Étiquette : 2014

  • حقائق ومعطيات تكشف واقع المغاربة في إيران في ظل القطيعة الدبلوماسية

    0

    تستمر القطيعة الدبلوماسية بين المغرب وإيران منذ سنة 2018، دون وجود سفارة أو تمثيل دبلوماسي مغربي مباشر داخل الأراضي الإيرانية، وهو ما يجعل سفارة المملكة في أذربيجان الجهة المخولة بتدبير الشؤون القنصلية ومتابعة أوضاع المواطنين المغاربة المقيمين هناك.

    وجاء قرار قطع العلاقات، للمرة الثالثة في تاريخ البلدين، في ماي 2018، عندما أعلنت الرباط إنهاء علاقاتها مع طهران، متهمة “حزب الله” بتقديم دعم عسكري لجبهة البوليساريو عبر قنوات مرتبطة بإيران، وهي الاتهامات التي نفتها الأخيرة.

    وتاريخ العلاقات المغربية الإيرانية اتسم بتقلبات حادة. فقد شهد أول قطيعة رسمية سنة 1980، بعد اعتراف إيران بما يسمى “الجمهورية العربية الصحراوية”، في سياق سياسي إقليمي معقد أعقب الثورة الإيرانية سنة 1979. وبعد سنوات من التباعد، عادت الاتصالات تدريجيا مطلع التسعينيات، حيث تم تعيين قائمين بالأعمال سنة 1991، قبل رفع التمثيل إلى مستوى السفراء سنة 1993.

    وعرفت العلاقات انتكاسة جديدة سنة 2009، حين أعلنت الرباط قطعها مجددا، على خلفية توترات إقليمية واتهامات مرتبطة بما وصفته السلطات المغربية آنذاك بـ“محاولات نشر التشيع”.

    واستمرت القطيعة إلى غاية 2014، قبل أن يُستأنف التمثيل الدبلوماسي ويرتقي إلى مستوى السفراء سنة 2016، إلى أن عاد التوتر مجددا سنة 2018.

    وفي ظل غياب تمثيل مغربي مباشر بطهران، تتولى سفارة المملكة في أذربيجان متابعة التطورات المتعلقة بالمغاربة المتواجدين داخل إيران.

    وفي يونيو 2025، وعلى خلفية التوترات الإيرانية الإسرائيلية، أعلنت السفارة متابعتها للأوضاع الأمنية، ودعت المواطنين المغاربة إلى اتخاذ الاحتياطات اللازمة والتواصل الفوري معها.

    كما أشارت السفارة إلى قرار السلطات الأذربيجانية فتح معبر “أستارا” الحدودي بشكل استثنائي لتمكين الأجانب من مغادرة إيران، رغم استمرار إغلاق الحدود البرية، مع اشتراط الحصول على إذن مسبق. ودعت المغاربة الراغبين في المغادرة إلى التنسيق المسبق معها وإرسال بياناتهم الشخصية لتسهيل العبور.

    ويُنظر إلى استمرار القطيعة الدبلوماسية كعامل يُصعّب الحصول على معطيات دقيقة بشأن عدد المغاربة المقيمين في إيران أو العالقين بها، في ظل غياب قنوات تواصل مباشرة داخل البلد.

    وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، اليوم الأحد، عن إحداث خلية أزمة لمتابعة أوضاع المواطنين المغاربة في منطقة الشرق الأوسط، في ضوء التطورات الأمنية المتسارعة.

    وأكدت الوزارة أنها تتابع المستجدات عن كثب، داعية أفراد الجالية إلى التحلي بالحيطة والحذر والالتزام بالتعليمات الصادرة عن السلطات المحلية في بلدان الإقامة.

    كما خصصت أرقاما هاتفية وعناوين إلكترونية رهن إشارة المواطنين، لتسهيل التواصل وتقديم الدعم اللازم في ظل الظروف الاستثنائية التي تشهدها المنطقة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اغتيال المرشد الإيراني يفتح النقاش حول مستقبل العلاقات مع المغرب

    هسبريس – محمد حميدي

    مات المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، بعد عقودٍ من علاقات غير مستقرّة بين إيران وعددٍ من الدول العربية، من بينها المملكة المغربية، إذ ظلّت العلاقات الإيرانية- المغربية تتأرجح بين القطيعة والانفتاح.

    وتفتح نهاية حقبة علي خامنئي “آية الله”، الذي ظلّ في منصب المرشد الإيراني لأكثر من ثلاثة عقودٍ ونصف العقد، الباب أمام التساؤلات عن آفاق عودة العلاقات بين البلدين إلى ما قبل سقوط حكم الشاه، أو على الأقل إنهاء القطيعة مستمرّة منذ 2018، على خلفية إثبات الرباط بأدلة دامغة إيغال طهران في دعم جبهة البوليساريو.

    وبعد قطيعة حادة في الثمانينيات بدأت حقبة خامنئي بعودة تدريجية للعلاقات بين البلدين، لكن سنة 2009 حملت أزمة جديدة أدت إلى قطعها بفعل المطامع الإيرانية في البحرين وسعي طهران إلى استهداف الأمن الروحي للمغرب عبر نشر التشّيع.

    وعادت المياه إلى مجاريها جزئياً عام 2014، عودة “باردة ومشوبة بالحذر”، لكن “العلاقات الهشّة” لم تصمد طويلاً، حتى قطعت سنة 2018.

    “قد يعزز التوترات”

    محمد بوبوش، أستاذ العلاقات الدولية، جامعة محمد الأول بوجدة، أشار إلى أن المغرب بالتزامن مع اغتيال خامنئي “أدان، إلى جانب دول أخرى مثل المملكة الأردنية الهاشمية والإمارات العربية المتحدة، الردود الإيرانية على الهجمات الأمريكية-الإسرائيلية، خاصة الهجمات الصاروخية الإيرانية على قواعد أمريكية في دول خليجية تربطه بها علاقات إستراتيجية، مثل الكويت والبحرين وقطر والإمارات”.

    وقال بوبوش لهسبريس: “هذه الإدانة جاءت دون إدانة صريحة للهجمات الأمريكية-الإسرائيلية الأولية، ما يعكس موقفاً مغربياً يميل نحو التحالف مع الولايات المتحدة وإسرائيل، خاصة في سياق التحالفات الإقليمية ضد نفوذ إيران. كما أن جامعة الدول العربية، التي ينتمي إليها المغرب، أدانت الهجمات الإيرانية كانتهاك لسيادة الدول العربية”.

    هذا الموقف يشير، بحسب المتحدث ذاته، إلى أن “الاغتيال لم يفتح صفحة جديدة فورية، بل ربما قد يعزز التوترات، إذ يرى المغرب في الردود الانتقامية الإيرانية تهديداً للاستقرار الإقليمي في الشرق الأوسط”، وزاد مستدركا: “مع ذلك إذا أدى الاغتيال إلى سقوط النظام في إيران أو تشكيل قيادة انتقالية أكثر اعتدالاً (كما حدث في حالات تاريخية مثل سقوط نظام صدام حسين في العراق)، أو أدى إلى نظام موال للولايات المتحدة (عودة آل بهلوي)، سيفتح ذلك فرصاً لإعادة تقييم العلاقات، خاصة إذا انسحبت القيادة الجديدة من تصدير المشروع الشيعي لشمال إفريقيا ودعم الجماعات مثل حزب الله أو البوليساريو”.

    ولفت الأكاديمي نفسه إلى أنه “لم تتضح إلى حد الآن معالم القيادة الإيرانية الجديدة، لكن التقارير تشير إلى فراغ قيادي محتمل، مع تعيين شخصيات مثل علي لاريجاني أو علي رضا عرفي في مناصب انتقالية”، وتابع: “الأكيد أن القيادة الجديدة مهما كانت ستكون مخلصة لعقيدة المرشد ومبادئ الثورة الإيرانية”.

    ورجحّ بوبوش أن “تستمر السياسة العدائية لإيران تجاه المغرب، خاصة مع استمرار دعم إيران قضايا تتعارض مع مصالح المملكة، مثل الصحراء المغربية”، مردفا بأن “هذا النهج قد يعزز من عزلة إيران إقليمياً، ما يجعل المغرب أقل حماساً للتقارب”.

    وواصل المحلل نفسه: “من المستبعد أن يفتح اغتيال المرشد الإيراني خامنئي صفحة جديدة فورية في العلاقات المغربية-الإيرانية، بل قد يعزز فرضية الاستمرار في النهج الحالي المتشدد من قبل القيادة الإيرانية المقبلة، خاصة مع إدانة المغرب الشديدة للردود الإيرانية”.

    شروط مغربية ثابتة

    محمد نشطاوي، رئيس مركز ابن رشد للدراسات الجيوسياسية وتحليل السياسات، يرى أن الحديث عن “إحداث مقتل المرشد الأعلى في إيران، علي خامنئي، وعدد من القادة البارزين في النظام الإيراني، تقارباً في العلاقات بين المملكة المغربية والجمهورية الإيرانية، سابق لأوانه”.

    وأضاف نشطاوي، في تصريح لهسبريس، أن “هذا التطور مرتبط بمآلات الحرب الجارية، وما إذا كانت ستتمكن الولايات المتحدة وإسرائيل، من خلالها، من تغيير أسس ودعائم نظامٍ إيراني قام منذ عقود”، خصوصاً أن “عدداً كبيراً ن الإيرانيين مازالوا مرتبطين بالثورة الإيرانية والقيادة الحالية”.

    لذلك شدد الخبير في العلاقات الدولية على أنه “من الصعب التكهن بآفاق علاقات بين البلدين”، واستدرك: “المغرب يبقى، في اعتقادي، منفتحاً على أي تطور (إيجابي) في العلاقات بين البلدين، شريطة الالتزام بشروطه الواضحة في هذا الإطار: قطع الدعم عن جبهة البوليساريو الانفصالية، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للمملكة”.

    وأكدّ المتحدث مرور العلاقات المغربية الإيرانية بعدد من المنعطفات بين القطيعة والانفتاح، وصولأً إلى قطع المغرب علاقاته مع إيران سنة 2018، “ومازالت القطيعة مستمرّة، خصوصاً بسبب الدعم الإيراني للجبهة الانفصالية (..) وكذا التدخل في الشؤون الداخلية للمغرب، مع مخاوف من نشر التشيّع”.

    وقال نشطاوي إن المساعي الإيرانية السابقة لتحقيق التقارب مع المغرب “عبر وساطات عربية، لا سيّما من سلطنة عمان، كانت دائماً تصطدم بثبات المغرب حول شروطه سالفة الذكر”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مغاربة إيران.. من يتولى حمايتهم في ظل القطيعة بين الرباط وطهران؟

    لا يتوفر المغرب حاليا على سفارة أو قائم بالأعمال في إيران، وذلك منذ قرار قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين سنة 2018. وبموجب هذا القرار، أُغلقت السفارة المغربية في طهران، وتم نقل تدبير الشؤون القنصلية إلى سفارة المملكة في أذربيجان.

    وعرف تاريخ العلاقات بين الرباط وطهران عدة مراحل من التوتر والقطيعة. أول قطيعة رسمية كانت سنة 1980، بعد اعتراف إيران بما يسمى “الجمهورية العربية الصحراوية” الوهمية، في وقت كان فيه الملك الراحل الحسن الثاني قد أعلن معارضته لقيام الجمهورية الإسلامية عقب سقوط حكم الشاه محمد رضا بهلوي سنة 1979، واستضافه لفترة قصيرة بالمغرب.

    وبداية من سنة 1991 عادت العلاقات تدريجيا بتعيين قائمين بالأعمال، ثم رفع التمثيل إلى مستوى السفراء سنة 1993، واستمر التحسن إلى غاية 2009، حين أعلنت الرباط قطع العلاقات مجددا على خلفية توتر إقليمي شمل البحرين وإيران، واتهامات مغربية للبعثة الإيرانية بـ“نشر التشيع”، حيث استمرت القطيعة إلى سنة 2014، قبل أن يستأنف التمثيل الدبلوماسي ويرتفع إلى مستوى السفراء سنة 2016.

    في ماي 2018، أعلن المغرب قطع العلاقات مرة ثالثة، متهما “حزب الله” بتقديم دعم عسكري للبوليساريو عبر قنوات مرتبطة بإيران، وهو ما نفته طهران.

    وفي يونيو 2025، وفي ظل التوترات الإيرانية الإسرائيلية، أعلنت سفارة المغرب في أذربيجان أنها تتابع التطورات الأمنية المتسارعة داخل إيران، ودعت المواطنين المغاربة هناك إلى التواصل الفوري معها، واتخاذ الاحتياطات اللازمة، والالتزام بالتعليمات الصادرة عن السلطات المحلية الإيرانية.

    كما أشارت السفارة إلى أن السلطات الأذربيجانية قررت فتح معبر “أستارا” الحدودي بشكل استثنائي لتمكين الأجانب من مغادرة إيران، رغم استمرار إغلاق الحدود البرية، شريطة الحصول على إذن مسبق، داعية المغاربة الراغبين في المغادرة إلى التنسيق المسبق معها وإرسال معطياتهم الشخصية لتسهيل عملية العبور.

    عمليا، تعتبر سفارة المغرب في أذربيجان هي الجهة الرسمية التي تواصلت مع مغاربة إيران منذ 2018، في ظل استمرار القطيعة الدبلوماسية بين الرباط وطهران وعدم وجود تمثيل مغربي مباشر داخل الأراضي الإيرانية.

    وتعتبر هذه القطيعة سببا مباشرا في صعوبة وجود معطيات دقيقة عن المغاربة المقيمين في إيران أو العالقين بها.

    ولأجل حماية الجالية المغربية في منطقة الشرق الأوسط، أعلنت وزارة الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج في بلاغ اليوم الأحد إحداث خلية أزمة لمتابعة أوضاع المواطنين هناك.

    وتتابع الوزارة عن كثب مستجدات أحوال المغاربة، داعية أفراد الجالية إلى توخي أقصى درجات الحيطة والحذر واتباع التعليمات الصادرة عن السلطات المحلية في الدول المضيفة.

    ولتسهيل التواصل ومواكبة استفسارات المواطنين، خصصت الوزارة أرقاما هاتفية وبريدية رهن إشارة المغاربة المقيمين في الدول المعنية، بهدف تقديم الدعم والإجابة عن جميع التساؤلات المتعلقة بأوضاعهم، في خطوة تهدف إلى ضمان حماية الجالية في ظل ظروف استثنائية ومتوترة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • شبهة تبديد أموال عمومية بوكالة المياه والغابات

    محمد اليوبي

    علمت «الأخبار»، من مصادرها، أن تقرير المجلس الأعلى للحسابات أحدث رجة داخل الوكالة الوطنية للمياه والغابات، بعدما كشف تبديد أموال عمومية في صفقات اقتناء الشتائل الغابوية، التي يستحوذ عليها مقاول معروف يشغل منصب عضو بالمجلس الإداري للوكالة. وسجل التقرير ضياع ما يقارب 43,74 مليون شتلة غابوية، خلال الفترة ما بين سنتي 2014 و2023، كلف إنتاجها 92,44 مليون درهم.

    مفارقات ونتائج مقلقة

    أكدت مصادر من الوكالة أن المعطيات الصادمة الواردة بالتقرير لم تكن مفاجئة للأطر الغابوية، لأن ارهاصات الفشل كانت بادية للعيان منذ بداية إعداد «استراتيجية غابات المغرب 2030»، وهو ما يؤكده تسجيل نتائج عكسية وكارثية على الثروة الغابوية، إذ إن تنزيلها لم يمكن حتى من الحفاظ على النتائج السابقة التي تحققت في سنوات ما قبل 2020، في عهد المندوبية السامية للمياه والغابات.

    وأوضحت المصادر أنه، بخصوص عمليات إعادة تأهيل النظم الغابوية، سجل التقرير نتائج جد مقلقة في حصيلة عمليات التشجير حيث تراجع معدل الإنجاز من 92 بالمائة سنة 2014 إلى 41 بالمائة سنة 2024 أي بنسبة عجز 51 بالمائة.

    وفي مفارقة عجيبة، تضيف المصادر، ارتفعت الميزانية المخصصة لتأهيل النظم الغابوية من 80 مليارا إلى 122 مليار سنتيم، أي بزيادة مالية تناهز 42 مليارا. وأضافت المصادر أنه تم رفع ميزانية التشجير بنسبة 52 بالمائة لتحقيق إخفاق وفشل بلغ 51 بالمائة، وهو ما يستدعي فتح تحقيق جدي حول احتمال وجود «فراقشية» يستفيدون من أموال الصفقات التي تفوتها الوكالة الوطنية للمياه والغابات سنويا. وفي هذا الصدد، أشار التقرير أيضا إلى أن تنزيل الاستراتيجية لم يكن له أثر ملموس على مستوى تخليف الغابات، حيث استقرت نسبة الإنجاز بين 32 و33 بالمائة.

    وأفادت المصادر بأن محور إنتاج الشتائل الغابوية يعتبر من بين أوجه تبديد المال العام داخل الوكالة، فقد أشار التقرير إلى أن 22 بالمائة من إنتاج الشتائل بين سنتي 2014 و2023 (ما يعادل 43,74 مليون شتلة) لم يتم استعمالها. وخلص التقرير إلى أنه بين سنتي 2021 و2023 لم يتم استعمال 19,23 مليون شتلة (أي بمعدل 6,41 ملايين شتلة سنويا) وهو ما يعني عمليا أنه في الفترة ما بين 2014 و2020 لم يتم استعمال 24,51 مليون شتلة (أي بمعدل 3,50 ملايين شتلة سنويا). أما من حيث القيمة المالية، حسب التقرير، فقد بلغت قيمة الشتائل غير المستعملة بين سنتي 2021 و2023، ما مجموعه 50 مليون درهم (16,67 مليون درهم سنويا)، في حين بلغت القيمة المالية ما بين سنتي 2014 و2020، ما مجموعه 42,44 مليون درهم (6,06 ملايين درهم سنويا).

    وبمقارنة هاته النتائج يتبين أن تنزيل استراتيجية غابات المغرب كان له أثر عكسي، حيث ارتفع عدد الشتائل غير المستعملة سنويا إلى الضعف مخلفا ارتفاعا في الموارد المالية المهدورة وصل إلى ضعفين ونصف، حيث انتقلت من قرابة 6 ملايين درهم سنويا في عهد المندوب السامي السابق، عبد العظيم الحافي، إلى قرابة 16 مليون درهم سنويا في عهد المدير العام للوكالة، عبد الرحيم الهومي، كما ارتفع ثمن الشتائل غير المستعملة بعد إحداث الوكالة بنسبة 51 بالمائة، حيث انتقل من 1,73 درهم للشتلة إلى 2,60 درهم للشتلة.

    وتحدثت المصادر عن غياب رؤية شاملة ومتكاملة تغطي جميع مراحل التشجير والتخليف. وأشار التقرير إلى أن الإجراءات المتخذة من طرف الوكالة تظل «مجزأة ولا تدخل ضمن رؤية شاملة ومتكاملة تغطي جميع المراحل الأساسية للتشجير والتخليف».

    وحسب المصادر، فإن هاته الملاحظة تضرب في العمق كيفية إعداد استراتيجية غابات المغرب التي تبنت المقاربة التشاركية كمحور استراتيجي، ولكن المعطيات في الواقع تؤكد بالملموس بأن إعداد الاستراتيجية افتقر إلى مقاربة تشاركية تسمح بإعداد تصور شمولي ومندمج، كما أن النتائج الكارثية التي حققتها الوكالة في حصيلتها النصف مرحلية تدفع إلى التساؤل حول قدرة قائد سفينة المياه والغابات في تنزيل محاور الاستراتيجية من خلال التأطير والتوجيه والقيادة الاستراتيجية.

    وأشارت المصادر إلى وجود ضعف التنسيق بين قطاع المياه والغابات والفلاحة والداخلية في مجال الرعي الغابوي. وفي هذا الصدد، سجل التقرير عدم تطبيق النصوص التنظيمية والقانونية التي تنظم الرعي الغابوي منذ 1921.

    وأوضحت المصادر أن استراتيجية غابات المغرب لم تأخذ هاته الإشكالية في مقاربتها لمشكل الرعي الجائر، وهو ما أدى إلى عدم إدراج أي محور خاص بتدبير إشكالية الرعي الجائر، باستثناء الرفع من منحة المقاصة من 250 إلى 1000 درهم عن كل هكتار في السنة، والتي تهدف بالأساس إلى حماية محيطات التشجير ولا علاقة لها بتدبير الرعي الغابوي كإشكالية.

    ومن بين الإشكالات المطروحة، تصيف المصادر، عدم تفعيل استراتيجية الرعي الغابوي الصادرة سنة 2016، من خلال القانون رقم 113.13 المتعلق بالترحال الرعوي وتهيئة وتدبير المجالات الرعوية والمراعي الغابوية، وبقي هذا القانون بدون تطبيق منذ أكثر من تسع سنوات على صدوره. وتساءلت المصادر عن كيفية تنزيل هذا القانون، الذي يتضمن مقتضيات جد معقدة، في حين لم تستطيع الوكالة حتى إقناع جميع المتدخلين لتطبيق النصوص التنظيمية والقانونية التي تنظم الرعي الغابوي منذ سنة 1921 الناجعة والتي تبقى بسيطة وعادية مقارنة بالقانون 113.13.

    غياب الحكامة

    من بين الاختلالات، التي تعرفها الوكالة، غياب حكامة النظم الغابوية. وأكدت المصادر أن الأمر لا يتعلق بوجود الإطار القانوني من عدمه، بل يتعلق أساسا بوجود إرادة ووعي جماعي مجتمعي للحفاظ على النظم وتأهيليها. وأوضحت المصادر أن النصوص القانونية والتنظيمية الحالية فيها ما يكفي من المقتضيات الكفيلة بذلك دونما الحاجة إلى تعديلها ولكن لم يتم استثمارها على الوجه الأمثل.

    وأبرزت المصادر ذاتها أن الإشكال الحقيقي يكمن في ضعف القيادة الاستراتيجية التي فشلت في الدفع بجميع المتدخلين إلى تفعيل القوانين الحالية، وتبقى النقائص، التي سجلها التقرير في هذا الباب، خير دليل على ذلك، إذ كيف يمكن للوكالة، التي فشلت في الدفع باتجاه تفعيل هيئتين (المجلس الوطني والمجالس الإقليمية للغابات) منصوص عليهما في قانون 1976، أن تتمكن من تفعيل عمل خمس هيئات (المجلس الوطني، المجالس الجهوية، المجالس الإقليمية، المجالس الجماعية وهيئات التنمية الغابوية) حتى ولو نص عليها قانون؟ وترى المصادر أن التحجج بإصدار قوانين جديدة إنما هو ذريعة لإخفاء عجز القيادة الاستراتيجية الحالية في أن تكون في مستوى تطلعات عاهل البلاد وربما أيضا فرصة لإفراغ النصوص الحالية من القوة التشريعية التي وضعها المشرع فيها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • واشنطن ترصد مكافأة ضخمة لاعتقال “أخطر شقيقين” في تجارة المخدرات بالمكسيك

    العمق المغربي

    أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، الخميس، عن رصد مكافأة تصل إلى 10 ملايين دولار، مقابل معلومات تمكن من اعتقال و/أو إدانة قادة في كارتل “سينالوا” المكسيكي.

    وأوضحت الخارجية الأمريكية، في بيان، أن هذه المكافأة تتعلق بأي معلومة قد تمكن من اعتقال و/أو إدانة قادة كارتل “سينالوا – تيخوانا بلازا”، ريني أرزاتي-غارسيا، الملقب بـ”لا رانا”، وشقيقه ألفونسو أرزاتي-غارسيا، المعروف بـ”أكيليس”، في أي بلد.

    وبحسب إدارة مكافحة المخدرات الأمريكية، فقد بسط الأخوان أرزاتي-غارسيا السيطرة، بشكل مشترك، على كارتل “تيخوانا بلازا” لحساب كارتل “سينالوا” لمدة 15 عاما، “وأحكما سلطتهما من خلال العنف والتحالفات الاستراتيجية والنفوذ المحلي المتغلغل”.

    وفي السنة الماضية، كانت الحكومة الأمريكية صنفت كارتل “سينالوا” “منظمة إرهابية أجنبية” و”مجموعة إرهابية عالمية مصنفة بشكل خاص”.

    وذكرت الخارجية الأمريكية بإدانة الشقيقين أرزاتي-غارسيا، سنة 2014، في المنطقة الجنوبية بولاية كاليفورنيا بتهمة الاتجار بالمخدرات، حيث ظلا فارين من العدالة منذ ذلك الحين.

    وفي غشت 2023، تم استهدافهما أيضا بعقوبات فرضها مكتب مراقبة الأصول المالية التابع، لوزارة الخزانة الأمريكية، بموجب مرسوم يتعلق بالأشخاص الأجانب المتورطين في تجارة المخدرات غير المشروعة على الصعيد العالمي.

    وأشار البيان إلى أن هذه المكافآت تندرج في إطار برنامج “يدعم جهود قوات الأمن لاجتثاث الجريمة العابرة للحدود وتقديم الفارين إلى العدالة”.

    كما يأتي الإعلان عن هذه المكافآت، غداة القضاء على زعيم كارتل “خاليسكو الجيل الجديد” في المكسيك، خلال عملية نفذها الجيش المكسيكي الأحد الماضي في ولاية خاليسكو.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • النقاش يتواصل بين النقابات ووزارة الصحة بشأن مرسوم الحركة الانتقالية


    هسبريس – محمد حميدي

    قالت مصادر نقابية في قطاع الصحة والحماية الاجتماعية إن مشروع مرسوم الحركية، موضوع جلسة الحوار أمس بين التنسيق النقابي والوزارة الوصيّة، سيؤكد على الدورية السنوية للعملية، أي الحقّ في الانتقال كل سنة.

    وقال التنسيق النقابي لقطاع الصحة إنه عقد الثلاثاء اجتماعا مع مسؤولي وزارة الصحة، “تم خلاله تدارس تفاصيل المضامين التي يجب أن يتضمنها مشروع مرسوم الحركية”، في إطار “تنزيل ما تبقى من نقط اتفاق 23 يوليوز 2024 (…) ومواصلة النقاش حول موضوع الحركة الانتقالية”.

    وقد تم التركيز، وفق بلاغ للتنسيق، على “الحفاظ على كل المكتسبات مع تجويدها، والتأكيد على الدورية السنوية للحركية بكل أنواعها داخل كل مجموعة صحية ترابية وبين المجموعات وبين المجموعات والإدارة المركزية والوكالات والهيئات والمؤسسات التابعة لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، مع تحديد معايير وشروط الحركية في مشروع قرار وزاري متوافق عليه”.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وشدد التنسيق النقابي الوطني على “ضرورة الأخذ بعين الاعتبار الملاحظات المعبر عنها خلال الاجتماع، مع إسراع الوزارة والجهات المختصة بالصياغة النهائية لمشروع مرسوم الحركية وطرحه على مسطرة المصادقة في الأسابيع القليلة القادمة”.

    وقال محمد اعريوة، الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للصحة، إن “مرسوم الحركة الانتقالية يتقدّم في مساره”، موضحا أنه “يحافظ على مكتسب الحركية السنوية، أي إجراء الحركة الانتقالية بكل أصنافها كل سنة”.

    وشدد اعريوة، في تصريح لهسبريس، على أن “مشروع هذا المرسوم بعدما مرّ في اللجان المركزية ونصّ على شروط الحركية وحدد كل الضوابط، يتعيّن أن يمرّ بسرعة إلى مسطرة المصادقة، وذلك مبدئيا قبل نهاية الولاية الحكومية الحالية، بالنظر إلى الرهان على استمرارية القرار”.

    وأضاف أن “الحركية السنوية سوف تبقى مكتسبا لجميع مهنيي الصحة، وذلك سواء في ما يتعلّق بالانتقال داخل المجموعة الصحية الترابية نفسها، أو بين المجموعات، أو من مجموعة إلى الإدارة المركزية أو الوكالتين، أو عبر المسار المعاكس”. وقال إن “هذا في حدّ ذاته يمثّل الحفاظ على مكتسب”.

    من جانبه، أكدّ محمد زكيري، الكاتب الوطني للجامعة الوطنية لقطاع الصحة، أن “مرسوم الحركة الانتقالية ما زال يتقدّم في النقاش”، مشددا على الأهمية الحيوية لهذا النص القانوني “الذي يؤثر تأخره على جميع مهنيي الصحة”.

    وأوضح زكيري، في تصريح لهسبريس، أن “جميع مقررات الانتقال سواء من وإلى المجموعة الصحية الترابية، سواء إلى الوكالتين أو الإدارة المركزية، أو في كل مسارات الانتقال، تبقى رهينة هذا المرسوم لكي تصير نافذة”، مفيدا بأن “الكثيرين لم يستفيدوا من الحركية الاستثنائية الأخيرة”.

    وأكد الكاتب الوطني للجامعة الوطنية لقطاع الصحة على “ضرورة إصدار مرسوم الحركة الانتقالية في أقرب وقت ممكن”، و”الحفاظ على مكتسبات مذكرة الحركة لسنة 2014، مع نيل مكتسبات جديدة”.

    وفي إطار آخر، لفت البلاغ، بالنسبة للمجموعة الصحية الترابية لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة إلى أن الوزارة أعلنت تفاعلها بشكل إيجابي مع “المطلب الذي طرحه التنسيق النقابي في الاجتماع السابق، والمتعلق برفض التنسيق لتعيين لجان ثلاثية تضم الإدارة فقط تختص بالترقية والتأديب وما إلى ذلك، واقتراح التنسيق بدل ذلك مراسلة السيد رئيس الحكومة من أجل ترخيص استثنائي (Dérogation) لاستمرار اللجان الإدارية متساوية الأعضاء الحالية في ممارسة مهامها إلى حدود الانتخابات المهنية المقبلة. وكان جواب الوزارة أنها تفاعلت بشكل ايجابي مع هذا المطلب”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حذف العبارات الدينية من سيارات نقل الموتى بالمغرب يثير الجدل

    أثار القرار الوزاري المشترك لوزير الداخلية ووزير الصحة والحماية الاجتماعية رقم 1250.25 الصادر في 13 ماي 2025، والمتعلق بتحديد معايير الصحة والسلامة في عمليات دفن الجثث ونقلها، جدلاً واسعًا في الرأي العام المغربي، بعدما نصّت المادة الخامسة على عدم احتواء سيارات نقل الموتى على أي عبارات دينية، والاكتفاء بكتابة “نقل الأموات” مع الإشارة إلى مالك المركبة.

    وانتشرت ردود فعل حول القرار عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تداول مغاربة منشورات تعكس آراء متباينة بين مؤيد للحياد الإداري ومعارض لإزالة العبارات الدينية من سيارات نقل الموتى، مما ساهم في تصاعد النقاش حول الرمزية الدينية ودورها في المجال العام.

    الهيئة الديمقراطية المغربية لحقوق الإنسان اعتبرت، في بيان اطلعت عليه جريدة “مدار21″، أن القرار يطرح إشكالاً حقيقياً في فهم مفهوم الحياد داخل دولة ينص دستورها صراحة على أن الإسلام دينها.

    وقالت الهيئة في بيانها إن “الحياد الإداري لا يمكن أن يتحول إلى وسيلة لتجريد المجال العام من رموزه الحضارية والثقافية المرتبطة بهوية الأغلبية الساحقة من المواطنين، خاصة عندما يتعلق الأمر بخدمة موجهة عملياً لأموات المسلمين، حيث تشكل العبارة توصيفاً لطبيعة الخدمة لا فرضاً لعقيدة على أحد”.

    وأضافت الهيئة أن حماية حقوق الأقليات الدينية مبدأ دستوري ثابت، إلا أن حمايتها لا تعني إلغاء الرموز التعريفية المشروعة للأغلبية، بل تقتضي تمكين كل فئة من خدمات تراعي خصوصيتها الثقافية والدينية دون المساس بثوابت الأمة.

    ودعت إلى فتح نقاش مؤسساتي مسؤول حول كيفية التوفيق بين حياد المرفق العمومي والمرجعية الدستورية للدولة.

    من جانبه، تساءل الباحث والناشط حسن حمورو حول الهدف الحقيقي للقرار، معتبرًا، أنه لم يُقدم توضيحات كافية للرأي العام، لافتا إلى أن عبارة “لا إله إلا الله محمد رسول الله” التي تحملها مركبات نقل الأموات “ليست شعارا سياسيا ولا لافتة حزبية”.

    وأكد المتحدث، في مقال رأي توصلت به جريدة “مدار21″، أن العبارة “إعلان أن الدنيا ببشرها وشجرها، وبكل تنوعها واختلاف الأعراق والأجناس والديانات فيها، إنما هي من خلق إله واحد، إنها ليست مِلكا لأحد حتى تُستعمل أو تُمنع، وليست أداة قابلة للاستثمار أو الاستغلال السياسي أو الديني، إلا إذا أراد البعض توظيفها خارج معناها المتعالي”.

    وأشار حمورو إلى أن القرار قد يُفهم خطأ ويثير شعوراً بالمساس بالرموز الدينية لدى الأغلبية، موضحا “مثل هذه القرارات، بدل أن تُحصّن المجتمع، قد تفتح الباب أمام خطاب متطرف يزرع الشعور بأن هناك تضييقًا على الإسلام في بلده، فيتغذى على الإحساس بالاستهداف الرمزي.”

    وشدد حمورو على أن “المغرب بلد عاش فيه اليهود والمسيحيون قرونا في ظل احترام متبادل مع المسلمين، ولا أحد ينكر أن مقابرهم قائمة ومحفوظة، وأن الدولة ترعى شؤونهم الدينية من المهد إلى اللحد”، متسائلا: “فلماذا إذن يُتخذ قرار يمس رمزا دينيا مركزيا لدى الأغلبية، دون نقاش مجتمعي موسع أو توضيح كافٍ؟”.

    في المقابل، اعتبر الناشط والكاتب أحمد عصيد أن قرار حياد سيارات نقل الأموات خطوة ديمقراطية هامة، تعكس احترام حقوق جميع المواطنين بغض النظر عن انتمائهم الديني أو العقائدي، مفيدا أن “هذه الخطوة ليست مجرد مسألة تقنية، بل هي قرار سياسي يحمل حمولة رمزية قوية”.

    وأشار عصيد إلى أن القرار يندرج ضمن مسلسل طويل من الانتقال التدريجي نحو الاعتراف بالتنوع الثقافي والديني في المغرب، الذي بدأ بالجهوية الموسعة والتعدد اللغوي وصولًا إلى الاعتراف بالتعددية الدينية بعد توقيع المغرب على قرار الأمم المتحدة لعام 2014 بشأن حرية المعتقد.

    واعتبر عصيد أنه في السابق عندما كان مطلوبًا نقل شخص غير مسلم، غالبًا ما يتم إخفاء كتابة نقل أموات المسلمين لتجنب الحرج، موضحا أن هذا القرار الجديد يأتي في صميم العدالة والمواطنة والديمقراطية، فهو يمنع مثل هذه التمييزات ويعكس احترام حقوق جميع المواطنين، بغض النظر عن انتمائهم الديني أو العقائدي.

    وأردف أن السياق السابق “يعكس هوية اختزالية كانت سائدة لدى الدولة والمواطنين على حد سواء، وهي أن المغرب بلد مسلم، مع أقلية صغيرة من اليهود. لكن الواقع مختلف؛ هناك مسيحيون، بهائيون، أحمديون، شيعة، ملحدون، وربوبيون، جميعهم مواطنون بالمغرب ويحملون بطاقة التعريف الوطنية، ويجب أن تقدم لهم الدولة خدماتها، طالما يدفعون الضرائب”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • القضاء التونسي يحكم بحبس البحيري


    هسبريس – د.ب.أ

    أصدرت محكمة تونسية، في وقت متأخر مساء أمس الثلاثاء، حكما بحبس وزير العدل السابق القيادي بحركة النهضة نور الدين البحيري أربع سنوات في القضية المرتبطة باعتقال الجيلاني الدبوسي، نائب سابق، توفي بعد تداعيات صحية تعرض لها في السجن.

    وشملت التحقيقات في القضية التي بدأت في 2022، إلى جانب البحيري، نائب رئيس حركة النهضة المنذر الونيسي، وهو طبيب، ووزير الصحة السابق عبد اللطيف المكي، بشبهة “محاولة القتل العمد والتعذيب وسوء المعاملة”.

    والجيلاني الدبوسي رجل أعمال ونائب سابق في البرلمان قبل اندلاع ثورة 2011 التي أطاحت بحكم الرئيس الراحل زين العابدين بن علي، وكان أودع السجن في قضايا فساد مالي.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وتتهم عائلة الدبوسي السلطة القائمة آنذاك بتعريضه للتعذيب في السجن، ومنعه من العلاج قبل تدهور حالته الصحية، ووفاته بعد فترة قصيرة من الإفراج عنه في 2014.

    وينفي نور الدين البحيري الموقوف منذ 2023، والملاحق في قضايا أخرى، وجود أي تعذيب ممنهج ضد الدبوسي أو إهمال لوضعه الصحي.

    وصدر حكم أيضا بإدانة المنذر الونيسي، الموقوف في قضايا أخرى كذلك، بالعقوبة نفسها، فيما برأت المحكمة وزير الصحة السابق عبد اللطيف المكي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد 15 عاما، هل تجرى انتخابات للمجالس المحلية في مصر قريبا؟ وكيف؟

    سيدة مصرية  تضع بطاقة انتخاب في الصندوقEPAتُعد الانتخابات المحلية الاستحقاق الدستوري الخامس منذ عام 2013

    أوصى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في خطاب تكليف حكومة مصطفى مدبولي الجديدة مطلع فبراير/ شباط، باستكمال الاستحقاق الدستوري الخاص بانتخابات المجالس المحلية، بهدف « تحقيق المشاركة الشعبية في مراقبة العمل في وحدات الإدارة المحلية وضبط الأداء الإداري »، بحسب ما نقل بيان لرئيس الوزراء.

    ويأتي هذا التوجيه بعد 15 عاماً من توقف الانتخابات المحلية، منذ حلّ المجالس — التي كانت تضم أكثر من خمسين ألف مقعد يفترض أن تنتخب انتخاباً مباشراً — بحكم قضائي عام 2011 عقب ثورة 25 يناير/ كانون الثاني.

    وكان دستور 2014 قد نص على إجراء هذه الانتخابات خلال خمس سنوات من تاريخ العمل به، وهو ما لم يتحقق حتى الآن.

    وتداولت مواقع إخبارية محلية تصريحات لنواب في مجلسي النواب والشيوخ بشأن اعتزامهم مناقشة مشروع قانون الإدارة المحلية الجديد، الذي لم يُقر في دورات برلمانية سابقة، والمفترض أن ينظم العملية الانتخابية.

    وتُعد انتخابات المجالس المحلية الاستحقاق الدستوري الخامس منذ عام 2013، بعد الاستفتاء على الدستور، والانتخابات الرئاسية، وانتخابات مجلسي النواب والشيوخ.

    توقيت الخطوة

    تقول الدكتورة عاليا المهدي، أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة، إن القرار « تأخر كثيراً »، مضيفة أنه من غير المنطقي إدارة 27 محافظة، إلى جانب التوسع في المدن الجديدة، من دون مجالس محلية تمارس دوراً رقابياً على الأجهزة التنفيذية.

    وترى المهدي أن التأخير قد يكون ارتبط بمخاوف أمنية وسياسية سابقة من مشاركة عناصر محسوبة على جماعة الإخوان المسلمين، مضيفة: « ربما يكون الأمر متعلقاً أيضاً بتحليلات تتحدث عن تعديلات دستورية قادمة، لكن لا أستطيع الجزم بذلك، وأميل أكثر إلى كونه محاولة لاسترضاء الناس وإشراكهم في الرقابة على صناع القرار ».

    من جانبه، يقول الكاتب والباحث السياسي الدكتور عمار علي حسن إن التوقيت لا يرتبط بالحاجة إلى الدور الرقابي أو بتنفيذ الدستور، بل بشعور السلطة بأنها أصبحت أكثر تحكماً في العملية الانتخابية مقارنة بالدورات السابقة.

    ويضيف: « أمنياً أيضاً، تأكد لدى النظام عدم قدرة أي خلايا نائمة لجماعة الإخوان المسلمين على التسلل وخوض هذه الانتخابات، التي أعتبرها الأصعب لضيق نطاقها الجغرافي ومعرفة الناخبين الجيدة بالمرشحين ».

    ويرى حسن أن الخطوة قد تمثل محاولة « لترميم الشرخ بين السلطة والشعب »، وقد تسهم في حشد التأييد لأي تعديلات دستورية محتملة.

    أما النائب مصطفى بكري، فيرفض الربط بين تأخر الانتخابات ومخاوف أمنية، قائلاً إن تعطيل استحقاق دستوري لا يمكن تبريره بذلك. ويضيف أن الرئيس « استشعر حاجة الشعب لوجود هذه المجالس لمراقبة الأجهزة التنفيذية والمساهمة في القضاء على الفساد ».

    كما ينفي بكري ارتباط الخطوة بالتحضير لتعديلات دستورية، لكنه يشير إلى أن وجود نحو 60 ألف عضو محلي منتخب « يساعد في العمل الجماهيري وتنظيم الناس في متابعة أداء الجهاز التنفيذي ».

    ما هي ملامح البرلمان المصري بعد أطول انتخابات تشريعية في البلاد؟

    صورة بانر دعائي يدعم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي كُتب عليه هدفنا جميعاً بناء مصر الحديثةEPAيقول النائب مصطفى بكري أن الرئيس السيسي « استشعر حاجة الشعب لوجود المجالس المحلية لمراقبة الأجهزة التنفيذية »اختصاصات

    ينص الدستور المصري على أن نظام الحكم المحلي يقوم على شقّين: تنفيذي ومنتخب.

    فالشق التنفيذي يتمثل في المحافظين ورؤساء المدن والمراكز والأحياء، وهم المسؤولون عن إدارة المرافق العامة، وتنفيذ السياسات الحكومية وخطط التنمية، وإدارة الموازنات المحلية، وتقديم الخدمات اليومية للمواطنين.

    أما الشق المنتخب، فيتمثل في المجالس المحلية، التي يُفترض أن تضطلع بدور رقابي وتشريعي محلي على أداء هذه الأجهزة التنفيذية داخل نطاقها الجغرافي.

    ووفقاً للدستور، تختص المجالس المحلية بمتابعة تنفيذ خطط التنمية، ومراقبة أوجه النشاط المختلفة، ومناقشة الموازنات المحلية، واستخدام أدوات رقابية مثل توجيه الأسئلة وطلبات الإحاطة والاستجوابات. كما يجيز لها، في إطار ما ينظمه القانون، سحب الثقة من رؤساء الوحدات المحلية.

    وبذلك يُفترض أن تمثل المجالس المحلية حلقة وصل بين المواطنين والإدارة التنفيذية، من خلال نقل شكاواهم ومطالبهم، ومتابعة تنفيذ المشروعات والخدمات داخل القرى والمراكز والمدن.

    وتقول المهدي إن هذه المجالس تعزز شعور المواطنين بالمشاركة في الحكم ومكافحة الفساد على المستوى المحلي، من أصغر قرية إلى أكبر حي.

    ويشير حسن إلى أن المجالس المحلية كانت تاريخياً مدخلاً للعمل السياسي في مصر، وأفرزت كوادر صعدت لاحقاً إلى المجالس التشريعية والحكومة.

    سيدة تبرز إصبعها بالحبر الفوسفوري بعد انتخابها مرشحها في انتخابات مجلس النواب 2025EPAشهدت انتخابات مجلس النواب إعادة نحو ثلث المقاعد بسبب طعون قضائية ما جعلها من الأطول في تاريخ البلادشكل الانتخابات

    تنص المادة 180 من دستور 2014 على انتخاب مجلس لكل وحدة محلية بالاقتراع العام السري المباشر لمدة أربع سنوات، مع تخصيص ربع المقاعد للشباب دون 35 عاماً وربعها للمرأة، وألا تقل نسبة تمثيل العمال والفلاحين عن 50%، مع تمثيل مناسب للمسيحيين وذوي الإعاقة، وفق ما ينظمه القانون.

    ووفق تقديرات مطروحة في مناقشات مشروع قانون الإدارة المحلية، يُتوقع أن يبلغ عدد أعضاء المجالس المحلية نحو 56 ألف عضو، موزعين على المحافظات والمراكز والمدن والقرى، بحسب التقسيم الإداري القائم.

    وشهدت دورات البرلمان السابقة عرض مشروعات قوانين للإدارة المحلية، لكنها لم تُقر.

    ويقول بكري إن المجلس سيجري حواراً مجتمعياً حول القانون خلال العام الجاري، متوقعاً صدوره قبل نهاية دور الانعقاد في يونيو/حزيران، تمهيداً لإجراء الانتخابات نهاية العام أو مطلع العام المقبل.

    ولا يرجح بكري أن يكون النظام الانتخابي مطابقاً لنظام مجلس النواب، مشيراً إلى أن القانون سيحدد الصيغة التي تضمن « التمثيل الكامل لكافة الاتجاهات ».

    وكانت انتخابات مجلس النواب قد شهدت مطلع العام إعادة على نحو ثلث المقاعد بسبب طعون قضائية، ما جعلها من الأطول في تاريخ البلاد.

    هل تنجح توجيهات السيسي في ضمان انتخابات نزيهة في مصر؟

    من جهتها، تشير المهدي إلى أن آخر انتخابات محلية جرت عام 2008 بالنظام الفردي المباشر، وفق قانون 1981، مرجحة ألا تواجه الانتخابات المقبلة المصير نفسه لانتخابات النواب، نظراً لضيق الدوائر ومعرفة الناخبين بالمرشحين، مع احتمال وجود تنسيقات حزبية وتدخلات أمنية « لكن ليس بالوتيرة نفسها ».

    وفي انتخابات عام 2008، حسم نحو 44 ألف مقعد آنذاك بالتزكية بينما جرى التنافس على 8 آلاف مقعد.

    في المقابل، يتوقع حسن أن تُجرى الانتخابات وفق نظام القوائم المغلقة المطلقة، مع سيطرة الأحزاب المؤيدة للحكومة الحالية، وتنسيق مع أحزاب معارضة لا تمتلك قاعدة شعبية واسعة، معتبراً أنها « فرصة لتوسيع القاعدة العريضة للنظام ».

    ومنذ حلّ المجالس المحلية عام 2011، ظلّ الشق التنفيذي في الإدارة المحلية يعمل من دون رقابة شعبية مباشرة عبر مجالس منتخبة، وهو ما اعتبره مراقبون فراغاً في أحد مستويات التمثيل السياسي المنصوص عليها دستورياً.

    • مصر: هل تلقي خروقات الانتخابات التشريعية بظلال من الشك على مشروعية نتائجها؟
    • بعد دعوة السيسي.. مصر تبطل نتائج 19 دائرة انتخابية
    • كل ما تريد معرفته عن انتخابات مجلس الشيوخ المصري



    إقرأ الخبر من مصدره

  •  150 دواء مستوردا يكلف صناديق التأمين 360 مليارا

    محمد اليوبي

    علمت «الأخبار»، من مصادرها، أن مجلس المنافسة اعترض على مرسوم «تمييزي»، أحاله وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، على الأمانة العامة للحكومة، يتعلق بشروط وكيفيات تحديد سعر بيع الأدوية المصنعة محليا أو المستوردة للعموم.

    وأفادت المصادر بأن هذا المرسوم يتضمن امتيازات إضافية للشركات الأجنبية التي تصدر الأدوية إلى المغرب، بمنحها هامش ربح إضافيا بنسبة 15 في المائة بالمقارنة مع شركات تصنع الأدوية بالمغرب، بعدما كانت هذه النسبة محددة في 10 في المائة في المرسوم المعمول به حاليا، ما اعتبره المصنعون بالمغرب استهدافا للاقتصاد الوطني، ويخالف التوجيهات الملكية الرامية إلى تشجيع الصناعة الوطنية وحماية السيادة الدوائية.

    وأكدت المصادر أن هذا المرسوم، في حالة المصادقة عليه وتطبيقه، سيكبد خزينة الدولة خسائر مالية كبيرة بالعملة الصعبة، ويضرب القدرة الشرائية للمواطنين، فضلا عن أنه يضرب مبدأ المنافسة ويستهدف بالخصوص الشركات الوطنية، لأنه يمنح عدة امتيازات مالية للشركات الأجنبية التي تصدر الأدوية إلى المغرب، وذلك على حساب مصالح الاقتصاد الوطني.

    ويأتي هذا المرسوم في إطار تعديل مرسوم سابق صدر بالجريدة الرسمية في دجنبر 2013 نُشر في الجريدة الرسمية، ويحمل رقم 2-13-852 ويتعلق بشروط وطرق تحديد أسعار بيع الأدوية المصنعة محليًا أو المستوردة. وتم في هذا المرسوم اقتراح نظام جديد لتسعير الأدوية. ويهدف هذا النظام إلى مراقبة أسعار الأدوية بشكل أفضل لجعلها أكثر ولوجية بالنسبة للمرضى، حيث تقرر اختيار أدنى سعر للمصنع بدون احتساب الرسوم لكل دواء أولي، في 6 إلى 7 دول (فرنسا وبلجيكا والبرتغال وإسبانيا وتركيا والمملكة العربية السعودية وبلد منشأ الدواء إذا لم يكن بين هذه الدول الست)، أما بالنسبة للدواء الجنيس، فيتم الحصول على السعر المرجعي عن طريق خفض سعر الدواء الأولي، وفقًا للشروط التي حددها المرسوم الجديد، ويتم تحديد سعر البيع للعموم ابتداء من سعر المصنع بدون احتساب الرسوم مع زيادة هوامش الصيادلة والموزعين والرسوم، وتم نشر قائمة أسعار البيع للعموم في أبريل 2014، وأصبحت الأسعار الجديدة سارية المفعول اعتبارًا من شهر يونيو الموالي.

    اختلالات متعددة

    يتضمن نظام التسعيرة المعمول به حاليا العديد من الاختلالات، حيث أقحمت في المادة الرابعة، التي تنص على أنه بالنسبة للأدوية المصنعة محليا، تحدد هوامش ربح المؤسسة الصيدلية الموزعة بالجملة والصيدلي المطبقة على سعر المصنع دون احتساب الرسوم، وبالنسبة للأدوية المستوردة، تضاف إلى سعر المصنع دون احتساب الرسوم نسبة 10 في المائة تشمل هامش ربح المستورد ومصاريف النقل والرسوم الجمركية، وهذه النسبة الإضافية يعتبرها صناع الأدوية المحليون إجحافا في حقهم وفي حق المستهلك، وكذلك تضر بالاقتصاد الوطني، لأن كل الأرباح تذهب إلى الخارج بالعملة الصعبة، ولا تستفيد خزينة الدولة من مداخيل ضريبية مهمة.

    وحسب معطيات حصلت عليها «الأخبار»، فإن الشركات المصنعة المحلية تؤدي أيضا المصاريف والرسوم الجمركية نفسها، وكذلك مصاريف اقتناء المعدات الصناعية والمواد الأولية، بينما يتم تضمين هوامشها فعليا في سعر البيع العمومي دون إضافة أي هامش إضافي وغالبًا ما يكون سعر الأدوية المصنعة محليا أقل بكثير من سعر الأدوية المستوردة، وخاصة في حالة الأدوية الجنيسة التي تنخفض أسعارها بكثير بالنسبة للأدوية الأولية.

    وكشفت المصادر أن هذه الزيادة كان لها أثر على أسعار الأدوية، حيث كانت الزيادة بنسبة 10٪ للأدوية من الشريحة الأولى (التي يقل سعرها عن 300 درهم) والشريحة الثانية (التي يتراوح سعرها بين 300 و994 درهما). وبالنسبة لأدوية الشريحة الثالثة (التي يتراوح سعرها بين 994 و2101 درهم) فكانت الزيادة بنسبة 3 إلى 14٪، وبالنسبة لأدوية الشريحة الرابعة (التي يفوق سعرها 2101 درهم) كانت الزيادة بنسبة 8 إلى 14٪، مما أدى إلى عواقب سلبية على المرضى ومؤسسات التأمين الصحي، من حيث زيادة التكلفة العلاجية.

    عواقب ثقيلة

    تشير المعطيات إلى أن إضافة هامش بنسبة 10٪ للمستوردين خلف عواقب ثقيلة على الاقتصاد الوطني، حيث وصلت الواردات الدوائية إلى 7,3 مليارات درهم عكس الصادرات التي لم تتجاوز 1,3 مليار درهم مما فاقم عجز الميزان التجاري الدوائي إلى حدود 6 مليارات درهم، مسجلا أقوى هبوط منذ سنة 2011، والغريب هو أن قيمة أنواع الأدوية التي تمكن صناعتها محليا تمثل نصف قيمة الأدوية المستوردة.

    وأكدت المصادر أنه لو كانت تلك الأدوية مصنعة محليا لكان بإمكان المغرب تخفيض الواردات بقيمة 3,6 مليارات درهم، وبالتالي توفير هذا المبلغ من العملة الصعبة مع تحويل نصف الواردات إلى صناعة محلية توفر الكثير من فرص الشغل والقيمة المضافة الصناعية المحلية.

    وبالنسبة لتأثير الهامش الإضافي بنسبة 10٪ للموردين على إنفاق المرضى، فإن صناديق التأمين تتكبد سنويا 100 مليون درهم إضافية، وأفادت المصادر بأن 150 دواء مستوردا يكلف صناديق التأمين أكثر من 3,6 مليارات درهم، أي بنسبة تفوق 50 في المائة من مجموع التكاليف التي تؤديها هذه الصناديق للتعويض عن الأدوية، والتي تصل إلى 6,3 مليارات درهم.

    إقرأ الخبر من مصدره