Étiquette : 2011

  • متقاعدين وأرامل الشركة الجهوية بكازا كيحتجو وبغاو حقهم فملف التقاعد والخدمات الاجتماعية

    أميمة عطية – كود كازا ///

    تنظمات قدام مقر الشركة الجهوية المتعددة الخدمات الدار البيضاء، ليوم الاربعاء ، وقفة احتجاجية فيها متقاعدين وعيالات ماتو ليهم رجالهم تحت شعار “ما مفاكينش ما مفاكينش”، بدعوة من لجنة التتبع المنبثقة عن الجمعيات الثلاث ديال المتقاعدين والمتقاعدات والأرامل.

    وجات هاد الوقفة للتعبير عن غضب واستياء لمتضررين من الوضع اللي كيعانيو منو، فملف احتساب زيادتي 2011 و2023 فتقاعد، وحتا ضرورة الاعتراف بالاقتطاعات اللي كانت كتدار من الأجور خلال سنوات الخدمة.

    وفي تصريح لأحد المتضررين لـ“كود”، كال إن الوضع الحالي “ما بقاش محتمل”، وزاد أن هاد الفئة كتطالب فقط بحقوقها اللي تم الاقتطاع ديالها فزمن الخدمة، ولكن ما كيتترجمش بشكل عادل فالتقاعد ديالهم، وكيأكد أن هاد الوقفة جاية بعد سنوات من الترافع والنضال.

    و شددو لي مشاركين على ضرورة تحسين وضعية التقاعد وضمان الحقوق المالية ديالهم، فإطار معالجة الاختلالات اللي كيعرفها هاد الملف.

    وزاد المتضررون عبرو عن استيائهم من تدهور خدمات التعاضدية والخدمات الاجتماعية، اللي ولات حسب تعبيرهم ما مكتستاجبش للحاجيات ديال المتقاعدين ولعيالات لي ماتو ليهم رجالهم، حيت زادت فمعاناتهم اليومية

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عصام كمال يكشف لـ”برلمان كوم” تفاصيل عمله الفني “Panamera”

    الخط : A- A+

    يستعد الفنان عصام كمال لإطلاق عمله الغنائي الجديد بعنوان “Panamera”، والمقرر طرحه في فاتح ماي 2026، لينضاف بذلك إلى قائمة الإصدارات الموسيقية المبرمجة خلال الموسم الصيفي.

    وفي هذا الصدد، كشف عصام كمال في تصريح خاص لموقع “برلمان.كوم”، أن هذا المشروع الفني بدأ العمل عليه منذ فترة طويلة، إذ تعود بداياته الأولى إلى سنة 2011، حيث استمر الاشتغال عليه وتطويره إلى غاية العام الحالي، ليصبح الآن جاهزا للإصدار.

    وأوضح الفنان أن العمل جرى تصويره على طريقة الفيديو كليب في فرنسا “لاديفونس”، تحت إشراف المخرج نبيل بونيرة، مشيرا إلى أنه تولى بنفسه كتابة كلمات الأغنية وتلحينها وتوزيعها موسيقيا، لتخرج بالرؤية الفنية التي حددها لهذا المشروع.

    وتحمل الأغنية طابعا شبابيا مفعما بالبساطة والطاقة الإيجابية، حيث تدور فكرة كلماتها حول علاقة حب حالمة أو وهمية، وهي الأجواء التي سعى كمال لتوثيقها في الفضاءات الفرنسية بما يخدم طبيعة العمل الصيفية.

    وينتظر أن يشكل عمل “Panamera”، محطة جديدة في مسار عصام كمال، يبرز من خلالها قدرته على مواكبة الإيقاعات العصرية بلمسته الخاصة، حيث يتطلع الفنان من خلال هذا المشروع إلى إغناء الساحة الفنية بعمل يجمع بين عمق التجربة والحيوية الشبابية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تدبير التنوع الثقافي

    يسرا طارق

    في كتاب ذ. أحمد بوكوس، مدير المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، المعنون بـ«الهيمنة والاختلاف في تدبير التنوع الثقافي»، نقرأ تناولا عميقا لعدة قضايا تمس الثقافة المغربية، ليس في راهنها فحسب، وإنما في رسوخها وتجذرها في أعماق التاريخ. تناول بالدرس هيكلة الحقل الثقافي، وجدلية المركز وثقافة الهامش والمنافسة الرمزية والمثاقفة، وتناول، أيضا، بالتحليل قضايا الهيمنة والاختلاف في ثقافة الهامش، والسلطة الرمزية والمقاومة، والعنف الرمزي والثقافة المضادة، كما تناول العولمة والتنوع الثقافي.. إنه كتاب غني بالقضايا الثقافية التي عالجها، وبالمفاهيم التي حللها، والمراجع والرؤى التي حاورها وبالاستنتاجات التي خلص إليها. هو كتاب أشبه بالمرافعة الفكرية من أجل التعدد الثقافي، وتكامل الثقافة العالمة بالثقافة الشعبية، وحوار المركز والهامش وتفكيك كل أشكال الهيمنة والإقصاء، وفي كل هذا وذاك، دافع ذ. أحمد بوكوس على ضرورة قبول الآخر مع اختلافه :

    «سيما أنه بالقدرة على كبح جماح عقلية الإقصاء والهيمنة والإقرار بالحق في الاختلاف تقاس درجة تقدم المجتمعات»، وقبول الاختلاف والتعدد ليس كرما ولا ترفا فكريا، إنما هو الترياق الذي يحمي من صراع الهويات الشقية، التي تتأسس على مقاربة مختزلة تتوهم الفرادة وتخلق شروط تمزق البلدان واندثارها.

    يدافع ذ. أحمد بوكوس عن الانفتاح وقبول التعدد، لأن ذلك سيقود إلى مجتمع «مؤسس على التعاقد الاجتماعي، الكفيل بضمان ممارسة الحقوق السياسية والاقتصادية واللغوية والثقافية لكافة مكوناته، وهذا شرط أساس لولوج درب التنمية المستدامة الحقيقة والانخراط في الديموقراطية وفي الحداثة عموما». يخفي الإيمان بالتعدد وبحقوق المكونات اللغوية والثقافية الأخرى داخل النسيج المجتمعي نفسه قدرة على التوافق من أجل رعاية المصالح المختلفة وصبها في مصلحة وطنية كبرى.

    تأسس المغرب تاريخيا على التعدد، واغتنت ثقافته المحلية الأمازيغية بروافد عديدة، جعلت من الثقافة المغربية، وبعد قرون من الانصهار والتلاقح، على ما هي عليه من غنى وتعدد للمكونات والروافد، كما حددها دستور 2011، الذي حافظ للغة العربية على مكانتها كلغة رسمية، «من واجب الدولة حمايتها والعمل على تطويرها، وتنمية استعمالها»، وأضاف إليها الأمازيغية لغة رسمية للدولة «باعتبارها رصيدا مشتركا لجميع المغاربة، بدون استثناء».

    لا يدافع ذ. أحمد بوكوس عن تدبير عقلاني للتعدد اللغوي والثقافي فقط، وإنما يدافع، أيضا، عن أهمية الثقافة: «لولوج المعرفة ولتحسين الفضاءات الحضرية والقروية، ولتحقيق الاندماج الاجتماعي»، ما يفرض على الدولة والجماعات المحلية إدراج الثقافة ضمن مقاربة ترابية للتنمية الاجتماعية، لأن من شأن الاستثمار في الموارد الثقافية أن يساهم في زيادة الثروة الاقتصادية، والأمثلة كثيرة على قدرة تعاونيات للنسيج أو الزيتون أو أرغان ومشتقاتهما على خلق رواج اقتصادي في مناطق معزولة، لم تملك سوى خصوصيتها ومهاراتها في التكيف مع بيئات قاسية.

    أهدى ذ. أحمد بوكوس كتابه هذا «إلى ذاكرة عبد الكبير الخطيبي فقيد الفكر المغاربي»، ورائد التنظير لمغرب متعدد، ينجز نقدا مزدوجا للهوية، يعيد النظر فيها، من خلال تفكيك المفاهيم المحيطة بها، سواء كانت عربية أو غربية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تتويج مغربي لصناع الشعر الفلسطيني الحديث

    احتضن متحف محمد السادس للفن الحديث والمعاصر، أمس السبت، حفل تسليم جائزة الأركانة العالمية للشعر في دورتها ال 18، والتي عادت لأربعة شعراء بارزين من صناع القصيدة الفلسطينية الحديثة.

    وتسلم الجائزة، التي منحها بيت الشعر في المغرب بدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل، الشعراء يوسف عبد العزيز، وطاهر رياض، وزهير أبو شايب، بينما تعذر حضور غسان زقطان بسبب طارئ صحي.

    وعبر الشعراء المتوجون عن امتنانهم الخالص لمغرب ثقافي دائم الاحتضان لفلسطين ولجائزة رسخت آصرة خاصة ومتينة تجمع بين المغرب وفلسطين.

    وقال زهير أبو شايب إن الجائزة تذكرة للشعراء لكي لا ينسوا أن فلسطين “هي أيضا سؤال جمالي” حيث الشاعر يكتب “دون أن يتنازل للجرح عن الجمال”، بينما ثمن طاهر رياض إصرار المغرب على “الاحتفاء بشعراء مازالوا ينفخون على العتمة بيقين حتى تسترد الحياة جدواها”. وعلى ذات النحو، سار يوسف عبد العزيز مستعيدا قصته مع الكلمات من طفولة عاشها في تأمل طبيعة قرية فلسطينية.

    وأبرز الشاعر مراد القادري، رئيس بيت الشعر في المغرب، أن “منح الجائزة لأربعة شعراء من فرسان القول الشعري الفلسطني، لا يعبر عن رغبة في توسيع دائرة الاعتراف بالشعرية الفلسطينية التي داومت على الحضور والتأثير في وجداننا الجماعي العربي والإنساني منذ منتصف القرن الماضي، بل يكشف عن رؤية جديدة تقوض التصور الأحادي للجائزة، مستبدلة إياه بتصوّر جديد يقوم على التعدد الخلاق ويحتفي بتجاور الأصوات وتنوع المرجعيات والحساسيات الفنية والجمالية داخل الشعرية الفلسطنية ذاتها”.

    وقال إن شعراء فلسطين “نجحوا على مر هذه السنوات في أن يرتفعوا بقضيتهم، عبر الشعر، إلى سماوات الاستعارة وفراديس الحلم.. هكذا لم تعد فلسطين موضوعا سياسيا بقدر ما صارت قضية ثقافية وشعرية”.

    وفي كلمته بالمناسبة، أكد وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، أن جائزة الأركانة اكتست هذا العام معنى عميقا من خلال معانقة الشعر الفلسطيني، في بادرة تتجاوز التكريم الأدبي لتغدو “احتفاء بالجمال في مواجهة الألم، وبالحياة في مواجهة النسيان”.

    وقال بنسعيد، خلال الحفل الذي حضره عدد من سفراء الدول العربية، ومنهم سفير فلسطين في الرباط، جمال صالح الشوبكي، ومدير المكتب الإقليمي لليونسكو للمنطقة المغاربية، شرف حميمد، وعمدة الرباط، إن هذا الاحتفاء ينسجم مع المواقف الثابتة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، الذي يعتبر القضية الفلسطينية قضية وطنية، موجها تحية صادقة من المغرب، ملكا وحكومة وشعبا، إلى “فلسطين التي تسكن قلبنا”.

    أما محمد سالم الشرقاوي، مدير وكالة بيت مال القدس الشريف، التي دعمت هذه الدورة، فأشار الى أن ظلال “الأركانة” المغربية تتسع اليوم “لتمنحنا شرف التواصل مع أشقائنا في فلسطين” عبر “تكريم الحضور المتميز لهذه الروح المتوثبة”، مسجلا أن تتويج التجربة الشعرية الفلسطينية بجائزة “الأركانة” العالمية يمثل أسمى صور الوفاء لعهد التضامن المغربي المبدئي والثابت.

    وتكونت لجنة تحكيم جائزة الأركانة العالمية للشعر، التي انخرطت هذا العام في فعاليات “الرباط عاصمة عالمية للكتاب”، من الشاعرة وفاء العمراني رئيسة، وعضوية الأكاديمي عبد الرحمان طنكول، الفنان التشكيلي أحمد جاريد، الأكاديمي جمال الدين بنحيون، الشاعر والمترجم نور الدين الزويتني، والشاعر حسن نجمي.

    ويعد تتويج الشعرية الفلسطينية بجائزة الأركانة العالمية للشعر احتفاء بمنجزها الموسوم “بتعدد الأصوات واختلاف التجارب، وبحرصها الدؤوب على توسيع أحياز الشعري”، حسب لجنة التحكيم.

    واعتبرت اللجنة أن تتويج الشعرية الفلسطينية، اعتمادا على أربع تجارب، “وجه من وجوه الصداقة الشعرية التي وسمت دوما علاقة المغرب الثقافي بهذه الشعرية. صداقة احتكمت إلى تقدير بعد هذه الشعرية الكوني، وتقدير اختلافها المكين داخل هذا البعد نفسه”.

    وقد صدرت للشعراء الفلسطينيين المتوجين في هذه الدورة أعمال شعرية عديدة. فمن أعمال الشاعر غسان زقطان: “بطولة الأشياء”، 1988، “ليس من أجلي”، 1992، “سيرة الفحم”، 2003، “”كطير من القش يتبعني”، 2008، “غرباء بمعاطف خفيفة”، 2021. وصدر للشاعر يوسف عبد العزيز “نشيد الحجر”، 1984، “وطن في المخيم”، 1988، “دفاتر الغيم”، 1989، “قناع الوردة”، 2008، “ذئب الأربعين”، 2009.

    وأثرى طاهر رياض رصيد الشعر الفلسطيني بدواوين مثل “شهوة الريح”، 1983، “حلاج الوقت”، 1993، “سراب الماورد”، 2016، “كتاب الغيب”، 2017، “الكأس الحرام”، 2023. وتشمل قائمة أعمال زهير أبو شايب “جغرافيا الريح والأسئلة”، 1986، “دفتر الأحوال والمقامات”، 1987، “ظل الليل”، 2011، “مطر سري”، 2016، و”تاريخ العطش”، 2025.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • القيادة الملكية والتحول البنيوي للمغرب: من إعادة بناء الداخل إلى اختراق التوازنات الدولية

    منذ اعتلاء الملك محمد السادس العرش، لم يكن مسار الإصلاح في المغرب مجرد استجابة ظرفية لتحولات داخلية أو خارجية، بل كان مشروعا استراتيجيا متكاملا لإعادة بناء الدولة على أسس حديثة، قوامها التدرج، والتوازن، والنجاعة المؤسساتية. وقد تجسد ذلك في تراكم إصلاحي نوعي شمل العدالة الانتقالية عبر هيئة الإنصاف والمصالحة، وتحديث الحكامة عبر مؤسسات الوساطة، وإعادة هيكلة الحقلين الأمني والاستخباراتي، إلى جانب ترسيخ هندسة دستورية جديدة مع دستور 2011، بما عزز استقلال القضاء وفصل السلط وربط المسؤولية بالمحاسبة.

    هذا البناء الداخلي المتماسك لم يكن معزولا عن التحولات الجيوسياسية الدولية، بل شكل قاعدة صلبة لانبثاق دبلوماسية مغربية فاعلة، قائمة على التراكم والخبرة التفاوضية في تدبير القضايا الحيوية. فقد استطاع المغرب، بفضل هذا المسار، أن يتحول من فاعل تقليدي إلى قوة اقتراحية داخل النظام الدولي، مستفيدا من تحولات عميقة تعرفها العلاقات الدولية، حيث لم تعد التحالفات جامدة ولا موازين القوة ثابتة.

    إن الدبلوماسية المغربية، كما تتبدى اليوم، ليست مجرد امتداد للسياسة الداخلية، بل هي إعادة صياغة لعقيدة الدولة في بعدها الخارجي، قائمة على تنويع الشركاء، وتحصين القرار السيادي، واعتماد مقاربة استباقية في التموقع داخل القضايا الإقليمية والدولية. وقد توج هذا المسار بتحقيق مكاسب استراتيجية كبرى، في مقدمتها اعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بسيادة المغرب على صحرائه، وتزايد عدد القنصليات بالأقاليم الجنوبية، إلى جانب التحول النوعي في مواقف العديد من الدول داخل الاتحاد الإفريقي، بما يعكس نجاعة الاختراق الدبلوماسي المغربي.

    غير أن هذا الصعود الخارجي يوازيه إدراك داخلي صريح بحدود النموذج التنموي السابق، وهو ما عبرت عنه أعلى سلطة في البلاد بجرأة سياسية نادرة، من خلال الدعوة إلى بلورة نموذج تنموي جديد، قادر على تحقيق الإقلاع الاقتصادي والعدالة الاجتماعية. وهنا يتضح الترابط البنيوي بين نجاح الدبلوماسية ونجاعة الجبهة الداخلية، إذ لا يمكن لأي اختراق خارجي أن يصمد دون قاعدة داخلية متماسكة سياسيا واجتماعيا واقتصاديا.

    في هذا السياق، يواجه المغرب تحديا مزدوجا: من جهة، مواصلة تعزيز حضوره الدولي في بيئة عالمية تتسم بعدم اليقين، ومن جهة ثانية، معالجة اختلالات الحكامة التي تعيق تنزيل الإصلاحات. فالمشكل لم يعد في النصوص أو الرؤى الاستراتيجية، بل في كفاءة جزء من النخب المكلفة بالتنفيذ، والتي أصبحت مطالبة إما بالارتقاء إلى مستوى التحديات أو إفساح المجال لنخب جديدة قادرة على حمل مشروع الدولة.

    إن حصيلة 27 سنة من حكم الملك محمد السادس تكشف عن تحول عميق في بنية الدولة المغربية، انتقال من منطق التدبير إلى منطق الاستباق، ومن رد الفعل إلى صناعة المبادرة، ومن الانغلاق النسبي إلى الانخراط الفاعل في تشكيل التوازنات الإقليمية والدولية. وهو مسار، رغم ما راكمه من مكتسبات، لا يزال مفتوحا على رهانات كبرى، حيث تظل معركة التنمية والحكامة الجيدة هي الاختبار الحقيقي لاستدامة هذا النموذج.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اليابان.. زلزال بقوة 7,5 درجات وتحذيرات من “تسونامي”

    ضرب زلزال قوي بلغت قوته 7,5 درجات على مقياس ريشتر، اليوم الاثنين، قبالة سواحل إيواتي وهوكايدو وأوموري في اليابان.

    وأفادت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية في تقرير لها، بأن مركز الزلزال كان قبالة السواحل وعلى عمق 10 كيلومترات.

    وحذرت الوكالة من احتمال حدوث أمواج مد عاتية (تسونامي) قد يصل ارتفاعها إلى ثلاثة أمتار نتيجة الزلزال.

    ولم ترد على الفور تقارير مؤكدة عن وقوع خسائر بشرية، بينما تواصل الجهات المختصة متابعة تداعيات الزلزال واتخاذ الإجراءات اللازمة.

    وفي السياق ذاته، أعلنت الشركة المشغلة لقطار توهوكو شينكانسن فائق السرعة عن تعليق الخدمة بين محطتي طوكيو وشين-أوموري، وذلك بسبب الزلزال.

    وتسبب زلزال وقع عام 2011 بلغت قوته 9 درجات على مقياس ريشتر، وصاحبته موجات مد عاتية “تسونامي”، في مقتل أكثر من 15 ألف شخص، كما تسبب في كارثة بمحطة فوكوشيما النووية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كيف أعاد عزيز اخنوش الاعتبار لمؤسسة رئاسة الحكومة؟

    منذ إقرار دستور 2011، دخل المغرب مرحلة جديدة في مسار بنائه الدستوري والسياسي والمؤسساتي. فقد جاء هذا الدستور في سياق وطني وإقليمي استثنائي، حاملا إصلاحات بنيوية أعادت توزيع السلط، ووسعت من نطاق الحقوق والحريات، ومنحت النظام السياسي مقروئية أوضح عبر ترسيخ ثنائية برلمانية متوازنة، وإقرار مكانة دستورية لهيئات الحكامة، فضلا عن دسترة الهوية الوطنية بمختلف مكوناتها.

    ومن بين أهم التحولات التي جاء بها هذا الدستور، يبرز الانتقال من “الوزارة الأولى” إلى “رئاسة الحكومة”، وهو تحول نوعي لم يقتصر على تغيير التسمية، بل رافقه توسيع غير مسبوق لصلاحيات رئيس الحكومة، الذي أصبح سلطة قائمة الذات، يتمتع بشرعية ديمقراطية مستمدة من الانتخابات التشريعية، ويملك أدوات دستورية تتيح له قيادة الجهاز التنفيذي وتوجيه السياسات العمومية.

    حين وصل عبد الإله بنكيران إلى رئاسة الحكومة سنة 2012، وجد أمامه فرصة تاريخية لتجسيد هذا التحول الدستوري، إلا أن ممارسته لم ترتق إلى مستوى النصوص.

    صحيح، أنه رفع شعار “الحكومة المنتخبة” وذكر مرارا بشرعية صناديق الاقتراع، بل لوح في خطاباته بأن موجة “الربيع العربي” لم تنته بعد، لكن كل ذلك ظل محصورا في دائرة الخطاب الشعبوي أكثر منه ممارسة مؤسساتية.

    كان بنكيران منشغلا أساسا بكسب ثقة المؤسسة الملكية، أكثر من انشغاله بتفعيل الصلاحيات الدستورية التي خولها له دستور 2011. فترك النص الدستوري جانبا، وركز على الخطابة في مواجهة خصومه السياسيين، دون أن يجرؤ على استثمار أدواته الدستورية في توجيه مسار السلطة التنفيذية وفرض الانضباط داخل الفريق الحكومي.

    في النهاية، لم ينجح لا في أن يتحول إلى شريك مؤسساتي حقيقي، ولا في أن يرتقي إلى موقع “حزب الدولة”، وكانت النتيجة إبعاده من المشهد التنفيذي وتعويضه بـسعد الدين العثماني.

    وبالمقابل اتجهت التجربة مع سعد الدين العثماني نحو مزيد من التحفظ. فقد بدا رئيس الحكومة أشبه ب”موظف سام” يكتفي بتصريف الشأن اليومي، دون أن يضفي على المؤسسة أي طابع قيادي أو رؤية سياسية. وبذلك ظلت رئاسة الحكومة خلال ولايته شبه غائبة، مجرد عنوان بروتوكولي يفتقر إلى روح القيادة، مما عمق صورة المؤسسة كظل باهت للنص الدستوري.

    بدأ التحول الحقيقي مع عزيز أخنوش. فمنذ توليه المسؤولية، أعاد لرئاسة الحكومة بريقها، وأعطاها زخما ملموسا على مستوى الممارسة. لم يكتف بالشرعية الانتخابية ولا بالخطاب السياسي، بل وظف صلاحياته بشكل يومي ومنهجي. فهو يترأس المجالس الحكومية بانتظام، يعقد جلسات عمل مع القطاعات الوزارية، يلتقي بممثلي الأغلبية، ويشارك في الملتقيات الاقتصادية والثقافية… كما يحرص على الحضور إلى البرلمان لتقييم السياسات العمومية، فضلا عن تمثيله المملكة في مناسبات دولية رفيعة، من تنصيب الرؤساء إلى الحضور في المنتديات العالمية… فكل هذه الممارسات منحت مؤسسة رئاسة الحكومة حضورا مؤسسيتا لم يكن قائما في التجارب السابقة.

    إضافة إلى ذلك، استطاع أخنوش أن يجعل الحكومة تسير برأس واحدة، حيث تراجع منطق الازدواجية في القيادة وتقلصت تناقضات المواقف، مع تسجيل استثناءات محدودة. مقابل ذلك، برز انسجام واضح وانضباط حكومي يعكس حضور قائد ينسق عمل مكونات الفريق الحكومي وفق رؤية منسجمة مع التوجهات الملكية الاستراتيجية، مع الحفاظ في الآن ذاته على بصمة خاصة لرئيس الحكومة.

    وقد جسد التعديل الحكومي الأخير هذا التوجه بوضوح، إذ فعل أخنوش صلاحياته في إعادة تشكيل الفريق الحكومي وفق اختياراته، رغم الجدل الذي رافق بعض التعيينات… وهو ما يعكس ترسيخ موقع رئيس الحكومة كصاحب القرار في تشكيل السلطة التنفيذية، ويؤكد أن المؤسسة لم تعد مجرد واجهة شكلية، بل فاعلا محوريا في هندسة القرار الحكومي.

    أما على مستوى الخطاب السياسي، فقد اختار عزيز أخنوش الابتعاد عن الشعبوية والبوليميك، معتمدا لغة عقلانية مسؤولة لرجل دولة يضع مصلحة البلاد فوق أي حسابات حزبية أو انتخابية. وهذا مكسب آخر لرئاسة الحكومة، إذ أعاد لها قيمتها الرمزية والاعتبارية، ورفعها إلى مستوى التحديات الوطنية والإقليمية والدولية التي تواجه المغرب.

    ويمكن القول إن دستور 2011 أرسى مؤسسة “رئاسة الحكومة” بصلاحيات واسعة، ذلك أنها ظلت، خلال التجربة السابقة، أسيرة خطاب دون تفعيل حقيقي، أو ممارسة باهتة لم تعكس حجم الاختصاصات التي منحها لها النص الدستوري.

    وهكذا يمكن القول إن تجربة عزيز أخنوش تحولا نوعيا في تموقع مؤسسة رئاسة الحكومة التي استعادت موقعها المحوري داخل بنية السلطة التنفيذية والبناء المؤسساتي الدستوري، من خلال السعي إلى تفعيل أدوارها وتعزيز حضورها في تدبير السياسات العمومية. وهو مسار، رغم ما يطرحه من تحديات، يساهم في إحياء الدينامية المؤسساتية التي أقرها دستور 2011، ويمهد لترسيخ ممارسة سياسية أكثر نضجا، قوامها الفعالية والوضوح في توزيع المسؤوليات وربط السلطة بالمحاسبة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حوار.. الهزيتي يتحدث لـ »تيلكيل عربي » عن رهانات الجيل الجديد من برامج التنمية

    صادق المجلس الوزاري، الخميس الماضي بالقصر الملكي بالرباط، على مشروع قانون تنظيمي يتعلق بالجهات، يروم تعزيز الجهوية المتقدمة عبر تقوية اختصاصات الجهات ومواردها المالية، وتسريع وتيرة تنفيذ المشاريع، إلى جانب مشروع قانون تنظيمي آخر يهم التعيين في المناصب العليا، شمل إضافة مؤسسات ومناصب جديدة ضمن لائحة التعيينات المتداولة.

    كما قدم وزير الداخلية عرضا حول الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، التي تقوم على مقاربة تشاركية تنطلق من الحاجيات المحلية للمواطنين، بغلاف مالي إجمالي يناهز 210 مليارات درهم موزعة على مدى ثماني سنوات، وذلك خلال المجلس الوزاري الذي ترأسه الملك محمد السادس.

    في هذا السياق، أجرى « تيلكيل عربي » حوارا مع محمد أنوار الهزيتي، الخبير في التنمية الترابية وإصلاح الإدارة، كشف خلاله أن « الجيل الجديد » من برامج التنمية الترابية المندمجة يمثل خطوة مهمة نحو تحديث مقاربة تدبير التنمية المحلية، غير أنه لا يمكن اعتباره قطيعة كاملة مع المقاربات السابقة، بقدر ما هو تطور تدريجي يستحضر محدودية المنظومة الحالية وضرورة إصلاحها بشكل متكامل لضمان الانتقال من منطق التشخيص والتتبع إلى منطق تسريع الإنجاز وتحقيق الأثر.

    إلى أي حد يمكن أن يشكل هذا « الجيل الجديد » من برامج التنمية الترابية المندمجة قطيعة مع المقاربات السابقة في تدبير التنمية المحلية؟

    لفهم طبيعة هذه القطيعة، ينبغي استحضار المسار التاريخي للسياسات الترابية في المغرب، خاصة منذ اعتماد اللاتمركز الإداري ومروراً بإرساء الجهوية المتقدمة بموجب دستور 2011 والقوانين التنظيمية للجماعات الترابية لسنة 2015.

    المقاربات السابقة كانت تتسم بثلاث سمات بنيوية: هيمنة المقاربة القطاعية، حيث كانت كل وزارة تشتغل بمنطق عمودي دون تنسيق فعلي مع باقي القطاعات، ومركزية القرار رغم وجود برامج ترابية، إذ ظلت سلطة البرمجة والتحكيم المالي متمركزة، ثم ضعف الالتقائية مما أدى إلى تكرار المشاريع أو غياب تكاملها داخل نفس المجال الترابي.

    أما الجيل الجديد فيسعى إلى تجاوز هذه الاختلالات عبر ثلاث تحولات رئيسية: الانتقال من منطق البرامج إلى منطق المشاريع الترابية المندمجة، حيث يتم تجميع تدخلات متعددة ضمن رؤية موحدة، واعتماد التخطيط المبني على النتائج بدل منطق الوسائل، ثم تعزيز دور الجهة كفاعل استراتيجي في التنسيق والقيادة، انسجاما مع مبدأ التدبير الحر.

    ومع ذلك، لا يمكن الحديث عن قطيعة إبستمولوجية كاملة، لأن البنيات الإدارية والثقافة التنظيمية ما تزال تحمل إرث المقاربة المركزية، لذلك نحن أمام قطيعة تدريجية مشروطة بمدى تنزيل إصلاح اللاتمركز الإداري بشكل فعلي، خاصة عبر نقل السلط والموارد إلى المستوى الترابي.

    كيف تقيمون اعتماد مقاربة تشاركية مبنية على تشخيص ميداني شامل يشمل التشغيل والصحة والتعليم والماء؟ وهل هي كافية لضمان نجاعة السياسات العمومية؟

    هذه المقاربة تعكس تبني ما يعرف في الأدبيات الحديثة بالتخطيط الترابي التشاركي، وهو توجه يتقاطع مع توصيات مؤسسات دولية كالبنك الدولي ومنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، التي تؤكد على ضرورة « إقليمية السياسات العمومية ».

    في السياق المغربي، تتجلى أهمية هذه المقاربة في تصحيح اختلالات الاستهداف، إذ أن العديد من البرامج السابقة عانت من ضعف دقة المعطيات الترابية، خاصة في مجالات كالهشاشة الاجتماعية أو البطالة المحلية، إضافة إلى إدماج البعد متعدد الأبعاد للفقر عبر الجمع بين مؤشرات التعليم والصحة والبنيات الأساسية، وهو ما يتقاطع مع مقاربات المندوبية السامية للتخطيط، ثم تعزيز الشرعية الديمقراطية المحلية من خلال إشراك الفاعلين المحليين (منتخبين، مجتمع مدني، فاعلين اقتصاديين).

    غير أن الإشكال يكمن في أن التشخيص، مهما كان دقيقا، لا يضمن لوحده النجاعة، فهناك ثلاثة محددات حاسمة: القدرة المؤسساتية التي تعاني فيها العديد من الجماعات الترابية من ضعف التأطير التقني والهندسي، وإشكالية التنسيق متعدد المستويات بين الدولة والجهات والجماعات، ثم استدامة التمويل في ظل محدودية الموارد الذاتية للجماعات واعتمادها الكبير على تحويلات الدولة، لذا فإن المقاربة التشاركية تمثل مدخلا ضروريا لكنها تحتاج إلى هندسة تنفيذية قوية لضمان التحول من التشخيص إلى الأثر الفعلي.

    ما دلالة إحداث شركات مساهمة جهوية لتعويض وكالات تنفيذ المشاريع؟ وهل يشكل ذلك فعلاً رافعة لتحسين الحكامة أم يطرح مخاطر جديدة في التدبير؟

    هذا التحول يندرج ضمن تحديث الإدارة المحلية، الذي يسعى إلى استلهام أدوات القطاع الخاص لتحسين نجاعة المرفق العمومي، حيث تُعتبر شركات المساهمة الجهوية آلية هجينة تجمع بين الطابع العمومي والمرونة التدبيرية الخاصة.

    في الحالة المغربية، تتعدد دوافع هذا الاختيار، من بينها تجاوز بطء مساطر الصفقات العمومية، وتحسين جاذبية الهياكل التنفيذية للكفاءات التقنية، إضافة إلى تسريع وتيرة الإنجاز، خاصة في المشاريع المهيكلة. ومن حيث الإمكانات، يمكن لهذه الشركات أن تحقق مرونة مالية وتدبيرية أكبر، وتقليص آجال الإنجاز عبر تبسيط مساطر التعاقد، إلى جانب تحسين حكامة المشاريع عبر اعتماد مؤشرات أداء واضحة.

    وفي المقابل، يطرح هذا النموذج مجموعة من التحديات البنيوية، أبرزها إشكالية المساءلة، إذ قد تصبح هذه الشركات خارج الرقابة التقليدية للمجالس المنتخبة إذا لم يتم تأطيرها جيدا، فضلا عن مخاطر الخوصصة المقنعة خاصة إذا تم تفويض مهام ذات طابع اجتماعي لمنطق ربحي، إضافة إلى تضارب المصالح وإشكالات الشفافية في الصفقات. وبالتالي، فإن نجاح هذا النموذج يقتضي إرساء حكامة تعاقدية عبر عقود برامج دقيقة، وربط التمويل بالأداء، وتعزيز دور أجهزة الرقابة كالمجلس الأعلى للحسابات.

    كيف يمكن تقييم ربط هذه البرامج بالتدقيق السنوي والمنصة الرقمية للشفافية في ظل التحدي المزمن المرتبط ببطء تنفيذ المشاريع العمومية؟

    هذا التوجه يعكس إدماج أدوات الحكامة الرقمية والتدقيق المبني على المخاطر في تدبير البرامج العمومية. ومن الناحية النظرية، فإن الجمع بين التدقيق السنوي والمنصات الرقمية يحقق ثلاثة أهداف رئيسية: تعزيز الشفافية عبر إتاحة المعطيات للعموم بشكل مفتوح، وتحسين التتبع اللحظي بما يسمح بالتدخل المبكر لتصحيح الاختلالات، ثم ترسيخ مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.

    في السياق المغربي، تتقاطع هذه الآليات مع أوراش كبرى مثل التحول الرقمي للإدارة وتبسيط المساطر. غير أن الإشكال العميق لا يزال مرتبطا بما يمكن تسميته « عنق الزجاجة التنفيذي »، والذي يتجلى في تعقيد مساطر نزع الملكية والعقار، وبطء مساطر الصفقات العمومية رغم الإصلاحات، إضافة إلى ضعف التنسيق بين المتدخلين ومحدودية القدرات التقنية على المستوى المحلي.

    وبالتالي، فإن المنصة الرقمية والتدقيق يمكن أن يحسنا الشفافية، لكنهما لا يعالجان بالضرورة جذور البطء. لذلك، يقتضي الأمر مقاربة شمولية تشمل تبسيط الإطار القانوني للمشاريع العمومية، وتعزيز اللاتمركز الفعلي للقرار الإداري، وتأهيل الموارد البشرية الترابية، واعتماد آليات للتدبير السريع للمشاريع الاستراتيجية.

    الخلاصة أن هذه الأدوات تمثل تقدما مهما في اتجاه تحديث الحكامة، لكنها تظل جزءا من منظومة أوسع ينبغي إصلاحها بشكل متكامل لضمان الانتقال من منطق « تتبع التعثر » إلى منطق تسريع الإنجاز وتحقيق الأثر.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مخرج “المرضي” متفائل بمستقبل الدراما المغربية ويرفض الاستسهال والفكاهة الكاريكاتورية

    عكست تجربة المخرج عبد الهادي أنبارو، في سلسلة “المرضي” الرمضانية، نزوعا الى تقديم كوميديا للموقف متجذرة في الهوية المغربية، تؤطرها رؤية واقعية ويجسدها مزيج من أجيال نجوم التشخيص المغربي.

    يميل المخرج المغربي المقيم بكندا إلى كوميديا الموقف لأنها تنبثق من مادة الواقع وتستدعي ذاكرة فردية وجماعية متصلة بالأمكنة الحميمة للمغاربة وعلاقاتهم اليومية. يعي أن هذه الكوميديا متطلبة لأنها تفرض إيقاعا شديد الحساسية وتتطلب تركيزا فنيا عاليا. لا يتعلق الأمر بسباق ضد الزمن لانتزاع الضحك، بل ببناء درامي ورؤية إخراجية دقيقة وكتابة واعية. أي غلط في كلمة واحدة يفرض إعادة المشهد كاملا. هي صنف يقتضي أيضا التزاما كبيرا بالنص، ذلك أن الضحك ليس هدفا دائما بل سيرورة مؤطرة ضمن نسيج سردي ينتج رسائل جدية.

    يبدي عبد الهادي أنبارو، مخرج السلسلة المتوجة مؤخرا في مهرجان الدراما التلفزيونية بمكناس كأفضل سلسلة كوميدية، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء، سعادته بالعمل مع شركاء مشروع يلتقط معالم حياة اجتماعية مغربية بأسلوب يضع المشاهد في قلب مواقف مكتوبة بعناية درامية بالغة، بعيدا عن الاستسهال والفكاهة الكاريكاتورية.

    جاءت سلسلة “المرضي” التي تصدرت قائمة الأعمال الأكثر مشاهدة على القناة الأولى خلال رمضان 2026 ثمرة لتركيبة نضجت على نار هادئة برهان صناع العمل، إنتاجا وتأليفا وإخراجا، على رؤية جديدة لتقديم مادة كوميدية متميزة ترفع التحدي في سياق تنافسية الموسم الرمضاني. كان التوافق على صياغة حلقات تحمل تجذرا في الهوية المغربية، وتقارب منظومة القيم المغربية الأصيلة، من العيش المشترك والجوار، والمودة التي تحيا حتى داخل الصراعات اليومية، “تلك القيم التي ترافقنا داخل البلد وخارجه”، يقول أنبارو.

    أي أسلوب إخراجي لتجسيد هذه الرؤية؟ كان الاتجاه واضحا، حسب المخرج، نحو أسلوب مبسط واقعي بدون بهرجة واستعراض بصري. تجلى ذلك في أسلوب بسط الوضعيات الدرامية والإضاءة ورسم إطار التصوير والملابس والديكور. لا حاجة لحاجز بصري مع المتفرج الذي يراد له أن ينغمس في المحيط الاجتماعي موضوع القصة. يحيل المخرج في هذا السياق إلى زمن تجارب سابقة من قبيل “لالة فاطمة”، “عائلة السي مربوح”، “دار الورثة”… قاسمها المشترك الاحتفاء بتفاصيل عديدة تطابق ما يعايشه المغربي في الأحياء الشعبية، بما يضفي مصداقية على الصورة التي تمثل طبقة اجتماعية بعينها. كان من هذه التفاصيل مثلا في “المرضي” تصوير مشاهد على أدراج العمارة كمكان للتفاعل اليومي بين الجيران.

    من تجليات اللمسة الشخصية الإخراجية في السلسلة كان الحرص ألا تكون مصورة بالطريقة الكلاسيكية للسيتكوم، واعتماد مقاربة ديناميكية اقتضت بذل مجهود فني ينوع تحرك الكاميرا والحوارات وتصوير الأماكن والديكور لتحقيق انغماس المشاهد في المكان والزمان والموقف.

    يتحدث عبد الهادي أنبارو بفخر وتقدير عن إدارة مزيج خلاق بين فنانين شباب عصاميين في الكوميديا على غرار البطلين هيثم مفتاح وأسامة رمزي وأسماء مخضرمة مكرسة على غرار حسناء طمطاوي، خديجة عدلي، مريم الزعيمي، عادل أبا تراب، ساندية تاج الدين، والاس وآخرين. كان واعيا كمخرج جديد على الساحة المغربية، أنه ليس سهلا العمل مع ممثلين مكرسين لا يعرفون الكثير عن مساره المهني. علاقة اكتشاف ومغامرة بالنسبة إليهم. لكن، بعد القراءة الأولى وشرح وجهات النظر، بدأت تنبني علاقة الثقة ليخلص إلى أن “الحس الاحترافي مهم في بناء علاقة ثقة وتفاعل إيجابي تحرر طاقات شركاء المشروع”.

    بين تجارب الوطن والمهجر، يبدي عبد الهادي أنبارو تفاؤلا بمستقبل الدراما التلفزيونية في المغرب. يثمن العودة الى مقومات الهوية المغربية ملاحظا أن تقليد تجارب بلدان أخرى بدأ يتراجع لأن الثقافة المغربية جديرة باستثمار ثرائها، بجمالياتها وقيمها : “نحن بصدد خلق خصوصية مغربية وأسلوب كوميدي مغربي الطابع”. أما بخصوص الموسم الرمضاني، فيسجل بأنه فرصة لتحفيز الإنتاج والتجارب لكنه يفرض أيضا ضغطا تنافسيا شديدا على عملية الإنجاز.

    لأنها لحظة تحقيق الذات في الوطن الأم، فإن تتويج “المرضي” في مكناس اكتسى دلالة عميقة بالنسبة للمخرج، لكونها تصادف أول عمل تلفزيوني ينجزه في المغرب، من حيث بدأت القصة سنة 2011 مع إنجاز أول فيلم قصير قبل الانتقال الى كندا، حيث تلقى تكوينا في إنتاج الأفلام والبرامج التلفزيونية في معهد أندريه غراسيه، وإخراج الأفلام الوثائقية والروائية في المعهد الوطني للصورة والصوت، ثم الاستفادة من برنامج دراسي في السينما بجامعة مونتريال.

    تظل عين عبد الهادي معلقة في الأمد البعيد على السينما، غير أنه سطر برنامجا صارما يسير عليه قبل دخول الفن السابع من بابه الواسع. فقد صمم على تنويع تجاربه بين أفلام مؤسساتية وكليبات غنائية مع نجوم كبار وتصوير منتجات إعلانية بغية اكتساب مهارات متكاملة لبناء شخصية فنان متعدد التخصصات، ومخرج يجمع الرؤية الجمالية والتمكن التقني.

    في طريق التمرس والنضج، كانت للفنان محطات فارقة من قبيل إخراج عرض “عين السبع” للفنان حسن الفد في مونريال (2017) وإخراج فيديو كليب للمغنية ليلى الكوشي (2019) وصولا الى فيلمين قصيرين وفيلم قصير وثائقي بعنوان “خلف الأقنعة” (2024). وهو بصدد الاشتغال على كتابة سلسلة مصغرة في كندا باللغة الفرنسية من بطولة فنانين مغاربة وعلى مشروع فيلم وثائقي بعنوان “الدرب” ينصب الكاميرا في قلب الحي الذي نشأ فيه. ذلك لأن الجذور نداء لا يخفت وذاكرة لا يبددها الاغتراب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الدوري الإماراتي (الجولة 22).. المغربي الحسين رحيمي يسجل هدف الفوز لفريقه “العين” على حساب “شباب الأهلي” (3-2)

    قاد اللاعب المغربي، الحسين رحيمي، فريقه “العين” للفوز على ضيفه “شباب الأهلي” بنتيجة (3-2)، في المباراة التي جمعتهما، اليوم الجمعة بملعب هزاع بن زايد بمدينة العين (إمارة أبوظبي)، ضمن منافسات الجولة الـ 22 من الدوري الإماراتي “أدنوك للمحترفين” لكرة القدم.

    وسجل اللاعب المغربي، الذي دخل بديلا في الشوط الثاني، هدف الفوز لفريقه العين في الدقيقة (88)، بعد أن كادت المباراة تنتهي بالتعادل بين الفريقين بدفين لمثلهما، بعدما سجل لـ “الزعيم العيناوي” كل من المصري رامي ربيعة في الدقيقة (44) والطوغولي كودجو لابا في الدقيقة (56)، فيما سجل لشباب الأهلي يوري سيزار في الدقيقتين (46 و67).

    وبهذه النتيجة، رفع نادي العين رصيده إلى 56 نقطة مقابل 52 لشباب الأهلي قبل أربع مراحل من ختام الدوري الإماراتي، مما جعله يقترب كثيرا من الظفر باللقب للمرة الخامسة عشر في تاريخه.

    كما أضحى “العين” أول فريق في تاريخ الدوري الإماراتي يصل إلى المباراة الـ 29 على التوالي من دون خسارة، بعدما كان عادل في المرحلة الماضية سلسلة نادي “الجزيرة” برصيد 28 مباراة والتي كان حققها في موسم 2010-2011.

    إقرأ الخبر من مصدره