Étiquette : 2000

  • مكاتب مشبوهة تتربح من معاناة المهاجرين غير المسجلين

    سواء تعلق الأمر بما يُسمى « مراكز تدريب » مدفوعة لتحضير طالبي اللجوء قبل المقابلة مع المكتب الفرنسي المختص، أو نصائح يقدمها شبه قانونيين لاستخراج تصريح إقامة أو تجديده؛ تزدهر في فرنسا ممارسات الاحتيال التي تستهدف الأجانب الضائعين في متاهة الإجراءات الإدارية لتسوية أوضاعهم، بلا رقيب أو حسيب.

    في حرارة الصيف، امتد طابور طويل ضم أشخاصا قادمين من الجزائر والكاميرون والسلفادور أمام « حافلة التضامن » التي توفرها نقابة المحامين في باريس، في الدائرة الثامنة عشرة ذات الطابع الشعبي. في الداخل، كان أربعة محامين يقدّمون الاستشارات المجانية للمنتظرين.

    قال أحمد، وهو تونسي معرفته بالفرنسية ضعيفة، إنه جاء على أمل الحصول على معلومات تُمكّنه من تسوية وضعه بدل أن يظل أجيرا في السوق السوداء. كان يمسك بيديه الخشنتين كشوف رواتبه دليلا على سنوات من العمل في قطاع البناء.

    بناء على نصيحة إحدى الجمعيات، توجه الرجل الخمسيني لطلب الاستشارة بعد أن تعرض للاحتيال على يد شخص قدّم نفسه على أنه « خبير قانوني » ابتزَّه 700 يورو من دون أن يوضّح له إن كان مؤهلا لتسوية أوضاعه، وهو أمر لا يبدو أنه ممكن في حالته.

    يقول أحمد لوكالة فرانس برس « في كل مرة كنت أراجعه، كان يطلب مني إحضار مستند جديد ويأخذ 90 يورو ». ولم يجرؤ العامل على الاعتراض خوفا من ترحيله.

    لم تعد مثل هذه الحالات نادرة، وفق جمعية « أنتاناك » التي تساعد من يواجهون صعوبات في التعامل مع التكنولوجيا وتقديم الطلبات. وتقول مؤسستها إيزابيل كارير إن مزيدا من الاشخاص يقصدونها نظرا « لتعقيد الإجراءات »، وكذلك بسبب أخطاء يرتكبها « محامون عديمو الضمير أو مبتدئون وغير ملمين بقانون الهجرة »، أو جراء مكاتب خدمات تعتمد أساليب « غير نزيهة » تستغل معاناة المهاجرين.

    أدّى الانتقال من تقديم المستندات الورقية إلى الإجراءات الرقمية، مع الارتفاع الكبير في أعداد الطعون خلال السنوات الخمس الماضية وتشديد معايير تسوية الأوضاع، إلى خلق أرضية خصبة لانتشار أساليب الاحتيال.

    قبل عام، ظهرت إعلانات في قطارات المترو وعلى لوحات الشوارع وفي وسائل التواصل الاجتماعي تروّج لمكتب يعرض مساعدة المهاجرين غير القانونيين لاستكمال « الإجراءات الفرنسية »، ولم يطل الأمر قبل أن يقع كثر ضحية لمثل هذه الإعلانات.

    تقول ساندرا موران، مسؤولة نقابة CGT في ضاحية باريس الشمالية إن « الحصول على موعد في الإدارة المختصة عبر الإجراء المبسّط مجاني، لكن مع هذه الجهة يكلف الأمر مئات اليوروهات »، مشيرة إلى حالة رجل دفع 2000 يورو مقابل ذلك.

    على منصة تيك توك، تعرض جهة أخرى يتابعها أكثر من 23 ألف شخص نصائح من « المدرب هيرفي ك » الذي يعد بإصدار بطاقة غامضة تتيح للمهاجرين غير النظاميين « التنقل بحرية من دون الخوف من الترحيل ».

    من يتصل بهذه الجهة هاتفيا يُعرض عليه مباشرة اشتراك بقيمة 365 يورو مقابل « المساعدة على اتمام الإجراءات »، مع تنبيه المتصل من أن السعر سيرتفع في اليوم التالي إلى 495 يورو، لتشجيعه على الدفع فورا.

    وحتى وإن لم يكن طالب الخدمة مؤهلا لتسوية وضعه عبر العمل، فإنه يُشجَّع على دفع الاشتراك لإعداد ملف لجوء، بحسب حالة اطلعت عليها وكالة فرانس برس.

    ضمن مجموعة على « واتساب » تضم مئات المهتمين بهذه الخدمات، تُعرض أيضا « دورات تدريبية » للعمل كمربيات أو مساعدات منزليات « حتى من دون تصريح إقامة »، مقابل 800 إلى 1200 يورو. وبمبلغ 1299 يورو، يمكن الانضمام إلى ما يسمّى « أكاديمية اللجوء » (Asile Academy).

    وتشمل الكلفة « كتابة وتنقيح السيرة الشخصية » التي يُطلب من المتقدم صياغتها لشرح وضعه وظروفه. وتُعد هذه السيرة وثيقة أساسية يعتمد عليها موظفو الدولة، المتمرّسون في كشف التصريحات الكاذبة، عند البت في منح صفة اللاجئ.

    وتمتلئ مجموعة النقاش التي تضم نحو 600 عضو بصور إيصالات التحويلات المصرفية، فيما يتم إسكات الأسئلة القليلة عن الأسعار بلا مجاملة بالرد عليها بالقول « اختر ما يناسبك … وتجنّب إغراق المجموعة بالاسئلة ».

    توضح موران أنّ الضحايا الذين « غالبا ما يشعرون بالخجل » من وقوعهم في حبال المخادعين بعد أن تعرضوا سابقا للنصب والاحتيال خلال رحلتهم، « يتعاملون مع الأمر وكأنه قدرهم نوعا ما، وكأنهم يستحقون ما جرى لهم »، مشيرة إلى أنهم يشعرون بأنهم في موقع « ضعيف جدا ».

    سواء تعلق الأمر بما يُسمى « مراكز تدريب » مدفوعة لتحضير طالبي اللجوء قبل المقابلة مع المكتب الفرنسي المختص، أو نصائح يقدمها شبه قانونيين لاستخراج تصريح إقامة أو تجديده؛ تزدهر في فرنسا ممارسات الاحتيال التي تستهدف الأجانب الضائعين في متاهة الإجراءات الإدارية لتسوية أوضاعهم، بلا رقيب أو حسيب.

    في حرارة الصيف، امتد طابور طويل ضم أشخاصا قادمين من الجزائر والكاميرون والسلفادور أمام « حافلة التضامن » التي توفرها نقابة المحامين في باريس، في الدائرة الثامنة عشرة ذات الطابع الشعبي. في الداخل، كان أربعة محامين يقدّمون الاستشارات المجانية للمنتظرين.

    قال أحمد، وهو تونسي معرفته بالفرنسية ضعيفة، إنه جاء على أمل الحصول على معلومات تُمكّنه من تسوية وضعه بدل أن يظل أجيرا في السوق السوداء. كان يمسك بيديه الخشنتين كشوف رواتبه دليلا على سنوات من العمل في قطاع البناء.

    بناء على نصيحة إحدى الجمعيات، توجه الرجل الخمسيني لطلب الاستشارة بعد أن تعرض للاحتيال على يد شخص قدّم نفسه على أنه « خبير قانوني » ابتزَّه 700 يورو من دون أن يوضّح له إن كان مؤهلا لتسوية أوضاعه، وهو أمر لا يبدو أنه ممكن في حالته.

    يقول أحمد لوكالة فرانس برس « في كل مرة كنت أراجعه، كان يطلب مني إحضار مستند جديد ويأخذ 90 يورو ». ولم يجرؤ العامل على الاعتراض خوفا من ترحيله.

    لم تعد مثل هذه الحالات نادرة، وفق جمعية « أنتاناك » التي تساعد من يواجهون صعوبات في التعامل مع التكنولوجيا وتقديم الطلبات. وتقول مؤسستها إيزابيل كارير إن مزيدا من الاشخاص يقصدونها نظرا « لتعقيد الإجراءات »، وكذلك بسبب أخطاء يرتكبها « محامون عديمو الضمير أو مبتدئون وغير ملمين بقانون الهجرة »، أو جراء مكاتب خدمات تعتمد أساليب « غير نزيهة » تستغل معاناة المهاجرين.

    أدّى الانتقال من تقديم المستندات الورقية إلى الإجراءات الرقمية، مع الارتفاع الكبير في أعداد الطعون خلال السنوات الخمس الماضية وتشديد معايير تسوية الأوضاع، إلى خلق أرضية خصبة لانتشار أساليب الاحتيال.

    قبل عام، ظهرت إعلانات في قطارات المترو وعلى لوحات الشوارع وفي وسائل التواصل الاجتماعي تروّج لمكتب يعرض مساعدة المهاجرين غير القانونيين لاستكمال « الإجراءات الفرنسية »، ولم يطل الأمر قبل أن يقع كثر ضحية لمثل هذه الإعلانات.

    تقول ساندرا موران، مسؤولة نقابة CGT في ضاحية باريس الشمالية إن « الحصول على موعد في الإدارة المختصة عبر الإجراء المبسّط مجاني، لكن مع هذه الجهة يكلف الأمر مئات اليوروهات »، مشيرة إلى حالة رجل دفع 2000 يورو مقابل ذلك.

    على منصة تيك توك، تعرض جهة أخرى يتابعها أكثر من 23 ألف شخص نصائح من « المدرب هيرفي ك » الذي يعد بإصدار بطاقة غامضة تتيح للمهاجرين غير النظاميين « التنقل بحرية من دون الخوف من الترحيل ».

    من يتصل بهذه الجهة هاتفيا يُعرض عليه مباشرة اشتراك بقيمة 365 يورو مقابل « المساعدة على اتمام الإجراءات »، مع تنبيه المتصل من أن السعر سيرتفع في اليوم التالي إلى 495 يورو، لتشجيعه على الدفع فورا.

    وحتى وإن لم يكن طالب الخدمة مؤهلا لتسوية وضعه عبر العمل، فإنه يُشجَّع على دفع الاشتراك لإعداد ملف لجوء، بحسب حالة اطلعت عليها وكالة فرانس برس.

    ضمن مجموعة على « واتساب » تضم مئات المهتمين بهذه الخدمات، تُعرض أيضا « دورات تدريبية » للعمل كمربيات أو مساعدات منزليات « حتى من دون تصريح إقامة »، مقابل 800 إلى 1200 يورو. وبمبلغ 1299 يورو، يمكن الانضمام إلى ما يسمّى « أكاديمية اللجوء » (Asile Academy).

    وتشمل الكلفة « كتابة وتنقيح السيرة الشخصية » التي يُطلب من المتقدم صياغتها لشرح وضعه وظروفه. وتُعد هذه السيرة وثيقة أساسية يعتمد عليها موظفو الدولة، المتمرّسون في كشف التصريحات الكاذبة، عند البت في منح صفة اللاجئ.

    وتمتلئ مجموعة النقاش التي تضم نحو 600 عضو بصور إيصالات التحويلات المصرفية، فيما يتم إسكات الأسئلة القليلة عن الأسعار بلا مجاملة بالرد عليها بالقول « اختر ما يناسبك … وتجنّب إغراق المجموعة بالاسئلة ».

    توضح موران أنّ الضحايا الذين « غالبا ما يشعرون بالخجل » من وقوعهم في حبال المخادعين بعد أن تعرضوا سابقا للنصب والاحتيال خلال رحلتهم، « يتعاملون مع الأمر وكأنه قدرهم نوعا ما، وكأنهم يستحقون ما جرى لهم »، مشيرة إلى أنهم يشعرون بأنهم في موقع « ضعيف جدا ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • السراح لطلبة وزعوا منشورات مقاطعة


    هسبريس – وائل بورشاشن

    أطلق سراح طلبة مغاربة اعتقلوا على خلفية توزيع منشورات داعية إلى مقاطعة سوق تجاري ممتاز بالمغرب، لدعم علامته أسواقا ممتازة بمستوطنات إسرائيلية على أراض فلسطينية، وترويجها سلعا من المستوطنات، وفق تعبير النشطاء.

    ويتعلق الأمر بطالبين وطالبة ينتمون إلى “منظمة التجديد الطلابي” بتطوان، أطلق سراحهم بعدما اعتقلتهم ولاية الأمن بالمدينة ذاتها.

    وقالت منظمة التجديد الطلابي إن أعضاءها اعتقلوا “على خلفية قيامهم بحملة توعوية سلمية بضرورة مقاطعة المنتجات الداعمة للكيان الصهيوني”.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    تجدر الإشارة إلى أن مدينة سلا شهدت بدورها السنة الماضية 2024 محاكمة متعددة الأطوار، قضت إثرها “المحكمة الابتدائية بسلا” بستة أشهر حبسا موقوف التنفيذ على 13 من المنتمين إلى “الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع”، وغرامة 2000 درهم”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ميلتون حاطوم عضوا بالأكاديمية البرازيلية للآداب

    تم انتخاب الكاتب البرازيلي ميلتون حاطوم، أحد أبرز وجوه الأدب المعاصر وينحدر من أصول لبنانيةن، للكرسي السادس بالأكاديمية البرازيلية للآداب.

    وحاز حاطوم 33 صوتا من أصل 34 مصوتا، ليخلف الصحفي والأكاديمي سيسيرو ساندورني، الذي توفي في يونيو الماضي، وفق ما أعلنت الأكاديمية.

    وولد حاطوم سنة 1952 في مدينة ماناوس بقلب الأمازون، وتم اختياره للانضمام إلى هذه المؤسسة التي أسسها الكاتب البرازيلي الأشهر على مر العصور، ماشادو دي أسيس، سنة 1897.

    ويعد حاطوم روائيا، وكاتب مقالات، ومترجما، وأستاذا جامعيا، فرض اسمه منذ كتابه الأول “حكاية من مشرق ما” (1989)، الذي تناول الجذور الشرقية لعائلة لبنانية في الأمازون ونال عنه جائزة “جابوتي” المرموقة، قبل أن يحول لاحقا إلى فيلم سينمائي.

    وقالت ميرفال بيريرا، رئيسة الأكاديمية، إن حاطوم هو “أعظم كاتب برازيلي على قيد الحياة وروائي من الطراز الرفيع”. فيما اعتبره الأكاديمي روي كاسترو “روائيا كبيرا وممثل جيل جدد الرواية».

    أما الكاتبة ميريام ليتاو فرأت أنه يدخل الأكاديمية «حاملا معه كل أصداء البرازيل، برازيل الأمازون”. ومن جهتها، شددت الجامعية ليليا شفارتز على “صوته المواطن والأخلاقي”، مشيرة إلى التزامه بنشر الأدب بين عموم القراء.

    وألف حاطوم، المنحدر من أسرة عربية استقرت في الأمازون، أعمالا أدبية تبحث باستمرار في مواضيع المنفى والانتماء والهوية الثقافية.

    وقدم حاطوم الذي ترجم أعمال غوستاف فلوبير، ومارسيل شووب، وإدوارد سعيد الذي يشاطره نفس القيم الأخلاقية، للجمهور البرازيلي الفكر النقدي حول المثقفين والذاكرة. وترجمت كتبه إلى 17 لغة، وبيع منها أكثر من 500 ألف نسخة.

    وتخرج حاطوم في مجال الهندسة المعمارية من جامعة ساو باولو، وقام بالتدريس في السبعينيات قبل أن يتفرغ كليا للكتابة.

    ومن أبرز أعماله رواية شقيقان (2000) ورماد الشمال (2005)، اللتين تعمقان موضوع الصراع العائلي والانقسامات الاجتماعية في المجتمع البرازيلي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يستعد لإحياء ثورة الملك والشعب وعيد الشباب بعطلة رسمية

    يتهيأ المغاربة يوم الأربعاء 20 غشت الجاري لإحياء الذكرى الثانية والسبعين لثورة الملك والشعب، إحدى أبرز المحطات الوطنية التي شكلت رمزًا للتلاحم بين العرش والشعب في مواجهة الاستعمار. وبعدها بيوم واحد، يصادف تاريخ 21 غشت الاحتفال بعيد الشباب، المرتبط بذكرى ميلاد الملك محمد السادس سنة 1963.

    وبمناسبة هاتين الذكريين، ستتوقف مختلف المرافق العمومية والإدارات والجماعات الترابية عن العمل، كما سيستفيد موظفو القطاعين العام والخاص من عطلة رسمية مؤدى عنها بالكامل، وفق ما ينص عليه القانون المنظم لأيام العطل بالمغرب.

    يُشار إلى أن الملك محمد السادس كان قد اتخذ قرارًا قبل عامين بإلغاء الخطاب الرسمي المرتبط بذكرى ثورة الملك والشعب، نظراً لقرب موعدها من خطاب العرش والخطاب الملكي لافتتاح البرلمان. كما سبق لجلالته أن أوقف، منذ سنة 2019، الاحتفال بعيد ميلاده بشكل رسمي، مكتفياً ببقاء عيد الشباب مناسبة رمزية على المستوى الوطني.

    وتندرج هذه المناسبات ضمن لائحة الأعياد الوطنية والدينية المحددة بموجب مرسوم فبراير 1977 المعدل في ماي 2000، والذي يؤطر رزنامة العطل الرسمية المعتمدة في المملكة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كينيدي يخوض معركة جديدة ضد صناعة المكملات الغذائية في أمريكا


    هسبريس من الرباط

    في خطوة أثارت جدلاً واسعاً داخل واشنطن، شنّ وزير الصحة الأمريكي روبرت ف. كينيدي الابن حملة ضد قاعدة تنظيمية طالما اعتُبرت حجر الأساس في تسويق المكملات الغذائية داخل السوق الأمريكية، في تحرك قد يُحدث تحوّلاً جذرياً في صناعة تبلغ قيمتها مليارات الدولارات.

    كينيدي، المعروف بمواقفه المثيرة للجدل وخاصة معارضته العلنية للقاحات، أعلن عزمه على إعادة النظر في آلية تُعرف باسم “GRAS” (اختصاراً لـ”معترف بها عموماً على أنها آمنة”)، وهي القاعدة التي تسمح للشركات بإدخال مكونات جديدة في الأغذية دون المرور بمراجعة مباشرة من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA)، شرط أن تقوم الشركات ذاتها بتصنيف هذه المكونات على أنها آمنة.

    وفي جلسة استماع لتثبيته وزيراً للصحة في يناير الماضي، وصف كينيدي هذا المسار التنظيمي بأنه “ثغرة” سمحت بتسلل آلاف المواد غير الخاضعة للرقابة إلى النظام الغذائي الأمريكي، مؤكداً أن “الوقت حان لإغلاق هذه الثغرة، وأنا أعتقد أنني الشخص القادر على القيام بذلك.”

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وفي مارس أصدر كينيدي توجيهاً رسمياً إلى إدارة الغذاء والدواء لإعادة النظر في القاعدة، الأمر الذي أثار قلقاً شديداً لدى شركات المكملات الغذائية التي تعتمد بشكل كبير على “GRAS” لتسريع طرح منتجاتها في السوق.

    وحسبما نقلته صحيفة “نيويورك تايمز”، فقد أثار هذا التحرك موجة من الضغوط من قبل الجمعيات التجارية الممثلة لشركات المكملات، التي سارعت إلى عقد اجتماعات متكررة مع مسؤولي الـ”FDA ” للدفاع عن مسار GRAS “”، محذرة من أن التغيير قد يُقيد حرية المستهلك ويؤثر سلباً على الابتكار في هذا القطاع.

    ويبدو أن حملة كينيدي اصطدمت بتناقض مع مواقفه السابقة، إذ طالما عبّر عن دعمه للمكملات والفيتامينات، واعتبر أن المؤسسات الصحية “تُمارس قمعاً” على العلاجات البديلة. كما أن عدداً من الشخصيات المقربة منه ترتبط مباشرة بصناعة المكملات، من بينها الطبيب مارك هايمان، المعروف ببيعه مكملات غذائية عبر الإنترنت، وكالي مينز، أحد مستشاريه، والمؤسس المشارك لشركة تساعد في شراء منتجات العافية بأموال معفاة من الضرائب.

    لكن منتقدي “GRAS” يرون في موقف كينيدي فرصة لإصلاح قانون طالما اعتُبر ثغرة تنظيمية خطيرة. فمنذ العام 2000 تم إدخال 99 بالمائة من المكونات الغذائية الجديدة في السوق الأمريكية من خلال مسار “GRAS” دون مراجعة مباشرة من إدارة الغذاء والدواء، حسب منظمات غير ربحية متخصصة في السلامة الغذائية.

    ويستغل مصنعو المكملات هذا المسار لتجاوز متطلبات الإفصاح والمراجعة الصارمة المفروضة على المكونات الجديدة في المكملات، من خلال إدخالها أولاً في مشروبات أو منتجات غذائية، ثم نقلها لاحقاً إلى المكملات.

    وتشير تقارير رقابية إلى أن بعض الشركات تسحب طلبات “GRAS” طوعاً بعد تقديمها، ثم تواصل تسويق المكونات المعنية في المكملات رغم وجود تحفّظات من الوكالة الرقابية. ومن الأمثلة البارزة على ذلك شركة “كوينسي بايوساينس” التي تسوّق مكملاً للذاكرة يدعى “بريفاجن”، والتي قامت بتصنيف مركبها الأساسي كمكوّن غذائي آمن ضمن مشروب، رغم رفض سابق من “FDA” لتصنيفه ضمن المكملات.

    من جهتهم، يقول ممثلو الصناعة إنهم لا يسعون إلى التهرّب من الرقابة، بل إلى توفير “قدر من اليقين التنظيمي” يتيح التخطيط والإنتاج. كما أعربت بعض الجمعيات عن استعدادها لدعم إصلاحات جزئية مثل إنشاء سجل عام للمكملات ومكوناتها لتعزيز الشفافية.

    لكن دعاة السلامة الصحية يطالبون بتغييرات جذرية، تشمل إنهاء إمكانية التصنيف الذاتي للمكونات، وإلزام الشركات بإخطار “FDA” بجميع المواد الجديدة، وتوسيع صلاحيات الرقابة الفعلية.

    وفي خطوة تعكس جدية التحرك، تقدم عضوان ديمقراطيان في مجلس الشيوخ الأمريكي بمشروع قانون لإلغاء مسار “GRAS” الذاتي، وإخضاع كل المكونات التي صُنّفت من خلاله سابقاً لمراجعة حكومية إلزامية، وسط توقعات بطرح مشروع مماثل في مجلس النواب قريباً.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لأول مرة.. الممثلة جينيفر أنيستون كتهضر على الطلاق ديالها من الممثل براد بيت

    وكالات//

    النجمة الأمريكية جينيفر أنيستون اعترفات بأنها مازال كتعاني من أثار الطلاق ديالها من الممثل براد بيت، حتى بعد ما فات قرابة عشرين عام على الانفصال ديالهم اللي هز الإعلام فالعالم كامل.

    العلاقة ديالهم كانت كتعتبر من أنجح الزيجات فهوليوود ملي تزوجو فـ29 يوليوز 2000، ولكن فـ يناير 2005 فاجئو الجمهور بخبر الانفصال، والطلاق تسالا فـ نفس العام.

    فمقابلة مع مجلة “فانيتي فير”، بطلة مسلسل “فريندز” وصفت داك المرحلة بحال “اضطراب ما بعد الصدمة”، وأكدات أنها خذات الموضوع بشكل شخصي، خصوصا مع الضغط الإعلامي الكبير اللي كان داير الحدث.

    الخبيرة القانونية روزا ألكسندر قالت لجريدة “ذا ميرور” إن الطلاق هو ثاني أكثر حاجة كتكون مرهقة فحياة الإنسان، وزادت شرحات أن التجربة كتكون أصعب ملي كتكون تفاصيلها قدام الرأي العام وكتولي الناس الغرباء كيديرو أحكام.

    وزادت ألكسندر قالت: “الطلاق كيكشف أعمق التفاصيل الشخصية، وأحياناً كيمس حتى حياة الأطفال، وهذا كيزيد الضغط النفسي”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • من السجن إلى رفض جائزة الدولة… سيرة الأديب المتمرّد صنع الله إبراهيم

    لقطة شاشة من مقابلة الروائي المصري صنع الله ابراهيم مع بي بي سي عربي عام 2017.BBCأعماله الروائية تتميّز ببعدها التوثيقي لمراحل مفصلية في التاريخ المصري المعاصر.

    توفّي اليوم الأديب المصري صنع الله إبراهيم عن عمر 88 عاماً، بعد إصابته بالتهاب رئوي.

    وكان الراحل قد أمضى مدة في المستشفى في منتصف عام 2025 إثر نزيف داخلي وكسور في الحوض.

    ويُعتبر صنع الله إبراهيم من أهم الأدباء العرب المعاصرين، حيث شكّلت تجربته الروائية الممتدة لأكثر من خمسة عقود، مشروعاً روائياً فريداً قائماً على التجريب من جهة والالتزام السياسي الواضح من جهة أخرى.

    « مؤرّخ اللحظة »

    يقول المفكّر الفرنسي ألبير كامو إن « الصحفي هو مؤرخ اللحظة ».

    ويمكن القول إن صنع الله إبراهيم الذي بدأ مسيرته المهنية كصحفي في وكالات للأنباء (وكالة أنباء الشرق الأوسط ثم وكالة الأنباء الألمانية في ألمانيا الشرقية)، ظلّ وفيّاً طيلة رحلته الأدبية للصحفي الذي كانه.

    إذ إن أعماله الروائية تتميّز ببعدها التوثيقي لمراحل مفصلية في التاريخ المصري المعاصر، حتى أن بعض رواياته تضمنت أجزاء مستقلّة من قصاصات صحفية وإعلانات تأخذ القارئ إلى يوميات الحقبة التاريخية التي تجري فيها أحداث الرواية.

    لذلك ظلّت أعمال إبراهيم تحمل بصمة « الصحفي المؤرخ »، حيث تتداخل السرديات الشخصية مع المراجع الواقعية، ما يجعل من رواياته أرشيفاً حيّاً للّحظة التاريخية، وشهادة على زمنها لا تقلّ أهمية عن التأريخ الرسمي.

    صنع الله Getty Images »السجن جامعتي »

    وُلد صنع الله إبراهيم في القاهرة عام 1937 حيث وجد نفسه يحمل اسماً فريداً كان سبباً للمتاعب في طفولته بين رفاقه في المدرسة.

    وقد اختار والده هذا الاسم عندما فتح المصحف ووضع أصابعه على إحدى السُّوَر، فوقع على آية « صُنع الله الذي أتقن كل شيء » من سورة النمل، فسمّاه صنع الله.

    ولعلّ فرادة الاسم كانت نذيراً بفرادة الحياة التي سيعيشها الكاتب الذي سيلمع في عالم الأدب العربي في النصف الثاني من القرن العشرين.

    يقول صنع الله في إحدى المقابلات إن الاتجاه اليساري الذي اعتنقه باكراً « بدأ من المنزل »: « كان الوالد من عائلة بورجوازية، وبعد وفاة زوجته الأولى بسبب مرضها، تزوّج من الممرضة (والدة صنع الله) التي رفضتها العائلة لأسباب طبقية ».

    انخرط إبراهيم في العمل السياسي في سنّ مبكرة، أثناء دراسته في كلية الحقوق في جامعة القاهرة، حيث انضمّ إلى « الحركة الديمقراطية للتحرر الوطني » (حدتو)، الشيوعيّة السرّية.

    وفي عام 1959، اعتقلته السلطات ضمن حملة قمع واسعة شنّها الرئيس المصري الأسبق جمال عبد الناصر ضد الشيوعيين، وقضى ما يقارب ستّ سنوات في السجون، من بينها سجون القلعة، وأبو زعبل، والواحات.

    في تلك الزنازين، نضج مشروع صنع الله إبراهيم الأدبي، حيث كان يقرأ بنهم أعمال فرجينيا وولف وجورج لوكاش وغيرهما، كما تفاعل مع تيارات فكرية متعدّدة، وهي التجربة التي دوّنها لاحقاً في كتابه « يوميات الواحات ».

    وصف إبراهيم السجن بأنه « جامعته » الحقيقية، حيث ترسّخت قناعته بأن الكتابة ليست مهنة فحسب، بل « شكلاً من أشكال المقاومة ».

    • https://www.youtube.com/watch?v=Dt-LYa2r8TY

    بين كافكا والأرشيف

    في كثير من الأحيان يُقارَن أسلوب إبراهيم بأسلواب الروائي التشيكي فرانز كافكا، نظراً لأجوائه الكابوسية، وشخصياته المأزومة، والبنية الغرائبية والعبثية لعالمه الروائي.

    واستطاع بلُغة وُصفت بـ »الاقتصاد إلى درجة التقشّف » أن يمزج بين العوالم الغرائبية وبين الواقع الموثّق بعناية بواسطة البحث في الأرشيف.

    روايته الأولى « تلك الرائحة » (1966) أحدثت صدمة عند صدورها، إذ تناولت حالة الاغتراب والفراغ الوجودي لشاب خرج من السجن ليجد نفسه تائهاً في مجتمع فاقد للبوصلة. رُفضت الرواية من قبل الرقابة وصودرت بدعوى « البذاءة »، ولم تُنشر بنسختها الكاملة إلا بعد 20 عاماً، لكنّها اليوم تُعتبر لحظة مفصلية في تطور الرواية العربية الحديثة.

    وإلى حينها، ظلت رواية اللجنة (1981) تعتبر أولى رواياته، وهي من دون شك أشهر أعماله وأكثرها رمزية. « رفعتُ يدي المصابة إلى فمي وبدأتُ آكل نفسي » هي الجملة التي اختتم بها الرواية التي تحكي قصة رجل يُستدعى للتحقيق من قبل لجنة مجهولة. الرواية ترصد، من خلال رمزية مكثفة، اغتراب الفرد في زمن « الانفتاح » الذي اتسم به عهد الرئيس الأسبق أنور السادات. وفي جَوٍ كابوسي خانق، يظهر السرد الحياة في مجتمع استبدادي على وقع تغوُّل العولمة والشركات الكبرى. حتى أن إحدى شخصيات الرواية ليست سوى زجاجة « كوكاكولا ».

    في رواية « ذات » (1992) التي استند إليها المسلسل المصري « بنت اسمها ذات » (2013)، يتناول صنع الله إبراهيم قصة امرأة مصرية من الطبقة الوسطى، تتقاطع حياتها الشخصية مع تحوّلات الدولة المصرية في عهد عبد الناصر، والسادات، ومبارك. تتداخل الحكاية مع قصاصات صحفية واقعية لكون بطلة الرواية تعمل في قسم الأرشيف، ما خلق سرداً توثيقياً يُجسّد تآكل الطبقة الوسطى وتحوُّل الدولة من اشتراكية إلى نيوليبرالية.

    بعد « اللجنة »، نشر إبراهيم رواية « بيروت بيروت » (1984) والتي جاءت نتيجة المدة القصيرة التي أمضاها في العاصمة اللبنانية خلال واحدة من هدنات الحرب الأهلية. يقول ابراهيم في إحدى المقابلات الصحفية: « أمضيت في بيروت حوالي شهر، وخلالها نشأت قصة حب. كنت قد انتهيت لتوّي من كتابة اللجنة وتلك الرائحة، وقلت لنفسي: كفى من هذا… أريد أن أكتب قصّة حب. ولكن ما إن بدأت أكتب، حتى وجدت نفسي غارقاً في الحرب الأهلية اللبنانية، وقلت لنفسي: أليس من المفترض أن أحاول فهم ما يحدث هنا بالضبط؟ فبدأت أُجري أبحاثاً. وجدت أفلاماً، ووثائق، وما إلى ذلك، وذهبت إلى الأرشيفات ».

    وفي « وردة » (2000)، انتقل إبراهيم إلى سلطنة عُمان، مستعيداً تاريخ ثورة ظفار من خلال مذكرات مناضلة يسارية. وكالعادة، تتداخل الوثائق مع السرد الذاتي، مما يجعل من الرواية تأملاً في حدود التاريخ الرسمي، وفي النسيان المتعمّد للثورات المغدورة.

    وبين أعماله الأخرى نجد روايات « أمريكانلي »، و »شرف »، و »برلين 69″، و »التلصص »، و »نجمة أغسطس »، ورواية « العمامة والقبعة » التي تتمحور حول الحملة الفرنسية في مصر (1798–1801) وتتناول مواضيع السلطة، والاستعمار، وصدام الحضارات.

    رفض جائزة الرواية العربية

    في لحظة استثنائية شهيرة عام 2003، رفض صنع الله إبراهيم تسلُّم جائزة الرواية العربية، معلناً أن السبب هو أنها « صادرة عن حكومة تقمع شعبنا وتحمي الفساد ».

    وفي الكلمة التي ألقاها على مسرح دار الأوبرا المصرية خلال حفل تسليم الجائزة، انتقد صنع الله أيضاً سياسة القاهرة الخارجية، وعلى رأسها التطبيع مع إسرائيل، متهمًا الأخيرة بـ »القتل وتشكيل تهديد فعلي لحدودنا الشرقية ». كما ندد بـ »الإملاءات الأمريكية، والعجز في السياسة الخارجية المصرية، وسائر مناحي الحياة ».

    وبعد نحو عقد من الزمان، علّق إبراهيم على ثورة يناير قائلاً إن ما جرى في ميدان التحرير « لم يكن ثورة بالتأكيد، فالثورة لها برنامج وهدف: تغيير كامل للواقع أو إزاحة طبقة اجتماعية بأخرى. ما حدث كان انتفاضة شعبية مطلبها الأساسي هو تغيير النظام، رغم أن معنى هذا لم يكن واضحاً، باستثناء الإطاحة بأبرز رموز النظام القديم ».

    وقد أعادت فترة مرض صنع الله الأخيرة الأديب الذي كان قد اقترب من عامه التسعين إلى الأضواء، لا سيما بعد مناشدة عدد من الأشخاص للدولة المصرية في شهر مارس/آذار الماضي بالتدخل والمساعدة في تغطية تكاليف علاجه.

    ورغم التدخل الحكومي، الذي وصفه منتقدون بالمتأخر، فقد أعاد مشهد مرض إبراهيم فتْح النقاش حول ما يعتبره معارضون إهمالاً حكومياً للأدباء والمثقفين، خصوصاً أولئك الذين أصبحوا رموزاً في التاريخ الثقافي المصري والعربي، على غرار صنع الله إبراهيم.

    • تحدّى المؤسسة الدينيّة وانتقد « خروج الثورة من المساجد »، ماذا نعرف عن الشاعر السوري أدونيس؟
    • بوعلام صنصال.. السجن 5 سنوات للكاتب الجزائري الفرنسي
    • ألبير كامو: أديب نوبل الذي وُلد في الجزائر، وتحدثت فلسفته عن عصرنا الحالي
    • رحلة صاحب « الخبز الحافي » الذي صدمت واقعيته الأدب العربي
    • كمال داود يفوز بأرفع جائزة أدبية فرنسية عن روايته « الحوريات »، والجزائر تبلغ بحظرها
    • إلياس خوري يغادر الدُنيا تاركا « باب الشمس » مفتوحا
    • عندما قال بيغن للسادات: « من الرائع أن نستقبلك، شكرا على مجيئك »
    • قصة الرئيس المصري الذي اغتيل في ذكرى انتصاره



    إقرأ الخبر من مصدره

  • هيدي لامار.. نجمة هوليوود تخترع الويفي والبلوتوث

    الممثلة الأمريكية ذات الأصل النمساوي الشهيرة باسم، هيدي لامار Hedy Lamarr، لم تكن فقط نجمة هوليودية شاركت في العديد من الأفلام الخالدة في السينما الأمريكية، مثل فيلم «شمشون ودليلة» الذي أدت فيه الدور الرئيسي، اعتبرتها الأوساط الإعلامية وجها سينمائيا مثّل رمز الجمال والفتنة أبلغ تمثيل، إلى حد أن غلاف مجلة «التايم» الشهيرة تضمن صورة لها تحت عنوان «أجمل امرأة في العالم». لكن هيدي لامار المعروفة بهذا الاسم فنيا لم تكن مجرد نجمة سينمائية هوليودية، بل عالمة رياضيات بارعة وذات اختراعات يشهد لها العالم اليوم بأنها كانت سباقة إلى وضع الأسس لأنظمة التواصل اللاسلكية، أو ما سمته بأنظمة التواصل السري أو أنظمة القفز الترددي رفقة جورج أونتيل، حين وضعت براءة اختراعها الرائد عالميا. هذا الاختراع سيكون النواة الأولى وفاتحة لأنظمة التواصل اللاسلكي عبر الهواتف المحمولة، ونظام الويفي والبلوتوث ونظام تحديد الأماكن «GPS».

     

    فكرة البحث عن طريقة مغايرة للاتصال

    بدأت فكرة هذا الاختراع خلال الحرب العالمية الثانية، حين وجدت السفن الحربية والغواصات مشاكل عديدة للتحكم في صواريخ الطوربيد المضادة للسفن والغواصات والقدرة في تغيير مسارها، ولتحقيق ذلك كانت الحاجة الملحة إلى الاتصال بها. لكن الاتصال اللاسلكي لم يكن آمنا، وبإمكان القوات المعادية رصده والتشويش عليه. فكرة هيدي لامار تتلخص في البحث عن طريقة مغايرة للاتصال باستخدام تردد واحد إلى اتصال آخر يعتمد على ترددات متعددة تتغير باستمرار. براءة هذا الاختراع وتصميماته التطبيقية تم تسجيلها باسمها واسم رفيقها الموسيقي جورج أونتيل، وبعد سنوات عديدة أفضى إلى استخدامه في التقنيات الشائعة حاليا في أنظمة الويفي والبلوتوث وتحديد الأماكن. منحت هيدي لامار اختراعها للبحرية الأمريكية، في البداية تم النظر إليه على أن هذه التكنولوجيا الجديدة في الاتصال مكلفة وغير مجدية عسكريا. الحقيقة، أن الجميع اعتبر من الصعوبة بما كان أن تخترع ممثلة سينمائية وموسيقي نظاما تكنولوجيا يمكن الاستفادة منه عسكريا، لكنه كان بالفعل تصميما لجهاز إلكتروني قادر على التحكم في الاتصالات اللاسلكية، ومنع رصدها أو التشويش عليها. لم يتم استخدامه خلال الحرب العالمية الثانية، لكنه أثبت فاعليته أثناء أزمة الصواريخ الكوبية، بعد مضي ما يقرب من عقدين من الزمن. إن اختيار البحرية الأمريكية عدم الاهتمام باختراع هيدي لامار، قد فوّت عليها الاستفادة من هذا الاختراع، لأن صلاحية براءة الاختراع أصبحت في حكم المنتهية قانونيا. لكن تطور الأحداث أثبت أهمية هذا الاختراع الذي كان في حد ذاته ثورة كبيرة وغير مسبوقة في أنظمة الاتصال الحديثة.

     

    عالمة نابغة في ثوب نجمة هوليوود

    ولدت هيدي إيفا ماريا كسلر في النمسا، يوم 9 نونبر عام 1914، لأبوين يهوديين ثريين، تعلمت رقص الباليه وعزف البيانو، وحرصت والدتها على تعليمها أكثر من لغة مثل الإنجليزية، والإيطالية، والفرنسية، فضلا عن لغتها الأصلية الألمانية، كانت لديها الكثير من الميول إلى الاختراع ونبوغ مبكر في العلوم والرياضيات. تزوجت بترتيب من والديها فريدريتش ماندل، صانع الأسلحة النمساوي واسع الثراء، حيث كانت ترتاد مصانعه وتزور شركاته، حتى اتسعت معارفها وتعمقت خبراتها عن صناعة السلاح من جوانبها التقنية والتجارية والسياسية على السواء، كرهت هيدي لامار زوجها لعدة أسباب، منها الاشتباه بكونه يتعاون مع النازيين والفاشيين في تزويدهم بالسلاح، وبسبب غيرته الشديدة عليها وكرهه لعملها السينمائي، فجعلها تقريبا حبيسة قصره، فجمعت كل متعلقاتها الشخصية النفيسة من الحلي ومعاطف الفراء، وتنكرت في زي خادمة، ثم هربت إلى العاصمة الفرنسية باريس. تقول عن هذه الزيجة: «عرفتُ في وقت مبكر جدا أنني لن أكون ممثلة، في الوقت نفسه الذي أكون فيه زوجة فريدريش ماندل. لقد كان متحكما بشكل مطلق… وكنت مثل الدمية. كنتُ مجرد شيء، مثل بعض المقتنيات الفنية التي يجب حراستها وسجنها، والتي لا تملك عقلا، ولا حياة خاصة بها». لكن خوفها من نفوذ زوجها وسطوته دفعها إلى الانتقال إلى لندن، حيث حصلت على الطلاق من زوجها، والتقت كذلك بالصدفة مدير الشركة العملاقة في هوليوود للإنتاج السينمائي «مترو غولدن ماير»، الذي تعاقد معها على السفر والتمثيل في هوليوود، لتبدأ رحلتها الفنية التي غطت تماما عن الوجه الآخر من شخصيتها الخفية التي تعمل في النهار في استوديو التصوير بهوليوود، وتنزوي ليلا في مختبرها الصغير بين أبحاثها وأفكارها الرائدة.

    رغم كون هيدي لامار لا تولي أي اعتبار لنجوميتها السينمائية، ظلت تقول إن أي فتاة من السهل عليها أن تصبح فاتنة وجميلة في هوليوود، يكفيها قليل من الجمود والكثير من البلاهة، لتصل إلى ذلك، فإن السينما الأمريكية ما زالت إلى اليوم تعدها واحدة من أفضل أيقوناتها السينمائية. البحرية الأمريكية استفادت من نظام التواصل اللاسلكي واختراع هيدي لامار، الذي وظفته في التحريك اللاسلكي لسلاح الطوربيد، بعد الحرب العالمية الثانية، حيث اعتبرته من أسلحتها السرية التي تكفل لها التفوق على أعدائها.

    تزوجت هيدي لامار عدة مرات زيجات فاشلة وقصيرة، وعاشت بقية حياتها في عزلة وفقر شديدين، بعد العديد من عمليات تجميل، كما سقطت ضحية المخدرات والأمراض المزمنة، وكادت تدخل السجن، بسبب اتهامها بالسرقة في المحلات التجارية. في عام 1996 منحتها المؤسسة القومية الأمريكية للعلوم الإلكترونية الجائزة السنوية للرواد المخترعين، معترفة بشكل متأخر جدا بفضلها وأحقيتها بهذا الإنجاز العلمي الكبير، ما دفعها إلى القول ساخرة: «طيب، لقد حان الوقت لذلك!»، في سنة 2000 تم العثور على هيدي لامار ميتة في شقتها، بعد أن افتقدها أصدقاؤها القليلون، عقب تعذر الاتصال بمبتكرة أرقى أنظمة الاتصال في هذا العصر.

    نافذة:

    الجميع اعتبر من الصعوبة بما كان أن تخترع ممثلة سينمائية وموسيقي نظاما تكنولوجيا يمكن الاستفادة منه عسكريا لكنه كان بالفعل تصميما لجهاز إلكتروني قادر على التحكم في الاتصالات اللاسلكية ومنع رصدها أو التشويش عليها

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الذكاء الاصطناعي بين الضجة الإعلامية والواقع العملي.. فجوة تتسع

    سجّل الذكاء الاصطناعي حضوراً غير مسبوق في الإعلام العالمي مع مطلع الشهر الجاري، إذ ورد في أكثر من 2100 عنوان إخباري في يوم واحد، مقارنة بـ 764 مرة فقط في اليوم نفسه من أغسطس العام الماضي، و140 مرة في 2022، وتسع مرات فقط في 2015، وفق بيانات «فاكتيفا». هذه الطفرة، التي بدأت منذ إطلاق «تشات جي بي تي» في 2022، لا تظهر أي بوادر للانحسار، لكنها تكشف أيضاً عن فجوة بين التغطية الإعلامية والواقع العملي لاستخدام هذه التكنولوجيا.

    ورغم الأمثلة البارزة على فوائد الذكاء الاصطناعي في المجالات الطبية والزراعية، مثل مساعدة المزارعين في آسيا وأفريقيا أو دعم الأبحاث لمكافحة أمراض خطيرة، فإن هذه التطبيقات لا تزال بعيدة عن التجربة اليومية لمعظم الناس. في المقابل، يطغى على النقاش العام الحديث عن مخاطر التكنولوجيا، من فقدان الوظائف إلى تعزيز الاحتيال وسرقة المحتوى الإبداعي وزيادة الانبعاثات الكربونية.

    كما تكشف التجارب الفردية أن أداء أدوات الذكاء الاصطناعي ليس دائماً كما يُروّج له، إذ أظهرت دراسة حديثة أن المبرمجين المخضرمين أنجزوا مهامهم ببطء أكبر بنسبة 19% عند استخدام أدوات مدعومة بالذكاء الاصطناعي مقارنة بالعمل من دونها. هذا التفاوت في النتائج يعزز حالة الارتباك حول فعالية التقنية وحدود استخدامها.

    ورغم تضاعف نسبة الأمريكيين الذين يستخدمون الذكاء الاصطناعي يومياً خلال عام، فإن النسبة لا تتجاوز 8%. كما أن استطلاعات الرأي تكشف انقساماً حاداً في المواقف: 49% يرونه تقدماً تكنولوجياً يحسن الحياة، و49% يعتبرونه تهديداً للبشر والمجتمع، بينما يقول نصف المستطلعين تقريباً إنهم سيقاومون استخدامه ما استطاعوا.

    ومثلما رفض كثيرون في عام 2000 فكرة امتلاك هاتف محمول قبل أن يصبح جزءاً أساسياً من حياتهم، قد تتغير المواقف من الذكاء الاصطناعي بمرور الوقت. لكن في الوقت الراهن، يبدو أننا عالقون بين الضجة الإعلامية، والآمال المستقبلية، والتجربة العملية التي لا تزال محل جدل واسع.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ليموري: “طنجاوة العالم” قوة المدينة الناعمة لعبور القارات بخطى واثقة

    قال عمدة مدينة طنجة، منير ليموري، إن أبناء المدينة المقيمين في الخارج يمثلون رافعة محورية لدبلوماسية طنجة الموازية، لما يقومون به من دور في الترويج لصورتها وتعزيز إشعاعها على الصعيد الدولي.

    وأوضح ليموري، في حوار نشرته جريدة طنجة 24 الإلكترونية ضمن إصدارها الخاص بعيد العرش،  أن فئة “طنجاوة العالم” تحتل موقعا محوريا في أجندة عمل الجماعة، معتبرا أنها جسر طبيعي يربط المدينة بفضاءات اقتصادية وثقافية متنوعة حول العالم، وأنها تسهم من خلال مبادرات ثقافية واقتصادية في ترسيخ صورة طنجة كحاضرة متوسطية منفتحة على محيطها، وقادرة على استثمار رأس مالها البشري الممتد عبر القارات لتعزيز شراكاتها الدولية.

    وأضاف أن هذه المقاربة تندرج ضمن رؤية شمولية تعتمد على تفعيل اتفاقيات التوأمة والشراكات متعددة الأطراف، وتأهيل الفضاءات العمومية ذات الرمزية التاريخية بما يتماشى مع معايير الاستدامة والانفتاح، مع إشراك الساكنة والمجتمع المدني في صياغة السياسات الحضرية.

    وأشار ليموري إلى أن ساحة “فارو” تمثل مثالا بارزا على توظيف الرموز الحضرية في خدمة الدبلوماسية الموازية، لافتا إلى أنها ارتبطت بأقدم اتفاقيات التوأمة المغربية الإيبيرية، وأنها تجسد التقاء البعد التاريخي بالدينامية المجالية التي تعرفها المدينة.

    وقال إن طنجة عززت حضورها الدولي على مستوى التسويق الترابي من خلال استضافة تظاهرات كبرى خلال السنوات الأخيرة، بينها المجلس التنفيذي لمنظمة المدن العربية سنة 2025، والمجلس الإفريقي للـ UCLG Africa سنة 2022، ومنتدى MEDCOP حول المناخ والتنمية المستدامة في المنطقة المتوسطية.

    وكشف أن المدينة تستعد لاحتضان المؤتمر العالمي لمنظمة المدن والحكومات المحلية سنة 2026، وهو موعد دولي مرموق سيجمع أكثر من 2000 رئيس جماعة محلية من نحو 150 دولة، الأمر الذي سيعزز موقع طنجة كمنصة مرجعية للنقاش حول التنمية الحضرية والتعاون اللامركزي.

    وأكد ليموري أن الجماعة تعتمد آليات مؤسساتية مرنة لضمان استمرارية هذه الدينامية، موضحا أن هذه الآليات تتيح تفعيل اتفاقيات التوأمة والشراكات الثنائية ومتعددة الأطراف، مع إبراز المؤهلات الجيوستراتيجية للمدينة، وتوظيف بنياتها التحتية الكبرى وعلى رأسها ميناء طنجة المتوسط وميناء طنجة المدينة كركائز للدبلوماسية الاقتصادية الحديثة.

    وأوضح أن طنجة تراهن أيضا على مشاريع مهيكلة لتأهيل فضاءاتها العمومية ومرافقها الثقافية والرياضية، بما يعزز جاذبيتها الحضرية وقدرتها على استقطاب الفاعلين الدوليين والمستثمرين، مشيرا إلى أن الاستراتيجية تشمل إعطاء أولوية خاصة للتعاون جنوب جنوب، ومبادرات الإدماج الاقتصادي للشباب والنساء، انسجاما مع التوجيهات الملكية الرامية إلى جعل المدينة فضاء مفتوحا أمام شراكات مبتكرة ومستدامة.

    وشدد ليموري في ختام تصريحه على أن الهدف ليس توقيع الاتفاقيات في حد ذاتها، بل توظيفها كأداة عملية لفتح آفاق جديدة أمام النخب المحلية والمجتمع المدني، وتوسيع دائرة الحضور الطنجاوي في فضاءات التبادل الدولي، بما يكرس صورة طنجة كمدينة تتفاعل مع محيطها العالمي دون التفريط في هويتها الثقافية والحضارية.

    ظهرت المقالة ليموري: “طنجاوة العالم” قوة المدينة الناعمة لعبور القارات بخطى واثقة أولاً على طنجة24 | صحيفة تتجدد على مدار الساعة.

    إقرأ الخبر من مصدره