Étiquette : 2013

  • أمام اللجنة الرابعة.. أستاذان يابانيان يدافعان عن مقاربة عقلانية لقضية الصحراء

    ترافع صوتان يابانيان بارزان، هما الأستاذة كي ناكاغاوا والأستاذ شوجي ماتسوموتو ، أمام اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، من أجل دعوة المنتظم الدولي إلى بلورة مقاربة واضحة وموضوعية بشأن قضية الصحراء.

    وحملت مداخلتاهما رسالة واحدة: حان الوقت لإحداث قطيعة مع الخطابات الإيديولوجية والإجراءات الروتينية المؤسساتية، من أجل الاعتراف بالشرعية الديمقراطية للساكنة الصحراوية المشاركة في المؤسسات المغربية، وإدراج القضية ضمن إطارها الصحيح، المتمثل في مجلس الأمن، الهيئة الوحيدة المخولة بضمان تتبعها.

    الشرعية الانتخابية في مقابل الدغمائية الإيديولوجية

    تستند كي ناكاغاوا، أستاذة علم الاجتماع ورئيسة جامعة “هاغورومو” في اليابان، إلى تجربتها كمراقبة دولية خلال الانتخابات التشريعية بالمغرب، للتذكير بأمر بديهي يتم غالبا تغييبه، وهو أن التمثيل السياسي الحقيقي للساكنة الصحراوية يتم قياسه من خلال صناديق الاقتراع، وليس بالشعارات.

    وأبرزت أن المغرب قام بتوطيد أسس عملية انتخابية حرة ومنتظمة حظيت باعتراف المجتمع الدولي، في حين أن خيار الاستفتاء، الذي تم طرحه في السابق، تم تجاوزه بسبب غياب إحصاء شفاف وموثوق.

    وشددت على أن الصحراويين يشاركون بشكل مكثف في الانتخابات، لاسيما في الداخلة، كما أن النساء يضطلعن بدور متزايد سواء كمرشحات أو كمنتخبات. هذه المؤشرات على الدينامية الديمقراطية تدحض الادعاءات بشأن احتكار للتمثيلية من قبل “البوليساريو”، لا سيما وأن عددا من مؤسسيها اختاروا العودة إلى المغرب والانخراط في مسار الوحدة والتنمية.

    وحسب ناكاغاوا، فإن المبادرة المغربية للحكم الذاتي تعد التجسيد الأكثر واقعية للحق في تقرير المصير، إذ تشكل حلا ديمقراطيا، وسلميا، وشاملا.

    الإطار القانوني والتهديد الأمني

    من جانبه، يتبنى شوجي ماتسوموتو، الخبير في القانون الدولي ورئيس المركز الدولي لدراسة الانفصالية في طوكيو، مقاربة مؤسساتية واستراتيجية، معتبرا أن الإبقاء على إدراج قضية الصحراء ضمن جدول أعمال اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة أضحى متجاوزا ويشكل مفارقة تاريخية.

    فعلى الصعيد القانوني، يذكر الأستاذ، أنهى انسحاب إسبانيا سنة 1975 الوجود الاستعماري، وبذلك، “فإن المغرب ليس قوة استعمارية، بل دولة ما بعد فترة الاستعمار تستعيد سيادتها التدريجية على أرضها انطلاقا من أسس تاريخية”.

    وعلى الصعيد السياسي، استنكر إبقاء هذا الملف مفتوحا بالتوازي داخل كل من اللجنة الرابعة ومجلس الأمن، مما يؤدي إلى الازدواجية، والتناقض، وهدر الموارد.

    غير أن الأستاذ ماتسوموتو يركز على إشكال أكثر إلحاحا، يتعلق بالبعد الأمني.

    فاستنادا إلى تقارير استعلاماتية يابانية (في سنوات 2011 و2013 و2014)، والتحقيقات المرتبطة بأحداث “عين أمناس” في الجزائر، تطرق الخبير الياباني إلى الارتباطات القائمة بين بعض عناصر “البوليساريو” والشبكات الإرهابية الناشطة في منطقة الساحل. واعتبر أن هذا الوضع يحول نزاعا قديما لتصفية الاستعمار إلى تحد أمني عالمي يهدد الاستقرار في المنطقة المغاربية والساحل وخارجهما.

    ومن ثم، يخلص الأستاذ إلى أن النقاش لم يعد مجرد مسألة تصفية استعمار موروث، بل أصبح تحديا أمنيا جماعيا، داعيا إلى إعادة تركيز النقاش داخل مجلس الأمن من أجل تفادي التسييس وتشجيع حل واقعي ودائم وينسجم مع السلام الإقليمي.

    نحو قراءة جديدة لقضية الصحراء

    ترسم المداخلتان المشتركتان للأستاذين ناكاغاوا وماتسوموتو ملامح منظور ديبلوماسي جديد، لم يعد يقارب الصحراء باعتبارها رمزا إيديولوجيا، بل فضاء إنسانيا ومؤسساتيا وجيوسياسيا.

    وتجسد مقاربتهما موقف اليابان، المتسم بالحزم والدقة القانونية والانشغال بالاستقرار الدولي.

    ومن خلال المناداة بتجاوز منطق المواجهة والإقرار بالواقع الديمقراطي في الميدان، فإن هذين الباحثين يحثان منظمة الأمم المتحدة على تغليب خيار العقل: تسوية سياسية متجذرة في الشرعية الانتخابية، والأمن الإقليمي والتماسك المؤسساتي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نيويورك: أستاذان يابانيان يدافعان عن مقاربة عقلانية وسلمية لقضية الصحراء

    ترافع صوتان يابانيان بارزان، هما الأستاذة كي ناكاغاوا والأستاذ شوجي ماتسوموتو ، أمام اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، من أجل دعوة المنتظم الدولي إلى بلورة مقاربة واضحة وموضوعية بشأن قضية الصحراء.
    وحملت مداخلتاهما رسالة واحدة: حان الوقت لإحداث قطيعة مع الخطابات الإيديولوجية والإجراءات الروتينية المؤسساتية، من أجل الاعتراف بالشرعية الديمقراطية للساكنة الصحراوية المشاركة في المؤسسات المغربية، وإدراج القضية ضمن إطارها الصحيح، المتمثل في مجلس الأمن، الهيئة الوحيدة المخولة بضمان تتبعها.
    الشرعية الانتخابية في مقابل الدغمائية الإيديولوجية
    تستند كي ناكاغاوا، أستاذة علم الاجتماع ورئيسة جامعة “هاغورومو” في اليابان، إلى تجربتها كمراقبة دولية خلال الانتخابات التشريعية بالمغرب، للتذكير بأمر بديهي يتم غالبا تغييبه، وهو أن التمثيل السياسي الحقيقي للساكنة الصحراوية يتم قياسه من خلال صناديق الاقتراع، وليس بالشعارات.
    وأبرزت أن المغرب قام بتوطيد أسس عملية انتخابية حرة ومنتظمة حظيت باعتراف المجتمع الدولي، في حين أن خيار الاستفتاء، الذي تم طرحه في السابق، تم تجاوزه بسبب غياب إحصاء شفاف وموثوق.
    وشددت على أن الصحراويين يشاركون بشكل مكثف في الانتخابات، لاسيما في الداخلة، كما أن النساء يضطلعن بدور متزايد سواء كمرشحات أو كمنتخبات. هذه المؤشرات على الدينامية الديمقراطية تدحض الادعاءات بشأن احتكار للتمثيلية من قبل “البوليساريو”، لا سيما وأن عددا من مؤسسيها اختاروا العودة إلى المغرب والانخراط في مسار الوحدة والتنمية.
    وحسب ناكاغاوا، فإن المبادرة المغربية للحكم الذاتي تعد التجسيد الأكثر واقعية للحق في تقرير المصير، إذ تشكل حلا ديمقراطيا، وسلميا، وشاملا.
    الإطار القانوني والتهديد الأمني
    من جانبه، يتبنى شوجي ماتسوموتو، الخبير في القانون الدولي ورئيس المركز الدولي لدراسة الانفصالية في طوكيو، مقاربة مؤسساتية واستراتيجية، معتبرا أن الإبقاء على إدراج قضية الصحراء ضمن جدول أعمال اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة أضحى متجاوزا ويشكل مفارقة تاريخية.
    فعلى الصعيد القانوني، يذكر الأستاذ، أنهى انسحاب إسبانيا سنة 1975 الوجود الاستعماري، وبذلك، “فإن المغرب ليس قوة استعمارية، بل دولة ما بعد فترة الاستعمار تستعيد سيادتها التدريجية على أرضها انطلاقا من أسس تاريخية”.
    وعلى الصعيد السياسي، استنكر إبقاء هذا الملف مفتوحا بالتوازي داخل كل من اللجنة الرابعة ومجلس الأمن، مما يؤدي إلى الازدواجية، والتناقض، وهدر الموارد.
    غير أن الأستاذ ماتسوموتو يركز على إشكال أكثر إلحاحا، يتعلق بالبعد الأمني.
    فاستنادا إلى تقارير استعلاماتية يابانية (في سنوات 2011 و2013 و2014)، والتحقيقات المرتبطة بأحداث “عين أمناس” في الجزائر، تطرق الخبير الياباني إلى الارتباطات القائمة بين بعض عناصر “البوليساريو” والشبكات الإرهابية الناشطة في منطقة الساحل. واعتبر أن هذا الوضع يحول نزاعا قديما لتصفية الاستعمار إلى تحد أمني عالمي يهدد الاستقرار في المنطقة المغاربية والساحل وخارجهما.
    ومن ثم، يخلص الأستاذ إلى أن النقاش لم يعد مجرد مسألة تصفية استعمار موروث، بل أصبح تحديا أمنيا جماعيا، داعيا إلى إعادة تركيز النقاش داخل مجلس الأمن من أجل تفادي التسييس وتشجيع حل واقعي ودائم وينسجم مع السلام الإقليمي.
    نحو قراءة جديدة لقضية الصحراء
    ترسم المداخلتان المشتركتان للأستاذين ناكاغاوا وماتسوموتو ملامح منظور ديبلوماسي جديد، لم يعد يقارب الصحراء باعتبارها رمزا إيديولوجيا، بل فضاء إنسانيا ومؤسساتيا وجيوسياسيا.
    وتجسد مقاربتهما موقف اليابان، المتسم بالحزم والدقة القانونية والانشغال بالاستقرار الدولي.
    ومن خلال المناداة بتجاوز منطق المواجهة والإقرار بالواقع الديمقراطي في الميدان، فإن هذين الباحثين يحثان منظمة الأمم المتحدة على تغليب خيار العقل: تسوية سياسية متجذرة في الشرعية الانتخابية، والأمن الإقليمي والتماسك المؤسساتي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رئيس زاوية يطالب المحكمة بتخليصه من وثائق سيارة أهداها له الناصيري

    طالب توفيق الناصيري، رئيس الزاوية الناصرية بتمكروت، خلال مثوله أمام محكمة الاستئناف بالدار البيضاء في إطار قضية “إسكوبار الصحراء”،  من المحكمة بتخليصه من وثائق سيارة كان قد تلقاها كهدية من البرلماني السابق ورئيس نادي الوداد الرياضي سعيد الناصيري.

    وقال الشاهد للمحكمة ” واش ممكن تاخدو عندي وراق السيارة وتهنيونو منهم، السيارة محجوزة بقاو عندي غير الاوراق معندي ماندير بيهم”.

    وأوضح الناصيري أن السيارة من نوع “هيونداي i10” حصل عليها من طرف الحاج أحمد بن إبراهيم، الذي كان قد زاره رفقة سعيد الناصيري، بعدما حرر له وثيقة تثبت انتماء والدته إلى الزاوية الناصيرية، بطلب من الناصيري نفسه.

    وأضاف أنه لم يكن يعلم أن الهدف من الحصول على هذه الوثيقة هو استعمالها في ملف يتعلق بالجنسية المغربية، مشيرا إلى أن الناصيري هو من تكفل بتقديم الضمانات وأقنعه بمنح الوثيقة.

    وأكد رئيس الزاوية أن علاقته بسعيد الناصيري تعود إلى صلة قرابة ونسب، وكان الأخير يزور الزاوية بشكل متقطع قبل توليه مناصبه السياسية والرياضية، مشيرا إلى أن الواقعة تعود إلى سنة 2014.

    سعيد الناصيري خلال مواجهته بالشاهد، شدد على أن الأخير لم يروِ جميع تفاصيل تسليم السيارة، موضحا أن رئيس الزاوية جاء إلى الرباط رفقة شخص آخر لتسلمها، وأنه تم تسليمه سيارتين وليس واحدة،وزاد أن الواقعة تعود لسنة 2014، وليس 2013.

    الشاهد من جهته أكد أنه سبق وطلب من الناصيري سيارة لفائدة الزاوية، وعند زيارته برفقة المالي ذكره بها، وقال له أنها موجودة.

    وزاد أنه بعد أشهر اتصل به الناصيري وطلب من الانتقال إلى مدينة الدار البياضء من أجل تسلم السيارة، وعند حلوله رافقه سائق الناصيري الخاص إلى الرباط ولتقو “المالي” في معرض للسيارات وهناك تسلمها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الزاوية الناصرية تكشف تفاصيل منح « إسكوبار الصحراء » شهادة انتساب


    هسبريس – عبد الإله شبل

    كشف رضوان الناصري، نقيب الزاوية الناصرية، تفاصيل تسلم تاجر المخدرات الدولي المعروف باسم “إسكوبار الصحراء” شهادة الانتساب للزاوية قصد إمكانية استغلالها للحصول على الجنسية المغربية.

    وأفاد نقيب الزاوية الناصرية، الذي مثل اليوم الخميس أمام محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، بأن تاجر المخدرات الدولي حل بمعية سعيد الناصري، الرئيس السابق لنادي الوداد البيضاوي، بمنطقة تمكروت في زاكورة، مقر الزاوية، بمناسبة تنظيم مهرجان سنة 2013.

    وتابع المتحدث نفسه خلال تقديم شهادته أمام الهيئة التي يرأسها المستشار علي الطرشي: “سنة 2013 كان سعيد الناصري نائبا برلمانيا وزار منطقة زاكورة بمناسبة تنظيم المهرجان وبرفقته مواطن مالي، وتناولنا الغداء بمنزلي في تمكروت، وطلب مني الناصري تحرير شهادة بخط اليد لفائدة المواطن المالي بكون والدته تنتمي إلى الزاوية الناصرية، وهي شهادة شرفية تقدمها الزاوية الناصرية لكل شخص قدم إلى المنطقة. وسلمني المواطن المالي بعدها سيارة هيونداي I10، دون تسجيلها باسمي”.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وشدد نقيب الزاوية على أن شهادة الانتساب يتم تقديمها لكل شخص فيه خير، “وهذا أمر مسلم به لدينا دون العودة إلى مدى انتسابه للشجرة الناصرية”.

    وبخصوص إمكانية استغلال هذه الوثيقة من طرف المواطن المالي من أجل الحصول على الجنسية المغربية أفاد الشاهد: “سمعت أنه يرغب في استغلال هذه الشهادة للحصول على الجنسية، لكنها فخرية فقط”.

    وفي ما يتعلق بحصوله على السيارة المذكورة أورد نقيب الزاوية: “كنت في انتخابات 2011 طلبت من سعيد الناصري الحصول على سيارة لقضاء أغراض الزاوية، وكنت كل مرة أقوم بتذكيره بهذا الطلب، وبعد قدومه سنة 2013 أعدت التذكير، ليؤكد لي أنه سيتم الاتصال بي من أجل الحصول عليها”.

    وتابع المتحدث في السياق ذاته: “اتصل بي الناصري وطلب مني الحضور من أجل تسلم السيارة، وتنقلت إلى الرباط حيث تسلمتها من شركة المواطن المالي الحاج أحمد ابن إبراهيم”، نافيا أن يكون طلب السيارة من المالي.

    واستفسرت المحكمة الشاهد حول تسلم سعيد الناصري مبلغ 150 مليون سنتيم من المالي، غير أنه أكد عدم علمه بذلك، مردفا: “المواطن المالي قبل رأسي داخل مقر الفرقة الوطنية واستغرب حضوري واستفساري في هذا الموضوع”.

    هذا وأكد سعيد الناصري، الرئيس السابق لنادي الوداد البيضاوي، خلال مواجهته بما جاء على لسان نقيب الزاوية، أن الأخير “لا علاقة له بالمواطن المالي ولا يعرفه، وقد قدم له وثيقة بأنه ينتمي للزاوية الناصرية بعد تأكيده أن والدته تنتمي إليها في تمبكتو”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « الحلم في بطن الحوت ».. الوزير السابق العلمي يروي هموم التاريخ المعاصر في أصيلة

    وقّع الوزير والسفير المغربي السابق، محمد سعد العلمي، نهاية الأسبوع الماضي، مجموعته القصصية الجديدة « الحلم في بطن الحوت »، وذلك خلال فعاليات الدورة الخريفية لموسم أصيلة الثقافي الدولي السادس والأربعين.

    وتميز الحفل، الذي احتضنه رواق محمد بن عيسى للفنون الجميلة في مركز الحسن الثاني للملتقيات الدولية، بحضور نوعي ضم على الخصوص عددا من المثقفين والإعلاميين والفنانين.

    الكتاب، الذي صدر عن دار الأمان في الرباط، كتب له الناقد نجيب العوفي مقدمة رصينة تناولت المسار الإبداعي للعلمي، استعرض فيها السياق الذي كتبت فيه القصص، والمضامين التي تعكس « هموما رافقت مراحل من التاريخ المعاصر بالبلد ».

    وكتب العوفي في مقدمة الكتاب أنه « تعرفنا على اسم محمد سعد العلمي منذ أواخر الستينيات وطلائع السبعينيات من القرن الماضي، كاتبا مبدعا وإعلاميا لامعا على أعمدة جريدة « العلم » العريقة ورئيسا لتحرير مجلة « الهدف » الهادفة، ومناضلا فاعلا في صفوف حزب الاستقلال في زمن ساخن الإيقاع، كانت فيه درجة حرارة الأحزاب السياسية في عنفوانها ».

    وأضاف أنه « على ضفة الإبداع والإعلام، تربصت بالعلمي السياسة و »اختطفته من الأدب فانغمر بكليته في معمعانها »، ثم يستدرك، قائلا: « لكن هذا الإكراه القسري لم يصرم هواه مع الأدب ولم يفقد شوقه وحنينه إليه، إذ يبدو أن هاجس الأديب الساكن في جوانح وذاكرة الرجل، قد عاوده على حين بغتة بعد تطواف طويل في سواحل السياسة ».

    وتابع العوفي، موضحا أن نشر أو إعادة نشر « هذه الت أجيه القصصية  » يشكل « آية على هذا الحنين/النوستالجيا الدفين »، متسائلا: « ترى ما هي هموم وأسئلة هذه الإضمامة من التراجعي القصصية؟ »، قبل أن يجيب، « إنها هموم وأسئلة المرحلة الساخنة – الملغومة التي عاشها وعاينها الكاتب في شرخ اليفاع والوهج، مرحلة السبعينيات والثمانينيات فصعدا مع الأيام ».

    حنين إلى الكتابة

    في كلمة له بالمناسبة، وصف حاتم البطيوي، الأمين العام لمؤسسة منتدى أصيلة، العلمي بأنه « شخصية فذة »، مشيرا إلى أنه « أحد القادة المتميزين في حزب الاستقلال، عمل في الصحافة والدبلوماسية وفي المجال التنفيذي »، مؤكدا أن « الجميل فيه هو انه رغم كل المهام التي ساهم فيها ظل دائما يحن إلى الكتابة والمتابعة الصحفية إلى أن أصدر مجموعته القصصية ».

    وتابع البطيوي إن هذا الإصدار قد يكون حافزا للعلمي من أجل نشر مذكراته السياسية، لكي تكون شاهدة ومبلغة للجيل الجديد كيف كان المغرب وكيف اشتغلت تلك الشخصيات من امثاله في مجال السياسة، وكيف أن ما تحقق للمغرب لم يسقط سهوا ».

    تقاليد فكرية

    بدوره، اعتبر الناقد والأستاذ الجامعي شرف الدين ماجدولين أن العلمي « رجل نضال سياسي، قادم من حقل الصحافة »، مشيرا إلى أن « الصحافة في تاريخ المغرب لم تكن مجرد مهنة، بل كانت نضالا يعكس نبض المجتمع، وكان جزءا من نضال الحركة الوطنية ».

    وأوضح ماجدولين أن العلمي منخرط ضمن « تقاليد الحركة الوطنية »، التي ارتكزت على ثلاثة مكونات رئيسة: « العمل السياسي والأدب والفكر الإسلامي »، وهي ثلاثية قال عنها إنها « تجلت عند أغلب مناضلي الحركة الوطنية، من علال الفاسي إلى المكي الناصري، مرورا بعبد الهادي بوطالب وغيرهم من رجالات الحركة الوطنية ».

    وأضاف أن « التأليف والإنتاج في حقل الأدب وحقل الفكر الإسلامي، والكتابة عموما، تفاوت منسوبهما بين رجالات الحركة الوطنية وبين رجالات الصحافة وبين رجالات العمل السياسي، الذين قدموا من معترك النضال السياسي ».

    وشدد ماجدولين على أن العلمي « وريث أمانة الحركة الوطنية، وكان في مراحل متعددة يعكس ذلك الإرث الذي فيه مزاوجة بين العمل السياسي والعمل الوطني ».

    وأوضح أن المجموعة القصصية الجديدة كتبت على مراحل مختلفة موردا: « ما بين ستينات القرن الماضي والسنوات الأخيرة من بدايات القرن الجاري »، ما يعكس امتدادا زمنيا في التجربة.

    ورأى ماجدولين أن نصوص كتاب العلمي « تخفي أكثر مما تظهر »، وتحمل في طياتها لحظات تأمل في « المسار السياسي للمغرب، وفي فضاءاته وفي فضاءات خارج المغرب »، إلى جانب « عواطف أخذت صاحبها لأن يعكسها في تلك النصوص الأدبية ».

    وأكد مجدولين أن فن القصة القصيرة يظل فنا صعبا، وأضاف: « قد لا نكاد نحصي عددا كبيرا من كتابها »، مشيرا إلى بعض الأسماء التي واصلت وفاءها لهذا الجنس الأدبي، مثل عبد الجبار السحيمي وأحمد بوزفور.

    وخلص ماجدولين إلى القول إن مؤلف العلمي يمكن قراءته من منظور أدبي، وليس فقط سياسيا، حتى « لا نظلم هذا الكتاب، رغم أنه قد يقرأه أغلب المغاربة باعتباره كتابا كتبه رجل نضال سياسي وأحد الذين عاصروا مراحل من تاريخ المغرب »، مضيفا أن الكتاب يشكل « وفاء للذاكرة ولتقاليد رجالات العمل الوطني والصحافة ممن كان هاجسهم الأدب والكتابة الأدبية ».

    دوافع الكتابة

    كشف العلمي أن كتابة هذه المجموعة لم تكن بهدف النشر، موضحا أنه « حين كتبت مجموعتي القصصية لم تكن غايتي نشرها، كما لم يخطر في ذهني أنها ستكون في مجموعة أصدرها تحت أي عنوان »، مضيفا: « الأدب كان يأتي في لحظات معينة ليسحب الستار عن المشاغل الأخرى التي كانت تأخذ كل وقتي وكل جهدي ».

    وأكد العلمي أنه بعد عودته إلى أوراقه القديمة، اكتشف نصوصا عديدة يمكن جمعها في كتاب، غير أنه تردد كثيرا، « لأن النصوص كتبت في فترات مختلفة »، ولذلك دعا المتلقي إلى « استحضار التاريخ التي كتبت فيه، وأن ينظر إلى الكتاب بما يستحق من عطف ومحبة ».

    سيرة غنية

    يذكر أن العلمي هو من مواليد 10 أبريل 1948 بمدينة شفشاون. حاصل على إجازة في الحقوق من كلية الرباط، ودبلوم عال في الصحافة من القاهرة، بالإضافة إلى شهادات في العلوم السياسية والعلاقات الدولية. انخرط مبكرا في العمل السياسي والنقابي، وشغل مناصب قيادية في حزب الاستقلال، كما رافق الزعيم علال الفاسي ككاتب خاص. وهو عضو مؤسس لعدد من الهيئات الحقوقية والصحفية، وشارك في المسيرة الخضراء عام 1975.

    وامتدت تجربة العلمي إلى البرلمان، حيث شغل عضوية مجلس النواب بين 1977 و2009، وتولى مهام رفيعة داخله، أبرزها نائب رئيس المجلس، ورئيس لجنة الشؤون الاجتماعية، على المستوى التنفيذي، عين وزيرا مكلفا العلاقات مع البرلمان، ثم وزيرا منتدبا لتحديث القطاعات العامة، كما تولى منصب سفير المغرب بالقاهرة بين 2013 و2016.

    وشارك العلمي في العديد من الملتقيات الوطنية والدولية، وترأس وفودا برلمانية وسياسية في مختلف المحافل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • التهراوي يؤكد بأن إصلاح نظام تسعير الأدوية معادلة صعبة تتطلب توازنا بين جميع المتدخلين

    الزنقة20| علي التومي

    كشف وزير الصحة والحماية الإجتماعية أمين التهراوي أن ملف السيادة الدوائية في البلاد يواجه تحديات معقدة نتيجة لتداخل مصالح عدة أطراف، من صيادلة ومنتجين ومستوردين واجانب ومصحات خاصة ومستشفيات، مؤكدا أن مشكل الأدوية لم يفتح بجدية منذ عام 2013، ما جعل نتائجه السابقة محدودة وضعيفة.

    وأوضح التهراوي في لقاء خاص على القناة الثانية مساء اليوم الإثنين، أن الوزارة تعمل حاليا على إعداد نظام جديد لتسعير وتدبير الأدوية يكون متوافقاً عليه من جميع الشركاء، ويحقق توازنا بين المتدخلين المحليين والأجانب، خصوصاً في ما يتعلق بهوامش الأرباح وأسعار البيع.

    وأشار الوزير، إلى أن الفروقات في أسعار الأدوية بين الدول لا ترتبط فقط بتكاليف الإنتاج، بل أيضا بكثافة السكان والقدرة الشرائية مضيفا أن بعض الأسعار المعتمدة في دول معينة “ليست واقعية” مقارنة بالمعايير الاقتصادية الحقيقية.

    كما لفت الوزير، إلى أن بعض المنتجين المحليين يستفيدون من دعم خارج نطاق إشراف الوزارة وهو ما تسعى الحكومة إلى مراجعته في إطار مقاربة شمولية لضمان الشفافية والعدالة في القطاع الدوائي.

    إلى ذلك ختم التهراوي حديثه بالتأكيد على أن “خفض أسعار الأدوية يدخل ضمن معادلة صعبة” تتطلب التوفيق بين حماية القدرة الشرائية للمواطنين وضمان استمرارية الاستثمار والإنتاج الدوائي الوطني.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الشباب والتوترات الاجتماعية


    أحمد عصيد

    تعدّ دراسة التوترات الاجتماعية بمختلف تجلياتها منطلقا أساسيا لفهم التغيرات والتحولات التي تطرأ على المجتمع، سواء الظاهرة منها أو الأقل بروزا على سطح الواقع، كما أنها تمكن من الإحاطة بمختلف أبعاد العلاقة بين المواطن والدولة، من خلال السياسات العمومية أو خطط السلطة ومقارباتها في الضبط التسيير، أو كذلك نظرة المواطن إلى المؤسسات وتقييمه لأدائها. ويمكن القول إن تصاعد مظاهر الاحتجاج والغضب الشعبي تنبئ عن تفاقم الأزمات وانسداد الآفاق، حيث صار معلوما من الأرقام المعلنة أن عدد الاحتجاجات قد تضاعف مع مرور السنوات، ففي المغرب مثلا تشير بعض الدراسات إلى أنّ ما بين سنة 2005 وسنة 2013 أي في ظرف ثماني سنوات فقط، تطور عدد الحركات الاحتجاجية من حوالي 700 في السنة بمعدل حركتين كلّ يوم، إلى أزيد من 20000 حركة في 2013 بمعدل 56 حركة احتجاجية كلّ يوم، وهو رقم بالغ الدلالة.

    ولعل أهم ما يبرز للدارس وهو يتناول بالبحث والتحليل أسباب التوترات الاجتماعية وأشكالها وأساليبها وشعاراتها والفئات المشاركة فيها، هو نسبة حضور الشباب وإسهامه بفعالية في مختلف الأشكال الاحتجاجية، مما يدفعنا إلى محاولة تفسير هذا الحضور بأبعاده الاجتماعية والسياسية والثقافية والتقنية.

    ـ ولعل أهم عامل يمكن تناوله لتوضيح العلاقة بين الشباب والاحتجاج في بلدان شمال إفريقيا والشرق الأوسط نموذج المغرب، هو العامل النفسي المرتبط بالسن، والذي يجعل الشباب متميزا بطبيعته المتوترة والدينامية وفورة الاندفاع والنزعة الثورية، وهي عوامل نفسية تجعل الشباب في عمق الحراك الشعبي والتوترات الاجتماعية، وفي طليعة القوى المطالبة بالتغيير.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    ـ أما العامل الثاني الذي يربط بين الشباب والاحتجاج فهو وضعية القهر الاجتماعي التي يتواجد بها معظم الشباب في البلدان التي تعرف تصاعدا في نسبة البطالة والفقر والتهميش، وهي أوضاع تصبح في حالة عدم توفير حلول عملية لها من طرف الحكومات المتعاقبة أسبابا رئيسية لانتفاضة الشباب وغضبه.

    ـ ومن جانب آخر يمكن اعتبار الطبيعة السلطوية لبعض الأنظمة سببا رئيسيا لانتفاضة الشباب، إذ يرى بعض الدارسين السوسيولوجيين بأن العوامل الاجتماعية مثل الفقر والتهميش ليست كافية لتفسير الظاهرة الاحتجاجية في أوساط الشباب، ذلك أن الطابع السلطوي للنظام السياسي يجعل الحياة متوترة بين الدولة والمجتمع، كما يدفع الشباب إلى الشعور بالاختناق والاحتقان وهو الذي بطبيعته توّاق إلى التحرّر.

    ـ وبالعكس من المعطى السابق فقد ألحّ بعض الدارسين على أن الانفتاح السياسي أيضا، الذي يعرف فيه البلد انفراجا نسبيا يؤدي بدوره إلى ازدياد الرغبة في الاحتجاج، حيث يشعر الشباب بحرية أكبر في التعبير عن مواقفه وخاصة منها مواقف التذمر وعدم الرضا عن أسلوب تدبير الشأن العام.

    ويعني هذا أن نسبة انغلاق أو انفتاح الحياة السياسية له تأثير كبير على النبض الاحتجاجي للشارع وخاصة لدى الحركات الشبابية.

    ـ ومن أهم الأسباب والعوامل المساعدة على انخراط الشباب في الحركات الاحتجاجية المتوترة مسلسل “اللبرلة” الذي يعتمد نهج الانفتاح التام على الليبرالية الجديدة التي تسمى بـ “المتوحشة” والتي أدت وتؤدي بالكثير من البلدان التي تعاني من هشاشة في اقتصادها الوطني إلى تغذية الاحتقان الشعبي.

    ـ إلى جانب ما ذكرنا من عوامل وأسباب يمكن الإشارة إلى أن الضعف الكبير للمؤسسات الوسيطة أو للتشكيلات السياسية خاصة الأحزاب وللتنظيمات المدنية ممثلة في الجمعيات، ينجم عنه بشكل حتمي انقطاع حبل الود بين الدولة والشباب والفئات الاجتماعية العريضة، ذلك أن الشباب في أي بلد من البلدان بحاجة إلى وسطاء يخاطبهم ويوصل إليهم رسائله وخطاباته، ويتوصل منهم بتفسيرات وتوضيحات للسياسات العمومية المعتمدة، ولكن عندما يغيب هؤلاء الوسطاء تخلق هوة عميقة بين الشباب والمسؤولين، مما يزيد من الاحتقان ويُسرّع أسباب التصادم.

    ـ وقد ينتقل احتجاج الشباب من الطابع السلمي إلى الحراك المتوتر والعنيف، وذلك بسبب ضعف تأطير المجتمع من طرف المؤسسات وقنوات الاتصال والتواصل التي تحتكرها الدولة، حيث من شأن هذا التأطير أن يجعل المطالب وطرق الاحتجاج سلمية في صفوف الشباب، بينما من شأن غياب ذلك التأطير أن تصبح الاحتجاجات درامية، مما يؤدي بالتالي إلى ردود فعل عنيفة من السلطة والقوات العمومية.

    وقد يكون من البديهي أن ارتباط الشباب بالتوترات الاحتجاجية قد جعله أكثر بروزا عامل آخر هو التطور التقني للعالم الرقمي، إذ أصبحت التكنولوجيات الجديدة من أهم وسائل التعبئة الجماهيرية في عصرنا، مما انعكس بشكل كبير على أساليب الاحتجاجات وطرق تنظيمها وتدبيرها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الشباب والتوترات الاجتماعية

    بقلم : أحمد عصيد

    تعدّ دراسة التوترات الاجتماعية بمختلف تجلياتها منطلقا أساسيا لفهم التغيرات والتحولات التي تطرأ على المجتمع، سواء الظاهرة منها أو الأقل بروزا على سطح الواقع، كما أنها تمكن من الإحاطة بمختلف أبعاد العلاقة بين المواطن والدولة، من خلال السياسات العمومية أو خطط السلطة ومقارباتها في الضبط التسيير، أو كذلك نظرة المواطن إلى المؤسسات وتقييمه لأدائها.

    ويمكن القول إن تصاعد مظاهر الاحتجاج والغضب الشعبي تنبئ عن تفاقم الأزمات وانسداد الآفاق، حيث صار معلوما من الأرقام المعلنة أن عدد الاحتجاجات قد تضاعف مع مرور السنوات، ففي المغرب مثلا تشير بعض الدراسات إلى أنّ ما بين سنة  2005 وسنة 2013 أي في ظرف ثماني سنوات فقط، تطور عدد الحركات الاحتجاجية من حوالي 700 في السنة بمعدل حركتين كلّ يوم، إلى أزيد من 20000 حركة في 2013 بمعدل 56 حركة احتجاجية كلّ يوم، وهو رقم بالغ الدلالة.

    ولعل أهم ما يبرز للدارس وهو يتناول بالبحث والتحليل أسباب التوترات الاجتماعية وأشكالها وأساليبها وشعاراتها والفئات المشاركة فيها، هو نسبة حضور الشباب وإسهامه بفعالية في مختلف الأشكال الاحتجاجية، مما يدفعنا إلى محاولة تفسير هذا الحضور بأبعاده الاجتماعية والسياسية والثقافية والتقنية.

    ـ ولعل أهم عامل يمكن تناوله لتوضيح العلاقة بين الشباب والاحتجاج في بلدان شمال إفريقيا والشرق الأوسط نموذج المغرب، هو العامل النفسي المرتبط بالسن، والذي يجعل الشباب متميزا بطبيعته المتوترة والدينامية وفورة الاندفاع والنزعة الثورية، وهي عوامل نفسية تجعل الشباب في عمق الحراك الشعبي والتوترات الاجتماعية، وفي طليعة القوى المطالبة بالتغيير.

    ـ أما العامل الثاني الذي يربط بين الشباب والاحتجاج فهو وضعية القهر الاجتماعي التي يتواجد بها معظم الشباب في البلدان التي تعرف تصاعدا في نسبة البطالة والفقر والتهميش، وهي أوضاع تصبح في حالة عدم توفير حلول عملية لها من طرف الحكومات المتعاقبة أسبابا رئيسية لانتفاضة الشباب وغضبه.

    ـ ومن جانب آخر يمكن اعتبار الطبيعة السلطوية لبعض الأنظمة سببا رئيسيا لانتفاضة الشباب، إذ يرى بعض الدارسين السوسيولوجيين بأن العوامل الاجتماعية مثل الفقر والتهميش ليست كافية لتفسير الظاهرة الاحتجاجية في أوساط الشباب، ذلك أن الطابع السلطوي للنظام السياسي يجعل الحياة متوترة بين الدولة والمجتمع، كما يدفع الشباب إلى الشعور بالاختناق والاحتقان وهو الذي بطبيعته توّاق إلى التحرّر.

    ـ وبالعكس من المعطى السابق فقد ألحّ بعض الدارسين على أن الانفتاح السياسي أيضا،  الذي يعرف فيه البلد انفراجا نسبيا يؤدي بدوره إلى ازدياد الرغبة في الاحتجاج، حيث يشعر الشباب بحرية أكبر في التعبير عن مواقفه وخاصة منها مواقف التذمر وعدم الرضا عن أسلوب تدبير الشأن العام.

    ويعني هذا أن نسبة انغلاق أو انفتاح الحياة السياسية له تأثير كبير على النبض الاحتجاجي للشارع وخاصة لدى الحركات الشبابية.

    ـ ومن أهم الأسباب والعوامل المساعدة على انخراط الشباب في الحركات الاحتجاجية المتوترة مسلسل “اللبرلة” الذي يعتمد نهج الانفتاح التام على الليبرالية الجديدة التي تسمى بـ “المتوحشة” والتي أدت وتؤدي بالكثير من البلدان التي تعاني من هشاشة في اقتصادها الوطني إلى تغذية الاحتقان الشعبي.

    ـ إلى جانب ما ذكرنا من عوامل وأسباب يمكن الإشارة إلى أن الضعف الكبير للمؤسسات الوسيطة أو للتشكيلات السياسية خاصة الأحزاب وللتنظيمات المدنية ممثلة في الجمعيات، ينجم عنه بشكل حتمي انقطاع حبل الود بين الدولة والشباب والفئات الاجتماعية العريضة، ذلك أن الشباب في أي بلد من البلدان بحاجة إلى وسطاء يخاطبهم ويوصل إليهم رسائله وخطاباته، ويتوصل منهم بتفسيرات وتوضيحات للسياسات العمومية المعتمدة، ولكن عندما يغيب هؤلاء الوسطاء تخلق هوة عميقة بين الشباب والمسؤولين، مما يزيد من الاحتقان ويُسرّع أسباب التصادم.

    ـ وقد ينتقل احتجاج الشباب من الطابع السلمي إلى الحراك المتوتر والعنيف، وذلك بسبب ضعف تأطير المجتمع من طرف المؤسسات وقنوات الاتصال والتواصل التي تحتكرها الدولة، حيث من شأن هذا التأطير أن يجعل المطالب وطرق الاحتجاج سلمية في صفوف الشباب، بينما من شأن غياب ذلك التأطير أن تصبح الاحتجاجات درامية، مما يؤدي بالتالي إلى ردود فعل عنيفة من السلطة والقوات العمومية.

    وقد يكون من البديهي أن ارتباط الشباب بالتوترات الاحتجاجية قد جعله أكثر بروزا عامل آخر هو التطور التقني للعالم الرقمي، إذ أصبحت التكنولوجيات الجديدة من أهم وسائل التعبئة الجماهيرية في عصرنا، مما انعكس بشكل كبير على أساليب الاحتجاجات وطرق تنظيمها وتدبيرها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ينتظره السجن لأكثر من 15 عاما.. فضل شاكر في قبضة للجيش اللبناني

    في تطور مفاجئ أعاد اسمه إلى دائرة الضوء، سلّم الفنان اللبناني فضل شاكر نفسه، يوم السبت، إلى الجيش اللبناني بعد سنوات طويلة من التواري داخل مخيم عين الحلوة بمدينة صيدا، حيث كان فارّاً من العدالة منذ أحداث عبرا الدامية سنة 2013.

    مصادر مقربة من الفنان كشفت أن شاكر، المولود في صيدا عام 1969، تقدم طوعاً نحو حاجز “الحسبة” المؤدي إلى المخيم، حيث تسلمته قوة تابعة لاستخبارات الجيش اللبناني بهدوء تام، في مشهد أثار اهتمام المارة، خاصة أن الفنان بدا مطمئناً ويتحدث بتفاؤل إلى مرافقيه قبل توقيفه.

    ويُذكر أن فضل شاكر كان من أبرز نجوم الطرب العربي، بصوته الدافئ وأغانيه الرومانسية التي حققت نجاحاً واسعاً في العالم العربي، قبل أن يعلن اعتزاله الغناء سنة 2012 وانضمامه إلى جماعة الشيخ أحمد الأسير المسلحة. وبعد مواجهات عبرا بين الجيش والجماعة، التي أودت بحياة 18 عسكرياً، اختفى شاكر داخل المخيم الذي لا يدخل إليه الجيش اللبناني، ليبقى هناك متوارياً عن الأنظار لأكثر من عقد.

    وخلال السنوات الأخيرة، حاول شاكر العودة تدريجياً إلى الساحة الفنية عبر نشر أغانٍ جديدة بصوته على “يوتيوب”، بعضها بمشاركة نجله محمد، وحققت انتشاراً واسعاً. ومع تسليمه نفسه اليوم، يعيش الوسط الفني والإعلامي في لبنان حالة ترقب لما ستسفر عنه التحقيقات، وسط تساؤلات عما إذا كان الفنان سيستعيد حريته ويعود مجدداً إلى عالم الأضواء والغناء.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغني فضل شاكر يسلّم نفسه للجيش اللبناني

    أفادت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان، السبت، أن المغني فضل شاكر سلم نفسه إلى مخابرات الجيش بعد فراره من العدالة لسنوات.

    وأوردت مصادر مقربة من فضل شاكر، بأن الفنان اللبناني “سلّم نفسه إلى قوة تابعة لاستخبارات الجيش اللبناني عند حاجز الحسبة المؤدي إلى مخيم عين الحلوة جنوب لبنان”.

    وقال شهود لوكالة “رويترز” إن شاكر “مشى من مخيم عين الحلوة إلى حاجز للجيش قرب الحسبة في صيدا، وكان مرتاحا وغير مضطرب ويتحدث إلى أصحابه بتفاؤل”.

    وأضاف الشهود أن ثلاثة ضباط من الجيش اللبناني تسلموه تمهيداً للبدء في استجوابه لاحقاً.

    وكان شاكر أعلن اعتزاله الغناء وانضمامه إلى جماعة “الأسير” المسلحة عام 2012، وبعد مواجهات بين الجيش اللبناني والجماعة في عبرا في 2013 لجأ شاكر إلى مخيم عين الحلوة هرباً من ملاحقته.

    أفادت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان، السبت، أن المغني فضل شاكر سلم نفسه إلى مخابرات الجيش بعد فراره من العدالة لسنوات.

    وأوردت مصادر مقربة من فضل شاكر، بأن الفنان اللبناني “سلّم نفسه إلى قوة تابعة لاستخبارات الجيش اللبناني عند حاجز الحسبة المؤدي إلى مخيم عين الحلوة جنوب لبنان”.

    وقال شهود لوكالة “رويترز” إن شاكر “مشى من مخيم عين الحلوة إلى حاجز للجيش قرب الحسبة في صيدا، وكان مرتاحا وغير مضطرب ويتحدث إلى أصحابه بتفاؤل”.

    وأضاف الشهود أن ثلاثة ضباط من الجيش اللبناني تسلموه تمهيداً للبدء في استجوابه لاحقاً.

    وكان شاكر أعلن اعتزاله الغناء وانضمامه إلى جماعة “الأسير” المسلحة عام 2012، وبعد مواجهات بين الجيش اللبناني والجماعة في عبرا في 2013 لجأ شاكر إلى مخيم عين الحلوة هرباً من ملاحقته.

    إقرأ الخبر من مصدره