Étiquette : 2015

  • رحيل علي حسن مقدم « سينما الخميس »


    هسبريس – وائل بورشاشن

    نعى صحافيون ونقاد سينمائيون الفقيد علي حسن، الذي عرف بتقديمه برنامج “سينما الخميس” التلفزيوني، وبرامج مغربية أخرى إذاعية مهتمة بتعميم الذائقة والمعرفة السينمائيّتَين.

    وأكّد الرحيل المختار أيت عمر، رئيس “الجامعة الوطنية للأندية السينمائية” بين سنوات 1983 و1991، وكاتبها العام قبل ذلك.

    ويقول المركز السينمائي المغربي إن الراحل المعروف باسم شهرته “علي حسن” بدأ “مسيرته المهنية عام 1964 في الإذاعة والتلفزة المغربية (الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة حاليا)، حيث شغل عدة مناصب: مقدم الأخبار التلفزيونية والأخبار الإذاعية من 1969 إلى 1987، منتج ومقدم برنامج ‘سينما الخميس’ من 1991 إلى 2003 و’نادي السينما’ من 2003 إلى 2014؛ كما قام بإعداد وتقديم البرنامج السينمائي الإذاعي ‘Entr’Acte’ من 1970 إلى 2015 على فترات متقطعة”.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    ويتابع المركز: “شارك كصحفي من 1980 إلى 1981 في إطلاق راديو ميدي 1، وفي الفترة من سنة 1987 إلى سنة 1989 عمل مسؤولا مكلفا بالدراسات بشركة ‘أونا أومنيوم شمال إفريقيا’ من أجل إحداث القناة التلفزيونية الثانية 2M”.

    كما أن الصحافي المتخصص في السينما “شارك كممثل في عدد من الأفلام السينمائية المغربية، منها ‘ابن السبيل’ لمحمد عبد الرحمان التازي، ‘أفغانستان لماذا؟’ لعبد الله المصباحي، ‘الحاج المختار الصولدي’ لمصطفى الدرقاوي، و’الأحرار’ لإسماعيل فروخي، وفي فيلمين قصيرين للمخرج الفرنسي الجزائري محمود الزموري … كما قام بدبلجة العديد من المسلسلات والأفلام إلى اللغة الفرنسية، وقام بالتعليق على أفلام وثائقية، منها على الخصوص مجلة الأنباء المصورة من إنتاج المركز السينمائي المغربي خلال الفترة من 1973 إلى 1982”.

    وذكر المركز السينمائي المغربي أن الراحل عمل “مستشارا لدى وزير الاتصال خلال الفترة من 1998 إلى 2000، كما ترأس لجنة تحكيم الصحافة في مهرجان السينما الفرانكفونية بآسفي سنة 2004، وعين عضوا في لجنة دعم الإنتاج السينمائي الوطني خلال الفترة من 2012 إلى 2014، وعضو لجنة تحكيم مسابقة الأفلام الطويلة في مهرجان السينما المغاربية بالجزائر العاصمة سنة 2013”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فتيحة المودني…من قاعات الجامعات إلى عمودية الرباط…بداية قصة

    الأحداث Alahdat.net 

    بروفايل سياسي

    حين تم انتخابها في مارس 2024 عمدة لمدينة الرباط، لم يكن الأمر مجرد انتقال سياسي عادي، بل كان إعلانا صريحا عن بروز “جيل  نسائي” جديد يقود العاصمة المغربية بوعي، وبثقة، ومسؤولية.

    ذات الأصول الأمازيغية والمزدادة سنة 1981 بالعاصمة الرباط، لم تأت من فراغ، بل حملت معها رصيدا علميا ومهنيا وخبرة في التدبير، جعلتها تجد مكانها سريعا في مشهد سياسي يحتاج إلى وجوه متجددة.

    تلقت المودني تعليمها الثانوي بثانوية دار السلام العمومية بالرباط، قبل أن تلتحق بالمعهد الدولي للتعليم العالي بالمغرب (IIHEM) حيث حصلت على شهادة في التسويق والاتصال عن جدارة مرحبا.

    شغف  المودني، بالتحصيل والمعرفة قادها  نحو العاصمة البريطانية لندن،حيث نالت هناك” ماجستير في التجارة الدولية والتمويل من Regent’s College.هذا التكوين الرفيع لم يكن مجرد شهادات،بل منحها رؤية منفتحة على الاقتصاد العالمي، وأهلها  للعمل في  شركات دولية والتعامل مع ثقافات متعددة، ماجعلها تتقن عدة لغات،بينها الإنجليزية والفرنسية والإسبانية، إضافة إلى العربية والأمازيغية.

    فبعد سنوات من التجربة بالخارج،عادت المودني إلى المغرب لتتولى إدارة شركة متخصصة في التوزيع، لتظهر كفاءتها  العالية في التسيير والتنظيم…لكنها لم تتوقف عند حدود الأعمال،بل انخرطت في العمل الجمعوي،حيث ترأست المنتدى الإفريقي للريادة، وكانت فاعلة في مبادرات اجتماعية بحي السويسي، الأمر الذي قربها أكثر من الشباب والنساء.

    وخلال هذه التجربة العملية والاجتماعية شكلت؛ فتيحة المودني بكل ثبات وعزيمة، جسرها نحو عالم السياسة.بعد أن اختارت الدخول غمار الانتخابات الجماعية،ونجحت في بناء صورة تجمع بين المرأة المتعلمة،القادرة على التسيير، والإنسانة القريبة من هموم الناس.

    تجربة كبيرة في مجال الريادة والأعمال

    خلال تجربتها خارج أرض الوطن، كونت فتيحة المودني تجربة متفردة؛ اهلتها لتكون سيدة أعمال من خلال المناصب التي شغلتها في كل من ( انجلترا؛ وتركيا ،وايرلندا؛ والإمارات العربية المتحدة؛ وألمانيا وكوريا الجنوبية؛ لتحط الرحال ” بالمملكة المغربية الشريفة “.

    مسار المودني؛ تواصل بوطنها الأم ؛حيث اهتمت بدرجة أولى بالقضايا الاجتماعية كرئيسة للمنتدى الإفريقي للريادة، فضلا عن كونها كانت حاضرة بقوة في اللقاءات التواصلية؛ خصوصا المتعلقة بالشباب.

    تجربة هذه الشابة الطموحة؛ لم تقف عند هاد الحد، بل استمرت لاغناء مسيرتها الأكاديمية والمهنية؛حيث عملت كمديرة لمجموعة من الشركات ومشاركتها المجتمعية بشكل جيد،مما أهلها لتشارك في الحياة السياسية ؛بكل وطنية لتصبح فاعلة في تنمية بلدها.

    جهود ابنة المدرسة العمومية  المغربية؛ مكنتها من التتويج بجائزة القادة الجدد للمستقبل سنة 2015،ثم جائزة قائدة شابة إفريقية” (African).

    عمودية الرباط…طموح كبير وانتظارات كبرى

    واليوم،أصبحت فتيحة المودني جزءا من الحياة السياسية و ترغب في مشاركة طاقتها وجديتها في تنمية بلدها،وهنا نتوقف قليلا عن شهادة أحد المنتخبين الشباب في المجلس الجماعي ؛ الذي أثنى عن الأداء المتميز لعمدة مدينة الأنوار قائلا “حين تناقش مع فتيحة تشعر أنها تمزج بين لغة الأرقام والتقارير،ولغة الحياة اليومية.هي تعرف كيف توازن بين النظرة الاستراتيجية ورغبات المواطن البسيط”.

    وهكذا؛ومنذ توليها المسؤولية، شددت المودني على أن الرباط ليست فقط عاصمة إدارية، بل فضاء للعيش، للثقافة، وللجمال الحضري. لذلك جعلت أولوياتها واضحة،تنكب على مجموعة من القضايا من بينها ،الاهتمام بالنظافة والبيئة عبر آليات تواصل جديدة مع الساكنة؛ ودعم الثقافة والفنون؛ باعتبارها هوية للمدينة.ومنح فضاءات أكثر للأطفال والشباب.

    علاوة على  ذلك؛ تخصص عمدة الرباط؛ حيزا مهما من وقتها؛ لاستقبال مختلف أطياف العاصمة.

    فالرباطيون ، تعودوا أن يروا عمداءهم في المكاتب أكثر مما يروهم في الشوارع، لكن فتيحة كسرت هذا النمط. لتظهر غير مرة وهي تقوم بجولات ميدانية بعيدا عن الاضواء وعدسات الكاميرا.

    والملفت أن  فتيحة المودني؛ لم تجعل من مسارها الأكاديمي مجرد رصيد شخصي، بل أداة لتطوير تجربتها في التدبير العمومي، مدركة أن السياسة تحتاج إلى علم،وأن القيادة تحتاج إلى إنصات.وهكذا تحاول أن توازن بين خلفيتها العلمية والروح الإنسانية التي تجعلها قريبة من المواطن.

    هاهي  اليوم، تقف فتيحة المودني على رأس مجلس جماعة الرباط في مرحلة دقيقة،حيث تنتظر المدينة تحديات كبرى على المستويين الوطني والدولي؛ مسخرة رصيدها الأكاديمي،و تجربتها المهنية، وانفتاحها على الميدان، لاستقبال ومواكبة الاستحقاقات الكبرى التي تنتظرها العاصمة. 

    وبين لغة الأرقام ولغة القلب…تسعى العمدة لأن تجعل الرباط مدينة تعكس طموح كل ساكنتها،وفرصة أيضا  لترك بصمتها كإحدى أبرز الشخصيات النسائية في تاريخ العاصمة.

    Tags :الأحداث Alahdat.netالأحداث24 أغسطس، 2025

    إقرأ الخبر من مصدره

  • غوتيريش يحذر: استمرار الجمود في الصحراء يهدد أمن المنطقة واستقرارها

    جدد تقرير الأمين العام للأمم المتحدة، المقدم إلى الدورة الثامنة والسبعين للجمعية العامة، التأكيد على أن قضية الصحراء لا يمكن حلها إلا عبر تسوية سياسية عادلة ودائمة، وفق قرارات مجلس الأمن، معتبرا أن استمرار الوضع الراهن يحمل مخاطر حقيقية على الأمن والاستقرار في المنطقة.

    التقرير دعا جميع الأطراف، بما فيها المغرب والجزائر وجبهة البوليساريو، إلى الانخراط في عملية سياسية جادة تحت رعاية الأمم المتحدة، مبرزا أن المبعوث الشخصي ستافان دي ميستورا سيواصل جهوده لإطلاق حوار مباشر، بعد جولاته المكثفة في المنطقة وعواصم مؤثرة خلال السنة الماضية.

    انتقادات لعرقلة الزيارات الأممية

    أبرز التقرير أن مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان لم يتمكن منذ سنة 2015 من القيام بزيارة للإقليم، رغم الطلبات المتكررة، محمّلا الأطراف التي ترفض ذلك مسؤولية غياب التقييم المباشر. واعتبر أن هذا الوضع يعكس حاجة ملحة إلى تعزيز الشفافية وتسهيل عمل الأمم المتحدة.

    التوترات في الميدان

    سجلت الأمم المتحدة في تقريرها وقوع أحداث ميدانية مقلقة خلال الفترة المشمولة بالتقرير، من بينها حوادث تبادل لإطلاق النار قرب الجدار الأمني المغربي، ومحاولات توغل، إضافة إلى احتجاجات في بعض المخيمات. التقرير أشار إلى أن بعثة « المينورسو » واصلت مراقبة وقف إطلاق النار، رغم العراقيل المرتبطة بحرية الحركة وصعوبة الوصول إلى بعض المناطق.

    الوضع الإنساني والحقوقي

    لفت التقرير إلى الظروف الصعبة التي يعيشها سكان مخيمات تندوف، مسجلا تقارير عن سوء التغذية ونقص التمويل الموجه للمساعدات الإنسانية، حيث قدّرت الأمم المتحدة أن المخيمات تحتاج إلى أكثر من 100 مليون دولار إضافية لتغطية حاجياتها الأساسية.

    وأشار إلى أن تدهور الأوضاع يهدد الأطفال والنساء بشكل خاص، في ظل مؤشرات مقلقة على انتشار سوء التغذية وانعدام آفاق التنمية.

    المغرب وتأكيد التزامه

    رغم الانتقادات الموجهة للأطراف كافة، توقف التقرير عند المبادرات المغربية المتعلقة بالتنمية في الأقاليم الجنوبية، مشيرا إلى الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية والمشاريع الاقتصادية، وهو ما يسهم – بحسب التقرير – في تحسين الظروف الاجتماعية والاقتصادية. كما أشاد بالدور الذي تلعبه المندوبية السامية للمياه والغابات والبيئة في محاربة التصحر والمخاطر البيئية التي تهدد المنطقة.

    وخلص التقرير إلى التشديد على أن أي حل لن يتأتى إلا عبر التوافق السياسي والواقعية وروح التوافق، محذرا من أن استمرار الجمود يضر بمصالح شعوب المنطقة، ويهدد الأمن الإقليمي، ويحول دون تحقيق التنمية. ودعا مجلس الأمن إلى تجديد دعمه للمبعوث الأممي، وحث جميع الأطراف على تيسير مهمته دون شروط مسبقة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مجموعة أودادن و تاشتوكت يشعلان ساحة محمد السادس بتافراوت

    أسدل الستار على فعاليات الدورة الثامنة من مهرجان الواحات افلا اغير الذي انطلق لأول مرة سنة 2015 ليصبح موعدا سنويا للاحتفاء بالتراث المحلي والتعريف بالمؤهلات السياحية والثقافية للمنطقة، مساء يوم السبت 23 غشت الجاري و المنظم من طرف جمعية شباب أفلا إغير للثقافة والتوعية بالجماعة القروية افلا اغير وجماعة تافراوت منذ السابع عشر من الشهر الجاري.

    و احتضنت واحات جماعة أفلا اغير إقليم تيزنيت أربع أمسيات فنية جمعت بين نخبة من الفرق الرائدة في فن أحواش إلى جانب أجود شعراء تنظامت و استقطبت مئات من الزوار وعشاق فنون احواش ، وسط أجواء مفعمة بالحيوية وأنشطة متعددة.إقرأ الخبر من مصدره

  • قيادات نقابية مغربية تحذر من تدهور الوضع العمالي في تونس بسبب سعيد

    هسبريس – علي بنهرار

    قالت قيادات نقابية مغربية بارزة إن “دخول الرئيس التونسي قيس سعيّد في معركة لكسر العظام مع الاتحاد العام التونسي للشغل، كبرى النقابات العمالية في البلاد، وما رافق ذلك من محاولات لاقتحام مقره المركزي، ومضايقة قيادييه، يُجسِّد صورة حقيقية للتهديد الذي يخرّب المزيد من آليات الوساطة”، مشددة على أن “هذا يُعدّ تضييقا ممنهجا على الحريات النقابية والعمالية”.

    وحذّرت هذه القيادات من “تفكيك بنية الحوار الاجتماعي في هذا البلد المغاربي، بعد تقويض العديد من المؤسسات الأخرى، وتسخير القضاء للنيل من المعارضين”، معتبرة أن “الدفاع عن الحق النقابي مبدأ كوني غير قابل للتصرف أو التجزئة، لأن الدفاع عن مكتسبات الطبقة العاملة في السياق المغاربي هو دفاع عن مصير مشترك”.

    تضامن لا مشروط

    قال الميلودي مخارق، الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل، إن ما يتعرض له الاتحاد العام التونسي للشغل، المنظمة الحائزة على جائزة نوبل للسلام عام 2015، من تضييق واستهداف “أمر مرفوض تماما”، مؤكدا أن العلاقة بين المنظمتين المغاربيتين “تاريخية وعميقة واستراتيجية، وازدادت صلابة عند تأسيس الاتحاد النقابي لعمال المغرب العربي”.

    وأضاف مخارق، ضمن تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن هذا التصعيد ضد الاتحاد “جاء بعد سلسلة من الإجراءات التي أقدم عليها النظام التونسي، من بينها حلّ البرلمان والمجلس الأعلى للقضاء، في محاولة لضرب التوازنات داخل البلاد”، مشددا على أن الاتحاد التونسي “ظلّ منتصبا كقوة اجتماعية منظمة تمثل عموم الطبقة العاملة التونسية، وبالتالي هو صوت من أصوات الشعب التونسي”.

    وأشار إلى أن الاتحاد العام التونسي للشغل “منظمة وطنية لعبت دورا محوريا في الحفاظ على الاستقرار في تونس، ولا يمكن قبول هذا الاستهداف الذي يمس أحد أعمدة الديمقراطية الاجتماعية في البلاد”.

    وفي معرض تعليقه على إمكانية استخدام القضاء ضد قيادات الاتحاد، أوضح القيادي النقابي أن “الآليات التي جرى توظيفها ضد عدد من الهيئات لا يمكن أن تنجح مع منظمة عريقة مثل هذا الاتحاد العمالي الكبير”، مبرزا أن “هذا ليس أول هجوم من نوعه، فقد سبق أن تعرض الاتحاد لهجمات مماثلة، من أبرزها ما حدث أواخر السبعينيات في عهد بورقيبة، وكذلك في عهد بنعلي في منتصف الثمانينيات حين تم الزج بقيادات الاتحاد في السجون”.

    وختم مخارق قائلا: “الاتحاد العام التونسي للشغل أثبت عبر تاريخه قدرته على الصمود والانتصار في وجه محاولات تقويض العمل النقابي”، معلنا “تضامن أكبر نقابة عمالية مغربية مع اتحاد تونس، بشكل مطلق وغير مشروط، ونحن نصطفّ إلى جانب نضالاته المبدئية ومواقفه الوطنية النبيلة”.

    وحدة العمل النقابي

    خالد العلمي لهوير، نائب الأمين العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، قال إن “ما يحدث للنقابة التونسية هو انقلاب على تاريخ ومسار الحركة النقابية في تونس؛ لأنها لعبت أدوارا كبيرة في مواجهة الاستعمار”، وشدد على أن “نقابته عبرت عن تضامنها المطلق في هذا الموضوع، كما استنكرت ما يقع سواء في إطار الاتحاد العربي للنقابات أو الاتحاد الدولي للنقابات”.

    وأضاف لهوير، ضمن تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “أحد الأخطاء الفادحة التي وقعت على مستوى الاتحاد المغاربي الكبير، هو محاولات تقويض بناء تعددية نقابية، تورطت فيها نقابات مرتبطة بالأنظمة الحاكمة أو موالية لها”، موردا أنه “لو نجح مشروع خلق تعددية حقيقية لكنا قادرين على التدخل والتعاطي مع ما يقع الآن في تونس من تجاوزات وفي غيرها من البلدان المغاربية”.

    وشدد القيادي النقابي على أن “التعددية النقابية حين تكون ذات مصداقية تتدخل أيضا في كل ما يهمّ الطبقة العاملة أو أي قرارات تستهدف النيل من الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، خاصة عندما يتعلق الأمر بممارسة العمل النقابي وضمان الحريات المرتبطة به”، لهذا، “أخذت الكونفدرالية استقلالية عن الحكومات وعن أرباب العمال والتنظيمات السياسية”.

    وأشار إلى أن “ما يتعرض له النقابيون في تونس يأتي كذلك في سياق عام على المستوى الدولي، بالنظر إلى سيطرة لوبيات ومصالح”، وقال: “المسألة تتعلق بالمصالح. ولذلك، هناك صراع طبقي مستمر إلى جانب صراع اجتماعي كاسح يشهد المزيد من المس بالحقوق والمكتسبات وبالأصوات المعارضة لكل التوجهات التخريبية، بما في ذلك زواج المال والسلطة أو تقويض الديمقراطية”.

    وأكد لهوير “ضرورة إشراك قوى المجتمع، من قوى سياسية ونقابية وقوى المجتمع المدني، لضمان الاستقرار والتنمية؛ فرغم وجود اختلاف في التوجهات، فإن ما يقع في تونس هو تجاوز خطير، يعود بالضرورة إلى طبيعة النظام السياسي في هذا البلد المغاربي”، موردا أن “الأمر جدي ويفرض العودة إلى وحدة العمل النقابي لمحاربة الاستبداد في تونس لكونه بات يقضي على الحياة النقابية والسياسية، في طريق خلق واقع يشبه ما يجري في الجزائر”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جدل في الكويت بعد إغلاق صحيفة وقناة “الصباح” بسبب إسقاط جنسية مالكها

    مطرقة القاضي خشبية وفي الخلفية ميزان ذهبيGetty Imagesوزارة الإعلام الكويتية تلغي ترخيص صحيفة “الصباح” وقناة “الصباح” الفضائية

    أثار قرار وزارة الإعلام الكويتية بإلغاء ترخيص صحيفة “الصباح” وقناة “الصباح” الفضائية جدلاً في الأوساط الإعلامية والقانونية في الكويت. القرار جاء بعد أيام من صدور مرسوم أميري يقضي بسحب الجنسية الكويتية من الدكتور بركات هديبان الرشيدي، رئيس تحرير الصحيفة ومالك القناة، الأمر الذي دفع كثيرين إلى الربط المباشر بين الحدثين.

    الإطار القانوني: شرط الجنسية كعنصر أساسي للترخيص

    يقول د. محمد الفيلي، أستاذ القانون الدستوري في جامعة الكويت، إن شرط الجنسية الكويتية هو من العناصر الجوهرية للحصول على ترخيص لإصدار صحيفة أو إطلاق قناة فضائية، وذلك بموجب قانون المطبوعات والنشر وقانون الإعلام المرئي والمسموع. وبالتالي، فإن زوال الجنسية عن المالك يعني تلقائياً زوال أحد شروط الترخيص، مما يجعل الترخيص ذاته معدوم الأساس القانوني.

    وفي حديث لبي بي سي عربي، أكد د. الفيلي أن القرار هو قرار إداري، والأصل في القرارات الإدارية أنها “غير مسَبَّبة” (أي مذكورة الأسباب لتبرير اتخاذها). وأشار إلى أن قرارات إلغاء التراخيص قابلة للاستئناف أمام القضاء، غير أن وضع “الصباح” يختلف لزوال أحد شروط الترخيص، مما يقلل كثيراً من احتمالات نجاح الطعن، وفق تقديره.

    صورة جوية لأبراج الكويت والحديقة المائية أكوابارك في مدينة الكويتGetty Imagesيُشترط على طالب الترخيص لإصدار صحيفة أو إطلاق قناة فضائية أن يكون كويتي الجنسيةموقف وزارة الإعلام: الغياب عن التفسير العلني

    قرار سحب الترخيص من الوسيلتين الإعلاميتين اللتين يملكهما د. بركات هديبان الرشيدي صدر عن وزارة الإعلام الكويتية، ولكن من دون ذكر أي معلومات توضح أسباب الإلغاء، ما فتح الباب أمام التأويلات.

    المحامية الكويتية نيفين معرفي أوضحت في مقابلة مع بي بي سي عربي أن الوزارة، في الحالات الاعتيادية، تلجأ إلى القضاء لإلغاء تراخيص المؤسسات الإعلامية عند وجود مخالفات سياسية أو مهنية. لكن في هذه القضية، فإن سحب الجنسية من المالك يُرجّح أن يكون السبب المباشر لإلغاء الترخيصين.

    جواز سفر كويتي باللون الأزرق على خلفية برتقالية Getty Imagesقرار سحب الترخيص من “الصباح” جاء بعد ثلاثة أيام من مرسوم أميري قضى بسحب الجنسية من المالكمصير المؤسسة والعاملين

    يوضح د. الفيلي أن الترخيص الإعلامي لا يُباع، وإنما يستوجب على أي طرف جديد تقديم طلب للحصول على ترخيص مستقل، سواء استخدم اسم “الصباح” أو اسماً تجارياً آخر. أما المؤسسة التجارية المالكة للصحيفة والقناة، فإذا كانت تابعة قانونياً للشخص الذي فقد جنسيته، فإنها تخضع لإجراءات التصفية وما يتبعها من تسديد ديون والتزامات تجاه العاملين.

    في السياق نفسه، توضح المحامية الكويتية نيفين معرفي أن حقوق العاملين في الصحيفة والقناة الفضائية تقع على عاتق الشركة المالكة للوسيلتين الإعلاميتين. ويمكن للعاملين، بحسب رأيها القانوني، أن يرفعوا دعاوى قضائية للمطالبة بمستحقاتهم، كما حدث في قنوات وصحف أخرى أوقفت سابقاً في الكويت.

    إمكانات التظلّم

    تؤكد معرفي أن المالك يستطيع تقديم تظلّم أمام وزارة الداخلية بخصوص قرار سحب الجنسية لكن البت النهائي يعود إلى القضاء واللجان المختصة، وتضيف أن بإمكانه أيضاً الطعن في قرار سحب الترخيص لأنه لم يُنذر أو يُخطر مسبقا.

    لكن د. الفيلي يعتبر أن العلاقة المباشرة بين الجنسية والترخيص تجعل إعادة الوضع السابق أمراً معقّداً، ذلك أن الإطار القانوني لقانون المطبوعات والنشر، وقانون الإعلام المرئي والمسموع، وكذلك قانون الإعلام الإلكتروني في الكويت، ينصّ على أن من بين الشروط الأساسية للحصول على ترخيص امتلاك وسيلة إعلامية: أن يكون طالب الترخيص كويتي الجنسية. لذلك، فإن زوال الجنسية الكويتية يُسقط أحد أركان الترخيص، وبالتالي يصبح وجود المؤسسة الإعلامية غير قانوني، ما يجعل قرار الإلغاء منطقيا من الناحية التشريعية، حسب رأيه.

    سحب ترخيص “الصباح” ليس سابقة في الكويت

    ما جرى مع صحيفة الصباح وقناة الصباح الفضائية ليس الأول من نوعه في الكويت، إذ سبق وحصل ذلك عام 2014، حين ألغت وزارة الإعلام ترخيص صحيفة “عالم اليوم” وقناة “اليوم” الفضائية، بسبب فقدانهما أحد الشروط الواجب توافرها بالترخيص بعد سحب الجنسية الكويتية من أحد الملّاك.

    في السنوات الماضية حصلت أيضاً حالات سحب تراخيص لمؤسسات إعلامية، ولكن لأسباب مختلفة. ففي حزيران/ يونيو عام 2020، سُحب ترخيص 90 صحيفة إلكترونية على خلفية ارتكاب مخالفات تتعلق بالقوانين الإعلامية.

    وفي عام 2015، ألغت وزارة الإعلام الكويتية، ترخيص جريدة “الوطن” وعدد من المطبوعات التابعة لها، بعد صدور قرار لوزارة التجارة بحل الشركات المالكة لتلك الوسائل الإعلامية، بسبب لوائح رأس المال إثر تعرضها لخسائر.

    أصوات تحذّر من موجة سحب الجنسية

    تحدثت بي بي سي عربي إلى أكاديمي وناشط كويتي فضّل عدم الإفصاح عن هويته، واعتبر أن قضية صحيفة “الصباح” ليست سوى جزء صغير من المشكلة الأكبر، وهي تبعات سحب الجنسية، التي وصفها بأنها بمثابة ” إعدام مدني” يفقد فيه المواطن جميع حقوقه، من العلاج والراتب وحتى السفر. ويضيف أن بذلك يصبح حال المقيم في الكويت أفضل بأشواط من الذي سُحبت منه جنسيته، بحسب تعبيره.

    وأشار إلى أن هذه السياسة توسّعت بشكل كبير منذ حلّ مجلس الأمّة وتعليق الدستور في مايو/ أيار عام 2024.

    واعتبر الناشط والأكاديمي الكويتي أن أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح “تبنّى” مشروعاً أساسياً يتمثّل في ما يُسمّى “تنقية الهوية الوطنية من الشوائب”، رغم أن عدداً كبيراً ممّن حصلوا على الجنسية سابقاً نالوها بقرارات من الأسرة الحاكمة.

    أمير الكويت يرتدي الزي الكويتي ورافعا سبّابتيه ومرتديا نظارات Getty Imagesفي مايو/ أيار 2024 حلّ أمير الكويت مجلس الأمة وعلّق العمل ببعض مواد الدستور

    وأوضح الناشط والأكاديمي الكويتي أن مسألة سحب الجنسية الكويتية لا ترتبط بالأصوات المعارضة، ذلك أنها طالت حتى موالين للأسرة الحاكمة، مشيرا إلى أن سحب الجنسية بدأ بشكل محدود بعد ما سمي بالـ”الربيع العربي”، إذ سُحبت الجنسية الكويتية حينها من بعض السياسيين مثل صاحب صحيفة “العالم اليوم” وبعض أعضاء مجلس الأمة. وأشار إلى أن سحب الجنسية حينها اقتصر على أعداد قليلة، وأن المحكمة أعادت للبعض الجنسية الكويتية. لكن الأمر أخذ منحى تصاعديا وغير مسبوق بعد حل مجلس الأمّة وتعليق الدستور، وفق قوله.

    نواب ووزراء في قاعة داخلية في مجلس الأمة في الكويت Getty Imagesناشط كويتي لبي بي سي: سحب الجنسية أخذ منحى غير مسبوق بعد حل مجلس الأمّة

    وصف الناشط والأكاديمي الكويتي ما يحدث في الكويت من سحب الجنسية بأنه “سلاح دمار شامل”، مشيراً إلى أن عشرات الآلاف فقدوا جنسياتهم، بينهم آلاف زوجات كويتيات، كما شملت الحالات المتوفين، ما أدى إلى سحب الجنسية عن أفراد عائلاتهم بشكل تبعي.

    وحذّر الناشط والأكاديمي الكويتي من خطورة ما يُحكى في الأوساط الكويتية حاليا عن التوجّه نحو فرض البصمة الوراثية على جميع الكويتيين، واصفا ذلك بـ “الكارثة الأخلاقية والمجتمعية”. وختم بالتحذير من أن استمرار هذا الوضع قد يقود إلى انفجار اجتماعي.

    في المحصّلة، تكشف قضية “الصباح” والتي كانت تُعتبر وسيلة إعلامية “موالية”، عن الطبيعة الحسّاسة للملكية الإعلامية في الكويت، حيث تمثّل الجنسية شرطاً تأسيسياً لبقاء الترخيص.

    سحبها يعني، تلقائياً، إلغاء الترخيص من دون الحاجة لذكر أسباب إضافية. وبينما يبقى العاملون في انتظار تسويات مالية وحقوقية، يغيب عن المشهد الإعلامي في الكويت صحيفة وقناة بارزتان، في انتظار ما إذا كان مستثمر “كويتي ” جديد سيعيد إحياء “الصباح” في إطار قانوني جديد، أو حتى تحت اسم تجاري جديد.

    • الكويت: “سحب الجنسية منّي إهانة وخزي وتعسف”
    • داوود حسين ونوال الكويتية “بدون جنسية” بعد القرار الجديد في الكويت
    • الكويت تسحب الجنسية من شيوخ قبائل شمر وعنزة مع أبنائهم وأحفادهم


    إقرأ الخبر من مصدره

  • لماذا تعيد دمشق فتح أبوابها لموسكو الآن؟

    وزيرا الخارجية الروسي والسوري سيرغي لافروف وأسعد الشيباني أثناء مؤتمر صحفي مشترك في موسكو. 31 يوليو/تموز 2025.AFP via Getty Imagesوزيرا الخارجية الروسي والسوري سيرغي لافروف وأسعد الشيباني أثناء مؤتمر صحفي مشترك في موسكو. 31 يوليو/تموز 2025.

    تعود موسكو إلى الواجهة في سوريا ولكن بعباءة جديدة، فالحكومة الانتقالية في دمشق أبدت رغبتها باستئناف الدوريات الروسية في الجنوب لمواجهة النفوذ الإسرائيلي، بحسب صحيفة « كوميرسانت » الروسية.

    الزيارة الأخيرة لوزير الخارجية السوري إلى موسكو فتحت الباب أمام تقاطع مصالح لافت بين الطرفين، حيث تسعى روسيا لتثبيت قواعدها العسكرية على الساحل، فيما تبحث دمشق عن مظلة توازن بها الضغوط الإقليمية.

    فهل يشكل هذا التطور بداية فصل جديد في العلاقات الروسية السورية؟

    « بناء سوريا قوية » صورة تجمع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس السوري السابق بشار الأسدReutersروسيا دعمت نظام الأسد عسكرياً منذ عام 2015، وساعدته في استعادة مساحات واسعة من الأراضي التي كانت خاضعة لسيطرة المعارضة.

    • أكثر من 63000 عسكري روسي شاركوا في الحرب في سوريا
    • جنرال أمريكي: روسيا تستخدم سوريا كحقل للتدريب بالذخيرة الحية
    • كيف تعاونت إيران وروسيا في نقل الأسلحة عبر سوريا؟

    أطلق اللقاء بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، مرحلة جديدة من التعاون السياسي والعسكري بين روسيا وسوريا، يقوم على « احترام سيادة سوريا ودعم الاستقرار والإعمار وتصحيح العلاقات على أسس متوازنة ومعالجة إرث النظام السابق »، بحسب موقع إدارة الإعلام في وزارة الخارجية والمغتربين السورية.

    وفي مؤتمر صحفي مشترك عُقد بين وزيري الخارجية الروسي سيرغي لافروف والسوري أسعد الشيباني في موسكو، قال الأخير إن زيارته إلى روسيا تهدف إلى « بدء نقاش ضروري بالاستناد إلى دروس الماضي، لصياغة المستقبل » مضيفاً أنه اتفق مع لافروف على تشكيل لجنتين مكلفتين بإعادة تقييم الاتفاقيات السابقة بين سوريا وروسيا، وأوضح أن « هناك فرص عديدة لبناء سوريا موحدة وقوية، ونأمل أن تقف روسيا إلى جانبنا في هذا المسار ».

    لكن، لماذا انتظرت دمشق قرابة ثمانية أشهر، لإعادة تعزيز علاقاتها مع روسيا؟

    زيارة الشيباني إلى موسكو فتحت الباب لتقارب أوثق، تُرجم سريعًا بعودة الدوريات الروسية في القامشلي، شمال شرقي البلاد.

    ورغم احتفاظ موسكو بقواعدها في طرطوس وحميميم، يبقى التحدي في الميدان الجنوبي حيث تتقاطع حسابات إسرائيل وتركيا وإيران، ما يجعل الدور الروسي ورقة أساسية في معادلة التوازن الإقليمي وفقاً لتقرير « كوميرسانت ».

    يقول الباحث الأمني في شؤون سوريا، فايز الأسمر، لبي بي سي عربي: »أرى أن دمشق تحاول موازنة علاقاتها وتجنب الارتهان لطرف محدد، خاصة للغرب، في ظل ما تواجهه من تحديات أمنية داخلية وخارجية. ومن خلال تقاربها مع موسكو تسعى إلى خفض التوترات وتعزيز استقرار البلاد، مستفيدة من ثقل روسيا الدولي وعضويتها في مجلس الأمن وتأثيرها في القرارات الأممية ».

    يضيف الأسمر: « تسعى القيادة السورية إلى فتح قنوات مع المجتمع الدولي وصفر المشاكل لتسهيل إعادة إعمار البلاد. ورغم ماضي موسكو الأسود في الثورة السورية، تدرك دمشق ثقلها الاقتصادي والسياسي والعسكري، ما يجعلها شريكاً أساسياً يمكن الاستفادة منه لتحقيق الاستقرار والحد من العزلة الدولية ».

    لكن، كيف يُوفق الكرملين بين دعمه السابق لبشار الأسد ونظامه الذي امتد لعقود من الزمن، وبين حكومة شكلتها شخصيات معارضة سابقة كانت تصفها موسكو بالإرهابية؟

    ألكسندر زاسيبكين، وهو دبلوماسي روسي بارز شغل منصب سفير روسيا الاتحادية لدى لبنان، يقول لبي بي سي عربي:

    « إن السياسة الروسية ثابتة في احترام وحدة وسيادة سوريا. الحوار الوطني لم يكتمل بعد ويجب أن يضمن حقوق جميع المكونات ». مضيفاً أن « روسيا دعمت هذا الحوار منذ البداية وسعت للتوافق بين النظام والمعارضة، والتعاون مع السلطات السورية الحالية خيار صائب يخدم مصالح الشعب، خاصة مع توازن سياستها الخارجية مقابل انحياز الولايات المتحدة لإسرائيل. كما أن دولاً مثل تركيا والسعودية والخليج لا تعارض الوجود الروسي انطلاقاً من ضرورة الحفاظ على التوازن في المنطقة ».

    أما عمار قناة، أستاذ العلاقات الدولية ومدير مركز الدراسات الإستراتيجية والتنبؤ السياسي في موسكو، يقول لبي بي سي عربي: « تريد دمشق تعزيز علاقاتها مع روسيا بسبب محدودية الانفتاح الأمريكي والتحفظ الأوروبي، وسط تحديات سياسية وأمنية، أما روسيا، فهي منشغلة بمشكلات أخرى لكنها مستعدة لفتح آفاق استراتيجية قد تتطور لتصبح طويلة المدى مع سوريا ».

    ونقلت وكالة أسوشييتد برس وغيرها، مطالب دمشق التي تمحورت بشكل أساسي حول « رغبة دمشق بوقوف روسيا إلى جانبها في إعادة الإعمار ومراجعة الاتفاقيات المبرمة في عهد بشار الأسد وتعزيز التعاون الأمني والاقتصادي المستدام، إضافة إلى تأمين الغطاء والدعم السياسي لمواجهة التهديدات الخارجية، ولا سيما الضربات والتدخلات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية ».

    ما الذي تطمح إليه موسكو؟ تعتبر قاعدة طرطوس البحرية من أهم محاور الوجود العسكري الروسي في المنطقة Getty Imagesتعتبر قاعدة طرطوس البحرية من أهم محاور الوجود العسكري الروسي في المنطقة

    اختارت موسكو « عدم التصعيد ضد مسلحي هيئة تحرير الشام التي كانت تصنفها كمنظمة إرهابية، بل التفاوض والتكيف مع الواقع الجديد » وفقاً للمستشار العسكري الروسي ألكسندر هوفمان، نقلاً عن موقع « سبيشال أوراسيا » – الرائد في مجال الاستخبارات الجيوسياسية وتحليلات المصادر المفتوحة.

    هوفمان أشار إلى أن أحد دوافع التواصل مع القادة الجدد هو وجود مقاتلين من آسيا الوسطى وشمال القوقاز في صفوفها، ما يشكل تهديداً أمنياً مباشراً لروسيا إذا تمكّن هؤلاء من فتح ممر عبر تركيا وجورجيا إلى داغستان الروسية.

    ويرى فايز الأسمر أن موسكو تدرك تغيّر المعادلات في سوريا والمنطقة، وتسعى للتقارب مع دمشق لضمان بقاء قاعدتيها في طرطوس وحميميم والحفاظ على موطئ قدم لها على السواحل الدافئة بأي صيغة كانت.

    « قيادة براغماتية »

    يقول زاسيبكين: « دون شك، تهتم موسكو باستمرار وجود قواعدها العسكرية بالدرجة الأولى، وهذا لا يتعارض مع مصالح سوريا، كما أنها قادرة على تقديم المساعدة من خلال إعادة بناء الجيش السوري انطلاقا من تقاليد التعاون الثنائي في هذا المجال ». مضيفاً أن روسيا « تهتم بإيجاد الحلول السياسية السلمية للمشاكل بما في ذلك النزاع العربي الإسرائيلي ».

    فرانسيسكو بيلكاسترو، رئيس برنامج العلاقات الدولية في جامعة داربي في المملكة المتحدة، يوضح لبي بي سي نيوز عربي: « صحيح أن سقوط الأسد كان بمثابة انتكاسة لروسيا بالنظر إلى حجم استثماراتها في سوريا، لكن أعتقد أن القيادة الروسية قيادة براغماتية بما يكفي وتستطيع التواصل مع القادة الجدد لضمان مصالحها الاستراتيجية قدر الإمكان رغم انشغالها في جبهات أخرى ».

    ويقول إن الحكومة السورية تعتمد على الدعم الخارجي بشدة، تماماً كما كان يفعل نظام الأسد في السنوات الأخيرة، إلا أن القوى الخارجية التي تعتمد عليها هي التي اختلفت.

    بالإضافة إلى ذلك، يوضح بيلكاسترو « أن إسرائيل باتت أكثر عدوانية وحزماً في بضع السنوات الماضية. وعلى الرغم من ضعفها الكبير، تظل سوريا محوراً جيوسياسياً من عدة نواحٍ، وهو ما يجعلها دائماً ورقة مهمة ».

    بيلكاسترو يرى أن « الحكومة السورية الجديدة تدرك أنها في وضع جيوسياسي معقد. ربما يكون العامل الرئيسي هو مسار العلاقات الروسية التركية، فبينما تحاول القيادة السورية تعزيز شراكات مختلفة، من الصعب رؤيتها تبتعد عن العلاقة مع تركيا، لذا سيكون لأنقرة رأي في السياسة الخارجية لدمشق، على الأقل في الأمد القريب ».

    وفي نهاية المطاف، تمر علاقة موسكو بدمشق بمرحلة إعادة تشكيل عميقة، إذ تتكيف روسيا، التي كانت تفرض شروطها في عهد الأسد، مع واقع جديد وقيادات ومطالب مختلفة. وبرغم الخلافات والمطالب غير الملباة، لا سيما مطالب محاكمة الأسد، يظل الطرفان يتقاسمان مصالح استراتيجية مشتركة، تدفعهما لتعزيز التعاون في مجالات محددة، من حماية القواعد العسكرية وخلق توازن قوى دقيق يضمن الاستقرار، وصولاً إلى إعادة بناء الجيش الوطني والحد من التدخلات الخارجية.

    • هل هناك صراع خفي بين تركيا وإسرائيل في سوريا؟
    • الجيش الروسي يعلن مساعدة الجيش السوري في « صد » فصائل معارضة، وبلينكن يشدد على ضرورة « وقف التصعيد »
    • ما هي العقوبات الأمريكية المفروضة على سوريا، ومتى ستُرفع بالفعل؟



    إقرأ الخبر من مصدره

  • ما بين « جود أخنوش » الانتخابية و »جود » التطوعية.. رئيسة الجمعية الأصلية تشكو تضرر سمعتها واستغلال اسمها

    أفادت هند العيدي، رئيسة ومديرة ومؤسسة جمعية « جود » سنة 2015، أن هناك خلطا مستمرا لدى الرأي العام بين جمعيتها الإنسانية وجمعية أخرى تحمل نفس الاسم، إلا أن الأخيرة ذات أهداف سياسية، وهو ما أثر سلبا على سمعة جمعيتها منذ خمس سنوات، في إشارة إلى إلى « جود » المرتبطة بحزب التجمع الوطني للأحرار.

    وقالت العيدي في مقطع فيديو، نشرته على حساباتها الشخصية، اطلع « تيلكيل عربي » عليه، إن جمعية « جود » التي تقودها تضم عددا كبيرا من المتطوعين من داخل المغرب وخارجه، جميعهم مغاربة، وهدفهم الأساسي هو مساعدة المتشردين وتخفيف معاناتهم قدر المستطاع، بالإضافة إلى توفير فرص الشغل والمسكن للحفاظ على كرامتهم.

    وأكدت أن الجمعية تعمل بشكل مستقل، دون أي انتماء سياسي، وتؤمن فقط بالله والوطن والملك، وأن أي عضو بالمكتب لا ينتمي لأي حزب سياسي.

    وأضافت العيدي أن الثقة التي وضعها فيها المحسنون والشركات تجلت خلال فترة جائحة كوفيد-19 والحجر الصحي، حيث كلفت الجمعية بتوزيع المساعدات الغذائية في جميع مناطق المغرب بشكل شفاف وواضح.

    وأوضحت أن عملية التوزيع كانت تتم وفق لوائح مفصلة تحتوي على أسماء المستفيدين، وأرقام بطاقاتهم الوطنية وأرقام هواتفهم، وكان ممثل السلطة القائد يختم هذه اللوائح بالختم الرسمي في نهاية التوزيع، لتكون بمثابة دليل على استلام المستفيدين للمساعدات أمام أي متبرع.

    وتابعت العيدي أن الجمعية فوجئت بوجود جمعية أخرى تحمل نفس الاسم، وكانت توزع المساعدات بنفس الطريقة، وجمعت نفس اللوائح، وهو ما أثار الالتباس بين الجمعيتين.

    وأوردت أن تصعيد الموضوع جاء مع بداية الحملة الانتخابية، حين صرح عبد اللطيف وهبي، بأمور تتعلق بالمساعدات، وظهرت فيديوهات لأشخاص حصلوا على مساعدات من جمعية « جود » ووجدوا أنفسهم أعضاء في حزب التجمع الوطني للأحرار دون علمهم، الأمر الذي زاد من سوء الفهم حول الجمعية الإنسانية.

    وأكدت العيدي أن أي تعامل من هذا النوع كان خارج نطاق جمعيتها، وأنها لم تعرف الحزب أو أي نشاط سياسي متعلق به، وأن كل ما تم كان مستقلا عنهم تماما.

    وأشارت إلى أن صفحات الجمعية على مواقع التواصل الاجتماعي تعرضت لفيض من التعليقات المسيئة، بعد أن ربط بعض الناس نشاط الجمعية الإنسانية بأنشطة الجمعية السياسية الأخرى، وهو ما لم يكن له أي أساس من الصحة.

    وأوضحت العيدي أن محاولاتها لتصحيح هذا الالتباس شملت إرسال إنذار رسمي للجمعية الأخرى التي تحمل الاسم نفسه، طالبت فيه بتغيير الاسم حفاظا على سمعة جمعيتها، لكن دون جدوى.

    وأفادت أن انتشار الأخبار والمقالات التي تربط جمعيتها الإنسانية بالمجال السياسي خلال الفترة الانتخابية السابقة، خصوصا بعد فوز حزب التجمع الوطني للأحرار بقيادة عزيز أخنوش، زاد من تشويه سمعة الجمعية.

    وأبرزت العيدي، « أنا والمكتب ديالي ما عندنا حتى علاقة بخنوش أو بالحزب دياله، وما بغيتش نعرفه، وباش نزيد من الشعر بيت، هاد 10 سنين ديال الحياه ديال جود ديالنا ما عمرنا خذينا درهم واحد من شي حزب ولا جهة ولا مؤسسه ولا حتى وزارة التضامن، وكل المساعدات الإنسانية مشروطة بالضمير وبالله فقط ».

    وأبرزت أن استغلال سمعة الجمعية الإنسانية لأغراض سياسية يضر بالعمل الخيري ويضعف الثقة بين المواطنين والمتبرعين، مشيرة إلى أن أي محاولة لإقحام الجمعية في حسابات سياسية أو اقتصادية يجب مواجهتها بالحقائق والبيانات الرسمية لتوضيح موقفها، وأن جمعيتها ستظل واضحة وصريحة في أي حملة انتخابية أو تداول إعلامي يحاول الربط بينها وبين نشاط سياسي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يدخل قائمة موردي الخيار الرئيسيين للمملكة المتحدة

    أظهرت البيانات الإحصائية لعام 2024 أن المملكة المتحدة عززت وارداتها من الخيار من المغرب بشكل لافت خلال السنوات العشر الماضية. فقد ارتفعت مشتريات المملكة المتحدة من الخيار المغربي بنسبة 680.67 بالمائة مقارنة بعام 2015، في حين شهدت وارداتها من إسبانيا زيادة بنسبة 91.92 بالمائة، بينما انخفضت مشترياتها من هولندا بنسبة 18.06 بالمائة. وعلى الرغم من […]

    ظهرت المقالة المغرب يدخل قائمة موردي الخيار الرئيسيين للمملكة المتحدة أولاً على Bladna24.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • واشنطن بوست: قمة ألاسكا هزيمة أمريكية وبوتين يرسخ مكانة روسيا

    ما تزال القمة التي جمعت الرئيسين الأمريكي، دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين في ألاسكا، تلقي بظلالها على عناوين مقالات في صحف بريطانية وأمريكية وروسية.

    ففي صحيفة واشنطن بوست، اعتبر الكاتب، ماكس بوت، في مقاله أن القمة بمثابة “هزيمة” للولايات المتحدة.

    وقال إن اجتماع الجمعة بين ترامب وبوتين “لم يكن الأسوأ، لكنه لم يكن جيداً أيضاً، إلا من وجهة نظر الكرملين”، ويقارن الكاتب القمة مع اجتماعات سابقة عُقدت منذ 8 عقود بين الرؤساء الأمريكيين ونظرائهم الروس.

    وأشار إلى أن قمة ألاسكا لم تكن مثل هلسنكي في عام 2018 حين “أهان ترامب نفسه وبلاده بقبوله تأكيدات بوتين بأن روسيا لم تتدخل في انتخابات 2016، متجاهلاً استنتاجات أجهزة الاستخبارات الأمريكية التي أكدت العكس”.

    ورأى أن “أفضل ما يمكن قوله عن قمة ألاسكا هو أنها كان يمكن أن تكون أسوأ”.

    واستند الكاتب في ذلك، إلى أن ترامب لم يعلن تأييده لمطلب بوتين بأن تسلم أوكرانيا المزيد من الأراضي لروسيا مقابل وقف إطلاق النار، ولم يتفق الزعيمان على تخفيف العقوبات الأمريكية المفروضة على روسيا.

    لكن الكاتب قال “إن لم تكن قمة ألاسكا كارثية، فقد كانت بالتأكيد هزيمة”، ورأى أن بوتين “خرج منتصراً بوضوح من أحدث مواجهاته مع رئيس أمريكي”.

    ولفت النظر إلى أن “انتصار بوتين كان واضحاً منذ البداية حين فرشت القوات الأمريكية السجادة الحمراء لديكتاتور اتهمته المحكمة الجنائية الدولية بارتكاب جرائم حرب في 2023، وهو لا يمكنه المخاطرة بالسفر إلى معظم البلدان خوفاً من الاعتقال”.

    وفيما أثنى بوتين على ترامب وعلى أنه لم يكن ليغزو أوكرانيا أبداً لو كان الأخير رئيساً، يتساءل الكاتب: “لماذا ضاعف بوتين هجماته بالطائرات من دون طيار والصواريخ منذ تنصيب ترامب؟”.

    ورأى أن بوتين “نجح في خداع” ترامب بعد أن أرجأ فرض عقوبات على روسيا كان قد هدد بها قبل القمة، كما أن الرئيسيان لم يتفقا على وقف إطلاق النار.

    وقول ترامب إنه تراجع عن مطلبه بوقف إطلاق النار، واتفاقه مع بوتين على الانتقال مباشرة للتفاوض على “اتفاق سلام، من شأنه إنهاء الحرب”، فسره الكاتب بأنه “تخفيف للضغط على الرئيس الروسي لوقف هجماته الشرسة ضد أوكرانيا”.

    لكنه رأى أن تلميح ترامب، “صاحب النهج المتذبذب في هذه الحرب”، بتقديم ضمانات أمنية أمريكية لأوكرانيا كجزء من تسوية سلمية، سيشكل انتصاراً مهماً لكييف إذا حدث.

    النظر إلى نهج ترامب المتذبذب تجاه الحرب في أوكرانيا، من السابق لأوانه الشعور باليأس. ألمح ترامب للقادة الأوروبيين بعد القمة إلى استعداده لتقديم ضمانات أمنية أمريكية لأوكرانيا كجزء من تسوية سلمية. إذا صحّ ذلك، فسيكون انتصاراً كبيراً لكييف.

    ترامب يقول إنه اتفق مع بوتين بشأن الكثير من النقاط، واجتماع “مقبل” متوقع في موسكو

    وفي صحيفة التلغراف، كتب ريتشارد كيمب، الضابط المتقاعد في الجيش البريطاني، مقالاً دعا فيه أوروبا إلى الخوف من بوتين الذي “رسّخ مكانة روسيا كقوة عظمى”.

    وقال الكاتب إن لقاء ترامب وبوتين “كان على قدم المساواة” وذلك لأن تقدم الأخير في أوكرانيا “لا يمكن إيقافه رغم أكثر من ثلاث سنوات من الجهود الغربية”.

    و”رغم تصدي القوات الأوكرانية للهجوم الروسي الخاطف في بداية الحرب، وقتالها بشجاعة وتنفيذها هجمات داخل روسيا، إلا أن بوتين لا يزال يعتقد أنه يستطيع تحمل أي ضربات توجهها له كييف، وأنه قادر على كسب المزيد من الأراضي، بينما تواصل قواته التقدم في منطقة دونباس الغنية بالثروات المعدنية، وتمثل المحور العسكري الرئيسي لروسيا”، بحسب الكاتب.

    وأشار إلى أن بوتين “يفضل عدم مواصلة القتال من أجل دونباس إذا تمكن من الحصول عليها بوسائل أخرى”، وأبلغ ترامب أن “الحرب يمكن أن تنتهي إذا انسحبت أوكرانيا من 30 في المائة من دونيتسك التي لم تحتلها قواته بعد”.

    لكن زيلينسكي “سيكون متردداً” في الموافقة على مطلب بوتين، وصرح بأن التنازل الطوعي عن أي أراضٍ أوكرانية سيتطلب تعديل الدستور، وفق المقال.

    وقال الكاتب إن على زيلينسكي “الموازنة بين ذلك وبين تقييمه لمدى قدرة القوات الأوكرانية على الاحتفاظ بأراضيها إذا استمرت الحرب، وما قد يكون الثمن المترتب على ذلك”.

    وأوضح “سيتعين أن يشمل هذا التقييم مدى استمرار الغرب، الذي يترقب إمكانية تحقيق السلام، في دعم جهود الدفاع الأوكرانية، وإلى أي مدى يمكن لأوكرانيا أن تكون فعّالة بمفردها”.

    الكاتب أشار إلى أن بوتين “لم يعرض في المقابل شيئاً”. ورأى أن وقف إطلاق النار قبل “الاتفاق” الذي يريده بوتين لا يهمه، فيما “لم يُؤخذ (وقف النار الذي يمثل أولوية للغرب) على محمل الجد” في ألاسكا.

    ورأى أنه “على الرغم من العيوب العسكرية التي ظهرت جلياً منذ بدء الحرب، إلا أن قوة روسيا لا يُستهان بها”، مشيراً إلى أن “التقنيات المتطورة الغربية ومناهجها العسكرية ليست كافية لهزيمتها”.

    “تعلمت روسيا دروس الحرب الحديثة، وقامت بتكييف قواتها واستراتيجياتها للتعامل مع الطائرات المسيّرة وغيرها من الابتكارات الميدانية بطريقة لم يواكبها الغرب”، وفق الكاتب.

    ولفت إلى أن روسيا “تستمر في الحفاظ على مستويات مذهلة من إنتاج الأسلحة، وتُكمل إنتاجها بإمدادات من إيران وكوريا الشمالية والصين”. في المقابل، لم “يتمكن الغرب من مجاراة ذلك، أو لم يكن راغباً في مواكبة ذلك”.

    وقال إن الحرب ستستمر، إلا إذا وافق زيلينسكي على مطالب بوتين، في وقت “اكتفى فيه الأوروبيون بموقع المتفرج على مصير أوكرانيا- وعلى مصيرهم هم”.

    وفي روسيا، كتبت إيلينا دافليكانوفا، مقالاً في صحيفة موسكو تايمز عنونته بسؤال “لماذا يصعب على بوتين إنهاء الحرب في أوكرانيا؟”.

    وقالت الكاتبة إن القمة التي لم تُقرّب أوكرانيا من سلام دائم، أنتجت “عودة منسقة لروسيا من عزلتها الدبلوماسية المستمرة منذ سنوات”.

    ورأت الكاتبة أن “الهدف الاستراتيجي لبوتين منذ البداية لم يكن ضم أراضٍ أوكرانية بقدر ما كان إعادة ترسيخ مكانة روسيا كقوة عالمية وسلطة مهيمنة في أوروبا”.

    لكنها قالت إن “روسيا يصعب عليها التصرف كقوة عظمى باقتصاد متواضع، يمكن مقارنته باقتصاد إيطاليا. لذلك، يبقى الملاذ الأخير هو استعراض القوة وترسانتها النووية”.

    وهكذا، فإن ترحيب الرئيس الأمريكي ببوتين في ألاسكا، وارتداء وزير الخارجية سيرغي لافروف قميصاً يحمل طابع الاتحاد السوفيتي، قد خدما الهدف الرئيسي للكرملين على نحوٍ جيد. واليوم، عاد تصوير روسيا كقوة عالمية في عالمٍ تُشكّله منافسة القوى العظمى إلى الخطاب السياسي الجاد، على ما ذكرت الكاتبة.

    وتحدثت عن “عامل آخر مهم يغُذي الحرب هو تردد الغرب في فرض عقوبات صارمة على روسيا وتطبيقها بالكامل، عقب غزو وضم شبه جزيرة القرم، الأمر الذي منح الكرملين وقتاً لإعادة توجيه تجارته”. وأشارت إلى أن عائدات الصادرات الروسية تتجاوز مستويات عام 2015، رغم العقوبات الدولية.

    ونتيجة لذلك، “تكيف الاقتصاد الروسي، ولم يبدأ بالتباطؤ إلا الآن بعد ثلاث سنوات من النمو غير المستدام المدعوم بالإنفاق الحكومي، وسيتمكن من الصمود لفترة قبل أن ينهار”، وفق الكاتبة التي رأت أن “العقوبات الثانوية على الدول التي تتعامل تجارياً مع روسيا، وخفض أسعار النفط، الملاذ الأخير لضمان السلام”.

    وأشارت إلى أن “عقبة أخرى أمام إنهاء الحرب تتمثل في المصالح المالية لأولئك الذين جمعوا ثروة من المجمع الصناعي العسكري وإعادة هيكلة الاقتصاد في زمن الحرب، مما أوجد طبقة من الرابحين”.

    إقرأ الخبر من مصدره