Étiquette : 2014

  • هل تدفع قضية « مول الحوت » إلى تعديل قائمة السلع منظمة الأسعار؟


    هسبريس – عبد الإله شبل

    خلّفت قضية الشاب المراكشي، تاجر السمك الذي قلب مواقع التواصل الاجتماعي بإقدامه على بيع السردين بخمسة دراهم مكسرا بذلك جشع المضاربين، نقاشات حول السلع والمواد المنظمة أسعارها.

    وأثارت هذه القضية جدلا كبيرا وسط المهتمين بحماية حقوق المستهلك، مشددين على أهمية تعديل القرار الوزاري القاضي بتحديد قائمة السلع والمنتجات والخدمات المنظمة أسعارها، الصادر بتاريخ 29 دجنبر 2014؛ وذلك بغرض تضمين مواد وسلع أخرى به.

    كما أبانت هذه القضية، التي أثارت اهتمام الرأي العام وغضبه من الوسطاء والمضاربين، على وجوب عمل الحكومة على اقتراح هوامش الربح بالنسبة للسلع والمنتجات التي يصعب ضبط سعر بيعها.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    ويحدد القرار الوزاري، بناء على المادة الثانية من القانون رقم 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة، قائمة السلع والمنتجات التي تحدد أسعارها بقرار لرئيس الحكومة أو السلطة الحكومية المفوضة من لدنه لهذا الغرض.

    علي شتور، رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك، قال غن الواقعة التي فجرها الشاب المراكشي تحث على ضرورة مواجهة السماسرة والمضاربين والضرب بيد من حديد على السلوكات التي يقومون بها والتي تؤثر على المنتج والمستهلك معا.

    ولفت عضو الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، ضمن تصريحه لجريدة هسبريس الإلكترونية، إلى أن هذه الواقعة تستدعي اليوم إعادة تحديد لائحة السلع المنظمة أسعارها بشكل يتماشى مع قدرات المستهلك المغربي.

    كما أكد الفاعل المدني سالف الذكر أن تنظيم الأسعار يجب أن يوازيه كذلك تكثيف المراقبة وعدم الاقتصار على المراقبة الموسمية التي لم تعط أكلها.

    وفي هذا السياق، شدد المتحدث عينه على أنه “يجب أن تكون مراقبة صارمة ومفاجئة للتجار لوضع حد لمستغلي قانون المنافسة بالشكل السلبي والدفع بالمنافسة الشريفة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أصبح حديث العالم.. من يكون عمار الزبن الذي أطلقت إسرائيل سراحه رغم رفضها لذلك في صفقة شاليط؟

    اجتاح إسم عمار الزبن وسائل التواصل الاجتماعي للإحتفاء بإطلاق سراحه، حيث لم يكن مجرد رقم في قوائم الأسرى الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية، بل كان علامة فارقة في مسيرة المقاومة الفلسطينية، وواحدًا من أولئك الذين تحولت سنوات اعتقالهم إلى حكاية صمود لم تنكسر رغم كل الأحكام.

    عانق عمار اليوم الحرية بعد 27 عاما من الأسر، حيث خرج القائد القسامي إلى الحرية، رغم أن إسرائيل حكمت عليه بالسجن المؤبد 27 مرة، ورغم أنه رفض الإفراج عنه في صفقة شاليط عام 2011، إلا أن المقاومة أوفت بوعدها في صفقة « طوفان الأحرار »، التي أعادت للأسرى أملا جديدا في كسر القيد.

    ولد عمار الزبن في نابلس عام 1975، ونشأ في بيئة لم تكن بعيدة عن درب النضال، فقد استشهد شقيقه بشار عام 1993 خلال اشتباك مسلح مع القوات الإسرائيلية، ليصبح هذا الحدث علامة فارقة في حياته حيث تم اعتقاله للمرة الثانية بعدما دخل السجن لأول مرة وهو في السادسة عشرة من عمره عام 1992، ثم جاء الاعتقال الحاسم عام 1998 عندما كان عائدا من الأردن بعد مهمة للمقاومة، فوقع في قبضة الجيش الإسرائيلي وحكم عليه بالسجن المؤبد 27 مرة، بتهمة التخطيط والإشراف على عمليات نفذتها كتائب القسام في القدس عام 1997، أبرزها عمليتا « محاني يهودا » و »بن يهودا »، اللتان أسفرتا عن مقتل العشرات من الإسرائيليين.

    ورغم أن الجيش الإسرائيلي حاول كسره بكل الطرق، من العزل الانفرادي إلى التحقيق القاسي الذي أفقده 20 كيلوغراما من وزنه، إلا أن إرادته ظلت عصية على الانحناء، فاستطاع أن يحول زنزانته إلى منبر نضالي، سواء عبر العلم أو الكتابة أو حتى كسر قيود الأسر بطرق غير مسبوقة، حيث أصبح عمار الزبن أول أسير فلسطيني ينجح في تهريب نطفة من داخل السجن، ليصبح أبا للمرة الأولى عام 2012 عندما رزق بابنه مهند، ثم كرر التجربة عام 2014، ليولد صلاح الدين، في خطوة ألهمت العشرات من الأسرى الذين ساروا على الدرب ذاته، حتى بات « سفراء الحرية » رمزا لصمود الأسرى في وجه السجان.

    ولم يكن الزبن مجرد مقاتل في صفوف كتائب عز الدين القسام، بل كان أيضا كاتبا وأديبا، حيث ألف عدة روايات داخل السجن، أبرزها « عندما يزهر البرتقال », « من خلف الخطوط », « الطريق إلى شارع يافا », و »أنجليكا »، وهي أعمال لم تكن مجرد نصوص أدبية، بل كانت شهادة على بطولات المقاومة ومعاناة الأسرى، وقد نجح في إيصال صوت الأسرى إلى العالم من خلف القضبان.

    أما على الصعيد الأكاديمي، فلم يستسلم عمار لحالة الأسر، بل استطاع أن يحصل على شهادة البكالوريوس في العلوم السياسية، ثم واصل دراسته حتى نال درجة الماجستير عام 2022 من جامعة القدس، وكان يستعد للحصول على الدكتوراه وهو لا يزال في الأسر، ليؤكد أن السجن لا يمكنه كسر الإرادة أو وقف الطموح.

    لكن معاناة عمار الزبن لم تقتصر عليه وحده، بل امتدت إلى أسرته التي دفعت ثمن غيابه، فقد استشهدت والدته عام 2005 إثر جلطة دماغية أثناء مشاركتها في إضراب عن الطعام تضامنا مع الأسرى، ولم يتمكن من وداع والده الذي توفي في العام نفسه، بينما كانت زوجته دلال وابنتاه بشائر النصر وبيسان محرومات من زيارته لسنوات طويلة، في محاولة من إسرائيل لكسر عزيمته، لكنه ظل صامدا حتى نال الحرية أخيرا.

    وعاد عمار اليوم وبعد أكثر من ربع قرن، إلى الحياة خارج السجن، لكنه لا يعود كما خرج، بل أيقونة نضال وصمود، ورمزا لعزيمة الأسرى الذين لا تزال قضيتهم حية في ضمير المقاومة الفلسطينية، حيث يتساءل الشارع الفلسطيني ومعه الأجهزة الأمنية الإسرائيلية عن إختياراته بعد الإفراج بين إمكانية عودته إلى ساحة القتال، أم تفرغه للكتابة ونقل تجربته إلى الأجيال القادمة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد إنهيار خمسة منازل دفعة واحدة حقوقيون يطالبون ب الاسراع بهدم كل المباني المتصدعة بالمدينة العتيقة

    العلم الإلكترونية – الرباط

    دخلت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة مراكش على خط واقعة انهيار خمس منازل دفعة واحدة، صباح يوم أمس الإثنين 24 فبراير الجاري، بحي سيدي بن السليمان الجزولي بالمدينة العتيقة.

    واعتبرت الجمعية في بيان توصلت الجريدة بنسخة منه ، أن “هذه الواقعة ليست معزولة عن وقائع سابقة ومنها من خلف ضحايا في الأرواح، وتبين أن السلطات المحلية وتلك المكلفة بمعالجة مآلات الدور المهددة بالانهيار وتلك الناتجة عن تداعيات زلزال الاطلس الكبير الذي ضرب مناطق متعدد يوم 08 شتنبر 2023، تتعامل باستخفاف مع المخلفات الاجتماعية سواء مع ساكنة الدور الايلة للسقوط قبل الزلزال أو مع ضحايا الزلزال، وخاصة حماية المتضررين وسلامتهم الجسدية وضمان حقهم المقدس في الحياة، والحق في السكن اللائق، كما يظهر هذا الانهيار فشل كل البرامج المتعلقة سواء بإعادة تأهيل المنازل الآيلة للسقوط أو برنامج تثمين المدينة العتيقة وأيضا برنامج مراكش حاضرة متجددة”.

    وطالب فرع الجمعية بالإسراع بفتح تحقيق قضائي وافتحاص مالي للبرامج السابقة خاصة مراكش حاضرة متجددة الذي انطلق سنة 2014 بغلاف مالي 6,3 مليار درهم، وبرنامج تثمين المدينة العتيقة الذي انطلق سنة 2018، وبرنامج تأهيل المباني الايلة للسقوط سابقا وبرنامج مدن بدون صفيح وترتيب الآثار القانونية عن ذلك.

    و أضافت الجمعية أنه “منذ فاجعة الزلزال والجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة مراكش سبق لها أن دقت ناقوس الخطر، و طالبت السلطات باتخاذ إجراءات استعجالية خاصة على مستوى المنازل المنهارة أو المتداعية للسقوط سواء بسبب الزلزال، أو تلك التي كانت مصنفة آيلة للانهيار حسب العديد من الدراسات التي امتصت ميزانيات ضخمة، والتي كانت مدرجة في خانة المنازل غير الآمنة والتي لا يمكن أن تستغل في السكن”.

    ولفتت الجمعية الحقوقية إلى أن “السلطات المختصة تبدو غير مهتمة وتفتقد سياستها للفعالية والنجاعة” مضيفة أنه “من نتائج عدم هدم المنازل المتضررة جدا، وعدم التدخل الآني لإنقاذ المنازل المتداعية، توالي الانهيارات منذ اكتوبر 2023 حيث شهد درب لحباب بحي رياض الزيتون القديم، انهيار منزل من المباني المتضررة، ويوم 14 دجنبر 2023 تم انتشال أفراد أسرة أحياء من تحت أنقاض منزل بدرب العرصة، حي سيدي أيوب، بالمدينة العتيقة، ويوم 29 دجنبر 2023 انهار منزل مكون من طابقين، فيما نجت سيدة ستينية من موت محقق بعدما انقذها الجيران، وانهار منزل آخر بالمدينة العتيقة بحي أزبزط بمراكش 30 دجنبر 2023.

    مما استدعى تدخل عناصر الوقاية المدنية التي تمكنت من إنقاذ ثلاثة أشخاص، من بينهم طفل، وبعده انهار منزل متضرر يقطنه 04 أشخاص مسنين بدرب الطالب يعقوب بحي الملاح وقد اصيبوا ٕصابات ليست بالخطيرة، ويوم 06 فبراير 2024 وقعت انهيارات في مباني تضم وكالات للأبناك ومقاهي بزنقة الموحدين المقابلة لساحة جامع الفناء، انضافت إليها انهيارات عقب سقوط الامطار يوم الجمعة 09 فبراير 2024، هذه الانهيارات شملت احياء: الملاح، بن صالح ، باب دكالة”.

    و أشار البيان إلى أٔن “السلطات المختصة سواء المركزية والمحلية لجأت مؤخرا إلى خطابات تفتقد لآليات التنفيذ والنجاعة المطلوبة، حيث برزت العديد من التصريحات والوعود التي تزعم القضاء على المنازل الآيلة للسقوط ودور الصفيح، وكل السكن غير اللائق بناء على إحياء برامج سابقة كان مآلها الفشل، و واكب هذه التصريحات بداية عمليات هدم كما حدث في حي يوسف ابن تاشفين، دون إيجاد البدائل لإيواء المتضررين، كما أن الدعامات الخشبية و الحديدية شاهد على عدم ترميم أو اعادة بناء المنازل المتضررة من زلزال الأطلس الكبير رغم مرور سنة ونصف عن الكارثة”.

    و أضافت الجمعية إلى أنه “سبق لها أن عاينت حجم الأخطار الذي تمثل المنازل الآيلة للسقوط منذ ما يفوق 10 سنوات، كما وقفت على ضعف الاجراءات والتدابير المتخذة في كل البرامج التي امتصت ميزانيات مهمة دون أن تحييد الاخطار، خاصة الحق في السلامة البدنية والحق في الحياة وضمان السكن”.

    وسجلت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة مراكش، “عدم تفاعل السلطات المحلية والمنتخبة مطالب الساكنة التي تعيش في المنازل الايلة للسقوط واحتجاجات الساكنة المتضررة من زلزال 8 شتنبر 2023، وأن لغة التسويف والتماطل هي السائدة، حيث سبق لساكنة الملاح أن احتجت مرارا على وضعيتها الكارثية وتلقت وعدا بحل مشاكلها، كان آخرها لقاء مع النائب الأول لعمدة مراكش الذي وعد وفدا من الساكنة بمعالجة كل المشاكل، لكن دون جدوى”.

    كما سجلت “الجمعية غياب مقاربة واقعية للتعاطي مع مشكل الدور الآيلة للسقوط والتي تقدر الجمعية المغربية لحقوق الانسان عددها قبل الزلزال بحوالي 1600 منزل موزعة بين المدينة العتيقة ومقاطعة المشور القصبة وسيدي يوسف بن علي، ناهيك عن ما يسمى السكن غير اللائق بعدة مناطق من المدينة، ينضاف اليها الدمار الناتج عن الزلزال، باستثناء بعض الترقيعات والترميمات التي تطال بعض المساجد والسور التاريخي بهدف التستر على التشوهات والانهيارات التي كشفها الزلزال الذي فضح الغش وانعدام الضمير والمسؤولية خلال الترميمات المنجزة في إطار مراكش الحاضرة المتجددة وبرنامج تثمين المدينة العتيقة، والتي كشف الزلزال عن هشاشتها والتلاعب فيها و غياب الجودة وتشويه الموروث الثقافي والتاريخي للمدينة”.

    واتهمت الجمعية “الجهات المسؤولة التعمير والإسكان وتنمية المدينة، تتلكؤ في المعالجة الحقيقة للازمة البنيوية التي تعيشها مراكش في مجال التأهيل العمراني والإسكان، نظرا لسيادة الإجراءات والتدابير البطيئة، وغياب الفعالية والنجاعة والمقاربة الشمولية”.

    وطالب الجمعية الحقوقية بـ”الاسراع بهدم كل المباني المتصدعة بالمدينة العتيقة والتي أصبحت تشكل خطرا حقيقيا على حياة وسلامة المواطنين، مع التأكيد على ضمان الحق في السكن والايواء وبعيدا عن التشريد والطرد للمواطنات والمواطنين”.

    ودعت إلى “الإخلاء الفوري لكل الأزقة والدروب والممرات بالمدينة العتيقة من الأتربة والركام الذي تعرفه، وذلك بالتعجيل بتنفيذ عملية إزالة مخلفات البنايات المنهارة جرّاء الزلزال بالمدينة”، و”الإسراع بترميم وإعادة تأهيل المباني القابلة لذلك، وفق شروط تضمن الاستدامة والمتانة والصلابة وتوفر كل متطلبات و شروط و مقومات السكن اللائق”.

    و أكدت الجمعية على “ضرورة إعمال الحق في السكن اللائق باعتباره حقا اجتماعيا منصوصا عليه في الشرعة الدولية لحقوق الانسان”، محذرة “من مغبة تهافت السماسرة والمضاربين العقاريين ولوبيات الفساد للسطو على البرامج وتعطيلها”.

    وجددت مطلبها للسلطات المعنية المنتخبة والإدارية وتلك المكلفة بالتعمير والإسكان باعتماد معايير الشفافية والنزاهة والاستحقاق في أية عملية تروم توفير السكن اللائق للساكنة، مؤكدة تشبثها بوضع المواطنات والمواطنين في صلب أية برنامج يستهدف حقهم في السكن والتنمية، بعيدا عن منطق الإجبار والإكراه والتشريد تحت طائلة أي مبرر.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “التنظيم الذاتي” للإرهابيين المغاربة

    لم نعد أمام خلايا إرهابية ولكن أمام مشروع تنظيم سخّر الله لنا عيون يقظة اكتشفته قبل اكتمال تشكله ومروره إلى تنفيذ جرائمه.
    والتشكيك في الإرهاب جزء من “جهاد الكلمة” بتعبير مسؤول أمني، الهدف منه إحباط العمل القاضي بمواجهة هذه الظاهرة الخبيثة. وهو لا ينفصل عن “الإشادة بالإرهاب” التي يعاقب عليها القانون كما تم تعديله سنة 2014 ليشمل محاسبة المقاتلين في بؤر التوتر والإشادة لأنها صنو التحريض على الأعمال الإرهابية.
    ما كشفه المسؤولون الأمنيون ليس هينا وينبغي أن يدق ناقوس الخطر. ما تم الإعلان عنه، وهو كما نعلم جزء فقط مما تم اكتشافه، كفيل بالقول إن التنظيمات الإرهابية انتقلت في علاقتها بالمغرب إلى مرحلة متقدمة، تنتقل عبرها من خلايا وذئاب منفردة تستوحي الفكرة الإرهابية أو تتلقى تعليمات من قادة إرهابيين في أمكنة خارج المغرب، إلى تشكيل فرع لتنظيم “داعش الساحل”.
    ماذا يعني هذا الانتقال من خلايا تستوحي أفكارا إرهابية أو تتلقى تعليمات منفردة إلى “التنظيم الذاتي” للعمليات الإرهابية؟
    من كان متابعا للتنظيمات الإرهابية، سواء في أفغانستان أو في العراق وسوريا وغيرها من بؤر التوتر، يفهم أن الفرع لا يعني أنه ينسق كل خطوة مع التنظيم الأم، ولكن تكوين فرع يعني قبول البيعة من زعيم التنظيم، لكن يتميز التنظيم بحرية ذاتية في العمل باستثناء بعض القضايا التي يقوم فيها التنظيم بالتنسيق مع الفرع، بل أحيانا يمنحه الاستقلالية ويعطيه فرصة التخلص من البيعة إن كانت أفضل له مثلما فعل أيمن الظواهري مع جبهة النصرة، التي كانت فرعا لتنظيم القاعدة.
    فتحول الإرهابيين من خلايا إلى فرع يعني أن التخطيط سيكون شاملا والتزود بالسلاح كذلك، كما أن التنظيم يُصعّب العمليات الأمنية من خلال الهرمية التي يتشكل منها، ومن هنا ننظر إلى عظمة العمل الذي قام به المكتب المركزي للأبحاث القضائية التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، في الكشف عن بذور التنظيم قبل أن تكتمل وتعلن عن نفسها عبر عمليات تخريبية خطيرة.
    لقد عانى المغرب من اختياراته في مكافحة الإرهاب، لكن الزمن كان كفيلا بكشف صوابها وصلاحيتها وطنيا ودوليا، وهذه القوة والجدارة وقطع قنوات إمداد التنظيمات الإرهابية في الشرق وفي إفريقيا جعلته محط أنظار الانتقام الإرهابي، لكن ظل واعيا بخطورة الحركات الإرهابية، ويمكن القول إن المغرب من أكثر الدول معرفة بالإرهابيين وبالحركات الإرهابية وباستراتيجياتها وتكتيكاتها وكل تحولاتها.
    ما يقوم به المكلفون بمحاربة الإرهاب لا يمكن أن يعرف قيمته إلا من ذاق ويلات التفجيرات الإرهابية، التي تدخل الرعب في نفوس الجميع، مما يدعو إلى القطع مع التشكيك والتأكيد على أنه “جهاد الكلمة” الشبيه بـ”الإشادة بالإرهاب”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عقوبة الإعدام.. تقديم الممارسات الجيدة للمغرب أمام مجلس حقوق الإنسان

    جرى، اليوم الثلاثاء بجنيف، خلال الدورة الثامنة والخمسين لمجلس حقوق الإنسان، عرض الممارسات الجيدة الجاري بها العمل في المغرب منذ عام 1993، والتي واكبت النقاش الوطني الهادئ حول إلغاء عقوبة الإعدام، وكذا تفاعل المملكة الإيجابي مع الاتفاقيات الدولية ذات الصلة. وأكد مدير الشؤون الجنائية والعفو ورصد الجريمة بوزارة العدل، هشام الملاطي، خلال حلقة نقاش رفيعة المستوى حول عقوبة الإعدام، إن “المملكة المغربية على غرار البلدان التي تتمسك بسيادة القانون، شهدت تحولا كبيرا بخصوص التعامل مع عقوبة الإعدام منذ عام 1993، تاريخ آخر تطبيق لها، أي بعد أكثر من ثلاثة عقود من الوقف الفعلي لعقوبة الإعدام”.

    وأشار إلى أن المغرب شهد طيلة هذه الفترة نقاشا “هادئا و رصينا” حول هذه المسألة، وتم اتخاذ سلسلة من المبادرات سواء على مستوى الممارسة التشريعية والقضائية أو على مستوى الاتفاقيات الثنائية، مبرزا “أهمية آلية العفو”.

    وذكر المتحدث أن الملك محمد السادس أكد ذلك في رسالة وجهها إلى المشاركين في المنتدى العالمي الثاني لحقوق الإنسان، الذي انعقد بمراكش عام 2014 ، حيث نوه بالنقاش الدائر حول عقوبة الإعدام والذي تم بمبادرة من المجتمع المدني والعديد من البرلمانيين والحقوقيين، داعيا إلى إنضاج هذا الموضوع ودراسته بعمق أكبر.

    علاوة على ذلك، استعرض الملاطي، الممارسات التشريعية والقضائية الجاري بها العمل منذ عام 1993، مشيرا إلى تراكم ما مجموعه 86 حالة لأشخاص حكم عليهم بالإعدام منذ سنة 1993. وأبرز أن معظم هذه الحالات لم يكن معظمها موضوع حكم نهائي، مشيرا إلى أن نسبة المحكوم عليهم بالإعدام من أصل عدد السجناء بالكاد تبلغ 0.1 في المائة.

    وأوضح أن معظم هذه القضايا تتعلق بالحق العام وهي جرائم بالغة الخطورة، أي ما نسبته 80 في المائة، بينما 20 في المائة منها تتعلق بالإرهاب والتطرف، مشددا على أن المعدل السنوي لأحكام الإعدام المنطوق بها منذ 1993 لم يتجاوز 8 أو 9 قضايا، “وهي حاصل إيجابي” ينضاف إلى أن معظم محاكم الاستئناف لم تسجل أي حكم بالإعدام.

    وأضاف أن معظم القضايا تم التحقيق فيها وهي مرحلة مهمة جدا تمكن القضاة من النظر في مثل هذه القضايا بهدوء وجمع الأدلة لتسليط الضوء على القضايا المعروضة عليهم، موضحا أن جميع مراحل الإجراءات القضائية تم احترامها وعمليا ثلث القضايا لم تكن محل حكم نهائي.

    وأوضح المسؤول أن عدد الجرائم المعاقب عليها بالإعدام في قانون القضاء العسكري انخفض أيضا من 16 إلى 5 حالات، في حين يرتكز قانون المسطرة الجنائية الحالي على مقاربة مبنية على تقليص نطاق تطبيق عقوبة الإعدام، من خلال فرض سلسلة من القيود القانونية على عقوبة الإعدام.

    وأشار أيضا إلى أن مشروع مراجعة القانون الجنائي سيكون أيضا فرصة مناسبة لتسوية مسألة الإبقاء على عقوبة الإعدام أو إلغائها. وتابع أن مشروع تعديل قانون المسطرة الجنائية أدخل آلية فعالة للحد من النطق بعقوبة الإعدام من خلال اشتراط إجماع القضاة للنطق بعقوبة الإعدام، كما ينص على تقديم طلبات العفو التلقائي من قبل القاضي المسؤول عن تنفيذ الأحكام على الأشخاص المحكوم عليهم بالإعدام. وعلى صعيد آخر، تشدد وزارة العدل، عند إبرام أو تعديل الاتفاقيات الثنائية المتعلقة بالمسائل الجنائية، على استبدال عقوبة الإعدام بالعقوبة الأشد المنصوص عليها لنفس الفعل في قانون الدولة المطلوب التسليم منها، كما تقدم ضمانات بعدم رفضها في إطار آليات المساعدة القانونية الدولية.

    وفيما يتعلق بالتفاعل مع المنظومة الدولية لحقوق الإنسان، صادق المغرب على العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية دون أي تحفظ أو إعلان تفسيري فيما يتعلق بمضمون المادة 6 التي تؤطر عقوبة الإعدام، كما يتفاعل بإيجابية مع قرار الأمم المتحدة رقم 77/2002 الذي اعتمدته لجنة حقوق الإنسان في أبريل 2002، الخاص بعقوبة الإعدام.

    وأكد أن المغرب صوت، في دجنبر 2024، لصالح القرار العاشر للجمعية العامة للأمم المتحدة المتعلق بالوقف العالمي لتطبيق عقوبة الإعدام، مسجلا أن “المنعطف الكبير” هذا ليس سوى انعكاس للواقع، لأن المغرب لم يطبق عقوبة الإعدام منذ عام 1993.

    وقال إن التصويت يعكس أيضا تفاعلا إيجابيا مع توصيات الآليات الدولية لحقوق الإنسان، خاصة التوصيات الصادرة عن لجنة العهد الدولي لحقوق الإنسان، ولجنة مناهضة التعذيب، وآلية الاستعراض الدوري الشامل.

    ويتيح هذا اللقاء نصف السنوي، الذي عقد تحت شعار “مساهمة السلطة القضائية في تعزيز حقوق الإنسان ومسألة عقوبة الإعدام”، الفرصة لتقديم أمثلة ملموسة عن كيفية مساهمة النظم القضائية في إلغاء عقوبة الإعدام.

    كما يمكن من مناقشة كيف يتأتى لمجلس حقوق الإنسان وآلياته مساعدة الدول على احترام التزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان المتعلقة بعقوبة الإعدام.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • زلزال في اتصالات المغرب: إعفاء أحيزون بتوجيه إماراتي وتعيين بنشعبون مديرا عاما

    عمران الفرجاني

    علمت جريدة « بلبريس » أنه تقرر، خلال اجتماع لمجلس إدارة « اتصالات المغرب »، وبتوجيه من المساهمين الإماراتيين الذين يمتلكون 53% من الأسهم، إنهاء مهام الرئيس التنفيذي عبد السلام أحيزون.

    وبحسب مصادر الجريدة، فقد وجهت انتقادات حادة لإدارة أحيزون خلال الاجتماع، بسبب تراجع نتائج المجموعة في السنوات الأخيرة، سواء في المغرب أو في إفريقيا.

    وشملت الانتقادات الأخرى طريقة أحيزون في معالجة التوترات المتراكمة للمجموعة، وعلى رأسها التوتر الذي شهده عام 2014 بين الوكالة الوطنية لتقنين الاتصالات واتصالات المغرب علاوة على القضية التي كلفت الشركة…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عمر نجيب يكتب: عالم يعيش الاضطراب والتناقض والتخبط في المواقف والتحركات السياسية..

     تسود حالة فريدة من الاضطراب والتناقض والتخبط في مسار المواقف والتحركات السياسية بشكل أساسي فيما يتعلق ببؤر الصدام والتوتر في الشرق الأوسط ووسط شرق أوروبا أساسا والعالم بشكل عام، ومن بين ما يعكسه هذا الوضع هو ذلك العجز الذي أصاب أطرافا تصورت حتى وقت قريب أنه يمكنها صياغة وتشكيل الأوضاع في عدة مناطق من العالم بما يتلاءم مع مخططاتها القديمة والجديدة ويرسخ مصالحها السياسية والاقتصادية والعسكرية.

     بعد 15 شهرا من القتال الذي كرست له تل أبيب جملة قدراتها العسكرية البشرية والمادية « باستثناء سلاحها النووي » لم تنجح في تحقيق الأهداف التي وضعتها بمساعدة الولايات المتحدة وبقية الأطراف الغربية التي دعمتها بكل الوسائل، وقبلت باتفاق كانت قد رفضته بعد أسابيع قليلة من انطلاق عملية طوفان الأقصى في 7 أكتوبر 2023. اتفاق وقف إطلاق النار الذي قدم كإنجاز للرئيس الأمريكي الجديد ترامب جاء بعد أن أبلغت الأجهزة العليا الأمنية الإسرائيلية ومن يقدم لها المشورة في البنتاغون الأمريكي، القيادات السياسية أن الجيش الإسرائيلي أصبح في حالة إنهاك متقدمة وخسائره في تصاعد وأن التمرد على أوامر تجديد استدعاء قوات الاحتياطي في اتساع، وان معدات القوات البرية خاصة المدرعات أضحت في حالة مزرية وتحتاج لأشهر للإصلاح. والأخطر كان بالنسبة للبعض من أنصار إسرائيل تقرير المخابرات المركزية الأمريكية عن أن حركة حماس نجحت في تجديد صفوفها بما لا يقل عن 15 ألف متطوع، وأن الحركة استطاعت رغم الحصار شبه الكامل المفروض عليها تحقيق اكتفاء متقدم في صنع السلاح محليا والاستفادة من ما يزيد على 26 ألف طن من الذخائر غير المتفجرة التي كانت ضمن ما ألقته تل أبيب على غزة.

     الرئيس ترامب وبعده نتنياهو وعدد من قيادات واشنطن الجديدة استخدموا على نطاق واسع في تهديداتهم للمقاومة في غزة جملة إطلاق الجحيم وقد تظاهروا أنهم لا يذكرون أنهم طوال 15 شهرا شنوا هجمات بكل ما لديهم ولا يوجد أكثر من ذلك. بعد ذلك جاءت أطروحات شراء غزة وتحويلها إلى ريفييرا الشرق الأوسط، وقيل سيرحل الفلسطينيون ولن يسمح لهم بالعودة، ثم تراجعوا في واشنطن عن الأطروحة. وصرح المبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط ستيفن ويتكوف، يوم الخميس 20 فبراير 2025، إن خطة الرئيس دونالد ترامب لغزة لا تهدف إلى تهجير الفلسطينيين، وإن الحديث عن مستقبل غزة يتحول نحو كيفية إيجاد مستقبل أفضل للفلسطينيين.

    وكان ترامب قد اقترح في الرابع من فبراير أن تسيطر الولايات المتحدة على قطاع غزة وتتم إعادة توطين الفلسطينيين في أماكن أخرى منها مصر والأردن، وهو اقتراح أثار رفضا عربيا ودوليا.

     التغطية الإعلامية لعملية تبادل الأسرى بين حماس وإسرائيل كشفت الكثير من الأكاذيب الإسرائيلية وأحرجت كل من ساند نتنياهو، ولهذا خرجوا في المعسكر الإسرائيلي الغربي بالأعذار الواهية ليمنعوا التغطية الإعلامية عن عمليات تبادل الأسرى اللاحقة وتناسوا المخالفات التي ارتكبوها وهم يطلقوا سراح الأسرى الفلسطينيين.

     تل أبيب وإن كانت قد نجحت نسبيا في تجميد مؤقت لقدرة حزب الله اللبناني على فرض الردع ضدها بنجاحها في اغتيال قيادات الحزب، تتخبط منذ منتصف شهر فبراير في الانسحاب من أخر نقط على المرتفعات في جنوب لبنان، فتارة تطلب من الجيش اللبناني التقدم جنوبا وتارة تدفع واشنطن لإرسال مبعوثيها إلى بيروت بطلبات لنزع سلاح حزب الله وهي تدرك أن هذا أمر بعيد المنال لأن الجميع في لبنان حتى خصوم حزب الله يدركون أنه الوحيد الذي يشكل قوة الردع المتوفرة حاليا على الساحة. في واشنطن لا يريدون تجدد الحرب في الشرق الأوسط لأنهم يرغبون في تركيز ثقلهم في الشرق الاقصى لمواجهة صعود الصين، وفي الوقت الذي يهددون فيه إيران لمنعها من بناء قدرة نووية عسكرية يعترفون أنه لمنع طهران من امتلاك ذلك السلاح بالقوة يحتاجون لقوات برية وجوية غير متوفرة حاليا، ويقرون أن امتلاك طهران للسلاح النووي هو الضمان الوحيد لأمنها حسب تقديرات قياداتها. في تهديدهم ينسون ما أكثروا من ترديده قبل حوالي ست سنوات عن إعادة كوريا الشمالية إلى العصر الحجري أو إزالتها من على الخريطة كليا لو لم تتخل عن السلاح النووي، ليصل الأمر في النهاية إلى لقاء ترامب وزعيم كوريا الشمالية الذي واصل تطوير قدرة بلاده النووية والصاروخية.

     إسرائيل تحذر من نمو قدرات مصر العسكرية وتثير القضية في الأمم المتحدة وتهدد بإغراق مصر في مياه النيل وضرب السد العالي وتتهم القاهرة بمخالفة اتفاقيات كامب ديفيد وحشد القوات العسكرية في سيناء، ويدرس واضعوا مخططاتها فرص تطبيق مشاريع الفوضى الخلاقة بها، وتحتج تل أبيب وواشنطن على مشروع مصر النووي في الضبعة الذي تبنيه روسيا.

     بعيدا إلى الشمال وسط أوروبا يقترح الرئيس الأمريكي على أوكرانيا منح شركات أمريكا السيطرة على ثرواتها من المعادن النادرة والرئيس الأوكراني يقبل ثم يرفض ثم يقرر التفكير ولكن المشكلة أن الجزء الأكبر من المناطق التي توجد فيها هذه المعادن النادرة هو تحت سيطرة القوات الروسية التي يؤكد الكرملين أن لا مجال للحديث عن تراجعها.

    البيت الأبيض يتقرب من موسكو ويظهر استعدادا لقبول أغلب شروطها للسلام في أوكرانيا ويتصور أنه بذلك يمكن أن يدمر التحالف الصيني الروسي، وفي سعيه للتقرب من بوتين يثير ترامب غضب أوروبا التي تواجه زلازل داخلية سياسية واقتصادية وتعجز عن اتخاذ موقف موحد خارج الإطار الأمريكي لدعم كييف بعد أن راهنت على ما وعدتها به إدارة بايدن بإمكانية هزيمة روسيا وتقسيمها إلى دويلات والسيطرة على ثرواتها الطبيعية التي يقال أنه الأكبر على سطح الكوكب الذي تعيش فوقه البشرية. والبيت الأبيض وساكنه الجديد يشن حرب التعريفات الجمركية ضد منتجات الاتحاد الأوروبي وكندا والمكسيك والصين، ويتوعد من يتخلى عن الدولار كعملة تعامل، ويتحدث عن خطط لترحيل 14 مليون مهاجر غير شرعي ولكنه لا يملك القدرة البشرية التي تضمن له تحقيق ذلك. وفي داخل الولايات المتحدة يطرد مئات آلاف الموظفين الفدراليين وتلغى وزارات ومؤسسات.

    الفوضى تتسع ولا يمكن تلخيص أهم نقاطها سوى في ألاف الصفحات.



    عودة حزب الله

     
     لم يخف وزير « الأمن » الإسرائيلي السابق، أفيغدور ليبرمان، امتعاضه من مشهد عودة اللبنانيين إلى جنوبي لبنان، قائلا يوم 21 فبراير إن « عناصر حزب الله عادوا إلى السياج في الأيام الأخيرة، وتمت رؤيتهم، حاملين الأعلام ويهتفون ».

    من جهتها، أشارت صحيفة « يديعوت أحرونوت » الإسرائيلية إلى أنه « قبل أيام، اصطف موكب طويل من السيارات عند مدخل قرية عديسة، وانشغلت آليات الهندسة في رفع الأنقاض والعمل على إعادة البنى التحتية للقرية. وأُصيب سكان مستوطنة مسكاف عام المجاورة بالدهشة من السرعة، التي بدأ بها أبناء بلدة عديسة إعادة بناء قريتهم ».

    وقال عضو مجلس مستوطنة « مسكاف عام »، لبي فوكس، إنّه يرى مئات اللبنانيين يسيرون في العديسة، مضيفا: « لا أرى هنا صورة النصر لإسرائيل ».

    أيضاً، شعر عوفر موسكوفيتش، عضو مجلس المستوطنة نفسها، بالإحباط، قائلا إن « هذا يعيدني إلى عام 2006، عندما خرجنا من لبنان بعد الحرب وفق الطريقة نفسها تماماً ».

    بدورها، كشفت صحيفة « إسرائيل اليوم » أنه، في الأسبوع الماضي وحده، طُلب إلى سكان مستوطنة المطلة دخول المناطق المحمية 3 مرات، خوفا من الطائرات من دون طيار. ومن المرجح كثيراً أنك لم تسمع ذلك. في جميع الحالات، لم يتم توجيه أي تنبيه، وتم إعطاء التعليمات بدخول المناطق المحمية بهدوء، عبر مجموعة الواتساب الخاصة بالمستعمرة ».

    ونقلت الصحيفة قلق سكان الشمال، بحيث كانوا يقولون: « كيف سنعود ولا توجد بنية تحتية، ولم يتم تجديد كثير من المنازل في عدد من المستوطنات بعد، وأنظمة التعليم غير جاهزة؟ هل سنعود لرؤية قوافل أعلام حزب الله في القرى القريبة من السياج »؟

     الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، تعهد في كلمته يوم الأحد 23 فبراير بمناسبة جنازة حسن نصر الله بحفظ الأمانة والسير على هذا خط التحرير للقدس وفلسطين، وقال: « إنا على العهد يا نصر الله وسنكمل الطريق ولو قتلنا جميعا ».

    في نفس اليوم أي 23 فبراير وفي إعادة لمشاهد سنة 2006 دعا وفد أمريكي بلبنان لضبط الحدود ونزع سلاح حزب الله، مؤكدا دعم الولايات المتحدة للعملية السياسية في لبنان.

    وقال رئيس الوفد السيناتور روني جاكسون بعد لقائه الرئيس اللبناني عون، إن واشنطن تريد أن تلمس مرحلة جديدة من السلام والاستقرار في لبنان والشرق الأوسط في ظل التغيرات الكثيرة التي تشهدها المنطقة.

    وأشار جاكسون إلى أن الولايات المتحدة تريد أن يكون الأمن في لبنان محصورا بيد الجيش وبشكل كامل وترفض أن يلعب حزب الله هذا الدور، مضيفا أن الجيش وحده مسؤول عن ضمان أمن الحدود.

    وكان الوفد الأمريكي قد فشل في اقناع الحكومة اللبنانية بعدم المشاركة في جنازة الأمين العام السابق لحزب الله وأعلن المكتب الإعلامي لرئيس الحكومة اللبناني، نواف سلام، أنه تم تكليف وزير العمل، محمد حيدر، تمثيل رئيس الحكومة في مراسم التشييع.



    استئناف الحرب على غزة


     أكثر رئيس وزراء إسرائيل نتنياهو من التوعد باستئناف القتال في غزة في أي لحظة، غير أن عددا كبيرا من المراقبين يستبعدون ذلك ويقدرون أن التهديد يدخل في إطار الجدل السياسي الداخلي.

     وكان عدد كبير من كبار ضباط الجيش الإسرائيلي السابقين -وعلى رأسهم اللواء احتياط ماتان فلنائي نائب رئيس أركان الجيش السابق- قد حذروا في 17 فبراير 2025 من استئناف الحرب على غزة، وقالوا إن شنها من دون هدف إستراتيجي واضح سيؤدي إلى مقتل الأسرى واحتلال دموي لقطاع غزة والتعرض لعزلة إقليمية ودولية.

    جاء ذلك في رسالة قاسية وجهها فلنائي -الذي يترأس حركة « قادة من أجل أمن إسرائيل »- نيابة عن أكثر من 550 من كبار ضباط الجيش الإسرائيلي السابقين إلى الحكومة والجمهور الإسرائيلي.

    ويفتتح فلنائي رسالته بتحذير شديد اللهجة، قائلا إن « تجدد المعركة سيؤدي إلى مقتل المختطفين، واستمرار استنزاف الجيش الإسرائيلي على حساب الخسائر البشرية، وسيؤدي إلى احتلال دموي وممتد، مما يؤدي إلى ضياع فرص إقليمية غير مسبوقة ».

    وفي الرسالة، يقدم فلنائي بديلا عن العودة إلى الحرب، وهو التركيز على العمل السياسي مع الاستفادة من إنجازات الجيش الإسرائيلي، حسب زعمه.

    وتقول الرسالة إن « الحكومة الإسرائيلية تعمل ضد إرادة الشعب والاستسلام لمطالب أقلية متطرفة فيما تروج لأجندة ضم أراضٍ في الضفة الغربية وإدامة الاحتلال في غزة وتعميق المواجهات العسكرية ».

    كما تحذر الرسالة من أن « السياسة الحالية تقود إسرائيل إلى احتلال دموي لقطاع غزة، وتفاقم كابوس الأمن في الضفة الغربية، والتعرض لعزلة إقليمية، وإضاعة فرصة تطبيع العلاقات مع المملكة العربية السعودية ».

    وفي هذا السياق، تشكك الرسالة في حق الحكومة بمواصلة الحرب بعد مرور 500 يوم من الحرب، إذ تقول « الحكومة لديها السلطة الرسمية، ولكن ليس السلطة الشرعية والأخلاقية لإصدار أوامر للجيش الإسرائيلي بعد 500 يوم مرهق من القتال دون تحقيق أهداف الحرب باستئناف القتال ».

    ووفقا لما يقوله كبار الضباط الإسرائيليين، فإن « الحكومة ملزمة بإعادة تقييم الوضع وتحديد أهداف واقعية وتجنب تعريض جنود الجيش الإسرائيلي والأسرى للخطر بشعارات فارغة، مثل النصر الكامل أو القضاء على حماس ».

     وبخصوص الهدف الثاني المتمثل في إنشاء حكومة بديلة لحماس في غزة بقيادة الولايات المتحدة والدول العربية والسلطة الفلسطينية، يؤكد الضباط السابقون أنه « لا يمكن إسقاط حماس من دون بديل حاكم، كما أن مناقشة النقل (التهجير) وغيره من الأفكار غير العملية تصرف النقاش عن النقطة الرئيسية، فكل يوم إضافي دون صياغة بديل لحماس يمنحها إنجازا آخر ».

    وترى الرسالة أيضا أن الهدف الثالث الذي يجب أن تسعى إليه إسرائيل هو إعادة تأهيل الجيش والمجتمع الإسرائيلي، معتبرة أن « تآكل الصمود الاجتماعي هو أكبر تهديد وجودي، وأن سياسات الحكومة الحالية تعرض إسرائيل للخطر أكثر من أي تهديد خارجي ».

    كما تشير الرسالة إلى التداعيات الإقليمية لاستمرار الحرب، وتقول « إن دعم الحكومة الإسرائيلية فكرة النقل يعرض بالفعل للخطر اتفاقيات السلام مع مصر والأردن، واتفاقيات أبراهام، وإمكانية التطبيع مع المملكة العربية السعودية، وهي سلسلة من الأصول الإستراتيجية من الدرجة الأولى ».



    توضيح من إدارة ترامب


     صرح المبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط ستيفن ويتكوف، يوم الخميس 20 فبراير، إن خطة الرئيس ترامب لغزة لا تهدف إلى تهجير الفلسطينيين، وإن الحديث عن مستقبل غزة يتحول نحو كيفية إيجاد مستقبل أفضل للفلسطينيين.

    وقال ويتكوف خلال حديثه في مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار بميامي استضافته منظمة غير ربحية مرتبطة بصندوق الثروة السيادي السعودي إن تعليقات ترامب بشأن غزة تعلقت بشكل أكبر بتجربة حلول مختلفة عن تلك المقترحة على مدى السنوات الخمسين الماضية.

    وذكر أن الحرب بين إسرائيل وحركة حماس خلفت دمارا هائلا في قطاع غزة وملأته بذخائر لم تنفجر، وأصبح من المستحيل إيجاد كيفية لتمكين الأفراد من العودة.

    وأضاف ويتكوف « سيتطلب الأمر كثيرا من التنظيف والخيال، وخطة رئيسية رائعة، وهذا لا يعني أننا نسير على خطة للتهجير ».

    وتابع « عندما يتحدث الرئيس عن هذا، فهذا يعني أنه يريد أن يدفع الجميع للتفكير في ما هو مقنع وما هو الحل الأفضل للشعب الفلسطيني ».

    وأردف « على سبيل المثال، هل يريدون العيش في منزل هناك، أم يفضلون الحصول على فرصة للانتقال إلى مكان أفضل.. للحصول على وظائف وفرص عمل وآفاق مالية أفضل؟ ».



    إستراتيجية جيش الدفاع الإسرائيلي


    جاء تحت بند منشورات خاصة التي يصدرها معهد بحوث الأمن القومي الإسرائيلي بتاريخ 18 فبراير 2025:

     في وثيقة إستراتيجية جيش الدفاع الإسرائيلي (2015)، تم تعريف النصر بأنه “تحقيق أهداف الحرب التي حددها المستوى السياسي والقدرة على فرض شروط إسرائيل على العدو لوقف إطلاق النار والترتيبات السياسية والأمنية بعد الحرب”. لم تتحقق هذه الأهداف في حرب “السيوف الحديدية”. على الرغم من إطلاق سراح بعض الرهائن، فقد قتل أكثر من 17000 إرهابي – حوالي نصف القوة المسلحة لحماس، وتم القضاء على القيادة العسكرية والمدنية للمنظمة، وتفكيك معظم الهياكل العسكرية لجناحها العسكري، وتدمير معظم أراضي قطاع غزة بالكامل. ومع ذلك، لم تحقق إسرائيل أهداف الحرب التي حددها المستوى السياسي: لم يتم تدمير قدرات حماس العسكرية والحكومية، وكان الإفراج عن الرهائن، حتى هذا الوقت، جزئيا فقط. لا يعكس مخطط إطلاق سراح الرهائن فرض إسرائيل لشروطها لوقف إطلاق النار، بل حل وسط مع مطالب حماس، التي تسعى إلى البقاء بكل الوسائل اللازمة. ويبدو أن الواقع المنشود، الذي لا تسيطر فيه حماس على قطاع غزة ولا يشكل القطاع تهديدا لإسرائيل، بعيد المنال في ظل الظروف الحالية.

     وبالنسبة لحماس أيضا، فإن ثقل الضربات التي تلقتها يفوق إنجازاتها:

     حماس قتلت 1163 يهوديا في يوم واحد وجرحت الآلاف، واحتلت مستوطنات يهودية ودمرتها لعدة ساعات، واختطفت 251 مدنيا وعسكريا وهربتهم من أجل إقناع إسرائيل بالإفراج عن مئات الإرهابيين الملطخة أيديهم بالدماء من السجون، حماس تهرب الأسلحة، وكل الآليات التي كانت تهدف إلى منع قوتها المتجددة تآكلت حتى قبل أن تنشأ، كما تعد المنظمة المتفجرات من شظايا قنابل الجيش الإسرائيلي، وتجدد جناحها العسكري تدريجياً وكوادرها العملياتية من خلال تجنيد الشباب، ونجت حوالي نصف شبكتها السرية، وتتولى السيطرة على المساعدات الإنسانية التي تدخل القطاع، وتوزعها وفي المقابل تجمع مبالغ باهظة من السكان وتستخدمها لاستعادة قوتها. ومنذ بداية وقف إطلاق النار، تعمل على إعادة تنشيط السلطات المحلية في القطاع، ويثبت نشطاء حماس وجودهم في جميع أنحاء القطاع، وتنتشر الشرطة المدنية التابعة لحماس في القطاع وتثبت وجودها، وتجدد أجهزة الأمن الداخلي نشاطها، من خلال إطلاق النار في الشوارع وفرض الإرهاب، واستجواب معارضي حماس والمتعاونين مع إسرائيل والسلطة الفلسطينية.



    حرب إقليمية


     رغم ذلك، تلقت حماس ضربة عسكرية هائلة، لقد فشلت في إثارة حرب إقليمية ضد إسرائيل، بل وبادرت إلى تطورات أدت إلى إضعاف المحور الإيراني الشيعي، ولم تحرر ذرة واحدة من أرض إسرائيل. لقد تم محو خط قيادتها، وتدمير بنيتها التحتية لإنتاج الأسلحة. وتشير التقارير الرسمية إلى مقتل أكثر من 46 ألف شخص، منهم نحو 17 ألف إرهابي. 80 بالمائة من القطاع مدمر وغير صالح للسكن، ومن المتوقع أن تستمر هذه الظروف المعيشية القاسية لسنوات طويلة. وما دامت حماس تسيطر على القطاع، فإن فرص التعافي ضئيلة، وإن فترة التعافي ستستغرق سنوات طويلة.

    إن دعاية حماس في ذروتها. الرسائل الرئيسية: لقد أثبتت فكرة الجهاد نفسها، حماس أذلت إسرائيل وتسببت لها في فشل عسكري لم تشهده منذ تأسيسها، ولا تزال تسيطر على القطاع عسكرياً ومدنياً. وفي الوقت الحالي، تعمل على نسف عملية التطبيع بين إسرائيل والسعودية، وتتاجر بالرهائن مقابل إطلاق سراح أعداد كبيرة من السجناء. لقد نجح نتنياهو في إقناع إسرائيل بتوقيع صفقة معها ـ في حين أن السلطة الفلسطينية وحركة فتح بعيدتان كل البعد عن تحقيق إنجاز مماثل. وفي مراسم نقل الرهائن الإسرائيليين إلى الصليب الأحمر في دير البلح، كتبت عبارة “نحن اليوم التالي”، مؤكدة بذلك الرسالة التي تؤكد أن حكم حماس ما زال قائما وسيظل قائما.

    صحيح أن الخطة الخاصة بإطلاق سراح الرهائن مقابل وقف إطلاق النار والإفراج عن الإرهابيين الفلسطينيين، التي وافقت عليها إسرائيل، تطبق مبادئ عدم التخلي عن المدنيين والجنود، والضمانة المتبادلة، ووصية فدية الأسرى، ولكنها خطة لها آثار سلبية أيضاً: (1) تشكل اعترافا صريحا بأن إسرائيل لم تحقق النصر الكامل (2) تمنح حماس المحاصرة أوكسجيناً تحتاجه لمواصلة حكمها وإعادة تأسيس نفسها (3) إطلاق سراح أكثر من ألف إرهابي، ومن المرجح أن يعود بعضهم إلى الإرهاب وقتل الإسرائيليين (5) تسمح لحماس بالاحتفاظ بعدد من الرهائن الذين يشكلون بوليصة تأمين لاستمرار بقائها.

    ولكن في اللحظة الراهنة، ليس أمام إسرائيل بديل أفضل من مواصلة تنفيذ المخطط – توسيع المرحلة الأولى والتقدم إلى المرحلة الثانية، التي لن تتنازل عنها حماس لأنها تشمل إنهاء الحرب وضمان وجودها.

     لقد أحدثت فكرة ترحيل سكان قطاع غزة التي طرحها الرئيس ترامب ثورة في الخطاب، وربما تحدد شروط نهاية الحرب. بالنسبة للفلسطينيين، ترتبط فكرة المنفى بذكريات النكبة (1948) والنكسة (1967). إن الشعور السائد بين معظم الفلسطينيين هو شعور بالدهشة والقلق الشديد إزاء احتمال التخلي عنهم لمصيرهم وتحول الترحيل إلى خطوة مشروعة. وفي الوقت نفسه، وفي ضوء المخاوف الخطيرة التي تبديها مصر والأردن ودول عربية أخرى إزاء الهجرة الجماعية لسكان غزة إلى أراضيها، تتاح الفرصة لأول مرة لتجنيد هذه الدول للمشاركة النشطة والفعالة في استقرار قطاع غزة وإعادة تأهيله، مع تنفيذ الشرط المتمثل في أن حماس لم تعد تسيطر على قطاع غزة.

    وعلى هذه الخلفية، فإن إسرائيل مطالبة بصياغة مواقف واضحة بشأن التقدم نحو المرحلة الثانية من الخطة الخاصة بالإفراج عن الرهائن وارتباطها بحالة نهاية الحرب (المعروفة باسم “اليوم التالي”)، وهو التعريف الذي تجنبته حتى الآن. وعلى إسرائيل أن تقدم الشروط الضرورية التالية:

     إعادة الإعمار مقابل نزع السلاح: يجب على إسرائيل ألا تسمح بإعادة إعمار قطاع غزة ما دامت حماس تسيطر عليه ولم يتم تفكيك جناحها العسكري. ويجب طرح صيغة إعادة التأهيل مقابل التجريد، مع منح إسرائيل السلطة والحق في فرض التجريد من خلال حرية العمل العسكري.

     إقامة حكومة بديلة في قطاع غزة: تعمل مصر بمساعدة عربية على إقامة إدارة تكنوقراطية (لجنة مدنية) في قطاع غزة، تعتمد على السكان المحليين – بدون أعضاء حماس. وعلى إسرائيل أن تطالب الإدارة بتولي السيطرة المدنية على القطاع، وتوزيع المساعدات الإنسانية، وتفعيل السلطات المحلية، وإنشاء قوة شرطة بمساعدة عربية لفرض النظام العام.

    إن بديل عودة السلطة الفلسطينية للسيطرة على قطاع غزة لن يتحقق إلا بعد تنفيذ الإصلاحات الشاملة والضرورية في السلطة وإثبات جدواها، وفقاً لرؤية الرئيس عباس “سلطة واحدة، قانون واحد، سلاح واحد”.

     الضمانات الدولية: يجب ضمان أن تكون هناك إدارة تكنوقراطية خالية من أعضاء حماس تحتكر السلطة، وتشرف عليها لجنة دولية، وتتلقى المساعدات الخارجية اللازمة. وفي الوقت نفسه، هناك حاجة إلى الاعتراف الدولي بحق إسرائيل في العمل على منع نمو وتقوية حماس، وفرض نزع السلاح، وإحباط التهديدات. هناك اعتراف واسع النطاق في المجتمع الدولي وبين الدول العربية المعتدلة بأن إسرائيل هي العامل الوحيد الذي يملك القدرة والرغبة في منع نمو وتقوية حماس بالقوة. ولذلك، فإن حرية إسرائيل في العمل العسكري يجب أن تكون راسخة رسميا في الاتفاق، ويجب أن تترك سلطة التنفيذ في أيدي جيش الدفاع الإسرائيلي.

    إصلاح نظام التعليم: لا بد من إنشاء نظام تعليمي جديد في قطاع غزة، ليحل محل نظام “الأونروا”. وقد تلعب أوروبا، التي تمول نظام التعليم الفلسطيني منذ سنوات، دورا محوريا في إنشائه، إلى جانب الإمارات، التي تتمتع بتجربة ناجحة في مجال تعليم مكافحة التطرف.

     مراقبة الحدود: إنشاء آليات مراقبة وحاجز أمني متطور وفعال على طريق فيلادلفيا وعلى معبر رفح. وحتى في هذه الحالة، سيكون لإسرائيل الحق في إحباط تهريب الأسلحة.

     المحيط الأمني: الحفاظ على منطقة أمنية/منطقة عازلة بين قطاع غزة والأراضي الإسرائيلية، ما من شأنه تحسين الأمن والشعور بالأمن لدى سكان النقب الغربي.

     العودة إلى القتال: إذا استمرت حماس في الحكم واستعادت قوتها العسكرية بعد عودة الرهائن، فستعود إسرائيل إلى حملة عسكرية ضد حماس من خلال الهجمات المضادة والغارات في عمق قطاع غزة.



    الفوضى المنظمة


    جاء في تحليل نشره موقع ترك برس يوم 7 فبراير 2025:

    منذ أن دخل ترامب البيت الأبيض، اعتمد أسلوبا صداميا قائما على الفوضى المنظمة، مستخدما الصدمة والترويع كسلاح استراتيجي لإرباك خصومه وحلفائه على حد سواء. لا يعتمد ترامب على خطط مدروسة بقدر ما يستخدم تكتيكات المقامرة، حيث يرفع سقف مطالبه بشكل مبالغ فيه، فإن قوبل بالموافقة زادها، وإن قوبل بالرفض، أبقاها على الطاولة للضغط والمساومة.

    هذا الأسلوب تجلى بوضوح في سياساته الخارجية، سواء عبر مطالبته أوروبا بزيادة الإنفاق الدفاعي من 2 في المئة إلى 5 في المئة، أو ابتزازه لدول الخليج العربي بمئات المليارات، مستغلا مناخ الخوف الذي زرعه بسياساته التصعيدية. لكن الأخطر من ذلك هو مشروعه القائم على تفكيك مؤسسات الدولة الأمريكية لتصبح السلطة متمركزة في يده وحده، متجاوزا كل مراكز صناعة القرار التقليدية.

    لم يكن ترامب مجرد رئيس أمريكي تقليدي يتبنى الانحياز لإسرائيل، بل كان الأجرأ في تنفيذ أجندة صهيونية متطرفة دون مواربة. قراراته مثل نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، والاعتراف بسيادة الاحتلال على الجولان، ومحاولته فرض “صفقة القرن”، لم تكن مجرد تحولات سياسية، بل محاولات لإعادة تشكيل خريطة الصراع وفق مصالح الاحتلال الإسرائيلي، وإخراج القضية الفلسطينية من المعادلة الدولية.

    وعلى مستوى العالم الإسلامي، عزز ترامب سياسة “فرق تسد”، مستغلا الأوضاع المضطربة لتمرير مشاريع التطبيع مع إسرائيل، وإضعاف أي تيار سياسي يسعى لاستقلال القرار الوطني بعيدا عن الهيمنة الأمريكية.

    لمواجهة التأثير المدمر لشخصية ترامب وسياساته على فلسطين والعالم الإسلامي، لا بد من استراتيجية شاملة ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية:

    1. تفكيك أسطورة “الرئيس القوي” وكشف حقيقته
    • ترامب لا يعتمد على ذكاء استراتيجي بقدر ما يوظف الفوضى والتضليل الإعلامي لصناعة صورة الرئيس القوي القادر على تحقيق “انتصارات” سريعة. من الضروري تفكيك هذه الصورة وكشف تناقضاته المستمرة، مثل فشله في القضاء على المقاومة الفلسطينية رغم كل الضغوط، وعجزه عن كسر إرادة الشعوب في أكثر من محطة تاريخية.

    2. بناء تحالفات عربية وإسلامية قائمة على الاستقلالية
    • لا يمكن مواجهة شخصية ترامب بمعزل عن تعزيز الاستقلال السياسي والاقتصادي للدول الإسلامية، وتقليل الاعتماد على الولايات المتحدة في الملفات الحساسة. المطلوب هو إعادة إحياء المشاريع الإقليمية التي تعزز التكامل الاقتصادي والتعاون العسكري بعيدًا عن الإملاءات الأمريكية.

    3. تحصين القضية الفلسطينية من المقامرات السياسية
    • ترامب أثبت أن القضية الفلسطينية بالنسبة له ليست سوى ورقة مساومة، ويمكن للرؤساء الأمريكيين القادمين أن يستكملوا هذا النهج. المطلوب هو تعزيز الوعي الشعبي والرسمي بأن الحقوق الفلسطينية غير قابلة للمساومة أو الابتزاز، ورفض أي مشروع يحاول فرض حلول تصفوية تحت عناوين براقة مثل “السلام الاقتصادي”.



    معادن أوكرانيا


     في الثالث من فبراير 2025، أثار الرئيس الأمريكي ترامب موضوع معادن أوكرانيا النادرة، وتبين سريعا أنه يريدها أكثر من رغبته بوقف الحرب الروسية المستمرة منذ 3 سنوات، وأن مقايضتها باتت شرطا رئيسا أمام كييف للحصول على دعم واشنطن بالمال والسلاح.

     صحيفة « تلغراف » البريطانية كشفت يوم 18 فبراير عن وثيقة سرية تظهر بنود خطة ترامب للسيطرة على أوكرانيا وتتضمن مطالبته بتعويض قدره 500 مليار دولار من أوكرانيا، وتقول إن مسودة الوثيقة وصلت إلى مكتب زيلينسكي الأسبوع الفائت.

    وقالت الصحيفة إن مطالبة ترامب بتعويض قدره 500 مليار دولار من أوكرانيا تتجاوز إلى حد كبير سيطرة الولايات المتحدة على المعادن الحيوية فيها، فهي تغطي كل شيء من الموانئ والبنية الأساسية إلى النفط والغاز وقاعدة أكبر الموارد في البلاد.

    وأكدت الصحيفة أن « شروط العقد الذي وصل إلى مكتب زيلينسكي قبل أسبوع تعادل الاستعمار الاقتصادي الأمريكي لأوكرانيا قانونيا إلى الأبد، وهو يعني عبء التعويضات الذي لا يمكن تحقيقه على الإطلاق ».

    وأشارت إلى أن الوثيقة « تسببت بحالة من الذعر والهلع في كييف »، بعد مطالبة الرئيس الأمريكي بحصة من الناتج المحلي الإجمالي تفوق تعويضات ألمانيا عن الحرب العالمية الأولى.

    وينص العقد الذي حصلت الصحيفة على مسودته على أن الولايات المتحدة وأوكرانيا يجب أن تشكلا صندوق استثمار مشترك لضمان « عدم استفادة الأطراف المعادية للصراع من إعادة إعمار أوكرانيا ».

    وتغطي الاتفاقية « القيمة الاقتصادية المرتبطة بموارد أوكرانيا »، بما في ذلك « الموارد المعدنية وموارد النفط والغاز والموانئ والبنية الأساسية الأخرى (كما تم الاتفاق عليها) »، ما يجعل من غير الواضح ما قد يشمله الاتفاق.

    وتنص على أن « هذه الاتفاقية تخضع لقانون نيويورك من دون مراعاة مبادئ تضارب القوانين ».

     وبموجبها، ستحصل الولايات المتحدة على 50 في المئة من العائدات المتكررة التي تتلقاها أوكرانيا من استخراج الموارد، و50 في المئة من القيمة المالية « لكل التراخيص الجديدة الصادرة لأطراف ثالثة » لاستثمار الموارد في المستقبل، وسيكون هناك « امتياز على هذه العائدات » لمصلحتها.

    ونقلت الصحيفة عن مصدر قريب من المفاوضات قوله: « هذا البند يعني ادفع لنا أولا، ثم أطعم أطفالك ».

    وتنص الاتفاقية أيضاً على أن « الولايات المتحدة ستتمتع بحق الرفض الأول في جميع التراخيص المستقبلية لشراء المعادن القابلة للتصدير »، وستتمتع بحصانة سيادية، وستكتسب سيطرة شبه كاملة على معظم اقتصاد السلع والموارد في أوكرانيا، وسيكون للصندوق « الحق الحصري في تحديد الطريقة ومعايير الاختيار والشروط والأحكام » لجميع التراخيص والمشاريع المستقبلية.

    وبحسب الصحيفة، يبدو أن هذه الاتفاقية كتبها محامون خاصون، وليست وزارتا الخارجية أو التجارة في الولايات المتحدة.

    وكان الرئيس زيلينسكي قد اقترح بنفسه فكرة منح الولايات المتحدة حصة مباشرة في العناصر الأرضية النادرة والمعادن الحيوية في أوكرانيا على أمل تمهيد الطريق لاستمرار تسليم الأسلحة.

    ورجحت « التلغراف » أن زيلينسكي ربما لم يكن يتوقع أن يواجه شروطاً تفرض عادة على الدول المعتدية المهزومة في الحرب، وهي شروط أسوأ من العقوبات المالية التي فرضت على ألمانيا واليابان بعد هزيمتهما عام 1945.

    وأضافت: « إذا تم قبول هذا المشروع، فإن مطالب ترامب ستصل إلى حصة أعلى من الناتج المحلي الإجمالي الأوكراني مقارنة بالتعويضات المفروضة على ألمانيا في معاهدة فرساي ».



    أين تقع معادن أوكرانيا؟

    على أساس ما سبق، تبدو أوكرانيا كأنها تجثو على كنوز وتتكاسل عن استخراجها واستثمارها، لكن هذه الكنوز تحولت « لعنة » عليها منذ عام 2014، إن صح التعبير، وكادت تنهي وجودها كدولة في 2022.

     كل المصادر تشير إلى أن 70 في المئة من معادن أوكرانيا، وخاصة النادر منها، تقع في مقاطعات لوغانسك ودونيتسك (اللتين تشكلان معا ما يعرف بإقليم دونباس)، إضافة إلى مقاطعات زاباروجيا ودنيبروبيتروفسك، وكلها في شرق وجنوب شرق البلاد.

    تسيطر روسيا -حاليا- على نحو نسبة 98 في المئة من لوغانسك، ونحو 60 في المئة من دونيتسك، بينما تسيطر على نحو 30 في المئة من زاباروجيا، وتقصف بشكل شبه يومي منطقة مدينة كريفي ريه جنوب مقاطعة دنيبروبيتروفسك، الغنية بالمناجم.

    وتتوزع أيضا معادن أوكرانيا على مقاطعات بولتافا في الوسط، وتشيرنيهيف وكييف وجيتومير في الشمال، التي دخلتها القوات الروسية في 24 فبراير 2022، ثم خرجت منها بعد نحو 5 أسابيع من القتال العنيف.

    وهكذا، تقع تحت سيطرة روسيا حاليا نسبة 60 في المئة من ثروات أوكرانيا المعدنية بين حقول ومناجم، بحسب المركز الحكومي لأبحاث الجيولوجيا، وآخرها كان منجم « شيفتشينسكي » لمعدن الليثيوم، الذي انتقل لسيطرتها قبل أسابيع في مقاطعة دونيتسك. عمر نجيب

    للتواصل مع الكاتب​:

    [email protected]

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فرنسا تمهد لمعاقبة نظام الجزائر وتتوعدها بإجراءات انتقامية في نظام التأشيرات

    حذرت باريس، أمس الاثنين، الجزائر من أن رفضها استعادة مواطنيها المرحّلين من فرنسا هو أمر “غير مقبول”، متوعدة بإجراءات انتقامية تشمل خصوصا التأشيرات، وذلك ردّا على مقتل شخص في شرق فرنسا في هجوم جهادي ارتكبه جزائري كانت بلاده قد رفضت استعادته.

    وصرح  رئيس الوزراء الفرنسي، فرانسوا بايرو، إنّ الهجوم الجهادي الذي أوقع في مدينة مولوز قتيلا وخمسة جرحى، نفّذه بواسطة سكّين مهاجر غير نظامي جزائري كانت باريس قد طلبت مرارا من بلاده استعادته لكنّ طلبها كان يقابل في كلّ مرة بالرفض.

    وجاء على لسان بايرو: “لقد تمّ عرضه على السلطات الجزائرية عشر مرات لكي يوافق وطنه الأصلي على أن نعيده إليه، لكن في كلّ مرة من هذه المرات العشر كانت الإجابة تأتي بالنفي”، وشدّد بايرو على أنّ هذا الموقف “غير مقبول”.

    وخلال الأسابيع الأخيرة لم تنفك التوترات بين الجزائر وفرنسا تتفاقم، وأدّى هجوم مولوز إلى زيادة التوترات بين البلدين.

    وبحسب وزير الداخلية الفرنسي، “برونو ريتايو”، فإن منفذ هجوم مولوز الذي ألقي القبض عليه أثناء تنفيذه اعتداءه، هو صاحب سوابق لجهة استخدام السلاح، وكذلك أيضا لجهة التطرف الإسلامي.

    وأفاد الوزير أن المتهم الجزائري، البالغ من العمر 37 عاما، “وصل بطريقة غير شرعية” إلى فرنسا في 2014 وقضى مؤخرا عقوبة بالسجن بتهمة تمجيد الإرهاب.

    وأضاف ذات المتحدث أن الوقت حان الآن “لإعداد واتّخاذ القرارات حتى تعي الحكومة والسلطات العامّة الجزائرية تصميم فرنسا”.

    ومن المقرر أن يلتئم المجلس الوزاري لمراقبة الهجرة، غدا الأربعاء، في اجتماع كان مقرّرا قبل هجوم مولوز لكن يتوقع أن يصبح الملف الجزائري الآن قضيته المركزية.

    وقالت المتحدثة باسم الحكومة الفرنسية، “صوفي بريما”، إن باريس تدرس اتخاذ تدابير انتقامية ضد الجزائر، من بينها خصوصا فرض قيود على التأشيرات.

    وقالت “صوفي بريما” لقناة “آر تي إل” الإذاعية: “نحن لسنا ملزمين بمنح تأشيرات بأعداد كبيرة”.

    وتابعت أن باريس قد تعمد أيضا إلى “استهداف عدد معيّن من الأشخاص المهمّين في العلاقات (الفرنسية-الجزائرية) والتوقف عن منحهم تأشيرات”.

    ظهرت المقالة فرنسا تمهد لمعاقبة نظام الجزائر وتتوعدها بإجراءات انتقامية في نظام التأشيرات أولاً على Maroc 24.
    سبورتيف1

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد هجوم إرهابي نفذه مواطن جزائري.. فرنسا تهدد الجزائر بإجراءات انتقامية

    هبة بريس

    حذّرت فرنسا، الجزائر من أن رفضها استعادة مواطنيها المرحلين من الأراضي الفرنسية يُعدّ “أمرًا غير مقبول”، مهددة باتخاذ إجراءات انتقامية، من بينها فرض قيود على التأشيرات.

    ترحيل مهاجر جزائري من فرنسا

    وجاء هذا التصعيد في أعقاب مقتل شخص في هجوم جهادي وقع في شرق فرنسا، نفّذه مهاجر جزائري رفضت بلاده استقباله رغم طلبات باريس المتكررة.

    وأوضح رئيس الوزراء الفرنسي، فرانسوا بايرو، أن المهاجم، الذي أوقع قتيلًا وخمسة جرحى في مدينة مولوز (شرق فرنسا) يوم السبت، كان مهاجرًا غير نظامي من الجزائر، حاولت السلطات الفرنسية ترحيله عدة مرات، لكن الجزائر رفضت استعادته في كل مرة.

    سجل إجرامي للمهاجر الجزائري

    وأضاف بايرو: “عرضنا قضيته على السلطات الجزائرية عشر مرات، لكننا قوبلنا بالرفض في كل مرة”، مؤكدًا أن هذا الوضع “غير مقبول”.

    وتشهد العلاقات الفرنسية – الجزائرية توترات متزايدة في الأسابيع الأخيرة، وقد أدى هجوم مولوز إلى تأجيج هذه التوترات.

    ووفقًا لوزير الداخلية الفرنسي، برونو ريتايو، فإن منفّذ الهجوم، الذي تم توقيفه أثناء الاعتداء، لديه سجل إجرامي يشمل قضايا تتعلق باستخدام السلاح و”التطرف الإسلامي”.

    “تمجيد” الإرهاب

    وأوضح الوزير أن المتهم، البالغ من العمر 37 عامًا، دخل فرنسا بطريقة غير شرعية عام 2014، وقضى مؤخرًا عقوبة بالسجن بسبب تمجيد الإرهاب.

    وأكد ريتايو أن الوقت قد حان لاتخاذ قرارات حاسمة لحثّ الحكومة الجزائرية على إدراك جدية موقف فرنسا.

    ومن المتوقع أن يجتمع المجلس الوزاري لمراقبة الهجرة، غدًا الأربعاء، في لقاء كان مقررًا مسبقًا، لكنه سيُركز بشكل أساسي على الملف الجزائري في ضوء التطورات الأخيرة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مستشار الأمن القومي الأميركي: لا أرى أوكرانيا ضمن الناتو

    على خطى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اعتبر مستشار الأمن القومي الأميركي، مايك والتز، أنه من غير المناسب أن تنضم أوكرانيا إلى حلف شمالي الأطلسي.

    وقال إنه « لا يرى أوكرانيا ضمن الناتو »، هذا الحلف الدفاعي الذي يثير ريبة روسيا.

    فيما تفادى والتز في مقابلة مع شبكة « فوكس نيوز »، مساء الأحد تحميل مسؤولية الحرب الروسية الأوكرانية إلى موسكو، على الرغم من أن الأخيرة بدأت غزوها للجارة في 22 فبراير 2022.

    بدوره، تجنب وزير الدفاع بيت هيجسيث الإجابة بشكل مباشر أمس عن سؤال حول من بدأ تلك الحرب المستمرة منذ 3 سنوات، واصفاً هذه المسألة بأنها مجرد إلهاء عن المساعي التي يبذلها ترامب لاحلال السلام.

    في حين شدد المسؤولان الرفيعان على أن الرئيس الأميركي يود إنهاء الحروب في كافة أنحاء العالم، وعلى وجه الخصوص في أوكرانيا.

    وكان ترامب أعلن صراحة قبل أسبوعين أن انضمام أوكرانيا إلى الناتو غير واقعي، بل ذهب أبعد من ذلك في تصريحات لاحقة، معتبرا أن هذا الحلف وكييف استفزتا موسكو.

    كما ألمح إلى احتمال تنازل كييف عن بعض الأراضي وعدم العودة إلى حدود ما قبل 2014، في إطار مساعي إحلال السلام مع الروس لإنهاء الحرب المستمرة منذ شتاء 2022، ما أثار انتقادات أوكرانية، وقلقا أوروبيا عارما.

    فيما زاد هذا القلق مع التقارب الذي حصل مؤخرا بين ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، اللذين أعلنا أنهما سيلتقيان قريبا.

    على خطى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اعتبر مستشار الأمن القومي الأميركي، مايك والتز، أنه من غير المناسب أن تنضم أوكرانيا إلى حلف شمالي الأطلسي.

    وقال إنه « لا يرى أوكرانيا ضمن الناتو »، هذا الحلف الدفاعي الذي يثير ريبة روسيا.

    فيما تفادى والتز في مقابلة مع شبكة « فوكس نيوز »، مساء الأحد تحميل مسؤولية الحرب الروسية الأوكرانية إلى موسكو، على الرغم من أن الأخيرة بدأت غزوها للجارة في 22 فبراير 2022.

    بدوره، تجنب وزير الدفاع بيت هيجسيث الإجابة بشكل مباشر أمس عن سؤال حول من بدأ تلك الحرب المستمرة منذ 3 سنوات، واصفاً هذه المسألة بأنها مجرد إلهاء عن المساعي التي يبذلها ترامب لاحلال السلام.

    في حين شدد المسؤولان الرفيعان على أن الرئيس الأميركي يود إنهاء الحروب في كافة أنحاء العالم، وعلى وجه الخصوص في أوكرانيا.

    وكان ترامب أعلن صراحة قبل أسبوعين أن انضمام أوكرانيا إلى الناتو غير واقعي، بل ذهب أبعد من ذلك في تصريحات لاحقة، معتبرا أن هذا الحلف وكييف استفزتا موسكو.

    كما ألمح إلى احتمال تنازل كييف عن بعض الأراضي وعدم العودة إلى حدود ما قبل 2014، في إطار مساعي إحلال السلام مع الروس لإنهاء الحرب المستمرة منذ شتاء 2022، ما أثار انتقادات أوكرانية، وقلقا أوروبيا عارما.

    فيما زاد هذا القلق مع التقارب الذي حصل مؤخرا بين ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، اللذين أعلنا أنهما سيلتقيان قريبا.

    إقرأ الخبر من مصدره