Étiquette : 2016

  • « مؤتمر الأحرار » يشيد بالتداول على رئاسة الحزب ويعلن الاستعداد للانتخابات

    هسبريس من الرباط

    أشاد المؤتمر الوطني الاستثنائي لحزب التجمع الوطني للأحرار، المنعقد بمدينة الجديدة أمس السبت، بقرار التداول على رئاسة الحزب، لكونه “تعبيرا عن سمو الممارسة السياسية ونبل الالتزام الديمقراطي، وترسيخا لثقافة المؤسسات، بما يعزز مصداقية الحزب وثقة المواطنات والمواطنين في مشروعه السياسي”.

    وعبّر المؤتمر، في ختام أشغاله، عن اعتزازه الكبير بـ”المسار القيادي المتميز الذي عرفه الحزب منذ سنة 2016، بقيادة عزيز أخنوش، والذي أفرز تحولات تنظيمية وهيكلية عميقة، شملت تحديث الهياكل، وتعزيز الحكامة الداخلية، وإحداث منظمات موازية قوية، وتوسيع قاعدة المناضلين، خاصة في صفوف الشباب والنساء والكفاءات، وتقوية الحضور الميداني والتواصلي، بما جعل الحزب قوة سياسية حديثة قريبة من المواطنين وقادرة على التأثير الحقيقي داخل المجتمع”.

    كما ثمّن “الدينامية الحزبية الميدانية التي حرص أخنوش على إطلاقها، والتي أعادت الاعتبار للعمل السياسي بوصفه أداة للإنصات والتفاعل المشترك وصياغة الحلول الواقعية”، وقال إن “هذا التوجه تجسّد من خلال سلسلة من الجولات التواصلية التي أطلقها الحزب، وجابت مختلف جهات المملكة، وامتدت كذلك إلى مغاربة العالم، في إطار مسارات متكاملة انطلقت من مسار الثقة، مرورا بمسار المدن ومسار التنمية، لتتوج بمسار الإنجازات”.

    انخراط في التنمية

    لم يفوت المؤتمر الوطني الاستثنائي لـ”الأحرار” التعبير عن اعتزازه بقيادة عزيز أخنوش للحكومة الحالية منذ أكتوبر 2021؛ إذ ذكّر بأن هذه القيادة “واجهت التحديات الداخلية والتقلبات الدولية بإصلاحات هيكلية كبرى ذات أثر ملموس، وبوضوح في الرؤية ونجاعة في التدبير، وبانسجام حكومي قوي مكّن من تسريع تفعيل البرنامج الحكومي في تكامل تام مع التوجيهات الملكية السامية”.

    في سياق ذي صلة، أكد المصدر عينه “انخراط الحزب الراسخ والمسؤول في المشروع التنموي الديمقراطي الذي يقوده جلالة الملك، ودعمه المتواصل لكل المبادرات الملكية الهادفة إلى بناء الدولة الاجتماعية، وتحقيق التنمية المتوازنة والعادلة بين مختلف الجهات، وتعزيز الإدماج الاقتصادي والاجتماعي، وضمان الكرامة والعيش الكريم للمواطنات والمواطنين، وترسيخ مغرب تكافؤ الفرص والتضامن والتماسك الاجتماعي”.

    واعتزّ كذلك بالدبلوماسية الملكية الحكيمة التي راكمت مكاسب استراتيجية متتالية للمملكة، ولا سيما فيما يتعلق بقضيتنا الوطنية الأولى، من خلال ترسيخ مغربية الصحراء وتعزيز الدعم الدولي المتزايد لبلادنا، خاصة بعد القرار الأممي الأخير رقم 2797، الذي شكل تحوّلًا حاسمًا في هذا الملف، وكرّس مبادرة الحكم الذاتي باعتبارها الحل الجدي والوحيد للنزاع المفتعل.

    “لحظة مفصلية”

    علاقة بالشأن الوطني دائما، أكد المؤتمر عينه، الذي حضره المؤتمرون والمؤتمرات من مختلف جهات المملكة، أن “المرحلة الراهنة من المسار الوطني تشكل لحظة مفصلية وحاسمة، تفرض الاعتزاز بالانتقال الذي تحقق، من منطق التدبير الظرفي إلى منطق التدبير الاستراتيجي الذي أنتج نموذجا تنمويا متكاملا ومستداما”.

    كما احتفى بـ”النجاح السياسي والتدبيري الذي حققه حزب التجمع الوطني للأحرار وهو يقود العمل الحكومي، من خلال إرساء بناء استراتيجي طويل المدى، قائم على مواصلة الإصلاح وتسريع الإنجاز، واعتماد سياسات عمومية فعالة ذات أثر ملموس، أسهمت في تعزيز الثقة في المؤسسات وترسيخ أسس الدولة الاجتماعية”، على حد تعبيره.

    وجدّد المؤتمر، بهذه المناسبة، “التزام الحزب بمواصلة تنفيذ مشاريعه وفق تصور استشرافي يستحضر التحولات الاجتماعية والاقتصادية سواء منها الوطنية أو العالمية، ويراهن على التنافسية الاقتصادية، والتحول الرقمي، وتعزيز السيادة الغذائية والطاقية، وترسيخ العدالة الاجتماعية”.

    “مسيرة الانجازات”

    في سياق ذي صلة، اعتبر “مؤتمر الجديدة” أن “ما تحقق خلال السنوات الأخيرة من إنجازات هيكلية غير مسبوقة، خاصة في تعميم الحماية الاجتماعية، والدعم الاجتماعي المباشر، وإصلاح الصحة والتعليم، وتحفيز الاستثمار، وتعزيز ثقافة حقوق الإنسان، وتطوير البنيات التحتية، وضبط التوازنات المالية، يشكل قاعدة صلبة لشوط تنموي جديد أكثر طموحا ونجاعة وإنصافا”.

    وسجّل المصدر ذاته “انخراطه في إنجاح المرحلة المقبلة من مسار الحزب، بقيادة متجددة يضطلع فيها محمد شوكي بأدوار طلائعية تعكس حيوية الكفاءات التجمعية وقدرتها على مواكبة تحديات ‘مسار المستقبل’ بروح المسؤولية والالتزام، وبعزيمة قوية على تحصين المكتسبات التنظيمية والسياسية”.

    وبخصوص الانتخابات المنتظرة هذه السنة، أكد المؤتمر الوطني الاستثنائي “انخراط الحزب القوي والمسؤول في مختلف الاستحقاقات المقبلة وهو مسلح بحصيلة واقعية ورؤية مستقبلية طموحة وإرادة جماعية متماسكة، من أجل مواصلة قيادة مسار التحول الاقتصادي والاجتماعي وبناء مغرب الفرص والكرامة والعدالة المجالية”.

    وأعلن المؤتمر الاستثنائي، في الأخير، “مساندته السياسية الكاملة للحكومة برئاسة عزيز أخنوش، والوفاء بالتزاماته التعاقدية بمواصلة الانخراط المسؤول في تنفيذ مختلف الأوراش والبرامج الحكومية إلى غاية نهاية الولاية الدستورية، وفاء للثقة الشعبية، وترسيخا لمنهجية الاستمرارية في الإصلاح وربط المسؤولية بالنتائج”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • البيان الختامي لمؤتمر الأحرار بالجديدة يثمن الحصيلة الحكومية ويؤكد على مواصلة الإصلاح

    هبة بريس

    طالب المؤتمر الوطني الاستثنائي لحزب التجمع الوطني للأحرار، المنعقد أمس السبت بمدينة الجديدة، بمواصلة ترصيد المكتسبات السياسية والتنظيمية التي راكمها الحزب خلال السنوات الأخيرة، مؤكداً انخراطه الكامل في دعم المسار التنموي والديمقراطي الذي يقوده الملك محمد السادس، ومساندته السياسية المتواصلة للعمل الحكومي إلى غاية نهاية الولاية التشريعية.

    وأكد البيان الختامي للمؤتمر الذي توصلت به جريدة “هبة بريس”، أن هذه المحطة التنظيمية شكّلت لحظة مفصلية في مسار الحزب، جسدت، بحسب تعبيره، مستوى النضج المؤسساتي والتعبئة التنظيمية، وكرست مبدأ التداول الديمقراطي على القيادة وتجديد الهياكل وفق الضوابط القانونية والتنظيمية الداخلية، بما يعزز مصداقية الحزب داخل المشهد السياسي الوطني.

    وأشاد المؤتمرون بما وصفوه بالتحول الاستراتيجي الذي عرفه الحزب خلال المرحلة الأخيرة، وبالحصيلة السياسية والتنظيمية المرتبطة بقيادة عزيز أخنوش منذ سنة 2016، معتبرين أن الحزب انتقل من مرحلة إعادة البناء إلى مرحلة المأسسة والانتظام المؤسساتي، مع توسيع قاعدة المنخرطين وتعزيز حضور الشباب والنساء والكفاءات.

    وعلى المستوى الوطني، عبّر المؤتمر عن اعتزازه بالقيادة الملكية وبالدبلوماسية المغربية، خاصة في ما يتعلق بقضية الصحراء، مثمناً القرار الأممي الأخير رقم 2797، ومجدداً دعمه لمبادرة الحكم الذاتي باعتبارها الحل الجدي والوحيد للنزاع. كما ثمّن التعليمات الملكية الرامية إلى دعم الساكنة المتضررة من الظروف المناخية الاستثنائية، مشيداً بالمجهودات التي تبذلها القوات المسلحة الملكية والسلطات العمومية.

    وفي الشق الحكومي، اعتبر المؤتمر أن الحكومة، برئاسة عزيز أخنوش، واجهت التحديات الداخلية والتقلبات الدولية بإصلاحات هيكلية كبرى، شملت تعميم الحماية الاجتماعية، والدعم الاجتماعي المباشر، وإصلاح قطاعي الصحة والتعليم، وتحفيز الاستثمار، وضبط التوازنات المالية، معتبراً هذه الإنجازات قاعدة صلبة لشوط تنموي جديد.

    كما جدّد الحزب التزامه بمواصلة تنزيل البرنامج الحكومي في انسجام مع التوجيهات الملكية، مؤكداً رفضه لما سماه “الحلول الشعبوية” واعتماده على الرؤية الاستراتيجية والعمل الإصلاحي طويل المدى، خاصة في مجالات التنافسية الاقتصادية، والتحول الرقمي، والسيادة الغذائية والطاقية، وتعزيز العدالة الاجتماعية.

    وعلى الصعيد التنظيمي، أعلن المؤتمر انخراطه في مرحلة جديدة من مسار الحزب بقيادة متجددة، مبرزاً الدور الذي سيضطلع به محمد شوكي، في إطار ما وصفه بـ“مسار المستقبل”، مع التأكيد على تحصين المكتسبات التنظيمية وتوسيع الانفتاح على المواطنين.

    وختم المؤتمر أشغاله بالتأكيد على أن وحدة الحزب وقربه من المواطنين سيظلان ركيزتين أساسيتين في عمله السياسي، مجدداً انخراطه القوي في الاستحقاقات المقبلة، من أجل مواصلة المساهمة في التحول الاقتصادي والاجتماعي للمملكة، تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أخنوش يودع رئاسة « الأحرار »: « لا للزعامات الخالدة.. وأسلم المشعل وأنا مطمئن »

    أنهى عزيز أخنوش، مساء السبت بالجديدة، آخر خطاب له كرئيس لحزب التجمع الوطني للأحرار، بإعلان قرار « نهائي ومفكر فيه بعمق » بعدم الترشح لولاية ثالثة على رأس الحزب، مؤكدا أن التنظيم « يرفض منطق الزعامات الخالدة”، وأن القيادة « مسؤولية مؤقتة لا امتياز دائم ». وفي كلمة مطولة خلال المؤتمر الاستثنائي للحزب، قدم أخنوش مرافعة سياسية وتنظيمية للدفاع عن حصيلة عقد من قيادة « الأحرار »، قبل أن يزكي منطق التداول الداخلي ويعبر عن ثقته في القيادة المقبلة، متمنيا التوفيق للمرشح محمد الشوكي.

    وجاء خطاب أخنوش في سياق استثنائي داخل الحزب، وبالتوازي مع ظرفية وطنية وصفها بـ »الدقيقة والحساسة »، معتبرا أن البلاد مقبلة على « استحقاقات كبرى » تتطلب أحزابا قوية ومسؤولة ونخبا واعية، وأن دور « الأحرار » هو تقديم « نموذج سياسي مختلف » يعيد الاعتبار للعمل الحزبي الجاد ويجدد الثقة بين السياسة والمجتمع.

    قرار عدم الترشح: « قراءة واعية لمسار الحزب »

    وشدد أخنوش على أن عدم سعيه لولاية ثالثة ليس خطوة ظرفية، بل خيار « مبدئي واع » منسجم مع قوانين الحزب ومبادئ الديمقراطية الحزبية، مؤكدا أنه يسلم المشعل وهو « مطمئن » إلى أن الحزب يوجد « في أيد أمينة ». وأوضح أن المؤتمر الاستثنائي ينعقد أيضا لأسباب تنظيمية مرتبطة بقرب الاستحقاقات المقبلة، مبرزا أن تجديد الهياكل يحتاج زمنا أطول ومسارا تنظيميا يتطلب عقد 75 مؤتمرا إقليميا قبل الوصول إلى المؤتمر الوطني، ما دفع إلى عرض تمديد ولاية الأجهزة والهياكل للتصويت إلى ما بعد انتخابات 2026.

    استرجاع المسار منذ 2016: « الوطن أولا… وربط القول بالفعل« 

    وعاد أخنوش إلى محطة 29 أكتوبر 2016 باعتبارها لحظة « وعي عميق بثقل المسؤولية »، مؤكدا أن الهدف لم يكن قيادة تنظيم فقط، بل « المساهمة في تصحيح سياق سياسي عام » عبر الوضوح وربط القول بالفعل وإعادة الثقة في السياسة كأداة للتغيير. واستحضر انطلاق « المسار » ميدانيا منذ 2017 من الجديدة، مع ما سماه بناء حزب « قوي ومتماسك » بأدوات اشتغال حديثة وديمقراطية داخلية تضمن تكافؤ الفرص وتدمج المناضلين دون إقصاء.

    وفي هذا الإطار، قدم أخنوش مرجعية الحزب باعتبارها « الديمقراطية الاجتماعية » التي توازن بين النجاعة الاقتصادية والعدالة الاجتماعية، مع وضع « الإنسان في قلب السياسات العمومية » دون إغفال متطلبات النمو والاستدامة.

    « مسارات » التنظيم: من المؤتمرات الجهوية إلى « 100 يوم 100 مدينة« 

    وسلط أخنوش الضوء على ما اعتبره عماد تجربته الحزبية: العمل المنبثق من الميدان. وقال إن الحزب أطلق سنة 2018 مؤتمرات جهوية لم تكن محطات شكلية، بل فضاءات للنقاش المفتوح والحوار الصريح، أفضت إلى بلورة « مسار الثقة » كمساهمة في النقاش العمومي حول الإصلاح، انطلاقا من « أصوات المواطنات والمواطنين » وأولوياتهم.

    وحدد أخنوش هذه الأولويات في ثلاثية: الولوج « السلس والكريم » للخدمات الصحية، وتعليم جيد يضمن تكافؤ الفرص، وتشغيل « مدمج وعادل ». واعتبر أن هذه الأولويات ليست شعارات، بل ركائز للاستقرار المجتمعي وأرضية للنمو الاقتصادي وأساسا للعدالة الاجتماعية.

    كما استحضر مبادرة « 100 يوم، 100 مدينة » التي استهدفت المدن الصغرى والمتوسطة عبر مختلف جهات المملكة، باعتبارها تجربة قرب ميداني انتهت إلى إطلاق « مسار المدن »، مؤكدا أن المواطن كان « في حاجة إلى من يستمع إليه” »قبل أي شيء.

    وانتقل أخنوش إلى مرحلة 2021، معتبرا أن البرنامج الانتخابي كان خلاصة مسارات الاستماع والتشخيص، وأن الفوز بالصدارة لم يُنظر إليه كـ »انتصار حزبي ضيق »، بل كمسؤولية وأمانة تفرض الوفاء بالالتزامات. وأكد أنه حرص منذ اليوم الأول على تشكيل أغلبية حكومية « قوية ومتماسكة » تعمل بمنطق الفريق بدل التنازع، وبروح المسؤولية المشتركة بدل الحسابات الضيقة.

    وفي سرد أبرز ما يعتبره إنجازا سياسيا، وضع أخنوش « تعزيز أسس الدولة الاجتماعية الحقيقية » في مقدمة العناوين، متحدثاً عن تعميم التغطية الصحية و »إطلاق نظام الدعم الاجتماعي المباشر » لفائدة ملايين الأسر، إلى جانب الاستثمار في المدرسة والصحة وكرامة المواطنين، وتثبيت الحوار الاجتماعي كرافعة للاستقرار. كما أشار إلى الحرص على التوازنات الماكرو-اقتصادية باعتبارها شرطا لاستدامة السياسات الاجتماعية واحتواء موجات التضخم، مؤكدا أن تقديم الحصيلة « بكل معطياتها الدقيقة وأرقامها الواضحة » سيكون في « الوقت والسياق المناسبين ».

    وفي شق حزبي تنظيمي، أكد أخنوش أن الحفاظ على الثقة لا يكون بالنتائج الانتخابية وحدها، بل بالفعل اليومي والإنصات، مستحضرا إطلاق « مسار التنمية » ثم « مسار الإنجازات » كتجربتين للتواصل الميداني وربط حصيلة العمل المحلي بالإصلاحات الحكومية الكبرى، خصوصاً في التشغيل والتعليم والصحة. وخص بالذكر محطات متعددة من الأقاليم الجنوبية إلى طنجة، مقدما الشكر لمناضلي الجهات، ومعتبرا أن هذه الجولات رسخت « مسار الإنصات الحقيقي والقرب الصادق » و »ربط الوعد بالنتائج ».

    ودافع أخنوش عن اختيارات الحزب في تجديد النخب وإدماج الشباب والنساء عبر إحداث 19 منظمة موازية، وتقوية الحزب جهوياً وترسيخ القرار المنبثق من القواعد. واعتبر أن عدد المنخرطين والحضور البرلماني والمنتخبين والامتداد الترابي “ليست مجرد أرقام”، بل مؤشرات على « صحة تنظيمية وسياسية جيدة » وموقع الحزب كـ »قوة حزبية أولى » بما يفرض مسؤولية مضاعفة تجاه الوطن.

    رسالة الوداع: “انتقال هادئ ومسؤول” لا انسحاب

    وفي نهاية كلمته، تحدث أخنوش قائلا إن المسار كان مليئاً بالتحديات والاختيارات الصعبة، لكنه ظل مؤمناً بأن السياسة عمل نبيل متى ارتبط بالصدق وخدمة الصالح العام. وردد عبارة محورية: « لا عدو لنا سوى الفقر والهشاشة »، مؤكدا أن المعركة الحقيقية هي ضد الإقصاء والحرمان وكل ما يمس كرامة المواطن.

    كما وجه شكره لوالده الراحل الذي قال إنه غرس فيه معنى الالتزام، وشكر عائلته وفريق عمله، قبل أن يؤكد أن ما يجري « ليس انسحابا من الالتزام »، بل « انتقالا هادئا ومسؤولا » يفتح الطريق أمام جيل جديد ويجدد دماء العمل السياسي، مع الدعوة إلى الالتفاف حول القيادة المقبلة والاستعداد للاستحقاقات التشريعية لسنة 2026.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إلهام وعبرة.. رياضيون انتصروا على السرطان وحوّلوا الألم إلى أمل

    تحدوا الخوف والقلق، وأحيانا شبح الموت، بعيدا عن الأضواء والملاعب، رياضيون من أعلى المستويات، أصيبوا بالمرض الخبيث ،السرطان ، في أوج مسارهم أو في قمة عطائهم، وجدوا القوة للعودة، ولتحويل المحنة إلى رسالة أمل.

    مسارات ملهمة، لا تقاس فيها الانتصارات بعدد الألقاب، بقدر ما تقاس برباطة الجأش وصلابة الإرادة والقدرة على النهوض ومواصلة المسار بقوة أكثر .

    في كرة القدم.. إريك أبيدال

    عانى الدولي الفرنسي من ورم على مستوى الكبد، ومر بمرحلة صحية دقيقة قادته إلى تدخلات علاجية معقدة. ورغم قسوة الظرف، عاد إلى أعلى مستوى، ورفع رفقة نادي إف سي برشلونة لقب دوري أبطال أوروبا سنة 2011، ليصبح رمزا عالميا للشجاعة والقدرة على تجاوز المحن في رياضة النخبة.

    ييراي ألفاريز.. كرة القدم

    مدافع أتلتيك بلباو، شخصت حالته سنة 2016 بسرطان الخصية، في وقت كان يفرض نفسه تدريجيا في “الليغا”. وبعد عملية جراحية وعلاج طبي، عاد إلى المنافسة، قبل أن يواجه انتكاسة لاحقة، لكنه تغلب عليها واستأنف مساره الاحترافي. وأسهمت قصته في كسر الصمت حول الكشف المبكر، ورفع وعي الرياضيين الشباب بأهمية التشخيص المبكر.

    قي سباقات الدراجات.. لانس أرمسترونغ

    أصيب الدراج الأمريكي لانس أرمسترونغ بسرطان متقدم انتشر إلى عدة أعضاء، وخاض مسارا علاجيا طويلا قبل أن يعود إلى المنافسة. وقد تركت عودته القوية أثرا عميقا في الذاكرة الرياضية العالمية، رغم الجدل الذي سيطبع لاحقا مساره.

    في رياضة السباحة.. إريك شانتو

    شخّصت حالة السباح الأمريكي بسرطان الخصية خلال صيف 2008، قبيل استحقاقات أولمبياد بكين. واختار خوض المنافسات قبل الشروع في العلاج، ثم عاد لاحقا إلى أعلى مستوى، وانخرط بقوة في مجالات الوقاية والتحسيس لفائدة الرياضيين الشباب.

    ساكو كويفو.. في هوكي الجليد

    القائد التاريخي لفريق مونتريال كانيديانز، واجه ورما لمفاويا في قلب الموسم. وخلدت عودته إلى الجليد، وسط تصفيق حار ومؤثر من الجماهير، كأحد أكثر اللحظات تأثيرا في تاريخ دوري الهوكي الأمريكي الشمالي.

    مارتينا نافراتيلوفا.. في كرة المضرب

    أيقونة رياضة كرة المضرب عالميا، واجهت سرطان الثدي، ثم سرطانا لاحقا على مستوى الحلق. وفي كل مرة، اختارت الشفافية في التعاطي مع المرض، وواصلت أنشطتها، لتتحول إلى صوت بارز في التوعية بأهمية الوقاية والكشف المبكر، داخل المحافل الرياضة وخارجها.

    ألونزو مورنينغ .. دوري الـNBA كرة السلة

    النجم السابق في دوري الـNBA، مر بتجربة صحية قاسية بسبب مرض كلوي خطير استدعى عملية زرع كلية. ورغم أن مساره بدا مهددا، عاد إلى الملاعب، وتوج بلقب الـNBA سنة 2006 رفقة ميامي هيت، في عودة استثنائية على المستويين الإنساني والرياضي.

    في الرغبي.. جوناه لومو

    الأسطورة النيوزيلندية عان لسنوات من مرض كلوي مزمن تطلب علاجات طويلة ومتابعة دقيقة. ورغم ثقل المعاناة، واصل الظهور في أعلى المستويات، وظل رمزا للقوة والشجاعة لدى عشاق اللعبة.

    شوغر راي ليونارد.. في الفن النبيل -الملاكمة-

    البطل الأولمبي والمتوج بعدة ألقاب عالمية، سخّر مكانته الرياضية لدعم حملات التحسيس بالسرطان، مؤمنا بأن قوة الأبطال لا تقتصر على الحلبة، بل تمتد إلى نشر الوعي وتشجيع الفحوصات الوقائية.

    إيرو مانتيرنتا.. التزلج الريفي

    البطل الأولمبي الفنلندي واجه اضطرابا دمويا نادرا أثّر على مساره الصحي، ومع ذلك بصم على حضور بارز في تاريخ الألعاب الشتوية، مؤكدا أن الصلابة الذهنية لا تقل حسما عن الجاهزية البدنية في صناعة الأبطال.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بايرن ميونخ يمدد عقد لاعبه غنابري حتى 2028

    أعلن نادي بايرن ميونخ، متصدر الدوري الألماني لكرة القدم، اليوم الخميس، تمديد عقد جناحه الدولي سيرج غنابري لعامين إضافيين حتى 2028.

    وانضم غنابري (30 عاما) إلى النادي البافاري عام 2017 بعد محطات في أندية عدة بينها أرسنال، ووست بروميتش ألبيون، وفيردر بريمن، وكان عقده سينتهي في الصيف المقبل.

    وخاض غنابري 311 مباراة مع بايرن في مختلف المسابقات، سجل خلالها 100 هدف وقدم 69 تمريرة حاسمة. وأحرز الجناح ستة ألقاب في الدوري الألماني إلى جانب دوري أبطال أوروبا.

    ومنذ ظهوره الأول مع منتخب ألمانيا عام 2016، خاض غنابري 57 مباراة دولية وسجل 25 هدفا.
    و م ع

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تدبير سلامة السدود بالمغرب.. مجرد قانون أم في الحاجة لسياسة عمومية؟

    أضحى تدبير المخاطر والكوارث الطبيعية في ظل التغيرات المناخية التي يعيشها العالم في الوقت الحالي يتطلب من الدول ضرورة مأسسة مسألة إدارة المخاطر والكوارث، وهو ما يعكس انخراط المغرب مبكرا في هذا المسار الدولي وذلك عبر إصدار القانون رقم 30.15 المتعلق بسلامة السدود، وذلك في سياق أصبحت فيه مسألة إدارة سلامة السدود عملية مستمرة وليست مسألة ظرفية، بل تتطلب الالتزام بالتشريعات وتطبيق أعلى المعايير التقنية في كل مرحلة، من التصميم وحتى التخطيط للطوارئ.

    ولعل التحدي الأكبر يكمن في التمييز بين الماء كمورد والماء كخطر ضمن السياسات العمومية، حيث تدار ندرة المياه بمنطق استباقي واستراتيجي، في حين يتم التعامل مع الفيضانات كطوارئ محلية تعالج بمنطق وقائي، بل أكثر من ذلك هو تحول السدود أحيانا إلى مصدر للخطر عند ضرورة التفريغ الفني لحماية المنشآت وإهمال تدابير الوقاية المجالية مثل تهيئة المجاري المائية وتحديث خرائط الخطر، مما قد يغرق المصب.

    فمطالعة القانون المذكور يستشف منها سعي الدولة إلى تأمين حماية الأشخاص والممتلكات من المخاطر المرتبطة بالسدود ويشمل ذلك إخضاع السدود لتصنيف وتحيين دوري من قبل الإدارة المختصة لاسيما السدود التي يساوي أو يفوق ارتفاعها 5 أمتار عند البناء.

    هذا القانون جعل من مهمة سلامة السدود تقع على عاتق مستغل السد وذلك عبر التتبع المستمر لاشتغاله للكشف عن أي عارض او اشتغال غير عادي يحتمل ان يسبب ضررا لهذه المنشاة ومعالجته بما يؤمن حماية الاشخاص والممتلكات من الاخطار المرتبطة بوجود السد. ويشمل الرصد والتتبع المستمر معاينة السد وفحصه وفحص اساساته وكذا القيام بقياسات وتجارب للتحقق من حالة المواد المكونة له. كما تتضمن ايضا اختبارات عن حسن اشتغال منشات تفريغ السد وسلامتها.

    بناءً على القانون 30.15 ترتكز مراقبة سلامة السد على قيام السلطة المختصة بالتأكد من رصد سلامة السد، بحيث تعد سلامة السدود ضمن مراحل دورة حياة السد التي تمر عبر التصميم والبناء، والتشغيل والمراقبة، والتخطيط للطوارئ.

     وتجدر الإشارة أن سلامة السدود كما تشير دفاتر صفقات الدراسات المتعلقة ببناء السدود على ضرورة  تقيد الجهات المعنية بإجراء دراسات هندسية وجيوتقنية شاملة، تستهدف من ورائها تقييم المخاطر، قبل البناء، وتكليف مشرف مؤهل لضمان والسهر على مطابقة تشييد السدود للمواصفات التصميمية.

        ولا يستقيم تشغيل السد إلإ على إعداد وتنفيذ برنامج رصد دوري وصارم يشمل الفحص البصري والقياسات الآلية (مستويات المياه، التسريبات، التشوهات)، والقيام بالمراقبة الضرورية لتحيين البيانات باستمرار ومقارنتها بالمعدلات التاريخية للكشف المبكر عن المشاكل.

    أما المرحلة المهمة فهي تدبير الطوارئ والتخطيط كما ينص على ذلك القانون رقم 30.15 الصادر عام 2016 والذي نص على ضرورة إعداد خطط عمل طارئة مفصلة من طرف الجهات المعنية.

    ورغم أن المغرب كما سبق الذكر يتوفر على إطار قانوني لتدبير سلامة السدود ومراقبتها، خاصة التصنيف الدوري للسدود حيث يصنف السدود حسب مستوى خطورتها، وأيضا التجربة المكتسبة من طرف الأجهزة المتدخلة (الجيش والوقاية المدنية والسلطات الترابية والأمنية) في تدبير عدد من الكوارث والأزمات، فإن هذا الإطار القانوني يحتاج إلى ضرورة مراجعته في ضوء التحديات التي طرحتها التساقطات المطرية بالمناطق الشمالية للمملكة، وأيضا تبني الممارسات العالمية الفضلى في مجال سلامة السدود وتدبير حقينتها، وذلك من خلال:

    • التعجيل بإصدار النصوص التطبيقية للقا القانون رقم 30.15 التي لم تصدر رغم مرور حوالي 12 سنة من صدور القانون، خاصة أن هذا القانون ترك تنظيم عدد من الأمور المهمة للنصوص التنظيمية من قبيل تحديد مجال تدخل كل من الإدارة الوصية والوقاية المدنية والسلطات الأمنية والإدارة الترابية.
    • تطوير ونشر خرائط الغمر للمناطق المعرضة في اتجاه مجرى النهر وتركيب أنظمة إنذار تعمل بالاستشعار عن بعد للتنبيه المسبق لخطر الفيضانات.
    • ادماج التكنولوجيا والابتكار عبر توظيف الأجهزة الآلية والرقمنة لتعزيز دقة المراقبة والإنذار المبكر، واستخدام الذكاء الاصطناعي للتنبؤ بالمخاطر بناءً على بيانات المراقبة والطقس وهو اتجاه عالمي تمت التوصية باعتماده في عدد من الملتقيات والمؤتمرات المتخصصة.
    • تعميم المعلومة والتوعية المجتمعية: تعريف الساكنة المحلية والمحيطة بالمنطقة المعرضة للخطر وكيفية التصرف في حالات الطوارئ (مثل معرفة مسالك الإخلاء).
    • إعداد خطة تفصيلية للطوارئ والإخلاء والتنسيق مع بين المتدخلين والسلطات المحلية، وهو ما يعد ضروريا في الإطار القانوني المغربي، وضرورة إجراء تمارين محاكاة للأجهزة العسكرية والمدنية تكون منتظمة لضمان فعالية خطط الطوارئ.

    وعليه يتضح من خلال تدبير عدد من الكوارث الطبيعية أو الفيضانات هو أولوية حماية المحاور الاقتصادية والديموغرافية الكبرى، بل إدارة الفيضانات في المناطق الأخرى بأسلوب “الإجلاء”، وأيضا استثمارات الوقائية غير متكافئة بين المناطق المركزية والأخرى الأقل كثافة، كما ظهر في حالة فيضانات القصر الكبير وهو ما يعمق الفجوة المجالية.

    يتضح في الأخير أن تفادي مخاطر السدود، ليس مجرد فقط وجود إطار قانوني يحدد الاحكام التنظيمية لسلامة المنشئات المائية، بل الامر يستدعي توفر المغرب على استراتيجية أو خطة أو نظام متكامل يغطي دورة حياة السدود(التصميم والمراقبة المستمرة والصيانة والتخطيط للطوارئ) أو بالأحرى سياسة عمومية تسائل دول الدولة والسلطات العمومية وتحلل فعالية هذا التدخل لضمان السلامة الفعلية للسكان المعرضين للخطر وأنظمة التعويض عن الخسائر والتقليص من الأضرار.

    بل ما يجعل منها سياسة عمومية فهو التعليمات الملكية للجيش بالتدخل الفوري لتقديم ودعم الجهود الاغاثية وتوزيع المساعدات على المتضررين وتعويضهم، والتدخلات الميدانية لعدد من رجال السلطة في مختلف ربوع المملكة لمراقبة حقينة السدود وتصريف الفائض.

    أستاذ محاضر بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية-أكدال الرباط-

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مشروع الريادة يلتهم مادة التربية الإسلامية

    العلم الإلكترونية – بوشعيب حمراوي
      أعاد تنزيل مشروع “الريادة” في السلك الإعدادي فتح نقاش عميق حول موقع مادة التربية الإسلامية داخل المنظومة التربوية، وحول الكيفية التي يتم بها التعامل مع مادة ذات حمولة قيمية وهوياتية كبرى. نقاش لا ينفصل، في جوهره، عن سلسلة من الاختلالات المتراكمة التي رافقت هذه المادة منذ اعتماد المنهاج المعدل سنة 2016، كما تشخّصها السيدة فاطمة أباش، المفتشة التربوية لمادة التربية الإسلامية.   فحسب هذا التشخيص، فإن المنهاج المعدل لسنة 2016 قُدِّم رسميًا من طرف الوزارة الوصية، على لسان مدير المناهج آنذاك، باعتباره وثيقة تجريبية قابلة للتعديل. وهو ما فتح الباب أمام تنظيم ندوات وملتقيات وطنية وجهوية ومحلية، خَلُصت إلى رصد اختلالات واضحة في الصياغة والتصور البيداغوجي. هذه الملاحظات جرى تجميعها في مذكرة رسمية رفعتها الجمعية المغربية لأساتذة التربية الإسلامية إلى الوزارة، غير أن المفارقة الصادمة تمثلت في المصادقة النهائية على المنهاج بصيغته نفسها، دون الأخذ بأي من المقترحات المقدمة، رغم طابعها العلمي والتربوي.   ومع انطلاق مشروع الريادة في السلك الإعدادي خلال الموسم الدراسي الماضي، تم إدراج مادة التربية الإسلامية ضمن قطب اللغة العربية، بدعوى أن السنة تجريبية. كما تم الترويج، وفق ما نُقل عن المفتشين المرجعيين للمشروع، لالتزام الوزارة بإصدار عدة بيداغوجية خاصة بالمادة، تراعي خصوصيتها، وتنسجم مع طبيعتها القائمة على القرآن الكريم كمصدر أساسي لبناء المفاهيم الشرعية، وعلى تحفيظ القرآن الكريم باعتباره ركيزة لتقويم السلوك وحماية المتعلمين من الانحرافات. غير أن هذا الالتزام، تضيف المفتشة التربوية، ظل حبرًا على ورق، إذ لم تصدر العدة الموعودة إلى حدود الساعة، ما عمّق الإحساس بغياب الرؤية الواضحة، وكرّس نوعًا من الارتجال في تنزيل المشروع.   ورغم هذه الظروف، أبدى أساتذة مادة التربية الإسلامية قدرًا كبيرًا من المسؤولية المهنية، حيث اجتهدوا في تنزيل توجيهات الفريق المركزي، على الرغم من عدم اقتناع عدد منهم بجدوى المشروع، وعلى الرغم كذلك من غياب أدوات الاشتغال في الآجال المحددة. بل وجد كثير منهم أنفسهم مضطرين إلى استعمال هواتفهم الشخصية لتحميل الدروس التي كانت تصل في أوقات متأخرة، في مشهد لا يليق بخطاب الإصلاح ولا بشعارات الجودة.   وبعد كل هذا المجهود، وبعد استكمال مرحلة الدعم المكثف، وإنهاء البرنامج الدراسي للأسدس الأول، وإنجاز فروض المراقبة المستمرة في وقتها، جاءت الصدمة الكبرى، كما توضح السيدة فاطمة أباش، من خلال الطريقة التي تم بها احتساب معدل مادة التربية الإسلامية. إذ جرى اعتماد نقط الروائز البعدية دون سند قانوني واضح، بنسبة 20 في المائة لفائدة مادة اللغة العربية، مقابل 5 في المائة فقط لجميع أنشطة التربية الإسلامية، بما فيها حفظ القرآن الكريم، و75 في المائة لفرضي المراقبة المستمرة.   غير أن طريقة إدماج مادة التربية الإسلامية ضمن قطب اللغة العربية، دون مراعاة خصوصيتها المعرفية والمنهجية، جعلت هذا الإدراج يتحول في نظر مدرسي المادة من تكامل بيداغوجي مفترض إلى ذوبان غير متكافئ، أفضى عمليًا إلى تغليب منطق اللغة على منطق القيم، وإلى إضعاف استقلالية المادة ومقوماتها التربوية، في وقت كان يفترض فيه أن يشكل المشروع فرصة لتعزيز حضورها لا لتقليصه.   ويحذّر هذا التشخيص التربوي من أن استمرار هذا التمشي من شأنه أن يؤدي، تدريجيًا، إلى تهميش مادة التربية الإسلامية، وطمس هويتها، وإفراغها من دورها القيمي والتربوي، في تناقض صارخ مع الخطاب الرسمي الذي يرفع شعار بناء المدرسة المواطِنة والمتشبثة بثوابتها.   ما تطرحه المفتشة التربوية فاطمة أباش ليس مجرد ملاحظة تقنية عابرة، بل نداء تربوي صريح يدعو إلى إعادة النظر في موقع مادة التربية الإسلامية داخل مشروع الريادة، وإلى إنصافها بيداغوجيًا وتقويمها بشكل عادل، بما يضمن لها المكانة التي تستحقها في بناء شخصية المتعلم المغربي، وترسيخ قيمه وهويته.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اغتيال سيف الإسلام القذافي داخل مقر إقامته بالزنتان والنائب العام يفتح تحقيقا في الواقعة

    العمق المغربي

    أكدت مصادر مقربة من سيف الإسلام القذافي خبر مقتله في ظروف غامضة، حيث نعاه بشكل رسمي ممثله في الحوار السياسي عبد الله عثمان، لتنطوي بذلك صفحة نجل العقيد الليبي الراحل الذي شغل الرأي العام لسنوات طويلة، وذلك وفقا لما نقله مراسل قناة الجزيرة القطرية عن مصادر مطلعة.

    وأفاد مراسل القناة في ليبيا، بأن سيف الإسلام قتل جراء إطلاق نار استهدفه في مدينة الزنتان الواقعة جنوب غربي العاصمة طرابلس، وهو المكان الذي اتخذه مقرا لإقامته منذ ما يقارب عشر سنوات، ورغم تأكيد نبأ الوفاة من مصادر متعددة، إلا أن الجهة التي نفذت العملية ودوافعها لا تزال غير معروفة في ظل تكتم حول السياق العام للحادثة.

    وكشفت وسائل إعلام ليبية تفاصيل إضافية حول عملية الاغتيال، مشيرة إلى أن الواقعة تمت داخل مقر إقامة الضحية بالزنتان بعد أن عمد الجناة إلى تعطيل كاميرات المراقبة لتنفيذ مخططهم، حيث أقدم أربعة أشخاص مجهولين على تصفية سيف الإسلام قبل أن يلوذوا بالفرار إلى وجهة غير معلومة.

    وأعلن مستشار القتيل، عبد الله عثمان، أن النائب العام قد فتح تحقيقا فوريا في واقعة مقتل سيف الإسلام القذافي لكشف ملابساتها، وفي المقابل، نفت قيادة اللواء 444 في بيان رسمي أي علاقة لها بالحادثة التي شهدتها مدينة الزنتان، مؤكدة أنه لم تصدر عنها أي أوامر بملاحقة الرجل.

    ولعب سيف الإسلام، وهو نجل العقيد معمر القذافي، أدوارا محورية في الشأن العام الليبي داخليا وخارجيا منذ عام 2000 دون تولي منصب رسمي، حيث قاد مفاوضات تسوية لملفات شائكة، وعقب اندلاع ثورة 17 فبراير عام 2011، برز كثاني أهم شخصية مدافعة عن النظام، مهاجما الثوار عبر الشاشات وواصفا إياهم بالعملاء والخونة، قبل أن يتم اعتقاله في 19 نوفمبر 2011 بمنطقة صحراوية قرب أوباري.

    وأصدرت محكمة استئناف طرابلس في 28 يوليو 2015 حكما غيابيا بالإعدام رميا بالرصاص في حق سيف الإسلام وعدد من رموز النظام السابق، بعد محاكمته بتهم تتعلق بالفساد وجرائم الحرب المرتكبة خلال الثورة، ورغم سعي المحكمة الجنائية الدولية لتسلمه، إلا أن السلطات الليبية رفضت ذلك وأبقته في سجن بالزنتان.

    وغادر سيف الإسلام السجن في 12 أبريل 2016 مستفيدا من قانون العفو العام، وهو ما أكده محاميه كريم خان وتصريحات كتيبة أبو بكر الصديق التي أفرجت عنه في يونيو 2017 استجابة لمطالب وزارة العدل بالحكومة المؤقتة، ليعود بعدها إلى الواجهة السياسية عبر طرح مبادرة للحل السلمي في عام 2022 تضمنت مقترحات لإجراء انتخابات شاملة، كما كشفت تقارير في عام 2023 عن مساعيه للتواصل مع أطراف خارجية للعودة إلى الحكم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الاجتماع الوزاري العربي-الهندي يدعو لحفظ وحدة الدول ويشيد بجهود لجنة القدس

    العمق المغربي

    أشاد الاجتماع الوزاري الثاني لمنتدى التعاون بين الهند والدول العربية، المنعقد أمس السبت في نيودلهي، بالجهود المتواصلة التي تبذلها لجنة القدس، برئاسة الملك محمد السادس، في دعم القضية الفلسطينية والحفاظ على الوضع القانوني والتاريخي لمدينة القدس.

    وأكد الوزراء العرب والهنود، في “إعلان نيودلهي” الصادر عقب اختتام أشغال الاجتماع، دعمهم للمبادرات التي تضطلع بها وكالة بيت مال القدس الشريف، التابعة للجنة القدس، مشددين على أهمية دورها في دعم صمود الساكنة المقدسية من خلال برامج اجتماعية وإنسانية ميدانية.

    ويعكس هذا الموقف، وفق الإعلان، اعترافًا متزايدًا بالدور المحوري الذي تضطلع به لجنة القدس، ومصداقية المبادرات التي يقودها الملك محمد السادس من أجل التوصل إلى حل دائم وعادل للقضية الفلسطينية، قائم على حل الدولتين، بما يسهم في تعزيز السلم والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.

    كما شدد الاجتماع على ضرورة احترام سيادة الدول ووحدتها الترابية، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، في سياق إقليمي ودولي يتسم بتنامي الأزمات والنزاعات، وما تفرضه من تحديات على الأمن والاستقرار.

    وانعقد هذا الاجتماع الوزاري، الذي ترأسته الهند ودولة الإمارات العربية المتحدة بصفتها الرئيس الحالي لجامعة الدول العربية، بعد توقف دام عشر سنوات، حيث كانت الدورة الأولى قد انعقدت سنة 2016 بمملكة البحرين. ويعد المنتدى أرفع آلية مؤسساتية لتوجيه الشراكة الهندية-العربية، التي أُرست سنة 2002 بموجب مذكرة تفاهم بين الهند وجامعة الدول العربية.

    وشارك المغرب في هذا الاجتماع بوفد ترأسه سفير المغرب بالقاهرة ومندوبه الدائم لدى جامعة الدول العربية، محمد آيت وعلي، وضم سفير الملك بنيودلهي محمد مالكي، ومدير الشؤون الآسيوية وأوقيانوسيا بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، عمر قادري.

    وفي كلمته خلال الاجتماع، أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط أن العلاقات العربية-الهندية شهدت تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، مستندة إلى أطر مؤسساتية واتفاقيات تعاون موقعة منذ سنتي 2008 و2013، مشيرًا إلى أن المنتدى بات منصة جامعة للتعاون في مجالات متعددة، تشمل السياسة والاقتصاد والثقافة والإعلام وتنمية الموارد البشرية.

    وأوضح أبو الغيط أن حجم التبادل التجاري بين الهند والدول العربية بلغ نحو 240 مليار دولار، مبرزًا أن استقرار المنطقة العربية يشكل عنصرًا حاسمًا في استقرار النظام العالمي، وحركة التجارة وسلاسل الإمداد.

    وتوقف الأمين العام عند تطورات الأوضاع في المنطقة، وعلى رأسها الحرب على قطاع غزة، واصفًا ما يجري بأزمة إنسانية غير مسبوقة، محذرًا من تداعيات استمرارها على الاستقرار الإقليمي والدولي، وداعيًا إلى التحرك الجاد لتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة السلام، بما يشمل الانسحاب الكامل، وإطلاق مسار التعافي وإعادة الإعمار.

    وأكد أن القضية الفلسطينية تظل جوهر التوتر في الشرق الأوسط، وأن غياب حل عادل قائم على إقامة دولة فلسطينية مستقلة يبقي المنطقة عرضة لأزمات متكررة، معربًا عن تقديره للمواقف الهندية الداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني.

    وختم أبو الغيط بالتشديد على أن التنسيق العربي-الهندي في المحافل الدولية يقوم على الثقة المتبادلة، والسعي المشترك إلى نظام دولي أكثر عدالة وتعددية، قائم على احترام القانون الدولي والعمل متعدد الأطراف، بما يحقق الاستقرار والازدهار لشعوب الجانبين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رحيل الفنانة المغربية صفية الزياني

    الرباط و م ع//

    توفاة البارح السبت الفنانة القديرة صفية الزياني، عن عمر ناهز 91 سنة.

    وعلم لدى الاتحاد المغربي لمهن الدراما، أن الراحلة أسلمت الروح لباريها بالمركز الاستشفائي مولاي يوسف بالرباط بعد معاناة مع المرض.

    وتعد الفنانة الراحلة من الأسماء البارزة فمجال التمثيل الكوميدي فالمغرب، حيث تميزت بمسيرة فنية غنية شملات المسرح والسينما والتلفزيون، وساهمت باقتدار في إغناء الريبرتوار الوطني من خلال مشاركتها في عدة أفلام، إضافة إلى ظهورها في إنتاجات سينمائية أجنبية.

    وأدت هذه الممثلة القديرة منذ أواخر خمسينيات القرن الماضي، أدوارا متنوعة بالمسرح والسينما والتلفزيون. ومن بين الأفلام الروائية الطويلة التي شاركت فيها: “لالة شافية” (1982) للراحل محمد التازي بن عبد الواحد، “بامو” (1983) لإدريس المريني، “شاطىء الأطفال الضائعين” (1991) للجيلالي فرحاتي، “ليلة القدر” (1993) للفرنسي نيكولا كلوتس، “ذاكرة معتقلة” (2004) للجيلالي فرحاتي، “ليالي جهنم” (2016) لحميد بناني.

    كما شاركت في مجموعة من المسرحيات من تأليف كبار المسرح العالمي كموليير وشيكسبير وغيرهما، إلى جانب مسرحيات من إبداع كبار المسرحيين المغاربة كالطيب الصديقي والطيب لعلج والكنفاوي وواعزيز وآخرين.

    وشاركت أيضا في السنوات الأخيرة في العديد من الأعمال التلفزيونية، من بينها مسلسلات “الوصية” (1999) و”حديدان” (2009) و”جحا يا جحا” (2009- ج1) و”دور بها يا الشيباني” (2013).

    إقرأ الخبر من مصدره