Étiquette : 2017

  • شاهيم: لم نتداول أي اسم لخلافة أخنوش.. ولا وجود لـ”صراعات صامتة” داخل الأحرار (فيديو)

    خالد فاتيحي

    أكدت زينة شاهيم، عضوة المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار ورئيسة لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، أن قرار فتح مرحلة جديدة على مستوى رئاسة الحزب لم يكن متوقعا داخل المكتب السياسي، مشددة على أن ما يجري اليوم يندرج في إطار احترام تام للنظامين الأساسي والداخلي للحزب، وترسيخ للممارسة الديمقراطية داخله.

    وأوضحت شاهيم، خلال حلولها ضيفة على برنامج “نبض العمق” أن النظام الأساسي لحزب التجمع الوطني للأحرار ينص على حصر رئاسة الحزب في ولايتين، مع إمكانية عقد مؤتمر استثنائي خلال سنة انتخابية، ستة أشهر بعد الانتخابات، من أجل إعادة النظر في الهياكل التنظيمية.

    وأضافت القيادية التجمعية، أن التوجه الأول داخل الحزب كان يسير نحو عقد مؤتمر استثنائي في الآجال المنصوص عليها قانونا، غير أن رئيس الحزب اقترح عدم انتظار مرور ستة أشهر، واستثمار الإمكانية التي يتيحها القانون لعقد المؤتمر وتغيير القيادة في الوقت الراهن، ضمانا لاستمرارية العمل الحزبي بنفس الدينامية.

    وأبرزت شاهيم أن قيادة الحزب، منذ سنة 2017، نجحت في إرساء دينامية تنظيمية قوية، تجسدت في إحداث عدد من التنظيمات الموازية، من بينها الشبيبة التجمعية، ومنظمة المرأة، إضافة إلى تنظيمات مهنية تضم الأطباء، ومهنيي قطاع الصحة، والمهندسين، والمحامين، والأساتذة الجامعيين، والطلبة، وسائقي سيارات الأجرة، وغيرها.

    واعتبرت أن هذه الدينامية لم تكن لتتحقق لولا احترام القوانين الداخلية للحزب، مؤكدة أن رئيس الحزب قدم، من خلال هذا القرار، درسا عمليا في التداول الديمقراطي على المسؤوليات، وعدم التشبث بالمناصب، بما يضمن استمرار الحزب بنفس النهج والأداء.

    وفي ردها على تساؤلات حول ما إذا كان الخطاب سيختلف في حال قرر الرئيس تمديد ولايته، شددت شاهيم على أن رئيس الحزب كان بإمكانه، خلال تعديل النظام الأساسي، الدفع في اتجاه رفع عدد الولايات إلى ثلاث، وهو مقترح طُرح فعلا داخل لجنة الصياغة، غير أنه تمسك آنذاك بحصر الرئاسة في ولايتين، وهو ما يعكس، حسب تعبيرها، انسجام المواقف مع الممارسة.

    وبخصوص فتح باب الترشيحات لخلافة رئيس الحزب، أوضحت شاهيم، بصفتها عضوة في اللجنة التحضيرية، أن اللجنة لم تتوصل، إلى حدود الساعة، بأي ترشيحات، مشيرة إلى أن باب الترشيح سيظل مفتوحا إلى غاية 28 من الشهر الجاري.

    وأكدت أن المكتب السياسي لم يتداول، إلى الآن، أي أسماء محتملة لخلافة الرئيس، مبرزة أن المرحلة الحالية تهم أساسا التحضير التنظيمي للمؤتمر، في انتظار التوصل بالترشيحات ودراستها في إطار مسطرة ديمقراطية شفافة.

    ونفت شاهيم بشكل قاطع وجود أي “صراع صامت” داخل حزب التجمع الوطني للأحرار بشأن خلافة الرئيس، مؤكدة أنها، كعضوة في المكتب السياسي ومناضلة داخل الحزب، لم ترصد أي توتر أو تجاذب من هذا القبيل.

    وأوضحت القيادية بحزب الأحرار، أن ما يميز الحزب هو ثقافة النقاش والحوار، وليس الصراع، معتبرة أن الاختلاف في وجهات النظر أمر صحي وطبيعي داخل أي تنظيم سياسي ديمقراطي، لكنه لا يرقى إلى مستوى الانقسام أو الصراع الداخلي.

    وبخصوص اختيار مدينة الجديدة لاحتضان المؤتمر الوطني الاستثنائي المقرر في فبراير القادم، أكدت شاهيم أن الأمر يتعلق بخيار لوجيستي محض، يراعي القدرة الاستيعابية للفضاء، ولا يحمل أي رسائل سياسية أو رمزية خاصة، مشيرة إلى أن عددا من الأحزاب السياسية سبق أن نظمت مؤتمراتها في الفضاء نفسه.

    وشددت القيادية التجمعية، على أن حزب التجمع الوطني للأحرار مقبل على مرحلة جديدة في إطار الاستمرارية، وبنفس الروح التنظيمية والديمقراطية، بعيدا عن منطق التأويلات السياسية أو القراءات المتسرعة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كأس أمم أفريقيا 2025: الرهان الأفريقي للمغرب تحت اختبار المشاعر

    رضا الصديقي

    بصفتنا مغربيات ومغاربة، أفريقيات وأفارقة، فإن ما شهدناه خلال كأس الأمم الأفريقية 2025، وخاصة في الأيام التي تلت اختتامها، يتجاوز بكثير إطار كرة القدم.  الروح الرياضية، الدافئة والأخوية التي ترافق تقليديًا هذا البطولة القارية بدأت تتلاشى تدريجيًا، مما أفسح المجال أولاً لشعور عام بالقلق، ثم لعداء شديد — نأمل ألا يتحول إلى استياء دائم.

    بين التحكيمات المتنازع عليها والتبريرات الغامضة، والحملات السردية المعترف بها والهيجان الإعلامي، وجد المغرب نفسه في قلب جدل من المتوقع أن يترك بصمة دائمة على هذه النسخة.  وعلى عكس ما قد يعتقده البعض أحيانًا، فإن العواقب ليست رياضية فقط.

    كان يكفي، في الأيام الأخيرة، أن تترك نظرك يتجول على خيوط وسائل التواصل الاجتماعي — لمدة تناول  فنجان إسبريسو، لا أكثر — لترى موجة من الغضب تتدفق ضد البلد المضيف.  غضبٌ يترك في تراجعه سؤالًا أساسيًا مكتوبًا على الرمال: لماذا؟

    لماذا هذا الانفجار في العواطف؟  لماذا هذا السيرك الإعلامي؟  لماذا هذا الاحتكاك بين الدول التي تتعاون منذ عقود بشكل وثيق على الأصعدة الاقتصادية والسياسية وأحيانًا حتى الأمنية والرياضية؟

    وأخيرًا، لماذا المغرب؟  ولا تقاوموني بحجة التحكيم.

    لأن كرة القدم لم تفعل، هذه المرة، سوى إيقاظ مشاعر نائمة، كامنة، لكنها متجذرة بعمق في مجتمعاتنا المختلفة.  لا يمكن قراءة هذه البطولة كأس أمم إفريقيا على أنها مجرد بطولة سارت بشكل خاطئ، بل لقد عملت كمرآة مكبرة حقيقية، كاشفة عن توترات كانت موجودة منذ فترة طويلة قبل صافرة البداية.

    السؤال الحقيقي ليس ما حدث على الملاعب، بل ما يكشف عنه خارج الملاعب: فجوة عميقة بين الاستراتيجية الأفريقية للمغرب والطريقة التي تُدرك بها — بل وتُشعر بها — من قبل جزء من الرأي العام في القارة وما بعدها.

    تاريخ غامض، صعب الهضم

    المغرب ما قبل الاستعمار مارس نفوذًا إمبراطوريا على الفضاء الصحراوي والساحلي منذ القرن الحادي عشر، في عهد  المرابطين.  وهذا  الحضور بُني حول الطرق العابرة للصحراء، والاندماجات  الاقتصادية والدينية، ولكن أيضًا حول العلاقات العمودية  الواضحة غير المتكافئة.  لم تكن  الإمبراطورية يومًا ما مستعمِرًا بالطريقة الأوروبية، لكنها لم تكن أيضًا لاعبًا محايدًا أو مجرد أخوي.

    في القرن التاسع عشر، دخل  المغرب في مرحلة تراجع جيوسياسي أمام أوروبا — وكانت هزيمة إيسلي عام 1844 هي الرمز الأكثر قسوة لذلك.  من إمبراطورية إقليمية،تحول  البلدإلىً أمة ضعيفة، توضع قريبًا تحت الحماية، وينتقل النظام الإمبراطوري إلى حالة استعمارية دون انتقال ذاكراتي.

    بعد بضعة عقود، جعل الاستقلال في عام 1956 من تعزيز الملكية والوحدة الوطنية أولوية قصوى.

    في عهد المغفور له جلالة الملك الحسن الثاني، توقفت إفريقيا — وخاصة جنوب الصحراء الكبرى — عن كونها أفقًا استراتيجيًا مركزيًا وأصبحت مساحة محيطية.  يمد الملك يده نحو جيرانه في الشمال (الانسحاب من منظمة الوحدة الإفريقية في عام 1984، الترشح للانضمام إلى المجموعةِ الاقتصادية الأوروبية في عام 1987، تعزيز الاتفاقيات التفضيلية مع فرنسا وإسبانيا، ثم مع المجموعةً  الاقتصادية الأوروبية) وتفكر  المملكة كجسر أورو-متوسطي أكثر من كونها فاعلاً إفريقياً.  يختفي المغرب  من المشهد المؤسسي للقارة.

    النتيجة: الأجيال الأفريقية الجديدة لا تبني أي ذاكرة سياسية إيجابية للمملكة، ويتشكل فراغ رمزي، ويمكن أن تدخل روايات متنافسة — أحيانًا معادية — في هذا الفراغ من خلال إعادة تفعيل تاريخ قديم لم يُعترف به بالكامل أبدًا.

    عهد الملك محمد السادس: انتعاش أم استعادة؟

    التحول الذي قام به الملك الجديد هو أحد أكثر التحولات اتساقًا في القارة.  في أقل من عشرين عامًا، تتغير السياسة الأفريقية للمغرب من حيث الحجم والطبيعة.

    أكثر من 50 زيارة ملكية إلى إفريقيا، وعودة إلى الاتحاد الإفريقي في عام 2017، وتزايد الاتفاقيات الاقتصادية والدينية والأمنية والتعليمية: المملكة لم تكتفِ بالخطابات، بل تستقر بشكل دائم، والأرقام تتحدث عن نفسها.

    اليوم، حوالي 40% من الاستثمارات الأجنبية المباشرة المغربية موجهة نحو إفريقيا  التبادلات التجارية بين المغرب وأفريقيا جنوب الصحراء تضاعفت بأكثر من أربع مرات منذ بداية العقد الأول من القرن الحادي والعشرين.

    وأصبح المغرب الآن أول مستثمر أفريقي في غرب إفريقيا.

    تتجسد هذه الاستراتيجية أيضًا في الفاعلين الاقتصاديين الذين أصبحوا مهيكلبن  لعدة اقتصادات أفريقية.   التجاري وفا بنك موجود في حوالي خمسة عشر دولة أفريقية .  تعمل شركة اتصالات المغرب في أكثر من عشرة بلدان أفريقية وتضم عشرات الملايين من  الزبناء.  مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط   تؤمن الوصول إلى الأسمدة لدول مثل نيجيريا وإثيوبيا وغانا، مع مشاريع صناعية محلية تقدر بمليارات الدولارات.

    حتى الاتصال يروي هذه المسيرة. حيث  تقوم الخطوط الملكية المغربية اليوم بمعظم رحلاتها الدولية عبر إفريقيا، مما يجعل من الدار البيضاء واحدة من المحاور الجوية الرئيسية في القارة.

    أخيرًا، أُضيفت إلى هذه الدبلوماسية الاقتصادية والمؤسسية تحولًا  إراديًا على مستوى الهجرة.  تحت حكم محمد السادس، يتبنى المغرب سياسة انفتاح تجاه العديد من الدول الأفريقية، لا سيما من خلال سياسة تأشيرات مرنة للغاية، بل وحتى ملغاة لعدة جنسيات من جنوب الصحراء.  وأصبحت  المملكة تدريجياً إصافةً إلى كونها دولة عبور نحو أوروبا،  دولة استقبال وإقامة واستقرار.

    عهد محمد السادس يمثل بذلك نقطة تحول استراتيجية واضحة مع السياسة الأفريقية التي كانت متبعة حتى ذلك الحين.  طموح، هيكلة، إرادة إعادة الاندماج: ينجح المغرب في عودته المؤسسية إلى إفريقيا، مدعوماً بدبلوماسية اقتصادية معترف بها وقوة ناعمة معدة  بشكل منهجي.

    لكن العلاقة التي تُفكر من الأعلى – الدول، النخب، الاتفاقيات، الأرقام – لا يمكنها لوحدها محو  الجروح القديمة.  وهنا تكمن المشكلة.

    كأس الأمم الأفريقية كاختبار ضغط عاطفي: عندما تلتقي الاستراتيجية بالمشاعر

    حققت  هذه النسخة من كأس الأمم الأفريقية 2025، ال نجاحًا باهرا  في العديد من الجوانب من الناحية التنظيمية، و شهدت مع ذلك حملة  ذات حدة ملحوظة.  فترة ظهر  فيها الصوت المغربي، في كثير من الأحيان، وكأنه يمر عبر مطحنة الإعلام، غارقًا في تدفق مستمر من الشكوك، ومحاكمة النوايا  والخلط المقصود.

    منتخبنا الوطني، المدعوم بمسيرة تاريخية منذ كأس العالم 2022، تعرض لانتقادات أكثر من الهزائم الرياضية.  كما لو أن النجاح يستدعي بالضرورة الخطأ.  كما لو أن الأداء، في بعض الخيالات، لا يمكن أن يكون إلا مشبوهاً.  تم اتهام الاتحاد المغربي لكرة القدم، ثم الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، بالتلاعب، والمحسوبية، بل وحتى بالجرائم الرمزية.  في هذه المرحلة،  بعض التوضيحات تفرض نفسها .

    الكثير من الشكاوى الموجهة إلى المغرب تتعلق في الواقع بقرارات اتخذتها الكاف نفسها: حصص التذاكر، تنظيم المدرجات، التوزيع اللوجستي.  خلط الهيئة القارية والدولة المضيفة ليس عملا بريئا.  إنه علامة من أعراض استياء أكثر انتشارًا.  وبالمثل، فإن بعض ردود الفعل العنيفة من مشجعي الفرق المنافسة ليست جديدة ولا خاصة بهذه النسخة: لقد كانت جزءًا من تاريخ البطولة.  ومع ذلك، في هذا السياق المحدد، وجدت صدى مضاعفًا.

  • سيل الانتقادات   لا ينضب.  ولمواجهة هذه السلسلة من المؤاخذات المفتعلةً،  يتصلب الموقف المغربي، ويستقر التعب، ويعلو  الفخر.  من الطبيعي أن يغلي الشعب بالغضب عندما يشعر بأنه مستهدف بشكل غير عادل.  لكن هنا بالضبط ينغلق الفخ: الرد على المبالغة بالمبالغة، وعلى الظلم بالتوتر، سيكون استسلامًا لمنطق يسعى  المغرب إلى  تجاوزه.  أكيد يجب أن تكون الردود حازمة، لكنها يجب أن تظل متسمّة بالهدوء.
  • ليجب أن نقولها بلا سذاجة: كأس الأمم الأفريقية ليست مجرد مسابقة رياضية.  إنها تعمل كاختبار ضغط عاطفي.  تكشف ما لا تظهره الأرقام والاتفاقيات والخطابات الرسمية.  إنها لا تخلق العداء؛ بل تكشف عن فجوة موجودة بالفعل، بين الرؤية الاستراتيجية للمغرب والطريقة التي تُستقبل بها من قبل طيف من  الرأي العام الأفريقي.

    وتعود هذه  الفجوة  إلى عدة عوامل.  أولاً، استمرار التصور العمودي للعلاقة: المستثمرون من جهة، المستفيدون من جهة أخرى.  ثم، هناك عمل لا يزال غير كافٍ على المخيلات  والذاكرة والعواطف.  يتحدث المغرب كثيرًا عن إفريقيا — من حيث الشراكات، والمراكز، والقيادة — لكنه يتحدث معها نادرًا جدًا، في سردٍ مشترك حقًا.

    تعمل كأس الأمم الأفريقية أيضًا كمسرع  للهوية.  إنها تعزز القوميات، وتشدد الحدود الرمزية، وتحول التنافسات الرياضية إلى تسويات حسابية ذاكرية.  بعيدًا عن الخيال حول شعوب أفريقية في تناغم تام، تذكرنا هذه السلسلة بحقيقة أكثر إزعاجًا:  القارة تعبرها توترات، غيرة، جروح قديمة، لا تكفي الاستثمارات ولا الدبلوماسية لحلها.

    من هنا، يطرح سؤال،  تقريباً رغم إرادتنا: هل هذه الحمى الوطنية المتصاعدة مفيدة للمغرب؟  هل تُعتبر ضيافتنا أحيانًا شكلًا من أشكال الغرور؟  بسبب الرغبة في أن نكون واجهة، هل نعرض أنفسنا لسوء الفهم؟  يبدو أن دايمون سقراط ينبهنا إلى الحذر: كل طموح قاري يتطلب وضوحًا بشأن زواياه الميتةً.

    لأن هذا الاتجاه يبعدنا عن ما يطمح إليه المغرب: ليس قوة منعزلة، ولا مقدما لدروس،  بل محركًا للقارة، وصلة وصل موثوقة بين إفريقيا وأوروبا.  كأس الأمم الأفريقية 2025، من خلال كشفها عن حدود السرد الحالي، تقدم ربما فرصة نادرة: فرصة لإعادة التفكير ليس في الاستراتيجية، بل في الطريقة التي تُروى بها، وتُحس، وتُشارك.

    تحكم الروايات، توجه القوى

    المغرب اليوم في لحظة حاسمة.  يمكنه تجنب بعض الأخطاء التي ارتكبت في أماكن أخرى إذا قبل مواجهة التوترات الآن، دون التقليل من شأنها أو استغلالها.  لأن الاندماج  الاقتصادي، مهما كان ضخمًا، لا يكفي أبدًا عندما لا يكون مصحوبًا بعمل سياسي وثقافي وسردي.

    لماذا، إذن، يحدث التوقف أحيانًا؟

    لأن المغرب يفكر كدولة، بينما جزء من إفريقيا يتفاعل كشعوب.

    الاستثمارات تنتج النمو، والوظائف، والبنية التحتية.  لكنها تنتج  أيضًا، بشكل حتمي،تبعية ملحوظة،  واختلالات  مرئية، وأحيانًا غيرة سياسية منتشرة.  المغرب قد حقق انتصارًا على الصعيد المؤسسي.  لم يحقق بعد انتصاره الكامل على الصعيد العاطفي.

    فرنسا تعلمت ذلك على حسابها.  ابتداءً من الخمسينيات، نظمت هجرة عمالية ضخمة، كانت تعتقد  أنها مؤقتة، لكنها أصبحت هيكلية.  الاقتصاد يمتص.  المجتمع يهضم بصعوبة.  والاندماج المتركز على التضامن غير الرسمي يؤدي إلى ترسيخ الانقسامات.

    اليوم أيضًا، لا تزال قضية الهجرةً تهيمن على  الحياة السياسية الفرنسية، وتستقطب الأصوات، وتشغل النقاش العام، وتعمل بعمق على تعريف الهوية الوطنية نفسها.

    المغرب، لحسن الحظ، ليس في هذا الوضع.  الأحجام، التاريخ والسياق كلها عناصر مختلفة .  لكن الآلية بدأت تظهر تشابهات مقلقة: انفتاح سخي، اندماج غير رسمي، خطاب رسمي عقلاني لكن التصورات الشعبية، تبقى عاطفية.  كأس الأمم الأفريقية أظهرت ذلك: الرفض ليس خارجيًا فقط، بل يبدأ أيضًا من الداخل.

    في هذا المشهد، دور الجزائر مركزي — ليس بقدرتها على الاقتراح، بل بهوسها في الاعتراض.

    التباين لافت للنظر.  من جهة، يتقدم المغرب بأفعاله، بنجاحاته كما بإخفاقاته، التي يستخلص منها الدروس.  من ناحية أخرى، أمة تفتقر إلى أفق موحد، تبحث في الدعاية والتلاعب بالعقول عن متنفس لقساوة ظروف  حياة مواطنيها.  الإدمان على انتقاد المملكة، والثرثرة المستمرة، ينتهي بهما الأمر إلى تغطية الشعب الجزائري بغطاء لا يغطي الواقع،  حيث تصبح العداوة غاية في حد ذاتها، بغض النظر عن أي واقع ملموس.

    بمحاولة إضعاف المغرب على الصعيد الرمزي، تلوث هذه الاستراتيجية النقاش الإفريقي، وتشتت الانتباه عن القضايا الأساسية، وتحول المنافسات الرياضية إلى ساحات معارك أيديولوجية.  لكن الفخ سيكون الرد بنفس الأسلوب.  في حرب الروايات، الذي يصرخ يتعب؛ والذي يشرح يستقر.

    المغرب ليس لديه ما يكسبه من الانحدار إلى الصراع.  يجب أن يكشف عن الآليات، لا أن يقلدها.  لأن التعاطف لا يُكتسب لا بالمبالغة ولا بالشتائم، بل بالثبات والوضوح وإتقان السرد الخاص به.

    القومية الأفريقية شرعية.  القومية المغربية كذلك.  الخطر ينشأ عندما يتغذى كل منهما على الآخر، حيث يشعر كل منهما بالاعتداء، والازدراء، وسوء الفهم.  لذا، لا يتعلق الأمر بإخماد هذه الدوافع، لأن القوميات لا تختفي بموجب مرسوم.  يجب الاعتراف بها، وتوجيهها، وتأطيرها  دون الانزلاق إلى التطرف أو العنصرية أو إنكار الآخر.

    لا يمكن للمغرب أن يكتفي بجودة استقباله، وبنيته التحتية، أو نجاحه التنظيمي ليأمل في كسب القلوب.  العمليات الكيميائية على موقد صغير ليست من اختصاصه.  يتحدث بأفعاله.  شرط أن يروي الآن بشكل أفضل ما تعنيه.

    خاتمة لحظة الحقيقة

    لا يمكن أن تكون العلاقة بين المغرب وأفريقيا استراتيجية مستدامة دون أن تصبح مفهومة عاطفياً.  المغرب ليس موضع جدل لأنه فشل.  إنه كذلك بالضبط لأنه نجح، دون أن يتمكن دائمًا من التحكم في سرد هذا النجاح.  ذيل هذه القصة المتفاخر يكشف حقيقة بسيطة: لا تكسب القلوب بالتقارير، ولا الخيال بالرسوم البيانية.

    المغرب المتكئ تحت اللحاف ليس هو الحل أيضًا.  الانكماش، التوتر أو الإغراء الدفاعي ستكون خطأ متماثلاً مع الغطرسة المفترضة التي يُنسب إليها.  الرهان ليس في التباطؤ، ولا حتى الاعتذار، بل في تعلم كيفية سرد ما يتم فعله بشكل أفضل، ولماذا يتم فعله، ومن أجل من يتم فعله.

    السنوات القادمة لن تكون اقتصادية أو دبلوماسية فقط.  ستكون سردية، ثقافية، اجتماعية وفي العمق سياسية.  أقل من جداول Excel، أقل من الشرائح، وأكثر من الفهم الدقيق للعواطف الجماعية.  وإلا، فإن كأس الأمم الأفريقية 2025 لن تبقى مجرد كاشف بسيط.  ستصبح سابقة.  وفي الجغرافيا السياسية، السوابق تليها  دائمًا تكلفة.

    إذن دعونا نتمسك بتفاؤلنا الذي لا يتزعزع.  ليس تفاؤلاً ساذجاً، بل تفاؤلاً واعياً، صارماً، مدركاً لنقاط ضعفه.  تفاؤل يتقبل الطموح دون احتقار المشاعر، يتقدم دون أن يتنكر لنفسه، ويفهم أن التأثير يُبنى في نفس الوقت  بالاستماع والفعل.

    ولأن العاطفة أيضًا جزء من السرد، هنا كما في أي مكان آخر:

    ديما مغرب.  يلا المنتخب.  ويا سلام على ابراهيم!

    رضا الصديقي، مستشار استراتيجي

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “MBC5” تستعد لموسم رمضان بمنافسة القنوات المغربية بالسيتكوم والدراما

    تستعد قناة “mbc5” لخوض منافسة قوية وغير مسبوقة في موسم رمضان المقبل، وسط سباق محتدم مع باقي القنوات المحلية التي تعرض أعمالا مغربية متنوعة.

    واختارت القناة الترويج لقائمتها الرمضانية قبل أسابيع من حلول الشهر الفضيل، محاولة بذلك تعزيز حضورها واستباق المنافسة في سوق الدراما المغربية المزدهرة، إضافة إلى إثارة اهتمام المشاهدين مبكرا.

    واختارت “mbc5” تنويع محتواها بشكل واضح هذا الموسم، من خلال إدراج نوعية جديدة من الأعمال ضمن برمجتها، ضمنها السيتكوم، في خطوة جديدة لم يسبق للقناة تنفيذها بهذا الشكل سابقا، إلى جانب اعتمادها على الدراما.

    وتأتي هذه الخطوة بعد أن كانت القناة تعتمد سابقا على سلسلة برامج أو أعمال ترفيهية، مراهنة على كسب التحدي في سوق يصعب فيه تحقيق نجاح مضمون لهذا الصنف من الأعمال، خصوصا في ظل الانتقادات التي يواجهها السيتكوم في المغرب ورفض شريحة من الجمهور له.

    وفي الوقت الذي ما تزال فيه القنوات المغربية تسابق الزمن لاستكمال تصوير أعمالها، واختيار الأنسب بينها وفق تقييم لجانها الخاصة للمنافسة بها في الموسم الرمضاني، تحاول “mbc5” أن تفرض نفسها في السوق الفني.

    ويأتي هذا السعي في إطار المنافسة الشرسة على نسب المشاهدة، لا سيما أن القناتين الأولى والثانية غالبا ما تستحوذان على أكبر حصة من الجمهور خلال شهر رمضان، مما يجعل استقطاب المتابعين أكثر تحديا.

    وعلى الرغم من أن بعض أعمال “mbc5” ما تزال قيد التصوير حاليا، إلا أن القناة حرصت على بدء الحملات التسويقية المبكرة من خلال إطلاق مجموعة من البوسترات الدعائية المتنوعة، بهدف إثارة فضول المشاهدين وتعريفهم بأبرز الأعمال التي ستعرضها.

    وقررت القناة عرض سيتكوم” من إخراج هشام الجباري، ومشاركة كل من عزيز داداس، ورفيق بوبكر، وماجدولين الإدريسي، وسكينة درابيل وكمال الكاظيمي، وندى هداوي وأسماء فنية أخرى، إذ يسابق صناعُه الزمن للانتهاء من تصويره ووضعه في مرحلة التوضيب، قصد ضمان جاهزيته للعرض في الموسم الرمضاني المقبل.

    ويتناول هذا العمل مواقف طريفة لعدد من الشخصيات التي تتقاطع يومياتها، إلى جانب معالجته مجموعة من القضايا الاجتماعية في قالب كوميدي هزلي، وفق ما توصلت به الجريدة.

    وستعرض القناة ذاتها أيضا موسم ثان من مسلسل “رحمة”، الذي يشهد تطورات جديدة على مستوى القصة، إلى جانب تغييرات في الشخصيات المشاركة، وفق ما أفاد به طاقم العمل للجريدة.

    ويتناول المسلسل قصة أم مغربية “مضحية” تتحمل أعباء تربية طفليها، أحدهما من ذوي الاحتياجات الخاصة، بمفردها، والتي تحاول النجاة بهما إلى بر الأمان رغم المطبات والعقبات التي تعترض طريقها، بعد أن قرر الأب الرحيل دون إشعار تاركا خلفه أسرة تتخبط وسط دروب الحياة.

    ويضع مسلسل “رحمة” المجهر على مُقاساة الأمهات مع الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في قالب اجتماعي إنساني، يحمل في طياته صور معاناتهن من زاوية وقوتهن في إدارة أسرهن من زاوية أخرى.

    وأدرجت قناة “mbc5” مسلسل “رأس الجبل”، ضمن قائمة أعمالها الرمضانية الموجهة للعرض على شاشتها التلفزيونية، ومنصة “شاهد”.

    ويتناول المسلسل في نسخته المغربية، ممارسات غير قانونية، إذ تتقاطع السلطة بالعاطفة وتختلط العدالة بالشرف والولاء داخل مجتمع محكوم بالأعراف والتقاليد أكثر من القوانين، وفق ما توصلت به الجريدة من معطيات.

    ويُعد “رأس الجبل” نسخة مغربية من المسلسل اللبناني السوري الشهير “الهيبة”، الذي حقق نجاحا واسعا في العالم العربي منذ عرضه الأول سنة 2017، كما قدمت عنه نسخة تركية بعنوان “المدينة البعيدة”.

    وسيقدم صناع العمل معالجة مغربية خالصة من حيث اللهجة والبيئة والتمثيل، إذ ستعتمد هذه النسخة على مغربة السيناريو والأحداث لتتماشى مع الثقافة المحلية، مع الحفاظ على الطابع الدرامي والتشويقي الذي ميز العمل الأصلي.

    ولم تعلن القناة بعد عن مصير مسلسل “فطومة”، سواء كان سيُعرض ضمن موسم رمضان المقبل أو بعده، إلى جانب عدم تحديد موعد عرض الموسم الثاني من مسلسل “أنا حرة”.

    ويتناول مسلسل “فطومة” معاناة امرأة بسيطة تحاول فك خيوط ماض مثقل بالتجارب، بينما تواجه في حاضرها سلطة المال وغياب الضمير، في سعيها للعيش الكريم وتحقيق الاستقرار.

    ويرصد العمل، وفق ما توصلت به جريدة “مدار21″، تفاصيل الحياة اليومية لبطلة المسلسل، التي تكافح من أجل فرض ذاتها، رغم العراقيل التي تواجهها من أطراف ترفض وجودها، مما يدخلها في صراعات متتالية، ويؤدي نبشها في الماضي إلى إحياء أزمات قديمة، تقلب حياتها رأسا على عقب.

    وتحكي أحداث مسلسل “أنا حرة” قصة نور، امرأة تعيش داخل علاقة زواجية مضطربة مع زوج نرجسي يمارس عليها العنف النفسي والجسدي، مستغلا ابنتهما فرح وسيلة للضغط عليها والتحكم في حياتها.

    ومع مرور الوقت، تدرك نور أن استمرارها في هذا الوضع يهدد مستقبلها ومستقبل ابنتها، فتبدأ رحلة شاقة نحو الحرية والاستقلال، تصطدم خلالها بالعوائق القانونية والاجتماعية التي تعيق طلاقها وحضانتها لطفلتها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تراجع مقلق للمخزون السمكي بالمتوسط المغربي

    كشفت نتائج دراسة علمية، قدمت نتائجها الجمعة بمدينة الحسيمة، عن وجود تراجع “مقلق” للمخزونات السمكية بالواجهة المتوسطية المغربية وأيضا استمرار بعض الممارسات غير المستدامة.

    وأنجزت الدراسة، التي قدمت نتائجها خلال ندوة نظمتها جمعية “أزير” (AZIR) لحماية البيئة، بناء على بحث ميداني أشرف على انجازه الباحث زكرياء قوبع، الباحث في مجال البيئة والتنمية المستدامة، معتمدا على معطيات رسمية، وتحليل إحصائي للإنتاج السمكي، إلى جانب مقابلات ميدانية مع مهنيي القطاع بعدد من الموانئ المتوسطية.

    وأظهرت الدراسة أن إنتاج الصيد الساحلي والتقليدي من الأسماك بالبحر الأبيض المتوسط، عرف تراجعا ملحوظ ا خلال السنوات الأخيرة، حيث انخفضت الكميات المصطادة بأكثر من 30 بالمائة مقارنة بسنة 2017، وهو ما عزاه الباحث إلى الاستغلال المفرط للموارد البحرية، لاسيما لبعض الأصناف السمكية، وعدم احترام الراحة البيولوجية للأسماك السطحية، وتأثير التغيرات المناخية.

    كما سجلت الدراسة تدهور وضعية عدد من الأصناف البحرية التي تشكل عماد نشاط الصيد بالمنطقة، بينها السردين والأخطبوط وأبو سيف، حيث أظهرت الأرقام تقلص حجم المصايد التقليدية المعروفة بوفرة الأسماك، وهو ما أثر على الموارد الخاصة بالصيادين التقليديين الذين يعتمدون على تقنيات صيد مستدامة.

    ولفتت الدراسة الانتباه لضرورة الرفع من المجهودات المبذولة، للتخفيف من تأثير الصيد غير المنظم، وأجرأة القوانين المعمول بها، مشيرة إلى أهمية تكثيف المراقبة البحرية للحفاظ على المخزون السمكي، وتكريس نمط الصيد الفعال والدائم الذي يحترم الدورة البيولوجية للكائنات البحرية موضوع الأنشطة السكانية.

    كما حذر البحث من تدهور النظم البيئية البحرية الحساسة، وانتشار بعض الأنواع السمكية الغازية، ما من شأنه تهديد التنوع البيولوجي البحري بالمنطقة المتوسطية.

    وأكد المشرف على الدراسة، زكرياء قوبع، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذا العمل هو ثمرة سنتين من الدراسة والبحث على طول البحر المتوسط المغربي من السعيدية إلى طنجة، مبرزا أن هذا العمل شمل دراسة مجموعة من الوثائق والقوانين والاتفاقيات الدولية الخاصة بالصيد البحري التي صادق عليها المغرب، وكذلك طريقة اشتغال المؤسسات الوصية على قطاع الصيد.

    وأوضح أن الدراسة خلصت لانخفاض مفرغات الأسماك بين الفترة 2017- 2023، بأكثر من 35 بالمائة، مبرزا أهمية إيجاد الحلول مع الفاعلين المؤسساتيين لتثمين الموارد البحرية والحفاظ على الثروة السمكية.

    من جهته أشار محمد الأندلسي، رئيس جمعية “أزير” إلى أهمية هذه الدراسة التي تسلط الضوء على الإكراهات التي يعاني منها قطاع الصيد البحري، والتي أدت إلى تناقص كميات الأسماك المصطادة، موضحا أن الدراسة لم تكن جافة وبلغة الأرقام فقط، بل استندت على نتائج لقاءات مكثفة مع البحارة العاملين بالقطاع.

    وأشار إلى أن الجمعية ستستثمر الدراسة لرفع توصيات للجهات العلمية والإدارية المختصة بهدف زيادة الإنتاجية وتكريس تقنيات الصيد المستدامة، مضيفا أن الضغط المتزايد على بعض الأصناف البحرية قد يؤثر على التوازن البحري وعلى أنشطة الصيد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الأعمال التراثية تواصل ربط اسم كمال الكاظمي بشخصية “حديدان”

    تعيد سلسلة “حكايات شامة” الممثل كمال الكاظمي إلى الأدوار التراثية، التي تمزج بين الحكاية الشعبية والأجواء الدرامية المستوحاة من الموروث الثقافي المغربي، بعد مرور أزيد من خمس سنوات على عرض آخر جزء من سلسلة “حديدان”، التي تنتمي إلى الصنف الدرامي ذاته.

    ويسجل الكاظمي حضورا لافتا خلال الموسم التلفزيوني المقبل، من خلال مشاركته في سيتكوم رمضاني، إضافة إلى سلسلة، إذ يندرجان ضمن فئة الأعمال الاجتماعية والكوميدية الخفيفة.

    ورغم تنوع أدوار الممثل كمال الكاظمي بين الكوميديا والدراما، لا يزال الجمهور يربط اسمه بالأعمال التراثية التي شكلت جزءا مهما من مسيرته الفنية، من خلال شخصية “حديدان” التي تم تقديمها في عدة أعمال.

    وفي سلسلة “حكايات شامة”، التي تولى إخراجها إبراهيم الشكيري، تُروى قصة بطلة العمل شامة، وهي فتاة نابهة تضطر، رفقة شقيقاتها الثلاث، إلى مواجهة تحديات الحياة اليومية في غياب والدهن الذي شد الرحال إلى الديار المقدسة لأداء مناسك الحج، في قالب درامي يستلهم روحه من التراث الشعبي المغربي، بحسب ما توصلت به الجريدة من طاقم العمل.

    ولا تكتفي شامة بلعب دور البطلة، بل تتحول إلى راوٍ ينسج عبر الحلقات قصصا نابضة من عمق الذاكرة الجماعية، إذ تتداخل الحكايات بين عوالم القضاة والحكام والعامة، وتتشابك مصائر الشخصيات داخل نسيج درامي يعكس نبض المجتمع وتقاليده، برؤية سردية معاصرة.

    ومن المرتقب عرض السلسلة خلال شهر رمضان المقبل على شاشة القناة الثانية، التي دأبت على تقديم هذا النوع من الأعمال إلى جانب المسلسلات الاجتماعية والكوميدية.

    ويشارك في هذا العمل، إلى جانب كمال الطتظمي عدد من الممثلين من بينهم جواد العلمي، وعبد الصمد الغرفي، ورجاء لطفين، ولبنى الشكلاط، وبثينة اليعقوبي، إلى جانب أسماء فنية أخرى.

    وسيطل الكاظمي أيضا في سلسلة “الحاج الطاهر”، التي تم تصويرها قبل موسم رمضان المنصرم، لكن عرضها تأجيل إلى الموسم التلفزيوني المقبل، إذ يجسد فيها دور الحاج الطاهر، رب أسرة يتمسك بقيم تقليدية في تعامله مع محيطه العائلي والاجتماعي.

    وتنبني أحداث هذه السلسلة، التي تولت إخراجها لميس خيرات، على مواقف نابعة من التفاعل اليومي بين أفراد الأسرة، وما يرافق ذلك من اختلاف في وجهات النظر بين جيل الآباء وجيل الأبناء.

    وتتناول السلسلة العلاقات داخل البيت الواحد، من خلال شخصيات تمثل أنماطا مختلفة داخل الأسرة المغربية، مثل الأب، والأم، والأبناء، والجيران، مع التركيز على تدبير الشؤون اليومية وما يرافقها من نقاشات وخلافات بسيطة.

    وترصد السلسلة الاجتماعية يوميات ابنتي الحاج الطاهر، اللتين نجحتا في مسارهما الدراسي والمهني، وعملتا على تطوير حرفة والدهما، الذي يتسم بالبخل، إلى أن تحولت إلى واحدة من أبرز الشركات في المغرب.

    ورغم التحول الذي طرأ على وضع الأسرة، تحرص الابنتان على الحفاظ على بساطتهما في التعامل، وتجنب إظهار مظاهر البذخ، وفق ما توصلت به الجريدة.

    ويشارك في هذا العمل كل من كمال الكاظمي، ومونية لمكيمل، وسحر الصديقي، وجليلة التلمسي، ورشيد رفيق، وأيوب أبو النصر، وزهور السليماني، وفاطمة بوشان، إلى جانب أسماء أخرى.

    وسيظهر الكاظمي في سيتكوم رمضاني من إخراج هشام الجباري، يتناول مواقف طريفة لعدد من الشخصيات التي تتقاطع يومياتها، إلى جانب معالجة قضايا اجتماعية في قالب كوميدي هزلي.

    ويعيد هذا العمل تقديم ثنائية سكينة درابيل وكمال الكاظمي، بعد مرور سنوات على نجاح سلسلة “الخاوة”، التي عُرضت خلال رمضان 2017، من توقيع إدريس الروخ، والتي جسدت فيها درابيل دور فتاة ساذجة متزوجة من مصطفى، الشخصية التي أداها الكاظمي.

    ويشارك في هذا السيتكوم، إلى جانب كمال الكاظمي، كل من سكينة درابيل وندى هداوي وأسماء فنية أخرى، فيما يسابق صناع العمل الزمن للانتهاء من التصوير ومرحلة التوضيب، لضمان جاهزيته للعرض خلال الموسم الرمضاني المقبل، وفق ما توصلت به الجريدة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تعيين محمد واكريم نائباً لرئيس جامعة ابن زهر يثير جدلاً واسعاً بأكادير

    تداول منذ يوم أمس في مواقع التواصل الاجتماعي، خبر تعيين محمد واكريم نائبا لرئيس جامعة ابن زهر مكلفا بالبحث العلمي. وجدير بالذكر أن هذا المسؤول قضى تسع سنوات مديرا للمدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية (ENSA) بأكادير، من 2013 إلى 2022، مع ما رافق تلك الفترة من خروقات واختلالات وصلت بعضها إلى المحاكم.

    واشتهر المدير الأسبق لـ«إنسا» بفضيحة أخلاقية تفجرت سنة 2015، حيث وقع ضحية أحد المحتالين الذي استدرجه عبر وسائط التواصل الاجتماعي، والذي تم اعتقاله بمدينة مكناس بعد كمين محكم وضعته له عناصر الشرطة.

    وحسب مصادر عليمة من داخل رئاسة الجامعة، فإن تعيين محمد واكريم في منصب نائب الرئيس يمهد له الطريق للعودة كي يتم تعيينه في قادم الأيام، كمدير بالنيابة لـ«ENSA» من جديد، ليعمل على حلحلة أزمة طلبة السلك التحضيري الحاصلين على نقاط إقصائية، الأزمة التي تفجرت منذ بداية السنة الجامعية، وعجز الرئيس وأعوانه عن تجاوزها لحد الآن، وأدخلت الجامعة إلى ردهات المحاكم. لكن ما لا يعلمه الجميع أن هذا المسؤول هو الذي كان وراء إلغاء إجراء المراقبة المستمرة لطلبة السلك التحضيري منذ سنة 2017، حين تبين له وللأساتذة استحالة إجرائها، بسبب ارتفاع أعداد الطلبة وقلة التجهيزات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • توقيع خارطة طريق 2026-2028 لتعزيز التعاون بين المغرب وسورينام

    الدار/ كلثومة إدبوفراض

    أكدت المملكة المغربية وجمهورية سورينام عزمهما المشترك، على توطيد علاقات التعاون الثنائي وتوسيع آفاقها، بما يحقق المصالح المتبادلة لحكومتي وشعبي البلدين.

    وجاء هذا الموقف في بيان مشترك، صدر عقب مباحثات رسمية بالرباط جمعت وزير الشؤون الخارجية والتجارة الدولية والتعاون بسورينام، ميلفين بوفا، ووزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، حيث جدّد الطرفان التزامهما بتعزيز الشراكة الثنائية.

    وأشاد الوزيران، خلال اللقاء، بمتانة روابط الصداقة والأخوة والتضامن التي تجمع البلدين، معبرين عن ارتياحهما لمستوى العلاقات القائمة، كما وصفا المباحثات التي تناولت قضايا ذات اهتمام مشترك بالمثمرة والبنّاءة.

    وفي السياق ذاته، نوّه الجانبان بحصيلة التعاون المحققة في إطار خارطتي الطريق للفترتين 2017-2021 و2021-2024، ووقّعا خارطة طريق جديدة للتعاون للفترة 2026-2028، إلى جانب اتفاقيتين تتعلقان بالتعاون بين الأكاديميات الدبلوماسية وفي مجال الطاقات المتجددة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “رأس الجبل” يستعد لموسم رمضان ويثير مقارنات مع النسخ السابقة

    يستعد مسلسل “رأس الجبل” للعرض في موسم رمضان المقبل، ويثير منذ الآن اهتمام الجمهور بإدخاله في مقارنة بين هذه النسخة المغربية والإصدارات السابقة التركية واللبنانية-السورية.

    وبدأ المتابعون يقارنون بين طبيعة الشخصيات في كل نسخة، في ظل التشويق المتزايد لمشاهدة التعديلات المحلية في الحبكة والأسلوب الدرامي.

    ووقع الاختيار على أسعد بواب لتجسيد الدور الرئيسي الذي قدمه السوري تيم حسن في النسخة السورية اللبنانية، فيما تتولى هبة بناني أداء شخصية كانت من نصيب نادين نسيب نجيم في العمل ذاته.

    ويشكل هذا المسلسل عودة قوية للممثل المغربي أسعد بواب إلى الساحة الدرامية المحلية، بعد مشاركات في أعمال دولية، شملت مشاريع سينمائية وتلفزيونية في روسيا وفرنسا ودول أخرى.

    وتستعد الساحة الدرامية المغربية لعرض نسخة مغربية من المسلسل اللبناني السوري الشهير :الهيبة”، الذي حقق نجاحا واسعا في العالم العربي منذ عرضه الأول سنة 2017، بتنفيذ من شركة “أليان للإنتاج” التابعة للمنتج نبيل عيوش.

    وسيتم تقديم معالجة مغربية خالصة من حيث اللهجة والبيئة والتمثيل، بمشاركة كل من أسعد بواب، وهبة بناني، وسلوى زرهان، ونورا الصقلي، وأمين الناجي، وأسامة البسطاوي، وناصر أقباب، وأسماء أخرى.

    وستعتمد النسخة المغربية من “الهيبة” على مغربة السيناريو والأحداث لتتماشى مع البيئة والثقافة المحليتين، مع الحفاظ على الطابع الدرامي والتشويقي الذي ميز العمل الأصلي.

    وستتناول القصة في نسختها المغربية حياة منطقة تعيش على وقع الصراعات العائلية ونفوذ جهات تحاول السيطرة على المكان وفرض ممارسات غير قانونية، إذ تتقاطع السلطة بالعاطفة وتختلط العدالة بالشرف والولاء داخل مجتمع محكوم بالأعراف والتقاليد أكثر من القوانين، وفق ما توصلت به الجريدة من معطيات.

    ومن خلال هذا الإطار الدرامي، يسعى العمل إلى تقديم قراءة مغربية للسلطة والنفوذ والصراع العائلي، في قالب يجمع بين الإثارة والتشويق والرومانسية، على نحو يعكس ملامح الواقع المغربي ويقدم مادة فنية تتجاوز مجرد الاقتباس إلى إعادة بناء القصة بروح محلية.

    وتدور أحداث المسلسل الأصلي في بلدة خيالية تحمل اسم “الهيبة”، تقع على الحدود اللبنانية–السورية، حيث تتشابك قضايا السلطة والعائلة والتهريب والنفوذ في أجواء يسودها الصراع بين القانون والعرف، والعاطفة والواجب.

    وقد شكل “الهيبة” نموذجا ناجحا للدراما المشتركة بفضل مستواه الإخراجي السينمائي وحبكته القائمة على التشويق والعلاقات المعقدة، ما جعله يُقتبس في بلدان أخرى، من بينها نسخة تركية احتفظت بالخطوط العامة للقصة مع تعديلات تناسب ثقافة الجمهور المحلي.

    وتفتح هذه التجربة الباب أمام موجة جديدة من الأعمال المغربية المشتركة القادرة على المنافسة إقليميا، وإعادة رسم صورة الإنتاج الدرامي المغربي في الساحة العربية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • منصة النجوم: محمد صلاح.. النجمة الأولى؟

    يسجل الدور نصف النهائي الذي سيجرى اليوم بين الرباط وطنجة، سابقة في تاريخ كأس أمم إفريقيا، ذلك أن اللاعبين الخمسة الذين حصدوا جائزة أفضل لاعب إفريقي منذ عام 2017، سيكونون حاضرين في مباراتي اليوم، وهو ما يعكس القيمة الفنية العالية لهذه النسخة مع بلوغها مرحلة الحسم.

    صحيفة « ليكيب » الفرنسية قدمت لأربعة نجوم من المنتخبات الأربعة، تناوبوا على جائزة الكرة الذهبية الإفريقبة ونعرض لهم تواليا.

    • محمد صلاح (2017-2018).. رحلة البحث عن النجمة الأولى 

    في سن الثالثة والثلاثين، يخوض محمد صلاح، مهاجم منتخب مصر ونادي ليفربول الإنجليزي، مهمة مصيرية. إذ يُعدّ الأعظم…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هشام الجباري يجمع سكينة درابيل وكمال الكاظيمي في عمل كوميدي رمضاني

    هبة بريس – ع.صياد

    يعود المخرج هشام الجباري لتجديد تعاونه مع الثنائي سكينة درابيل وكمال الكاظيمي من خلال عمل كوميدي جديد، مرتقب عرضه خلال الموسم الرمضاني المقبل، في خطوة تعيد إلى الواجهة واحدة من الثنائيات التي طبعت ذاكرة الجمهور المغربي.

    ويأتي هذا اللقاء الفني بعد سنوات من النجاح الذي حققته سلسلة “الخاوة”، التي عُرضت خلال رمضان 2017، حيث شكلت تجربة كوميدية لافتة، جسدت فيها سكينة درابيل دور زوجة بسيطة وساذجة، إلى جانب كمال الكاظيمي في شخصية زوجها، ما أفرز مواقف طريفة لاقت تفاعلاً واسعًا من المشاهدين.

    ومن المنتظر أن يُعرض العمل الجديد على شاشة “MBC5” خلال رمضان المقبل، ليواصل الجباري حضوره اللافت في الإنتاجات الرمضانية، سواء من خلال الكوميديا أو الأعمال الاجتماعية.

    وبموازاة ذلك، ينتظر الجمهور عرض المسلسل الاجتماعي “حبيبي حتى الموت”، الذي صُوّر قبل عدة أشهر، ويتناول قضايا الأسرة المغربية وتعقيد العلاقات داخلها، وما يرافقها من صراعات وتوترات يومية. ويعرف هذا العمل عودة عدد من الأسماء التي غابت عن الشاشة لفترة، من بينها غاني قباج والكوميدية بديعة الصنهاجي.

    كما يستعد هشام الجباري لتقديم فيلم تلفزيوني جديد بعنوان “شاعلة”، يجمع بين الكوميديا والدراما والرومانسية، مستوحياً أحداثه من الواقع اليومي داخل الأحياء الشعبية المغربية، حيث يتابع العمل قصص شباب تجمعهم الصداقة والأحلام والحب، في ظل تحديات اجتماعية وأسرية مختلفة.

    ويشارك في بطولة “شاعلة” كل من عبد الرحيم المنياري، عبد الحق صالح، وديع الراجي، سعيد حليم، فاطمة بوجو، خولة حجاوج، ومروة لحلو، إلى جانب الكوميديين بوشعيب حفيري وإسماعيل بابويه، فيما تولت شركة “أنسة” إنتاج العمل.

    ويُعد فيلم “مازال الحال” آخر عمل تلفزيوني شاركت فيه سكينة درابيل، حيث ناقش موضوعي الزواج والطلاق بأسلوب كوميدي رومانسي. وفي السياق نفسه، تستعد درابيل لعرض فيلمها السينمائي الجديد “نوض أ نوض”، الذي يمزج بين الكوميديا والأكشن بلمسة رومانسية، من كتابة وإخراج وإنتاج جواد الخودي، الذي يشارك أيضًا في بطولته.

    إقرأ الخبر من مصدره