Étiquette : 2000

  • في سابقة من نوعها بالمغرب والعالم العربي… الاستقلال يعلن عن تأسيس معهد وطني للتطوع

    العلم الإلكترونية – هشام الدرايدي 
      أعلن الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، أن الحزب يلتزم بإحداث معهد وطني للتطوع، باعتباره آلية مؤسساتية لضمان ديمومة واستدامة العمل التطوعي، وترسيخ ثقافة المسؤولية المجتمعية وروح الانتماء الوطني، وجاء ذلك خلال لقاء تنظيمي ترأسه الأمين العام مساء أمس الثلاثاء 2 شتنبر بالمقر المركزي للحزب بالرباط، خصص لتقييم الحصيلة المرحلية لبرنامج « 2025 سنة التطوع » واستشراف آفاقه المقبلة، والذي انطلقت فعالياته منذ يناير الماضي، وشمل كل المجالات في ربوع المملكة.   وأوضح بركة، في اللقاء الذي حضره عمر حجيرة منسق البرنامج، وقيادات الحزب ورؤساء التنظيمات الموازية والروابط المهنية، أن هذا المعهد سيشكل إطارا منظما يؤطر مختلف المبادرات التطوعية، في انسجام مع برنامج « 2025 سنة التطوع » الذي أطلقه الحزب بداية السنة الجارية.   ومن جهته، أكد عمر حجيرة، عضو اللجنة التنفيذية ومنسق البرنامج، أن إحداث المعهد الوطني للتطوع يمثل سابقة في العمل الحزبي والسياسي، ويضمن استمرارية الأنشطة التطوعية بعد انتهاء سنة 2025، مشيرا إلى أن الحزب يسعى إلى بلوغ 2000 نشاط تطوعي عبر مختلف أقاليم المملكة مع نهاية السنة.


      ونوه الأمين العام بمستوى التعبئة والانخراط الذي أبانت عنه هياكل الحزب في إنجاح هذا المشروع الوطني الطموح، محذراً في الآن ذاته من محاولات بعض الأطراف تأويل المبادرة بشكل مغلوط على أنها حملة انتخابية سابقة لأوانها، داعيا الجميع إلى المضي قدما في ترسيخ قيم التطوع باعتبارها رافعة أساسية لترسيخ قيم التكافل والتآزر والانتماء والوحدة الوطنية.   وعلى صعيد آخر، توقف بركة عند الحملات التي تستهدف المغرب بغرض التشويش وبث الفتنة في صفوف المواطنين، مؤكدا أن التصدي لهذه المحاولات يكون عبر توطيد الثقة في المؤسسات ودعم الأنشطة التطوعية التي تعزز التماسك المجتمعي، كما خصص حيزا مهما من حديثه لقضية الصحراء المغربية التي تدخل مرحلة استثنائية دقيقة مع اقتراب موعد اجتماع مجلس الأمن، مشددا على ضرورة التعبئة الشاملة للدفاع عن المبادرة المغربية للحكم الذاتي كحل وحيد وواقعي للنزاع المفتعل.   ولم يفت الأمين العام الإشارة إلى القطاع الفلاحي، حيث أبرز أن عملية إحصاء القطيع الوطني شكلت فرصة لإعادة هيكلة هذا المجال من أجل تحقيق السيادة الوطنية الغذائية، مشيرا إلى الدعم الحكومي الهام المخصص بقيمة 11 مليار درهم لفائدة الفلاحين ومربي الماشية، بهدف الحفاظ على القطيع وتنميته استعداداً للموسم الفلاحي المقبل.   كما وجه بركة تنبيها إلى مكونات الحزب بشأن ما وصفها بـ »الهجمات الشعواء » التي يتعرض لها الحزب، داعيا الجميع إلى الترفع عن السجالات السياسية العقيمة، والتحلي بالمسؤولية، بما في ذلك المسؤولية الرقمية في مواجهة الأخبار الزائفة التي قد تسيء إلى صورة الحزب.   وخلال هذا اللقاء، أتيح المجال لممثلي الروابط المهنية والتنظيمات الموازية لتقديم مداخلاتهم، حيث أكدوا أن أنشطة التطوع المنجزة أحدثت وقعا ملموسا لدى المواطنات والمواطنين، لاسيما الشباب، وشكلت فرصة لترسيخ قيم المواطنة وتعزيز روح المبادرة، مع استشراف آفاق جديدة قبل نهاية سنة التطوع 2025.
     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المحكمة الابتدائية بالحسيمة تدين متهمًا بخيانة الأمانة والسرقة

    العلم الإلكترونية – فكري ولد علي 
      أصدرت الغرفة الجنحية بالمحكمة الابتدائية بالحسيمة حكمًا يقضي بإدانة متهم بسرقة مبلغ مالي كبير من أحد أقاربه، وحكمت عليه بخمس سنوات سجنًا نافذًا وغرامة مالية قدرها 2000 درهم، إضافة إلى أداء تعويض مدني قدره 20 ألف درهم لفائدة الضحية.

    وكانت النيابة العامة قد تابعت المتهم بتهم السرقة وخيانة الأمانة واستهلاك المخدرات، بعدما تقدم الضحية بشكاية للضابطة القضائية التي باشرت التحقيق وأوقفت المعني بالأمر. وخلال أطوار المحاكمة، رفضت الهيئة القضائية تمتيع المتهم بعقوبة بديلة، معتبرة الأفعال المنسوبة إليه خطيرة، لتحكم عليه بالسجن النافذ وإرجاع الأموال المسروقة مع التعويض المدني.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بنك بريطاني جديد يخطط لدخول السوق المغربية والتوسع فيها

    لندن – المغرب اليوم

    عقد مسؤولون من بنك « ريفولوت » البريطاني لقاءات مع بنك المغرب المركزي في بداية شهر أغسطس الماضي لبحث سبل دخول السوق المغربية، وفقًا لتقرير نشرته مجلة « جون أفريك » الفرنسية.

    ويرى متخصصون أن هذه الخطوة يمكن أن تحدث تغييرًا كبيرًا في قطاع يأمل مستخدموه في تقليص الرسوم والعمولات البنكية المرتفعة.

    وأوضح التقرير أن المباحثات ركزت على خصوصيات النظام المالي المغربي والخدمات المتوفرة لتلبية احتياجات السوق.

    وتتراوح التكاليف السنوية في البنوك المغربية بين 1000 و2000 درهم، تشمل رسوم الحفاظ على الحساب والبطاقات البنكية وعمولات السحب والتحويلات…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحسيمة.. 5 سنوات سجنا لمتهم بخيانة الأمانة ورفض تمتيعه بالعقوبة البديلة

    أدانت الغرفة الجنحية بالمحكمة الابتدائية بالحسيمة، شخصا تورط في قضية تتعلق بخيانة الأمانة والسرقة، وحكمت عليه بخمس سنوات سجنا نافذاً وغرامة مالية قدرها 2000 درهم.

    وقضت المحكمة أيضا، في الشق المدني، بإلزام المعني بالأمر بإرجاع المبلغ المالي الذي استولى عليه والبالغ 520 ألف درهم، إضافة إلى أداء تعويض مدني بقيمة 20 ألف درهم لفائدة الضحية.

    وكانت النيابة العامة قد تابعت المتهم بتهم السرقة وخيانة الأمانة واستهلاك المخدرات، بناءً على شكاية تقدم بها أحد أقاربه، ليجري توقيفه من طرف عناصر الضابطة القضائية وإحالته على العدالة.

    وخلال المحاكمة، رفضت الهيئة القضائية تمتيعه بعقوبة بديلة، معتبرة أن الأفعال المرتكبة على قدر كبير من الخطورة وتستوجب العقوبة السجنية النافذة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • برادة عطى لـ”كود” تفاصيل على تعميم “مدارس الريادة”: العدد الإجمالي للتلاميذ بهاد المؤسسات فالابتدائي غادي يوصل لجوج مليون تلميذ بزيادة 640 ألف تلميذ إضافي (أرقام رسمية)

    عمر المزين – كود///

    أكد محمد سعد برادة، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، في تصريحات لـ”كود”، أن مشروع مدارس الريادة يعد إجراء إصلاحيا جوهريا ضمن خارطة طريق إصلاح المنظومة التربوية، حيث يهدف إلى الرفع من جودة التعليم، عبر تمكين التلميذات والتلاميذ من اكتساب التعلمات الأساسية، مما يساهم في تقليص الهدر المدرسي وتعزيز فرص استمرارية التمدرس.

    وقد تم تصميم هذا المشروع، حسب المسؤول الحكومي، وفق مقاربة متعددة الأبعاد تشمل التلميذ والأستاذ والمؤسسة، حيث يعتمد على طرق بيداغوجية حديثة ومجربة، تمكن التلاميذ من التحكم في التعلمات الأساس وتطوير مهاراتهم اللغوية، كما يهدف المشروع إلى تقوية قدرات المدرسين والرفع من كفاءاتهم ودعمهم بالوسائل البيداغوجية والتقنية اللازمة لأداء مهامهم، بالإضافة إلى تأهيل فضاءات المؤسسات التعليمية وتجهيزها بما يلزم من معدات ووسائل تعليمية حديثة.

    وبهذا الخصوص، أكد الوزير برادة لـ”كود” أن مسار التعميم سير بخطى حثيثة بفضل جهود الأطر التربوية والإدارية المنخرطة بكل تفان، حيث من المترقب أن يبلغ العدد الإجمالي لمؤسسات الريادة بالابتدائي خلال هذا الموسم 4626  مؤسسة من مجموع 8500 مؤسسة ابتدائية، بزيادة 2000 مدرسة ابتدائية مقارنة مع السنة الماضية، إذ تصل نسبة التعميم هذه السنة 50%، وسيبلغ العدد الإجمالي للتلاميذ بمؤسسات الريادة بالابتدائي مليوني تلميذ(ة) أي بزيادة 640 ألف تلميذ إضافي.

    وأشار إلى أن وزارته تعتزم توسيع مشروع “إعداديات الريادة”، إذ من المتوقع أن يصل عدد إعداديات الريادة خلال الموسم الدراسي 2025/2026 إلى 786 إعدادية، من بين 2310 إعدادية، أي بزيادة 554 إعدادية مقارنة مع السنة الفارطة، بحيث تبلغ نسبة التعميم 32%.

    وفي السياق نفسه، ستواصل الوزارة، حسب برادة لـ”كود”، تنفيذ برنامج الدعم التربوي وفق المستوى المناسب (TARL)، من خلال توزيع عدة الدعم وكراساتها بشكل مجاني على التلاميذ المعنيين، مع توفير كراسات التدريس الصريح بالمكتبات العمومية بأثمنة جد مناسبة لتعزيز تكافؤ الفرص، إضافة إلى تنظيم تكوين عملي لفائدة 75 ألف أستاذة وأستاذ بالتعليم الابتدائي والثانوي الإعدادي حول مقاربة الدعم وفق المستوى المناسب والتدريس الصريح.

    وفي إطار تحسين تتبع مستوى التلاميذ، فقد ذكر برادة أن وزارته ستعتمد مسطحة “مسار” لموضعة مستوى التلاميذ وتفييئهم وتتبع أدائهم الفردي، مما سيمكن من تكييف التدخلات التربوية حسب حاجيات كل تلميذ.

    وأضاف: “كما ستستفيد مؤسسات الريادة من بوابة الريادة لتحميل الموارد البيداغوجية المعتمدة، لدعم جودة التعليم خلال الموسم الدراسي الجديد. وتأتي هذه الجهود لتؤكد التزام الوزارة بإحداث تحول نوعي داخل الفصول الدراسية، وتعزيز التعلمات الأساس، وضمان بيئة تربوية دامجة ومحفزة للنجاح الدراسي”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الكتبيون يُحذرون من ارتفاع أسعار الكتب المستوردة ويطالبون بتقنين السوق لحماية الأسر

    عبّر عدد من الكتبيين عن استيائهم من الزيادات الملحوظة في أسعار الكتب المستوردة، محذرين من اتساع الفجوة بين تكلفة المحفظة المدرسية في القطاعين العمومي والخصوصي، في غياب ضوابط تنظيمية واضحة.

    وأوضح مهنيون في القطاع أن أسعار الكتب المعتمدة في المدارس الخاصة شهدت هذا العام ارتفاعا يتراوح بين 5 و50 درهما في بعض العناوين، ما رفع التكلفة الإجمالية للمحفظة المدرسية إلى ما بين 1400 و2000 درهم، بحسب المدينة، مقابل حوالي 450 درهمًا فقط بالنسبة للمؤسسات العمومية.

    واستنكر الكتبيون غياب أي مبرر قانوني أو ظرفي لهذه الزيادات، خاصة في ظل استمرار الإعفاء من الضريبة على…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الملك يواسي أسرة الوالي

    بعث الملك محمد السادس برقية تعزية ومواساة إلى أفراد أسرة الراحل الإعلامي محمد حسن الوالي المعروف بلقب علي حسن والذي وافته المنية أمس الإثنين.

    وجاء في برقية الملك: “تلقينا ببالغ التأثر نعي المشمول يعفو الله وغفرانه، الإعلامي القدير المرحوم محمد حسن الوالي، تغمده سبحانه بواسع رحمته وأسكنه فسيح جنانه”.

    وقال الملك محمد السادس: “وبهذه المناسبة المحزنة، نعرب لكم ولكافة أهلكم وذويكم، ومن خلالكم لأسرة الراحل الإعلامية والثقافية الوطنية، عن أحر التعازي وأصدق مشاعر المواساة، في فقدان صحافي بارز ورائد من رواد الإعلام السمعي البصري، اتصف بالخلق الحميد وبالكفاءة الرفيعة التي طبعت مسيرته المهنية المتألقة، وتجسدت بكل اقتدار وعطاء ونكران ذات في أعماله التلفزيونية الإخبارية وكذا الفنية التي ألمت بالثقافة السينمائية، وحظيت بتقدير وإعجاب محبي وعشاق الفن السابع ببلادنا”.

    وبدأ علي حسن مسيرته المهنية عام 1964 في الإذاعة والتلفزة المغربية، حيث شغل عدة مهام وانتقل من مقدم للأخبار التلفزيونية والأخبار الإذاعية بين 1969 و1987، إلى منتج ومقدم برنامج “سينما الخميس” الشهير من 1991 إلى 2003، ثم “نادي السينما” من 2003 إلى 2014.وفي تجربة تحاكي نوعا ما برنامجه الشهير “سينما الخميس” لكن هذه المرة على أمواج الإذاعة، قام الراحل بإعداد وتقديم برنامج ” Entr’Acte ” من 1970 إلى 2015.كذلك، كان علي حسن من بين الأسماء التي شاركت في إطلاق راديو “ميدي 1″، وفي الفترة من سنة 1987 إلى سنة 1989 عمل مسؤولا مكلفا بالدراسات بشركة “أونا أومنيوم” شمال إفريقيا من أجل إحداث القناة التلفزيونية الثانية “2M”.وغير بعيد عن البرامج التلفزية، شارك حسن كممثل في عدد من الأفلام السينمائية المغربية، أبرزها “ابن السبيل” لمحمد عبد الرحمان التازي، “أفغانستان لماذا؟” لعبد الله المصباحي، “الحاج المختار الصولدي” لمصطفى الدرقاوي، و”الأحرار” لإسماعيل فروخي، كما شارك في فيلمين قصيرين للمخرج الفرنسي الجزائري محمود الزموري، وقام بالتعليق على أفلام وثائقية، كما عمل أيضا في وقت لاحق مستشارا لدى وزير الاتصال الراحل محمد العربي المساري من 1998 إلى 2000.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الصحافي والإعلامي علي حسن في ذمة الله

    العلم – الرباط

    توفي الإثنين بالرباط، الصحافي ومقدم البرنامج التلفزيوني « سينما الخميس »، علي حسن، بحسب ما علم لدى أقارب الراحل.

    وكان الفقيد شخصية بارزة في التلفزيون والسينما المغربية، كما قدم برامج إذاعية مغربية، وأخرى مخصصة لنشر الثقافة والمعرفة السينمائية.

    وبدأ الراحل علي حسن مسيرته المهنية في الإذاعة والتلفزة المغربية (الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة) سنة 1964، حيث شغل عدة مناصب، من بينها، مقدم الأخبار التلفزيونية والإذاعية ما بين 1969 و1987، ومنتج ومقدم برنامج « سينما الخميس » من 1991 إلى 2003، ثم برنامج « نادي السينما » من 2003 إلى 2014. كما تولى تنشيط البرنامج الإذاعي « Entr’Acte » بين 1970 و1980، ثم بين 1981 و1987، وأيضا من 1989 إلى 2015.

    وساهم الراحل أيضا كصحافي في إطلاق إذاعة ميدي1 من سنة 1980 إلى 1981 ، وكمكلف بالدراسات في شركة « أونا » (أومنيوم شمال إفريقيا) بين 1987 و1989، في إطار تأسيس القناة التلفزيونية الثانية « دوزيم ».

    وشارك كممثل في عدة أفلام مغربية طويلة، من بينها « ابن السبيل » لمحمد عبد الرحمن التازي، و »أفغانستان لماذا؟ » لعبد الله المصباحي، و « الحاج مختار الصولدي » لمصطفى الدرقاوي، و « الأحرار » لإسماعيل فروخي، إضافة إلى عمله في فيلمين قصيرين للمخرج الفرنسي-الجزائري محمود الزموري.

    كما قام بدبلجة العديد من المسلسلات والأفلام إلى اللغة الفرنسية، وقام بالتعليق على أفلام وثائقية، منها على الخصوص مجلة الأنباء المصورة من إنتاج المركز السينمائي المغربي خلال الفترة من 1973 إلى 1982.

    كما شغل الراحل منصب مستشار لدى وزير الاتصال خلال الفترة من 1998 إلى 2000، و ترأس لجنة تحكيم الصحافة في مهرجان السينما الفرنكوفونية بآسفي سنة 2004، وكان عضوا في لجنة دعم الإنتاج السينمائي الوطني خلال الفترة من 2012 إلى 2014، وعضو لجنة تحكيم مسابقة الأفلام الطويلة في مهرجان السينما المغاربية بالجزائر العاصمة سنة 2013.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قوة ناعمة .. كيف حولت السينما الأمريكية تاريخ العالم إلى ملكية خاصة؟

    عبدالله الساورة‎

    منذ نشأتها قدّمت السينما الأمريكية نفسها بوصفها النافذة الكبرى على العالم، ولم تكتفِ بتوثيق الواقع، بل صنعته، وصنعت أبطاله وأشراره، وحدوده وحدوده الممزقة، ومظالِمه ومُخَلّصيه، وأحزانه وشعائره. وظهرت هوليود كصوتٍ ينطق بالحقيقة، أو كما أرادت أن يُرى، لكنها سرعان ما تجاوزت الفنون لتصبح منظومة خطاب شامل، يجمع بين السياسة والاقتصاد والعسكرة والثقافة والفكر والتقنية والجماليات، وحتى الميتافيزيقا، وأعادت قراءة العالم من منظورها، طارحة مجموعة من الأسئلة: من يملك الحق في رواية التاريخ؟ ومن يتحكم في الذاكرة الجمعية لكوكبٍ بأكمله؟ وهل يستطيع شعب واحد أن يعيد تشكيل الماضي كما يشاء، ويختار ما يرويه وما يُسقطه، وما يُضخّمه وما يُخفيه، ليصوغ بذلك وعي أجيال لا تنتمي إليه؟ وإن كانت الكاميرا سلاحًا، فهل صارت هوليود جيشًا؟.

    السينما الأمريكية.. بنية خطاب إمبراطوري

    ما هي هوليود؟ إنها أكثر من صناعة ترفيه، إنها مؤسسة خطاب، إنها ترسانة بروباغندا. من رحم الرأسمالية المتوحشة ولدت هذه القوة الناعمة، ولم يكن تأسيسها حدثًا بريئًا أو محايدًا، فقد جرى دعمها، في لحظات مفصلية، من قبل مؤسسات الدولة، البنتاغون، وكالة الاستخبارات، البيت الأبيض، وتم توظيفها كأداة ترويج لقيم أمريكية يتم تصديرها خارج الحدود، وتُقدّم على أنها كونية، بل واجبة.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وهي لم تكتفِ بصناعة الحلم الأمريكي، بل أعادت إنتاج أحلام البشرية والتاريخ العالمي كافة وفق رؤيتها. وكانت القصة الكبرى دائمًا هي نفسها: أمريكا تنقذ العالم؛ من الغزاة، من النازيين، من الشيوعيين، من الإرهابين، من الكوارث الطبيعية، من الفقر، من الجهل، ومن نفسها. ووسط هذا كله تُختزل شعوب الأرض إلى خلفية رمادية يتحرك أمامها البطل الأبيض، الوسيم، المنكسر قليلًا، لكن المنتصر في النهاية. ونجد في قول توم هانكس في فيلم Saving Private Ryan “إنقاذ الجندي رايان” (1998) للمخرج ستيفن سبيلبرغ: “آمل أن يكون هذا الرجل يستحق ذلك، عليه أن يعود إلى المنزل، ويكتشف علاجًا لمرض ما، أو يخترع مصباحًا يدوم لفترة أطول”. لكن هذا “الرايان” هو نفسه رمز لفردية أميركية تُعلّمنا أن حياة جندي واحد تستحق أن يموت من أجله جيش، لأن هذا الجندي هو مستقبل الأمة، أو كما توهم الأمة نفسها.

    البنية البصرية.. احتكار الذاكرة بالضوء

    لا تحكي هوليود فقط، فهي تصوّر. ولا تكتفي الكاميرا بنقل الحدث، بل تصيغه ضمن منظومة رؤية شاملة. الزوايا، الألوان، الموسيقى، المؤثرات البصرية، كلها أدوات تُستخدم من أجل إنتاج معنى واحد يُدفع للمُشاهد دون أن يشعر. ولا يظهر مشهد سقوط برلين إلا عبر أعين الجندي الأمريكي، والنصر في نورماندي يُنسب لمن نزل من السفن لا لمن قاوم قبلهم، والهولوكوست يُذكر، بينما المجازر في فيتنام أو العراق تُحوّل إلى دراما عن الجنود العائدين بعقد نفسية، لا عن الضحايا الممزقة أجسادهم. وفي فيلم American Sniper، “القناص الأمريكي”، (2014)، للمخرج كلينت إيستوود، يردد البطل كريس كايل: “أنا مستعد للقاء خالقي والإجابة عن كل طلقة أطلقتها”، لكن لا أحد يسأل: من يجيب عن أولئك الذين لم يُمنحوا فرصة الإجابة، والذين كانوا مجرد أهداف في منظار القناص الأمريكي؟.

    الايديولوجيا المتخفية في الدراما وسرديات الاستحواذ.. تحويل العالم إلى ديكور

    تطرح السينما الأمريكية نفسها كوسيط محايد، لكنها محمّلة بشحنات أيديولوجية كثيفة من الرأسمالية، الفردية، النزعة الإنسانية المتعالية، تفوق العرق الأبيض، الهوس بالبطولة، تقديس المؤسسة العسكرية، كلها قيم تُمرّر تحت عباءة القصة الجذابة. ونجد في فيلم Gladiator “المصارع” (2000)، للمخرج ريدلي سكوت، نوعا من التبرير حيث يقول ماكسيموس: “ما نفعله في حياتنا يتردد صداه في الأبدية”. لكن هوليود لم تكن تريد للصرخة أن تصدر من بطل إفريقي أو شرقي، بل دائمًا من ذلك الرجل الذي يشبه قيصرًا جديدًا، قادمًا من أمريكا لا من روما. ويعاد اختراع التاريخ ليكون مرآة تُرى فيها الذات الأمريكية، وتُنسى فيها وجوه الآخرين وتاريخهم.

    وكم مرة شاهدنا الفراعنة في صورة مشوّهة؟ وكم مرة تحوّلت الحضارة الصينية إلى خلفية لأكشن صاخب؟ وكيف يظهر العرب؟ غالبًا إما إرهابيين أو أثرياء أغبياء أو غارقين في الصحراء والجهل. وتُختزل إفريقيا إلى مرضى، جياع، أو شعوب بحاجة إلى من “ينقذها”. وتُستدعى أوربا حين يُراد الإعلاء من شأن الحليف الغربي، أما أمريكا اللاتينية فدائمًا هي موقع للجريمة والمخدرات والعنف…

    ونرى شخصية روبن ويليامز في فيلم Dead Poets Society “حلقة الشعراء المفقودين” (1989)، للمخرج بيتر وير، وهو يصعد فوق الطاولة ويردد: “بغض النظر عمّا يقوله لك الآخرون فإن الكلمات والأفكار قادرة على تغيير العالم”. لكن هوليود لا تترك فرصة للكلمات الأخرى، ولا للأفكار التي لا تنبع من قلب مؤسستها، فهي تخلق الواقع وتمنح الشرعية لمن يحكي القصة، أما من لا يملك الكاميرا فيُحذف من الرواية.

    من ينتج المعنى؟ ومن يملك المستقبل؟ .. صناعة الجماليات بوصفها أداة استعمارية

    صنعت السينما الأمريكية من التاريخ مادة خاما تُعالجها وفق حاجاتها النفسية والسياسية، ففي أفلامها عن الحرب العالمية الثانية تُقدّم أمريكا كمنقذ وحيد، وتُغيب دور شعوب كاملة. وحتى فيلم مثل Schindler’s List “لائحة شندلر”، (1993) للمخرج ستيفن سبيلبرغ، لا ينجو من ثقل التأويل الأمريكي، إذ يُقدم البطل كمخلّص فردي، لا كجزء من حراك جماعي أو مقاومة عضوية.

    ويُصوّر المخرج بن أفليك في فيلم Argo”أرغو” (2012) إنقاذ الرهائن من إيران كإنجاز مخابراتي أمريكي خالص، بينما يُهمّش تمامًا دور الكنديين، وتُشوّه صورة إيران بكاملها. ولا تعكس الأفلام الواقع، فهي تعيد إنتاجه ضمن قالب يخدم السردية المركزية: أمريكا محور العالم، مركز الخير، المُتضرر دائمًا، والبطل أبدًا.

    وتحمل صناعة الجمال في هوليود وظيفة أساسية. وتُؤلف الموسيقى التصويرية كي تحرّك مشاعر بعينها، وتُختار الألوان كي تمنح انطباعًا دون وعي؛ حتى الإضاءة تُصمم لترسّخ معاني محددة. ويظل العدو دائمًا في الظل، البطل في النور. وتظهر الصحراء العربية داكنة، خانقة، بينما شوارع نيويورك مغمورة بالضوء، حتى في أكثر لحظات الخراب.

    ولا يُستخدم المكان كمجرد موقع تصوير، بل كرمز. ويتحول العالم بأسره إلى خشبة مسرح يؤدي عليها الأمريكي روايته الخاصة، بينما الآخر يُسحب إلى الخلف، يُطمس، أو يُعاد تشكيله.

    البطولة المصنوعة.. كيف تنتج هوليود رموزها

    من خلال مشاهداتي ومتابعتي المتواصلة لسنوات طويلة أتتبع فيها تطور السينما الأمريكية وتحولاتها وتقلباتها من الأبيض والأسود حتى التقنية الرقمية والذكاء الاصطناعي، ومن الخطاب الكلاسيكي إلى التفكيك ما بعد الحداثي وما بعد الحقيقة، أجدني دائمًا أعود إلى سؤال مركزي من هو البطل في هوليود؟ ولماذا يبدو أكبر من الحياة في كل مرة يظهر فيها على الشاشة؟.

    ولا يتبع تشكيل البطل في السينما الأمريكية الصدفة ولا يأتي نتيجة توجيه فني معزول، بل ينبع من منظومة سردية كبرى تتشابك فيها الأيديولوجيا والسياسة والاقتصاد؛ وتتحول إلى سرديات كونية تسعى إلى ترسيخ رؤية الولايات المتحدة الأمريكية عن ذاتها وعن الآخر وعن العالم كمسرح دائم للحسم والصراع والخلاص.

    ويمتلك البطل الهوليودي جسدًا صلبًا لكنه غالبًا محطَّم داخليًا يحمل ماضيا معذبًا، لكنه لا يتوقف أمامه طويلًا، ينظر دائمًا نحو الأفق يهرب من الحب لكنه ينقذ العالم؛ ولا يسعى إلى البطولة لكنها تفرض نفسها عليه، لا يتكلم كثيرًا لكنه دائمًا محور الحدث، وإن تكلم جاء صوته عميقًا مشبعًا بالحكمة أو بالثأر أو بالإيمان بشيء ما أكبر من الجميع.

    ويظهر جون رامبو كوحش كاسر في فيلم First Blood “الدم الأول” (1982) للمخرج تيد كوتشيف، حيث يعبر عن هذه القوة التي يملكها بقوله: “كنت أستطيع قتلهم جميعًا، كنت أستطيع قتلك في المدينة، أنت القانون، لكن هنا أنا هو القانون”. وتكشف هذه العبارة ليس فقط تمرد الجندي العائد من الحرب، وإنما إعادة تموضع السلطة في يد الفرد الخارج عن النظام الذي يصبح من خلال آلامه رمزًا لمظلومية الدولة وبطلاً في آن واحد.

    فقد خلق البطل بوصفه مُخلّصًا دائمًا للمجتمع. ويُظهر البعد الرمزي لهذه السينما البطل الأمريكي لا يخوض معاركه دفاعًا عن الذات فقط بل عن قيم يُراد تعميمها: الحرية والديمقراطية والنظام العائلي والعدالة الفردية وحتى السوق المفتوح، إذ كثيرًا ما يظهر وكأنه ضامنٌ للنظام العالمي ذاته.

    ورغم ما يبدو من انفصال بين أفلام الحرب وأفلام الأبطال الخارقين وأفلام الأكشن والدراما إلا أن ما يوحدها هو هذا البطل الذي يتحرك داخل البنية النفسية نفسها. وهذه البنية ترى العالم تهديدًا دائمًا للفرد وتمنحه مهمة استثنائية لحمايته ثم تكافئه بنوع من الاعتراف الرمزي أو الخسارة النبيلة.

    وفي فيلم The Dark Knight “الفارس الأسود”، (2008) للمخرج كريستوفر نولان، يقول بروس واين في حوار عميق مع ألفريد: “أحيانًا الحقيقة لا تكفي، أحيانًا يستحق الناس أكثر، أحيانًا يستحق الناس أن يُكافأ إيمانهم”. ولا يبحث البطل هنا عن انتصار شخصي بل يتحمل عبء الخديعة النبيلة من أجل بقاء النظام الأخلاقي. وهنا تتجلى الأبعاد الفلسفية العميقة التي تُغلّف الشخصية من الخارج بالظلمة لكنها تمنحها نورًا داخليًا يُرى فقط عند الذروة.

    جسد للبيع.. البطل الأمريكي كسلعة ثقافية بين السوق والرمز

    تشكيل البطل في السينما الأمريكية لا ينفصل عن السياق الاقتصادي الذي يحتضنه، فهوليود جزء من منظومة رأسمالية لا تنتج الأفلام فقط، بل تنتج رموزًا تُستهلك ثقافيًا وتُباع وتُسوق وتُحول إلى ماركات تجارية، حيث يلبس البطل الحذاء المناسب والسلاح المناسب والسيارة المناسبة، وتتحول سماته إلى علامات تجارية تدور داخل السوق العالمية ويعاد استنساخها في كل القارات.

    كما يتجلى البعد النفسي لشخصية البطل في الأزمات الداخلية التي يحملها معه دائمًا: جراح طفولة، اغتيال أحبة، شعور بالذنب، أو مأساة شخصية، أو فقدان المعنى، أو مشاعر غارقة في التقصير، وكلها تُستخدم لإضفاء إنسانية مخففة تخفف من سلطوية الشخصية وتحولها إلى كائن يتألم مثلك لكنه يتصرف عكسك، أي هو امتداد رغبتك المكبوتة في التصرف والانتصار والبقاء.

    ويُلاحظ أيضًا كيف تُمنح البطولة دائمًا لمعانا تُظهر أمريكا بصورة الوطن الأخلاقي الذي يحمي العالم من الخراب ويعاقب الخارجين عن القانون الدولي، أو يبرر العنف بوصفه ضرورة عليا حتى في أكثر المواقف إخلالًا بالشرعية مثلما فعل البطل في Man on Fire “رجل مشتعل”، (2004) للمخرج توني سكوت، حين قال دينزل واشنطن مجسدا شخصية كريسي: “الغفران بينَهم وبين الله، مهمتي فقط أن أُرتب اللقاء”. وينزاح القانون هنا لصالح الانتقام تحت غطاء أخلاقي يمنح للبطل تفوقًا أخلاقيًا مطلقًا.

    وتنحاز هذه السينما الأمريكية اجتماعيًا إلى رؤية الطبقة الوسطى وهي تحاول دائمًا تمثيل البطل بوصفه فردًا عاديًا من خلفية متوسطة أو فقيرة، يصعد بفعل الإرادة والمحنة والخطر والعمل المستمر ليتحول إلى صوت الأغلبية الصامتة. ويحمل البطل هنا تطلعات الناس البسطاء وتطلعات الطبقة المتوسطة ومخاوفها، ويحارب من أجل أطفالهم وعائلاتهم كما في فيلم Independence Day “يوم الاستقلال” (1996) للمخرج رولاند إيميريش، حيث يتحول رئيس الدولة نفسه إلى مقاتل مرددا قولته الشهيرة: “أنا طيار مقاتل، مكاني في السماء”. وتصبح القيادة هنا فعل مشاركة لا موقع سلطة مجردة، وتتحول السياسة إلى تجسيد ميداني للبطولة الرمزية.

    وأظهر التحول الكبير في تمثيل البطولة خلال العقود الأخيرة تعقيدًا أكبر مع تصاعد الحروب الحديثة وتفكك الحدود الأخلاقية وتزايد التوتر بين الداخل والخارج. وقد أصبحت البطولة مرتبطة بالتضحية دون مكافأة كما فيThe Hurt Locker “مستودع الألم” (2008) للمخرج كاثرين بيغلو، حيث تنفصل الشخصية عن المجتمع تمامًا وتجد معنى حياتها في الخطر نفسه.

    ويقول الجندي: “تحب اللعب بتلك الأشياء، تحبها أكثر من زوجتك”. وتعكس هذه العبارة انزياح المعنى من الأسرة إلى الحرب ومن العلاقة الإنسانية إلى العلاقة مع الموت المتكرر.

    وتُكرّس السينما الأمريكية ببعدها الثقافي البطل بوصفه حاملًا للهوية الوطنية والرمزية الجماعية، وامتدادًا تاريخيًا لأساطير الغرب الأمريكي والكشافة الأوائل وتضاريس الحدود المفتوحة وهي تمثل عمقًا ايديولوجيًا يسكن أغلب السرديات، حيث البطل يُعيد دائمًا تأسيس الأمة من خلال فعله الفردي ويُعيد تعريف الانتماء الأمريكي كل مرة على طريقته.

    ويتحول البطل سياسيًا إلى امتداد مباشر للسياسات الخارجية الأمريكية، مجسدا التدخل في الشرق الأوسط وفي إفريقيا وفي أمريكا الجنوبية وغيرها… دون سياقات معقدة، بل عبر حبكات تبسيطية تجعل من كل الآخر تهديدًا ومن الذات ضرورة للحسم والبقاء.

    وتحمل شخصية البطل كذلك بُعدًا رمزيًا يُضفي على السينما الأمريكية طابعًا دينيًا أحيانًا يتلبّس فيه البطل دور المخلّص المتألم الذي يحمل خطايا العالم ويصلب في معركة ما، ثم يعود للحياة متحولًا إلى رمز كما في The Matrix Revolutions “الثورات المصفوفة” (2003) من إخراج الأخوين واتشوسكي، حين يختار البطل نيو الموت لينقذ البشرية فيقول: “كل شيء له بداية، له نهاية”. ويُعيد البطل هنا تفعيل الأسطورة الميتافيزيقية في إطار سيبراني ورقمي معاصر.

    من خلال هذه الرحلة الطويلة التي خضتها ناقدًا ومتابعًا وباحثًا مازلت أرى في السينما الأمريكية مرآةً مشروخة لوعيها عن ذاتها، مرآة لا تعكس الحقيقة بقدر ما تبتكرها بطريقتها وتُعيد صياغتها وتُصدّرها لمن يشاهد البطل الأمريكي؛ هو أمريكا كما تتخيل نفسها وكما تريد للعالم أن يراها في شخصية رجل وحيد، غالبًا أبيض، غالبًا مكسور داخليًا، غالبًا منتصر خارجيًا، يحل مشاكل العالم دون أن يسأل أحد رأيه.

    ويُقدَّم البطل دائمًا بوصفه الصوت النهائي للحقيقة والتاريخ والديناميات الاجتماعية والنفسية التي تتحرك فيه دون عشوائية، وإنما على قدر محسوب بكل دقة لضمان أكبر قدر من التأثير والتعميم والتكرار.

    والسؤال: لمن نترك التاريخ؟ هل نملك حق الاعتراض؟ وهل تستطيع الشعوب أن تسترد رواياتها؟.

    هل الكاميرا أداة تحرر أم قيدٌ جديد؟ وماذا يحدث عندما تتحول الذاكرة الجمعية للبشرية إلى سيناريو مكتوب في استوديو في لوس أنجلوس؟ ومن يكتب التاريخ في زمن الصورة؟ ومن يصدّقه؟.

    وهل نملك ترف الصمت بينما العالم يُعاد تأثيثه وفق معايير لا تشبهنا؟.

    في فيلم “المصفوفة”The Matrix (1999) من إخراج الأخوين واتشوسكي، يقول مورفيوس: “المصفوفة موجودة في كل مكان، إنها تحيط بنا من كل جانب حتى الآن، في هذه الغرفة ذاتها”، وهو تعبير عن الفكرة الجوهرية للسينما الأمريكية، أن العالم الذي نظنه حقيقيا قد يكون مجرد وهم محكم، تم تصميمه بعناية لتهدئة وعينا، فيما الحقيقية مغيبة خلف ستار من الصور والرموز والأسرار والألاعيب والخدع المحكمة…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سلا: حيّ عنق الجمل… حين صرخ الحجر قبل البشر

    الأحداث نت – مراسلة: م.ع الإدريسي

    تحوّل حي عنق الجمل بمدينة سلا من فضاء نابض بالحياة إلى أرض خلاء صامتة، بعدما جرى إخلاؤه من قاطنيه وتعويضهم ببقع أرضية بعيدة عن المدينة. غير أن هذه العملية التي جاءت على عجل، تركت وراءها جروحاً اجتماعية عميقة، وسكاناً تائهين بين قسوة الترحيل وضيق العيش.

    إحصاء، إخلاء، وهدم… ثلاثية قاسية

    بدأت القصة بإحصاء السكان، تلاه إشعار مفاجئ بالإخلاء لم يراعِ لا شيخوخة ولا طفولة، ثم هدم سريع للمنازل في فترة وجيزة لم تسمح حتى بالتقاط الأنفاس. الأسر التي بنت بيوتها بعرق جبينها على مدى عقود، وجدت نفسها فجأة في العراء، بلا مأوى ولا تعويض منصف يضمن لها كرامة العيش.

    غلاء المعيشة يزيد المعاناة

    اليوم، تعيش الأسر المشرّدة بين شبح الكراء المرتفع وضيق ذات اليد.
    كيف لأسرة أن تؤدي واجب كراء يصل إلى 2000 درهم في وقت تجاوز فيه ثمن الخبز درهماً ونصف؟
    وكيف لربّ أسرة أن يعيل أبناءه في ظل الغلاء الفاحش وجنون الأسعار؟

    المعيشة التهمت كل شيء، ولم يتبقَّ لهؤلاء سوى البحث عن بصيص أمل يعيد إليهم جزءاً من حياتهم المهدورة.

    صرخة تبحث عن إنصات

    السكان الذين هُدمت بيوتهم وذابت أحلامهم وسط الأنقاض، يؤكدون أن ما حصل لم يكن سوى بداية رحلة من المعاناة. فبدل الدعم المباشر لمساعدتهم على بناء بقعهم الجديدة، يجدون أنفسهم أمام قروض تثقل كاهلهم وتدفع بهم نحو مديونية قاسية.

    ويعتبر عدد من المتضررين أن ما جرى لا يمثل حلاً عادلاً، بل مجرد مضاعفة لمعاناتهم وتجريدهم مما تبقى لهم من استقرار.

    نداء كرامة

    من قلب الألم، يرفع سكان عنق الجمل صوتهم قائلين:
    “لسنا ضد الوطن، نحن أبناؤه. نريد فقط أن نعيش فيه بكرامة، بعيداً عن ذلّ التشريد وعبء الديون.”

    هيئة التحرير20 أغسطس، 2025

    إقرأ الخبر من مصدره