Étiquette : 2014

  • جمعية الأيادي البيضاء تدعو إلى إحداث مركز للأنكلوجيا ودار الحياة بأسفي خلال لقاء تشاوري حول التنمية الترابية

    الأحداث

    احتضن مقر الجهة السابق دكالة–عبدة بمدينة أسفي، تحت إشراف عمالة الإقليم، لقاءً تشاوريًا خُصص لعرض مقترحات فعاليات المجتمع المدني في إطار الجيل الجديد من برنامج التنمية الترابية المندمجة. وقد شاركت في اللقاء مجموعة من الجمعيات المحلية، من بينها جمعية الأيادي البيضاء للتنمية المستدامة أسفي، التي قدمت كتيبًا يتضمن جملة من المقترحات التنموية.

    وفي هذا السياق، دعا المكتب المسير للجمعية إلى ضرورة التعجيل بإحداث مركز للأنكلوجيا مرفوق بدار الحياة مخصص لعلاج مرضى السرطان بمدينة أسفي، معتبرًا أن هذا المشروع أصبح أولوية قصوى بالنظر إلى الارتفاع الملحوظ في حالات الإصابة بالمرض داخل الإقليم.

    وأوضح رئيس الجمعية، عبد السلام كويرير، في تصريح بالمناسبة، أن “حاجة ساكنة الإقليم إلى مركز مختص في علاج السرطان أصبحت أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى، خاصة في ظل ما يعانيه المرضى من مشاق التنقل نحو مدن بعيدة لتلقي العلاج”. وأضاف قائلًا:
    “إن مشروع مركز الأنكلوجيا كان مبرمجًا منذ سنة 2014، لكن توقفه دون مبرر واضح حرم آلاف المرضى من حقهم في العلاج القريب واللائق. لذلك ندعو السلطات المحلية والجهوية إلى إعادة إخراج هذا المشروع إلى الوجود لما له من أثر إنساني واجتماعي كبير.”

    كما شدد كويرير على أن إنشاء هذا المركز، مرفوقًا بدار الحياة لإيواء المرضى ومرافقيهم، سيُسهم بشكل كبير في تحسين العرض الصحي بالإقليم، ويُخفّف العبء المادي والنفسي عن الأسر، مؤكدًا أن الجمعية ستواصل الدفاع عن هذا الملف إلى حين تحقيقه، لأنه حق اجتماعي وإنساني لا يمكن تأجيله”.

    ومن المنتظر أن تُساهم مخرجات هذا اللقاء في بلورة رؤية تنموية جديدة لإقليم أسفي، تقوم على إشراك المجتمع المدني وتثمين مقترحاته، بما يتماشى مع انتظارات الساكنة وحاجياتها الملحّة.

    هيئة التحرير23 نوفمبر، 2025

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تفاصيل استفادة أطباء وممرضين من التقاعد النسبي في منتصف عام 2026


    هسبريس – عبد العزيز أكرام

    وافقت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية على مجموعة من الطلبات الخاصة بالاستفادة من التقاعد النسبي، تقدّم بها أطباء وممرّضون وتقنيون، إلى جانب أطر إداريين وموظفين ملحقين بعدد من المؤسسات التابعة للوزارة بجهات مختلفة بالمملكة.

    تهمّ هذه العملية المهنيين الذين استوفوا شرط 30 سنة من الخدمة الفعلية ونظرائهم الذين قضوا أقل من هذه المدة، وذلك بعد اجتماعات اللجان المركزية والجهوية واللجنة الوطنية التي قامت بدراسة الملفات المتقدّم بها، تفعيلا لمضامين الدورية رقم 0051 الصادرة في فترة الوزير الحسين الوردي.

    ومن المرتقب شروع هؤلاء في الاستفادة من التقاعد النسبي ابتداءً من 30 يونيو 2026، حيث يشتغل بعضهم بالمجموعة الصحية الترابية لجهة طنجة ــ تطوان ــ الحسيمة، فيما يشتغل آخرون ملحقين بالمراكز الاستشفائية الجامعية، وآخرون بالوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وعلى سبيل المثال، تمت الموافقة على الطلبات التي قدّمها 59 إطارا طبيا تقلّ خبرتهم المهنية عن 30 سنة، إلى جانب طلبات 3 آخرين يعملون بالمجموعة الصحية الترابية (GST) لجهة طنجة ــ تطوان ــ الحسيمة.

    وفي فئة “أكثر من 30 سنة”، تمّت الموافقة على طلبات التقاعد النسبي المقدّمة من طرف 15 إطارا طبيا، إلى جانب إطار واحد يشتغل بالمجموعة الصحية الترابية لجهة الشمال. كما شملت العملية 5 أطباء ملحقين بالمراكز الاستشفائية الجامعية، و5 آخرين ملحقين بالوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية.

    ومن المنتظر عرض طلبات التقاعد النسبي الخاصة بـ 79 إطارا طبيا، وطلبات 10 آخرين تم نقلهم إلى المجموعة الصحية الترابية المذكورة، على الهيئات المسؤولة من أجل إبداء الرأي.

    وأكد مستند صادر عن مديرية الموارد البشرية بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، طالعته هسبريس، الموافقة كذلك على طلبات التقاعد النسبي لـ 95 إطارا من الأطر التمريضية وتقنيي الصحة والأطر الإدارية الذين قضوا 30 سنة من الخدمة الفعلية، إلى جانب طلبات 9 آخرين ممارسين بالمراكز الاستشفائية الجامعية.

    وفي فئة المستوفين لشرط 30 سنة من الخدمة، من المنتظر أن يستفيد 14 إطارا بالمجموعة الصحية الترابية لجهة طنجة ــ تطوان ــ الحسيمة من التقاعد النسبي في نهاية يونيو المقبل. وتمت أيضا الموافقة على طلبات 19 فردا من أطر التمريض والإدارة وتقنيي الصحة، إلى جانب اثنين آخريْن ينتميان إلى المجموعة الصحية الترابية نفسها، ممن لا تصل تجربتهم المهنية إلى 30 سنة.

    وتشير مصادر مهنية إلى أن “العدد الإجمالي من الأطباء والممرضين الذين يطلبون الاستفادة من التقاعد النسبي كل سنة يبقى كبيرا؛ إذ يرغب عدد من هؤلاء في الانتقال للعمل في القطاع الخاص”، موضحة أن “الموافقة على هذه الطلبات تقتضي استيفاء شروط مختلفة، من بينها الأقدمية وعدم وجود خصاص في القسم الذي يشتغل به المعنيون بالأمر، لا سيما بالنسبة للذين لا يستوفون شرط 30 سنة من الخدمة الفعلية”.

    وجاء في الدورية الوزارية رقم 0051، المؤرخة في 19 يونيو 2014، أنه “تقرر معالجة طلبات التقاعد النسبي وفق أسس تدبيرية تتوخى التوفيق بين طلبات الموظفين وحق المواطنين في العلاج والعناية الصحية التي تتولى الوزارة مسؤولية الإيفاء بها طبقا للفصل 31 من الدستور الحالي للمملكة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لوحة بورتري ديال المكسيكية ريدا كاهلو وللات أغلى عمل فني دارتو امرا

    نيويورك ـ (أ ف ب)//

    بيعت لوحة بورتريه للفنانة المكسيكية فريدا كاهلو لقاء 54,66 مليون دولار، ضمن مزاد أقيم الخميس في دار “سوذبيز” في نيويورك، لتصبح بذلك أغلى لوحة لفنانة على الإطلاق.

    تجاوز هذا العمل الذي يحمل عنوان “الحلم (الغرفة)”، الرقم القياسي السابق الذي حققته لوحة للفنانة الأميركية جورجيا أوكيف، بيعت بـ44,4 مليون دولار عام 2014.

    وأوضحت دار “سوذبير” عبر إكس أن اللوحة “أ نجزت عام 1940، خلال عقد  محوري في مسيرة (كاهلو) الفنية، طبعته علاقتها المضطربة” مع الرسام المكسيكي دييغو ريفيرا.

    ولم تعلن “سوذبير” هوية المشتري.

    يصو ر العمل الفن ي الرسامة نائمة على سرير يبدو وكأنه يطفو في السماء، يعلوه هيكل عظمي ضخم تحيط بساقيه أصابع ديناميت.

    وأوضحت رئيسة قسم فن أميركا اللاتينية في دار “سوذبيز” أن ا دي ستاسي، لوكالة فرانس برس، أن لوحة كاهلو هذه تمثل مشهدا “خاصا جدا… تدمج فيه زخارف فولكلورية من الثقافة المكسيكية مع السريالية الأوروبية”.

    وأضافت أن كاهلو التي توفيت عام 1954 عن عمر 47 عاما، “لم تكن موافقة إطلاقا” على ربط عملها بالحركة السريالية، لكن “بالنظر إلى هذه الرموز البصرية الرائعة، يبدو من المناسب تماما إدراجها ضمن هذا التيار”.

    ولا يقتصر ظهور الهيكل العظمي المرسوم فوق السرير على هذه اللوحة فقط، فكان لدى كاهلو قطعة على هذا الشكل مصنوعة من الورق المعجن فوق سريرها، بحسب دار “سوذبيز”.

    كان الألم والموت محور ي أعمال كاهلو، التي عانت طوال حياتها من مشاكل صحية، أبرزها شلل الأطفال الذي أصيبت به في طفولتها، وحادث حافلة خطر عام

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ولد الرشيد: المغرب يعتمد سياسة متكاملة تجعل من الارتقاء بالقدرات الإفريقية مسارا إستراتيجيا 

    أكد رئيس مجلس المستشارين، محمد ولد الرشيد، اليوم الجمعة بالعيون، أن المغرب يعتمد، من خلال التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، سياسة متكاملة تجعل من الارتقاء بالقدرات الإفريقية مسارا إستراتيجيا، سواء عبر دعم المبادرات الإقليمية، أو من خلال المشاريع الاقتصادية والاجتماعية التي تعزز الاندماج وتفتح آفاقا أوسع للتعاون جنوب-جنوب.

    وأبرز السيد ولد الرشيد، في كلمة بمناسبة انطلاق أشغال الجمعية العامة السنوية العاشرة لشبكة البرلمانيين الأفارقة لتقييم التنمية، أن تطوير التعاون البرلماني الإفريقي في مجال تقييم التنمية يندرج في صلب التوجه الذي تبنته المملكة في علاقتها بالقارة، والمبني على تعزيز العمل المشترك، وتثبيت منطق الشراكة القائمة على المنفعة المتبادلة واحترام الأولويات الوطنية.

    وأضاف أنه “امتدادا لهذا التوجه الإفريقي للمملكة يكتسي انعقاد أشغال هذه الجمعية العامة في المغرب، وتحديدا في قلب الأقاليم الجنوبية، دلالة خاصة، ذلك أن النقاش حول تقييم التنمية يجد في هذه الربوع ترجمته العملية والملموسة، باعتبارها نموذجا واضحا لما تنتجه السياسات التنموية حين تبنى على رؤية إستراتيجية وتواكب بأدوات دقيقة للتتبع والتقييم”.

    وأشار، في هذا السياق، إلى أن الأوراش المهيكة التي تعرفها مدن الجنوب، كالشبكة المتنوعة للموانئ، وفي مقدمتها ميناء الداخلة الأطلسي، وميناء فوسبوكراع الجديد بالعيون، والشبكات الطرقية الكبرى كالطريق السريع تيزنيت-الداخلة، ومشاريع الطاقات المتجددة، والهيدروجين الأخضر، والمشاريع الكبرى لتحلية مياه البحر، تعزز مكانة هذه الأقاليم وتفتح آفاقا واسعة للتنمية المستدامة.

    وأكد السيد ولد الرشيد أن هذه الدينامية تتعزز بالمبادرات الإستراتيجية التي أطلقها جلالة الملك، مثل مبادرة إفريقيا الأطلسية، ومشروع أنبوب الغاز نيجيريا-المغرب؛ وهي مشاريع لا تجسد فقط استثمارات بنيوية، بل تعبر عن تصور متكامل للتنمية بوصفها مشروعا إفريقيا مشتركا، يستند إلى التقييم المستمر، ويربط الأثر المحلي بالبعد القاري.

    وسجل أن ترسيخ ثقافة التقييم داخل القارة الإفريقية أصبح ضرورة تنموية ملحة في ظل تفاقم الفجوات التنموية، واستمرار التحديات المرتبطة بتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وما يفرضه تدبير الموارد من حرص أكبر على ترشيد الإنفاق وتوجيه الجهود نحو المبادرات الأكثر نجاعة وأثرا، مبرزا أن هذه الحاجة تتعزز بالنظر إلى الطموحات التي تعبر عنها دول القارة من خلال مختلف منظومات التخطيط والتنمية.

    وأوضح أن التقييم لم يعد يقتصر على قياس النتائج أو تتبع مؤشرات التنفيذ، بل أضحى يمتد إلى فحص جدوى السياسات، ومدى انسجامها مع الأولويات الوطنية واحتياجات المواطنين، والتحقق من اتساق اختياراتها، وفعالية تدخلاتها، وكفاءة استخدام مواردها، فضلا عن تقدير أثرها الفعلي واستدامة نتائجه.

    وفي هذا الإطار، عبر رئيس مجلس المستشارين عن تطلعه إلى أن تشكل هذه المحطة فرصة لبناء أسس ثقافة تقييمية برلمانية، بالاستناد إلى ثلاث ركائز مترابطة، تعكس الأبعاد التشريعية والتنظيمية والمجتمعية للتقييم.

    وأوضح أن الركيزة الأولى تتصل بإضفاء الطابع المؤسسي على وظيفة التقييم، حيث إن تفعيلها على الوجه الأمثل يستدعي إرساء إطار تشريعي متقدم، وتأهيل المنظومة القانونية المحفزة على ممارسة التقييم وترسيخ الممارسات الفضلى في مجال السياسات القائمة على الأدلة.

    وبخصوص الركيزة الثانية، أوضح السيد ولد الرشيد أنها تتمثل في البعد التنظيمي وتعزيز القدرات، مشددا على أن ترسيخ التقييم كمكون مؤسسي يتطلب إنشاء وحدات برلمانية متخصصة، مزودة بالخبرات البشرية المؤهلة، وبالوسائل الكفيلة بضمان الاستقلالية العلمية والمنهجية، والاشتغال وفق معايير واضحة ومراجع منسجمة مع الممارسات الدولية.

    أما الركيزة الثالثة، يتابع رئيس مجلس المستشارين، فتتجلى في جعل التقييم فضاء مشتركا، منفتحا على المجتمع بكل مكوناته، ذلك أن التقييم البرلماني لا يمكن أن يظل ممارسة مغلقة داخل المؤسسات، بل يجب أن يستفيد من خبرات المجتمع المدني والجامعات ومختلف الفاعلين، بما يعزز أثره ويربط نتائجه بالواقع المعيش والحاجيات الفعلية للمواطنين.

    يشار إلى أن شبكة البرلمانيين الأفارقة لتقييم التنمية، التي تأسست سنة 2014، تعمل على تعزيز توظيف آليات التقييم في عمليات صنع القرار العام وتقوية ثقافة المساءلة داخل المؤسسات الإفريقية.

    ويهدف انعقاد أشغال الجمعية العامة السنوية العاشرة للشبكة إلى تقدير دور مجلس المستشارين، مستضيف هذا الحدث، وخبرته في مجال تقييم السياسات العمومية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • العقوبات البديلة وإشكالية التنزيل

    رضوان بوسنينة

    قطعت العدالة بالمغرب أشواطا في الإصلاح، ومن محاسن الصدف وإننا نعيش على حسم القضاء الدستوري في المسطرة المدنية والرسائل التي تكرس لنفس إصلاحي يعيد طرح مجموعة من الأسئلة المرتبطة،بفلسفة العقوبة بالمغرب والأثر الاقتصادي للجريمة وأنسنة السجون وتقييم استقلال القضاء ،وإشكالية التنزيل للعقوبات البديلة .

    فلسفة العقوبة بالمغرب

    تمثل العقوبة الجزاء الذي يلحق الشخص المدان، بعد صيرورة الحكم الجنائي نهائيا حائزا لقوة الشيء المقضي به، وهي تمس مباشرة دمته المالية (الغرامة) أو حريته (العقوبات الحبسية والسجنية (، أو حقه في الحياة (الاعدام).

    وقد تميز النظام العقابي في التشريع المغربي منذ وضعه بفلسفة أمنية تستند الى العقوبة باعتبارها الأداة الوحيدة للتحقيق الردع ومحاربة الظاهرة الاجرامية، ويظهر أن العقوبة في التشريع المغربي لم تستطع أن تتجاوز الطرح التقليدي الذي يتجه نحو الزجر، في وقت انفتحت فيه التشريعات الجنائية المقارنة عليه مقاربات اخرى بديلة سواء فيما يخص الدعوى العمومية أو العقوبات النافذة.

    ومن ثمة فإن البحث في هذه فلسفة العقوبة إن على مستوى الوطني أو المقارن يكتسي أهمية كبيرة، ليس من حيث فهمها واستيعاب منطلقاتها، بل أيضا من حيث الوقوف على مدى نجاعتها في تحقيق عدالة جنائية وضمان استقرار وتوازن المراكز القانونية للأفراد والمركز الممتاز للدولة.

    لأن حداثة النظام العقابي أصبح شأنا عالميا يهتم به المنتظم الدولي، ويجد مرجعيته كذلك في الوثائق الدستورية الوطنية، ومنها الدستور المغربي، مما ينبغي معه تنزيل متطلباتها وضماناتها وآليات تحقيقها على مستوى القانون الجنائي المغربي.

    ولان العقوبة لم تعد قادرة على مواكبة المستجدات الطارئة بالنسبة للتشريع المغربي، في الوقت الذي اخذت فيه القوانين المقارنة ببدائل، فان المشرع الجنائي المغربي لم يتبنى سياسة جنائية واضحة بشأن البدائل التي تهم العقوبة.

    لذلك حاول المشرع المغربي تجاوز النظام العقابي الحالي الذي اضحى يعيش عقما حقيقيا في تدبيره للسلوكات الاجرامية المختلفة، فقد اعاد النظر في النظام العقابي من خلال مجموعة من المقتضيات الجديدة التي ادرجها بمسودة مشروع القانون الجنائي، وفق رؤية جديدة تبحث في محاربة ظاهرة الاجرام لتفادي عقوباته وايجاد بدائل عقابية اخرى كحلول خارج المؤسسة السجنية.

    فالعقوبات البديلة للعقوبات السالبة للحرية توحي من الوهلة الأولى على نظام جزائي يختلف عن فرض العقوبة السالبة للحرية ضد المحكوم عليه فهي مجموعة من البدائل تتيح للقاضي إمكانية اللجوء إليها بدل الحكم بعقوبات نافذة وهي بذلك لا تختلف في كنهها عن العقوبة السالبة للحرية من حيث النظام القانوني لأنها تعبر عن نوع خاص من الجزاءات يفرضها المشرع الجنائي على مرتكب الجريمة وبالتالي فهي تخضع لنفس المعايير التي تخضع لها العقوبة النافذة الاصلية.

    من ناحية أخرى يتم اللجوء الى العقوبات البديلة في الجرائم البسيطة او الجرائم قصيرة المدة حيث يحكم على المجرم بالعمل مثلا لفائدة المنفعة العامة بدون اجر وفق شروط وظروف معينة فهي إذن باختصار اللجوء الى عقوبات غير حبسية بدلا من العقوبات الحبسية .

     فقد تطورت السياسة العقابية بفضل النظريات التي وضعها علماء الاجرام والعقاب والبحوث التي أنجزت في هذا المجال والتي أفضت إلى أن العقوبة السالبة للحرية لا تتحقق أهدافها التي تروم حماية المجتمع، كما أن السجون لا تقوم بدورها في تأهيل وإعادة ادماج السجناء فضلا عن تضخم القوانين الزجرية والجنائية بالعقوبات النافذة وفشل السياسات الجنائية المعاقبة في تحقيق الأمن القانوني والتقليل من نسب الاجرام والحد من تفشي حالة العود.

    وقد ترتب عن هذه البحوث والدراسات أن توجه المنتظم الدولي إلى الأخذ بنظام العقوبات البديلة تحت رعاية الأمم المتحدة كما هو شأن المؤتمر المنعقد في ميلانو سنة 1985 الذي أوجب اتخاذ كافة التدابير والإجراءات الناجعة لمعالجة ظاهرة الاكتظاظ في السجون والاستعاضة قدر المستطاع عنها بالتدابير البديلة بهدف إعادة تأهيل ودمج المحكوم عليهم في المجتمع باعتبارهم جزءا لا يتجزأ من النسيج الاجتماعي وضمان إعادتهم الى بيئتهم الطبيعية كأعضاء فاعلين في المجتمع.

    وقد تضمنت التوصية رقم 16 التشديد على وجوب اتخاذ التدابير اللازمة لعلاج ظاهرة تكدس السجناء باتخاذ كافة الاجراءات لتبني العقوبات البديلة كطرق انسانية تسهل اعادة التأهيل والإدماج بشكل ايجابي في المجتمع.

    ومن أجل تفعيل ذلك أوصت الأمم المتحدة بما يلي:

    • أن تعمل الدول الأعضاء على زيادة جهودها الرامية إلى الحد من الأثار السلبية للسجن؛
      • تكثيف البحث عن الجزاءات المعقولة التي لا تشترط الحبس كوسيلة لتخفيض عدد السجناء؛
      • الانكباب على دراسة الجزاءات التي لا تشترط الحبس للبحث عن التدابير الرامية للإدماج الاجتماعي للمجرمين.

    وجدير بالذكر أن الفلسفة العامة للأخذ بنظام بدائل العقوبات السالبة للحرية تحاول تجاوز الهدف التقليدي للعقوبة المتمثل في إيلام الجاني والانتقام منه إلى التقليل من قسوة هذه العقوبة بشكل يحفظ التوازن بين حرية الإنسان وكرامته وبين حق المجتمع في الزجر والحد من ارتكاب الجرائم.

    الأثر الاقتصادي للجريمة

    لقد شهدت السنوات الأخيرة ميلاد أنماط إجرامية مستحدثة تتصل بجرائم تهريب النقد وتزييفه(1)، و الجرائم الاقتصادية المتعلقة بإخفاء المواد الاستهلاكية أو بيعـــــها بأعلى مـــن سعرها، ومن ثم يمكن أن تمثل إلى حد كبير اتجاها جديدا في الأنماط الإجرامية الني تتخذ طابعا اقتصاديا عاما ، وترتبط الصورة المستحدثة للجرائم بعملية التغيير الاجتماعي ارتباطا وثيقا، إذ أن الجريمة كظاهرة أو مشكلة اجتماعية تخضع لمبدأ التنمية الاجتماعية.

    إن بعض الجرائم اليوم هي في صورة مغايرة وجديدة و مختلفة عن جرائــــــم الأمس التي كانت جديدة بالنسبة للجرائم قبلها، مفهوم الجرائم المستحدث يعني بالضرورة صورا جديدة من الجرائم، دلك أن المجتمعات اليوم تعرف تغييرا اجتماعيا، تغييرا في الأدوار و المكانات الاجتماعية و الاقتصادية و التربوية و النفسية و الثقافية مما يؤدي إلى تغيير الانتماء إلى فئات أو طبقات اجتماعية متمايزة، إضافة إلى التحول الاقتصادي الكبير وانتشار الصناعة و الزراعة و إدخال الحضارة الحديثة المتمثلة في استخدام الآن و المكاتب المتطورة.

     واتباع الأساليب الحديثة في البرامج الاقتصادية قد أوجد مراكز جديدة للأفراد و الجماعات مغايرة نماما للمراكز السابقة التي كان يشغلها هؤلاء الأفراد و تلك الجماعات.

    فإذا كانت التنمية تقوم على دعامتين أساسيتين هي التوسع في الإنتاج الفلاحي و التركيز على التصنيع، فإنه من المتعارف عليه في مجال التصنيع هو العماد الذي يستطيع أي مجتمع أن يحقق لأعضائه ما يتوقون من عيش رغيد يتفق مع طموح الإنسان في هدا العصر فالصناعة هـــي القادرة على الوفاء بأعظم الآمال في تحقيق تقدم اقتصادي و اجتماعي، و التحضر مرتبط بالتصنيع أيما ارتباط .

    أما بخصوص العلاقة بين التنمية الاقتصادية و الجريمة الناجمة عنها (الجريمة الاقتصادية) فقد عرفت المجتمعات مند فترة بعيدة الجرائم الاقتصادية كنتيجة للقيود الاقتصادية التي تصحب الأزمات و الحروب، وبرزت على نطاق واسع مع بدء الحرب الكونية الأولى بعد تطبيق نظم التسعير بالنسبة للمواد التموينية و توزيعها، إلا أنه بعد دلك يمكن القول بأن الجرائم الاقتصادية لا تقتصر فقط على الدول التي تملك وسائل الإنتاج كلا أو بعضا، أو التي تقتصر على توجيه الإنتاج فهـــي تظهر أيضا في الدول التي تأخذ بنظام الاقتصاد الحر، فيلجأ إلى إصدار تشريعات تنظم المنافسة و حماية التجارة و الملكية الصناعية و التجارية. لهدا فإن الجرائم الاقتصادية تحتل مكانا بارزا في قوانين العقوبات المعاصرة و إن اختلفت في مداها تبعا للنظام الاقتصادي و الاجتماعي للدولة.. 

    كما اتسع نطاقها ليشمل مظاهر جديدة أوجدها تغيير العلاقات الاجتماعية و الاقتصادية الني حدثت في كافة أرجاء العالم، وطبعا من ضمنها المغرب.

    ويمكن القول باختصار شديد أن الجرائم الاقتصادية تنشأ عن الازدياد في تحول العلاقات الاقتصادية التقليدية مما يطلق عليه بالاقتصاد الحر إلى علاقات جديــــدة تزداد الغلبة و السيطرة فيها للدولة و للمجتمع نفسه على أساس تنظيمي جديد تصبح فيه هده العلاقات الجديدة، أي ملكية الدولة و ملكية المجتمع شرطا لا غنى عنه لقيام و تطور المجتمعات المعاصرة مستقبلا في اتجاه متقدم.

    وبناء على ما تقدم يمكن القول أن حماية السياسة الاقتصادية لبلد ما يعني حماية وسائل هده السياسة سواء تعلق الأمر بالإنتاج أو التوزيع أو الاستهلاك أو التشغيل أو التصدير.

    فالبنسبة للمشرع المغربي و رغبة منه في حماية الاقتصاد الوطني من جميع الأخطار التي قد تعصف باستقرار وثباته عن طريق المس بالتوازنات الكبرى التي تشكل قوام الاقتصاد الوطني، نجده تدخل في الشؤون الاقتصادية، وكانت وسيلة هدا التدخل وضع قيود تحد من الحرية الفردية المطلقة التي تلخصها عبارة “دعه يعمل دعه يمر”.

    وبحسب “المساء”، فقد أوضحت معطيات تقرير معهد الاقتصاد والسلام أن كلفة العنف ارتفعت خلال سنتي 2014 و2015، مقارنة بسنة 2013، حيث انتقلت من 12 مليار دولار أمريكي لتصل خلال السنتين ذاتيهما ما يفوق 16 مليار دولار أمريكي لكل منهما، بما يعادل 491 دولارا للفرد الواحد، وهو ما يفسر التقارير السابقة التي ذهبت إلى أن أمن المغاربة وسلامتهم الشخصية تراجعت بفعل مجموعة من العوامل، من ضمنها ارتفاع معدلات الجريمة والاتجار في البشر والاضطرابات الاجتماعية والعنف السياسي والجرائم، حيث أدت هذه العناصر إلى إضعاف السلامة الشخصية للأفراد.

    وتابع تقرير المعهد البريطاني أن كلفة العنف تقدر بـ 6.9 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما جعل المغرب يحل في المركز 91 من أصل 163 دولة شملها التقرير. هذا الارتفاع يعزى إلى الجهود التي تهدف إلى ضبط الأمن، خصوصا مع التحديات التي بات يطرحها الوضع الأمني في دول عدة، والتي تعقبها الكثير من التحذيرات من طرف دول غربية.

    في غضون ذلك، سبق لتقرير نفس المعهد أن كشف أن أمن المغرب وسلامه تراجعا مقارنة بالسنتين الماضيتين، وباتا أكثر كلفة اقتصاديا واجتماعيا من ذي قبل، نتيجة ارتفاع موجة العنف وانتشار الجريمة، حيث كشف التقرير أن المغرب تراجع بـ30 درجة على مستوى مؤشر السلام مقارنة بتصنيف سنة 2014، في حين تراجع بـ 6 درجات مقارنة بتصنيف سنة 201

    أنسنة السجون

    تعد العقوبات البديلة أحد أعمدة بناء دولة الحق والقانون، حيث أفضى الحوار الوطني حول إصلاح منظومة العدالة، إلى ترسيخ القناعة بتبني إصلاح جذري عميق يستشرف مستقبلا يواكب التوجهات الحديثة للسياسة الجنائية .

    فمؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء تعمل على النهوض بالبرامج الإدماجية لساكنة الفضاءات السجنية مع السعي إلى أنسنتها باعتبارها محطة ثانية، وفرصة جديدة لتأهيل وإصلاح النزلاء ثم مواكبتهم بعد الإفراج قصد إدماج مثمر في النسيج الاجتماعي والاقتصادي، إنشادا لدرء العود إلى الجريمة.

    لكن مع أزمة اكتظاظ السجون بالإضافة إلى ارتفاع معدلات الاعتقال الاحتياطي، وفي خضم ما سبق ذكره يعد قانون العقوبات البديلة من أهم الأوراش التشريعية ومحركا أساسيا لمنظومة العدالة الجنائية، لارتباطه الوثيق بمجال حماية الحقوق وصيانة الحريات ومكافحة الجريمة، ومواكبة التطور الحاصل على مستوى الأنظمة الجنائية المعاصرة.

    بعدما شكلت العقوبات السالبة للحرية عجزا لا سيما في الجرائم البسيطة قصيرة المدة، باعتبارها وسيلة عقابية باهظة التكاليف لا سيما في ظل الارتفاع المتزايد للساكنة السجنية، ناهيك أن الآثار السلبية للعقوبات السالبة للحرية خاصة القصيرة المدة، التي لا تكفي زمنيا لتحقيق برنامج تأهيلي فعال ومتكامل، زيادة على كونها تسمح باختلاط من هم قليلو الخطورة مع السجناء ذوي الخطورة الإجرامية.

    فوعيا من المشرع المغربي بأهمية هاته البدائل، فقد أحاطها بترسانة قانونية حيث نجد تعريف للعقوبات البديلة في الفصل 1-35 على أنها العقوبات التي يحكم بها بديلا للعقوبات السالبة للحرية في الجنح التي لا تتجاوز العقوبة المحكوم بها خمس سنوات حبسا نافذا واستثناء لهته القاعدة فلا يحكم بالعقوبات البديلة في حالة معاودة ارتكاب المجرم لنفس الفعل، “لا يحكم بالعقوبات البديلة في حالة العود”، كما لا يحكم بالعقوبات البديلة في حالة ارتكاب الجاني لإحدى الأفعال المنصوص عليها في الفصل 3-35، والمتمثلة في الجرائم المتعلقة بأمن الدولة والإرهاب، الاختلاس أو الغدر أو الرشوة، غسل الأموال، الجرائم العسكرية، الاتجار الدولي في المخدرات، الاتجار في المؤثرات العقلية، الاتجار في الأعضاء البشرية، الاستغلال الجنسي للقاصرين أو الأشخاص في وضعية إعاقة.

    مما يفيد بأن القانون رقم 43.22 أعطى للعقوبات البديلة تأسيسا تشريعيا خاصا تضمن حيزا كبيرا لدور مختلف الأجهزة المتدخلة في عملية تنفيذ العقوبات البديلة، من خلال تعزيز دور النيابة العامة في تفعيل العقوبات البديلة ومراقبة تنفيذها، ومنح سلطة واسعة للقاضي الزجري في الحكم بالعقوبات البديلة في إطار السلطة التقديرية، مع إسناد مهمة التنفيذ القضائي للعقوبات البديلة إلى قاضي تطبيق العقوبات.

    كما أسند هذا القانون للنيابة العامة، إلى جانب المحكوم عليه أو دفاعه أو الممثل الشرعي للحدث، صلاحيات متعددة تمارسها بمناسبة تطبيق أحكامه كأن تلتمس من المحكمة استبدال العقوبة الحبسية المحكوم بها بعقوبة بديلة.

    كما عهد إليها بإحالة المقرر القاضي بعقوبة بديلة بعد اكتسابه لقوة الشيء المقضي به، إلى قاضي تطبيق العقوبات الذي يتولى السهر على تنفيذ إجراءات هذه العقوبة.

    بالإضافة إلى صياغتها لمستنتجات تقدم إلى قاضي تطبيق العقوبات قبل الفصل في جميع المنازعات المتعلقة بتنفيذ العقوبات البديلة أو وضع حد لتنفيذها، كما ستعمل رئاسة النيابة العامة من جهتها على تتبع ومراقبة مدى إعمال هذه البدائل لبلوغ الغايات السامية التي شُرعت من أجلها.

    كما صنف العقوبات البديلة إلى العمل لأجل المنفعة العامة ويقصد بها العقوبة التي تصدرها جهة قضائية مختصة تتمثل في قيام الجاني بعمل يعود بالفائدة على المجتمع دون أن يتقاضى أجرا على ذلك العمل وينجز لمدة تتراوح بين 40 إلى 3600 ساعة.

    كما أن من بين العقوبات البديلة التي تساهم في أنسنة السجون نجد تقييد بعض الحقوق أو فرض تدابير رقابية أو علاجية أو تأهيلية حيث تكمن الغاية من بديل هاته العقوبة، اختبار المحكوم عليه للتأكد من استعداده لتقويم سلوكه واستجابته لإعادة الإدماج داخل المجتمع.

    هناك الغرامة اليومية حيث عرف لنا المشرع المغربي الغرامة اليومية، بأنها بديل للعقوبة الحبسية، وتتمثل في مبلغ مالي تحدده المحكمة عن كل يوم من المدة الحبسية المحكوم بها، وبالرجوع لمقتضيات الفصل 15-35 من القانون نفسه، نجد أن مبلغ الغرامة اليومية محدد بين 100 و2000 درهم عن كل يوم من العقوبة الحبسية المحكوم بها، وتراعي المحكمة في ذلك الإمكانيات المادية للمحكوم عليه وتحملاته المالية وخطورة الجريمة المرتكبة والضرر المترتب عنها.

    كما أن من بين بدائل العقوبات السالبة للحرية نجد المراقبة الإلكترونية، فهذه الآلية تضمن للمتهم حرية التنقل، من جهة، وتقلل من نفقات الدولة على السجين، سواء المتعلقة بالمبيت أو الأكل المخصص للسجناء، فضلا عن عدد الحراس.

    تقييم استقلال القضاء 

    يُعد تقييم استقلال القضاء عملية مستمرة ضرورية للتأكد من تحقيق العدالة الفعالة والحفاظ على حقوق جميع المواطنين في ظل حكم القانون. 

    واستقلالية السلطة القضائية قد تم تكريسها دستوريا بمقتضى الدستور الجديد الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم: 91 .11. 1 الصادر في 27 شعبان 1432 الموافق ل 29 يوليوز 2011، بالتنصيص على استقلال القضاء صراحة عن باقي السلط، وبإعادة النظر في تركيبة المجلس الاعلى للقضاء( المجلس الاعلى للسلطة القضائية ) وذلك بإلغاء عضوية وزير العدل في المجلس والتي كانت محل انتقاد باعتبار وزارة العدل مؤسسة تنفيذية ومن شان ذلك ان يؤثر على استقلال سلطة القضاء، هذا بالإضافة إلى بعض المبادئ والضمانات الدستورية التي من شانها تعزيز هذه الاستقلالية وترسيخها.

    لكن اذا كان الدستور قد وضع الاطار المؤسساتي لاستقلال السلطة القضائية وبعض المبادئ المحددة لها فان ذلك لا يكفي لتحقيق الاستقلالية المنشودة ما دام الدستور يحدد فقط الخطوط العريضة ولا يتسع للتفاصيل التي تترك للقوانين التنظيمية من جهة، ومن جهة اخرى لان مفهوم الاستقلالية يعني استقلالية كل من القاضي بصفته المنفردة والسلطة القضائية بصفة عامة، ولان استقلالية القاضي الفرد تتصل ارتباطا وثيقا بالنصوص القانونية المنظمة لمساره المهني والمؤسسات التي لها سلطة الاشراف على وضعيته الادارية تقييما وتقويما، لذلك يشكل اعداد القوانين التنظيمية المتعلقة بالقضاء ( القانون التنظيمي المتعلق بالقانون الاساسي لرجال القضاء، والقانون التنظيمي المتعلق بالمجلس الاعلى للسلطة القضائية) امتحانا حقيقيا لتعزيز مبدأ استقلال السلطة القضائية المنصوص عليها دستوريا، وان لا تكمن الشياطين في تفاصيلهما وتفرغ هذه النصوص الدستور من محتواه، وان تضمن فيهما استقلالية القاضي الفرد واستقلالية السلطة القضائية وان يشكلا اطارا لممارسة مهنة القضاء بشكل يضمن كرامة القاضي ماديا ومعنويا ويعزز الضمانات المخولة للقضاة كما هي متعارف عليها عالميا.

    ولعل المرجعية التي يتعين اعتمادها في اقرار القوانين التنظيمية المتعلقة بالقضاء بالإضافة إلى نصوص الدستور، هي المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الانسان من ناحية والقوانين الاساسية لبلدان اجنبية خاصة فرنسا التي استنسخنا نظامها القانوني والقضائي، ومن ناحية اخرى بعض الوثائق الدولية المتعلقة بالضمانات الممنوحة للقضاة خاصة الميثاق العالمي للقضاء، والميثاق الأوروبي بشأن النظام الأساسي للقضاة والمذكرة التوضيحية الملحقة به وغيرها من النصوص…..

    وان اعتماد هذه المرجعيات الهدف منها اولا ملائمة القوانين التنظيمية الوطنية مع المعايير الدولية المتعلقة باستقلال السلطة القضائية فرديا ومؤسساتيا وتوفير الضمانات والشروط الملائمة لممارسة قضائية مستقلة.

    إشكالية التنزيل للعقوبات البديلة

    شكل صدور القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة نقطة تحول نوعية في السياسة الجنائية المغربية، إذ يمثل هذا القانون خطوة مهمة نحو اعتماد مقاربة متوازنة بين الردع والإصلاح الاجتماعي. فقد أظهرت الدراسات القضائية أن العقوبات السالبة للحرية قصيرة المدة لم تحقق الهدف المنشود في الردع أو إعادة الإدماج الاجتماعي، وغالبا ما أدت إلى اكتظاظ المؤسسات السجنية، وتفاقم المشاكل الصحية والنفسية لدى المحكوم عليهم .

    ويهدف هذا القانون إلى إدماج آليات بديلة تركز على العمل لأجل المنفعة العامة، تقييد بعض الحقوق، المراقبة الإلكترونية، والمصالحة الجنائية، بما ينسجم مع المعايير الدولية في مجال حقوق الإنسان، والتوصيات الصادرة عن الأمم المتحدة حول التدابير غير الاحتجازية .

    بالرغم ما تحمله العقوبات البديلة من أبعاد إيجابية تتجلى أساسا في التخفيف من الاكتظاظ السجني وتكريس العدالة الإصلاحية، فإن تنزيلها على أرض الواقع يصطدم بجملة من الإكراهات التشريعية والعملية، تتجلى في نقص الإمكانيات البشرية واللوجستية لتسيير العمل لأجل المنفعة العامة على نطاق واسع، بالإضافة إلى غياب.الوعي المجتمعي لدى بعض المواطنين ،مما يستدعس الى التنسيق بين مختلف المتدخلين من قضاة، إدارات تنفيذ العقوبات، جمعيات المجتمع المدني، والمؤسسات العمومية، حيث قد يؤدي ضعف التنسيق إلى تأخر تنفيذ العقوبات أو عدم فعاليتها .

    فمن الناحية المؤسساتية، يبرز إكراه آخر يتمثل في ضعف الإمكانيات البشرية واللوجيستيكية لتتبع تنفيذ العقوبات البديلة، إذ يقتضي نجاح هذه الآلية وجود جهاز متخصص في المراقبة، وهو ما لم يتحقق بعد. وتجدر الإشارة هنا إلى التجربة الفرنسية التي أحدثت بموجب قانون 9 مارس 2004 أقسامًا خاصة بتطبيق العقوبات البديلة تحت إشراف قضاة تنفيذ العقوبات (juges de l’application des peines)، وهي ممارسة كرستها محكمة النقض الفرنسية في عدة قرارات، أبرزها القرار الصادر بتاريخ 19 شتنبر 2007 (غرفة جنائية، رقم 06-87.135) الذي شدد على ضرورة توفير الرقابة المؤسساتية لضمان نجاعة العقوبات البديلة.

    كما أن ضعف التنسيق بين مختلف الفاعلين – من قضاء ونيابة عامة وإدارة السجون وسلطات محلية – يكرس ازدواجية في الممارسة ويعرقل تحقيق الأهداف المرجوة. ويُضاف إلى ذلك غياب التكوين المستمر للقضاة وأعوان التنفيذ، مما يجعل تنزيل فلسفة العقوبات البديلة محدودًا، بالإضافة إلى الإكراه السوسيو-ثقافي المتمثل في ضعف وعي المجتمع بجدوى هذه العقوبات، إذ مازال ينظر إليها باعتبارها تساهلًا أو إفلاتًا من العقاب، وهو ما ينعكس على ثقة المتقاضين في العدالة.

    أما على المستوى القضائي، فإن أحكام القضاء المغربي مازالت متحفظة على إعمال بدائل حقيقية، حيث أكدت محكمة النقض في قرارها عدد 680/2019 بتاريخ 14 ماي 2019 (ملف جنحي عدد 3517/6/3/2018) على أن “الأصل في العقوبة هو الحرمان من الحرية ما لم ينص القانون صراحة على خلاف ذلك”، وهو توجه يعكس محدودية الانفتاح على بدائل الزجر التقليدي. في المقابل، يلاحظ أن بعض المحاكم الابتدائية حاولت توسيع سلطة الملاءمة باعتماد تدابير شبه بديلة كالأوامر القضائية ذات الطابع التربوي، لكن دون سند تشريعي صريح، مما يعكس ارتباكًا في التطبيق.

    وللتغلب على هذه الإكراهات، أصبح من اللازم الإسراع بتطبيق و تنزيل مقتضيات قانون العقوبات البديلة والعمل وفق احكام مرسومه التطبيقي، مع إحداث أقسام خاصة على مستوى المحاكم لتطبيق العقوبات البديلة، على غرار النموذج الإسباني الذي اعتمد عقوبة العمل لفائدة المنفعة العامة (Trabajo en beneficio de la comunidad) بموجب القانون الجنائي لسنة 1995، وأثبتت الدراسات الميدانية انخفاض نسبة العود وسط المستفيدين منها بنسبة تجاوزت 30% خلال السنوات الخمس الأولى لتطبيقها. كما أن التجربة التونسية بدورها مكنت من تقليص مدة الاعتقال الاحتياطي واعتماد آليات جديدة كالخدمة المجتمعية بموجب القانون عدد 89 لسنة 1999، وهي تجارب يمكن للمشرع المغربي الاستئناس بها.

    خلاصة القول، إن الرهان الحقيقي للعقوبات البديلة لا يقتصر على مجرد التنصيص عليها تشريعيا، بل يتطلب توفير الشروط المؤسساتية والعملية لضمان فعاليتها، بما يحقق التوازن بين ضرورة حماية النظام العام وصون الحقوق الفردية، ويعزز صورة العدالة الجنائية كعدالة إصلاحية أكثر منها زجرية.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • شظايا تتحدّث: فنان لبناني يحوّل ذاكرة الحرب إلى حدائق من ضوء

    في محافظة جبل لبنان وسط صخور بلدة رمحالا بقضاء عاليه، يستعيد الفنان اللبناني شارل نصّار فصول الحرب والذاكرة على طريقته الخاصة؛ شظايا وقذائف كانت يوما أدوات للموت، صارت بين يديه قطعا فنية تحكي قصة بلد عاش الحروب وتعلّم أن ينهض منها.

    داخل متحف “شظايا”، الذي بناه بيديه يستقبل نصار (60 عاما) زواره برائحة الحديد وصوت الماء المتساقط بين الصخور، هناك، تتوزّع عشرات المنحوتات التي تحول مآسي الحرب إلى مشاهد حياة، وتستعيد تفاصيل القرية اللبنانية قبل أزيز الرصاص.

    “تؤرخ” هذه الشظايا وقطع الحديد التي تعرض في المتحف لمحطات من الحرب الأهلية اللبنانية (1975-1990)، والعدوان الإسرائيلي على لبنان صيف 2006، وانفجار مرفأ بيروت عام 2020 .

    لم يسلم الفنان اللبناني من ويلات الحرب الأهلية، فاضطر في إحدى مراحل النزاع إلى مغادرة بلدته رمحالا، إلا أن ذكريات تلك الأيام لم تفارقه.

    والحرب الأهلية اللبنانية هي حرب داخلية طاحنة، استمرت 15 عاما وبلغت خسائرها البشرية نحو 150 ألف قتيل. وُصفت بأنها “حرب الآخرين على أرض لبنان”، وانتهت بوضع ركائز النظام السياسي اللبناني الحالي، وبتسويات إقليمية.

    جدّة نصار بحركاتها اليومية، لا تزال حاضرة في أعماله؛ في إحدى زوايا المتحف، تظهر وهي تعد خبز “الصاج” من التقليد اللبناني.

    تماثيله تنقل بساطة حياة القرية وذكريات ما قبل الحرب التي عاشها مع أهله، بما فيها التراث اللبناني مثل رقص الدبكة والمشاهد اليومية للريف.

    من بعيد، تتجلى أعماله في صورة فلاحين منهم من يكدّ في أرضه ومنهم من يعود مثقلاً بعد يوم شاق، وآخر يحصد القمح، فيما تصور قطعة أخرى امرأة تُعدّ خبز الصاج اللبناني التقليدي.

    وفي لمسة مبتكرة، تجد مجسما لموسيقي يعزف على كمان مصنوع من قذيفة هاون، وآخر يضرب على طبلة مستوحاة من قذيفة “إينيرغا” وصبي عبارة عن قذيفة هاون يمشط شعره بفرشاة صنعت من مسامير القذيفة.

    عند دخول الكهف الذي يضم مجموعة أعمال مذهلة، يستقبل الزائر مشهد لوحة مصنوعة من أقفال أبواب جمعها نصّار من انفجار مرفأ بيروت بالتزامن صوت مياه تتساقط بين الصخور حيث تماثيل حديدية دقيقة مزينة بأضواء داخل حفر في الحائط جعلتها تبدو غاية في الأناقة.

    كما خصص نصّار مساحة لمجسمات حيوانات، من طيور وسلاحف وأحصنة، ويستمتع الزوار بتجربة ركوب سيارات حديدية قديمة صنعها بيديه، إضافة إلى مجسمات متحركة أبدع فيها مؤخرًا ولاقت إعجاب الجمهور.

    زوار “شظايا” يجدون أمامهم مشاهد طبيعية وجمالية؛ فالفنان أقام على مطل الوادي الشوفي جسرا مرتفعا بين نخلتين، يمكن للزائرين تسلّقه عبر سلم.

    طفولة تحت القذائف

    يقول نصار للأناضول إن تجربته انطلقت من “طفولة عصيبة” عاشها تحت وقع القذائف خلال الحرب الأهلية اللبنانية (1975-1990).

    وقال: “كنت أجمع الشظايا في غرفة محروقة قرب البيت، ومع الوقت صنعت أولى القطع الفنية”.

    وأشار إلى أنه تلقى دعوة للمشاركة في معرض فني، وهناك باع أعماله الأولى ما شجّعه على متابعة هذه التجربة التي وصفها بأنها نتاج “الغضب والألم والذكريات الصعبة”.

    وأضاف نصّار: “كل قطعة صنعتها كانت من دمي ووجعي، لكنها أيضا وفرت لي دخلاً ساعدني على الاستمرار”.

    وحول بداية تجربته بدقة، أوضح الفنان أنه غادر منزله في سن الـ17 خلال الحرب، وعاش 25 عاماً بعيداً عنه، قبل أن يعود إليه ليجده أطلالاً.

    وأضاف: “أول قطعة صنعتها كان عمري نحو 18 عاماً، ثم واصلت العمل على الشظايا والمخلفات خلال مختلف الحروب وصولا إلى انفجار مرفأ بيروت”.

    وبخصوص الانفجار، أوضح أنه لم يجد الشظايا المعتادة، بل “بقايا حديديّة من الحاويات والأبواب المتضررة”.

    وأشار إلى أنه يشارك في إصلاح البيوت فجمع 32 قفلاً من الأبواب التي تضررت بالضغط، وقال: “صنعت منها لوحة تذكارية وضعتها على مدخل الكهف”.

    وخلف انفجار مرفأ بيروت، الذي وقع في أغسطس/ آب 2020، أكثر من 220 قتيل و7 آلاف جريح، ولم تنته التحقيقات القضائية بعد لمعرفة حقيقة هذا الانفجار وأسبابه.

    كما تسبب الانفجار، الذي صنف بأنه رابع أقوى انفجار غير نووي بالعالم، بأضرار مادية هائلة طالت أجزاء واسعة من بيروت، التي ما زالت تئن تحت وطأة أزمة اقتصادية حادة تعاني منها البلاد.

    ووفق تقديرات رسمية، فإن الانفجار وقع في العنبر رقم 12، الذي كان يحوي نحو 2750 طنا من مادة “نترات الأمونيوم” شديدة الانفجار، كانت مصادرة من إحدى السفن، ومخزنة منذ 2014.

    متحف من الذاكرة

    يوضح نصار أن المتحف، “يمتد على نحو ألفي متر مربع، مقسوم إلى قسمين الأول مخصّص للقطع المصنوعة من الحديد، والثاني للأعمال المنجزة من الشظايا كما وُجدت لآن الشظايا تكون قاسية… وأنا لا أغيّر شكلها، بل أستمع لِما توحي به”.

    ويقول: “في باطن الأرض، حيث كان بئر مياه تراثي مطمورا، أعدت إليه الحياة فوسّعته وحولته الى كهف بطول 120 مترًا خلال فترة كورونا، ووضعت في حفر مضيئة بجدرانه تماثيل صغيرة مصنوعة من الشظايا وأخذ طابعًا يشبه المتاحف الوطنية، يجمع بين أدوات الحرب والفرح”.

    ويضيف: “عدد القطع في المتحف بين أكثر من 200 قطعة من الشظايا، وأكثر من 200 قطعة من الحديد لذلك هناك معرض خارجي وآخر داخلي”.

    من الحرب إلى الفرح

    رغم أن أعماله خرجت من رحم الحرب، يؤكد نصّار أن معروضاته لا تجسّد مشاهد قتال، بل الحياة التي عاشها قبل الحرب.

    ويقول: “رغم الحرب صوّرت في أعمالي الموسيقيين والرقص والدبكة والريف وأيام الطفولة”.

    ويضيف: “رسالتي للشباب وأولادي والأجيال المقبلة هي: أن أسوأ أيام العمر يمكن للإنسان أن يعيشها، لكنه قادر أن ينظر إليها بإيجابية، وأن يزيل عنها مسحة الحزن والدمار، وأن يغيّرها إذا أراد، وأن يضع هدفا أمامه ويتقدّم نحوه، كما فعلت أنا؛ من الحرب صنعت الفرح والسلام والفن”.

    ويتابع: “هذه الحرب المدمّرة في أيامي، ومن جيلي الكثير من الشباب حملوا السلاح وأنا على العكس لم أحمله بل حملت المهنة والهواية والشغف الذي هو النقيض التام للحرب والرشاش والرصاص”.

    القبح أصبح جمالا

    أكثر ما يفاجئ الفنان نصار هو تفاعل الزوار إذ يقول “لم أكن أتوقع أن يتحوّل المتحف إلى مساحة علاجية، والناس يأتون ليُفرغوا أوجاعهم هنا، فهم عاشوا ما عشته، الأسود صار أبيض… والقبح أصبح جميلاً”.

    وبينما يتجوّل بين منحوتاته، يستعيد نصّار لحظات صمته الطويلة مع الحديد، قبل أن يضيف بابتسامة: “في زمن الحرب حمل كثيرون السلاح… أنا حملت المهنة والشغف وصنعت من هذه الشظايا أدوات فرح. ربما لهذا السبب نجحت”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • محمد إقبال: الشاعر والمفكر الهندي الذي غنت له أم كلثوم

    محمد إقبالFacebook

    أحيت باكستان مؤخرا الذكرى الـ 148 لميلاد الشاعر والمفكر والفيلسوف محمد إقبال، والذي يعد أبا لباكستان.

    وفي هذا الإطار، شهدت البلاد تنظيم فعاليات مختلفة لإحياء هذه المناسبة، فاسُتحضر دوره في حصول باكستان على استقلالها، والتطرق لأعماله الشعرية والفكرية.

    كما نُظمت ندوات وفعاليات ثقافية، وشهد ضريح إقبال في قلعة لاهور، إقامة مراسم قام بها حرس الشرف، إلى جانب تلاوة آيات من القرآن، وسط إقبال كثيف من المواطنين.

    • قصة القلعة الحمراء التي يجري فيها نهر “الجنة”
    • عثمان علي خان: الرجل الذي كان يحيك جواربه ولا يغير عمامته رغم أنه كان الأغنى في العالم

    فمن هو محمد إقبال؟

    وُلد محمد إقبال في مثل هذا الوقت من عام 1877، ويحمل لقب “مفكر باكستان”. فهو أنه أول من نادى بإنشاء دولة مستقلة للمسلمين في شبه القارة الهندية، وكان له الفضل في قيام دولة باكستان.

    وتقول دائرة المعارف البريطانية إنه وُلد في مدينة سيالكوت، في البنجاب في الهند، وتوفي في 21 إبريل/نيسان من عام 1938 في لاهور في باكستان الحالية، وحصل على لقب فارس في عام 1922.

    • قصة التمرد الدامي الذي جمع المسلمين والهندوس ضد المسيحيين واليهود وغيرهم

    وإقبال سليل عائلة كشميرية من صغار التجار، استقرت في منطقة سيالكوت منذ القرن القرن السابع عشر.

    التحق بمدرسة الإرسالية الاسكتلندية للتعليم المبكر وتخرّج من الكلية الحكومية المرموقة في لاهور في عام 1897، ثم نال شهادة الماجستير في الفلسفة من الكلية ذاتها عام 1899.

    وحصل إقبال على منحة دراسية من كلية ترينيتي في جامعة كامبريدج حيث نال درجة البكالوريوس في الآداب عام 1906.

    وبعد ذلك نال إقبال الدكتوراه من جامعة لودفيج ماكسيميليان في ألمانيا عام 1908 عن أطروحته حول تطور ما وراء الطبيعة في بلاد فارس.

    مراسم إحياء ذكرى ميلاد محمد إقبال أمام ضريحه في لاهورGetty Imagesمراسم إحياء ذكرى ميلاد محمد إقبال أمام ضريحه في لاهور

    وفي العام نفسه، عاد إلى لاهور والتحق بجامعة الكلية الحكومية كأستاذ للفلسفة والأدب الإنجليزي.

    وفي عام 1922، حصل على وسام فارس من قبل الملك جورج الخامس.

    وعرف محمد إقبال شاعرا وفيلسوفا وسياسيا، واعتبر شعره باللغتين الأردية والفارسية من بين أعظم أشعارالعصر الحديث، وهو مشهور أيضا بإسهاماته في فلسفة الإسلام الدينية والسياسية، وقد ترجمت قصائده إلى اللغات الإسبانية والصينية واليابانية والإنجليزية وغيرها.

    التوجه الإسلامي

    تقول دائرة المعارف البريطانية إنّ محمد إقبال كان يؤكد في شعره على القومية الهندية قبل سفره إلى أوروبا، لكنه غير موقفه خلال إقامته في أوروبا، إذ وجد أن القومية السياسية تؤدي إلى الفاشية المدمرة والإمبريالية.

    وفي عام 1910 ألقى إقبال خطابا في أليغار تحت عنوان “الإسلام كنموذج اجتماعي سياسي” كشف فيه عن توجهه الجديد نحو الإسلام، والذي عبّر عنه في قصائد تشيد بأمجاد الإسلام الغابرة، وتشكو انحطاط الوضع الراهن وتدعو للوحدة والإصلاح.

    وكان يرى أنه يمكن تحقيق الإصلاح من خلال تقوية الفرد عبر 3 مراحل متتالية، وهي طاعة الشريعة، وضبط النفس، وقبول فكرة أن كل شخص يحتمل أن يكون خليفة لله. علاوة على ذلك، فإن حياة العمل مفضلة على الزهد.

    • ما قصة المسجد “الأثري” الذي هُدم في الهند وكان يؤوي أيتاماً؟

    وخلال تلك الفترة بدأ إقبال يلقي محاضراته بجامعات مدراس وحيدر آباد، كما شرع في العمل مع العصبة الإسلامية، وهو حزب تأسس عام 1906 للدفاع عن مسلمي الهند.

    وفي الاجتماع السنوي للعصبة بمدينة الله آباد عام 1930 والذي تم خلاله انتخاب إقبال رئيسا، ألقى خطابه الشهير الذي دعا فيه لإقامة دولة منفصلة للمسلمين في شمال غرب الهند.

    ويُعرف خطابه هذا بأنه أساس “نظرية الدولتين” التي مهدت الطريق لاحقا لتأسيس باكستان في عام 1947.

    وكان إقبال هو الذي أقنع محمد علي جناح، مؤسس باكستان، بالعودة من بريطانيا وقيادة المسلمين الهنود في كفاحهم من أجل وطن منفصل.

    محمد علي جناح مؤسس باكستانGetty Imagesمحمد علي جناح مؤسس باكستان

    وعاد جناح إلى الهند في عام 1936 وأصبح رئيسا لعصبة مسلمي الهند، وهو الحزب السياسي المؤسس لباكستان.

    فلسفة إقبال

    بين عامي 1928 و1929 ألقى محمد إقبال سلسلة محاضرات عن تجديد التفكير الديني. وفي عام 1934 أصدر كتابا تحت عنوان “تجديد الفكر الديني في الإسلام” بني على تلك المحاضرات.

    وقال إقبال إن التفكير الديني، الذي عانى التحجر منذ قرون، بحاجة إلى التجديد مع ضرورة احترام الماضي في نفس الوقت، رافضا فكرة أن الزمن تجاوز الدين الذي لا مكان له في عصر العقل.

    وأضاف قائلا إنّ الرجل يجب أن يتسم بالحيوية باستمرار من خلال تجربة التفاعل مع مقاصد الله.

    وأوضح قائلا: “لقد عاد النبي محمد من تلك التجربة ليطلق على الأرض عالما ثقافيا يتميز بإلغاء الكهنوت والملكية الوراثية والتشديد على دراسة التاريخ والطبيعة”.

    وقال إقبال إنه يجب على المجتمع المسلم في العصر الحالي أن يبتكر مؤسسات اجتماعية وسياسية جديدة من خلال ممارسة الاجتهاد.

    ويميل إقبال إلى أن يكون تقدميا في تلخيص المبادئ العامة للتغيير، ولكنه متحفظ في بدء التغيير الفعلي.

    شعر إقبال

    تأثر محمد إقبال بالعالم الصوفي جلال الدين الرومي فأنتج أعمالا أدبية باللغتين الفارسية والأردية، فمن بين 12 ألف بيت شعر كتبها هناك حوالي 7 آلاف بيت شعر بالفارسية. بحسب وكالة أنباء الأناضول.

    وظهرت أول مجموعة من شعره بالفارسية “أسرار الخودي” عام 1915، وشملت كتاباته الشعرية الأخرى بالفارسية رمز بخودي وبايام المشرق وزبور عجم بينما أعماله باللغة الأردية ه بانج إي دارا وبال إي جيبري وزارب إ كليم وأرموغان إ حجاز.

    وقد أكسبه عمله الهائل باللغتين لقب “شاعر الشرق”.

    كما يرى العديد أن إقبال يمثل امتدادا لفلسفة العالم الصوفي جلال الدين الرومي، فشعره الفارسي، على وجه الخصوص، متأثر بشدة بالرومي.

    في كتابه الشهير جافيدناما، نصح الشاعر الشهير ابنه جافيد إقبال بأنه إذا فشل في العثور على صديق حكيم في حياته فعليه الارتباط بفكر الرومي لأنه يعرف الفرق بين الواقع وظاهر الأشياء.

    وقد وصف إقبال نفسه بفخر بأنه تلميذ للرومي.

    ولم يكتب محمد إقبال شعره بالعربية، ولكنه سعى لاستنهاض همة الأمة العربية في مواجهة الاستعمار الذي تعرضت له كثير من دول العالمين العربي والإسلامي. بحسب وكالة رويترز للأنباء.

    ففي ديوانه (والآن.. ماذا نصنع يا أمم الشرق) قصيدة عنوانها (إلى الأمة العربية) تبدأ بهذا النداء: “شعب العروبة والمجد” ويستنهض فيها العرب مذكرا إياهم بمجد حضارتهم ويسألهم:

    “كيف انقضى حلفكم وانفض سامركم وكان بالأمس مثل العقد منتظما.

    توحدت في قديم الأرض أمتكم ما بالها انقسمت في أرضكم أمما؟.

    قد خادعتكم من المستعمرين يد سم العقارب في أكمامها استترا.

    يا أيها العربي انظر لعصرك في دنيا يفوز بها من أحكم النظرا.

    بالسلم بالعدل تبني ما تؤمله إن شئت للأرض عمرا فكن عمرا”.

    ونشرت في عام 2014 مجلة “الدوحة” القطرية ديوان شعر عنوانه (محمد إقبال.. مختارات شعرية) بمقدمة للناقد الجزائري بومدين بوزيد. بحسب وكالة رويترز للأنباء.

    وفي مقدمة عنوانها “من الشرق إلى الغرب بحثا عن الشرق”، قال بوزيد إن إقبال، الذي ولد في إقليم البنجاب ودرس الفلسفة في بلاده ثم أكمل دراسة الفلسفة والاقتصاد في بريطانيا وألمانيا، عاد إلى الهند عام 1908 وعايش أحداثا شهد فيها العالم انفجارات واضطرابات فترقى عنده الشعور بالذات الإنسانية مستفيدا من ثقافته وأسفاره.

    وأضاف أن إقبال نهل من تراث المتصوفة وخصوصا في الشرق الإسلامي وهو تراث يمتد إلى جلال الدين الرومي ونور الدين عبد الرحمن الجامي كما اطلع على الفلسفات الغربية والشعر الإنجليزي والألماني.

    المطربة المصرية - سيدة الغناء العربي - أم كلثوم Getty Imagesغنت أم كلثوم لإقبال قصيدة حديث الروح

    وسجلت المقدّمة ما قاله الكاتب المصري أحمد حسن الزيات إن إقبال “نبت جسمه في رياض كشمير وانبثقت روحه من ضياء مكة وتألف غناؤه من ألحان شيراز. لسان لدين الله في العجم يفسر القرآن بالحكمة ويصور الإيمان بالشعر ويدعو إلى حضارة شرقية قوامها الله والروح وينفر من حضارة غربية تقدس الإنسان والمادة”.

    كما سجلت أيضا قول إقبال في آخر حياته: “أنا مسلم، ومن شأن المسلم أن يستقبل الموت مبتسما”، ويفسر بوزيد هذه الطمأنينة بأن إقبال كانت حياته حافلة بالشوق نحو السماء.

    وأقصر قصائده تضم 4 أبيات وعنوانها “النسر والنملة” وتجمع بين الرمز والحكمة:

    “قالت النملة للنسر الذي مر يوما ما على وادي النمل: أنت ترعى في بساتين النجوم وأنا في شقوة العيش المذل، فقال: لكن أنا لا أبحث عن مؤني مثلك في هذا التراب لست ألقي نظرة حتى ولا للسماوات التي فوق السحاب”.

    وغنت أم كلثوم له قصيدة “حديث الروح” من ديوان “صلصلة جرس” وترجمة الشيخ الصاوي شعلان، وقد تضافرت فيها كلمات إقبال ولحن رياض السنباطي وأداء أم كلثوم في سبيكة شجن صوفية.

    وتقول القصيدة:

    “حديث الروح للأرواح يسري..

    وتدركه القلوب بلا عناد..

    هتفت به فطار بلا جناح..

    وشق أنينه صدر الفضاء ومعدنه ترابي ولكن..

    جرت في لفظه لغة السماء..

    لقد فاضت دموع العشق مني..

    حديثا كان علوي النداء..

    فحلق في ربا الأفلاك حتى..

    أهاج العالم الأعلى بكائي”.

    وفاة إقبال وميلاد “حُلمه”

    وبعد فترة طويلة من المرض توفي إقبال في إبريل/نيسان من عام عام 1938 ودفن في لاهور قبالة مسجد بادشاهي، وبعد ذلك بعامين صوتت العصبة الإسلامية لفكرة تأسيس باكستان التي تحولت إلى واقع عام 1947، فكيف حدث ذلك؟

    لم يكن البريطانيون قبل الحرب العالمية الثانية على استعداد لمنح الهند استقلالها، ولم يدعم كثير من المسلمين والسيخ وغيرهم رؤية الزعيم الهندي غاندي الخاصة بالهند كبلد موحد، ولم يؤمنوا أنه يتحدث نيابة عن جميع الهنود.

    وقدم غاندي بعد ذلك استقالته من حزب المؤتمر واعتزل الحياة السياسة، لكنه واصل حملته من أجل المساواة الاجتماعية لصالح “الداليت”، وهي الطبقة المعروفة باسم “المنبوذين”.

    وأجبرت قدرته على تعبئة الجماهير ونهجه السلمي الثابت، السلطات البريطانية على التفاوض.

    وتحققت أهداف غاندي عندما أضعفت الحرب العالمية الثانية قبضة بريطانيا على إمبراطوريتها، والتي قررت إنهاء وجودها في شبه القارة الهندية وتسليم السلطة إلى إدارة هندية.

    ولكن كانت الخلافات مهيمنة آنذاك بين أكبر قيادتين سياسيتين في البلاد، وهما جواهر لال نهرو ومحمد علي جناح.

    وكان نهرو، زعيم حزب المؤتمر وأول رئيس وزراء في الهند المستقلة، معارضا لمبدأ تقسيم البلاد على أسس دينية.

    ولكن محمد علي جناح، زعيم عصبة مسلمي الهند، والذي أصبح حاكما عاما لباكستان عقب التقسيم، كان مصرّا على أن لمسلمي الهند الحق في تأسيس دولة خاصة بهم.

    من اليسار، الزعيم الهندي جواهر لال نهرو، والمندوب السامي البريطاني في الهند اللورد ماونتباتن، وزعيم عصبة المسلمين في الهند محمد علي جناحGetty Imagesمن اليسار، الزعيم الهندي جواهر لال نهرو، والمندوب السامي البريطاني في الهند اللورد ماونتباتن، وزعيم عصبة المسلمين في الهند محمد علي جناح

    فعلى الرغم من تأكيدات حزب المؤتمر على قيمه العلمانية فقد كان العديد من المسلمين متشككين ويخشون أن تسعى الأغلبية الهندوسية إلى تهميشهم.

    وكان جناح نفسه من دعاة الوحدة بين الهندوس والمسلمين، وعضوا في حزب المؤتمر في البداية قبل أن يغير موقفه ويقطع علاقته بالحزب الذي شك في أنه يسعى لتهميش المسلمين، وبعد خروجه من المؤتمر ترأس جناح عصبة عموم مسلمي الهند.

    وقد قاد وزير الدولة البريطاني لشؤون الهند وبورما، بيثيك لورانس، شخصيا في عام 1946 وفدا وزاريا إلى نيودلهي على أمل حل الأزمة بين حزب المؤتمر والعصبة وبالتالي نقل السلطة البريطانية إلى إدارة هندية واحدة.

    وقد حمل الوفد البريطاني خطة تقترح اتحادا فيدراليا من 3 مستويات للهند يتمثل في حكومة مركزية في دلهي، والتي ستقتصر مهامها على الشؤون الخارجية والاتصالات والدفاع والشؤون المالية المطلوبة لرعاية مثل هذه الأمور على مستوى الاتحاد فقط.

    وبحلول مارس/ آذار من عام 1946، طالب العديد من السيخ بدولة قومية سيخية يُطلق عليها سيخستان أو خالستان. ولم يكن لدى الوفد البريطاني الوقت أو الطاقة للتركيز على مطالب السيخ الانفصالية، ووجد الوفد أيضا أنه من المستحيل قبول مطالب العصبة الإسلامية المتعلقة بإقامة دولة باكستان.

    وقد وافق جناح، الذي كان يعاني من مرض السل وسرطان الرئة، على مقترحات الوفد البريطاني، كما فعل قادة حزب المؤتمر. لذلك، شهد أوائل صيف عام 1946 فجرا من الأمل بمستقبل مشرق للهند، ولكن سرعان ما ثبت خطأ ذلك عندما أعلن نهرو في أول مؤتمر صحفي له لدى إعادة انتخابه رئيسا لحزب المؤتمر أنه لا يمكن لأي جمعية دستورية أن تكون “ملزمة” بأي ترتيبات دستورية مسبقة.

    وقد قرأ جناح ملاحظات نهرو على أنها “رفض كامل” للخطة، والتي كان لابد من قبولها بالكامل من أجل نجاحها. وقد عقد جناح بعد ذلك مؤتمرا للعصبة التي سحبت موافقتها السابقة على خطة الاتحاد الفيدرالي، وبدلا من ذلك دعت لقيام “الأمة الإسلامية” وإطلاق “تحرك مباشر” في منتصف أغسطس/آب من عام 1946 لتحقيق هذا الهدف.

    اضطر ملايين الأشخاص إلى مغادرة منازلهم عندما حدث تقسيم الهند في عام 1947Getty Imagesاضطر ملايين الأشخاص إلى مغادرة منازلهم عندما حدث تقسيم الهند في عام 1947

    وهكذا بدأت حرب أهلية دموية في الهند حيث أدت أعمال الشغب والقتل بين الهندوس والمسلمين التي بدأت في كالكوتا، إلى إرسال شرارات قاتلة من الغضب والجنون والخوف إلى كل ركن من أركان شبه القارة الهندية حيث بدا أن ضبط النفس قد اختفى.

    فتم تكليف اللورد ماونتباتن، أحد أعمدة الأسرة البريطانية المالكة وقُتل في عام 1979 بانفجار قنبلة زرعها في يخته الجيش الجمهوري الأيرلندي، بمهمة إخراج بريطانيا من أكبر مستعمراتها.

    وقد تم إرساله في مارس/ آذار من عام 1947 إلى الهند ليحل محل ويفيل كنائب للملك بينما كانت بريطانيا مستعدة لنقل سلطتها على الهند إلى بعض الأيدي “المسؤولة” في موعد أقصاه يونيو/حزيران من عام 1948.

    وبعد وقت قصير من وصوله إلى دلهي، قرر مونتباتن أن الوضع خطير للغاية ويستلزم اللجوء إلى خيار التقسيم بدلا من المخاطرة بمزيد من المفاوضات السياسية، كما قرر أنه من الأفضل أن تتم عملية انسحاب القوات البريطانية من الهند بسرعة.

    وقد أقر البرلمان البريطاني في يوليو/تموز من عام 1947 قانون استقلال الهند، وأمر بترسيم حدود الهند وباكستان بحلول منتصف ليل 14-15 أغسطس/آب من عام 1947 .

    لذلك تم الانتهاء من رسم خط تقسيم شبه القارة إلى دولتين في خمسة أسابيع فقط، وأعلنت الهند وباكستان استقلالهما في منتصف أغسطس/آب من عام 1947.

    وعقب ذلك انضمت الولايات ذات الأغلبية الهندوسية للهند، ونظيرتها ذات الأغلبية المسلمة لباكستان بينما استمرت الخلافات حول كشمير إلى اليوم.

    ولكن بعد مضي يومين فقط، عندما تبينت طبيعة خط الحدود بين البلدين الوليدين، أصيب جميع الهنود والباكستانيين بالقنوط والحزن.

    ومن جانبه، اشتكى محمد علي جناح بأنه حصل على باكستان “أكلها العث”، إذ تشكلت الدولة المسلمة الجديدة من شطرين يفصل بينهما ألفا كيلومتر من الأراضي الهندية (استقلت باكستان الشرقية في عام 1971 لتؤسس دولة بنغلاديش بعد حرب شرسة لعبت فيها الهند دورا مهما).

    وقد جلبت عملية التقسيم معها واحدة من أكبر مآسي القرن العشرين.

    باكستانBBC

    فقد كان عدد سكان الهند آنذاك يناهز 400 مليون نسمة، غالبيتهم من الهندوس، وكان المسلمون يشكلون 25 في المئة تقريبا من مجموع سكان البلاد.

    وقال مسؤول بريطاني عليم ببواطن الأمور حينذاك: “جاء التقسيم والاستقلال سوية. فقد كان الواحد منهما ثمنا للآخر”.

    محطات مهمة في تاريخ باكستان

    • 1947 – تأسيس باكستان – الدولة الاسلامية المكونة من شطرين شرقي وغربي – عند نهاية الحكم الاستعماري البريطاني للهند.
    • 1948 – اندلاع أول حرب مع الهند حول اقليم كشمير المتنازع عليه.
    • 1971 – تحاول باكستان الشرقية الانفصال عن باكستان، مما يؤدي الى اندلاع حرب اهلية. الهند تتدخل الى جانب باكستان الشرقية التي تنفصل وتشكل دولة بنغلاديش.
    • 1999 – رئيس أركان الجيش الجنرال بيرفيز مشرف يقود انقلابا عسكريا يطيح برئيس الحكومة نواز شريف.
    • 2007 – اغتيال رئيسة الحكومة السابقة بينظير بوتو عندما كانت تخوض حملتها لانتخابات 2008 النيابية.
    • 2018 – نجم الكريكيت الدولي السابق عمران خان يتولى رئاسة الوزراء متعهدا بإنهاء الفساد وسياسات السلالات الحاكمة.
    • حقائق عن باكستان
    • حقائق ومعلومات اساسية عن الهند
    • آلام تقسيم الهند مستمرة رغم مرور 70 عاما




    إقرأ الخبر من مصدره

  • ملف إسكوبار الصحراء.. النيابة النيابة العامة تكشف تفاصيل خطيرة حول التزوير واستغلال النفوذ

    تتواصل أمام غرفة جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء جلسات الاستماع إلى مرافعة ممثل النيابة العامة في قضية “إسكوبار الصحراء”، التي يُتابع فيها كل من القياديين السابقين بحزب الأصالة والمعاصرة، سعيد الناصري وعبد النبي بعيوي، إلى جانب عدد من المتهمين الآخرين.وخلال جلسة اليوم الخميس، ركز نائب الوكيل العام على جناية التزوير بأشكالها المختلفة، مبينا أن الزور المادي يتعلق بتغيير الشكل الخارجي للوثيقة، إضافة أو حذفا، ويُثبت بمجرد إخضاع المستند للخبرة التقنية، أما الزور المعنوي، فيتعلق بمضمون الوثيقة الرسمية أو العرفية، بحيث يبدو الشكل سليما بينما يكون المحتوى مخالفا للحقيقة، في إشارة للعقود والمحركات موضوع النازلة.وأكد ممثل النيابة العامة، أن صور الزور المعنوي ومنها الايجابي التي تجلت في  إعادة صياغة أو تضمين صفة غير صحيحة داخل المحرر، أما الفعل السلبي فيتجلى في ترك معطيات كان يجب تضمينها قانونا.ولقيام جريمة الزور المعنوي، يضيف المتحدث ذاته، يجب أن يتوفر عنصر سوء النية والعلم بمخالفة القانون، أي القصد الجنائي الخاص والعام، إلى جانب تحقق الضرر، سواء كان عاما يمس المصلحة العامة، أو خاصا يلحق فردا أو مجموعة.وبناء على ذلك، استشهد ممثل النيابة العامة بقرار سابق صادر عن المحكمة نفسها، والتي اعتبرت أن الشخص الذي يستغل حسن نية موظف عمومي لتحرير محرر مزوّر يُعد فاعلا معنويا في الجريمة، حتى لو لم يكن هو المكلف بتحرير الوثيقة، موضحا أن الضرر الاحتمالي يكفي لقيام جريمة التزوير المعنوي دون اشتراط تحقق ضرر فعلي.وانتقل ممثل الحق العام إلى مناقشة العقود التي أنجزتها الموثقة سليمة بلهاشمي، والتي بلغ عددها 11 عقدا بين البعيوي والحاج بنبراهيم، إضافة إلى عقود أخرى كان سعيد الناصري أحد أطرافها، مشيرا إلى أنها انتقلت من وجدة إلى الدار البيضاء لتلقي العقود دون احترام الضوابط المنصوص عليها في المادة 12 من قانون التوثيق، خاصة ضرورة إشعار الوكيل العام بالدائرة التي تشتغل بها، مما يعرض العقود للبطلان.كما كشف ممثل الحق العام، أن الموثقة لم تستكمل المساطر القانونية لستة عقود من أصل 11، رغم توقيع المشتري عليها، ولم تُستكمل إلا خمسة عقود، تُبين أن بعضها شابه تزوير معنوي صارخ، حين ضمنت حضور مشترين لم يكونوا موجودين بتاريخ توقيع العقد.وأشار ممثل الحق العام، إلى أن المشتري عبد الصمد.ع، ثبت أنه كان خارج الوطن بتاريخ 27 يوليوز 2014، رغم تضمين حضوره في مجلس العقد، وكذا المسمى عبد المولى.ع، تبيّن أيضا عبر تقنية تحديد الموقع أنه كان بمدينة مكناس، رغم الإشارة إلى حضوره في العقد بالدار البيضاء.كما أثبتت المحكمة أن ثلاثة عقود وُقّعت باليوم والساعة نفسها لأطراف مختلفين لم يجمعهم مجلس واحد، وبعضهم كان في مدن أخرى أو خارج المغرب. وأضاف أن الموثقة أشارت في فقرات الثمن إلى أن الأداء تم خارج مكتبها، وظهر من خلال المعطيات أنها سلّمت أحد البائعين شيكا صادرا باسمها من صندوق الإيداع والتدبير، مما يعزز شبهة التزوير.أما بخصوص عقود الشقق التي تم أداء أثمنتها خارج أنظارها، فقد اعتبر ممثل النيابة أن الموثقة أخلّت بواجبها القانوني في التصريح بالاشتباه.وبخصوص المتهم فؤاد.ي، أوضح ممثل النيابة أنه تصرف في شقق كما لو كان مالكا، رغم اعترافه بأنه مجرد وسيط، إذ كان يتسلم العربون ويحضر أمام الموثقة لتسليم باقي الثمن، وهو ما يتجاوز صلاحيات الوسطاء، كما قام بتحويل مبالغ مالية من حسابه الخاص إلى سعيد الناصري وتوفيق زنطاط.وأشارت النيابة العامة إلى تصريحات الناصيري، الذي أكد شراءه سيارة واحدة من عبد اللطيف، الذي نفى إتمام الصفقة مع الناصري، موضحا أنه اتفق مع الناصري وسلمه جزءا من الثمن، ثم استرجع السيارة لبيعها لشخص آخر، مما يناقض تصريحات الناصري الذي قال إنها كانت ضمن مقايضة لاقتناء شقتين بالسعيدية، وهو التناقض الذي اعتبرته النيابة ركنا ماديا ومعنويا لجريمة النصب.واتهم ممثل الحق العام ضابط الشرطة القضائية سعيد الطنجي بتضمين زور معنوي في محضر يتعلق بشكاية تقدم بها بعيوي ضد والدة زوجته وخادمتها بشأن سرقة ساعات ثمينة، موضحا أن الطنجي تجاهل صورتين قدمتهما سميرة العمراني، تبين أنه لا وجود لساعات ضمن محتويات الحقيبة المفترض سرقتها، مشيرا إلى أنه لم يضمِّن هذه الأدلة في المحضر رغم الاطلاع عليها، واكتفى بالقول إنها ستدلي بها لاحقاً.وتابع نائب الوكيل العام أن المتهم تجاهل الإشارة إلى حضور زوجة البعيوي سامية أثناء تفتيش الحقيبة رفقة والدتها والخادمة، رغم أن هذا المعطى كان سيُسقط عن والدتها صفة المشاركة، باعتبار السرقة بين الأزواج غير معاقب عليها، مشيرا إلى أن هذه الحقائق أكدها مساعده، مفتش الشرطة، الذي لم تكن تتوفر لديه الصفة الضبطية حينها.واتهم ممثل النيابة الضابط بسوء النية، معتبرا أن إغفال هذه الوقائع يفرغ المحضر من حقيقته، خاصة أن الضابط تراجع عن استدعاء والدة سامية لغيابها بسبب المرض، ثم أصدر في حقها مذكرة بحث، قبل توقيفها بعد اتصال من بعيوي لرجل الدرك بسد قضائي بالخميسات، حيث أكدت الخبرة التقنية على الهواتف وجود مكالمات بين بعيوي والضابط ورجل الدرك ومع أطراف أخرى في الملف.وشكك ممثل النيابة العامة في تفاصيل واقعة الهجوم على ملعب بنجلون من طرف مجهولين بتاريخ 20 مارس 2014، ضمن سلسلة الأحداث المرتبطة بالقضية، وما تلاها من اتصالات بين الطنجي  والناصيري والتي صرح هذا الأخير أنها كانت بناء ا على هذه الواقعة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الجماعات الترابية وسؤال المراجعة؟

    نورالدين قربال

    تأملات دستورية:

    ورد في الباب التاسع من دستور2011 العنوان التالي: الجهة والجماعات الترابية الأخرى. العلة في هذه الصدارة للجهة راجع لأمرين: أولهما السبق في إعداد وتتبع برامج التنمية الجهوية، وثانيهما التصاميم الجهوية لإعداد التراب. توضيح لما ذكر فلا جدوى من برامج بدون وجود تصاميم جهوية لإعداد التراب. في حالة وضع برنامج قبل إصدار هذه التصاميم فيلزم القانون تحيين البرنامج بناء على التصميم. من جهة أخرى يلزم استحضار التوجهات العامة للبرنامج الحكومي أثناء وضع البرامج التنموية الجهوية، كما يلزم على الجماعات استحضار التوجهات المحددة جهويا، حتى نكون في مستوى التناغم الحقيقي بين اللامركزية واللاتمركز الإداري.

    كما نص الدستور على اعتماد التسيير الديمقراطي أثناء مداولات الجماعات الترابية، ومن المبادئ التي نص عليها الدستور في هذا المقام: التدبير الحر، التعاون والتضامن، ومشاركة السكان في تدبير شؤونهم ومساهمتهم في التنمية البشرية والمندمجة والمستدامة. كما يلزم النص الدستوري على تفعيل السياسات الترابية من خلال ممثليها في مجلس المستشارين. داعيا إلى اعتماد آليات تشاركية للحوار والتشاور من اجل إشراك المواطنات والمواطنين في إعداد برامج التنمية وتتبعها.

    في هذا الإطار يمكن مشاركة الساكنة في اقتراح نقطة نظام تدرج بجدول أعمال بناء على مقتضيات قانونية. كما أكد النص الدستوري على مبدأ التفريع الذي يعتمد على اختصاصات ذاتية، واختصاصات مشتركة مع الدولة، واختصاصات منقولة من هذه الأخيرة. للمجالس الجماعية سلطة تنظيمية لممارسة صلاحياتها، ويؤشر الدستور للولاة والعمال سلطة مركزية من خلال، تأمين تطبيق القانون، وتنفيذ النصوص التنظيمية، ومساعدة الرؤساء على تنفيذ المخططات والبرامج التنموية، وتنسيق أنشطة المصالح اللاممركزة. بعد هذه الإطلالة الدستورية ماذا عن القانون التنظيمي 14.113 المتعلق بالجماعات؟

    القانون التنظيمي 113.14 المتعلق بالجماعات

    لا يمكن تحقيق تنمية ترابية متكاملة إلا بالتنسيق بين اللامركزية التي صدرت بقوانين تنظيمية، واللاتمركز الإداري الذي صدر بمرسوم. لكن من خلال الدراسة الميدانية نلمس أن اللاتمركز الإداري هو سيد الميدان، وأعطته المذكرات الحكومية الصدارة على مستوى البناء الترابي، وأصبحت اللامركزية تحضر فقط الوعاء المالي للمشاريع المقترحة من قبل اللاتمركز الإداري. بناء على تأويلات دستورية لما يصطلح عليه بالسلطة المركزية والسلطة التنظيمية. من تم تطرح الأسئلة التالية: هل وحدة المدينة حققت أهدافها أم فشلت في ذلك لاعتبارات سياسية؟ ما نصيب الاختيار المركزي لسنة 2021 في النتائج التي تجنى اليوم والتي عبر عنها الخطاب الملكي بالسرعتين؟ إلى أي حد تمت تنمية الديمقراطية المحلية في إطار اللاتوازن بين اللامركزية واللاتمركز الإداري؟ هل أخذ مبدأ التدبير الحر حقه في التداول أثناء الممارسة الترابية أم أن التأويلات الضيقة قلصت من وجوده؟ بماذا نفسر اتساع الفوارق الاجتماعية والمجالية الترابية؟ إن التدبير الحر منظومة فكرية قبل أن يكون إجراء قانونيا باعتباره متناسبا مع الشخصية الاعتبارية للجماعات الترابية. إن المتتبع لممارسة اللامركزية في علاقتها باللاتمركز الإداري ترابيا يجعله حيران من الجوانب الضيقة المرسومة للأولى إداريا وماليا، مما يعوق روح الاستقلالية الواجب توفرها، باعتبارها مؤشرا على التدبير الديمقراطي على مستوى سلطة التداول والتنفيذ. بذلك أصيب الترابط بين الحكامة والتدبير الحر بالعطب، من تم يتساءل المواطنون على المساواة في ولوج المرافق العمومية، وجودة الخدمات، والديمقراطية، والشفافية، والمحاسبة، والمسؤولية.

    إن التكاملية بين اللاتمركز الإداري واللامركزية في توفير سيادة القانون يضمن التشارك الحقيقي، والفعالية والنزاهة. للتذكير فالدستور ينص على أن التنظيم الترابي للمملكة تنظيم لا مركزي يقوم على الجهوية المتقدمة. لقد ربط النص القانوني بين مالية الجماعات الترابية بالتدبير الحر والتنمية المستدامة والمندمجة اقتصاديا واجتماعيا وسياسة القرب. مركزا على تطبيق قواعد الحكامة الجيدة في التدبير المالي.

    يجب ألا نخضع الرقابة والمواكبة إلى مبدأ الانشطارية، لأنه لا يمكن تطبيق هذه المتابعة إذا منعت اللامركزية من التدبير الحر، الذي يساهم في إضفاء الشرعية والمشروعية على الامن القانوني وتنمية القدرات، من تم هناك ضرورة ملحة لتطوير المؤهلات التدبيرية المشروعة كل من زاوية المسؤولية الملقاة على عاتقه.

    إننا في حاجة ملحة لاحترام الاختيار الديمقراطي من أجل إحداث التكاملية بين اللامركزية واللاتمركز الإداري بغية: تحسين جودة العيش في أفق التنمية المستدامة، وتعزيز البنيات التحتية واللوجستيك، والحكامة المالية والإدارية، وتفعيل الآليات التشاركية للحوار والتشاور، والاهتمام بالتعمير وتثمين الممتلكات، ثم التحضير الدائم لمواجهة الطوارئ لا قدر الله، وتنمية الديمقراطية المحلية

    المقاطعات الترابية

    لقد تضمن القانون التنظيمي للجماعات الترابية سبعة أبواب، وخصص الباب السادس للمقاطعات، وهذا الترتيب له ما له من دلالات. أولها أن المقاطعات مجردة من الشخصية الاعتبارية، كما تتشكل من فئتين الأولى ممثلة بالجماعة والمقاطعة والأخرى ممثلة فقط بالمقاطعة. إضافة إلى المجانية باستثناء تلك التي ينص عليها القانون. في حالة النزاع داخل المقاطعة فإن الجماعة تدبر المقاطعة، وإذا حل المجلس الجماعي مقاطعة معينة تحل كل المقاطعات. أما أدوارها فتنحصر في إبداء الرأي، وتقديم اقتراحات، وملتمسات ويشترط فيها ألا تكون ذات الطبيعة السياسية. والسؤال المطروح بماذا يشتغل الحزب السياسي؟ أما عندما تنتهي الدورة ويهيأ المحضر فيسلم لرئيس الجماعة الذي يحوله إلى العامل. إذن كل ما تقوم به المقاطعة يكون تحت مسؤولية ومراقبة المجلس الجماعي، وإذا وقع خلاف بين المقاطعة والجماعة حول التجهيزات فالسلطة الترابية هي المكلفة بالتدخل من أجل الفصل.

    لا يمكن تصرف المقاطعات في الهبات والمساعدات بدون عرضها على رئيس المجلس الجماعي. أما الانتخابات فحضور ممثل المقاطعة في اللجن المعنية يتم بتفويض من قبل رئيس المجلس الجماعي. أما المخصص المالي المتعلق بالمقاطعات لا يقل عن 10 في المئة، يقسم على مجالين التنشيط والتدبير، والملاحظ أن التنشيط تخصص له النسبة الضعيفة رغم أن مجالاته مهمة بالنسبة للمجتمع خاصة البعد الثقافي الذي يساهم في عقلنة الفعل الترابي.

    إن العنوان الكبير المتعلق بالمقاطعة هو التسيير، ما عدا الموظفين، أما الاستثمارات فهي متعلقة بالمجلس الجماعي إلا إذا عين رئيس الجماعة رئيس المقاطعة آمرا بالصرف مساعدا، ويكون الأمر متعلقا بتجهيزات القرب. كما أنه أي الرئيس يعين الموظفين. تبقى الأملاك المنقولة والعقارات رهن إشارة مجلس المقاطعة من أجل مزاولة صلاحياتها. أما التفويض بالنسبة لرئيس المقاطعة مرتبط بالمهام والصلاحيات دون الإمضاء. بناء على المادتين من القانون التنظيمي للجماعات 103 و104.

    إن رئيس المقاطعة ينتظر تفويضا من رئيس المجلس الجماعي حتى في قضايا القرب نحو الحالة المدنية وصحة الإمضاء، كما أنها لا تتوفر على هامش من المداخيل، ولم يبدأ التجهيز المحتشم بالمقاطعات إلا بعد صدور قرار مشترك بين وزارتي الداخلية والمالية سنة 2019. رغم ضعف التبويبات المخصصة للتنشيط المحلي خاصة على المستوى الاجتماعي مع الإشارة أن رئيس المقاطعة ليس آمرا بالصرف في المداخيل.

    لقد بدأ العمل بالتدبير المندمج للنفقات منذ 2014، وقد يقع ارتباك بين المراقبة والفعل المالي داخل المقاطعات لاعتبارات إدارية. نفس الأمر بالنسبة للعمل بشواهد التصنيف في صفقات الاشغال الذي انطلق العمل به منذ 2017 دون الأخذ بعين الاعتبار التأهيل الفعلي للمقاولة عن طريق برامج حكومية. أما الأسواق الموضوعة بتراب المقاطعة فهي مندمجة ضمن اختصاصات الرئيس من حيث الإبرام والمراجعة والأكرية وعقود الإيجار.

    إن هدفنا من هذا العرض المتواضع هودعوة إلى تقويم وتقييم التجربة بناء على معطيات واقعية على مستوى الفعل والممارسة، والتوازن بين اللامركزية واللاتمركز الإداري، ومبدأ التدبير الحر خاصة ونحن على وشك تحيين مشروع الحكم الذاتي وتنزيله تحت السيادة المغربية، وتشكل السياسة تيمة مركزية في هذا الباب من خلال الاختيار الديمقراطي الذي أصبح ثابتا من ثوابت الأمة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • السنغال تستحوذ على أكبر حصة من صادرات الألبان المغربية

    كشفت منصة « IndexBox » أن السنغال استحوذت على أكبر حصة من صادرات الزبدة ومنتجات الألبان المغربية خلال عام 2024.

    وحسب المعطيات الصادرة عن المنصة المتخصصة في رصد تطورات التجارة العالمية،فقد حقق تدفق المنتجات المغربية نحو السنغال نموا سنويا مستقرا، ما يعكس رسوخ الطلب وقدرة المشغلين المغاربة على ترسيخ موقعهم داخل هذا السوق الإقليمي الحيوي.

    وعلى مستوى القيمة، احتلت السنغال أيضا المرتبة الأولى في إجمالي العائدات، تلتها روسيا ثم موريتانيا، في وقت اتسمت فيه أسواق أخرى بتوسع محدود ووتيرة أقل ديناميكية مقارنة بفترات انتعاش سابقة، أبرزها ذروة عام 2016.

    وبخصوص التسعير، سجلت الشحنات الموجهة إلى السنغال مستويات تنافسية، بينما سجلت روسيا أعلى متوسط سعر للطن، مقابل أسعار أكثر انخفاضا في السوق الموريتانية.

    وخلال 2024، ارتفع متوسط سعر التصدير بشكل طفيف مقارنة بعام 2023، مواصلا منحنى الزيادة التدريجية المسجل منذ 2012، مع بقاء 2014 العام الأسرع نموا في الأسعار، قبل أن تصل إلى أعلى مستوى لها في 2024 وسط توقعات بمزيد من الارتفاع مستقبلا.

    إقرأ الخبر من مصدره