Étiquette : 200

  • محاكاة لسيناريوهات حرائق الغابات: تمرين FOREX’26 اختبار للجاهزية الوطنية

    الأحداثبقلم ياسين المصلوحي

    تم يوم 06 ماي الجاري تنظيم تمرين وطني متعدد القطاعات لمحاكاة سيناريوهات واقعية لحرائق الغابات، تحت اسم FOREX’26، وذلك على مستوى النظم الغابوية لجماعة دار الشاوي، التابعة لعمالة طنجة-أصيلة، تفعيلا للتوجيهات الاستراتيجية للمخطط المديري للتدبير المندمج لحرائق الغابات.

    ويشكل هذا التمرين الاستراتيجي، المنظم قبيل حلول الموسم الصيفي، جزءا من الرؤية الاستباقية التي تروم الرفع من الجاهزية وتعزيز القدرات في مجالات الاستعداد والتنسيق والتدخل لمواجهة حرائق الغابات، عبر تعبئة منسقة وشاملة لمختلف المتدخلين المعنيين بتدبير حالات الطوارئ المتعلقة بحرائق الغابات.

    وقد عرف هذا التمرين تم تسخير كل الإمكانيات البشرية واللوجستية، برية وجوية، من قبل مختلف الشركاء المعنيين، وفي مقدمتهم وزارة الداخلية، والقوات المسلحة الملكية، والدرك الملكي، والقوات الملكية الجوية، والوقاية المدنية، والقوات المساعدة، إلى جانب الوكالة الوطنية للمياه والغابات.

    وقد مكن هذا التمرين الميداني واسع النطاق من اختبار نجاعة منظومات الإنذار المبكر، وفعالية قنوات تبادل المعلومات، وكذا مستوى الجاهزية والتكامل العملياتي بين مختلف المتدخلين، في إطار قيادة موحدة ترتكز على الإجراءات المعتمدة. كما أتاح فرصة نوعية لتقييم دينامية التنسيق بين المؤسسات وتعزيز آليات اتخاذ القرار في تدبير الأزمات.

    كما عرف هذا التمرين مشاركة أزيد من 200 إطار ومهني من مختلف الهيئات والمصالح، بحضور أسطول جوي مهم شمل، طائرات “الكنادير” (Canadair)التابعة للقوات الملكية الجوية، وطائرات من نوع “توربو ثراش” (Turbo Thrush) التابعة للدرك الملكي، ما يوضح اهتمام المملكة المغربية بتعزيز قدرات التدخل البري والجوي ضمن الاستراتيجية الوطنية لمكافحة حرائق الغابات.

    إلى جانب البعد العملياتي، مكّن تمرين FOREX’26 من تحديد أفضل الممارسات، وترسيخ المكتسبات، واستخلاص الدروس التي تسهم في التحسين المستمر لأداء المنظومة الوطنية. وهو ما يمكن من تطوير آليات الوقاية والتنسيق والاستجابة، بما يعزز مستوى المرونة في مواجهة المخاطر المتنامية المرتبطة بالتغيرات المناخية وتزايد الضغوط على النظم البيئية الغابوية.

    كما عكست هذه المبادرة، تجديد تأكيد الشركاء التزامهم الجماعي باعتماد مقاربة مندمجة واستباقية ومنسقة، تروم المحافظة على الثروة الغابوية الوطنية بشكل مستدام، وحماية الساكنة، مع تعزيز الأمن البيئي للمملكة.

    هيئة التحرير6 مايو، 2026

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هكذا يستعد المغرب لمواجهة حرائق الغابات

    تم اليوم الأربعاء تنظيم تمرين وطني متعدد القطاعات لمحاكاة سيناريوهات واقعية لحرائق الغابات، تحت اسم FOREX’26، وذلك على مستوى النظم الغابوية لجماعة دار الشاوي، التابعة لعمالة طنجة-أصيلة.

    وذكر بلاغ للوكالة الوطنية للمياه والغابات أنه هذا التمرين يأتي في سياق تفعيل التوجيهات الاستراتيجية للمخطط المديري للتدبير المندمج لحرائق الغابات.

    كما يأتي تنظيم هذا التمرين الاستراتيجي، حسب المصدر ذاته، قبيل حلول الموسم الصيفي، في إطار رؤية استباقية تروم الرفع من جاهزية المنظومة الوطنية وتعزيز قدراتها في مجالات الاستعداد والتنسيق والتدخل لمواجهة حرائق الغابات، من خلال تعبئة منسقة وشاملة لمختلف المتدخلين المعنيين بتدبير حالات الطوارئ المتعلقة بحرائق الغابات .

    وأضاف البلاغ أنه تم في هذا الإطار تسخير كل الإمكانيات البشرية واللوجستية، برية وجوية، من قبل مختلف الشركاء المعنيين، وفي مقدمتهم وزارة الداخلية، والقوات المسلحة الملكية، والدرك الملكي، والقوات الملكية الجوية، والوقاية المدنية، والقوات المساعدة، إلى جانب الوكالة الوطنية للمياه والغابات.

    وقد شكل هذا التمرين الميداني واسع النطاق منصة عملية لاختبار نجاعة منظومات الإنذار المبكر، وفعالية قنوات تبادل المعلومات، وكذا مستوى الجاهزية والتكامل العملياتي بين مختلف المتدخلين، في إطار قيادة موحدة ترتكز على الإجراءات المعتمدة. كما أتاح فرصة نوعية لتقييم دينامية التنسيق بين المؤسسات وتعزيز آليات اتخاذ القرار في تدبير الأزمات.

    وعرف هذا التمرين مشاركة أزيد من 200 إطار ومهني من مختلف الهيئات والمصالح، مدعومين بأسطول جوي مهم شمل، على وجه الخصوص، طائرات “الكنادير” (Canadair) التابعة للقوات الملكية الجوية، وطائرات من نوع “توربو ثراش” (Turbo Thrush) التابعة للدرك الملكي، بما يعكس الأهمية المتزايدة التي توليها المملكة لتعزيز قدرات التدخل البري والجوي ضمن الاستراتيجية الوطنية لمكافحة حرائق الغابات.

    وإضافة إلى بعده العملياتي، مكن تمرين FOREX’26 من تحديد أفضل الممارسات، وترسيخ المكتسبات، واستخلاص دروس استراتيجية محورية تسهم في التحسين المستمر لأداء المنظومة الوطنية. كما أن الدروس المستخلصة من هذا التمرين ستمكن من تطوير آليات الوقاية والتنسيق والاستجابة، بما يعزز مستوى المرونة في مواجهة المخاطر المتنامية المرتبطة بالتغيرات المناخية وتزايد الضغوط على النظم البيئية الغابوية.

    وخلص البلاغ إلى أنه، من خلال هذه المبادرة، يجدد الشركاء تأكيد التزامهم الجماعي باعتماد مقاربة مندمجة واستباقية ومنسقة، تروم المحافظة على الثروة الغابوية الوطنية بشكل مستدام، وحماية الساكنة، مع تعزيز الأمن البيئي للمملكة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • البحرين.. الحكم على 14 شخصا بالسجن في قضايا منفصلة لارتكابهم أعمال عنف وتخريب تزامنا مع الاعتداءات الإيرانية

    أصدرت المحكمة الصغرى الجنائية بالبحرين، اليوم الأربعاء، أحكاما بسجن 14 شخصا في سبع قضايا منفصلة تضمنت جرائم شغب وعنف وتخريب أثناء الاعتداءات الإيرانية على المملكة خلال مارس الماضي، حيث قضت بمعاقبتهم بالحبس لمدد تتراوح بين سنتين وثلاث سنوات، وغرامة تتراوح بين 200 و500 دينار بحريني (دينار بحريني واحد يعادل نحو 2.65 دولار أمريكي)، ومصادرة المضبوطات.

    وذكرت وكالة أنباء البحرين أن النيابة العامة كانت قد تلقت سبع بلاغات من الإدارات الأمنية المختصة بوزارة الداخلية مفادها القبض على المتهمين متلبسين بجرمهم في أماكن الوقائع، إثر مشاركتهم في أعمال عنف وتخريب تزامنت مع الاعتداءات الإيرانية على مملكة البحرين، وعرضهم على النيابة العامة.

    وقد باشرت النيابة العامة تحقيقاتها باستجواب المتهمين تفصيلا، مع كفالة حقوقهم وضمانات التحقيق المقررة لهم، وأمرت بحبسهم احتياطيا على ذمة التحقيق، وسؤال شهود الوقائع، وطلب التقارير الفنية، وفي ضوء ما أسفرت عنه الأدلة تقرر إحالتهم إلى المحكمة الصغرى الجنائية التي نظرت الدعاوى على عدة جلسات، وأصدرت حكمها المتقدم.

    وأكدت النيابة العامة أنها “لن تتوانى عن اتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحق كل من ي خل بالأمن العام، أو يعرض سلامة المجتمع للخطر من خلال المشاركة في أعمال تخريبية، وأنها ستتصدى بحزم لكافة صور العنف والفوضى، في إطار تطبيق القانون وصون أمن المجتمع واستقراره”.

    /

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بمشاركة أزيد من 200 رياضي من 50 دولة… جائزة الرياض للقوى تشعل المنافسة

    تستعد العاصمة السعودية الرياض لاحتضان النسخة الأولى من الجائزة الكبرى لألعاب القوى لسنة 2026، في حدث رياضي دولي مرتقب سيقام يومي 15 و16 ماي الجاري، على ملعب جامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن، بمشاركة نخبة من أبرز العدائين والرياضيين من مختلف أنحاء العالم.

    وبحسب الجهة المنظمة، يرتقب أن يعرف هذا الموعد مشاركة أزيد من 200 رياضي يمثلون أكثر من 50 دولة، سيتنافسون في 31 سباقا ومسابقة متنوعة، للرجال والسيدات، في تظاهرة تعد الأولى من نوعها في المملكة، وتعكس طموحها المتزايد لتعزيز حضورها على الساحة الرياضية الدولية.

    وأضاف المصدر ذاته، أن هذه الجائزة الكبرى تندرج ضمن رؤية السعودية 2030، التي تسعى إلى ترسيخ مكانة المملكة كوجهة عالمية لاستضافة التظاهرات الكبرى، من خلال تطوير البنيات التحتية الرياضية واستقطاب المنافسات الدولية، إلى جانب دعم المواهب المحلية وتمكينها من الاحتكاك بأبرز نجوم ألعاب القوى.

    وتابع أنه من المنتظر أن تقدم هذه التظاهرة تجربة تنظيمية متكاملة تستجيب للمعايير الدولية، سواء على مستوى الجوانب التقنية أو الجماهيرية، حيث يتوقع حضور جماهيري كبير لمتابعة المنافسات، التي ستشمل أيضا جولات برونزية وتحديات عالمية تمنح المشاركين نقاطا مهمة في التصنيف الدولي، وتفتح أمامهم آفاق التأهل إلى البطولات الكبرى.

    ولا تقتصر أهداف هذا الحدث على الجانب الرياضي فقط، بل تمتد لتشمل أبعادا استراتيجية واقتصادية، من خلال تعزيز التعاون الدولي في المجال الرياضي، وتنشيط السياحة الرياضية، بما ينسجم مع توجه المملكة نحو تنويع اقتصادها وتعزيز إشعاعها العالمي.

    ويشكل تنظيم هذه الجائزة خطوة تمهيدية لإطلاق دوري النخبة السعودي لألعاب القوى المرتقب سنة 2027، في إطار رؤية شاملة تهدف إلى تطوير هذه الرياضة إقليمياً، وخلق بيئة تنافسية قوية تدعم بروز أبطال قادرين على التألق قاريا وعالمياً.

    وبهذا، تكرس جائزة الرياض الكبرى لألعاب القوى 2026 نفسها كمنعطف مهم في مسار تطوير الرياضة بالمملكة، وخطوة إضافية نحو ترسيخ موقعها كأحد أبرز مراكز تنظيم التظاهرات الرياضية الدولية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وزارة الخزانة الأمريكية: مرافقة البحرية الأمريكية للسفن في مضيق هرمز ستخفف الضغط على أسعار النفط

    أكد وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، اليوم الاثنين، أن من شأن مرافقة القوات البحرية الأمريكية للسفن التي تعبر مضيق هرمز أن تؤدي إلى خفض الضغط على أسعار النفط.

    وقال السيد بيسنت في حوار مع قناة (فوكس نيوز) إن “ناقلة نفط واحدة تحمل قرابة مليوني برميل (…). ونقدر أن هناك أكثر من 150 إلى 200 ناقلة يمكنها الخروج” من الخليج، بمجرد استئناف حركة المرور، مضيفا “أعتقد أن السوق ستشهد وفرة كبيرة في الإمدادات النفطية”.

    وقد دخلت سفن عسكرية أمريكية إلى الخليج بهدف القيام بمهمة مرافقة السفن التجارية.

    وكان الرئيس دونالد ترامب قد أعلن، أمس الأحد، عن عملية تهدف إلى السماح بمرور السفن العالقة منذ أكثر من شهرين في الخليج، واصفا ذلك بأنه “مبادرة إنسانية” و”حسن نية” تجاه السفن المحاصرة عقب إغلاق مضيق هرمز.

    من جانبها، ذكرت القيادة الأمريكية في المنطقة عبر حسابها على منصة (إكس)، أن القوات الأمريكية “تساهم بفعالية في الجهود الرامية إلى استعادة حركة الملاحة البحرية التجارية”، مشيرة إلى أنه “في مرحلة أولى، أتمت سفينتان تجاريتان ترفعان العلم الأمريكي، عبورهما لمضيق هرمز بنجاح، ومضتا في طريقهما”.

    ووفقا للسيد بيسنت، فإن العجز في إمدادات النفط على المستوى العالمي بسبب الصراع في الشرق الأوسط، يتراوح بين ثمانية إلى عشرة ملايين برميل في اليوم.

    كما دعا وزير الخزانة الأمريكي السلطات الإيرانية إلى السماح للسفن بالمرور، “من أجل مصلحة المجتمع الدولي”.

    ورغم هذه التصريحات، فقد سجلت أسعار البترول ارتفاعا اليوم الاثنين، حيث تجاوز سعر برميل برنت بحر الشمال 110 دولارات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إعلام إيراني يتحدث عن إطلاق صواريخ على فرقاطة أمريكية في مضيق هرمز وواشنطن تنفي

    ذكرت وكالة فارس للأنباء الاثنين أن إيران أطلقت صاروخين على فرقاطة للجيش الأمريكي كانت تقترب من مضيق هرمز المغلق عمليا منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير.

    غير أن الجيش الأمريكي نفى تعر ض أي من سفنه للاستهداف.

    وكتبت وكالة فارس من دون أن تحدد مصادرها أن « الفرقاطة التي كانت تبحر الاثنين في مضيق هرمز، في انتهاك لقواعد الملاحة البحرية والأمن البحري قرب (ميناء) جاسك، استهدفت بهجوم صاروخي بعدما تجاهلت تحذيرا للبحرية الإيرانية ». ولم يصدر أي تأكيد رسمي لهذه المعلومات.

    وذكرت الوكالة أن السفينة، بعد إصابتها، « لم تتمكن من مواصلة مسارها واضطرت إلى العودة والفرار من المنطقة ».

    وقالت القيادة العسكرية الأمريكية للشرق الأوسط (سنتكوم) عبر منصة « إكس » إن « أي سفينة للبحرية الأمريكية لم تستهدف »، مضيفة أن « القوات الاميركية تدعم +مشروع الحرية+ وتشدد الحصار البحري للموانىء الإيرانية ».

    وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بدء عملية الاثنين لتحرير السفن العالقة منذ شهرين في الخليج، من دون تقديم تفاصيل، في حين ردت طهران أن أي تدخل أمريكي في مضيق هرمز الذي كان يمر عبره قبل الحرب خمس إنتاج العالم من المحروقات، سيعتبر انتهاكا لوقف إطلاق النار.

    ويقع ميناء جاسك في جنوب إيران، على خليج عمان، على بعد حوالى 200 كيلومتر من مضيق هرمز.

    ولم ي حدد الموقع الدقيق للحادث.

    وردا على إعلان دونالد ترامب، حذرت إيران من أنها ستهاجم القوات الأمريكية إذا اقتربت من المضيق.

    ومنذ بداية الحرب، لم تسمح القوات الإيرانية إلا لعدد محدود من السفن بالمرور، وعلى هذه السفن الحصول على تصريح لمغادرة الخليج أو دخوله عبر مضيق هرمز.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • شغب “الكلاسيكو”.. وضع 136 مناصرا تحت الحراسة النظرية

    يوسف أبوالعدل

    أمرت النيابة العامة بالرباط بوضع 136 شخصا تحت تدابير الحراسة النظرية، مع الاحتفاظ بحدثين اثنين، وذلك على خلفية الأحداث التي شهدتها مباراة “الكلاسيكو” الخميس الماضي بين فريقي الجيش الملكي ضد خصمه الرجاء الرياضي في المباراة التي جمعت بينهما بالمجمع الرياضي مولاي عبد الله، وشهدت أحداث شغب مؤسفة ندد بها جميع الغيورين على كرة القدم الوطنية.

    واستدعت أحداث الشغب نفسها تدخلا أمنيا مكثفا أسفر عن توقيف عشرات الأشخاص المتورطين، ووفقا لمعطيات رسمية وصل عددها إلى 136 مناصرا ينتمون للناديين المتباريين، حيث شرع في توقيفهم بعدما تم تحديد هوياتهم عبر كاميرات المراقبة، بعدما تبين تورطهم في إثارة الفوضى داخل محيط الملعب، إذ تواصلت التدخلات مع مغادرة الجماهير على متن حافلات، لاسيما وأن عناصر بعض المجموعات واصلت أعمال الشغب خارج المدار الرياضي للمجمع الرياضي مولاي عبد الله،حيث تم اعتقالها بالنظر إلى جسامة الأفعال المرتكبة من قبل جماهير الفريقين، وما ترتب عنها من تخريب للممتلكات وتجهيزات الملعب، فضلا عن إصابة عناصر من القوات العمومية، مما ألحق ضررا بالغا بصورة كرة القدم الوطنية.

    وفرضت اللجنة المركزية للتأديب التابعة للعصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية سلسلة من العقوبات القاسية على ناديي الجيش الملكي والرجاء الرياضي، إذ قالت اللجنة إنها عقدت اجتماعا طارئا لدراسة تقارير حكم ومندوب المباراة، مشيرة إلى أن جسامة الأفعال المرتكبة من قبل جماهير الفريقين، استوجبت اتخاذ قرارات حازمة لحماية سمعة كرة القدم المغربية.

    وقررت اللجنة منع جماهير الناديين من مرافقة فريقيهما في أي مباراة متبقية من الموسم الرياضي الحالي، كما فرضت غرامة مالية قدرها 200 ألف درهم على كل ناد، بسبب السلوك غير الرياضي لجماهيرها.

    وفي إجراء إضافي، منعت اللجنة فريق الجيش الملكي من استضافة مبارياته المتبقية هذا الموسم على ملعب الأمير مولاي عبد الله في الرباط، باستثناء المباريات القارية والدولية، على أن يختار ملعبا بديلا معتمدا من قبل العصبة، مقابل ثلاث مباريات دون جمهور للرجاء الرياضي، مع تطبيق العقوبات بشكل فوري.

    كما ألزمت اللجنة الناديين بتحمل تكاليف إصلاح الأضرار التي لحقت بالملعب مناصفة بينهما، بعد إجراء تقييم فني لتحديد حجم الخسائر، خاتمة قرارها بالتأكيد على إمكانية اللجوء إلى مسطرة الاستئناف وفق القوانين والأنظمة الجاري بها العمل.

    وبعد عملية التوقيفات التي أصدرتها لجنة العقوبات بات مقررا خوض مباراة “الديربي” عن الجولة العشرين من عمر الدوري الاحترافي بين الرجاء والوداد البيضاويين دون حضور جماهيري، وهو المنع الذي قد يضر الفريق الأخضر ماليا بعدما كان الفريق يعول على هاته المواجهة لجني أكثر من مائة مليون سنتيم في خزينة النادي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وثائق سرية.. الاستخبارات الألمانية راقبت بن لادن في السودان

    اطّلعت قناة WDR الألمانية العمومية على ملفات لجهاز الاستخبارات الخارجية الألمانية (BND) تتعلق بأسامة بن لادن، زعيم تنظيم القاعدة السابق والعقل المدبر لهجمات 11 سبتمبر/أيلول. وتكشف الوثائق أن الجهاز الألماني كان يراقب بن لادن منذ أوائل التسعينات. وشملت الفترة المفرج عنها عامي 1993 و1994 عندما كان بن لادن آنذاك في السودان ويعمل على بناء شبكة تنظيم القاعدة، حسب تقرير لموقع « تاغسشاو » (Tagesschau) التابع للقناة الأولى (ARD) في التلفزيون الألماني.

    تكشف الوثائق أن جهاز الاستخبارات الخارجية الألمانية لم يعتمد فقط على المواد المتاحة للعموم، مثل التقارير الإعلامية، في معلوماته الاستخباراتية. بل حصل على معلومات على ما يبدو من خلال ما يُسمى بالاستخبارات التقنية (أي مراقبة الاتصالات)، ومن مصادر بشرية، أو من مكاتب الجهاز، وهي فروعه الموجودة في السفارات الألمانية في الشرق الأوسط.

    وقبل خمسة عشر عاماً، قتلت القوات الخاصة الأمريكية أسامة بن لادن، الذي كان آنذاك أكثر المطلوبين في العالم، في عملية ليلية بباكستان. ونفذت شبكة القاعدة الإرهابية، التي أسسها وقادها، هجمات لا حصر لها حول العالم، أسفرت عن مقتل الآلاف.

    تصف مذكرة للجهاز الألماني تعود لعام 1994 بن لادن بأنه « مليونير مسلم متشدد ». وبحسب ملفات جهاز الاستخبارات الألماني، فقد دعم بن لادن جماعات مسلحة في الشرق الأوسط، وحافظ على علاقات مع إرهابيين مشتبه بهم، وعمل بنشاط على الإطاحة بالعائلة المالكة السعودية.

    وحسب تقرير للجهاز، « كان رجل الأعمال السعودي أسامة بن لادن أحد أبرز الداعمين للجماعات الإسلامية، وله نشاط عابر للحدود منذ أوائل ثمانينيات القرن الماضي. ويُوصَف بن لادن بأنه شخصية تتجنب الظهور العلني، لكنها تتمتع بجاذبية كبيرة عند التواصل المباشر معه ».

    المنفى في السودان

    بعد لجوء زعيم تنظيم القاعدة إلى السودان، جمع جهاز الاستخبارات الخارجية الألمانية (BND) معلومات متفرقة حول أنشطته هناك. وجاء في الملفات: « يُفترض أن أسامة بن لادن توجه إلى الخرطوم في مطلع عام 1993، حيث يقيم منذ ذلك الحين مع نحو 200 من أتباعه. يقع منزله في حي الرياض، ويستأجر ما يصل إلى 25 شقة لموظفيه في حي الطائف ».

    وجاء في أحد التقارير: « يدير بن لادن عدة شركات في السودان (…) وتنشط هذه الشركات في مجالات الهندسة المدنية والإنشاءات، بالإضافة إلى الزراعة »، كما تشير وثائق جهاز الاستخبارات الخارجية الألمانية (BND). وأضافت أن بن لادن وظّف العديد من المقاتلين الأفغان السابقين في هذه الشركات آنذاك.

    وتذكر الملفات أن « مقرّه الرئيسي يقع في منطقة العروسة، قرب مدينة سواكن على البحر الأحمر. وتنتشر المجموعة في ثلاثة معسكرات. وللتغطية على ذلك، يمارسون تربية الدواجن والزراعة ». وتضيف: « في السودان، يحظى بن لادن بتقدير كبير كرجل أعمال ثري ومستثمر وداعم للقضية الإسلامية ».

    ينتمي بن لادن إلى عائلة سعودية ثرية ذات أصول يمنية من حضرموت؛ وقد جمع والده ثروة طائلة، لا سيما من خلال مشاريع البناء الضخمة في السعودية. في ثمانينيات القرن الماضي، انتقل بن لادن إلى أفغانستان ودعم المجاهدين الأفغان ضد الاتحاد السوفيتي.

    ماذا عن هجمات 11 شتنبر؟

    وقد علمت الاستخبارات الخارجية الألمانية أن بن لادن كان على ما يبدو يزوّد الجماعات الإسلامية في المنطقة بالأسلحة من السودان، ويهرّب المقاتلين إلى دول كالجزائر واليمن ومصر. كما أشارت الاستخبارات الألمانية في ملفاتها إلى أن بن لادن نجا من محاولة اغتيال في السودان، نُفّذت على ما يبدو من قبل متطرفين أكثر تشدداً.

    كما حلّلت المخابرات الألمانية الصراع المتصاعد مع العائلة المالكة السعودية، مشيرةً إلى تقارير تفيد بأن عائلته قد قطعت علاقتها به، وأن السلطات السعودية ربما تكون قد سحبت منه جنسيته.

    لا تتضمن ملفات جهاز الاستخبارات الخارجية الألمانية (BND) في عامي 1993 و1994 أي توقعات بأن يشن أسامة بن لادن هجمات 11 أيلول/سبتمبر عام 2001 في الولايات المتحدة. في ذلك الوقت، كان يُنظر إلى هذا الإسلامي، على ما يبدو، في المقام الأول على أنه تهديد للأنظمة العربية، التي دعا إلى إسقاطها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مسؤول « بلا مهام » يكلف مالية الـSNRT قرابة مليون درهم سنوياً ووضعه « الاستثنائي » يثير غضبا واسعا داخل القناة

    في لحظة تتقاطع فيها ذروة الغضب المهني مع اتساع رقعة السخط الشعبي، لم يعد ما يجري داخل الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة مجرد نقاش حول جودة البرامج، بل تحول إلى عنوان صريح لأزمة عميقة في الحكامة والتدبير. وفي هذا السياق، أكد مصدر مطلع من داخل المؤسسة، مدفوعاً بغيرته على هذا المرفق العمومي وحرصه على صون المال العام، أن ملامح التغيير التي تلوح في الأفق، مع تزايد الحديث عن قرب مغادرة فيصل العرايشي لمنصبه، ليست حدثاً عابراً، بل نتيجة مسار اختل توازنه تدريجياً تحت ضغط التحولات الرقمية وتراجع تأثير التلفزيون التقليدي، مقابل تصاعد غير مسبوق لمطالب الإصلاح.

    وارتباطا بالموضوع، أوضح مصدر موقع « أخبارنا أن ما يُروج بشأن هذه التغييرات يعكس، بحسب تقديره، محاولة لامتصاص حالة احتقان داخلي متنامية، في وقت تتزايد فيه الانتقادات المرتبطة بضعف الحكامة وتراجع الأداء داخل المؤسسة، ما يجعل من هذه المرحلة، وفق تعبيره، مرحلة إعادة ترتيب أكثر منها مجرد تغيير إداري عابر.

    وفي سياق أكثر حساسية، كشف ذات المصدر عن معطيات وصفها بالمقلقة تضع علامات استفهام ثقيلة حول منطق التدبير داخل القناة الأولى، معتبراً أن الخلل لم يعد مرتبطاً فقط بالمحتوى، بل امتد إلى طرق اتخاذ القرار وآليات التسيير داخل هذا المرفق الحيوي.

    وشدد المصدر نفسه على أنه في واحدة من أكثر الوقائع إثارة للجدل، تم تعيين مسؤول على رأس مديرية البرامج الثقافية بالمديرية المركزية للإنتاج والبث في أكتوبر 2024، غير أنه ظل لما يقارب سنة ونصف « مديراً بلا مهام »، دون تفويض قانوني للتوقيع ودون ممارسة فعلية لأي اختصاص. وأضاف مصدر « أخبارنا » أن المعني بالأمر واصل خلال هذه الفترة تقاضي راتب شهري يقارب 40 ألف درهم، إلى جانب منحة سنوية تصل إلى 200 ألف درهم، ما رفع الكلفة الإجمالية إلى ما يفوق 950 ألف درهم سنويا، دون أن تُسجل، بحسب المصدر، أي مردودية مهنية تُذكر خلال هذه المدة.

    كما أشار المصدر ذاته إلى أن تفويض التوقيع لم يُمنح للمسؤول الجديد إلا مباشرة بعد حلول قضاة المجلس الأعلى للحسابات، معتبراً أن هذا التوقيت يثير تساؤلات حول كونه إجراءً متأخراً لتدارك وضع إداري غير واضح، أكثر من كونه قراراً مبنياً على منطق النجاعة أو الحاجة الفعلية.

    وفي ما يتعلق بالحصيلة المهنية، أكد المصدر ذاته أنها ظلت محدودة، مشيراً إلى مشروع برنامج ثقافي بعنوان « رؤى من التاريخ »، سُخرت له إمكانيات تقنية مهمة من بينها وحدة النقل التلفزي الثقيلة وتجهيزات متطورة، قبل أن يُطوى المشروع بعد إنتاج حلقة نموذجية تم التخلي عنها بقرار إداري، وفق المعطيات ذاتها.

    واستغرب المصدر ذاته غياب أي مساءلة في هذا الملف، رغم الكلفة المرتبطة به، معتبراً أن مثل هذه الحالات تطرح تساؤلات حول معايير التقييم والمحاسبة داخل المؤسسة، في ظل ما وصفه بوجود ازدواجية واضحة في التعامل مع الملفات المشابهة.

    وفي سياق أوسع، كشف مصدر الجريدة أن هذه الوقائع لا تبدو معزولة، بل تعكس، بحسب تقديره، ممارسات مرتبطة بـ »الزبونية والمحسوبية » داخل المديرية المركزية للإنتاج والبث، تمتد من مرحلة إعداد البرامج إلى تنفيذها ثم برمجتها، حيث يتم إنجاز بعض الأعمال وتركها حبيسة الرفوف لسنوات، مقابل بث برامج أخرى بشكل سريع، ما يثير تساؤلات حول المعايير المعتمدة في الاختيار والبرمجة.

    وأضاف المصدر نفسه أن بعض شركات الإنتاج تحظى، وفق المعطيات التي يتوفر عليها، بحضور متكرر في عدد من المشاريع، في ظل ما وصفه بوجود تقاطعات مصالح وعلاقات قربى مع محيط بعض المسؤولين، وهو ما يطرح علامات استفهام حول شفافية مساطر الإسناد وتكافؤ الفرص داخل المؤسسة.

    وختم المصدر تصريحه بالتأكيد على أن الهدف من كشف هذه المعطيات ليس الإثارة، بل دق ناقوس التنبيه من داخل المؤسسة، أملاً في أن تجد هذه الاختلالات طريقها إلى المعالجة، خاصة وأن الأمر يتعلق بتدبير المال العام وبمرفق إعلامي يفترض أن يكون في خدمة المواطنين لا رهينة لمنطق الامتيازات والمصالح الضيقة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “مهمة لم تكتمل” وخطة تهجير.. ذرائع إسرائيل الجاهزة لاستئناف حرب غزة

    في الوقت الذي يعاني فيه قطاع غزة من أزمات صحية وإنسانية متفاقمة، وسط دعوات دولية لضرورة فتح المعابر وإدخال المساعدات والأدوية، تعود إسرائيل للتلويح باستئناف الحرب على القطاع الذي تعرض لتدمير شبه كامل على مدار عامين بفعل آلة الحرب الإسرائيلية.

    وفي أحدث التطورات بهذا الشأن، أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن المجلس الوزاري الأمني المصغر “الكابينت” سيبحث، مساء اليوم الأحد، إمكانية استئناف الحرب على قطاع غزة، رغم خروقات تل أبيب لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر الماضي.

    وتتعارض هذه التصريحات مع ما ذكرته الهيئة نفسها سابقا، بأن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) سلمت ردها على مقترح قدمه الوسطاء، في إطار تنفيذ التزامات المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، والتحضير للنقاش بشأن ترتيبات المرحلة الثانية.

    ونقلت هيئة البث عن مصادر سياسية مطلعة، لم تسمها، أن “حماس أبدت موافقة مبدئية على مناقشة مسألة السلاح، لكنها ربطت ذلك بتحقيق الحقوق السياسية للشعب الفلسطيني، ضمن ترتيبات أمنية شاملة”.

    وكانت إسرائيل أمهلت حماس 60 يوما لتسليم سلاحها، بدءا من نهاية فبراير/شباط الماضي، غير أن الحركة طالبت إسرائيل بتنفيذ التزاماتها ضمن المرحلة الأولى، وهو ما لم تلتزم به تل أبيب.

    “مهمة لم تكتمل”!

    الصحفيان الإسرائيليان موريا أسراف ودورون كادوش ذكرا أن مسؤولين كبارا في هيئة الأركان الإسرائيلية يتحدثون في اجتماعات مغلقة أن “المهمة في غزة لم تكتمل، وأن الجيش مضطر للعودة واستهداف حماس، بسبب رفضها المستمر لنزع سلاحها”.

    في المقابل، يرى مسؤولون آخرون في هيئة الأركان -بحسب الصحفييْن- أنه ينبغي النظر في تأجيل أي عملية برية إضافية في غزة لعدة أشهر، “لتجنب زيادة العبء الثقيل أصلا على قوات الاحتياط”.

    وأضاف الصحفيان الإسرائيليان -عبر قناتهما على تليغرام- أن الجيش الإسرائيلي خفّض في الأيام الأخيرة قواته في جنوبي لبنان، ونقل ألوية نظامية إلى جبهة غزة والضفة الغربية.

    وتابعا أن “قيادة المنطقة الجنوبية أنهت إعداد الخطط العملياتية، وهي جاهزة لاستئناف القتال في حال اتخاذ قرار سياسي بذلك”.

    وفي هذا الإطار، سلط الصحفيان الإسرائيليان الضوء على خطوتين نفذّهما الجيش الإسرائيلي خلال الأسابيع الماضية في قطاع غزة، وهما:

    زيادة وتيرة الغارات وعملية استهداف المسلحين على نطاق أوسع منذ بدء وقف إطلاق النار.

    دفع إسرائيل للخط الأصفر غربا، وقضم المزيد من الأراضي في قطاع غزة، حيث كانت إسرائيل تسيطر على 53% من مساحة القطاع، أما اليوم، وبعد دفع الخط تدريجيا نحو الغرب، فهي تسيطر على نحو 59% من المساحة.

    وتساءل الصحفيان في ختام تقريرهما “إلى أي مدى يستطيع الجيش تنفيذ عملية برية واسعة من هذا النوع دون تعبئة إضافية لقوات الاحتياط، وما سيترتب على ذلك من زيادة كبيرة في العبء على جنود الاحتياط، الذين يخدمون في عام 2026 بمعدل يقارب 80 يوما سنويا؟”.

    جولة شبه حتمية

    في السياق العسكري ذاته، نقلت القناة الـ15 الإسرائيلية عن مسؤول في هيئة أركان الجيش قوله إن “جولة قتال إضافية مع حماس باتت شبه حتمية”، مبررا ذلك برفض الحركة تفكيك ترسانتها العسكرية.

    وتتوافق هذه التصريحات مع دعوة وزيرة الاستيطان الإسرائيلية أوريت ستروك إلى استئناف الإبادة في غزة خلال أسابيع، “في حال لم يتم نزع سلاح حماس”.

    ويأتي التلويح الإسرائيلي بعد أيام من نشر مقال للمحلل العسكري في صحيفة هآرتس عاموس هارئيل، حذر فيه من مساع حكومية لـ”شن هجوم جديد على قطاع غزة”، وسط ترقب بعض المسؤولين أن ترتكب “حماس”، وفق وصفهم، “خطأ فادحا” بإطلاق صواريخ على إسرائيل.

    وقال هارئيل إن “التسريبات المتكررة مؤخرا حول تزايد قوة حماس في غزة، وما أعقبها من تصريحات سياسية، ليست محض صدفة، فالحكومة تستعد لشن هجوم جديد على القطاع”.

    وأضاف: “إذا ما ظل قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ساريا بوقف القتال في إيران ولبنان، فإن نتنياهو يطمح إلى إبقاء جذوة الحرب مشتعلة على جبهات أخرى، لا سيما مع اقتراب موعد الانتخابات العامة في أكتوبر/تشرين الأول المقبل”.

    ساحة تعويضية لنتنياهو وفرصة للتهجير

    وفي السياق، رأى الخبير في الشأن الإسرائيلي محمد هلسة أن غزة تحولت إلى “ساحة تعويضية” لرئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو.

    وقال هلسة -في حوار سابق مع الجزيرة- إنه “كلما استعصى على نتنياهو تحقيق نصر مطلق في لبنان أو إيران، يعود لتصعيد آلة الموت في غزة لإرضاء شركائه من اليمين المتطرف، مثل السياسي الإسرائيلي اليميني بتسلئيل سموتريتش، ولردم الهوة مع الرأي العام الداخلي عبر إظهار اليد الطولى للجيش”.

    وهذا ما أكده أستاذ العلوم السياسية والقانون العام بجامعة القدس، أمجد شهاب، بقوله إن نتنياهو يشعر بأن قطاع غزة هو الحلقة الأضعف، مشيرا إلى أن المبررات الإسرائيلية لعودة الحرب دائما جاهزة.

    وأضاف شهاب للجزيرة أن استطلاعات الرأي الإسرائيلية تكشف بشكل واضح أن هناك رغبة لعودة القتال والقتل في غزة، وأن الجبهة الداخلية الإسرائيلية متعطشة لسفك الدماء وما يصفونه بـ”حسم الملف الفلسطيني”، إلى جانب وجود أكثر من 80% يفضلون تهجير السكان وإخراجهم من قطاع غزة.

    وذكر أن مشروع التهجير يُعد “فرصة تاريخية” لإسرائيل، مبينا أن تل أبيب لم توقف إطلاق النار في قطاع غزة أو تحسن من الوضع الإنساني، في دلالة واضحة على رغبة في تهجير السكان، خاصة مع عمليات التدمير الممنهج في المناطق التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي.

    “الخط البرتقالي”.. واقع ميداني جديد

    وتزامنا مع مرور 200 يوم على سريان اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وفي ظل الحديث عن تصعيد إسرائيلي محتمل، يجد الفلسطينيون أنفسهم أمام واقع ميداني وأمني متغير، فإلى جانب القتل اليومي وعمليات الاستهداف والوضع الإنساني الكارثي، وسّع الجيش الإسرائيلي نطاق سيطرته الجغرافية داخل القطاع.

    لم تكتفِ إسرائيل باحتلال نحو 53% من مساحة قطاع غزة من خلال ما تسميه بـ”الخط الأصفر”، الذي يفصل بين مناطق سيطرة الجيش الإسرائيلي شرقا، والمناطق التي يُسمح للفلسطينيين بالوجود فيها غربا على طول القطاع، بل واصلت قضم المزيد من الأراضي من خلال ما بات يُعرف بـ”الخط البرتقالي”.

    وأزاحت إسرائيل “الخط الأصفر” بنحو 8-9% داخل أراضي قطاع غزة، مما يرفع إجمالي المساحة التي بات يسيطر عليها جيش الاحتلال في عمق القطاع إلى أكثر من 60%.

    ودفع هذا الزحف الإسرائيلي عشرات العائلات الفلسطينية إلى ترك منازلها وخيامها والنزوح غربا، وترافق مع غارات جوية ومدفعية وإطلاق عشوائي للنار مما أسفر عن مقتل وإصابة عشرات الفلسطينيين، بزعم “اجتيازهم الخط الأصفر أو اقترابهم منه”.

    والجمعة، قال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إن إسرائيل وسعت من احتلالها في قطاع غزة عبر إنشائها ما يسمى بـ”الخط البرتقالي” داخل “الخط الأصفر” الذي انسحبت إليه في إطار المرحلة الأولى من خطة إنهاء الحرب في أكتوبر/تشرين الأول 2025.

    وأضاف دوجاريك لوكالة الأناضول أن لدى المنظمة خرائط تضم خطا ملونا آخر يُسمّى بـ”الخط البرتقالي” تم تقديمه للكوادر الأممية النشطة في مجال المساعدات الإنسانية.

    مساعٍ لإفشال الاتفاق

    من جانبها، قالت حركة حماس إن “الخروقات اليومية التي يرتكبها الاحتلال، وقتله المئات من الأطفال والنساء والمدنيين، وتعميقه الكارثة الإنسانية عبر إحكام الحصار وسياسة التجويع، واستمرار إغلاق معبر رفح أو فتحه شكليا، وتحريك ما يُسمّى بالخط الأصفر غربا في العديد من المواقع، وغيرها من الانتهاكات، تمثّل دليلا واضحا على تنكّر حكومة مجرم الحرب نتنياهو لجهود الوسطاء، وسعيها للتنصّل من الاتفاق وإفشاله”.

    وأضافت الحركة في بيان صحفي، الجمعة، أن “إسرائيل تسعى بشكل واضح لفرض واقع جغرافي وأمني وسكاني جديد، يتعارض جوهريا مع نص الاتفاق وروحه، ويُقوض فرص الاستقرار وعودة السكان”.

    وخلال الأسابيع الماضية، جرت مباحثات مكثفة في العاصمة المصرية القاهرة برعاية أمريكية، لكنها لم تسفر عن تقدم ملحوظ يأذن بالعبور نحو المرحلة الثانية من الاتفاق، رغم الإعلان الأمريكي عن بدئها منتصف يناير/كانون الثاني الماضي.

    ووفق مصادر عديدة، تصطدم المباحثات باشتراط إسرائيلي لنزع سلاح حركة حماس والفصائل الفلسطينية قبل الانتقال للمرحلة الثانية، بينما ترى الحركة أن على إسرائيل دفع استحقاقات المرحلة الأولى قبل طرحها قضية السلاح.

    وجرى التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار بعد نحو عامين من الحرب التي بدأت في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، وأسفرت عن أكثر من 72 ألف شهيد، وما يزيد على 172 ألف جريح، إضافة إلى دمار واسع طال نحو 90% من البنى التحتية المدنية في القطاع.

    إقرأ الخبر من مصدره