Étiquette : 2013

  • دفاع الدركيين يفنّد عناصر الجريمة وينفي أي عمل تحكمي في واقعة توقيف طليقة البعيوي

    خلال جلسة محاكمة المتهمين بقضية “إسكوبار الصحراء “خصصت للاستماع إلى مرافعات  في الملف المتعلق باتهامات وُجهت إلى عناصر من الدرك الملكي، بسط الأستاذ المسعودي، دفاع الدركيين، جملة من الدفوع القانونية، مركزا على غياب العناصر التكوينية للجريمة، ومبرزاً ما اعتبره تناقضات جوهرية في رواية المشتكيتين.

    وأكد الدفاع أن الغريب في هذه النازلة هو الزج باسمي آمنة ومعزوزي في وقائع لا تربطهما بها أي علاقة، مشددا على أن الوقائع، من بدايتها إلى نهايتها، لا علاقة للدركيين بها كما صرّح الحاج بنبراهيم بشكل صريح، موضحا أن الاسمين المذكورين ليست لهما أي علاقة عمل أو ارتباط بهذه الأحداث.

    وأشار الدفاع إلى الظهور المفاجئ للسيدة سامية موسى في هذا الملف، حيث بدأت الحديث عن وقائع تعود إلى سنة 2013، ثم عادت لتتحدث عنها مجددا سنة 2023، في حين لا وجود، حسب الدفاع، لأي حدث موثق يربطها بالدركيين لا في 2013 ولا في غيرها.

    وبعد أن توقف الدفاع عند واقعة أخرى نسبت إلى سنة 2022، تساءل عن طبيعة السؤال الذي وُجه إلى سامية موسى بشأنها، مبينا أن هذه الواقعة لم ترد لا في تصريحها ولا في شكايتها الأصلية، كما لم يتم تسجيلها لا صوتيا ولا في شكل تظلم أو شكاية رسمية.

    وطرح الدفاع تساؤلات حول مصدر هذا السؤال، وكيف استحضره ضابط الشرطة القضائية رغم أن الواقعة غير معروفة ولا موثقة، موضحا أن سامية موسى لم تتحدث عن أي عمل تحكمي أو إجراء تعسفي مورس في حقها، بل اكتفت بالحديث عن خوفها من وجود “تعليمات” محتملة لوضع مخدرات في سيارتها، معتبراً أن التكييف القانوني للأحداث يبقى مرتبطاً بقناعة النيابة العامة وقاضي التحقيق.

    وأضاف الدفاع أنه إذا كانت الوقائع، كما صيغت، توحي بوجود استهداف أو صراع، فإن السؤال المطروح هو: لماذا لم تتقدم المشتكيتان في حينه بأي شكاية رسمية أمام الوكيل العام للملك أو قاضي التحقيق؟ ولماذا لم يسجل أي إجراء في تلك اللحظة؟

    وسجل الدفاع وجود تناسق وانسجام في تصريحات الدركيين المعروضة أمام المحكمة، وهم أشخاص يتمتعون بصفة ضباط الشرطة القضائية، في مقابل تناقضات عديدة في تصريحات المشتكيتين، شملت الأشخاص، السيارات، الوقائع، الهويات، وجوازات السفر، إضافة إلى الغموض حول تسليم الوثائق، ولمن سُلّمت، وفي أي وقت، ومن اتخذ قرار استخلاص المخالفة أو ترتيب الآثار القانونية المترتبة عنها.

    وبخصوص واقعة التوقيف، أوضح الدفاع أن الدركي أيوب هو من أوقف السيارة، في حين لم يكن حميد حاضرا، وأن معزوزي، بصفته مسؤول سد قضائي، لم يكن على علم بهوية السيارة ولا بمن كان على متنها، مشددا على أن الضابطة القضائية لم تعثر على أي اتصال هاتفي يثبت وجود تنسيق مسبق قبل الحادث، ولا اتصالات لاحقة تدل على وجود عمل تحكمي لإرضاء جهة أو شخص معين، مؤكدا اأن المتهم المعنوي لم يكن على علم بالواقعة، بل تم الاتصال به من طرف الدركي بعد وقوع الإشكال.

    وبخصوص الاتصال بالرؤساء، شدد الدفاع على أن القانون يفرض على الضابط الاتصال برئيسه في حال وقوع مشكل، خاصة وأن سامية امتنعت عن تقديم هويتها وأداء المخالفة، وادعت أنها زوجة البعيوي وأنها شخصية معروفة، ما خلق هاجسا أمنيا لدى الدركي ورفع منسوب الشكوك.

    وأضاف الدفاع أن السيدة المذكورة كانت تعرقل السير بالمكان، ما استدعى توقيفها، واللجوء إلى الرئيس حميد، غير أن هذا الأخير لم يتمكن من استخلاص المخالفة، فتم إخبار الرئيس منير نافيس، وهو إجراء اعتبره الدفاع قانونيا وملزما بحكم التسلسل الإداري.

    وأوضح الدفاع أن انتقال الضباط لا يتم بشكل اعتباطي، بل وفق مساطر دقيقة تتضمن تاريخ وساعة الانتقال، أسماء الضباط، التعليمات، الأوامر، والعمليات المنجزة، مع إعداد تقرير مفصل من طرف رئيس الدورية، وأنه بعد فشل معزوزي في حل الإشكال، تم الانتقال إلى أمية بزي مدني، بعد إخبار رئيسه منير نافيس.

    وأشار الدفاع إلى أن توقيف سامية دام من الساعة العاشرة ليلا إلى الثانية صباحا، في حين أن ورقة عمل السد القضائي تحدد مدة العمل من السادسة مساءً إلى منتصف الليل فقط، مؤكداً أنه من المستحيل قانونا مباشرة عمل السد بعد منتصف الليل، مشيرا أنه بحضور الرئيس “منير.ن”، انتهى دور كل من أمية ومعزوزي، وتم الأمر بإخلاء سبيل سامية دون استخلاص أي مخالفة أو تحرير محضر إهانة ضباط، متسائلا: هل من يقوم بعمل تحكمي يستشير رئيسه؟.

    وفي ما يتعلق بزمن تحرير المخالفة، أوضح الدفاع أن العملية لا تستغرق أكثر من 15 إلى 30 دقيقة، حيث أدلى للمحكمة بورقة العمل المعمول بها لإثبات صحة أقواله، معتبرا أن ما أثير بشأن توقيف دام 45 دقيقة، والذي اعتبرته النيابة العامة زمناً طويلاً ودليلاً على التعسف، لا يصمد أمام الوثائق المدلى بها.

    وضرب الدفاع مثالاً بملف الاستماع الى الدركيين، حيث تم وضع أشخاص رهن البحث وهم في حالة سراح، وتحت المراقبة حتى عند الذهاب إلى المرحاض، قبل أن يتخذ ممثل الحق العام قراره بعد 30 ساعة، متسائلاً: هل يمكن اعتبار ذلك عملاً تحكمياً؟ ليجيب بالنفي، مبرزاً أن طبيعة الملفات هي التي تفرض أحياناً هذه الإجراءات.

    وأكد الدفاع أن السيدة سامية امتنعت عن الإدلاء بهويتها، وخلقت حالة توتر، وقدمت معطيات غير صحيحة، مشددا على أن الدركي الأول الذي أوقفها قام بإجراء روتيني عادي، وهو من طلب منها أداء المخالفة، وليس المتهمان، وأنه هو من أخبر رئيسه معزوزي بسبب تصرفاتها وادعاءاتها.

    وانتقد الدفاع تغييب عنصر محايد وأساسي في الملف، ويتعلق الأمر بسائق السيارة المكتراة، معتبراً أنه شاهد محوري كان سيؤكد صحة رواية الدركيين، موضحا أن الدركي أيوب هو من لاحظ عدم ارتداء حزام السلامة، وطلب الوثائق وأداء المخالفة، غير أن السائق صرح بعدم توفره على المبلغ، مشيراً إلى أن من ارتكب المخالفة هو من عليه الأداء، وليس السائق.

    واستند الدفاع إلى الفصل 64 الذي يجيز التفتيش في حال انعدام الهوية ووجود الشك، مؤكدا أن قرار تفتيش السيارة كان قانونيا ومشروعا بموجب الظهير الملكي، مبرزا أن جميع الإجراءات التي تلت التوقيف كانت قانونية، وأن الكاميرات الصدرية للدركيين كانت تسجل كل ما جرى، مع الإشارة إلى أن مدة تخزين التسجيلات لا تتجاوز شهراً، متسائلاً: لو كان هناك أي تجاوز، لماذا لم تتقدم سامية بشكاية فورية، وهي المثقفة العارفة بالقوانين والمساطر؟

    وأكد الدفاع أن موكليه صرحوا بأنهم لا يعرفون سامية موسى ولا عبد النبي البعيوي ولا شقيقه، وهو ما يفند، حسب قوله، أساس المتابعة مبرزا أن حساباتهم البنكية لا يدخلها سوى أجرهم الشهري، وأن الأبحاث التي فتحتها النيابة العامة بخصوص شبهة تبييض الأموال لم تثبت حيازتهم أو عائلاتهم لأي عقارات أو سندات، مؤكداً أنهم أشخاص نزهاء.

    وأشار الدفاع إلى أن التنازل الذي تقدمت به سامية ووالدتها قد يكون نابعاً من “صحوة ضمير”، معتبراً أن الواقعة، في جميع الأحوال، لا تتوفر فيها العناصر التكوينية لجريمة العمل التحكمي المنصوص عليها في الفصل 225 من القانون الجنائي.

    وختم الدفاع مرافعته بالتأكيد على أن أي متابعة قانونية تستوجب توافر أركانها وهو ما لم يتبث من خلال تصريحات متناسقة لموكليه ووقائع ثابتة، ملتمساً الحكم ببراءة موكليه، على اعتبار أنهما تم إقحامهما في الملف دون أساس، مع تمتيعهم بالسراح المؤقت.

    وقررت المحكمة تأجيل النظر في القضية إلى غاية يوم الخميس 08 يناير المقبل من أجل استكمال الاستماع  لمرافعة دفاع باقي المتابعين في الملف.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “ناسا” تفقد الاتصال بمركبة “مافن” بالمريخ

    فقدت وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا” الاتصال بمركبة “مافن” المدارية حول المريخ.

    ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن متحدثة باسم “ناسا” قولها إن الجهود جارية لاستعادة الاتصال بالمركبة، مشيرة إلى عدم استقبال أي بيانات منتظمة منها منذ نجو أسبوعين.

    وقالت “ناسا” يوم الإثنين الماضي إن “جزءا قصيرا من بيانات التتبع” من وقت سابق من هذا الشهر يشير إلى أن المسبار قد يكون “يدور بطريقة غير متوقعة”.

    وتم إطلاق “مافن” في نهاية عام 2013، وهي تدور حول المريخ منذ نحو 10 سنوات وتوفر بيانات بحثية مهمة، لا سيما حول الغلاف الجوي للكوكب.

    ولدى ناسا أيضا مسابير “مارس أوديسي” و”مارس ريكونيسانس أوربيتر” قيد التشغيل، بالإضافة إلى العربات الجوالة “كوريوسيتي” و”بيرسيفيرانس” على سطح الكوكب الأحمر.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “ناسا” تفقد الاتصال بمركبة “مافن” المدارية حول المريخ

    فقدت وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا” الاتصال بمركبة “مافن” المدارية حول المريخ.

    ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن متحدثة باسم “ناسا” قولها إن الجهود جارية لاستعادة الاتصال بالمركبة، مشيرة إلى عدم استقبال أي بيانات منتظمة منها منذ نجو أسبوعين.

    وقالت “ناسا” يوم الإثنين الماضي إن “جزءا قصيرا من بيانات التتبع” من وقت سابق من هذا الشهر يشير إلى أن المسبار قد يكون “يدور بطريقة غير متوقعة”.

    وتم إطلاق “مافن” في نهاية عام 2013، وهي تدور حول المريخ منذ نحو 10 سنوات وتوفر بيانات بحثية مهمة، لا سيما حول الغلاف الجوي للكوكب.

    ولدى ناسا أيضا مسابير “مارس أوديسي”…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • محمد عبدلاوي: من القيمة المضافة إلى الرأسمال اللامادي..كيف نؤهل الصناعة التقليدية للمستقبل؟

    قال محمد عبدلاوي، أستاذ بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بفاس إن الرهان الحقيقي للصناعة التقليدية لا يكمن في الخوف من المكننة بل في الاستعداد الواعي لمستقبلها عبر قراءة دقيقة للتجارب الدولية واعتماد مؤشرات واضحة للإنتاجية والتشغيل والتصدير، وإدماج الصناعة التقليدية ضمن الاقتصاد الإبداعي والترابي مع توظيف انتقائي وذكي للمكننة يخدم القيمة المضافة ويحمي المهارة اليدوية المتراكمة عبر قرون ويعزز الرأسمال اللامادي والتنمية المحلية دون تحويل الآلة إلى أداة لمنافسة الصانع التقليدي أو تفريغ الحرفة من بعدها الثقافي والهوياتي.

    وانطلق محمد عبدلاوي في مداخلته ضمن الجلسة العلمية الأولى على هامش اليوم الدراسي حول « استعمال المكننة في حرف الصناعة التقليدية » المنعقد بقاعة فاس المدينة الجمعة تحت شعار: « المكننة بقطاع الصناعة التقليدية بين التهديد والتجديد… أية آفاق لمستقبل الحرف الأصيلة؟ » من التأكيد على أن التفكير في مستقبل الصناعة التقليدية يقتضي الاستعداد المسبق له بوعي علمي واستراتيجي، عبر فهم ما يجري اليوم، ووضع الأقدام على الأرض واستحضار تجارب الدول التي سبقتنا، وتحليل المسارات التي سلكتها، والاتجاهات التي تسير فيها. 

    وأبرز أن عددا من الدول نجحت في كيفية التعامل مع منتجاتها العريقة، وهو ما يفرض طرح سؤال جوهري هل الآخرون أفضل منا، أم أننا أفضل منهم؟ وكيف يمكن قياس ذلك؟

    وفي هذا الإطار، اقترح المتدخل مجموعة من المؤشرات لفهم موقعنا الحقيقي، أولها مؤشر الإنتاجية الذي يطرح سؤال الزمن والجهد الذي يحتاجه كل صانع تقليدي لإنتاج منتوجه وثانيها مؤشر الشغل المرتبط بإشكالية المكننة وتأثيرها على اليد العاملة أما المؤشر الثالث فيتعلق بالتصدير، حيث أشار إلى أن الصادرات بلغت ما بين 40 و100 مليون درهم، خصوصا نحو السوقين الأمريكية والأوروبية، معتبرا ذلك مؤشرا إيجابيا لكنه غير كافٍ مقارنة بالإمكانات المتاحة.

    وتوقف عبدلاوي عند المتغيرات الجديدة، موضحا أنه إذا تم النظر إلى الصناعة التقليدية ضمن إطار الاقتصاد الإبداعي والثقافي، والاقتصاد الترابي، فإن هذه الأبعاد الثلاثة تشكل جوهر الأهمية الثقافية للصناعة التقليدية ومن هنا يطرح السؤال حول موقع المكننة داخل هذه المنظومة، وهل توجد حلول عملية لإدماجها دون الإضرار بالقطاع كما أشار إلى أن هناك من يرى أن دخول المكننة لا يعني بالضرورة موت الصناعة التقليدية، شريطة التعامل معها بحذر كبير.

    وشدد المتدخل على أن هذا المسار يتطلب تنسيقا مؤسساتيا حقيقيا بين كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية ووزارة الثقافة ووزارة السياحة والفاعلين الاقتصاديين، بهدف تحقيق إدخال ذكي ومتوازن للمكننة.

    ومن موقعه كاقتصادي، ركّز الأستاذ عبدلاوي على نظرية القيمة المضافة، متسائلا: في أي مرحلة يجب إدخال المكننة؟ واستحضر مثال قطاع الطين في صناعة الزليج، حيث تبدأ العملية باستخراج الطين والعمل عليه باليدين والرجلين وهي مرحلة شاقة ولها تأثيرات صحية خاصة مع استعمال الجير الذي يُعد مضرا واعتبر أن النظرية الاقتصادية للقيمة المضافة تتيح التفكير في إدخال المكننة في هذه المرحلة تحديدا، لأنها صعبة على العامل، دون أن تمس جوهر المهارة اليدوية.

    وأضاف أن هناك ثلاث نظريات اقتصادية أساسية يجب استحضارها الأولى نظرية القيمة المضافة، والثانية نظرية الرأسمال اللامادي، والثالثة نظرية التنمية المحلية،

    وهي نظريات تسهم في تحقيق الاستقرار الاجتماعي وخلق فرص الشغل شرط ألا تُستعمل المكننة لمنافسة العامل أو إقصائه.

    وأشار إلى أن الدول التي سبقتنا قطعت أشواطا كبيرة في اليد العاملة، وأن إدخال المكننة في بعض الحالات أدى إلى الرفع من عدد فرص الشغل بدل تقليصها، شريطة استعمالها بذكاء وانتقائية.

    وانتهى المتدخل إلى أن تحديث عمل الصانع التقليدي يجب أن يكون تحديثا انتقاليا، مؤكدا أن المقاربات المعاصرة لحماية التراث الثقافي اللامادي كما أقرتها منظمة اليونسكو سنة 2003، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي سنة 2013، شددت على أن الانتقائية في إدخال المكننة، وعدم تعميمها، يمكن أن يحقق ثلاث مكاسب في آن واحداقتصادية، اجتماعية، وبيئية.

    ودعا الأستاذ عبدلاوي إلى الصرامة الأكاديمية في التعاطي مع هذه الإشكالات، خاصة عندما يتعلق الأمر بالبعد البيئي، مشددا على ضرورة طرح سؤال ماذا سنربح إذا أدخلنا المكننة؟ وماذا سنخسر؟ مؤكدا أن كل ما يتعلق بالمهارة اليدوية الخالصة، بما فيها النقش لا يجب أن يُمكّن.

    وانتقل إلى المقارنة الدولية، مشيرا إلى أن دولا مثل إسبانيا تجاوزتنا من حيث التصدير، حيث بلغت صادراتنا ما يقارب 251 مليون يورو، مقابل أرقام أكبر بكثير لديهم واعتبر أن التفكير الجيد في إدخال المكننة أتاح لهذه الدول أن تربح أكثر مما خسرت، مستشهدا بحالات إسبانيا وتركيا، حيث يتراوح إنتاج الزليج بين 120 و140 ألف وحدة، في حين لا يتجاوز الإنتاج المغربي ما بين 7000 و8000 وحدة.

    وشدد على أن الخوف من الكفاءة مفهوم، لكن ما يتوفر عليه المغرب من مهارات يدوية متراكمة عبر 12 قرنا لا يوجد لدى أي بلد آخر، وأبرز أن كل صانع تقليدي يعاني من إشكالية الإنتاجية حيث يُبذل جهد ووقت كبيران مقابل نتيجة محدودة، في حين أن الدول الأخرى استطاعت تحقيق نتائج أكبر بجهد أقل.

    وأوضح أن الإشكال لا يكمن في المهارات التقنية أو في التراث، بل في تنظيم القطاع داخل إطار الاقتصاد الذكي حيث نجحت تلك الدول في دمج الصناعة التقليدية ضمن سلاسل القيم.

    وأكد أن الزليج يوجد اليوم في مرحلة انتقالية، إذ لا يزال يُنظر إليه من زاوية رمزية فقط، في حين أن الصناعة التقليدية حتى تكون قابلة للاستمرار يجب أن تتوفر على شروط أساسية من بينها الطلب الدولي والمهارة والحرفية وهو ما يفرض تطوير التسويق وتنظيم الحرفي والانتقال من منطق الحرفة التقليدية إلى منطق مؤطر ومُنظَّم مع ضرورة حماية اسم الزليج وإطلاق مدارس ومعاهد متخصصة، بل وتكوينات في مستوى الماستر والدكتوراه، حتى لا يبقى مجالا تقنيا فقط.

    وفي ختام مداخلته، نبه الأستاذ عبدلاوي إلى أن الطبقة المتوسطة في المغرب لا تستهلك الصناعة التقليدية إلا في مناسبات محدودة، مثل اقتناء البراد أو الجلابة في الأعياد معتبرا ذلك إشكالا حقيقيا. 

    ودعا في هذا الإطار، إلى الإبداع من أجل إدماج هذه الفئة الاجتماعية في استهلاك الصناعة التقليدية وعدم النظر إليها كماض فقط بل كمستقبل يجب بناؤه، مع الحفاظ على الهوية، من أجل ربح الرهان الثقافي والاقتصادي والانفتاح على العالم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ليلة ممطرة في جوهانسبورغ

    حسن البصري

    لا أذكر اسم رئيس اللجنة المنظمة لكأس أمم إفريقيا لكرة القدم 2013، التي احتضنتها جنوب إفريقيا، لكني أذكر جيدا غضب الوفود الرياضية المشاركة في هذه الدورة، بسبب سوء البرمجة في بطولة راعيها الرسمي هو المطر.

    حين حطت بي الطائرة في مطار جوهانسبورغ الدولي، اكتشفت أن هاتفي قد استنفد شحنته من الطاقة، وبالتالي لا يمكنني التواصل مع ابن حينا عبد السلام حبيب الله، رئيس جمعية المهاجرين المغاربة في جنوب إفريقيا.

    اهتديت إلى محل لبيع الهواتف المحمولة في بهو المطار، والتمست من البائعة ملء حقينة هاتفي بما تيسر من شحن.

    حين شعرت بأن نسبة الشحن تكفي للتواصل، شكرتها على الخدمة وهيأت نفسي لمغادرة المحل، لكنها فاجأتني بأداء واجب الشحن وحددته في راند واحد، أي حوالي ثمانية دراهم من أجل ثماني دقائق من «الشارج».

    حكيت لصديقي هذه الواقعة، فذكرني بوجودي في بلد «البيزنيس»، وأكد أن لافتات الترحيب المنتشرة في المطار لا تتعارض مع رغبة شعب في جني الأرباح من دورة كروية.

    في الطريق إلى فندق «أونومو» الأقل سعرا والأقرب إلى الملعب، شحنني صديقي بنصائحه، ودعاني لتوخي الحذر.

    دعاني لتناول وجبة عشاء في بيته، وعلى امتداد الاستضافة، لم يتوقف عبد السلام في سرد لائحة التحذيرات.

    نفس الأجواء الممطرة التي نعيشها اليوم، عاشتها جوهانسبورغ، قبل وأثناء دورة كأس أمم إفريقيا 2013، إلى درجة أن المركز الإعلامي الذي قصدناه نحن معشر الصحافيين لتسلم «بادجات» الدورة، كان محاصرا بالمياه، وكنا مضطرين إلى الكشف عن مهارتنا في السير فوق معبر إسمنتي يحتاج إلى لاعب سيرك ليقطعه.

    احتمينا بخيمة «الكاف» من شدة المطر، وقفنا في طابور مبلل، لفتت مصورة جنوب إفريقية مسنة نظر ضابط أمن، وهي ترتعش من شدة البرد، فتقدم حولها وقادها إلى المدفأة وأجلسها أمامها، ثم هيأ لها فنجان قهوة.

    لا أعرف صاحب فتوى إجراء مباراتين متتاليتين في ملعب واحد، يوم افتتاح فعاليات كأس أمم إفريقيا 2013، لكن يبدو أن الدافع هو الخوف من عزوف لاحت بوادره.

    في صباح يوم 19 يناير، دبت في شرايين المدينة حركة غير عادية، انتشرت قوات حفظ الأمن في الشوارع المؤدية إلى الملعب، الذي سيحتضن المباراة الافتتاحية بين جنوب إفريقيا والرأس الأخضر.

    إلى هنا تبدو الأمور عادية، لكن المثير للاستغراب هو برمجة مباراة منتخبنا ضد أنغولا، مباشرة بعد نهاية المباراة الافتتاحية.

    يا له من يوم عسير في جو ماطر، فقد كان حضور نيلسون مانديلا إلى الملعب حدثا تناقلته وسائل الإعلام، بل كان وجوده أهم من نتيجة المباراة الافتتاحية.

    ردد زملائي المغاربة في منصة الصحافة، أنشودة «يا إخوتي جاء المطر»، وحين حل الوفد الرسمي لاحظنا أن زعيم انفصاليي البوليساريو محمد عبد العزيز، يبحث عن موقع قدم خلف مانديلا.

    ولأن منصة الصحافة كانت محاذية للمنصة الرسمية، فقد وزعنا حصة من الشتائم على عبد العزيز، لكنه رد علينا بتحية وابتسامة مستعارة.

    لم تكن منصة الصحافة مغطاة، أو أن الجزء الأكبر منها كان مكشوفا، فتحولت التغطية الإعلامية إلى تعرية.

    حين انتهت مباراة جنوب إفريقيا والرأس الأخضر بالتعادل، غضب الجمهور الجنوب إفريقي، وغادر الملعب.

    دخل فريق من عمال صيانة العشب لترميم ما أفسدته أقدام لاعبي المباراة الافتتاحية، وانسحب الوفد الرسمي، ولم يتبق إلا قلة من المشجعين.

    كان العشب مثقلا بالوحل، وكانت المنصة تحت رحمة المطر، وانتهت مواجهة منتخبنا لنظيره الأنغولي بالتعادل.

    غادر علي الفاسي الفهري، رئيس جامعة الكرة، الملعب ولسان حاله يقول:

    يا إخوتي جاء المطر.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المحامي عاطر ينفي قيام جناية التزوير عن موكلته ويكشف تناقضات المالي بقضية “إسكوبار الصحراء”

    فجر المحامي عاطر الهواري، دفاع الموثقة “سليمة. ب”، معطيات قانونية ووقائع دقيقة نفى من خلالها قيام جناية التزوير في محرر رسمي، مفككًا أسس الاتهام ومبرزًا تناقضات المشتكي الرئيسي في ملف “إسكوبار الصحراء”، ومؤكدًا أن عناصر الجريمة غير قائمة، وأن العقود موضوع المتابعة أنجزت في إطار قانوني سليم ودون أي سوء نية أو ضرر.

    واستهل الهواري مرافعته، اليوم الخميس 18 دجنبر الجاري بتأكيد الدفوع الشكلية التي سبق أن تقدم بها دفاع الموثقة، في بداية المسطرة، قبل أن ينتقل إلى عرض أسباب نزول القضية في شقها المتعلق بموكلته، المتابعة بتهمة جناية التزوير في محرر رسمي طبقًا لمقتضيات الفصل 353 من القانون الجنائي، مركزًا على الوقائع المرتبطة بالمشتكي الرئيسي، المعروف بلقب “المالي”.

    وأوضح الدفاع أن “المالي” له نزاعات متعددة مع عدد من الأشخاص، وأنه تقدم بشكايات تتعلق بعرض عقارات للبيع، قبل أن يتم التطرق إلى ملف يهم إحدى عشرة شقة، مشيرا إلى أن المشتكي صرّح في أحد المحاضر بأنه متأكد من تسجيل عشر شقق باسمه، وبأنه باع خمسًا منها لسعيد الناصري، بينما عاد في محضر آخر ليصرّح بعكس ذلك، مؤكدًا أنه اقتنى 17 شقة، من بينها شقتان لفؤاد، وشقتان للناصري، وذلك خلال سنة 2014.

    وأضاف الدفاع أن “المالي” أنكر توقيعات منسوبة إليه، غير أن الخبرة الخطية أكدت صحتها، ما يطرح بحسب الهواري تساؤلات جدية حول مصداقية تصريحاته، خاصة في ظل التناقض الواضح بين أقواله، وهو ما يجعلها غير جديرة بالاعتماد عليها، خصوصًا في قضايا بهذه الخطورة.

    وسجل الدفاع أن المشتكي تنقل بين عدة مراكز قانونية داخل الملف، إذ كان في البداية مصرحًا ومشتكيًا، ثم شاهدًا، ثم مطالبًا بالحق المدني، قبل أن يعود للاختباء خلف هذه الصفات بهدف تحصين وضعه القانوني أمام المحكمة، مبرزا أن دفاعه سبق أن سجل نيابته ثم تخلف، قبل أن يعاود تسجيلها بعد مرافعة الوكيل العام، وهو ما اعتبره الدفاع تصرفًا مشوبًا بسوء النية.

    وبخصوص علاقة الموثقة بالشركة البائعة، أوضح الدفاع أنها كانت علاقة عادية وقانونية، وأنها اشتغلت مع عدة شركات أخرى، من بينها “بيجو إيموبيلي”، في إطار معاملات تجارية سليمة، وأن دور الموثقة اقتصر على تأطير العلاقة القانونية بين شركة وبائع وفق ما يفرضه القانون، موضحا أن العقود عُرضت على الموثقة وفق المساطر المعمول بها، وأن ثمن البيع بلغ مليون درهم و335 ألف درهم، كما تم الإدلاء برسوم عقارية تربط بين “المالي” وشركة “بيجو إيموبيلي”.

    وأكد الهواري أن جميع هذه العقود خضعت لأبحاث الضابطة القضائية، التي طلبت السجل بوجدة، مشيرًا إلى أن الموثقة سهّلت مأموريتهم وقدمت كل الوثائق والمحررات المطلوبة دون أي تحفظ.

    وسجل الدفاع ما جاء في مرافعة النيابة العامة من وجود توافق مزعوم بين الموثقة و“المالي”، واعتبار الاعترافات الواردة في المحاضر وسيلة من وسائل الإثبات التي يتعين على المحكمة الأخذ بها.

    غير أن الدفاع فنّد هذا الطرح، مؤكدًا أن القول بوجود تزوير غير مؤسس، خاصة وأن النيابة العامة اعتبرت أن العقود أنجزت في يوم واحد وفي مجلس واحد، رغم تواجد بعض الأطراف خارج المدينة أو خارج التراب الوطني أو خارج مجلس الموثقة.

    وفي هذا الإطار، أعاد الهواري التذكير بوقائع تعود إلى سنة 2013، مسجلًا أن الموثقة صرحت أمام المحكمة وأمام الضابطة القضائية بأنها لم تتلق أي طلب من عبد النبي البعيوي للحضور إلى الدار البيضاء، وأن تواصلها كان مع الشركة في شخص المسعودي، حيث أُخبرت بأن العميل على عجلة من أمره.

    وأضافت الموثقة حسب ما أورده الدفاع أنها كانت متواجدة بالدار البيضاء لأغراض شخصية، وأنها تلقت أوراق الملف من كاتبة الشركة لإنجاز العقود، فيما صرح السائق بأنه نقل “المالي” إلى الفندق، وأكد وجود حقيبة دون أن يعرف محتواها، كما نفى حضوره لمجلس التوقيع.

    وأكد الدفاع أن الموثقة صرحت بأنها تلت العقود على المعني بالأمر، فوقعها وانصرف، مشددًا على أن هذه الوثائق لا يمكن اعتبارها محررات رسمية أو عرفية مكتملة الأركان، لعدم استجماعها حضور جميع الأطراف، وأن التوقيع من طرف شخص واحد يجعل العقد باطلًا ولا تترتب عنه الآثار القانونية المنصوص عليها في المواد المعتمدة.

    كما أوضح أن المشرع لا يعتد باعترافات المحامي ضد موكله، خاصة إذا كان الفعل الجرمي غير قائم أصلًا، وهو ما ينطبق على هذه القضية، في إشارة لمرافعة زميله خول اعتبار العقود عرفية طالها التقادم.

    وأكد الهواري أن مهام الموثقة، عند تحرير العقود، تقتصر على التحقق من هوية الأطراف، وإعلامهم بحقوقهم وواجباتهم، وتلاوة مضمون العقود، وتقديم المساعدة والاستشارة القانونية، وهو ما قامت به موكلته فعليًا عند استقبال “المالي” وتوقيعه على العقود.

    وبخصوص الانتقال إلى الدار البيضاء دون إشعار النيابة العامة أو مطلب التوثيق، أوضح الدفاع أن الموثقة أكدت اتصالها بالموجه بفاس هاتفيًا، وأن عنصر الاستعجال، إلى جانب تواجدها بالدار البيضاء لأغراض شخصية، كانا سبب هذا الإجراء.

    وفي ما يتعلق بعدم تنقيط تواجد العاشوري والعاتيقي أثناء تحرير العقود، أكد فؤاد اليازيدي أنهما كانا حاضرين، موضحًا أن عدم تنقيط دخولهما قد يعود إلى إمكانية الدخول عبر سبتة دون تسجيل رسمي، مشيرا أن موكلته أكدت قيامها بجميع الإجراءات وفق ما يفرضه القانون، دون ارتكاب أي مخالفة.

    وختم المحامي عاطر الهواري مرافعته بالتأكيد على أن سوء النية غير قائم في هذه النازلة، وأن المشتكي لم يلحقه أي ضرر، وهو شرط جوهري لقيام جريمة التزوير، معتبرًا أن العناصر التكوينية للجريمة غير متوفرة، وأن جميع العقود صحيحة ولم يثبت تضرر أي طرف، ملتمسا تمس من المحكمة التصريح ببراءة الموثقة “سليمة ب” من جميع التهم المنسوبة إليها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اليوم الدولي للمهاجر يجدد النقاش حول تحيين السياسات العمومية بالمغرب


    هسبريس – حمزة فاوزي

    تحل ذكرى اليوم الدولي للمهاجر، اليوم الخميس، وسط تجدد نقاش سياسة الهجرة بالمغرب وسبل تحيينها في ظل التغيرات العالمية الجارية، وأساسا القوانين الأوروبية الجديدة.

    وأصدرت منصة “Migrapress” ورقة سياسات حول هذا الحدث، مؤكدة أن “تحدي الهجرة بالمغرب ليس ماليا أو عدديا؛ بل إشكالية على مستوى المسؤولية والرؤية السياسية، حيث الانتقال من التدبير الاستثنائي نحو سياسة وطنية واضحة، شرط أساسي لضمان الاستقرار الاجتماعي ونموذج مغربي مستدام لتدبير الهجرة”.

    الحسن جفالي، أستاذ باحث في مجال الهجرة، قال إن المغرب اعتمد سياسة للهجرة واللجوء منذ عام 2013، بناءً على تقرير المجلس الوطني لحقوق الإنسان؛ وهي السياسة التي أتمت الآن 13 عاماً من التنفيذ، وتستوجب القيام بعملية تحيين شاملة”.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وأضاف جفالي، في تصريح لهسبريس، أن هذا التحيين ضروري لترسيخ مكانة المغرب كمنصة ربط استراتيجية بين إفريقيا وأوروبا، ولضمان استمرار التعاون الإفريقي وفق مبدأ “رابح-رابح”، مشيرا إلى أن التغيرات السياسية في أوروبا تفرض على المغرب تكييف سياساته لمواجهة التوجهات الأوروبية الجديدة.

    وشدد الباحث في مجال الهجرة على أن أوروبا تتجه نحو “سياسات أكثر تشدداً مع صعود أحزاب اليمين واليمين المتطرف في دول مثل إيطاليا والمجر وهولندا. كما بدأت تتبنى نماذج صارمة في التعامل مع اللاجئين؛ مثل النموذج الدنماركي الذي يرفض استقبال المهاجرين”.

    ودعا المتحدث عينه إلى ضرورة تطوير الاستراتيجية الوطنية لتنتقل من الاندماج الثلاثي (الثقافي والاقتصادي والاجتماعي) إلى مرحلة الاندماج السياسي للمهاجرين المستقرين بالمملكة، مشددا أن هناك جيلاً جديداً من أبناء المهاجرين الأفارقة الذين ولدوا ودرسوا بالمغرب وهم مندمجون تماماً.

    وفي الختام، أبرز المتحدث أن هنالك ضرورة إلى التوجه نحو السماح للمهاجرين بالمشاركة في الانتخابات الجماعية وفق مبدأ المعاملة بالمثل في حال السماح لدولهم الأصلية للمغاربة بالتصويت هناك، مشيرا إلى أن هذا التوجه سيعزز من مكانة المغرب.

    من جانبه، قال خالد مونا، المختص في مجال الهجرة، إن “المغرب يحافظ على وضعه الاستراتيجي كبلد للاستقرار والعبور والمنطلق في قضايا الهجرة”.

    وأوضح مونا، في تصريح لهسبريس، أن هذا الوضع يفرض تحديات متعددة مرتبطة بالعلاقات مع الدول الأوروبية. كما أشار إلى وجود تباين بين المقاربة الإنسانية التي تظهر في الخطابات السياسية، والمقاربة الأمنية الميدانية القوية.

    وأكد المختص في مجال الهجرة أن الهاجس الأمني يتصدر المشهد من خلال الأرقام التي تعلنها وزارة الداخلية حول التوقيفات والحد من الهجرة ومكافحة الشبكات، معتبرا أن هذا الواقع يستلزم تبني قوانين وتدابير جديدة لتنظيم حركات الهجرة الوافدة والمغادرة، مشددا على ضرورة خلق توازن حقيقي بين البعدين الأمني والإنساني في السياسات المتبعة.

    وفيما يخص المهاجرين المستقرين، أوضح المصرح أن الاستراتيجية الوطنية تقوم على ثلاثة أبعاد أساسية. تشمل هذه الأبعاد تسوية الوضعية القانونية للمهاجرين، وتوفير الحماية القانونية اللازمة لهم، وتحقيق إدماجهم الفعلي على المستويين الاجتماعي والاقتصادي داخل النسيج المغربي.

    ونبه المتحدث إلى أن القوانين الحالية لا تتماشى تماما مع هذه الأبعاد الثلاثة، مع وجود ثغرات تمنع تحقيق الحماية الكاملة أو الإدماج الاقتصادي والاجتماعي المنشود للمهاجرين.

    وخلص مونا إلى أن هذا القصور القانوني يشكل عائقا أمام مواكبة التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة، مشددا على أن المغرب مطالب بتحديث منظومته القانونية لتجاوز الاختلالات الحالية مع ضرورة مراجعة التشريعات لتصبح أكثر قدرة على استيعاب المهاجرين الأفارقة المستقرين بالمملكة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دفاع صهر البعيوي يشكّك في “سيكولوجية ونفسية المالي” ويلتمس البراءة من تهم التهريب الدولي للمخدرات

    شرعت غرفة جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء اليوم الخميس 11 دجنبر الجاري في جلسات الاستماع إلى مرافعات دفاع المتهمين في ملف ما بات يُعرف إعلاميا بـ”إسكوبار الصحراء”، المتابع على خلفيته القياديان السابقان في حزب الأصالة والمعاصرة، سعيد الناصري وعبدالنبي البعيوي، إلى جانب المتهم المير بلقاسم ومن معه.

    وخلال الجلسة، قدّم المحامي بنشريف، دفاع المتهم المير بلقاسم، مرافعة مطولة ركّز فيها على غياب الركن المادي والمعنوي لجريمة التزوير، مؤكدا أن عنصر العلم في هذه الجريمة غير قائم في النازلة، وأن المحكمة لا يمكنها الإدانة إلا في حالة الاقتناع التام بتوافر عناصر الجريمة.

    وأشار الدفاع إلى أن عقد شراء الفيلا عقد رسمي موثق، وأن أداء المبالغ تم خارج أنظار الموثقة، وبحسب تعبيره “كل طرف برّأ ذمته”. وشدد على أن الركن المادي لجريمة التزوير منهار، مستندا إلى قرارات لمحكمة النقض بشأن تجريم العقود التي يُفترض أن تندرج ضمن نطاق التزوير.

    وأضاف أن العملية كانت بين البعيوي والمالي والمير بلقاسم، مشددا على عدم إمكانية الثقة في أقوال المالي، واصفا إياه بالشخص “الموقوف بجرائم خطيرة يوزع الاتهامات يمينا ويسارا، وربما بدافع نشاط المافيا”، وبيّن أن لدى المحكمة عقدا رسميا موثقا تم الإدلاء به، وقدّمته لكافة الأطراف للاطلاع عليه.

    وأكد الدفاع أن موكله بلمير لا يتوفر لديه قصد جنائي، ولم يثبت إطلاقا أنه حرر عقد البيع أو قام بتزويره أو تحريفه، لأن المحرّر هو الموثق وليس المتهم.

    وبخصوص المتابعة المنسوبة إليه حول تزوير أوراق عرفية وفق المادة 356، شدد الدفاع على أنه لم يستعمل أي وثيقة مزورة، وأنه كان مشتريا وليس بائعا، أما الوكالة المدلى بها من طرف البعيوي والمنسوبة لزوجته، فحتى لو ثبت تزويرها، فإن موكله “لا علاقة له بها”، مؤكدا أن التوقيعات الواردة بالوكالتين صحيحة ومنتجة لآثارها القانونية.

    وذكّر بأن النيابة العامة كانت قد حفظت الملف سنة 2013 قبل أن يُعاد فتحه، وهو ما يثير -بحسبه- علامات استفهام، مشيرا إلى تصريحات سامية سنة 2023، التي قالت إنها تضررت، لكن تصريحاتها حول التنازل أمام الضابطة القضائية “ليست هي نفسها”، مع الإشارة إلى وجود علاقة عائلية بينها وبين بلقاسم.

    وأضاف المحامي أن عقد البيع بين المير والناصري غير مزور، وأن المتهم سبق أن أنكر هذه الجريمة خلال التحقيق وأمام المحكمة، مؤكدا عدم علمه بالوكالتين، وأردف أن ذلك يدفع في اتجاه التقادم وعدم توافر الركن المادي والمعنوي، مطالبا بالبراءة في هذا الشق.

    وبخصوص تهمة الإرشاء (المادتان 248 و251)، أكد الدفاع أن أوراق الملف وتصريحات المتهم المدان “المالي” تشير إلى أنه كان يتاجر في المخدرات والذهب عبر الحدود المغربية الجزائرية، وبمساعدة موظفين عموميين وعسكريين وأمنيين، بالإضافة إلى عناصر من الجيش الجزائري، متسائلا : “هل يوجد في الملف دليل واحد أو تصريح واحد يفيد تورط موظف عمومي في التزوير؟” مجيباً: “لا يوجد”.

    وأوضح المحامي بنشريف، أن جريمة الرشوة تتطلب وجود راشٍ ومرتشٍ، وطلب وقبول وتسليم، وهي عناصر غير متوفرة، مبرزا أن المتهم بلمير أنكر الأمر، ولا توجد أي وسيلة إثبات مادية، مستندا لقرارات لمحكمة النقض تؤكد ذلك، والتمس الحكم بالبراءة من جريمة الإرشاء.

    وفيما يخص تهمة تنظيم دخول وخروج أشخاص بصفة اعتيادية وغير قانونية،أنكر المتهم المير بلقاسم مشاركته في أي نشاط مرتبط بالاتجار الدولي في المخدرات مع المالي، مستغربا: كيف يمكن للشرطة الاعتماد فقط على أقوال المالي وتأويلات الفرقة الوطنية دون القيام بأبحاث ميدانية، قائلا :”هل هناك دليل مادي أو شخص واحد يثبت أن المير نظّم دخول أو خروج أي شخص عبر الحدود البرية أو البحرية أو الجوية؟”.

    ولفت بنشريف، إلى أن مغادرة التراب الوطني بطرق سرية تستلزم وجود “أعوان عموميين يساعدون على ذلك”، متسائلا: “أين هم؟”، مؤكدا عدم وجود أي اتفاق بين موكله وأي طرف لتهريب الأموال أو الذهب عبر الحدود.

    وأشار المتحدث عينه، إلى أن عنصر الاعتياد غير متحقق، وأن جميع الوقائع مجرد ادعاءات صادرة عن شخص “مشهود عليه بسوابق خطيرة”، مؤكداً أن محكمة النقض شددت على ضرورة إثبات فعل الخروج والدخول ووجود عنصر الاعتياد لتحويل الجريمة من جنحة إلى جناية، مطالبا ببراءة بلمير من هذه التهمة.

    وبخصوص تهمة الاتجار الدولي في المخدرات، أبرز الدفاع أن قاضي التحقيق بنى المتابعة على تصريحات الحاج بنبراهيم، الذي قال إنه كان يتاجر في المخدرات سنة 2013 وقبلها، مع أسماء من بينهم بلمير، مشيراً إلى واقعتين سنة 2013 وبعدها، بالإضافة إلى واقعة الجديدة المتعلقة بـ40 طناً.

    وأشار الدفاع الى أنه بالرجوع إلى محاضر الضابطة القضائية، يظهر – وفق الدفاع – أن أغلب الاتهامات مبنية على تصريحات المالي وحده، الذي قال إن تهريب المخدرات بين 2006 و2013 كان يتم بمساعدة علام وطيبي والمير، عبر سيارات رباعية الدفع.

    كما تحدث عن واقعة 10 أطنان سنة 2013، وعن عملية تهريب فاشلة تم الاتفاق عليها بضواحي “وجدة” بين المالي وسعيد والبعيوي والمير لنقلها عبر باخرة اعترضها الحرس الإسباني.

    وتساءل الدفاع: “كيف يمكن الوثوق في كلام شخص يدّعي أنه ينسق لتهريب المخدرات من داخل السجن بين المغرب والجزائر وليبيا؟” معتبرا أن ذلك “غير منطقي ومشكوك في سلامته النفسية”، متسائلا: “أين المكالمات الهاتفية التي تؤكد هذه العمليات وفق القانون؟”.

    وذكّر الدفاع بأن المفوض القضائي أنجز معاينة قانونية في وقت سابق وأدلى بها أمام المحكمة، تثبت أن الاتفاق كان بين المالي وسعيد والبعيوي، دون إقحام المير.

    وطرح الدفاع “سؤالا حول وجود مكالمات هاتفية، وفقاً للقانون، تُثبت فعلاً وقوع عملية تهريب المخدرات”، مشيرا إلى أن الغموض قائم حول هوية المتهم المالي: هل هو تاجر مخدرات، أم شخص آخر، أم أنه يجمع بين وظائف مختلفة؟.

    وتابع أنه لا يمكن التعويل على تصريحاته، لأنها جاءت مجردة من أي دليل يثبت أن بلقاسم كان على اتصال به بغرض الاتجار في المخدرات، موضحا أن المسطرة باطلة، بدعوى خرقها لمقتضيات الدستور المرتبطة بالحرية والسرية.”

    وختم الدفاع بالتأكيد على أن الملف خالٍ من أي حجز للمخدرات أو أي دليل مادي، وأن كافة التهم بنيت على تصريحات متقلبة لشخص “مطعون في شهادته”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • القضاء الإسباني يصدر حكمًا ببراءة داعية ممنوع بالمغرب و5 من أتباعه من تهم تشكيل خلية إرهابية

    زنقة 20 | الرباط

    أسدل القضاء الإسباني الستار على فصل طويل من الجدل القضائي بعد أن أصدرت المحكمة الوطنية حكمًا ببراءة الداعية الناظوري طارق بنعلي وخمسة من أتباعه من تهم تشكيل خلية إرهابية والانخراط في نشاطات داعمة للإرهاب.

    وجاء القرار بعد أن ثبت أن المتهمين، رغم تعاطفهم مع أفكار “الدولة الإسلامية”، لم يكونوا يسعون فعليًا لارتكاب أي أعمال إرهابية.

    تفاصيل القضية

    الداعية طارق بنعلي، المعروف أيضًا باسم طارق C، سبق أن تم توقيفه في المملكة المتحدة ومنعه من الوعظ في المغرب عام 2013 بسبب توجهاته المتطرفة.

    و وُجهت له تهم بمحاولة تجنيد الشباب للانضمام إلى الجماعات المسلحة، إلى جانب خمسة من أتباعه.

    الأدلة الرئيسية التي قدمتها النيابة تضمنت سلسلة من مقاطع الفيديو بعنوان “توفيق ذهب إلى سوريا”، أنتجت عام 2015، اعتبرت أنها تحث الشباب على المشاركة في الجهاد.

    إلا أن المحكمة رأت أن هذه الفيديوهات لم تحث أحدًا على الانضمام للقتال، بل كانت أقرب إلى سلسلة تعليمية ذات طابع ديني، تعرض صعوبة وخطورة الانخراط في الأعمال المسلحة، مع التركيز على الالتزام بالقيم الدينية والاجتماعية، مثل العناية بكبار السن.

    الخطاب الديني والمواد المتطرفة

    أكدت المحكمة أن خطب طارق بنعلي قد تحتوي على أفكار متطرفة، لكنها لم تتضمن دعوة مباشرة للعنف. كما لفتت المحكمة إلى أن بعض الخطب كانت تركز على نصائح اجتماعية ودينية، مثل تلك التي ألقاها في مسجد ماناكور عام 2014.

    أما المتهمون الآخرون، فقد وُجهت لهم تهم بالاحتفاظ بمحتوى جهادي على أجهزتهم الإلكترونية. وأوضحت المحكمة أن مجرد الاطلاع على هذه المواد أو الاحتفاظ بها لا يشكل جريمة إرهاب إذا لم يُثبت أن الهدف منها هو التحضير لأعمال عنف.

    شددت المحكمة الوطنية على أن القانون الجنائي المتعلق بالإرهاب يتطلب إثبات أفعال واضحة تهدف إلى تنفيذ أو دعم أعمال عنف. وأكدت أن التعاطف أو الإعجاب بأفكار الجماعات المسلحة لا يمكن أن يُعتبر جريمة إذا لم يصاحبه أي تحرك فعلي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد استكمال التحقيقات… القضاء يحدد موعد محاكمة المتورطين في قضية « ماستر أكادير »

    العلم الإلكترونية – متابعة
      استقبلت المحكمة المختصة في أكادير ملف ستة أشخاص بينهم أستاذ جامعي (أ.ع)، في قضية الاشتباه في التلاعب بتسجيلات سلك الماستر ومنح شهادات جامعية بمقابل مالي، بعد استكمال التحقيقات القضائية التي أنجزتها النيابة العامة في أكادير في الموضوع.   وحددت المحكمة 12 دجنبر الجاري، موعدا لأول جلسات المحاكمة، للنظر في صك الاتهام وملاحظات الدفاع والنيابة، إضافة إلى مناقشة الوضع القانوني للمتابعين. وتشدد النيابة العامة على احترام سرية التحقيق وضمان حقوق جميع الأطراف.   في السياق نفسه، فقد سبق لوزير التعليم العالي عز الدين ميداوي، في شهر ماي الماضي وقت تفجير القضية ان عقد اجتماعاً مع عميد كلية الحقوق بأكادير ونائبيه، لبحث خلفيات الفضيحة التي هزت جامعة ابن زهر. كما تمت إحالة الملف على المفتشية العامة للوزارة لفتح تحقيق موازٍي، وهو اللقاء الذي طمأن خلاله عميد الكلية الطلبة بأن الامتحانات الماضية ستجرى بشكل طبيعي، رغم توقيف الأستاذ المعني وإيداعه السجن المحلي الأوداية بمراكش منذ 13 ماي 2025.   وتشير مصادر إعلامية إلى أن مسار الأستاذ المهني كان محط جدل منذ سنوات، قبل انتقاله إلى كلية أكادير سنة 2013. كما تفيد المعطيات بأن ماستر “المنظومة الجنائية والحكامة الأمنية” تحوّل إلى محور شبهات حول الانتقائية والزبونية، بعد منح شهادات لأشخاص دون متابعة دروس فعلية، وفق المصادر ذاتها.   وجاء تفجر القضية بعد اعتراف أحد المدانين سابقاً بحصوله على شهادة الماستر مقابل مبلغ مالي، ما دفع الفرقة الوطنية للشرطة القضائية إلى مباشرة تحقيقات واسعة أسفرت عن اعتقالات ومتابعات طالت الأستاذ وقريبته وأشخاصاً آخرين وُضعوا تحت المراقبة القضائية، في انتظار استكمال البحث والكشف عن باقي المتورطين المحتملين.   ومن المرتقب أن تتجه الأنظار الأسبوع المقبل صوب محكمة جرائم الأموال بمراكش، مع بداية أولى جلسات محاكمة الأستاذ المعتقل ومن معه.

    إقرأ الخبر من مصدره