السعيد بنلباه
بعد قضائه 21 يوما في سجن لاسانتيه بباريس بعد إدانته في قضية التمويل الليبي لحملته الانتخابية سنة 2007 ، من المنتظر ان يطلق سراح نيكولا ساركوزي في الساعات القليلة القادمة ، بناء على امر من محكمة الاستئناف في باريس بالإفراج عنه اليوم الاثنين10 نونبر2025 مع اخضاعه لضوابط قضائية صارمة .
حيث سيتم وضعه تحت المراقبة القضائية. ومنعه من الاتصال مع اي مسؤول في وزار العدل ، وحظر مغادرته الأراضي الوطنية.
وكانت النيابة العامة الفرنسية طالبت بالإفراج عنه ووضعه تحت الرقابة القضائية، مع احتمال فرض إقامة جبرية وسوار إلكتروني .
وستعقد جلسات محاكمة ساركوزي في…
Étiquette : 2007
-
ساركوزي.. من السجن إلى الحرية
-
القضاء الفرنسي يقرر الإفراج عن نيكولا ساركوزي بعد 20 يوما من السجن
العمق – وكالات
أمرت محكمة الاستئناف في باريس الإثنين بإخلاء سبيل الرئيس السابق نيكولا ساركوزي، بعد أسابيع من دخوله السجن لخمس سنوات إثر إدانته في قضية التمويل الليبي. كما قضت المحكمة بوضعه تحت الرقابة القضائية ومنعته من مغادرة البلاد.
وأصدرت محكمة الاستئناف في باريس الإثنين، حكما يقضي بالإفراج عن الرئيس السابق نيكولا ساركوزي، الذي مكث في السجن لعشرين يوما، بعد إدانته في قضية التمويل الليبي.
وخلال نظر النيابة العامة في طلبه صباحا، طلبت إخلاء سبيله عنه ووضعه تحت الرقابة القضائية.
ومثل ساركوزي أمام هيئة المحكمة عبر تقنية الفيديو مباشرة من سجن لا سانتيه.وفرضت عليه المحكمة حظرا شاملا على التواصل، لا سيما مع وزير العدل جيرالد دارمانان، ومنعته من مغادرة البلاد.
وجاءت الجلسة بعد أن بدأ الرئيس الفرنسي الأسبق منذ أسابيع، في تنفيذ حكم بالسجن خمس سنوات لإدانته بالتآمر لجمع أموال لحملته الانتخابية من ليبيا.
وأدين ساركوزي (70 عاما) بالتآمر فيما يتعلق بجهود من مستشاريه ومساعديه المقربين للحصول على تمويل لحملته الرئاسية في 2007 من معمر القذافي، مع تبرئته من جميع التهم الأخرى بما في ذلك الفساد وتلقي تمويل غير قانوني للحملة الانتخابية.
وقالت القاضية ناتالي غافارينو للمحكمة، إن العقوبة الصادرة بحق ساركوزي بالسجن، تم تنفيذها على الفور بسبب “الخطورة الاستثنائية” للجريمة.
وبدأ تنفيذ العقوبة في سجن لا سانتي بباريس الشهر الماضي، في أفول مذهل لنجم رجل قاد فرنسا من 2007 حتى 2012.
-
إطلاق سراح ساركوزي بعد 20 يوما داخل السجن
قررت محكمة الاستئناف في باريس، اليوم الاثنين، إطلاق سراح الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي بعد 20 يوما قضاها داخل سجن “لا سانتي”، على خلفية إدانته في قضية التمويل الليبي لحملته الرئاسية سنة 2007.
وجاء هذا القرار في إطار استئناف الحكم، مع الإبقاء على قيود قضائية صارمة إلى حين البت النهائي.
المحكمة أمرت بوضع ساركوزي تحت نظام الرقابة القضائية ومنعه من مغادرة التراب الفرنسي، كما منعته من لقاء وزير العدل، في انتظار قرار الغرفة المختصة بخصوص الاستئناف المقدم ضد الحكم الابتدائي.
وكانت المحكمة قد أدانت ساركوزي بالتآمر المرتبط بجهود مستشاريه ومقربين منه للحصول…
-
القضاء الفرنسي يواقف على طلب الإفراج عن الرئيس السابق نيكولا ساركوزي
وافقت محكمة الاستئناف في باريس، قبل قليل، على طلب الإفراج عن الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي، الموقوف منذ 21 أكتوبر الماضي في سجن بباريس، بعد الالتماس الذي تقدم به محاموه.
وسيتم الإفراج عن ساركوزي، عشية اليوم الاثنين، مع وضعه تحت الرقابة القضائية.
وتشمل شروط الرقابة القضائية منعه من مغادرة البلاد والتواصل مع المتورطين في القضية، بالإضافة إلى عدد من الأفراد الآخرين، بمن فيهم وزير العدل ومساعدوه.
وكانت النيابة العامة طلبت في وقت سابق الإفراج عن ساركوزي ووضعه تحت رقابة قضائية مشددة، بعد قضائه 20 يومًا في سجن لا سانتيه بالعاصمة باريس منذ 21 أكتوبر، على خلفية حكم صادر ضده في قضية التمويل الليبي لحملته الرئاسية عام 2007.
وخلال جلسة الاستماع، التي تمّت عبر الفيديو كونفرنس، وصف ساركوزي ظروف اعتقاله بأنها “مرهقة جدًا”، مؤكدًا براءته ونفيه لأي طلب تمويل من القذافي.
وقال: “لم أكن لأتصور انتظار 70 عامًا لأعرف طعم السجن.. الأمر صعب ومرهق”، فيما حضر ابناه جان وبيير وزوجته كارلا بروني جلسة المحكمة.
-
النيابة العامة الفرنسية تطلب إطلاق سراح ساركوزي بانتظار محاكمة الاستئناف
طلبت النيابة العامة الفرنسية الاثنين من محكمة الاستئناف في باريس إطلاق سراح الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي المحتجز منذ عشرين يوما في سجن لا سانتيه الباريسي بعد إدانته في قضية التمويل الليبي لحملته الرئاسية عام 2007.
وقال ساركوزي الذي تابع الإجراءات القضائية عبر الفيديو “السجن صعب، صعب للغاية، بالتأكيد على أي سجين، بل أقول إنه شاق”.
وتشكل إطلالة ساركوزي عبر الشاشة الاثنين بسترة زرقاء داكنة وقميص أول صورة في التاريخ لرئيس جمهورية فرنسي سابق في السجن.
وأكد الرئيس السابق الذي استأنف الحكم الصادر بحقه بالسجن خمس سنوات بتهمة التآمر، خلال جلسة استماع استمرت حوالي خمسين دقيقة “أناضل من أجل سيادة الحقيقة”.
وأشاد ساركوزي البالغ 70 عاما “بموظفي السجن الذين كانوا إنسانيين بشكل استثنائي وجعلوا من هذا الكابوس” أمرا “يمكن تحمّله”.
وقد أثار هذا الاحتجاز غير المسبوق لرئيس سابق في تاريخ الجمهورية الفرنسية جدلا حادا في البلاد، كما أنه يشكل سابقة في الاتحاد الأوروبي، حيث لم يُسجن أي رئيس دولة سابق من ذي قبل.
وأكد أحد محاميه، جان ميشال داروا الذي تحدث إلى جانبه عبر الفيديو، أن نيكولا ساركوزي، “على الرغم من كونه رجلا قويا وحازما وشجاعا، إلا أن هذا الاحتجاز كان مصدر معاناة وألم كبيرين له”.
وأكد كريستوف إنغران، أحد محاميه أيضا، أن “الاحتجاز هو ما يُشكل تهديدا لنيكولا ساركوزي، وليس العكس”، مشيرا إلى أنه وُضع في الحبس الانفرادي لأسباب أمنية وأنه يستفيد من حماية ضابطين أثناء الاحتجاز.
وبرّر وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز هذه الإجراءات بـ”وضعه” وبـ”التهديدات الموجهة” إلى ساركوزي.
أمام زوجته كارلا بروني وابنيه بيار وجان، طلب المدعي العام داميان بروني “الموافقة على طلب نيكولا ساركوزي” بالإفراج عنه تحت الإشراف القضائي، مع منعه من الاتصال بالشهود والمتهمين الآخرين.
وأضاف المدعي العام “لا شك أن ساركوزي يقدم ضمانات تمثيلية لا لبس فيها، نظرا لروابطه العائلية في البلاد ومصالحه المالية المعروفة جيدا لمحكمتكم. ونادرا ما تُوجد مثل هذه الضمانات للتمثيل أمام المحكمة على هذا المستوى أمام محكمتكم”.
وإذا التزمت محكمة الاستئناف التي تُصدر حكمها الساعة 12,30 بتوقيت غرينتش، بتوصيات النيابة العامة، فسيتم إطلاق سراح نيكولا ساركوزي في وقت لاحق من اليوم نفسه، وسينتظر محاكمته الاستئنافية التي من المتوقع أن تبدأ في النصف الثاني من مارس.
في 25 سبتمبر، دانته محكمة باريس الجنائية بتهمة السماح عمدا لشركائه بالتواصل مع معمر القذافي في ليبيا لطلب تمويل غير مشروع لحملته التي أوصلته إلى الرئاسة الفرنسية عام 2007. واستأنف ساركوزي الحكم على الفور.
أكثر من الإدانة نفسها، توقف المراقبون بشكل خاص عند مذكرة التوقيف التي تسببت بسجنه. فبالنسبة إلى القضاة، يبرر ذلك بـ”الخطورة الاستثنائية” للأفعال التي دين الرئيس السابق بارتكابها. أما ساركوزي فاعتبر ان هذه الخطوات مدفوعة بـ”الكراهية”.
ولن يكون ممكنا الركون لهذا المعيار المتعلق بخطورة الأفعال المنسوبة إلى ساركوزي والتي يُحتمل أن تتسبب في “الإخلال بالنظام العام”، عند النظر في إمكان إطلاق سراحه.
ولا يمكن استمرار احتجازه إلا إذا كان ذلك “السبيل الوحيد” المتبقي، سواء لحفظ الأدلة أو منع الضغوط أو تفادي حصول تنسيق بين الجناة أو منع هروبهم أو عودتهم إلى الإجرام، أو لحماية ساركوزي.
وإذا لم يكن الوضع كذلك، ينبغي إطلاق سراح نيكولا ساركوزي تحت إشراف قضائي، وربما وضعه تحت الإقامة الجبرية مع سوار مراقبة إلكتروني.
في نهاية أكتوبر، تلقى ساركوزي زيارة من وزير العدل الفرنسي جيرالد دارمانان، ما أثار انتقادات لا سيما من القضاة.
في بيان علني نادر، رأى المدعي العام الفرنسي ريمي هيتز أن ذلك “يُشكل خطرا على نزاهة الإجراءات”، وبالتالي “يمسّ باستقلالية القضاة” قبل محاكمة الاستئناف.
من المتوقع إبلاغ المحامين الخميس بالمواعيد الدقيقة لمحاكمة الاستئناف التي لم تُعلن رسميا بعد، وفق لمصادر مطلعة على القضية.
(أ ف ب)
-
بانتظار محاكمة الاستئناف.. النيابة العامة الفرنسية تطلب إطلاق سراح ساركوزي
طلبت النيابة العامة الفرنسية الاثنين من محكمة الاستئناف في باريس إطلاق سراح الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي المحتجز منذ عشرين يوما في سجن لا سانتيه الباريسي بعد إدانته في قضية التمويل الليبي لحملته الرئاسية عام 2007.
وقال ساركوزي الذي تابع الإجراءات القضائية عبر الفيديو « السجن صعب، صعب للغاية، بالتأكيد على أي سجين، بل أقول إنه شاق ».
وتشكل إطلالة ساركوزي عبر الشاشة الاثنين بسترة زرقاء داكنة وقميص أول صورة في التاريخ لرئيس جمهورية فرنسي سابق في السجن.
وأكد الرئيس السابق الذي استأنف الحكم الصادر بحقه بالسجن خمس سنوات بتهمة التآمر، خلال جلسة استماع استمرت حوالي خمسين دقيقة « أناضل من أجل سيادة الحقيقة ».
وأشاد ساركوزي البالغ 70 عاما « بموظفي السجن الذين كانوا إنسانيين بشكل استثنائي وجعلوا من هذا الكابوس » أمرا « يمكن تحمله ».
وقد أثار هذا الاحتجاز غير المسبوق لرئيس سابق في تاريخ الجمهورية الفرنسية جدلا حادا في البلاد، كما أنه يشكل سابقة في الاتحاد الأوروبي، حيث لم يسجن أي رئيس دولة سابق من ذي قبل.
وأكد أحد محاميه، جان ميشال داروا الذي تحدث إلى جانبه عبر الفيديو، أن نيكولا ساركوزي، « على الرغم من كونه رجلا قويا وحازما وشجاعا، إلا أن هذا الاحتجاز كان مصدر معاناة وألم كبيرين له ».
-
تحديات ما بعد قرار مجلس الأمن حول قضية الصحراء

لا يزال المسار الذي ستتخذه المفاوضات التي دعا إليها قرار مجلس الأمن رقم 2797 غير واضح حتى الآن، كما لا يعرف ما إذا كانت جبهة البوليساريو ستقبل في نهاية المطاف بالمقترح المغربي، خصوصا بعد أن سارعت منذ صدور القرار إلى الإعلان عن “رفضها المشاركة في أي عملية سياسية تقوم على مقترحات لا تحترم ما تسميه حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره”. ويبدو أن تجاوز هذا الموقف سيتطلب مفاوضات شاقة وضغوطا دبلوماسية مكثفة، وربما لن يتحقق إلا في إطار تفاهم سياسي أشمل مع الجزائر، التي تظل الطرف الحقيقي المؤثر في مواقف الجبهة وتوجهاتها.
ومع ذلك، فإن المتغيرات الإقليمية والدولية المتسارعة قد تدفع نحو بلورة مقاربة أممية جديدة أكثر انسجاما مع الرؤية الأمريكية، بما يجعل مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية الخيار الوحيد القابل للتطبيق عمليا.
ومن هذه الزاوية يشكل قرار مجلس الأمن منعطفا مهما في مسار قضية الصحراء المغربية، إذ يعد بمثابة اعتراف دولي ضمني بجدية وواقعية الطرح المغربي، ويمثل تتويجا لسنوات من العمل الدبلوماسي المتواصل الذي اعتمدته المملكة في مختلف المحافل الإقليمية والدولية.
غير أن أهمية القرار لا تنحصر في تعزيز الموقف السياسي والدبلوماسي للمغرب، بل تتعداه إلى فتح مرحلة جديدة أكثر حساسية ودقة. فالمغرب، الذي ظل لعقود يخوض معركة سياسية ودبلوماسية وقانونية للدفاع عن وحدته الترابية، ونجح في نهاية المطاف في الاقتراب من كسب معركة الشرعية الدولية بكيفية نهائية، يجد نفسه اليوم أمام تحديات داخلية لا تقل أهمية عن المعركة الخارجية.
فالمسار الذي قد يفضي إلى تبني الحكم الذاتي، بوصفه أساس الحل السياسي، سينقل القضية من مرحلة الدفاع عن الموقف المغربي في المنتظم الدولي إلى مرحلة بناء النموذج على أرض الواقع.
وهنا تبرز التحديات الكبرى التي تواجه الدولة المغربية، إذ ستنتقل من معركة الإقناع الخارجي إلى معركة البناء الداخلي، بما تتطلبه من تحويل المقترح من صيغة تفاوضية إلى تجربة سياسية واجتماعية واقتصادية متكاملة، قائمة على رؤية دستورية متقدمة، وتدبير مؤسساتي محكم، وقدرة على إدماج المكونات المحلية في تجربة سياسية جديدة تحافظ على السيادة الوطنية وتجسد روح الجهوية المتقدمة في أعلى مستوياتها.
أول هذه التحديات يهم البعد الإنساني والاجتماعي المتعلق بعودة آلاف من المغاربة الذين ولدوا في مخيمات تندوف، وتربوا في بيئة مشبعة بخطاب العداء للمغرب.
هؤلاء الأشخاص، الذين لم يعرفوا من الوطن سوى ما يروى لهم من طرف جبهة البوليساريو، يمثلون جيلا كاملا من الذين لم يعيشوا تجربة الانتماء إلى المغرب واقعيا، بل عاشوها افتراضيا من خلال الدعاية السياسية. إقناعهم بالعودة ليس مجرد عملية سياسية أو تفاوضية، بل هو تحد إنساني ونفسي وثقافي.
فكيف يمكن دمجهم في مجتمع لم يعرفوه؟ وكيف يمكن بناء جسور الثقة معهم في ظل عقود من القطيعة وسوء الفهم؟ سيحتاج المغرب هنا إلى برامج خاصة في الإدماج الاجتماعي والتربوي، وإلى مبادرات رمزية وميدانية تجعل العودة إلى الوطن فعل انتماء لا مجرد تسوية سياسية.
التحدي الثاني يرتبط بالشق الأمني والعسكري، إذ إن جزءا من هؤلاء العائدين المحتملين ينتمي إلى فصائل مسلحة داخل جبهة البوليساريو، تملك خبرة قتالية وعلاقات عابرة للحدود.
فكيف سيتم التعامل مع آلاف المقاتلين السابقين الذين يحملون ذاكرة الحرب وسلاحها في آن واحد؟ هل سيتم إدماجهم ضمن أجهزة الأمن والدفاع المغربية كما حدث في تجارب المصالحة الوطنية في دول أخرى؟ أم سيتم تسريحهم في إطار برامج نزع السلاح وإعادة الإدماج؟ إن تفعيل الحكم الذاتي سيضع المغرب أمام معادلة دقيقة بين الحفاظ على الأمن الوطني، من جهة، وضمان الكرامة والعدالة الانتقالية لهؤلاء، من جهة أخرى، حتى لا تتحول العودة إلى قنبلة اجتماعية موقوتة وقابلة للانفجار في كل لحظة وحين.
التحدي الثالث سياسي بالأساس، ويتعلق بسؤال القيادة، أي من سيقود الحكم الذاتي؟ هل هم المغاربة الصحراويون الذين ظلوا أوفياء للمغرب وشاركوا في تدبير الشأن المحلي منذ عقود، أم أولئك الذين ظلوا في المخيمات يطالبون بتقرير المصير ويعتبرون أن “الصحراء الغربية منطقة احتلال”؟ إن التوفيق بين هاتين الفئتين يمثل معضلة حقيقية. فالفئة الأولى تمتلك شرعية الفعل والانتماء الواقعي، بينما تزعم الثانية أنها “تمتلك الشرعية الرمزية والنضال والتضحية”.
وأي إقصاء لإحداهما سيؤدي إلى اختلال توازن التجربة، وقد يؤثر على الدور المفترض لمؤسسات الحكم الذاتي في تحقيق المصالحة الوطنية في بعدها السياسي والرمزي.
التحدي الرابع يهم شبكة المصالح التي تكونت حول قضية الصحراء داخل المغرب وخارجه، والتي استثمرت في هذا الملف سياسيا واقتصاديا على مدى سنوات. فمنذ عقود، تشكلت حول الصحراء منظومة من الفاعلين الذين راكموا امتيازات مرتبطة بالوضع الخاص للمنطقة، من مشاريع التنمية الموجهة، إلى الصفقات العمومية، إلى الجمعيات التي جعلت من “التنمية الصحراوية” رافعة للتمويلات والمناصب.
ومع انتقال الملف إلى مرحلة الحكم الذاتي، ستجد هذه الشبكة نفسها مهددة بفقدان امتيازاتها. وسيكون من الصعب تفكيك منظومة المصالح هذه دون صدمات أو مقاومة. ولذلك، فإن التحدي الحقيقي يكمن في كيفية الانتقال من “اقتصاد الريع السياسي” إلى “اقتصاد التنمية المستدامة”، ومن منطق الولاءات إلى منطق الكفاءة والمساءلة.
التحدي الخامس يرتبط بطبيعة الوضع الخاص الذي عرفته الأقاليم الجنوبية خلال العقود الماضية، حيث استفادت من مجموعة من التحفيزات والامتيازات في مجالات الاستثمار والتشغيل والبنية التحتية، في إطار سياسة هدفت إلى دعم التنمية وتعزيز الارتباط بالوطن. غير أن هذا الوضع، على أهميته، أفرز في المقابل تفاوتات بين الجهات، وأثار نقاشا حول سبل تحقيق توازن تنموي أكثر شمولا وعدلا على المستوى الوطني.
ومن ثم، فإن الانتقال إلى نظام الحكم الذاتي يستدعي مراجعة تدريجية ومدروسة لهذه الوضعية الخاصة، في اتجاه ترسيخ مبدأ العدالة المجالية والتكامل الاقتصادي بين مختلف جهات المملكة، بما يضمن استمرار دعم التنمية في الأقاليم الجنوبية، مع تعزيز الانسجام الوطني على أساس المساواة في الفرص والحقوق.
ثم هناك تحدٍ آخر لا يقل أهمية، يتعلق ببناء مؤسسات الحكم الذاتي ذاتها. فهذه التجربة ستكون سابقة في التاريخ المغربي الحديث، وستتطلب صياغة مؤسسات سياسية قادرة على ممارسة سلطات حقيقية في إطار الوحدة الوطنية.
كيف سيتم تصميم البرلمان الجهوي أو الحكومة المحلية؟ وما هي حدود سلطاتها أمام الدولة المركزية؟ وكيف سيتم ضمان تمثيلية عادلة لمكونات المجتمع الصحراوي ضمنها؟ إنها أسئلة دستورية وسياسية تتطلب إعدادا دقيقا، وتوافقا وطنيا واسعا يضمن نجاح التجربة واستقرارها.
صحيح أن المغرب قدم سنة 2007 مقترح الحكم الذاتي كإطار عام للحل، تضمن الخطوط العريضة لبنية الحكم الذاتي دون الدخول في التفاصيل الدقيقة، وكان الهدف آنذاك هو تأكيد حسن النية وإظهار استعداد المغرب للحل السياسي التوافقي. لكن بعد قرار مجلس الأمن الأخير الذي أشار بشكل واضح إلى ضرورة التفاوض حول حكم ذاتي فعلي وحقيقي، لم يعد كافيا الاكتفاء بالمبادئ العامة.
أصبح المطلوب اليوم هو الانتقال من الصيغة التفاوضية إلى الصيغة الدستورية والمؤسساتية، أي بلورة تصور عملي متكامل حول كيفية تنظيم السلطات المحلية، والعلاقة بين المؤسسات الجهوية والدولة، وآليات الضمان والمراقبة والمساءلة.
وفي خضم هذه التحديات لا يمكن إغفال البعد الثقافي والهوياتي. فنجاح الحكم الذاتي يتطلب الاعتراف الكامل بالخصوصية الثقافية للمنطقة، بما فيها اللغة الحسانية والعادات الصحراوية، دون أن يتحول ذلك إلى “عامل انفصال رمزي”.
وبالتالي سيكون مطلوبا من المغرب أن يقدم نموذجا يحتفي بالتنوع في إطار الوحدة، ويظهر أن الهوية المغربية قادرة على استيعاب كل روافدها المحلية.
فالتدبير الثقافي الواعي سيكون أحد مفاتيح المصالحة الوطنية، لأن المعركة في نهاية المطاف ليست فقط على الأرض، بل أيضا في الذاكرة والوجدان.
اختم بالقول، إن قرار مجلس الأمن لم ينهِ قضية الصحراء، بل أعاد إطلاقها من زاوية جديدة. فالمعركة لم تعد دبلوماسية فحسب، بل أصبحت معركة بناء سياسي واجتماعي واقتصادي داخل المغرب نفسه.
تفعيل الحكم الذاتي ليس نهاية الصراع، بل بداية مشروع دولة جديد في الجنوب، يحتاج إلى شجاعة سياسية، وإبداع مؤسساتي، وحكمة في تدبير الانتقال. فالمغرب، الذي نجح في كسب ثقة المجتمع الدولي، عليه اليوم أن يكسب ثقة أبنائه في الداخل والخارج، وأن يجعل من الحكم الذاتي نموذجا للاندماج لا مشروعا للمحاصصة.
عندها فقط يمكن القول إن قضية الصحراء بلغت لحظة الحسم، لا بالانتصار على الآخر، بل بالتصالح مع الذات وبناء وطن يسع الجميع. وتلك هي معركة الديمقراطية، الديمقراطية ولا شيء غير الديمقراطية.
في المقال القادم سنتحدث عن الحكم الذاتي من الرهان السياسي إلى التأطير الدستوري.
-
غوتيريش يطالب البوليساريو باحترام الالتزامات الأممية ومسار المفاوضات
هسبريس ـ أحمد الساسي
بعث الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، رسالة رسمية إلى زعيم جبهة البوليساريو إبراهيم غالي، ردا على ما تسميه الجبهة “المقترح الموسع” الذي قدمته مؤخرا للأمم المتحدة. تأتي هذه المراسلة في ظرف استثنائي يطبع المرحلة التي تلت صدور قرار مجلس الأمن الأخير بشأن قضية الصحراء المغربية.
في هذا الصدد، أكد غوتيريش في رسالته ضرورة الالتزام بالمسار السياسي الواقعي والعملي الذي ترعاه المنظمة الأممية، بما يضمن تهيئة الظروف الملائمة لاستئناف العملية السياسية تحت إشراف مبعوثه الشخصي ستافان دي ميستورا.
وشدد الأمين العام للأمم المتحدة على أهمية استثمار الدينامية التي أفرزتها مناقشات مجلس الأمن من أجل الدفع نحو حل متوافق عليه، مشيرا إلى أن “المساعي الأممية تظل منصبة على تحقيق تقدم ملموس يفضي إلى تسوية دائمة تضمن الأمن والاستقرار في المنطقة، من خلال الحوار الجاد والالتزام بروح الواقعية والمسؤولية”.
ويرى مراقبون أن مراسلة المسؤول الأممي بمثابة تذكير للأطراف بضرورة الانخراط في رؤية الأمم المتحدة القائمة على الحل السياسي الواقعي المبني على التوافق، في انسجام تام مع القرارات الأممية الأخيرة التي أشادت بالجهود الجدية وذات المصداقية التي يبذلها المغرب، كما تعكس هذه الخطوة، بحسبهم، “حرص الأمانة العامة للأمم المتحدة على الحفاظ على مناخ إيجابي يدعم الحكم الذاتي باعتباره الإطار الأنجع لتسوية النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية”.
عودة المفاوضات
بهذا الخصوص، قال عبد الوهاب الكاين، رئيس منظمة “أفريكاووتش” المتخصصة في قضايا حقوق الإنسان، إن المراسلة التي وجهها الأمين العام للأمم المتحدة إلى زعيم جبهة البوليساريو إبراهيم غالي جاءت في سياق توضيحي بعد اعتماد مجلس الأمن قراره رقم 2797، لتذكير الجبهة بمضمون الالتزامات الدولية، ودعوتها إلى الانخراط الفعلي في المسار السياسي الرامي إلى إيجاد حل دائم للنزاع حول الصحراء المغربية.
وأكد الكاين، في تصرح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن الرسالة تحمل في جوهرها دلالة سياسية قوية، باعتبارها تعبيرا صريحا عن توجه الأمم المتحدة نحو دعم الرؤية الواقعية التي تضع الحكم الذاتي في صلب أي تسوية سياسية ممكنة.
وأوضح أن قوة القرار الأممي الأخير تكمن في وضوح لغته وتحديده للمرجعيات التي ينبغي أن يستند إليها الحل السياسي، وهو ما جعل مقترح الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب سنة 2007 الإطار الأكثر جدية ومصداقية لتجاوز النزاع المفتعل. وأبرز أن المجتمع الدولي بات يعي أن استمرار الجمود يخدم أطرافا محدودة المصالح، ويهدد الأمن الإقليمي ويفتح الباب أمام توترات جديدة في منطقة الساحل والصحراء.
وشدد المتحدث على أن تعامل الأمم المتحدة مع الملف، من خلال هذه المراسلة، يعكس إرادة حقيقية لوضع حد لخطاب المناورة والتصعيد، وإعادة الأطراف إلى طاولة المفاوضات تحت إشراف المبعوث الشخصي ستافان دي ميستورا، لافتا إلى أن “المرحلة المقبلة ستكون اختبارا جديا لمدى استعداد جبهة البوليساريو والجزائر للالتزام بالقرارات الأممية، بعيداعن محاولات الهروب إلى الأمام وافتعال الأزمات الميدانية”.
وأشار نائب منسقة تحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية إلى أن “موقف المملكة المغربية، الذي رحب بقرار مجلس الأمن، يمثل استعادة للشرعية الدولية وترسيخا لمقاربة الحلول الواقعية التي تنسجم مع مبادئ القانون الدولي”، موردا أن “المغرب يواصل نهجه القائم على التعاون مع الأمم المتحدة، والانخراط في جهود التنمية والاستقرار بالأقاليم الجنوبية، في مقابل تمسك الأطراف الأخرى بخطاب الانفصال الذي تجاوزته المؤسسات الدولية منذ سنوات”.
“الانخراط في مسار تفاوضي جدي وشفاف، بحسن نية وبدون شروط مسبقة، أصبح ضرورة ملحة لتهيئة المناخ المناسب للحوار حول مشروع الحكم الذاتي الذي تقدمت به المملكة المغربية”، يضيف المهتم بالنزاع قبل أن يضيف أن “مصير بعثة المينورسو سيظل مرتبطا بمدى التزام الأطراف بمقتضيات القرارات الأممية وتقدم العملية السياسية، وليس بمواقف أحادية أو تأويلات متناقضة”.
وفي هذا السياق، يرى الكاين أن رسالة الأمين العام للأمم المتحدة إلى زعيم جبهة البوليساريو تُعد رسالة تذكير بضرورة العودة إلى روح التهدئة واحترام وقف إطلاق النار، وأن أي خرق لذلك سيُنظر إليه كتهديد مباشر للسلم والأمن الدوليين، وليس مجرد تجاوز ميداني، مشيرا إلى أن “استمرار التصعيد لن يخدم سوى إضعاف موقع البوليساريو والجزائر داخل المنظومة الأممية، في حين يواصل المغرب كسب ثقة المنتظم الدولي بفضل واقعيته ووضوح رؤيته السياسية”.
أفق مغاربي
مينة لغزال، منسقة تحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية، قالت إن القرار الأخير لمجلس الأمن الدولي بشأن نزاع الصحراء المغربية يشكل انعطافة جذرية في مسار هذا الملف، لما يتضمنه من إشارات إيجابية تعيد قراءة القانون الدولي المتعلق بفض النزاعات بطرق سلمية، وتتجاوز المقاربات التقليدية الضيقة التي ظلت تراهن على خيار تقرير المصير المفضي إلى الانفصال.
وأوضحت لغزال، ضمن تصريح لهسبريس، أن القرار الجديد يُعد انتصارا لشرعية الموقف المغربي في بسط سيادته على أقاليمه الجنوبية واستكمال مسيرته التنموية، كما يفتح آفاقا رحبة لبناء تكتل إقليمي متماسك يضمن لشعوب المنطقة الكرامة والتنمية والولوج إلى الحقوق والحريات، مضيفة أن “هذه المرحلة التاريخية تستوجب تعبئة وطنية وجهدا دبلوماسيا متجددا لإعداد تفسيرات متوازنة لمقتضيات القانون الدولي المرتبطة بالحكم الذاتي وتقرير المصير، وتقديم حجج قانونية وتاريخية دقيقة حول تطور القضية منذ إدراجها في اللجنة الرابعة إلى غاية القرار الأممي الأخير”.
وأكدت الفاعلة الحقوقية ذاتها أن اللحظة الراهنة ليست انتصار طرف على آخر، بقدر ما تمثل فرصة لبناء أرضية جديدة للحوار الجاد والمسؤول بين كافة المعنيين، بمن فيهم الجزائر وساكنة المخيمات بتندوف، من أجل طي صفحة الجمود الذي امتد لأزيد من خمسة عقود، مشددة على أن “هذا التوجه الأممي يعكس إرادة دولية متزايدة لخلق واقع جديد قوامه الحلول الواقعية والمستدامة بعيدا عن منطق الصراع والمواجهة”.
وتابعت بأن غياب أي توضيح رسمي من جبهة البوليساريو بشأن مضمون الرسالة التي تلقاها زعيمها من الأمين العام للأمم المتحدة، لا يُغير من حقيقة أن هذا التواصل يندرج ضمن التأكيد على مضامين القرار رقم 2797، الذي يعتبر الحكم الذاتي الأساس الذي تبنى عليه أي مفاوضات مستقبلية، مبرزة أن “العودة إلى طاولة الحوار لم تعد خيارا سياسيا، بل أصبحت التزاما تفرضه المرجعيات الأممية وضمانات المجتمع الدولي”.
ونبهت المتحدثة إلى أن استمرار المماطلة أو التلكؤ في تنفيذ الالتزامات الواردة في القرار الأممي قد يعرقل فرص الحل السياسي في إطار الفصل السادس من ميثاق الأمم المتحدة المتعلق بتسوية النزاعات بطرق سلمية، ويفتح الباب أمام احتمال اتخاذ تدابير جديدة لضمان الأمن والسلم الدوليين.
وخلصت مينة لغزال إلى أن “الحل الواقعي والنهائي يكمن في دعم كل الأطراف، بمن فيهم جبهة البوليساريو، للانخراط المباشر في المفاوضات بحسن نية وتحت إشراف الأمم المتحدة”، مؤكة أن “هذا الخيار وحده الكفيل بإطلاق مرحلة الطي النهائي لهذا النزاع المفتعل وإرساء الاستقرار والتنمية في المنطقة المغاربية”.
-
سفير باكستان بالمغرب يوضح دوافع استراتيجية لامتناع بلاده عن التصويت بمجلس الأمن و يؤكد
العلم الإلكترونية – رشيد زمهوط
في توضيح لموقف بلاده الممتنع عن التصويت على مسودة مشروع القرار الأمريكي حول الصحراء المغربية بمجلس الأمن الدولي , أعلن سفير باكستان لدى المغرب، سيد عادل جيلاني، أن امتناع مندوب باكستان عن التصويت ضد قرار مجلس الأمن الأخير الداعم لمبادرة الحكم الذاتي المغربي «لا يعني معارضة، بل يشكل دعما ضمنيا للخطة المغربية»، الدبلوماسي الباكستاني أكد في مقابلة أجراها مع منصة « موروكو وورلد نيوز » أن موقف بلاده كان دائمًا إيجابيًا ، مشيرًا إلى أن إسلام آباد تدعم تمامًا سلامة ووحدة أراضي مملكة المغرب في احترام لإجراءات الأمم المتحدة. عادل جيلاني أوضح أن الصحراء ظلت ضمن سيادة المغرب منذ أكثر من ألف عام، وأن الصراع الحالي هو نتيجة لمناورات القوى الاستعمارية الفرنسية والإسبانية التي خلقت انقسامات في المنطقة. . السفير الباكستاني أبرز أن قرار الامتناع عن التصويت على قرار مجلس الأمن رقم 2797، المعتمد في 31 أكتوبر 2025، والذي رفع خطة الحكم الذاتي المغربي لعام 2007 إلى منزلة الأساس الواقعي والعملي الوحيدللمفاوضات يعد »استراتيجية مدروسة” تراعي سياقاتها الخاصة وعلاقاتها الإقليمية والدولية بالشكل الذي لا يتعارض مع مصالح الدول الثلاثة الممتنعة عن التصويت على المسودة الأمريكية جيلاني أضاف في تصريحاته: “الامتناع عن التصويت لا يعني أننا ضد الخطة المغربية، بل بالعكس، هو دعم ضمني لها. لو كنا نعارضها لصوتنا ضد القرار، لكننا لم نفعل ذلك لأننا نؤمن أن مبادرة الحكم الذاتي تشكل أساساً واقعياً لإنهاء النزاع”. السفير الباكستاني تحدث أيضًا عن عمق العلاقات التاريخية بين المغرب وباكستان، مشيرًا إلى الدور الذي لعبته باكستان في عام 1952 في إطار تسريع وتيرة استقلال المملكة من الحماية الفرنسية. الدبلوماسي أبرز أن الموقف الباكستاني يستند إلى “الاحترام التام للوحدة الترابية للمملكة المغربية” في إطار قرارات الأمم المتحدة، مؤكداً أن إسلام آباد لم تتخذ يوماً موقفاً سلبياً من المغرب، بل سعت دوماً إلى دعم استقراره ووحدته. في سياق متصل، كشف السفير عن ما وصفها بمشاورات و مباحثات أجراها وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة مع نظيره الباكستاني إسحاق دار خلال شهري شتنبر وأكتوبر الماضيين، تخللتها مكالمة هاتفية في 20 أكتوبر لتنسيق المواقف بشأن قضية الصحراء المغربية، مشيراً إلى أن هذه الاتصالات “تعكس عمق العلاقات الثنائية وتطابق وجهات النظر بين البلدين -
الصحراء المغربية الحكمة الملكية والشرعية الاممية
هبة بريس- بقلم ذ:اسماعيل اركيب
31/10/2025 حد فاصل بين الصدوح بالحق والتمسك بالاوهام فهو كما قال جلالة الملك محمد السادس ايده الله ونصره له ما قبله وله ما بعده فالحكم الذاتي الذي نادى به جلالته منذ اعتلاء العرش لم يكن يوما مجرد كلام ولا ضربا من الاحلام بل كان حلا فعليا لنزاع مفتعل طال أمده فأصبح من الضروري ان يواجه بحكمة وتأن وصمت وتصميم للشروع في عملية البناء والتشييد على الارض بموازاة الديبلوماسية لاقناع الرأي العام الدولي بأحقية المغرب في صحرائه في المحافل الدولية وذلك بالعملي والقولي جنبا الى جنب تحت أطار قانوني يحترم المواثيق الدولية والاحداث التاريخية التي تشهد على عدالة موقفه في حين اعتمد أعداء الوحدة على ترويج الاكاذيب وترويع الامنين واحتجازهم تحت التهديد بالقمع والقتل وارغامهم على العيش في مخيمات تندوف في ذل وقهر وهوان عشرات السنين تحت غطاء جزائري ودعم مادي لا يعرف التوقف الى الان فجاء القرار الاممي ليكون الفيصل بين الحق والباطل معلنا انه لا يصح الا الصحيح وان لا بديل عن الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية بدليل تلك الاوراش الكبرى التي تم تحقيقها في الاقاليم الجنوبية للمملكة وتكفي نظرة خاطفة فيها ليعلم مدى النظر الثاقب لجلالة الملك في ربط التعمير بالتدبير خدمة لصالح الساكنة وكافة المواطنين وكان القرار منطلقا لتعويض الهيمنة الجزائرية على الوضع بالوصاية الاممية وأن لا مجال للانفصال او تقرير المصير منذ صدور القرار وما الى ذلك انتصارا من مجلس الامن للشرعية وتأييدا للموقف المغربي القوي بتشبته بالحكم الذاتي كحل نهائي لقضية الصحراء المغربية وذلك بتمكين سكان الاقاليم الجنوبية من تسيير شؤونهم بأنفسهم في أطار السيادة الوطنية على كافة اراضيه أمنا ودفاعا وخارجية نتيجة لامتزاج الحكمة الملكية بالشرعية الاممية وهو توافق حتمي بين عنصرين لابد منهما لتحقيق الهدف ونيل المبتغى قانونيا ودوليا بعد بذل الجهود من جلالة الملك في الجمع في وقت واحد بين اقامة العمران والتشييد حتى أصبحت الصحراء على ما هي عليه من ازدهار ونماء وبين الانجازات الديبلوماسية المتواصلة وعلى كافة الاصعدة وصولا الى فتح أكثر من ثلاثين قنصلية بتلك الربوع بينما اكتفت الجزائر بالادعاء والكذب وشراء الذمم والبكاء على الاطلال وزرع الفتنة والاعتداء على الناس فأين الثرى من الثريا وشتان شتان بين المحق والكاذب الامر الذي حمل ثلثي أعضاء مجلس الامن على تثمين الحل السلمي الذي اصبح واقعا لا مجال فيه للطعن او التشكيك في مصداقيته من جهة ولان الانسانية تهفو الى كل ما من شأنه الامن والاستقرار والتعايش من جهة اخرى وهو ما تجلى في موقف المملكة المغربية الضاربة الجذور في التاريخ بدعم من الدول العظمى واعترافات الدول الشقيقة والصديقة وكيف لا تتعامل مع المملكة بانصاف وعدل وهي التي قامت بفتح المجال البحري لدول الساحل ومررت انابيب الغاز لتنمية وبناء دول غرب افريقيا على سبيل المثال لا الحصر والهدف الاول والاخير هو استتباب الامن والسلام والازدهار لكافة الشعوب وخاصة الافريقية خلاصة القول ان جلالة الملك نصره الله بعرضه مقترح الحكم الذاتي منذ سنة 2007 كان صادقا في طرحه ذلك بدليل ان الراي الدولي لم يتفهم مدى صدقه ونواياه الحسنة الا بعد مضي عقدين من الزمن تقريبا ما سمح لكبرنات الجزائر والعصابة التي تحتضنها لهدر كثير من الوقت والجهد والمال فيما لا يفيد وهذا يسجل لجلالته لما يتمتع به من بعد نظر وفي اقرار الحكم الذاتي ايضا حد بين الجد واللعب وعلى اساسه تبدأ وتنتهي العملية التفاوضية ثم ان الحكم الذاتي انما هو لجعل حد لنزاع مفتعل طال أمده ولا بد من حسمه نهائيا لاعتبارات اقتصادية وأمنية وانسانية وقرار الامم المتحدة ومجلس الامن للحكم الذاتي يجسد مكانة المملكة المغربية بقيادة جلالة الملك داخل المنظومة الدولية وخاصة الدول المالكة لحق االنقض من بينها روسيا والصين والولايات المتحدة الامريكية اما اليد الممدودة منذ زمن غير يسير فدليل على نبذ الماضي واغتنام الحاضر واستشراف لمستقبل واعد فلا يمكن تضييع الفرصة بحال لانها لا تعوض وبمناسبة الذكرى الذهبية للمسيرة الخضراء والقرار الاممي الكبير يتعين على الجميع التركيز على ما ينفع الاجيال القادمة بدل التمادي في الباطل بجميع صوره فالحق احق ان يتبع والخطاب الملكي السامي دعوة مفتوحة الى اعداء الوحدة الترابية للمغرب للخروج من قيود الافتعال الى الاستفادة من خيرات الانفعال من افتعال الازمات الى الانفعال مع الحلول المطروحة واليد الممدودة قبل فوات الاوان والتاريخ لا يرحم وبعد صدور القرار الاممي التاريخي ترسخت الوحدة الترابية للمملكة من طنجة الى لكويرة وان لا فرق بين سكان الشمال وسكان الجنوب فهم سواسية في الحقوق والواجبات في ظل امارة المؤمنين ورفع راية الوطن والمشاركة في حماية الحدود وبناء المغرب الحديث والمساهمة في الحياة السياسية والانخراط في الاحزاب الوطنية والترشح للانتخابات الجماعية والبرلمانية لذلك لا بديل عن الحكم الذاتي الذي دعا اليه صاحب الجلالة وحظي بالاعتراف الدولي وزكته الامم المتحدة ليبقى القرار 2797 وتاريخ 31/10/2025 شاهدين على اكتمال الوحدة الترابية المغربية الى الابد فهنيئا لملك اختار السلام والحوار والاخوة والتعاون تطبيقا لمبدأ رابح رابح وخدمة للصالح العام وجعل الاطلسي من بحرالظلمات قديما الى بحر الانوار حديثا حفظه الله بفضل تبصره وحنكته .
عدل بمحكمة الاستئناف بسطات