Étiquette : 2018

  • الدورة الـ17 من المعرض الدولي للفلاحة بالمغرب تسلط الضوء على الإشكالية الشائكة المرتبطة بالماء

    تسلط الدورة الـ17 من المعرض الدولي للفلاحة بالمغرب، التي تحتضنها مكناس من 21 إلى 27 أبريل الجاري، الضوء على الإشكالية الكبيرة المرتبطة بالماء في سياق يتسم بالتغيرات المناخية وندرة الموارد المائية.

    ومنذ نسخته الأولى في أبريل من سنة 2006، تمكن المعرض الدولي للفلاحة بالمغرب من تعزيز سمعته وأضحى موعدا لا محيدا عنه لدى الفاعلين في المجال الفلاحي من داخل وخارج المغرب، من خلال المساهمة بقوة في مختلف التحولات والإنجازات التي تحققها الفلاحة المغربية، وإعطاء دفعة قوية لدور الجهات في تثمين مكتسباتها من أجل استقطاب الاستثمارات الضرورية للتنمية. كما يشكل المعرض جوابا على ضرورة تطوير القطاع الفلاحي وتمكينه من مواجهة المنافسة في سياق يتسم بالعولمة المتسارعة، من خلال تعزيز الممارسات الفلاحية المستدامة والابتكار التكنولوجي والتبادل التجاري والتعاون الدولي. وفضلا عن حمولته التاريخية، يعكس هذا الحدث البارز الاهتمام الكبير الذي يوليه الملك محمد السادس للنهوض بالقطاع الفلاحي وعصرنته.

    ويشكل المعرض الدولي للفلاحة بالمغرب، الذي ينسجم مع الرؤية الملكية من أجل فلاحة مندمجة ومرنة في سياق يتسم بندرة التساقطات وشح المياه والتغيرات المناخية، منصة ملائمة للتبادل والتتبع المكيف مع مواكبة شركاء المملكة في التنمية المشتركة للمشاريع المرتبطة بالأعمال التجارية الفلاحية، وفق مقاربة مستدامة ومحترمة للإنسان والتربة، والتنوع البيولوجي. وخلال هذه السنة، يخطو المعرض خطة جديدة ضمن التزامه من أجل فلاحة مبتكرة وشاملة موجهة نحو المستقبل من خلال اختيار موضوع “الفلاحة والعالم القروي: الماء في قلب التنمية المستدامة “.

    ويعزز المعرض، الذي ينظم تحت رعاية الملك محمد السادس، من خلال الشعار الذي تم اختياره، دور المغرب كفاعل رئيسي في فلاحة مستدامة ومرنة على الصعيدين الإقليمي والدولي، ويعكس الالتزام المستمر للمملكة بتعبئة جميع الوسائل من أجل ائتلاف المياه والفلاحة رافعة استراتيجية من أجل خلق الثروة بالوسط القروي، وبالتالي ضمان السيادة الغذائية. وأمام حدة التغيرات المناخية والضغط القوي على الموارد المائية، يؤكد المعرض على الطابع الاستعجالي لتعبئة جماعية من خلال اعتماد حلول ترتكز بالأساس على التكنولوجيات المتطورة، مثل أنظمة الري الذكية وإعادة استعمال المياه العادمة، وكذا مراقبة الزراعات بواسطة طائرات بدون طيار حرارية. وبحسب المنظمين، ستركز النقاشات والندوات التي سينشطها خبراء وباحثون ذائعو الصيت على الحكامة الجيدة للماء، الذي يعد العامل الأساسي في توازن السلاسل الفلاحية والمجالات الترابية القروية، بهدف تبادل الخبرات واستكشاف بدائل ملموسة من أجل فلاحة أكثر مرونة وقادرة على الاستجابة للتحديات المناخية، والمحافظة على توازن المنظومة الفلاحية، من أجل ضمان سيادة غذائية مستدامة. وستعرف نسخة سنة 2025 مشاركة 1500 عارض يمثلون 70 بلدا، وتراهن على استقطاب أزيد من مليون زائر.

    وفي الواقع، لا يشكل المعرض منصة للمستجدات والابتكارات التي تهم القطاع الفلاحي فحسب، بل يطمح أن يشكل منصة متميزة للقاءات وفرصة للشراكات بين مختلف الفاعلين في المنظومة (خبراء، مهنيون، مؤسساتيون)، الذي سيناقشون الحلول الملموسة التي من شأنها تطوير فلاحة قادرة على الصمود وشاملة ومستدامة. ويستضيف المعرض هذه السنة فرنسا كضيف شرف، وهو اختيار يعكس العلاقات الجيدة بين البلدين، لا سيما في المجال الفلاحي، والصناعات الغذائية والفلاحية والصيد البحري والغابات، مما يفتح آفاقا للتنمية وتبادل الخبرات. ويتوزع المعرض الدولي للفلاحة بالمغرب، الذي يقام على مساحة مغطاة تبلغ 12.4 هكتارا، على 12 قطبا موضوعاتيا، تشمل “المنتجات المجالية”، و”تربية المواشي”، و “مدخلات تربية المواشي”، و”الآلات الفلاحية”، و”الصناعات الغذائية”، و”لوازم الإنتاج الفلاحي، و”الرقمنة في الفلاحة”، و”الطبيعة والبيئة”، و”القطب الدولي”، و”قطب جهات المملكة”، و”قطب المؤسسات”، و”قطب المحتضنين”، و”فضاء الندوات”. وتؤكد الأرقام المحققة على مدار 16 سنة الأثر الإيجابي جدا للمعرض بالإضافة إلى الانخراط الحقيقي للعارضين والعموم، الذين يتزايد عددهم تدريجيا سنة تلو الأخرى. وبمعدل وفاء معبر للغاية من طرف العارضين، وارتفاع مهم لمشاركة القطب الدولي، مع حضور قرابة 70 دولة وأكثر من 1500 عارض، يساهم المعرض في إشعاع الفلاحة والصناعة الغذائية الوطنية سواء على المستوى الإقليمي أو الدولي. وفي الواقع، تتيح هذه التظاهرة مواكبة السياسة الفلاحية الحكيمة التي أطلقتها المملكة، والتي أثمرت مكتسبات هامة في ما يتعلق باستغلال التربة وتدبير الموارد المائية والإنتاج الحيواني والنباتي، ورفع حجم الاستثمارات والصادرات. وهكذا، ساهمت الاستراتيجيتان الفلاحيتان “مخطط المغرب الأخضر” (2018-2008)، و”الجيل الأخضر” (2030-2020)، في الارتفاع القوي للناتج المحلي الإجمالي الفلاحي، وتضاعف حجم الصادرات الفلاحية، مما أحدث أثرا إيجابيا على مداخيل الفلاحين والاستثمار والميزان التجاري.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إفتتاح أشغال مؤتمر المجموعة الإفريقية للقضاة بالدار البيضاء

    افتتحت صبيحة يومه الاثنين 21 ابريل، أشغال مؤتمر المجموعة الإفريقية للقضاة حول موضوع « من أجل قضاء إفريقي مستقل » خلال الفترة الممتدة من 21 إلى 24 أبريل 2025 بمدينة الدار البيضاء.

    وقد التأم المشاركون خلال اشغال الجلسة بحضور الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، ورئيس النيابة العامة، ووزير العدل، وعدد من السفراء و ممثلي الهيئات الدبلوماسية بالمملكة المغربية، و الكاتب العام للاتحاد الدولي للقضاة و الوفد المرافق له، ورئيسة المجموعة الإفريقية، وأعضاء المجموعة الإفريقية، وأعضاء المجلس الأعلى للسلطة القضائية و أعضاء النيابة العامة، والمسؤولين القضائيين،

    وقد القى الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، ورئيس النيابة العامة كلمة بالمناسبة سجل فيها فخره و اعتزازه، بالالتئام اليوم ضمن فعاليات مؤتمر المجموعة الإفريقية التابعة للاتحاد الدولي للقضاة، و الذي حظيت الودادية الحسنية للقضاة، و من خلالها المملكة المغربية، بشرف استضافته تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة القاضي الأول، الملك محمد السادس نصره الله و أيده.

    وجاء في كلمة الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، ورئيس النيابة العامة :

    مرحبا بضيوفنا الكرام في بلدهم المغرب ، بلد الحوار و تقاطع الحضارات ، بلد الكرم و الأمن و الاستقرار ، مرحبا بكم تحديدا في مدينة الدار البيضاء العاصمة الاقتصادية للمملكة، التي لا يمكنها إلا أن تحتفي ابتهاجا باحتضانها هذا الحدث الإقليمي المتميز والذي يتيح لنا جميعا فرصة للنقاش ، تبادل الخبرات و توحيد الرؤى والمقاصد، كل هذا في سبيل الارتقاء بالقضاء، و معه العدالة بشكل عام، إلى أسمى المستويات، لتكون على صعيد قارتنا، قاطرة قوية لصون الحقوق و تحقيق التنمية القارية المستدامة بكل أبعادها..

    مرحبا بكل من يحضر معنا اليوم، في رحاب هذا الصرح العلمي المرموق، مؤسسة محمد السادس للعلوم و الصحة، و أساسا  السفراء و ممثلي الهيئات الدبلوماسية المعتمدة ببلادنا، و كذا المسؤولين المغاربة ، المشهود لهم باهتمامهم الصادق، المواطن والمسؤول، بأحوال قضائنا وأحوال عدالتنا، خصوصا في سياق التحولات المؤسساتية التي شهدتها بلادنا، و التي تطلبت و لازالت تتطلب، الكثير من العمل الدؤوب و تظافر الجهود، و تحمل أعباء مسار إصلاحي « شاق و طويل ».

    الحضور الكريم،
    معلوم أن الاتحاد الدولي للقضاة منظمة دولية عريقة تعنى بالشأن القضائي، حملت على عاتقها العمل من أجل تحقيق عدة أهداف، بدءا بالدفاع عن استقلال القضاء كشرط أساسي لضمان الحقوق و الحريات، مرورا بحفظ المكانة المؤسساتية و المعنوية للسلطة القضائية، وصولا إلى توسيع و بلورة معارف القضاة و ثقافاتهم من خلال عقد مثل هذه التظاهرات التي تسمح لكل قاض بالالتقاء بزملائه من الدول الأخرى، و بالتعرف على بعض المنظمات الدولية و طريقة عملها، وكذا دراسة و تقييم بعض القضايا القضائية و القانونية من وجهات نظر مختلفة .
    على أساس هذه الأهداف، التي تتقاطع بشكل كامل مع أهدافنا ، ارتأينا في الودادية الحسنية للقضاة الانخراط في هذه المنظمة منذ التأسيس ، أملنا أن نساهم في بلورة تطلعات قضاة العالم، و في نفس الوقت الاستفادة من مختلف التجارب الدولية ذات الصلة.

    فبعد مشاركتنا في جل المؤتمرات الدولية و الإفريقية التابعة للاتحاد، كان لنا في الودادية الحسنية للقضاة، لأول مرة سنة 2008، شرف استضافة مؤتمر المجموعة الإفريقية التابعة للاتحاد الدولي للقضاة في دورته الثالثة عشر بالدار البيضاء ، بعد ذلك كان لنا شرف استضافة مؤتمر الاتحاد الدولي بمراكش في نسختيه الثانية والخمسون سنة 2009 و الواحدة و الستون سنة 2018، لنعود اليوم مرة أخرى لمدينة الدار البيضاء في فعاليات المجموعة الإفريقية من جديد، حيث تعتبر كل هذه المحطات مناسبة لنا في الودادية لنتدارس مع زملائنا القضاة في الاتحاد الدولي و في المجموعة الإفريقية أهمية موضوع سيادة واستقلال القضاء في الدول الإفريقية و السبل الممكنة لبلورة سلطة قضائية مستقلة، نزيهة، كفئة و قوية…

    ومهما كان رصيد الودادية الحسنية للقضاة من أنشطة و مبادرات ذات علاقة باستقلال السلطة القضائية، اسمحوا لي أن أذكر بفحوى الخطاب الملكي السامي ليوم 29 غشت 2009 المخلد لذكرى ثورة الملك و الشعب، و هو الخطاب الذي خصص كاملا لموضوع إصلاح منظومة العدالة بالمملكة المغربية ، إذ دعا من خلاله جلالة الملك إلى اعتماد خارطة طريق واضحة المعالم لأجل إصلاح شامل و عميق لهذه المنظومة، الأمر الذي دفعنا إلى عقد مجموعة من الندوات في هذا الشأن، توجت بتنظيم ندوة وطنية تم خلالها إصدار مجموعة من التوصيات قصد الإنكباب على ورش الإصلاح بشكل لا يحيد عن ضرورة استقلال السلطة القضائية.

    و لأن استقلال القضاء لا يمكن أن يكون ذو معنى دون استقلال القاضي ، فقد عملتنا على تنظيم مجموعة من الورشات لفائدة القضاة، حيث أثمرت هذه الورشات إصدار الودادية لمدونة القيم القضائية، و هي مجموعة من المبادئ و القيم التي من المفترض أن يلتزم بها القاضي، و التي يمثل استقلاله أول هذه القيم و أهمها، لدرجة أن هذه المدونة شكلت مرجعا أساسيا للقضاة في موضوع استقلالهم باعتراف عدد كبير من الشخصيات الوطنية و الدولية، فاستقلال القاضي هو ليس امتيازا له بمقدر ما هو ضمانة للمتقاضي بالتمتع بشروط و مبادئ المحاكمة العادلة.

    وقد استمرت الودادية الحسنية على هذا المنوال محققة تراكمات مهمة من حيث التحسيس بضرورة استقلال السلطة القضائية بالمملكة الشريفة، إلى أن جاء التعديل الدستوري لسنة 2011 والذي أنشأت لأجله لجنة مختصة مكونة من خبراء و سياسيين و رجال قضاء و قانونيين و غيرهم، حيث كان لنا شرف المساهمة في أشغال هذه اللجنة، باسم جميع قضاة المملكة، من خلال تقديمنا لمجموعة من المطالب و المقترحات بخصوص استقلال السلطة القضائية، بل أكثر من ذلك، و في سياق مخاض الدستور الجديد، قمنا بمجموعة من المجهودات على المستوى الإعلامي، من جهة لأجل مزيد من الإقناع بالنسبة لأعضاء اللجنة ، و من جهة أخرى لإطلاع الرأي العام على مطالبنا المشروعة، و هو ما توج بتنصيص الوثيقة الدستورية الجديدة على كون القضاء سلطة مستقلة عن باقي السلط، حيث تم ارتقى به من هيئة إلى سلطة مستقلة.

    لكن، إن كان الإصلاح الشامل و العميق لمنظومة العدالة يتجاوز القضاء إلى باقي المهن في منظومة العدالة، و إن كان العدل أساس الملك كما يؤكد عن ذلك صاحب الجلالة، فإن التجربة المغربية، و بقوة الوثيقة الدستورية أقرت مجموعة من المقتضات و المؤسسات المكملة للسلطة القضائية و الضامنة لحسن سيرورتها، إذ يمكن التذكير على سبيل المثال لا الحصر، بأدوار المجلس الوطني لحقوق الإنسان، و مؤسسة وسيط المملكة، و غيرها من مؤسسات الحكامة الرامية إلى صون العدالة بكل أبعادها.

    الحضور الكريم،
    إن اجتماعنا اليوم يأتي في سياق اهتمام إفريقي راسخ بموضوع التنمية المشتركة و التعاون في مختلف القطاعات للنهوض بأوضاع قارتنا و الاستثمار الأنجع لمؤهلاتنا، هذا الطموح المشروع يضعنا أمام أسئلة كبرى يمكن تلخيصها في مدى مواكبة قوانيننا و أنظمتنا القضائية لهذه التطلعات المشترك، إننا بحق أمام قضايا محورية تواجه القارة الإفريقية في مساعيها لتحقيق العدالة وترسيخ سيادة القانون، و بالتالي تحقيق النماء و الرخاء المستحقين لشعوبها الغنية بطاقاتها و إمكاناتها البشرية و الطبيعية.

    إن  » المبادرة الملكية من أجل المحيط الأطلسي » المعلن عنها من طرف جلالة الملك محمد السادس نصره الله في خطابه السامي بمناسبة الذكرى الثامنة والأربعين للمسيرة الخضراء، و التي تعكس بوضوح الإرادة الملكية في تحويل الواجهة الأطلسية إلى فضاء إفريقي / استراتيجي، ومركز حيوي للتكامل الاقتصادي، وبوابة للإشعاع القاري والدولي، لتعتبر فرصة لنا للتفكير الجاد في خلق تكتل أطلسي يهتم بتكريس مفاهيم العدالة و حقوق الإنسان بمختلف دول إفريقيا، تكتل من شأنه أن يضم، بالإضافة إلى الجمعيات القضائية، مختلف الشخصيات و الهيئات العاملة في هذه المجالات، وهو ما نعتبره توصية نتمنى أن تلقى القبول لديكم جميعا حتى نتمكن من تحقيقها.

    الحضور الكريم،
    حاولت قدر الإمكان التركيز على بعض المحطات الهامة في مسار وداديتنا، ونعتقد أن استضافتنا لهذا المؤتمر هو دليل آخر على انخراط قضاة المملكة المغربية في كل الجهود الرامية إلى الرقي بالسلطة القضائية و العدالة عموما وطنيا و قاريا.

    فشكرا للسادة أعضاء الاتحاد الدولي و للمجموعة الإفريقية للقضاة رئيسة و أعضاء على تحملهم عناء السفر و تشريفهم لنا بالحضور والمشاركة في أشغال هذا اللقاء؛ وشكرا لكم جميعا على اهتمامكم ومشاركتهم معنا و لكل شركائنا الذين ساهموا من بعيد أو قريب في تنظيم هذه التظاهرة، وأخص بالذكر الرئيس المنتدب وأعضاء المجلس الأعلى للسلطة القضائية على مساندتهم و تشجيعهم لنا كجمعية مهنية في العمل البناء و اتخاذ المبادرات الخلاقة، و لرئيس النيابة العامة وأعضاء هذه الأخيرة الذين لم يدخروا جهدا في دعم برامجنا، و كذا للسيد وزير العدل و معاونيه على مجهوداته الجبارة لتيسير مهامنا… و الشكر موصول للسيد المدير المنتدب لمؤسسة محمد السادس للعلوم و الصحة وعميد كلية الطب بذات المؤسسة على كرمهم و استضافتهم لهذه الجلسة الافتتاحية، و للسيد والي ولاية الدار البيضاء سطات، و مختلف السلطات على تعاونهم ، و لكل الهيئات و المؤسسات التي أبت إلا أن تشاركنا فعاليات هذا اللقاء المبارك…أملي أن تكلل أشغال هذا المؤتمر بالنجاح المنشود و أن يمر في أحسن الظروف و أن يحظى ضيوفنا الأجانب بإقامة طيبة و ذكريات حميدة عن هذا البلد الشريف المضياف .

    افتتحت صبيحة يومه الاثنين 21 ابريل، أشغال مؤتمر المجموعة الإفريقية للقضاة حول موضوع « من أجل قضاء إفريقي مستقل » خلال الفترة الممتدة من 21 إلى 24 أبريل 2025 بمدينة الدار البيضاء.

    وقد التأم المشاركون خلال اشغال الجلسة بحضور الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، ورئيس النيابة العامة، ووزير العدل، وعدد من السفراء و ممثلي الهيئات الدبلوماسية بالمملكة المغربية، و الكاتب العام للاتحاد الدولي للقضاة و الوفد المرافق له، ورئيسة المجموعة الإفريقية، وأعضاء المجموعة الإفريقية، وأعضاء المجلس الأعلى للسلطة القضائية و أعضاء النيابة العامة، والمسؤولين القضائيين،

    وقد القى الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، ورئيس النيابة العامة كلمة بالمناسبة سجل فيها فخره و اعتزازه، بالالتئام اليوم ضمن فعاليات مؤتمر المجموعة الإفريقية التابعة للاتحاد الدولي للقضاة، و الذي حظيت الودادية الحسنية للقضاة، و من خلالها المملكة المغربية، بشرف استضافته تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة القاضي الأول، الملك محمد السادس نصره الله و أيده.

    وجاء في كلمة الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، ورئيس النيابة العامة :

    مرحبا بضيوفنا الكرام في بلدهم المغرب ، بلد الحوار و تقاطع الحضارات ، بلد الكرم و الأمن و الاستقرار ، مرحبا بكم تحديدا في مدينة الدار البيضاء العاصمة الاقتصادية للمملكة، التي لا يمكنها إلا أن تحتفي ابتهاجا باحتضانها هذا الحدث الإقليمي المتميز والذي يتيح لنا جميعا فرصة للنقاش ، تبادل الخبرات و توحيد الرؤى والمقاصد، كل هذا في سبيل الارتقاء بالقضاء، و معه العدالة بشكل عام، إلى أسمى المستويات، لتكون على صعيد قارتنا، قاطرة قوية لصون الحقوق و تحقيق التنمية القارية المستدامة بكل أبعادها..

    مرحبا بكل من يحضر معنا اليوم، في رحاب هذا الصرح العلمي المرموق، مؤسسة محمد السادس للعلوم و الصحة، و أساسا  السفراء و ممثلي الهيئات الدبلوماسية المعتمدة ببلادنا، و كذا المسؤولين المغاربة ، المشهود لهم باهتمامهم الصادق، المواطن والمسؤول، بأحوال قضائنا وأحوال عدالتنا، خصوصا في سياق التحولات المؤسساتية التي شهدتها بلادنا، و التي تطلبت و لازالت تتطلب، الكثير من العمل الدؤوب و تظافر الجهود، و تحمل أعباء مسار إصلاحي « شاق و طويل ».

    الحضور الكريم،
    معلوم أن الاتحاد الدولي للقضاة منظمة دولية عريقة تعنى بالشأن القضائي، حملت على عاتقها العمل من أجل تحقيق عدة أهداف، بدءا بالدفاع عن استقلال القضاء كشرط أساسي لضمان الحقوق و الحريات، مرورا بحفظ المكانة المؤسساتية و المعنوية للسلطة القضائية، وصولا إلى توسيع و بلورة معارف القضاة و ثقافاتهم من خلال عقد مثل هذه التظاهرات التي تسمح لكل قاض بالالتقاء بزملائه من الدول الأخرى، و بالتعرف على بعض المنظمات الدولية و طريقة عملها، وكذا دراسة و تقييم بعض القضايا القضائية و القانونية من وجهات نظر مختلفة .
    على أساس هذه الأهداف، التي تتقاطع بشكل كامل مع أهدافنا ، ارتأينا في الودادية الحسنية للقضاة الانخراط في هذه المنظمة منذ التأسيس ، أملنا أن نساهم في بلورة تطلعات قضاة العالم، و في نفس الوقت الاستفادة من مختلف التجارب الدولية ذات الصلة.

    فبعد مشاركتنا في جل المؤتمرات الدولية و الإفريقية التابعة للاتحاد، كان لنا في الودادية الحسنية للقضاة، لأول مرة سنة 2008، شرف استضافة مؤتمر المجموعة الإفريقية التابعة للاتحاد الدولي للقضاة في دورته الثالثة عشر بالدار البيضاء ، بعد ذلك كان لنا شرف استضافة مؤتمر الاتحاد الدولي بمراكش في نسختيه الثانية والخمسون سنة 2009 و الواحدة و الستون سنة 2018، لنعود اليوم مرة أخرى لمدينة الدار البيضاء في فعاليات المجموعة الإفريقية من جديد، حيث تعتبر كل هذه المحطات مناسبة لنا في الودادية لنتدارس مع زملائنا القضاة في الاتحاد الدولي و في المجموعة الإفريقية أهمية موضوع سيادة واستقلال القضاء في الدول الإفريقية و السبل الممكنة لبلورة سلطة قضائية مستقلة، نزيهة، كفئة و قوية…

    ومهما كان رصيد الودادية الحسنية للقضاة من أنشطة و مبادرات ذات علاقة باستقلال السلطة القضائية، اسمحوا لي أن أذكر بفحوى الخطاب الملكي السامي ليوم 29 غشت 2009 المخلد لذكرى ثورة الملك و الشعب، و هو الخطاب الذي خصص كاملا لموضوع إصلاح منظومة العدالة بالمملكة المغربية ، إذ دعا من خلاله جلالة الملك إلى اعتماد خارطة طريق واضحة المعالم لأجل إصلاح شامل و عميق لهذه المنظومة، الأمر الذي دفعنا إلى عقد مجموعة من الندوات في هذا الشأن، توجت بتنظيم ندوة وطنية تم خلالها إصدار مجموعة من التوصيات قصد الإنكباب على ورش الإصلاح بشكل لا يحيد عن ضرورة استقلال السلطة القضائية.

    و لأن استقلال القضاء لا يمكن أن يكون ذو معنى دون استقلال القاضي ، فقد عملتنا على تنظيم مجموعة من الورشات لفائدة القضاة، حيث أثمرت هذه الورشات إصدار الودادية لمدونة القيم القضائية، و هي مجموعة من المبادئ و القيم التي من المفترض أن يلتزم بها القاضي، و التي يمثل استقلاله أول هذه القيم و أهمها، لدرجة أن هذه المدونة شكلت مرجعا أساسيا للقضاة في موضوع استقلالهم باعتراف عدد كبير من الشخصيات الوطنية و الدولية، فاستقلال القاضي هو ليس امتيازا له بمقدر ما هو ضمانة للمتقاضي بالتمتع بشروط و مبادئ المحاكمة العادلة.

    وقد استمرت الودادية الحسنية على هذا المنوال محققة تراكمات مهمة من حيث التحسيس بضرورة استقلال السلطة القضائية بالمملكة الشريفة، إلى أن جاء التعديل الدستوري لسنة 2011 والذي أنشأت لأجله لجنة مختصة مكونة من خبراء و سياسيين و رجال قضاء و قانونيين و غيرهم، حيث كان لنا شرف المساهمة في أشغال هذه اللجنة، باسم جميع قضاة المملكة، من خلال تقديمنا لمجموعة من المطالب و المقترحات بخصوص استقلال السلطة القضائية، بل أكثر من ذلك، و في سياق مخاض الدستور الجديد، قمنا بمجموعة من المجهودات على المستوى الإعلامي، من جهة لأجل مزيد من الإقناع بالنسبة لأعضاء اللجنة ، و من جهة أخرى لإطلاع الرأي العام على مطالبنا المشروعة، و هو ما توج بتنصيص الوثيقة الدستورية الجديدة على كون القضاء سلطة مستقلة عن باقي السلط، حيث تم ارتقى به من هيئة إلى سلطة مستقلة.

    لكن، إن كان الإصلاح الشامل و العميق لمنظومة العدالة يتجاوز القضاء إلى باقي المهن في منظومة العدالة، و إن كان العدل أساس الملك كما يؤكد عن ذلك صاحب الجلالة، فإن التجربة المغربية، و بقوة الوثيقة الدستورية أقرت مجموعة من المقتضات و المؤسسات المكملة للسلطة القضائية و الضامنة لحسن سيرورتها، إذ يمكن التذكير على سبيل المثال لا الحصر، بأدوار المجلس الوطني لحقوق الإنسان، و مؤسسة وسيط المملكة، و غيرها من مؤسسات الحكامة الرامية إلى صون العدالة بكل أبعادها.

    الحضور الكريم،
    إن اجتماعنا اليوم يأتي في سياق اهتمام إفريقي راسخ بموضوع التنمية المشتركة و التعاون في مختلف القطاعات للنهوض بأوضاع قارتنا و الاستثمار الأنجع لمؤهلاتنا، هذا الطموح المشروع يضعنا أمام أسئلة كبرى يمكن تلخيصها في مدى مواكبة قوانيننا و أنظمتنا القضائية لهذه التطلعات المشترك، إننا بحق أمام قضايا محورية تواجه القارة الإفريقية في مساعيها لتحقيق العدالة وترسيخ سيادة القانون، و بالتالي تحقيق النماء و الرخاء المستحقين لشعوبها الغنية بطاقاتها و إمكاناتها البشرية و الطبيعية.

    إن  » المبادرة الملكية من أجل المحيط الأطلسي » المعلن عنها من طرف جلالة الملك محمد السادس نصره الله في خطابه السامي بمناسبة الذكرى الثامنة والأربعين للمسيرة الخضراء، و التي تعكس بوضوح الإرادة الملكية في تحويل الواجهة الأطلسية إلى فضاء إفريقي / استراتيجي، ومركز حيوي للتكامل الاقتصادي، وبوابة للإشعاع القاري والدولي، لتعتبر فرصة لنا للتفكير الجاد في خلق تكتل أطلسي يهتم بتكريس مفاهيم العدالة و حقوق الإنسان بمختلف دول إفريقيا، تكتل من شأنه أن يضم، بالإضافة إلى الجمعيات القضائية، مختلف الشخصيات و الهيئات العاملة في هذه المجالات، وهو ما نعتبره توصية نتمنى أن تلقى القبول لديكم جميعا حتى نتمكن من تحقيقها.

    الحضور الكريم،
    حاولت قدر الإمكان التركيز على بعض المحطات الهامة في مسار وداديتنا، ونعتقد أن استضافتنا لهذا المؤتمر هو دليل آخر على انخراط قضاة المملكة المغربية في كل الجهود الرامية إلى الرقي بالسلطة القضائية و العدالة عموما وطنيا و قاريا.

    فشكرا للسادة أعضاء الاتحاد الدولي و للمجموعة الإفريقية للقضاة رئيسة و أعضاء على تحملهم عناء السفر و تشريفهم لنا بالحضور والمشاركة في أشغال هذا اللقاء؛ وشكرا لكم جميعا على اهتمامكم ومشاركتهم معنا و لكل شركائنا الذين ساهموا من بعيد أو قريب في تنظيم هذه التظاهرة، وأخص بالذكر الرئيس المنتدب وأعضاء المجلس الأعلى للسلطة القضائية على مساندتهم و تشجيعهم لنا كجمعية مهنية في العمل البناء و اتخاذ المبادرات الخلاقة، و لرئيس النيابة العامة وأعضاء هذه الأخيرة الذين لم يدخروا جهدا في دعم برامجنا، و كذا للسيد وزير العدل و معاونيه على مجهوداته الجبارة لتيسير مهامنا… و الشكر موصول للسيد المدير المنتدب لمؤسسة محمد السادس للعلوم و الصحة وعميد كلية الطب بذات المؤسسة على كرمهم و استضافتهم لهذه الجلسة الافتتاحية، و للسيد والي ولاية الدار البيضاء سطات، و مختلف السلطات على تعاونهم ، و لكل الهيئات و المؤسسات التي أبت إلا أن تشاركنا فعاليات هذا اللقاء المبارك…أملي أن تكلل أشغال هذا المؤتمر بالنجاح المنشود و أن يمر في أحسن الظروف و أن يحظى ضيوفنا الأجانب بإقامة طيبة و ذكريات حميدة عن هذا البلد الشريف المضياف .

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مصير 600 مليون لترميم مقر جماعة الزمامرة يثير الجدل وبلقشور يلتزم الصمت

    مصطفى منجم

    لا تزال قضية عدم ترميم بناية جماعة الزمامرة، رغم تخصيص منحة مالية ضخمة لهذا الغرض منذ سنة 2014، تثير جدلا واسعا في الأوساط المحلية، وتزيد من الضغوط السياسية والإدارية على رئيس المجلس الجماعي عبد السلام بلقشور، في ظل غياب أي توضيحات رسمية منه.

    وحسب تقرير صادر عن المجلس الجهوي للحسابات سنة 2018، فقد استفادت الجماعة من دعم مالي مهم قُدر بملايين الدراهم، في إطار برنامج وطني يهدف إلى تعزيز البنيات التحتية والقدرات المؤسساتية للجماعات الترابية، وكان من أبرز المشاريع المدرجة ضمنه تأهيل وترميم مقر الجماعة، الذي يعاني من تدهور كبير ينعكس سلباً على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

    لكن بعد مرور أكثر من عقد على صرف الميزانية المخصصة، والمقدرة بحوالي 600 مليون سنتيم، لا تزال البناية على حالها، دون إنجازات تذكر، وهو ما يطرح تساؤلات عميقة حول مصير هذه الاعتمادات المالية.

    وفي هذا السياق، دعا عدد من الفاعلين المحليين، من ضمنهم الناشط المدني موسى موريد، إلى تدخل المجلس الأعلى للحسابات ووزارة الداخلية لفتح تحقيق عاجل في مآل هذه الميزانية، وتحديد المسؤوليات، في إطار تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.

    واتهم موريد، في تصريحات لجريدة “العمق المغربي”، رئيس الجماعة عبد السلام بلقشور بـ”التسيير العشوائي”، قائلا إن اهتمامه ينصبّ بشكل مفرط على دعم فريق نهضة أتليتيك الزمامرة، من خلال منحة سنوية تقارب نفس مبلغ ترميم مقر الجماعة، بدل الانكباب على المشاريع التنموية الأساسية التي تحتاجها المنطقة.

    وسجّل المتحدث ذاته غياب سوق نموذجي، واستمرار الاكتظاظ في المؤسسات التعليمية، إضافة إلى ما اعتبره “اختلالات” في تهيئة طريق كلفت الجماعة غلافاً مالياً بلغ 7 مليارات سنتيم، دون نتائج ملموسة على أرض الواقع.

    وفي قطاع التعمير، سلط موريد الضوء على تجزئة “السعادة”، التي لا تزال تفتقر إلى الكهرباء، رغم تسليم التراخيص، ما يعكس – بحسبه – خللاً في طريقة اعتماد المشاريع وتسليم الرخص دون احترام شروط الحد الأدنى من البنية التحتية.

    ورغم محاولات جريدة “العمق المغربي” ربط الاتصال برئيس الجماعة عبد السلام بلقشور للحصول على توضيحات بشأن هذه المعطيات، ظل هاتفه يرن دون جواب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • منعشون يتملصون من أداء الضريبة على الأراضي غير المبنية 

    محمد اليوبي

    حصلت “الأخبار” على وثائق حول فوضى يعرفها قطاع التعمير بمدينة جرف الملحة بإقليم سيدي قاسم، تتجلى في انتشار تجزئات عقارية عشوائية بالمدينة، فضلا عن تهرب منعشين عقاريين من أداء الضريبة المفروضة على الأراضي غير المبنية. وتطالب فعاليات من المدينة من وزير الداخلية بإيفاد لجنة من المفتشية العامة لوزارة  الداخلية لإجراء افتحاص لقطاع التعمير بالمدينة.

    وأفادت مصادر من المدينة، بأن عامل الإقليم توصل بعدة شكايات ومراسلات في الموضوع، لكن مصالح العمالة لم تتدخل، خصوصا في ما يتعلق بعدم استخلاص الضريبة على الأراضي غير المبنية، حيث يستعمل منعشون عقاريون طرقا ملتوية واحتيالية للتملص من أداء هذه الضريبة التي توفر مداخل مالية مهمة لميزانية الجماعة، وتعتبر أموالا عمومية يجب تحصيلها بقوة القانون.

    وحسب محضر معاينة واستجواب أنجزه مفوض قضائي محلف، هناك تجزئة عقارية انتهت بها الأشغال منذ سنة 2017 لكن مالكها لم يؤد الضريبة على الأراضي غير المبنية، ويدلي بوثيقة مشكوك في صحتها تفيد بأن هذه التجزئة هي أرض فلاحية للتملص من أداء الضريبة، ما يستدعي فتح تحقيق حول الجهات المتواطئة مع هذا المنعش العقاري الذي تلاحقه ملفات ثقيلة أمام القضاء، من بينها النصب والاحتيال على عشرات المواطنين الذين اقتنوا بقعا أرضية بهذه التجزئة، مع أدائهم لمبالغ مالية مهمة، قبل أن يفاجؤوا بإقدام المنعش العقاري على إعادة بيع التجزئة لأحد أبنائه، كما أنه موضوع حجز بموجب حكم قضائي صادر عن المحكمة التجارية بمدينة طنجة.

    وحسب شكاية تقدم بها المواطن بنعيسى عنيبات، يقول إنه تعرض لعملية نصب واحتيال من طرف صاحب التجزئة، الذي يتهمه صاحب الشكاية بالاستحواذ على مبلغ مالي وصل إلى أكثر من 820 مليون سنتيم، وأوضح أنه اتفق مع المشتكى به على اقتناء بعض البقع الأرضية من التجزئة السكنية التي يمتلكها، من أجل الاستثمار فيها، واتفق معه على مده بمبالغ مالية بعضها تسلمها المعني بالأمر مباشرة، والبعض الآخر كان يؤديه بموافقته إلى المقاول الذي كان يتولى إنجاز أشغال تهيئة التجزئة السكنية.

    وأوضح المشتكي أن صاحب التجزئة ظل يماطله بتوثيق عقود بيع البقع الأرضية إلى حين الانتهاء من أشغال التهيئة، كما قام بمنحه بعض الكمبيالات كضمانة وطلب منه الاحتفاظ بها إلى حين إتمام عقود البيع ويردها إليه، وهي جميعها مؤرخة في أسبوعين من 16 إلى 30 من شهر أكتوبر 2018، وأضاف المشتكي أنه بعدما وصل المبلغ المالي الذي دفعه إلى أكثر من 820 مليون قام المشتكى به بعملية وهمية لبيع التجزئة السكنية موضوع الاتفاق بينهما لابنه بمبلغ مالي لا يتجاوز 500 مليون سنتيم في حين أن المبلغ الحقيقي للتجزئة السكنية بتاريخ البيع يتجاوز المليارين، لأن مساحتها تفوق تسعة هكتارات وتوجد بموقع استراتيجي داخل المدار الحضري للمدينة.

    وأشار المشتكي إلى أن عقد البيع تم بتاريخ 29 أكتوبر 2018، وتم تسجيله وتحفيظه في نفس اليوم، ويتضمن العقد مادة تنص على أن مبلغ العقد تم أداؤه قبل إتمام الاجراءات الإدارية للتسجيل والتحفيظ، وبعدما علم المشتكي بعملية البيع، طالب باسترجاع أمواله، لكن المشتكى به رفض ذلك، ما دفعه إلى استخلاص مبالغ الكمبيالات التي يحتفظ بها كضمانة، قبل أن يتبين أنها بدون رصيد، ليكتشف أنه تعرض لعملية نصب واحتيال، شأنه في ذلك شأن حوالي 120 مواطنا اقتنوا بقعا وأدوا مبالغ مالية على شكل تسبيقات، دون استكمال إجراءات البيع معهم، كما لجأ المشتكي إلى القضاء التجاري، حيث استصدر أحكاما قضائية بالحجز على التجزئة لأداء المبالغ المتضمنة في الكمبيالات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • Ford contraint de rappeler 105 000 SUV

    Ford ExpeditionFord a annoncé le rappel de 105 077 véhicules en raison d’un dysfonctionnement au niveau des ceintures de sécurité, selon une note émise par la National Highway Traffic Safety Administration (NHTSA). Le rappel concerne principalement les modèles Ford Expedition et Lincoln Navigator produits entre 2018 et 2020. Le défaut identifié porte sur le prétensionneur de […]

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جزر القمر تُجدّد دعمها للمغرب وترفض مذكرة “SADC” مع الكيان الانفصالي

    الخط : A- A+

    أعربت حكومة اتحاد جزر القمر، في خطوة دبلوماسية حاسمة، عن رفضها الشديد لتوقيع مذكرة تفاهم بين الأمانة التنفيذية لمجموعة تنمية إفريقيا الجنوبية (SADC) و”الجمهورية الصحراوية” المزعومة، وذلك في الثاني من أبريل 2025 بمقر المنظمة في بوتسوانا.

    وفي مذكرة شفوية رسمية موجهة إلى الأمانة التنفيذية لـ”SADC”، أعربت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي القمرية، المكلفة بالعالم العربي والشتات والفرنكوفونية والاندماج الإفريقي، عن “دهشتها” من توقيع هذه المذكرة، مؤكدة موقفها الثابت من قضية الصحراء المغربية.

    وذكّرت الوزارة في هذا السياق، بالموقف الرسمي المعبر عنه خلال اللقاء الذي جمع وزير خارجية القمر، مباي محمد، بنظيره المغربي ناصر بوريطة، على هامش الدورة 79 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، حيث جددت جزر القمر دعمها الكامل للوحدة الترابية والسيادة الوطنية للمملكة المغربية، بما في ذلك منطقة الصحراء. كما اعتبرت أن مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب تظل الحل الواقعي والوحيد لهذا النزاع الإقليمي.

    وأشارت المذكرة إلى أن قضية الصحراء المغربية تبقى من اختصاص مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وذلك في توافق تام مع القرار 693 الذي اعتمدته القمة 31 للاتحاد الإفريقي المنعقدة في نواكشوط سنة 2018، والذي أكد على ضرورة حصر الملف في نطاق الأمم المتحدة وتحييد الاتحاد الإفريقي عن هذا الخلاف لضمان وحدته وفعاليته.

    وفي السياق نفسه، رفضت جزر القمر محاولة تسييس أو استغلال منظمة “SADC” خارج نطاقها الجغرافي المحدد في ميثاقها التأسيسي، خاصة المادة الخامسة التي تقتصر فيها مجالات العمل والتعاون على منطقة إفريقيا الجنوبية.

    وفي ختام المذكرة، شدّدت الدبلوماسية القمرية على أن أي تدخل من جانب “SADC” في قضية الصحراء من شأنه المساس بمصداقية المنظمة الإقليمية وحيادها.

    ويُذكر أن اتحاد جزر القمر كان من أوائل الدول التي عبّرت عن دعمها للمغرب، عبر افتتاح قنصلية لها بمدينة العيون في 18 دجنبر 2019، تعبيرا عن اعترافها بسيادة المملكة المغربية على كامل أراضيها، بما في ذلك أقاليمها الجنوبية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اشاعات خطيرة تستهدف سكان الناظور و تطوان؟

    في الأيام الأخيرة، انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي منشورات تدعي إلغاء تأشيرة الدخول لسكان الأقاليم المغربية المحيطة بمدينتي سبتة ومليلية. تأتي هذه الأنباء بالتزامن مع اللقاء الذي جمع وزيرا خارجيتي المغرب وإسبانيا، ناصر بوريطة وخوسيه مانويل ألباريس.

    أفاد مصدر مطلع ” بأن سلطات تطوان والمضيق-الفنيدق لم تتلق أي معلومات جديدة حول نظام العبور مع سبتة، مؤكداً أن الأخبار المنتشرة مجرد شائعات لا يُعرف من يقف وراءها أو الأهداف من نشرها.

    وأضاف المصدر أن دخول المواطنين المغاربة إلى سبتة ما يزال خاضعًا لنظام تأشيرة “شنغن”، وأنه لا توجد أي مؤشرات على…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تجديد تعيين بوعياش يلفت الانتباه إلى تركيبة المجلس الوطني لحقوق الإنسان


    هسبريس من الرباط

    منذ أن جدّد الملك محمد السادس الثقة في أمينة بوعياش رئيسةً للمجلس الوطني لحقوق الإنسان لولاية ثانية، في الثامن والعشرين من شهر مارس الماضي، طُرحت العديد من التساؤلات بخصوص مستقبل هذه المؤسسة الوطنية التي من مهامها النظر في جميع القضايا المتعلقة بالدفاع عن حقوق الإنسان والحريات وحمايتها وضمان ممارستها الكاملة والنهوض بها.

    وينتظر المجلس منذ ذلك “مبادرة جديدة” تخص باقي أعضائه، إذ يضم 39 عضوا، علاوة على الرئيسة والأمين العام، 12 منهم يعتبرون رؤساء اللجان الجهوية. ويظهر في هذا السياق أن قرار تعيين أعضاء المجلس أو إعادة تجديد الثقة فيهم يقتصر على متدخلين محددين بمواد القانون رقم 76.15 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني لحقوق الإنسان، تطبيقا لأحكام الدستور.

    وبموجب القانون المذكور فإن الملك يعيّن 9 من أعضاء هذه المؤسسة، ويعيّن رئيس الحكومة 8 منهم، في حين أن رئيسي مجلس النواب والمستشارين يعيّنان مناصفة 8 أعضاء بعد استشارة الفرق والمجموعات البرلمانية، في حين أن اثنين يمثلان مؤسسة الوسيط ومجلس الجالية المغربية المقيمة بالخارج.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وكشف مصدر مطلع أن “إعادة تجديد الثقة في أمينة بوعياش على رأس هذه المؤسسة الوطنية يعتبر بداية مسلسل إعادة الهيكلة التي تتم غداة نهاية كل ولاية، موازاة مع شغور منصب الأمين العام للمجلس أيضا، وهو الذي يعيّن أساسا من قبل الملك”.

    وأوضح مصدر الجريدة من داخل المجلس أن “فترة ما بعد التعيين أو إعادة الثقة في الرئيس أو الرئيسية تبقى مرتبطة بصلاحيات متدخّلين آخرين يشير إليهم القانون بدقة، وهو ما يطرح مجموعة من السيناريوهات دائما؛ أولها إعادة تجديد الثقة في جميع الأعضاء، وثانيها تعيين أعضاء وتجديد الثقة في آخرين لولاية ثانية”.

    ووفق المصدر نفسه فإن “القوانين المتعلقة بعمل المجلس لا تحدد المدة الزمنية التي تفصل بين تعيين الرئيس من قبل الملك وباقي الأعضاء، إذ إن الأمر استغرق سنة 2019 أزيد من 6 أشهر؛ فهو لا يعود إلى المجلس بتاتا، وإنما تكون المبادرة في هذا الشق خارجية كما هو واضح”.

    وتظهر في هذا الجانب تساؤلات بخصوص ما إن كان السياق شبيها بنظيره قبل حوالي 6 سنوات، إذ عيّن الملك محمد السادس بنهاية دجنبر 2018 أمينة بوعياش رئيسة للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، في حين عيّن الأمين العام وعيّن ووافق أيضا على رؤساء اللجان الجهوية لحقوق الإنسان في يوليوز 2019، بينما جرى سنة 2020 تنصيب أعضاء هذه اللجان الاثنتي عشرة.

    ويترقب متتبعو الشأن الحقوقي بالمملكة في هذا الإطار إصدار التقرير السنوي للمجلس الوطني لحقوق الإنسان برسم سنة 2024، بعدما أصدر آخر تقرير له في يوليوز الماضي، فيما يتطلب في الأساس مصادقة الجمعية العامة للمجلس عليه ضمن الدورات التي تعقدها، ولاسيما أنه صار بمثابة تقليد سنوي.

    تجدر الإشارة إلى أنه تم مؤخرا انتخاب أمينة بوعياش، بالإجماع، رئيسة للتحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، خلال جمعيته العامة التي عقدت على هامش الدورة الـ58 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، حيث صوّتت لصالحها المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان (المصنفة في الفئة أ).

    وكان بلاغ صادر عن الديوان الملكي أفاد بتجديد تعيين أمينة بوعياش على رأس المؤسسة المذكورة، إلى جانب تعيين رحمة بورقية رئيسة للمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، في وقت تم تعيين محمد الحبيب بلكوش في منصب المندوب الوزاري لحقوق الإنسان.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رئاسة النيابة العامة تناقش مقومات حماية الأمن الاقتصادي بالمملكة

    هسبريس من الرباط

    في إطار برنامجها ضمن الدورة الـ30 من المعرض الدولي للنشر والكتاب جمعت رئاسة النيابة العامة، بفضاء الملتقى الثقافي الذي تستثمره عدة مؤسسات سيادية لتكريس التواصل مع المواطنين، مجموعة من الباحثين، مساء السبت، لمناقشة موضوع “حماية الأمن الاقتصادي: البدائل والتجليات”، أدارها عز الدين الماحي، رئيس شعبة الموارد البشرية لدى النيابة العامة.

    العلامة والأمن

    محمد محبوبي، مستشار بديوان رئاسة النيابة العامة وأستاذ للحقوق بجامعة محمد الخامس بالرباط، قال إن “الأمن الاقتصادي يُعد من أهم دعائم الأمن الإنساني، لما للاقتصاد من أهمية وتداخل في مجالات الحياة بشكل عام؛ فلا يمكن الحديث عن تنمية سياسية أو صحة أو غذاء أو تعليم إلا في ظل اقتصاد سليم”، مضيفا أنه “في ظل عولمة الاقتصاد أصبحت اقتصادات الدول مترابطة على جميع المستويات، ما يجعل أي خلل يصيب اقتصاد دولة ما ينعكس على الدول الأخرى”.

    وأضاف محبوبي في كلمته خلال الندوة أن “المغرب جعل من تحقيق الأمن الاقتصادي هدفاً أساسياً، من خلال عدة مراحل، تحت إشراف الملك محمد السادس، بهدف تطويره وجعله أكثر تنافسية، بما يترجم البرامج والخطط الحكومية الرامية إلى تحقيق استدامة الأعمال، وما يتيح ترقية البلد ضمن الاقتصادات المتقدمة”، متطرقاً في هذا السياق إلى “دور العلامة التجارية في مجال التسويق كإستراتيجية لحماية أمن الاقتصاد”، وزاد: “العلامة تُعد همزة وصل بين مالكها ومستهلك البضاعة”.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وتابع المتحدث ذاته بأن هذه العلامة “غالباً ما تكون هي الوسيلة الوحيدة لبناء الثقة في بضائع التاجر، الصانع أو بائع الخدمة”، مردفا: “نلاحظ اليوم عدة مشاريع اقتصادية تسعى إلى ترويج بضائعها ومنتجاتها أو خدماتها بسرعة عبر وسيلة الإغراء، بحيث لا تقوم لها قائمة دون علامة متميزة تمكّن المؤسسة الاقتصادية من جذب أكبر عدد من المستهلكين”.

    وفي السياق ذاته أكد المستشار نفسه على الجهود المبكرة التي بذلها المغرب لحماية العلامات التجارية، إذ أُصدر أول تشريع في هذا المجال بموجب ظهير 23 يوليوز 1916، تلاه ظهير 10 أكتوبر 1938، ما شكّل اللبنة الأولى لحماية الملكية الصناعية في المملكة، وواصل: “وقد تم لاحقاً نسخ هذين النصين بمقتضى القانون رقم 17.97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية، الذي خضع بدوره لمجموعة من التعديلات”.

    المقاربة الزجرية

    تطرّق سمير الستاوي، رئيس وحدة تتبع تقارير تقييم الأداء القضائي برئاسة النيابة العامة، إلى “نجاعة المنظومة الزجرية في مجال منازعات الأعمال”، مؤكداً أن “جرائم الأعمال تُعد ظاهرة تطال جميع الأنظمة الاقتصادية، وتُسمى جرائم أصحاب الياقات البيضاء، لكن لا يوجد تعريف موحد ومنسجم ومتوافق عليه”، وزاد: “حاول بعض الباحثين تعريف القانون الجنائي للأعمال بأنه مجموعة من القواعد الاقتصادية التي تترتب على مخالفتها جزاءات جنائية”.

    وأفاد الستاوي بأن المغرب “يوفّر منظومة متكاملة وشمولية” للتصدي لهذه الجرائم، مشيراً إلى أن “توجهات النيابة العامة في هذا الشأن تتضح من خلال الدوريات الصادرة عن رئيس النيابة العامة، والدورات التكوينية، واللقاءات مع المسؤولين القضائيين”، وقال: “بالنسبة للدوريات يعود أول منشور إلى 7 أكتوبر 2017، إذ حثّ النيابات العامة على إعطاء العناية الكاملة لحماية النظام العام الاقتصادي، ثم صدر منشور آخر سنة 2018 تطرّق لموضوع حماية المستهلك، بالإضافة إلى منشورات أخرى”.

    وبخصوص النجاعة ناقش المسؤول القضائي بيانات ثلاث سنوات بخصوص مخالفات قانون الضابط المتعلق بالصرف، والمخالفات المتعلقة بحرية الأسعار والمنافسة، وكذلك التدابير الحمائية المتعلقة بالمستهلك، والجرائم المرتبطة بالغش في البضائع، واعتبر أنه “تم تحريك المتابعات في نسبة مهمة من القضايا والمحاضر المعروضة داخل أجل معقول”.

    وأوضح رئيس وحدة تتبع تقارير تقييم الأداء القضائي برئاسة النيابة العامة أن انخفاض عدد المحاضر بخصوص مخالفات قانون الضابط المتعلق بالصرف بين 2021 و2023، على سبيل المثال، يؤكد أن “هذا النوع من المخالفات بات في تراجع، وأن المقاربة الزجرية آتت أكلها، وهو ما ينعكس في انخفاض عدد القضايا والمتابعين”.

    الكلمة للمستهلك

    منير مهدي، أستاذ التعليم العالي بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية – السويسي بالرباط، وعضو مجلس المنافسة، ناقش “ضبط الأمن الاقتصادي الممارسات المقيّدة للمنافسة”، مشيراً إلى أن “المغرب اختار نظام الليبرالية وانفتاح الأسواق”، وقال: “هذه المسألة لها تقييم على المستويات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية. وإذا بحثنا في المجال المتعلق بالأمن الاقتصادي فلا بد أن ندرسه انطلاقاً من تصورنا للقيم التي ينبغي أن يكون عليها هذا السوق”.

    ولفت مهدي إلى أن “مجموعة من التجاوزات ظهرت في السوق رغم أن المسألة المتعلقة بتنظيم السوق وتمكين الأشخاص من الولوج إليها وممارسة حرياتهم وجّه فيها المشرع المغربي الفاعلين نحو السلوك الذي ينبغي عليهم القيام به، من خلال تنظيم الولوج إلى الأسواق وضبطها بالعديد من القوانين”، مضيفاً أن “المملكة كانت واضحة في ما يتعلق بالزجر في الغش في البضائع، لأن حماية المتدخلين والأطراف المستفيدة من هذه السوق الاقتصادية تهمّ كذلك المستهلك”.

    وأفاد المتحدث نفسه بأن “التشريعات لا تحد من الحرية، وإنما تضبط التوازنات الاقتصادية بين الفاعلين على أساس تمكينهم من الاستفادة من الحرية المكفولة للجميع”، وزاد موضحاً: “هذه ديمقراطية اقتصادية. ومن يقبل المتنافس أو يرفضه في السوق ليس الإطار المنافس له، وإنما المستهلك أو طالب السلعة الذي يسعى إلى تلبية رغباته. ونحن نعلم أن المقاطعة صارت من الأسلحة الاقتصادية التي تُرهب الشركات”.

    حرية الأسعار

    من ناحية أخرى ركّز روشام الطاكي، أستاذ التعليم العالي بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بعين الشق – جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، على “ضبط الأمن الاقتصادي حرية الأسعار”، مبيّناً أن “التقاء العرض والطلب يعطينا سعر التوازن”، ومشيراً إلى أن “جوهر المنافسة الحرة يفيد، في عمومه، عدم التحكم المسبق في كميات السلع المعروضة في الأسواق أو في أسعارها، وترك ذلك لقوى السوق في تفاعل حر”.

    وأفاد الطاكي في مداخلته بأن “الأسعار إذا لم تعبّر عن التفاعل الحر بين العرض والطلب فإنها تعني الإخلال بمبدأ المنافسة الحرة، وتفقد صفة العدالة”، متسائلاً: “الإشكالية الآن هي: هل أسعارنا عادلة أم لا؟”، وقال: “لا يستقيم الحديث عن التسعير دون الحديث عن المنافسة، فالأمران متلازمان، لأن المقاولة عندما تنافس فإنها تقوم بذلك من خلال أدوات، ولاسيما السعر”.

    وأشار الأكاديمي المغربي المتخصص في القانون إلى أن “لدى المغرب حتى الآن ست تجارب في مجال المنافسة منذ الاستقلال”، موضحاً من ناحية أخرى أن “هناك سياسة الأسعار وإدارة الأسعار، وقد تحدّث المشرع المغربي عن حرية الأسعار والمنافسة، فيما تضع الحكومة التصور السياسي للأثمان”، داعياً إلى “تعزيز دور البرلمان في إطار مراقبة الدولة لمجال التسعير، خاصة أنه أصبح، بعد 2011، يمتلك اختصاص تقييم السياسات العمومية”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ديوان “مقام الطير”، إصدار جديد للشاعر عبد الحق بن رحمون

    بريس تطوان

    صدر للشاعر عبد الحق بن رحمون، خلال شهر أبريل الجاري، ديوان جديد موسوم بـ “مقام الطير”، تقتفي قصائده مفاهيم الزهد والورع والتصوف، كطريق للسعادة وحب الله، وفرط عشق الأبوين الأبدي وحضن الطبيعة كستر الأسرار.

    واعتبرت الشاعرة والناقدة أمينة المريني في، تقديم خاص للديوان، الذي عنونته بديوان “يا يما” (يا أمي)، أن الأمر يتعلق بديوان “البِر”، كتبه شاعر أبدي الحنين للأم وعاشق لهوى مقام الطير، مشيرة الى أن الديوان يعبر عن “حب دفين للطير، وطيرانه الدائم وحريته في النظر إلى الأشياء من الأعلى لعله يبصر الحقيقة”.

    وأبرزت المريني أن قارئ الديوان، الذي صدر عن منشورات مكتبة السلام الجديدة ويضم بين دفتيه 178 صفحة، يستطيع أن “يلمح عبارات مُصٓفاة وصور مجنحة للتعبير عن ذلك الطائر المشتاق إلى أمه الأوابة، المتبتلة، التي تسكن بيت السماء وترسل إليه الإشارات”.

    وأضافت أن الديوان “يتدفق برداء صوفي وهاج يربو جناح الشاعر عبد الحق بن رحمون ليحلق بعيدا في مدارج العشق الصوفي والحب الأبدي”.

    ونوهت الناقدة بأن ديوان بن رحمون الجديد، كباقي دواوينه، يجعله من الشعراء الصوفيين “القلائل الذين وسموا أعمالهم بهذا الميسم العلوي الباذخ”، مضيفة أن شعره بعد الفقد أضحى كالذهب الذي يزداد صفاء كلما لفحه وهج الشوق.

    ويتضمن الديوان الشعري، الذي كتبت قصائده بين عامي 2018 و2021، ثمانية عناوين كبرى تحمل أسماء تعبيرية مختلفة ذات ارتباط بمضمون الإبداع الشعري الجديد لعبد الحق بن رحمون، وهي “البرهان “، و “في سدرة الله”، و”ثلاثية البنفسج”، و “في سبحة البحر”، و”التماعة برق”، و”طريق الجسر”، و “منطق الطير”، و”السفر الثامن”، ويجمع بينها حوار مع الطبيعة تختلط فيه الحقيقة بالأماني وبرغبة النسيان والوجع لفقدان الوالدين.

    وصدر للشاعر عبد الحق بن رحمون، رئيس جمعية “أصدقاء المعتمد بن عباد” بشفشاون، دواوين عديدة من بينها “مكائد الأنفاس” (2001)، و “أوتار البصيرة” و “برزخ الأصفياء” و”صاحبة السعادة ” (2020)، و “النّسْرُ الْقروسطِيّ يليه وَترُ زِرياب الأخير” “وبرزخ الأصفياء” (2021)، و “وجهي في النّهر يدي في البياض” (2022)، و “ودثرتني”.

    إقرأ الخبر من مصدره