Étiquette : 2011

  •  عن الرواية القصيرة والنفس الطويل

     إعداد وتقديم: سعيد الباز

    تطرح الرواية القصيرة إشكالا منهجيا في التعامل النقدي معها، فهي تقع في الحدود بين القصة الطويلة والرواية المتعارف عليها. كما أنّ حجم هذا النوع من الرواية لا يمكن الاعتداد به في التحديد والتصنيف، إلّا أنّ ما يفصل بينهما في الدرجة الأولى أنّ الرواية القصيرة تتميّز باستهلال ذي طبيعة خاصة ولغة شديدة الكثافة ووصف موجز مع اعتماد تقنية القصة في الإيقاع وتوظيف الفضاء مع طابع السخرية في رؤيتها للواقع… إنّها تبدو في الظاهر صغيرة الحجم لكنّها في العمق ذات نفس طويل.

    أنطوان دو سانت إكزوبري.. الأمير الصغير

     

    رائعة الكاتب الفرنسي أنطوان دو سانت إكزوبيري (1900- 1944) Antoine de Saint-Exupéry «الأمير الصغير» رواية قصيرة قد يبدو ظاهريا أنّها تنتمي إلى أدب الأطفال لكنها، بلغتها الشفافة، تتخذ بعدا إنسانيا شاملا وعميقا يجعلها تتجاوز كلّ التصنيفات:

    «… احتجت لوقت طويل حتى أعرف المكان الذي جاء منه. فالأمير الصغير، الذي كان يمطرني بسيل من الأسئلة، بدا كما لو أنّه لا يسمع قطّ أسئلتي. وما كشف لي هذه الحقيقة هي بعض الكلمات التي كانت تُلفظ بالصدفة من حين لآخر. وهكذا، حين أبصر للمرّة الأولى طائرتي (لن أرسم طائرتي، لأن رسمها شديد التعقيد بالنسبة لي) سألني: ما هذا الشيء؟

    -هذا ليس شيئا. إنه يطير. إنّها طائرة، طائرتي. وكنت فخورا بأن أخبره بأنّي طيّار، فهتف: كيف؟ أسقطتَ من السماء! أجبته بتواضع: نعم.

    -إنّه شيء غريب!… وانفجر الأمير الصغير بضحكة بديعة أغاظتني كثيرا. فأنا أرغب في أن تؤخذ مصائبي على محمل الجدّ. ثم أضاف: إذن، فأنت أيضا أتيت من السماء! من أيّ كوكب أنت؟

    -أنت قادم إذن من كوكب آخر؟ لكنّه لم يجب، واكتفى بأن هزّ رأسه ببطء وهو يحدّق في طائرتي: حقّا، لا يمكن أن تكون أتيت من بعيد على متن هذه الطائرة… وغرق في حلم دام طويلا، ثم أخرج من جيبه خروفي، وراح يتأمّل كنزه باستغراق.

    ولكم أن تتصوروا كم شغلني ما أسرّ لي به عن «الكواكب الأخرى». وسعيت إذن إلى معرفة المزيد، فرحت أسأله: من أين أتيت أيّها الفتى؟ أين موطنك؟ إلى أين ستأخذ خروفي؟ أجابني بعد تأمل صامت: أجمل شيء في ما أعطيتني هو أنّ الصندوق سيكون بمثابة بيت له في الليل.

    -بالطبع، وإذا بقيت لطيفا، سأعطيك حبلا أيضا لكي توثقه به نهارا، وسأعطيك وتدا كذلك. وبدا كما لو أنّ الملاحظة صدمته: أوثقه به؟ ما أغربها من فكرة!

    – ولكن، إذا لم توثقه سيذهب إلى أيّ مكان، وسيشرد. وانفجر صاحبي ضاحكا وهو يقول: ولكن، أين عساه يذهب!

    – إلى أيّ مكان، سينطلق ويسير إلى الأمام… وعندها علّق الأمير الصغير بنبرة جادّة: لا ضير في ذلك، فبيتي ضيّق للغاية! ثم أضاف بنوع من الكآبة ربّما: إذا سار المرء إلى الأمام، فلن يكون بوسعه أن يمضي بعيدا.

    … وبهذا اطلعت على أمر ثان بالغ الأهمية: إنّ كوكبه بالكاد أكبر من بيت! لم يكن ذلك ليثير استغرابي. كنت أعلم أنّه توجد مئات الكواكب الأخرى غير الكواكب الكبرى التي حظيت بأسماء كالأرض والمشتري والمريخ والزهرة. بعض تلك الكواكب الصغيرة أصغر من أن يشاهد أحيانا بالمنظار. وإذا ما اكتشف فلكيّ أحدها، يمنحها رقما، فيكون بمثابة اسم لها. يدعوها مثلا «الكويكب رقم 325». لديّ أسباب معقولة لكي أعتقد بأنّ الكويكب الذي جاء منه هذا الأمير الصغير هو بـ612. وهو كويكب لم يلتقطه التليسكوب إلّا مرّة واحدة سنة 1909. التقطه أحد الفلكيين الأتراك. وقدّم ذلك الفلكيّ حينئذ، خلال مؤتمر عالمي للفلك، عرضا مفصلا عن اكتشافه، لكن لم يصدّق كلامه أحد بسبب زيّه. ذلك أنّ الرّاشدين يتصرفون هكذا».

    باتريك زوسكيند.. الحمامة

    يحملنا الروائي الألماني باتريك زوسكيند Patrick Süskind، صاحب الرواية الشهيرة «العطر»، في روايته القصيرة «الحمامة»، إلى موضوعه المفضل عن عزلة الإنسان وغربته المتمثلة في شخصية «جوناثان نويل» والحمامة التي جرّدها من كلّ رمزيتها ومعانيها المتداولة والشائعة في الفكر الإنساني:

    «… توصّل جوناثان إلى حقيقة مفادها أنّ الناس لا يمكن الوثوق بهم أو الاعتماد عليهم، وأنّ المرء لن يجد الطمأنينة والسلام في حياته إلّا إذا نجح في الابتعاد عنهم. ولأنّه أصبح مثار سخرية الناس وتفكههم، هذا بحد ذاته، لم يزعجهم قدر انزعاجه من كونه قد أصبح، وبسبب ما حدث، محطّ اهتمام الرأي العام. فقد أقدم ولأوّل مرّة في حياته على اتخاذ قرار يخصّه، فذهب إلى بنك التسليف الزراعي وقام باسترداد كلّ مدخراته، ثم حزم حقيبته وتوجّه إلى باريس.

    في باريس… استأجر جوناثان الغرفة مقابل أجر شهري مقداره خمسة آلاف فرنك قديم، وكان يذهب من هنا كلّ صباح إلى مقر عمله القريب، ثم يعود مساء ومعه خبز وسجق وتفاح وجبن، يأكل وينام ويشعر بالسعادة والرضى. خلال أيام الآحاد ما كان يغادر الغرفة مطلقا بل ينظفها ويغيّر ملاءة سريره. هكذا عاش بهدوء ورضى عاما بعد عام وعقدا بعد عقد.

    … كان يهمّ بوضع قدمه المرفوعة على عتبة الباب الخارجية، وبدا فخذه منثنيا متأهبا للخطو حين رأتها عيناه فجأة تجلس أمام بابه، حوالي عشرين سنتمترات بعيدا عن العتبة في ضوء الصباح الباهت الداخل عبر نافذة الممر الضيقة. كانت تقف بأرجلها الحمراء ذات المخالب، وريشها الرمادي الأملس على بلاط المدخل ذي اللون الأحمر القاني: حمامة!

    … إنّك سوف تذهب إلى السجن حتما حين تطلق النار على الحمامة! لا، إنّك لن تستطيع قتلها، ولكن إذا تركتها حيّة فإنّك لن تتمكن من العيش معها، لم يحدث أبدا أن تمكّن أيّ إنسان من العيش في البيت نفسه الذي تعيش فيه حمامة، فالحمامة هي رمز الفوضى العارمة. إنّها ترفرف وتطير في كلّ الاتجاهات، تُخرج مخالبها وتنشبها في العينين، إنّها تتبرّز بدون انقطاع وتنشر الجراثيم المهلكة وفيروسات مرض الالتهاب السحائي. الحمامة لا تبقى أبدا وحيدة، إنّها تجتذب حمامات أخرى، فتتجامع وتتكاثر بسرعة مذهلة وتجد نفسك عندئذ محاصرا بجيش من الحمام، بحيث لن تتمكّن من مغادرة غرفتك أبدا، فتموت إمّا جوعا أو غرقا ببولك وبرازك أو ترمي نفسك من النافذة فتسقط على الرصيف وتصبح هشيما. لكن حتّى هذا يتطلب منك شجاعة لا تملكها، لذلك سوف تمكث سجينا في غرفتك وتصيح في طلب النجدة، وقد تطلبها من رجال الإطفاء ليأتوا إليك ويرتقوا نحوك بالسلالم لينقذوك من الحمامة، من حمامة! ومن ثم تصبح مسخرة العمارة، بل هدفا لسخرية الحيّ كلّه: هل سمعتم؟ إنّ السيد (نويل) طلب إنقاذه من حمامة! هذا ما سيقوله الناس مشيرين إليك بأصابعهم، وسوف يتمّ تحويلك إلى مصحّ للأمراض العقلية. آه يا جوناثان، إنّ حالتك ميئوس منها، أنت ضائع لا محالة يا جوناثان!».

    صبري موسى.. حادث النصف متر

    رواية «حادث النصف متر»، للروائي المصري صبري موسى، نموذج واضح للرواية القصيرة العربية في استهلالها وبنائها الفني وأبعادها الجمالية. تتناول الرواية، بشكل ساخر لا يخلو من تحليل نفسي عميق لشخصيات الرواية، موضوع التشابك بين القيم التقليدية والحديثة وصراعها الحاد الذي يتخفى تحت الكثير من المظاهر الخادعة والتعبيرات المزيفة:

    «تمت المسألة بطريقة متحضرة محاطة بكل مظاهر الكبرياء والعظمة. كان طويلا، فانحنى وهو يقدّم لي نفسه… ثمّ طلب مني أن أبتعد عن حبيبتي لأنّه سيتزوجها!

    لم أكن أعرفه… لكن حبيبتي كانت قد تعوّدت في الأيام الأخيرة أن تنقنق باسمه في لذة، كأنّما تهددني به… وقد سارع فأخبرني أنّه يتشرّف بلقائي بناء على رغبتها، فأخفيت مخالبي وشددت على يده… وأحكمت قناع الكبرياء على وجهي وأنا أتمنى لهما السعادة معا. وسرّني جدا أن أكون متحضرا وعصريا إلى هذا الحدّ!

     التاريخ السرّي لرجل عادي

    أنا رجل عادي على وجه التقريب…

    وجميع غرائزي تطلّ برأسها من داخلي في حذر وهي ترمق قوانين المجتمع بنصف عين. ولكي نكون على وفاق أحبّ أن تفهموا أنّه لا خبرة لي بالحكايات… إنني أحدثكم وأمامي نصف زجاجة من خمر نسائية بيضاء يسقونها للتلميذات في أمريكا… وبعض المطر قد سقط في أوّل المساء، فبلل زجاج نافذتي وفي مثل هذا الجو ليس في نيتي أن أخدعكم.

    عيناي لونهما أزرق. وشعري كأنّه محروق من الشمس. ووجهي وسيم… ورغم ذلك أبدو للوهلة الأولى ريفيا ثقيل الظلّ. وقد ولدت في طبقة اجتماعية لا تميل إلى تربية الكلاب… يمكنكم إدراك ما أقصده إذا تذكرتم أنّ الطبقة السفلى في مجتمع ما، تولد في بيئة صالحة لنمو هذه الحيوانات المتواضعة… أمّا الطبقة العليا المدللة فإنها غالبا ما تكون في حاجة إلى مخلوق حقيقي دافئ. تمارس فيه غريزة الشفقة… فتختار الكلاب، لأنّها لا تعرف كيف تسيء استغلال هذه الشفقة… وتظلّ دائما حيوانات متواضعة!

    والطبقة التي بين هاتين الطبقتين، سكانها فرديون شديدو الأنانية، لا يهتمون بشيء سوى ذواتهم. إنّهم يواصلون التسلق… زاحفين في التواء وخبث على أعتاب الطبقة العليا بينما القلق يطحنهم، لأنّ الرعب من السقوط في الطبقة السفلى لا يزايلهم لحظة واحدة… وفي مثل تلك الحال المتوترة لا يجد الإنسان وقتا لتربية الكلاب!

    في هذه الطبقة الأخيرة إذن… التي لا تستطيع أن تعطي شفقتها للحيوانات المتواضعة… والتي تصاب بالجنون إذا فقدت شيئا تملكه، ولدت أنا… أنا الأزرق العينين الذي –ذات صباح خريفي حزين البهجة- انحنى أمامه رجل طويل لا يعرفه… وطلب منه بتواضع واضح الافتعال، أن يتنازل عن حبيبته… ليتزوجها!

     فكرة الوقوع في الحبّ

    من المؤكّد أنني لم أقع في غرام حبيبتي هذه، عندما رأيتها لأوّل مرة… ففي تلك الأيام كنت قد بدأت أشعر ببعض القلق على سمعتي الاجتماعية حين وجدت نفسي محاطا بنوع من النساء لكلّ الرجال… وكانت فكرة شيطانية تخدش كبريائي في ذلك الحين… هو أنني ما دمت قد قبلت التعامل مع هذا النوع، فأنا بالتالي رجل لكل النساء… وكانت هذه الفكرة العنكبوتية ممسكة بتلابيب ذهني المستيقظ توّا من النوم، وأنا أحشر نفسي ذات صباح، في النصف المضاعف الأجر من الأتوبيس الذي يقلني إلى عملي… وقد علّقت ذراعي في ماسورة السقف داخل الأتوبيس حتى لا تسقطني اهتزازاته، وأنا أفكّر بأنه قد أصبح من الضروري بالنسبة لي تصفية هذه العلاقات المتعددة… والاحتفاظ بواحدة فقط على طريقة الرجال الفاضلين الواضحي التهذيب! وقد اهتزّ الأتوبيس فجأة ففقدت الحسناء التي بجواري توازنها… وتعلّقت بذراعي المعلّق بشكل غير إرادي… وخلال هذا الحادث قابلتها… ولم أكن ساعتها أعلم أنّها ستكون تفاحة حزني… وما كان باستطاعة أيّ عرّاف ذائع الشهرة… أن يجعلني أصدق أنّه بعد عامين من هذا الحادث الصغير الخاطف الذي لا تكاد تزيد مساحة الأرض التي وقع فيها عن نصف متر… سوف ينحني أمامي رجل طويل لا أعرفه… ويطلب مني بطريقة عصرية مهذبة، أن أبتعد عن هذه الحسناء… لأنّه سوف يتزوجها!».

    جورج أورويل.. مزرعة الحيوان

     

    تعدّ «مزرعة الحيوان» أشهر رواية قصيرة وخيالية للكاتب الإنجليزي جورج أورويل (1903- 1950) يحكي فيها عن ثورة تقوم بها مجموعة من الحيوانات في مزرعة إنجليزية. الروح الفكهة التي تغمر أجواء الرواية لا تخفي كونها مجازا رمزيا يحمل الكثير من الانتقاد للأنظمة الشمولية بأشكالها المختلفة:

    «… الآن أيّها الرفاق، ما طبيعة الحياة التي نعيشها معشر الحيوانات؟ دعونا نواجه أمورنا بصراحة: حياتنا جدّ قصيرة، نقضيها في كدّ وعناء! نحن نولد فلا يسمح لنا إلّا بالكفاف الذي يكاد لا يمسك علينا رمقنا، والحيوانات يستغلها الآدميون في أعمالهم فتشقى بها حتّى أنفاسها الأخيرة! فإذا انتهت الحاجة إليها قادوها للذبح بقسوة بالغة! وقد وئدت الحرية بإنجلترا حتّى أصبحت الحيوانات لا تعرف معنى السعادة أو الراحة منذ بداية حياتها إلى نهايتها! إنّ حياتنا في حقيقتها هي الشقاء مجسّدا والعبودية في أبشع صورها!

    أمّا من جانبنا معشر الحيوانات فهل كتب علينا الاستسلام لهذه الأوضاع على أنّها من طبائع الأشياء؟ وهل الأرض التي نعيش عليها من الشح والقحط بحيث لا يمكنها أن تجود علينا بعيش كريم؟.. فعلام إذن نواصل تلك الحياة التعسة؟ ما من سبب يدعو لذلك إلّا جشع الإنسان الذي يستحوذ على فائض الإنتاج، وهي الحقيقة المرّة التي تفسر لنا أسباب تعسنا وإن دارت كلّها حول محور واحد هو الإنسان! إنّ الإنسان هو عدونا الأوحد والأزلي، فإذا استبعدناه من طريقنا فإننا نكون بذلك قد محونا جذور الجوع والعبودية إلى الأبد!

    فالإنسان –أيّها الرفاق- هو المخلوق الوحيد الذي يستهلك ولا ينتج. فهو لا يدر اللبن ولا يبيض، وهو أوهى من أن يحرث الأرض بنفسه، وهو أبطأ من أن يلحق بالأرانب ليصيدها بيده، ومع ذلك فإنّه السيد على جميع الحيوانات، يسخرها في العمل ولا يجود عليها إلّا بالكفاف مستأثرا لنفسه بكلّ الطيبات! أمّا نحن الذين نحرث الأرض ونسمدها فليس لدينا ما نمتلكه حتى جلودنا!»… ويواصل خطبته قائلا: «تذكروا أيّها الرفاق: لا ينبغي أن يفتر عزمكم، إنّ أخطاءكم الجسيمة غير مبررة. لا تنصتوا لمن يقول لكم إنّ هناك مصالح مشتركة تجمع الإنسان والحيوان، هل تصدّقون فعلا أنّ نجاح أحدهما مرهون بنجاح الآخر؟ هذه مجرّد أكاذيب. الإنسان لا يعرف مصالح أخرى غير مصالحه. إذا، فلتسد بين الحيوانات طيلة فترة المقاومة، الوحدة المطلقة والتضامن الذي لا يشوبه أيّ تصدع. الإنسان هو العدو. والحيوانات كلّهم رفاق».

    محمد سعيد أحجيوج.. كافكا في طنجة

    يعتبر الكاتب والروائي المغربي محمد سعيد أحجيوج، في أحد حواراته، أنّ موقع الرواية القصيرة (النوفيلا) في الرواية العالمية والعربية مهم جدا من خلال نماذج كثيرة: «لو جلسنا نسطر قائمة أروع الروايات العالمية، لوجدنا عدداً غير هيّن منها ينتمي تقنيا إلى تصنيف النوفيلا. مثلا: (العجوز والبحر)، (التحوّل)، (الغريب)، (الأمير الصغير)، (ليس لدى الكولونيل من يكاتبه)، (مزرعة الحيوان).. عربياً، كل روايات محمد البساطي والطيب صالح وغسان كنفاني، هي روايات قصيرة. وحتى الكُتاب الرّوس أصحاب الأعمال الضخمة كتبوا الرواية القصيرة وكانت روايات ممتازة: (قلب كلب) لميخائيل بولغاكوف، (موت إيفان إيليتش) لتولستوي و(مذكرات قبو) لدوستويفسكي».

    في رواية «كافكا في طنجة»، ومن خلال العنوان ذاته، نعيش مسارين أحدهما ينتمي إلى المتخيّل الروائي وثانيهما يترسخ وجوده انطلاقا من الواقع الاجتماعي. إنّ هذا التقاطع بين هذين المسارين هو ما يذكي جذوة أحداث الرواية ممّا يمكّنها من رصد المفارقات ويوطّد رمزيتها ودلالاتها، ما بين جريجور سامسا بطل رواية «التحول» لفرانز كافكا وجواد بطل رواية «كافكا في طنجة». غني عن البيان القول إنّ الرواية توظف مدينة طنجة فضاء رمزيا يحيل على المجتمع المغربي وغيره من المجتمعات المتشابهة. رواية تقدّم نقدا اجتماعيا وتكشف عن العلاقات الاجتماعية المتسمة بالقهر واختلال القيم المتقنعة بالزيف والنفاق التي تفضي إلى استيلاب الفرد من إنسانيته شأنه شأن جريجور سامسا في رواية فرانز كافكا:

    «… لا مفرّ من الاعتراف بأنّ هذه الخرافة التي أحكيها لكم الآن، أو الرواية كما تسمونها في هذا العصر، تشبه بشكل أو آخر، الحكاية التي أوحيتُ بها لفرانز كافكا منذ أزيد من مئة عام. لكنّها بالتأكيد ليست نسخة مطابقة، على غرار تلك القصة سأتوقف الآن لأحكي قليلا عن خلفية بطلنا قبل العودة إلى صباح التحول وماذا حدث بعد ذلك، وربما كيف حدث ذلك.

    كان جريجور سامسا مندوب مبيعات متجوّلا. كان شابا عازبا ضحى بنفسه وبطموحاته طيلة خمس سنوات، وكان قد قرر مواصلة التضحية لسنوات أخرى قادمة، ليعيل عائلته، المكونة من أب وأم وأخت صغرى، بعد أن خسر الأب تجارته وغرق في الديون. اضطر الشاب للعمل في وظيفة لا تعجبه لينقذ عائلته من الفقر. الغريب أنّه كان لدى العائلة طباخة وخادمة رغم أنّها عائلة فقيرة، كما يفترض، هذه الجزئية لم أسردها على كافكا. هو أضافها من عنده.

    أمّا بطل هذه الحكاية فقد كان متزوجا، وكان يشتغل معلما من الصباح إلى ما بعد الظهر، وبائع خضروات وفواكه في المساء، خلال الأيام التي لا يعود فيها منهكا خائر البدن من المدرسة. كان طموحه أن يتخرج في كلية الآداب ناقدا أدبيا يُشار له بالبنان، يجعل العالم يرمي بالنظريات الأدبية كلّها إلى أقصى أعماق تاريخ الأدب ويعتنقون جميعهم نظريته الفذة التي لم يضع بعد خطوطها العريضة. لكنّه سيتخلّى عن حلمه أو سيؤجله، بعد عامين وسيقفز إلى معهد تكوين المعلمين ليتخرج بعد سنة واحدة معلما متجهم الملامح متهدّل الكتفين.

    كان عمره واحدا وعشرين عاما، وكان خلال سنة دراسته في المعهد يعمل في مهن وحرف صغيرة متعددة ليغطي مصاريفه. المنحة الدراسية المتواضعة التي يمنحها المعهد، بجانب مدخرات والدته، التي كانت تدبرها خفية عن والده، بالكاد كانت تكفي لسدّ رمق العائلة، بعد أن قرر الأب فجأة أن يتوقف عن العمل ويفترش سجادة الصلاة في البيت متعبدا مستغفرا ربه من ذنوبه طيلة سنوات اشتغاله ساقيا في حانة.

    قبل أن أنسى: يوم الأحد، الذي سبق صباح الاثنين الذي اكتشف فيها بطلنا تشوهه والذي سيكون بداية اكتشافه للروابط العائلية الحقيقية. خرج يتمشى ولم يذهب إلى السوق حيث يفترض أن يحصل على دخل إضافي من عربة الخضروات. لم يكن تعبا طامعا في الاستجمام. لم يذهب أيضا يوم السبت ولا مساء الجمعة. السبب ببساطة أنّ عربته أخذت منه مساء يوم الخميس. سأعود طبعا لهذه التفصيلة لاحقا…

    … أغمض عينيه بأسى، ثم رفع رأسه وتجول ببصره في أرجاء غرفته. انتبه إلى أنّه أثناء سقوطه عن الفراش أسقط معه مصباح القراءة ومعه كتابا كان على المنضدة المجاورة للفراش. تذكر أنّ يده اندفعت، تلقائيا، حين شعر باختلال توازنه وبدأ سقوطه، للاستناد على المنضدة التي يستخدمها مكتبا، لكن يده اصطدمت بالكتاب الذي قرأه قبل نومه، فانزلقت وانزلق معها الكتاب وسقط وبجانبه الكتاب على وجهه.

    دقق نظراته المندهشة في الصورة على غلاف الكتاب. تذكر الآن أين رأى ذلك الوجه. الرجل الملتحف بالسواد الذي رآه في القنطرة وبدا له مألوفا جدا أمس، إنّه يشبه كافكا. بل كأنّه فرانز كافكا ذاته، ما لم يكن يتخيّل كلّ هذا.

    … أحسّ بقلبه يتكسّر ويتفتت مع تهشّم الكأس خلف الباب. تذكر أنّ جريجور سامسا عانى أيضا معاناة شبيهة حين خرج إلى عائلته صباحا ورأته كيف صار حيوانا نجسا، حشرة مدنسة عفنة. والدته أغمي عليها وانطلق أبوه يبكي. أمّا السكرتير الذي جاء موفدا من مديره ليستفسر منه سبب تغيبه عن العمل قد قفز مرعوبا وهرب من الشقة قافزا درجات السلم كأنّ الشياطين تطارده تاركا عصاه التي قام إليها الأب لاحقا وبدأ يهشّ بها على جريجور المسكين ليعيده إلى غرفته. وفي أثناء ذلك تعرض لأذى جسدي كبير قبل أن يقفل عليه في الغرفة مكوّما على الأرضية مصدوما تنزف جراحاته دما.

     

     مقتطفات

     الفكر العربي وسوسيولوجيا الفشل

     

    يقدّم كتاب «الفكر العربي وسوسيولوجيا الفشل» للمفكر والمترجم المصري شوقي جلال تحليلًا معمّقا لأزمة الفكر العربي، مبيّنا أن تجاوز هذه الأزمة يتطلب نقدًا جذريًا للتراث، وتبنّي فكر عقلاني نقدي، وثورة في التعليم، وبناء وعي تاريخي نقدي يستوعب التفاعلات والتناقضات.

    يقول الكاتب: «خيط واحد يجمع بين فصول هذا الكتاب وإن بدت عناوينُها متباينة، هذا الخيط هو أزمة الفكر العربي التي هي في جوهرها أزمة حضارة أو أزمة فعل التحوّل الحضاري. والحضارة، هذه الكلمة المستحدثة، هي فكرة أو مفترض ذهني أو مصطلح ملتبس تباين مدلوله باختلاف زمان عصرنا الحديث، وكذلك باختلاف المكان حسب الأهواء والمصالح. بيد أنّ الكلمة أصبحت عملة متداولة وإن غاب عنّا تاريخها وتطور مدلولها والمسكوت عنه لدى المتحدّثين بها، ولكننا في حياتنا تلقّفنا هذا وذاك على نحو ما اعتدنا دون نقد».

    ويضيف متسائلا: «لكننا ننسى أن نسأل أنفسنا بلغة العولمة، موضة العصر، بل وكاشف الطريق إلى المستقبل. لماذا احتجبت عن الفعل والتأثير العناصر الإيجابية في حياتنا، في حضارة الشرق الأوسط حين كان الشرق العربي منارة للعطاء الفكري والتقني أي الحضاري؟ أو لنُعد السؤال بلغة العولمة: لماذا اغتَربت المنطلقات الإيجابية الفكرية والعلمية والتقنية، البيروني والخوارزمي وابن رشد وابن الهيثم وابن خلدون…، اغتربوا جميعا في أوطانهم قرونا؟ أي كما يُقال غيّبوا أو اغتربوا عن الوطن، ولماذا توطّنوا وتعولموا في أوروبا فكانوا البداية والمنطق لتأسيس حضارة جديدة؟ ابن خلدون عالم الاجتماع وصاحب مدرسة العمران الفكرية. غاب عنّا واغترب ثم توطّن وتعولم في أوروبا، وكان بالإمكان افتراضا، تطوير فكره عن العمران ليكون أساسا لفكر جديد وموضوعي عن الحضارة.

    نحن بحاجة إلى دراسة سوسيولوجية وأنثروبولوجية وتاريخية نقدية لواقع حركتنا في التاريخ وبنيتنا الثقافية الاجتماعية المتوارثة وأثرها على السلوك العرفاني، ومسؤوليتها عن التقاعس والتواكل، وأن نُعيد إحياء إيجابيات حياتنا الفكرية مع تجديد أو تثوير قواعد تفكيرنا وتنشئتنا وتعليمنا، وأن يقترن هذا بإنتاج وجودنا على مستوى حضارة العصر وفي صراع الوجود الخالق. وهذا ما حاولتُ الإشارة إليه في الفصل المعنون «الفكر العربي وسوسيولوجيا الفشل»، وكذلك فصل «تجديد الفكر الاجتماعي». هي محاولة قاصرة يقينا ولكنّها دعوة إلى ذوي الكفاءة والأهلية للانطلاق ووضع تصوّر عقلاني نقدي لمسيرتنا الفكرية أو الحضارية صعودا وهبوطا لتكون نبراسا لنا لتصحيح الذات، بل الثورة على الذات لكسر القيود التي تعوق حركتنا».

    يطرح الكتاب عدّة تساؤلات أساسية منها سؤال الفكر: متى يمكن القول إن لأمة فكرًا؟ ويؤكد أن الفكر هو نتاج التفاعل الجدلي بين الإنسان والمجتمع، ولا يمكن فصله عن الواقع الاجتماعي والتاريخي. وعن أسباب الفشل يرى الكاتب أن الشعوب العربية تعاني من سكون حضاري منذ القرن الخامس عشر، ويربط ذلك بعدة عوامل منها: تقديس التراث والنظر إلى التراث كموروث مقدس غير قابل للنقد. إضافة إلى فهم مغلوط للهوية الإسلامية واعتبارها كينونة متجانسة، دون وعي بصيرورتها التاريخية. وأخيرا إخفاق الخطاب اليساري: نتيجة استخدامه آليات قديمة غير فعالة. كما ينتقد جلال الفهم السائد للهوية الإسلامية، معتبرًا إياه وعيًا زائفًا يعيق التقدم، ويدعو إلى وعي تاريخي نقدي يستوعب التفاعلات والتناقضات. ويشدد الكاتب على أهمية تبني فكر عقلاني نقدي، يرفض الجمود والتقليد، ويؤمن بأن جميع الحقائق قابلة للنقد والتفنيد. ويدعو أخيرا إلى ثورة في التعليم، تركز على تنمية العقل النقدي، وغرس قيم التسامح، والنهج العلمي، والقدرة على الإبداع.

    شوقي جلال عثمان (1931- 2023) مفكر ومترجم مصري بارز، وُلد في القاهرة، ودرس الفلسفة وعلم النفس في جامعة القاهرة. عُرف بمشروعه الفكري التنويري وقدّم العديد من المؤلفات والترجمات التي أثرت المكتبة العربية، منها:

    – الترجمة في العالم العربي

    – التفكير العلمي والتنشئة الاجتماعية

    – المصطلح الفلسفي وأزمة الترجمة

    نال شوقي جلال عدة جوائز تقديرية، منها «جائزة رفاعة الطهطاوي» من المركز القومي للترجمة عام 2018.

     رف الكتب

     الكتب في حياتي

     

    كان الأمريكي هنري ميلر (1891- 1980) Henry Miller كاتبا متمردا في أسلوب حياته ونمط كتاباته المغايرة والمرتبطة برؤيته الحادّة للوجود، بنى عالمه الروائي من خلال مزيج معقد من سيرته الذاتية ورؤاه الوجودية وتجاربه الخاصة في حياته الهامشية ومعاناته من الفقر وحياة التيه وتسكعه خاصة في مقامه الباريسي ورفقته مع كبار الكتاب والرسامين، ورفضه رفضا قاطعا لقيم المجتمع الأمريكي الذي بادله هو الآخر مشاعر الكره وعامله ككاتب منبوذ سيئ السمعة، لذلك كان من الطبيعي أن يكون قارئا غير عادي يملك وصفاته التي لا تشبه قارئا آخر، ربّما كانت وصفته الأساسية لا تقتصر على عدد الكتب بقدر ما تشمل بالأساس نوعيتها. يتحدث هنري ميلر عن حياته في مكتبته قائلا: «أجلسُ في غرفة صغيرة، أحد جدرانها أصبح الآن مكسواً برمته برفوف من الكتب. إنّها المرّة الأولى التي أحظى فيها بمتعة العمل بأي شيء يشبه مجموعة من الكتب. لعلها في المُجمل لا تتجاوز الخمسة آلاف، ولكنّ غالبيتها تمثّل اختياري الخاص. وهي المرّة الأولى منذ أن بدأتُ مسيرتي في الكتابة التي أجد فيها نفسي مُحاطاً بعدد ضخم من الكتب طالما تُقْتُ إلى امتلاكها. ولكن كوني في الماضي قمتُ بعملي في مُعظمه من دون الاستعانة بمكتبة أعتبره مزيّة وليس نقيصة. أحد أوّل الأشياء التي أربطها بقراءة الكتب هو الصراع الذي خُضْته من أجل الحصول عليها. لا أقول أمتلكُها، انتبه، بل أنْ أضع يدي عليها. ومنذ اللحظة التي تملكني فيها الشوق لم أُواجه إلّا العقبات، فالكتب التي أردتها، من المكتبة العامة، كانت دائما طبعاتها نافدة، وطبعا لم يكن في حوزتي المال اللازم لشرائها».

    يتساءل الكاتب عن الأسباب التي تجعل الكتاب يبقى حيا: «كم من مرّة طُرِح هذا السؤال! والجواب، في اعتقادي، بسيط. الكتاب يبقى حيا عبر التوصية المُحبّة التي يقدّمها قارئ إلى الآخر. لا شيء يمكنه أن يخنق هذا الحافز الأساسي عند الكائن البشري، وعلى الرغم من آراء الساخرين وكارهي البشر، اعتقادي هو أنّ البشر سوف يُكافحون أبدا للتشارك في أعمق تجاربهم. إنّ الكتب هي أحد الأشياء التي يُدللها البشر بعمق. وكلّما كان الإنسان راقيا يتشارك بشكلٍ أسهل بمقتنياته العزيزة، وكتابٌ يتمدّد بتكاسل على رفٍ هو ذخيرة ضائعة سُدى. وكالمال، يجب جعل الكتب في حالة تداول مستمر. استعِرْ وأعِرْ إلى أقصى مدى، كتبا ومالا معا! سيّما الكتب، لأنّ قيمة الكتب أعلى بما لا يُقاس من قيمة المال. فالكتاب ليس فقط صديقا، بل يصنع لكَ أصدقاء. وعندما تمتلك كتابا ذا عقلٍ وروحٍ، تغتني. ولكن عندما تعطيه لشخصٍ آخر تغتني ثلاثة أضعاف».

    أخيرا يقدم الكاتب نصيحة للقارئ: «هناك طريقة ممتازة لاختبار هذه النصيحة النفيسة التي لم أعطها بتهوّر. فعندما تصادف كتابا ترغب في قراءته… دعه وشأنه بضعة أيام… دع العنوان واسم الكاتب يدوران في عقلك. اسأل نفسك بحدّية إذا كان ضروريا أن تضيف هذا العمل إلى مخزونك من المعرفة أو إلى ذخيرتك من المتعة».

     متوجون

     تكريم الصغير أولاد أحمد بجائزة محمود درويش

    تمّ منح جائزة «محمود درويش للشعر والأدب والفنون»، في دورتها الأولى، تكريما للشاعر التونسي الراحل محمد الصغير أولاد أحمد عن مجمل أعماله الشعرية والأدبية ومسيرته الإبداعية. وتنظم «جائزة محمود درويش للشعر والأدب والفنون» من قبل مركز الفنون والثقافة والآداب بقصر السعيد وكلية الآداب والفنون والإنسانيات بمنوبة وكرسي الإيسيسكو «ابن خلدون للثقافة والتراث» وهو من ضمن شبكة الكراسي الدولية للفكر والآداب والفنون التابعة لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، التي تضم جامعات ومعاهد بحثية مرموقة. ويرأس اللجنة العلمية لجائزة محمود درويش للشعر والأدب والفنون المؤرخ الجامعي عبد الحميد لرقش، وعضوية كل من لطيفة لخضر مؤرخة ووزيرة ثقافة سابقة، وفوزي محفوظ مؤرخ ورئيس كرسي ابن خلدون.

    وقال رئيس اللجنة العلمية لجائزة محمود درويش للشعر والأدب والفنون، تنويها بالفائز الراحل محمد الصغير أولاد أحمد: «هو الأكثر شعبية والأكثر حبا بين النخب المثقفة في تونس وفي جزء كبير من العالم العربي وخاصة الفلسطيني»، متابعا «بفضل إتقانه الاستثنائي للتقاليد الشعرية العربية، وإعجابه اللامحدود بأساتذة الأدب، وعبقريته اللفظية التي تجمع بين الدقة والجمال، والتزامه الإنساني، فرض الصغير أولاد أحمد نفسه كشاعر متكامل، وشخصية لا يمكن تجاوزها في الشعر المعاصر».

    سبق للشاعر محمد ألصغير أولاد أحمد أن نال، خلال حياته، جائزة قرطاج العالمية للشعر عام 2011، ومن أبرز أعماله: «ليس لي مشكلة» (1989)، «تفاصيل» (1989)، «جنوب الماء» (1991)، «الوصية» (2002)، «حالات الطريق» (2013) و»قيادة شعرية للثورة التونسية»(2013).

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الأمم المتحدة.. بوعياش تبرز في نيويورك دور المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان

    أبرزت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، آمينة بوعياش، بصفتها رئيسة التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، يوم الأربعاء في نيويورك، دور هذه المؤسسات في حماية وترسيخ حقوق الإنسان.

    وأكدت بوعياش، في كلمة خلال اجتماع التقييم السنوي للشراكة الثلاثية بين التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والمفوضية السامية لحقوق الإنسان، والرامية إلى دعم المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، أن هذه الشراكة تهدف، منذ إطلاقها سنة 2011، إلى تعزيز قدرات المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان والنهوض بدورها المركزي في الدفاع عن حقوق الإنسان.

    وسجلت أن هذا الاجتماع ينعقد في سياق دولي مقلق، تطبعه على الخصوص النزاعات المستمرة، والتراجع الديمقراطي، وإضعاف التعددية، بالإضافة إلى أزمة تمويل خانقة داخل منظومة الأمم المتحدة، تحدّ، بحسب تعبيرها، من مشاركة المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان والمجتمع المدني في الآليات الدولية، لاسيما بنيويورك.

    وشددت على أن هذه التحديات البنيوية، سواء كانت مرتبطة بالاستعجال المناخي، أو التمييز المتعدد الأوجه، أو النزاعات، تتطلب استجابات منسقة، مشيرة إلى أن احترام القانون الدولي، والحوار، والتعاون، يجب أن يشكلوا ركائز هذا الجهد الجماعي.

    واعتبرت أن هذه الشراكة الثلاثية تجسد، في هذا السياق، مقاربة تشاركية فريدة تتيح تعزيز قدرات المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، وابتكار أدوات جديدة، خصوصا في مجالي الرقمنة والبيئة، فضلا عن إشراك المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان بفعالية في عمليات اتخاذ القرار على الصعيد الدولي.

    وأكدت أن هذه الشراكة “تشكل منصة ثمينة لتأطير جهودنا، وتبادل خبراتنا، وتعزيز أثر عملنا المشترك”، مبرزة أن مبادرة “UN80″، التي تم إطلاقها مؤخرا لتمكين منظومة الأمم المتحدة من الاضطلاع بمهامها بفعالية، تمثل فرصة حاسمة لإعادة وضع حقوق الإنسان في صلب التعددية.

    وفي هذا الإطار، ذكّرت رئيسة التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان بأن عدة لقاءات رفيعة المستوى انعقدت هذا الأسبوع في نيويورك، لا سيما مع المفوضية السامية لحقوق الإنسان، والمجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة، وعدد من الدول الأعضاء، بهدف الدعوة إلى إحداث فضاء استراتيجي مخصص للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان ضمن هذا المسار.

    وقالت “إن المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، من خلال تجذرها المحلي وخبرتها، تشكل فاعلا لا غنى عنه في تنفيذ المعايير الدولية، وإن إدماجها في هذه الدينامية هو شرط أساسي لأي إصلاح حقيقي”.

    ولإعطاء مزيد من العمق لهذا الدور الهام، قدمت بوعياش ثلاث أولويات، تتمثل في الدعم المؤسسي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان القائمة، وتشجيع إحداث مؤسسات جديدة، والدعم الموضوعاتي بشأن قضايا من قبيل المجال الرقمي، والمناخ، والفضاء المدني، إلى جانب دعم مشاركة المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في الآليات المتعددة الأطراف.

    كما دعت إلى اعتماد استراتيجية طموحة لتعبئة الموارد، مؤكدة أن النقص المزمن في تمويل التحالف العالمي وشبكاته الإقليمية يشكل عائقا هيكليا أمام استدامة وفعالية الالتزام المشترك.

    وشهد هذا الاجتماع مشاركة عدد من كبار المسؤولين الأمميين، من ضمنهم مساعدة الأمين العام للأمم المتّحدة لشؤون حقوق الإنسان إيلزي براندز كيريس، ونائب مدير مكتب الأزمات التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، تورهان صالح، فضلا عن رؤساء الشبكات الإقليمية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في إفريقيا وأوروبا وآسيا والمحيط الهادئ والأمريكيتين.

    أبرزت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، آمينة بوعياش، بصفتها رئيسة التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، يوم الأربعاء في نيويورك، دور هذه المؤسسات في حماية وترسيخ حقوق الإنسان.

    وأكدت بوعياش، في كلمة خلال اجتماع التقييم السنوي للشراكة الثلاثية بين التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والمفوضية السامية لحقوق الإنسان، والرامية إلى دعم المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، أن هذه الشراكة تهدف، منذ إطلاقها سنة 2011، إلى تعزيز قدرات المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان والنهوض بدورها المركزي في الدفاع عن حقوق الإنسان.

    وسجلت أن هذا الاجتماع ينعقد في سياق دولي مقلق، تطبعه على الخصوص النزاعات المستمرة، والتراجع الديمقراطي، وإضعاف التعددية، بالإضافة إلى أزمة تمويل خانقة داخل منظومة الأمم المتحدة، تحدّ، بحسب تعبيرها، من مشاركة المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان والمجتمع المدني في الآليات الدولية، لاسيما بنيويورك.

    وشددت على أن هذه التحديات البنيوية، سواء كانت مرتبطة بالاستعجال المناخي، أو التمييز المتعدد الأوجه، أو النزاعات، تتطلب استجابات منسقة، مشيرة إلى أن احترام القانون الدولي، والحوار، والتعاون، يجب أن يشكلوا ركائز هذا الجهد الجماعي.

    واعتبرت أن هذه الشراكة الثلاثية تجسد، في هذا السياق، مقاربة تشاركية فريدة تتيح تعزيز قدرات المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، وابتكار أدوات جديدة، خصوصا في مجالي الرقمنة والبيئة، فضلا عن إشراك المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان بفعالية في عمليات اتخاذ القرار على الصعيد الدولي.

    وأكدت أن هذه الشراكة “تشكل منصة ثمينة لتأطير جهودنا، وتبادل خبراتنا، وتعزيز أثر عملنا المشترك”، مبرزة أن مبادرة “UN80″، التي تم إطلاقها مؤخرا لتمكين منظومة الأمم المتحدة من الاضطلاع بمهامها بفعالية، تمثل فرصة حاسمة لإعادة وضع حقوق الإنسان في صلب التعددية.

    وفي هذا الإطار، ذكّرت رئيسة التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان بأن عدة لقاءات رفيعة المستوى انعقدت هذا الأسبوع في نيويورك، لا سيما مع المفوضية السامية لحقوق الإنسان، والمجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة، وعدد من الدول الأعضاء، بهدف الدعوة إلى إحداث فضاء استراتيجي مخصص للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان ضمن هذا المسار.

    وقالت “إن المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، من خلال تجذرها المحلي وخبرتها، تشكل فاعلا لا غنى عنه في تنفيذ المعايير الدولية، وإن إدماجها في هذه الدينامية هو شرط أساسي لأي إصلاح حقيقي”.

    ولإعطاء مزيد من العمق لهذا الدور الهام، قدمت بوعياش ثلاث أولويات، تتمثل في الدعم المؤسسي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان القائمة، وتشجيع إحداث مؤسسات جديدة، والدعم الموضوعاتي بشأن قضايا من قبيل المجال الرقمي، والمناخ، والفضاء المدني، إلى جانب دعم مشاركة المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في الآليات المتعددة الأطراف.

    كما دعت إلى اعتماد استراتيجية طموحة لتعبئة الموارد، مؤكدة أن النقص المزمن في تمويل التحالف العالمي وشبكاته الإقليمية يشكل عائقا هيكليا أمام استدامة وفعالية الالتزام المشترك.

    وشهد هذا الاجتماع مشاركة عدد من كبار المسؤولين الأمميين، من ضمنهم مساعدة الأمين العام للأمم المتّحدة لشؤون حقوق الإنسان إيلزي براندز كيريس، ونائب مدير مكتب الأزمات التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، تورهان صالح، فضلا عن رؤساء الشبكات الإقليمية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في إفريقيا وأوروبا وآسيا والمحيط الهادئ والأمريكيتين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الوكالة‭ ‬الدولية‭ ‬للطاقة‭ ‬الذرية‭ ‬تكشف‭:‬ المغرب‭ ‬حاز‭ ‬على‭ ‬أعلى‭ ‬تصنيف‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬الضمانات‭ ‬النووية

    العلم الالكترونية

    أعلنت الوكالة المغربية للأمن والسلامة في المجالين النووي والإشعاعي، أول أمس الثلاثاء، أن المغرب حاز للمرة الأولى على أعلى تصنيف في مجال الضمانات النووية من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وذلك ضمن تقريرها السنوي لسنة 2024.
    وأوضحت الوكالة المغربية في بلاغ عممته بالمناسبة أن المغرب حصل على تصنيف “الشفافية التامة” (conclusion élargie)، وهو أعلى مستوى من الضمان تعتمده الوكالة الدولية، ويؤكد أن جميع المواد النووية على التراب الوطني تستخدم لأغراض سلمية فقط.
    ويعكس هذا التصنيف الصرامة التي تعتمدها المملكة في هذا المجال، إضافة إلى الإلتزام الكامل بالشفافية والامتثال للمعايير الدولية المتعلقة بعدم انتشار المواد النووية.
    ويتوج هذا الاعتراف الدولي السياسة الفعالة التي تنهجها بلادنا في المجال النووي و اعتراف من المنظمة الدولية بمكانة المغرب و هو الاعتراف الذي توج سنوات من التحقق المنتظم من قبل الوكالة الدولية، في إطار اتفاق الضمانات والبروتوكول الإضافي اللذين صادق عليهما المغرب في عامي 1975 و2011 على التوالي.
    وشملت عمليات التحقق مراجعة شاملة للمعلومات المتعلقة بالمنشآت النووية والمواقع والأنشطة المرتبطة بها، فضلا عن متابعة استخدام المواد والتكنولوجيات النووية.
    وأكدت الوكالة المغربية أن هذا الإنجاز يعكس الجهود المتواصلة التي تبذلها مختلف المؤسسات الوطنية المعنية لتعزيز السلامة والشفافية النووية، وتنفيذ التزامات المملكة في إطار معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • على غرار المؤسسات الدولية.. برادة يعد بنشر تصنيف وطني للمدارس

    في خطوة مهمة نحو إصلاح المنظومة التعليمية، قدم وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة محمد سعد برادة عرضاً مفصلاً حول مشروع قانون رقم 59.21 المتعلق بالتعليم المدرسي. جاء العرض خلال عرض مع أعضاء لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب يوم 18 يونيو 2025، حيث استعرض الوزير أبرز مضامين هذا المشروع التشريعي الطموح الذي يهدف إلى إحداث نقلة نوعية في مجال التعليم.

    يرتكز مشروع القانون على سبع مرجعيات أساسية، يأتي في مقدمتها الدستور المغربي لسنة 2011 الذي يؤكد على حق المواطنين في التعليم الجيد.

    كما يستند إلى الخطب الملكية الداعية لإصلاح المنظومة…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سفير بريطانيا: الحكم الذاتي يحل نزاع الصحراء .. والشراكة مع المغرب حقيقية

    هسبريس من الرباط

    قال السفير البريطاني بالمغرب، سيمون مارتن، إن “هنالك رغبة بين لندن والرباط في رفع حجم التبادل التجاري، خاصة أن هناك نوعا من التكامل الاقتصادي”.

    وأوضح السفير مارتن، في حوار مع “هسبريس بالإنجليزية”، أن مبلغ خمسة ملايير جنيه إسترليني لدعم المشاريع بالمغرب سيأتي كضمان سيادي من الحكومة البريطانية خاص بالقروض التجارية.

    وجدد الدبلوماسي البريطاني موقف بلاده الحديث من الحكم الذاتي، مؤكدا أنه “يواكب تغير المواقف الدولية، بما سيساهم في حل نزاع الصحراء”.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    نص الحوار: حدثنا عن جديد العلاقات بين الرباط ولندن على ضوء الزيارة الأخيرة لوزير الخارجية البريطاني، ديفيد لامي.

    المملكة المتحدة والمغرب يتقاسمان شراكة تاريخية وعميقة ورائعة. في الواقع، قلة قليلة من الدول يمكنها الادعاء أن العلاقات بين قادتها تعود لأكثر من ثمانمائة عام. ولهذا لدينا هذه الشراكة التاريخية والخاصة جدًا، بما في ذلك بين العائلتين الملكيتين، بل وبين الملكين نفسيهما.

    وفي الوقت نفسه لدينا علاقة جديدة وحديثة ومثيرة، فعلى سبيل المثال نحن نتوقع بكل ثقة أن يزور المغرب أكثر من مليون سائح بريطاني هذا العام. وبالتالي لم تكن زيارة وزير الخارجية مجرد احتفال بهذه العلاقة الطويلة والعميقة، التي نعتقد أن لها إمكانات كبيرة، بل هي بداية عهد جديد ومثير في علاقاتنا.

    واعتبرت المملكة المتحدة علاقاتها مع المغرب دائمًا في غاية الأهمية، وكذا مع شركاء أفارقة مهمّين آخرين، إذ تُعدّ هذه العلاقات مركزية في مقاربة حكومتي لإعادة بناء الترابط مع الدول الإفريقية.

    وكما تعلمون فإن هذه أول زيارة لوزير خارجية بريطاني إلى المغرب منذ عام 2011، هذا الشريك المهم لبريطانيا.

    كيف ترون موقف بريطانيا الجديد بشأن مقترح الحكم الذاتي؟

    كما لاحظتم فالبيان المشترك الذي صدر بعد الحوار الإستراتيجي بين المملكة المتحدة والمغرب ينصب بشكل كبير على الحاجة الملحة إلى السعي نحو حل متوافق عليه لقضية الصحراء.

    وقد أوضح الوزير البريطاني بشكل واضح جدًا أن المملكة المتحدة تعي الأهمية البالغة لهذه القضية بالنسبة للمغرب، والحاجة العاجلة إلى إيجاد حل يكون متوافقًا عليه من الطرفين، ويكون نهائيًا ودائمًا.

    ونحن جميعًا نعلم أن هذه القضية مستمرة منذ فترة طويلة. وباعتبار المملكة المتحدة عضوًا في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وصديقًا لدول منطقة المغرب العربي، فإن التحول في موقف المملكة المتحدة، ويمكنني تسميته بذلك، في ما يخص مقترح الحكم الذاتي، يهدف إلى مواكبة التحول في المواقف الدولية، الذي يقودنا، كما نعتقد، نحو دفع حقيقي باتجاه الحل.

    نتشارك مع المغرب قناعة راسخة بوجود حاجة ملحة إلى تحقيق هذا الهدف، ودعم جهود المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة. وخلال زيارته أوضح الوزير لامي أن المملكة المتحدة مستعدة، وقادرة، ومصممة بصدق على الانخراط في البحث عن حل متوافق عليه، دعمًا لمسار السلام الذي تقوده الأمم المتحدة، ولدور المبعوث الشخصي، ولإيجاد حل، وفقًا للعديد من النصوص المتعلقة بهذا الموضوع، يستند إلى مبدأ التوافق، ويكون متسقًا مع المبادئ الأساسية لميثاق الأمم المتحدة، بما في ذلك احترام حق تقرير المصير.

    ونحن نأمل بشدة أن يؤدي هذا الزخم، وهذا الحماس الذي نلاحظه، إلى التوصل إلى حل متوافق عليه. ونأمل أن يتم ذلك في وقت قريب نسبيًا، وهو أمر اتفق عليه وزراؤنا، وقد التزمنا بالعمل نحو هذا الهدف بكل ما أوتينا من جهد.

    الاتفاقيات التي وقعها المغرب وبريطانيا مؤخرا في الشق الاقتصادي إذا رأينا البعد الإفريقي تبدو كمنافسة لشريك آخر للمملكة المتحدة هو جنوب إفريقيا.

    الحقيقة أن كلًا من المملكة المتحدة والمغرب لديهما مجال لإقامة شراكات مهمة مع عدد من الدول؛ لذا لا أراها كمنافسة مباشرة. بالطبع، جنوب إفريقيا تُعد شريكًا مهمًا للغاية للمملكة المتحدة. لدينا علاقات تاريخية طويلة مع جنوب إفريقيا، وبالفعل أرى أن تطور المغرب المتزايد لا يجعله فقط بوابة لإفريقيا، بل سوقًا محوريًا داخل القارة، وهذا أمر بالغ الأهمية لتطور القارة بشكل عام. فالتوسع الاستثنائي للخطوط الملكية المغربية سيساهم في ربط أجزاء كثيرة من إفريقيا بأجزاء أخرى من العالم عبر الدار البيضاء.

    وهذا كله مفيد لعلاقات المغرب مع جنوب إفريقيا، وكذلك لعلاقاتنا نحن. لذا، لا توجد منافسة هنا. لكنني أرى أن حجم تعاوننا الاقتصادي مع المغرب يتزايد بشكل ملحوظ، كنتيجة مباشرة لما اتفقنا عليه خلال هذه الزيارة. وهناك التزام مشترك مميز بالفعل. فعلى سبيل المثال كان من الرائع خلال حوارنا الإستراتيجي أن يقول وزير الخارجية السيد ناصر بوريطة إن لديهم طموحًا إلى أن تصبح المملكة المتحدة من بين أكبر خمسة شركاء تجاريين للمغرب.

    نحن حالياً في المرتبة السابعة أو الثامنة، لكن لا نريد التوقف عند هذا الحد، سنواصل التقدم لأن هناك الكثير مما يمكن إنجازه. وهذا يمنحنا جميعًا حماسًا، لي شخصيًا ولصديقي العزيز حكيم حجوي، سفير جلالة الملك محمد السادس في لندن. نحن نسير على الطريق نفسه ونعمل سويًا على هذا الهدف.

    المغرب يُعد بالفعل أحد أكبر مورّدي الفواكه والخضروات الطازجة للمملكة المتحدة. كنت في سوبرماركت في برمنغهام الأسبوع الماضي ولاحظت التوت المغربي والطماطم على رفوف متاجر ماركس آند سبنسر. هذا الأمر يهم الناس في بريطانيا، ونحن من خلال اتفاقية الشراكة بين المملكة المتحدة والمغرب نُحسن استخدامها لتسهيل التبادل التجاري بين البلدين.

    ونقطة أخيرة، عندما نتحدث عن زيادة حجم التبادل التجاري فإننا مهتمون بزيادته في كلا الاتجاهين، لأن هناك تكاملًا كبيرًا بين اقتصادينا وقليل من المنافسة، ما يجعل أي زيادة في التبادل التجاري مفيدة للطرفين. وهذه سمة غير مألوفة إلى حد ما في العلاقات التجارية، ولذلك نحن حريصون جدًا على العمل سويًا من أجل تعزيز التجارة والاستثمار في كلا الاتجاهين.

    هل يمكن أن توضح لنا بخصوص مبلغ خمسة مليارات جنيه إسترليني الذي تضعه لندن لفائدة الشركات بالمغرب؟

    نعم، تمويل الصادرات البريطاني (UK Export Finance) هو وكالة ائتمان صادرات، لكنه في الواقع يقدّم تمويلًا بشروط تنافسية للغاية ومرنة جدًا أيضًا، لدعم المشاريع التي تشمل صادرات بريطانية من سلع أو خدمات أو ملكية فكرية، وغير ذلك. وكما قلت فإنه مرن ويتطلب محتوى بريطانيًا منخفضًا نسبيًا. إذًا، هذا إطار مالي يمكن استخدامه لدعم مشاريع بنية تحتية ضخمة.

    ولأن تمويل الصادرات البريطاني صنف المغرب كأحد أسواقه ذات الأولوية فهناك مبدئيًا غلاف مالي بقيمة 5 مليارات جنيه إسترليني (مع إمكانية الزيادة) متاح لدعم المشاريع في المغرب. ويُقدَّم هذا التمويل أساسًا في شكل ضمان سيادي من الحكومة البريطانية للقروض التجارية. هذا هو النموذج المعتاد لمثل هذا النوع من التمويل، وهو يسهل تنفيذ المشاريع، وهذا ما نفخر به في عرض تمويل الصادرات البريطاني، حيث نرى شركات بريطانية، خاصة في مجالات الهندسة وتوريد المعدات، تدخل في شراكات مع شركاء مغاربة، مثل المقاولين، ليستفيدوا من هذا التمويل المدعوم من الحكومة البريطانية، ويقدموا مشاريع تعود بالفائدة على كلا البلدين. فنحن لا نتحدث فقط عن بيع منتجات بريطانية، بل عن شراكة حقيقية.

    وتمويل الصادرات البريطاني ملتزم جدًا بهذا الأمر، إلى درجة أن لدينا منذ عامين خبيرًا دوليًا في تمويل الصادرات، تم تعيينه من قبل UK Export Finance، وهو متمركز في سفارتي بالرباط.

    هل تم توقيع عقود محددة مع مصدرين مغاربة بعينهم؟ أم إن الأمر يخص اتفاقيات بين الحكومتين؟

    الرقم الذي ذكرته سابقًا، وهو 5 مليارات جنيه، لا يجب النظر إليه بشكل كبير؛ فنحن نتحدث هنا عن التزامات طويلة الأجل. غالبًا ما تمتد القروض لأكثر من عشر سنوات، وأحيانًا أكثر من ذلك، خاصة للمشاريع التي تتمتع بعناصر استدامة عالية.

    لذا، نحن نتحدث عن التزامات طويلة الأمد، وهذا ما يجعل الأمر مثيرًا جدًا. القيمة المعلنة (5 مليارات) هي تمويل متاح يمكن للشركات الاستفادة منه. وخلال الزيارة قبل أسبوعين وقعت UK Export Finance مذكرة تفاهم مع اثنتين من أكبر شركات المقاولات المغربية التي تعملان في مشاريع بنية تحتية ضخمة في القطاعين العام والخاص، حتى تتمكنا من الاستفادة من هذا التمويل المرن والمتاح، وهذا مثال جيد على كيف يمكن لهذا التمويل الحكومي البريطاني المرن أن يدعم الشركات المغربية والبريطانية معًا.

    إن الحكومة البريطانية لا تحدد مسبقًا المشاريع التي ستمولها، بل تؤمن بقوة السوق في توجيه التمويل إلى حيث توجد الحاجة، وتقوم بدورها عندما لا تتمكن السوق من القيام بذلك وحدها.

    بالعودة إلى قضية الصحراء، اشرح لنا كيف ستتصرف لندن بشكل ملموس بعد موقفها الداعم للحكم الذاتي؟

    وزير خارجيتي ديفيد لامي كان واضحًا جدًا بشأن التزامنا بدعم هذه العملية. نحن لا ندعي أننا نمتلكها أو أننا المحرك الرئيسي. الأطراف المعنية هي التي يجب أن توافق على حل متفق عليه.

    لذلك، المملكة المتحدة لا تحدد هذا الحل، وسيكون من الغريب أن نحاول بعد هذه الفترة الطويلة أن نفرض شيئًا. هناك إحساس فعلي بوجود تقدم نحو هذا، لكنه تقدم يجب أن تتفق عليه الأطراف المعنية، وليس أن يُفرض عليها.

    وهذا الأمر ظهر بوضوح في نص البيان المشترك، حيث لم نقل إن على المملكة المتحدة أن تفرض أمرًا معينًا، بل كان بيانًا مشتركًا يعكس قناعة مشتركة بضرورة التحرك العاجل وضرورة أن يكون الحل متفقًا عليه بين الأطراف، وهذا مهم وإيجابي للغاية.

    ما نوع الشركات البريطانية التي تنافس على مشاريع البنية التحتية لكأس العالم في المغرب؟ هل لدينا أسماء؟ وهل تدعم الحكومة البريطانية هذه الشركات من خلال الانخراط الدبلوماسي أو الدعم التجاري الملموس؟

    لدينا عدة بعثات من المملكة المتحدة، من شركات تسعى إلى المشاركة وتقديم خبراتها مدعومة بالتمويل، كما ذكرت سابقاً، للمساعدة في تنفيذ هذا المشروع والمشاركة فيه. كما أشرت، لدينا مكتب معماري بريطاني فاز بعقد تصميم ليس فقط للملعب الكبير الجديد في الدار البيضاء، بل أيضاً شركة “بوبولوس” الموجودة في لندن التي قامت بالتخطيط الرئيسي لإعادة تصميم ملعب مولاي عبد الله هنا في الرباط، الذي زاره ديفيد لامي في وقت سابق من هذا الشهر وكان معجباً للغاية. ونرى ذلك كبداية فقط.

    أود أن أوضح أن الأمر لا يقتصر فقط على محاولة بيع الخبرة البريطانية أو الصلب البريطاني، بل هو شراكة حقيقية بين الشركات البريطانية والمغربية.

    نحن لا نفعل كل شيء، ولا نريد أن نفعل كل شيء. الشراكة النشطة والعضوية بين الشركاء البريطانيين والمغاربة هي التي ستساعد في إنجاز هذا المشروع. وقد كان لدينا تواصل كبير مع الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، ونأمل أن تكون الخبرة التي اكتسبناها من تقديم الدعم لفعاليات رياضية كبرى مثل الألعاب الأولمبية وبطولات أوروبا مفيدة. وسنستضيف بطولة أوروبا لكرة القدم في المملكة المتحدة، بالإضافة إلى أيرلندا وويلز واسكتلندا، عام 2028، وهذا يمثل تبادلاً حقيقياً للخبرات. وستشارك شركات كبرى، ذكرت “بوبولوس” سابقاً، وستشارك شركات بريطانية أخرى تقدم عناصر مختلفة من البنية التحتية. ولا أتحدث فقط عن كرة القدم، بل لدينا أيضاً البنية التحتية للنقل، سواء السكك الحديدية أو المطارات، حيث نرى فرصاً كبيرة وشراكات متبادلة المنفعة. ونأمل أن نعلن عن ذلك قريباً جداً.

    بخصوص صندوق دعم مدرسي اللغة الإنجليزية، كيف سيُستخدم عملياً؟ هل هناك أهداف أو أعداد أو جداول زمنية؟

    نحن متحمسون جداً لأن وزارة التعليم المغربية طلبت من المملكة المتحدة، وتحديداً المجلس الثقافي البريطاني، المساعدة في رفع جودة وتعزيز تعليم اللغة الإنجليزية في المدارس العمومية المغربية. هذا يعكس مدى احترام المجلس الثقافي البريطاني في هذا المجال. وقبل عامين بدأنا بمشروع تجريبي شمل حوالي 80 إلى 90 معلماً جديداً في المدارس الثانوية العمومية، خضعوا لتدريب تحويلي قبل بداية التدريس لتحسين مستواهم في اللغة الإنجليزية. كان هذا المشروع ناجحاً جداً، لذا قمنا بتوسيعه، وفي العام الماضي شارك 200 معلم في البرنامج، ولاقى تقديراً كبيراً حتى وافقت وزارة التربية الوطنية على المشاركة في تمويله، ما سيسمح لنا بتوسيعه أكثر. كلما انضم المزيد من المعلمين للمهنة وشاركوا في التعلم المستمر ستتحسن القدرة على اللغة الإنجليزية، وستُدرّس مواد أخرى غير اللغة الإنجليزية بالإنجليزية، وما هو مثير للاهتمام أنني سعيد جداً بزيادة عدد المدارس البريطانية المعتمدة في المغرب من ثلاث إلى ثماني، وهذا العدد في تزايد. هذا الأمر سيسمح بوصول أوسع إلى التعليم باللغة الإنجليزية لكل المغاربة وليس فقط لطلبة المدارس الخاصة، وهو استجابة للطلب المتزايد من الشباب المغربي. وأود القول إن اللغة الإنجليزية لدى شباب المغرب ممتازة، ويتطلعون لتعلمها لأنها تفتح لهم بوابة لمحتوى أوسع عبر الإنترنت، كما أنها لغة الأعمال الدولية، وعندما يتخرج الطالب من المدرسة الثانوية في المغرب سيفتح الاتفاق الموقع مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، أثناء زيارة وزير الخارجية البريطانية، المجال لزيادة عدد فروع الجامعات البريطانية العاملة في المغرب، ما يتيح فرصاً أوسع للحصول على تعليم جامعي دولي دون الحاجة إلى مغادرة المغرب، إلا إذا اختاروا ذلك. والجامعات البريطانية الموجودة تسمح أيضاً بقضاء فترة دراسية في المملكة المتحدة وأخرى في المغرب. وهذه خيارات مرنة تمكن عددا أكبر من الطلاب من الاستفادة من تعليم عالي الجودة ومعترف به دولياً باللغة الإنجليزية.

    يتوقع المغرب استقبال مليون سائح بريطاني هذا العام. كيف تغطي وسائل الإعلام البريطانية وجهات مثل أكادير وفاس ومراكش؟ وهل هناك اتفاقيات تعاون في مجال السياحة؟

    لا توجد اتفاقيات محددة خاصة بالسياحة، لأن هذا القطاع يمثل نموذجاً حقيقياً لريادة الأعمال والقطاع الخاص، حيث توفر الحكومة الإطار العام. والوزيرة المكلفة بالسياحة والحرف نشطة جداً في الترويج للمغرب كمقصد سياحي، فيما القطاع السياحي مدفوع أساساً بالمؤسسات الخاصة الصغيرة. وهناك عدد كبير من المستثمرين البريطانيين في قطاع السياحة، ليس فقط في مراكش كما يظن البعض، بل في الأطلس وأكادير وفاس وبقية المناطق.

    إن تعاوننا يتركز حول تحسين تجربة السائح. نحن نحرص على تقديم نصائح سفر دقيقة لإعداد السياح جيداً للزيارة. ونعمل بشكل وثيق مع نظرائنا المغاربة في كل ما يتعلق بالأمن ومكافحة الإرهاب، وقد أعلنّا عن نية إبرام اتفاقيتين في هذا المجال خلال زيارتنا الوزارية للحوار الإستراتيجي. وهذه الشراكة الأوسع تساعد في ضمان تجربة زيارة آمنة ومريحة، فيما نتوقع زيادة في عدد الزوار مع استضافة المغرب كأس أمم إفريقيا لاحقاً هذا العام، ومن ثم كأس العالم الذي سيكون عرضاً رائعاً للبلد، حيث نرى قدرة غير محدودة تقريباً للمغرب على استقبال الزوار.

    وخلال فترة إقامتي التي قاربت خمس سنوات كثيراً ما أسمع من الناس في أماكن جديدة عبارة “مرحباً بك في المغرب، هذا بيتك”، وهي عبارة تعكس روح الكرم والترحيب في المغرب وتجعل تجربة الزائر مميزة.

    كما أن هناك زيادة في الرحلات الجوية إلى الرباط التي أصبحت وجهة سياحية أكثر جذباً للزوار، حيث يندهش الجميع بجمال المدينة، وبالطبع مع افتتاح المحطة الجديدة في مطار الرباط نتوقع ازدياد الحركة السياحية.

    هناك أيضاً اتفاقية لم نتحدث عنها بين المديرية العامة للأرصاد الجوية المغربية والمكتب البريطاني للأرصاد الجوية. هذه الاتفاقية مثال آخر على التعاون بين شركاء متساوين يتبادلون الخبرات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بودريقة يواجه اتهامات بالتزوير و »الشيك المأكول ».. والمتهم يرد بقوة خلال جلسة المحاكمة

    عُقدت، ظهر اليوم الثلاثاء 17 يونيو الجاري، جلسة جديدة أمام هيئة الحكم بالمحكمة الزجرية بعين السبع في الدار البيضاء، خُصّصت لاستجواب محمد بودريقة، المسؤول الرياضي والسياسي المعروف، في قضية شائكة تتعلق بتهم « تزوير شهادة المطابقة »، إلى جانب نزاع قانوني مع موثقة. وقد شهدت الجلسة لحظات من التوتر وتوضيحات مطولة من طرف المتهم، الذي دافع عن نفسه باستماتة.

    في مستهل حديثه، نفى بودريقة بشكل قاطع ضلوعه في أي عملية تزوير، موضحًا أن شهادة المطابقة التي يُتابَع بسببها تم الحصول عليها من مهندس كان يتعامل معه منذ سنوات طويلة، معربًا عن استغرابه من التحول المفاجئ في تصرفات هذا الأخير، واصفًا إياها بـ »المريبة ».

    وأكد بودريقة أمام القاضي أن الوثيقة المعنية أصلية، وطالب بإخضاعها لخبرة تقنية محايدة، قائلاً: « الشهادة قانونية، ولا حاجة لي بتزويرها، خاصة وأنها مجرد واحدة من 13 وثيقة كانت مطلوبة للحصول على رخصة السكن ».

    وأوضح أن العلاقة المهنية مع المهندس تعود إلى سنة 2011، حين كان يشرف على مشاريع عقارية تابعة له، قبل أن تتدهور الأمور في سنة 2023، بعدما فشل في تنفيذ أحد المشاريع وفقًا للمعايير المطلوبة، ما دفع بودريقة إلى الاستعانة بمهندس بديل.

    وأشار إلى أن هذه الخطوة أثارت حفيظة المهندس الأول، الذي طالب بمستحقات مالية ودخل في خلاف مباشر معه. وفي محاولة لتسوية النزاع، قال بودريقة إن أحد محاميه سلّم المهندس مبلغ 200 مليون سنتيم نقدًا للتوصل إلى حل ودي وسحب الشكاية، مشيرًا إلى أن « السياسيين دائمًا متهمون، رغم أن الواقع قد يكون معكوسًا ».

    الجلسة لم تخلُ من التطرق إلى قضية ثانية، لا تقل غرابة عن الأولى، حيث اتُّهم بودريقة من قبل موثقة بـ »خطف شيك منها وأكله »، وهي تهمة أثارت استغراب المتهم، الذي وصفها بـ »العبثية »، مؤكدًا أن تعامله مع الموثقة انطلق سنة 2016، وكان دائمًا مؤطرًا باتفاقيات مكتوبة ووثائق قانونية.

    وشدد على أن الشيك المعني « كان فارغًا وغير موقّع »، مضيفًا أن هناك بروتوكولًا موقّعًا بين الطرفين بحضور ثلاثة محامين، يتضمن تصريحًا شرفيًا يؤكد عدم وجود ديون عالقة بينه وبين الموثقة.

    وأشار أيضًا إلى أنه سبق أن قدّم شكاية ضدها بتهمة « خيانة الأمانة »، قبل أن يتم التوصل إلى صلح بين الطرفين. غير أن المشاكل عادت مجددًا، حين اكتشف – حسب قوله – أنها لا تقوم بتحويل الأموال التي تتسلمها من الزبائن، لافتًا إلى أن خمسة منعشين عقاريين آخرين انضموا لاحقًا لتقديم شكاية جماعية ضدها.

    وفي ما يتعلق بتوقيفه في ألمانيا، أوضح بودريقة أن زيارته كانت مؤقتة، ولم يكن مقيمًا هناك، بل تنقّل لغرض تجديد عقد عمل وإجراء فحوص طبية بعد خضوعه لعملية جراحية في لندن.

    وأضاف أنه جرى اعتقاله في أحد مطارات ألمانيا بناءً على مذكرة بحث مغربية، رغم غياب اتفاقية تعاون قضائي بين الرباط وبرلين، مشيرًا إلى أن محاميه راسلوا السلطات المغربية خمس مرات دون تلقي أي رد.

    وقال إن السلطات الألمانية أبلغته، بعد مرور أربعة أشهر، بأنهم لا يزالون بانتظار التنسيق الرسمي مع الجانب المغربي لاستكمال ترتيبات التسليم.

    وفي ختام الجلسة، قررت هيئة الحكم تأجيل النظر في الملف إلى يوم الثلاثاء المقبل، من أجل الشروع في المحاكمة والاستماع إلى باقي الأطراف، بعدما تم الاستماع مطولًا إلى تصريحات المتهم محمد بودريقة، ومرافعات دفاعه بخصوص مجمل التهم الموجهة إليه.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “السياسيون دائما متهمون وكنت ضحية نصب”.. بودريقة ينفي عنه جميع التهم

    شهدت جلسة الاستماع التي عُقدت، زوال اليوم الثلاثاء، أمام المحكمة الابتدائية الزجرية بمدينة الدار البيضاء، استجواب محمد بودريقة، الرئيس السابق لنادي الرجاء البيضاوي، حيث نفى جميع التهم الموجهة إليه.

    وظهر بودريقة خلال الجلسة مرتديًا قميصًا أبيضا ونظارة طبية، معبرًا عن عدم فهمه للأسباب التي أدت إلى اعتقاله حتى الآن، مؤكدًا براءته من تهمة التزوير المتعلقة بشهادة مطابقة عقار.

    وأوضح المتهم أنه حصل على هذه الشهادة من مهندس كان يثق به، قبل أن يبدأ المهندس في إظهار تصرفات وصفها بـ”المريبة”، مؤكدًا أن شهادة المطابقة التي بحوزته أصلية، وطلب إجراء خبرة على الوثيقة لإثبات ذلك، مؤكدًا: “ما عندي علاش نزورها”.

    وأوضح بودريقة أن المهندس سلم له كافة الوثائق التي تثبت سلامة وضعية العقار، قبل أن يقدم شكوى ضده لاحقًا، مشيرًا إلى أن شهادة المطابقة كانت ضرورية للحصول على رخصة السكن، وهي واحدة من 13 وثيقة متعلقة بالمشروع.

    وأشار إلى أن تعامله مع المهندس يعود لعام 2011، حيث كان يشرف على جميع مشاريعه، إلا أنه تفاجأ في 2023 بعدم إنجاز المهندس للمشروع كما هو متفق عليه، فكلّف مهندسًا آخر للعمل عليه، ما أثار غضب المهندس الأول الذي طالب بمستحقاته المالية، مضيفا أن المهندس الجديد تولى مشروعًا واحدًا فقط، وهو المشروع الذي تتعلق به وثيقة التزوير المزعومة.

    كما كشف بودريقة أن أحد محاميه تواصل مع المهندس الأول الذي تلقى منه مبلغ 200 مليون سنتيم نقدًا، مشيرًا إلى أن المبلغ دُفع للحصول على تنازل بعد تقديم المهندس شكوى ضده، وقال في هذا الصدد: “السياسيون دائمًا متهمون.. رغم أنه نصب علينا”.

    وفيما يخص القضية المتعلقة بالموثقة التي اتهمته بخطف شيك وأكله، نفى بودريقة هذه الاتهامات، موضحًا أنه يتعامل معها منذ عام 2016، وطلب الاطلاع على الشكوى المقدمة ضده لمعرفة سبب اعتقاله، مشيرا إلى وجود بروتوكول وتصريح شرف موقعين مع الموثقة، وشهادات من ثلاثة محامين تؤكد أنه لا يتعامل معها ماليًا، وأن الشيك موضوع النزاع “غير مملوء ولا موقع”.

    وأشار إلى أنه سبق وأن رفع شكوى ضد الموثقة بتهمة خيانة الأمانة، إلا أن الأمر انتهى إلى صلح، قبل أن يكتشف لاحقًا مع مجموعة من المنعشين العقاريين أن الموثقة لا تقوم بإيداع المبالغ التي تستلمها من الزبائن، وهو ما دفعه لتقديم شكوى جديدة مع خمسة من المنعشين العقاريين.

    وعن أسباب تواجده في ألمانيا، قال بودريقة إنه ليس مقيمًا هناك، بل زار البلاد لتجديد عقده وللتحقق من وضعه الصحي بعد عملية جراحية أجراها في لندن، مردفا أنه تم توقيفه في المطار بناءً على مذكرة بحث، رغم غياب مذكرة تعاون بين المغرب وألمانيا، مشيرًا إلى أنه تم إرسال خمس مراسلات للسلطات المغربية دون رد.

    وأوضح أنه بعد أربعة أشهر من توقيفه، تم إبلاغه بأن السلطات الألمانية تنتظر ترتيبات التسليم مع المغرب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • النهاري: إيران قتلت في المسلمين أكثر من إسرائيل… ولا يهمها الفلسطينيون!

    اندلعت حرب إسرائيل وإيران فتحمس زعيم ما تبقى من البيجيدي معلنا تضامنه مع نظام الملالي بدعوى أن الديكتاتورية الدينية في طهران قدمت الكثير للشعب الفلسطيني.
    الداعية والخطيب عبد الله النهاري، كشف العمامة السوداء الخفية للمتضامنين مع نظام خامنئي، متسائلا: منذ متى تهتم إيران بالقضية الفلسطينية؟
    وفي شريط فيديو نشره على منصة “يوتوب”، قال النهاري: “هذه التي تسمى إيران قتلت في سوريا وحدها منذ انطلاق الربيع العربي في 2011 فقد اغتالت أكثر من مليون ونصف شهيد لا نتحدث عن الاغتصاب والتجويع والحصار”.

    وشدد الداعية، على أنه “في العراق اغتالت مليون وهجرت 5 ملايين أما في اليمن يفعل الحوثيون في المسلمات ما لم يفعله أحد”.

    وتساءل الخطيب: “ايمتا ايران دافعت على فلسطين هي عندها المشروع الفارسي ومشروع الكيام مشروعان متنافسان أيهما يأخذ الحصة الأكبر من كعكة الأمة”.
    وتابع النهاري: “لا تهمهم قضية فلسطين بقدر ما يهمهم تحقيق أغراضهم وتنفيس حقدهم في الأمة”.
    وشدد الداعية، قائلا: “حتى الحرب التي دارت الآن هل هي بسبب فلسطين… وإنما هي رد فعل على الكيان الذي اخترق إيران واستطاع الوصول لكل عقولهم في المجال العلمي والمجال العسكري”.

    تصريحات النهاري تأتي ضد التيار الاختزالي الذي يلزم الذوات العاقلة باختيار موقفين لا ثالث لهم، إما الاصطفاف مع إيران، أو الاتهام بالولاء لإسرائيل وخدمة أجندات خارجية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • صاروخ فرط صوتي يستهدف مقر كود! ليست كود هي الجنة. لكني أضمن فيها ذلك الحد الأدنى من الحرية. الذي أنا متأكد بحكم التجربة. أن لا أحد بمقدوره أن يوفره لي

    حميد زيد ـ كود//

    هناك من يطالب بإخراجي من كود.

    هناك من يتساءل ماذا أفعل في هذا الموقع الإلكتروني.

    هناك من يريد أن يخلّصني.

    هنا من يدعو إلى تحريري.

    هناك من يفكر في نقلي إلى مكان آمن.

    هناك من يريد إنقاذي.

    هناك من يتضامن معي ويدعمني.

    وأقول لكم شكرا.

    لكني لن أغادر موقعي و أرضي.

    ولن أفرط فيها.

    ولن أترك آلاف المقالات التي كتبتها لغيري.

    ولن أتخلى عن بنات أفكاري.

    ولن أذهب إلى مكان آخر.

    أنا ابن كود.

    وفيها ولدت وفيها أموت.

    وكل خطأ فيها لي.

    وكل ركن في كود لي فيه قصة.

    وكل زاوية.

    ولن أفرط في تاريخي.

    وقصصي.

    وفي بيتي.

    وأصدقائي.

    ولن أهاجر.

    ولن ألجأ إلى أي منبر آخر.

    أنا من الداخل. وسأظل صحافيا من داخل كود.

    أنا من عرب 2011 في كود.

    ولن أبيع ما لي فيها.

    ولن أفرط في شبر واحد منها.

    ولي في كود تجارب كثيرة.

    وليها فيها إرثي.

    ولي فيها ماضي وحاضري ومستقبلي.

    ولي فيها حقل زرعته بيدي.

    ولي فيها أشجار سقيتها بماء كود العكر.

    وقد سافرت. أنا واسماعيل بلا وعلي وعز الدين الهادف.  ذات يوم من أيام 2011. من الرباط إلى الدار البيضاء.

    لنؤسس هذا الموقع في مقر جريدة أخبار اليوم. بدعوة من أحمد نجيم.

    وقد ظنناه يمزح.

    ولم نصدق أن الأمر جدي.

    وكان هدفنا الأول أن يستضيفنا ويكرمنا ويسقينا ويولم لنا أحمد نجيم.

    كما تعود دائما أن يفعل.

    ولم نكن نتوقع أن يظهر موقع كود في الغد. على الشاشة. بلونه الأحمر الفاقع.

    وبدارجته.

    وبمتابعة أحمد نجيم للبنات في حركة 20 فبراير.

    إلى أن وجدنا أسماءنا ومقالاتنا فيه.

    وفي عز الحراك.

    وانطلاقا من مقر ليس لنا. ودون علم مالكيه.

    ومن هذه النشأة الملتبسة.

    ومن خدعة التأسيس.

    ومن موقع إلكتروني لا تدري أين يوجد كود. و لا أين مقره.

    خرج العجب العجاب.

    وخرج خصوم لنا.

    وخرج جمهور لنا.

    وقراء.

    وخرجت هذه الأسطورة الحية الماثلة أمام أعيننا الآن.

    وخرجت صفحة في الفيسبوك معظم متابعيها يفهمون ما نكتبه بالمقلوب.

    ولا يعول عليهم.

    وبعد ذلك بدأت تطفو الخلافات في ما  بيننا على السطح.

    ثم أخذ تيار يهيمن على موقع كود. يدافع عن أفكاره بجدية مبالغ فيها.

    وبحماس مثير

    وبتعصب

    جاهلا كل شيء عن عبثية لحظة تأسيس هذا الموقع.

    التي لا يعرفها إلا المؤسسون الأوائل.

    ولذلك لن أتنازل عن ركن من هذا الموقع.

    ولن أغادره إلى أي مكان.

    فأنا أعيش فيه كأقلية.

    وفرد.

    وأستيقظ فيه متأخرا من النوم.

    كما أني ترهبني الجموع. و الشعوب.

    وترهبني اللغة.

    والبيان.

    والبلاغة.

    والاصطفافات.

    ويرهبني اليقين.

    والشعارات التي ترفعها الصحافة الأخرى.

    والجدية المبالغ فيها.

    ولا من يضمن لي أن أبقى أقلية إلا موقع كود.

    ولا من يضمن لي أن أكتب بلغتي العارية والمتقشفة إلا كود.

    ولا من يضمن أن أرجع كل مرة إلى السطر.

    دون أن يفرض علي أحد الاستمرار.

    والفاصلة.

    بينما أنا أرفض أي علامة ترقيم في طريقي.

    باستثناء النقطة.

    وقد جربت العيش خارج كود لسنوات طويلة.

    وفي كل مكان كان يتم التخلص مني.

    وفي كل مكان كان يتم دفعي إلى المغادرة.

    وفي كل مكان كنت أحس أني مختنق وغير مرغوب في.

    وفي كل مكان كان يفرض علي أن أنضبط للخط التحريري.

    بينما من طبعي أني غير منضبط.

    ويناسبني لا خط كود التحريري.

    وأعيش في الضد.

    وفي الاستفزاز.

    وفي الحرية.

    ولم أشعر أني حر إلا في كود.

    و لم يتحملني أحد إلا هذا الموقع.

    وعلى مضض أحيانا.

    لكنه ظل يتحملني على أي حال.

    وظل صابرا كل هذا الوقت.

    وظل صوتي فيه مسموعا مهما كتبت ومهما قلت.

    ظل يخجل من أن يمارس علي أي رقابة.

    ظل يحرجني بذلك.

    ويحدث أحيانا أن يتم عزلي وتهميشي في ركني الذي أشغله.

    ويحدث أن أذوب في كود. وأختفي.

    ولا يظهر لي رأي. ولا أثر. ولا وجود. ولا موقف. وسط الكثرة. والإنزالات  الكثيرة.

    فأشك في كود

    وتنتابني الوساوس.

    لكنها سرعان ما تتبدد.

    ويحدث أن تتم محاصرتي.

    وأن تهاجمني رشقة آراء عدوة من داخل موقع كود.

    ويحدث أن أشعر بأني وحيد.

    ولا أهل لي.

    ومتخلى  عني. ومنبوذ.

    وأني عبء على هذا الموقع.

    وفي كل مرة يحدث هذا أرفع صوتي عاليا.

    وأصرخ.

    وأقلب الموقع.

    وأثور.

    وأنفعل.

    وبكلمات غير مفهومة ومبهمة ومبعثرة  من أحمد نجيم أقتنع بكل ما لم أفهمه من كلامه.

    وأرضخ له مستسلما لقدري.

    متظاهرا بأني استوعبت موقفه.

    بينما أنا في الحقيقة لم أستوعب أي شيء.

    وأي تراجع لي.

    وأي اتفاق يتم بيني وبين مدير الموقع يكون نتيجة غياب التواصل. وغياب الفهم.

    لكن تخيلوا كيف كان سيكون وضعي في مكان آخر.

    وفي مواقع الدولة.

    وفي مواقع معارضيها. وفي مواقع المقاومة. وفي مواقع المتأسرلين.

    وفي مواقع اليمين. وفي مواقع اليسار. وفي مواقع الإسلاميين. الذين لا يقبلون سوى الرأي الواحد.

    كانوا جميعا سيتخلصون مني في أول فرصة.

    لأني غير منضبط.

    ولأني غير ملتزم بأوقات العمل.

    بينما لا يوجد وقت في كود.

    وقد كانوا لا محالة سيشكون في ويتهمونني بالعمالة والخيانة.

    ولأني لا أحترم أي قاعدة من قواعد الصحافة.

    ولأن مزاجي متقلب.

    كان سيفرضون علي أن أكون إسلاميا ويساريا دائما.

    كان سيفرضون علي أن أكون في صف الدولة دائما.

    كان سيفرضون علي أن أكون مهنيا.

    بينما أنا لستُ.

    أنا تارة مع وطورا ضد.

    ولا أثبت.

    وبمكالمة واحدة.

    وبتدخل.

    وبغضبة.

    كان يمكن أن أجدني في الخارج.

    بينما في كود بمقدوري أن أتشاجر مع المدير.

    وأن أتهمه بما لا يخطر على بال.

    كما يمكنني أن أحاربه.

    وأقاوم موجة التأسرل . وأعارضها.

    وأهاجم اليمين المتطرف الأمازيغي الذي يخترق الموقع.

    وأفضح وثوقية اليسار.

    دون أن أتعرض لأي مضايقة.

    وأنا متأكد أن هذا الوضع غير متوفر في أي مكان آخر.

    وليست كود هي الجنة.

    لكني أضمن فيها ذلك الحد الأدنى من الحرية. التي أنا متأكد بحكم التجربة. أن لا أحد بمستطاعه أن يضمنه لي.

    لأن في كل مكان هناك مؤسسة.

    بينما ما يميز كود هو غياب المؤسسة.

    وهو هذه الفوضوية غير المخطط لها.

    والتي أنتجت هذه التجربة الصحفية.

    الفريدة.

    والعجيبة.

    والمثيرة للاستغراب. والدهشة.

    و لذلك فإن كل من يسألني ماذا تفعل في كود.

    أقول له إنه لا مكان لي في أي موقع آخر.

    ولا أحد يقدر أن يتحملني كل هذه المدة بكل نزقي. وبكل كسلي.

    وقد تعرفت في كود على بعض المتأسرلين.

    وللأمانة فهم لطفاء جدا وودودون.

    ويشبهوننا كثيرا.

    ويتألمون مثلنا.

    ويضحكون.

    ويخطئون.

    وبعضهم أكثر إنسانية وصدقا من كثير من الذين يدعون النضال.

    ومن كثير من النصابين.

    وقد ظلت الأمور تجري في كود بكل فوضاها وعبثيتها.

    إلى غاية يوم أمس

    حين قامت جهة ما باختراق الموقع

    مسربة مقالا لي. لم يكن موجها للعموم.

    وإنما عبارة عن مراسلة داخلية. تتعلق بخلاف وقع بين طاقم الموقع.

    ليتداوله عدد كبير من القراء في الفيسبوك

    وليلاحقهم مدير الموقع في كل مكان مطالبا بحقوقه

    وبمقاله

    في مشهد سريالي

    يتحدث فيه الناس عن إيران وإسرائيل والحرب والصواريخ والمغرب

    بينما مدير كود

    يريد استرجاع مقاله فقط

    ويندد بمن نسخه. ومن روجه. ومن قام بمشاركته.

    ومن لم ينسبه إلى الموقع

    لتتسع رقعة الحرب في الشرق الأوسط

    بدخول أطراف مغربية على الخط

    في مواجهة

    بين قوى الممانعة التي تضم تحالف الإسلاميين واليساريين

    وبين أحمد نجيم

    الذي كان يريد استرجاع مقالي فقط ولا يطالب بأكثر من ذلك.

    وكلما طالب به

    كانت جبهات الإسناد تهربه

    وتنشره في كل مكان

    في معركة طاحنة استمرت الليل كله

    إلى الصباح.

    مؤكدة بذلك كل التوقعات التي كانت تحذر من

    مخاطر حرب شاملة. لن ينجو من نيرانها  أحد في العالم.

    وكل صاروخ فرط صوتي ينطلق من منصة في طهران

    ويسقط على تل أبيب

    فإنه شظاياه ستصيبنا في كود

    وكل اعتداء إسرائيلي على إيران

    فإنه لن يزيد إلا من اتساع رقعة المواجهة

    ومن سرعة تدحرج كرة اللهب

    التي ستأتي على الأخضر واليابس

    وعلى كل المواقع

    وعلى كل الجرائد

    وعلى كل الناس

    وعلى كل الحضارة الإنسانية

    بسبب كل هذا الدعم الأمريكي والغربي

    لدولة صغيرة

    تريد أن تقتل كل جيرانها دون أن يعارضها

    أو يقاومها أحد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كرة القدم.. الأرجنتيني ألميدا مدربا لفريق إشبيلية الإسباني حتى 2028

    أعلن نادي إشبيلية الإسباني، اليوم الاثنين، تعيين الأرجنتيني ماتياس ألميدا مدربا للفريق لمدة ثلاثة مواسم حتى عام 2028.

    وقال النادي الإسباني، في بيان، إن ألميدا وقع على عقد قيادة الفريق ليبدأ مهمته اعتبارا من الموسم المقبل.

    وبدأ ألميدا مسيرته التدريبية عام 2011 عندما تولى مهمة تدريب فريق ريفربليت الأرجنتيني، ليقود بعد ذلك الجهاز الفني لفريق بانفيلد لمدة موسمين 2023 و 2015.

    وانتقل ألميدا بعد ذلك لقيادة تدريب فريق غوادالاخارا المكسيكي في الفترة من 2015 وحتى 2018، قبل أن يتم تعيينه مدربا لفريق سان خوسيه الأمريكي من 2018 وحتى 2022.

    وكان فريق أيك أثينا اليوناني المحطة…

    إقرأ الخبر من مصدره