Étiquette : 2016

  • بومدين يكتب: العمل الحزبي ومسألة المصداقية

    حزبان ساهما بقسط معتبر في تبخيس العمل الحزبي وفي انحرافات المسار الديمقراطي في المغرب وفي وضع مصداقية الأحزاب السياسية في الميزان.
    الاول هو حزب الإتحاد الاشتراكي سنة 2002 ، والثاني حزب العدالة والتنمية سنة 2016…

    ففي سنة 2002 حصل الاتحاد الاشتراكي على الرتبة الاولى في الانتخابات التشريعية بعد ان ترأس الحكومة ( الوزارة الاولى آنذاك) في شخص قائده الراحل عبد الرحمان اليوسفي ، نتيجة عبرت عن رضى الشعب ( عموما ) عن اداء حكومة عبد الرحمان اليوسفي وعن حزب الإتحاد الاشتراكي بالتالي…

    كل الشروط كانت تسير في صالح مواصلة عبد الرحمان اليوسفي في تحمل مسؤولية الوزارة الاولى: شخصية وطنية كبيرة بكاريزما نادرة واحترام كل الاطراف اصدقاء وحتى خصوم ، واحترام وسمعة دولية، حزب قوي ومحترم شكل احد محاور الحياة السياسية الوطنية ، رضى شعبي تم التعبير عنه بوضوح في صناديق الاقتراع من خلال منح الاتحاد المرتبة الأولى…

    وضع مثالي قل نظيره…

    لكن..

    لم يكن الدستور ينص على تعيين رئيس الحكومة ( الوزير الاول) من الحزب الاول في نتائج الانتخابات التشريعية…

    وهنا كانت الثغرة التي تسلل منها حزب الاستقلال ليرفع شعار ” مولا نوبة” اي المطالبة ان تكون الوزارة الاولى من نصيبه ضد حليفه في الحكومة المنتهية ولايتها وفي الكتلة الديمقراطية…شكل تحالفا مضادا ساهم فيه حزب العدالة والتنمية آنذاك والحركة الشعبية ( على ما اتذكر)… بينما لم يتمكن عبد الرحمان اليوسفي من ضمان دعم مبدئي معلن سوى من حزب التقدم والاشتراكية … وبالتالي عجزه عن تشكيل اغلبية تمكنه من نيل تعيين لتشكيل الحكومة..

    ثم قيل ” اهبطوا منها جميعا” ..وتم تعيين السيد ادريس جطو وزيرا أولا…

    وهنا كان الاتحاد الاشتراكي امام امتحان قاسي وتاريخي..

    هل يقبل بالأمر الواقع وب ” الخروج عن المنهجية الديمقراطية” كما قال اليوسفي آنذاك..ويقبل بالمشاركة في حكومة جطو..ام يتشبث بالمنهجية الديمقراطية وبحقه في الوزارة الاولى المستند الى ننائج الانتخابات والدعم الشعبي ودعم نخب وطنية من فضاءات مختلفة و… يتحول الى المعارضة.. معارضة قوية مدعومة شعبيا ومن فعاليات وطنية مختلفة في افق عودة الامور الى نصابها وعودة الحق الى أهله…

    كان اختيار الاتحاد هو الاختيار الاول مع الأسف…

    وكان الرسوب في هذا الامتحان التاريخي الذي ترتبت عنه نتائج على مستوى مصداقية الحزب السياسي ، ليس فقط الاتحاد بل كل الأحزاب السياسية…

    وكانت الشروط تنضج لترسيخ حياة سياسية غير سليمة تم التعبير عنها بشكل صارخ عبر الپام…

    طبعا في السياسة يمكن تبرير خيار كما يمكن تبرير نقيضه، وتوجد دوما في القاموس السياسي جمل جميلة لأجل ذلك…و من هذه الجمل : الوضع السياسي الدقيق ( هو دائما دقيق!) المصلحة الوطنية، مواصلة اوراش الاصلاح…وغيرها…

    فعلا كان الوضع السياسي حساس نوعا ما ، لكن الدولة تسير ولا يتوقف سيرها على اي حزب كيفما كان ( خصوصية مغربية ).. خاصة ان الوزير الاول المعين ، ادريس جطو ،شخصية وطنية مشهود لها بالنزاهة والكفاءة وتحضي باحترام وتقدير الجميع…كانت الدولة ستواصل مشاريع الاصلاح الكبرى والحكومة قائمة ولها أغلبية في البرلمان …بشكل عادي تماما بدون ان تكون متوقفة على حزب اسمه الاتحاد الاشتراكي رغم وزنه الثقيل خاصة تحت قيادة رجل من عيار ثقيل هو عبد الرحمان اليوسفي..بل ان الحياة السياسية كانت ستكون اسلم بمعارضة قوية يمكن ان تعود للحكومة بشكل أقوى في أي لحظة…

    لكن ما كان هو: رسوب في امتحان سياسي…

    وجد عبد الرحمان اليوسفي نفسه وحيدا وسط قيادات لم تستسغ خروجها من المواقع: وزارات، دواوين، مديريات، ادارات مؤسسات عمومية و..مصالح شخصية شتى…

    هذا ما كان…

    قرر عبد الرحمان اليوسفي عدم تزكية اختيار ” تيار الاستوزار ” فانسحب بشرف وحافظ على شرفه السياسي ومصداقيته واحترامه ما تبقى من عمره…

    ربح تيار الاستوزار بالحفاظ على المواقع اقل من المستحق وفقد الاتحاد الاشتراكي ( ومعه كل الحياة الحزبية) المصداقية…

    تبين انه ( او هكذا بدا للكثيرين ) ان قادة الاحزاب يضعون المصلحة الخاصة ( حتى وان كانت حزبية فهي مصلحة ) على مصلحة الفكرة، المشروع السياسي…

    ففقدت الحياة الحزبية بعض المصداقية او بالأحرى الكثير من المصداقية…

    هكذا اذن ؟ يدافعون عن مواقعهم وعن الكراسي اولا..هكذا كان لسان حال الكثيرين من النخب كما من عموم الشعب…

    في سنة 2016 حدث امر مشابه مع حزب العدالة والتنمية وان بشكل مختلف في الشكل وفي إطار دستور جديد يفرض تعيين رئيس الحكومة من الحزب الاول في الانتخابات…

    حصل حزب العدالة والتنمية على المرتبة الاولى كتعبير عن دعم شعبي واضح..وكان الطبيعي ان يواصل السيد بنكيران ترؤس الحكومة…

    لكن..لم يتمكن من تشكيل اغلبية بعد تعيينه رسميا حسب الدستور…

    وحدث امر مشابه لما قام به حزب الاستقلال ضد عبد الرحمان اليوسفي: السيد اخنوش بدعم من الاتحاد الاشتراكي ( الذي اصبح ضعيفا يبحث فقط عن مقاعد ) بتشكيل ” مجموعة الاربعة” للتفاوض كمجموعة مع السيد بنكيران الذي لم يجد من مدعم مضمون سوى…حزب التقدم والاشتراكية ( مرة اخرى)…

    ولاعتبارات كثيرة، لا حاجة للتفصيل فيها هنا، منها ما هو موضوعي ومنها ما هو ذاتي ، فشل السيد بنكيران في تشكيل اغلبية منسجمة تقبل به كرئيس…

    ووجد حزب العدالة والتنمية نفسه امام امتحان سياسي عسير شبيه بامتحان الاتحاد سنة 2002…

    هل يقبل بالضغط السياسي ( وهو طبيعي جدا في عالم السياسة ) ويقبل بتنحي قائده عن رئاسة الحكومة ويقبل بـ “اللي كاين” ويقبل بحكومة ليست حكومته، حسب تعبير السيد الازمي، نائب الامين العام، مؤخرا ، وتحسب عليه في نفس الوقت…ام ” إسلم السوارت” بجرأة سياسية تاريخية تعيد للسياسة مصداقيتها وللحزب / الاحزاب السياسية معناها وجدواها..

    وكان الاختيار، مرة أخرى، هو اختيار “تيار الاستوزار”، غير مبال بغضب الامين العام…

    اغلب قادة الحزب كانوا وزراء، عمد، رؤساء جماعات، رؤساء دواوين ” ومنافع اخرى”…لم يكونوا مستعدين للتخلي عن كل ذلك والانتقال إلى المعارضة التي كانت ستكون قوية ومدعومة شعبيا ،ربما بشكل لم يسبق له مثيل…

    وكانت تلك الحكومة العجيبة التي يخضع فيها رئيسها وغير قادر على اخضاع احد..او القيام باي مبادرة وعمل سياسي جدي…

    مرة اخرى ربح اشخاص مواقع ،مؤقتا، وضاعت مصداقية الحزب ربما الى الابد او على الاقل على المدى المتوسط..وكانت تلك السقطة المدوية في الانتخابات الموالية وانهيار حزب كبير وتراجعه من المرتبة الاولى الى المرتبة الثامنة ب” لكشايف”..

    طبعا توجد دائما مبررات ومنها، كالعادة ، المصلحة الوطنية و..مواصلة اوراش الاصلاح ( التي لم يكن لها وجود حقيقي )…

    حقا الظرف مختلف .. دستوريا

    كان رفض حزب العدالة والتنمية ترأس الحكومة في شخص آخر غير امينه العام يعني انتخابات جديدة وبلد بحكومة تسيير الاعمال لمدة سنة على الاقل قبل تنظيم انتخابات جديدة ( في الواقع حكومة العثماني كانت نوعا من حكومة تسيير الاعمال ، لذلك غادرها اوفى حليف وهو حزب التقدم والاشتراكية قبل نهاية ولايتها)..

    لكن ماذا كان ” سيحدث في ملك الله” لو توفرت هذه الشجاعة لدى قادة العدالة والتنمية؟

    لا شئ… البلاد ستستمر بحكومة تسييىر الاعمال مؤقتا والامور العادية ستستمر، وربما كان الوضع سيتطلب تعديلا دستوريا لوضع خيارات اخرى في حالة عدم تمكن الحزب الاول من تشكيل اغلبية ( الحزب الثاني ثم الثالث مثلا) وهي حالة لم ينتبه اليها المشرع لدستور2011…

    حقا ذلك كان سيضيع سنة في الزمن السياسي لكن البلاد ستربح حياة سياسية سليمة ونشيطة ومسار ديمقراطي في مد ، وكان ذلك سيعوض ضياع سنة من الزمن السياسي ، وسنة واحدة لا أهمية كبرى لها في التاريخ السياسي ان كانت توقفا من اجل نفس جديد للمسار الديمقراطي والسياسي…

    مرة اخرى وجدنا لسان الحال: المقاعد والمواقع اولا اذن…

    وكان الاجهاز على ما تبقى من مصداقية للفاعل السياسي…

    سيقول بعضهم: لقد تجاهلت حسابات الدولة وصناعة الخرائط والمناورات السياسية…

    لا..لم انسى ذلك ولم اتناساه، المناورات والخطط السياسية امر طبيعي في العمل السياسي عموما وفي المغرب خصوصا..لكن…

    مشاريع الدولة وخططها تتطلب ،لإنجاحها التام، نوعا من ” التواطؤ” الضمني والتفاهم الضمني ووجود نخب سياسية تخدم مشاريعها الشخصية قبل خدمة فكرة ومشروع سياسي…

    في التحليل السياسي هناك مقولة ثمينة هي احدى مفاتيح اي تحليل جدي هي مقولة ميزان القوى…وميزان القوى يتشكل في خضم الصراع السياسي ، وحسن او سوء القيادة وادارة الصراع يساهم بقسط معتبر في طبيعة هذا الميزان…

    والقرارات السياسية الكبرى للدولة تراعي، على العموم ، ميزان القوى، فاذا كان مختلا بسبب طبيعة او ضعف الفعل السياسي، تفرض قراراتها وخططها ( هذا امر طبيعي جدا في العمل السياسي) والعكس ان كان ميزان القوى لصالح مشروع سياسي ما فان قرارات الدولة وسلوكها يراعي هذا الوضع…

    ربما احسن مثال على ذلك نشأة الكتلة الديمقراطية كقوة موحدة وبمشروع سياسي موحد حوّل سلوك الدولة تجاه احزاب الكتلة ،وهي مشتتة، الى سلوك آخر انتهى الى وصول الكتلة لتسلم تدبير الشأن العام وتسلم الوزارة الاولى في شخص عبد الرحمان اليوسفي..طبعا هناك عوامل اخرى ساعدت على ذلك لكن نشأة الكتلة ككيان موحد وقوي كان له دور كبير وحاسم في ذلك…

    عندما تكون الاحزاب قوية ومستقلة وذات مصداقية تخلق وضعا سياسيا سمته الكبرى: حياة سياسية سليمة وصراع سياسي مجدي يقدم التجربة الديمقراطية الى امام..

    والعكس صحيح..

    لنتصور سيناريو اخر:

    الإتحاد الاشتراكي ينجح في الامتحان ويتحول الى المعارضة
    وحزب العدالة والتنمية يرفض رئاسة حكومة “ليست له” ويتحول الى المعارضة..
    كنا سنشهد حياة سياسية قوية وصراع حاد وقوي ، بحكومة لها اغلبية في البرلمان لكن بمعارضة قوية…بأحزاب لها مصداقية لدى الشعب، وثقة في العمل السياسي والحزبي ومعناه وجدواه…
    الحياة السياسية تغتني…
    الديمقراطية تتقدم إلى امام…
    الاحزاب تتقوى أكثر…
    وانخراط اكبر للنخب وعموم المواطنين في العمل السياسي ..
    والبلد يتقدم بشكل افضل وارقى…
    ذلك لم يحدث…مع الاسف
    والفاعل الحزبي يتحمل جزء من المسؤولية…
    ففي كل معادلة طرفان ..
    ولكل الاحداث والوقائع والتطورات عوامل موضوعية لكن ايضا عوامل ذاتية…
    وهذه العوامل الذاتية هي ما يتعين الانتباه اليها وفهمها في افق دور افضل للعمل السياسي الحزبي لصالح الديمقراطية والحياة السياسية الوطنية..ولصالح المغرب والدولة المغربية في نهاية المطاف…

    عبد الصادقي بومدين
    كاتب مغربي

    إقرأ الخبر من مصدره

  • السويد تصفع أطروحة الانفصال وتراهن على الحكم الذاتي المغربي

    0

    قدمت الحكومة السويدية توضيحات رسمية بشأن قرارها دعم مبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب كحل لقضية الصحراء، مؤكدة أن هذا الموقف يستند إلى التطورات الأخيرة في مجلس الأمن ويأتي في إطار دعم مسار الأمم المتحدة الرامي إلى إيجاد تسوية نهائية للنزاع.

    وكانت السويد قد أعلنت، في 19 يناير الماضي، تأييدها للمبادرة المغربية، وهو ما أثار انتقادات من بعض النواب اليساريين المقربين من جبهة البوليساريو، الذين وجهوا أسئلة كتابية إلى وزيرة الخارجية ماريا مالمير ستينرغارد لطلب توضيحات بشأن خلفيات هذا التحول.

    وفي ردها، اعتبرت رئيسة الدبلوماسية السويدية أن القرار الذي اعتمده مجلس الأمن في أكتوبر 2025 وضع النزاع في “مرحلة غير مسبوقة”، مشيرة إلى أن تسوية هذا الملف الذي طال أمده تبدو اليوم أقرب من أي وقت مضى.

    وأوضحت أن القرار الأممي أبرز مبادرة الحكم الذاتي المغربية باعتبارها أساسا موثوقا للمفاوضات في إطار العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة تحت إشراف مبعوثها الخاص ستافان دي ميستورا.

    وأضافت الوزيرة أن السويد ترى في هذا التوجه فرصة حقيقية لدعم حل دائم بعد نحو خمسين عاما من النزاع وتداعياته الإنسانية، مؤكدة رغبة بلادها في الإسهام بشكل إيجابي في هذا المسار الأممي، وأن دعمها للمبادرة المغربية ينسجم مع الأرضية التي حددها مجلس الأمن للتفاوض بين الأطراف.

    كما كشفت أن ستوكهولم أجرت مشاورات مع كل من جبهة البوليساريو والجزائر لشرح موقفها الجديد، مبرزة أن هذا التحول يندرج ضمن دينامية أوروبية أوسع، إذ انضمت السويد إلى غالبية دول الاتحاد الأوروبي، من بينها الدنمارك وفنلندا، التي تبنت مواقف مماثلة.

    ويشار إلى أن السويد كانت سنة 2016 قريبة من الاعتراف بما يسمى “الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية”، قبل أن تتراجع عن تلك الخطوة، في مؤشر على تطور تدريجي في مقاربتها لهذا الملف.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • النمسا تطوي صفحة الماضي.. منزل ميلاد هتلر يتحول إلى مركز للشرطة

    توشك السلطات النمساوية على إنهاء أشغال إعادة تأهيل المنزل الذي شهد ميلاد الزعيم النازي أدولف هتلر، في خطوة ترمي إلى تحويل المبنى إلى مركز للشرطة خلال الأشهر المقبلة، ضمن خطة رسمية تهدف إلى نزع أي حمولة رمزية عن الموقع ومنع استغلاله من قبل جماعات اليمين المتطرف.

    ويقع المنزل في مدينة براوناو آم إن القريبة من الحدود الألمانية، وهو مبنى يعود تاريخه إلى القرن السابع عشر، اكتسب شهرة تاريخية بسبب ولادة هتلر فيه في 20 أبريل 1889. غير أن هذا الارتباط التاريخي جعل المبنى لعقود طويلة مصدر حرج سياسي للنمسا، بالنظر إلى ارتباطه بإحدى أكثر الشخصيات إثارة للجدل في التاريخ الحديث.

    وانطلقت أشغال إعادة تهيئة المبنى سنة 2023، حيث شملت تعديلات معمارية داخلية وخارجية تهدف إلى تغيير ملامحه السابقة وإعادة توظيفه ضمن إطار مؤسساتي صرف، بما يضمن إبعاد أي دلالة رمزية قد تستغلها جماعات متطرفة.

    وتسعى الحكومة النمساوية من خلال هذا المشروع إلى طي صفحة حساسة من ذاكرتها التاريخية، خاصة في ظل سياق سياسي داخلي يشهد صعود تيارات يمينية متشددة أعادت إلى الواجهة النقاش حول الهوية الوطنية والذاكرة الجماعية.

    وظل المنزل منذ سبعينيات القرن الماضي مؤجراً للدولة التي استخدمته كمرفق اجتماعي، غير أنه استمر في جذب بعض الأفراد المتعاطفين مع الفكر النازي. وبعد نزاع قانوني طويل مع مالكته السابقة، قررت السلطات النمساوية استملاكه بشكل نهائي بموجب قانون خاص صدر سنة 2016، قبل أن تصادق المحكمة على صفقة الشراء مقابل نحو 810 آلاف يورو، واضعة بذلك حداً لسنوات من الجدل حول مصيره.

    وخلال فترة الحكم النازي، جرى تحويل المنزل إلى مزار رمزي يقصده الزوار، قبل أن يتم إغلاقه مع تراجع نفوذ النظام النازي خلال الحرب العالمية الثانية. واليوم، تسعى السلطات إلى إعادة تعريف وظيفة المكان بالكامل، عبر تحويله إلى مرفق أمني يرمز إلى سيادة القانون بدل أن يكون نقطة جذب لأيديولوجيات متطرفة.

    ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تعكس توجهاً أوروبياً أوسع للتعامل مع المواقع المرتبطة بالحقبة النازية، من خلال إعادة توظيفها في سياقات مدنية أو مؤسساتية، بما يحد من استخدامها كرموز دعائية لجماعات متشددة ويعيد إدماجها في الحياة العامة بعيداً عن إرثها التاريخي المثير للجدل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « حادثة الرحمة » تعيد جدل « عشوائية الدراجات النارية » في شوارع المغرب


    هسبريس – حمزة فاوزي

    أعادت حادثة اصطدام دراجة نارية بمحرك بشرطي، بمنطقة أمن الرحمة بمدينة الدار البيضاء، جدل “عشوائية الدراجات النارية” بالمغرب.

    وقال مهدي ليمينة، فاعل مدني، إن “هذا الحادث المؤسف يفتح نقاشاً عميقاً حول قضية التربية وضرورة احترام مؤسسات الدولة”.

    وأضاف ليمينة لهسبريس: “مع كامل الأسف نلحظ نوعاً من التهور لدى جل المراهقين، خاصة في تعاملهم مع رجال الأمن. إن هذه العناصر الأمنية تلعب دوراً محورياً في استتباب أمن البلاد وضمان سلاسة السير والجولان، ولا سيما خلال شهر رمضان المبارك”.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وتشهد المدن الكبرى، كمدينة الدار البيضاء ومنطقة “الرحمة”، اكتظاظاً كبيراً، وفق المتحدث، “حيث تبذل الجهود لتسهيل الولوج وحركة المرور، لكن مثل هذه السلوكيات تعيد التساؤل حول دور مؤسسات التنشئة الاجتماعية”، مشيرا إلى أن “هناك غيابا ملحوظا لدور المدرسة والجمعيات ودور الشباب في توعية الناشئة بقيم المواطنة واحترام القوانين الجاري بها العمل في هذا المجال”.

    وفي سياق متصل أكد الفاعل المدني ذاته “ضرورة تأهيل أصحاب الدراجات النارية وإلزامهم بالحصول على تراخيص تفرض عليهم احترام قواعد السير”، مردفا: “نحن اليوم بحاجة ماسة إلى فتح هذا النقاش بجدية ومسؤولية”، وتابع: “من المؤسف أن نسجل مثل هذه الأحداث تزامناً مع اليوم الوطني للسلامة الطرقية (18 فبراير)، وهو ما نعتبره أمراً محزناً للغاية يتطلب وقفة حازمة لتفادي تكراره مستقبلاً”.

    وشدد المصرح نفسه على أن ينال المتورطون عقوبات قاسية تكون بمثابة رادع لغيرهم من الشباب، حتى لا تتكرر الأخطاء نفسها التي تمس بالنظام العام وسلامة المواطنين، مبينا أن الحفاظ على سلامة الطرق واحترام القانون مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر جهود الجميع للرقي بسلوكياتنا في الفضاء العام.

    مصطفى الحاجي، رئيس الهيئة المغربية لجمعيات السلامة الطرقية، قال إن “الحادث الذي هز مواقع التواصل الاجتماعي اليوم يعكس غياباً تاماً لاحترام قواعد السير، إذ لم يلتزم صاحب الدراجة النارية بالمسار المخصص له”.

    كما أشار الحاجي، ضمن تصريح لهسبريس، إلى أن “السائق تجاهل إشارات رجل الأمن الذي تدخل أساساً لحمايته من المرور في طريق غير آمنة ومخصصة لأغراض أخرى، مما أدى لصدامه بقوة مع الشرطي”.

    وأعرب المتحدث عن أسفه الشديد لـ”هذه السلوكيات العشوائية والممارسات غير المسؤولة لمستعملي الدراجات النارية، خاصة تلك التي لا تتجاوز سعتها 50cm^3 ولا ينبغي أن تتخطى سرعتها 50 كم/ساعة”، وذكر أن “الإحصائيات الرسمية للوكالة الوطنية للسلامة الطرقية صادمة، إذ تم تسجيل 2300 قتيل في صفوف مستعملي هذه الدراجات، من بينهم 400 حالة وفاة نتيجة صدام دراجة مع أخرى”.

    وشدد الخبير في السلامة الطرقية على أن “جهود التوعية والتحسيس، رغم كثافتها وشراكتها مع المجتمع المدني والمؤسسات التعليمية ومراكز التكوين المهني، لم تعد كافية لوحدها للحد من هذا النزيف”، وأوضح أن “الحملات التحسيسية شملت حتى الأسواق الأسبوعية والفضاءات الثقافية والتربوية بمختلف ربوع المملكة على مدار 40 يوماً متواصلة، بهدف ترسيخ قيم المواطنة والالتزام بالقانون”.

    ودعا الحاجي إلى “تنظيم مناظرة وطنية عاجلة حول السلامة الطرقية تركز على سلوكيات مستعملي الدراجات، مع ضرورة تفعيل رخصة السياقة من صنف ‘AM’ التي تم سنها منذ عام 2016 في القانون 116.14 ولم تفعل بعد”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الممثل إسماعيل أبو قناطر يترجل عن صهوة الحياة

    توفي، مساء الجمعة 20 فبراير الجاري، الممثل إسماعيل أبو قناطر، عن عمر ناهز 69 عاما، بعد وعكة صحية ألمت به في الآونة الأخيرة، داخل منزله بالولايات المتحدة الأمريكية.

    وكتب الفنان عيسى الجيراري، عبر فايسبوك، “إنا لله وإنا إليه راجعون، أخي إسماعيل أبو قناطر في ذمة الله”.

    ويعرف الراحل، بكونه ممثلا مسرحيا وسينمائيا وتلفزيونيا من مدينة الدار البيضاء، حيث أبان عن قدرات تعبيرية لافتة في تشخيص مختلف الأدوار، سواء في أعمال مغربية أو أجنبية، معتمدا على لغة جسد قوية وأداء معبر منحاه تميزا خاصا لدى الجمهور والنقاد.

    وشارك الراحل إسماعيل أبوقناطر في عدد من الأعمال السينمائية الوطنية، من بينها: فيلم “العبد” (2022) لعبد الإله الجوهري، و”الحاجات” (2016) لمحمد أشور، و”دموع إبليس” (2015) لهشام الجباري، و”موشومة” (2012) للحسن زينون، و”حدود وحدود” (2012) لفريدة بن اليازيد، و”النهاية” (2010) لهشام العسري، و”ذاكرة الطين” (2010) لمجيد الرشيش، و”حياة قصيرة” (2010) لعادل الفاضلي، و”محطة الملائكة” (2009) لمحمد مفتكر وهشام العسري ونرجس النجار.

    كما شارك الراحل في عدد من الأفلام التلفزيونية المغربية، من أبرزها: “الذئاب لا تنام” (2014) لهشام الجباري، و”أرض الجموع” (2010) لعبد الرحيم مجد، و”حد الصداقة” (2009) و”حجار الواد” (2008) لعادل الفاضلي، و”رجل فوق الشبهات” (2009) لنوفل براوي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وفاة الممثل إسماعيل أبو القناطر بعد صراع مع المرض

    توفي اليوم الجمعة 20 فبراير 2026، الممثل المغربي اسماعيل أبو القناطر،عن عمر ناهز 78 سنة، بعد صراع مع المرض، وبعد مسيرة حافلة قدم خلالها عدة أعمال تلفزيونية وسينمائية في أدوار متنوعة، منها فيلم النهاية عام 2011، حيث قدم شخصية (داوود)، ومسلسل الغول عام 2016.

    وبدأ الراحل مسيرته الفنية من خلال التكوين بالمعهد البلدي بالدار البيضاء، وشارك كممثل في مسرحيات “الغول” و”حقنا في الأرض” و”مقامات بديع الزمان الهمداني” و”سيدي عبد الرحمان المجدوب”، كما كان من مؤسسي فرقة “مسرح الجيب”.

    وعرف الراحل باشتغاله بهدوء واجتهاد، وتميز بأدائه العفوي وحضوره القوي فوق خشبة المسرح…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • محطة الأداء السياسي

    لغة السجال السياسي والحزبي في كثير من اللحظات تحمل دلالات مُبطنة ورسائل مُشفرة، يريد أصحابها توجيه النقاش العمومي والرأي العام نحو أهداف غير بريئة يعلم غايتها ومراميها.

    فالتشبيه الذي اتحفنا به عبد الله بوانو رئيس المجموعة النيابية للعدالة في حق رئيس الحكومة عزيز أخنوش حول مغادرته الطريق السيار قبل محطة الأداء يتجاوز سؤال التدافع السياسي بقدر ما يفتح الباب أمام عدد من الملاحظات المنهجية.

    الملاحظة الأولى: يبدو أن الاخوان في العدالة والتنمية ستبقى تلاحقهم عقدة عزيز أخنوش على اعتقادهم أن الرجل هو سبب بداية النكسة التي تعرض لها الحزب مع حكومة العثماني.

    الملاحظة الثانية: على ما يبدو أن (الأستاذ) عبد الله بوانو ترك خلفه (تعسفا وعن سبق إصرار) كل المكتسبات السياسية والدستورية التي حققتها بلادنا مع دستور 2011، فلا أعتقد أن ذاكرة الرجل قصيرة وهو يعلم يقينا أن رئيس الحكومة اختار تقديم الحصيلة المرحلية للحكومة سنة 2024 مع بداية الدورة الربيعية، في الوقت الذي تم تقديمها خلال حكومة سعد الدين العثماني في 6 يوليوز 2021 (أي عند نهاية الولاية).

    الملاحظة الثالثة: هذا النوع من الخطاب يبرز بالملموس أن بعض التيارات الحزبية تعيش خارج الدستور وخارج التأطير العام للممارسة السياسية حتى لا نقول غير مؤمنة بها (تستعمل مفاهيم التقية السياسية).

    الملاحظة الرابعة: حاول جاهدا سي بوانو من خلال مداخلته البراقة شخصنة موضوع تقديم الأداء، والحال أن عزيز اخنوش تقلد منصب رئيس الحكومة وهو ينتمي لمؤسسة حزبية نالت ثقة المغاربة، وفي دولة ديمقراطية ودستور ديمقراطي، ومجتمع سياسي واعي.

    الملاحظة الأخيرة: لا بأس إن عاودنا تذكيرك ولعل الذكرى تُذهب عنك غبش الحقد والحقيقة، أن مجال المسؤولية والمحاسبة وتقديم الجواب السياسي مؤطر بالدستور الذي توافق عليه المغاربة، وبالاحترام الإرادة الشعبية التي بوأت حزبك الصدارة في 2011 و2016، وكان لها (الإرادة الشعبية) رأي آخر سنة 2021 عندما انزلتك من الطابق السادس على حد قول الشيخ عبد الاله.

    وبدون أي مزايدة سياسية، المرور من محطة الأداء في إطارها السياسي والدستوري سيكون مريحا ومربحا، لأن الحكومة التي يقودها عزيز أخنوش لها ما يكفي من الرصيد ومن المنجز الاقتصادي والاجتماعي للمرور بكل مسؤولية من محطة الأداء الديمقراطية.

    وبالمقابل ستمر الهيئة السياسية التي ينتمي إليها عزيز اخنوش بكل موضوعية من هذه المحطة، وستتحمل مسؤوليتها السياسية أمام المواطنين والمواطنات دون الركون الى قاموس التحامل، والتدخل، وعدم الاحترام الإرادة الشعبية التي تعود عليها إخواننا أصحاب العمائم  في كل محطة سياسية تقبل عليها بلادنا.  

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عبد القادر الشاوي: الرشوة واقتصاد الريع من أبرز مظاهر الفساد المنتشرة

    هسبريس – علي بنهرار

    اعتبر الكاتب والروائي المغربي عبد القادر الشاوي أن “الفساد في المجتمع لا ‘يتبلور’ بصورة متنامية إلا لأنه يحقق للأفراد والجماعات ما يُمكنهم ويضمن لهم، باختلاف أوضاعهم المعيشية ودرجة تطورهم الفكري ونوازعهم الأخلاقية أو شعورهم الديني، تحقيق منافعه بأيسر الطرق وأسرع الأوقات وفي سرية مضمونة، وذلك ضدا على جميع القوانين والشرائع الناهية عنه والأوضاع المانعة لحدوثه”.

    وأشار الشاوي، في مقال له حول الموضوع، عنونه بـ”ما كان قليله فاسداً فكثيره أفسد”، إلى أن “التقدير الحقيقي لمفهوم الفساد اعتمادا على الوعي النقدي لا يكون إلا من خلال الوعي الديمقراطي الذي يراه ممارسة وسلوكا، منذرا بالتخريب الشامل لبنى المجتمع ولفحوى القوانين الضامنة للاستقرار وللتطور ولمرامي تنمية المجتمع في سبيل ازدهاره، بل وللنظم السياسية القائمة نفسها”.

    ولفت الكاتب والروائي المغربي ضمن مساهمته في الكتاب الجماعي “شروخ المعنى، كتابات ضد الفساد”، الذي تنشره الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة، وجرى تقديمه مؤخراً، إلى أنه “رغم الوعي بخطورة الفساد على التنمية والتطور، فضلا عن إفساد السلوك وقتل مختلف المعاملات الخاضعة لآفته، فإن إنشاء مؤسسات الحكامة، التي تعمل على محاربة الرشوة والتوعية بمخاطرها واقتراح الحلول الممكنة للتغلب عليها، لم ينفع في شيء كثير بحكم المقاومات المختلفة الآتية من طبيعة المعاملات الاقتصادية”.

    وتطرق الروائي المغربي البارز إلى مقاومات أخرى، غير اقتصادية، لكنها ترتبط في اجتماعها بـ”السوق والمنافسة والمصالح المتفاوتة التي تزكي مختلف الأساليب الضامنة للترقية الاجتماعية، أو الاقتصادية، أو السياسية أو غيرها”، مشددا على وجود مؤشرات عدة تدل على أن “الفساد في المغرب أصبح شبه معمم، وعلى درجة واضحة من الشمول في مختلف القطاعات الإنتاجية وغير الإنتاجية”.

    وتابع الشاوي: “من التقدير الواعي للوضعية القائمة أن يقول المحلل إن الفساد يتحول، في ظل النظم التي تقمع الحريات، وتضيّق الخناق على المواطن في معاشه وحياته، إلى أسلوب مبرر، بأقوى ما يمكن أن يكون عليه التبرير، لقضاء المصلحة وجني المنفعة والوصول إلى المراد حتى ولو كان وقتيا وسريعا؛ بل ويصبح تبرير الفساد أخلاقيا ودينيا من أساليب التأويل التي تزكيه بطريقة برغماتية تتوافق مع الرغبات الذاتية التي يعلنها ويعمل بها الأفراد، أو المؤسسات، في الميادين المتصلة بالمصالح والأغراض”.

    ورغم أن الدستور المغربي لسنة 2011 ينص في أكثر من بند على دعم الوسائل والآليات القمينة بترسيخ قيم الشفافية وتعزيز النزاهة والإنصاف والحكامة الجيدة، ومكافحة كل مظاهر الفساد من خلال ربط المسؤولية بالمحاسبة إلخ، فقد سجل الكاتب أن “المظاهر العامة لوجوده على صعيد المجتمع برمته، فضلا عن مؤسسات الدولة، مازالت قائمة على الرشوة واقتصاد الريع المنتشر بين الموظفين في القطاع العمومي الصحة، والأمن، والسلطة المحلية وفي قطاع الصفقات العمومية كذلك”.

    وأشار صاحب “كان وأخواتها” إلى أن الفساد يُكلف الكثير على المستوى الاقتصادي والاجتماعي، مبرزاً أن الإستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد، التي انطلقت رسميا في شهر ماي 2016، وهي حصيلة دراسة اهتمت بتقييم كل البرامج الحكومية السابقة وخلاصات التقارير الوطنية والدولية، “لا يبدو أنها حققت شيئا مما رصدته وتوجهت للتغلب عليه”.

    وقال الناقد ذاته إن “الإقرار باستشراء الفساد والعمل في سبيل الحد منه تمهيدا للقضاء عليه، ولو في الحدود المشروعة إن كانت، لا يمكن أن يتم في ما يبدو إلا من خلال مقاربة شمولية عمادها الاحتكام إلى القانون العادل، وإلى القضاء النزيه، وإلى الحكامة الرشيدة”، مضيفاً أن “مبدأ التوازن، المبني على فصل السلط، والتسليم بالحريات العامة، والتوزيع العادل للخيرات الوطنية، يقوم على ذلك ويرتهن به أيضا”.

    ويتشدد الشاوي في هذه “الخلاصة” لأن “ما عداها هو الذي يكرس الاستبداد ويجعله من أسباب وجود الفساد وحياته واستشرائه المخيف، بل ويحوله إلى أسلوب في التحكم، إلى سلطة سرية غير مقننة على المجتمع وعلى دولته بمختلف أجهزتها”، مبرزا أنه “في هذا المستوى يمكن للمحلل أن يدرك تماما كيف أن السلطة هي أهم وسيلة للتحكم في الفساد وإدامته لأنه يُشَرْعِن سيادتها”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • غرفة الجنايات الاستئنافية بالدار البيضاء تؤجل محاكمة المتهمين في قضية تصفية الدكتور بدر وتضم دفوع الدفاع إلى الجوهر

    قررت غرفة الجنايات الاستئنافية بـالدار البيضاء تأجيل النظر في ملف مقتل الدكتور بدر إلى جلسة 11 مارس 2026، بعد جلسة طويلة وماراثونية خصصت لمناقشة الطلبات والدفوع الشكلية التي تقدم بها دفاع أحد المتهمين، المتمثل في المحامي يقيني.

    ركز دفاع المتهم على عدة نقاط أساسية تتعلق بسير التحقيق، مطالبًا باستدعاء طبيبة التشريح للاستماع إليها لتقديم توضيحات حول ظروف الوفاة، واستدعاء شهود من اللائحة الرسمية، إضافة إلى شهود سبق الاستماع إليهم خلال المرحلة الابتدائية، لتوضيح حقيقة الفعل الإجرامي وتحديد الشخص المسؤول الفعلي عن الاعتداء. وأشار الدفاع إلى أن بعض الإجراءات في المرحلة الابتدائية لم تكن عادلة، مع ما وصفه بـالانتقائية في استدعاء الشهود وإقصاء إفادات مهمة كان يمكن أن تدعم موقف المتهم.

    كما طالب الدفاع بعرض جميع وسائل الإثبات المتاحة، بما فيها الأقراص المدمجة التي تحتوي على تسجيلات الفيديو، وإجراء خبرة تقنية عليها للتأكد من صحتها ومصداقيتها. وشمل الطلب أيضًا تقديم معطيات حول الوضعية النفسية والصحية للمتهم منذ عام 2016، للتأكد من سلامته النفسية دون الخوض في مسؤولية جنائية، إضافة إلى مطالب قانونية حول إجراءات الاستماع للمتهمين وإيداعهم في السجن، مع التأكيد على احترام حقوق الدفاع وفق نصوص قانون المسطرة الجنائية.

    في المقابل، أكد دفاع الضحية بدر بولجواهل أن المتهم اعترف أمام الضابطة القضائية وهو في كامل قواه العقلية، ولا جدوى من الدفع بأنه يعاني نفسياً، ما يطرح تحديًا أمام محاولات الدفاع تقديم هذا الدفع.

    وخلال المرافعة، رفض ممثل النيابة العامة جميع دفوع الدفاع، باستثناء طلب استدعاء الشهود الواردة إفاداتهم في المحاضر، وما لم تر المحكمة ضرورة الاستماع إليهم، مؤكدًا أن جميع الإجراءات الأخرى متوافقة مع القانون.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يشارك في الاجتماع الوزاري للوكالة الدولية للطاقة بباريس

    هبة بريس

    يشارك المغرب، ممثلا بوزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، في الاجتماع الوزاري 2026 للوكالة الدولية للطاقة، المنعقد يومي الأربعاء والخميس بمقر منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية بباريس.

    وتشارك بنعلي في هذا الاجتماع، الذي يهدف إلى تقييم حصيلة إنجازات الوكالة واستعراض أبرز القضايا والآفاق العالمية في مجال الطاقة، على رأس وفد يضم، على الخصوص، مسؤولين بالقطاع.

    ويذكر أن المغرب انضم إلى الوكالة الدولية للطاقة بصفته بلدا شريكا سنة 2016.

    ويجمع هذا اللقاء، الذي ينعقد كل سنتين بالعاصمة الفرنسية وتترأسه هذه السنة نائبة الوزير الأول الهولندية، صوفي هيرمانس، وزراء الطاقة من البلدان الأعضاء والشريكة في الوكالة، بهدف الوقوف على آخر تطورات الأسواق والسياسات الطاقية، فضلا عن انعكاساتها على الأمن الطاقي، والقدرة على تحمل التكاليف المالية والاستدامة، حسب ما أفادت به الوكالة الدولية للطاقة.

    وإلى جانب الوزراء، يشارك في أشغال هذا اللقاء رؤساء تنفيذيون في قطاع الطاقة وقطاعات أخرى، إلى جانب قادة منظمات دولية وممثلين عن المجتمع المدني، يضيف المصدر ذاته.

    ومن أبرز محطات هذا الحدث الدولي تنظيم حوار رفيع المستوى حول الأمن الطاقي في عصر الكهرباء، فضلا عن جلسات عامة تتناول الاستثمار في أنظمة طاقية آمنة وميسورة التكلفة ومستدامة، وكذا سبل تعزيز التعاون الدولي من أجل تقوية صمود القطاع الطاقي واستدامته.

    إقرأ الخبر من مصدره