Étiquette : 2018

  • إذاعة فرنسية: المغرب يؤكد ريادته الإفريقية مع تمديد الخط السككي فائق السرعة

    العلم – الرباط

    كتبت إذاعة فرنسا الدولية، في مقال نشرته الاثنين على موقعها الإلكتروني، أنه من خلال تمديد الخط السككي فائق السرعة نحو مراكش، يؤكد المغرب دوره الريادي في مجال القطارات فائقة السرعة في إفريقيا.

    وأكد المقال، الذي خصص له أيضا برنامج خاص ضمن فقرة « اقتصاد اليوم » تحت عنوان « أي مستقبل للقطار فائق السرعة في إفريقيا؟ »، أن إعطاء صاحب الجلالة الملك محمد السادس، الأسبوع الماضي، انطلاقة أشغال تمديد خط القطار فائق السرعة إلى مراكش يشكل « مرحلة هامة بالنسبة للمملكة، التي أصبحت تلهم بدورها العديد من الدول الإفريقية التي أبدت اهتمامها بتطوير مشاريع للسكك الحديدية فائقة السرعة ».

    وأشارت الإذاعة الفرنسية إلى أنه منذ سنة 2018، يربط القطار فائق السرعة « البراق » مدينتي طنجة والدار البيضاء بسرعة تصل إلى 320 كيلومترا في الساعة، وقد تم إنجاز هذا الخط الأول من نوعه في القارة بشراكة مع فاعلين فرنسيين، من ضمنهم « ألستوم » والشركة الوطنية للسكك الحديدية الفرنسية، مبرزة أن الخط نقل، حسب معطيات المكتب الوطني للسكك الحديدية، 5.5 ملايين مسافر خلال السنة الماضية، وحقق رقم معاملات بلغ 780 مليون درهم، ما يمثل أزيد من 16 بالمائة من مجموع مداخيل الشركة الوطنية.

    وأضاف المصدر أنه « إلى غاية اليوم، لا يتوفر أي بلد إفريقي على قطار يسير بسرعة 320 كيلومترا في الساعة »، مشيرا إلى أن عدة مشاريع لتطوير شبكات سككية فائقة السرعة جارية في إطار أجندة الاتحاد الإفريقي 2063، التي تهدف إلى ربط القارة بشبكة قارية شاملة.

    وفي ما يتعلق بأهمية هذه الوسائل الجديدة للنقل في إفريقيا، سجلت إذاعة فرنسا الدولية أن القطارات كانت تستخدم لزمن طويل أساسا لنقل المواد الأولية، غير أن النظرة اليوم بدأت تتغير، إذ أصبحت مشاريع القطارات موجهة لدعم الاندماج الاقتصادي بين الجهات، وتشجيع تنقل السكان، وفك العزلة عن العديد من الأقاليم.

    واعتبرت الإذاعة أن تطوير الخطوط السككية فائقة السرعة ي نظر إليه كرافعة أساسية للإسراع بالتحول البيئي، ودعم النمو الاقتصادي، وتعزيز الاندماج الترابي بالقارة الإفريقية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ماذا يقول القانون في تمويل المؤتمرات الوطنية للأحزاب السياسية؟

    في عدم صرف الدعم المالي لتغطية المؤتمر الوطني لحزب العدالة والتنمية
    -وجهة نظر قانونية-

    ينص القانون التنظيمي رقم 29.11 المتعلق بالأحزاب السياسية في الفقرة السادسة من المادة 32 منه، على أن الأحزاب تستفيد، “مرة كل أربع سنوات”، من مبلغ مالي للمساهمة في تغطية مصاريف تنظيم “مؤتمراتها الوطنية العادية”، ويحدد مبلغ هذه المساهمة في نسبة 50 في المائة من المبلغ السنوي المقدم للأحزاب برسم “السنة السابقة” لعقد مؤتمره، كما نصت على ذلك الفقرة الموالية.

    إن الحديث عن قانونية عدم صرف هذا الدعم من عدمه، يتعين من الناحية المنهجية تفكيك للمقتضيات القانونية أعلاه، حتى يتسنى للمهتمين إبداءَ وجهةَ نظرٍ قانونية في نازلة الحال.

    وبعد قراءة المقتضيات أعلاه يمكن التركيز على بعض العبارات المفاتيح التي من شأنها أن تقرّبنا من الإجابة التي قد تحسم الجدل القانوني القائم بين الحزب ووزارة الداخلية، وهي كالتالي:

    – مرة كل أربع سنوات؛
    – مؤتمراتها الوطنية العادية؛
    – برسم السنة السابقة.

    في شأن “مرة كل أربع سنوات”:

    هذه العبارة بمثابة شرط أساسي من الشروط التي يجب أن يتوفر عليها الحزب قصد طلبِ المبلغ المالي المذكور لتغطية مصاريف مؤتمره؛ وهذه الصياغة التشريعية، في نظرنا، تطرح إشكالاً في تفسير مقتضياتها.

    حيث لئن كان التنصيص على “مرة كل أربع سنوات” يتعين أولا، أن نحدد في مدلول الفقرة السادسة، ما المقصود بالسنة؟ ومتى تبتدأ؟ ومتى تنتهي؟
    إن الباحثين في الدراسات القانونية، غالبا ما يصطدمون بين عدة صياغات تشريعية في تحديد مدة السنة، فالسنة المالية مثلا، في مدلول القانون التنظيمي 130.13 المتعلق بقانون المالية تبتدأ من فاتح يناير وتنتهي في 31 دجنبر، وهناك صياغة أخرى في تشريعات أخرى تفيد، بأن السنة، تبتدأ من السنة الموالية من السنة التي تَحققت فيها واقعة مُنشِئة (التشريع الضريبي نموذجًا) (مثال: واقعة منشئة تحقَّقَت في سنة 2021، يبتدأ سريان السنة الأولى من فاتح يناير لسنة 2022 وتنتهي السنة الرابعة في 31 دجنبر 2025)؛ بالإضافة إلى صياغة أخرى تفيد، بأن السنة تبتدأ من تاريخ تلك الواقعة (أي اليوم الموالي) وهكذا… إلخ.

    وتأسيسا على ما سبق ذكره في بيان بعض الصياغات التشريعية التي يتم اعتمادها في تحديد مدة السنة، نقول، بأن استدعاء عبارة: “مرة كل أربع سنوات” تطرح إشكالا في تفسير مدتها بين آخر مؤتمر وطني الذي انعقد بتاريخ أكتوبر 2021 وهذا المؤتمر الوطني العادي الذي انعقد قبل يومين، وسنأتي على طرح فرضيتين في الأخير.

    في شأن “مؤتمراتها الوطنية العادية”:

    إن المشرع في القانون التنظيمي للأحزاب السياسية جاء واضحا بخصوص ماهية الطبيعة القانونية للمؤتمرات الوطنية، أَهي عادية أم استثنائية، ونص، لقيام تحقق صحة صرف الدعم المالي المذكور، أن يكون مؤتمرًا وطنيًا عاديًا وفقط.

    لكن، لئن كانت وزارة الداخلية قد علّلت قرارها بعدم صرف هذا الدعم، كون أن الحزب عقد آخر مؤتمرٍ وطني عادي في سنة 2018، وأن أجل أربع سنوات يبتدأ منه، تكون قد علّلت قرارها تعليلاً خاطئًا، لأن المشرع لم ينص في متى يبدأ سريان الأجل المذكور، وبالتالي لا يمكن بموجبِ ذلك أن تُنتَج آثارًا قانونية بعلة عدم تحديد بداية الأجل.

    في شأن “برسم السنة السابقة”:

    إن التأكيد على هذه العبارة واستدعائها في هذا النقاش، هو محاولة لحسم الإشكال الذي تطرحه عبارة “مرة كل أربع سنوات”، كون أن المبلغ المالي الذي سيساهم في تغطية مصاريف المؤتمر الوطني العادي يجب أن يحدد بقيمة 50 في المائة من الدعم السنوي المقدم للحزب برسم السنة السابقة. وفي هذا الباب يمكن طرح التساؤل:

    هل يقصد المشرع من عبارة “مرة كل أربع سنوات”، أن مستهلّ هذا الأجل يبتدئ من السنة الموالية لسنة انعقاد آخرَ مؤتمرٍ وطني؟

    وبعد التقديم المبين أعلاه، يمكن طرح فرضيتين أساسيتين قد تحسم إحداهما الجدل القانوني القائم في نازلة الحال:

    – الفرضية الأولى:

    وحيث لئن كانت عبارة “مرة كل أربع سنوات” تفيد بأن أجلها يبتدئ من تاريخ انعقاد آخر مؤتمر وطني، بغض النظر عن طبيعته القانونية (عاديا أم استثنائيا) فإن أجل أربع سنوات من تاريخ انعقاد آخر مؤتمر وطني سينتهي في أكتوبر 2025، على أساس أن آخر مؤتمر وطني كان في أكتوبر 2021، مما يكون معه قرار وزارة الداخلية بشأن عدم صرف الدعم المذكور، مرتكزًا على أساسٍ قانوني ومنتجًا لآثاره.

    الفرضية الثانية:

    إن الفراغ التشريعي بشأن عدم تنصيص المشرع على تاريخ بداية أجل “مرة كل أربع سنوات” لا يمكن معه الاجتهاد في تحديد تاريخ هذه البداية ولا يجوز التوسّع في تفسير قاعدة قانونية تُعدّ مكمّلةً للدستور بقرار وزاري يخلّ بمبدأ تراتبية القوانين المنصوص عليه في الفصل السادس من دستور 2011، وبالتالي إمكانية إلغاء هذا القرار أمام القضاء الإداري المختص.

     أسامة بوغدة

    باحث في المالية العامة

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تعرف على عبد القادر الجموسي السفير الجديد للمغرب لدى الكاميرون

    استقبل الملك محمد السادس، اليوم الاثنين 28 أبريل الجاري، بالقصر الملكي بالرباط، عددا من السفراء الجدد بالبعثات الدبلوماسية للمملكة، الذين سلمهم جلالته ظهائر تعيينهم، ضمنهم عبد القادر الجموسي، الذي عينه جلالته سفيرا لدى جمهورية الكاميرون.

    وشغل عبد القادر الجموسي، منصب القنصل العام للمملكة بنيويورك منذ عام 2019. وعمل الجموسي، الذي يبلغ من العمر 55 سنة، نائبا للسفير بسفارة المغرب بطوكيو ما بين 2014 و2018، ومستشارا بسفارة المغرب بكامبيرا ما بين 2010 و2014.

    كما سبق للجموسي أن اشتغل سكرتيرا أولا بسفارة المغرب في لندن ما بين 2004 و2008، وكذا سكرتيرا أولا بسفارة المغرب بلاهاي ما بين 1995 و2001.

    استقبل الملك محمد السادس، اليوم الاثنين 28 أبريل الجاري، بالقصر الملكي بالرباط، عددا من السفراء الجدد بالبعثات الدبلوماسية للمملكة، الذين سلمهم جلالته ظهائر تعيينهم، ضمنهم عبد القادر الجموسي، الذي عينه جلالته سفيرا لدى جمهورية الكاميرون.

    وشغل عبد القادر الجموسي، منصب القنصل العام للمملكة بنيويورك منذ عام 2019. وعمل الجموسي، الذي يبلغ من العمر 55 سنة، نائبا للسفير بسفارة المغرب بطوكيو ما بين 2014 و2018، ومستشارا بسفارة المغرب بكامبيرا ما بين 2010 و2014.

    كما سبق للجموسي أن اشتغل سكرتيرا أولا بسفارة المغرب في لندن ما بين 2004 و2008، وكذا سكرتيرا أولا بسفارة المغرب بلاهاي ما بين 1995 و2001.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • من تكون بثينة الكردودي السفيرة الجديدة للمغرب لدى جمهورية بنغلادش؟

    استقبل الملك محمد السادس، اليوم الاثنين 28 أبريل الجاري، بالقصر الملكي بالرباط، عددا من السفراء الجدد بالبعثات الدبلوماسية للمملكة، الذين سلمهم جلالته ظهائر تعيينهم، ضمنهم بثينة الكردودي، السفيرة الجديدة للمغرب لدى جمهورية بنغلادش.

    وشغلت بثينة الكردودي، منصب قنصلة عامة بمدينة أوتريخت منذ عام 2023، كما تولت الكردودي، التي تبلغ 54 سنة، منصب قنصلة عامة بمدينة فرانكفورت ما بين 2018 و2023، وكذا مهام رئيسة قسم غرب أفريقيا (2016-2017).

    وخلال الفترة من 2014 إلى 2016، شغلت الكردودي منصب نائبة السفير بسفارة المغرب في نيودلهي. كما شغلت منصب مستشارة بسفارة المغرب في لندن (2011-2008)، ومنصب نائبة السفير بسفارة المغرب في بانكوك (2002-2005).

    استقبل الملك محمد السادس، اليوم الاثنين 28 أبريل الجاري، بالقصر الملكي بالرباط، عددا من السفراء الجدد بالبعثات الدبلوماسية للمملكة، الذين سلمهم جلالته ظهائر تعيينهم، ضمنهم بثينة الكردودي، السفيرة الجديدة للمغرب لدى جمهورية بنغلادش.

    وشغلت بثينة الكردودي، منصب قنصلة عامة بمدينة أوتريخت منذ عام 2023، كما تولت الكردودي، التي تبلغ 54 سنة، منصب قنصلة عامة بمدينة فرانكفورت ما بين 2018 و2023، وكذا مهام رئيسة قسم غرب أفريقيا (2016-2017).

    وخلال الفترة من 2014 إلى 2016، شغلت الكردودي منصب نائبة السفير بسفارة المغرب في نيودلهي. كما شغلت منصب مستشارة بسفارة المغرب في لندن (2011-2008)، ومنصب نائبة السفير بسفارة المغرب في بانكوك (2002-2005).

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نبذة عن نجوى البراق السفيرة الجديدة للمغرب لدى جمهورية الكونغو

    تسلمت نجوى البراق، السفيرة الجديدة للمغرب لدى جمهورية الكونغو، يومه الإثنين 28 أبريل الجاري، ظهير تعيينها من بين يدي الملك محمد السادس خلال استقبال ملكي بالقصر الملكي.

    وشغلت نجوى البراق، التي عينها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، سفيرة لدى جمهورية الكونغو، منصب قنصلة عامة بمدينة باستيا، كما تولت منصب قنصلة عامة بمدينة رين من 2018 إلى 2022، ورئيسة قسم الإعلام بمديرية الاتصال ما بين سنتي 2016 و2018.

    وشغلت السفيرة الجديدة أيضا منصب مستشارة ببعثة المغرب الدائمة في جنيف خلال الفترة من 2011 إلى 2015، ومنصب سكرتير أول ببعثة المغرب لدى الاتحاد الأوروبي (2008 – 2011).

    تسلمت نجوى البراق، السفيرة الجديدة للمغرب لدى جمهورية الكونغو، يومه الإثنين 28 أبريل الجاري، ظهير تعيينها من بين يدي الملك محمد السادس خلال استقبال ملكي بالقصر الملكي.

    وشغلت نجوى البراق، التي عينها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، سفيرة لدى جمهورية الكونغو، منصب قنصلة عامة بمدينة باستيا، كما تولت منصب قنصلة عامة بمدينة رين من 2018 إلى 2022، ورئيسة قسم الإعلام بمديرية الاتصال ما بين سنتي 2016 و2018.

    وشغلت السفيرة الجديدة أيضا منصب مستشارة ببعثة المغرب الدائمة في جنيف خلال الفترة من 2011 إلى 2015، ومنصب سكرتير أول ببعثة المغرب لدى الاتحاد الأوروبي (2008 – 2011).

    إقرأ الخبر من مصدره

  • شريط فيديو مرتقب يكشف عن تورط زوجة ونجل تبون في قضية « 701 كيلوغرام من الكوكايين »

    تتجه الأنظار هذه الأيام إلى ملف قديم جديد ينذر بإعادة فتح جراح قضية ظلت عالقة في ذاكرة الجزائريين، وهي قضية شحنة الكوكايين التي هزت البلاد سنة 2018، حيث وحسب ما أكده المعارض الجزائري المقيم في فرنسا أمير بوخرص، فإن شريط فيديو وصف بالخطير بات قيد التحضير للنشر، ويتضمن توثيقا لمشاهد ومحادثات يرجح أنها ستضع محيط الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون في موقف حرج للغاية.

    وتفيد التسريبات بأن الشريط المذكور يحتوي على تسجيلات صوتية ومرئية لعدد من الشخصيات البارزة، من ضمنها زوجة تبون، السيدة الشيخ بلة الزهرة، وابنه خالد تبون، وهما في لقاءات مع كمال شيخي المعروف بلقب « البوشي »، وهو الاسم الذي ارتبط بأضخم عملية ضبط مخدرات في تاريخ الجزائر، حيث تكشف المعلومات أن المشاهد تم تصويرها داخل مكتب « البوشي » وكذا في أماكن حساسة مثل نادي الصنوبر، المقر الصيفي المخصص لكبار مسؤولي الدولة، بل وتتعداه إلى لقاءات جرت خارج التراب الوطني.

    ولا يقتصر التسريب المنتظر على إعادة تقديم الأدلة التي سبق وأن عالجها القضاء الجزائري فقط، بل يشير إلى أن الفيديو الذي قدم للمحكمة خلال المحاكمات السابقة كان منقوصا من أجزاء بالغة الأهمية تم حذفها بعناية، تتعلق أساسا بعلاقات شخصية وعائلية بين البوشي وبعض رموز السلطة، وهو ما يعيد طرح تساؤلات جدية حول مدى نزاهة سير العدالة الجزائرية آنذاك، وحجم الضغوط التي مورست لإخفاء أطراف القضية الحقيقية.

    وتأتي هذه التطورات في سياق سياسي دقيق تعيشه الجزائر، حيث تتصاعد الانتقادات الشعبية لمظاهر الفساد وتفشي المحسوبية، في وقت يحاول فيه النظام القائم تقديم صورة عن إصلاحات سياسية واقتصادية، غير أن قضايا من هذا النوع، قد تقوض هذه الجهود وتفتح الباب أمام موجة جديدة من الغضب الشعبي.

    وفي انتظار ظهور الشريط بشكل رسمي، تبقى كل هذه المعلومات شبه مؤكدة، لطبيعة الأسماء المذكورة وحجم الفضيحة التي ستنفجر عند عرض التسجيلات ما يجعل المتتبعين يترقبون بحذر ما ستكشف عنه الأيام القليلة القادمة، حيث وبين الصمت الرسمي والتسريبات المتواصلة، يبدو أن الجزائر قد تكون على موعد مع واحدة من أكبر الزلازل السياسية التي ستعصف بلا شك بنظام تبون.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دوري الأبطال .. أرسنال يتحدى باريس وبرشلونة أمام امتحان ميلان

    يسعى باريس سان جيرمان وأرسنال إلى الوصول إلى المباراة النهائية عندما يواجهان بعضهما في ذهاب نصف نهائي دوري الأبطال، المسابقة التي يلهث وراء لقبها الناديان، بينما سيكون برشلونة في مواجهة صعبة أمام إنتر ميلان الإيطالي.

    يتجدد الصراع بين منافسين سابقين من مرحلة الدوري ببطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، حيث يلتقي أرسنال الإنجليزي مع ضيفه باريس سان جيرمان الفرنسي في مواجهة نارية مساء الغد الثلاثاء، في ذهاب الدور قبل النهائي من البطولة على ملعب “الإمارات”.

    ويحلم الفريقان بوضع حد لمعاناتهما الطويلة والتتويج أخيرا باللقب الأوروبي.

    وهذه هي المرة الثالثة فقط والأولى منذ عام 2009 التي يصعد فيها أرسنال للدور قبل النهائي بالبطولة القارية، فيما تواجد باريس سان جيرمان بشكل دائم في الدور قبل النهائي خلال السنوات الخمس الماضية، لكنه بلغ النهائي مرة واحدة فقط، ومثل أرسنال، لم يسبق له التتويج باللقب الأوروبي الكبير.

    أرسنال يتأهل على حساب ريال مدريد

    فوز أرسنال الكبير (1/5) في مجموع مباراتي الذهاب والإياب على ريال مدريد، حامل اللقب 15 مرة، قاد الفريق الإنجليزي للتأهل إلى نصف النهائي بثقة كبيرة.

    بينما كاد باريس سان جيرمان أن يودع البطولة أمام انتفاضة مذهلة لأستون فيلا في فيلا بارك؛ فبعد انتصارهم (1/3) ذهابا، تقدم سان جيرمان (2/0) خارج الديار قبل أن ينتفض فيلا في الشوط الثاني ويفوز (2/3)، لكن ذلك لم يكن كافيا لقلب الكفة.

    وبعد الفوز الرائع في سانتياغو برنابيو، واصل أرسنال مشواره المحلي بفوز ساحق (4/0) على إيبسويتش ثم تعادل مع كريستال بالاس، ولكن مع ذلك تراجعت نتائجهم محليا في الأشهر الأخيرة، ما سمح لليفربول بالتتويج رسميا بلقب الدوري الإنجليزي أمس الأحد .

    أما باريس سان جيرمان، فرغم خسارته (3/1) أمام نيس يوم الجمعة، والتي أنهت آمالهم في إنهاء الدوري الفرنسي بلا هزيمة، كان قد حسم لقب الدوري بالفعل أوائل هذا الشهر.

    واستعاد الفريق الفرنسي بريقه في 2025 بعد بداية قارية صعبة شابها السقوط بهدفين نظيفين أمام أرسنال في لندن خلال أكتوبر/تشرين الأول الماضي في مرحلة الدوري بالبطولة الأوروبية.

    ويقود ميكيل أرتيتا، مدرب أرسنال، الفريق في سلسلة رائعة بدون هزيمة في دوري الأبطال هذا الموسم (8 مباريات متتالية)، وهي أطول سلسلة أوروبية للفريق منذ 12 مباراة متتالية بلا خسارة في موسم 2005 / 2006.

    12 مباراة متتالية بلا هزيمة في جميع المسابقات

    كما يدخل أرسنال لقاء الغد بسجل مميز حيث خاض 12 مباراة متتالية بلا هزيمة في جميع المسابقات (6 انتصارات و6 تعادلات).

    ويجب على باريس سان جيرمان أن يبذل أقصى ما في وسعه لتفادي مواجهة نفس المصير الذي واجهه الريال.

    ولا يعرف سان جيرمان الخوف أمام الفرق الإنجليزية، إذ سبق له أن أطاح باثنين من منافسي أرسنال في الدوري الإنجليزي على التوالي خلال مشواره القاري.

    ولم يتمكن لا ليفربول، بقيادة أرني سلوت، ولا أستون فيلا، بقيادة أوناي إيمري، من مجاراة شباب باريس سان جيرمان وحيويتهم على مدار مباراتي الذهاب والإياب، رغم أن خسارة باريس (3/2) أمام أستون فيلا في الإياب أثبتت أن عملاق العاصمة الفرنسية ليس بعيدا عن السقوط.

    والحقيقة أن هذه الهزيمة في “فيلا بارك” تركت أثرها، فباريس ظهر باهتا في الدوري بعدها، محققا فوزا صعبا (1/2) على لوهافر، ثم تعادل (1/1) مع نانت، قبل أن يتلقى صدمة قاسية بسقوطه أمام نيس وخسارته حلم إنهاء الموسم بلا هزيمة.

    رغم ذلك، يستطيع رجال لويس إنريكي تحمل بعض التعثر المحلي بعد ضمان لقب الدوري مبكرا، ومع التعادل ضد نانت يوم 22 أبريل/ نيسان، وصل الفريق إلى سلسلة رائعة بتسجيل الأهداف في 18 مباراة متتالية خارج أرضه بكل البطولات.

    ومع ذلك، فالهجوم الباريسي اصطدم بجدار أرسنال الصلب في آخر زيارة لهم للإمارات في أكتوبر/تشرين الأول، حين خسر الفريق الفرنسي بهدفين نظيفين في مرحلة الدوري، وهي الهزيمة التي مددت سلسلة عدم انتصار باريس أمام أرسنال إلى خمس مباريات منذ أول لقاء بينهما.

    برشلونة في مهمة صعبة أمام إنتر ميلان الإيطالي

    وبعد غد الأربعاء سيكون برشلونة الإسباني على موعد مع مباراة صعبة أمام ضيفه إنتر ميلان الإيطالي. وواجه برشلونة في السنوات الأخيرة صعوبات كبيرة، ولا يحتاج مشجعوهم إلى التذكير بأن ريال مدريد توج بدوري الأبطال خمس مرات منذ آخر لقب لبرشلونة في موسم 2014 / 2015.

    ولكن تحت قيادة المدرب الألماني هانزي فليك، في موسمه الأول، بلغ برشلونة قبل نهائي دوري الأبطال لأول مرة منذ موسم 2018/ 2019 مع مجموعة شابة مثيرة تدعمها خبرة المهاجم البولندي المخضرم روبرت ليفاندوفسكي (36 عاما) والجناح البرازيلي رافينيا (28 عاما).

    إن عبور برشلونة للدور قبل النهائي على حساب بوروسيا دورتموند كان هادئا نسبيا، لكن فليك يدرك تماما صعوبة المهمة المقبلة أمام إنتر ميلان في قبل النهائي، حيث قال بعد مباراة الحسم ضد دورتموند: “ما حققه الفريق في الأسابيع الأخيرة أمر مذهل. لقد قطعنا خطوة أخرى للأمام، لكننا ما زلنا بعيدين عن النهاية”.

    ويتفوق برشلونة في تاريخ المواجهات المباشرة مع إنتر ميلان في دوري الأبطال، حيث التقيا 12 مرة، فاز برشلونة في 6 مباريات وتعادل في 4 وخسر مرتين فقط.

    ومع ذلك، يستطيع إنتر أن يستمد الثقة من انتصاره في المواجهة الأهم بينهما، حين قاد جوزيه مورينيو إنتر للفوز على برشلونة بمجموع 3 / 2 في قبل نهائي موسم 2009 / 2010، قبل أن يتوجوا باللقب الأوروبي بالفوز على بايرن ميونخ في النهائي.

    جيل إنتر الحالي تحت قيادة سيموني إنزاغي يمتلك شيئا من صلابة نسخة مورينيو، فرغم أنهم لا يتمتعون بغزارة تهديفية (19 هدفا فقط حتى الآن في البطولة مقارنة بـ37 هدفا لبرشلونة)، صنعت صلابتهم الدفاعية الفارق، حيث استقبلوا 5 أهداف فقط طوال مشوارهم القاري هذا الموسم.

    ويملك إنتر سلاحا ناريا مميزا يتمثل في المهاجم الأرجنتيني لاوتارو مارتينيز، الذي يعيش حالة تهديفية مذهلة قاريا، بتسجيله في آخر خمس مباريات متتالية في دوري الأبطال، كما أصبح أول لاعب يسجل أكثر من 20 هدفا لإنتر في تاريخ مشاركات النادي بالبطولة الأوروبية الكبرى.

    ظهرت المقالة دوري الأبطال .. أرسنال يتحدى باريس وبرشلونة أمام امتحان ميلان أولاً على Maroc 24.
    سبورتيف1

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ساري: الجفاف ليس العامل الوحيد لتراجع المحاصيل.. وجشح كبار الفلاحين وراء الغلاء

    مروان حميدي

    أكد المحلل الاقتصادي رشيد ساري، أن المغرب يعاني من أزمة مياه ممتدة، خاصة وأن فترات الجفاف لم تعد متقطعة كما كان في السابق، بل أصبح الجفاف بنيويا ومستمرا، مما يزيد من الضغط على الفلاحة ويقلل الإنتاجية الزراعية.

    وأضاف ساري في حوار مع جريدة “العمق”، أن “القطاع الفلاحي اليوم يعاني من عجز حاد، حيث انخفضت الإنتاجية بشكل ملحوظ نتيجة للتقلبات المناخية، مما أثر على المحاصيل الرئيسية مثل الزيتون والحوامض”، ويضيف أنه رغم تساقطات مطرية بين الحين والآخر، فإنها لم تساهم بشكل كاف في استقرار الإنتاج.

    وتحدث ساري عن ارتفاع تكاليف المياه، مشيرا إلى أن السقي لم يعد اقتصاديا كما كان في السابق، خاصة في المناطق التي تعتمد على تحلية المياه، وذكر أن تكلفة المتر المكعب من المياه قد ارتفعت بشكل كبير، مما أثر سلبا على الفلاحين الصغار والمتوسطين.

    وبالنسبة للمحاصيل مثل الزيتون والحوامض، يوضح ساري أن التغيرات المناخية تؤثر بشكل كبير على هذه المنتجات، وقال: “الزيتون أقل استهلاكا للمياه مقارنة بالحوامض، لكنه لا يزال متأثرا بالجفاف، كما أن أسعار المنتجات مثل البرتقال وزيت الزيتون شهدت زيادات ملحوظة بسبب هذه التغيرات”.

    وأشار ساري إلى أن برامج “المخطط الأخضر” لم تحقق الأهداف المرجوة، حيث تم تخصيص موارد مائية كبيرة لزراعات مستهلكة للمياه مثل الطماطم، بينما تم تقليص المساحات المخصصة للحبوب، مما يعكس خللاً في الأولويات الزراعية.

    أن الحلول المستقبلية يجب أن تركز على التنمية المستدامة وتوزيع الموارد بشكل عادل، مع دعم الفلاحين الصغار والمتوسطين، والعمل على تغيير استراتيجيات الزراعة لمواكبة التحديات المناخية المتزايدة.

    خبير اقتصادي

    وفيما يلي نص الحوار كاملا:

    المغرب عانى خلال السنوات الماضية من موجة جفاف حادة، في نظركم كيف أثرت الاضطرابات المناخية على المجال الفلاحي بشكل عام؟

    أولا، يجب الإشارة إلى أن التقلبات المناخية كان لها أثر كبير، حيث انتقلنا اليوم من أزمة ندرة المياه إلى الإجهاد المائي، كما أن الإشكال الذي نعيشه اليوم بسبب التقلبات المناخية يتمثل في أن فترات الجفاف لم تعد متقطعة ومتباعدة كما كان الحال سابقا، بل أصبحنا نواجه جفافا بنوي، ومستمرا قد يمتد لسنوات، مع تساقطات مطرية متقطعة تأتي بعد أربع أو خمس سنوات.

    رغم هذه التساقطات يمكن القول إن الموسم الفلاحي لا بأس به، لكن لا شك أن التقلبات المناخية أثرت بشكل كبير على القطاع الفلاحي، فقد أصبحت العديد من الأراضي تعاني من عجز حاد، كما أن الكثير من المزروعات تواجه إشكالات كبيرة، مما انعكس على الإنتاج الزراعي الذي شهد انخفاضا ملموسا، حيث أضحت العديد من المزروعات والأشجار المثمرة تعيش إشكالات كبيرة سواء تعلق الأمر بتلك المستهلكة للمياه أو غيرها.

    ما نعيشه اليوم من تضخم فلاحي هو مشكل بنيوي وهيكلي، صحيح أن البعض يعزو ارتفاع أسعار بعض المنتجات الفلاحية إلى المضاربين أو الوسطاء، لكن جوهر المشكلة يكمن في الانخفاض الحاد للإنتاج الفلاحي، الذي يعود إلى تحديات هيكلية مرتبطة بارتفاع كلفة المياه التي أضحت كبيرة جدا.

    هل هناك تأثيرات مباشرة على إنتاجية الحوامض والزيتون بسبب التغيرات المناخية، مثل انخفاض الإنتاج أو انخفاض جودة المحاصيل؟

    بالتأكيد، هناك تأثيرات مباشرة على إنتاجية الحوامض والزيتون بسبب التقلبات المناخية، فعند الحديث عن الزيتون، نجد أنه من بين المنتجات التي لا تستهلك كميات كبيرة من المياه، حيث يتطلب إنتاج ما بين 2.5 و5 كيلوغرامات من الزيتون مترا مكعبا واحدا من الماء، بينما تحتاج الحوامض، مثل البرتقال، إلى ما بين 250 و300 ملم لكل هكتار، وبالتالي، يمكن القول إن الزيتون أقل استهلاكا للمياه مقارنة بالحوامض.

    تجدر الإشارة إلى أن زراعة الحوامض لم تكن جزءا من الموروث الفلاحي المغربي، بل هي من الزراعات التي أدخلها الاستعمار، إذ لم يكن لدى المغرب تقليد زراعة هذه الفاكهة التي رغم استهلاكها الكبير للمياه، لا تزال أقل استنزافًا من الطماطم والأفوكادو ومنتوجات أخرى، ومع ذلك، نشهد اليوم ارتفاعا ملحوظا في أسعار البرتقال المخصص للعصير، حيث كان سعره سابقا يصل إلى درهم ونصف، بينما اليوم يتجاوز 5 دراهم، أي بزيادة تصل إلى 300%.

    أما زيت الزيتون، فهو يشهد نفس الاتجاه التصاعدي في الأسعار، حيث كان سعر اللتر الواحد قبل خمس سنوات حوالي 45 درهمًا، لكنه اليوم تجاوز 120 درهما، بل أصبح المغرب يستورد هذه المادة، حتى أننا أصبحنا نلقب الزيتون بـ”الذهب الأخضر”، وهو أمر لم يكن متوقعًا في السابق.

    ما نعيشه اليوم ليس فقط نتيجة للتقلبات المناخية، بل يعود إلى عوامل متعددة، من بينها طريقة التدبير، فعلى سبيل المثال، تزرع الحوامض في مناطق مثل شتوكة آيت باها، وهي مناطق تعاني من الجفاف وتعتمد على تحلية مياه البحر، حيث تصل كلفة المتر المكعب الواحد إلى 5.80 درهم، مع دعم حكومي قدره 5 دراهم، ما يعني أن الكلفة الحقيقية تبلغ 10 دراهم، وفي المقابل، كانت تكلفة السقي بالمياه المستخرجة من السدود في بعض المناطق لا تتجاوز 0.80 درهم للمتر المكعب، بينما كانت مياه الآبار تُباع بسعر 2.40 درهم للمتر المكعب.

    المشكلة اليوم ليست فقط في التقلبات المناخية، بل أيضًا في ارتفاع تكاليف السقي بسبب استنزاف الفرشة المائية، ومع توسع اعتماد السقي في إطار ما يُعرف بـ”المخطط الأخضر والجيل الجديد”، ازدادت الضغوط على الموارد المائية، مما أدى إلى ارتفاع التكاليف، لذلك، فإن التغيرات المناخية ليست العامل الوحيد وراء الأزمة، بل يضاف إليها سوء التدبير.

    كيف يؤثر اضطراب الفصول على فترة الحصاد والإنتاج، خاصة بالنسبة للزيتون الذي يتطلب دورة موسمية ثابتة؟

    هذا سؤال وجيه، لأن البعض لا يدرك أن تأقلم العديد من النباتات والأشجار مع التقلبات المناخية يستغرق وقتا طويلا جدا، فعلى سبيل المثال، عند الحديث عن أشجار الزيتون ومدى قدرتها على التكيف مع هذه المتغيرات، نجد أن الأمر ليس سهلا، خاصة وأن الإنتاجية لا تعتمد فقط على كمية الأمطار، بل تتأثر أيضًا بنوعية التربة وطريقة السقي.

    وفي هذا الإطار يمكنني أن أقدم مثالا، إذ أنه في نفس قطعة الأرض، يمكن أن يؤدي الإفراط في السقي إلى مشكلات في جذور الأشجار، مما يؤثر سلبا على الإنتاجية، في حين أن استخدام تقنيات مثل الري بالتنقيط يمكن أن يعزز الإنتاج، وبالتالي، المشكلة لا تتعلق فقط باضطراب الفصول، بل تشمل أيضا أساليب السقي، حيث إن الإفراط في الري قد يتسبب في مشكلات كبيرة.

    اليوم، لا ينبغي التركيز فقط على زراعة الزيتون أو الأشجار المثمرة، بل يجب الانتباه إلى مجموعة واسعة من الزراعات، خاصة مع التغيرات المناخية السريعة، حيث ترتفع درجات الحرارة عاما بعد عام بوتيرة متسارعة، وبالتالي، فإن تسارع هذه التغيرات لم يكن متوقعا، ولم يكن متصورا حتى من قبل أكبر المتشائمين بأن تؤثر التقلبات الموسمية بهذا الشكل الكبير.

    حظي السقي الفلاحي بمكانة مركزية ضمن البرامج الإصلاحية الأفقية والمهيكلة الرامية إلى مواجهة ندرة الموارد المائية، ما أهمية مثل هذه البرامج في تعزيز المردودية الفلاحية وهل ساهمت فعلا في تخفيف الأعباء؟

    هذه البرامج التي نتحدث عنها ربما تعرضت لانتقادات واسعة، ليس فقط لأنها لم تنفّذ بشكل كامل، ولكن أيضا بسبب ما شابها من اختلالات، وهذا ما جعل الإصلاحات الحالية تؤثر على المردودية الزراعية، حيث تركزت على منتجات تستهلك كميات كبيرة من المياه على حساب زراعات معيشية أقل استهلاكا.

    على سبيل المثال، عندما نتحدث عن الطماطم، نجد أنها تستنزف كميات كبيرة من المياه، ورغم ذلك يتم الاعتماد عليها بل وتوجيهها للتصدير، وفي المقابل، تم التخلي عن مساحات واسعة مخصصة لزراعة الحبوب، حيث تقلصت المساحات المزروعة بها من 3 ملايين هكتار إلى مليوني هكتار فقط، والمفارقة أنه خلال أربع سنوات، تعادل العائدات التي نجنيها من تصدير الطماطم ما ننفقه على استيراد الحبوب في سنة واحدة، وهو ما يعكس عمق الإشكال، حيث يتم اختيار المشاريع وفقا لعائداتها المالية وليس بناء على تأثيرها على الفرشة المائية.

    وبالتالي فإن البرامج الزراعية التي تم تنفيذها لم يكن لها أثر واضح سوى استنزاف الموارد المائية بشكل كبير، كما أن التوجه نحو التصدير أصبح وكأنه محاولة لرفع المؤشرات الاقتصادية للفلاحة على حساب الأمن المائي، وفي نفس الوقت لا يمكن إنكار أن هناك برامج فعالة، مثل أنظمة الري بالتنقيط وتقنيات أخرى، لكنها جاءت بثمن باهظ، حيث ساهمت في استنزاف الفرشة المائية بدلًا من الحفاظ عليها.

    السؤال هنا، ماذا استفاد المستهلك المغربي من هذه السياسات؟ في النهاية، المستفيد الأكبر هم كبار الفلاحين الذين يصدرون منتجاتهم إلى الخارج، في حين أن هذه المنتجات تحمل معها كميات هائلة من المياه، على حساب الزراعات المعيشية الضرورية، أو تخصيص مساحات شاسعة لإنتاج أعلاف الماشية، التي تعاني من أزمات متتالية، وقد رأينا كيف ارتفعت أسعار اللحوم بشكل كبير منذ 2018 وحتى اليوم.

    يعتبر الفلاحون من أبرز الفئات المتضررة من الوضع المطروح حاليا خاصة عند الحديث عن الفلاحين الصغار والمتوسطين، وبالتالي ما هي التحديات الرئيسية التي يواجهها المزارعون في ظل تغيرات المناخ المتسارعة؟

    الشكل الذي تسير عليه الأمور اليوم يؤكد مسألة في غاية الأهمية، إذ أنه نتيجة التقلبات المناخية وتعدد الإكراهات، قد يصبح الفلاحون الصغار والمتوسطون مهددين بالاختفاء إذا استمرت الأوضاع على ما هي عليه، وهنا تجدر الإشارة إلى أن مخطط المغرب الأخضر والجيل الأخضر يعتمدان على دعامتين، الأولى موجهة لكبار الفلاحين، والثانية للفلاحين الصغار والمتوسطين.

    لكن اليوم، في ظل التحديات المناخية التي نعيشها، ساهمت هذه البرامج في تفاقم الأوضاع، حيث زادت من تفقير الفلاحين الصغار، في حين عززت هيمنة كبار الفلاحين على السوق الوطنية ورفعت من صادراتهم إلى الخارج، ما جعل ارتفاع الأسعار لا يرتبط فقط بالمضاربة بل تعود أيضا إلى احتكار كبار الفلاحين للسوق.

    هذا الوضع انعكس على نسب البطالة التي تجاوزت 13.6%، حيث تضرر الفلاحون الصغار والمتوسطون بشكل كبير، مما أدى إلى فقدان العديد من فرص العمل في القطاع الفلاحي، لكن يجب الإشارة أيضا إلى أن الفلاحين الكبار يواجهون تحدياتهم الخاصة، خصوصا مع ارتفاع تكاليف الإنتاج بسبب اللجوء إلى تحلية المياه والزيادة الكبيرة في تكلفة استخراج مياه الآبار.

    في الماضي، كانت المياه متاحة على بعد أمتار قليلة، أما اليوم فالأمر مختلف تمامًا. على سبيل المثال، في بني ملال، أصبح الحفر للوصول إلى المياه يتطلب النزول إلى عمق 500 متر، وهو أمر غير مسبوق، أما في مناطق مثل بودنيب، فقد تجاوز العمق المطلوب 300 متر، في حين أن الوضع في فاس ومكناس بات أكثر تعقيدًا، حيث وصل عمق الحفر إلى 1000 متر للوصول إلى الفرشة المائية الاستراتيجية، وهي فرشة تحتاج إلى سنوات طويلة لإعادة تكوينها، بخلاف الفرشات السطحية.

    يجب الانتباه إلى أن الفلاحين الصغار والمتوسطين اليوم يعانون بشدة، إذ ارتفعت تكاليف الإنتاج، وأصبح الجفاف ظاهرة بنيوية، مما زاد من حدة الإجهاد المائي في المغرب، بل إن السنوات الممطرة قد تصبح مجرد استثناء، وليس القاعدة كما كان عليه الحال في السابق، خاصة أن المغرب أصبح من الدول التي تعاني فقرا مائيا حادا.

    كيف يمكن للفلاحين التكيف مع الظروف المناخية المتقلبة؟

    أعتقد أن التكيف مع الظروف المناخية المتقلبة لا يمكن أن يتحقق دون تغيير الاستراتيجية الفلاحية للمغرب، فلا يعقل، في ظل الإكراهات التي نعيشها اليوم، أن نستمر في تصدير الحوامض والأفوكادو والبطيخ بينما نقوم في المقابل باستيراد الحبوب، وهو ما يستدعي إعادة النظر في الأولويات الفلاحية.

    كما أن مخطط المغرب الأخضر كان بمثابة خيبة أمل، لأنه لم يراعِ مبادئ التنمية المستدامة، بل ركز على رفع مؤشرات التنمية الاقتصادية على حساب الموارد المائية، مما أدى إلى استنزافها وإلحاق الضرر بحقوق الأجيال القادمة.

    بالإضافة إلى ذلك فإن التكيف مع التغيرات المناخية يستوجب تبني استراتيجيات زراعية مربحة اقتصاديا ولكن بأقل استنزاف ممكن للمياه.

    ولنكن واقعيين، لا يمكن التخلي عن القطاع الفلاحي، فهو يساهم بحوالي 13% من الناتج الداخلي الخام، ويوفر فرص عمل لنحو 30% من القوى العاملة، لكن من الضروري إعادة النظر في نوعية الزراعات المختارة، فلا يعقل أن يتم تقليص مساحة زراعة الحبوب، التي تحتاج سنويا إلى 300 ملمتر مكعب من المياه، في حين تمنح الأولوية لزراعات أكثر استنزافا للموارد المائية.

    اليوم، القطاع الفلاحي بحاجة إلى تأطير ودعم فعلي من وزارة الفلاحة، من خلال تشجيع زراعة الحبوب، الزيتون، والنباتات العطرية التي تستهلك كميات أقل من المياه، وليس من العيب أن ننتقد بشكل صريح المخططات الفلاحية الموضوعة، بل يجب الاعتراف بأن بعضها كان “نقمة” على المغرب، لما خلفه من أضرار طويلة الأمد تمس مستقبل الأجيال القادمة.

    هل تظنون أن الحلول التي تقدمها الدولة أو الشركات الكبرى فعلا تساعد المزارعين الصغار، أم أنها تصب في مصلحة كبار المستثمرين فقط؟

    كبار المستثمرين يستنزفون المياه بشكل مفرط، فكيف يعقل أن شركة أسترالية، في منطقة العمامرة، تتولى زراعة الفراولة وتستهلك كميات هائلة من المياه بشكل غير منطقي؟ لقد أصبح المغرب اليوم مصدرا مغريا للمستثمرين الأجانب لاستنزاف ثرواته الطبيعية دون حسيب أو رقيب.

    ما يلاحظ أن المناقصات الكبرى تستحوذ عليها المشاريع الربحية التي تستنزف الموارد المائية، فما الذي يبقى للمزارع الصغير؟ لا خيار أمامه سوى الهجرة، أو العمل كمياوم، أو الالتحاق بالقطاع غير المهيكل. وهكذا، فإن الحلول المطروحة تصب في مصلحة الشركات والمستثمرين، بينما تدفع الدولة الثمن على المدى البعيد. فمن الذي يصدر الطماطم؟ إنها الشركات الكبرى، في حين تجد الدولة نفسها مضطرة لاستيراد الحبوب، بل وتتحمل أعباء دعمها عبر الإعفاءات الضريبية والجمركية.

    أما الفاتورة، فيدفعها طرفان، أولها المزارعون الصغار، الذين أصبحوا يعانون من البطالة وانعدام الفرص، ثم الدولة، التي تجد نفسها مضطرة لدعم مجموعة من المواد التي كانت تشكل جزءا من سيادتها الغذائية.

    في ظل الوضع الراهن يبرز البحث العلمي والاعتماد على تقنيات حديثة في طليعة الحلول الواجب اعتمادها، وبالتالي أي دور البحث العلمي والتقنيات الزراعية الحديثة في تقليل الضرر؟ وما هي أهم المعيقات التي تقف أمام الاعتماد على هذه التقنيات الحديثة؟

    اليوم، لن أتحدث عن المعيقات، بل عن خطاب العرش ليوم 29 يوليوز 2024، الذي كان واضحا في رسالته: الماء أصبح أولوية وطنية. لم يكن الحديث عن الماء مجرد تفصيل، بل تأكيدا على رمزيته وقدسيته، وضرورة الحفاظ عليه بكل السبل الممكنة.

    ما نحتاجه اليوم، كما أشار خطاب العرش، هو دعم البحث العلمي، وإشراك القطاع الخاص، وتعزيز الابتكار، واعتماد استراتيجيات متجددة، ومن بين الحلول التي يجب التركيز عليها الرقمنة، وهو ما تمت الإشارة إليه في تقرير “الماء في المغرب: إرث الماضي، إكراهات الحاضر، وفرص المستقبل الرقمي والمستدام”.

    وتحدثنا في هذا التقرير عن ضرورة التحول الرقمي في إدارة الموارد المائية، وأتمنى أن تجد توصياته آذانا صاغية، لأنها قد تساهم في إيجاد حلول فعالة، كما أن هناك مجموعة من المقترحات المتعلقة بدعم البنية التحتية، والتي يجب أن تتماشى مع الاستراتيجية الملكية 2020-2027، التي خصصت لها ميزانية تقدر بـ 141 أو 142 مليار درهم.

    اليوم، أصبح من الضروري اللجوء إلى تحلية مياه البحر بتكلفة أقل، مع مراعاة التأثيرات البيئية المحتملة لهذه التقنية، كما أن التفكير في ربط الأحواض المائية يجب أن يتم بطريقة شمولية، مع إشراك الساكنة المحلية في اتخاذ القرار.

    ومن بين الحلول الفعالة الاقتصاد الدائري في استخدام المياه، خاصة أن المغرب اليوم لا يستغل سوى 7% من المياه العادمة، وهو رقم ضعيف مقارنة بالإمكانيات المتاحة، خاصة وأن إعادة استخدام هذه المياه يمكن أن يعزز السقي في العديد من الأراضي الفلاحية، مما يخفف الضغط على الموارد المائية العذبة.

    وبكل صراحة يمكن التأكيد اليوم على أن المعيقات الحقيقية ليست تقنية، بل إدارية وبيروقراطية، حيث تقف الإجراءات المعقدة عائقا أمام الابتكار والاجتهاد، لذا، يجب الانتباه إلى هذه العوامل التي تعطل تنفيذ الحلول العملية والمستدامة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « هوية المهاجرين المغاربة في ألمانيا ».. الصحافية ماجدة بوعزة تفتح أسئلة الاندماج والاختلاف الثقافي

    شهد رواق النقابة الوطنية للصحافة المغربية، يوم الخميس 24 أبريل 2025 على الساعة الخامسة، توقيع إصدار جديد، بعنوان « هوية المهاجرين المغاربة وسؤال الاختلاف الثقافي في السياق الألماني: دراسة سوسيولوجية »، من تأليف ماجدة بوعزة، الإعلامية المغربية المقيمة في الديار الألمانية، وذلك خلال فعاليات الدورة الثلاثين للمعرض الدولي للنشر والكتاب التي تحتفي هذه السنة بمغاربة العالم.

    وتتوخى هذه الدراسة،الصادرة عن مؤسسة باحثون، والتي قام بتقديمها الأنثربولوجي المغربي د. عياد أبلال، فهم التجربة الهجروية للمغاربة الذين حلوا بألمانيا حديثا، بعد أن تبدد جزءٌ مهم من أحلامهم التي كانت من أهم محركات قرار الهجرة. كما ترسم الدراسة السمات الجديدة للهوية التي تتشكل عقب هذه التجارب، من خلال مقارنة التصورات القبلية مع التجارب الفعلية، وما تحدثه المواجهة مع الواقع الأوروبي المختلف من تفاعلات في ظل الاختلافات الثقافية المطروحة بين السياقين المغربي والألماني على مختلف المستويات.

    تعتبر الإعلامية التي زاوجت في مسارها بين عملها الإعلامي وبحثها الأكاديمي على موضوع الهجرة واللجوء، أن كتابها هو محاولة لتسليط الضوء على تجربة هجرة المغاربة إلى ألمانيا التي تحاوطها التحديات الثقافية المرتبطة خاصة بالجانب الديني والقيمي، في محاولة لفهم تصورات تبناها المهاجرون اعتمادا على صور وتمثلات بُنِيَت حول الغرب عموما، تناقض أحيانا ما يعايشونه خلال خوض التجربة.

    وقد جاء طرح موضوع هذه الدراسة، حسب مضمون الكتاب « في ظل التعقيدات المعاصرة التي تطال قضايا الهجرة والهوية الثقافية، وكمحاولة لفهم تجارب المهاجرين المغاربة ومدى انعكاسها على تشكل هوياتهم ». إن الأمر حسب الكاتبة « يحدث لدى فئة من المهاجرين انكسارات متفاوتة، يكون رد الفعل حولها محاولات لتعريف الذات من جديد، والبحث عن تشكيل هوية تعينهم على الاستمرار، إما بالتأقلم والمقاومة ».

    يركز المؤلف، أيضا، على إبرز الظروف التاريخية والاجتماعية المؤطرة لحركة الهجرة المغربية إلى ألمانيا منذ نهاية خمسينيات القرن الماضي إلى اليوم، وتحلل مدى انفتاح ألمانيا على المغرب، بصفة خاصة، كوجهة لجلب اليد العاملة، رغم التحديات السياسية والاجتماعية، المتمثلة خاصة في تصاعد اليمين المتطرف ومعاداة الإسلام، اللذين يعدان حجر عثرة في طريق الاندماج.

    وتولي الدراسة، أهمية كبرى لتأثير النقاشات السياسية والإعلامية على المهاجرين المغاربة، في محاولة للإحاطة بكل ما من شأنه المساس بهوية المهاجر المغربي وتغيير أفكاره والتأثير على قراراته. وحظيت تجربة هجرة المرأة المغربية إلى ألمانيا باهتمام خاص، إذ تعتبر الكاتبة أن « هجرة المرأة المغربية نحو ألمانيا، كانت مرتبطة في البداية بالتحاقها بالزوج الذي وصل إلى ألمانيا عاملا، فأثرت عليها بعد ذلك تغييرات شهدتها القوانين الألمانية المتعلقة بالهجرة وقوانين سوق العمل ».

    وإن الدراسة، لم تقتصر فقط على تقديم رؤية أكاديمية، بل سعت أيضا إلى الاستجابة للاحتياجات الواقعية للمهاجرين المغاربة من خلال تقديم توصيات واستراتيجيات يمكنها أن تساعد صانعي السياسات العمومية والفاعلين في المجتمع المدني، على خلق بيئات أكثر احتواءً وتفاهمًا بين الثقافات المختلفة.

    وحاولت الكاتبة أن تساهم عبر مؤلفها في تقديم رؤية تساعد على فهم الأثر السيكولوجي والثقافي والاجتماعي لتجربة مرحلة ما بعد الهجرة لدى مغاربة ألمانيا، حتى لا يتم التركيز مستقبلا، عند التخطيط لسياسات الهجرة، فقط على اندماجهم في البلد المستقبل، بل أيضًا على فهم القضايا الأساسية التي تؤثر في رؤيتهم لأنفسهم، وما يحمله ذلك من أهمية في فهم تفاعلاتهم وقراراتهم.

    وجاء في تقديم الأنثربولوجي د. عياد أبلال أن كتاب ماجدة بوعزة، يقدم رحلة شيقة في مسارات الهجرة المغربية في ألمانيا، بكل ما يقتضيه الأمر من منعرجات في جغرافيا الهوية والاندماج، والاقصاء والاستبعاد الناتجين عن سوء الفهم في المرجعيات والسياقات، حيث تلعب الثقافة دوراً كبيراً في تجسير الهوة بين الشعوب والانتماءات. ولعلنا نجد في التوصيات التي ينتهي بها هذا الكتاب خارطة طريق لتفعيل الحضور الحضاري والثقافي للمغرب في ألمانيا.

    وإذا كانت مفاهيم الإسلام، الغربة، الهوية، العادات والتقاليد، الذاكرة الجماعية من بين أهم المفاهيم المؤسسة لخطاب ماجدة بوعزة حول هجرة المغاربة، حسب الباحث عياد أبلال، فإنها تتقاطع عملياً مع عدد من الدراسات الفكرية والعلمية حول الهجرة، والتي تؤكد على أن مسألة الهجرة والمهاجرين ليست بالأمر البسيط، المتعلق بعمل واشتغال واستقرار المهاجرين بديار المهجر، بقدر ما هي مسألة شديدة الخصوصية والتركيب، بالنظر إلى كون لقاء المهاجرين بمواطني بلد الاستقبال، هو في العمق لقاء بين ثقافتين، أو أكثر، ولقاء بين حضارتين، أو أكثر، وهو قبل هذا وذاك لقاء بين أجساد وخصوصيات متباينة.

    ماجدة بوعزة، صحافية مغربية مقيمة في ألمانيا، راكمت تجربة مهنية ضمن أطقم منابر إعلامية، وطنية ودولية منذ عام 2014، تعمل اليوم ضمن فريق القسم العربي لمؤسسة DW (دي دَبليُو)، وكانت منذ سنة 2019 كاتبة أساسية ضمن فريق InfoMigrants وهو مشروع إعلامي للاتحاد الأوروبي موجه للمهاجرين، تقوده ثلاث وسائل إعلام أوروبية كبرى ويموله الاتحاد الأوروبي، كما أنها تعمل ضمن أطقم وسائل إعلامية أجنبية أخرى كمترجمة من بينها هيئة الإذاعة والتلفزيون السويسرية.

    قبل مغادرة المغرب، عملت مع مختلف المنابر الإعلامية في مجال الصحافة الورقية والإلكترونية الوطنية والدولية كمراسلة، وخاضت التجارب المهنية منذ سنوات دراستها بالمعهد العالي للإعلام والاتصال، كما عملت في مجال الترويج الثقافي عبر الاشتغال كمسؤولة عن التواصل والإعلام خلال فعاليات مهرجانات وطنية ودولية وأعمال فنية مسرحية أشرفت عليها ورازة الثقافة المغربية.

    كان مسارها الأكاديمي متنوعا، حيث حصلت على باكلوريا في تخصص الآداب والعلوم الإنسانية من الثانوية العسكرية الملكية الثانية، فتخرجت من قلب ثكنة عسكرية سنة 2011، لتلتحق بركب إعلاميي المغرب ضمن دفعة خريجي المعهد العالي للإعلام والاتصال سنة 2014.

    حصلت بعدها على ماجستير أول في تخصص التنشيط الثقافي والإبداع الفني من كلية علوم التربية بالرباط، سنة 2018، ثم ماستر ثان في تخصص الدين والثقافة والهجرة من كلية الآداب والعلوم الإنسانية، وعادت لتتابع دراستها اليوم بالمعهد العالي للإعلام والاتصال، باحثة في سلك الدكتوراه متخصصة في مجال الإعلام والهوية الثقافية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • خمس أوراق رابحة قد تستخدمها الصين في حربها التجارية مع الولايات المتحدة

    الصين وأمريكاGetty Imagesمن شبكة الصين التجارية المترامية الأطراف إلى قبضتها الخانقة على المعادن النادرة، لن يكون من السهل على واشنطن حشر الصين في الزاوية.  تشهد الحرب التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم أوجها، حيث تجابه الصادرات الصينية إلى الولايات المتحدة رسوما جمركية تصل إلى 245 في المائة، وردّت بكين بفرض رسوم جمركية بنسبة 125 في المئة على الواردات الأمريكية. ويستعد المستهلكون والشركات والأسواق لمزيد من حالة عدم اليقين مع تزايد المخاوف من ركود عالمي. وعلى الرغم من ذلك، أكدت حكومة الرئيس الصيني، شي جين بينغ مراراً وتكراراً انفتاحها على الحوار، لكنها حذرت من أنها ستقاتل حتى النهاية إذا لزم الأمر. دعونا نُلقِ نظرة على ما تمتلكه بكين من ترسانة لمواجهة رسوم الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الجمركية.الصين قادرة على تحمل الألم (إلى حدٍ ما)الصينGetty Imagesعلى عكس ترامب، لن يُجيب شي على أسئلة الشعب الصيني في الانتخابات.  الصين هي ثاني أكبر اقتصاد في العالم، مما يعني أنها قادرة على استيعاب آثار الرسوم الجمركية بشكل أفضل من الدول الأصغر الأخرى. وتتمتع الصين، التي يتجاوز عدد سكانها المليار نسمة، أيضاً بسوق محلية ضخمة يمكن أن تخفف بعض الضغط عن المصدرين الذين يعانون من الرسوم الجمركية. ولا تزال بكين تتخبط في اتخاذ القرارات لأن الشعب الصيني لا ينفق ما يكفي. لكن مع مجموعة من الحوافز، من دعم الأجهزة المنزلية إلى تذاكر السفر المدعومة للمتقاعدين على « القطارات الفضية »، قد يتغير هذا الوضع. وقد منحت رسوم ترامب الجمركية الحزب الشيوعي الصيني زخماً أقوى لإطلاق العنان لإمكانات البلاد الاستهلاكية. قالت ماري لوفلي، خبيرة التجارة الأمريكية الصينية في معهد بيترسون في العاصمة الأمريكية واشنطن، لبرنامج « نيوز آور » على بي بي سي في وقت سابق من هذا الشهر، بأن القيادة الصينية قد « تكون مستعدة تماماً لتحمل الألم لتجنب الاستسلام لما تعتقد أنه عدوان أمريكي ». كما أن الصين، كنظام « استبدادي »، لديها قدرة أكبر على تحمل الألم، لأنها لا تُبدي قلقاً كبيراً بشأن الرأي العام على المدى القصير. كما أنه لا يزال هناك متسع من الوقت على موعد الانتخابات المقبلة التي قد تؤثر على قادتها. ومع ذلك، لا تزال الاضطرابات مصدر قلق، لا سيما في ظل وجود استياء عام بالفعل من أزمة العقارات المستمرة وفقدان الوظائف في البلاد. إضافة إلى أن عدم اليقين الاقتصادي بشأن الرسوم الجمركية يُمثل ضربة أخرى للشباب الصيني الذين لم يعرف سوى الصين الصاعدة. ويستغل الحزب الحاكم المشاعر القومية لتبرير رسومه الجمركية الانتقامية، إذ دعت وسائل الإعلام الرسمية في الصين الشعب إلى « الصمود في وجه العواصف معاً ». وقد يكون الرئيس شي جين بينغ قلقاً، لكن بكين، حتى الآن، اتخذت نبرة متحدية وواثقة. وطمأن أحد المسؤولين البلاد قائلاً: « إن السماء لن تسقط ».الصين تستثمر في المستقبلالصينGetty Imagesاتجهت الصين نحو الصناعات الناشئة، من السيارات الكهربائية إلى الذكاء الاصطناعي.  على الرغم من أن الصين تُعرف بأنها مصنع العالم، إلا أنها لا تزال تضخ مليارات الدولارات لتصبح مصنعاً أكثر تقدماً. وفي عهد الزعيم شي، دخلت الصين في سباق مع الولايات المتحدة للهيمنة على التكنولوجيا. واستثمرت بكثافة في التكنولوجيا المحلية، من مصادر الطاقة المتجددة إلى الرقائق الإلكترونية إلى الذكاء الاصطناعي. ومن الأمثلة على ذلك روبوت الدردشة ديب سيك DeepSeek، الذي احتُفي به كمنافس قوي لروبوت الدردشة الأمريكي تشات جي بي تي، وشركة بي واي دي BYD، التي تفوقت على شركة تسلا، المملوكة للملياردير الأمريكي، إيلون ماسك، العام الماضي لتصبح أكبر شركة مصنعة للسيارات الكهربائية في العالم. أما شركة الهواتف الذكية آبل، فقد فقدت حصتها السوقية الثمينة محلياً لصالح منافستَيْها الصينيتين هواوي و فيفو. وأعلنت بكين مؤخراً عن خطط لإنفاق أكثر من تريليون دولار أمريكي على مدى العقد المقبل لدعم الابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي. وعلى الرغم من محاولة الشركات الأمريكية نقل سلاسل التوريد الخاصة بها بعيداً عن الصين، إلا أنها واجهت صعوبة في إيجاد البنية التحتية والعمالة الماهرة بنفس القدر في أماكن أخرى. كما منح المصنّعون الصينيون في كل مرحلة من مراحل سلسلة التوريد، البلاد، ميزة امتدت لعقود، وسيستغرق تكرارها أو إيجاد بديل لها وقتاً. إن هذه الخبرة الفريدة في سلسلة التوريد والدعم الحكومي جعلا من الصين خصماً عنيداً في هذه الحرب التجارية، ومن بعض النواحي، كانت بكين تستعد لهذا منذ ولاية ترامب السابقة.دروس من ولاية ترامب الأولىالصينGetty Imagesقام الرئيس الصيني شي مؤخراً بجولة دبلوماسية في جنوب شرق آسيا لتعزيز العلاقات مع شركائه التجاريين الرئيسيين.  منذ أن فرض ترامب رسوما جمركية على الألواح الشمسية الصينية عام 2018، عجّلت بكين خططها لمستقبل يتجاوز النظام العالمي الذي تقوده الولايات المتحدة. وضخّت بكين مليارات الدولارات في برنامج مثير للجدل للتجارة والبنية التحتية، يُعرف باسم مبادرة الحزام والطريق، لتعزيز العلاقات مع ما يُسمى بالجنوب العالمي. ويأتي توسع التجارة مع جنوب شرق آسيا وأمريكا اللاتينية وأفريقيا في حين تسعى الصين إلى تقليص اعتمادها على الولايات المتحدة. فقد كان المزارعون الأمريكيون يزوّدون الصين بـ 40 في المئة من وارداتها من حبوب الصويا، بينما تحوم هذه النسبة الآن حول 20 في المئة، بعد الحرب التجارية الأخيرة، إذ كثّفت بكين زراعة حبوب الصويا محلياً واشترت كميات قياسية من المحصول من البرازيل، التي تُعدّ الآن أكبر مورّد للصويا إلى الصين. تقول الدكتورة مارينا يوي تشانغ، الأستاذة المشاركة في معهد العلاقات الأسترالية الصينية بجامعة سيدني للتكنولوجيا « يضرب هذا التكتيك عصفورين بحجر واحد. فهو يحرم الحزام الزراعي الأمريكي من سوق كانت رهينة له سابقاً، ويعزز مكانة الصين في مجال الأمن الغذائي ». كما أن الولايات المتحدة لم تعد أكبر سوق تصدير للصين: فقد أصبحت هذه المكانة الآن تابعة لجنوب شرق آسيا. وفي الواقع، كانت الصين أكبر شريك تجاري لـ 60 دولة في عام 2023، أي ما يقرب من ضعف عدد الولايات المتحدة. وبصفتها أكبر مُصدّر في العالم، حققت فائضاً قياسياً بلغ تريليون دولار في نهاية عام 2024. وهذا طبعاً لا يعني أن الولايات المتحدة، أكبر اقتصاد في العالم، ليست شريكاً تجارياً أساسيا للصين. لكنه يعني أنه لن يكون من السهل على واشنطن حشر الصين في الزاوية. وعقب ورود تقارير تفيد بأن البيت الأبيض سيستخدم مفاوضات التجارة الثنائية لعزل الصين، حذرت بكين الدول من « التوصل إلى اتفاق على حساب مصالح الصين ». وسيكون هذا خياراً مستحيلاً بالنسبة لمعظم دول العالم. فقد صرّح وزير التجارة الماليزي، تنكو ظفرول عزيز، لبي بي سي الأسبوع الماضي قائلاً: « لا يمكننا الاختيار، ولن نختار أبداً بين الصين والولايات المتحدة ».الصين تعرف الآن متى سيتراجع ترامب.الصينGetty Imagesشهد سوق السندات الحكومية الأمريكية عمليات بيع حادة عندما أعلن ترامب فرض رسوم جمركية باهظة على معظم الدول.  تمسّك ترامب بموقفه مع انخفاض حاد في أسعار الأسهم عقب إعلانه عن فرض رسوم جمركية شاملة في أوائل أبريل، مشبهاً رسومه الباهظة بـ »الدواء ». لكنه تراجع عن موقفه، وأوقف معظم تلك الرسوم لمدة 90 يوماً بعد موجة بيع حادة في سندات الحكومة الأمريكية. تُعرف هذه السندات أيضاً باسم سندات الخزانة، ولطالما اعتُبرت استثماراً آمناً، لكن الحرب التجارية هزت الثقة في هذه الأصول. وألمح ترامب منذ ذلك الحين إلى تهدئة التوترات التجارية مع الصين، قائلاً إن الرسوم الجمركية على السلع الصينية « ستنخفض بشكل كبير، لكنها لن تُلغى تماماً ». لذا، يشير الخبراء إلى أن بكين تُدرك الآن أن سوق السندات قادر على زعزعة استقرار ترامب. كما أن الصين تمتلك أيضا 700 مليار دولار من سندات الحكومة الأمريكية. واليابان، الحليف القوي للولايات المتحدة، هي الدولة الوحيدة التي تمتلك أكثر من ذلك بكثير. ويجادل البعض بأن هذا يمنح بكين نفوذاً: فقد دأبت وسائل الإعلام الصينية على الترويج لفكرة بيع أو حجب مشتريات السندات الأمريكية كـ »سلاح ». لكن الخبراء يحذرون من أن الصين لن تخرج سالمة من هذا الوضع. بل سيؤدي ذلك إلى خسائر فادحة لاستثمارات بكين في سوق السندات، وسيزعزع استقرار اليوان الصيني. وتضيف الدكتورة تشانغ أن الصين لن تتمكن من ممارسة الضغط باستخدام سندات الحكومة الأمريكية « إلا إلى حدٍ معين ». « فالصين تملك ورقة مساومة، وليست سلاحاً مالياً ».تشديد الخناق على المعادن النادرةالصينGetty Imagesتُعدّ المعادن النادرة أساسية في تصنيع أشباه الموصلات.  لكن ما يمكن للصين تسليحه هو احتكارها شبه الكامل لاستخراج وتكرير المعادن النادرة، وهي مجموعة من العناصر المهمة في صناعة التكنولوجيا المتقدمة. وتمتلك الصين رواسب ضخمة من هذه المعادن، مثل الديسبروسيوم، المستخدم في مغناطيسات السيارات الكهربائية وتوربينات الرياح، والإيتريوم، الذي يُوفر طلاءً مقاوماً للحرارة لمحركات الطائرات النفاثة. وقد استجابت بكين بالفعل لرسوم ترامب الجمركية الأخيرة بتقييد صادرات سبعة معادن أرضية نادرة، بما في ذلك بعض المعادن الأساسية لصناعة رقائق الذكاء الاصطناعي. وتُشكل الصين حوالي 61 في المئة من إنتاج المعادن الأرضية النادرة و92 في المئة من تكريرها، وفقاً لتقديرات وكالة الطاقة الدولية. في حين بدأت أستراليا واليابان وفيتنام في استخلاص المعادن الأرضية النادرة، سيستغرق الأمر سنوات قبل أن تُستبعد الصين من سلاسل التوريد. وفي عام 2024، حظرت الصين تصدير معدن أساسي آخر، وهو الأنتيمون، وهو معدن بالغ الأهمية لعمليات التصنيع المختلفة. وقد ارتفع سعره بأكثر من الضعف وسط موجة من الشراء بدافع الذعر والبحث عن مورد بديل. ويُخشى أن يحدث الشيء نفسه لسوق المعادن الأرضية النادرة، ما قد يُسبب اضطراباً شديداً في مختلف الصناعات، من السيارات الكهربائية إلى الصناعات الدفاعية. قال توماس كرومر، مدير شركة جينغر للتجارة والاستثمار الدولي، في تصريح سابق لبي بي سي: « كل ما يُمكن تشغيله أو إيقافه يعمل على الأرجح بالمعادن النادرة ». وأضاف « سيكون تأثير ذلك على صناعة الدفاع الأمريكية كبيراً ».

    إقرأ الخبر من مصدره