على خلفية ما بات يعرف بقضية اغتصاب “تلميذات كيكو” ببولمان.

    الطالب المذكور كان قد اعتقل بتهمة نشر أخبار كاذبة على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي، تتعلق بمزاعم اغتصاب 14 تلميذة بمنطقة كيكو.

    الطالب المتهم نشر على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي منشورات تتضمن مزاعم حول تعرض 14 تلميذة للاغتصاب بمنطقة كيكو، مما أثار حالة من الذعر والقلق بين السكان ، وانتشرت القصة بشكل واسع عبر الصحف ومواقع التواصل.

    و باشرت السلطات الأمنية والقضائية تحقيقاتها في هذه القضية، قبل أن تتمكن من تحديد هوية الطالب المتهم وتوقيفه وبعد الاستماع إليه، تقرر تقديمه للمحاكمة بتهمة “القيام بواسطة الأنظمة المعلوماتية بتوزيع ادعاءات ووقائع كاذبة قصد التشهير بالأشخاص” طبقا للفصل 447 من القانون الجنائي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مشروع جديد يحل إشكالية ركن السيارات بمحيط ملعب طنجة

    زنقة 20 | متابعة

    تنافس مقاولتان محليتان على كسب صفقة تهيئة 5 مواقف سيارات جديدة بالقرية الرياضية بطنجة بجانب الملعب الكبير.

    و تم تخصيص حوالي 80 مليون درهم للمشروع بطاقة استيعابية تفوق 2800 مركن، مع إحداث مداخل ومدارات إضافية.

    و قدرت مدة الانجاز في 5 أشهر.

    المشروع سيحل إشكالية كبيرة بمحيط ملعب طنجة وهي مواقف السيارات ، خاصة و أن المنطقة المحيطة بالملعب آهلة بالسكان مع وجود شريان طرقي كثيف طوال الوقت.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لوبي اللحوم يستغل إلغاء شعيرة ذبح الأضحية لاستنزاف قطاع الماشية

    زنقة 20 | الرباط

    وجهت النائبة البرلمانية لبنى الصغيري، عضو فريق التقدم والإشتراكية بمجلس النواب، سؤالا إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، كشفت فيه استنزاف قطاع الماشية ببلادنا.

    النائبة المذكورة قالت أنه في الوقت الذي جاء فيه القرار الملكي السامي، بإلغاء شعيرة الذبح في عيد الأضحى لهذه السنة، حفاظًا على القطيع الوطني ودعمًا للفلاحين ومربي الماشية، تحرك لوبي المضاربين وتجار الأزمات لاستغلال هذا الوضع بشكل فاضح.

    و كشفت النائبة البرلمانية ، أن هؤلاء عمدوا إلى شراء أعداد هائلة من المواشي بأثمنة متدنية مستغلين انهيار أسعار الأضاحي بنسبة قاربت النصف، ليعيدوا بيع لحومها بنفس الأسعار المرتفعة التي كانت عليها قبل القرار، دون أي انعكاس إيجابي على القدرة الشرائية للمواطنات والمواطنين.

    و اعتبرت الصغيري، أن هذه الممارسات الخطيرة تهدد استدامة قطاع الماشية، مسائلة الوزيرة إن كانت وزارته قد اتخذت الإجراءات الملموسة، والكفيلة بوقف هذا النزيف وضبط السوق، و حماية الثروة الحيوانية وضمان عدالة الأسعار بين المربين والمستهلكين.

    وشددت على “أن استمرار هذه التجاوزات دون رقابة أو تدخل، سيؤدي إلى تفاقم استنزاف القطيع الوطني، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي تجتازها بلادنا، ويعاني منها القطاع بسبب الجفاف وارتفاع كلفة الأعلاف، وهو ما يستدعي تدخلاً عاجلاً لوقف جشع هذا اللوبي الذي يعمل على تحقيق أرباح خيالية على حساب الفلاحين والمستهلكين معًا”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • النفخ في الفواتير والتلاعب بالصفقات.. محاكمة مبديع تكشف عن مفاجآت مدوية

    بدأت محكمة الاستئناف في الدار البيضاء اليوم الثلاثاء الاستماع إلى المتهمين في القضية التي يتابع فيها محمد مبديع، الوزير الأسبق والقيادي في حزب الحركة الشعبية، بتهم فساد تتعلق بتلاعبات مالية في جماعة الفقيه بن صالح.

    وقد مثل أمام المحكمة في هذه القضية تقني كان يعمل سابقًا في الجماعة، حيث اعترف بمشاركته في مشاريع جماعية، لكنه نفى مسؤوليته عن الزيادة في أسعار مواد البناء أو التلاعب في الكميات.

    وواجهت المحكمة المتهم بوثائق رسمية تُظهر تفاوتات كبيرة في أسعار مواد البناء المسجلة في جداول الأعمال، حيث أظهرت الزيادات التي وصلت إلى 100% مقارنة بما هو مدرج في جدول الأشغال.

    المتهم أصر على أن تحديد الأسعار والكميات هو مسؤولية مكتب الدراسات المهني، نافيا مسؤوليته في عمليات المراقبة والمحاسبة.

    لكن المحكمة تابعت استفسارها، مؤكدة على دور الجماعة في مراقبة هذه الفروقات، خاصة أن التقنيين في الجماعة أكدوا في وقت سابق أن مراقبة الأسعار والمواصفات تدخل ضمن اختصاصاتهم.

    وفي دفاعه، أشار المتهم إلى أن مسؤولياته كانت تقتصر على متابعة الأشغال ذات الصلة المباشرة بالبنية التحتية للسكان، بينما كانت مراقبة الأسعار والكميات من اختصاص المهندسين ومكاتب الدراسات، مشددًا على أنه لا يمتلك صلاحيات اتخاذ قرارات تتعلق بتحديد الأسعار أو المراقبة المالية.

    كما كشفت المحكمة عن العديد من الخروقات في صفقات الأشغال، أبرزها تضخيم فواتير أعمال الأراضي الصخرية، حيث تم احتساب سعر 50 درهمًا للمتر المكعب، في حين أن السعر الفعلي لا يتجاوز 20 درهمًا.

    بالإضافة إلى اختلالات في عدم إتمام بعض الأشغال التي تم دفع أموال لها، مثل مشروع شارع علال بن عبد الله الذي سلم لشركة “سنطرال للطرق”، رغم أن التنفيذ الفعلي تم من قبل شركة أخرى.

    كما أكدت لجنة الافتحاص أن شركتي “سنطرال للطرق” و”أداما للاستثمار” حصلتا على مبلغ 5 ملايين درهم مقابل أعمال لم يتم إنجازها.

    رغم كذلك، تشبت المتهم بعدم علمه بهذه الاختلالات، وأكد أن مسؤولية التلاعبات تعود إلى مكتب الدراسات والمقاولين المعنيين، مشيرا إلى أنه كان يتلقى التعليمات الخاصة بالأشغال من رئيس المجلس الجماعي ورئيس المصلحة المختص.

    وتم تأجيل محاكمة المتهمين إلى 24 أبريل الجاري لاستكمال الاستماع إلى باقي المعنيين في القضية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قراصنة مغاربة يُعطّلون حساب وكالة الأنباء الجزائرية على تويتر

    زنقة 20 | متابعة

    اخترق قراصنة مغاربة ، اليوم الثلاثاء، الحساب الرسمي لوكالة الانباء الجزائرية على موقع X تويتر سابقا.

    ونشر الهاكرز المغاربة خريطة المغرب و جزءا من الصحراء الشرقية بالألوان المغربية.

    و غير الهاكرز المغاربة إسم حساب الوكالة الجزائرية إلى “الصحراء المغربية” ، وأرفقوا عبارة “لا غالب إلا الله.. ديما المغرب”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • باحثان مغربيان يفوزان بجائزة الشيخ زايد للكتاب في دورتها ال 19 (صورة)

     فاز الباحثان المغربيان، سعيد العوادي ولطيفة لبصير، بجائزة الشيخ زايد للكتاب في دورتها التاسعة عشرة ، بحسب ما أعلن القائمون على الجائزة اليوم الثلاثاء.

    وتوج سعيد العوادي بهذه الجائزة المرموقة في فرع “الفنون والدراسات النقدية”، عن كتابه “الطعام والكلام: حفريات بلاغية ثقافية في التراث العربي” ، فيما فازت لطيفة لبصير بالجائزة في فرع “أداب الطفل” عن كتابها “طيف سبيبة”.

    وعادت جائزة فرع “الآداب” للكاتبة اللبنانية الفرنسية هدى بركات، عن روايتها “هند أو أجمل امرأة في العالم”، في حين فاز بجائزة فرع “الترجمة “المترجم الإيطالي ماركو دي برانكو عن كتاب “هروشيوش” لبولس هروشيوش، والذي نقله من اللغة العربية إلى اللغة الإنجليزية.

    وفي فرع “التنمية وبناء الدولة”، فاز بالجائزة الكاتب الإماراتي محمد بشاري عن مؤلفه “حق الكد والسعاية: مقاربات تأصيلية لحقوق المرأة المسلمة”.

    وفاز بجائزة فرع “الثقافة العربية في اللغات الأخرى”، الباحث البريطاني أندرو بيكوك عن كتابه “الثقافة الأدبية العربية في جنوب شرق آسيا في القرنين السابع عشر والثامن عشر” ، فيما عادت الجائزة في فرع تحقيق المخطوطات للباحث العراقي البريطاني رشيد الخيون، عن تحقيقه كتاب “أخبار النساء”.

    وتوج الأديب الياباني العالمي هاروكي موراكامي بجائزة شخصية العام الثقافية، تقديرا لمسيرته الإبداعية ومدى تأثره وتأثيره الأدبي العابر للحدود على الثقافة العربية والعالمية.

    ومن المقرر تكريم الفائزين بجائزة الشيخ زايد للكتاب في 28 أبريل الجاري ، خلال حفل ينظمه مركز أبوظبي للغة العربية، بالتزامن مع فعاليات معرض أبوظبي الدولي للكتاب الـ 34 .

    وذكر القائمون على الجائزة أن عدد المشاركات في هذه الدورة ، فاقت اربعة الاف ترشيح من 75 دولة، توزعت بين 20 دولة عربية و55 دولة أجنبية.

    وتكرم جائزة الشيخ زايد للكتاب ،المبدعين والمثقفين والناشرين على إنجازاتهم في مجالات التأليف، والبحث، والكتابة، والترجمة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مستجدات قضية مبديع.. صفقات مشبوهة بالملايين تضع تقنيا في قفص الاتهام

    واصلت اليوم الثلاثاء غرفة جرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء جلسة محاكمة المتهمين في قضية محمد مبديع الوزير السابق في قضية الاختلالات المالية والتسييرية التي عرفتها مدينة الفقيه بنصالح أثناء فترة تسييره لها.

    ومثُل محمد بن. ت، تقني بجماعة محلية بالمدينة، متابع بتهم المشاركة في تزوير محررات رسمية وتبديد أموال عمومية، أمام هيئة المحكمة في جلسة ساخنة، حيث واجه أسئلة دقيقة من القاضي بخصوص تلاعبات مفترضة في صفقات الأشغال العمومية، وخصوصا ما يتعلق بارتفاع غير مبرر في الأسعار الأحادية لمواد البناء مقارنة بالأسعار المحددة في جداول الأشغال الرسمية.

    وفي رده على استفسارات القاضي، قال المتهم، إن تحديد الأسعار والكمّيات من اختصاص مكتب الدراسات، نافيا أن تكون له سلطة تقريرية في هذا الشأن، وتابع أن مهمته تنحصر في التتبع والبحث ومعالجة شكايات المواطنين، ولا علاقة له بالمراقبة التقنية المنصوص عليها في دفاتر التحملات.

    غير أن القاضي استغرب هذا التفسير، مشيرا إلى أن عشرات التقنيين الذين استمعت إليهم المحكمة أكدوا أن المراقبة التقنية من صميم مهامهم.، قائلا: “هذه أول مرة أسمع أن المراقبة التقنية خارج اختصاص تقنيي الجماعة”.

    وواجهه القاضي بمحضر الاستماع الى أحد المقاولين” يونس ح”، صاحب شركة مكلفة بإنجاز بعض المشاريع، عن وجود أشغال لم تُنجز لكنها احتُسبت ضمن الكشوفات المالية، حيث تم احتساب أشغال حفر بأراضٍ صخرية بمبلغ 200 درهم للمتر المكعب دون تنفيذها، لافتا إلى أن هناك شركات مكلفة بإنجاز الأشغال وضعت الزليج و الحجر رغم عدم توفر محاضر التسلم”.

    وأمام هذه الاتهامات، اكتفى المتهم بالتأكيد على أنه “لا علم له” بهذه المعطيات، مجددا التأكيد على أن المسؤولية تقع على مكتب الدراسات، وليس على رئيس المصلحة أو التقني المكلف بالتتبع الميداني.

    القاضي واجه المتهم أيضا بوثائق تتعلق بصفقات مشبوهة، حيث تم توقيع عقد إنجاز حفر بأراضٍ صخرية بثمن 20 درهما للمتر المكعب من طرف شركة “سنطرال غوتيير” مع شركة آخرى قبل أن تُحتسب على الجماعة بثمن 50 درهما، حيث نفى المتهم علمه بذلك وأكد أن من يحدد الأسعار هي مكاتب الدراسات.

    وفي سياق الجلسة، تم الكشف عن تقارير لجنة الافتحاص والتي تفيذ أن الجماعة صرفت ما يقارب 5 ملايين درهم لفائدة شركتي “سنطرال” و”آداما” عن أشغال لم يتم إنجازها، حيث تساءلت المحكمة عن الجهة المسؤولة عن هذا التقصير، لكن المتهم اعتبر الأمر خارج صلاحياته.

    وفي خضم المناقشة، تدخل الطرف المدني (الدفاع عن الجماعة) مطالبا بالاطلاع على الوثائق التي تم الإدلاء بها من قبل المتهم، معتبرا أنها تحمل توقيع رئيس الجماعة، في حين شدد الدفاع على ضرورة مناقشة الوثائق في نفس المكان والزمان ضمانا لحقوق الدفاع.

    وخلال أسئلة الدفاع، تم التطرق إلى مسألة التوقيع على محاضر التسلم المؤقت، حيث تم عرض محاضر تحمل توقيع المتهم، رغم تأكيده سابقا على عدم توقيعه لها، وهو ما أثار علامات استفهام لدى المحكمة.

    كما تم التطرق إلى تدخلات محمد مبديع، الذي ورد اسمه في الشهادات، حيث صرح المتهم أنه كان يتدخل فقط في الحالات الطارئة مثل فيضانات المجاري، لكنه لم يكن يتابع الأشغال أو يوجه تعليمات تفضيلية.

    وخلال الجلسة، استفسره القاضي عن صفقة همت أشغال شارع مولاي عبد الله، حيث كشف المتهم أن الأشغال نُفذت على مراحل من قبل ثلاث شركات متعاقبة، موضحا أن هذه الشركات تناوبت على تنفيذ الأشغال المتعلقة بنفس الصفقة، مع تقديم تفاصيل حول طبيعة هذا التناوب و أسبابه، كما تمت الإشارة إلى وجود وثيقة بخط يد المتهم تتعلق بتتبع هذه الأشغال، وهو ما أكده المتهم خلال الجلسة.

    وفي ختام الجلسة، قررت المحكمة تأجيل القضية إلى غاية 24 أبريل المقبل، بطلب من الدفاع في ملف ثقيل يُلاحَق فيه محمد مبديع بناء على شكاية تقدمت بها الجمعية المغربية لحماية المال العام – فرع الدار البيضاء-سطات، تضمنت اتهامات تتعلق بـ”تبديد أموال عمومية، والاغتناء غير المشروع، وخرق قانون الصفقات العمومية، والتلاعب في العقود المالية”.

    ويواجه مبديع، الذي شغل منصب وزير الوظيفة العمومية سابقا والقيادي في حزب الحركة الشعبية، تهما تتعلق بتبديد المال العام، واستغلال النفوذ، والارتشاء، والتزوير في وثائق رسمية وتجارية.

    إقرأ الخبر من مصدره