Étiquette : 2007

  • التشيك تكرس « مغربية الصحراء ».. اعتراف صريح بـ « الحكم الذاتي » وتوسيع للتغطية القنصلية لتشمل الأقاليم الجنوبية

    اعتبرت جمهورية التشيك، اليوم الخميس، أن « حكما ذاتيا حقيقيا تحت السيادة المغربية يشكل الحل الأكثر قابلية للتطبيق » للنزاع حول الصحراء، مضيفة أنها تعتزم التصرف على هذا الأساس.

    وجرى التعبير عن هذا الموقف في الإعلان المشترك، الذي تم توقيعه بالرباط، عقب اللقاء الذي جمع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، ونائب رئيس الوزراء ووزير الشؤون الخارجية التشيكي، السيد بيتر ماكينكا، الذي يقوم بزيارته الأولى إلى المملكة.

    وأوضح الإعلان المشترك أن سفير جمهورية التشيك بالمغرب سيقوم بزيارة إلى منطقة الصحراء من أجل التحضير لزيارات رجال الأعمال التشيكيين ودعم المبادرات الاقتصادية المشتركة.

    وأكد، من جهة أخرى، أن سفارة جمهورية التشيك بالرباط ستقوم، ابتداء من الآن، بتوسيع نطاق تغطيتها القنصلية ليشمل الصحراء، على غرار باقي تراب المملكة، وذلك انسجاما مع موقف جمهورية التشيك حول قضية الصحراء المغربية على المستويات الدبلوماسية والاقتصادية والقنصلية.

    وبذات المناسبة، رحبت جمهورية التشيك باعتماد قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2797 (2025)، حيث « تعتبر مقترح الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب سنة 2007 الأساس الأكثر ملاءمة، وجدية، ومصداقية وواقعية من أجل التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من جميع الأطراف ونهائي »، يضيف الإعلان المشترك.

    كما جدد الوزيران دعمهما للمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، وكذلك لجهوده الرامية إلى الدفع بالعملية السياسية قدما، بهدف التوصل إلى حل سياسي نهائي لهذا النزاع الإقليمي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • التشيك تفعّل دعمها لمغربية الصحراء بفتح قنصلية وزيارة رسمية لسفيرها

    اعتبرت جمهورية التشيك، اليوم الخميس، أن “حكما ذاتيا حقيقيا تحت السيادة المغربية يشكل الحل الأكثر قابلية للتطبيق” للنزاع حول الصحراء، مضيفة أنها تعتزم التصرف على هذا الأساس.

    وجرى التعبير عن هذا الموقف في الإعلان المشترك، الذي تم توقيعه بالرباط، عقب اللقاء الذي جمع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، السيد ناصر بوريطة، ونائب رئيس الوزراء ووزير الشؤون الخارجية التشيكي، السيد بيتر ماكينكا، الذي يقوم بزيارته الأولى إلى المملكة.

    وأوضح الإعلان المشترك أن سفير جمهورية التشيك بالمغرب سيقوم بزيارة إلى منطقة الصحراء من أجل التحضير لزيارات رجال الأعمال التشيكيين ودعم المبادرات الاقتصادية المشتركة.

    وأكد، من جهة أخرى، أن سفارة جمهورية التشيك بالرباط ستقوم، ابتداء من الآن، بتوسيع نطاق تغطيتها القنصلية ليشمل الصحراء، على غرار باقي تراب المملكة، وذلك انسجاما مع موقف جمهورية التشيك حول قضية الصحراء المغربية على المستويات الدبلوماسية والاقتصادية والقنصلية.

    وبذات المناسبة، رحبت جمهورية التشيك باعتماد قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2797 (2025)، حيث “تعتبر مقترح الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب سنة 2007 الأساس الأكثر ملاءمة، وجدية، ومصداقية وواقعية من أجل التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من جميع الأطراف ونهائي”، يضيف الإعلان المشترك.

    كما جدد الوزيران دعمهما للمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، وكذلك لجهوده الرامية إلى الدفع بالعملية السياسية قدما، بهدف التوصل إلى حل سياسي نهائي لهذا النزاع الإقليمي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حزب « فوكس » يطالب بوقف مساعدات للمغرب قيمتها 200 مليون يورو

    أعاد حزب “فوكس” اليميني المتطرف في إسبانيا الجدل حول العلاقات مع المغرب، بعد مطالبته بوقف التعاون في مجال التنمية مع المملكة، معتبرا أن المساعدات المالية المقدمة “لا تخدم المصالح الإسبانية”.

    وخلال اجتماع للجنة التعاون الدولي بمجلس النواب الإسباني، دعا نائب الحزب فرانسيسكو خوسيه ألكاراز إلى تعليق هذه المساعدات، مشيرا إلى أن الحكومة الإسبانية خصصت، بين 2019 و2023، أكثر من 200 مليون يورو لدعم مشاريع في المغرب.

    وأوضح المتحدث ذاته أن هذه المساعدات تشمل، من بين أمور أخرى، تمويلات مرتبطة بقطاع النقل السككي ومشاريع البنية التحتية، إضافة إلى دعم مشاريع مائية، من بينها محطة لتحلية المياه بمدينة الدار البيضاء.

    وربط الحزب هذا الطرح بملف الهجرة، مدعيا ارتفاع أعداد المهاجرين غير النظاميين نحو سبتة ومليلية، معتبرا أن ذلك يعكس، بحسب تعبيره، “عدم نجاعة” التعاون القائم بين البلدين.

    كما انتقد “فوكس” ما وصفه بـ”عدم احترام” اتفاق إعادة المهاجرين الموقع سنة 2007، مشيرا إلى وجود آلاف القاصرين من أصل مغربي تحت رعاية المؤسسات الإسبانية.

    ويأتي هذا الموقف في سياق مواقف متكررة للحزب اليميني، الذي يدعو إلى تشديد السياسات المرتبطة بالهجرة، وإعادة النظر في علاقات التعاون مع عدد من الدول، من بينها المغرب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إصرار “الجزيرة” على الإساءة للمغرب!

    إصرار “الجزيرة” على الإساءة للمغرب!

          من المفارقات الغريبة التي يصعب تفسيرها، أنه في الوقت الذي ما انفكت فيه دولة قطر الشقيقة تؤكد دعمها الثابت لوحدة المغرب الترابية، وتحرص على تأييد المقترح المغربي المتعلق بالحكم الذاتي في الصحراء، الذي قدمه إلى الأمم المتحدة منذ عام 2007.

    والذي جرى تأكيده في القرار الأممي 2797 الصادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في 31 أكتوبر 2025، والقاضي بمنح الصحراء الغربية حكما ذاتيا حقيقيا تحت السيادة المغربية، باعتباره الحل الأنجع للنزاع المفتعل منذ حوالي خمسة عقود…

          تصر قناة “الجزيرة” القطرية على التمادي في…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هل تجاهلت الجماعة المخاطر؟.. تداعيات انهيار قصر البلدية بتطوان تتواصل ومطالب بتدخل النيابة العامة

    محمد عادل التاطو

    تتواصل بمدينة تطوان تداعيات انهيار جزء مهم من قصر البلدية التاريخي التابع لجماعة تطوان، والمعروف بـ”مقر الأزهر”، وهو المبنى الذي شُيد عام 1946 خلال فترة الحماية الإسبانية، ويعد من المعالم العمرانية والإدارية البارزة في المدينة.

    وانهار سقف المبنى، أول أمس الأحد، دون وقوع خسائر بشرية، قبل أن تتدخل السلطات المحلية بسرعة لتطويق المنطقة وإخلائها من المارة، وذلك بعد أيام قليلة من قرار الجماعة بإخلاء المبنى وإغلاقه.

    الانهيار لم يقتصر على البنية المادية للمبنى، بل طال أيضا الأرشيف الإداري الذي يضم وثائق وملفات مهمة، وهو ما أثار جدلا واسعا وغضبا في صفوف موظفي وأطر الجماعة، وسط ردود فعل سياسية متباينة.

    مطالب بتدخل النيابة العامة

    في هذا الصدد، طالب الحزب المغربي الحر بتطوان بفتح تحقيق عاجل وشامل لتحديد الأسباب الحقيقية وراء هذا الانهيار، وترتيب المسؤوليات القانونية والإدارية.

    ودعا الحزب في بلاغ له، تتوفر “العمق” على نسخة منه، إلى “تدخل النيابة العامة وكافة الهيئات الرقابية المختصة للوقوف على ملابسات هذه الكارثة، خاصة في ظل الشكوك المتزايدة حول ما قد يتم حجبه عن الرأي العام”.

    وفي الوقت الذي أشاد فيه الحزب بعمل السلطات المحلية بالمدينة واتخاذ كافة الإجراءات الاحتياطية لحماية الساكنة والموظفين، فإنه انتقد الجماعة وطالبها بالخروج الفوري بتوضيحات دقيقة وشفافة حول الحادث، مع نشر كافة المعطيات المرتبطة به.

    إقرأ أيضا: انهيار “قصر البلدية” بتطوان.. موظفون يحملون الرئيس مسؤولية “ضياع الأرشيف” ويطالبون بتوضيحات

    وشدد الحزب على “ضرورة الإسراع في اتخاذ التدابير اللازمة لإصلاح البناية المنهارة، وإرجاعها إلى حالتها الأصلية، مع اتخاذ كل الإجراءات الكفيلة بحماية الأرشيف والبناية من الضياع أو الإتلاف أو أي تصرف غير مشروع، بما في ذلك التفويت أو البيع تحت أي مبرر”.

    وأشار إلى أن الحادث “لا يمكن اعتباره مجرد حادث عرضي، بل نتيجة مباشرة لسوء التدبير والإهمال”، موضحا أن هذا الانهيار “يأتي كنتيجة لانهيار المدينة في كافة المجالات الاقتصادية والاجتماعية والرياضية والثقافية” وفق تعبير البلاغ.

    وأضاف حزب شارية أن ما وقع “يطرح تساؤلات جدية حول مدى التزام المسؤولين، وعلى رأسهم رئاسة الجماعة وكافة المنتخبين، بواجباتهم في صيانة الممتلكات العمومية وحماية التراث التاريخي، يعكس، بشكل واضح، فشلًا ذريعا في التدبير تتحمل فيه رئاسة الجماعة كامل المسؤولية السياسية والإدارية”.

    تساؤلات حول “تجاهل التحذيرات”

    في نفس السياق، وصف عادل بنونة، رئيس فريق العدالة والتنمية المعارض بجماعة تطوان، الانهيار بأنه واقعة سياسية وإدارية تحمل في طياتها إخلالا جسيما بواجب المسؤولية.

    وقال بنونة إن رئيس الجماعة مصطفى البكوري يتحمل المسؤولية الكاملة عن تدبير المرفق وحماية ممتلكاته، موضحا أن البناية المنهارة لم تكن مجرد مبنى عادي، بل معلمة تاريخية وإدارية تشكل جزءا من ذاكرة المدينة العمرانية، وأن فقدان الأرشيف المالي والإداري يمثل خسارة فادحة للمدينة بأسرها.

    وأشار إلى أن المبنى شهد تعديلات كبيرة في التسعينيات، حين تمت إضافة جناح كامل أثار جدلا حول الالتزام بمعايير البناء والسلامة، خصوصا بعد ظهور تشققات منذ سنوات، دون تكليف مكتب دراسات هندسية مستقل لتقييم الوضعية، ودون متابعة فعالة لتوصيات السلامة.

    إقرأ أيضا: “تل أبيب” في قلب الجدل.. المعارضة تشكك في خلفيات إخلاء قصر البلدية التاريخي بتطوان

    وطرح بنونة تساؤلات حول مدى قانونية الرخص والأشغال السابقة، واحترام شروط التعمير وموافقة المديرية الجهوية للثقافة، ومسؤولية الجماعة عن عدم القيام بخبرة تقنية شاملة.

    ولفت المنتخب المعارض إلى أن الانهيار جاء في وقت تضع فيه رئاسة الجماعة موسم المهرجانات السنوي على رأس أولوياتها، تاركة حماية المبنى التاريخي في الهامش، وفق تعبيرها.

    وتابع قوله: “تطوان اليوم لا تحتاج بلاغات تبريرية من جماعة تطوان التي آخر شيء تفكر فيه هو حق المواطن في المعلومة، بل تحتاج الحقيقة الكاملة، وتحديد المسؤوليات بوضوح، لأن المدن لا تُسَيَّر بالصمت، والتراث لا يُحمى بالارتجال، والمؤسسات لا تحترم نفسها عندما ينهار مقرها ثم لا يحاسب أحد”.

    مقترح “إحياء المبنى”

    بدوره، اعتبر أيمن الغازي الهراس، القيادي بحزب الأصالة والمعاصرة بتطوان، الانهيار لم يكن انهيار مجرد تصدع في البنيان، بل مرآة عاكسة لأزمة تدبيرية أعمق تتصل بتراكمات الإهمال وعثرات التخطيط، حسب قوله

    وأشار الهراس في تدوينة له، إلى أن المبنى ظل شاهدا على محطات سياسية بارزة منذ تشييده، بما في ذلك مواقف تاريخية لرؤساء المجلس المحلي السابقين.

    وقال في هذا الصدد: “خلف هذا الحطام ترقد حكايات مدينة عريقة، حيث ظل هذا المقر منذ تشييده شاهدا على محطات سياسية فارقة، لعل أبرزها تلك الوقفة الشجاعة لرئيس المجلس محمد عبد المالك حجاج عام 1962، حين صارح الملك الراحل الحسن الثاني بحقيقة العجز وضيق الصلاحيات في زمن مضى”.

    وأوضح أن هذا الحدث يجب أن يكون نقطة تحول لإعادة بناء مقر “بلدية الأزهر” برؤية حديثة تحفظ التراث وتشمل مرافق متعددة الوظائف، مع ضمان صيانة اللوحات والآثار واعتماد تصاميم مستدامة وموفرة للطاقة، بما يجعل المبنى خدمة حقيقية للمدينة وأبنائها.

    وتابع قوله: “اليوم يجب أن نتطلع لبعث الموقع كفضاء متعدد الوظائف: مرآب عصري يفك اختناق السير، مكتبة عمومية تحتضن الأجيال، وقاعات ندوات مجهزة بأحدث التقنيات في ذات المكان الذي شهد خطابات تاريخية خالدة”.

    جدل “ضياع الأرشيف”

    في نفس الإطار، أثار انهيار سقف قصر البلدية التاريخي موجة غضب في صفوف موظفي الجماعة، بعد توجيه اتهامات مباشرة لرئيس المجلس الجماعي بالتقاعس في حماية الأرشيف الإداري، وسط مخاوف من ضياع وثائق حساسة.

    وطالب المكتب المحلي للنقابة الديمقراطية للجماعات المحلي بتطوان، رئيس الجماعة بتوضيح عاجل حول مآل هذه الملفات، في ظل غياب معطيات رسمية دقيقة حول الموضوع، وهو ما يزيد من حدة القلق بشأن تداعيات الحادث.

    جاء ذلك في بلاغ للمكتب النقابي للفيدرالية الديموقراطية للشغل، تتوفر “العمق” على نسخة منه، عقب اجتماع استعجالي وزيارة ميدانية لمكان الانهيار الذي طال بناية “الأزهر”، حيث وقف ممثلو الموظفين على حجم الأضرار التي لحقت بالمكاتب الإدارية ومحتوياتها.

    إقرأ أيضا: انهيار يطال قصر البلدية التاريخي بتطوان بعد أيام من إخلائه.. والسلطات تغلق المنطقة (صور)

    وسجلت النقابة ما وصفته بـ“التقاعس والإهمال” في الحفاظ على الأرشيف الإداري، معتبرة أن ضياعه أو تلفه يشكل تهديدا مباشرا لحقوق الموظفين، خاصة ما يتعلق بالوضعيات الإدارية والمهنية، داعية رئاسة الجماعة إلى تقديم توضيحات فورية لطمأنة المعنيين وكشف حقيقة ما جرى.

    وفي سياق متصل، انتقدت النقابة طريقة تدبير الأزمة، متهمة رئيس الجماعة بعدم إشراك الفرقاء الاجتماعيين وعدم التفاعل مع محاولات التواصل لإيجاد حلول تضمن استمرارية المرفق العمومي في ظروف سليمة، معتبرة أن ذلك يعكس غيابا لمبادئ الحكامة الجيدة والمقاربة التشاركية.

    في المقابل، نوه البلاغ بتدخل السلطات المحلية التي سارعت إلى إخلاء البناية وإغلاقها بشكل احترازي قبل وقوع الانهيار، وهو ما ساهم في تفادي تسجيل خسائر بشرية.

    واعتبرت النقابة أنها ستواصل تتبع مستجدات هذا الملف عن كثب، دفاعا عن حقوق الموظفين وضمانا لعدم ضياعها، مع الدعوة إلى الإسراع بإعادة تأهيل هذا المعلم التاريخي الذي يشكل جزءا من ذاكرة المدينة، وفق تعبير البلاغ.

    تفاصيل الانهيار

    وكان قصر البلدية التاريخي بمدينة تطوان قد شهد انهيارا في أجزاء كبيرة من بنايته، دون تسجيل خسائر بشرية، في واقعة أعادت إلى الواجهة الجدل الذي رافق قرار إخلاء وإغلاق البناية قبل أسابيع، وهي البناية التابعة لجماعة تطوان.

    وحسب معطيات من عين المكان، فقد وقع الانهيار فوق عدد من المكاتب الإدارية التابعة للجماعة، متسببا في أضرار مادية جسيمة، كما تضررت بشكل كبير المحطة الطرقية القديمة الواقعة أسفل المبنى، والتي يُرجح أن تآكل دعاماتها كان السبب الرئيسي في الحادث.

    وفور وقوع الحادث، شهد محيط قصر البلدية استنفارا أمنيا واسعا، حيث انتقلت السلطات المحلية وعناصر الأمن الوطني والوقاية المدنية إلى عين المكان، وعملت على تطويق المنطقة وإغلاق الطرق المؤدية إليها، خصوصا المحور الرابط بين “رياض العشاق” والمحطة الطرقية القديمة، وذلك في إطار إجراءات احترازية لضمان سلامة المواطنين.

    كما باشرت المصالح المختصة عمليات إخراج الأرشيف والوثائق من المكاتب المتضررة، وسط مخاوف من تعرض جزء منها للتلف أو الضياع، في انتظار تأكيد رسمي بشأن حجم الخسائر.

    وتحدثت مصادر محلية عن احتمال ضياع جزء من وثائق وأرشيف الجماعة جراء الانهيار، غير أن هذه المعطيات لم يتم تأكيدها رسميا حتى الآن، في ظل استمرار عمليات الإخراج والمعاينة التقنية.

    ووفق مصادر الجريدة، فإن القاعة الرئيسية التي تحتضن الاجتماعات والدورات الرسمية للمجلس الجماعي لتطوان، لم تتضرر في هذا الانهيار، لكن عددا من مكاتب الجماعة تضررت بشكل كبير وأتلفت محتوياتها.

    ويأتي هذا الانهيار ليعيد الجدل الذي أثاره قرار إخلاء وإغلاق قصر البلدية، والذي بررته الجماعة بدواع تقنية تتعلق بسلامة البناية، نتيجة تصدعات ناجمة عن تآكل دعامات المحطة الطرقية بفعل التساقطات المطرية.

    إقرأ أيضا: تآكل دعامات المحطة القديمة يدفع جماعة تطوان لإخلاء “قصر البلدية” التاريخي

    غير أن هذا القرار لم يمر دون انتقادات، حيث شككت المعارضة في خلفياته، وربطته بسياقات سياسية، من بينها زيارة سابقة مثيرة للجدل إلى تل أبيب نُسبت لرئيس الجماعة مصطفى البكوري، معتبرة أن توقيت الإغلاق يطرح تساؤلات تتجاوز الجانب التقني.

    وكان مصدر مسؤول بالجماعة قد كشف في وقت سابق لجريدة “العمق” أن قرار إخلاء قصر البلدية جاء بشكل احترازي، بناء على تقارير تقنية رصدت تصدعات وشقوقا في البناية، نتيجة تآكل دعامات المحطة الطرقية القديمة الموجودة أسفلها، بفعل التساقطات المطرية الأخيرة، كما تم إغلاق المحلات التجارية والمسجد الذي يقع فوق المحطة الطرقية.

    وأوضح المصدر ذاته أن الجماعة أطلقت مسطرة لإصلاح وتقوية هذه الدعامات، مع تخصيص اعتمادات مالية لذلك في إطار مشروع إعادة هيكلة المحطة الطرقية، مشيرا إلى أن بناية “الأزهر” ستخضع بدورها لعملية ترميم شاملة للحفاظ على طابعها التاريخي.

    ولتدبير الوضع بشكل مؤقت، جرى الاتفاق مع مصالح وزارة التجهيز والأشغال العمومية على استغلال بنايتها القديمة الواقعة بالقرب من مسجد الحسن الثاني بتطوان بوسط المدينة، كمقر مؤقت لمكاتب الجماعة يعوض قصر البلدية، إلى حين استكمال أشغال الإصلاح المرتقبة.

    غير أن حادث الانهيار يعزز، وفق متتبعين، فرضية وجود تهديد حقيقي كان قائما، ويطرح في الآن ذاته تساؤلات حول مدى نجاعة التدابير المتخذة.

    يُشار إلى أن المحطة الطرقية القديمة بتطوان تقع في قلب المدينة، وقد شكلت لعقود الشريان الرئيسي للنقل الطرقي في تطوان قبل إغلاقها عقب افتتاح المحطة الطرقية الجديدة سنة 2007.

    وقبل أشهر، تم توقيع اتفاقية لتحويل مقر المحطة الطرقية القديمة إلى “جامعة علوم الثقافة والتراث”، بإشراف من المستشار الملكي أندري أزولاي، كمبادرة أكاديمية تُعد الأولى من نوعها في إفريقيا، وفق الأوراق التعريفية للأكاديمية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الصحراء المغربية: من الشرعية التاريخية إلى تكريس السيادة والدبلوماسية الشاملة

    عبد الله مشنون

    تعد قضية الصحراء المغربية النموذج الأبرز للصراعات التي انتقلت من سياق تصفية الاستعمار التقليدي إلى سياق تثبيت السيادة الوطنية المغربية في عالم متغير. لم يعد النزاع مجرد ملف تقني في ردهات الأمم المتحدة، بل تحول إلى قضية سيادية وجودية للمملكة المغربية، وورقة توازن إقليمي في شمال إفريقيا. وبين إرث تاريخي معقد وواقع دبلوماسي جديد، يشهد الملف تحولات لافتة تضع مقترح الحكم الذاتي كخيار وحيد وأوحد على الطاولة الدولية.

    أولاً:خضعت الصحراء للاستعمار الإسباني منذ أواخر القرن التاسع عشر، وحملت اسم الصحراء الإسبانية. ومع تصاعد موجات التحرر الوطني، خاض المغرب معركة قانونية ودبلوماسية لاسترجاع أقاليمه الجنوبية. وفي عام 1975، أصدرت محكمة العدل الدولية رأياً استشارياً أكدت فيه وجود روابط قانونية و البيعة بين قبائل الصحراء والعرش المغربي، مما أثبت السيادة قبل دخول الاستعمار.

    جاءت عبقرية الملك الحسن الثاني رحمه الله في المسيرة الخضراء، التي لم تكن مجرد تحرك شعبي لـ 350 ألف مغربي، بل كانت أداة لفرض واقع سياسي جديد أجبر إسبانيا على توقيع اتفاقية مدريد في 14 نوفمبر 1975، والتي نصت على انسحاب إسبانيا وتقاسم الإدارة، لتنهي بذلك الوجود الاستعماري رسمياً وتفتح الباب لعودة الإقليم إلى حوزة المملكة المغربية.

    ثانياً: بموجب اتفاق وقف إطلاق النار عام 1991، أنشأت الأمم المتحدة بعثة مينورسو بهدف تنظيم استفتاء لتقرير المصير. غير أن هذا المسار اصطدم بعقدة تحديد الهوية؛ إذ برز خلاف جوهري حول لوائح الناخبين، مما أثبت استحالة تطبيق معايير الاستفتاء التقليدي في منطقة ذات طبيعة قبلية بدوية. ومع مطلع الألفية، أدرك المجتمع الدولي أن الاستفتاء خيار غير قابل للتطبيق، مما دفع الأمم المتحدة للبحث عن حل سياسي واقعي وبراغماتي ودائم.

    ثالثاً:في عام 2007، أحدث المغرب انعطافة تاريخية في مسار النزاع المفتعل بتقديمه لمبادرة الحكم الذاتي، والتي تُعد مقترحاً ثورياً يزاوج بين الحكامة العصرية والسيادة الوطنية الكاملة؛ إذ لا تكتفي هذه المبادرة بتقديم حل سياسي واقعي، بل تؤسس لنموذج تدبيري متقدم يمنح ساكنة الصحراء المغربية صلاحيات واسعة لإدارة شؤونهم عبر برلمان وحكومة محلية منتخبة تتمتع بسلطات تشريعية وتنفيذية حقيقية، إضافة إلى إدارة مستقلة للموارد والضرائب ونظام قضائي محلي يراعي خصوصيات الإقليم، وكل ذلك تحت السيادة الترابية للمملكة المغربية، مما يجعلها الخيار الوحيد الذي يضمن الكرامة والاستقرار.

    رابعاً:شكل ديسمبر 2020 لحظة فارقة حين أعلنت الولايات المتحدة اعترافها بسيادة المغرب الكاملة على الصحراء. هذا الاعتراف تحول إلى عقيدة ثابتة في الإدارة الأمريكية، وتلا ذلك تحول استراتيجي في مواقف قوى وازنة مثل إسبانيا وألمانيا وفرنسا، التي باتت ترى في الحكم الذاتي الأساس الأكثر جدية لحل النزاع، مما يعكس إدراكاً دولياً بأن استقرار المنطقة يمر حتماً عبر مغربية الصحراء.

    خامساً:بالموازاة مع الانتصارات الدبلوماسية، اعتمدت المملكة استراتيجية السيادة عبر التنمية لتحويل الأقاليم الجنوبية إلى قطب اقتصادي قاري؛ فلم تعد مدينتا العيون والداخلة مجرد مراكز حضرية في الصحراء المغربية، بل تحولتا إلى قاطرة للتنمية العالمية بفضل مشاريع مهيكلة مثل ميناء الداخلة الأطلسي الذي سيعيد رسم خارطة التجارة في غرب إفريقيا، والاستثمارات الضخمة في الطاقات المتجددة التي جعلت من المنطقة منجماً للذهب الأخضر تعول عليه أوروبا لتأمين انتقالها الطاقي، وصولاً إلى الربط القاري عبر الطريق السريع تزنيت-الداخلة. وهذا التحول التنموي يمثل الدليل القاطع على اندماج الإقليم نهائياً في النسيج الوطني المغربي، محولاً الأطروحات الانفصالية إلى مجرد خطابات معزولة عن الواقع الملموس.

    سادساً:إن النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية ليس مجرد خلاف إقليمي عابر، بل هو نتاج مباشر لسياسات النظام الجزائري الذي يحكمه جنرالات العسكر، والذين جعلوا من قضية الوحدة الترابية للمملكة هدفاً لاستنزاف المنطقة وتعطيل نموها. فالجزائر ليست مجرد مراقب كما تدعي، بل هي طرف مباشر وأساسي في هذا النزاع، حيث تسخر ميزانياتها ومواقفها الدبلوماسية لدعم الأطروحات الانفصالية وإيواء كيان وهمي فوق ترابها. والأدهى من ذلك، أن هذا الدعم يتمركز فوق أراضي الصحراء الشرقية المغربية، التي تثبت الوثائق التاريخية والروابط القانونية والبيعية أنها جزء لا يتجزأ من التراب المغربي اقتطعه الاستعمار الفرنسي وضمه للجزائر؛ حيث يستغل العسكر الجزائري هذه الأراضي السليبة لتكون منصة لاحتضان الميليشيات الانفصالية وتغذية التوتر، في محاولة يائسة لطمس الحقيقة التاريخية والجغرافية التي تؤكد أن الصحراء، بشرقها وغربها، كانت وستبقى مغربية. في المقابل، انتقل المغرب إلى الهجوم الدبلوماسي عبر المبادرة الأطلسية لمنح دول الساحل منفذاً على المحيط الأطلسي عبر الصحراء المغربية، مما يعيد تعريف المنطقة كمركز للتعاون الدولي ويضع الخصوم في زاوية ضيقة أمام المصالح الاقتصادية المشتركة.

    سابعاً:تجمع المعطيات الجيوسياسية الراهنة على أن ملف الصحراء المغربية يمضي بثبات نحو الحسم النهائي خارج القوالب التقليدية، مدفوعاً بزخم “دبلوماسية القنصليات” التي تجسدت في فتح أكثر من 30 دولة لتمثيلياتها في العيون والداخلة كإقرار دولي صريح بالسيادة المغربية، يقابله تآكل وانهيار مستمر في بنية الكيان الانفصالي الذي يعاني من صراعات داخلية حادة وسحب متتالٍ للاعترافات الدولية. هذا الواقع، معززاً بتوجه مجلس الأمن الدولي نحو تبني “الحل السياسي الواقعي والعملي”، يحصر الخيارات الدولية في مقترح الحكم الذاتي المغربي، ويؤكد أن زمن المناورات قد ولى لصالح الحقيقة التاريخية والجغرافية التي تجسد مغربية الصحراء.

    إن ملف الصحراء المغربية لم يعد مجرد نزاع حدودي، بل أصبح معركة وجود وتنمية. وبين شرعية تاريخية لا تتزحزح، وواقع دبلوماسي يميل بقوة لصالح الرباط، يبدو أن خيار “الحكم الذاتي” هو المخرج الوحيد الذي يضمن الاستقرار الإقليمي. لقد انتقل المغرب من مرحلة “تدبير النزاع” إلى مرحلة “فرض الحل”، ليغلق بذلك واحداً من أطول فصول التوتر في القارة الإفريقية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • انهيار “قصر البلدية” بتطوان.. موظفون يحملون الرئيس مسؤولية “ضياع الأرشيف” ويطالبون بتوضيحات

    محمد عادل التاطو

    أثار انهيار أجزاء من قصر البلدية التاريخي بمدينة تطوان موجة غضب في صفوف موظفي الجماعة، بعد توجيه اتهامات مباشرة لرئيس المجلس الجماعي بالتقاعس في حماية الأرشيف الإداري، وسط مخاوف من ضياع وثائق حساسة.

    وطالب المكتب المحلي للنقابة الديمقراطية للجماعات المحلي بتطوان، رئيس الجماعة بتوضيح عاجل حول مآل هذه الملفات، في ظل غياب معطيات رسمية دقيقة حول الموضوع، وهو ما يزيد من حدة القلق بشأن تداعيات الحادث.

    جاء ذلك في بلاغ للمكتب النقابي للفيدرالية الديموقراطية للشغل، تتوفر “العمق” على نسخة منه، عقب اجتماع استعجالي وزيارة ميدانية لمكان الانهيار الذي طال بناية “الأزهر”، حيث وقف ممثلو الموظفين على حجم الأضرار التي لحقت بالمكاتب الإدارية ومحتوياتها.

    وسجلت النقابة ما وصفته بـ“التقاعس والإهمال” في الحفاظ على الأرشيف الإداري، معتبرة أن ضياعه أو تلفه يشكل تهديدا مباشرا لحقوق الموظفين، خاصة ما يتعلق بالوضعيات الإدارية والمهنية، داعية رئاسة الجماعة إلى تقديم توضيحات فورية لطمأنة المعنيين وكشف حقيقة ما جرى.

    إقرأ أيضا: انهيار يطال قصر البلدية التاريخي بتطوان بعد أيام من إخلائه.. والسلطات تغلق المنطقة (صور)

    وفي سياق متصل، انتقدت النقابة طريقة تدبير الأزمة، متهمة رئيس الجماعة بعدم إشراك الفرقاء الاجتماعيين وعدم التفاعل مع محاولات التواصل لإيجاد حلول تضمن استمرارية المرفق العمومي في ظروف سليمة، معتبرة أن ذلك يعكس غيابا لمبادئ الحكامة الجيدة والمقاربة التشاركية.

    في المقابل، نوه البلاغ بتدخل السلطات المحلية التي سارعت إلى إخلاء البناية وإغلاقها بشكل احترازي قبل وقوع الانهيار، وهو ما ساهم في تفادي تسجيل خسائر بشرية.

    واعتبرت النقابة أنها ستواصل تتبع مستجدات هذا الملف عن كثب، دفاعا عن حقوق الموظفين وضمانا لعدم ضياعها، مع الدعوة إلى الإسراع بإعادة تأهيل هذا المعلم التاريخي الذي يشكل جزءا من ذاكرة المدينة، وفق تعبير البلاغ.

    وشهد قصر البلدية التاريخي بمدينة تطوان المعروف بـ“قاعة الأزهر”، اليوم الأحد، انهيارا في أجزاء كبيرة من بنايته، دون تسجيل خسائر بشرية، في واقعة أعادت إلى الواجهة الجدل الذي رافق قرار إخلاء وإغلاق البناية قبل أسابيع، وهي البناية التابعة لجماعة تطوان.

    وحسب معطيات من عين المكان، فقد وقع الانهيار فوق عدد من المكاتب الإدارية التابعة للجماعة، متسببا في أضرار مادية جسيمة، كما تضررت بشكل كبير المحطة الطرقية القديمة الواقعة أسفل المبنى، والتي يُرجح أن تآكل دعاماتها كان السبب الرئيسي في الحادث.

    وفور وقوع الحادث، شهد محيط قصر البلدية استنفارا أمنيا واسعا، حيث انتقلت السلطات المحلية وعناصر الأمن الوطني والوقاية المدنية إلى عين المكان، وعملت على تطويق المنطقة وإغلاق الطرق المؤدية إليها، خصوصا المحور الرابط بين “رياض العشاق” والمحطة الطرقية القديمة، وذلك في إطار إجراءات احترازية لضمان سلامة المواطنين.

    إقرأ أيضا: “تل أبيب” في قلب الجدل.. المعارضة تشكك في خلفيات إخلاء قصر البلدية التاريخي بتطوان

    كما باشرت المصالح المختصة عمليات إخراج الأرشيف والوثائق من المكاتب المتضررة، وسط مخاوف من تعرض جزء منها للتلف أو الضياع، في انتظار تأكيد رسمي بشأن حجم الخسائر.

    وتحدثت مصادر محلية عن احتمال ضياع جزء من وثائق وأرشيف الجماعة جراء الانهيار، غير أن هذه المعطيات لم يتم تأكيدها رسميا حتى الآن، في ظل استمرار عمليات الإخراج والمعاينة التقنية.

    ووفق مصادر الجريدة، فإن القاعة الرئيسية التي تحتضن الاجتماعات والدورات الرسمية للمجلس الجماعي لتطوان، لم تتضرر في هذا الانهيار، لكن عددا من مكاتب الجماعة تضررت بشكل كبير وأتلفت محتوياتها.

    ويأتي هذا الانهيار ليعيد الجدل الذي أثاره قرار إخلاء وإغلاق قصر البلدية، والذي بررته الجماعة بدواع تقنية تتعلق بسلامة البناية، نتيجة تصدعات ناجمة عن تآكل دعامات المحطة الطرقية بفعل التساقطات المطرية.

    غير أن هذا القرار لم يمر دون انتقادات، حيث شككت المعارضة في خلفياته، وربطته بسياقات سياسية، من بينها زيارة سابقة مثيرة للجدل إلى تل أبيب نُسبت لرئيس الجماعة مصطفى البكوري، معتبرة أن توقيت الإغلاق يطرح تساؤلات تتجاوز الجانب التقني.

    إقرأ أيضا: تآكل دعامات المحطة القديمة يدفع جماعة تطوان لإخلاء “قصر البلدية” التاريخي

    وكان مصدر مسؤول بالجماعة قد كشف في وقت سابق لجريدة “العمق” أن قرار إخلاء قصر البلدية جاء بشكل احترازي، بناء على تقارير تقنية رصدت تصدعات وشقوقا في البناية، نتيجة تآكل دعامات المحطة الطرقية القديمة الموجودة أسفلها، بفعل التساقطات المطرية الأخيرة، كما تم إغلاق المحلات التجارية والمسجد الذي يقع فوق المحطة الطرقية.

    وأوضح المصدر ذاته أن الجماعة أطلقت مسطرة لإصلاح وتقوية هذه الدعامات، مع تخصيص اعتمادات مالية لذلك في إطار مشروع إعادة هيكلة المحطة الطرقية، مشيرا إلى أن بناية “الأزهر” ستخضع بدورها لعملية ترميم شاملة للحفاظ على طابعها التاريخي.

    ولتدبير الوضع بشكل مؤقت، جرى الاتفاق مع مصالح وزارة التجهيز والأشغال العمومية على استغلال بنايتها القديمة الواقعة بالقرب من مسجد الحسن الثاني بتطوان بوسط المدينة، كمقر مؤقت لمكاتب الجماعة يعوض قصر البلدية، إلى حين استكمال أشغال الإصلاح المرتقبة.

    غير أن حادث الانهيار اليوم يعزز، وفق متتبعين، فرضية وجود تهديد حقيقي كان قائما، ويطرح في الآن ذاته تساؤلات حول مدى نجاعة التدابير المتخذة.

    يُشار إلى أن المحطة الطرقية القديمة بتطوان تقع في قلب المدينة، وقد شكلت لعقود الشريان الرئيسي للنقل الطرقي في تطوان قبل إغلاقها عقب افتتاح المحطة الطرقية الجديدة سنة 2007.

    وقبل أشهر، تم توقيع اتفاقية لتحويل مقر المحطة الطرقية القديمة إلى “جامعة علوم الثقافة والتراث”، بإشراف من المستشار الملكي أندري أزولاي، كمبادرة أكاديمية تُعد الأولى من نوعها في إفريقيا، وفق الأوراق التعريفية للأكاديمية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تحركات ميدانية مكثفة لاحجيرة بوجدة.. نشاط حزبي أم تمهيد انتخابي مبكر؟

    كمال المريني

    تشهد الساحة السياسية بمدينة وجدة، خلال الآونة الأخيرة، حركية لافتة على خلفية تحركات ميدانية يقودها عمر أحجيرة، كاتب الدولة لدى وزير الصناعة والتجارة المكلف بالتجارة الخارجية، وهو ما أعاد إلى الواجهة نقاشا متجددا حول طبيعة هذه الدينامية، وما إذا كانت تندرج ضمن حملة انتخابية سابقة لأوانها، تزامنا مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية المرتقبة في 23 شتنبر المقبل.

    وفي هذا السياق، يرى متتبعون للشأن السياسي المحلي أن وتيرة الأنشطة التي يشرف عليها أحجيرة داخل عمالة وجدة أنجاد تعكس حضورا مكثفا في مرحلة دقيقة سياسيا، تتسم ببداية تشكل ملامح التنافس الانتخابي.

    ويستند هذا التقدير إلى مشاركته المتكررة في فعاليات ذات طابع حزبي واجتماعي، من بينها الأنشطة الرمضانية التي نظمتها منظمة فتيات الانبعاث، التابعة لحزب الاستقلال، والتي تضمنت مسابقة في تجويد القرآن الكريم في دورتها الثانية، تخليدا لاسم المجاهد الراحل عبد الرحمان حجيرة.

    ويعتبر أصحاب هذا الرأي أن استمرار هذا الحضور الميداني، رغم عدم انطلاق الحملة الانتخابية رسميا، قد يفهم في سياق تهيئة مبكرة للأرضية الانتخابية، من خلال تعزيز القرب من الساكنة وتكثيف الظهور في الفضاءات العامة.

    في المقابل، يقدم عمر أحجيرة توضيحات تنفي هذا الطرح، حيث أكد، في تصريح خاص لجريدة “العمق المغربي”، أن مشاركته في هذه الأنشطة تندرج ضمن التزامه الحزبي وحرصه على التواصل المستمر مع المواطنين، مشددا على أن تواجده بمدينة وجدة مرتبط بكونها مسقط رأسه ومقر أسرته، وليس بصفته الحكومية.

    وأضاف أنه دأب على تأطير لقاءات مماثلة في مختلف مدن المملكة، سواء في إطار حزبي أو مؤسساتي، مبرزا أنه حافظ، منذ انتخابه نائبا برلمانيا سنة 2007، على تواصل منتظم مع ساكنة المدينة، في إطار ما وصفه بدينامية حزبية وطنية تشمل مختلف الجهات.

    وفي السياق ذاته، أشار إلى أنه يستثمر زياراته العائلية لعقد لقاءات تنظيمية مع مناضلي الحزب وفاعلين اقتصاديين، في إطار مهامه السياسية والحزبية، كما أعلن عزمه الترشح في الاستحقاقات التشريعية المقبلة بلون حزب الاستقلال، للتنافس على أحد المقاعد الأربعة المخصصة للدائرة الانتخابية لعمالة وجدة أنجاد.
    ورغم هذه التوضيحات، يواصل بعض المتابعين طرح تساؤلات بشأن حدود التداخل بين العمل الحزبي العادي والاستعدادات الانتخابية غير المعلنة، خاصة في ظل تكثيف الأنشطة ذات الحضور الجماهيري خلال فترة تسبق الحملة الرسمية.

    في المقابل، يرى آخرون أن هذه الأنشطة تندرج ضمن الممارسة السياسية العادية، التي تقتضي استمرار تواصل الفاعلين السياسيين مع المواطنين، سواء في إطار حزبي أو اجتماعي، ما دام ذلك يتم خارج الإطار الرسمي للحملة الانتخابية.

    ومن زاوية أوسع، يعكس هذا الجدل طبيعة المرحلة التي تسبق الاستحقاقات الانتخابية، حيث تتقاطع الأنشطة الحزبية مع رهانات الاستعداد السياسي، في ظل غياب حدود فاصلة بشكل دقيق بينهما، وهو ما يفتح المجال أمام قراءات متعددة لهذه التحركات.

    ويرتقب أن تعرف الدائرة الانتخابية لعمالة وجدة أنجاد تنافسا قويا خلال الاستحقاقات المقبلة، بالنظر إلى نتائج الانتخابات السابقة، التي أفرزت تقاسما للمقاعد بين أربعة أحزاب رئيسية، وهي حزب الأصالة والمعاصرة، والتجمع الوطني للأحرار، وحزب الاستقلال، وحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، ما ينبئ بسباق انتخابي مفتوح على عدة احتمالات.

    ويذكر أن عمر أحجيرة، المعين في 23 أكتوبر 2024 كاتبا للدولة لدى وزير الصناعة والتجارة مكلفا بالتجارة الخارجية، راكم مسارا سياسيا يمتد لسنوات، حيث انتخب نائبا برلمانيا منذ سنة 2007، كما تولى رئاسة جماعة وجدة لفترتين بين 2009 و2021، إلى جانب تقلده مهام سياسية أخرى على المستويين الجهوي والوطني.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قراءة في تحولات الموقف الروسي من نزاع الصحراء عبر تقرير المجلس الروسي للشؤون الدولية RIAC

    في المشهد الجيوسياسي المعاصر لم تعد مراكز التفكير مجرد ردهات للبحث الأكاديمي، بل أضحت العقل الإستراتيجي الذي يمهد الطريق لتحولات الدبلوماسية لحلحلة مختلف النزاعات الإقليمية والدولية. و من هذا المنطلق جاء التقرير الأخير الصادر مؤخرا عن المجلس الروسي للشؤون الدولية RIAC كوثيقة مرجعية تعكس ذلك الإنتقال الجوهري في المقاربة الروسية تجاه ملف الصحراء المغربية، لتتجاوز بذلك روسيا لغة الحياد التقليدي الذي طبع موقفها من النزاع المفتعل لعدة سنوات، وليتغير جدريا لصالح واقعية سياسية تعترف بالأمر الواقع الذي فرضه المغرب في مختلف المنتديات الدولية.

    إن هذه القراءة الروسية المتجددة لنزاع الصحراء المفتعل، لا تنفصل عن سياق نشأة مجلس الشؤون الدولية كمركز للتفكير الاستراتيجي ذاته بمرسوم رئاسي عام 2010، وكذراع معرفي يزاوج بين السياسة الخارجية والبحث الرصين، مما يجعل من أطروحاته إنعكاس لنضج الرؤية الروسية وتوظيفها للمعرفة كأداة نفوذ وقوة ناعمة قادرة على تفكيك الملفات الإقليمية المعقدة ببراغماتية عالية.
    لقد انتقل التشخيص الروسي في هذا التقرير من الإطار الأممي الضيق إلى فضاء الجيوسياسة الإقليمية، عبر الإعتراف الصريح بأن نزاع الصحراء المغربية المفاعل، ليس في جوهره سوى مواجهة بالوكالة إصطنعتها الجزائر في عهد الرئيس بومدين، معتبرا جبهة البوليساريو طرف يتحرك ضمن فلك الدعم اللوجستي والسياسي الجزائري. هذا التوصيف يضع المجتمع الدولي أمام حقيقة أن مفاتيح الحل تكمن في ضبط التوازنات الثنائية بين المغرب والجزائر أكثر من إرتهانها للآليات التقليدية التي إستنفدت أسسها الأيديولوجية مع سقوط جدار برلين. وفي هذا السياق يقر المجلس في تقريره الإستراتيجي بالتفوق الميداني والدبلوماسي للمملكة المغربية، وذلك بالنظر إلى مؤشرات حيوية تجعل من العودة إلى “نقطة الصفر” من هذا النزاع أي “الإستقلال” ضرب من الخيال السياسي، فالدينامية التنموية التي دمجت الأقاليم الجنوبية في النسيج الوطني، وتآكل الإعترافات بالكيان الإنفصالي مقابل الزخم القنصلي الدولي في العيون والداخلة، فضلا عن محدودية الخيارات العسكرية للطرف الآخر، كلها عوامل كرست السيادة المغربية كحقيقة بنيوية غير قابلة للتراجع.
    إن تبني مركز تفكير إستراتيجي مقرب من دوائر صنع القرار في موسكو لمبادرة الحكم الذاتي لعام 2007 بوصفها “الأساس الواقعي الوحيد” للنقاش الدولي كما أقرها مجلس الأمن في قراره التاريخي وبالإجماع رقم 2797، يحمل إشارات إستشرافية بالغة الأهمية، خاصة أنه يوحي بأن القوى الكبرى، بما فيها تلك التي كانت الى تاريخي قريب أكثر تأييدا للأطروحة الجزائرية، بدأت تقتنع بأن المسارات المتجاوزة كـمفهوم “الاستفتاء” قد واراها الثرى الجيوسياسي. ومن منظور إستشرافي، ترسم الرؤية الروسية التي جاء بها تقرير مركزها الإستراتيجي ملامح مستقبل يتجه نحو الجمود النشط الذي يميل بإستمرار لصالح المغرب، حيث تتحول القضية وبشكل تدريجي من نزاع سياسي حاد إلى ملف إداري وتنموي صرف، تكرس فيه الرباط موقعها كجسر اقتصادي يربط القارة العجوز بإفريقيا جنوب الصحراء، بينما يجد الطرف الآخر نفسه في عزلة سياسية متزايدة وضغوط دولية تدفعه نحو تقديم تنازلات حتمية لتفادي كلفة الدعم الباهظة.

    ختاما، يتجلى من خلال التقرير الاستراتيجي الصادر عن المجلس الروسي للشؤون الدولية، أن موسكو تعيد تموضعها في شمال إفريقيا والساحل عبر قراءة ميزان القوى ببرود سياسي، مدركة أن الإستقرار الإقليمي والشراكات الإستراتيجية المستدامة ترتبط بالتعامل مع القوى الصاعدة والمستقرة. إن توظيف المجلس الروسي للشؤون الدولية لهذه المعرفة الإستراتيجية يسوق لرؤية دولية جديدة تنهي النزاعات المفتعلة لصالح الواقعية السياسية، مما يجعل من تنزيل الحكم الذاتي بالصحراء المغربية منطلق وحيد لأي إستقرار مستقبلي، ويؤكد في الوقت ذاته أن الدبلوماسية الروسية باتت أكثر تحللا من إرث الحرب الباردة وأكثر إيمانا بحقائق الميدان وتحولات الجغرافيا السياسية الحديثة.

    د/ الحسين بكار السباعي
    محلل سياسي وإستراتيجي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إيران تؤكد مقتل رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني

    أعلنت إيران مقتل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، علي لاريجاني، في هجوم إسرائيلي.

    وبث التلفزيون الرسمي الإيراني، الثلاثاء، بيانا صادرا عن مكتب لاريجاني، جاء فيه: “قُتل الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي، لاريجاني، في هجوم وقع في ساعات الصباح، رفقة ابنه مرتضى، ومساعده علي رضا بيات، وموظفين في أمانة المجلس وعدد من حراسه الشخصيين”.

    وفي وقت سابق الثلاثاء، تحدث الجيش الإسرائيلي عن اغتياله علي لاريجاني، في غارة قرب العاصمة طهران.

    – من هو علي لاريجاني؟
    ولد علي لاريجاني عام 1958 في مدينة النجف بالعراق، وينتمي إلى عائلة ذات نفوذ ديني وسياسي من مدينة آمل الإيرانية، ووالده هو العالم الديني البارز ميرزا هاشم آملي.

    انتقلت عائلته إلى النجف عام 1931 بسبب ضغوط الشاه رضا بهلوي آنذاك، لكنها عادت إلى إيران عام 1961.

    تزوج لاريجاني في سن مبكرة من فريدة مطهري، ابنة الفيلسوف مرتضى مطهري، أحد منظري الثورة الإسلامية.

    حصل لاريجاني على درجة البكالوريوس في الرياضيات وعلوم الكمبيوتر من جامعة شريف التكنولوجية، وهي من أرقى الجامعات في البلاد، ثم أتم الدكتوراه في الفلسفة الغربية، وتخصص في دراسة الفيلسوف الألماني إيمانويل كانط.

    لعبت أسماء أخرى في عائلته أدوارا مؤثرة في السياسة الإيرانية؛ فشقيقه صادق لاريجاني ترأس السلطة القضائية لسنوات طويلة، بينما تولى شقيقه محمد جواد لاريجاني مناصب هامة في مجالي السياسة الخارجية وحقوق الإنسان.

    عقب الثورة الإسلامية عام 1979، انضم لاريجاني إلى صفوف الحرس الثوري، ثم تدرج في مناصب الدولة، حيث شغل منصب وزير الثقافة، ثم عُين رئيسا لهيئة الإذاعة والتلفزيون.

    في عام 2005، أصبح لاريجاني أمينا عاما للمجلس الأعلى للأمن القومي، وعمل في الوقت نفسه ككبير المفاوضين النوويين الإيرانيين، قبل أن يغادر هذا المنصب عام 2007.

    دخل لاريجاني البرلمان الإيراني عام 2008، وشغل منصب رئيس البرلمان لثلاث دورات متتالية حتى عام 2020. وخلال هذه الفترة، لعب دورا محوريا في عملية مصادقة البرلمان على “خطة العمل الشاملة المشتركة” المعروفة بالاتفاق النووي، والتي وُقعت عام 2015 بين إيران والدول الدائمة العضوية في الأمم المتحدة وألمانيا.

    بعد مغادرته رئاسة البرلمان عام 2020، عينه المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي مستشارا له، وبقي في هذا المنصب لفترة، إلا أن مجلس صيانة الدستور لم يصادق على طلبات ترشحه للانتخابات الرئاسية في عامي 2021 و2024.

    أُعيد تعيين علي لاريجاني أمينا عاما للمجلس الأعلى للأمن القومي في غشت 2025، ومع هذا التعيين، عاد ليصبح أحد الأسماء المحورية في السياسة الخارجية واستراتيجية الأمن الإيرانية.

    وكان لاريجاني يُعتبر من رجال الدولة الموثوقين لدى المرشد علي خامنئي الذي لقى حتفه في الهجوم الأمريكي-الإسرائيلي.

    إقرأ الخبر من مصدره