Étiquette : 2014

  • الجفاف والفيضانات يحولان واحة “امتزكين” بطاطا من جنة النخيل إلى أطلال

    موسى حمنكاري

    تعيش واحة “امتزكين ن تليت”، المتواجدة بدوار “امتزكين” بجماعة “تليت”، قيادة الكوم بإقليم طاطا، وضعية وُصفت بالكارثية، بعدما أنهكتها سنوات متتالية من الجفاف والتدهور البيئي، فضلا عن تداعيات الفيضانات التي شهدتها المنطقة منذ سنة 2014، والتي خلفت آثارا عميقة ما تزال بصماتها واضحة إلى اليوم.

    وبحسب إفادات متطابقة من أبناء المنطقة، فإن الواحة التي كانت إلى وقت قريب مضرب مثل في إقليم طاطا من حيث كثافة نخيلها وجودة تمورها، أصبحت اليوم تعاني من تراجع مقلق في الغطاء النباتي وجفاف عدد من السواقي التقليدية، إلى جانب انهيار أجزاء من البنية الواحية التي شكلت لعقود مصدر عيش رئيسي للسكان.

    وفي هذا السياق، قال الحسن، أحد أبناء تليت، في تصريح لجريدة “العمق المغربي”، إن واحة امتزكين كانت من أكبر وأشهر الواحات بالإقليم، وكانت تنتج أنواعا متميزة من التمور، من بينها “بوفقوس” و”بوسكري” و”الجيهل”، مؤكدا أن هذه الأصناف كانت تشكل دعامة أساسية للاقتصاد المحلي وموردا رئيسيا للأسر القاطنة بالدوار.

    وأضاف المتحدث ذاته أن سنة 2014 شكلت نقطة تحول سلبية في مسار الواحة، بعدما تسببت الفيضانات في أضرار كبيرة طالت البنية التحتية الفلاحية والسواقي، مبرزا أن توالي سنوات الجفاف وتراجع صبيب الفرشة المائية عمّقا من حدة الأزمة، وأديا إلى نفوق عدد من أشجار النخيل وتراجع الإنتاج بشكل غير مسبوق.

    وأشار إلى أن التغيرات المناخية التي تعرفها المنطقة، إلى جانب غياب تدخلات مستعجلة لإعادة تأهيل الواحة، جعلت الوضع يزداد تعقيدا سنة بعد أخرى، في ظل اعتماد الساكنة بشكل شبه كلي على النشاط الفلاحي المرتبط بالواحة.

    وشدد المتحدث على ضرورة تدخل المسؤولين والسلطات المختصة بشكل عاجل من أجل إنقاذ ما تبقى من واحة امتزكين، عبر إطلاق برامج لإعادة تأهيل البنية الواحية، ودعم الفلاحين الصغار، وتعزيز مشاريع الحفاظ على الموارد المائية، بما يضمن استدامة هذا الإرث البيئي والاقتصادي الذي يشكل جزءا من هوية المنطقة.

    وتطرح الوضعية الراهنة لواحة امتزكين ن تليت بإقليم طاطا أكثر من علامة استفهام حول مستقبل الواحات بالجنوب الشرقي، في ظل التحديات المناخية المتزايدة، ما يستدعي مقاربة شمولية ومستدامة لحماية هذا الموروث الطبيعي وصون سبل عيش الساكنة المحلية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحكومة تصادق على مشروعي مرسومين لوزير الداخلية حول أراضي الجموع

    الرباط – صادق مجلس الحكومة، اليوم الخميس، على مشروعي مرسومين يتعلقان بأراضي الجماعات السلالية، قدمهما وزير الداخلية.

    وأوضح بلاغ للوزارة المنتدبة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة أن مشاريع هذه المراسيم تأتي تنفيذا للتعليمات الملكية السامية التي وجهها جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، في أكثر من مناسبة، والتي دعا من خلالها إلى الانكباب على إصلاح نظام الأراضي الجماعية، واستثمار وترصيد مخرجات الحوار الوطني حول أراضي الجماعات السلالية المنعقد سنة 2014، قصد تأهيل هذه الأراضي لتساهم في النهوض بالتنمية، وجعلها آلية لإدماج ذوي…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أخنوش يُعيٌن أعضاء جدد في مجلس إدارة الوكالة الوطنية لمحاربة الأمية

    0

    أشر رئيس الحكومة عزيز أخنوش على تعيين أعضاء جدد في مجلس إدارة الوكالة الوطنية لمحاربة الأمية، التي يتولى إدارتها عبد الودود خربوش، البرلماني السابق عن حزب التجمع الوطني للأحرار.

    ووقّع رئيس الحكومة على القرار رقم 3.63.25 الصادر في 2 رجب 1447 الموافق لـ23 دجنبر 2025، القاضي بإعادة تشكيل المجلس لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد.

    وبموجب المادة الأولى من القرار، تم تعيين كل من سعيد السماهلي ممثلا عن الاتحاد المغربي للشغل، وحليمة الزومي ممثلة عن الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، وسعدية واعد ممثلة عن الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، وذلك باقتراح من النقابات المهنية الأكثر تمثيلية.

    كما نصت المادة الثانية على تعيين مليكة جبيلات ممثلة عن جمعية أبي الخير للتربية والثقافة والتنمية بالجديدة، ونسيمة سهيم ممثلة عن جمعية مودة للتنمية بمراكش، وعبد السلام أمختاري ممثلا عن جمعية ثسغناس للثقافة والتنمية بالناظور، بصفتهم ممثلي الجمعيات النشيطة في مجال محاربة الأمية.

    وقضت المادة الثالثة بتعيين البشير تامر وعبد اللطيف كداي وأحمد صابر أعضاء في مجلس إدارة الوكالة الوطنية لمحاربة الأمية لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد.

    وجاء هذا القرار بناء على القانون رقم 38.09 القاضي بإحداث الوكالة الوطنية لمحاربة الأمية، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.11.142 بتاريخ 16 من رمضان 1432 (17 أغسطس 2011)، وكذا المرسوم رقم 2.13.46 الصادر في 23 من رجب 1434 (3 يونيو 2013) بتطبيق القانون المذكور، إضافة إلى قرار رئيس الحكومة الصادر في فاتح يوليوز 2014 المتعلق بتحديد طريقة اختيار ممثلي الجمعيات النشيطة في مجال محاربة الأمية والتربية غير النظامية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حب آل الرّسول


    سمير عزو
    بين النّظري والعملي

    بعدما تبيّن آنفًا؛ أنّ نقاش حجّيّة السّنّة؛ مُتجاوَزٌ قد قُتل بحثًا؛ وبعد استعراض مُوجبات الاستبعاد المرحليّ لهذه السّنّة؛ التي دُوّنت مُتأخِّرةً (1)، بدعوى “تجنُّب اختلاطِها بالقرآن العظيم”؛ الذي يقول “إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ” سورة الحجر 9، يليق بنا الآن أن نسترْسِل؛ في تبيان الخلل الكامن؛ في منْظومة هذه السّنّة؛ وطريقة تعامل بعض المسلمين معها.

    مُباشرة بعد ارتقاء النّبي صلى الله عليه وآله وسلّم؛ للباري تعالى، تقدّمت بنْتُه فاطمة الزّهراء؛ للخليفة أبي بكر؛ تطلُب ميراثَها (2)، فكان أن أجابها باستحالة الأمر؛ مُستدلًّا بحديث “عدم توريث الأنبياء” (3). فكان من باب أوْلى؛ أن تعْلَم فاطمة الزّهراء؛ بهذا الحديث الآحاد؛ ما دامت “سيّدة نساء الجنة”، لأنّ عدم معرفتها به؛ يُسيء بطريقة أو بأخرى للنّبي صلى الله عليه وآله وسلّم؛ إذ كان من المفْروض؛ أن يُبلِّغ صلى الله عليه وآله وسلّم؛ أهلَه بوجود هذا الحديث بالدّرجة الأولى؛ استجابةً لقوله تعالى: “وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ” سورة الشّعراء 214.

    من جهةٍ، النّصوص القرآنية؛ في هذا الشّأن؛ هي صريحةٌ بما لا يدعو للشّك؛ على أنّ توريث الأنبياء عليهم السّلام ثابت (4)، كما أنّ النّبيّ محمّد صلّى الله عليه وآله وسلّم؛ تسْري عليه الأحكام التي جرَت على باقي الأنبياء عليهم السّلام؛ بدليل قوله تعالى: “قُلْ مَا كُنتُ بِدْعًا مِّنَ الرُّسُلِ” سورة الأحقاف 9، بالتّالي فإنّ الأخذ بأحاديث الآحاد؛ فيما يتعلّق بالأحْكام الشّرعية؛ يسْتلزم المُراجعة والتّدقيق (5).

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    لا ضَيْر في فضْل فاطمة الزّهراء (6)؛ ومَناقبها (7)، كما يُقرّ بذلك جميع المسلمين، لكن ما دامت كذلك! فأين أحاديثها؟

    هل يكفي استعراض مناقبِها؟ وبالتالي ألا يكون ذلك الاكتفاء؛ من قبيل التّصوْف؛ الرّامي لمراقبة الأحوال ولزوم الأدب؟

    أمَا وقد بلغتنا نورانيّة وجْهِها (8)؛ ألا يكون من حقّنا البحث عن “نورانيّة” أحاديثها؟

    في محاولتهم للإجابة على هذه التساؤلات؛ يُعزي بعض المسلمين؛ الذين يحبّون فاطمة؛ سبب قلّة أحاديثها وأخبارها؛ أنّها إلى “قِصر مدّة حياتها”؛ حيث لم تُعمّر؛ إلا ستّة أشهر بعد ارتقاء والدها صلى الله عليه وآله وسلّم. لكن في المقابل؛ إذا كانت قد عمّرت ثماني عشرة سنة؛ أفإنّنا وإن لم نجد؛ أحاديث مستفيضة لها؛ فعلى الأقلّ نجد ما يُشبه التّوازن العقلاني على “الخريطة” الحديثيّة. أضف إلى ذلك؛ أنّ الموجود من أحاديثها؛ لا يكاد يتناول غير التّسبيح؛ الحِلم والحنان على أبيها صلى الله عليه وآله وسلّم، ما يدفعنا لطرح السّؤال: ألم تكن أربع سنوات من عُمْرِها؛ كافية للتّحديث بألوفٍ من الأحاديث؛ تمامًا مثلما فعل غيرها من الصّحابة؟

    وعليه فإنّ الفرق؛ بين الحبّ الشّفهي والحبّ الصّادق العملي؛ شاسعٌ وبيّن، لا تترجمه إلا الأعمال والأفعال، بالولاء لآل الرّسول صلى الله عليه وآله وسلّم؛ تمامًا كالإيمان الذي هو “ما وقَر في القلب وصدّقه العمل” (9).

    لقد بدا لنا اليوم واضحًا؛ بالصّوت والصّورة؛ في مدينة إدلب السّورية؛ عند افتتاح مسجدٍ جديد؛ سمّاهُ مؤسّسوه باسمِ والدتِهم الزّهراء، دون خلفيّة أو مرجعيّة طائفيّة! لكنّ أفْضَل بعض الأهالي هناك؛ استبدالُ اسم المسجد؛ من “الزّهراء” إلى “العِزّة للّه” (10)، ذلك حسب زعمهم “درءًا للفِتنة”؛ ومتى كانت “سيّدة نساء الجنّة” فَتيلًا للفتنة؟ “أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا” سورة التّوبة 49.

    هوامش

    (1) انظر مقالنا المنشور على جريدة هسبريس، “حجية السنة النبوية“، 14 فبراير 2026.وكذلك “جناح السنة المبتورة“، 19 فبراير 2026.

    (2) عن عائشة أنّ فاطمة ابنة رسول الله ﷺ سألت أبا بكر الصديق بعد وفاة رسول الله ﷺ أن يقسم لها ميراثها مما ترك رسول الله ﷺ مما أفاء الله
    عليه فقال لها أبو بكر: إنّ رسول الله ﷺ قال: “لا نورث ما تركنا صدقة”. فغضبت فاطمة بنت رسول الله ﷺ فهجرت أبا بكر فلم تزل مهاجرته حتَّى توفّيت وعاشت بعد رسول الله ﷺ ستّة أشهر قالت: وكانت فاطمة تسأل أبا بكر نصيبها مما ترك رسول الله ﷺ من خيبر وفَدَك وصدقته بالمدينة فأبى أبو بكر عليها ذلك وقال: لست تاركًا شيئًا كان رسول الله ﷺ يعمل به إِلَّا عملت به فإني أخشى إن تركت شيئًا من أمره أن أزيغ فأما صدقته بالمدينة فدفعها عمر إلى عليّ وعباس، وأمّا خيبر وفدك فأمسكها عمر وقال: هما صدقة رسول الله ﷺ كانتا لحقوقه التي تعروه ونوائبه وأمرهما إلى من ولي الأمر قال: فهما على ذلك إلى اليوم. متّفق عليه، رواه البخاريّ في فرض الخمس (3092 و 3093)، ومسلم في الجهاد والسير (1759، 54) من طريق إبراهيم بن سعد، عن صالح، عن ابن شهاب، أخبرني عروة بن الزُّبير، أن عائشة أخبرته.

    (3) جاء في “نيْل الأوطار”، الشوكاني، باب في أنّ “الأنبياء لا يورَّثون”: 2586 “عن أبي بكر الصديق عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “لا نورث، ما تركناه صدقة”.
    2587: وعن عمر “أنه قال لعثمان وعبد الرحمن بن عوف والزبير وسعد وعلي والعباس: أنشدكم الله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا نورث، ما تركناه صدقة”، [ص: 92] 2588 “وعن عائشة: “أن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم حين توفي أردن أن يبعثن عثمان إلى أبي بكر يسألنه ميراثهن، فقالت عائشة: أليس قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا نورث، ما تركناه صدقة”.

    (4) انظر مقالنا “المرافعة الكبرى لفائدة الحق ضد الباطل“، جريدة هسبريس 21 مارس 2024.

    (5) أعلن ولي العهد السّعودي محمد بن سلمان؛ عن “مشروع يقوم على توثيق الأحاديث النبوية المثبتة”، هذا المشروع “وصل مراحله النهائية” وقد اعتبر الأمير أنّ “هناك عشرات الآلاف من الأحاديث، والغالبية العظمى منها لم تُثبت، ويستخدمها العديد من الناس كوسيلة لتبرير أفعالهم”. كما أن “تنظيمات القاعدة وداعش يستخدمان الأحاديث النبوية الضعيفة جدًّا، التي لم تثبت صحتها، لإثبات وجهة نظرهم”.

    (6) كما في موقع إسلام ويب (المحسوب على “أهل السنة والجماعة”): حديث “المهدي من عترتي من وُلْد فاطمة”، رواه أبو داود وصحّحه الألباني.

    وأما حديث “فاطمة بضعة منّي”؛ فقد ورد بعدّة ألفاظ؛ بعضها في الصحيحين وبعضها في غيرهما، وكذلك حديث الحاكم “فاطمة بضعة مني يقبضني ما يقبضها ويبسطني ما يبسطها”؛ صحّحه الحاكم ووافقه في ذلك الذّهبي.

    (7) جاء في موقع إسلام أون لاين: الحديث الصحيح أن فاطمة “سيدة نساء المؤمنين”، و”سيدة نساء أهل الجنة”، عن عائشة رضي الله عنها قالت: “أقبلت فاطمة تمشي كأنّ مشيتها مشي النبي ﷺ، فقال النبي ﷺ: “مرحبًا بابنتي” ثم أجلسها عن يمينه أو عن شماله، ثم أسرّ إليها حديثًا فبكت. فقلت لها: لم تبكين؟ ثم أسرّ إليها حديثًا فضحكت. فقلت: ما رأيت كاليوم فرحًا أقرب من حزن. فسألتها عما قال؟ فقالت: ما كنت لأفشي سرَّ رسول الله ﷺ، حتى قُبض النّبي ﷺ فسألتها. فقالت: أسرّ إليّ أنّ جبرئيل كان يعارضني القرآن كلّ سنة مرّة، وإنّه عارضني العام مرّتين، ولا أراه إلا حضر أجلي، وإنك أوّل أهل بيتي لِحاقًا بي” فبكيت. فقال: “أما ترْضين أن تكوني سيدة نساء أهل الجنة، أو نساء المؤمنين؟” فضحكت لذلك. صحيح البخاري، كتاب بدء الخلق، باب علامات النبوة.

    أما حنان فاطمة على أبيها: فقد أخرج الشيخان: عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: بينما رسول الله ﷺ يصلّي عند البيت، وأبو جهل وأصحاب له جلوس، وقد نحرت جزور بالأمس، فقال أبو جهل: أيكم يقوم إلى سلا جزور بني فلان – وهي مشيمة الولد – فيأخذه فيضعه في كتفيْ محمد إذا سجد؟ فانبعث أشقى القوم فأخذه، فلما سجد النبي ﷺ وضعه بين كتفيه، قال: فاستضحكوا وجعل بعضهم يميل على بعض، وأنا قائم أنظر، لو كانت لي منعة طرحته عن ظهر رسول الله ﷺ، والنبي ﷺ ساجد، ما يرفع رأسه، حتى انطلق إنسان فأخبر فاطمة رضي الله عنها، فجاءت وهي جويرية فطرحته عنه، ثم أقبلت عليهم تشتمهم، فلما قضى النبي ﷺ صلاته رفع صوته ثم دعا عليهم.

    وقد بكت فاطمة رضي الله عنها لِفُقد أبيها ﷺ وتألّمت لدفنه. كما أخرج البخاري في صحيحه بإسناده: عن أنس رضي الله عنه قال: لما ثقل النبي ﷺ جعل يتغشاه، فقالت فاطمة رضي الله عنها: واكرب أباه. فقال لها: ليس على أبيك كرب بعد اليوم. فلما مات، قالت: يا أبتاه أجاب ربًا دعاه، يا أبتاه من جنة الفردوس مأواه، يا أبتاه إلى جبرئيل ننعاه. (صحيح البخاري باب مرض النبي ووفاته).

    (8) ورد في “إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل”، ج 19، السيّد نور الله الحسيني المرعشي التُّستري، ص 16: عن عائشة: كنّا نخيط ونغزل وننظم الإبرة بالليل في ضوء وجه فاطمة ((عليها السلام)). وقالت: إذا أقبلت فاطمة كانت مشيتها مشية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله، وكانت لا تحيض قطّ لأنّها خلقت من تفّاحة الجنّة، ولقد وضعت الحسن بعد العصر، وطهرت من نفاسها فاغتسلت وصلّت المغرب، ولذلك سمّيت الزهراء.

    (9) “ليس الإيمان بالتمنّي ولا بالتحلّي، ولكن ما وقَر في القلب وصدّقه العمل” كلام منسوب للحسن البصري.

    (10) انظر في هذا الخصوص؛ مقالنا “قراءة الماضي من خلال الحاضر“، جريدة هسبريس، 25 دجنبر 2014.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “داعش” يدعو عناصره لقتال الحكومة السورية الجديدة

    قام تنظيم “داعش” بحث عناصره على قتال الحكومة السورية الجديدة وذلك في رسالة صوتية للمتحدّث باسمه بُثّت السبت عبر الإنترنت، هي الأولى له منذ عامين. ويشار، أن سوريا كانت قد انضمت في سنة 2025 إلى التحالف الدولي لمكافحة تنظيم داعش بقيادة واشنطن. ويذكر في سياق متصل، أن تحالف عسكري بقيادة الولايات المتحدة بدأ سنة 2014 […]

    ظهرت المقالة “داعش” يدعو عناصره لقتال الحكومة السورية الجديدة أولاً على Bladna24.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الغربة يكتب: كلفة المنازعات الإدارية وأثرها على فاعلية المرفق العمومي

    عبد الحي الغربة

    أستاذ باحث بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء

    مقدمة

    تُعدُّ المنازعات الإدارية واحدةً من أبرز الظواهر القانونية المتصلة بالعلاقة بين الإدارة العمومية والمواطنين أو الفاعلين الاقتصاديين بالمغرب. فبينما تسعى الإدارة إلى تنفيذ السياسات العمومية وتحقيق المصلحة العامة، قد ينجم عن بعض تصرفاتها أو قراراتها ما يمكن أن يُعدَّ مخالفةً للقانون أو لمبدأ المشروعية الإدارية، مما يدفع المتضررين إلى اللجوء إلى القضاء الإداري طلبًا للإنصاف والعدالة وتحقيق الأمن القانوني. ويتفرع عن ذلك نظام قانوني وقضائي مُنظَّم، تتمثل أهم أدواته في القضاء الإداري المغربي الذي يراقب مشروعية أعمال الإدارة ويضبط حدود سلطتها، بما يوازن بين حماية المصلحة العامة وحقوق الأفراد.

    وقد أدى ظهور القضاء الإداري، خاصةً مع إنشاء مجلس الدولة الفرنسي، إلى تكريس مبدأ خضوع الإدارة للقانون وتعزيز الرقابة على أعمالها. غير أن هذه المنازعات لا تؤثر فقط في الأطراف المتنازعة، بل تمتد آثارها لتطال سير الإدارة العمومية وتنظيمها وفعاليتها.

    وقد عرفت تجربة القضاء الإداري بالمغرب تطورًا مهمًّا، وصولًا إلى مرحلة القضاء المتخصص الذي يبتّ في المنازعات التي تكون الإدارة طرفًا فيها، ويهدف إلى مراقبة مشروعية أعمال الإدارة وحماية الحقوق الفردية من القرارات الإدارية المشوبة بعيب من عيوب المشروعية. وقد أحدث المشرع المغربي المحاكم الإدارية سنة 1993 بمقتضى القانون رقم 41.90 لإرساء هذا النظام القضائي المتخصص، لتحلَّ محلَّ الاختصاصات السابقة التي كانت بيد الغرفة الإدارية بالمجلس الأعلى (محكمة النقض حاليًا).

    ومع تطور الدولة الحديثة وتزايد تدخل الإدارة في مجالات متعددة، برز ارتفاع ملحوظ في عدد المنازعات الإدارية خلال السنوات الأخيرة، مما يطرح العديد من التساؤلات حول أسبابها وكيفية تدبيرها وكلفتها وأثرها في التنمية والعدالة.

    وبالتالي، نتساءل: إلى أي حدٍّ تُشكِّل المنازعات الإدارية بالمغرب مؤشرًا على تحديات منظومة الإدارة العمومية؟ وما المجالات الأكثر عرضة لهذه المنازعات؟ وكيف يمكن تقليصها دون المساس بحقوق الأفراد والمصلحة العامة؟

    المحور الأول: تطور المنازعات الإدارية بالمغرب – قراءة في بعض الأرقام والأسباب

    شهدت المحاكم الإدارية بالمملكة ارتفاعًا ملحوظًا في عدد القضايا خلال السنوات الأخيرة، خاصة في مجالات معينة مثل الصفقات العمومية والعقود الإدارية. ففيما يتعلق بالصفقات العمومية وحدها، ارتفع عدد الملفات من 1969 قضية سنة 2023 إلى 2218 قضية سنة 2024، قبل أن يصل إلى 2577 قضية سنة 2025، وهو ما يعكس تصاعدًا مطّردًا في النزاعات المرتبطة بتنفيذ العقود والمساطر الإدارية.

    ويعكس هذا الارتفاع في منازعات الصفقات العمومية حجم التحديات التي يواجهها المغرب في تدبير الاستثمار العمومي، خصوصًا في ظل الاستثمارات الكبرى في المشاريع المهيكلة. كما تشير العديد من التقارير إلى زيادة القضايا المتعلقة بالدولة من 14.505 قضية سنة 2014 إلى 21.218 قضية سنة 2024، وهو ما يبرز اتساع نطاق المنازعات الإدارية ككل.

    كما تُعدُّ منازعات نزع الملكية لأجل المنفعة العامة من أبرز المنازعات الإدارية، وتنشأ غالبًا بسبب تعارض مصلحة الدولة في تنفيذ مشاريع تنموية مع حق الأفراد في حماية ملكيتهم الخاصة. ومن أهم أسبابها الخلاف حول توافر شرط “المنفعة العامة” ومدى جديته، أو الطعن في سلامة الإجراءات القانونية، كإصدار قرار النزع دون استيفاء الشروط الشكلية والموضوعية المنصوص عليها قانونًا.

    كما تُثار منازعات بشأن تقدير التعويض العادل، إذ قد يرى المالك المنزوعة ملكيته أن التعويض المقرر لا يعكس القيمة الحقيقية للعقار أو الأضرار اللاحقة به. كذلك قد تنشأ المنازعة نتيجة التأخر في صرف التعويض أو الاستيلاء الفعلي على العقار قبل إتمام الإجراءات القانونية، مما يدفع المُلَّاك إلى اللجوء إلى القضاء الإداري طلبًا لإلغاء القرار أو تعديله أو الحكم بتعويض مناسب.

    ويمكن الإشارة إلى أنه ما بين سنتي 2023 و2024 سُجِّلت بالمحاكم الإدارية زيادة ملحوظة في قضايا نزع الملكية، وصلت إلى نحو 198% في بعض الدوائر القضائية (مثل الرباط ومراكش)، مما يعكس انتشار هذه المنازعات مع تنامي تدخل الدولة.

    كما تشير الإحصاءات إلى تسجيل المحاكم الإدارية أكثر من 110.000 قضية إدارية خلال سنة 2024، تشمل طعونًا في القرارات الإدارية، ودعاوى التعويض عن الضرر، ونزع الملكية لأجل المنفعة العامة، ومنازعات الوظيفة العمومية، وهو ما يعكس تعدد أبعاد وتأثيرات المنازعات الإدارية.

    ويمكن تفسير هذا الارتفاع في المنازعات الإدارية بتعقيد الإجراءات الإدارية، وضعف التوافق بين الإدارة والمقاولات أو الأفراد، وتوسع تدخل الإدارة في مجالات اقتصادية واجتماعية متعددة، بالإضافة إلى ضعف بعض آليات الوقاية قبل النزاع، مثل التدقيق الداخلي وغياب مصالح أو خلايا مؤهلة لتدبير المنازعات داخل مختلف الإدارات.

    المحور الثاني: كلفة المنازعات الإدارية بالمغرب وانعكاسها على فاعلية المرفق العمومي

    لا شك أن المنازعات الإدارية تؤثر إيجابًا في الإدارة العمومية من خلال تعزيز مبدأ المشروعية، إذ تدفعها إلى توخي الدقة في إصدار قراراتها واحترام القوانين والتنظيمات المعمول بها تفاديًا لإلغائها أو الحكم عليها بالتعويض. كما تسهم هذه المنازعات في حماية حقوق الأفراد وترسيخ الثقة في المرفق العام، لأن شعور المواطن بوجود قضاء مستقل يفصل في النزاعات الإدارية يعزز الإحساس بالأمن القانوني. ومن جهة أخرى، تشكل الأحكام القضائية مرجعًا عمليًا للإدارة، فتستفيد منها في تطوير أدائها وتحسين صياغة قراراتها وتفادي الأخطاء المتكررة مستقبلًا.

    ومع ذلك، فإن للمنازعات الإدارية آثارًا سلبية قد تنعكس على سير الإدارة العمومية، خاصة عندما تتعدد الطعون وتتراكم القضايا، مما يؤدي أحيانًا إلى تعثر تنفيذ المشاريع والبرامج العمومية. كما قد تترتب عنها أعباء مالية نتيجة التعويضات المحكوم بها، وهو ما يؤثر في مالية الدولة. وقد يدفع الخوف من الطعن بعض المسؤولين إلى التردد في اتخاذ القرارات، مما ينعكس على فعالية الأداء الإداري ويؤدي إلى نوع من الحذر المفرط الذي قد يعيق سرعة الإنجاز.

    وتبعًا لذلك، تبقى كلفة المنازعات الإدارية بالمغرب عبئًا ماليًا ومؤسساتيًا متزايدًا على الإدارة العمومية، سواء من حيث التعويضات المحكوم بها ضد الدولة والجماعات الترابية، أو من حيث المصاريف المرتبطة بأتعاب الدفاع وتنفيذ الأحكام. وقد تعزز دور القضاء الإداري منذ إحداث المحاكم الإدارية بموجب القانون رقم 41.90، في إطار تكريس دولة الحق والقانون كما ينص عليه دستور المملكة لسنة 2011، مما أدى إلى ارتفاع عدد القضايا المرتبطة بالمسؤولية الإدارية ونزع الملكية والصفقات العمومية.

    وتنعكس هذه الكلفة سلبًا على فاعلية المرفق العمومي، إذ تؤدي إلى استنزاف الموارد المالية المخصصة للاستثمار والخدمات، كما قد تُحدث نوعًا من التحفظ أو البطء في اتخاذ القرار الإداري خوفًا من الطعن القضائي. غير أن هذه المنازعات، رغم كلفتها، تسهم في المقابل في تحسين جودة الأداء الإداري عبر تكريس مبدأ المشروعية وربط المسؤولية بالمحاسبة، بما يعزز الثقة في الإدارة ويُرسِّخ الحكامة الجيدة.

    وعليه، فإن تأثير المنازعات الإدارية في الإدارة العمومية يظل مزدوجًا؛ فهي من جهة آلية أساسية لضمان احترام القانون وحماية الحقوق، ومن جهة أخرى قد تشكل تحديًا عمليًا وماليًا وتنظيميًا. غير أن حسن تدبير هذه المنازعات، عبر تحسين التكوين القانوني للموظفين، وتفعيل آليات التسوية الودية، وتعزيز جودة القرارات الإدارية، من شأنه أن يحولها من عبء محتمل إلى أداة لإصلاح الإدارة وتطويرها في إطار دولة القانون.

    خاتمة

    في الختام، تُعدُّ المنازعات الإدارية بالمغرب مرآةً عاكسةً للتفاعل بين الإدارة والمجتمع، وتكشف عن تحديات تتعلق بالجوانب القانونية والتنظيمية والتنفيذية في نشاط الإدارة. وبالرغم من الدور المحوري للقضاء الإداري في حماية الحقوق وضبط شرعية القرارات الإدارية، فإن الارتفاع المستمر في عدد المنازعات يدعو إلى تعزيز آليات الوقاية، وتحسين جودة القرارات الإدارية، وتحديث منظومة الحكامة.

    كما أن فهم أسباب المنازعات والمجالات الأكثر عرضة لها يُمكِّن من وضع استراتيجيات فاعلة للتقليل من آثارها السلبية، مع الحفاظ على توازن فعّال بين حماية المصلحة العامة وضمان حقوق الأفراد.

    فالمنازعات الإدارية، رغم ما قد تسببه من أعباء على الإدارة العمومية، تبقى آلية ضرورية لضمان المشروعية وحماية الحقوق، إذ تمثل وسيلة لتقويم العمل الإداري وتطويره، شريطة أن تُدار بشكل يوازن بين حماية الحقوق وضمان استمرارية المرفق العام.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الممثل إسماعيل أبو قناطر يترجل عن صهوة الحياة

    توفي، مساء الجمعة 20 فبراير الجاري، الممثل إسماعيل أبو قناطر، عن عمر ناهز 69 عاما، بعد وعكة صحية ألمت به في الآونة الأخيرة، داخل منزله بالولايات المتحدة الأمريكية.

    وكتب الفنان عيسى الجيراري، عبر فايسبوك، “إنا لله وإنا إليه راجعون، أخي إسماعيل أبو قناطر في ذمة الله”.

    ويعرف الراحل، بكونه ممثلا مسرحيا وسينمائيا وتلفزيونيا من مدينة الدار البيضاء، حيث أبان عن قدرات تعبيرية لافتة في تشخيص مختلف الأدوار، سواء في أعمال مغربية أو أجنبية، معتمدا على لغة جسد قوية وأداء معبر منحاه تميزا خاصا لدى الجمهور والنقاد.

    وشارك الراحل إسماعيل أبوقناطر في عدد من الأعمال السينمائية الوطنية، من بينها: فيلم “العبد” (2022) لعبد الإله الجوهري، و”الحاجات” (2016) لمحمد أشور، و”دموع إبليس” (2015) لهشام الجباري، و”موشومة” (2012) للحسن زينون، و”حدود وحدود” (2012) لفريدة بن اليازيد، و”النهاية” (2010) لهشام العسري، و”ذاكرة الطين” (2010) لمجيد الرشيش، و”حياة قصيرة” (2010) لعادل الفاضلي، و”محطة الملائكة” (2009) لمحمد مفتكر وهشام العسري ونرجس النجار.

    كما شارك الراحل في عدد من الأفلام التلفزيونية المغربية، من أبرزها: “الذئاب لا تنام” (2014) لهشام الجباري، و”أرض الجموع” (2010) لعبد الرحيم مجد، و”حد الصداقة” (2009) و”حجار الواد” (2008) لعادل الفاضلي، و”رجل فوق الشبهات” (2009) لنوفل براوي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الشغل غير المنتظم يستقر في المدن بـ77% و”جهة البيضاء” في الصدارة

    كشفت معطيات رسمية أن النسبة الأكبر من التشغيل غير المنتظم ترتكز في المجال الحضري بـ77.6 في المئة، موردةً أن جهة الدار البيضاء – سطات تتقدم في التوزيع الجهوي بـ23.2 في المئة، متبوعة بجهة مراكش – آسفي بـ14 في المئة ثم جهة الرباط – سلا القنيطرة بـ12.9 في المئة.

    وأورد الأرقام التي جاءت ضمن جواب كتابي وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، يونس السكوري، على سؤال المستشار البرلماني عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، خالد السطي، حول مراقبة العمل غير المهيكل، أن نتائج البحث الوطني حول الوحدات الإنتاجية غير المنظمة لسنتي 2023-2024، أظهرت أن هذا القطاع لا يزال يشكل مكوناً بارزاً ضمن النسيج الاقتصادي الوطني، رغم التراجع النسبي في مساهمته في القيمة المضافة الوطنية.

    وأشار الجواب، الذي اطلعت عليه جريدة “مدار21” الإلكترونية، إلى أن مساهمة القطاع غير المنظم في الإنتاج الوطني (باستثناء الفلاحة والإدارة العمومية) انخفضت إلى حوالي 10.9في المئة سنة 2023، مقابل 15 في المئة سنة 2014، بالرغم من ارتفاع قيمة إنتاجه من 409.4 مليار درهم إلى 526.9 مليار درهم خلال نفس الفترة.

    وأوضح المصدر عينه أن نسبة التشغيل غير المنظم تراجعت إلى 33.1 في المئة من إجمالي التشغيل غير الفلاحي سنة 2023، بانخفاض قدره 3.2 نقطة مقارنة بسنة 2014، مع تسجيل 2.53 مليون منصب شغل مقابل 2.37 مليون منصب سنة 2014.

    ويلاحظ، وفق المسؤول الحكومي، أن قطاع التجارة يستأثر بالحصة الكبرى من التشغيل في هذا القطاع بـ 44.1 في المئة، يليه قطاع الخدمات (28,7 في المئة)، ثم الصناعة (15 في المئة)، وأخيراً البناء والأشغال العمومية (12.2 في المئة).

    وعن التوزيع الجغرافي، سجل المسؤول الحكومي عينه أن 77.6 في المئة من التشغيل غير المنظم يتمركز في الوسط الحضري، مبرزاً أن جهة الدار البيضاء – سطات تتقدم في التوزيع الجهوي بـ 23.2 في المئة، متبوعة بجهة مراكش – آسفي (14 في المئة) وجهة الرباط – سلا القنيطرة (12.9 في المئة)

    من جهة أخرى، يضيف السكوري أن الشغل المأجور يبقى ضعيفاً في هذا القطاع، حيث لا يتجاوز 10,4 في المئة من إجمالي التشغيل، كما أن 60 في المئة من المأجورين لا يتوفرون على عقود عمل، ويعمل أكثر من 77 في المئة منهم في إطار علاقات شخصية أو عائلية. وقد سجلت أعلى نسب التشغيل المأجور في الصناعة (17.2 في المئة) والبناء (15.9 في المئة).

    وأوضح المعطيات عينها أن تطور لافت يظهر في حجم الوحدات الصغيرة جداً، إذ ارتفعت حصة الوحدات المكونة من شخص واحد من 74.9 في المئة إلى 85.5 في المئة بين 2014 و 2023، وهو ما أدى، وفق الوزير ذاته، إلى انخفاض الحجم المتوسط للوحدات غير المنظمة من 1.39 إلى 1.2 شخص.

    وتكشف البيانات أن غالبية أرباب الوحدات (78.8) كانوا نشيطين مشتغلين قبل التأسيس، مع تفاوت كبير بين الجنسين 82.3 في المئة من الرجال مقابل 36.1 في المئة من النساء، الشيء الذي يبين أن القطاع غير المنظم يُمثل في كثير من الأحيان بوابة أولى لولوج النساء إلى سوق الشغل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ملف مبديع.. دفاع مقاول ينفي شبهة الاختلاس ويطعن في تقارير المفتشية

    تواصل غرفة جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء جلسات الاستماع إلى مرافعات دفاع المتهمين في ملف الوزير السابق ورئيس جماعة الفقيه بن صالح، محمد مبديع، على خلفية شبهات فساد مالي وتسييري شابت تدبير الجماعة خلال فترة تسييره لها.

    وفي تتمة للمرافعة السابقة المتعلقة بالمتابعات المسطرة في حق أحد المقاولين صاحب شركة “سنطرال غوتيير”، تقدم المحامي مبارك المسكيني، بمرافعة مطولة لفائدة موكله المتابع في ملف مبديع من أجل المشاركة في اختلاس المال العام.

    وأوضح الدفاع، بالرجوع إلى تقرير المفتشية العامة أو محاضر الضابطة القضائية، أن الوقائع المرتبطة بالصفقة رقم 12 لا علاقة لها بمتابعة موكله، مشيرا إلى أن الحديث يتعلق بوضع شروط وُصفت بـ”التمييزية”، اعتبرت الضابطة القضائية والمفتشية أنها كان لها تأثير في توجيه صفقة تهم التهيئة والتبليط لشوارع مدينة الفقيه بن صالح.

    وأكد المسكيني أن شركة “سنطرال غوتيير”، التي يمثلها السوبعي، لا تضع نظام الاستشارة ولا تشارك في إعداده، متسائلا عما إذا كان قد ثبت أن موكله هو من وجه هذا النظام أو اتصل بمحمد مبديع بخصوص شرط تمييزي، أو كانت له أي علاقة بصياغة نظام الاستشارة.

    واستند الدفاع إلى المادة 18 من قانون الصفقات العمومية، التي تنص على أن نظام الاستشارة يضعه صاحب المشروع وليس من تؤول إليه الصفقة، مشيرًا إلى أن الجماعة هي من طلبت كراسي حديدية من الرخام، ومتسائلًا ما إذا كان ذلك يُعد شرطا تمييزيا، ومطالبا بحالة واحدة تثبت أن الجماعة أقصت شركات بسبب هذا الشرط.

    وشدد على أن الصفقة موضوع المتابعة لم يتم فيها إقصاء أي شركة، معتبرًا أن مؤاخذة موكله بالمشاركة في تبديد واختلاس المال العام لا تستند إلى أساس، ملتمسًا من المحكمة عدم الالتفات إليها.

    وتوقف الدفاع عند تصريحات الحسناوي، التي تحدثت، بحسب تعبيره، عن “كلام كبير” بخصوص وجود تواطؤ بين شركة “سنطرال غوتيير” والجماعة، وتغيير الضمانات من طرف الجماعة بما يتماشى مع قدرات الشركة، والتدخل في نظام الاستشارة، مشيرا أن نظام الاستشارة كان ضد موكله ولم يكن في صالحه، معتبرًا أن ادعاء التدخل لا يستقيم مع الوثائق المعروضة أمام المحكمة.

    كما أدلى بشهادة بخصوص تصريح “ر. م”، الذي أفاد، ردا على سؤال للفرقة الوطنية، أن مسألة تغيير مبلغ الضمان لم تكن استثناء بالنسبة لموكله، بل إن الجماعة عمدت إلى تخفيض مبلغ الضمان في صفقات أخرى شارك فيها السوبعي ولم يفز بها، متسائلا عن سبب عدم انتباه الفرقة الوطنية إلى هذا التصريح، ومعتبرا أن تصريحات “ر.م” تكذب ما جاء على لسان الحسناوي.

    واعتبر الدفاع أنه لا يوجد ما يفيد قيام مشاركة بمفهومها القانوني في الاختلاس، ولا ما يثبت وجود تأثير على مالية الجماعة نتيجة تخفيض مبلغ الضمان في نظام الاستشارة.

    وفي ما يتعلق بعدم تحديد أماكن تنفيذ الصفقة، أكد المسكيني أن موكله لم يكن حاضرا داخل الجماعة ولا بمكتب الدراسات، ولم يشرف على تحديد الأماكن، مشيرًا إلى أن الصفقة نصت على تهيئة شوارع جماعة الفقيه بن صالح، وأن المشرع في قانون الصفقات أشار إلى تحديد مقر العمالة أو الإقليم، مضيفا بالقول: أنه حتى لو افترضنا أن الجماعة لم تحترم المادة 13 من قانون الصفقات، فإن ذلك لا علاقة له بموكلي، متسائلًا: “كيف نتابع أشخاصًا بأخطاء لا دخل لهم بها؟”.

    وبخصوص مخالفة تتعلق بأداء أعمال غير منجزة، أعلن الدفاع الطعن بالزور في جداول إنجاز الصفقات التي قدمتها المفتشية العامة لوزارة الداخلية، والتي تحدثت عن أعمال لم ينجزها موكله ولم يتقاض ثمنها، مشيرًا إلى أن هناك صفقات ما تزال في ذمة الجماعة لفائدة موكله مبالغ مالية لم تؤدَّ بعد.

    أما بخصوص شبهة المحاباة، والقول إن محمد الحبيب السوبعي فاز بأغلب صفقات الجماعة، فقد اعتبر الدفاع أن هذا الادعاء لا أساس له، موضحًا أن عدد الصفقات المنجزة بلغ 39 صفقة، نال منها موكله 6 صفقات فقط، متسائلًا: “أين هي المحاباة إذن؟ ولمن ذهبت 33 صفقة الأخرى؟”، مضيفًا أن “إدخال الناس إلى السجن بكلام على الهوى ظلم كبير ننتظر من المحكمة إصلاحه”.

    وأشار الدفاع إلى أن موكله متابع كمشارك وليس كفاعل رئيسي، متسائلًا كيف يمكن له التدخل في إلغاء صفقات أو قبولها، متطرقًا إلى الصفقة 6/2016 والصفقة 6/2014.

    وفي سياق المقارنة، قارن المسكيني بين صفقات أنجزها عطاش من المصرحين، يتعلق الأمر بـ”ي. ح”، الذي وصفه بخصم موكله، حيث بلغت قيمة إحدى صفقاته 16 ألف متر، صرح بإنجاز 5310 أمتار منها، بينما أنجز موكله صفقة بقيمة أقل من الثمن الذي تقاضاه ذلك العطاش، بقيمة 15 ألف متر، متسائلًا كيف يمكن الحديث عن اختلاس في حق موكله، مشيرًا إلى أن هناك أشغالًا أنجزها السوبعي ولم يتقاض مقابلها أي أجر، ولم يتم التطرق إليها.

    وفي الأخير طالب المسكيني برفع إجراءات العقل عن جميع الممتلكات العقارية والمنقولة، وكذا الحصص المملوكة لموكله ولزوجته وأبنائه، معتبراً أن استمرار هذا الإجراء لا يستند إلى مبررات قانونية في ظل المعطيات المعروضة أمام المحكمة.

    من جهتها، قررت الهيئة القضائية برئاسة المستشار علي الطرشي تأجيل الجلسة إلى يوم الخميس المقبل، وذلك من أجل استكمال مرافعات دفاع المتهمين في الملف.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دفاع مقاول في ملف مبديع ينفي التهم


    هسبريس – عبد الإله شبل

    كشف المحامي امبارك المسكيني، دفاع أحد المقاولين المتابعين في ملف محمد مبديع الرئيس السابق للجماعة الترابية لمدينة الفقيه بنصالح، أن موكله لا علاقة له بالوقائع والأفعال المنسوبة إليه، نافيا تهمة المشاركة في اختلاس وتبديد أموال عمومية.

    وسجل الدفاع، في مرافعة طويلة اليوم الجمعة، أمام الهيئة القضائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، أن ما جاء في تقرير المفتشية العامة لوزارة الداخلية أو قرار الإحالة أو محضر الضابطة القضائية بخصوص الصفقة 12/2014 المتعلقة بالتبليط وتركيب الرخام بالجماعة الترابية لمدينة الفقيه بنصالح لا علاقة لصاحب الشركة بالوقائع.

    وحاول الدفاع دحض ما تحدث عنه تقرير المفتشية وكذا محضر الضابطة القضائية بوجود “شرط تمييزي” لتوجيه مبديع صفقة تبليط أزقة الفقيه بنصالح إلى شركة موكله، بالتأكيد على أن موكله “نال الصفقة ولم يضع نظام الاستشارة الخاص بها؛ بل إن صاحب المشروع، بالاستعانة بمكتب دراسات، من يقوم بوضعه.. وبالتالي ما ذنبي كشركة؟”.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    في هذا الصدد، تابع المسكيني متسائلا: “هل تبث أن موكلي من وجههم أو اتصل بالرئيس مبديع لوضع هذا الشرط؟ كيف يمكن أن يتابع ويحاكم بمؤاخذات ليس له يد فيها؟”.

    وتحدى عضو هيئة الدفاع جهة الاتهام والمفتشية العامة لوزارة الداخلية “تقديم حالة واحدة عن كون الجماعة عملت على إقصاء شركات بسبب هذا الشرط التمييزي الذي استفاد منه موكلي”، مؤكدا أن هذه الصفقة التي نالها المقاول لم تعرف إقصاء أية شركة؛ وبالتالي “فهذه المؤاخذة لم تثبت أنه تم تبديد أو اختلاس مال عام، ونلتمس عدم الالتفات إليها”.

    وعاد المحامي، في مرافعته، إلى تصريح إحدى الأجيرات بالشركة المعنية أمام الضابطة القضائية، حيث أوردت فيه أن صاحبها كان يعمل على التدخل في نظام الاستشارة ويستفيد من تغيير مبديع مبلغ الضمانة ليتماشى مع قدرات الشركة.

    وقال المسكيني: “هذا كلام كبير، وتم على إثره متابعة موكلي”، مضيفا أن “نظام الاستشارة كان ضد موكلي السباعي، وليس في صالحه؛ وبالتالي فكلام التدخل ليس صحيحا وفق الدليل الذي تقدمت به هي نفسها”.

    وبخصوص تغيير رئيس الجماعة محمد مبديع مبلغ الضمانة لاستفادة شركة المتهم من الصفقة، أوضح الدفاع أن مسألة تغيير مبلغ الضمانة “ليس استثناء اتخذ لصالح موكلي؛ بل إن الجماعة عمدت إلى تخفيض المبلغ في صفقات أخرى لم يشارك فيها ولم يقفز بها موكلي، وبالتالي لماذا لم يتم الانتباه إلى هذا الكلام؟”، موردا بأنه “لا يوجد ما يفيد بأن هناك تأثيرا على مالية الجماعة من خلال تخفيض مبلغ الضمانة بنظام الاستشارة”.

    وبخصوص المؤاخذة التي يتابع على ضوئها كذلك المقاول والمتعلقة بعدم تحديد أماكن الصفقة، عبّر المحامي امبارك المسكيني عن أسفه لتسطير المتابعة “في الوقت الذي حدد فيه المشرع بأن تحديد الأماكن يتعلق بالإشارة إلى العمالة أو الإقليم الذي تنجز فيه الصفقة، فهل هذا يمكن اعتباره خطأ من الشركة؟”، لافتا إلى أن مثل هذه الصفقات تصادق عليها وزارة الداخلية “بمعنى أنه خلال المصادقة ليست هناك مخالفة، واليوم نأتي لمحاسبة الشركة”.

    إقرأ الخبر من مصدره