Étiquette : 2007

  • رسمياً.. مجلس الأمن يؤكد مسؤولية الجزائر في الصراع المفتعل حول الصحراء المغربية ويعتبر الحكم الذاتي الحل الوحيد لإنهاء الأزمة

    أقر مجلس الأمن الدولي، بشكل رسمي، في جلسته رقم 10030 المنعقدة بتاريخ 31 أكتوبر 2025، من خلال القرار رقم 2797 (S/RES/2797)، بأن « الجزائر طرف في النزاع حول الصحراء المغربية »، مؤكداً في الوقت نفسه « السيادة الكاملة للمغرب على هذه المنطقة ». ويعد هذا القرار خطوة تاريخية، إذ يضع الجزائر أمام مسؤولياتها القانونية والسياسية في النزاع بعد سنوات من إنكار أي دور مباشر لها، ويضع جبهة البوليساريو في موقف هش أمام المجتمع الدولي.

    وبحسب منشور لمجلس الأمين، يعطي القرار لمقترح الحكم الذاتي المغربي، المقدم عام 2007، المرجعية الدولية كإطار سياسي عملي وقابل للتطبيق لحل النزاع. ووفق المصدر ذاته، فإن الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية يشكل أحد أكثر الحلول قابلية للتطبيق، ويضمن في الوقت نفسه حق شعب الصحراء الغربية في تقرير مصيره وفق مبادئ الأمم المتحدة وميثاقها. كما يشدد القرار على ضرورة انخراط جميع الأطراف، بما فيها المغرب، البوليساريو، الجزائر، وموريتانيا، في مفاوضات جادة دون شروط مسبقة، مستفيدة من الزخم الدبلوماسي الحالي لتحقيق حل سياسي شامل.

    ويمنح القرار دوراً مركزياً للمبعوث الشخصي للأمين العام، ستافان دي ميستورا، لتيسير الحوار بين الأطراف وتعزيز فرص التوصل إلى تسوية مقبولة. كما جدد مجلس الأمن ولاية بعثة المينورسو حتى 31 أكتوبر 2026 لدعم العملية السياسية، بما في ذلك مراقبة وقف إطلاق النار ومنع أي أعمال قد تقوض المسار التفاوضي.

    القرار لم ينس البعد الإنساني للنزاع، إذ أشار بقلق إلى نقص التمويل اللازم للاجئين الصحراويين وحث الدول المانحة على تقديم الدعم المالي الكافي، مع التأكيد على تسريع عملية تسجيل اللاجئين لضمان حقوقهم الأساسية. وهذا يوضح أن مجلس الأمن ينظر إلى النزاع باعتباره قضية سياسية وإنسانية مترابطة، تتطلب تدخلاً دولياً نشطاً ومستمراً.

    من الناحية الاستراتيجية، يمثل القرار ضغطاً دولياً على الجزائر والبوليساريو للانخراط في العملية التفاوضية ضمن إطار الحكم الذاتي، ويعزز موقف المغرب دولياً باعتباره القوة المسؤولة عن تحقيق الاستقرار في المنطقة. كما يرسل القرار رسالة واضحة مفادها أن أي رفض للانخراط في المفاوضات أو محاولة التمسك بمواقف غير واقعية لن يحظى بالدعم الأممي.

    باختصار، القرار 2797 (S/RES/2797) ليس مجرد تمديد لولاية بعثة المينورسو، بل إعلان دولي صريح لمبدأين أساسيين: تثبيت السيادة المغربية على الصحراء الغربية واعتراف بأن الجزائر طرف في النزاع المفتعل، مع تحديد مسؤولياتها. ويضع القرار أسساً قانونية وسياسية واضحة للمفاوضات المستقبلية، ويمهد الطريق لتسوية نهائية للنزاع تعكس إرادة المجتمع الدولي في تحقيق السلام والاستقرار في الصحراء الغربية وشمال إفريقيا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • خلاصات « قمة العشرين » في جنوب إفريقيا تزكي الاعترافات بمغربية الصحراء

    هسبريس – أحمد الساسي

    خيّم قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمقاطعة قمة مجموعة العشرين المنعقدة في جوهانسبرغ على أجواء الاجتماع الدولي، الذي كانت جنوب إفريقيا تراهن عليه لإبراز ثقلها الدبلوماسي وتعزيز حضورها الاقتصادي ضمن نادي الاقتصادات الكبرى. فبعدما كانت بريتوريا تستعد لاحتفالية سياسية تُتوج رئاستها للقمة، باغت ترامب العواصم المشاركة بإعلانه الانسحاب الكامل؛ الشيء الذي شكل إضعافا للرسالة التي سعت جنوب إفريقيا إلى تمريرها بشأن موقعها بين مجموعة “بريكس” وشركائها الغربيين.

    وعلى الرغم من هذا الارتباك، فإن دول مجموعة العشرين حافظت على نهجها التقليدي، برفض تسييس المنتدى الاقتصادي العالمي أو إدراج ملفات خلافية لا تدخل ضمن أولوياته؛ وهو ما أسقط محاولات الجزائر وبريتوريا إدراج نزاع الصحراء ضمن وثائق القمة.

    واكتفى الإعلان الختامي الصادر عقب انتهاء أشغال القمة المنعقدة يومي 22 و23 نونبر الجاري بالتشديد على احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، والالتزام بالحلول السلمية للنزاعات، والتركيز على الأزمات الأكثر إلحاحا مثل السودان والكونغو الديمقراطية وفلسطين وأوكرانيا، دون أي ذكر لنزاع الصحراء المغربية المفتعل.

    عبد الوهاب الكاين، رئيس منظمة “أفريكا ووتش”، قال إن غياب ملف نزاع الصحراء المغربية ضمن فقرات البيان الختامي لمجموعة العشرين يبرز منسوب الاقتناع الدولي المتزايد بشرعية المطالب المغربية في بسط سيادتها على أقاليمها الجنوبية، وتنقية النقاشات داخل المنتديات العالمية البارزة، إلى جانب التحول الحاصل في الذهنية الدولية بشأن التمييز بين قضايا إنهاء الاستعمار ومطالب حماية السلامة الإقليمية واستكمال الوحدة الترابية للدول.

    وأضاف الكاين، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن الغياب الملحوظ للرئيس الأمريكي دونالد ترامب ولجوء جنوب إفريقيا إلى دبلوماسية رمزية في ارتباط بقضية الصحراء المغربية يعكسان توجها مبنيا على الانتصار للدعم السياسي القائم على المصالح بدل القيم وقواعد القانون الدولي، وعلى المبادرات السياسية الرمزية التي تمنح مساحة واسعة، عوض تعزيز تطبيق القانون الدولي ونظرية السلام والممارسات الفضلى في حل النزاعات بطرق سلمية وتحقيق العدالة الإقليمية.

    وتابع المتحدث ذاته: “إن عدم إدراج قضية الصحراء المغربية لا يرتبط بالنكاية في حلف الجزائر أو بإغفال نتيجة طبيعة مجموعة العشرين كمنتدى اقتصادي، وإنما بقناعة لدى مكونات التكتل بأن النزاع دخل مرحلة حاسمة تلزم الأطراف وباقي الفاعلين من دول ومنظمات وآليات الأمم المتحدة بالحياد الإيجابي والانخراط في تشجيع أطراف النزاع على المشاركة في العملية السياسية بحسن نية وبدون شروط مسبقة، وفتح مسار تفاوضي لتذليل العقبات وصولا إلى حل نهائي بناء على مقترح الحكم الذاتي الذي تقدمت به المملكة المغربية سنة 2007”.

    واعتبر المحلل السياسي نفسه أن الجزائر، رغم كونها الداعم التاريخي لتنظيم “البوليساريو” سياسيا وعسكريا، فقدت جزءا مهما من نفوذها السياسي والدبلوماسي، بعدما أصبح التحول الجيوسياسي نحو تفعيل قواعد القانون الدولي خارج الجمود الذي طبع الملف لعقود تتويجا لتزايد القبول الدولي، ومن ضمنه مواقف مجموعة العشرين، بمقترح الحكم الذاتي المغربي، مقابل اتساع رقعة الدعم الأوروبي والإفريقي للموقف المغربي.

    وأكد نائب منسقة تحالف المنظمات غير الحكومية أن غياب الإشارة إلى نزاع الصحراء في البيان الختامي لقمة العشرين قد يكون مؤشرا على دخول الجزائر مرحلة عزلة دولية حقيقية؛ بالنظر إلى تملصها من التزاماتها القانونية في حماية الأشخاص المحتجزين داخل مخيمات تندوف، وعرقلتها للمبادرات والمساعي الهادفة إلى حل الصراع بشمال إفريقيا، إلى جانب نزوعها المتكرر نحو مخططات تقسيمية للإقليم.

    وفي هذا السياق، سجل الكاين أن المجتمع الدولي بات أكثر نفورا من مشاريع تفتيت الدول والشعوب، وأكثر انجذابا نحو الحلول الواقعية والممكنة؛ وهو ما يفسر “تزايد الدعم الدولي للموقف المغربي وخطته السياسية بشأن الصحراء المغربية، مقابل تضاؤل المساحات الداعمة للطرح الجزائري داخل المنابر متعددة الأطراف”، وفق تعبيره.

    من جهته، سجل الفاعل السياسي دداي بيبوط أن غياب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن أشغال قمة مجموعة العشرين المنعقدة بجوهانسبورغ خيّم على الاجتماع، كاشفا أزمة مستفحلة في النظام العالمي تجاه تدبير المشكلات الكونية وعجزا عن معالجة القضايا الجيوسياسية الخلافية وليس فقط الملفات الاقتصادية؛ وهو ما يهدد مبادئ التعددية والعدالة وسيادة القانون، خصوصا في ظل عدم ورود أية إشارة إلى نزاع الصحراء المغربية في المناقشات الرسمية أو الاتصالات الدبلوماسية غير العلنية أو البيان الختامي.

    وأوضح بيبوط، ضمن إفادة لهسبريس، أن إدراج النزاع بشكل صريح في جدول أعمال القمة أو خلال أشغالها كان من شأنه أن يثير حنق غالبية أعضاء مجموعة العشرين؛ اعتبارا لمواقفهم الواضحة والداعمة لمبادرة الحكم الذاتي وتأييدهم لقرار مجلس الأمن رقم 2797 المتعلق بتمديد ولاية بعثة المينورسو مخافة تعميق فجوة عدم التوافق بشأن القضايا المطروحة، خاصة في ظل استمرار بعض الأطراف في اعتماد مقاربات متكلسة تجاه ملف الصحراء المغربية.

    وأكد الباحث في التاريخ المعاصر والحديث أن غياب الإشارة إلى النزاع يعد بالنسبة للفاعلين السياسيين والمنتخبين بالأقاليم الجنوبية هزيمة دبلوماسية للمجموعة الداعمة للجزائر ودليلا على تراجع مكانة موقفها وتقهقره في سلم الأولويات لصالح الطرح المغربي داخل مختلف المنتديات الدولية، بما يسهم في تلاشي الضغوط المرتبطة بالاستفتاء أو مشاريع التقسيم والانفصال ويفتح المجال أمام إعادة تقييم داخل مخيمات تندوف قد يقود إلى التحرر من الهيمنة الجزائرية والانخراط الإيجابي في مسار الحل القائم على تنزيل الحكم الذاتي.

    واسترسل المحلل السياسي في القول إن تهميش وجهة النظر الجزائرية يبرز تآكل السرديات المتوارثة عن الحرب الباردة وضعف الأداء الدبلوماسي الجزائري داخل الفضاءات متعددة الأطراف، وتعميق العزلة رغم احتضان القارة الإفريقية لأول قمة لمجموعة العشرين، مقابل صعود الموقف المغربي الساعي إلى إحداث تحول في فهم قواعد القانون الدولي ذات الصلة بحل النزاعات وفق مقتضيات الفصل السادس من ميثاق الأمم المتحدة، الذي يحمي وحدة الدول الترابية ويعزز الحلول التوافقية.

    ونبه المتحدث إلى أن الرواية الجزائرية التي تحاول إلصاق النزاع بقضايا تصفية الاستعمار فقدت الكثير من صدقيتها أمام التحولات الجيوسياسية، في وقت بات فيه المجتمع الدولي أقل استعدادا لتشجيع مشاريع التفتيت وإعادة رسم الحدود وأكثر ميلا إلى اعتماد مقاربات واقعية ومستدامة تضمن الأمن الإقليمي والتنمية المشتركة.

    وخلص دداي بيبوط إلى أن الجزائر أصبحت مطالبة اليوم باتخاذ قرار استراتيجي بين إعادة الانخراط الجاد في الأطر متعددة الأطراف ودعم العملية السياسية الجارية بحسن نية أو استمرارها في نهج التعطيل والمواجهة، بما قد يفضي إلى تهميش دائم وانعزال أعمق عن ديناميات النظام الدولي الجديد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • من قتل عائشة الشيشانية التي هربت من روسيا بحثاً عن الحرية؟

    قالت عائشة لأصدقائها إنها نشأت في عائلة متزمة دينيا Aishat Baimuradova/Getty/BBCقالت عائشة لأصدقائها إنها نشأت في عائلة متزمة دينيا

    عندما فرت عائشة بايمورادوفا، البالغة من العمر 23 عاماً، من بلدها في وقت سابق هذا العام، كانت تعتقد أن لديها أخيراً فرصة للعيش بالطريقة التي تريدها.

    فقد جاءت من الشيشان، الجمهورية الروسية المسلمة المحافظة، وقصّت شعرها ليصبح قصيراً، وخلعت غطاء الرأس، وحلقت جزءاً من حاجبها، ونشرت صوراً شخصية طريفة على إنستغرام.

    وأخبرت أصدقاءها الجدد بأنها تستطيع أن تتنفس أخيراً.

    • رمضان قديروف: الصوفي والجندي المخلص لبوتين
    • رئيس الشيشان « استغل » محمد صلاح لتحقيق مكاسب سياسية

    وفي أكتوبر/تشرين الأول، عُثر على عائشة ميتة في شقة مستأجرة في أرمينيا المجاورة، وقالت الشرطة إنها قُتلت.

    وقد شوهد شخصان يغادران المبنى الذي وُجدت فيه، من بينهما امرأة تعرّفت عليها عائشة قبل وقت قصير من وفاتها، ويُقال إنهما توجها إلى روسيا بعد ذلك بوقت قصير.

    ولا يحتاج الروس إلى جواز سفر لدخول أرمينيا، إذ تكفي بطاقة الهوية الداخلية، ما يجعلها طريقاً سهلاً أيضاً لأي شخص يحاول الهرب.

    وتوصف الشيشان، الواقعة في شمال القوقاز الروسي، بأنها « دولة داخل دولة »، بحسب منظمات حقوق الإنسان، فهي مكان تتركز فيه السلطة بشكل شديد، وغالباً ما تتغلب فيه الولاءات للزعيم المخضرم رمضان قديروف على القوانين والمؤسسات الرسمية.

    وعلى مدى سنوات، وثّقت منظمات حقوق الإنسان حالات اختفاء قسري وتعذيب وعمليات قتل خارج نطاق القانون في الجمهورية، إلى جانب الاضطهاد الممنهج للمعارضين.

    وينكر المسؤولون الشيشانيون باستمرار هذه الاتهامات، قائلين إنها مختلقة وتهدف إلى تشويه سمعة المنطقة.

    يقول أصدقاؤها إن عائشة كانت شخصية منفتحة للغاية تبحث عن التواصل مع الناسAishat Baimuradova/Instagramيقول أصدقاؤها إن عائشة كانت شخصية منفتحة للغاية تبحث عن التواصل مع الناس

    وقد قُتل عدد من المنتقدين البارزين لسلطات الشيشان في الخارج.

    ففي عام 2009، قُتل عمر إسرائيلوف، الحارس الشخصي السابق لرمضان قديروف، بالرصاص في فيينا حيث كان قد طلب اللجوء. ووصفت السلطات النمساوية عملية الاغتيال بأنها ذات دافع سياسي، وربطت القتلة بالشيشان.

    وفي عام 2019، قُتل المتمرد الشيشاني السابق زليمخان خانغوشفيلي في حديقة ببرلين، في هجوم أُلقي باللوم فيه على أجهزة الأمن الروسية.

    لكن عائشة بايمورادوفا هي أول امرأة شيشانية معروفة تموت في ظروف مريبة بعد فرارها من روسيا بفترة وجيزة.

    وكحال العديد من النساء اللواتي يهربن من المنطقة، كانت تشكو من سيطرة أسرتها عليها، وقالت إنها أُجبرت على الزواج، وتمت مراقبتها، ومُنعت من مغادرة المنزل أو استخدام هاتفها. ولم تتمكن بي بي سي من التواصل مع أسرتها للحصول على تعليق.

    وكانت عائشة قد وصلت إلى أرمينيا بمساعدة منظمة « إس كي–إس أو إس »، وهي مجموعة تساعد الأشخاص الذين يواجهون الخطر في شمال القوقاز. وكانت قد اشتكت علناً من القواعد الاجتماعية المحافظة، ومن السيطرة الخانقة التي تواجهها النساء في الشيشان.

    وفي البداية، عملت عائشة في بلدة صغيرة، ثم انتقلت إلى العاصمة يريفان على أمل الحصول على وظيفة أفضل وفرص أكثر.

    وبالنسبة لكثير ممن يفرّون، فإن هذا القدر من الظهور العلني لا يمكن تصوره، إذ يستخدم معظمهم أسماء مستعارة، ويتجنبون إظهار وجوههم، ويرفضون لقاء أشخاص جدد. لكن عائشة اختارت طريقاً مختلفاً، وقالت صديقة لها (طلبت عدم الكشف عن هويتها) لبي بي سي: « لقد كانت تريد حياة طبيعية، وكانت ترغب في أن تثق بالناس ».

    رمضان قديروف يحكم الشيشان منذ عام 2007، ويتهمه المنتقدون بتحويل الجمهورية الروسية إلى دولة داخل الدولةReutersرمضان قديروف يحكم الشيشان منذ عام 2007، ويتهمه المنتقدون بتحويل الجمهورية الروسية إلى دولة داخل الدولة

    حاولت عائلتها إقناعها بالعودة، لكن عندما لم ينجح ذلك تبرأت منها، وذلك بحسب ما ذكرته منظمة « إس كي–إس أو إس ».

    وقالت ألكسندرا ميروشنيكوفا، المتحدثة باسم المنظمة، لبي بي سي: « قالوا لها: لم تعودي ابنتنا ولا زوجتنا. لن نمسّكِ، فقط لا تقتربي منا ».

    وقال عمّها لوسائل إعلام محلية إن العائلة ليس لها أي علاقة بوفاتها.

    • قديروف يستخدم كأس العالم لبناء علاقات مع مصر والخليج

    وفي ليلة وفاتها، كانت عائشة برفقة امرأة تعرفت إليها مؤخراً عبر الإنترنت، وكانت تزعم أنها من داغستان، وهي جمهورية روسية أخرى في شمال القوقاز.

    وقال أشخاص عرفوا عائشة لبي بي سي إن تلك المرأة هي التي تواصلت معها أولاً على وسائل التواصل الاجتماعي، ثم جاءت إلى أرمينيا ودعتها إلى حفلات.

    أما الرجل الذي ظهر معها في كاميرات المراقبة أثناء مغادرتهما المبنى الذي وُجدت فيه جثة عائشة، فقد ذكرت قناة روسية شهيرة على تيليغرام أنه من أصل شيشاني، وذكرت منصة « أغينتسفو » الاستقصائية أنها حددت هويته باعتباره قريباً لرجل أعمال مقرّب من رمضان قديروف.

    وتنفي السلطات الشيشانية أي علاقة لها بوفاة بايمورادوفا، وتصف مثل هذه التلميحات بأنها « هجوم إعلامي إرهابي ». كما انتقد المسؤولون الجماعات التي تساعد النساء الهاربات، متهمين إياها بـ »تدمير التقاليد الأسرية ».

    غالبا ما تتجنب النساء الشيشانيات اللاتي لجأن إلى أوروبا التواصل مع الشتاتVALERY HACHE/AFP via Getty Imagesغالبا ما تتجنب النساء الشيشانيات اللاتي لجأن إلى أوروبا التواصل مع الشتات

    وتقول السلطات الأرمينية إنها تحقق مع شخصين لم تُكشف هويتهما على صلة بقتل عائشة بايمورادوفا، لكنها لم تصدر أي تفاصيل إضافية عنهما.

    ويقول مايكل دينيس، الخبير في شؤون الشيشان بجامعة تكساس، إن رمضان قديروف حساس جداً تجاه الأشخاص الذين ينتقدون الشيشان من الخارج.

    وأضاف دينيس لبي بي سي: « إن مجرد وجود الشتات الشيشاني هو إشارة واضحة للعالم إلى أن هناك شيئاً خاطئاً في الشيشان. إنها مسألة كرامة شخصية وصورة سياسية ».

    • حملة بقيادة الرئيس الشيشاني للضغط على المطلقين للعودة إلى زيجاتهم

    ومنذ أوائل العقد الأول من الألفية، بدأ طالبو اللجوء من الشيشان يصلون إلى أوروبا، فراراً أولاً من الحرب ثم من حكم قديروف القمعي.

    لكن التغييرات في سياسة الهجرة الأوروبية، التي تلتها القيود على التأشيرات للمواطنين الروس بسبب الحرب في أوكرانيا، أغلقت هذا المسار تقريباً.

    ولم يبقَ سوى جنوب القوقاز، حيث يمكن للروس السفر دون تأشيرة، بوصفه أسهل طريق للهرب، لكنه بعيد عن أن يكون الأكثر أماناً.

    ففي يوليو/تموز الماضي، عُثر على لاورا أفترخانوفا، البالغة من العمر 24 عاماً، والتي كانت قد فرت من الشيشان، في ملجأ بجورجيا محتجَزة على يد مجموعة من أقاربها الذكور الذين حاولوا، بحسب التقارير، إجبارها على العودة إلى روسيا. وبعد استجواب الشرطة لها، تمكنت من البقاء بأمان في جورجيا.

    وبالنسبة لنساء شيشانيات أخريات فررن من المنطقة، أعادت وفاة عائشة إحياء الخوف الذي ظل يطاردهن منذ مغادرتهن روسيا.

    وقد أخبرت عدة نساء بي بي سي أنهن، حتى قبل مقتل عائشة، كنّ يتجنبن الفعاليات الاجتماعية، ويمتنعن عن التحدث بالشيشانية في الأماكن العامة، ويحددن بشدة وجودهن على وسائل التواصل الاجتماعي.

    والآن يخشين أن كل ذلك قد لا يكون كافياً للاختباء من أولئك الذين قد يسعون لمعاقبتهن.

    وقالت إحدى الفارّات المقيمات في أوروبا الغربية، والتي طلبت عدم الكشف عن اسمها أو موقعها: « الخوف الذي عشت معه طوال حياتي، والمطبوع في حمضي الوراثي، قد استيقظ من جديد وبقوة ».

    وأضافت: « إنه أشبه بشلل النوم؛ ظهر الوحش، أحدّق في عينيه، إنه الخوف من القتل ».

    ثم قالت: « يمكنكِ أن تهربي، لكنكِ لا تشعرين يوماً بأنكِ حرة حقاً ».

    • روسيا التي أعاد بوتين صياغتها وفق رؤيته
    • حكاية روسيا والشيشان: كيف تحول العداء إلى تحالف؟
    • من هو رمضان قديروف « الجسر » بين بوتين والعالمين العربي والإسلامي؟



    إقرأ الخبر من مصدره

  • حزب‭ ‬الاستقلال‭ ‬يقدم‭ ‬تصوره‭ ‬حول‭ ‬تحيين‭ ‬وتفصيل‭ ‬مقترح‭ ‬الحكم‭ ‬الذاتي‭ ‬في‭ ‬الصحراء‭ ‬المغربية

     العلم الألكترونية

    عقدت اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال مؤخرا اجتماعين متتاليين بالمركز العام للحزب برئاسة الأخ الأمين العام الأستاذ نزار بركة خصصا لتدارس ومناقشة تصور الحزب بخصوص تحيين وتفصيل مشروع الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.

    وتشيد اللجنة التنفيذية عاليا بالمكتسبات الهامة التي حققتها بلادنا والزخم الدولي المتواصل الداعم لمغربية الصحراء ولمقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، بفضل الرؤية السديدة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الموسومة بالحكمة والتبصر وبعد النظر، والانفتاح والحزم، في تدبير ملف قضية وحدتنا الترابية، والتي توجت بصدور القرار الأممي رقم 2797، الذي جعل من مبادرة الحكم الذاتي المقدمة من قبل بلادنا سنة 2007 الأساس الواقعي والعملي لحل هذا النزاع المفتعل.

    كما تنوه اللجنة التنفيذية عاليا بالمقاربة التشاركية التي اعتمدها جلالة الملك محمد السادس نصره الله الذي دأب على إشراك الأحزاب السياسية والقوى الحية ببلادنا في القضايا الكبرى والاستراتيجية التي تهم بلادنا، حيث دعا الأحزاب السياسية خلال اللقاء الذي عقده مستشارو جلالة الملك يوم الإثنين 10 نونبر 2025، مع الأمناء العامين للأحزاب السياسية، إلى تقديم تصوراتها بشأن تحيين وتفصيل مقترح الحكم الذاتي للصحراء المغربية تحت السيادة المغربية.

    وقدم الأخ الأمين العام للحزب خلال اجتماعات اللجنة التنفيذية الأخيرة، تصور الحزب بخصوص تحيين وتفصيل مقترح الحكم الذاتي، الذي تمت صياغته بناء على خلاصات عمل لجنة الوحدة الترابية للحزب ومجمل الاقتراحات التي ساهم بها منتخبو الحزب بالأقاليم الجنوبية للمملكة وثلة من أطره وخبرائه.

    وبعد مناقشة مستفيضة صادقت اللجنة التنفيذية على هذا التصور، قدم الحزب يومه الجمعة 21 نونبر 2025، إلى الديوان الملكي، مذكرة مفصلة حول تصور حزب الاستقلال المتعلق بتحيين وتفصيل مقترح الحكم الذاتي في الصحراء المغربية.

    وعلى المستوى التنظيمي ، يجدد رئيس المجلس الوطني للحزب دعوة كافة عضوات وأعضاء المجلس الوطني للحزب، لحضور الدورة الثالثة للمجلس المزمع عقدها يوم 29 نونبر 2025، بقصر المؤتمرات بالولجة بمدينة سلا، وفق جدول الأعمال المعلن عنه في بلاغ سابق.
     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • من يملك مفاتيح الصحراء في المرحلة القادمة؟

    يشهد المغرب منذ نهاية أكتوبر 2025 تحولا مفصليا في مسار قضيته الوطنية الأولى، بعد صدور قرار مجلس الأمن رقم 2797، الذي يوصف بأنه القرار الأكثر وضوحا منذ بداية النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية. فقد نقل هذا القرار الملف من منطق “الإدارة الأممية للنزاع” إلى منطق “الهندسة السياسية للحل”، واضعا الأمم المتحدة أمام مرحلة جديدة عنوانها التحول من إدارة النزاع إلى بناء الحل.

    وساهم في حدوث ذلك، التوافق غير المسبوق بين واشنطن وباريس ومدريد، مما أوجد لحظة سياسية ناضجة تتيح للمغرب الانتقال من الخطاب إلى التطبيق. فبعد 18عاما على تقديم مبادرته للحكم الذاتي سنة 2007، يجد المغرب نفسه اليوم أمام ضرورة تطوير مقترحه إلى خطة متكاملة للحكم الذاتي الحقيقي، أي إلى مشروع مؤسساتي ومالي وتنموي قابل للتنفيذ، يترجم الرؤية إلى واقع ملموس.

    فالعالم، وفي مقدمته حلفاء الرباط داخل مجلس الأمن، لم يعد ينتظر تفاصيل الفكرة، بل خطة عملية تجيب عن الأسئلة الجوهرية: كيف سيمارس سكان الصحراء سلطاتهم الجهوية؟ وكيف ستوزع الثروات والموارد؟ وماهي الضمانات الدستورية والقانونية والسياسية التي ستمنع أي تأويل أو تراجع مستقبلي عن مضامين الحكم الذاتي في إطار السيادة المغربية؟

    ووضع القرار الأممي 2797 نقطة تحول حاسمة في مسار قضية الصحراء المغربية، فقد أنهى مرحلة طويلة من الغموض، ونقل النقاش من البحث عن حل ممكن إلى تنفيذ حل استقرت مرجعيته. ومع ذلك، فهو لا يكرس الحل النهائي بعد، بل يؤشر إلى “بداية نهاية النزاع لا نهايته”، ويضع المغرب أمام معركة تفاوضية قانونية دقيقة تتطلب حنكة دبلوماسية وهندسة مؤسساتية رفيعة، على حد تعبير أستاذ العلاقات الدولية بجامعة ابن طفيل، جمال مشروخ.

    أما من الناحية العملية، فقد أسقط القرار كثيرا من السيناريوهات التي لطالما استعملت كورقة ضغط ضد الرباط، وعلى رأسها خيار الاستفتاء الذي تجاوزه الواقع السياسي والميداني.
    ولم يقع هذا التحول صدفة، بل كان ثمرة جهد دبلوماسي منسق قادته الرباط بدعم حاسم من الولايات المتحدة وفرنسا وإسبانيا، مع انخراط أوروبي أوسع، بما يعكس توازنا دوليا جديدا لصالح المقاربة المغربية.

    لقد نجح ستيفان دي ميستورا في توصيف المرحلة بتشبيه الأمم المتحدة بقارب يعرف وجهته، لكنه يحتاج إلى رياح الإرادة السياسية ليبلغ شاطئ الحل. وبهذا المعنى، يضع القرار المغرب أمام اختبار الانتقال من الدبلوماسية إلى الفعل، من الدفاع عن المبادرة إلى هندستها القانونية والمؤسساتية، ليتحول السؤال من: هل الحكم الذاتي هو الحل، إلى كيف سينفذ (الحكم الذاتي) في إطار السيادة المغربية؟

    السيادة والسلطة

    أعلن الخطاب الذي ألقاه الملك محمد السادس مباشرة بعد تصويت مجلس الأمن على القرار 2797 : “لقد حان وقت المغرب الموحد، من طنجة إلى لكويرة، الذي لن يتطاول أحد على حقوقه، وعلى حدوده التاريخية”، وأضاف الملك معلنا انتقال المغرب من منطق المبادرة إلى منطق التفعيل، مؤكدا عزم الرباط تحيين وتفصيل مبادرة الحكم الذاتي لتقدم إلى الأمم المتحدة كمرجعية وحيدة للتفاوض، وكحل واقعي ودائم قابل للتنفيذ في إطار السيادة المغربية الكاملة.

    هذا التوجيه الملكي، الذي يضع المملكة أمام ورش وطني غير مسبوق، يجسد عمليا الفلسفة التي شرحها الدبلوماسي محمد لوليشكي في قراءته القانونية للمبادرة المغربية، حين ميز بين مفهومي

    السيادة والسلطة

    في خطابه أكد الملك أن “السيادة المغربية على كل أقاليمه غير قابلة للتجزئة أو المساومة”، لكنه في المقابل شدد على أهمية الطي النهائي لهذا النزاع المفتعل، في إطار حل توافقي، على أساس مبادرة الحكم الذاتي. وبمعنى أوضح، أكد هذا الخطاب أن الرباط لا تتعامل مع التحولات الأممية كـ “انتصار سياسي”، بل كمسؤولية سيادية تستوجب تجسيد الحكم الذاتي في صيغته المغربية الواقعية والقابلة للتطبيق.

    يقوم جوهر الفكرة الملكية على أن المغرب القوي هو الذي “يرسخ وحدته من خلال توسيع المشاركة السياسية والتنمية المندمجة”، أي عبر تمكين سكان الأقاليم الجنوبية من إدارة شؤونهم بأنفسهم في إطار دولة واحدة ورمز سيادي واحد يجسد استمرارية الدولة ووحدتها.
    وبذلك، يتلاقى الخطاب الملكي مع التحليل الدستوري للوليشكي الذي يرى أن مقترح الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب في أبريل 2007 هو امتداد طبيعي لمسار من الدمقرطة السياسية واللامركزية الترابية الذي بدأ منذ السنوات الأولى للاستقلال، قبل أن يتم تعزيزه تدريجيا من خلال إدخال نظام الجهوية المتقدمة.

    وبذلك، فإن الحكم الذاتي الحقيقي الذي يدعو إليه الخطاب الملكي لا يختزل في كونه مقترحا تفاوضيا أو خطوة دبلوماسية، بل هو مشروع وطني متكامل يترجم من جهة مفهوم السيادة غير القابلة للتجزئة، ومن جهة أخرى حق السكان في تدبير شؤونهم بأنفسهم داخل إطار الدولة الواحدة.

    إنه تجسيد عملي لفلسفة الدولة المغربية الحديثة كما عبر عنها الملك محمد السادس وفسرها لوليشكي قانونيا.

    الحكم الذاتي الحقيقي

    أقر دستور 2011 مبدأ الجهوية المتقدمة كإحدى الدعائم الكبرى لبناء الدولة المغربية الحديثة، فخصص لها الفصول من 135 إلى 146، مؤكدا أن التنظيم الترابي للمملكة تنظيم لا مركزي يقوم على الجهوية المتقدمة.

    بهذا التحول، انتقل المغرب من منطق الدولة المركزية التي تحتكر القرار إلى “دولة الجهات” التي تشرك المواطنين في صناعة القرار العمومي عبر مؤسسات منتخبة ديمقراطيا.

    غير أن هذا التحول، رغم أهميته، بقي محدودا في نطاق اللامركزية الإدارية والتنموية، أي في نقل بعض الصلاحيات من المركز إلى الجهات دون أن يطال البنية السياسية للدولة أو يعيد توزيع السلطة بمفهومها السيادي.

    أما اليوم، ومع صدور القرار الأممي رقم 2797، فقد أصبح مطلوبا من المغرب أن يخطو خطوة إضافية نحو الحكم الذاتي الحقيقي، أي نحو اللامركزية السيادية التي تمارس داخل إطار الدولة الواحدة، وتمنح الجهة المنتخبة سلطة تقريرية وتنفيذية أوسع، في احترام تام لوحدة السيادة الوطنية.
    فإذا كانت الجهوية تعني نقل القرار الإداري والتنموي إلى المؤسسات الجهوية المنتخبة، فإن الحكم الذاتي يمنح هذه المؤسسات سلطة سياسية وتنفيذية أوسع في إطار السيادة الوطنية الجامعة. وذلك بغاية تعميق روح المشاركة التي أرسى أسُسها دستور 2011، وتحويلها إلى نموذج سياسي يرسخ شرعية الدولة من خلال ثقة مواطنيها.

    إن القرار الأممي 2797 يضع اليوم المغرب أمام لحظة اختبار دولية ووطنية في آن واحد. فالمجتمع الدولي لم يعد يكتفي بالتصورات أو الخطابات، بل ينتظر تجسيدا مؤسساتيا قابلا للقياس عبر الانتخابات، القوانين، الميزانيات، وآليات المساءلة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الديوان الملكي يتسلم « مقترحات حزبية » لتحيين مبادرة الحكم الذاتي

    هسبريس – عبد العزيز أكرام

    رفعت مجموعة من الأحزاب السياسية المغربية، هذا الأسبوع، مذكراتها بخصوص تحيين وتفصيل مقترح الحكم الذاتي في الأقاليم الجنوبية إلى الديوان الملكي، بعد اللقاء الذي جمع ممثليها بمستشاري الملك في 10 نونبر الجاري.

    في الوقت نفسه، تعمل أحزابٌ أخرى على استكمال صياغة مذكراتها بهدف رفعها في أقرب الآجال، بعد تضمينها مختلف التصورات والأفكار التي توصّلت بها من قواعدها ومنخرطيها.

    وأكد حزب الاستقلال أنه رفع، أمس الجمعة، مذكرته بخصوص تحيين وتفصيل مقترح الحكم الذاتي إلى الديوان الملكي، “بعد مناقشات مستفيضة، وبناء على خلاصات عمل لجنة الوحدة الترابية للحزب ومجمل المقترحات التي ساهم بها منتخبوه بالأقاليم الجنوبية للمملكة وأطره وخبراؤه، والتي تمت المصادقة عليها من قبل اللجنة التنفيذية”.

    بدوره، تمكّن حزب جبهة القوى الديمقراطية، أول أمس الخميس، من وضع مذكرته لدى الديوان الملكي؛ فقد ذكر الحزب عينه، ضمن بلاغ له، أن الأمر يأتي بعد “تعبئة وطنية شاملة لكل الهياكل التنظيمية والفكرية”، موضحا بالمناسبة أن “لجنة التفكير الاستراتيجي حول الصحراء تولّت تجميع وتدقيق مختلف المساهمات الواردة من أجهزة الحزب”.

    الأمر نفسه بالنسبة للحزب الاشتراكي الموحد الذي اختار الاشتغال على تصورّه الخاص للحكم الذاتي بالأقاليم الجنوبية للمملكة، بالاستناد إلى أسس عديدة؛ منها “ألا يكون الأخير منطلقا للاستقلال، وضمان الديمقراطية عبر كامل الوطن، ثم ضمان السيادة الوطنية والشعبية”.

    في سياق ذي صلة، رفع حزب العدالة والتنمية، أمس الجمعة، مذكرته إلى الديوان الملكي، بعد عرضه المسودة الأولى منها على أعضاء الأمانة العامة وإدخال تعديلات عليها والمصادقة على نسختها النهائية.

    وإلى حدود السبت، تواصل باقي الأحزاب المغربية تسريع وتيرة العمل لإعداد الصيغة النهائية لمذكراتها حول تحيين وتفصيل مقترح الحكم الذاتي في الأقاليم الجنوبية للمملكة؛ وهو المقترح الذي قُدِّم إلى الأمم المتحدة في سنة 2007.

    ويوجد حزب الحركة الشعبية من ضمن هذه الأحزاب، إذ قال مصدر مسؤول داخله للجريدة: “نحن في مرحلة وضع اللمسات الأخيرة على المذكرة، وسنقدّمها منتصف الأسبوع المقبل”.

    من جهته، يوشك حزب التقدم والاشتراكية على رفع مذكرته إلى الديوان الملكي، حيث ذكر مصدر حزبي أن “العملية وصلت إلى مراحلها النهائية، بعد اشتغالٍ مكثّف عليها طيلة الأيام الماضية”.

    وتوجد المذكرة الخاصة بحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي في مراحلها النهائية، ومن المنتظر أن تُرفع إلى الجهة نفسها خلال الأسبوع المقبل. وفي هذا الصدد، يفكّر الحزب في تعزيز الوثيقة بمقترحات المواطنين أيضا، من خلال اللجوء إلى تنظيم “ندوة مفتوحة”، وفق ما ذكره مصدر مطّلع.

    وقبل أيام، أكد المكتب السياسي لحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، ضمن بلاغ له، “ضرورة الربط الجدلي بين التحرير والديمقراطية والعدالة المجالية”، موضحا أن “تحسين التطور الحاصل في القرار الأممي رقم 2797 مرهونٌ بإنجاز الإصلاحات الدستورية والسياسية الضرورية لبناء ديمقراطية حقيقية”.

    وذكر المصدر ذاته أن “المذكرة ستستند إلى المرجعيات التي عبّر عنها في وثائق المؤتمر الاندماجي وكلمة الأمين العام بالبرلمان، فضلا عن مقترح الحكم الذاتي لسنة 2007، باعتباره قاعدة قابلة، بعد التجويد، لأن تكون حلا سياسيا دائما لقضية الصحراء، إلى جانب القوانين والمواثيق الدولية ذات الصلة بالموضوع”.

    وأعلن الملك محمد السادس، ضمن خطابه إلى الشعب المغربي نهاية أكتوبر الماضي، أن المغرب سيعمل على تحيين مبادرة الحكم الذاتي وتقديمها للأمم المتحدة، على إثر القرار الأخير لمجلس الأمن الدولي الذي رسّخ هذا الحل كإطارٍ للتفاوض.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حزب الاستقلال يرفع تصوره حول الحكم الذاتي إلى الديوان الملكي

    قدم حزب الاستقلال، يوم أمس الجمعة، إلى الديوان الملكي، مذكرة مفصلة حول تصور حزب الاستقلال المتعلق بتحيين وتفصيل مقترح الحكم الذاتي في الصحراء المغربية.

    وكانت اللجنة التنفيذية لحزب « الميزان » قد عقدت مؤخرا اجتماعين متتاليين بالمركز العام للحزب خصصا لتدارس ومناقشة تصور هذا الحزب بخصوص تحيين وتفصيل مشروع الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.

    وفي السياق ذاته، أشاد حزب الاستقلال عاليا بـ »المكتسبات الهامة التي حققتها بلادنا والزخم الدولي المتواصل الداعم لمغربية الصحراء ولمقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، بفضل الرؤية السديدة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الموسومة بالحكمة والتبصر وبعد النظر، والانفتاح والحزم، في تدبير ملف قضية وحدتنا الترابية، والتي توجت بصدور القرار الأممي رقم 2797، الذي جعل من مبادرة الحكم الذاتي المقدمة من قبل بلادنا سنة 2007 الأساس الواقعي والعملي لحل هذا النزاع المفتعل ».

    كما نوهت عاليا بالمقاربة التشاركية التي اعتمدها جلالة الملك محمد السادس الذي دأب على إشراك الأحزاب السياسية والقوى الحية ببلادنا في القضايا الكبرى والاستراتيجية التي تهم بلادنا، حيث دعا الأحزاب السياسية خلال اللقاء الذي عقده مستشارو جلالة الملك يوم الإثنين 10 نونبر 2025، مع الأمناء العامين للأحزاب السياسية، إلى تقديم تصوراتها بشأن تحيين وتفصيل مقترح الحكم الذاتي للصحراء المغربية تحت السيادة المغربية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ساركوزي يستعد لنشر كتابه عن أيامه في السجن

    الخط :
    A-
    A+

    يستعد الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي، لنشر كتاب الشهر المقبل بعنوان “مذكرات سجين” يروي فيه تجربته خلال الأيام العشرين التي قضاها في السجن.

    وقال ساركوزي إنه سيصدر الشهر المقبل كتابًا جديدًا يروي فيه تجربته خلال عشرين يومًا قضاها في السجن أثناء محاكمته في قضية تمويل حملته الانتخابية.

    ويأتي الإعلان بعد 11 يوما من إطلاق سراحه بينما يستأنف الحكم الصادر بإدانته بتهمة التآمرالجنائي في قضية تمويل حملته الانتخابية من نظام الزعيم الليبي الراحل معمر القدافي.

    ويعتبر ساركوزي، الذي شغل منصب الرئاسة بين 2007 و2012، أول رئيس فرنسي بعد الحرب العالمية الثانية وأول رئيس سابق لدولة عضو في الاتحاد الأوروبي يقضي عقوبة سجن. 

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تحت قيادة جلالة الملك… المغرب يعزز وينوع تحالفاته

    أ أكدت سفيرة المغرب لدى الفاتيكان والهيئة السيادية والعسكرية لمالطا، رجاء ناجي المكاوي، أول أمس الأربعاء، أن الدبلوماسية المغربية، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، عززت ونوعت تحالفات المملكة.

    وقالت السيدة ناجي المكاوي، خلال لقاء احتضنه الفاتيكان احتفاء بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء والذكرى السبعين للاستقلال، إن “الدبلوماسية المغربية تم صقلها وتعزيزها خلال العقدين الأخيرين بفضل الرؤية المستنيرة لجلالة الملك، من خلال تقوية وتوسيع الشركاء باعتماد مقاربة اقتصادية فعالة مقرونة بنهج سلمي في تسوية الخلافات”.

    وأشارت، في هذا الصدد، إلى النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، الذي قدم بشأنه المغرب، في أبريل 2007، مخطط الحكم الذاتي في إطار السيادة المغربية.

    وأضافت أن الدبلوماسية الملكية تستمد قوتها من عدة ركائز أساسية، من بينها الحفاظ على علاقات متينة وعريقة مع الشركاء التقليديين، والانفتاح في الوقت ذاته على آفاق جديدة، موضحة أن جلالة الملك قام بسلسلة من الزيارات لاسيما إلى آسيا والشرق الأوسط وخاصة إفريقيا، شملت ثلاثين بلدا إفريقيا وشهدت توقيع العديد من الاتفاقات.

    وذكرت السيدة ناجي المكاوي أن هذه الزيارات الملكية تمت هيكلتها حول محاور استراتيجية تهم، بالأساس، التنمية الاقتصادية والدبلوماسية والحوار بين الثقافات، وفق مبدأ الشراكات المربحة للطرفين، مع الحفاظ على التوازن بين مختلف الشركاء.

    كما أعربت عن ارتياحها لاعتماد مجلس الأمن الدولي القرار 2797، الذي يكرس مخطط الحكم الذاتي المغربي باعتباره الحل الوحيد ذي المصداقية لحل هذا النزاع المفتعل حول الصحراء.

    وبهذه المناسبة، استحضرت السيدة ناجي المكاوي ملحمة المسيرة الخضراء السلمية، باعتبارها مصدر فخر وإلهام لمغرب موحد، حديث ومزدهر.

    وخلال هذا اللقاء، أعرب الرئيس-المؤسس لجمعية “كاريتاس بوليتيكا”، ألفريدو لوتشياني، عن سعادته بالمشاركة مع “أصدقائي المغاربة” في الاحتفال بحدثين وطنيين كبيرين، هما الذكرى الخمسون للمسيرة الخضراء والذكرى السبعون لعيد الاستقلال.

    وقال السيد لوتشياني: “أود أن أحيي النموذج المغربي لما يتحلى به من اعتدال ووسطية وانفتاح على العالم”.

    من جهته، أكد الكاتب العام لمؤسسة “الولايات المتحدة للعالم”، ميشيل كاباسو، أن المسيرة الخضراء شكلت منعطفا حاسما وحدثا بارزا في التاريخ الحديث للمغرب، وأضحت رمزا للوحدة الوطنية والتعبئة السلمية التي مكنت من تأكيد سيادة المملكة على أقاليمها الجنوبية.

    كما حرص السيد كاباسو على الإشادة بالتنمية التي يشهدها المغرب تحت القيادة الحكيمة لجلالة الملك، معربا عن ارتياحه لاعتماد قرار أممي لفائدة قضية الصحراء المغربية.

    أما الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، عبد العزيز سرحان، الذي قام بزيارة المغرب مؤخرا، فقد أعرب عن إعجابه بالدينامية والإيقاع التطوري الذي يشهده المغرب، البلد الصديق والشقيق، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس.

    وجرى هذا اللقاء، المنظم من طرف التمثيلية الدبلوماسية المغربية تحت شعار “نقترب بالأمل”، بحضور عدد من الشخصيات، من بينها دبلوماسيون من دول عربية وإفريقية وأوروبية وأمريكية معتمدون لدى الكرسي الرسولي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • انعقاد الجمعية العامة للإنتربول بمراكش.. رئيس المنظمة: هذا اعتراف دولي بمساهمة المغرب فالأمن العالمي

    ومع//

    أكد رئيس المنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الإنتربول)، اللواء أحمد ناصر الريسي، اليوم الجمعة بمراكش، أن احتضان المدينة الحمراء لأشغال الدورة الـ93 للجمعية العامة للإنتربول يشكل اعترافا من المجتمع الدولي بمساهمة المغرب في الأمن العالمي.

    وأوضح اللواء الريسي، خلال ندوة صحافية، أن استضافة هذه الهيئة الإدارية العليا للإنتربول، ما بين 24 و27 نونبر الجاري، تعد أيضا اعترافا بالحضور الدائم للمملكة في مختلف المحافل المرتبطة بالأمن والسلامة، وكذا بانخراطها الفاعل داخل المنظمة.

    وقال “أنا في غاية السعادة بتواجدي في بلدنا الحبيب المملكة المغربية، بلد الأمن والسلام، البلد الذي يولي أهمية قصوى للتعاون الشرطي الدولي، ويؤمن إيمانا حقيقيا بالمشاركة الفعلية وبأن الأمن غير قابل للتجزيء وبأنه عمل مشترك”.

    وأضاف اللواء الريسي أن تنظيم هذا الحدث الدولي البارز بمراكش يعد تأكيدا جديدا للمكانة المرموقة التي يحظى بها المغرب كفاعل رئيسي داخل مختلف هيئات ومبادرات وأنشطة الإنتربول، وكذا لدعمه المتواصل لهذه المنظمة.

    كما أشاد بالدور “المحوري والأساسي” للمغرب في الحفاظ على الأمن على الصعيد العالمي، مشيرا إلى أن المملكة، بحكم موقعها الجغرافي الاستراتيجي عند تقاطع إفريقيا والعالم العربي وأوروبا، لا تدخر جهدا في تعزيز التواصل والتعاون بين مختلف القارات.

    وأكد أنه “لا شك أن تنظيم هذا الحدث، بعد استضافة قادة الأمن في العالم عام 2007، يدل مرة أخرى على الاهتمام الكبير الذي توليه المملكة لقضايا التعاون الأمني الوثيق بين الدول الأعضاء في الإنتربول”، وذلك في وقت يواجه فيه العالم تحديات كبيرة ومتعددة تتعلق، على الخصوص، بالأمن السيبراني والجريمة العابرة للحدود.

    كما توقف اللواء الريسي عند الإسهام المعتبر للمملكة ودورها “الهام جدا” في تعزيز الأمن الأفريقي، مشيرا إلى أن المغرب، بصفته نائبا لرئيس الإنتربول عن أفريقيا، لا يدخر جهدا لتعزيز تعاونه مع دول القارة، خاصة فيما يتعلق بالتدريب والعمليات المشتركة.

    وأكد في هذا الصدد أن “المغرب يعد من بين أوائل الدول الحاضرة في معظم العمليات التي تم تنفيذها في المنطقة”.

    وقال رئيس منظمة الإنتربول “نحن فخورون للغاية بإنجازات المغرب في مجال الأمن والتعاون الأمني في أفريقيا وفي العالم العربي وعلى المستوى الدولي”.

    واغتنم اللواء الريسي هذه الفرصة لتهنئة المغرب على تنظيم كأس أفريقيا لكرة القدم 2025 وكأس العالم لكرة القدم 2030، معربا عن ثقة الإنتربول في قدرة المملكة على استضافة مثل هذه التظاهرات الرياضية الدولية بنجاح كبير.

    من جهة أخرى، استعرض اللواء الريسي الإنجازات التي حققتها منظمة الإنتربول خلال ولايته، ومن أبرزها تعزيز التعاون الدولي، وتوسيع قاعدة البيانات، وزيادة عدد وحجم العمليات المشتركة، وتقوية حضور المرأة، وترسيخ تمثيلية مختلف القارات داخل الهيئات الإدارية على قدم المساواة.

    وتضم الجمعية العامة للإنتربول مندوبين تعينهم حكومات الدول الأعضاء، وتجتمع مرة واحدة في السنة، وتتخذ جميع القرارات الهامة المتعلقة بالسياسة العامة، والموارد اللازمة للتعاون الدولي، وأساليب العمل، والمالية، وبرامج الأنشطة. ويتم اتخاذ هذه القرارات على شكل قرارات جمعية عامة.

    كما تعد الجمعية العامة للإنتربول، التي تمثل أكبر تجمع عالمي لقادة الأجهزة المكلفة بتطبيق القانون، مناسبة ممتازة للدول من أجل ربط العلاقات وتبادل الخبرات.

    إقرأ الخبر من مصدره