Étiquette : 2014

  • زلزال «إبستين» يهز النخب العالمية… استقالات وتحقيقات واعتذارات وسط دوائر السلطة والمال

    لم تعد قضية جيفري إبستين، المدان بجرائم جنسية، مجرد ملف قضائي أمريكي طُويت صفحته بوفاته، بل تحولت بعد نشر وزارة العدل الأمريكية دفعات جديدة من الوثائق إلى عاصفة سياسية عالمية، كشفت اتساع شبكة علاقاته داخل دوائر الحكم والمال والأعمال في الولايات المتحدة وأوروبا وخارجهما. فالمراسلات والصور والبيانات المسربة لم تقتصر على توثيق تواصل عابر، بل وضعت تحت المجهر علاقات مع دبلوماسيين وسفراء ووزراء سابقين ورؤساء شركات عملاقة وشخصيات ملكية وقيادات في عالم التكنولوجيا، ما أدى إلى استقالات مدوية، وتحقيقات رسمية، واعتذارات علنية، وأعاد طرح أسئلة عميقة حول أخلاقيات السلطة وحدود النفوذ وطبيعة التشابك بين المال والسياسة.

    إعداد: سهيلة التاور

    أثارت ملفات قضية جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية، التي كشفت عنها وزارة العدل الأمريكية، تداعيات واسعة تجاوزت حدود الولايات المتحدة، لتطول المشهد السياسي العالمي وتفتح بابا حول الشفافية والمساءلة في مواقع السلطة.

    أبرز الاستقالات السياسية

    براد كارب

    كان براد كارب، رئيس مجلس إدارة شركة المحاماة العملاقة «Paul Weiss»، التي تعد واحدة من أعتى مؤسسات القانون في «وول ستريت»، أول الأسماء الثقيلة التي تساقطت بعد ظهور مراسلات شخصية ومهنية بينه وبين إبستين، تضمنت لقاءات وحوارات حول مساعدة ابنه في الحصول على فرصة عمل في فيلم لوودي آلن.

    أعلن كارب استقالته بعد 18 عاما قضاها على رأس المؤسسة، قائلا إن «الضجة الإعلامية باتت تشكل إلهاء يضر بمصلحة الشركة». وقد أكدت الشركة أنه نادم على علاقته بإبستين، رغم نفيه أي مشاركة في سلوك مشبوه.

    ميروسلاف لايتشاك

    في سلوفاكيا، كان المشهد السياسي أكثر حساسية. فقد قدم ميروسلاف لايتشاك، وزير الخارجية السابق وممثل سلوفاكيا في الأمم المتحدة سابقا، استقالته من منصب مستشار الأمن القومي بعد نشر مراسلات تعود إلى 2018-2017، تضمنت دردشات خفيفة كما وصفها هو، عن الدبلوماسية والنساء. ورغم نفيه أي علاقة غير لائقة، اختار الاستقالة لحماية المشهد السياسي من التوتر والجدل.

    ديفيد روس

    أقالت كلية الفنون البصرية في نيويورك أمين متحف الفنون ومديره الأكاديمي ديفيد روس، بعد ظهور رسائل إلكترونية بينه وبين إبستين منذ عام 2009 يعبر فيها عن إعجابه به، ويمازحه حول أفكار لمعارض فنية ذات إيحاءات تتعلق بالسن. وقالت الكلية إنها «لم تكن على علم بتلك المراسلات»، فيما اعترف روس لاحقا بأن دعمه لإبستين كان «خطأ مهنيا وأخلاقيا فادحا».

    جوانا روبنشتاين 

    اضطرت جوانا روبنشتاين إلى الاستقالة من رئاسة «Swedish UNHCR» ، بعدما كشف التسريب أنها زارت جزيرة إبستين الخاصة في 2012. وقالت روبنشتاين إنها التقت إبستين مرة واحدة فقط، وإن الزيارة حصلت قبل سنوات طويلة من توليها المنصب، لكنها اختارت التنحي حتى لا يتأثر عمل المنظمة الإنسانية.

    هزة سياسية في بريطانيا 

    في لندن، فجرت الوثائق مأزقا سياسيا عندما كشفت رسائل تربط اللورد بيتر ماندلسون، السفير البريطاني السابق بواشنطن، بإبستين، بينها مراسلات يعتقد أنها تضمنت معلومات حكومية حساسة، خلال فترة عمله بوزارة الأعمال. واستقال ماندلسون من مجلس اللوردات، فيما فتح رئيس الوزراء كير ستارمر الباب أمام تحقيقات شرطة محتملة، قد تصل إلى حد تجريده من لقبه.

    وقدم كبير موظفي الخدمة المدنية في بريطانيا استقالته، الأسبوع الماضي، ليصبح ثالث مساعد بارز لرئيس الوزراء كير ستارمر يغادر منصبه، خلال أيام، بسبب فضيحة إبستين.

    وغادر مورغان ماكسويني، كبير موظفي داونينغ ستريت وأحد أبرز شخصيات حزب العمال، منصبه لأنه نصح ستارمر بتعيين ماندلسون.

    ونتيجة ذلك وجد ستارمر نفسه، بعد خسارته أقرب مساعديه، في موقف حرج يحاول فيه جاهدا الحفاظ على منصبه، خصوصا بعد استقالة مساعده البارز الآخر، تيم آلان، رئيس قسم الاتصالات، بعد أشهر قليلة فقط من تسلمه مهامه.

    أمراء وشخصيات ملكية

    أعفت مجموعة موانئ دبي العالمية، الجمعة الماضي، سلطان أحمد بن سليم من رئاستها، وعينت رئيس مجلس إدارة جديد ورئيسا تنفيذيا خلفا له. وجاء القرار بعد الكشف عن مراسلات بينه وبين جيفري إبستين.

    وقالت الشركة في بيان: «اعتمد مجلس إدارة موانئ دبي العالمية تعيين سعادة عيسى كاظم رئيسا لمجلس إدارة الشركة، وتعيين يوفراج نارايان رئيسا تنفيذيا للمجموعة». ووضعت الخطوة في إطار «تعزيز منظومة الحوكمة والقيادة المؤسسية»، وفق البيان الذي لم يأت على ذكر اسم بن سليم.

    ويأتي ذلك في أعقاب ‌ضغوط متزايدة، بسبب ما تردد عن علاقة بن سليم، رئيس المجموعة، منذ فترة طويلة بإبستين.

    ووصف إبستين بن سليم بأنه أحد أصدقائه «الأكثر جدارة بالثقة»، وذلك بحسب الوثائق التي نشرتها أخيرا وزارة العدل الأمريكية، ويرد فيها اسم الإماراتي أكثر من 9400 مرة.

    وقدم إبستين في حينه رجل الأعمال الثري على أنه مقرب من حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم. وتشير المراسلات إلى أن بن سليم زار إبستين في الولايات المتحدة مرات عدة، بما في ذلك على جزيرته.

    الأميرة ميتي ماريت

    ذكرت صحيفة نرويجية أن اسم الأميرة ميتي ماريت، زوجة ولي العهد، ورد أكثر من ألف مرة في الوثائق. كما كشفت رسائل بين الأميرة وإبستين بين عامي 2011 و2014 عن علاقة تنطوي على قدر من التقارب. فعندما كتب إبستين عام 2012 أنه في باريس «يبحث عن زوجة»، ردت عليه بأن العاصمة الفرنسية «جيدة للخيانة الزوجية»، لكن «الإسكندنافيين ينجبون نساء أفضل». وفي رسالة أخرى، قدمت ميتي ماريت الشكر لإبستين على الزهور التي أرسلها إليها عندما كانت تشعر بتوعك، ووقعتها بعبارة «مع حبي، م م».

    وقد أقرت الأميرة لاحقا بـ«خطأ في التقدير»، مؤكدة أنها تشعر بالندم الشديد على أي تواصل مع إبستين.

    كايسي واسرمان

    ظهر اسم رئيس اللجنة المنظمة لدورة الألعاب الأولمبية 2028، كايسي واسرمان، في الوثائق. وتضمنت المواد المنشورة رسائل إلكترونية «غير لائقة» كان قد تبادلها قبل عشرين عاما مع غيلين ماكسويل، شريكة إبستين المسجونة حاليا. وقد أصدر واسرمان بيانا أعرب فيه عن ندمه الشديد على تلك المراسلات.

    تورط مسؤولين أوروبيين

    واجه عدد من المسؤولين الأوروبيين ضغوطا سياسية وإعلامية متزايدة، انتهت في بعض الحالات بفقدان مناصبهم، أو انسحابهم من الحياة العامة، أو مواجهتهم تحقيقات من بلدانهم.

    وتُظهر الوثائق الموجودة في الملفات أن العديد من النخب الأوروبية حافظت على صلات وثيقة مع إبستين لفترة طويلة.

    جاك لانغ

    ورد اسم جاك لانغ، وزير الثقافة الفرنسي السابق، ورئيس معهد العالم العربي في باريس، الذي استقال من منصبه، بعد كشف علاقاته مع إبستين، في الملفات باعتباره من بين المتواصلين المباشرين معه.

    ولم يُثبت وجود أي صلة بين عائلة لانغ وجرائم إبستين الجنسية، ومع ذلك ناقش الثلاثة مشاريع تجارية مختلفة، بما في ذلك إشارات في رسائل بريد إلكتروني بين كارولين وإبستين إلى «مشروع عظيم»، كما طلب جاك خدمات من إبستين، مثل استخدام السيارات والطائرات.

    ورد لانغ على الملفات قائلا إنه التقى إبستين لأول مرة عن طريق المخرج الأمريكي، وودي آلن، قائلا عند اكتشاف جرائم إبستين: «لقد صُدمت تماما عندما اكتشفت الجرائم التي ارتكبها».

    وأضاف: «أُقر تماما بالعلاقات التي ربما تكونت بيننا، في وقت لم يكن فيه ما يُشير إلى أن جيفري إبستين قد يكون في قلب شبكة إجرامية».

    وبعد نشر الملفات، استقالت ابنته كارولين لانغ من منصبها كرئيسة لاتحاد الإنتاج المستقل في فرنسا. وقالت في بيان أعلنت فيه استقالتها: «لا أريد أن يضر هذا الوضع بالنقابة بأي شكل من الأشكال».

    مونا يول 

    استقالت مونا يول، سفيرة النرويج لدى الأردن والعراق، من منصبها، الأسبوع الماضي، على خلفية تقارير عن صلات مزعومة بينها وبين إبستين.

    وقال وزير الخارجية النرويجي، إسبن بارث إيدي، في بيان، أعلن فيه استقالة يول: «كشف اتصال يول بالمجرم الجنسي المدان جيفري إبستين عن خطأ جسيم في التقدير«.

    وأعلنت الوزارة فتح تحقيق «في معرفة يول بإبستين وتواصلها معه. علينا تحديد ما إذا كانت هذه العلاقة قد أثرت على عملها كدبلوماسية»، حسبما أوردت مجلة «بوليتيكو».

    ثوربيورن ياجلاند

    توجد أدلة مباشرة على لقاءات واتصالات بين إبستين ورئيس الوزراء النرويجي السابق، ثوربيورن ياجلاند، خلال فترة توليه منصب الأمين العام لمجلس أوروبا، إذ يخضع حاليا لتحقيق، بحسب «يورو نيوز».

    وفي إحدى الوثائق، زعم إبستين أن رجل الأعمال الأمريكي الألماني، بيتر تيل، أخبره أن ياجلاند سيكون في جزيرته طوال الأسبوع المقبل.

    وأكد العديد من ضحايا إبستين، تعرضوا للاتجار بالبشر في جزيرة «ليتل سانت جيمس»، التي يملكها الملياردير المدان.

    وفي سياق آخر، أرسل إبستين رسالة إلى الكاتب الأمريكي، نعوم تشومسكي، يخبره فيها أن ياجلاند سيكون معه. وكتب إبستين: «إنه من يمنح جائزة نوبل للسلام».

    فابريس أيدان

    كشفت وثائق نُشرت ضمن ما يُعرف بـ«ملفات إبستين»، أن الدبلوماسي الفرنسي فابريس أيدان، الذي كان منتدبا لدى الأمم المتحدة عام 2010 من قبل فرنسا، تبادل عشرات الرسائل الإلكترونية على مدى سنوات مع رجل الأعمال والمجرم الجنسي، جيفري إبستين.

    ومن جهته، أعلن وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، إحالة الوقائع المشتبه بها إلى القضاء الفرنسي. وأكد الوزير أنه قام بإخطار العدالة الفرنسية، من أجل «الإبلاغ عن الوقائع المشتبه بها» التي تطول الدبلوماسي فابريس أيدان، المذكور اسمه في «ملفات إبستين».

    من ناحيتها، أعلنت شركة «إنجي» لوكالة الأنباء الفرنسية تعليق مهام فابريس أيدان، بسبب المعطيات التي وصلت إلى علمها وتداولتها بعض وسائل الإعلام، والتي تتعلق بفترة سابقة لانضمامه إلى المجموعة.

    وعمل أيدان عام 2010، مستشارا للدبلوماسي النرويجي، تيري رود-لارسن، داخل الأمم المتحدة بعد انتدابه من فرنسا.

    عمالقة التكنولوجيا

    ندم غيتس

    كان بيل غيتس قال إنه «يندم» على معرفة جيفري إبستين، فيما قالت زوجته السابقة ميلندا إن هناك أسئلة يتعين عليه الإجابة عنها بشأن هذه العلاقة، وفق ما ذكرته صحيفة «الغارديان» البريطانية.

    وكان مكتب غيتس أصدر بيانا يرفض فيه تماما الإدعاء بأنه أخفى عن زوجته الإصابة بمرض جنسي، نتيجة علاقته مع فتيات روسيات، وهي المزاعم التي تم تداولها، بعد الكشف عن ملفات خاصة بإبستين.

    ووصف البيان الصادر عن مكتب غيتس هذه الإدعاءات بأنها «غريبة وخاطئة تماما»، وفق ما ذكرته «الغارديان».

    وبعد البيان، أكد غيتس في مقابلة مع القناة التاسعة في تلفزيون أستراليا أن هذه المزاعم «كاذبة»، موضحا أن إبستين كان يحاول ابتزازه أو تشويه سمعته عندما كتب في رسالة بالبريد الإلكتروني عام 2013 أن غيتس حاول أن يعطي زوجته سرا مضادات حيوية، خشية أن تكون العدوى الجنسية انتقلت إليها.

    إيلون ماسك

    كان المليونير الأمريكي ريد هوفمان، المؤسس المشارك لموقع لينكدإن، نشر أخيرا صورة رسالة بالبريد الإلكتروني أرسلها ماسك إلى إبستين عام 2012، وسأل ماسك فيها: «ما هو اليوم أو الليلة الذي ستكون فيه أكثر حفلة صاخبة على جزيرتك؟».

    جاءت هذه الخطوة من هوفمان، المعروف بصلاته مع إبستين، بعدما سخر منه ماسك، لأنه «طالب بالعدالة لضحايا إبستين»، حيث طالبه ماسك بأن «يساعد في الأمر، طالما هو مهتم به، ويبحث عن القاتل الحقيقي».

    وأكد ماسك، وفق ما نقلته «وول ستريت جورنال»، أنه لم يسافر على متن طائرة إبستين، ورفض دعوات لزيارة جزيرته.

    وذكرت الصحيفة أن ماسك قال سابقا إنه زار إبستين مرة واحدة في منزله. وأضافت أنه كان مقررا في فبراير 2013، أن يقوم إبستين وعدد من مساعديه بجولة في شركة «سبيس إكس» بدعوة من ماسك، وفقا للرسائل الإلكترونية التي كشف النقاب عنها، كما رتب مساعد ماسك غذاء لماسك وإبستين خلال الزيارة، لكن ماسك ينفي تماما حدوث هذه الزيارة.

    كما كتب ماسك على منصة إكس في 31 يناير الماضي تدوينة قال فيها: «لم أحضر أي حفلات لإبستين على الإطلاق، ودعيت عدة مرات إلى جلسات محاكمة أولئك الذين ارتكبوا جرائم مع إبستين».

    هوفمان وإبستين

    تشير الوثائق التي أفرجت عنها وزارة العدل الأمريكية إلى علاقات ممتدة بين إبستين وريد هوفمان، والذي شارك في تأسيس موقع لينكدإن في العام 2002، حيث تضمنت الوثائق مراسلات إلكترونية ودية بينهما.

    وتؤكد الوثائق أن هوفمان زار جزيرة إبستين الخاصة عام 2014، علاوة على مراسلات شخصية تتضمن نصائح ضريبية وخطط لاجتماعات بينهما، وحديث عن هدايا أرسلها هوفمان إلى إبستين.

    وذكرت شبكة «سي إن بي سي» أن هوفمان سبق أن أقر بزيارة الجزيرة، قائلا إن الرحلة كانت «لجمع تبرعات خيرية»، وأنه «ندم لاحقا» على عدم قيامه بالبحث بشكل أوسع عن إبستين.

    وفي رسائل إلكترونية، وصف المليونير هوفمان بأنه «صديق مقرب للغاية» (لإبستين)، وحاول مساعدته في إيجاد فرص استثمارية في الهند.

    وتحدث إبستين في رسالة أخرى عام 2015 عن أن هوفمان استضافه في عشاء بمدينة بالو ألتو بولاية كاليفورنيا، وكان من بين الحاضرين ماسك ومايكل زوكربيرغ، مؤسس «فيسبوك»، وبيتر ثيل الذي شارك في تأسيس تطبيق «باي بال» للدفع الإلكتروني.

    استثمارات يديرها ثيل

    يظهر اسم بيتر ثيل، وهو مؤسس مشارك في شركة «بالانتير» أيضا، في ملفات إبستين، حيث أظهرت الوثائق التي أفرجت عنها وزارة العدل الأمريكية مراسلات متعددة بين الرجلين.

    بدأت تلك الاتصالات في عام 2014 واستمرت حتى عام 2019، أي قبل أشهر فقط من إلقاء القبض على إبستين بتهمة دعارة القاصرات، وبعد سنوات من توجيه الاتهام إليه رسميا لأول مرة بارتكاب جرائم جنسية في عام 2006.

    وتتضمن الوثائق تسجيلا لمحادثة غير مؤرخة بين إبستين ورئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق، إيهود باراك، إذ أشار إبستين خلال المحادثة إلى بيتر ثيل.

    وقدم إبستين النصح إلى باراك، وفق ما ذكرته «سي إن بي سي»، بكيفية استغلال علاقاته للحصول على وظيفة مربحة في إحدى الشركات، مقترحا شركة «بالانتير» التي أسسها ثيل كأحد الخيارات المحتملة.

    ونقلت شبكة «سي إن بي سي» الأمريكية عن صحيفة «نيويورك تايمز» أن إبستين استثمر 40 مليون دولار في عامي 2015 و2016، في صندوقين تديرهما شركة استثمارية شارك في تأسيسها ثيل.

    سيرجي برين

    أظهرت سلسلة رسائل بريد إلكتروني في العام 2003 أن سيرجي برين، الذي شارك في تأسيس شركة «ألفابت» المالكة لـ«غوغل»، تواصل مع غيسلين ماكسويل، رفيقة إبستين التي تقضي حاليا عقوبة بالسجن 20 عاما بعد إدانتها بتهم تتعلق بالاستغلال الجنسي، بشأن خطط عشاء محتملة في منزل إبستين في نيويورك.

    وفي إحدى المراسلات، كتبت ماكسويل «العشاء في مطعم جيفري دائما ما يكون مريحا.. أتطلع لرؤيتك».

    وكانت وثائق سابقة أشارت إلى العلاقة بين برين وإبستين، لكنها لم تتضمن قيام الأول بأي مخالفات قانونية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دعم سكني وتعويض التجار.. الداخلية تكشف حصيلة وإجراءات ما بعد فيضانات آسفي

    أكد وزير الداخلية، عبد الوافي، لفتيت أن الفيضانات التي عرفتها مدينة آسفي يوم الأحد 14 دجنبر 2025، جاءت نتيجة تساقطات مطرية جد مهمة وبصفة استثنائية وغير مسبوقة، ما أدى إلى تدفق سيول قوية وارتفاع منسوب المياه بوادي الشعبة في وقت وجيز، بشكل فاق قدرة البنية التحتية على استيعاب وتصريف المياه، خاصة بالمناطق المنخفضة وبمحيط المجاري المائية.

    وأوضح لفتيت، في جواب كتابي موجه إلى المستشار البرلماني، خالد السطي، حول الفيضانات التي عرفتها المدينة، أن النفوذ الترابي للمدينة القديمة يشمل أساسا نسيجا عمرانيا عتيقا لم يعرف أي توسع عمراني جديد أو إحداث بنايات سكنية جديدة، مشيرا إلى أنه يخضع، على غرار باقي مناطق الإقليم، لمراقبة ميدانية دورية من طرف لجان مختصة تسهر على تتبع حالة التعمير ومراقبة احترام الضوابط القانونية الجاري بها العمل.

    وأضاف لفتيت أن المدينة العتيقة تعد المنطقة الأكثر انخفاضا مقارنة بباقي الأحياء، حيث شيدت قديما حول مصب وادي الشعبة الذي يخترقها طولا، مبرزا أن البنايات الآيلة للسقوط داخل وخارج أسوار المدينة كانت موضوع تدخلات في إطار اتفاقيات شراكة، من بينها اتفاقية سنة 2006 بمبلغ إجمالي بلغ 56.25 مليون درهم لإعادة الاعتبار للمدينة العتيقة، واتفاقية سنة 2014 لمعالجة الدور الآيلة للسقوط بغلاف مالي إجمالي قدره 44.600 مليون درهم، شملت إفراغ 231 بناية وتعويض 554 أسرة مكترية، وهدم 231 بناية مع تقديم المساعدة على البناء لفائدة 231 مالكا.

    وفي ما يتعلق بسبل التدخل لمنع تحويل مجاري المياه الطبيعية، أشار وزير الداخلية إلى أن المجرى الطبيعي لوادي الشعبة يمتد من الحاجز المائي لسيدي عبد الرحمان مرورا بالمدينة القديمة إلى غاية مصبه في البحر، مضيفا أنه تم إحداث لجنة تقنية تضم وكالة الحوض المائي أم الربيع ومكتب الدراسات “نوفك” وكافة المتدخلين، من أجل إعداد دراسة مستفيضة لتحديد أسباب الفيضانات ووضع منظومة متكاملة لحماية المدينة.

    وأكد المسؤول الحكومي أنه يتم بشكل دوري تكثيف عمليات تنقية الشعاب والوهاد وتدعيم أسوار المجرى المائي للوادي في اتجاه البحر، لتفادي أي تدفق خارج مجراه.

    وبتعليمات ملكية سامية، أعلن عن إطلاق برنامج حكومي لإعادة تأهيل المناطق المتضررة من الفيضانات، يتضمن تقديم مساعدات مستعجلة لفائدة الأسر التي فقدت ممتلكاتها بناء على إحصائيات دقيقة، ومنح دعم مالي بقيمة 40 ألف درهم على دفعتين لكل مسكن متضرر تم إحصاؤه من طرف اللجنة التقنية المختصة.

    كما يشمل البرنامج منح دعم مالي للباعة الجائلين المتضررين وعددهم 53 شخصا، مع إحداث مشروع لتثبيتهم في فضاء مناسب، وتقديم دعم لإصلاح 499 محلا تجاريا متضررا، إلى جانب منح مساعدة للتجار والمهنيين لاستئناف نشاطهم بعد انتهاء أشغال الإصلاح.

    ويتضمن البرنامج كذلك إعداد برنامج خاص لإصلاح الطرقات والمناطق المتضررة بمدينة آسفي، بما في ذلك بعض المآثر التاريخية، إضافة إلى مبادرات موازية ذات طابع محلي لفائدة المتضررين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الداخلية تحدث لجنة تقنية لتحديد أسباب فيضانات وادي الشعبة بآسفي

    كشف وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت عن إحداث لجنة تقنية تضم كل من وكالة الحوض المائي “أم الربيع” ومكتب الدراسات “NOVEC” وكافة المتدخلين من أجل إعداد دراسة مستفيضة لتحديد أسباب فيضانات وادي الشعبة بآسفي ووضع منظومة متكاملة لحماية المدينة بشكل كلي على مستوى العالية والسافلة.

    وأوضح وزير الداخلية، في جواب على سؤال كتابي وجهه المستشار البرلماني السطي خالد، عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، حول “الفيضانات التي عرفتها مدينة آسفي”، أنه “يتم العمل دوريا على تكثيف عمليات تنقية الشعاب والوهاد وتدعيم أسوار المجرى المائي للوادي في اتجاه البحر لتفادي أي تدفق خارج المجرى”،

    وأفاد المسؤول الحكومي أن النفوذ الترابي للمدينة القديمة لآسفي الذي يشمل أساسا نسيجا عمرانيا عتيقا “لم يعرف أي توسع عمراني جديد أو إحداث بنايات سكنية جديدة”، مضيفا أنه يخضع على غرار باقي مناطق الإقليم، “لمراقبة ميدانية دورية من طرف لجان المراقبة المختصة في هذا المجال والتي تعمل على تتبع حالة التعمير ومراقبة احترام الضوابط القانونية الجاري بها العمل”.

    وأشار لفتيت إلى “كون منطقة المدينة العتيقة تشكل المنطقة الأكثر انخفاضا مقارنة بالمستوى الطوبوغرافي لباقي الأحياء والأزقة، حيث شيدت هذه المدينة قديما حول مصب واد الشعبة الذي يخترقها طولاً”.

    وأبرز الوزير أن البنايات الآيلة للسقوط داخل وخارج أسوار المدينة العتيقة لأسفي شكلت موضوع تدخلات في إطار اتفاقيات شراكة، منها “اتفاقية شراكة من أجل رد الاعتبار للمدينة العتيقة سنة 2006 بمبلغ إجمالي 56.25 مليون درهم، واتفاقية شراكة لمعالجة الدور الآيلة للسقوط بمدينة آسفي الشطر الثاني سنة 2014 بمبلغ إجمالي 44.600 مليون درهم.

    وأردف لفتيت أن برنامج الشطر الثاني شمل “إفراغ 231 بناية وتعويض 554 أسرة مكترية تقطن هذه البنايات، وهدم 231 وتقديم المساعدة على البناء لفائدة 231 مالكا، وتدعيم وتقوية 786 مسكن متضرر.

    ووضح الوزير مضامين البرنامج الحكومي لإعادة تأهيل المناطق المتضررة من الفيضانات الاستثنائية التي عرفتها مدينة آسفي، الذي أطلق بتعليمات ملكية للملك محمد السادس، والذي يتضمن حزمة من التدابير العملية ذات الطابع الاستعجالي، الرامية إلى التخفيف الفوري من آثار هذه الكارثة.

    ولفت المسؤول الحكومي إلى أن البرنامج يشمل تقديم مساعدات مستعجلة لفائدة الأسر التي فقدت ممتلكاتها بناء على إحصائيات دقيقة أجرتها لجان مختصة، مشيرا إلى منح دعم مالي قدره 40 ألف درهم، على دفعتين، لكل مسكن متضرر تم إحصاؤه من طرف اللجنة التقنية المختصة.

    كما يتضمن البرنامج، بحسب الوزير، “منح دعم مالي للباعة الجائلين المحصيين الذين تضرروا من الفيضانات وعددهم 53 شخصا، مع خلق مشروع لتثبيتهم في فضاء مناسب”، إلى جانب “منح دعم مالي لإصلاح كل محل تجاري متضرر (499 محلا تجاريا)، مع تقديم منحة للمساعدة على استئناف النشاط التجاري لفائدة التجار والمهنيين المتضررين، فور الانتهاء من أشغال الإصلاح”، مشيرا إلى “إعداد برنامج خاص لإصلاح كافة الطرقات والمناطق المتضررة بمدينة أسفي بما فيها بعض المآثر التاريخية”.

    ويذكر أن مدينة آسفي عرفت يوم الأحد 14 دجنبر 2025، فيضانات “نتيجة تساقطات مطرية جد مهمة وبصفة استثنائية وغير مسبوقة، مما أدى إلى تدفق سيول قوية نتج عنها ارتفاع منسوب المياه بوادي الشعبة في وقت وجيز، فاق قدرة البنية التحتية على استيعاب وتصريف المياه المتدفقة، لاسيما بالمناطق المنخفضة وبمحيط المجاري المائية”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فنان من الحسيمة يطالب بكشف ملابسات صرف الدعم الحكومي

    هبة بريس – محمد زريوح

    في تصريح لجريدة لهبة بريس، أكد الفنان محسن بوزمبو أنه تقدم بشكاية رسمية إلى السلطات المعنية بالحسيمة بعد محاولات عدة لحل الأمور وديًا، مشيرًا إلى أن غياب الشفافية والتلاعبات المالية في صرف الدعم العمومي دفعه للجوء إلى القضاء.

    وأوضح بوزمبو أن هذه التصرفات تضر بمصداقية الجمعيات الفنية في المغرب وتعطل تطور العمل الجمعوي على أسس قانونية صحيحة.

    وأضاف أنه لا يسعى من خلال هذه الشكاية إلى التشهير بأي جهة، بل يهدف إلى كشف الحقيقة وحماية المال العام الذي يُخصص لدعم الأنشطة الثقافية والفنية.

    وأوضح بوزمبو أن الجمعية التي كان عضوًا نشطًا فيها لم تحترم المقتضيات القانونية التي تحكم التسيير الجمعوي، مشيرًا إلى غياب جمع عام وعدم إشعار المكتب المسير طوال عامين، بالإضافة إلى غياب الشفافية في التقارير المالية والأدبية.

    وأضاف أن الجمعية حققت مداخيل مالية ضخمة خلال تلك الفترة، وهو ما يثير تساؤلات حول طريقة إدارة هذه الأموال. وذكر بوزمبو أن الدعم العمومي الذي استفادت منه الجمعية، والذي بلغ 320 ألف درهم في 2016 و2017، لم يُصرف وفق الأهداف المخصصة له.

    وأشار بوزمبو أيضًا إلى أنه لم يحصل على مستحقاته المالية عن عمله الفني في السينوغرافيا، والتي تشمل الديكور والملابس والإنارة والموسيقى.

    ودعا إلى فتح تحقيق قضائي شامل للكشف عن كيفية صرف الدعم وضمان سلامة الإجراءات المالية والإدارية داخل الجمعية.

    كما شدد على ضرورة تمكينه من مستحقاته المالية العالقة منذ عام 2016، مؤكدًا أن الهدف من هذه الشكاية هو الدفاع عن حقوق الفنانين وحماية المال العام.

    في المقابل، ردت جمعية فرقة الريف للمسرح الأمازيغي على الاتهامات الموجهة إليها في تصريح عبر هبة بريس، حيث أكدت أن محسن بوزمبو لم يعد مرتبطًا بالفرقة منذ أكثر من 12 عامًا بعد أن قرر الاستقالة في عام 2014.

    وأوضحت الجمعية أن بوزمبو رفض تضمين ملفات الفرقة في وثائقه القانونية في تلك الفترة، كما أنه لم يساهم في إنجاز التصورات الفنية والسينوغرافية للأعمال كما هو متعارف عليه في إطار دوره السابق داخل الفرقة.

    وأشارت الجمعية إلى أن القوانين الأساسية للجمعية تنص على أن العضوية تسقط في حال الاستقالة أو الإقالة أو الاستقرار خارج المغرب، وهو ما ينطبق على حالة بوزمبو.

    ورغم مغادرته، استمر بوزمبو في حضور العروض كصديق للفرقة، واستغل الصور والأرشيف ليحاول إثبات أنه كان يعمل معهم في الأعمال المسرحية، على الرغم من أنه لم يتوفر على عقد خدمات رسمي.

    وأكملت الجمعية تصريحها بأن جميع الأموال التي تم صرفها تم استغلالها وفق الأهداف المحددة في إطار شراكات رسمية مع الجهات الحكومية.

    كما أكدت أن جميع الإجراءات المالية والإدارية كانت شفافة وفق الأطر القانونية.

    وأوضحت الجمعية أن القضية معروضة الآن أمام القضاء، وأن التحقيقات ستكشف كافة التفاصيل المتعلقة بالصرف وتدبير الأموال.

    وفي الختام، دعت الجمعية إلى احترام العدالة وتطبيق القانون بشكل كامل، مشيرة إلى أن التحقيقات القانونية ستظهر الحقائق المتعلقة بكيفية تدبير الدعم العمومي. وشددت على أن الجمعية مستمرة في العمل وفق القوانين والأنظمة المعمول بها، مع ضمان الشفافية في التعامل مع المال العام وحماية حقوق جميع الأطراف المعنية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حصيلة دعم متضرري « فيضانات آسفي »

    هسبريس من الرباط

    كشف عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، عن حصيلة تنفيذ البرنامج الحكومي لإعادة تأهيل المناطق المتضررة من الفيضانات الاستثنائية التي شهدتها مدينة آسفي، منتصف دجنبر الماضي، متحدّثا عن استفادة 499 محلا تجاريا من دعم مالي للإصلاح في أفق تسلم منحة استئناف الأنشطة الاقتصادية، فضلا عن دعم عشرات الباعة الجائلين.

    وقال لفتيت، في جواب كتابي عن سؤال في موضوع “الفيضانات التي عرفتها مدينة آسفي”، إن البرنامج الذي أطلق بتعليمات من الملك محمد السادس يتضمّن “حزمة من التدابير العملية ذات الطابع الاستعجالي”.

    من بين هذه التدابير، حسب المسؤول نفسه، مجيبا المستشار البرلماني عن فريق الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، خالد السطي، “تقديم مساعدات مستعجلة لفائدة الأسر التي فقدت ممتلكاتها بناء على إحصائيات دقيقة أجرتها لجان مختصة”، و”منح دعم مالي قدره 40 ألف درهم، على دفعتين، لكل مسكن متضرر تم إحصاؤه من لدن اللجنة التقنية المختصة”.

    وأفادت مصادر هسبريس، في وقت سابق، بأنه جرى صرف الدفعة الأولى من الدعم المالي المذكور ابتداء من الثلاثاء 6 يناير الماضي، موضحة أن القيمة الإجمالية لهذا الدعم تصل 40 ألف درهم، تصرف على دفعتين متساويتين.

    كما يتعلّق الأمر، أيضا، بـ”منح دعم مالي للباعة الجائلين المحصيين الذين تضرروا من الفيضانات وعددهم 53 شخصا، مع خلق مشروع لتثبيتهم في فضاء مناسب”. ونقلت هسبريس، في 10 يناير من السنة الجارية، أنه جرى صرف الدعم المذكور، وقيمته 15 ألف درهم.

    وبخصوص الدعم المالي لإصلاح كل محل تجاري متضرر، أفادت مصادرنا خلال اليوم نفسه بصرفه متراوحا بين 15 و30 ألف درهم، فإن الأمر يتعلّق، وفق جواب الوزير، بـ490 محلا تجاريا مع تقديم منحة للمساعدة على استئناف النشاط التجاري لفائدة التجار والمهنيين المتضررين، فور الانتهاء من أشغال الإصلاح.

    وبالنسبة للمحلات كما المنازل المعنية بالإصلاح، فيجب أن يتقدّم بنسبة 50 في المائة على الأقل، قبل الاستفادة من الشطر الثاني للدعم، وفق مصادر الجريدة.

    ولفت المسؤول الحكومي نفسه إلى “إعداد برنامج خاص لإصلاح كافة الطرقات والمناطق المتضررة بمدينة آسفي؛ بما فيها بعض المآثر التاريخية”، بالإضافة إلى أشكال موازية عديدة ومبادرات ذات طابع محلي لفائدة المتضررين.

    حماية متكاملة

    وبخصوص سبل التدخل لمنع تحويل مجاري المياه الطبيعية والإجراءات العاجلة المتخذة في هذا الشأن، فقد وضّح الجواب أن المجرى الطبيعي لوادي الشعبة يمتد من الحاجز المائي لـ”سيدي عبد الرحمان مرورا بالمدينة القديمة إلى غاية مصبه على مستوى البحر”.

    وأكدّ لفتيت “إحداث لجنة تقنية تضم كل من وكالة الحوض المائي أم الربيع” ومكتب الدراسات ” NOVEC ” وكافة المتدخلين من أجل إعداد دراسة مستفيضة لتحديد أسباب فيضانات وادي الشعبة ووضع منظومة متكاملة الحماية المدينة بشكل كلي على مستوى العالية والسافلة”.

    كما يتم، وفق المصدر نفسه، “العمل دوريا على تكثيف عمليات تنقية الشعاب والوهاد وتدعيم أسوار المجرى المائي للوادي في اتجاه البحر لتفادي أي تدفق خارج المجرى”.

    لا توسعا عمرانيا

    وتطرّق جواب الوزير إلى حصيلة مراقبة واحترام ضوابط التعمير وزجر المخالفات في هذه المناطق، مشددا على أن “النفوذ الترابي للمدينة القديمة الذي يشمل أساسا نسيجا عمرانيا عتيقا لم يعرف أي توسع عمراني جديد أو إحداث بنايات سكنية جديدة”.

    وتابعت الوثيقة: “يخضع النفوذ الترابي للمدينة القديمة، على غرار باقي مناطق الإقليم، لمراقبة ميدانية دورية من لدن لجان المراقبة المختصة في هذا المجال والتي تعمل على تتبع حالة التعمير ومراقبة احترام الضوابط القانونية الجاري بها العمل”.

    وأشار لفتيت إلى “أن منطقة المدينة العتيقة تشكل المنطقة الأكثر انخفاضا مقارنة بالمستوى الطوبوغرافي لباقي الأحياء والأزقة، حيث شيدت هذه المدينة قديما حول مصب واد الشعبة الذي يخترقها طولا”، و”شكلت البنايات الآيلة للسقوط داخل وخارج أسوار المدينة العتيقة لآسفي موضوع تدخلات في إطار اتفاقيات شراكة”. ومن بين هذه الاتفاقيات اتفاقية شراكة من أجل رد الاعتبار للمدينة العتيقة 2006 بمبلغ إجمالي 56.25 مليون درهم، واتفاقية شراكة لمعالجة الدور الآيلة للسقوط بمدينة آسفي الشطر الثاني 2014 بمبلغ إجمالي 44.600 مليون درهم. وقد شمل برنامج هذا الشطر “إفراغ 231 بناية وتعويض 554 أسرة مكترية تقطن هذه البنايات”، و”هدم 231 وتقديم المساعدة على البناء لفائدة 231 مالكا”، فضلا عن “تدعيم وتقوية 786 مسكنا متضررا”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الأولمبياد الشتوي 2026: النروجي كلابو يعادل الرقم القياسي لأكثر الرياضيين تتويجا بالميداليات الذهبية

    بات النروجي يوهانيس كلابو الرياضي الأكثر تتويجا بالميداليات الذهبية في تاريخ الألعاب الأولمبية الشتوية،مناصفة مع ثلاثة من مواطنيه، وذلك بعد إحراز لقبه الثامن في سباق 10 كلم في التزلج الريفي (كروس كاونتري)، التي جرت اليوم الجمعة ضمن ألعاب ميلانو-كورتينا 2026.

    وتوج ابن الـ29 ربيعا بلقبه الثالث في هذه النسخة،بعد ذهبيتي السكياثلون والسبرينت الفردي، ليضيفها إلى الألقاب الخمسة التي أحرزها في بيونغ تشانغ 2018 (ثلاثة) وبكين 2022 (اثنان).

    وعادل كلابو إنجاز مواطنيه ماريت بيورغن (فازت بثلاث ذهبيات في فانكوفر 2010 ومثلها في سوتشي 2014 واثنتين في بيونغ تشانغ 2018) وبيورن دايلي…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • طيران الإمارات يحسم مصير رحلاته من وإلى الجزائر

    أعلنت شركة طيران الإمارات، أنها ستوقف رحلاتها إلى الجزائر اعتبارا من العام المقبل، في خطوة تأتي على خلفية التوتر السياسي المتصاعد بين البلدين.

    وأفادت الشركة في بيان، بأن رحلاتها من وإلى الجزائر تسير وفقا للجدول الزمني المعتمد وأن الخدمات لم تتأثر حتى الآن، داعية المسافرين الذين لديهم خطط سفر قادمة إلى الالتزام بحجوزاتهم.

    وأضافت الشركة: “ستلتزم طيران الإمارات التزامًا تامًا بأي تعليمات أو توجيهات صادرة عن الجهات الحكومية، وستُقدم تحديثات فورية لعملائها وموظفيها وشركائها في حال حدوث أي تغييرات”.

    وأكدت الشركة الإماراتية أن آخر رحلة مجدولة لديها حاليا، وهي الرحلة رقم “إي كا 757 “ستغادر من الجزائر العاصمة في 3 فبراير 2027.

    وكانت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية أفادت، السبت الماضي، بأن الجزائر باشرت الإجراءات اللازمة لإلغاء الاتفاقية المتعلقة بالخدمات الجوية مع الإمارات العربية المتحدة الموقعة عام 2013، والمصادق عليها بموجب المرسوم الرئاسي الصادر في 30 ديسمبر 2014.

    من جهتها، اعتبرت الهيئة العامة للطيران المدني الإماراتي، في 8 فبراير الجاري، أن الإجراء الجزائري المتعلق بإيقاف خدمات النقل الجوي بين البلدين، يأتي ضمن الآليات المنصوص عليها في أطر الاتفاقيات الدولية ولا يترتب عليه أي تأثير فوري على حركة الرحلات الجوية، باعتبار أن الاتفاقية تظل سارية خلال المهلة القانونية المحددة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “مؤتمر مراكش” يدعو لتعزيز التعليم والحماية الاجتماعية للقضاء على عمل الأطفال

    أكد مشاركون في المؤتمر العالمي السادس لمكافحة عمل الأطفال، الذي انطلقت أشغاله أمس الأربعاء بمراكش، أن حماية الأطفال من العمل المبكر مسؤولية مشتركة تتطلب تعاون جميع الأطراف، من حكومات ومؤسسات تعليمية ومنظمات غير حكومية وقطاع خاص، لضمان تنفيذ السياسات المعتمدة وتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.

    وشدد متدخلون، خلال الجلسة الافتتاحية لهذا المؤتمر، المنعقد تحت رعاية الملك محمد السادس، إلى غاية 13 فبراير الجاري، على أهمية بلورة سياسات فعالة لحماية الأطفال، لا يكون الهدف منها فقط الحد من عمل هذه الفئة، بل تمكينهم من الحصول على تعليم نوعي، والحفاظ على كرامتهم، وضمان مستقبل أفضل لهم.

    وفي هذا السياق، أشارت رئيسة المنظمة الدولية لأرباب العمل والمديرة العامة والرئيسة التنفيذية لاتحاد أرباب العمل في كينيا، جاكلين موغو، إلى أن عمل الأطفال ليس قضية محلية فحسب، بل هو تحد عالمي مرتبط بسلاسل الإنتاج والتجارة الدولية والخيارات الاقتصادية المشتركة، وأن التعاون بين الحكومات وأرباب العمل والمجتمع المدني ضروري للقضاء عليه. وأكدت أن مثل هذه المؤتمرات تمثل فرصة “ثمينة” لتوحيد الإرادة السياسية والجهود الاجتماعية والالتزام الدولي، داعية إلى اتخاذ خطوات “عملية وحاسمة” لحماية الأطفال من ظروف العمل الخطرة وضمان حقهم في التعليم والعيش الكريم.

    بدوره، أكد النائب عن برلمان الطفل المغربي، أمين لمكاري، أنه يتعين على الأطفال أن يكونوا شركاء في صنع القرارات التي تمس حياتهم وحقوقهم، فهم “ليسوا مجرد مستفيدين، بل فاعلون قادرون على تقديم توصيات عملية لحماية الطفولة”.

    وأبرز أن مشاركة الأطفال في ورشات العمل والملتقيات الوطنية والدولية تمنح صناع القرار رؤية حقيقية لمشاكل الطفولة، بما في ذلك التعليم والصحة وبيئة العمل، مؤكدا أن إدماج أصواتهم يساعد في صياغة سياسات أكثر فاعلية وأهمية لحماية كل طفل من الاستغلال.

    من جانبها، توقفت الأمينة العامة المساعدة بالاتحاد الدولي للنقابات، جوردانيا أورينيا، عند الدور الحيوي للنقابات في حماية الأطفال ودعم الأسر، مشيرة إلى أن الفقر وضعف نظم الحماية الاجتماعية يدفعان العديد من العائلات لاتخاذ قرارات صعبة قد تضع الأطفال في سوق العمل.

    وأوضحت أن تحسين ظروف العمل للكبار، وتطبيق القوانين العمالية، وتنظيم الاقتصاد غير المهيكل، يمكن أن يقلل من انخراط الأطفال في أعمال خطرة، مؤكدة أن الالتزام الجماعي للنقابات والحكومات والمجتمع المدني ضروري لضمان بيئة آمنة وتعليمية لكل طفل. من جانبه، أبرز الحائز على جائزة نوبل للسلام سنة 2014، كايلاش ساتيارثي، أن “حماية الأطفال من العمل ليست مجرد واجب قانوني أو اقتصادي، بل هي مسؤولية أخلاقية وإنسانية، وأن الرحمة والعدالة يجب أن تكونا الدافع الرئيسي للتحرك ضد هذه الآفة”.

    وأوضح أن “كل طفل يجبر على العمل يحرم من التعليم والحرية والفرص، وأن الحل يكمن في التحرك السريع والحاسم لتطبيق القوانين، وضمان التمويل والدعم الدولي، ورفع مستوى الوعي المجتمعي”.

    ويندرج المؤتمر العالمي السادس لمكافحة عمل الأطفال في إطار تقييم التقدم المحرز والتحديات القائمة منذ انعقاد المؤتمر العالمي الخامس بدوربان سنة 2022، وتعزيز التعلم بين الأقران، والتعاون الدولي، وتناسق السياسات العمومية على الصعيدين الوطني والإقليمي والعالمي.

    ويهدف هذا الحدث الدولي، الذي تنظمه وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات بشراكة مع منظمة العمل الدولية، إلى تسليط الضوء على الروابط بين القضاء على عمل الأطفال وباقي المبادئ والحقوق الأساسية في العمل، وإعطاء دفعة جديدة للعمل الرامي إلى تعزيز هذه المبادئ والحقوق، وتشجيع التزامات جديدة في هذا الاتجاه، لاسيما من خلال التحالف العالمي من أجل العدالة الاجتماعية.

    أكد مشاركون في المؤتمر العالمي السادس لمكافحة عمل الأطفال، الذي انطلقت أشغاله اليوم الأربعاء بمراكش، أن حماية الأطفال من العمل المبكر مسؤولية مشتركة تتطلب تعاون جميع الأطراف، من حكومات ومؤسسات تعليمية ومنظمات غير حكومية وقطاع خاص، لضمان تنفيذ السياسات المعتمدة وتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.

    وشدد متدخلون، خلال الجلسة الافتتاحية لهذا المؤتمر، المنعقد تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، إلى غاية 13 فبراير الجاري، على أهمية بلورة سياسات فعالة لحماية الأطفال، لا يكون الهدف منها فقط الحد من عمل هذه الفئة، بل تمكينهم من الحصول على تعليم نوعي، والحفاظ على كرامتهم، وضمان مستقبل أفضل لهم.

    وفي هذا السياق، أشارت رئيسة المنظمة الدولية لأرباب العمل والمديرة العامة والرئيسة التنفيذية لاتحاد أرباب العمل في كينيا، جاكلين موغو، إلى أن عمل الأطفال ليس قضية محلية فحسب، بل هو تحد عالمي مرتبط بسلاسل الإنتاج والتجارة الدولية والخيارات الاقتصادية المشتركة، وأن التعاون بين الحكومات وأرباب العمل والمجتمع المدني ضروري للقضاء عليه. وأكدت أن مثل هذه المؤتمرات تمثل فرصة “ثمينة” لتوحيد الإرادة السياسية والجهود الاجتماعية والالتزام الدولي، داعية إلى اتخاذ خطوات “عملية وحاسمة” لحماية الأطفال من ظروف العمل الخطرة وضمان حقهم في التعليم والعيش الكريم.

    بدوره، أكد النائب عن برلمان الطفل المغربي، أمين لمكاري، أنه يتعين على الأطفال أن يكونوا شركاء في صنع القرارات التي تمس حياتهم وحقوقهم، فهم “ليسوا مجرد مستفيدين، بل فاعلون قادرون على تقديم توصيات عملية لحماية الطفولة”.

    وأبرز أن مشاركة الأطفال في ورشات العمل والملتقيات الوطنية والدولية تمنح صناع القرار رؤية حقيقية لمشاكل الطفولة، بما في ذلك التعليم والصحة وبيئة العمل، مؤكدا أن إدماج أصواتهم يساعد في صياغة سياسات أكثر فاعلية وأهمية لحماية كل طفل من الاستغلال.

    من جانبها، توقفت الأمينة العامة المساعدة بالاتحاد الدولي للنقابات، جوردانيا أورينيا، عند الدور الحيوي للنقابات في حماية الأطفال ودعم الأسر، مشيرة إلى أن الفقر وضعف نظم الحماية الاجتماعية يدفعان العديد من العائلات لاتخاذ قرارات صعبة قد تضع الأطفال في سوق العمل.

    وأوضحت أن تحسين ظروف العمل للكبار، وتطبيق القوانين العمالية، وتنظيم الاقتصاد غير المهيكل، يمكن أن يقلل من انخراط الأطفال في أعمال خطرة، مؤكدة أن الالتزام الجماعي للنقابات والحكومات والمجتمع المدني ضروري لضمان بيئة آمنة وتعليمية لكل طفل. من جانبه، أبرز الحائز على جائزة نوبل للسلام سنة 2014، كايلاش ساتيارثي، أن “حماية الأطفال من العمل ليست مجرد واجب قانوني أو اقتصادي، بل هي مسؤولية أخلاقية وإنسانية، وأن الرحمة والعدالة يجب أن تكونا الدافع الرئيسي للتحرك ضد هذه الآفة”.

    وأوضح أن “كل طفل يجبر على العمل يحرم من التعليم والحرية والفرص، وأن الحل يكمن في التحرك السريع والحاسم لتطبيق القوانين، وضمان التمويل والدعم الدولي، ورفع مستوى الوعي المجتمعي”.

    ويندرج المؤتمر العالمي السادس لمكافحة عمل الأطفال في إطار تقييم التقدم المحرز والتحديات القائمة منذ انعقاد المؤتمر العالمي الخامس بدوربان سنة 2022، وتعزيز التعلم بين الأقران، والتعاون الدولي، وتناسق السياسات العمومية على الصعيدين الوطني والإقليمي والعالمي.

    ويهدف هذا الحدث الدولي، الذي تنظمه وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات بشراكة مع منظمة العمل الدولية، إلى تسليط الضوء على الروابط بين القضاء على عمل الأطفال وباقي المبادئ والحقوق الأساسية في العمل، وإعطاء دفعة جديدة للعمل الرامي إلى تعزيز هذه المبادئ والحقوق، وتشجيع التزامات جديدة في هذا الاتجاه، لاسيما من خلال التحالف العالمي من أجل العدالة الاجتماعية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مؤتمر بمراكش يدعو إلى تحالف دولي لإنقاذ الأطفال من “العمل المبكر”

    نجوى النويني

    أجمع المشاركون في الجلسة الافتتاحية لأشغال المؤتمر العالمي السادس لمكافحة عمل الأطفال، الذي تحتضنه مدينة مراكش بين 11 و13 فبراير الجاري، على أن القضاء على هذه الظاهرة لا يمكن أن يتحقق إلا عبر “مسؤولية مشتركة” وتعبئة شاملة تتجاوز الحلول الترقيعية نحو معالجة جذور الأزمة.

    وشكلت الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، المنظم تحت رعاية الملك محمد السادس، فرصة للتأكيد على أن محاربة عمل الأطفال ليست مجرد إجراءات زجرية لمنع التشغيل، بل هي ورش مجتمعي متكامل.

    وشدد المتدخلون على ضرورة تجاوز المقاربة الأمنية أو القانونية الصرفة، نحو بلورة سياسات عمومية فعالة تضع “التعليم النوعي” في صلب الأولويات، وتضمن الحفاظ على كرامة الطفل وتأمين مستقبله، معتبرين أن المدرسة هي الحصن الأول ضد الاستغلال الاقتصادي.

    وفي تشخيصها لتعقيدات الظاهرة، نبهت جاكلين موغو، رئيسة المنظمة الدولية لأرباب العمل، إلى أن عمل الأطفال ليس شأنا محليا منعزلا، بل هو تحدٍ “عابر للحدود” يرتبط ارتباطا وثيقا بسلاسل الإنتاج والتجارة الدولية.

    وأكدت موغو أن الحل يكمن في تعاون ثلاثي الأبعاد يجمع الحكومات وأرباب العمل والمجتمع المدني، داعية إلى استثمار هذا المؤتمر لاتخاذ خطوات عملية حاسمة تخرج الأطفال من دائرة الخطر، وتوفر بدائل حقيقية عبر التعليم والعيش الكريم.

    وفي خطوة لافتة، شهد المؤتمر حضورا قويا لصوت “أصحاب الشأن”، حيث ترافع أمين لمكاري، النائب عن برلمان الطفل المغربي، عن حق الأطفال في المشاركة في صنع القرار.

    وشدد لمكاري على ضرورة تغيير النظرة النمطية للطفل كـ”مستفيد سلبي”، مؤكدا أن الأطفال فاعلون قادرون على تقديم توصيات واقعية تنبع من معاناتهم وتطلعاتهم، وأن إشراكهم في المنتديات الدولية يمنح صناع القرار “بوصلة حقيقية” لفهم المشاكل وتجويد السياسات.

    ومن زاوية اجتماعية، ربطت جوردانيا أورينيا، عن الاتحاد الدولي للنقابات، بين انتشار عمل الأطفال وهشاشة الوضع الاقتصادي للأسر، موضحة أن محاربة الظاهرة تبدأ بتحسين ظروف عمل الكبار، وتنظيم القطاع غير المهيكل، وتقوية نظم الحماية الاجتماعية، لأن الفقر هو الدافع الأول الذي يجبر العائلات على الدفع بأبنائها نحو سوق الشغل.

    وفي السياق ذاته، أضفى كايلاش ساتيارثي، الحائز على جائزة نوبل للسلام (2014)، بعدا أخلاقيا على النقاش، معتبرا أن حماية الأطفال “واجب إنساني مقدس” قبل أن يكون التزاما قانونيا، داعيا إلى استحضار قيم الرحمة والعدالة كمحركات رئيسية للتحرك الدولي العاجل.

    يُذكر أن هذا المؤتمر، الذي تنظمه وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات بشراكة مع منظمة العمل الدولية، يأتي لتقييم ما تم إنجازه منذ مؤتمر “ديربان 2022”.

    ويهدف الحدث إلى تسريع وتيرة العمل الدولي المشترك، وتعزيز التحالف العالمي من أجل العدالة الاجتماعية، لضمان عدم ترك أي طفل خلف الركب في مواجهة استغلال يحرمه من طفولته ومستقبله.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • خُبراء: « البيداغوجيا » القائمة على اللعب تطور أداء التعليم الأولي في المغرب

    هسبريس – محمد حميدي

    أكدت العروض الافتتاحية للندوة الدولية التي تنظمها الهيئة الوطنية للتقييم لدى المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، حول “التعليم الأولي.. السياسات والممارسات واستراتيجيات التطوير”، الثلاثاء، أن “بيداغوجيا التعلم النشط القائم على اللعب يمكن أن تحدث تقدما ملحوظا في أداء التعليم الأولي بالمغرب”، مُوضحة من خلال تقييم المجلس تباين مستوى إتقان الأطفال المتمدرسين للتعلمات حسب نوع التعليم الذي تلقوه.

    وقالت كاثي هيرش باسيك، أستاذة علم النفس (كرسي ستانلي وديبرا ليفكوفيتن) بجامعة تمبل في فيلادلفيا بالولايات المتحدة الأمريكية، إنه “يمكن تطوير التعليم الأولي في المغرب نحو آفاق واعدة، عبر تطبيق بيداغوجية التعلم النشط القائم على اللعب the active playful learning”.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وأوضحت باسيك، ضمن عرض قدمته حول “التعلم النشط القائم على اللعب.. حيث تلتقي علوم التعليم بالتربية”، عن بعد، أن “التجارب النشيطة التي يكتسبها الدماغ البشري (للطفل في هذه الحالة) وتكون قائمة على التشاركية تسمح بتطوير المكتسبات المعرفية”.

    وأضافت أستاذة علم النفس أن تطبيق بيداغوجيا التعلم النشط القائم على اللعب “يعني جعل التعليم الأولي تفاعليا، عوض أن يجلس الطفل المتعلم ويقوم بالاستماع فقط”.

    وشددت على أن التعلم النشط عبر اللعب “لا يكون حرا أو عشوائيا؛ بل مؤطرا ومراقبا من قبل المدرس أو المعلم”، مشيرة إلى أن “لها هدفا أساسيا يتمثل في إدماج الطفل في قلب العملية التعلمية”.

    وأوردت المتدخلة نفسها، في عرضها، أن “الأبحاث تشير إلى أن التعلم النشط القائم على اللعب يعزز الضبط الاجتماعي (التعاون)، واللغة والإلمام بالقراءة والكتابة (التواصل)، والعلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات – STEM (تعلم المحتوى)، واختبار الفرضيات (التفكير النقدي)، وحتى الإبداع، من بين مهارات أخرى”.

    تباين الأداء

    من جانبه، قدم هشام آيت منصور، مدير الهيئة الوطنية للتقييم لدى المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، نتائج التقييم الذي أجرته الهيئة، أخيرا، لواقع التعليم الأولي بالمغرب، حيث تحدث عن انتقال نسبة التعميم من 50 في المائة في موسم 2014-2015 إلى 70 في المائة حاليا، وارتفع عدد المستفيدين من حوالي 800 ألف طفل إلى مليون و300 ألف طفل.

    وأضاف آيت منصور، خلال عرض قدمه حول “التعليم الأولي في المغرب.. الإنجازات والتحديات على محك التقييم”، أن مستوى إتقان التعلمات في نهاية مرحلة التعليم الأولي يصل إلى 100/62 كمعدل وطني، مشيرا إلى أن 75 في المائة من الأطفال يتجاوزون العتبة البالغة 50 نقطة.

    وبشأن الفروق حسب نوع التعليم الأولي، أبرز العرض الذي قدمه مدير الهيئة الوطنية للتقييم لدى المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي أن القطاع الخاص يتصدر القائمة في هذا الصدد، حيث يصل المستوى به إلى 71 نقطة (علما أنه يضم 23 في المائة من الأطفال المتمدرسين)؛ فغير المهيكل، حيث يصل مستوى إتقان التعلمات به إلى 67 نقطة (علما أنه يستقبل 23 في المائة من الأطفال المتمدرسين).

    أما مستوى إتقان التعلمات عند نهاية مرحلة التعليم الأولي في نوع الشراكة (أي عبر الجمعيات المفوض لها تدبير القطاع)، فقد سجل 61 نقطة، ويتبعه العمومي بـ57 نقطة.

    بالمقابل، سجل المسؤول التربوي نفسه الكثير من التحديات التي وقف عندها التقييم، مشيرا إلى “تسجيل تعميم في تقدم ملحوظ (لا تزال هناك 29 في المائة يجب تغطيتها بحلول عام 2028)؛ لكنه مدعوم بحوكمة مجزأة وتمويلات غير موحدة”.

    كما يلاحظ أن “التعلمات ذات مستوى متوسط، ووجود فوارق ملحوظة بين المجالات (لناحية الإلمام بالقراءة والكتابة هو الأضعف)”، فضلا عن أن “25 في المائة من الأطفال لم يصلوا بعد إلى المستوى المتوسط”، بالإضافة إلى تحدي تأثير الوسط السوسيو-اقتصادي للأسرة والرأسمال الثقافي للوالدين على مكتسبات الأطفال.

    إقرأ الخبر من مصدره