Étiquette : 2011

  • نحن وإيران.. الدكتور اليزيد يكتب: تهافُت “البيجيدي” المُريب!!

    تورط النظام في إيران في دعم جبهة البوليساريو الانفصالية، وتورّطه إلى جانب الخصم اللدود الجزائر في مدّ الانفصاليين بالأسلحة والخبرة والتدريب.

    *الدكتور نور الدين اليزيد

    التسرّع المتهافت لحزب العدالة والتنمية (الإسلامي)، المعارض حاليًا، والذي أدار الحكومة بالمملكة المغربية لولايتين متتاليتين (من 2011 إلى 2021)، من أجل إبداء الدعم غير المشروط للنظام الإيراني، دون أدنى تحفّظ في حربه مع إسـرائيل، وهو الحزب نفسه الذي يعلم قادته علم اليقين مدى تآمر هذا النظام ضد الوحدة…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لماذا لا يحظى “وسيط المملكة” بالاعتبار اللازم من محيطه المؤسسي؟

    صدر خلال الأشهر الأخيرة بالجريدة الرسمية “التقرير السنوي” لوسيط المملكة عن سنة 2023. وهو إن كان يحتفي بمنجز المؤسسة خلال السنوات الأخيرة على مستوى تفعيل صلاحياتها كاملة، وتحسن مستوى تجاوب الإدارة العمومية مع توصياتها، وارتفاع مؤشر جدية التشكي والتظلم أمامها، إلا أن التقرير لا زال يسجل وجود ما أسماها بظاهرة “التعنت التدبيري” الذي تبديه بعض الإدارات، بلا مبرر موضوعي، في مواجهة ما تصدره هذه المؤسسة الدستورية من توصيات بخصوص العديد من القضايا والملفات. وهي ظاهرة تعكسها على كل حال الاحصائيات المضمنة بالتقرير، والتي تشير إلى أن التوصيات موضوع التتبع خلال الفترة (2019-2023)، والبالغ عددها 1420 توصية، لم ينفذ منها سوى 242 توصية، أي بنسبة 17.04%. فقط. وهو ما يظهر استمرار عدم التفاعل الجدي للإدارة العمومية مع مؤسسة الوسيط على هذا المستوى، كما تشير إلى ذلك خلاصات التقرير السنوي الأخير الصادر عن مؤسسة الوسيط. ومن زاوية أكاديمية، يسعدني أن أقدم بعض العوامل الموضوعية التي قد تساعد على تفسير غياب الاعتبار اللازم لدور “الوسيط” داخل محيطه المؤسسي.

    أولا- عزلة “وسيط المملكة” داخل البنية المؤسسية للدولة المغربية

    انتقل المغرب سنة 2011 في مجال الوساطة الإدارية، من نمط يجد جذوره في تاريخ الدولة المغربية، هو مؤسسة “ديوان المظالم”، إلى نموذج آخر يستلهم التجربة الغربية ويحاكيها، وهو نموذج “الوسيط”. وقد ترتب عن هذا التحول فصل المؤسسة الجديدة عن البلاط الملكي، والاعتراف لها دستوريا بصفة “المؤسسة الوطنية المستقلة”. وذلك، انسجاما مع مبادئ “لجنة البندقية” التي تعتبر استقلالية مؤسسات الوساطة، من المعايير الأساسية لضمان حيادتيها عند النظر والبت في تظلمات المواطنين الذين يشتكون من تعسف الإدارة العمومية. غير أن الاستقلالية العضوية التي منحها الدستور للوسيط أدت إلى إضعاف موقعه، ما دامت لم تراعي خصوصية المنظومة المؤسسية للدولة المغربية. ذلك أن عزل الوسيط عن المؤسسة الملكية، بما لها من ثقل قانوني وسياسي و رمزي، جعل الحكومة والبرلمان يتجاهلانه خلال الفترة التي تلت ذلك. كما أن عدم ارتباطه بأي من المؤسسات الدستورية الثلاث، جعل كلا منها يتحرر من أي التزام قانوني أو أخلاقي اتجاهه. فالحكومة لا تستشيره أثناء إعدادها لمشاريع النصوص القانونية والتنظيمية كما هو منصوص عليه في الدستور. كما أن البرلمان لم يسمح له في العديد من الحالات بتقديم خلاصات تقاريره السنوية ومناقشتها في العديد من المناسبات، رغم مراسلة الوسيط لرئيس مجلس النواب ورئيس مجلس المستشارين في الموضوع . يضاف إلى ذلك، أن الاعتمادات المالية المخصصة لوسيط المملكة، تظل رهينة قرار الحكومة والبرلمان بمناسبة إعداد الميزانية السنوية للدولة. وهي على كل حال اعتمادات ضعيفة، لا تسمح له بممارسة صلاحياته بالكفاءة والفعالية المتطلبة، على الرغم من قيام مسؤولي المؤسسة المتعاقبين بمطالبة الحكومة بشكل متكرر، من دون جدوى، بالرفع من الموارد المالية للوسيط. 

    و تجب الإشارة هنا، إلى أن هذا الأمر، قد كان له، من بين أمور أخرى، تبعات كبيرة على المكانة الاعتبارية لوسيط المملكة في علاقته بالإدارة العمومية، ما دامت قد تحررت من أي ضغط سياسي يجعلها تنصاع لتوصيات واقتراحات المؤسسة بشكل خارج عن إرادة و رغبة المسؤولين الإداريين داخلها.

    ثانيا-  تجريد “وسيط المملكة” من أدوات السلطة العامة

    تحظى فكرة الوساطة المؤسسية، كما أنتجتها التجربة الغربية بجاذبية نظرية، مرتبطة أساسا بصلابة الأسس المعيارية التي تستند إليها، مثل إحقاق الحق والعدل والانصاف في مواجهة السلطات العمومية. غير أن الذي يعطيها معنى وجوديا، هي الوسائل المادية المسخرة لها. فهي الكفيلة فقط بتجسيد هذه الفكرة من عدمه من الناحية العملية. بالنسبة للقانون رقم 14.16 المتعلق بمؤسسة الوسيط، فالملاحظ أنه لم يمنحه الوسائل الفعالة للقيام بأدواره الطموحة. فهو لا يعتبر سلطة عامة قادرة على إصدار قرارات ملزمة اتجاه مخاطبيه داخل المصالح الإدارية.  فالمشرع لم يمنح وسيط المملكة سوى صلاحية إصدار توصيات واقتراحات، في حين ترك مسألة الامتثال لها رهينة بإرادة أصحاب القرار داخل الإدارات المعنية. وهو وضع ينسجم على كل حال مع النعت الذي اختاره الدستور لوسيط المملكة، حينما وصفه “بالمؤسسة الوطنية المستقلة”. فهو ليس “بالسلطة الإدارية المستقلة” مثل مجلس المنافسة أو الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري. وقد كان لهذا التوجه الدستوري و التشريعي الأثر الكبير على فعالية دوره على مستوى الوساطة بين الإدارة العمومية والمرتفقين. فالمراقب لمسار تجربة مؤسسة الوسيط، يلحظ أن حجم تفاعل المصالح الإدارية مع توصياته لا يرقى إلى المستوى المطلوب كما تشير إلى ذلك التقارير السنوية الصادرة عن المؤسسة.

    وتجدر الإشارة هنا، إلى أنه إذا كان منح السلطة العامة لمؤسسة الوسيط في علاقته بمحيطه، قد يجعله وظيفيا جزءا من جهاز الإدارة العمومية الخاضعة لرقابة القضاء الإداري، فإن الأمر كان يفرض على الأقل سن تدابير قانونية موازية، كما في بعض التجارب المقارنة، مثل إسبانيا، التي تقر عقوبات إدارية و جنائية على المسؤولين الإداريين الذين يتجاهلون بدون مبرر توصيات “المدافع عن الشعب”.  وذلك، حتى تتفاعل الإدارات بالجدية اللازمة مع ما يصدر عن وسيط المملكة من توصيات ومقترحات لحل المشاكل العالقة بين الإدارة والمرتفقين.

    ثالثا- التأويل المتدهور لوظيفة “وسيط المملكة”

    الوساطة المؤسسية لا تعني من الناحية العملية الحياد، خصوصا عندما يكون الأمر بين طرفين غير متساويين من الناحية القانونية والواقعية، كما هي حال العلاقة بين الإدارة العمومية والمرتفق. كما أنها لا تنطوي على دور “ساعي البريد” الذي يلعب دور صلة الوصل البيروقراطي بين السلطات العمومية والمشتكي من تصرفاتها. مناسبة هذا القول، أ ن المتتبع للتقارير السنوية الصادرة عن مؤسسة وسيط المملكة، يلحظ مثل هذا التوجه، خصوصا على مستوى اللغة التبريرية المستخدمة لوصف موقف الإدارات العمومية إزاء بعض القضايا الإدارية. وتجدر الإشارة إلى أن هذا مما يقلل من الثقل المعنوي لتقارير هذه المؤسسة الدستورية، التي تعتبر أهم سلطة أدبية يتوفر عليها وسيط المملكة لدفع المسؤولين العموميين للامتثال التام لتوصياته واقتراحاته. بل أحيانا نجد تلك التقارير أكثر انتقادا للمرتفق حينما تشير مثلا إلى ظاهرة “ثقافة التشكي” التي تميز المرتفق المغربي حسب بعض تقارير وسيط المملكة. وهو موقف لا ينسجم على كل حال مع ما جاء به الدستور المغربي، الذي جعل الدفاع عن حقوق المرتفقين من مهام المؤسسة.  وغني عن البيان أن مثل هذه الوظيفة الحقوقية لا تحتاج إلى “الموضوعية الأكاديمية” التي تميز تقارير المؤسسة، أو حتى إلى مجرد “التعاطف المعنوي”، لأنهما بلا أثر عملي على بنية العلاقات الارتفاقية، وإنما تحتاج إلى “ترافع” لأجل إحقاق الحقوق المعلقة و رد المظالم لأصحابها. ولعل هذا ما رغب فيه المشرع أساسا حينما منح مؤسسة الوسيط صلاحية القيام بالمبادرة التلقائية، كلما دعت ضرورة حماية حقوق مرتفقي الخدمات العمومية ذلك (حالة مباراة المحاماة على سبيل المثال)، أو حينما منحه إمكانية اقتراح حلول على أساس مبدأ العدل والإنصاف، الذي قد يضيع في بعض حالات التطبيق الأعمى لبعض النصوص القانونية من قبل الإدارة العمومية.

    و مما تجدر الإشارة إليه أيضا، أن التسميات التي تعطى لبعض المؤسسات تؤثر على أدائها داخل البنية الوظيفية التي تتحرك داخلها، ما دامت تستبطن مضمونا تواصليا معينا يستهدف القائمين على المؤسسة و محيطها المؤسسي.  لذلك يبدو أن اختيار تسمية “الوسيط” من قبل المشرع لا يساعد المؤسسة على القيام بدور ترافعي يعيد “التوازن الحقوقي” بين طرفين، أحدهما يحوز امتيازات السلطة العامة (الإدارة)، و الآخر (المتعامل مع الإدارة) يعاني من هشاشة وضعيته الارتفاقية لأسباب ذاتية وموضوعية. و لعل هذا ما انتبهت إليه بعض التجارب المقارنة التي اختارت لمثل هذا الوظيفة الحقوقية مؤسسات تحمل تسميات دالة، مثل النموذج الاسباني الذي اختار تسمية “المدافع عن الشعبDefensor del pueblo ” ، أو  النموذج الأسكندنافي الذي اختار تسمية “مفوض الشعبOmbudsman “. بل حتى فرنسا التي استلهم منها المشرع المغربي نموذج “الوسيط”، قامت باستبدال التسمية سنة 2011 من “وسيط الجمهورية ” إلى “المدافع عن الحقوقLe Défenseur des Droits “.  لقد تفطنت النماذج المشار إليها، على ما يبدو، إلى أن الدفاع عن الحقوق لا يحتاج إلى مجرد “وساطة حيادية”، وإنما إلى ترافع وانحياز مسؤول للطرف الأضعف في العلاقة الارتفاقية.

    رابعا- “التصلب البيروقراطي” للإدارة المغربية

    كانت لحظة الإعلان عن “المفهوم الجديد للسلطة” بمثابة شهادة ميلاد عقيدة جديدة، ينبغي أن تحكم تصرفات الإدارة في اتجاه خدمة المواطن وحماية حقوقه، أفرادا وجماعات . و لم يتم الاقتصار على مستوى الخطاب فقط، وإنما تم اتخاذ تدابير زجرية في حق العديد من مسؤولي الإدارة، كما تم سن تشريعات وإحداث مؤسسات (الوسيط من ضمنها) تعمل على تجسيد هذا التوجه الرسمي المعلن. غير أن كل ذلك، لا يكفي عندما يتعلق الأمر بالتعامل مع بنيات إدارية راكمت تقاليد راسخة، قائمة أساسا على خدمة السلطة السياسية والمصالح الضيقة لبعض الإداريين قبل خدمة المواطن.

    إن تغيير سلوك الإدارة، عموما، ليس بالأمر اليسير، خصوصا وأن الأمر يتعلق ببنية بيروقراطية “متصلبة بطبيعتها” بتعبير “ميشيل كروزيي”، بل ومقاومة للتغيير السلمي، كلما كان مربكا لنسق العلاقات المنسوج داخلها. لذلك لا يكون مجرد إصدار النصوص القانونية والتوصيات البيروقراطية كافيا لبلوغ تلك الغاية، إذا لم يوجد على مناصب المسؤولية مسؤولون مميزون، يؤمنون بالتغيير ويعملون على تحقيقه.  بعبارة أخرى، الأمر يحتاج لكفاءات تتمتع بالشجاعة والقدرة على تحدي البنيات الإدارية المتصلبة من دون استحضار أية مصالح ضيقة، عاجلة كانت أم آجلة. وتجدر الإشارة في هذا الصدد إلى أن “ماكس فيبر”، كان قد قدم مفهوم “الكاريزما” كجزء من نظريته حول السلطة والشرعية. فلقد عرفها على أنها شكل من أشكال القيادة التي تعتمد على الخصائص الشخصية للفرد. غير أن المقصود هنا ليست المواهب القيادية، وإنما، وأساسا، المسار غير العادي لبعض الشخصيات، وكذا علاقات القوة التي تتوفر عليها في علاقتها مع السلطات الدستورية الثلاث ( الملك، البرلمان، الحكومة)، والتي تتيح لها، من دون غيرهم، إمكانية مواجهة السلوكات المستحكمة، سواء كانت إدارية أو ثقافية، بشكل يلهم الآخرين ويؤثر على سلوكهم.  ومثل هذا القول، لا يتناقض مع مفهوم الدولة الحديثة التي تستند فيها السلطة إلى القوانين والأنظمة الإدارية. فدائما ما كانت هناك حاجة ماسة للشخصيات ذات المسار الاستثنائي، خصوصا عندما يتعلق الأمر بالتحديات الكبرى من قبيل تغيير عقلية الإداريين. فهم فقط القادرين على تحفيز التحولات داخل البنية المؤسسية للإدارة وضمان استمرارية واستدامة تأثيرها. ويزداد الأمر إلحاحا كون منصب “الوسيط” في التجربة المغربية يتولاه “مسؤول معين”، على خلاف بعض التجارب المقارنة التي تعتمد نظام “الأمبودسمان المنتخب” الذي هو مسؤول يكتسب “الكاريزما” تلقائيا، ما دامت لا تعلوه أية سلطة، باستثناء القانون!

    أستاذ جامعي، جامعة الحسن الأول-

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الرباط : لجنة المقصيين من خارج السلم تراسل الحكومة والمركزيات النقابية طلبا للإنصاف

    الاحداث نت – متابعة

    وجهت اللجنة الوطنية للمقصيين/ات من الأثر الرجعي الإداري والمالي لخارج السلم، التابعة لنقابة “fne” توجه ديمقراطي رسالة مفتوحة إلى كل من رئيس الحكومة، ووزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، والمركزيات النقابية والنقابات التعليمية لتدارس مطلبهم المركزي بشان تقعيل اتفاق 26ابريل 2011 خصوصا المواد المتعلقة بحق ذوي المسار المهني المحدود في الترقي الى خارج السلم.

    وذكرت الرسالة المقتوحة التي توصلت بها الجريدة ، المسؤولين الحكوميين والنقابيين، بأن “ملف الإقصاء من خارج السلم لا يزال عالقا، وأن الصيغة الإجرائية المنصوص عليها في المادتين 86 و 87 من النظام الأساسي الجديد غير منصفة، وغير عادلة”،مؤكدة أن “المقصيين/ات من خارج السلم مزاولين ومتقاعدين مستمرون في النضال السلمي والمشروع حتى انتزاع حقهم القانوني والعادل في الأثر الرجعي الإداري والمالي وفق اتفاق 26 ابريل 2011، وأسوة بموظفي قطاعات العدل والصحة والمالية، وباقي فئات أخرى من قطاع التعليم”.

    هيئة التحرير16 يونيو، 2025

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هجوم إسرائيل على إيران يفجر خلافات بين أنصار ترامب

    خاض الرئيس الأميركي دونالد ترمب حملته الانتخابية على أساس إنهاء ما تصفه قاعدته الانتخابية بـ”المغامرات الأميركية الخارجية”، وتبنى موقفاً معارضاً لـ”صقور الحرب” في واشنطن، الذين طالما دعموا التدخلات العسكرية خارج الولايات المتحدة.

    لكن، وبحسب تقرير نشرته مجلة “بوليتيكو” الأميركية، بات بعض أبرز أنصاره يخشون أن تكون إسرائيل، وربما ترمب نفسه، قد قوضت قدرته على الوفاء بذلك الوعد.

    فالهجوم الإسرائيلي الذي استهدف المنشآت النووية الإيرانية، الجمعة، يهدد بجرّ الولايات المتحدة إلى صراع جديد في الشرق الأوسط، وقد يؤدي إلى انقسام داخل قاعدة “لنجعل أميركا عظيمة مجدداً” (MAGA)، التي ساهمت في عودة ترمب إلى البيت الأبيض.

    ورغم تأكيد مسؤولين في الإدارة الأميركية أن الولايات المتحدة لم تشارك في الهجوم، إلا أن مدى قدرتها على البقاء خارج دائرة التصعيد يبقى محل شك، خاصة بعد تدخلها لاعتراض الرد الإيراني على إسرائيل.

    وكان ترمب قد جدد، الجمعة، دعمه لإسرائيل وأشاد بالضربة الجوية، وذلك بعد أقل من 24 ساعة من تأكيده على دعم الحوار مع إيران.

    وتزامن التصعيد مع موعد كان مقرراً لاجتماع بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، ضمن جولة جديدة من المحادثات النووية المرتقبة الأحد.

    وأثار التصعيد الحالي استياءً واسعاً داخل قاعدة “MAGA”، حيث كان قادتها في الأيام الماضية يضغطون على ترمب للتدخل ووقف إسرائيل. لكن، وفقاً لما ذكرته مجلة “بوليتيكو”، فإن الرئيس الأميركي إما حاول وفشل، ما يسلّط الضوء على محدودية نفوذه على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أو أنه منح موافقته الضمنية على العملية رغم اعتراضات مؤيديه.

    وفي كلتا الحالتين، يجد ترمب نفسه، وهو الذي طالما تفاخر بمهاراته التفاوضية وقدرته على إحلال السلام العالمي، أمام واحدة من أخطر اللحظات في رئاسته: إما أن يترك إسرائيل تواجه تبعات تصرفاتها بمفردها، أو أن يزجّ الولايات المتحدة في مواجهة مباشرة مع إيران.

    انقسام في حركة MAGA

    واعتبر تاكر كارلسون، المذيع الأميركي المقرب من ترمب، أن “الانقسام الحقيقي ليس بين من يدعمون إسرائيل ومن يدعمون إيران أو الفلسطينيين، ولكن الانقسام الحقيقي هو بين أولئك الذين يشجعون على العنف بلا مبالاة، وأولئك الذين يسعون لمنعه، بين دعاة الحرب وصناع السلام”.

    وأضاف كارلسون في منشور على منصة “إكس”، أن دعاة الحرب هم الأشخاص الذين يتصلون بترمب لمطالبته بـ”ضربات جوية وتدخل عسكري أميركي مباشر في حرب مع إيران”، واتهم شخصيات محسوبة على اللبوبي الإسرائيلي في الولايات المتحدة، على غرار “شين هانيتي (مذيع في فوكس نيوز)، ومارك ليفين (كاتب أميركي)، وروبرت مردوخ (قطب الإعلام)، وآيك بيرلماتر (منتج أفلام)، وميريام أديلسون (سيدة أعمال)”. واعتبر كارلسون أنه “في مرحلة ما، سيتحملون جميعاً مسؤولية ذلك، ولكن يجب أن تعرفوا أسماءهم الآن”.

    وقال مات بويل، أحد أبرز كتّاب موقع “برايتبارت” والمقرّبين من تيار MAGA: “ما سيقرره الرئيس الآن قد يحدد مستقبل رئاسته”، مضيفاً: “عليه أن يوازن بين حماية أهم حليف لأميركا في المنطقة، وهو إسرائيل، وبين تفادي تورّط الولايات المتحدة في حرب جديدة”.

    كما أن آخرين في أوساط MAGA كانت لهجتهم أكثر حدة وصراحة. فقد وجّه ساجار إنجيتي، مقدم برنامج Breaking Points، انتقادات شديدة لترمب، بعدما وصف الهجوم الإسرائيلي بأنه “إهانة للولايات المتحدة”، واعتبره “عملاً تخريبياً متعمداً يهدف إلى جرّنا إلى الحرب”.

    وكتب إنجيتي: “ترمب أشاد الآن بالضربة الإسرائيلية، وأكد دعم واشنطن لها، فيما تشير تقارير في الإعلام الإسرائيلي إلى أن معارضته العلنية للهجوم لم تكن سوى حملة تضليل تهدف إلى خداع إيران”. وتابع: “بمعنى آخر، ترمب، وليس إسرائيل، هو من أهان كل من سعى لتجنب هذه الحرب”.

    وبعد وقت قصير من تنفيذ الضربة، ظهر حليف ترمب البارز تشارلي كيرك في بث مباشر مع مؤيديه، ووصف الموقف بأنه “فوضى شاملة ستكون لها انعكاسات كبيرة على الداخل الأميركي”.

    وأشار كيرك إلى أن الأميركيين سيعودون قريباً إلى الجدل حول مسألة تمويل إسرائيل وتزويدها بالسلاح.

    وقال: “كما تعلمون، أنا داعم قوي لإسرائيل في هذا البرنامج، لكنني فقط أشرح الديناميكيات السياسية الجارية”. وأضاف: “وأستطيع أن أقول الآن إن الجمهور، أنتم… لستم مرتاحين إطلاقاً لما يحدث”.

    وتابع قائلاً: “السؤال الجوهري هنا هو: كيف يمكن لعقيدة السياسة الخارجية (أميركا أولاً) أن تبقى متماسكة في ظل هذه التطورات؟”.

    “خيانة لا تُغتفر لملايين الأميركيين”

    جاء الهجوم الإسرائيلي في وقت بلغت فيه مناشدات قاعدة MAGA للرئيس ترمب ذروتها، الخميس، إذ ناشدت شخصيات بارزة في حركة “لنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى”، سواء في الكونجرس أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي والبودكاست وشاشات التلفاز، الرئيس الأميركي التدخل لمنع الضربة، انطلاقاً من قناعة راسخة لديهم بأنه يمتلك القدرة على ذلك فعلاً.

    وحذر تشارلي كيرك، زعيم منظمة Turning Point USA الموالية لترمب، من أن توجيه ضربة لإيران “سيؤدي إلى انقسام عميق داخل حركة MAGA”.

    وقال كيرك إن “أنصار ترمب الشباب لا يدعمون تورط أميركا في حرب إسرائيل مع إيران”، مضيفاً أنهم “يريدون أن تخوض إسرائيل حربها بنفسها.. لا نريد مستنقعاً محتملاً لا نهاية له في الشرق الأوسط، وأنا واثق من أن الرئيس ترمب سيضمن عدم حدوث ذلك”.

    وفي السياق نفسه، اعتبرت مولي همنجواي، رئيسة تحرير موقع “ذا فيدراليست” اليميني، التي كثيراً ما تُشيد بترمب على قناة “فوكس نيوز”، أن السماح لإسرائيل بتنفيذ الهجوم “سيُنظر إليه كخيانة لا تُغتفر من قبل ملايين الناخبين الأميركيين”.

    فيما اعتبرت مولي همنجواي، رئيسة تحرير موقع “ذا فيدراليست” اليميني، التي غالباً ما تمدح ترمب على “فوكس نيوز”، أن المشاركة في الحرب على إيران “سيُعد خيانة لا تُغتفر لملايين الناخبين الأميركيين”.

    أما الناشط اليميني جاك بوسوبيك فحذر من اقتراب الانتخابات النصفية وتساءل: “ماذا سيحدث لأسعار البنزين في الصيف إذا نشب صراع جديد في الشرق الأوسط مع إيران؟”.

    وعلى بودكاست “وار روم” الذي يقدمه ستيف بانون، كرر مات بويل على مدى يومين متتاليين دعوته لترمب إلى مقاومة الضغوط نحو العمل العسكري، قائلاً: “من الضروري جداً أن يصمد الرئيس أمام هذه الضغوط”.

    وأضاف بويل: “الرئيس يستمع إلى قاعدته، وهذه من أفضل صفاته”، مشيراً إلى أن “العديد من أنصار MAGA يراقبون التطورات عن كثب، ويخشون من أن تؤدي أي خطوة تتخذها القوى العالمية أو المحافظون الجدد لجرّ الولايات المتحدة إلى حرب لا تنتهي في الشرق الأوسط، إلى إلحاق ضرر سياسي بالغ بترمب”.

    وقبل أيام فقط، كان كثير من هذه الأصوات يعبّر عن مواقفه في جلسات مغلقة، بينما القلّة التي تحدثت علناً، ووجّهت سهامها إلى “صقور الحرب” مثل مارك ليفين، والذي وصفه كارلسون بـ”مروّج الحروب”.

    وفي حديث للصحافيين، خلال توقيعه على أحد القوانين، الخميس، حذر ترمب صراحة من أن “هجوماً إسرائيلياً على إيران قد يكون وشيكاً”، وإن شدد في الوقت نفسه على تفضيله المسار الدبلوماسي.

    لكن حلفاء ترمب يرون أن الأمر بات يتجاوز التفاصيل التقنية؛ فإذا كانت إسرائيل هي من بدأت الحرب، فإن تورط الولايات المتحدة أصبح حتمياً بمجرد تدخلها لدعم تل أبيب، سواء لوجستياً أو استخباراتياً.

    ويبدو أن البيت الأبيض يُدرك تماماً حساسية هذا الموقف على المستوى السياسي الداخلي، فقد أمضى مسؤولون في الإدارة الأميركية، الجمعة، يراقبون عن كثب تفاعلات قاعدة MAGA مع التطورات المرتبطة بإيران.

    وصباح الجمعة، لفت ساجار إنجيتي الانتباه إلى فقرة في تقرير لشبكة CBS، جاء فيها أن ترمب “يُقيّم خيارات لدعم العمل العسكري الإسرائيلي دون أن يتصدره، بما يشمل التزويد الجوي بالوقود وتبادل المعلومات الاستخباراتية”.

    وكتب إنجيتي تعليقاً على ذلك: “إذن، القول إن الضربة كانت إسرائيلية مستقلة هو محض هراء. هذه ستكون عملية أميركية، ويجب علينا أن نرفضها”.

    وبعد ساعة، عاد إنجيتي ليُبلغ متابعيه أنه تلقى “بعض الاعتراضات من مسؤول في البيت الأبيض”، بشأن أن الولايات المتحدة لن تشارك في الضربة الإسرائيلية “على الأقل في الوقت الحالي”.

    وفي تصريح لـ”بوليتيكو”، أشار إنجيتي إلى مقطع فيديو من عام 2011 يظهر فيه ترمب وهو يهاجم الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، مدعياً أنه “سيبدأ حرباً مع إيران لأنه عاجز تماماً عن التفاوض”.

    وذكر ترمب حينها عن أوباما: “إنه ضعيف وعديم الفعالية. لدينا مشكلة حقيقية في البيت الأبيض”.

    وقال إنجيتي إن هذا المقطع كان يُتداول بكثافة الخميس بين أوساط MAGA. وأضاف: “يتم تداوله على وجه التحديد لأنه كان أحد الركائز الأساسية في هجوم ترمب على جناح جورج بوش/المحافظين في الحزب الجمهوري”، معتبراً أن “ما يحدث الآن يتعارض بشدة مع ما كان يقوله منذ البداية، خلال حملته الانتخابية، إنه يناقض تماماً طريقته في الحديث عن القادة الأغبياء الذين يخوضون حروباً خارجية كارثية”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كوكوس: الجهوية إصلاح شامل وعميق وهيكلي وليست مجرد إجراء تقني محض

    سفيان رازق

    أكدت رئيسة المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، نجوى كوكوس، أن الجهوية المتقدمة إصلاح شامل يتوخى عصرنة هياكل الدولة وتوزيع السلط والإمكانيات والموارد بين المركز والجهات.

    وأوضحت كوكوس، في ندوة بعنوان “الجهوية المتقدمة: التحديات والآفاق”، نظمها حزبها ببني ملال، اليوم السبت، أن الجهوية ليست مجرد إجراء تقني أو إداري محض، بل تمثل إصلاحا شاملا وعميقا وهيكليا، يتوخى في المنتهى تحديث وعصرنة هياكل الدولة، وتوزيع السلط والإمكانيات والموارد بين المركز والجهات، وتحرير الطاقات المحلية والجهوية.

    وقالت “إذا كانت الغاية من الجهوية المتقدمة هي تحقيق العدالة المجالية، والتوازن الاقتصادي والاجتماعي، وتعميم استفادة المواطنات والمواطنين على قدم المساواة، من الخدمات العمومية، التي أضحت حقا من حقوق الإنسان في ظل دستور 2011، فإن ذلك لن يتحقق، وفق تعبيرها، إلا بالإجابة الواضحة والصريحة، سياسيا وتشريعيا وديمقراطيا عن عدد من الإشكاليات”.

    ومن بين الإشكاليات التي طرحتها كوكوس، “هل نحن، بعد ربع قرن من التجربة، أمام اختصاصات ذاتية واضحة وموسعة؟ وهل استطعنا تجاوز مبدأي التدرج والتمايز في الاختصاصات المنقولة؟ وهل نستطيع القول إننا إزاء ثورة في مجال الديمقراطية المحلية؟ أم أمام جهوية ما تزال محاطة بكل أشكال المراقبة؟”.

    وتابعت متسائلة: هل بإمكاننا اليوم التحدث عن وضوح مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، أم أن الأمر مازال يكتنفه الغموض؟ وهل ما وصلنا إليه اليوم من إصلاحات يؤسس لمصالحة المواطن مع السياسة ويوفر الانخراط الواسع للشباب في الأحزاب وممارسة الفعل السياسي؟”.

    وأضافت: “هل نستطيع الجزم بأننا إزاء جهوية ذات مدلول سياسي وديمقراطي حقيقي؟ وهل يمكننا القول بأننا استطعنا الانخراط فعليا وكليا في التدبير حسب الأهداف والبرامج والنتائج؟ وهل استطعنا أن نحرص على جعل مالية الجهات والجماعات الترابية بشكل عام في مأمن من تداعيات سوء الظرفية الاقتصادية الوطنية والدولية المحتملة؟ وهل نستطيع القول بأن هنالك توازنا بين الصلاحيات والآليات؟”

    وأكدت المتحدثة ذاتها أن “موضوع الجهوية المتقدمة شكل ثابتا في خطب ورسائل الملك محمد السادس الذي أولاه أهميةً خاصةً، والشاهد على ذلك، وفق تعبيرها، أنه أسابيع قليلة بعد اعتلائه العرش، اعتبر في خطابه الذي وجهه إلى المسؤولين عن الجهات والولايات والعمالات والأقاليم من رجال الإدارة وممثلي المواطنين بتاريخ 12 أكتوبر 1999، أن “اللامركزية لا يمكن أن تحقق الأهداف المتوخاة منها إلا إذا واكبها مسلسل عدم التركيز الذي يقضي بنقل اختصاصات الإدارة المركزية إلى مندوبيها المحليين”.

    كما استحضرت كوكوس رسالته الموجهة إلى المشاركين في المناظرة الوطنية الثانية للجهوية المتقدمة، بمدينة طنجة، بتاريخ 20 دجنبر 2024، حيث أكد على الاهتمام البالغ الذي يوليه لهذا الورش الاستراتيجي “الذي من شأنه المساهمة في توطيد الحكامة الترابية الجيدة وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية ببلادنا على المستويين الوطني والمحلي”.

    وأبرزت أنه “بين هاتين المناسبتين اللتين تؤرخان لتطور فكرة الجهوية في الاهتمام الملكي بالموضوع، تواترت الأدبيات والتقارير، حيث يبقى أبرزها تنصيص الفقرة الأخيرة من الفصل الأول من دستور 2011 على أن “التنظيم الترابي للمملكة تنظيم لا مركزي، يقوم على الجهوية المتقدمة”، وهو المقتضى الدستوري الذي تأسس، على حد قولها، على خلاصات تقرير اللجنة الاستشارية للجهوية، وما نتج عن ذلك من قوانين تنظيمية مؤطرة لعمل الجماعات الترابية، بمستوياتها الثلاث.

    وذكرت أنه “يمر على صدورها في الجريدة الرسمية عقد كامل من الزمن، بما تمثله هذه المسافة الزمنية، وفق تعبيرها، من فرصة للتأمل والتقييم، أخذا بعين الاعتبار الزخم الذي رافق النقاش حول الجهوية المتقدمة، سواء في مذكرات الأحزاب السياسية، أو مختلف الهيئات المعنية، إذ بقي ذلك النقاش محفوظا في ملحقات تقرير اللجنة الاستشارية للجهوية المشار إليه آنفا، بما يمثله من شاهدة على أهمية النقاش السياسي الذي أطر تلك المرحلة”، حسب المتحدثة ذاتها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أشركي يطرح وصفة لترشيد الدفع بعدم الدستورية: أربع أفكار من فاس إلى “مطبخ التشريع”

    قدم محمد أشركي، الرئيس السابق للمجلس الدستوري وعضو أكاديمية المملكة، قراءة تحليلية معمقة في موضوع الدفع بعدم الدستورية، مستعرضا أبرز التحديات التي تواجه هذه الآلية، ومقترحا أربع توصيات عملية لتجويدها وترشيد استخدامها.

    جاء ذلك خلال ندوة علمية احتضنتها كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بفاس، يوم الأربعاء 11 يونيو 2025، تحت عنوان “قراءة في الكتب التكريمية الجماعية الأربعة”، بمشاركة عدد من الأساتذة الجامعيين والباحثين، تكريما لمساهماتهم في تطوير الفكر القانوني والدستوري.

    واستهل أشركي مداخلته بالتعبير عن امتنانه لهذه المبادرة الأكاديمية التي كرّمت ثلة من الأساتذة الباحثين عبر نشر أكثر من 100 دراسة قانونية، معتبرا إياها خطوة رمزية تُثمّن جهود رجال ونساء البحث العلمي في المغرب، وتعكس تقاليد أكاديمية راقية في الاعتراف بالعطاء العلمي.

    وانتقل بعد ذلك إلى جوهر مداخلته التي ركز فيها على أهمية الدفع بعدم الدستورية، باعتباره أحد أبرز مكتسبات دستور 2011 في باب الحقوق والحريات، والذي يمنح المواطن الحق في الطعن في النصوص القانونية التي قد تتعارض مع الضمانات الدستورية، مؤكدا أن هذه الآلية تمثل تحولا نوعيا في علاقة المتقاضي بالنص، ولبنة إضافية في تكريس مبدأ سمو الدستور.

    واستعرض أشركي السياق القانوني والتنظيمي الذي واكب ميلاد هذه الآلية، مذكرا بأن المحكمة الدستورية أصدرت في مارس 2018 قرارا بشأن المشروع الأولي للقانون التنظيمي المؤطر لها، تضمّن عدة ملاحظات شكلت دافعا للحكومة إلى إعداد صيغة جديدة تأخذ بعين الاعتبار مقتضيات القرار المذكور.

    ورغم إشادته بأهمية الآلية ودورها في تطهير المنظومة التشريعية، أعرب أشركي عن تخوفه من بعض الانزلاقات المحتملة، وفي مقدمتها خطر “إغراق” المحكمة الدستورية بدفوعات غير جدية، مما قد يؤدي إلى تعطيل وظيفتها الرقابية ويثقل كاهلها بمنازعات فارغة، داعيا إلى عقلنة المسطرة من خلال أربع مقترحات عملية.

    أولها، إحداث هيئة داخل المحكمة الدستورية تتكون من ثلاثة قضاة تُمنح لها صلاحية التقرير في مدى جدية الدفع، إما بقبوله وإحالته على الهيئة الموسعة، أو بردّه لعدم استيفائه الشروط القانونية، مشيرا إلى أن هذا الاقتراح مستلهم من تجارب دولية مثل ألمانيا وفرنسا، التي تتوفر على آليات تصفية أولية داخل المحاكم الدستورية.

    ثاني المقترحات تَمثّل، بحسب المتحدث، في إقرار مسطرة تواجهية لدى المحكمة المحيلة، يتم فيها إشراك النيابة العامة أو المفوض الملكي، وكذا باقي الأطراف، لتقديم ملاحظاتهم ومواقفهم من الدفع، مما من شأنه تزويد الملف بمعطيات أوفى تساعد على التقدير الموضوعي لمدى جديته.

    أما المقترح الثالث، فدعا فيه إلى التنصيص على إمكانية عقد جلسات علنية داخل المحكمة الدستورية كلما رأت ذلك مناسبا، تعزيزا لمبدأ الشفافية وضمانا لحق الجمهور في متابعة القضايا ذات الأثر العام، مع مراعاة مقتضيات النظام العام وما تفرضه طبيعة بعض الملفات من خصوصية.

    والمقترح الرابع يتمثل في إدراج مقتضى قانوني يسمح بفرض غرامات مالية على من يثبت تعسفه في اللجوء إلى هذه الآلية، حماية لها من الابتذال وسوء الاستخدام، دون أن يعني ذلك الحد من الحق في التقاضي، بل العكس، يُسهم في ترشيده وصيانته.

    وختم الأستاذ محمد أشركي مداخلته بالتشديد على أن هذه المقترحات لا تدّعي الامتلاك الحصري للحقيقة، وإنما تُقدَّم في سياق المساهمة في نقاش عمومي قانوني رصين، هدفه إرساء قانون تنظيمي متوازن وفعال، يمكن المواطن من حماية حقوقه الدستورية دون أن تتحول هذه الآلية إلى عبء على القضاء أو وسيلة للمماطلة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بنطلحة يكتب: جوقة الشرف للأستاذ محمد عبد النباوي

    منح سفير فرنسا بالمغرب وسام جوقة الشرف للأستاذ محمد عبد النباوي الرئيس الأول لمحكمة النقض ونائب رئيس المجلس الأعلى للقضاء،اعترافا وتقديرا لكفاءة واستقامة هذا الرجل.

    لقد عبر السفير الفرنسي من خلال هذا التكريم الفخري عن “امتنان فرنسا العميق للمغرب على هذا الصديق العزيز”، معبرا عن فخره بتكريم هذا القاضي، الفاعل الرئيسي في مجال القانون والنظام القضائي في المغرب وكذلك في العلاقات الثنائية الفرنسية المغربية.

    تسليم هذا الوسام الفخري- درجة فارس- باسم الجمهورية الفرنسية، والذي هو أعلى وسام فرنسي يمنح للشخصيات الأجنبية، يأتي اعترافا لما أسداه الأستاذ عبد النباوي من أعمال جليلة خدمة للقضاء المغربي، حيث يبقى المجلس الأعلى للسلطة القضائية رمزا لسلطة دستورية هي السلطة القضائية، التي من مهامها إحقاق الحق، وإعلاء كلمة العدالة، والتي هي صوت من لاصوت له، وملاذ من لا ملاذ له، وضمير الأمة الذي نرجع إليه، حيث إن المجلس الأعلى للسلطة القضائية جعل من مبادئه الأساسية المساواة أمام القانون وافتراض البراءة، والحق في محاكمة عادلة وعلنية أمام محكمة مختصة مستقلة ونزيهة وفقا للتوجيهات الملكية السامية.

    لقد شكلت المحاكمة العادلة ركنا أساسيا في القضاء المغربي، وزاد في توطيد دعائمها مصادقة المملكة المغربية على العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية سنة 1979، ثم جاء قانون المسطرة الجنائية الحالي الذي صدر في 3 أكتوبر2002 لينص صراحة على منطوق “المحاكمة العادلة”، بل تمت دسترتها بمقتضى الفصل 23 من دستور 2011 الذي ينص صراحة على أن “قرينة البراءة والحق في محاكمة عادلة مضمونان”، وعدد أهم شروط المحاكمة العادلة التي نصت عليها المادة 14 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية.

    لقد حرص العمل القضائي المغربي على توفير تلك الشروط ومتمسكا بتوفير الظروف المثلى لتطبيق المقتضيات القانونية المنظمة للمحاكمة العادلة، وهو ما تجسده أحكام المحاكم ويحرص على تطبيقه المجلس الأعلى للسلطة القضائية من خلال المهام التي يضطلع بها حيث جعل من ضمانات المحاكمة العادلة مبدأ مقدسا، حيث سهر على تكريس وتفعيل وضمان كافة الشروط المتطلبة للمحاكمة العادلة من قبيل التنصيص على قرينة البراءة وتعزيز الرقابة القضائية والحق في الدفاع والحق في المناقشة الحضورية لوسائل الإثبات وغيرها من الضمانات القانونية التي يعمل القضاء على تفعيلها وحسن تنزيلها على أرض الواقع.

    في هذا الصدد، يؤكد الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية الأستاذ محمد عبد النباوي أن “وضوح الرؤية المتبصرة لجلالة الملك، لما ينبغي أن يكون عليه القضاء كدعامة لدولة القانون، وحام للحقوق والحريات، يجعل التزام القضاة بمعايير المحاكمة العادلة بمثابة وفاء لهذا الاختيار الدستوري”.

    إن القانون المغربي يتوفر على قانون إجرائي متقدم في مستوى المكانة والاعتبار اللذين تحظى بهما حقوق الإنسان ببلادنا، يتضمن رصيدا وافرا من المبادئ والضمانات الأساسية للمحاكمة العادلة بحيث أقر مبدأ قرينة البراءة في مادته الأولى ورتب عنها عدة مقتضيات إجراءات تحمي حقوق وحريات المشتبه فيهم، كما منح للقضاء دورا فعالا في مراقبة وتقييم وسائل الإثبات وعمل على تقوية دور المحامي أثناء البحث التمهيدي وخلال مراحل سير الدعوى العمومية، ونظم حماية الضحايا والشهود، إلى جانب كثير من المبادئ والضمانات من أجل التطبيق العادل للقانون.

    لقد جعل المجلس الأعلى للسلطة القضائية ضمان استقلالية السلطة القضائية وحياد القاضي من أهم الضمانات الأساسية للمحاكمة العادلة، في هذا الصدد يؤكد الأستاذ محمد عبد النباوي » أن المحاكمة العادلة ليست ترفا حقوقيا ولكنها واجب دستوري يهدف إلى أنسنة المنازعات القضائية وحماية حقوق الأطراف.. وتمكين كل طرف من الدفاع عن موقفه في ظروف مناسبة ».

    ومن بين أهم المكتسبات التي تحققت، إصدار مدونة لأخلاقيات التقاضي تتضمن القيم والمبادئ التي يتعين على القضاة الالتزام بها أثناء ممارستهم لمهامهم ومسؤولياتهم القضائية، إعمالا لمقتضيات المادة 106من قانونه التنظيمي.

    إن المجلس الأعلى للسلطة القضائية قد أوضح أن هذه المدونة تهدف إلى توفير إطار مرجعي للقضاة وفي نفس الوقت دليل للقاضي من أجل دعمه وتوجيهه، مع العلم أنه جرى خلال إعداد هذه المدونة استحضار المرجعية الدستورية والتوجيهات الملكية، وكذا مقتضيات القانونين التنظيميين المتعلقين بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية إضافة إلى الالتزامات الدولية للمملكة المغربية.

    هكذا أعطت مدونة الأخلاقيات تعريفا للحياد والتجرد في أداء الوظائف القضائية طبقا للوقائع المعروضة ووفقا للقانون دون أي تحيز أو تحامل أو محاباة.

    لقد أكد الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، الأستاذ محمد عبد النباوي، خلال لقاء تواصلي مع مستشاري الأخلاقيات القضائية « أن اهتمام المجلس بموضوع الأخلاقيات المهنية، نابع من صلب مهنة القضاء، التي تقوم على أسس أخلاقية صارمة، ويتجلى ذلك من المكانة التي تحتلها الأخلاق في النصوص القانونية والدستورية المنظمة لمهنة القضاء ».

    ومن بين المبادئ الأساسية لأخلاقيات التقاضي نجد معيار الكفاءة،والتي تحتاج إلى ضرورة التكوين الجيد وإلى روح متجددة وخلاقة تواكب الدينامية التي يشهدها المجلس الأعلى للسلطة القضائية، و التي وطدت مسارها بإسناد تكوين القضاة لإشراف مباشر للمجلس الأعلى للسلطة القضائية.

    إن تطوير المسار التكويني للقضاة والرفع من قدراتهم وصقل مواهبهم،يبقى رهانا أساسيا أكد عليه الأستاذ محمد عبد النباوي في كلمة ألقاها بمناسبة حفل تسليم السلط بشأن المعهد العالي للقضاء حيث أكد على أن » المجلس الأعلى للسلطة القضائية قرر العزم على أن يجعل من المعهد العالي للقضاء مختبرا لصناعة الجودة والتميز،وأنه لن يدخر أي جهد في ذلك،وهو مؤمن بأن الكفاءات القضائية الوطنية ستكون في الموعد لإعطاء دينامية جديدة للقضاء الوطني تمكنه من كسب رهان الإصلاح الذي يقوده الملك محمد السادس وتواكب التطور القانوني والحقوقي للمغرب في علاقته بالمنظور العالمي لدور العدالة وأهدافها ».

    ومن بين أهم المكتسبات التي تحققت، إصدار مدونة لأخلاقيات التقاضي تتضمن القيم والمبادئ التي يتعين على القضاة الالتزام بها أثناء ممارستهم لمهامهم ومسؤولياتهم القضائية، إعمالا لمقتضيات المادة 106من قانونه التنظيمي.

    إن المجلس الأعلى للسلطة القضائية قد أوضح أن هذه المدونة تهدف إلى توفير إطار مرجعي للقضاة وفي نفس الوقت دليل للقاضي من أجل دعمه وتوجيهه، مع العلم أنه جرى خلال إعداد هذه المدونة استحضار المرجعية الدستورية والتوجيهات الملكية، وكذا مقتضيات القانونين التنظيميين المتعلقين بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية إضافة إلى الالتزامات الدولية للمملكة المغربية.

    هكذا أعطت مدونة الأخلاقيات تعريفا للحياد والتجرد في أداء الوظائف القضائية طبقا للوقائع المعروضة ووفقا للقانون دون أي تحيز أو تحامل أو محاباة.

    لقد أكد الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، الأستاذ محمد عبد النباوي، خلال لقاء تواصلي مع مستشاري الأخلاقيات القضائية « أن اهتمام المجلس بموضوع الأخلاقيات المهنية، نابع من صلب مهنة القضاء، التي تقوم على أسس أخلاقية صارمة، ويتجلى ذلك من المكانة التي تحتلها الأخلاق في النصوص القانونية والدستورية المنظمة لمهنة القضاء ».

    ومن بين المبادئ الأساسية لأخلاقيات التقاضي نجد معيار الكفاءة،والتي تحتاج إلى ضرورة التكوين الجيد وإلى روح متجددة وخلاقة تواكب الدينامية التي يشهدها المجلس الأعلى للسلطة القضائية، و التي وطدت مسارها بإسناد تكوين القضاة لإشراف مباشر للمجلس الأعلى للسلطة القضائية.

    إن تطوير المسار التكويني للقضاة والرفع من قدراتهم وصقل مواهبهم،يبقى رهانا أساسيا أكد عليه الأستاذ محمد عبد النباوي في كلمة ألقاها بمناسبة حفل تسليم السلط بشأن المعهد العالي للقضاء حيث أكد على أن » المجلس الأعلى للسلطة القضائية قرر العزم على أن يجعل من المعهد العالي للقضاء مختبرا لصناعة الجودة والتميز،وأنه لن يدخر أي جهد في ذلك،وهو مؤمن بأن الكفاءات القضائية الوطنية ستكون في الموعد لإعطاء دينامية جديدة للقضاء الوطني تمكنه من كسب رهان الإصلاح الذي يقوده الملك محمد السادس وتواكب التطور القانوني والحقوقي للمغرب في علاقته بالمنظور العالمي لدور العدالة وأهدافها ».

    محمد بنطلحة الدكالي أستاذ علم السياسة والسياسات العامة بجامعة القاضي عياض بمراكش

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المسعودي: هكذا غيّر دستور 2011 قواعد تعيين رئيس الحكومة في المغرب

    سلطت الأستاذة الجامعية وعضو المحكمة الدستورية، أمينة المسعودي، الضوء على التحولات العميقة التي مست بنية السلطة التنفيذية في المغرب بعد إقرار دستور 2011، مبرزة أن طريقة تعيين رئيس الحكومة باتت تشكل “مفتاح الهندسة الجديدة” لهذه السلطة.

    وفي حديث لها عن المؤلف الجماعي الذي كرمت من خلاله، تحت عنوان “دستور 2011: تعزيز التعاون بين الملك ورئيس الحكومة في المجال التنفيذي”، خلال ندوة احتضنتها كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بفاس، يوم الأربعاء 11 يونيو 2025، قالت المسعودي إن هذا العمل يضم أزيد من 23 مساهمة علمية لباحثين من جامعات مغربية مختلفة، مؤكدة أنه ثمرة مجهود علمي جماعي امتد لسنوات.

    واستحضرت المسعودي لحظة علمية بارزة، عندما قدّمت دراسة لها في جامعة مدريد حول الهندسة الجديدة للسلطة التنفيذية في دستور 2011، وهي الدراسة التي سبق أن نشرتها بالعربية، ثم ترجمت إلى الفرنسية والإسبانية.

    وقالت إنها حينها التقت بزميل إسباني قال لها: “أتدرين ما هو مفتاح هذه الهندسة الجديدة؟”، فأجابته: “أستمع إليك”، فقال: “طريقة انتخاب رئيس الحكومة”.

    وبحسب المسعودي، فإن ما ميز دستور 2011 هو أن اسم رئيس الحكومة أو على الأقل انتماءه السياسي أصبح معروفا مباشرة بعد الإعلان عن نتائج الانتخابات التشريعية، ما يمثل تحولا كبيرا في منطق تشكيل السلطة التنفيذية، ويمنح الحزب المتصدر للانتخابات موقعا مؤسسا في تشكيل الحكومة، في انسجام مع مبادئ الشرعية الديمقراطية.

    وأضافت أن هذا التحول الدستوري هو ما جعل السلطة التنفيذية تحظى باهتمام خاص في أبحاثها، باعتبارها أحد أبرز مجالات التغيير في دستور 2011، مشيرة إلى أن المؤلف الجماعي الذي ساهم فيه عدد من الباحثين لم يقتصر على دراسة المؤسسة الملكية أو الحكومة فحسب، بل توسع ليشمل قضايا مركزية مثل التحالفات الحكومية والعرف الدستوري في السياق المغربي، مما يمنح القارئ أدوات تحليل متعددة الأبعاد.

    وشددت المتدخلة على أن الدراسات الواردة في هذا المؤلف جمعت بين البعد التاريخي والتحليل المقارن، من خلال مقارنات أفقية بين مختلف دساتير المغرب منذ 1962، وأخرى عمودية مع تجارب دستورية دولية، ما يضفي غنى خاصا على هذا العمل.

    وختمت المسعودي بالإشادة بجميع الباحثين الذين شاركوا في المؤلف، مؤكدة أن هذه المساهمات تمكّن القارئ من تتبع مسار تطور السلطة التنفيذية في المغرب من منطلق دستوري ومؤسساتي، داخل الوثيقة الدستورية لسنة 2011 وما قبلها.

    وفي سياق متصل، أبرزت المتدخلة أهمية هذه المبادرة التي وصفتها بـ”الالتفاتة العرفانية”، موجهة شكرها لرئاسة الجامعة، وعمادة الكلية، ومختبر القانون العام والعلوم السياسية، وفريق التنسيق الأكاديمي المكون من الأساتذة أمين السعيد، أسماء أبحكان، محمد الجميري، وشرقي خيطار. مع الإشارة إلى أن ما يميز هذه المبادرة هو طابعها الجماعي، بمشاركة باحثين من جامعات مغربية متعددة، واحترامها لترتيب أبواب الدستور في الكتب التكريمية الأربعة.

    وأكدت المسعودي أن هذه المؤلفات تمنح القارئ “اطلاعا واسعا ودقيقا” على الوثيقة الدستورية لسنة 2011، ليس فقط من حيث المؤسسات، بل أيضا من حيث الظروف والسياقات والتأثيرات الداخلية والخارجية، مشيدة بدراسة للأستاذ الراحل بن يونس المرزوقي حول الأشكال الخطابية في الوثيقة الدستورية، والتي وصفتها بأنها أول دراسة تقرأها بهذا النوع من العمق، حيث قارن بين مختلف الدساتير المغربية من زاوية الصيغ والتعبيرات.

    كما أثنت على دراسة أخرى تناولت مكانة العرف الدستوري، مشيرة إلى الحاجة إلى إحاطة دقيقة بتطور هذا المفهوم وأثره داخل المؤسسات.

    وختمت الأستاذة مداخلتها بالتنويه بثقافة العرفان، مشيرة إلى تأثير أساتذتها عليها، ومن بينهم الراحل عبد الرحمن القادري، مستحضرة حضورها إلى جانب الأستاذ المالكي لمحاضراته في مستوى الدراسات العليا، معتبرة أن الاعتراف بمن علمنا هو من أصول “الأخلاق العتيقة”، وموجّهة شكرها مجددا للجامعة والكلية ولكل المساهمين في هذا العمل العلمي والتكريمي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الغلوسي: الاتهامات بالابتزاز « تسطيح للنقاش » وهروب من مواجهة الفساد

    هسبريس ـ عبد العزيز أكرام

    قال محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، إن “اتهام الجمعيات المشتغلة في مجال حماية المال العام بابتزاز المنتخبين، من داخل البرلمان، يعتبر تسطيحا للنقاش وتعبيرا عن انزلاق نخبةٍ لم تؤدّ الضريبة في إطار تحقيق المكتسبات الخاصة بالحقوق والحريات داخل المملكة”.

    ودعا الغلوسي ضمن ندوة احتضنها مقر النقابة الوطنية للصحافة المغربية بالرباط، اليوم الخميس، إلى “التوجّه نحو القضاء في حالة ما تبيّن أن الجمعية ورئيسَها يمارسان الابتزاز”، قائلا: “إن كان السبب في التوجه نحو خنق الأصوات المنتقدة للفساد هو الابتزاز ‘ما تْستروناش، ولي عندو شي حاجة ضدنا’، بمن فيهم أنا، عليه ألا يكتفي بالكلام، لأن عدم التبليغ عن جريمة لدى القضاء هو جريمة في حد ذاته”.

    وسجّل المتحدث بـ”قلقٍ” ما قال إنها “محاولةٌ من البعض من أجل إلباس الجمعيات الحقوقية لباسا مُعيّنا، وكيف أن البعض سعى إلى تهريب النقاش حول قضية جوهرية ومصيرية تهم المغاربة إلى مجال التنابز والغوغائية”، وفق تعبيره، غير أنه استدرك بالقول: “جميع المجالات تعرف الاختلالات، والأمر نفسه بالنسبة للأحزاب السياسية، فهل نَقوم بحلّ مختلف هذه الأحزاب لكون بعض أعضائها متورّطين في جرائم أو قضايا معينة”، مجدّدا الدعوة إلى “إحالة أي ملف يخص جمعية بعينها على القضاء”.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وفي إطار التحضير لتنظيم وقفة احتجاجية، السبت المقبل، ذكر رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام أنه “تمت مراسلة جميع الأحزاب السياسية المساهمة في التشريع (الممثلة في البرلمان) ومؤسسات الحكامة”، وزاد: “تم اللّقاء بوسيط المملكة وحزب التقدم والاشتراكية والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، في أفق اللقاء بمؤسسات أخرى، من أجل توضيح مواقفنا بخصوص مكافحة الفساد”.

    وتحدّث الغلوسي أيضا عن مصادقة مجلسيْ البرلمان على التعديلات على المادتين 3 و7 من مشروع القانون رقم 03.23 المتعلق بالمسطرة الجنائية، لافتا إلى “وجود سعي إلى السطو على المجتمع ومحاولة عزله عن معركة الفساد، وذلك بعدما تم التفطّن إلى أن استمرار البعض في مواقع المسؤولية يمكن أن يصطدم بعائقيْن هما: المجتمع والنيابة العامة (القضاء)”، ومعتبرا أن “هناك توجّها لجعل القضاء يكتفي بالنظر فقط في بعض الجرائم الخاصة بالمجتمع”.

    وفي خطابٍ موجه لوزير العدل، عبد اللطيف وهبي، قال المتحدث: “لماذا تؤاخذوننا على الاستعانة بتقارير المجلس الأعلى للحسابات والقيام بإحالتها على القضاء؟ لأن الأساسي هو إحالة هذه التقارير بشكل مباشر على القضاء”.

    وبعدما أحال على ما جاء به دستور المملكة الصادر سنة 2011 أكد الفاعل المدني ذاته “وجود مجموعة من المكتسبات والتراكمات في ظل هذا الدستور، ومن ينكر ذلك فهو جاحد”، مردفا: “لا نرى فقط النصفَ الفارغ من الكأس”، ولافتا إلى أن “جمعيةً لوحدها أو بعض الجمعيات لا يمكنها أن تواجه الفساد”.

    وقال الغلوسي أيضا إن “الفساد في المغرب ليس حالات فردية فقط، بل يتعلق الأمر بحالات قائمة يتم خلالها السعي إلى ترويض النخب ومصادرة الحقوق”، مؤكدا أن “هناك نخباً استفادت من عرقلة البرامج التنموية، ما يعني أن محاربة الفساد لا تنفصل عن معركة الديمقراطية”؛ كما سجّل أن “كل هذا يحدث في ظل سحب مشروع قانون تجريم الإثراء غير المشروع وتجميد مراجعة قانون التصريح الإجباري بالممتلكات، وكذا تجميد عمل اللجنة الوطنية لمكافحة الفساد”، وفق إفادته ضمن الندوة الصحفية نفسها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • في لقاء مع وفد دولي.. الطالبي العلمي يبرز خصوصيات التجربة البرلمانية المغربية

    الخط :
    A-
    A+

    أجرى رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، يوم الأربعاء، بمقر المجلس في الرباط، مباحثات مع فريق عمل من المنظمة الدولية للأجهزة العليا للرقابة المالية العامة والمحاسبة (الإنتوساي) ومنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية (ODCE)، الذي يقوم بزيارة للمملكة المغربية خلال الفترة الممتدة من 10 إلى 13 من الشهر الجاري، في إطار دراسة عالمية حول استقلالية الأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة، سيجري خلالها مقابلات مع الأطراف الرئيسية ذات الصلة بالمجلس الأعلى للحسابات.

     وركزت المباحثات بين الجانبين على الأوراش الكبرى والمؤسساتية، التي انخرطت فيها المملكة المغربية تحت القيادة الرشيدة، للملك محمد السادس، وكذا إبراز خصوصيات التجربة البرلمانية المغربية في ظل دستور 2011، والعلاقات التي تربط مجلس النواب بالمجلس الأعلى للحسابات.

    يشار إلى أن فريق العمل يضم كلا من Anne Leliépault، وفهد عبد الرحمان العوهلي و jean-François Leruste.

    إقرأ الخبر من مصدره