Étiquette : 2007

  • بلجيكا تؤكد دعمها لمغربية الصحراء وتعلن عن زيارة حكومية ومبادرات اقتصادية لتعزيز الشراكة

    هبة بريس

    أكد نائب الوزير الأول ووزير الشؤون الخارجية البلجيكي، ماكسيم بريفو، اليوم الثلاثاء في بروكسيل، التزام بلجيكا بالتصرف على المستويين الدبلوماسي والاقتصادي بناء على موقفها الجديد بشأن الصحراء المغربية.

    وفي مداخلة له خلال اجتماع لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب البلجيكي، حرص بريفو على التأكيد على أن القنصلية العامة لبلجيكا في الرباط تمارس مهامها بالمملكة المغربية دون تمييز جهوي، بما في ذلك جهة الصحراء فيما يخص الخدمات والمساعدة القنصلية.

    ولفت بريفو إلى أن البلجيكيين المقيمين في الأقاليم الجنوبية للمملكة مسجلون هناك ويستفيدون من الخدمات القنصلية على قدم المساواة مع مواطنيهم المقيمين في باقي جهات المغرب، وأن المساعدة القنصلية تقدم للبلجيكيين الزائرين للجهة.

    وأكد نائب الوزير الأول البلجيكي أنه سيحرص في الأسابيع المقبلة على التفعيل الكامل للالتزامات التي تعهدت بها بلجيكا في إطار الاتفاق السياسي الموقع بين المملكتين يوم 23 أكتوبر الماضي، بهدف تعزيز مزيد من التعاون الثنائي في العديد من المجالات.

    وأوضح في هذا الصدد أنه سيدعو سفير بلجيكا في الرباط للقيام قريبا بزيارة إلى منطقة الصحراء بهدف إعداد أو دعم عدة مبادرات ذات طابع اقتصادي، مثل زيارة شركات بلجيكية، وتنظيم منتديات اقتصادية في بلجيكا أو المغرب، أو القيام بمهمة اقتصادية إلى المنطقة تضم الوكالات الإقليمية البلجيكية الثلاث.

    كما أعلن عن التحضير لزيارة حكومية إلى المغرب خلال فصل الربيع المقبل، تتمحور حول تنفيذ هذا الاتفاق، مشيرا إلى أنه احتفالا بالعلاقات البلجيكية المغربية، “نعمل على تنظيم زيارة دولة رفيعة المستوى بحضور ملكي في المغرب خلال هذه الولاية التشريعية”.

    وذكر بريفو أن الاتفاق السياسي الموقع مع المغرب في أكتوبر يشكل خطوة مهمة في إطار شراكة استراتيجية قائمة على روابط اقتصادية وإنسانية وثقافية بالغة الأهمية، بما يسمح باستكشاف المزيد من الفرص الاقتصادية المتاحة للشركات البلجيكية في المغرب والعكس كذلك، فضلا عن تعزيز الحوار حول القضايا الأمنية، وتحديث التعاون القضائي، وتقوية التعاون في مجالات الهجرة، ومكافحة الجريمة المنظمة، وغسل الأموال.

    كما جدد التأكيد على دعم بلجيكا للمخطط المغربي للحكم الذاتي، واصفا إياه بأنه “الأساس الأكثر ملاءمة” لإيجاد حل للنزاع حول الصحراء.

    وأكد أن “المبادرة المغربية للتفاوض على وضعية الحكم الذاتي لمنطقة الصحراء، التي قدمها المغرب سنة 2007، والتي تضع جهة الصحراء في إطار سيادة المملكة ووحدتها الوطنية، ت شكل من الآن فصاعدا بالنسبة لبلجيكا الأساس الأكثر ملاءمة وجدية ومصداقية وواقعية للتوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من جميع الأطراف وفقا لقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة”.

    (ومع)

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بلجيكا تلتزم بالتحرك الدبلوماسي والاقتصادي انسجاماً مع موقفها الجديد الداعم لمغربية الصحراء

    الخط : A- A+

    أكد نائب الوزير الأول ووزير الشؤون الخارجية البلجيكي، ماكسيم بريفو، اليوم الثلاثاء 02 دجنبر 2025 في بروكسيل، التزام بلجيكا بالتصرف على المستويين الدبلوماسي والاقتصادي بناء على موقفها الجديد بشأن الصحراء المغربية.

    وفي مداخلة له خلال اجتماع لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب البلجيكي، حرص بريفو على التأكيد على أن القنصلية العامة لبلجيكا في الرباط تمارس مهامها بالمملكة المغربية دون تمييز جهوي، بما في ذلك جهة الصحراء فيما يخص الخدمات والمساعدة القنصلية، لافتا إلى أن البلجيكيين المقيمين في الأقاليم الجنوبية للمملكة مسجلون هناك ويستفيدون من الخدمات القنصلية على قدم المساواة مع مواطنيهم المقيمين في باقي جهات المغرب، وأن المساعدة القنصلية تُقدم للبلجيكيين الزائرين للجهة.

    وأكد نائب الوزير الأول البلجيكي أنه سيحرص في الأسابيع المقبلة على التفعيل الكامل للالتزامات التي تعهدت بها بلجيكا في إطار الاتفاق السياسي الموقع بين المملكتين يوم 23 أكتوبر الماضي، بهدف تعزيز مزيد من التعاون الثنائي في العديد من المجالات.

    وأوضح في هذا الصدد أنه سيدعو سفير بلجيكا في الرباط للقيام قريبا بزيارة إلى منطقة الصحراء بهدف إعداد أو دعم عدة مبادرات ذات طابع اقتصادي، مثل زيارة شركات بلجيكية، وتنظيم منتديات اقتصادية في بلجيكا أو المغرب، أو القيام بمهمة اقتصادية إلى المنطقة تضم الوكالات الإقليمية البلجيكية الثلاث.

    كما أعلن عن التحضير لزيارة حكومية إلى المغرب خلال فصل الربيع المقبل، تتمحور حول تنفيذ هذا الاتفاق، مشيرا إلى أنه احتفالا بالعلاقات البلجيكية المغربية، “نعمل على تنظيم زيارة دولة رفيعة المستوى بحضور ملكي في المغرب خلال هذه الولاية التشريعية”.

    وذكر بريفو أن الاتفاق السياسي الموقع مع المغرب في أكتوبر يشكل خطوة مهمة في إطار شراكة استراتيجية قائمة على روابط اقتصادية وإنسانية وثقافية بالغة الأهمية، بما يسمح باستكشاف المزيد من الفرص الاقتصادية المتاحة للشركات البلجيكية في المغرب والعكس كذلك، فضلا عن تعزيز الحوار حول القضايا الأمنية، وتحديث التعاون القضائي، وتقوية التعاون في مجالات الهجرة، ومكافحة الجريمة المنظمة، وغسل الأموال.

    كما جدد التأكيد على دعم بلجيكا للمخطط المغربي للحكم الذاتي، واصفا إياه بأنه “الأساس الأكثر ملاءمة” لإيجاد حل للنزاع حول الصحراء.

    وأكد أن “المبادرة المغربية للتفاوض على وضعية الحكم الذاتي لمنطقة الصحراء، التي قدمها المغرب سنة 2007، والتي تضع جهة الصحراء في إطار سيادة المملكة ووحدتها الوطنية، تُشكل من الآن فصاعدا بالنسبة لبلجيكا الأساس الأكثر ملاءمة وجدية ومصداقية وواقعية للتوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من جميع الأطراف وفقا لقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • يوسف العمراني: الصحراء المغربية.. القرار 2797 يكرس محورية ووجاهة مخطط الحكم الذاتي كحل نهائي

    أكد سفير المغرب في واشنطن، يوسف العمراني، اليوم الاثنين، أن قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797 لا يشكل تطورا فحسب، بل “يكرس محورية ومشروعية ووجاهة” مخطط الحكم الذاتي كحل نهائي للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.

    وتطرق السفير، في مداخلة ضمن مدونة رقمية (بودكاست) بثها مركز التفكير الأمريكي المؤثر (هدسون إنستيتيوت)، إلى الديناميات التي أفرزت هذا القرار التاريخي، الذي يحمل “وضوحا لا لبس فيه” ويوجه بشكل لا رجعة فيه انخراط المنتظم الدولي لصالح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.

    وخلال هذا اللقاء، الذي أداره مايكل دوران، الباحث البارز ومدير مركز السلام والأمن في الشرق الأوسط، أبرز السيد العمراني أن التصويت لفائدة القرار 2797، الذي تم دون معارضة أي صوت، “يشكل إشارة سياسية نادرة ضمن السياق الدبلوماسي الراهن، تبرهن عن نضج عميق داخل المنتظم الدولي لفائدة دعم بنيوي، يتسم بالمسؤولية، ومعبر عنه، لمخطط الحكم الذاتي”.

    وأشار إلى أن “أزيد من 120 بلدا تعترف بمخطط الحكم الذاتي باعتباره السبيل الوحيد من أجل الدفع قدما بالعملية السياسية”.

    فمخطط الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب سنة 2007، يوضح الدبلوماسي المغربي، يستجيب لكافة المتطلبات في مجال القانون الدولي ويشكل، في هذا الصدد، سبيلا ينسجم بشكل تام مع الشروط المسبقة لميثاق الأمم المتحدة ومعايير قرارات مجلس الأمن المتعاقبة، مضيفا أنه يتلاءم مع القانون الدولي و”أضحى أيضا يتيح الإطار الوحيد المحدد من طرف مجلس الأمن كأساس للمفاوضات، التي سيقوم بتيسيرها المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة”.

    وأكد أن هذا الأفق “يبدد كل الأوهام الدبلوماسية القائمة على مبادئ متجاوزة أو تصورات تم استبعادها من الخيار الوحيد الذي يؤخذ بعين الاعتبار”.

    كما أبرز السيد العمراني أن الأمر يتعلق بتطور أساسي يعد ثمرة مباشرة للرؤية الاستراتيجية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، “رؤية قائمة على الوضوح، والثبات، والبحث عن حلول واقعية، تمكن من تجاوز المواقف الجامدة بغية التوجه نحو التسوية النهائية للنزاع”.

    وفي سياق هذا النقاش، حرص السفير على إعادة وضع هذه الدينامية الأممية ضمن مسار أشمل لـ”مغرب يشهد تحولا، منخرط منذ أزيد من عقدين في مسار حثيث من التحديث”، مذكرا بأن هذا التطور العميق، الذي تحمله رؤية صاحب الجلالة الملك محمد السادس، تجسد من خلال توطيد للاستقرار المؤسساتي، ونمو اقتصادي متسارع وقدرة أكبر على اقتراح حلول في وقت يكتفي فيه البعض على الملاحظة أو القيام برد الفعل.

    وبخصوص التوجه الإفريقي للمملكة، سلط السيد العمراني الضوء على البعد التضامني للمبادرة الملكية الأطلسية، باعتبارها “عاملا للاندماج، وأيضا سلسلة تنموية، تحقق الربط بين فرص ورهانات القارة الإفريقية في إطار جهود جماعية تعمل على تضافر مؤهلات وطموحات والتزامات وخبرات الجميع”.

    وسجل، في هذا الصدد، أن الرؤية الملكية تروم تحويل الواجهة الأطلسية الإفريقية إلى فضاء للربط والتنقل والازدهار، مبرزا أن المملكة تنشئ اليوم الممرات الإفريقية للقرن الـ21، من خلال بلورة الطموحات والازدهار ضمن مشاريع مهيكلة.

    وبعدما أشار إلى خط أنابيب الغاز الإفريقي الأطلسي، والمناطق الصناعية المندمجة، وميناء الداخلة الأطلسي، أوضح السفير أن هذه الرؤية تندرج ضمن منطق التنمية المشتركة والتكامل الإيجابي، حيث “الصحراء المغربية تغدو قطبا للنمو، وملتقى بين القارات ورافعة للاندماج الإقليمي”.

    وقال إن الربط أضحى الرافعة الجديدة للتقدم في إفريقيا، و”المغرب أصبح اليوم أحد الفاعلين الأكثر انخراطا وأكثرهم مصداقية”.

    وتطرق السيد العمراني إلى العلاقات الاستراتيجية بين الرباط وواشنطن، مذكرا بأنها تجد جذورها في الصداقة التاريخية بين البلدين، التي تعود إلى 250 عاما، ملاحظا أن “التوافق العميق القائم اليوم بشأن أولويات الأمن والاستقرار والتنمية يجعل من شراكتنا في الآن نفسه ضرورة ووسيلة حاسمة لتحقيق الازدهار في ضفتي الأطلسي”.

    وختم بالقول: “أرسينا مع الولايات المتحدة علاقة ثقة لا مثيل لها، تتجاوز بشكل كبير الإطار الدبلوماسي. نعمل سويا، وننسق مبادراتنا ونستشرف رؤانا، التي تتسم غالبا بالتوافق”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • «من حرب على الإرهاب إلى إعادة هندسة الشرق الأوسط: قراءة تحليلية في شهادة Wesley Clark والمخطط الدولي»

    «من حرب على الإرهاب إلى إعادة هندسة الشرق الأوسط: قراءة تحليلية في شهادة Wesley Clark والمخطط الدولي»

    أميرة عبد العزيز – باريس

    في خضمّ الزلزال الذي أحدثته هجمات 11 سبتمبر 2001، خرج العالم بعدة مسارات: تصعيد أمني، محاربة الإرهاب، تدخلات دولية، وإعادة رسم خريطة نفوذ.

    لكن شهادة Wesley Clark، الجنرال الأميركي المتقاعد ورئيس حلف شمال الأطلسي سابقاً، تعيد النظر في هذه المسارات: إذ كشف أن ما حصل — وما جرى لاحقًا — قد لا يكون مجرد “رد فعل على الإرهاب”، بل جزءًا من خطة استراتيجية عميقة لإعادة تشكيل دول في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

    خلال مقابلة عام 2007، روى Clark أنه بعد…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • توفيق حجيرة… الحكيم الذي فقده المشهد السياسي المغربي

    سعيد سونا

    لو التهمت جميع الكتب المؤلفة حفظا، وشربت حبرها ، لن تصبح راسخا في ميدانك ،،، إلا إذا أصابك قبس من نور الحكمة ، واخرجك من صندوق وهمك وزيوف انطباعاتك التي تشوش عليك طريقك نحوى الرسوخ.

    أحمد توفيق حجيرة رجل الدولة الذي فقده المشهد السياسي المغربي ، في الوقت الذي يعاني المغرب من شح في رجالات الدولة ، بالمفهوم الأكاديمي للكلمة ، رجل يختزل وصفة ” التقنو سياسي ” فهو تقنوقراط من جهة وسياسي تدرج في حزب الاستقلال من جهة أخرى ، وهو البروفايل المفقود تقريبا في المشهد المغربي حاليا .

    الرجل قليل الكلام ، عميق النظرة ، واسع الطيف ، يسكنه المثل العامي الوجدي ” ماتصحب حتى تجرب وماتضرب حتى تقرب ” حتى تصيب هدفك بإتقان وتكون الضربة عميقة ، يسكت لكن حينما يتكلم يبل الغلة ويشفي الصدر ، محقق ومدقق قبل أن يتكلم ، حكيم لدرجة رهيبة .

    منذ مغادرته لوزارة الإسكان ، لم تعثر الدولة على وزير في كفاءته، رجل الملفات ، ورجل الفعالية والإنجاز، ليبقى باجماع المتتبعين أفضل وزير للإسكان مر في المغرب .

    أحمد توفيق حجيرة (وُلد في 1959 في وجدة) هو وزير الإسكان والتعمير في الحكومة المغربية التي أنشأها عباس الفاسي في 2007.

    باحث في الفكر المعاصر

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قرار مجلس الأمن الجديد… لحظة حاسمة تعيد رسم ملامح النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية

    عبد الله مشنون

    يشكل القرار الأخير الصادر عن مجلس الأمن الدولي محطة مفصلية في مسار النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية، إذ لم يعد مجرد وثيقة تقنية تُجدد ولاية البعثة الأممية، بل أصبح مرآةً لميزان القوى الجديد في المنطقة، وإعادة تموضع سياسي يكرس التحولات التي عرفها الملف خلال السنوات الأخيرة.

    وبحكم أنني كاتب صحفي مقيم في أوروبا وأتابع عن قرب التحولات المرتبطة بقضية الصحراء المغربية، يتضح لي أن الرأي الأوروبي بات أكثر وعيًا بطبيعة هذا النزاع وأكثر إدراكًا لجدية المبادرة المغربية للحكم الذاتي.
    كما أن النقاش داخل الأوساط السياسية والفكرية والإعلامية الأوروبية يشير بوضوح إلى تغير ملموس في قراءة هذا الملف، وانتقال الاهتمام من الخطابات الإيديولوجية القديمة إلى تقييم واقعي يعتمد الاستقرار الإقليمي والأمن ومصداقية الفاعلين.
    وهو ما يجعل القرار الأممي الأخير جزءًا من مناخ دولي أوسع، يعيد الاعتبار للرؤية المغربية باعتبارها الإطار الأكثر نضجًا وواقعية.

    فالقرار — الذي جاء مختصرًا من حيث الشكل، لكنه دقيق وحاسم في مضمونه — يعكس نضج المقاربة الدولية تجاه هذا النزاع الذي عمر طويلاً، ويضع حدًا لعدد من الالتباسات التي كانت تستغلها الأطراف المناوئة للمغرب من أجل تسويق قراءات خاطئة أو تضليل الرأي العام الدولي.

    أولًا: اعتراف صريح بطبيعة الأطراف الحقيقية في النزاع

    من أبرز ما حمله القرار هو استخدام مجلس الأمن لعبارة “الأطراف” بدل “طرفي النزاع”، وهي صياغة ليست لغوية فحسب، بل سياسية وقانونية بامتياز.
    فالمجتمع الدولي بات اليوم أكثر وضوحًا في تحديد المسؤولين المباشرين عن هذا الملف، ولم يعد يقبل المواقف المواربة أو ازدواجية الخطاب.

    وإدراج الجزائر بشكل واضح ضمن دائرة الأطراف المعنية لم يعد اجتهادًا أو تحميلًا للنوايا، بل أصبح جزءًا أصيلًا من النص الأممي نفسه، الأمر الذي ينسف نهائيًا الرواية القديمة التي كانت تعتبر الجزائر “مجرد بلد جار”.

    هذا التحول يعيد النقاش إلى طبيعته الحقيقية: نزاع ذو أبعاد إقليمية، وليس خلافًا بين المغرب وكيان انفصالي فقط.

    ثانيًا: تكريس الحكم الذاتي كأفق وحيد للحل

    لم يعد الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب منذ 2007 مقترحًا “مطروحًا ضمن خيارات أخرى”؛ بل أصبح — وفق صياغة قرار مجلس الأمن — المرجعية الواقعية والعملية الوحيدة القادرة على إنتاج تسوية سياسية.

    وتشير اللغة الدقيقة للقرار إلى رغبة دولية متزايدة في تجاوز الطروحات القديمة التي لم تسهم إلا في إطالة النزاع وتعميق معاناة السكان. فالمجلس لم يكتف بالإشارة إلى المبادرة المغربية بوصفها “جدية وذات مصداقية”، بل اعتبرها أساسًا للتفاوض ودعامةً لأي مسار سياسي مستقبلي.

    هذه الصياغة تضع حدًا للقراءات التي كانت تعتبر أن الأمم المتحدة تقف على مسافة واحدة من جميع المقاربات.
    الحقيقة اليوم أكثر وضوحًا: المجتمع الدولي يرى في الحكم الذاتي حلًا منطقيًا وواقعيًا، ومتوافقًا مع القانون الدولي والتوازنات الجيوسياسية.

    ثالثًا: نهاية مرحلة وبداية أخرى

    ما بعد هذا القرار ليس كما قبله. فالنقاش الدولي يتجه نحو طيّ صفحة “الاستفتاء” الذي لم يعد ممكنًا، وإلى دعم حل سياسي قائم على التوافق، قابل للتطبيق، ويحترم السيادة الوطنية للدول.
    كما يؤشر القرار على إدراك عالمي متزايد بأن استمرار الوضع على ما هو عليه يفتح الباب أمام تهديدات أمنية في الساحل والصحراء، في ظل تنامي الإرهاب والجريمة العابرة للحدود.

    إن دعم النموذج المغربي لا ينبع فقط من شرعيته التاريخية والقانونية، بل كذلك من قدرته على توفير الاستقرار في منطقة تعرف تقلبات جيوسياسية حادة.

    رابعًا: الدبلوماسية المغربية… نجاح قائم على رؤية وبناء

    يعكس هذا التطور ثمار عمل دبلوماسي متوازن اعتمد الواقعية والوضوح، وحشد دعمًا دوليًا غير مسبوق تُرجم عبر:

    * افتتاح قنصليات عربية وإفريقية في الأقاليم الجنوبية
    * مواقف داعمة من قوى دولية كبرى
    * تقارير أممية تعترف بجهود التنمية في الصحراء

    وقد تحوّلت الأقاليم الجنوبية إلى فضاء تنموي يرتكز على مشاريع كبرى، مما عزز قناعة المجتمع الدولي بأن الحل السياسي يجب أن يراعي هذه الدينامية.

    خامسًا: رهان المستقبل

    إن قرار مجلس الأمن ليس مجرد إعلان مواقف، بل انطلاقة لمرحلة جديدة من التفاوض على أساس واضح.
    وهذه المرحلة تتطلب من جميع الأطراف:

    * تجنب الخطابات التصعيدية
    * الانخراط في الحوار دون شروط مسبق

    كما يفتح القرار الباب أمام تعزيز دور المغرب كشريك استراتيجي في الأمن الإقليمي، بما يرسخ التعاون بدل التوتر.

    لقد أكد القرار الأممي أن العالم أصبح أكثر إدراكًا لحقيقة النزاع، وأكثر اقتناعًا بأن المبادرة المغربية تمثل الطريق الوحيد نحو حل متوازن ومستدام.
    إنه انتصار للدبلوماسية العقلانية، وللعمل الميداني، ولإرادة الدولة المغربية في الدفاع عن وحدتها الترابية بثقة، ومن دون انغلاق أو تعنت.

    ما جرى ليس حدثًا تقنيًا، بل تحوّل بنيوي يعيد توجيه البوصلة السياسية لهذا الملف نحو عقلانية جديدة، تُخرج النقاش من منطق الشعارات إلى أرضية الحلول الممكنة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المخرجان طرزان وعرب ناصر حول صناعة فيلمهما « كان يا ما كان في غزّة »:

    أكّد المخرجان طرزان وعرب ناصر على أهمية السّينما في إيصال صوت الفلسطينيين إلى العالم وأنّ السّينما هي الصّوت والصّورة وتمثيل الإنسان. جاء ذلك في إيجاز صحفي للمخرجين وطاقم العمل عُقد ضمن فعاليات مهرجان الدوحة السينمائي 2025، حيث يُعرض فيلمهما « كان يا ما كان في غزّة » ضمن المسابقة الدولية للأفلام الطويلة في المهرجان.
      وتوجّه المخرجان بالشكر إلى المنتجين الذين دفعوا المشروع إلى الأمام. وقال عرب ناصر: « إنجاز هذا الفيلم كان أشبه بمعجزة. لقد سئمنا من صورة الضحية ومن اضطرار الفلسطينيين المستمر لتبرير إنسانيتهم. نحن نحكي لكم القصة، والسؤال الذي نطرحه على العالم: هل تريدون اتخاذ موقف أم لا؟ »
      وأشار طرزان ناصر في حديثه إلى أنه وشقيقه المخرج عرب ناصر لم يغيّرا النص، رغم أنه كان مُنجزاً قبل أكتوبر 2023، وقال: « الناس يعرفون الغزيين كأرقام فقط، حتى مع تكرار التاريخ. لكن للفلسطينيين تاريخاً من النضال والطموح. الحرب لم تبدأ في 7 أكتوبر، لكنّ الحصار بدأ رسمياً عام 2007، ومنذ ذلك الحين كانت هناك ثماني حروب، كلّها شكلت إبادة جزئية مهّدت لما يحدث اليوم ».
      ووصفا واقع الفلسطينيين في غزة قائلَين إنهم يعيشون « في غابة »، وقالا: « السّينما لا تغيّر الواقع. إنها تطرح سؤالاً بلا إجابة. لكن لا يمكن لأحد أن ينكر أنه سمع الصوت. بالنسبة لنا، السينما هي أرشفة درامية للتاريخ. »
      وأكّد المخرجان بأنّ أكبر جائزة حصلا عليها كانت من ردود الغزيين الذين شاهدوا الفيلم: « كنّا سعداء جداً بأنّ الجمهور، والكثير من الغزيين شاهدوا الفيلم وكانوا متحمسين للغاية. وهذا كان التكريم الحقيقي بالنسبة لنا ».
      بدوره قال راني مصالحة أحد منتجي الفيلم، أنّه من المهم صناعة هذا الفيلم « لأنه يعرض جانباً مختلفاً، وهو جانب إنساني وصورة حقيقية طالما قُدّمت بشكل نمطي. فالقصة مهمة وهي الأساس، لكن أيضاً طاقم العمل وشركاء الإنتاج لهم دور رئيسي ومهم أيضاً ».
      وتدور أحداث فيلم « كان يا ما كان في غزّة » في عام 2007، حيث يتتبّع مصائر ثلاثة أشخاص: طالب شاب، وتاجر ذو شخصية كاريزمية، وشرطي فاسد، تتقاطع حياتهم في قصة عن العنف والانتقام والمأساة الحتمية.
     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تأجيل محاكمة “إسكوبار الصحراء” وسط تطورات جديدة عن “شبكة تزوير”في تفويت فيلا بالملايين

    مصطفى منجم

    أجلت غرفة جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، اليوم الخميس، النظر في قضية المتهمين في ما بات يعرف إعلاميا بملف “إسكوبار الصحراء”، وذلك عقب تعرض أحد أعضاء هيئة الحكم، التي يرأسها المستشار علي الطرشي، لعارض صحي طارئ حال دون مواصلة الجلسة.

    وقررت الهيئة القضائية إرجاء المحاكمة إلى الأسبوع المقبل، حيث ينتظر أن تستمع المحكمة إلى مرافعات دفاع المتهمين، في مرحلة حاسمة من هذا الملف الذي أثار جدلا واسعا بالنظر إلى تشعب خيوطه وتعقيد مساراته القانونية.

    وخلال الجلسة السابقة، كانت النيابة العامة قد قدمت مرافعة مطولة أكدت فيها أن العقود المتعلقة بفيلا موضوع النزاع شابتها خروقات خطيرة تمس سلامة الإجراءات القانونية لنقل الملكية وأداء الثمن، معتبرة أن عملية التفويت بأكملها بنيت على تزوير واضح، قبل أن تؤكد بلهجة حاسمة: “ما بني على زور فهو مزور”.

    وأشار نائب الوكيل العام إلى وجود تناقضات وصفها بـ”الفاضحة” في رواية المتهم قاسم بلمير، الذي ادعى أن رجل الأعمال المالي أحمد بن إبراهيم طلب منه مساعدته في العثور على مطعم يقدم وجبة “الكسكس” بالسعيدية، ثم استضافه في منزله قبل أن يطلب السكن في فيلا بالدار البيضاء.

    وتساءل ممثل النيابة مستنكرا: “كيف لرجل لم يسبق أن زار الفيلا أن يعرف موقعها وملكيتها؟”، معتبرا ذلك محاولة بئيسة لتبرير أفعال جرمية ثابتة.

    وفي إطار تفكيك عناصر التزوير، سلطت النيابة العامة الضوء على عقد توثيقي أبرم سنة 2017 بين سعيد الناصري والقاسم بلمير، مؤكدة أنه عقد مزور من الناحية المعنوية، ومبينة أن الثمن المذكور فيه هو نفسه الذي بيعت به الفيلا سنة 2013، رغم الارتفاع الكبير الذي شهدته أسعار العقار خلال تلك الفترة، مما ينفي ـ وفق تعبيرها ـ حسن نية المشتري.

    وكشفت النيابة العامة عن معطيات اعتبرتها “حاسمة”، من بينها تنفيذ عملية اقتناء الفيلا باسم شركة “برادو” التابعة للناصري ونجله، رغم أن رأسمالها لا يتجاوز 100 ألف درهم، في حين بلغت قيمة الصفقة مليارا و650 مليون سنتيم، وتم توثيقها في عقد واحد غير مصحح الإمضاء، مما يفقده أي حجية قانونية.

    كما أوردت أن الشيكات المستعملة في هذه العملية صدرت عن شركة لم يعد للناصري أي ارتباط بها منذ سنة 2007، وهو ما اعتبرته دليلا دامغا على التزوير واستعمال وثائق منعدمة القيمة.

    ولم تتوقف النيابة عند هذا الحد، بل أشارت أيضا إلى تسجيل عنوان شركة “برادو” بالفيلا نفسها قبل شرائها، وإلى تصريحات وُصفت بـ”السريالية”، منها ادعاء أحد الشهود أنه قام بتأثيث الفيلا بزرابي إيرانية بوساطة من الناصري، وهو ما اعتبره ممثل الحق العام أمرا غير قابل للتصديق.

    وفي ختام مرافعتها، التمست النيابة العامة إدانة جميع المتهمين بالتهم الموجهة إليهم، مع مصادرة الأموال المتأتية من جرائم المخدرات وما يتفرع عنها، وإتلاف كل الوثائق المزورة ماديا أو معنويا، مؤكدة أن الأدلة المعروضة أمام المحكمة كافية لإثبات المسؤولية الجنائية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • التأني‭ ‬الاستراتيجي‭ ‬لجلالة‭ ‬الملك‭ ‬يُمَكِّن‭ ‬من‭ ‬كسب‭ ‬المعركة‭ ‬الأخيرة

    سبق‭ ‬لناصر‭ ‬بوريطة‭ ‬وزير‭ ‬الشؤون‭ ‬الخارجية‭ ‬والتعاون‭ ‬الأفريقي‭ ‬والمغاربة‭ ‬المقيمين‭ ‬بالخارج‭ ‬،‭ ‬أن‭ ‬قال‭ ‬في‭ ‬مقابلة‭ ‬مع‭ ‬القناة‭ ‬الثانية‭ ‬،‭ ‬بثت‭ ‬يوم‭ ‬2‭ ‬نوفمبر‭ ‬الجاري‭ ‬،‭ ‬إن‭ ‬التأني‭ ‬الاستراتيجي‭ ‬لجلالة‭ ‬الملك‭ ‬محمد‭ ‬السادس‭ ‬،‭ ‬حفظه‭ ‬الله‭ ‬و‭ ‬أيده‭ ‬،‭ ‬مكن‭ ‬المغرب‭ ‬من‭ ‬كسب‭ ‬معركة‭ ‬الصحراء‭ ‬المغربية‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬المناسب‭ . ‬ويصح‭ ‬أن‭ ‬نقول‭ ‬اليوم‮ ‬‭ ‬إن‭ ‬التأني‭ ‬الملكي‭ ‬الحكيم‭ ‬والمتبصر‮ ‬‭ ‬،‭ ‬يمكن‭ ‬من‭ ‬كسب‭ ‬المعركة‭ ‬الأخيرة‭ ‬،‭ ‬بالطي‭ ‬النهائي‭ ‬لملف‭ ‬الصحراء‭ ‬المغربية‭ ‬،‭ ‬و‭ ‬بإيجاد‭ ‬الحل‭ ‬السياسي‭ ‬العادل‭ ‬والدائم‭ ‬والمقبول‭ ‬للطرفين‭ ‬،‭ ‬استناداً‭ ‬إلى‭ ‬القرار‭ ‬الأممي‭ ‬رقم‭ ‬2797‭ ‬الذي‭ ‬يؤكد‭ ‬على‭ ( ‬ضرورة‭ ‬التوصل‭ ‬إلى‭ ‬حل‭ ‬لهذا‭ ‬النزاع‭ ‬على‭ ‬وجه‭ ‬السرعة‭ ) .‬
      وفي‭ ‬ضوء‭ ‬الرؤية‭ ‬السديدة‭ ‬لجلالة‭ ‬الملك‭ ‬،‭ ‬نصره‭ ‬الله‭ ‬،‭ ‬الموسومة‭ ‬بالحكمة‭ ‬والتبصر‭ ‬و‭ ‬بُعد‭ ‬النظر‭ ‬والانفتاح‭ ‬والحزم‭ ‬،‭ ‬التي‭ ‬أشادت‭ ‬بها‭ ‬اللجنة‭ ‬التنفيذية‭ ‬لحزب‭ ‬الاستقلال‭ ‬في‭ ‬بلاغ‭ ‬لها‭ ‬غداة‭ ‬اجتماعين‭ ‬متتاليين‭ ‬،‭ ‬عقدا‭ ‬بالمركز‭ ‬العام‭ ‬للحزب‭ ‬،‭ ‬قدم‭ ‬الأخ‭ ‬الدكتور‭ ‬نزار‭ ‬بركة‭ ‬الأمين‭ ‬العام‭ ‬لحزب‭ ‬الاستقلال‭ ‬،‭ ‬تصورَ‭ ‬الحزب‭ ‬بخصوص‭ ‬تحيين‭ ‬وتفصيل‭ ‬مقترح‭ ‬الحكم‭ ‬الذاتي‭ ‬،‭ ‬الذي‭ ‬تمت‭ ‬صياغته‭ ‬بناء‭ ‬على‭ ‬خلاصات‭ ‬عمل‭ ‬لجنة‭ ‬الوحدة‭ ‬الترابية‭ ‬للحزب‭ ‬،‭ ‬واعتماداً‮ ‬‭ ‬على‭ ‬الاقتراحات‭ ‬التي‭ ‬ساهم‭ ‬بها‭ ‬منتخبو‭ ‬الحزب‭ ‬بالأقاليم‭ ‬الجنوبية‭ ‬للمملكة‭ ‬المغربية‭ ‬وثلة‭ ‬من‭ ‬أطره‭ ‬وخبرائه‭ . ‬و‭ ‬هو‭ ‬التصور‭ ‬الذي‭ ‬قدمه‭ ‬الحزب‭ ‬يوم‭ ‬الجمعة‭ ‬21‭ ‬نوفمبر‭ ‬الجاري،‭ ‬إلى‭ ‬الديوان‭ ‬الملكي‭ ‬،‭ ‬في‭ ‬صيغة‭ ‬مذكرة‭ ‬مفصلة‭ ‬حول‭ ‬رؤية‭ ‬حزب‭ ‬الاستقلال‭ ‬وتصوراته‭ ‬المتعلقة‭ ‬بتحيين‭ ‬مقترح‭ ‬الحكم‭ ‬الذاتي‭ ‬في‭ ‬الصحراء‭ ‬المغربية‭ ‬وتفصيله‭ ‬على‭ ‬النحو‭ ‬الذي‭ ‬يفي‭ ‬بالقصد‭ .‬
      لقد‭ ‬قام‭ ‬المغرب‭ ‬بقيادة‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬،‭ ‬وفقه‭ ‬الله‭ ‬،‭ ‬بالمهمة‭ ‬المنوطة‭ ‬به‭ ‬باعتباره‭ ‬صاحب‭ ‬مقترح‭ ‬الحكم‭ ‬الذاتي‭ ‬الذي‭ ‬قدمه‭ ‬إلى‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬يوم‭ ‬11‭ ‬أبريل‭ ‬سنة‭ ‬2007‭ ‬،‭ ‬وبحكم‭ ‬أن‭ ‬مشروع‭ ‬الحكم‭ ‬الذاتي‭ ‬سيتم‭ ‬تنفيذه‭ ‬تحت‭ ‬السيادة‭ ‬المغربية‭ . ‬وبذلك‭ ‬تكون‭ ‬بلادنا‭ ‬قد‮ ‬‭ ‬أوفت‭ ‬بالتزامها‭ ‬أمام‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬التابع‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬،‭ ‬وتجاه‭ ‬المجتمع‭ ‬الدولي‭ ‬الذي‭ ‬يتابع‭ ‬مسلسل‭ ‬هذا‭ ‬النزاع‭ ‬المفتعل‮ ‬‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬خمسة‭ ‬عقود‭ . ‬و‭ ‬يشكل‭ ‬الموقف‭ ‬المغربي‭ ‬،‭ ‬في‭ ‬الجملة‭ ‬،‭ ‬النموذج‭ ‬الأرقى‭ ‬للدولة‭ ‬التي‭ ‬تؤمن‭ ‬بالسلام‭ ‬كخيار‭ ‬استراتيجي‭ ‬،‭ ‬و‭ ‬تسعى‭ ‬إلى‭ ‬المشاركة‭ ‬الفاعلة‭ ‬في‭ ‬العملية‭ ‬السياسية‭ ‬التي‭ ‬تقودها‭ ‬حصرياً‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬،‭ ‬الرامية‭ ‬إلى‭ ‬إنهاء‭ ‬النزاع‭ ‬الإقليمي‭ ‬،‭ ‬وضمان‭ ‬الأمن‭ ‬والسلم‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المنطقة‭ ‬من‭ ‬القارة‭ ‬الأفريقية‭ .‬‮ ‬
      فمن‭ ‬خلال‭ ‬سياسة‭ ‬النفس‭ ‬الطويل‭ ‬،‭ ‬و‭ ‬في‭ ‬ضوء‭ ‬الرؤية‭ ‬الملكية‭ ‬السديدة‭ ‬والمتبصرة‭ ‬والحكيمة‭ ‬،‭ ‬وانطلاقاً‭ ‬من‭ ‬المضامين‭ ‬العملية‭ ‬للتأني‭ ‬الاستراتيجي‭ ‬،‭ ‬يواصل‭ ‬المغرب‭ ‬الاضطلاع‭ ‬بمسؤوليته‭ ‬باعتباره‭ ‬طرفاً‭ ‬أصيلاً‭ ‬،‭ ‬في‭ ‬التمهيد‭ ‬للبدء‭ ‬بتنفيذ‭ ‬مقترح‭ ‬الحكم‭ ‬الذاتي‭ ‬،‭ ‬وفي‭ ‬تيسير‭ ‬مهمة‭ ‬المبعوث‭ ‬الشخصي‭ ‬للأمين‭ ‬العام‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬،‭ ‬طبقاً‭ ‬لقرار‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬ليوم‭ ‬31‭ ‬أكتوبر‭ ‬سنة‭ ‬2025‮ ‬‭ ‬،‭ ‬الذي‭ ‬كرس‭ ‬مقترح‭ ‬الحكم‭ ‬الذاتي‭ ‬تحت‭ ‬السيادة‭ ‬المغربية‭ ‬،‭ ‬الذي‭ ‬يشكل‭ ‬الحل‭ ‬الأكثر‭ ‬جدوى‭ ‬للنزاع‭ ‬الإقليمي‭ .‬
      هذا‭ ‬التأني‭ ‬الاستراتيجي‭ ‬لجلالة‭ ‬الملك‭ ‬،‭ ‬نصره‭ ‬الله‭ ‬،‭ ‬يعكس‭ ‬الرؤية‭ ‬الحكيمة‭ ‬التي‭ ‬تمهد‭ ‬الطريق‭ ‬نحو‭ ‬كسب‭ ‬المرحلة‭ ‬الأخيرة‭ ‬التي‭ ‬بدأت‭ ‬يوم‭ ‬31‭ ‬أكتوبر‭ ‬2025‭ ‬،‭ ‬وهي‭ ‬اليوم‭ ‬في‭ ‬أشواطها‭ ‬النهائية‭. ‬فهذا‭ ‬هو‭ ‬التأني‭ ‬الرصين‭ ‬والرشيد‭ ‬والحكيم‭ ‬،‭ ‬الذي‭ ‬يلتزم‭ ‬بالشرعية‭ ‬الدولية‭ ‬،‭ ‬ويحتكم‭ ‬إلى‭ ‬القرار‭ ‬الأممي‭ ‬رقم‭ ‬2797‭ ‬الذي‭ ‬صار‭ ‬أحد‭ ‬مصادر‭ ‬القانون‭ ‬الدولي‭ . ‬ولهذه‭ ‬الاعتبارات‭ ‬يكون‭ ‬التأني‭ ‬الملكي‭ ‬استراتيجياً‭ ‬بالمفهوم‭ ‬القانوني‭ ‬وبالمنطق‭ ‬العملياتي‭ ‬وبالمدلول‭ ‬الواقعي‭ .‬
     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الأبعاد السياسية والمؤسساتية للحكم الذاتي

    يعتبر الحكم الذاتي أحد الآليات الحديثة لاستيعاب مكونات النظام اللامركزي في بعده السياسي الواسع، والذي يختلف جذريا عن الجهوية المتقدمة التي أكدها الدستور المغربي في فصله الأول كأساس للتنظيم الترابي للمملكة. فالحديث عن الحكم الذاتي يرتقي بالتنظيم اللامركزي بالمغرب لمستويات أخرى، وهو ما يأتي أيضا في سياق .

    وإذا كان المغرب يحاول في الوقت الراهن يحاول صياغة نسخة أكثر تفصيلا وتقدما لمبادرة الحكم الذاتي الذي اقترحته المملكة سنة 2007، وانتظر 18 سنة لاعتماده رسميا من قبل مجلس الأمن الدولي في قراره التاريخي رقم 2797، فإن نزوع السلطات العليا لإشراك الأحزاب السياسية في عملية التجويد والتفصيل قبل تقديم الصيغة النهائية يعتبر مستوى جد متطور من آليات التدبير السياسي لهذا الملف الذي يعتبر أولوية قصوى لدى الدولة.

    فإشراك الأحزاب السياسية يعد بدوره مؤشرا واضحا على رغبة الدولة في رفع مستوى النقاش العمومي المؤطر من قبل الهيآت الحزبية، ودفعها للانخراط في الدينامية الحالية التي تعرفها قضستنا الوطنية الأولى. غير أن هذه الرغبة تتطلب تجاوبا حقيقيا من قبل الأحزاب السياسية المطالبة بتقديم اقتراحات ذات مضمون حقيقي، وليس فقط مجرد صياغة شكلية لمعظم المحاور الواردة في المقترح المغربي للحكم الذاتي في أقاليمنا الجنوبية.

    وفي هذا السياق، يتعين على الأحزاب السياسية أن تبادر لتقديم إضافات حقيقية تسمح بتجويد وتفصيل مبادرة الحكم الذاتي ،انطلاقا من اقتراح صيغ سياسية وقانونية لإعادة النظر في بنية الدولة وإعادة توزيع أو تدقيق المهام والاختصاصات بين السلط والمؤسسات الدستورية، أو بوضع أجندة سياسية وقانونية ومؤسساتية للتنزيل العملي للإصلاح السياسي والدستوري والقانوني المرتبط بمحاور الحكم الذاتي عند اعتماده رسميا وإدراجه في المنظومة الدستورية والقانونية والمؤسساتية المغربية بشكل نهائي.

    وعلى هذا الأساس، فإن تفصيل مقترح الحكم الذاتي يرتبط من جهة بشروط سياسية وقانونية ومؤسساتية، ومن جهة ثانية بتدابير عملية لضمان حسن التنزيل واستيعاب التناقضات المتوارثة منذ عقود، خاصة في ظل خصوصية أقاليمنا الجنوبية التي تختلف جذريت عن عدد من التجارب الدولية التي اعتمدت مثل هاته الأنظمة الجهوية.

    أولا:  البعد السياسي للحكم الذاتي:

    يعتبر البعد المؤسساتي بشكل عام ذا أولوية في مناقشة أنظمة الحكم الذاتي عالميا، على اعتبار أن النماذج المعروفة دوليا جاءت إما كحل سياسي لوضع يسمح باحتفاظ المواطنين المعنيين به بولائهم المحلي والولاء للدولة، وهي الحالة التي توجد عليها الأقاليم الجنوبية للمملكة، أو نتيجة تنظيم المناطق المتمتعة أصلا بصلاحيات سياسية واسعة وضمان اندماجها في الدولة.

    فقد أكد المقترح على ارتكازه على “ﻣﻘﻮﻣﺎت دوﻟﺔ اﻟﻘﺎﻧﻮن واﻟﺤﺮﯾﺎت اﻟﻔﺮدﯾﺔ واﻟﺠﻤﺎﻋﯿﺔ واﻟﺘﻨﻤﯿﺔ اﻻﻗﺘﺼﺎدﯾﺔ واﻻﺟﺘﻤﺎﻋﯿﺔ”، وهي مبادئ أساسية ضامنة للبعدين السياسي والحقوقي، على اعتبار أن هذه المبادرة ستحقق المصالحة بين الجغرافيا والبعد السكاني ضمن الوحدة الوطنية.

    وفي هذا السياق يتعين الحرص على أن يشمل مقترح الحكم الذاتي البعد الجغرافي للمنطقة المعنية به، ويتعلق الأمر بأقاليمنا الجنوبية، خلافا لما قد يعتقده البعض بالتركيز على السكان المحليين. فمقترح الحكم الذاتي ذا أساس جغرافي بالدرجة الأولى، ولا يمكن بأي حال من الأحوال التركيز على البعد العرقي أو الإثني أو القبلي، لأن ذلك سيثير إشكالات أخرى أكثر تعقيدا، على اعتبار أن القبائل الصحراوية بأقاليمنا الجنوبية لها امتدادات أو ارتباطات عرقية أو لإثنية أو قبلية في الدول المجاورة.

    وعلى هذا الأساس، فإن مقترح الحكم الذاتي يتعين أن يشمل المجال الجغرافي الذي يضم الأقاليم الجنوبية للمملكة بالجهات الثلاث (كلميم واد نون، العيون الساقية الحمراء، ثم الداخلة واد الذهب) بما تضمه هاته الأقاليم من تنوع سكاني وثقافي، وفق أحكام الدستور المغربي، وبناء على مبدأ الدولة الواحدة بنظامين للجهوية: جهوية سياسية بمنطقة الحكم الذاتي، وجهوية إدارية متقدمة في باقي مناطق المملكة.

    وهذا التفصيل المهم سبق أن أشارت إليه المبادرة المغربية للحكم الذاتي، وإن بشكل عام ومبدئي، وذلك بتأكيدها على شمول الحكم الذاتي لجهة الصحراء في إطار سيادة المملكة ووحدتها الوطنية والترابية.

    وبمقابل ذلك، يعتبر البعد الديمقراطي أحد شروط إنجاح المبادرة، وهو ما حاول المقترح المغربي لسنة 2007 تأكيده عبر ضمان المكانة اللائقة لكافة الصحراويين (الموجودين بالداخل أو بالخارج) ودورهم الكامل في مختلف هيآت الجهة ومؤسساتها دون أي تمييز أو إقصاء، وهو شرط ذا أهمية بالغة خاصة في ظل الاستعداد لتقديم الصيغة المحينة من قبل المغرب والتفاوض بشأنها مع الأطراف المعنية.

    إن هذا البعد السياسي يعتبر حاكما على مستوى إقرار وتنزيل المقترح المغربي للحكم الذاتي في أقاليمنا الجنوبية، غير أن هذا البعد يرتبط بدوره وبشكل وثيق بالبعد الديمقراطي الذي يعتبر ضامنا لإرساء الثقة عند التفاوض على محاور المقترح. وفي هذا السياق لا يمكن فصل التطور السياسي والديمقراطي بالأقاليم الجنوبية عن باقي جهات المملكة، وهو ما يتطلب بالضرورة تعزيزا للمسار الديمقراطي على مستوى ورش تنزيل الجهوية المتقدمة المعتمدة في الفصل الأول من دستور و2011.

    غير أن الواقع الميداني يبين بجلاء أن هذا الورش لا يزال يراوح مكانه، ولا يسجل تقدما كبيرا على مستوى إرساء جهوية إدارية حقيقية تجسد التطور اللامركزي المنشود، سواء تعلق الأمر بممارسة الاختصاصات التنموية، أو بخلق نخب جهوية ومحلية في مستوى التطلعات. وبالتالي يعتبر تطوير النظام الجهوي الحالي وتعزيز بعده الديمقراطي أساس إنجاح ورش الحكم الذاتي، إذ لا يمكن أن يسير المغرب بسرعتين متعارضتين على مستوى مختلف جهات المملكة.

    وهذا ما يجعل البعد السياسي المرتبط بمقترح الحكم الذاتي ذا أهمية قصوى بالنسبة لأقاليمنا الجنوبية ولباقي جهات المملكة أيضا، وقد جاء المقترح المغربي للحكم الذاتي لسنة 2007 شاملا بشكل عام للمحاور السياسية الكبرى للمقترح، والتي تعتبر بدورها أساس التفصيل القانوني والمؤسساتي.

    ثانيا: البعد الدستوري لمنظومة الحكم الذاتي:

    إذا كان الدستور الجديد قد فسح المجال لإعادة النظر في شكل الدولة الإداري وفي بنيتها العامة، فإن الحكم الذاتي يختلف بنيويا ومؤسساتيا عما تعرفه المملكة من تنزيل للجهوية المتقدمة منذ سنة 2015.

    فالمستوى الدستوري يعتبر أحد الآليات الرئيسية لتنزيل مقترح الحكم الذاتي الذي سيتم اعتماده بشكل رسمي ونهائي من قبل الأطراف والمؤسسات المعنية، ولا يمكن في هذا السياق الاكتفاء بالنظام الدستوري الحالي الذي يسمح بهامش واسع للجهوية الإدارية، لكنه لا يتضمن بعد أية أحكام تتعلق بمبادئ وقواعد الحكم الذاتي، وبمؤسساته المفترضة والواردة في المقترح المغربي للحكم الذاتي (الهيآت التشريعية والتنفيذية والقضائية).

    فدستور 2011 يتطرق لبنية بسيطة للدولة قائمة على البعد الترابي المؤسس على الجهوية الإدارية، في حين أن جهة الحكم الذاتي يفترض أن تتوفر على مؤسسة تشريعية خاصة بها إضافة إلى تمثيلها في البرلمان الوطني، وهما شرطان أساسيان لضمان حكم ذاتي فعلي في إطار السيادة الوطنية، وهي قواعد جديدة ذات بعد دستوري بالأساس، وليس قثط على المستوى القانوني والتنظيمي.

    وعلى الرغم من أن إثارة مسألة مراجعة الدستور تثير بعض الحساسية لدى عدد من الأحزاب السياسية، إلا أن تفصيل وتجويد مقترح الحكم الذاتي يتعين أن يستحضر من قبل المؤسسات الحزبية البعد الدستوري الذي يعتبر مبدئيا على هذا المستوى. بل إن عدم إثارة هذا المستوى قد يجعل من مقترحات الأحزاب مجرد إعلان إنشائي، في حين أن الدولة أبانت عن نيتها السير بجرأة سياسية واضحة على هذا المستوى.

    فالاختصاصات المخولة لجلالة الملك، والمحددة في الباب الثالث من الدستور، يفترض أن تعرف عدة تعديلات بإضافة الاختصاصات المتعلقة بالسيادة وبالتعيين وبالسلطة العليا على مؤسسات ومنطقة الحكم الذاتي. في حين أن الباب الأول نفسه يفترض أن يعرف إيراد “القواعد والمبادئ الأساسية للحكم الذاتي ضمن السيادة الوطنية” كضمان واضح لهذا المبدأ، إضافة إلى التنظيم الترابي المزدوج بين الجهوية السياسية في منطقة الحكم الذاتي والجهوية الإدارية – المتقدمة في باقي مناطق المملكة.

    وفي هذا الإطار، قد يكون من الملائم اعتماد مراجعة معمقة لدستور 2011، وقد يكون اعتماد مقترح الحكم الذاتي مناسبة لها، وذلك بإفراد باب خاص بنظام الحكم الذاتي في أقاليمنا الجنوبية ،وهو ما سارت عليه أغلب الأنظمة الدستورية، بحيث نجد هذا الأمر مفصلا في الدستور الفرنسي (وخاصة المادتين 72 و73) وعدد من الدساتير الأخرى (إسبانيا بالنسبة لأقاليم الحكم الذاتي، إيطاليا…). وهذه الدساتير تتطرق لعدد كبير من التفاصيل المتعلقة بالتنظيم والاختصاصات والعلاقة مع السلطات المركزية ،وذلك تفاديا للفراغات الدستورية على هذا المستوى.

    وينتظر أيضا أن تثار مسألة طهور الأحزاب المرتبطة جهويا بمنطقة الحكم الذاتي كمجال جغرافي، وهو ما يمنعه الفصل السابع من دستور 2011. وإذا كانت رغبة المملكة واضحة في استيعاب جميع المواطنين المغربة، بمن فيهم المحتجزين في تندوف، فإن المنطق يقتضي إتاحة الفرصة لتأسيس أحزاب جهوية في المجال الجغرافي للحكم الذاتي، وهو ما يتطلب أيضا مراجعة دستورية على هذا المستوى، بهدف ضبط هذا النوع من الأحزاب السياسية وتحديد مجالات عملها كي لا تتحول لأداة انفصالية عوض أن تكون آلية للتمثيل المحلي.

    وبمقابل ذلك، فإن مختلف أبواب الدستور المتعلقة بالسلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية ستكون بالضرورة معنية بالتمراجعة لملاءمتها مع الوضع الجديد المتوقع، فمن جهة ستكون تمثيلية منطقة الحكم الذاتي في البرلمان الوطني بغرفتيه معنية بملاءمة أحكام الدستور الواردة في الباب الرابع منه، سواء تعلق الأمر بانتخاب ممثلي الصحراء في مجلس النواب، أو التمثيلية بمجلس المستشارين الذي يتعين أن يعرف تغييرا جذريا في تركيبته. وهنا يمكن اقتراح تحويل مجلس المستشارين لصيغة جديدة باعتباره “مجلسا للجهات وضمنها جهة الحكم الذاتي”، وهو مقترح يضمن توازنا دستوريا أكبر وعضوية متبادلة بين المؤسسات التشريعية الوطنية والجهوية.

    وهذا المنحى ينطبق من جهة ثانية على باقي أبواب الدستور، وخاصة الباب الخامس المتعلق بالسلطة التنفيذية، والذي يفترض أن يتضمن بدوره مقتضيات تهم العلاقة والتداخل مع منطقة الحكم الذاتي، والباب السابع المتعلق بالسلطة القضائية (العلاقة مع المؤسسات القضائية للحكم الذاتي)، والباب الثامن المتعلق بالمحكمة الستورية (مجال تدخل المحكمة الدستورية والاختصاصات المحتملة بخصوص تطبيق أحكام الحكم الذاتي في ظل السيادة المغربية)…

    فمقترح الحكم الذاتي، كورش وطني كبير، سيكون مناسبة لإعادة النظر في البناء الدستوري المغربي الحالي في اتجاه توسيعه لاستيعاب هذا المستجد الاستراتيجي الذي سيعيد النظر في البنية الإدارية للدولة، كما يعتبر أيضا مناسبة لتعزيز عناصر الإصلاح السياسي ومعالجة عدد من الإشكالات التي نتجت عن تنزيل أحكام الدستور منذ سنة 2011.

    إقرأ الخبر من مصدره