Étiquette : 2016

  • مصرع 9 أشخاص في انفجار مختبر سري لتصنيع الكوكايين بكولومبيا

    العمق المغربي

    لقي تسعة أشخاص مصرعهم وأصيب ثمانية آخرون بجروح خطيرة، إثر انفجار قوي هز أمس الجمعة مختبرا سريا لتصنيع الكوكايين بمقاطعة “نارينيو” جنوب غربي كولومبيا، وذلك في منطقة قروية تقع ضمن أراضي شعب “أوا” الأصلي القريبة من الحدود مع الإكوادور، التي تعرف بانتشار مكثف للجماعات المسلحة وشبكات التهريب.

    وأوضح العقيد في الشرطة، جون جايرو أوريا، أن التحقيقات الأولية تشير إلى أن الانفجار نجم عن قنينة غاز أثناء عملية تصنيع المادة المخدرة، مما أدى إلى اندلاع حريق هائل التهم المختبر التقليدي في ثوان معدودة، وهو الحادث الذي وقع عند الفجر في هذه المنطقة التي تعد مركزا استراتيجيا لإنتاج وشحن الكوكايين نحو الأسواق الدولية.

    وأفادت التقارير بأن الضحايا كانوا يعملون لصالح مجموعة منشقة عن القوات المسلحة الثورية الكولومبية السابقة (فارك)، وهي جماعة رفضت الانخراط في اتفاق السلام الموقع عام 2016 وتواصل أنشطتها غير القانونية، حيث أقرت المجموعة في بيان لها بأن الانفجار نتج عن “خطأ بشري” أثناء التعامل مع أسطوانات الغاز.

    وندد الرئيس الكولومبي، غوستافو بيترو، خلال زيارته لمدينة توماكو أمس الجمعة، بوجود مثل هذه المنشآت في منطقة يسعى لجعلها “منطقة سلام”، مؤكدا التزام حكومته بمكافحة الزراعات غير المشروعة والعنف المرتبط بتهريب المخدرات في المنطقة التي تشهد صراعات دامية بين الكارتلات للسيطرة على طرق التهريب.

    ويأتي هذا الحادث في ظل توترات دبلوماسية متصاعدة بين كولومبيا والإكوادور بشأن تأمين الحدود المشتركة، حيث فرضت كيتو ضرائب إضافية على المنتجات الكولومبية متهمة بوغوتا بالتقصير في كبح التهريب، فيما يرتقب أن تكون التحديات الأمنية محور مباحثات بين الرئيس بيترو ونظيره الأمريكي في واشنطن مطلع فبراير المقبل.

    * الصورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

    إقرأ الخبر من مصدره

  • خلاف التناوب بين الاتحاد الدستوري والتقدم والاشتراكية يبطئ وضع ترشيحات المحكمة الدستورية

    كشفت مصدر مطلع أن كتابة رئاسة مجلس النواب لم تتوصل، إلى حدود الساعة، بأي ترشيح يهم انتخاب عضو واحد بالمحكمة الدستورية، في إطار تجديد الثلث الثالث لأعضاء هذه المحكمة، بسبب استمرار الخلاف بين مكونات المجلس حول الحزب الذي تعود له أحقية الترشيح، استنادا إلى اتفاق سابق كان يقضي بالتناوب بين الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان بحسب ترتيبها وعدد مقاعدها.

    وأفاد المصدر ذاته « تيلكيل عربي » بأن هذا الملف أثير خلال اجتماع ندوة الرؤساء بمجلس النواب، حيث حصل خلاف بعد تصريح رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، أن الدور يعود إلى حزب الاتحاد الدستوري، وهو ما أثار اعتراض رئيس فريق حزب التقدم والاشتراكية، الذي اعتبر أن حزبه هو المعني بالمقعد، بناء على نفس الاتفاق المرجعي.

    وتابع أن أصل هذا الإشكال يعود إلى سنة 2020، حين أعاد الفريق الاشتراكي ترشيح نفسه لملء مقعد شاغر كان يعود إليه، عبر ترشيح محمد علمي، الرئيس السابق للفريق بمجلس المستشارين، خلال فترة رئاسة حبيب المالكي، رغم أن الدور، وفق الترتيب المعتمد آنذاك، كان يفترض أن يؤول إلى الاتحاد الدستوري.

    وأشار المصدر نفسه إلى أن اتفاقا سياسيا تم سنة 2016 قضى بأن يتم اختيار المقاعد الستة العائدة للبرلمان داخل المحكمة الدستورية بالتوافق، موضحا أنه، بالاستناد إلى ترتيب 2016، فإن المقعد الحالي يعود إلى الاتحاد الدستوري، في حين أن اعتماد ترتيب 2021 يمنح الأحقية لحزب التقدم والاشتراكية.

    وفي هذا السياق، أفادت مصادر بأن الخيار المطروح حاليا يتمثل في البحث عن توافق سياسي جديد من لدن رئيس مجلس النواب، مشيرة إلى أن حزب التقدم والاشتراكية يتريث في تقديم ترشيحه، خاصة أن الاسم المتداول هو عبد اللطيف أوعمو، الذي لا يتحمس للترشح، رغم قناعة الحزب بأحقيته، في وقت لا يرغب الفريق في تقديم ترشيح غير مضمون النتائج، رغم أن القانون يتيح لأي طرف تقديم مرشحه.

    وتنتهي الآجال القانونية لإيداع الترشيحات يوم الاثنين المقبل، حيث سبق لمجلس النواب أن علن عن ذلك من أجل تعويض محمد بن عبد الصادق، الذي سبق أن رشحه فريق العدالة والتنمية يوم 14 يونيو 2016، برسم مدة انتدابية بلغت تسع سنوات.

    يذكر أن القانون ينص على الانتخاب ويفتح المجال للترشيح وفق شروط محددة في القانون التنظيمي للمحكمة الدستورية، والتي تنص على  أن المترشح لعضوية المحكمة الدستورية يتعين أن يكون من الشخصيات المتوفرة على تكوين عال في مجال القانون، وأن تتوفر فيه كفاءة قضائية أو فقهية أو إدارية، مع ممارسة مهنية تفوق 15 سنة، فضلا عن التمتع بسمعة مشهود لها بالتجرد والنزاهة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أزمة مقابض الأبواب تُلاحق تسلا: دعاوى قضائية وتحقيقات بعد حوادث مميتة

    تواجه شركة تسلا لصناعة السيارات الكهربائية ضغوطاً متزايدة من الجهات التنظيمية الأمريكية، بعد تكرار شكاوى تتعلق بخلل محتمل في مقابض الأبواب الإلكترونية، التي قد تعيق عمليات الإنقاذ في الحوادث وتعرض حياة الركاب للخطر. ويُتهم هذا الخلل بأنه ساهم في وفاة 15 شخصاً على الأقل، وفق تحقيق أجرته وكالة « بلومبيرغ » في ديسمبر الماضي.

    وفي تطور لافت، رُفعت دعويان قضائيتان منفصلتان خلال أسبوعين ضد تسلا، إحداهما في ولاية فلوريدا تتعلق بعدم القدرة على فتح السيارة من الخارج، والأخرى تتعلق بعدم فتح الأبواب من الداخل في حالات الطوارئ. وتركز الاتهامات على طراز Model S المُصنّع بين 2014 و2016، والذي يحتوي على مقابض أبواب إلكترونية « مدمجة » تختفي داخل جسم الباب عند عدم الاستخدام.

    وتفيد الشكاوى بأن هذه المقابض تتعطل مع مرور الوقت، ما يجعل الوصول إلى السيارة صعباً أو مستحيلاً دون انتظار الإصلاح، الأمر الذي قد يُشكّل خطراً داهماً في المواقف الطارئة. كما ذكرت تقارير موقع Business Insider أن هذا الخلل يُجبر بعض المالكين على استخدام حلول بديلة لتشغيل سياراتهم، أو البقاء محاصرين داخلها.

    وبحسب تصريحات فرانز فون هولزهاوزن، كبير المصممين في تسلا، فإن الشركة تعمل حالياً على تطوير آلية هجينة تجمع بين الفتح اليدوي والإلكتروني في زر واحد لتسريع الخروج من السيارة أثناء الطوارئ. غير أن خبراء في الصناعة شككوا في إمكانية تنفيذ هذا الحل في الطرازات الحالية، مرجحين أن يقتصر على السيارات المستقبلية فقط.

    وقد دفعت هذه المخاوف المتزايدة عضوة الكونغرس الأمريكي روبن كيلي إلى تقديم مشروع قانون جديد يلزم شركات السيارات بتوفير مقابض أبواب أكثر أماناً، قائلة: « لا ينبغي أن يُقدَّم المظهر أو الربح على حساب الأرواح. تصاميم تسلا الحالية غير آمنة وكلفت حياة أناس أبرياء. »

    وأفادت تقارير تنظيمية من ألمانيا وكوريا الجنوبية وهولندا أيضاً بأن اختفاء مقابض الأبواب الإلكترونية، سواء في سيارات تسلا أو منافساتها مثل BYD وشاومي، قد يشكل خطراً على السلامة العامة. كما وقّع أكثر من 35 ألف مستهلك أمريكي على عريضة تطالب بإعادة تصميم أبواب السيارات الكهربائية بشكل أكثر أماناً.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • محور الرباط – دكار : توافق ديبلوماسي نموذجي بمرجعية إفريقية و أهداف تنموية

    محور الرباط – دكار : توافق ديبلوماسي نموذجي بمرجعية إفريقية و أهداف تنموية .
    بقلم : البراق شادي عبد السلام

    “وقد إخترت السنغال نظرا لمكانته المتميزة في إفريقيا، بفضل نموذجه الديمقراطي التاريخي، وإستقراره السياسي والإجتماعي :وديناميته الإقتصادية ، إضافة إلى علاقات الأخوة والتضامن و وحدة المصير التي تجمع عبر التاريخ الشعبين السينغالي والمغربي كشعب واحد، حيث يشكل كل منهما الإمتداد الطبيعي للآخر ، في تلاحم فريد بين بلدين مستقلين يحترمان خصوصيات بعضهما ” خطاب جلالة الملك محمدالسادس 6 نونبر 2016 من دكار عاصمة السينغال .

    لقد كان هذا الخطاب السامي بمثابة…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فضيحة اختلاس الملايير من جامعة كرة السلة

    الأخبار

    أفادت مصادر جيدة الاطلاع، بأن الهيئة القضائية بغرفة جرائم الأموال الابتدائية حسمت، مساء أول أمس الاثنين، ملف الاختلاسات المالية الضخمة التي طالت ميزانية جامعة كرة السلة، قبل عشر سنوات تقريبا، حيث أصدرت أحكامها القضائية الابتدائية في حق المتورطين في هذه الفضيحة المتابعين في حالة سراح، ويتقدمهم رئيس جامعة كرة السلة الأسبق، وأمين المال وموظف تابع لوزارة الشباب وملحق بجامعة كرة السلة.

    وأدانت الهيئة القضائية بغرفة الجنايات الابتدائية أموال بمحكمة الاستئناف بالرباط، التي ترأسها القاضي الخياري، رئيس الجامعة المتهم الرئيسي في الملف بسنتين حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 5000 درهم، كما أدانت أمين المال بسنة موقوفة التنفيذ ونفس الغرامة المالية، مع الحكم على المتهمين معا بأداء تعويض مدني لصالح الطرف المطالب بالحق المدني قدر ب 600 مليون سنتيم، أما المتهم الثالث وهو موظف بوزارة الشباب فقد برأته المحكمة من التهم المنسوبة إليه.

    وبسطت الهيئة القضائية نتائج الخبرة المحاسباتية على المتهمين بحضور دفاعهم وممثل النيابة العامة، وكذا الممثل القانوني للوزارة الوصية التي كانت قد نصبت نفسها طرفا مدنيا في الملف، ويتعلق الأمر بخبرة محاسباتية دقيقة على ميزانية الجامعة خلال المدة المعنية بالشكاية التي تتحدث عن شبهة اختلاسات وتبديد مبالغ كبيرة من المال العام كانت موجهة لدعم رياضة كرة السلة بالمغرب.

    وكانت هذه القضية تفجرت سنة 2016 عقب إجراء تفتيشات وافتحاصات همت مالية الجامعة والمنح المسلمة لها من طرف وزارة الشباب والرياضة قبل عشر سنوات، حيث أفرزت هذه الافتحاصات اكتشاف ثقوب وتجاوزات مالية وصفت بالخطيرة، عجز مدبرو الشأن الرياضي السابقون بالجامعة المذكورة تبريرها، وتتعلق بإنفاق مالي تجاوز المليارين ونصف دون توطينها في أسطر مالية ومجالات صرف قانونية وواضحة، ما وضع المسؤولين المباشرين على عمليات الصرف والتأشير على التحويلات البنكية واستخلاص مداخيل الإشهارات في موضع شبهة، فرضت دخول النيابة العامة على الخط، حيث أحالت الملف على الفرقة المالية بولاية أمن الرباط التي باشرت تحقيقات مكثفة مع المعنيين بناء على شكاية وزير الرياضة والشباب الأسبق عبيابة، وعضو المكتب المسير لنادي اتحاد طنجة لكرة السلة.

    وبعد الانتهاء من البحث التمهيدي المنجز من طرف الشرطة القضائية، أحيل المتهمون على أنظار النيابة العامة، ثم قاضي التحقيق بالغرفة الثانية بقسم جرائم الأموال، كما تم الاستماع إلى الممثل القانوني للوزارة الوصية والرئيس المنتدب على رأس الجامعة.

    وتمحورت التحقيقات التفصيلية المنجزة بغرفة جرائم الأموال حول منح مالية وازنة ضختها الوزارة في حساب الجامعة ناهزت ثلاثة ملايير سنتيم، وهي التي شملتها عملية الافتحاص سنة 2016، حيث أفرزت اختلالات وصفت بالخطيرة، رصدتها لجان التفتيش على شكل تفاوتات بين الميزانيات المرصودة والتقارير المحاسباتية المتضمنة في التقارير المالية والأدبية، فضلا عن انعدام توفر المسؤولين المشتبه فيهم عن تعليلات موثقة بخصوص مجالات صرف الميزانية، والمستفيدين من شيكات وأموال تم دفعها نقدا، حسب معطيات الملف.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • على هامش كأس أفريقيا المنظمة بالمغرب

    سعيد أرديف

    في الوقت الذي يحاول فيه المغرب وغيره من بعض الدول الأفريقية المحظوظة -على قلتها- إعادة الاعتبار للذات الأفريقية ونفض غبار التخلف ومحاربة العجز الذي بات يسكن لاوعي الأنظمة والشعوب التي تعتقد في الغرب صورة العظمة والكمال وتنبهر بمختلف مظاهر حضارته المادية الجوفاء.

    في هذا السياق، صرنا نرى ونتلمس بعض خطوات البناء والتنمية وهي تطال قطاعات حيوية وشعبية مختلفة، منها مجال الرياضة وكرة القدم بالتحديد. وإزاءها كان لبلدنا المغرب حظا كبيرا في إرساء بنيات تحتية من طراز كبير وذات معايير جودة عالمية يشهد لها البعيد قبل القريب.

    وقبله بعقد من الزمن، عاد المغرب ليقوم بدوره الريادي في افريقيا سياسيا، فاستعاد مكانته اللائقة ضمن الاتحاد الافريقي في القمة السابعة والعشرين المنعقدة بكيغالي سنة 2016 بمقتضى رسالة عاهل البلاد التي تحمل معان ودلالات وتنبئ بنظر عميق وتبصر لجلالته أن لا تقدم يتحقق في القارة دون توحيد الجهود وبلورة نموذج فريد وأصيل للتعاون جنوب- جنوب، نموذج من شأنه أن يعيد الثقة لكل الفاعلين الافريقيين في أنفسهم وفي أفريقيا بما تزخر به من ثروات وطاقات ومواد أولية أضحت محط أطماع كل دول العالم.

    من هنا كانت البدايات، ومن تم انطلق المغرب في تعاونه واستثماراته ليحقق المرتبة الاولى في افريقيا الغربية والثانية على مستوى افريقيا برمتها، شاقا طريقه وملتزما بكل تعهداته تجاه الدول الأفريقية الشريكة على أساس متين وعادل، قوامه: رابح- رابح.

    وفي مجال الرياضة، كان لحضور وانخراط المغرب في شخص السيد فوزي لقجع على مستوى أجهزة الرياضة الكروية أفريقيا ودوليا (في الكاف والفيفا) وبعد اعتلائه إدارة الجامعة الملكية لكرة القدم المغربية، ذلك الوقع الكبير في تعزيز جهود خدمة الرياضة وطنيا وأفريقيا ودوليا.

    وعلى إثر هذه المقومات تبنى المغرب مشروع النهوض بكرة القدم، خيارا استراتيجيا على كل المستويات والفئات، بدءا من تأسيس أكاديمية محمد السادس لكرة القدم إلى توفير بنيات تحتية رياضية ونواد في كل الجهات والأقاليم للبحث عن المواهب الكروية وتكوينها تحت تدبير وإشراف مؤسسات عمومية ومدنية متخصصة، فتححققت الالقاب والتتويجات من كل ارجاء العالم ولعل آخرها كأس العرب من قلب الخليج وكأس العالم للشباب من قلب أمريكا اللاتينية رائدة كرة القدم في العالم، حيث انتزع الفريق الوطني كأس العالم من بين أنياب الأرجنتين عن جدارة واستحقاق.

    في ظل هذه الظروف المواتية، قرر المغرب ولوج مصاف منظمي التظاهرات الرياضية، فنال شرف احتضان كأس العالم لسنة 2030 بشراكة مع اسبانيا والبرتغال، وبادر إلى طلب تنظيم بطولة كأس أفريقيا القارية لهذا الموسم، وكانت الموافقة من إدارة الكاف، وكذلك كان التنظيم كما تابعه وعايشه وشهد له كل الكرويين والعشاق والمولوعين من كل أصقاع العالم، ومن جمهور افريقيا على وجه الخصوص.

    لكن ستكمن الكثير من الملابسات في مشاركة المغرب بمنتخب متميز ضمن هذه البطولة الأفريقية إلى جانب المنتخبات المؤهلة من أفريقيا، وستبدأ المعاناة منذ الدور الأول، وهذه المرة، ليست من جاهزية الملاعب ولا من ظروف النقل والإيواء ومعسكرات التدريب كما عهدناها في كل البطولات الأفريقية الماضية، لكنها معاناة من نوع خاص وأكثر حدة وإيلاما، معاناة تتجلى في فيض من الخطابات السلبية النابعة من ثقافة الإحباط والتخلف التي ماتزال تتعشش في عقول بعض الافريقيين، والتي ظلت تتردد من طرف أغلب رجال الإعلام العرب والأفارقة في وسائل الإعلام الكلاسيكي والرقمي ومن قبل عامة المحللين والهواة والمتابعين على مستوى مواقع التواصل الاجتماعي الرقمي حتى صارت مؤثرة في مجريات اللعب والتنافس الشريف.

    هذه الخطابات التي تستهدف تعكير أجواء التنظيم وتبخيس الجهوذ المبذولة وتضييع لحظات الاحتفال والفرح، وتفويت فرصة النجاح للمغرب ولأفريقيا برمتها، خطابات بلغت حد التشكيك في إدارة البطولة وفي تحكيمها ونزاهتها والتحامل على الكاف بكونه يريد إهداء هذه النسخة للمغاربة.

    قد نجد لجانب من الجماهير مبرراتهم في كل هذا التشويش إذ كانوا بصدد نقل أوهام المعارك السياسية التي أثقلت بها إيديولوجيات الانظمة الواهية وعيهم السطحي، ليجدوا لها مطرحا في مجال الكرة.

    وقد نجد للبعض الآخر مسوغات إذ ما يزالون يعيشون غرورهم بذواتهم وتاريخهم الذي لم يحافظوا عليه، ولم يكلفوا أنفسهم بتقييم مستويات بلدهم في مدارج الازدهار والتنمية، بل لم ينبروا إلى تقدير وضع رياضتهم الكروية في العالم الذي يكاد ينعدم، منتشين بألقاب قارية معدودة من زمن قديم لم تسلم الكرة من امتداد أياديهم إلى إدارتها والتأثير فيها.

    لكن ما لا يمكن أن نجد له مبررات ولا مسوغات سهلة لقبوله واجتراره على مضض، هو الجانب الثالث من الجماهير ومعهم مسؤولون رياضيون يريدون إفساد عرس كروي أفريقي قد أينع ونجح وأتى ختامه، يهددون بنسفه ولسان حالهم يقول: “إذا لم يكن الفوز حليفنا سنضيع اللعبة”، وكأني بهم مبتدؤون او لا يعلمون قواعد اللعبة، فكان منهم مسؤولون تجرأوا ودعوا اللاعبين للانسحاب إلى المستودعات، وكان منهم من واجه فريق التحكيم بما لا يليق في مقام الكرة، وكان منهم من واجه فريق الخصم وطاقمه الفني بالكلام الوقح حتى لا يتم تنفيد وقبول قرارات التحكيم، ونسوا انهم يشعلون فتنة الفوضى في المدرجات وفي الفضاءات العامة بين الجماهير، ونسوا كذلك انهم أمام مرآى العالم يختبرون في قيمهم وثقافتهم قبل اختبار جنونهم في تحقيق اللقب.

    الوضع فعلا لم يكن على ما يرام، غابت الروح الرياضية وكادت الأمور أن تخرج عن نصابها، وفي ظل هذه الاجواء المشحونة، انقلب وضع لاعبي الفريق المغربي ومعهم الطاقم المسير لخرجوا من أجواء الرياضة والمنافسة إلى وضع الوسيط والتهدئة ومداراة الخصم وتدليله عساه يستمر في اللعب، وكأني بهم أصبحوا مثقلين بمسؤولية إنجاح وإتمام البطولة التي تنظم في بلدهم الأم بخير وسلام أكثر من الرهان على إحراز اللقب.

    هكذا كتب لنا أن نتبوأ مرتبة الوصيف القاري وهذا أمر عاد ومقبول في رياضة الساحرة المستديرة.

    لكن الذي لا يمكن أن يكون أمرا عاديا هو ما نتحصله في قراءتنا المتأنية لكل هذه الظروف والملابسات التي تؤشر على ملامح أزمة ثقافية بنيوية استحكمت قبضتها على العقل الافريقي وماتزال كامنة فيه إلى اليوم، تهدد كل شعارات التعاون وخدمة المصالح المشتركة وتعيق سبيل النهوض بأفريقيا كقوة قارية في زمن التكتلاث ومداهمة العولمة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحكومة البريطانية أمام تحدي تعزيز التقارب مع الاتحاد الأوروبي

    يخيم طيف البريكست مجد دا على البرلمان البريطاني فيما تستعد حكومة كير ستارمر لوضع اللماسات الأخيرة على مشروع قانون من شأنه تعزيز التقارب مع الاتحاد الأوروبي.

    ويعكف كير ستارمر منذ وصوله إلى رئاسة الوزراء في تموز/يوليو 2024 على إنعاش العلاقات مع الدول السبع والعشرين الأعضاء في التكت ل إثر توترها في عهد المحافظين الذين دعوا إلى انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

    ويأمل الزعيم العم الي في أن يساهم التقارب في تحريك عجلة الاقتصاد البريطاني الراكد وإعطاء زخم لولايته، في ظل تدن ي شعبيته إلى أدنى مستوياتها. لكن ه وضع “خطوطا حمراء” في وجه حر ية التنق ل والاتحاد الجمركي والسوق الموح دة.

    وتنص “الشراكة الاستراتيجية الجديدة” التي أ برمت بين الطرفين العام الماضي والقائمة خصوصا على خفض القيود على السلع الغذائية على مواءمة القواعد البريطانية مع تلك الأوروبية في مجالات محد دة.

    ومن المرتقب أن تقد م الحكومة البريطانية في الربيع أو الصيف مشروع قانون لتحديد “آلية” المواءمة هذه، فضلا عن “دور البرلمان”، وفق ما أفاد مصدر حكومي.

    وتعد هذه المسألة شديدة الحساسية إذ يقضي الهدف من البريكست في نظر المدافعين عنه بالانعتاق من القواعد الأوروبية.

    – “مواءمة أكبر” –

    وات فق الطرفان على العمل على دمج بريطانيا في السوق الأوروبية للكهرباء.

    لكن ترجمة هذه التعه دات على أرض الواقع محفوفة بالصعوبات، ولعل فشل المفاوضات في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي في دمج بريطانيا في برنامج الدفاع “سايف” خير دليل على مدى التعس ر.

    وي عد الحزب العم الي في موقع قو ة مع الأغلبية الساحقة التي يتمت ع بها في مجلس العموم، غير أن النص قد يثير معارضة محمومة من حزب المحافظين، فضلا عن حزب “ريفورم يو كاي” المناوئ للهجرة وللاندماج الأوروبي والذي يتصد ر الاستطلاعات وهو برئاسة نايجل فاراج الذي كان من أكبر الداعين إلى خروج بريطانيا من التكت ل الأوروبي.

    ويت هم هذان الحزبان العم اليين بـ”خيانة” البريكست.

    وقال إيان بوند المدير المساعد في مركز الإصلاح الأوروبي، وهو مؤسسة بحثية مقر ها بريطانيا “لم يجر أي نقاش معم ق” في البرلمان حول البريكست منذ تصويت العام 2020 على اتفاق التجارة والتعاون الذي وضع أسس علاقات جديدة بين الكتلتين.

    وأثار البريكست شرخا في المجتمع البريطاني مع فوز المعسكر المنادي به في استفتاء 2016 وتسب ب باندلاع سجال برلماني محموم حول العلاقات المقبلة مع الاتحاد الأوروبي امتد على ثلاث سنوات وأفضى إلى استقالة تيريزا ماي من رئاسة الوزراء.

    وفي نهاية المطاف، أطلق بوريس جونسون العنان لمسار الانسحاب بعد فوزه الكبير بالانتخابات التشريعية سنة 2019.

    وتظهر الاستطلاعات حاليا أن أغلبية البريطانيين ترى في البريكست إخفاقا، وهو انطباع يأمل كير ستارمر تحويله لخدمة مصالحه.

    ويدافع رئيس الوزراء البريطاني عن “مواءمة أكبر بعد مع السوق الموح دة” لكن من دون الانضمام إليها.

    وفي مؤش ر آخر إلى مساعيه الآيلة إلى توطيد العلاقات، جرى الإعلان عن إعادة ضم بريطانيا إلى برنامج “إيراسموس” للتبادلات الجامعية.

    وقال نائب عم الي في تصريحات لوكالة فرانس برس إن “مواءمة أكبر تنسجم مع طموحاتنا الاقتصادية وتحظى بدعم أعضاء الحزب وأغلبية النو اب ومن شأنها أن تعود بالنفع على المؤسسات البريطانية”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جون جاك ندالا.. «قاضي»  النهائي الأفريقي

    سيكون الحكم الكونغولي جون جاك ندالا على رأس نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 بين المنتخب المغربي ونظيره السنغالي، ليضيف بذلك فصلاً جديداً إلى مسيرته الحافلة بالإنجازات في عالم التحكيم الأفريقي.

    منذ انطلاقته في 2016، أثبت ندالا نفسه كأحد أبرز حكام القارة السمراء، حيث أدار مباريات قمة في عصبة الأبطال الأفريقية وكأس “الكونفدرالية”، بالإضافة إلى تصفيات كأس العالم. صرامته في اتخاذ القرارات جعلته محط إعجاب البعض وتساؤل البعض الآخر، لكنه يبقى من بين أفضل قضاة الملاعب في إفريقيا.

    سبق لندالا أن أدار مباراة الافتتاح بين المغرب وجزر القمر في كأس أمم أفريقيا 2025، مما يجعله خياراً منطقياً لقيادة نهائي البطولة بين المغرب والسنغال.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نهائي بروح الأخوة.. حين تتقاطع الكرة مع عمق الروابط المغربية السنغالية


    عبد الله بوصوف

    يخوض المنتخب المغربي الأول لكرة القدم، يوم الأحد 18 يناير الجاري، مباراة نهائي كأس إفريقيا للأمم أمام نظيره السنغالي، في محطة كروية استثنائية لا تختزل فقط رهانات التتويج القاري؛ بل تختزن أيضا أبعادا رمزية وسياسية وروحية عميقة، تجعل من هذا النهائي أكثر من مجرد مواجهة رياضية. فقد بلغ المغرب هذا الدور عن جدارة واستحقاق، بعد تفوقه على منتخبات قوية وذات تاريخ إفريقي عريق؛ وفي مقدمتها منتخب الكاميرون ومنتخب نيجيريا، في مسار أكد نضج كرة القدم الوطنية واستمرارية مشروعها التقني والمؤسساتي.

    وقد تميزت هذه النسخة من كأس إفريقيا للأمم بتنظيم محكم، جسّد بوضوح حجم التحولات البنيوية التي شهدها المغرب خلال العقدين الأخيرين، خاصة في مجال البنية التحتية الرياضية؛ فقد وفرت الملاعب الحديثة ومراكز التدريب المتطورة وأرضيات اللعب المطابقة للمعايير الدولية شروطا مثالية لمنافسة عالية المستوى، عكست صورة مغرب قادر على احتضان التظاهرات الكبرى بكفاءة واقتدار.

    ولم يقتصر هذا النجاح التنظيمي على الجانب الرياضي فحسب؛ بل شمل أيضا منظومة الإيواء والنقل والتدابير الأمنية. فقد أثبتت شبكات الطرق السيارة والسكك الحديدية وقطاع الطيران المدني قدرتها على ضمان تنقل سلس للمنتخبات والجماهير ووسائل الإعلام، في وقت أسهمت فيه المقاربة الأمنية الاستباقية والمتزنة في تفادي أية صدامات أو انفلاتات، وهي إشكالات ترافق غالبا مثل هذه الاستحقاقات في مختلف دول العالم. وبذلك، قدم المغرب نموذجا إفريقيا متقدما في التنظيم، يعزز موقعه كقطب قاري لاحتضان التظاهرات الرياضية الكبرى.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وفي خضم هذا النجاح، يتطلع المغاربة إلى أن يُتوج هذا المسار بفوز “أسود الأطلس” بالكأس وبقائها على الأرض المغربية؛ غير أن التحدي لن يكون سهلا، إذ يدخل المنتخب السنغالي النهائي بطموح مماثل، مدفوعا بتاريخ كروي متصاعد وبجيل ذهبي يسعى بدوره إلى حفر اسمه في سجل الكرة الإفريقية. ومن ثمّ، فإن المنافسة ستكون قوية فوق المستطيل الأخضر؛ لكنها مرشحة لأن تظل في إطار الروح الرياضية والاحترام المتبادل.

    فالمنتخب السنغالي ليس خصما عاديا بالنسبة للمغرب؛ بل هو شقيق تجمعه بالمملكة علاقات تاريخية وإنسانية وروحية عميقة، تتجاوز حدود الدبلوماسية التقليدية لتتجذر في الذاكرة الجماعية للشعبين. ويكفي التذكير بالتصريح اللافت لعيساتا تال صال، وزيرة الخارجية السنغالية، التي أكدت أن جلالة الملك محمدا السادس يُعد “أميرا للمؤمنين للسنغاليين أيضا”؛ وهو تصريح ذو حمولة رمزية قوية، يعكس المكانة الروحية التي يحظى بها العاهل المغربي في غرب إفريقيا.

    وتبرز الزاوية التيجانية كأحد أعمدة هذه الروابط الروحية، باعتبارها من أكثر الطرق الصوفية نفوذا في السنغال، إذ إن مؤسسها سيدي أحمد التيجاني مدفون في مدينة فاس، القلب الروحي للمغرب؛ ما يجعل من المملكة قبلة روحية لملايين السنغاليين. وقد وعى المغرب، قيادة ومؤسسات، أهمية هذا الامتداد الروحي؛ فبادر المغفور له جلالة الملك الحسن الثاني إلى تأسيس رابطة علماء المغرب والسنغال، في خطوة جسدت البعد الديني والعلمي للعلاقات الثنائية.

    وسار جلالة الملك محمد السادس على النهج نفسه من خلال تعزيز الدبلوماسية الدينية، حيث تتوفر العاصمة السنغالية دكار على فرع لمؤسسة محمد السادس لعلماء إفريقيا التي تضطلع بدور محوري في تأطير الحقل الديني ونشر قيم الإسلام الوسطي وترسيخ روابط الثقة والتعاون بين المغرب وعمقه الإفريقي. وقد أسهمت هذه السياسة في ترسيخ صورة المغرب كفاعل روحي موثوق، وجعلت الشعب السنغالي يكن احتراما خاصا لشخص جلالة الملك، لا باعتباره قائد دولة فحسب؛ بل باعتباره رمزا دينيا جامعا.

    ويُعد اختيار جلالة الملك محمد السادس للعاصمة السنغالية دكار لإلقاء خطاب المسيرة الخضراء حدثا غير مسبوق في تاريخ المغرب الحديث، إذ هي المرة الأولى والوحيدة التي يوجه فيها العاهل المغربي خطابا رسميا إلى الشعب المغربي من خارج التراب الوطني. وقد تم ذلك سنة 2016، بمناسبة الذكرى الحادية والأربعين للمسيرة الخضراء، في خطوة ذات دلالة سياسية ورمزية عميقة تعكس مستوى الثقة والمتانة التي تطبع العلاقات المغربية-السنغالية.

    ولا تقتصر هذه الخصوصية على البعد الرمزي وحده؛ بل تمتد إلى الجانب القانوني والإنساني، لا سيما في ما يتعلق بقوانين الهجرة والإقامة. فالعلاقة بين المغرب والسنغال تقوم على اتفاقية تاريخية تعود إلى سنة 1964، تمنح المواطن السنغالي امتيازات استثنائية في المغرب، حيث يتمتع تقريبا بالحقوق نفسها التي يتمتع بها المواطن المغربي في مجالات الإقامة والعمل والاندماج الاجتماعي. وينطبق الأمر ذاته على المغاربة المقيمين في السنغال، في نموذج فريد للتكامل والتضامن جنوب- جنوب.

    كما تتجلى متانة العلاقات الثنائية في مجال التكوين والتعليم، إذ يتابع أكثر من ثلاثة آلاف طالب سنغالي دراستهم وتكوينهم في المغرب، في مجالات مدنية وعسكرية متعددة، تشمل الطب والهندسة والعلوم الإنسانية، إضافة إلى التكوين العسكري والأمني؛ وهو ما يعكس ثقة الدولة السنغالية في المنظومة التعليمية والتكوينية المغربية، ويجعل من هذه الأطر جسورا بشرية حقيقية بين البلدين، في الحاضر والمستقبل.

    أما على المستوى السياسي، فقد ظل السنغال من أكثر الدول الإفريقية ثباتا في دعم الوحدة الترابية للمملكة المغربية. ويُعد خطاب ماكي صال، الرئيس السنغالي السابق، داخل الاتحاد الإفريقي، قبيل عودة المغرب إلى بيته الإفريقي، دليلا واضحا على هذا الدعم الصريح والمبدئي، الذي لم يكن ظرفيا أو تكتيكيا؛ بل نابعا من قناعة راسخة بعدالة القضية المغربية.

    وختاما، يعلق المغاربة آمالا عريضة على هذا النهائي التاريخي، متمنين أن تبقى كأس إفريقيا للأمم في المغرب لتكتمل فرحة الشعب المغربي، بعد تنظيم محكم ومسار كروي مشرف لـ”أسود الأطلس”. ومع كامل الاحترام والتقدير للأشقاء السنغاليين، تبقى الأمنيات صادقة بأن يكون الحظ حليف المنتخب المغربي، وأن ينجح “أسود الأطلس” في إسعاد الشعب المغربي وكتابة صفحة جديدة من المجد الكروي القاري.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • العلام لـ”الأيام 24″: أخنوش غادر سفينة “الأحرار” قبل أن يطرد منها

    على خلفية الإعلان المفاجئ لرئيس حزب التجمع الوطني للأحرار ورئيس الحكومة عزيز أخنوش، عن قرار عدم الترشح لقيادة حزبه خلال الاستحقاقات الانتخابية لسنة 2026، قال أستاذ العلوم السياسية عبد الرحيم العلام، إن “أخنوش اقتنع بأنه لن يستطيع تحقيق ولاية ثانية على رأس الحكومة، لهذا غادر السفينة قبل أن يُطرد منها”.

    وأضاف العلام، في تصريح لـ”الأيام 24″، أنه “ربما أصبح عندنا في المغرب عُرف يقضي بأن رئيس الحكومة لا يكرر ولاية ثانية”، مبينا أنه رغم تصدر حزب الاتحاد الاشتراكي لانتخابات 2002 إلا أن عبدالرحمن اليوسفي لم يترأس الحكومة لولاية ثانية، ونفس الأمر حدث مع عبد الإله ابن كيران بعد تصدر حزب العدالة والتنمية لانتخابات 2016.

    وتابع أنه “تفاديا لهذا الإحراج، فضّل أخنوش أن يغادر السفينة قبل أن يُطرد منها، هذا مع افتراض أن التجمع الوطني للأحرار سيفوز بالمرتبة الأولى في الانتخابات المقبلة”، مشيرا إلى أن “حزب الحمامة” لا يمكنه تصدر الانتخابات المقبلة على اعتبار أن الكائنات الحزبية التي كانت مع أخنوش شرعت في حمل حقائبها والبحث عن أحزاب أخرى خاصة بعد إعلانه عدم ترشحه لولاية أخرى.

    وبعد أن نبه إلى أن قيادة حزب التجمع الوطني للأحرار تعيش ما سماه بـ”عملية إنكار للواقع”، أوضح أن أي حزب سياسي ترأس الحكومة يكون عنده إحساس بأنه سيُعيد ولاية أخرى، مُشبها واقع “حزب أخنوش” بما حدث لحزب العدالة والتنمية في انتخابات 2021، الذي بقي يعيش “حالة إنكار للواقع” إلى يوم إعلان النتائج رغم أن كل المؤشرات والوقائع كانت تدل أن الحزب كان في تراجع، يقول العلام.

    وبخصوص الشخصية السياسية التي يمكنها أن تخلف أخنوش على رأس حزب التجمع الوطني للأحرار، أفاد العلام، أن أي أحد يمكنه أن يقود هذا الحزب، سواء كان من القيادات الحالية أو من خارج الحزب أو كان عنده ارتباط قديم بالحزب.

    وأردف أن كل هذه الاحتمالات واردة، مستدركا: لكن غالبا سيكون رئيس “الحمامة” القادم من داخل التجمع الوطني للأحرار، على اعتبار أنه يصعب أن يكون من الخارج لأنه سيكون أمرا معيبا للحزب، يضيف العلام.

    وبعد إعلان أخنوش عدم ترشحه لقيادة حزب التجمع الوطني للأحرار، تم تداول عدة أسماء لقيادة “حزب الحمامة” من بينها مولاي حفيظ العلمي وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي السابق، ومحمد أوجار، عضو المكتب السياسي، إضافة إلى كل من رشيد الطالبي العلمي عضو المكتب السياسي ورئيس مجلس النواب، ونادية فتاح العلوي، وزيرة الاقتصاد والمالية.

    إقرأ الخبر من مصدره