Étiquette : 2011

  • اقتراب الانتخابات يعيد النقاش حول تعاطي الأحزاب السياسية مع الأمازيغية

    هسبريس – توفيق بوفرتيح

    مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية بالمغرب، يعود ملف الأمازيغية إلى واجهة النقاش العمومي. فرغم أن دستور سنة 2011 حسم هذا الملف بترسيم لغة “إيمازيغن” والإحالة على قانون تنظيمي لتفعيل طابعها الرسمي، إلا أن مرور أكثر من عقد على هذا التحول الدستوري التاريخي يطرح بإلحاح سؤال حصيلة الفعل السياسي والحزبي: أي ما الذي أنجزته الأحزاب فعليًا للأمازيغية؟ وإلى أي حد نجحت هذه الأحزاب في الوفاء بالتزاماتها وتحويل هذا الاعتراف الدستوري إلى سياسات عمومية ملموسة تمس حياة المواطنين؟

    مساهمات حزبية ومقاربات إيديولوجية

    في هذا الصدد، قال رشيد بوهدوز، المنسق الوطني لـ”أكراو من أجل الأمازيغية” عضو المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، إن “الأمازيغية لم تعد ملفا مطلبيا أو قضية فئوية، بل صارت إرادة ملكية والتزاما دستوريا وعنوانا للعهد الجديد في مسار الدولة المغربية الحديثة”، مضيفا أن “هذا التحول كان يفترض أن ينعكس مباشرة على سلوك الأحزاب من حيث ترتيب الأولويات، ومن حيث الانتقال من الاحتفاء الرمزي إلى منطق الالتزام المؤسساتي الدائم والتنزيل العملي داخل الحكومة والبرلمان والجماعات الترابية”.

    وأضاف بوهدوز أن “الواقع بيّن أن جزءا مهما من التنظيمات لم يستوعب بعد عمق هذا التحول، فظل يتعامل مع الأمازيغية كملف ثقافي ثانوي أو كموضوع حساس يُؤجَّل بدعوى الأولويات الاجتماعية والاقتصادية، مع أن الأمازيغية في جوهرها ليست نقيضا للتنمية بل شرط من شروطها، لأنها مرتبطة بالعدالة اللغوية وتكافؤ الفرص وجودة الخدمات العمومية والاندماج المجالي. لذلك، يمكن القول إن التعاطي الحزبي بقي متفاوتا ومترددا، وإن الفجوة بين الخطاب والممارسة هي العائق الأساسي أمام تفعيل رسميتها كما يجب”.

    وأوضح المتحدث لهسبريس أن “من الإنصاف الاعتراف بأن بعض الأحزاب ساهمت بدرجات مختلفة في ترسيخ حضور الأمازيغية داخل النقاش العمومي والمؤسساتي، وفي الدفع نحو إخراج إطار التفعيل وكسر جزء من الطابوهات التي كانت تحاصر الملف سياسيا. غير أن هذه المكاسب ظلت دون مستوى الانتظارات، لأنها لم تتحول بالقدر الكافي إلى سياسة عمومية واضحة المعالم: لا جدولة زمنية مضبوطة، ولا إجراءات تنفيذية حازمة، ولا منظومة إلزام وتتبع وتقييم ومحاسبة تجعل التفعيل مستمرا وغير خاضع للظرفية أو المزاج”.

    وأكد “وجود تنظيمات ما تزال أسيرة مقاربات إيديولوجية قديمة تختزل الأمازيغية في بعدها الثقافي أو تتوجس من التعدد، بينما التجربة الوطنية أثبتت أن الأمازيغية أكبر من مجرد ملف ثقافي، فهي أساس الاستقرار وعنوان مغرب الغد وسردية وطنية أصيلة تؤسس لوحدة قوية لأنها تجمع ولا تُقصي”.

    وزاد: “هنا تبرز نقطة جوهرية يجب التنبيه إليها بوضوح، هي أن التوجهات التي تُحرّض ضد مصالح الوطن وتستهدف مكانته واقتصاده هي نفسها التي تعلن في الوقت ذاته العداء للأمازيغية. فحين نتابع خطابات من يهاجمون الموانئ والمنشآت الاستراتيجية والشركات الوطنية والاستثمار وكل ما يرتبط بتقدم المغرب، نجد أنهم في العمق يهاجمون نموذج مغرب الغد الذي يقوم على الاستقرار والتنمية والثقة في المؤسسات، ويقدمون بدله سرديات مستوردة تقوم على تغذية الشعور بالعداء للدولة ولمنجزاتها”.

    وتابع قائلا: “في النهاية، حين نتحدث عن ضرورة وحدة الفعل الأمازيغي، فمن موقعنا السياسي نحن نعمل جاهدين على الترافع من داخل المؤسسات من أجل تنزيل الطابع الرسمي للأمازيغية وتسريع أوراشها، لكننا في المقابل ننتظر من باقي الفاعلين الانضمام إلى الفعل الميداني المنظم، لأننا بحاجة إلى عمل تكاملي يجمع السياسي بالمجتمعي والحقوقي والثقافي والتربوي والإعلامي. فالقضية لا تتقدم بالتشتت ولا بردود الفعل، بل بتنسيق مستمر وبناء قوة اقتراحية وترافعية قادرة على تحويل الأمازيغية إلى سياسة عمومية ملموسة في المدرسة والإدارة والقضاء وسوق الشغل والفضاء العام”، مشددا على أن “هذا التكامل هو الذي يصنع مغرب الغد: مغرب الاستقرار والتنمية والوحدة الوطنية القائمة على الاعتراف الحقيقي بالتعدد، وعلى حماية الوطن من السرديات المستوردة ومحاولات الاختراق”.

    استغلال سياسي وتراجع مكسبي

    في سياق متصل، قال عبد الله بوشطارت، عضو مجموعة الوفاء للبديل الأمازيغي، إن “استغلال الأمازيغية من طرف الأحزاب السياسية هو تقليد سياسي قديم سيئ للغاية دأبت عليه الأحزاب منذ فجر الاستقلال، فالأمازيغية هي الضحية السياسية والحزبية الأولى في المغرب، تُستعمل في التواصل مع المواطنين أثناء الانتخابات، ويتم استعمالها كوقود في الخطاب والحشد والتأثير من أجل استمالة الأصوات، كما يتم استغلالها من خلال إطلاق الوعود الانتخابية أثناء الزخم الانتخابي لتحقيق المطالب اللغوية والثقافية”.

    وتابع بوشطارت: “بعد ترسيم اللغة الأمازيغية في دستور 2011، وتزايد الوعي الأمازيغي من خلال امتدادات الحركة الأمازيغية داخل المجتمع، اشتد هذا الاستغلال الحزبي للأمازيغية من خلال تزايد وتيرة الافتراس السياسي للحركة الأمازيغية وكوادرها، وأيضا من خلال احتواء الخطاب الأمازيغي وتمييعه حزبيا، عبر تهافت الأحزاب على استغلال الأمازيغية في الخطاب السياسي، حتى إن الإسلاميين، الخصوم الإيديولوجيين للأمازيغية، قاموا بتأسيس جمعيات ومنظمات للدفاع عن الأمازيغية قصد احتواء المطالب وتحوير مسار الخطاب”.

    وسجل المصرح لهسبريس أن “الأحزاب الأخرى، وخاصة التي تشكل التحالف الحكومي الحالي، رفعت من مستوى الاحتواء والاستقطاب والاستغلال إلى درجة أنها خلقت تنظيمات موازية لها للدفاع عن الأمازيغية، واستقطبت فعاليات جمعوية ومدنية لخلق تمثيليات أمازيغية داخل مكاتبها السياسية وأجهزتها التنظيمية، كما استعملت الأمازيغية بقوة في خطابها السياسي والانتخابي ورفعت من سقف الوعود السياسية لصالح الأمازيغية”.

    ولفت إلى أنه “فور تشكيل الحكومة من هذه الأحزاب التي استعملت الأمازيغية بكثافة أثناء الحملة الانتخابية، بدأ مسلسل التراجعات والانتكاسات، وتم التراجع حتى عن المكتسبات، وقد عرف تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية بطئا وتأخيرا كبيرين، بدءا بقطاع التعليم، فكل ما نص عليه القانون التنظيمي لم يتم احترامه، لا في مسألة التعميم في الابتدائي، ولا بداية الإدماج في المستوى الإعدادي والثانوي، مع غياب الأمازيغية في التعليم الأولي، وإقصائها في التعليم الخصوصي والتكوين المهني والمعاهد العليا، وجمودها في التعليم العالي والجامعي، والشيء نفسه في الإعلام”.

    وذكر عضو مجموعة الوفاء للبديل الأمازيغي أن “الحكومة وأحزابها لا تزال تشتغل بمنطق ما قبل الدستور؛ إذ لا يزال المواطنون يترقبون إدراجا فعليا للأمازيغية في القنوات العمومية والإذاعات المركزية والجهوية، وهي التي تنعدم الأمازيغية في جلها، وهذا يخالف الدستور ومبدأ العدالة اللغوية والتعدد اللغوي والثقافي، وقِس على ذلك دعم الأمازيغية في السينما والفنون الأخرى ومحدوديتها في الصناعات الثقافية والمحافل الكبرى داخل المغرب وخارجه التي تتلقى الدعم العمومي”.

    وخلص بوشطارت إلى أن “الأحزاب التي تشكل التحالف الحكومي الحالي تكثف من استعمالها للأمازيغية في خطابها السياسي والإعلامي والانتخابي، لكن حين تتم برمجة قانون المالية وميزانية القطاعات العمومية، تنقلب جميعها على الأمازيغية، فلا تمنح لها مناصب شغل من أجل تفعيل طابعها الدستوري داخل جميع مؤسسات الدولة، وتكتفي هذه الأحزاب بالحديث عن منجزاتها في ما يسمى أمازيغية الواجهة، من خلال إظهار حضور حروف الأمازيغية في واجهة البنايات والمؤسسات وعلى السيارات والحافلات، أي أمازيغية الجدران، لكنها لا تهتم نهائيا بأمازيغية الإنسان”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « أزمة التواصل مع الناخبين » ترافق الأحزاب السياسية قبل الانتخابات بالمغرب

    هسبريس – حمزة فاوزي

    انتهى أجل التسجيل في اللوائح الانتخابية ضمن المراجعة السنوية لهذه اللوائح لعام 2026، أول أمس الأربعاء؛ فيما تتجه الأنظار إلى خطوات الأحزاب السياسية لحشد الأصوات.

    وشدد خبراء في الشأن السياسي على أن “معضلة التواصل” تلازم الأحزاب السياسية المغربية في هذه المحطة الهامة، مؤكدين أن “نزوح الشباب مؤخرا نحو الاهتمام بالرياضة عوض السياسة يعد تحديا إضافيا”.

    وقال عبد العزيز قراقي، أكاديمي محلل سياسي، إن “الحملات التواصلية السابقة للأحزاب اتسمت بالاحتشام، مما أدى إلى بقاء فئة واسعة من الشباب في سن الرشد خارج المنظومة الانتخابية الرسمية، رغم رغبتهم في التعبير عن أصواتهم”.

    وأضاف قراقي، في تصريح لهسبريس، أن المشهد السياسي يتأثر ببيئته المحيطة؛ إذ طغت الاهتمامات الرياضية، وخاصة كرة القدم، على النقاش العمومي والوعي الجمعي للمواطنين في الآونة الأخيرة، معتبرا أن هذا التوجه الجماهيري نحو الرياضة “قد غطى بشكل واضح على الجوانب الانتخابية والسياسية، مما تسبب في تراجع الاهتمام بالشأن الحزبي إلى مستويات دنيا”.

    وفي سياق حديثه عن التحديات، دعا المتحدث الأحزاب السياسية إلى نفض “الغبار” الذي لحق بها جراء هذا التراجع، مشددا على أن الأحزاب ليست سوى عنصر واحد ضمن منظومة سياسية متكاملة؛ إذ إن تحميلها وحدها مسؤولية الوضع الراهن فيه نوع من الظلم، نظرا لوجود عوامل وأطراف أخرى تساهم في صياغة هذا الحقل.

    كما انتقد المحلل السياسي المنظومة الانتخابية الحالية التي تختزل “تقييم أداء الحزب السياسي في معيارين ضيقين هما: عدد المقاعد المحصل عليها، وعدد الأصوات المعبر عنها”. ورأى أن هذا التركيز الرقمي دفع الأحزاب إلى حصر فترات اشتغالها وتعبئتها في المواسم الانتخابية فقط، مما أضعف دورها المستمر في التأطير والتوجيه طوال الولاية الانتدابية.

    واختتم قراقي تصريحه بالدعوة إلى مراجعة وظائف الأحزاب السياسية ومنحها أدوارا جديدة تتجاوز مجرد الاستعداد للانتخابات، مؤكدا أهمية استعادة الحزب لوظائفه الأساسية في التنشئة السياسية والتأطير المستمر لضمان مشاركة مجتمعية واعية.

    من جهته، قال العباس الوردي، محلل سياسي أستاذ العلوم السياسية والقانون العام، إن “القيد في اللوائح الانتخابية يعد واجبا وطنيا، وهو ركيزة أساسية للمشاركة في تثبيت صرح الديمقراطية التمثيلية”.

    وأضاف الوردي، في تصريح لهسبريس، أنه يجب على المواطنين استشعار جسامة المسؤولية الملقاة على عاتقهم، انطلاقا من المقتضيات الدستورية وحقوق المواطنة الكاملة التي لا تكتمل إلا بأداء الواجب، مبينا أن “مواكبة الأحزاب السياسية تتطلب خلق مناخ ملائم للعمل السياسي يؤثر مباشرة في تلبية طموحات المواطنين واستعادة ثقتهم. ويستوجب ذلك برمجة آليات تواصلية حديثة تتماشى مع المنظومة الدولية وعصر العولمة والعالم الرقمي لضمان الفعالية في الإقناع والتواصل”.

    وتابع: “يجب التركيز على دور مدارس التكوين الحزبي في الإقناع بضرورة المشاركة السياسية، واعتماد التواصل المبني على النتائج الملموسة والتنمية المشتركة. فالفصل السابع من دستور 2011 يؤكد على الأدوار المنوطة بالأحزاب في تأطير المواطنين وتمثيلهم، وهي واجبات دستورية يجب تكريسها على أرض الواقع”.

    ويتطلب المشهد السياسي الحالي، وفق المتحدث ذاته، “اعتماد التواصل السياسي الجريء وقول الحقيقة، مع مد جسور الوصل مع الكتلة المواطنة التي تتجاوز 36 مليون مغربي”، والهدف هو “خلق بيئة سياسية قادرة على مواجهة ظاهرة العزوف، من خلال تغيير عقلية الفاعل السياسي في تفاعله مع قضايا الشأن العام”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “الذراع اليمنى للسنوار”.. من هو علي العامودي الرئيس الجديد لحماس في غزة؟

    أفادت تقارير إعلامية بتعيين حركة حماس عضو مكتبها السياسي علي العامودي رئيسا لها في قطاع غزة، خلفًا ليحيى السنوار الذي كان يتولى هذا المنصب قبل اندلاع الحرب على القطاع.

    ويُعد العامودي من الوجوه القيادية البارزة داخل الحركة، إذ سبق له أن شغل منصب مدير مكتب السنوار خلال ولايته الأولى على رأس حماس بين عامي 2017 و2021، قبل أن يتولى رئاسة الدائرة الإعلامية للحركة في الولاية الثانية للسنوار، الممتدة من 2021 إلى غاية مقتله خلال اشتباكات مع الجيش الإسرائيلي في رفح في أكتوبر 2024.

    وكان العامودي قد انتُخب سنة 2021 عضوًا في المكتب السياسي لحماس، وأسندت إليه مهمة الإشراف على الإعلام داخل الحركة، كما ارتبط اسمه عن قرب بالجناح العسكري، حيث شغل سابقًا منصبًا في هيئة الإعلام العسكري لكتائب القسام، ما جعله حلقة وصل أساسية بين القيادة السياسية والعسكرية ووسائل الإعلام، رغم ندرة ظهوره العلني.

    ويُنظر إلى العامودي على أنه من أقرب المقربين ليحيى السنوار وأكثرهم نفوذا في دوائر اتخاذ القرار داخل الحركة، كما يُنسب إليه الإشراف على ما وُصف بخطة إصلاح تنظيمية داخل حماس قبل هجوم السابع من أكتوبر 2023.

    وسبق للرئيس الجديد لحماس في غزة أن اعتُقل لدى إسرائيل، قبل الإفراج عنه ضمن صفقة تبادل الأسرى عام 2011، ويجد نفسه اليوم أمام تحدٍ كبير يتمثل في إعادة ترتيب الصفوف القيادية والتنظيمية للحركة، في ظل الاغتيالات التي طالت عددا من قادتها منذ اندلاع الحرب.

    ويأتي تعيين العامودي في سياق استمرار التوجه السياسي الذي كان يتبناه السنوار، والقائم على التمسك بمحور المقاومة الذي تقوده إيران، ويضم قوى إقليمية مسلحة متعددة، وذلك قبيل انتخابات داخلية مرتقبة لاختيار قيادة المكتب السياسي لحماس، في مرحلة توصف بالمفصلية بالنسبة لمستقبل الحركة التي تحاول استعادة قدرتها التنظيمية والحكومية في قطاع غزة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وهبي يلزم مسؤولي وزارة العدل بالحصول على موافقته لإعطاء تصريحات صحفية ويحذر من “إفشاء الأسرار”

    زنقة 20 | الرباط

    أصدر وزير العدل عبد اللطيف وهبي، دورية حول ضوابط استعمال الصفة الإدارية والمهنية.

    و قال وزير العدل في الدورية التي تم توجيهها إلى المفتشية العامة و المدراء المركزيين و الإقليميين للوزارة ، و أيضاً رؤساء كتابات الضبط بالمحاكم ورؤساء كتابات النيابة العامة لديها، أنه “لوحظ أن عدد كبير من المسؤولين الإداريين والموظفين يعمدون إلى إعطاء تصريحات صحفية أو المشاركة في ندوات ولقاءات علمية أو نشر مقالات وكتب تشير إلى صفاتهم الإدارية والمهنية، مع استغلال وسائل تقنية ومعطيات ووثائق إدارية رسمية في بعض الأحيان، دون الحصول على ترخيص مسبق وموافقة صريحة من مصالح الوزارة في ضرب سافر لمقتضيات الفصل 155 من الدستور المغربي لسنة 2011”.

    و أكد وهبي أن الوزارة ستتصدى لكل ما من شأنه التأثير سلبيا على السير العادي للعمل، “من خلال التصدي للسلوكيات التي تتعارض وأهداف وغايات الوزارة ويضر بمصالحها”.

    و دعا ، إلى “عدم الخوض في مثل هذه السلوكيات لما لها من آثار وتداعيات سلبية على سمعة الإدارة وعلى مصداقيتها وهيبتها”.

    وزير العدل ، دعا كافة الموظفين العاملين بوزارة العدل إلى ضرورة التقيد بضوابط عدم استعمال الصفة الإدارية أثناء إعطاء تصريحات صحفية تحت طائلة اتخاذ الإجراءات القانونية عند
    المخالفة ، و عدم استعمال واستغلال معلومات ومعطيات ووثائق إدارية رسمية تهم الوحدات الإدارية التي يطلعون عليها أثناء المشاركة في التظاهرات والندوات، تماشيا مع مقتضيات المادة 18 من النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية.

    و أيضا مكاتبة مصالح مديرية الموارد البشرية وجوبا قصد الحصول على ترخيص مسبق من أجل النظر في إمكانية الموافقة على استعمال الصفة الإدارية أثناء نشر كتب ومقالات علمية مع موافاتها بنسخ من الكتب أو المقالات المراد نشرها قصد الاطلاع وإبداء الرأي قبل النشر.

    كما نبه إلى عدم استغلال المنصب الإداري أو الوظيفي لأغراض شخصية أو لافشاء الأسرار والمعطيات المتحصل عليها بمناسبة مزاولة الوظيفة ، و الالتزام بقواعد السلوك المهني والتقيد بواجب التحفظ والإخلاص في العمل.

    تابعوا آخر الأخبار من زنقة 20 على Google News

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نيزك اقتُني في المغرب يكشف دليلاً مباشراً على وجود مياه حارة مبكرة على كوكب المريخ

    كشفت الصحافة الإسبانية، استنادًا إلى دراسة علمية حديثة نُشرت في مجلة Science Advances، أن نيزكًا مريخيًا جرى العثور عليه في الصحراء المغربية واقتناؤه لاحقًا بالمغرب، تحول إلى أحد أقوى الأدلة العلمية المباشرة على أن كوكب المريخ عرف وجود مياه حارة (نشاطًا هيدروحراريًا) في مرحلة مبكرة جدًا من تاريخه.

    ويتعلق الأمر بنيزك يحمل اسم Northwest Africa 7034، المعروف في الأوساط العلمية بلقب “Black Beauty”، وهو صخر مريخي صغير لا يتجاوز وزنه 320 غرامًا، عُثر عليه سنة 2011 بمنطقة من الصحراء الكبرى، قبل أن يتم تداوله في سوق النيازك بالمغرب، ثم يخضع لاحقًا لسلسلة من التحليلات العلمية…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحكومة وتأجيج الوضع

    المحامون غاضبون.
    العدول غاضبون.
    الأطباء غاضبون.
    الصحفيون غاضبون.
    الفئات الأخرى أشد غضبا وظلم الحكومة الجميع أصبح واضحا. ليس من أجل أخذ الصور أمام البرلمان وأمام وزارة العدل سيخرج المحامون والعدول للاحتجاج. وليس من أجل رفع الشعارات خرج الصحفيون.
    هذه الفئات تحتج لأن الحكومة ركبت رأسها، وقامت بتقديم تشريعات لقوانين ناظمة لمهن مهمة دون أن تشرك المعنيين بالأمر، بل زعمت، كما في قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، بأنها أشركت المهنيين الذين ينفون نفيا قاطعا وباتا أن يكون أحد كلمهم في الموضوع، ولا أن يكونوا شاركوا في أية لجنة لصياغة مشروع القانون قبل تقديمه أمام مجلس الحكومة ثم أمام البرلمان.
    لو كانت الحكومة، في شخص وزارة الثقافة والشباب والتواصل، جادة في المقاربة التشاركية، لاستمعت أولا لنبض المنظمات المهنية، التي وقعت العديد من المذكرات والبيانات، ثم لاستمعت لبيان 35 منظمة مهنية من القطاع ومن خارجه نددت بما وقع، وأخيرا كان عليها على الأقل أن تعطي قيمة لمجلس المستشارين.
    لا يتصور عاقل أن حكومة تحترم نفسها وتحترم الناخبين وتحترم المؤسسة التشريعية ترفض مائة بالمائة التعديلات المقدمة إلى اللجنة المختصة بمجلس المستشارين، وبلغت 130 تعديلا وضعتها فرق ومجموعات المعارضة بالغرفة الثانية، وتم رفضها بالجملة دون تفصيل.
    الشيء نفسه يذكر عن باقي القوانين التي تم إنجازها، والتي تم تمريرها بالطريقة نفسها، وعلى رأسها اليوم قانون تنظيم الإضراب، الذي رفضته النقابات، وجاء وفق ما أراد “تجمع المصالح الكبرى” المهيمن على الحكومة ومفاصلها، ولما قامت التنظيمات المهنية بالاحتجاج على هذه الطريقة وعد الوزير بفتح النقاش معها أثناء عرضه على مجلس المستشارين، وبعد وصول القانون إلى هذه المرحلة تنكر وزير الشغل لالتزاماته وتم تمرير القانون برغم من الجميع.
    غياب المقاربة التشاركية هو أس هذه السلوكات، وهو الذي سيجعل الحكومة أمام خيارات صعبة، حيث أصبحت كل الفئات باستثناء “تجمع المصالح الكبرى” غاضبة على قرارات الحكومة، التي نسيت أنها ثمرة تحولات كبرى عرفها المغرب، وأنها حصاد ما زرعه المغرب من اختيارات دستورية سنة 2011، وهي اختيارات متقدمة وثورية وتقدمية.
    الدستور الذي نتحدث عنه وهو الوثيقة الدستورية الأسمى في المغرب، التي يتحاكم إليها الكل عندما يختلفون، هي نتيجة وخلاصة مقاربة تشاركية أمر بها جلالة الملك، حيث تم تكوين لجنتين واحدة للاستماع وواحدة للصياغة، ولم تترك تنظيما سياسيا ولا مدنيا له تمثيلية معينة إلا واستمعت إليه سوى من أبى ورفض.
    إعداد الدستور بهذه الطريقة التشاركية حيث تلقت اللجنة مئات المذكرات، كان إشارة قوية من صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى كل الفاعلين بأن المغرب دخل زمنا جديدا عنصره الأساسي ولحمته وسداه هو المقاربة التشاركية، والحكومة بصعودها إلى الجبل وإبعاد المحامين والعدول عن إنجاز قانونين يهمان مهنتين مهمتين تكون تراكم أدوات الاحتجاج وتأجيج الوضع.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحراك الاجتماعي آلية مدنية لتنشيط إنتباه أولي الأمر لعلهم يعقلون و يعملون…

    مصطفى المتوكل الساحلي

    عرف المغرب منذ قرون حركات دفاعية ومقاومة وجهادية وسياسية وإصلاحية في المجال الديني ،، في مواجهة قوى أوروبية تسعى للهيمنة و الاحتلال الغاشم..، وعرفت سنوات ما بعد الاستقلال حركات مطلبية واحتجاجية وتصادمية مؤطرة سياسيا بشكل مباشر او غير مباشر من زعماء وقياديين وطنيين ، ومن سياسيين ونشطاء محليين بتراب المغرب في العالم القروي او بالمدن او بالمعامل .. ، كما شهد تدافعا ترافعيا سياسيا ونضاليا بين قوى سياسية معارضة والمؤسسات الحاكمة بالدولة في علاقة بموضوعات الإصلاح الدستوري والسياسي والإداري والتشريعي والاقتصادي والاجتماعي والبناء الديموقراطي والعدالة التنموية الاقتصادية والاجتماعية ..حيث وصلت ردود الأفعال الرسمية الى ما عرف بسنوات الجمر والرصاص والقمع والاعتقال والهجرة السياسية للمعارضين..

    وبتأملنا في أدبيات الحركة الوطنية المغربية وحزب الاستقلال والاتحاد الوطني للقوات الشعبية /الاتحاد الاشتراكي ، وأحزاب ومنظمات يسارية تقدمية ، والمركزيات النقابية المغربية العريقة سنجد تشخيصا وتحليلا سوسيولوجيا واقتصاديا ،وتقييما نقديا للسياسات العمومية التي كانت نتائجها وستكون سببا رئيسيا في حدوث الحراك السياسي للأحزاب والنقابات والتكتلات والتنسيقيات والحراك المجتمعي المحلي الترابي .. بقواعد نضال إما : استنكارية ، أومطلبية تلقائية لدفع باطل أو ظلم أو تهميش أو لرفض المسؤولين استقبال المشتكين أوعد عدم الرد حتى على رسائلهم وعرائضهم ،

    ولن نذكر في هذا المقال جردا تفصيليا لأنواع الحراك النضالي أو الاحتجاجي الوطني والمجالي المحلي بالوطن كما لايمكن تجاهل حراك مغاربة العالم … :

    – حراك السينات – حراك الثمانينات – حراك التسعينات … – حراك آيت باعمران سيدي إفني 2005 – حراك خريبكة – حراك 20 فبراير 2011– حراك الريف 2016– حراك الشغيلة التعليمية – حراك قطاع الصحة و …إلخ – حراك حتجاجي بالأطلس الصغير والمتوسط والكبير للمطالبة برفع التهميش والعزلة وتقريب الخدمات والحق في التنمية الترابية ، وبالدفاع عن الارض في علاقة بالغابات والمنتزهات.. ،ولتوفير البنيات والخدمات الاجتماعية – وحراك المتضررين من آثار ونتائج الرعي الجائر – وحراك ساكنة الجبال للدفاع عن حقهم في الارض والتنمية والثروة -ثم حراك لاسباب غير متوقعة مثل أضرار زلزال 08 شتنبر2023 وأوضاعهم الاجتماعية والخدماتية والمعيشية ،ومدى جدية وجودة تنفيذ برامج إعادة بناء ظروف عيش وحياة تراعي مجالات العمل والانشطة الاقتصادية والمنتوجات المحلية بأفق إرساء تنمية مستدامة ضامنة لتدبير وتنزيل العدالة المجالية ..

    كما عرف المغرب في 27شتنبر2025حراكا اجتماعيا أطلق عليه “جيل Z ” أثار نقاشا تباينت خلفياته ومرجعياته في علاقة بالمتظاهرين الفعليين الذين أعلنوا سلميتهم وحددوا مطالبهم في ثلاثة محاور الصحة والتعليم والشغل ، وفي علاقة بالذين مارسوا العنف والتخريب بالفضاءات العمومية والخاصة والمؤسسات ، وفي علاقة بالمتلاعبين والمفسدين الذين يكونون دائما انتهازيين ويتسببون في إفشال الحلول بتحريف النضالات وإلباسها بلبوس التآمر والتشكيك وأحيانا “الخيانة “..

    وفي هذا السياق لايمكن أن نتجاهل الشعارات المنظمة والمنسقة في أغاني/أناشيد شبابية احتجاجية حماسية توصيفية لأوضاع اقتصادية واجتماعية لاترضيهم تحمل شحنات من الغضب واليأس والحاملة لموضوعات سياسية وحقوقية و..

    وبتفحص لمواقع التواصل الاجتماعي سنجد احتجاجات وتظلمات وانتقادات للسياسات العمومية ولمواقف القوى المدنية وكأننا في منتدى إعلامي مفتوح يتحول إلى آلية لتأطير وتنظيم الاحتجاجات وتحريكها في عدة مناطق ، حيث أصبح لهذا الفضاء جماهير وأتباع وأنصار من كل تراب الوطن ووصولا لشعوب العالم ، كما تترصده المؤسسات الأمنية والاجتماعية والسياسية بمقاربات أمنية استباقية ، أو للركوب الشعبوي السياسوي الانتخابوي الذي يفسد عبثيا الوعي الايجابي السليم ..

    ومن الأسئلة التي يجب أن تطرحها مؤسسات الدولة والقوى الحية على نفسها لتنتج أجوبة وحلولا ديموقراطية حقوقية تنموية عادلة :

    – لماذا القمع والتصعيد وعدم معالجة المشاكل التي تسببت فيها السياسات الحكومية ومواقفها واستفزازاتها للعامة ؟

    – لماذا الالتزام بحلول جزئية وتقديم الوعود الكبرى ؟ ولماذا يتعذر ولايكتمل الوفاء بتنفيذها وتنزيلها ؟

    – لماذا مواقف وتصريحات بعض المسؤولين مستفزة وتحقيرية واستعلائية وتنمرية ؟

    – لماذا ينصب البعض نفسه ممثلا ومتحدثا وكاتبا باسم المؤسسات أو بعض الاحزاب بأقلام “إعلامية” وتدوينات متواطئة بمواقع التواصل الاجتماعية التي تتسبب في تأجيج الغضب والعنف لتقوية الاحتجاج وتعقيد الازمة من أجل إفشال الاصلاحات الضرورية وترفع من آثارها السلبية التي تكرس وترفع من منسوب عدم الثقة في المؤسسات الحكومية.؟

    إن كل إضراب وإحتجاج وحراك الغاية منه كان مؤطرا نقابيا أو حقوقيا .. أوكان تلقائيا هو :

    – أن يقدم مشاكله ومعاناته وأسباب ذلك ويبسط مطالبه ومقترحات الحلول الناجعة ،

    – أن يسمع الطرف المعني ويثير انتباه الحكومة ككل أو قطاع منها ،و المسؤولين الاداريين الترابيين أو الجماعات الترابية ..إلخ

    – أن يتم تنوير الرأي العام والاحزاب والمنظمات الحقوقية و..بالوضعية وأسباب الحراك الاحتجاجي والمطلبي بعد أن لم تتجاوب الجهات المعنية مع الشكايات والمطالب للتدخل والانصاف وتنفيذ الوعود والإلتزامات …

    إن عدم قيام الحكومات بمسؤولياتها الكاملة تجاه برامجها ووعودها ، وترك الاحتجاجات مستمرة وتجاهلها دون فتح مشاورات وحوار يعالج الإشكالات والمطالب المطروحة أو البعض منها يعتبر عند الناس موقفا استفزازيا وتبخيسيا للمحتجين ،وعدم إنصاف المظلومين والمهمشين ، ويدفع الأمور للتعقيد والانفلات مما ينتج انزلاقات سياسية وحقوقية واجتماعية ويتسبب في اعتقالات وأحكام تحدث آثارا وأضرارا على بعض الأسر ويمتد الضرر المعنوي إلى كل المتضررين الذين هم في حاجة ملحة للدعم والانصاف …

    إن كل هذه الأحداث والإشارات من المجتمع والجماعات التي تحتج وتتظاهر بشكل منظم وسلمي وبوضوح وموضوعية في المطالب تفرض بشكل قطعي على المؤسسات أن تتجاوب وتتفاعل بشكل عملي إيجابي يعالج قضايا الناس لإصلاح أحوالهم ومعيشتهم ومجالات تواجدهم ، لهذا لايصح ولا يجوز الركون إلى تجاوز الأحداث بطي الملفات لتصبح في حكم شبه المعلقة باعتماد معالجات لاترفع أزمة ولا تحقق إصلاحا مجزيا ، أو بتسويف وتعويم الوعود لتمتد لعقود في إطار مخططات تعتمد على السير بسرعتين كما سجلت ذلك مؤسسات الدولة والقوى الحية..

    لنتساءل كشعب من جهة بصدق وموضوعية بشأن أوضاع الشعب المغربي وضرورات المرحلة والمستقبل ، ولنا أن نسأل الحكومة تجاه الأحوال والأزمات الاقتصادية والاجتماعية والتفاوت الطبقي المدمر للتوازنات والحقوق وقيم الأنسنة ، ولتسأل الحكومة – بمؤسساتها- نفسها : ما الذي تحقق فعليا من الوعود والاتزامات والبرامج المتعدد الأسماء التي أعلنت عنها رسميا في الاحتجاجات والحراك الذي عرفة المغرب على سبيل القياس خلال الولاية الحالية على سبيل المثال في علاقة بالتي سبقتها ،؟؟

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « صندوق دعم تمثيلية النساء » بالمغرب .. طموح التمكين وتحديات الميدان

    هسبريس من الرباط

    في إطار الاستعدادات للاستحقاقات الانتخابية المقبلة أطلقت النسخة الحادية عشرة من “صندوق الدعم المخصص لتشجيع تمثيلية النساء”، بدفتر تحملات يضع التكوين والتحسيس والترافع في صلب أهدافه لضمان حضور نسائي وازن. ورغم أن هذا الصندوق، الذي جاء استجابة لتوجيهات ملكية منذ سنة 2008، يُعد آلية محورية لتعزيز المشاركة السياسية، إلا أن النقاش الحقوقي والمدني اليوم يتجاوز مجرد الدعم المالي ليشمل فاعلية المشاريع في إحداث تغيير نوعي ومستدام.

    وبينما تدعو الفعاليات النسائية، كفدرالية رابطة حقوق النساء، إلى تحويل هذه الآلية إلى “صندوق للمناصفة” تماشياً مع الدستور، وإخراج “هيئة المناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز” إلى حيز الوجود، تطرح جمعيات المجتمع المدني أسئلة جوهرية حول مدى نجاعة التمويلات المرصودة في بناء قيادات نسائية مستقلة، خاصة في العالم القروي والغرف المهنية التي مازالت تشهد ضعفاً واضحاً في التمثيلية.

    وفي هذا الإطار أكدت لطيفة بوشوى، عضو فيدرالية رابطة حقوق النساء، أن التعديلات الجديدة التي عرفها الصندوق تعزز أسس المشاركة السياسية للنساء وتمثيليتهن، خاصة لفائدة الجمعيات والأحزاب التي تشتغل على تأطير النساء بمختلف الجهات والمجالات.

    وأوضحت بوشوى، ضمن تصريح لهسبريس، أن هذه الآلية تتيح دعماً متنوعاً يشمل التحسيس، وتقوية القدرات، والتعبئة النسائية الشاملة، بما يضمن الحضور والظهور والمشاركة في مختلف الاستحقاقات الانتخابية؛ ورغم وجود تحديات شددت على ضرورة تعزيز هذه الآلية وتوسيع أثرها.

    وأضافت المتحدثة ذاتها أن الصندوق يشمل مختلف الاستحقاقات الانتخابية، بما فيها انتخابات الغرف المهنية، إذ يُسجَّل ضعف واضح في التمثيلية النسائية، واعتبرت أن معالجة هذا الخلل تقتضي مشاريع موجهة تستهدف إشراك النساء منذ المراحل الأولى للعملية الانتخابية، في الإطارات النقابيّة واللجان الثنائية وغيرها، لضمان تمثيلهن داخل الغرف المهنية وبالتالي في الهيئات المنتخبة وفي مجلس المستشارين.

    وأعربت الفاعلة النسائية نفسها عن أملها في أن يتحول هذا الصندوق مستقبلاً إلى “صندوق للمناصفة”، انسجاماً مع مبدأي المناصفة والمساواة المنصوص عليهما في دستور 2011، وبعد مرور أكثر من عقد على إقراره، ودعت إلى الانتقال من منطق التمثيلية النسائية المحدودة إلى منطق المناصفة الفعلية؛ كما شددت على ضرورة تعميم الاستفادة وطنياً، للهيئات والجمعيات الجادة في الأقاليم والجهات، حتى وإن كانت فروعاً، خصوصا التي تتوفر على الاستقلال التدبيري والمالي، مع احترام ضوابط إدارة المشاريع وضمان تغطية ترابية عادلة تشمل مختلف المناطق.

    وفي ما يخص آفاق العمل دعت بوشوى كذلك إلى تفعيل هيئة المناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز، التي من شأنها اقتراح سبل معالجة العوائق والاختلالات المرصودة في مجال التمثيلية السياسية للنساء والمناصفة، وأكدت على مطالبة الفيدرالية بتشكيلها في أقرب الآجال وفقا لمبادئ باريس، على غرار المؤسسات الدستورية.

    وبخصوص المنظومة التشريعية أشارت المتحدثة إلى أن بعض القوانين الانتخابية وقوانين الأحزاب حملت مستجدات إيجابية، خاصة في ما يتعلق بمشاركة النساء والشباب وتجديد النخب، إلى جانب تمثيلية الجالية المغربية، وذكّرت بأن الفيدرالية قدمت مذكرة تتضمن مقترحات تدعو إلى تكريس المناصفة الأفقية والعمودية في النسب وفي الترشيح وفي اللوائح الانتخابية، بما فيها لوائح البرلمان بغرفتيه والجهات والأقاليم والجماعات…

    وأكدت الفاعلة المدنية ذاتها على أهمية تشجيع مشاركة نساء الجالية المغربية، عبر رفع العوائق أمام تسجيلهن وترشيحهن، وتفعيل إجراءات التحفيز داخل الأحزاب، ونبهت في المقابل إلى غياب ترتيبات زجرية تجاه الأحزاب والهيئات التي لا تحترم مقتضيات القوانين المتعلقة بالتمثيلية النسائية في الهياكل وفي الاستحقاقات.

    ولفتت بوشوى إلى الدور المحوري للإعلام وتغيير العقليات، معتبرة أن التمثيلية النسائية تهم جميع مراحل العملية الانتخابية، من التسجيل إلى الترشيح، مروراً بالمشاركة والتدبير داخل المجالس ومكاتب التصويت؛ كما أوردت أن ورش تغيير العقليات هو الأساس، مستشهدة بنماذج نجاح النساء في مجالات متعددة، من الرياضة إلى الأوراش المجتمعية الكبرى، بما يؤكد أن مشاركتهن يجب أن تكون شاملة ومنصفة بشكل يعزز حضورهن في مختلف المجالات دون حصر أو تمييز، ويعترف بأدوارهن التنموية والإشعاعية الرائدة داخل الوطن وخارجه.

    من جانبها قالت ليلى أميلي، رئيسة جمعية أيادي حرة، إن اعتماد آلية صندوق الدعم المخصص لتشجيع تمثيلية النساء يشكّل، من حيث المبدأ، توجهاً إيجابياً لتعزيز المشاركة السياسية للنساء، خاصة إذا استُحضر أن إحداث هذا الصندوق جاء استجابة لتوجيهات ملكية واضحة سنة 2008، أكدت ضرورة تحقيق تمثيلية منصفة للنساء داخل المجالس المنتخبة.

    وزادت أميلي ضمن تصريح لهسبريس أن “السؤال الجوهري المطروح اليوم، بعد مرور نحو 15 سنة على إطلاق هذا الصندوق وتمويله أزيد من 690 مشروعاً، يتمثل في مدى نجاح هذه الآلية في إحداث تحول نوعي ومستدام في واقع التمثيلية النسائية”، متسائلة: “هل نحن أمام تراكم كمي للأنشطة أم أمام تغيير فعلي في موازين المشاركة وصنع القرار؟”.

    وترى المتحدثة أن رفع ميزانية النسخة الحادية عشرة إلى 20 مليون درهم يُعد مؤشراً مهماً وإيجابياً، غير أن تقييم هذه الخطوة لا ينبغي أن يقتصر على حجم التمويل، بل يجب أن يشمل أيضاً مدى نجاعة المشاريع الممولة وقدرتها على تجاوز منطق الدورات التكوينية الظرفية، نحو بناء قيادات نسائية مستقلة وقادرة على التأثير والترافع وصنع القرار داخل المؤسسات المنتخبة.

    كما تشير الفاعلة المدنية نفسها إلى أن تركيز دفتر التحملات على المنتخبات الحاليات، رغم أهميته، يطرح إشكالية إغفال فئات واسعة من النساء، خصوصاً في العالم القروي والمجالات الهامشية؛ فهناك نساء مازلن يواجهن عوائق ثقافية واقتصادية واجتماعية تحول دون ولوجهن إلى الفعل السياسي، وهو ما يبرز الحاجة إلى ربط التمكين السياسي بالتمكين الاقتصادي والاجتماعي، بدل التعاطي معه كملف تقني معزول.

    ومن جهة أخرى تؤكد المصرحة أن إشراك الجمعيات والأحزاب السياسية يجب أن يظل رهيناً باحترام مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص والتوزيع العادل للدعم، مع ضرورة إخضاع المشاريع السابقة لتقييم مستقل وجدي، وربط التمويل بالأثر الحقيقي على أرض الواقع.

    وتخلص أميلي إلى أن هذا الصندوق، رغم أهميته، يظل أداة وليس غاية في حد ذاته؛ فالنجاح الحقيقي يمر عبر توفر إرادة سياسية واضحة، وإصلاحات قانونية عميقة، وتغيير ثقافي طويل النفس، يجعل من مشاركة النساء في الشأن العام حقاً فعلياً وممارسة دائمة، لا مجرد استجابة ظرفية لمواعيد انتخابية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • البطل ديال مسلسل “فراندز” المشهور مات وعمرو 60 عام..  خلا صدمة كبيرة وسط لي فان ديالو

    وكالات//

    توفّى الممثل الأمريكي بات فين، المعروف بالأدوار ديالو فمسلسلات مشهورة بحال Friends وSeinfeld  وThe Middle، عن عمر 60 عام، فدارو فمدينة لوس أنجلوس نهار الاثنين، من بعد صراع مع مرض السرطان اللي بدا معاه من عام 2022، حسب وسائل إعلام أمريكية.

    وعائلتو خرجات ببيان فمواقع التواصل الاجتماعي قالت فيه: “بات ما كانش غريب على حتى واحد، كان عندو صحاب مازال ما تعرّفش عليهم. عاش حياتو كلها بالفرح والحيوية”.

    بدا بات فين المسيرة التلفزيونية ديالو فبرنامج The George Wendt Show عام 1995، ومن بعد شارك بدور متكرر فمسلسل Murphy Brown ما بين 1995 و1997. وفـ1998 بان فمسلسل Seinfeld فدورJoe Mayo، منظم الحفلات اللي كان معروف كيوزّع المهام الصعيبة على الضيوف.

    وكمل كيطلع كضيف شرف فبرامج معروفة فآخر التسعينات وبداية الألفينات، بحال The King of Queens وFriends وThat ’70s Show وHouse.

    وحقق شهرة كبيرة بدورو فمسلسل The Middle فشخصية Bill Norwood، اللي تواصل لمدة ثمانية ديال المواسم ما بين 2011 و2018.

    وشارك حتى فبعض الأفلام بحال It’s Complicated (2009) وSanta Paws 2:The Santa Pups (2012). وبجانب التمثيل، كان بات فين ممثل ارتجالي، وكيقرّي فجامعة كولورادو كأستاذ مساعد، وكان عضو ففرقة ارتجالية سميتها Bear Shark Mice.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حكم قضائي برفض الترخيص بحفر بئر داخل محمية طبيعية حفاظا على التوازن البيئي

    أصدرت المحكمة الإدارية بالرباط، مؤخرا، حكما يقضي برفض الترخيص بحفر بئر داخل عقار يتواجد في محمية طبيعية، معلّلة قرارها بوجود تهديد محتمل للتوازن البيئي، من خلال استنزاف محتمل للفرشة المائية، والإخلال بالنظام الإيكولوجي، وتهديد التنوع النباتي والحيواني المرتبط بالمياه الجوفية أو السطحية بالمحمية.

    الحكم الذي نشرته « المفكرة القانونية » يعتبر من بين التطبيقات القضائية النادرة لقانون 36.15 المتعلق بالماء والذي يهدف الى حماية الموارد المالية ومواجهة الاستغلال المفرط وغير القانوني للمياه الجوفية، رغم ما يواجهه تفعيله من مقاومات اجتماعية واقتصادية .

    ملخص القضية

    تعود فصول القضية إلى تاريخ 07 أبريل 2025، حينما تقدّم المدّعون بمقال أمام المحكمة الإدارية، يعرضون فيه أنهم يملكون عقارا، وقد تقدموا إلى وكالة الحوض المائي المختصة بطلب من أجل حفر بئر قصد الشرب وقضاء أغراضهم اليومية الشخصيّة إلا أنهم فوجئوا برفض طلبهم بعلّة أن موقع الحفر يقع في محمية، والحال أن الأمر يتعلق بمادة أساسية ورئيسة من أجل حياة الإنسان طبقا للفصل 31 من دستور 2011، وأضافوا أن مؤسسة الوسيط سبق أن أصدرت توصية بضرورة تمكين المواطنين من حقهم في الاستفادة من خدمات الماء والكهرباء، مما يجعل موقف الوكالة مفتقدًا للسند الموضوعي والقانوني. ملتمسين الحكم بإلغاء القرار الصادر عن وكالة الحوض المائيّ، والإذن لهم بحفر البئر من أجل الشرب والاستعمال اليوميّ والعادي مع شمول الحكم بالنفاذ المعجّل.

    وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف الوكالة والتي أوضحت فيها بأن مكان حفر البئر يتواجد في محمية أي أنه يتواجد في منطقة مشمولة بمخطط تدبير الموارد المائية والمنع من الترخيص وهو منع مقرر بنص القانون وذلك طبقا للمادة 25 من قانون الماء، وأنه من الناحية الواقعية فإن مياه الآبار إن وجدت لا تكون صالحة للشرب إلا إذا كانت تستجيب لمعايير الجودة. ملتمسة الحكم برفض الطلب.

    موقف المحكمة

    بعد تداول المحكمة في وقائع القضية، قررت رفض طلب الترخيص للمدعين بحفر بئر داخل العقار المتواجد بمحمية طبيعية، مستندة إلى مجموعة من الأسس القانونية والواقعية أبرزها:

    أن قانون 36.15 المتعلق بالماء يجعل أي استغلال للمياه الجوفية، بما في ذلك حفر الآبار، خاضعا لترخيص مسبق، مع منح الإدارة سلطة تقديرية لرفض الترخيص كلما اقتضت ذلك المصلحة العامة أو حماية الموارد المائية، خصوصا في المناطق الحساسة أو المحمية. وتؤكد المادة 25 منه بوضوح أن الإدارة مخولة قانونا رفض الترخيص داخل المحميات الطبيعية، بالنظر إلى هشاشة الفرشات المائية والنظم البيئية داخلها.

    الثابت من وثائق الملف أن العقار المعني يتواجد فعلا داخل محمية، وهو معطى لم ينازع فيه المدعون، وقد اعتبرت المحكمة أن حفر بئر داخل محمية قد يؤدي إلى استنزاف الفرشة المائية وتغيير النظام البيئي وتهديد التنوع النباتي والحيواني المرتبط بالمياه الجوفية أو السطحية بالمحمية.

    الثابت من طلب الترخيص المدلى به بالملف أن الغرض من حفر البئر هو سقي المزروعات، وليس الاستعمال المنزلي المحدود كما جاء في مقال الطعن بالإلغاء، وهو ما يجعل حجم الاستغلال المائي المحتمل أكبر، وآثاره البيئية أفدح، خاصة داخل محمية مصنفة.

    وبناء على هذه الحجج، خلصت المحكمة إلى أن قرار الوكالة المائية كان «مشروعا ومعللا ومطابقا للقانون»، وأنه يهدف إلى حماية البيئة واستدامة الموارد الطبيعية، مما يجعل الطعن غير مؤسس.

    تعليق على الحكم القضائي

    يعتبر هذا الحكم القضائي بحسب « المفكرة القانونية » من بين التطبيقات النادرة لقانون الماء أمام القضاء الإداري، وتكمن أهميته في كونه يسلط الضوء على الإشكاليات العملية المرتبطة بتدبير الموارد المائية داخل المجالات البيئية المحمية.

    فمن جهة أولى، يعيد الحكم طرح مسألة التوفيق بين حق الأفراد في الولوج إلى الماء، باعتباره حقًا أساسيًا مكرسًا دستوريًا وضمن الصكوك الدولية لحقوق الإنسان، وبين الحق الجماعي في التمتع ببيئة سليمة، الذي يفرض قيودًا مشروعة على بعض أشكال الاستغلال الفردي للموارد الطبيعية، خاصة داخل المحميات الطبيعية.

    ومن جهة ثانية، يكرّس الحكم مبدأ الحيطة والحذر في تدبير الملك العمومي المائي، حين اعتبر أن مجرد تواجد العقار داخل محمية طبيعية يشكل سببًا كافيًا لرفض الترخيص بحفر بئر، بالنظر إلى ما قد ينطوي عليه ذلك من مخاطر محتملة على التوازن البيئي، سواء من حيث استنزاف الفرشات المائية أو الإخلال بالنظام الإيكولوجي وتهديد التنوع البيولوجي المرتبط بالمياه السطحية والجوفية داخل المحمية.

    كما يؤكد الحكم أولوية حماية المجال البيئي على تلبية الحاجيات الفردية، كلما تعلق الأمر بمناطق مصنفة ذات حساسية إيكولوجية خاصة، باعتبارها فضاءات تتطلب نظامًا وقائيًا صارمًا يحول دون أي نشاط قد يفضي إلى الإضرار باستدامتها.

    في المقابل يثير هذا التوجه القضائي إشكالية اتساع سلطة الإدارة في حماية الملك العمومي المائي دون استحضار البدائل العملية المتاحة لفائدة الأفراد القاطنين داخل المحميات، خاصة في السياقات القروية، فرغم مشروعية القيود المفروضة على حفر الآبار واستغلال المياه الجوفية وفق القوانين الجاري بها العمل، فإن غياب حلول مرافِقة أو بديلة، كتعزيز الربط بشبكات الماء الصالح للشرب أو اقتراح بدائل تقنية مستدامة، قد يفضي إلى تحميل الساكنة المحلية كلفة اجتماعية غير متناسبة مع أهداف الحماية البيئية.

    من جهة أخرى، يعيد هذا الحكم إلى الواجهة التحديات التي تواجه تنزيل قانون الماء بالمغرب منذ دخوله حيز التنفيذ، نتيجة ضعف آليات التتبع والمراقبة، ومحدودية الوعي القانوني لدى المستعملين والمتدخلين على حد سواء، فضلًا عن قلة المنازعات المعروضة على القضاء، مما يحد من تطور الاجتهاد القضائي في هذا المجال. كما يواجه القانون الجديد مقاومات ثقافية، اجتماعية واقتصادية خصوصًا في القطاع الزراعي، مرتبطة بالتفاوتات المجالية بين المدن والقرى وداخل نفس المجالات، وغموض معايير تسعير الماء، وضعف إشراك الساكنة المحلية في تدبير الموارد المائية، رغم التنصيص القانوني على المقاربة التشاركية.

    إقرأ الخبر من مصدره