Étiquette : 2010

  • كوكاس: السينما المغربية بنت قلق .. وجمود الأكاديميين يقابل بجرأة الشباب

    حاوره: عبد الله الساورة

    في يوم الخميس 8 أبريل 2010 نشرت جريدة هسبريس الالكترونية نص حوار مع الكاتب المغربي عبد العزيز كوكاس متحدثا عن طفولته… اليوم، بعد خمسة عشر سنة تعيد حوارا جديدا معه في فضاء يطلّ الناقد عبد العزيز كوكاس، بقلمه الحاد وصوته الذي لا يهدأ، ليهشّم كمامة الرضا الزائف، ويُعيد للسينما والنقد والجمهور المغربي قدر السؤال وروح الكرامة. ومن روائع كتاباته “للحكمة، لا يكفي الصمت”، الذي خرج من رحم المقالة الصحافية والإعلام الراهن، ومنها كُتب كثيرة، منها “حبل قصير للمشنقة” و”أحلام غير منتهية الصلاحية”، و”رائحة الله” وغيرها، التي تشكّل مرآة لرغبة لا تنضب كي يرى الواقع بعيون لا تتنازل عن الحقيقة، ولا تُخدع ببريق الشعارات. وهنا يمزج كوكاس بين الخبرة والذاكرة الجماعية، بين السخرية والتأمّل العميق، لا يكتب ليُتمدح، بل ليوقظ.

    في هذا الحوار على منصة هسبريس الالكترونية، نريد أن ننحني أمام تجربة كوكاس الطويلة التي تفاجئنا في كل مقال، وفي كل تحليل، بأنه لا يهدأ حتى يعرف لماذا يُقال هذا الكلام وكيف يُقال. ونحن نتحدّث مع ناقدٍ وكاتب مخضرم رأى في السينما ليس مجرد صور، وإنما سجلّات متحركة لأسئلة الهوية، والسلطة، والجمهور، والخطيئة. فالسينما المغربية – كما يقول – بنتُ قلق وتردّد أكثر مما هي بنت نسق متماسك؛ وليست مجرد ترف فلكلوري، بل صناعة تتحوّل إلى شبكة كاملة من المعنى، ومن الحلم، ومن الانكسار، ومن المقاومة.

    في هذا الحوار نسألُ: أين كانت الكرامة في السينما؟ وهل تغيّر جمهورنا فعلاً؟ وكيف تنبت الهوية البصرية وسط الفوضى؟ وما الذي أصبح ممكناً بعد أن صرنا نكتب ونُخرج ونعرض؟ وأسئلةٌ أكثر… لأنّ السؤال هو الزناد، وهو الكلمة التي تُحرّك الأشياء. واليوم، نبيّن كيف أن الظلال التي يرسمها كوكاس في كتاباته هي نفسها التي نراها تتبدد أو تُقاوم بأنفاسنا.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;} نص الحوار: بعد مسار طويل من الكتابة النقدية، كيف تنظرون إلى خصوصية التجربة السينمائية المغربية مقارنة بالتجارب العربية والأفريقية؟

    السينما المغربية بنتُ قلقٍ وتردّدٍ أكثر مما هي ابنة نسقٍ متماسك. فرادة السينما المغربية أنها ابنة التمزق، لا ابنة الاستقرار. ما يميزها هو هذه الهجنة: خليط من لغات وذاكرات، من ريفٍ جريح ومدنٍ متبرجة، من أمزجة تستعير من الغرب أدواته التقنية وتبحث في ذاتها عن معنى مغاير. بالمقارنة مع السينما المصرية مثلاً التي شُيّدت فوق صناعةٍ جماهيرية متوارثة، نحن أبناء تشققات صغيرة، لحظات متقطعة، لكن في هذا التقطع ذاته تكمن فرادتنا: أن ننتج صورًا لا تُشبه سوانا، صورًا ملغومة بالالتباس، مثل روحنا الوطنية التي لم تبرأ بعد من جراح الاستعمار ولا من أسئلة التحديث المعطوب.

    أفلام مثل “السراب” لأحمد البوعناني أو “أحداث بلا دلالة” لمصطفى الدرقاوي وغيرهما حملت منذ السبعينيات قلقًا وجوديًا لم يكن مطروحًا في السينما المصرية التي تعتبر بنت صناعة كاملة، ولا في السينما التونسية التي كانت أوضح في خطابها السياسي. في المقابل، قدّم المغرب صورًا متشظية، مترددة، لكن مفعمة بالشعرية.

    نتقاطع مع أفريقيا جنوب الصحراء في الذاكرة الشفوية، في الإيقاع الشعبي والطقوس، لكننا محكومون دائمًا بهذا التوتر بين الانتماء للمدينة المتسارعة والحنين إلى أصوات الحقول البعيدة. نحن أقرب إلى اليومي الممزق: الحواضر المتورمة، والقرى المنسية، والهوية المزدوجة بين الأمازيغية والعربية والفرنكوفونية. تلك الخصوصية هي ضعفنا وقوتنا في الآن ذاته.

    ما هي خصوصية التجربة السينمائية المغربية مقارنةً بالعالم العربي والإفريقي؟

    أنا لا أرى السينما المغربية كنسخة ناقصة من آخرين، بل ككيانٍ نشأ من التمزق الذي أشرت إليه سلفا. نحنُ نتكلم بأربع لغات في لقطةٍ واحدة، نُدخل الطقسيّ في المدينة، ونُحيل الرمز إلى يوميّات. مقارنةً بمصر المؤسسية أو بتجارب جنوب الصحراء التي بنت خطابًا طقسيًا/أرضيًا واضحًا، تجربتنا أُسست على هشاشة الهوية: نتيجةً لاحتضان عادات قديمة وسط تسارع حداثي لم يكتمل. هذه الهجنة تمنحنا إمكانيات سردية

    فريدة، لكنها أيضًا عبء: لأننا نفتقر إلى تيارٍ متراكم ومنظومة سينمائية صناعية تنظّم الانتقال من التجريب إلى التأصيل.

    إلى أي حد استطاعت السينما المغربية أن تُبلور خطابًا بصريًا وسرديًا يعكس التحولات الاجتماعية والسياسية والثقافية منذ الاستقلال؟

    لم ننجح في أن نرسم ملامح خطاب مستقر، بل أنتجنا شذرات منه. بعض الأفلام الكبرى كانت بمثابة مرايا لمجتمع يتهشم تحت ضغط الحداثة، أو مراثٍ لجراح سنوات الرصاص، أو احتفاء بالقضايا النسائية الصامتة. لكنها تظل جزرًا معزولة، لا تيارًا جارفا. المشكل أن المؤسسات الرسمية لم تنظر إلى السينما يومًا كوثيقة جماعية عن زمننا، بل كترف أو وسيلة للترويج. لذلك ظل الخطاب البصري هشًّا.

    ثمة أفلام صنعت شهادات حقيقية، “وشمة” لحميد بناني كتب قصيدة بصرية عن الانكسار الفردي في زمن جماعي محتقن، وقدّم فيلم “في انتظار بازوليني” لداود أولاد السيد تأملاً في علاقة المغرب بالآخر الغربي، ووثّق فيلم “العيون الجافة” لنرجس النجار عالم النساء المهمشات في الأطلس. هذه ليست مجرد حكايات بل علامات في مسار خطاب بصري يحاور السياسة والمجتمع. لكن هذا الخطاب لم يتراكم بما يكفي، ظل شذرات مضيئة في عتمة طويلة.

    ظل النقد السينمائي المغربي في كثير من الأحيان مرتبطًا بالمهرجانات، هل ساعد ذلك على إغناء الخطاب النقدي أم قيده في فضاء مناسباتي؟

    أعطت المهرجانات للنقد مقعدًا أمام الضوء لكنها حوّلته في الآن نفسه إلى حفل. صار النقد كثيرًا ما يُكتب في هوامش الكتالوجات والبرامج، لا في الكتب والمجلات المتخصصة. نعم، أغنت المهرجانات نقاشاتنا بفضل الاحتكاك بالتجارب السينمائية الأخرى، لكنها وضعتنا في فخ الزمن القصير: تعليق عاجل بدل تفكير بطيء. النقد يحتاج إلى مسافة، إلى صبر الباحث، لا إلى كرنفال.

    لقد منحت المهرجانات النقد فرصة اللقاء بمدارس أخرى: في مراكش اكتشفنا أصوات آسيا وأمريكا اللاتينية، وفي طنجة ارتبطنا بتجارب المتوسط. لكنها قيدت النقد في لحظة احتفالية. خذ مثلًا النقاشات حول أفلام نبيل عيوش “عليزاوا”، “الزين اللي فيك” غالبًا ما كانت سجالاتها مرتبطة بالعرض في المهرجان أكثر من نقاش جمالي ممتد. احتفل النقد أو شجب، لكنه نادرًا ما أرسى تراكمًا معرفيًا منهجيًا.

    تكتبون في النقد منذ عقود، كيف ترون تطور علاقة الجمهور المغربي بالسينما؟

    أريد أن أؤكد أنني عاشق للسينما، وحين أكتب نقدا فمن هذه الزاوية، لا من باب التخصص، من هذا الباب أرى أن الجمهور تغيّر مثلما تغيّرت المدن نفسها. لم يعد الجمهور هو تلك الحشود التي كانت تملأ قاعات “روكسي” و“فوكس” و“الملكي”، صار جمهورًا افتراضيًا متشظيًا، يدخل الفيلم من شاشة هاتف أكثر مما يدخله من شاشة فضية. وعيه البصري أكبر، لكنه وعي استهلاكي في الغالب. لا تُغريه الجمالية العميقة إلا نادرًا. ومع ذلك، ما زلت أراهن على شرائح صغيرة، وفية، تعرف أن السينما ليست للتسلية فقط، بل للتفكير الجمالي العميق أيضا.

    في السبعينيات والثمانينيات كان الجمهور يملأ القاعات ليشاهد أفلامًا مثل “حب في الدار البيضاء” لعبد القادر لقطع أو “غراميات الحاج مختار الصولدي” للدرقاوي، اليوم يستهلك صورًا على الهاتف أكثر مما يستهلكها في القاعة.

    يقال إن غياب مدرسة نقدية مغربية متماسكة عائق حقيقي. ما رأيكم؟

    لا تولد المدرسة النقدية من شغف الأفراد وحده، بل من مؤسسات ومعاهد وجامعات ومجلات مستقلة. ما ينقصنا ليس النقاد، بل التربة. هناك بذور كثيرة متناثرة، لكن بلا أرض تُجمعها. يمكن الحديث عن حساسية نقدية مغربية أكثر مما يمكننا الحديث عن مدرسة. هوية نقدنا تكمن في هذا التوتر بين الواقعي والرمزي، بين الاجتماعي والأنطولوجي، بين الأدبي والسينيفلي. هوية تتنفس بين مقالات متناثرة وأجيال متقطعة.

    لم نمتلك مجلات راسخة بنفس طويل مثل “دفاتر السينما” الفرنسية، ولا معاهد قوية مثل المدرسة الفيلمية في براغ التي صاغت جيلاً كاملاً. لدينا محاولات: كتابات مصطفى المسناوي، نور الدين الصايل، أحمد البوعناني، عبد الإله الجوهري، واكريم وأسماء عديدة محترمة… لكنها أصوات فردية. لم تتراكم لتشكل مدرسة. ومع ذلك، يمكن أن نتحدث عن “حساسية نقدية” مغربية: تقرأ الفيلم من خلال البنية الاجتماعية (كما فعل المسناوي في تحليله لـ”وشمة”)، ومن خلال الرمزية الشعرية (كما عند البوعناني). هذه اللبنات يمكن أن تتحول إلى مدرسة إذا ما احتضنتها مؤسسات.

    العلاقة بين المخرج والناقد، كيف تتصورونها؟

    ليس الناقد قاضيًا ولا مشعوذًا. هو شريك في صناعة المعنى، وإنْ كان من خارج الورشة. يضيف الناقد للفيلم حياة أخرى، يقرؤه بما لم يقصده المخرج ويمنحه مسارات إضافية. في المغرب، العلاقة ملتبسة: بعض المخرجين يرون الناقد خصمًا يفضح عوراتهم، وآخرون يرونه حليفًا يمنحهم امتدادًا. شخصيًا أومن بأن الحوار وحده يجعل الاثنين يكملان بعضهما: الناقد يسائل، والمخرج يغامر، والجمهور يربح.

    الناقد ليس مجرد قارئ خارجي، إنه يمنح الفيلم حياة أخرى. حين قرأ النقاد “يا خيل الله” لعيوش كسرد عن التهميش الذي يُنتج التطرف، صار الفيلم وثيقة جماعية لا مجرد قصة أطفال في الهامش. بدون النقد، الفيلم يتيم، يعيش فقط عمر عرضه الأول.

    تكاثرت المهرجانات بشكل لافت، هل صنعت ثقافة سينمائية حقيقية؟

    ليست كثرة المهرجانات بالضرورة غنى. كثير منها يتحول إلى حفل بروتوكولي، إلى صور للصحافة المحلية، أكثر منه ورشًا للتربية البصرية. ومع ذلك، من دون هذه المهرجانات، كانت سينمانا ستعيش عزلة قاتلة. هي ضرورة، لكنها ليست كافية. نحتاج أن نربطها بالمدارس، بالجامعات، بالقرى التي لم تر بعد شاشة بيضاء خارج التلفاز.

    مهرجان مراكش فتح نوافذ على العالم، مهرجان طنجة ساهم في توثيق الإنتاج الوطني، مهرجان خريبكة جعلنا نكتشف إفريقيا. لكنها بقيت لحظات معزولة. كم من فيلم فاز بجائزة في المهرجان ثم اختفى؟ “ذاكرة معتقلة” لجيلالي فرحاتي مثلًا أثار نقاشًا واسعًا عند عرضه، لكنه لم يجد طريقه إلى الجمهور الواسع. إذن المهرجانات أنقذت السينما من النسيان، لكنها لم تصنع جمهورًا قارًا.

    ماذا عن حضور المرأة في السينما المغربية؟

    لم تعد المرأة موضوعًا فقط، صارت ذاتًا فاعلة خلف الكاميرا وأمامها. دخولها غيّر الصورة: صار الجسد يُرى من الداخل، والعلاقة بالحب والسلطة تُكتب من منظور آخر. صحيح أن الصور النمطية لم تختف بعد، لكنها تتآكل. تكتب الحساسيات النسائية فصلاً جديدًا، ببطء لكنه عميق.

    فريدة بليزيد بأفلامها مثل “كيد النساء” وسعد الشرايبي من خلال “نساء ونساء” أعادت كتابة صورة المرأة المغربية بذكاء. نرجس النجار عرت الهامش النسائي في “العيون الجافة”، وكسرت ليلى المراكشي في “ماروك” صورة الطابوهات. حضورهن لم يغيّر فقط صورة المرأة على الشاشة، بل لغة السرد نفسها: صارت الكاميرا أكثر حميمية، أكثر جسارة في مقاربة تفاصيل الجسد والذاكرة.

    مع التحولات الرقمية، هل النقد المغربي مواكب؟

    نحن نعيش مفارقة: لدينا جيل يكتب في فيسبوك وتويتر بجرأة، لكن بلا أدوات نظرية متينة، جزئيًا فقط. هناك مبادرات على يوتيوب وبودكاست مثل تحليلات شبابية لأفلام أحمد بولان أو محمد مفتكر وغيرهما، لكنها في الغالب ارتجالية، بلا عمق منهجي. ولدينا جيل مخضرم يملك الأدوات، لكنه ظل حبيس الجرائد الورقية. لم يحدث بعد تلاقح بين الصرامة الأكاديمية وخفة المنصات. المستقبل ينتظر من يجسر هذه الهوة. النقد المغربي لم يستثمر بعد الثورة الرقمية بما يكفي. ما زال الخطاب مترددًا: إما انبهار سطحي بالصورة، أو جمود أكاديمي لا يصل إلى الجمهور. لن يكون المستقبل إلا لمن يجمع بين الصرامة النظرية وخفة المنصات.

    ما هو الرهان الأساسي للسينما المغربية اليوم لتتحول إلى صناعة مؤثرة؟

    الرهان الأكبر هو أن نكفّ عن اعتبار السينما نشاطًا فولكلوريًا. السينما صناعة حين تتحول إلى شبكة كاملة: كتابة سيناريو مؤسساتية، إنتاج مُمَوَّل باستقلالية، قاعات عرض حقيقية، ونقد متابع. إن لم نحقق هذا الرباعي، سنظل ننتج أفلامًا محلية جيدة لكنها بلا أفق عالمي. ليست السينما صورًا فقط، هي اقتصاد ومعنى وذاكرة. ورهاننا أن نُدخلها في قلب المشروع الثقافي للمغرب، لا على هوامشه.

    الرهان مركزي: بناء منظومة متكاملة: كتابة، تمويل مستقل، بنية إنتاج، توزيع وقطاع عروض دائم، ونقدُ متخصص. صناعة حقيقية لا تولد من فيلم ناجح هنا أو هناك، بل من منظومة تدفع الإنتاج إلى الاستمرارية، وتحوّل الفن إلى اقتصاد ثقافي قادر على التصدير والاحتضان المحلي. بدون هذه الشبكة، نظلّ حِرفيين بارعين بلا أفق صناعي.

    الرهان هو الانتقال من الفيلم إلى الصناعة. نحتاج إنتاجًا منتظمًا مثل ما فعل نبيل عيوش حين أنشأ استوديوهاته وفتح أبوابًا للشباب، نحتاج قاعات عرض مثلما نحتاج منصات محلية على شاكلة نتفليكس وطني. إذا لم نربط بين التمويل، البنية التحتية، النقد والجمهور، سنظل مجرد صُنّاع صور محلية. أما إذا نجحنا، فسنمنح للعالم صورة المغرب كما لم تُروَ من قبل. إذا استطعنا تجاوز أعطاب الدعم والتوزيع، وتحديث أدواتنا النقدية والتكوينية، يمكن للسينما المغربية أن تصبح صوتًا مسموعًا عالميًا. وإلا ستظل تراوح مكانها، بين محاولات لامعة وأعطاب بنيوية مزمنة.

    التركيز على المواضيع السوداوية: اختيار إبداعي أم استجابة للمهرجانات وللدعم الخارجي؟

    ثمة سببان يتقاطعان في هذه الظاهرة، أولاً، الواقع يُجبرنا على الكلام عن المآزق والمشاكل ذات الطابع الإنساني العميق (هجرة، فقر، عنف، حكرة…)، فذلك اختيار أخلاقي وجمالي. ثانياً، هناك سوق مهرجاني يُقدّر “المأساة العالمية” لأنها تلامس توقعات لجنة التحكيم الدولية، وبعد آخر مرتبط بالاستجابة للمؤسسات الأجنبية للدعم أو مخاطبة حساسية ثقافية غربية أساسا تركز على الحريات الفردية بمفهومها وتصورها الخاص لا وفق مسار تطور المجتمع المغربي وإكراهاته. الحلّ يكمن في أن ننتج أفلامًا حيث يصبح الظلام مادة فنية لا سلعة استعراضية. أفلام ترسم المغرب كحكاية فقر أو صراع تقاليد/حداثة قد تكون حقيقية جزئيًا، لكنها ليست كل الحقيقة. لذا يجب إنتاج أفلام متعددة الطبقات تقوّض الصورة الواحدة وتُرينا بوصلاتنا المتشابكة.

    ما تقييمكم للعلاقة بين النقد الأكاديمي والنقد الصحفي؟

    هذه الثنائية طبيعية لكن مؤلمة. يعطي النقد الأكاديمي العمق والمناهج فيما يمنح النقد الصحفي النفاذ إلى الجمهور وسرعة الاستجابة. المطلوب اليوم هو البحث عن تكامل: أن يتعلّم الأكاديمي كيف يكتب بلغة الجمهور، وأن يتعلم الصحافي أدوات التحليل المتين. وهذا يحتاج إلى مشاريع مشتركة، دورات تكوينية، ورشات، بودكاستات تجمع أستاذًا وصحافيًا مختصين في السينما، قادرة على خلق خطاب نقدي أقوى وأكثر شعبية في آنٍ معًا.

    ما هي وصيتك النقدية للجيل الجديد من النقاد؟

    أقول لهم كعاشق للسينما وبدون وصاية أبوية: لا تكونوا شهود زور على جمالٍ لا يملك عمقًا. اقرؤوا التاريخ قبل أن تكتبوا عن المعاصرة، تعلّموا لغات الصورة والنظرية والأدب، كونوا شجعانًا في مساءلة المؤسسات، لكن كريمين مع صانعي الأفلام الذين يجربون، اكتبوا للناس لا لجوائز التمجيد، امنحوا الوقت للفيلم كي يُولد قراءته، وأخيرًا، لا تسمحوا لأي منصّة أن تشتري حريّتكم النقدية. النقد عملُ حبٍّ وواجب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • من هو مصطفى المعزة عامل إقليم الحوز الجديد؟

    هبة بريس

    ترأس الملك محمد السادس، اليوم الأحد، بالقصر الملكي بالرباط، مجلسا وزاريا.

    وطبقا لأحكام الفصل 49 من الدستور، وباقتراح من رئيس الحكومة، وبمبادرة من وزير الداخلية، تفضل جلالة الملك، بتعيين عدد من الولاة والعمال بالإدارة الترابية.

    وفي هذا الصدد، عين جلالته، مصطفى المعزة عاملا على إقليم الحوز.

    وولد مصطفى المعزة سنة 1969، وحصل على الإجازة في الآداب، شعبة اللغة الفرنسية، قبل أن يبدأ مساره المهني سنة 1992 كمجند في إطار الخدمة المدنية بوزارة التربية الوطنية.

    و التحق المعزة بصفوف خريجي المعهد الملكي للإدارة الترابية، حيث تخرج بتاريخ 11 يوليوز 1996 ضمن الفوج 31، لينطلق مشواره الإداري الفعلي في ميدان السلطة المحلية.

    و عُيّن المعزة عقب تخرجه قائداً بالكتابة العامة بتطوان، ثم قائداً لإحدى الملحقات الإدارية بنفس الإقليم، قبل أن ينتقل إلى إقليم العيون حيث تولى سنة 2003 مهمة رئيس دائرة ورئيس قسم الشؤون الداخلية، ثم أصبح خليفة أول للعامل في نفس الإقليم سنة 2004.

    وفي سنة 2006، عُيّن رئيس دائرة مولاي عبد السلام بن مشيش بإقليم العرائش، قبل أن تسند إليه سنة 2010 مهمة الكاتب العام لإقليم سيدي سليمان، وهو المنصب الذي شغله بكفاءة إلى حين تعيينه عاملاً على إقليم بنسليمان ثم عاملا على إقليم الحوز.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حصري.. ألزا تغادر مدينتين مغربيتين وتضع اليد على القلب من فقدان الثالثة

    يونس الزهير

    علمت جريدة “العمق” المغربي أن شركة “ألزا” الإسبانية تستعد لمغادرة مدينتين من المدن التي تشرف على تدبير النقل الحضري وشبه الحضري بها، فيما مازالت تراودها الشكوك بالاستمرار أو مغادرة مدينة ثالثة.

    وحسب مصدر موثوق، فقد عقد المدير العام للشركة الإسبانية ألبرتو بيريز اجتماعا مع مسؤولي مختلف فروع وأقسام “ألزا المغرب” مؤخرا، وأخبرهم بأن الشركة “فقدت تسيير مدينتين كبيرتين”، مشيرا إلى أن جميع مناصب المسؤولية في الدار البيضاء والرباط غير شاغرة، وأن الشركة ستركز أكثر على نجاح مهمتها في العاصمتين الإدارية والاقتصادية.

    وفي الوقت الذي تأكد مغادرة شركة “ألزا” لمدينة أكادير بعد تمكن كل من مجموعة أوتاسا الإسبانية “Autasa” ومجموعة سوبراتور المغربية “Supratour”، من المرور إلى المرحلة الأخيرة من طلبات العروض، فإن مصيرها مازال محل شك في مراكش حيث ستننافس في المرحلة الأخيرة من طلبات العروض مع شركة “سوبراتور” التابعة للمكتب الوطني للسكك الحديدية، فيما مصيرها مازال مجهولا بطنجة حيث ينتظر أن ينتهي تمديد عقدها في نهاية العام الجاري.

    ويذكر أن فقدان شركة “ألزا” للمدن لأي من المدن الثلاثة المذكورة (مراكش، وأكادير، وطنجة)، يعد صفعة قاسية للشركة الإسبانية بالنظر لمكانة المدن الثلاثة بحث تعد المدن الأولى التي بنت بها تجربتها في تدبير النقل الحضري بالمغرب.

    وكان أول دخول شركة “ألزا” إلى المغرب بفوزها بصفقة تدبير النقل الحضري بمراكش عام 1999، قبل أن تتوسع بإطلاق خط شبه حضري من مراكش إلى شيشاوة عام 2004، ثم تفوز بصفقة تدبير النقل الحضري بمدينة أكادير عام 2010، وطنجة في 2013، ثم خريبكة في 2015، والعاصمتين الإدارية والاقتصادية للمغرب تواليا في 2018 و2019.

    وبعدما كانت في وقت سابق “بديلا جيدا” عن التجارب التي سبقتها في المدن المذكورة، راكمت شركة “ألزا” وهي الفرع الإسباني لشركة “موبيكو” البريطانية، مجموعة من الاختلالات والأخطاء كانت موضوع عدة تقارير وطنية ودولية، كشفتها جريدة “العمق” في تحقيق استقصائي نشر سابقا بعنوان ” أخطبوط “ألزا”.. من وعود الجودة الأوروبية إلى هيمنة الرداءة ونزيف العملة الصعبة

    في التحقيق المذكور تتبعت جريدة “العمق” تجربة شركة “ألزا” الإسبانية في تدبير النقل الحضري وشبه الحضري وأثرها على الاقتصاد الوطني، وجودة خدماتها، علما أن الشركة استحوذت عليها عام 2005 مجموعة National Express البريطانية، التي غيرت اسمها في 2022 إلى Mobico Group، ووقفت على حجم المفارقات بين تعامل الشركة مع الأسواق الأروروبية والسوق المغربية، وما تسببه من نزيف للعملة الصعبة من المغرب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تحذيرات من أخطار الملونات الصناعية.. الخراطي: هناك فراغ قانوني يسمح بتداولها دون رقابة

    أثارت عبارة تحذيرية « قد تكون له تأثيرات سلبية على النشاط والانتباه لدى الأطفال » على عبوات مشروب « رايبي جميلة » جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي.

    إلا أن هذا التحذير لا يرتبط بهذا المنتج فقط، وقد نصت اللائحة الأوروبية رقم 2008/1333 الخاصة بالإضافات الغذائية على إلزام الشركات المصنعة بوضع تحذير واضح على عبوات المنتجات التي تحتوي على بعض أنواع الملونات الصناعية.

    ووفقا لما ورد في موقع المفوضية الأوروبية Your Europe » فإن هذا الإجراء يسري على جميع المنتجات التي تحتوي على بعض الملونات الصناعية، ابتداء من عام 2010، وذلك بالنسبة للألوان الستة المعروفة بـ « ألوان ساوثهامبتون » « Southampton Six »، والتي تشمل التارترازين « E102″، والأصفر الغروب « E110″، والأحمر ألورا « E129 » وغيرها من الأصباغ التي أظهرت دراسات أوروبية أنها قد تؤثر مؤقتا على النشاط والانتباه لدى الأطفال.

    وفي هذا الصدد، أفاد بوعزة الخراطي، رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، في تصريح لـ »تيلكيل عربي »، أن المغرب لم يعط إلى حد الآن أهمية للملونات الغذائية، مبرزا أن مشكلتنا فيما يتعلق بالحماية الصحية للمواطن أنها بيد وزارة الفلاحة، أي المكتب الوطني لسلامة المنتجات الغذائية، وهو المسؤول بالدرجة الأولى عن السلامة الصحية للمواد الغذائية طبقا للقانون 28.07، الذي يحدد له مسؤولية السلامة الصحية للمنتجات الغذائية وهي واردة أيضا في ديباجته « حماية المستهلك ».

    وأعرب الخراطي عن أسفه قائلا إن المكتب ليس مؤسسة مستقلة وهو تحت وصاية وزارة الفلاحة، ما يجعل رئيس المجلس الإداري لهذا المكتب هو رئيس الحكومة، أي أنه تابع لرئاسة الحكومة ويكون العمل عنده أفقي، إلى حد الآن رئيس المجلس الإداري الخاص به هو وزير الفلاحة ودائما يخضع لتعليمات وتوجيهات وزارة الفلاحة، حيث شدد على أنه لا يمكن أن تكون لدينا مؤسسة للمراقبة وتكون تحت ضغط وزارة، مبرزا أنه توجد هنا حالة تناف، ففي جل الدول نجد أن مؤسسات المراقبة دائما ما تكون مستقلة.

    وأوضح أن هذا يجعل كل ما هو غذائي يطرح معضلة على الصعيد الوطني، سواء فيما يخص المبيدات أو الكائنات المعدلة جينيا أو رواسب المضادات الحيوانية، مضيرا إلى أن المركز الدولي للبحوث في مجال السرطان وضع لائحة بالمواد المسرطنة والتي يحتمل أن تتسبب في السرطان وتلك التي لم يثبت أنها تتسبب في السرطان إلى أن يثبت العكس، من قبيل الملونات والمضافات الغذائية، إلا أنه في المغرب مازالت تستعمل بطريقة رسمية أو غير رسمية.

    ولفت الخراطي الانتباه إلى أن هناك ثغرات قانونية، فإلى حدود الآن ليس هناك نص قانوني يمنع تلك المواد، وبالتالي تبقى الحرية للشركات، مشيرا إلى أنه توجد في فرنسا مصالح زجر الغش تابعة لوزارة المالية، وفي المغرب لم نعد نتوفر عليها منذ سنة 2010، لذا فالغش أصبح مباحا حيث إننا نجد العسل مغشوشا والحليب كذلك وزيت الزيتون ومجموعة من المواد الغذائية الأخرى.

    وأبرز في معرض حديثه أن السبب الرئيسي وراء هذه الفوضى هو غياب مؤسسة واحدة لحماية المستهلك، فهذه الأخيرة موزعة بين فسيفساء الوزارة كل واحدة تدافع عن نفسها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • العلامة محمد السعيدي الرجراج.. الذاكرة المغربية تفقد أحد حرّاسها

    فقدت الثقافة المغربية أحد وجوهها اللامعة، العلامة والأديب محمد السعيدي الرجراجي عن عمر ناهز 86 عاما، لكن أثره سيبقى شاهدا على أن الفكر الأصيل لا يموت، بل يمتد في كتبه وتلامذته وذكراه الطيبة.

    وبرحيله مساء الأربعاء 8 أكتوبر الجاري، تكون الساحة الثقافية والأكاديمية قد فقدت واحدا من رجالاتها الكبار الذين جمعوا بين دقة المؤرخ، وذوق الأديب، وورع الفقيه، وصفاء المتصوف.

    وبالنظر إلى مكتبته العريقة والغنية بالمراجع والإصدارات، والتي كانت بنكا نادرا للوثائق الوطنية، يقول أحد أفراد عائلته إن السعيدي الرجراجي تجاوز حدود التأليف، إذ كان مثالا للفقيه الذي يزاوج بين العلم المتجذر في إرث “زاوية ابن حميدة” التي ينتمي إليها، وبين الانفتاح على مستجدات العصر السياسية والأدبية، لذلك تمثل مرجعيته ثقلا كبيرا في حقول التاريخ الصوفي، وتوثيق الذاكرة الوطنية، ودراسة الأدب النقدي، ذلك أن العديد من مؤلفاته ودراساته النقدية تحولت إلى مصادر أساسية للباحثين.

    ولد الراحل محمد السعيدي الرجراجي في أواخر دجنبر 1939 بزاوية ابن حميدة نواحي مدينة الصويرة، في بيت مشهود له بالعلم والفقه والثقافة والسياسة أيضا. فوالده عبد الله الرجراجي كان عالما فقيها ألّف عدة مؤلفات في التاريخ والسياسة والفقه والسيرة النبوية، منها: “السيف المسلول فيمن أنكر على الرجراجيين صحبة الرسول” (في جزأين)، و”المواهب الربانية في ذكر مناقب الطائفة الرجراجية”، و”مرآة الدسائس في محنة الاستعمار المُزالة بفضل الله وعبده محمد الخامس”. كما كان جده من العلماء الذين كتبوا في تاريخ رجراجة.

    وبعيدا عن إلمامه بالعلم والفقه، فقد كان عبد الله الرجراجي أحد رموز المقاومة التي ناهضت الاستعمار الفرنسي من قلب رجراجة، كما أن بيته آوى الشهيد محمد الزرقطوني لمدة شهر أثناء مطاردته من قِبل الفرنسيين عام 1954. والأكثر من ذلك أن الطفل محمد السعيدي الرجراجي عانى، وهو ابن خمس سنوات فقط، النفي مع عائلته لمدة اثنتي عشرة سنة نواحي آسفي (1944 – 1956).

    وتلقى محمد السعيدي تعليمه الأولي في الكُتاب على يد شيوخ كبار، وحفظ القرآن الكريم وهو دون العاشرة، إلى جانب تعلمه قواعد التجويد والقراءة برواية ورش.

    كما واصل تعليمه النظامي بـ”المدرسة العبدلاوية الحرة”، حيث حصل على الشهادة الابتدائية سنة 1956، ثم التحق بـ”الكوليج”، فـ”ثانوية محمد الخامس” بمراكش، التي تلقى بها علوم اللغة العربية وتاريخ الإسلام والعلوم والطبيعيات والأدب الفرنسي وتاريخه، قبل أن يتابع دراسته في مركز تكوين المعلمين بالمدينة الحمراء عام 1959.

    وفي سنة 1964 نال شهادة الباكالوريا، والتحق بكلية اللغة العربية بمراكش، حيث تتلمذ على نخبة من العلماء المغاربة والمشارقة من أعلام الفكر العربي والإسلامي.

    وتُوّج مساره العلمي بالحصول على الإجازة سنة 1967، إلى جانب دبلوم الترجمة ودبلوم الصحافة العامة من القاهرة سنة 1961، وهو ما أتاح له أفقا معرفيا واسعا جمع بين الدرس الأكاديمي والممارسة الإعلامية والفكر النقدي.

    في ستينيات القرن الماضي، أخذت معالم مساره المهني ترتسم بوضوح، إذ تقلّد الراحل مناصب إدارية وتربوية في وزارة التربية الوطنية، موازاة مع نشاطه الفكري والأدبي الذي انفتح من خلاله على مجالات متعددة.

    وشارك في ندوات ولقاءات علمية داخل المغرب وخارجه، وأسهم في الصحافة بآرائه القيمة من خلال مقالاته في جرائد العلم، الرأي العام، المشاهد، الميثاق الوطني، النضال الديمقراطي، دعوة الحق، مجلة أمل التاريخية، ومطبوعات المندوبية السامية للمقاومين وأعضاء جيش التحرير، ومجلة جامعة بن يوسف، فضلا عن اشتغاله معدا ومقدما لبرنامج “نافذة الأسبوع” بإذاعة مراكش الجهوية سنة 1968. كما حصل على الجائزة الأولى لأقدم وثيقة في مسابقة جريدة العلم بمؤسسة علال الفاسي.

    وتميزت مؤلفات محمد السعيدي الرجراجي، حسب مقربين من عائلته، بتنوع موضوعاتها وتكاملها، إذ امتدت من الشعر إلى التاريخ، ومن النقد الأدبي إلى التحقيق والترجمة والفكر السياسي. ففي الشعر مثلا كتب عدة دواوين، ضمنها: الحياة وأنا، دمع العراق ودمعي، قلمي فديتك، من أحاور، كالشمس في طفل، ملامح هادئة (من ستة آلاف بيت)، أمل وضياء، تقول وأقول، قبسات من سيرة نبي الإسلام (من أربعة آلاف بيت).

    ومن أبرز مؤلفاته المطبوعة: الحياة وأنا (شعر، 1968)، الهاربة (رواية، 1973)، السيف المسلول فيمن أنكر على الرجراجيين صحبة الرسول (تحقيق، 1987)، شاعر الحمراء بين الواقع والادعاء (جزآن، 1999 و2001)، الفقيه محمد العبدي الكانوني: حياته وفكره ومؤلفاته (2000)، رجراجة وتاريخ المغرب (2004)، جواهر الكمال في تراجم الرجال (تحقيق، 2004)، رباط شاكر والتيار الصوفي حتى القرن السادس الهجري (2010)، صراخ الذاكرة (لمحات من سيرة ذاتية، 2019)، وعلال الفاسي.. صوت أمة وضمير شعب (2025).

    كما ترك أعمالا قيد الطبع، منها تواريخ مشرقة من حياة الملك والشعب، واقع الصراع في منطقة المغرب العربي، دور العلماء في الأمن الروحي والوعي الفكري في عهد الدولة العلوية، وأعمالا أخرى غير مطبوعة، ضمنها القصيدة العمودية بين الأصالة والتحديث، في الإسلاميات، أحاديث أدبية، الهاربة (الجزء الثاني)، علاقة المغرب بإفريقيا من خلال عهد المنصور الذهبي، والذي كما عرفته، المغرب: هوامش في سفر التاريخ والسياسة… فضلا عن كتب أخرى محققة، مثل: سلم القاصدين إلى حضرة أشرف المرسلين، المواهب الربانية في مناقب الطائفة الرجراجية، مواهب المنان فيما طلبه السيد عمر بن سليمان.

    ومن خلال هذا الزخم التأليفي الذي أهّله ليصبح عضوا فاعلا في اتحاد كتاب المغرب، حصل محمد السعيدي الرجراجي أيضا على وسام الاستحقاق الوطني من الدرجة الممتازة.

    وامتدت اهتماماته إلى الأنشطة الثقافية والجمعوية، فقد كان عضوا فاعلا بمؤسسة الفقيه عبدالله السعيدي الرجراجي للتنمية والثقافة، وكاتبا عاما سابقا لجمعية أساتذة اللغة العربية بمراكش، ورئيسا سابقا لجمعية خريجي كلية الدراسات العربية بالمدينة نفسها، فضلا عن رئاسته لمؤسسة الكانوني للتنمية الثقافية والاجتماعية بآسفي، التي يُعد مؤسسا لها.

    كما كان ممثل زوايا رجراجة في لقاءات سيدي شيكر العالمية للتصوف، وعضوا فاعلا بجمعية إحياء جامعة بن يوسف بمراكش.



    إقرأ الخبر من مصدره

  • من إفريقيا وآسيا وأوروبا.. 6 منتخبات جديدة تضمن تأهلها لمونديال 2026

    الصحيفة من الرباط

    ضمنت 6 منتخبات جديدة، اليوم الثلاثاء، تواجدها في كأس العالم 2026 التي ستحتضنها بشكل مشترك الولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك وكندا، ويتعلق الأمر بـ3 منتخبات من إفريقيا واثنان من آسيا وواحد من أوروبا.

    ففي التصفيات الإفريقية، عادت جنوب إفريقيا إلى المونديال لرابع مرة في تاريخها بعد غيابها عن البطولة منذ سنة 2010، بعدما تصدر مجموعتها أمام نيجيريا، إثر فوزها على رواندا بثلاثية نظيفة.

    وفي إفريقيا أيضا ضمنت السنغال حضورها الرابع في كأس العالم بعد تصدر مجموعتها أمام الكونغو الديمقراطية، مستفيدة من الفوز على موريتانيا برباعية نظيفة في آخر…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • غانا تحجز مقعدها في مونديال 2026 بعد فوز ثمين على جزر القمر

    الدار / سارة الوكيلي

    حسم المنتخب الغاني تأهله إلى نهائيات كأس العالم 2026، عقب فوزه الصعب على ضيفه جزر القمر بهدف دون رد، في المباراة التي جمعتهما مساء الأحد على أرضية ملعب أكرا الدولي، ضمن الجولة الأخيرة لحساب التصفيات.

    ووقع نجم “النجوم السوداء” محمد قدوس هدف اللقاء الوحيد في الدقيقة 47، مانحا منتخب بلاده فوزا ثمينا رفع به رصيده إلى 25 نقطة في صدارة المجموعة التاسعة، متقدما على مدغشقر الوصيف بـ6 نقاط، فيما تجمد رصيد جزر القمر عند 15 نقطة في المركز الرابع.

    وبهذا الإنجاز، يضمن المنتخب الغاني مشاركته الخامسة في تاريخه بكأس العالم، بعد نسخ 2006 و2010 و2014 و2022، علماً أنه بلغ ربع نهائي مونديال جنوب إفريقيا 2010 في أبرز إنجازاته العالمية.

    وانضمت غانا إلى ركب المنتخبات الإفريقية المتأهلة حتى الآن إلى نهائيات كأس العالم 2026، رفقة المغرب وتونس والجزائر ومصر، في انتظار اكتمال عقد المتأهلين خلال الأشهر المقبلة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مطالب بالتحقيق في بيع عقارات في ملك الدولة

    جريدة البديل السياسي 

    طالب العشرات من ضحايا عملية نصب عقارية كبرى، في حي خندق الورد بطنجة، السلطات المختصة لدى وزارة الداخلية، بالتحقيق مع المتورطين الرئيسيين بمن فيهم مسؤولون جماعيون في هذا الملف، بعدما اكتشفوا أن البقع الأرضية التي اقتنوها ليست في ملكية البائع، بل تعود إلى ملك خاص للدولة، رغم أن بحوزتهم وثائق رسمية صادرة باسم جماعة طنجة والمحافظة العقارية وغيرها.

    ووفق المعطيات المتوفرة، فإن الضحايا اشتروا بقعاً أرضية تتجاوز مساحتها 80 مترا مربعاً، خلال الفترة الممتدة بين 2010 و2015، من شخص يُدعى (م.د)، مستنداً إلى شهادات إدارية موقعة من رئيس الجماعة…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مطالب بالتحقيق في بيع عقارات في ملك الدولة بطنجة

    طنجة: محمد أبطاش

    طالب العشرات من ضحايا عملية نصب عقارية كبرى، في حي خندق الورد بطنجة، السلطات المختصة لدى وزارة الداخلية، بالتحقيق مع المتورطين الرئيسيين بمن فيهم مسؤولون جماعيون في هذا الملف، بعدما اكتشفوا أن البقع الأرضية التي اقتنوها ليست في ملكية البائع، بل تعود إلى ملك خاص للدولة، رغم أن بحوزتهم وثائق رسمية صادرة باسم جماعة طنجة والمحافظة العقارية وغيرها.

    ووفق المعطيات المتوفرة، فإن الضحايا اشتروا بقعاً أرضية تتجاوز مساحتها 80 مترا مربعاً، خلال الفترة الممتدة بين 2010 و2015، من شخص يُدعى (م.د)، مستنداً إلى شهادات إدارية موقعة من رئيس الجماعة الحضرية لبني مكادة آنذاك، والتي تؤكد خلو العقارات من أي تبعات قانونية. غير أن الواقع سرعان ما كشف أن المعاملات كانت وهمية وأنهم وقعوا في شباك شبكة متخصصة في النصب والتجهيز السري.

    وحسب المصادر، أكد الضحايا أن أطرافا من السلطة المحلية ومنتخبين سابقين كانوا متورطين في هذه العملية، إذ كانت الرخص تمنح خلال فترة المجلس السابق، قبل أن يتم توقيفها بعد سنة 2015، الأمر الذي ساهم في تكريس الفوضى وتعميق مأساة المتضررين.

    وبعد شد وجذب، وصلت القضية إلى أروقة القضاء، وانتهت بإدانة المتهم الرئيسي بالسجن 12 سنة نافذة، مع إلزامه بأداء تعويض قدره 150 ألف درهم لكل ضحية، إضافة إلى الأمر بإتلاف جميع الوثائق والمعاملات الناتجة عن عمليات البيع، لكن الضحايا فوجئوا، عند مرحلة التنفيذ، بعدم وجود ممتلكات أو أموال يمكن الحجز عليها، ما جعل الحكم القضائي غير ذي جدوى عملية بالنسبة لهم.

    وكان القضاء أدان المتهم البالغ من العمر 59 سنة، خلال سنة 2017، بـ12 سنة سجنا نافذا، مع تعويضات مدنية قدرت بملايين السنتيمات لأزيد من 200 ضحية، بعد مؤاخذته بالمنسوب إليه حول تهم «التزوير في وثائق رسمية والمشاركة فيه واستعمال وثائق مزورة، والنصب وتفويت عقارات غير قابلة للتفويت، وإحداث تجزئات عقارية بدون ترخيص».

    وكان الجميع طالب بضرورة استدعاء بقية المتورطين مع المتهم، خصوصا مسؤولين جماعيين سابقين بمقاطعة بني مكادة، بعدما جرى تسهيل المأمورية عليه لاستخراج شهادة إدارية مزورة، علما أن الهكتارات التي قام بالترامي عليها هي في ملك الدولة، وكان يمنح ضحاياه وصلا يتضمن ما تبقى في ذمتهم من المبالغ المالية مقابل قطعة أرضية، وعبر عقود مزورة، في حين استغرب دفاع الضحايا لعدم استدعاء العدول الذين وردت أسماؤهم ضمن محاضر الضابطة القضائية، وكذا بقية الشركاء في الشركة التي تحمل اسم المتهم، الذي قال، من جهته، وقتها إنه لم يكن على علم بكون الأرض في ملكية الدولة بغية محاولة الإنكار.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • منع 3 مسؤولين بقناة “تمازيغت” من السفر للاشتباه في تبديد أموال عمومية

    العمق المغربي

    عرف ملف التحقيق في شبهات اختلاس وتبديد أموال عمومية بقناة “تمازيغت” تطورات جديدة، حيث قررت قاضية التحقيق بمحكمة الاستئناف بالرباط إخضاع ثلاثة مسؤولين سابقين وحاليين بالمؤسسة للمراقبة القضائية، ومنعهم من مغادرة التراب الوطني، وذلك كإجراء احترازي لضمان استمرار مسار التحقيق في ظروف قانونية سليمة.

    ويأتي هذا القرار بعد إحالة الملف من طرف الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالرباط على قاضية التحقيق من أجل تعميق البحث، على خلفية تقرير صادر عن المجلس الأعلى للحسابات تضمن ملاحظات وشبهات تتعلق بسوء التدبير المالي والإداري واختلاس أموال عمومية داخل القناة خلال الفترة الممتدة ما بين سنتي 2010 و2017.

    وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد أحال الوكيل العام على قاضية التحقيق ما مجموعه أربع مسؤولين يشغلون مناصب مختلفة داخل القناة، إلى جانب أربع شركات إنتاج، وذلك قصد الاستماع إليهم بخصوص طبيعة تعاملاتهم المالية والإدارية مع القناة خلال الفترة المعنية بالتحقيق.

    وتشير المعطيات إلى أن الأمر يتعلق بمدير سابق للقناة، وثلاثة رؤساء أقسام، ورئيس مصلحة واحد، إضافة إلى أربع شركات إنتاج تعاملت مع القناة في تلك المرحلة.

    وفي سياق الإجراءات القضائية ذاتها، قررت قاضية التحقيق إخلاء سبيل رئيس مصلحة بالقناة بعد أن تبين انعدام الأدلة الكافية التي تثبت تورطه في المخالفات المالية المنسوبة إليه، في حين تم الاحتفاظ بإجراءات المراقبة القضائية والمنع من السفر بالنسبة إلى المدير السابق ومسؤولين آخرين، في انتظار استكمال البحث واستجلاء حقيقة الوقائع المنسوبة إليهم.

    ومن المنتظر أن يميط التحقيق القضائي، الذي تشرف عليه قاضية التحقيق بمحكمة الاستئناف بالرباط، اللثام عن مزيد من التفاصيل والمعطيات الدقيقة حول طبيعة الاختلالات التي وردت في تقرير المجلس الأعلى للحسابات، وتحديد المسؤوليات الفردية والمؤسساتية في شبهات اختلاس وتبديد أموال عمومية داخل قناة “تمازيغت”.

    إقرأ الخبر من مصدره