Étiquette : 2018

  • الأسود على موعد مع تأهل مبكر لكأس العالم

    يستعد المنتخب المغربي لمواجهة حاسمة ضد نظيره التنزاني، وهي مباراة قد تضمن له التأهل المبكر إلى كأس العالم، مما يعكس التفوق الكبير الذي يحققه “أسود الأطلس” في هذه التصفيات.

    تأهل تاريخي بعد 5 مباريات فقط

    في حال تحقيق الفوز، سيضمن المغرب تأهله بعد 5 مباريات فقط من أصل 10، وهو إنجاز غير مسبوق في تاريخه الحديث، حيث اعتاد الفريق خوض تصفيات أكثر تعقيدًا وصعوبة في النسخ السابقة. بالمقارنة، في تصفيات كأس العالم 2018، كان على المغرب خوض مباراة مصيرية ضد كوت ديفوار في أبيدجان، بينما في 2022، اضطر إلى خوض ملحق صعب ضد الكونغو الديمقراطية. هذه المرة، الوضع مختلف تمامًا، حيث يبدو أن المنتخب الوطني يسير بثبات نحو التأهل بطريقة مريحة.

    ثمار مشروع كروي طموح

    هذا الإنجاز الكبير ليس وليد الصدفة، بل هو ثمرة مشروع كروي متكامل تقوده الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم (FRMF) تحت رئاسة فوزي لقجع، وبدعم وتوجيه من الملك محمد السادس. المغرب استثمر بقوة في تطوير بنيته التحتية الرياضية، مثل مركب محمد السادس لكرة القدم، الذي يُعد واحدًا من أفضل مراكز التكوين في العالم. كما شهد الدوري المحلي تحسنًا ملحوظًا، مما أثر إيجابيًا على مستوى اللاعبين المحليين والدوليين على حد سواء.

    رؤية ملكية لمستقبل الكرة المغربية

    تحت القيادة الملكية، تحول المغرب إلى نموذج رياضي يُحتذى به في إفريقيا والعالم العربي. من خلال الاهتمام الكبير بتطوير المواهب، والاستثمار في التكوين، وتحقيق إنجازات تاريخية مثل نصف نهائي كأس العالم 2022، بات “أسود الأطلس” فريقًا يُحسب له ألف حساب على الساحة العالمية. التأهل المبكر إلى كأس العالم سيكون دليلاً إضافيًا على نجاح هذه الرؤية الطموحة، ويؤكد مكانة المغرب كواحد من القوى الكروية الصاعدة عالميًا.

    مع اقتراب هذه المباراة المصيرية، تترقب الجماهير المغربية بفارغ الصبر لحظة تأكيد التأهل، في انتظار مواصلة رحلة التألق في كأس العالم المقبلة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • محمد بنعليلو.. قاض يقود “رادار” الفساد بالمغرب

    ازداد محمد بنعليلو، الذي عينه الملك محمد السادس، اليوم الاثنين، رئيسا للهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، سنة 1975 بموقريصات (وزان).

    وكان محمد بنعليلو يشغل إلى غاية تعيينه الجديد، منصب وسيط المملكة.

    كما شغل بنعليلو، القاضي الحاصل على ماستر في الحقوق، منصب مدير القطب الإداري والتكوين بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية.

    وكان بنعليلو، خريج المعهد العالي للدراسات القضائية بالرباط، قد عمل بالمحكمة الابتدائية بطنجة، وبمحكمة العدل الخاصة السابقة، ومحكمة الاستئناف بالرباط. وسبق أن شغل منصب مدير ديوان وزير العدل والحريات، ومستشارا في السياسة الجنائية (2012-2014) .

    كما تولى بنعليلو منصب مدير الدراسات والتعاون والتحديث (2014-2016)، ثم منصب مدير الموارد البشرية بوزارة العدل (2016-2018).

    وبفضل مساره المهني، يتمتع بنعليلو بخبرة واسعة للقيام بمهامه الجديدة، خاصة وأن مكافحة الرشوة تتطلب عملا تربويا وتعليميا كبيرا، وتآزرا كاملا في عمل الهيئة مع مختلف مكونات السلطة القضائية، والهيئات الأخرى المعنية، مع التركيز على أهمية اعتماد مقاربة وقائية واستباقية للحد من هذه الظاهرة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • محمد بنعليلو.. قاض وأول وسيط للمملكة في عهد دستور 2011 يعيَّن على رأس “هيئة النزاهة ومحاربة الرشوة”

    تم تعيين محمد بنعليلو، الذي سبق أن شغل منصب وسيط المملكة منذ 2018، على رأس الهيأة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، في إطار التعيينات الملكية التي أعلن عنها اليوم الإثنين.

    ويُعتبر بنعليلو أول من تولى مهمة وسيط المملكة بعد إقرار دستور 2011، وقد عمل على تعزيز دور المؤسسة في الدفاع عن الحقوق وحماية المواطنين من تجاوزات الإدارة، من خلال نهج تواصلي قائم على الوساطة الفعالة والانفتاح المؤسساتي.

    قبل توليه هذا المنصب، راكم بنعليلو تجربة طويلة في مجال القانون والتدبير العمومي، حيث اشتغل كمدير للدراسات والتعاون والتحديث بوزارة العدل، وكان له إسهام بارز في تطوير البنيات الإدارية لقطاع العدالة.

    بنعليلو قاض، من مواليد سنة 1975 وحاصل على دبلوم الدراسات العليا في الحقوق.

    سبق له أن شغل عدة مناصب قضائية: مستشار بمحكمة النقض؛ قاض بالمحكمة الإدارية بالرباط؛ قاضي التحقيق بالمحكمة الخاصة للعدل بالرباط وقاض بالمحكمة الابتدائية بطنجة.

    كما تقلد عدة مسؤوليات ومهام إدارية من بينها: رئيس قطب الشؤون الإدارية والتكوين بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية؛ مدير الموارد البشرية بوزارة العدل؛ مدير الدراسات والتعاون والتحديث بوزارة العدل والحريات؛ رئيس ديوان وزير العدل والحريات مستشار وزير العدل في السياسة الجنائية؛ عضو اللجنة الوطنية للنظر في الطعون المتعلقة بالضريبة؛عضو وحدة معالجة المعلومات المالية.

    وشغل  بنعليلو عدة مهام استشارية، إذ تم اختياره عضوا في الهيئة العليا لإصلاح منظومة العدالة، عضوا في الفريق الاستشاري الوطني لمشروع تحديث النيابات العامة في الدول العربية في إطار برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، عضو فريق الخبراء الحكوميين المقدمين من الدول الأعضاء في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد لأغراض عملية الاستعراض، عضوا في فريق الخبراء الحكوميين العرب للتقييم الذاتي الخاص باتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد(AGEG) ، عضوا مؤسسا للشبكة العربية لمكافحة الفساد ودعم النزاهة والشفافية ومنسق السلطة المركزية المغربية المسند إليها مسؤولية وصلاحية تلقي طلبات المساعدة القانونية المتبادلة، وتنفيذ تلك الطلبات أو إحالتها إلى السلطات المعنية وفقا للفقرة 13 من المادة 46 من اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد.

    محمد بنعليلو أستاذ القانون الجنائي والمسطرة الجنائية بالمعهد العالي للقضاء، أستاذ زائر بالمعهد الملكي للإدارة الترابية وأستاذ زائر بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية السويسي الرباط. وشح الملك محمد السادس السيد محمد بنعليلو بوسام المكافأة الوطنية من درجة ضابط كبير.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لاعب الغولف تايغر وودز يكشف عن علاقته العاطفية مع طليقة دونالد ترامب الابن

    أكد لاعب الغولف تايغر وودز عبر مواقع التواصل الاجتماعي الأحد أنه على علاقة مع فانيسا ترامب، الزوجة السابقة لنجل الرئيس الأميركي دونالد ترامب المولع برياضة الغولف.

    وكشف وودز، المعروف عادة بتفاديه التطرق إلى حياته الخاصة، في منشور غير اعتيادي عبر منصة إكس أنه على علاقة مع فانيسا ترامب، الزوجة السابقة لدونالد ترامب الابن.

    وكتب وودز البالغ 49 عاما “الحب في الأجواء، والحياة أفضل معكِ بجانبي”، مرفقا منشوره بصورتين له مع فانيسا ترامب.

    ويأتي هذا المنشور ليؤكد شائعات تروجها الصحف الشعبية منذ أسابيع.

    نشرت فانيسا ترامب (47 عاما) التي انفصلت عن دونالد ترامب الابن في عام 2018 بعد زواج دام 13 عاما، صورة لها مع تايغر وودز على إنستغرام، مؤكدة أيضا علاقتها بنجم الغولف.

    ويتعارض هذا الإعلان الصادرر عن تايغر وودز الذي كرّمه دونالد ترامب في عام 2019 وكان حاضرا في البيت الأبيض في فبراير الماضي لحضور حفل استقبال، مع الأسلوب الاعتيادي للاعب الغولف الذي أطلق على يخته اسم “برايفاسي” (“الخصوصية”).

    وكانت تفاصيل الحياة الخاصة للاعب الغولف قد ظهرت للعامة بعد الكشف في عام 2009 عن خياناته المتعددة التي تسببت بفضيحة مدوية شكلت مادة دسمة لصحافة المشاهير.

    وانفصل بعد ذلك عن زوجته عارضة الأزياء السويدية إيلين نورديغرين التي أنجبت منه ولدين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • محاكمة الممثل جيرار دوبارديو بتهمة الاعتداء الجنسي

    (FILES) In this file photo taken on June 25, 2018, French actor Gerard Depardieu waves as he arrives at the Town Hall in Brussels for a ceremony as part of the ‘Brussels International Film Festival’ (Briff). – Depardieu, who is close to Russian President, called for « stopping arms and negotiating » in a statement to AFP on March 1, 2022, the sixth day of the Russian invasion of Ukraine. (Photo by THIERRY ROGE / BELGA / AFP) / Belgium OUT

    الخط :
    A-
    A+

    يَمثل عملاق السينما الفرنسية جيرار دوبارديو أمام المحكمة الجنائية في باريس يومي 24 و25 مارس بتهمة الاعتداء الجنسي على امرأتين أثناء تصوير فيلم “الشبابيك الخضراء” “Les Volets verts” في العام 2021، 

    وكشفت تقارير إعلامية فرنسية، أنه في 23 فبراير 2024، رفعت أميلي، وهي مصممة ديكور تبلغ من العمر 53 عاما، شكوى ضد دوبارديو بتهمة “الاعتداء الجنسي” و”التحرش الجنسي” و”الإهانات الجنسية”.

    وأكدت المصممة، لصحيفة ميديابارت الإلكترونية، أن جيرار دوبارديو “أمسك بها بقسوة” في ممر، وسدّ طريقها “بإغلاق ساقيه حولها مثل السلطعون” ثم “داعب خصرها وبطنها، ليصل إلى ثدييها”.

    وأوضحت المصادر، أنه في 21 مارس 2024، تم رفع شكوى ثانية ضد الممثل الفرنسي بتهمة “الاعتداء الجنسي” تتعلق بأفعال ارتُكبت خلال تصوير نفس الفيلم، واتهمت سارة، وهي مساعدة مخرج ثالثة تبلغ من العمر 33 عاما، جيرار دوبارديو بلمس “أردافها” أثناء مساء رافقته فيه من غرفة الملابس إلى موقع التصوير.

    وينفي الممثل، البالغ 76 عاما، كل هذه الاتهامات، كما يؤكد محاميه أن موكله “ضحية اتهامات كاذبة تماما” وما ذلك سوى “حملة تشهير حقيقية”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تعليمات جديدة بخصوص سيارات النقل المدرسي في المغرب؟

    علم من مصادر جيدة الاطلاع باستنفار تقارير واردة من أقسام الشؤون الداخلية بعمالات أقاليم ومقاطعات المصالح المركزية بوزارة الداخلية، كشفت عن برمجة رحلات ترفيهية لفائدة نساء وأطفال بعد عيد الفطر من قبل جمعيات مرتبطة باتفاقيات شراكة مع جماعات ترابية من أجل تدبير النقل المدرسي، موضحة أن التقارير حملت معلومات خطيرة حول عزم هذه الجمعيات استغلال حافلات في عهدتها لتحقيق مكاسب انتخابية لفائدة رؤساء جماعات ومنتخبين كبار، في إطار “تسخينات انتخابية” استعدادا لاستحقاقات 2026.

    وأفادت المصادر ذاتها بتوجيه المصالح المركزية تعليمات إلى المسؤولين الترابيين…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المناورات البحرية بين المغرب واسبانيا بين تكريس التواجد الإقليمي وحماية الحدود الوطنية

    محمد شقير

    شهدت المنطقة المتوسطية – الأطلسية خلال العقدين الأخيرين تزايد وتيرة المناورات البحرية الاسبانية والمغربية بهذه المنطقة ، مما عكس تقوية التواجد الإقليمي للمملكة المغربية وفي نفس الوقت حماية حدودها الوطنية

    -مناورات البحرية المغربية كتجسيد للتواجد الاقليمي

    منذ تولي الملك محمد السادس الحكم ، أولى المغرب أهمية خاصة لتطوير البحرية الملكية لتقليص فارق القوة العسكرية بينه وبين كل من الجزائر واسبانيا. وقد تزايد هذا الاهتمام خاصة بعد قرصة الأذن التي تعرض لها بعد أزمة جزيرة ليلى مع إسبانيا بعدما انتبه إلى أن بحريته هي أضعف قوة عسكرية مقارنة بالسلاح البري والجوي. وبالتالي فقد استغل المغرب توجس الولايات المتحدة من استهداف تنظيم القاعدة للبوارج والسفن الحربية التي تمر من المضيق،  للظفر بموقع شريك استراتيجي للحلف الأطلسي عام 2004،لإقناع الولايات المتحدة و بريطانيا بضرورة انضمامه إلى نادي الدول الممتلكة لقواعد عسكرية على البحر الأبيض المتوسط، مرتكزا في ذلك إلى موقعه الجغرافي المطل على مضيق جبل طارق و موقعه الاستراتيجي المهم على الواجهتين الأطلسية والمتوسطية، وكذا قربه من المركب المينائي طنجة المتوسط.  بالإضافة إلى أن بناء هذه القاعدة سيوفر للمغرب وجودا استراتيجيا في مضيق جبل طارق، وتعزيز تواجده على الضفة الجنوبية لمضيق جبل طارق للعب دور استراتيجي في حماية مضيق جبل طارق، الذي ظل حكرا على بريطانيا واسبانيا العضوان في حلف الشمال الأطلسي. إلى جانب ذلك فبناء هذه القاعدة البحرية سيسهل على المغرب مراقبة شرق البحر الأبيض المتوسط ،وكذا منطقة الساحل جنوب الصحراء وغرب إفريقيا. وقد أثار قرار المغرب بإحداث هذه القاعدة بالقصر الصغير، قلق القيادة العسكرية الإسبانية، التي اعتبرت ذلك تحولا جديدا في الاستراتيجية العسكرية للمغرب والتفكير في تشييد قاعدة عسكرية مماثلة بمدينة سبتة المحتلة، قبل التراجع عن  هذه الفكرة بسبب التكلفة الباهضة للمشروع، وانخفاض الميزانية العسكرية الإسبانية بسبب الأزمة المالية التي كانت تعرفها المملكة الاسبانية .وهكذا عمل  المغرب على إنشاء أكبر قاعدة بحرية على البحر المتوسط ، حيث أعطى الملك محمد السادس، بوصفه القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، تعليماته  لانطلاق الأشغال الفعلية لبناء قاعدة بحرية عسكرية على بعد 25 كلم فقط من مدينة سبتة حيث تحولت، بعد الانتهاء من بنائها وتجهيزها بعدة فرقاطات هولندية وفرنسية الصنع  ،إلى قاعدة لرسو السفن التابعة للبحرية الملكية، تتولى  المساهمة في حماية أمن المنطقة .وبالتالي فقد عكست المناورات البحرية التي نظمت بمناسبة الذكرى 50 لتأسيس القوات المسلحة الملكية بمدينة أكادير إلى جانب قوات الحلف الأطلسي بزعامة الولايات المتحدة التواجد الإقليمي للمغرب كقوة بحرية واستعداده للمشاركة في مواجهة كل الاخطار المحدقة بالمنطقة على الصعيد الدولي. وفي هذا السياق ترأس الملك محمد السادس المناورات البحرية التي شاركت فيها فرقة البحرية البلجيكية بليس، والبحرية الملكية البريطانية سوتراند، وفرقة البحرية الأمريكية كار، والبحرية الفرنسية، والبحرية الإسبانية إضافة إلى كل من القوات البحرية الإيطالية والبرتغالية ، في حين شاركت البحرية الملكية ب 15 قطعة بحرية مغربية من بينها السفينة الحربية «الحسن الثاني» المختصة في المراقبة، وسفينة الكولونيل الرحماني، وناقلة الدبابات المسماة سيدي محمد بن عبد الله، وثمانية فرقاطات لأعالي البحار، منها فرقاطة الرايس بركاش و« الرايس الشرقاوي»، والرايس معنينو» والسفينتان الحربيتان «عقبة» و«تريكي».من هنا حاول المغرب  أن يظهر من خلال مشاركته في هذه المناورات حضوره كقوة بحرية تريد أن تلعب دورا أساسيا ضمن الاستراتيجية العسكرية لدول الحلف الأطلسي سواء في مواجهة «قوارب الهجرة السرية» أو تسرب أية خلايا إرهابية إلى منطقة جنوب الصحراء.

    -المناورات البحرية المغربية واستغلال الثروات المعدنية

    اندلع سباق مفتوح بين إسبانيا والمغرب للسيطرة على الثروات المعدنية الموجودة في أعماق البحار، لا سيما الجبل البحري النفيس الذي يحمل اسم “Tropic”والذي يقع على عمق ألف متر تحت مستوى سطح البحر، جنوب جزر الكناري وقبالة سواحل الأقاليم الجنوبية للمملكة . فعلى الرغم من أنه يقع خارج المنطقة الاقتصادية الحصرية لكل من إسبانيا والمغرب، وإن كان أقرب جغرافيا من المغرب إذ يبعد عن جنوب غرب جزر الكناري 250 ميل بحري (475 كم)، وعن السواحل المغربية ب241 ميل بحري (458 كلم)، إلا أصبح يشكل هدفا استراتيجيا لكل من الرباط ومدريد لما يتوفر عليه من ثروة معدنية، حيث خلصت نتائج دراسة قامت بها البعثة البريطانية-الإسبانية في عام 2016 إلى أن الجبل قد يحتوي على ما يكفي من الكوبالت لصنع بطاريات لـ 277 مليون سيارة كهربائية وهو مادة مهمة في صناعة الهواتف المحمولة ، وكذلك كمية كبيرة من التيلوريوم، وهو عنصر يستخدم في الألواح الشمسية إلى جانب النفط، ورواسب معدنية مهمة أخرى. وبالتالي فغنى منطقة تعتبرها كل من إسبانيا والمغرب ملكا لهما يمس بشكل مباشر بالمصالح الاستراتيجية للمملكتين والتنافس حول السيطرة على أكبر المواقع في هذه المنطقة البحرية.

    وبالتالي ، فقد شهدت المياه القريبة من جزر الكناري خلال شهر ماي 2021 مناورات عسكرية كبرى شاركت فيها الولايات المتحدة الأميركية والمغرب ، حيث شاركت القوات البحرية لكلا البلدين بالإضافة لحاملة الطائرات «أيزنهاور»، والعديد من المدمرات والمقاتلات في منطقة تقع على بعد 50 ميلا بحريا فقط من أرخبيل الكناري.ورافق حاملة الطائرات عدد كبير من المدمرات والوحدات البحرية الأخرى بالإضافة إلى أسراب من المقاتلات. Le F-18 « Super Hornet » est un avion de chasse et un avion de chasse.  .كما شاركت الفرقاطة الحديثة عن الجانب المغربي طارق بن زياد بالإضافة إلى مقاتلات مختلفة من طراز F-16 et F-5.E2.. وكان من بين الوحدات المشاركة المدمرة « يو إس إس بورتر » المتواجدة في قاعدة روتا (قادس).وهي سفينة صواريخ موجهة تنتمي إلى ما يسمى بـ « الدرع المضاد للصواريخ » الذي نشرته الولايات المتحدة في إسبانيا بعد اتفاقية 2011 التي وقعت بين حكومة خوسيه لويس رودريغيز ثاباتيرو وإدارة باراك أوباما. وقد تسببت مشاركة سفينة ذات قاعدة مستقرة في قاعدة بحرية إسبانية في مناورات مع المغرب على مسافة قصيرة جدا من مياه الكناري في انزعاج في الأوساط العسكرية الإسبانية.خاصة وأن توقيت هذه المناورات قد تزامن مع تأكيد الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء من قبل الرئيس الأميركي جو بايدن، الذي خلف الرئيس ترامب الذي وقعت إدارته اتفاقية ابراهام مع المغرب . بالإضافة إلى توقيع السلطات المغربية بعض عقود التنقيب في مناطق قريبة من جزر الكناري. على الرغم من أن المعاهدات الدولية ما زالت لم تعترف بالسيادة  المغربية على هذه المياه.

    -المناورات البحرية المغربية وحماية الحدود الوطنية

    على الرغم من تأخر المغرب في  ترسيم حدوده البحرية لسنوات ، إلا أن  ذلك لم يمنعه من التوقيع على عدة اتفاقيات تهم استغلال ثرواته البحرية قبل أن تتهيأ الظروف السياسية المناسبة لهذا  الترسيم. وقد ساهمت عدة عوامل خارجية في إسراع المغرب إلى المطالبة بترسيم حدوده البحرية تتمثل بالأساس في:

    –  تجاوز الأمم المتحدة خطة التسوية الأولى والتي تقضي بتنظيم استفتاء في الصحراء وانتقالها إلى البحث عن حل سياسي، فيما طرح المغرب سنة 2007 مقترح الحكم الذاتي الذي وصفته الولايات المتحدة الأمريكية بـ”الجدي والواقعي وذي المصداقية”.

    –  حالة الجمود التي يعيشها نزاع الصحراء. فالجهود الأممية، لا سيما المائدتان المستديرتان المنعقدتان في مدينة جنيف السويسرية في شتنبر 2018 ومارس 2019، بدعوة من مبعوث الأمين العام السابق للأمم المتحدة في الصحراء “هورست كوهلر” لم تتمكن من تحريك هذا الملف

    –  دخول اتفاقيتي الصيد البحري والشراكة مع أوروبا حيز التنفيذ سنة 2019 شجع المغرب على التقدم خطوة للأمام في ترسيم حدوده البحرية، حيث أدمجت كلتا الاتفاقيتين المنتجات الفلاحية والصيد البحري في المناطق البحرية المقابلة لسواحل الأقاليم الصحراوية.

    وبالتالي ، فقد  كان المغرب بحاجة إلى استكمال منظومته التشريعية في هذا المجال، للحاق بإسبانيا التي لاءمت منذ سنوات نصوصها التشريعية مع اتفاقية قانون البحار، حيث قامت الحكومة بالتصديق على النصوص القانونية، لاسيما مشروع القانون رقم 37.17 الذي يدرج المجال البحري المقابل لسواحل الصحراء المغربية ضمن المجال القانوني المغربي، ومشروع القانون رقم 38.17 الذي يحدد منطقة اقتصادية خالصة على مسافة 200 ميل بحري عرض الشواطئ المغربية. لتتم المصادقة عليهما بالاجماع من طرف البرلمان. حيث حدد هذا التشريع الجديد حدود المغرب البحرية لتشمل المياه والجرف القاري للصحراء.

    ولتكريس هذا الوضع قرر المغرب  في 6 أبريل 2024 تنظيم  واحدة من أضخم المناورات العسكرية البحرية، في السواحل الأطلسية بين الصحراء المغربية وجزر الكناري، بغرض تمكين القوات البحرية في الجيش المغربي من تدريب عسكري يقوم على حماية السواحل من مختلف التهديدات المرتبطة أساسا بالجريمة المنظمة والاتجار الدولي في المخدرات ومحاربة الهجرة الغير الشرعية مع التدريب على مواجهة التهديدات الأمنية التي قد تعرفها السواحل الجنوبية للمملكة المغربية. ووفق المعطيات غير رسمية، فهذه التداريب العسكرية ستستمر على مدار ثلاثة أشهر ، تشارك فيها ست فرقاطات و20 زورق دورية، من البحرية الملكية المغربية التي ستقوم بمناورات بحرية بجنوب البلاد وفي مياه الصحراء المغربية. مما أدى إلى إثارة مخاوف المسؤولين السياسيين في أرخبيل جزر الكناري. وقد حاولت الحكومة المركزية الإسبانية، على لسان وزير خارجيتها خوسيه مانويل ألباريس تبديد مخاوف مسؤولي جزر الكناري بمن فيهم الأحزاب اليمينية المتطرفة التي حاولت استغلال المناورات العسكرية البحرية التي أطلقها المغرب في مياه أقاليمه الجنوبية سياسيا، من خلال الإشارة إلى أن التدريبات العسكرية المغربية التي بدأتها القوات البحرية للجيش المغربي تبعد بحوالي 125 كيلومترا عن سواحل الجزر وتتم في “مناطق محدودة للغاية” و”بعيدة جدًا” عن المياه الإسبانية، كما أنها لا تُشكل أي تهديد عسكري أو أمني مرتقب على المياه الإقليمية الإسبانية. لكن هذا لم يمنع من قيام البحرية الإسبانية، كرد على المناورات البحرية المغربية  بمناورة مهمة يوم 4 مارس 2024، شاركت فيها قوة العمل البحري التابعة لجزر الكناري، تكونت من  فريقي العمليات الأمنية (EOS) التابعين لقوة الحماية (FUPRO) التابعة لمشاة البحرية ومروحية B-212 “Gato” التابعة للسرب الثالث من أسطول الطائرات FLOAN). في حين أفاد راديو وتلفزيون كناريا، أن وحدات من الجيش والقوات الجوية تتعاون أيضًا في هذا التمرين، وأن الغرض من هذه المناورات هو “حماية المصالح البحرية الوطنية ” . كما أفادت البحرية الإسبانية، أن وحدة الغوص في جزر الكناري أجرت أيضًا تمرينًا لتحييد لغم منجرف، من خلال نشرها من مروحية AB-212 التابعة للسرب الثالث، وتضم هذه الوحدة، ومقرها في لاس بالماس أرسنال، 29 غواصًا من ذوي الكفاءة العالية، تشمل مهامهم “حماية السفن الحربية والأرصفة والمنشآت والدفاع عنها ضد الأعمال التخريبية أو الأعمال الخبيثة التي يمكن تنفيذها تحت مياه الموانئ والمساحات البحرية”. وأشارت البحرية الاسبانية ، إلى أن إجمالي 400 شخص يشاركون في هذا التمرين في البحر، حيث يقومون بتدريبات بحرية مثل التزييت بين السفن أو نقل الأوزان في البحر، بالإضافة إلى تمارين الحظر البحري والنزول باستخدام تقنية الحبل السريع بواسطة وحدة أمن جزر الكناري (USCAN) التابعة للمشاة البحرية.من هنا يظهر بأنه على الرغم من أن إسبانيا تعتبر الشريك التجاري الرئيس للمغرب وتجمعهما ملفات مشتركة منها قضايا الهجرة ومكافحة التطرف، بالإضافة على تغيير موقفها من قضية الصحراء ، فإن معركة التسابق الحاصلة بين الدولتين بسبب “جبل تروبيك” (تروبيكو) الممتد تحت مياه المحيط الأطلسي والذي يحوي ثروات ضخمة واحتياطات هائلة من المعادن والغاز، القابعة تحت مياه الأطلسي ما بين سواحل الأقاليم الجنوبية المغربية وجزر الكناري التابعة للسلطات الإسبانية والتداخل الحاصل بين المياه الإقليمية المغربية والإسبانية، يؤرق السياسيين والإعلاميين الإسبان كما المغاربة، خصوصاً أن القانون الدولي يتيح استغلال المنطقة الاقتصادية. وإضافة إلى ذلك ،فقضية سبتة ومليلية ستجعل المملكتان في مناورات متواصلة كقوتين بحرتين في المنطقة يجمعهما تحالف استراتيجي مع الولايات المتحدة قائدة الحلف الأطلسي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يشدد قبضته القانونية على التجارة الرقمية لتطويق الجرائم الإلكترونية

    مروان حميدي

    كشف وزير العدل عبد اللطيف وهبي، عن إعداد تعديلات تشريعية شاملة لمكافحة الجرائم الإلكترونية ضمن مشروعي القانون الجنائي والمسطرة الجنائية، وذلك في إطار مواكبة التحولات الرقمية المتسارعة.

    وتهدف هذه الإصلاحات إلى تجاوز التحديات الحالية من خلال ضمان التوازن بين حماية الحقوق الرقمية وحرية التواصل، مع التركيز على مكافحة الجرائم المستجدة مثل انتحال الهوية الرقمية، الاحتيال عبر الإنترنت، والجرائم المرتبطة بالمواد الإباحية واستغلال الأطفال.

    في ظل التحولات الرقمية المتسارعة التي يشهدها العالم، وتوسع نطاق التجارة الإلكترونية بالمملكة، سلط وزير العدل عبد اللطيف وهبي الضوء على الجهود القانونية التي تبذلها الحكومة لتقنين التعاملات عبر الإنترنت ومكافحة الجرائم الرقمية.

    وأشار إلى أن المغرب، على غرار باقي دول العالم، شهد طفرة تكنولوجية غير مسبوقة أدت إلى بروز تحديات قانونية تتعلق باستغلال الفضاء الرقمي في ارتكاب أفعال إجرامية مثل الاحتيال الإلكتروني، نشر الأخبار الزائفة، السب والقذف الرقميين، واستدراج الأشخاص عبر الإنترنت.

    وفي رد على سؤال كتابي وجهه النائب البرلماني إبراهيم أعبا عن حزب الحركة الشعبية، أكد وهبي على ضرورة تعزيز الحماية القانونية للمستهلكين والمؤسسات في ظل التحديات الجديدة التي فرضتها التجارة الرقمية، مسجلا أن هذه التحديات تستوجب استراتيجيات تشريعية متطورة لحماية المواطنين والمؤسسات من المخاطر المرتبطة بالعالم الافتراضي.

    وأوضح أن المملكة بدأت منذ سنة 2003 في سد الثغرات التشريعية المتعلقة بالجرائم الإلكترونية من خلال إدخال تعديلات على مجموعة القانون الجنائي، وإقرار قوانين جديدة تعزز حماية البيانات والمعاملات الإلكترونية، كما تم إقرار مقتضيات قانونية ضمن قانون القضاء العسكري الجديد لمكافحة الجرائم المعلوماتية ضد أنظمة ومواقع إدارة الدفاع الوطني.

    من جهته، شدد وهبي على الدور الذي يلعبه قانون الصحافة والنشر رقم 88.13 في مكافحة الجرائم الإلكترونية، حيث يجرم نشر الأخبار الزائفة عبر الوسائط الرقمية والتحريض على العنف أو الاحتيال الإلكتروني، مما يعزز من ضبط عمل الصحافة الإلكترونية.

    وحسب المتحدث، تم تغيير مجموعة القانون الجنائي بموجب القانون رقم 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء لا سيما مقتضيات المادة الخامسة منه والتي تمت بموجب مقتضيات الفصلين 447.7 و 447.2.

    الفصلين المشار إليهما أعلاه يعاقبان على التقاط أو تسجيل أو بث أو توزيع الأقوال أو المعلومات الخاصة دون موافقة أصحابها وعلى تثبيت أو تسجيل أو توزيع صورة شخص أثناء تواجده في مكان خاص دون موافقته بالإضافة إلى تجريم الفعل المتمثل في القيام ببث أو توزيع ادعاءات أو وقائع كاذبة بغرض المساس بالحياة الخاصة للأشخاص أو التشهير بهم ويمكن اعتبار بعض مقتضيات هذا القانون بمثابة مداخل للحد من تنامي ظواهر الاحتيال الالكتروني المرتكب عبر جميع الوسائل الرقمية.

    لم يقتصر الجهد المغربي على التشريعات الوطنية، بل امتد ليشمل الانخراط في المبادرات الدولية، حيث صادقت المملكة على اتفاقية بودابست لمكافحة الجرائم الإلكترونية عام 2018، إلى جانب توقيعها على البروتوكول الإضافي الأول الخاص بتجريم الأفعال العنصرية عبر الإنترنت.

    وقامت المملكة في شخص وزير العدل بالتوقيع بتاريخ 12 ماي 2022 بالمصادقة على البروتوكول الإضافي الثاني لاتفاقية بودابست الذي يهدف إلى تتميم اتفاقية بودابست، وتمت المصادقة على هذا البروتوكول خلال لجنة وزراء مجلس أوروبا بتاريخ 17 نونبر 2021، فيما تركزت مقتضياته حول مجموعة من المحاور أهمها إرساء آليات بسيطة لإصدار الأوامر والطلبات المزودي الخدمات التابعين لدول أخرى من أجل إعطاء معلومات حول المشتركين أو بيانات حركتهم خارج نطاق طلبات التعاون القضائي الدولي.

    كما نص البروتوكول على وضع أدوات تكميلية لضمان الحصول على بيانات المشترك مباشرة من مزود الخدمة من طرف آخر في الاتفاقية، وضع آليات للكشف السريع عن بيانات حركة المرور في إطار تتبع مصادر الاتصال والعمل كنقطة انطلاق لجمع أدلة إضافية أو تحديد الشخص المشتبه فيه.

    ناهيك عن وضع آلية فعالة للحصول على المعلومات المتعلقة بتحديد الشخص الذي قام بتسجيل النطاق مباشرة من المؤسسات التي تقدم خدمات تسجيل أسماء المجال والمتواجدة داخل تراب الأطراف الأخرى من هذا البروتوكول، ثم التنصيص على آلية جديدة في مجال التعاون وذلك إما بالمرور عبر آلية التعاون المستعجل أو بالمرور عبر نقاط الإرتكاز المتوفرة 24 ساعة على 24.

    وأشار الوزير إلى التنصيص على الوسائل السمعية البصرية في مجال الأبحاث الجنائية المشتركة، علاوة على التنصيص على ضمانات إضافية من أجل إعمال حماية أفضل للمعطيات ذات الطابع الشخصي المتداولة في إطار تطبيق هذا البروتوكول الإضافي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وعود ترامب بإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية في يوم واحد تتبخر

    عندما التقى دونالد ترامب بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في نيويورك في شتنبر الماضي، أبدى المرشح الرئاسي الأمريكي آنذاك ثقته بقدرته على إنهاء الحرب في أوكرانيا بسرعة. وقال ترامب آنذاك: “إذا فزنا، أعتقد أننا سنُنهيها بسرعة كبيرة”.

    لكن مفهوم السرعة الذي قصده الرئيس الأمريكي تفاوت بمرور الوقت. فقبل هذه التصريحات بأيام قليلة في مناظرة تلفزيونية، تعهد ترامب بإنهاء الحرب قائلاً: “سوف أسوي هذا الأمر حتى قبل أن أصبح رئيساً”. كان ذلك تشديداً على التزامه السابق الذي قطعه على نفسه في ماي 2023 بوقف القتال خلال أول 24 ساعة من رئاسته للولايات المتحدة.

    ومر الآن أكثر من شهرين على تولي ترامب منصبه، وربما دفع ذلك البيت الأبيض إلى أن يتبنى قناعة بأن محاولة إنهاء صراع مرير ومعقد مثل هذا قد تستغرق وقتاً طويلاً.

    وفي مقابلة تلفزيونية أجريت معه نهاية الأسبوع الماضي، اعترف الرئيس ترامب بأنه عندما وعد بإنهاء الحرب خلال يوم واحد، كان ذلك “ينطوي على القليل من السخرية”.

    وهناك أسباب كثيرة وراء الوتيرة البطيئة التي تسير عليها الأمور على صعيد مفاوضات وقف إطلاق النار في أوكرانيا مقارنةً بما توقعه فريق ترامب في وقتٍ سابق.

    السبب الأول أن إيمان الرئيس الأمريكي بقوة دبلوماسيته الشخصية والفردية قد يكون في غير محله. فطالما كانت لدى ترامب قناعة بإمكانية حل أي مشكلة دولية بمجرد جلوسه مع زعيم آخر وتوصله إلى اتفاق.

    ودخل ترامب في محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في 12 فبراير الماضي لحوالي ساعة ونصف الساعة، والتي وصفها الرئيس الأمريكي بأنها كانت “مثمرة للغاية”. ثم تحدث الزعيمان مجدداً في 18 مارس الحالي.

    لكن من الواضح أن هذه المحادثات عبر الهاتف فشلت في تأمين وقف إطلاق نار مؤقت فوري لمدة 30 يوماً، وفقاً لما كان يريده ترامب. وكان التنازل الجوهري الوحيد الذي انتزعه من بوتين هو وعد بإنهاء الهجمات الروسية على منشآت الطاقة الأوكرانية، وهو التزام اتهمت أوكرانيا الرئيس الروسي بنقضه بعد ساعات من المحادثات.

    السبب الثاني قد يتمثل في خطط لدى الرئيس الروسي الذي أكد أنه لا ينوي التسرع. وبالفعل، كانت التصريحات الأولى لبوتين حول المفاوضات الأسبوع الماضي في مؤتمر صحفي، أي بعد شهر كامل من المحادثات مع ترامب.

    وأبدى بوتين معارضته القاطعة لاستراتيجية الولايات المتحدة ذات المرحلتين، والمتمثلة في السعي إلى وقف إطلاق نار مؤقت قبل الحديث عن تسوية طويلة الأجل. وبدلاً من ذلك، قال إن أي محادثات يجب أن تتناول ما يراه “الأسباب الجذرية للحرب”، أي مخاوفه من أن توسع حلف شمال الأطلسي “ناتو” ووجود أوكرانيا كدولة ذات سيادة يُشكلان تهديدًا لأمن روسيا. كما طرح تساؤلات وشروطاً تفصيلية لابد من الإجابة عليها وتلبيتها قبل التوصل إلى أي اتفاق.

    السبب الثالث ربما أخطأت الاستراتيجية الأمريكية عندما ركزت على أوكرانيا. فقد توصل البيت الأبيض إلى قناعة بأن الرئيس زيلينسكي هو العقبة أمام السلام. كما يعترف دبلوماسيون من الغرب بأن الحكومة الأوكرانية لم تدرك بالسرعة الكافية مدى تغير العالم مع وصول ترامب.

    لكن الضغوط الأمريكية على كييف، والتي أدت إلى المواجهة المشينة في المكتب البيضاوي بين الرئيسين الأمريكي والأوكراني ــ عندما هاجم ترامب ونائبه جيه دي فانس الزعيم الأوكراني ــ استهلكت وقتاً وجهداً ورأس مال سياسي.

    كما أدى ذلك إلى الإضرار بالعلاقات عبر الأطلسي، مخلفاً توتر في العلاقات بين أوروبا والولايات المتحدة، وهي مشكلة دبلوماسية أخرى استغرقت وقتاً لتسويتها. في غضون ذلك، جلس فلاديمير بوتين مستمتعاً بالعرض، منتظراً الفرصة المناسبة.

    السبب الرابع يتجلى في أن القدر الكبير من التعقيد الذي ينطوي عليه هذا الصراع قد يجعل كل الحلول صعبة المنال. كان العرض الأوكراني في البداية يتمثل في وقف مؤقت لإطلاق النار جواً وبحراً. وهي الفكرة التي يرجح أنها كانت مباشرة بما فيه الكفاية لمراقبة تقدمها.

    لكن في محادثات الأسبوع الماضي في جدة، أصرت الولايات المتحدة على أن يشمل أي وقف فوري لإطلاق النار خط الجبهة الشرقية الذي يمتد لأكثر من 1200 كيلومتراً. وكان هذا الشرط ينطوي على قدر كبير من التعقيد في الإجراءات اللوجستية اللازمة للتحقق من أي وقف لإطلاق النار، وهو ما رفضه بوتين.

    لكن حتى موافقته على الاقتراح الأكثر تواضعاً – بإنهاء الهجمات على البنية التحتية للطاقة – لا تخلو من بعض المشاكل. فتفاصيل هذا الاقتراح ستشغل حيزاً كبيراً من المفاوضات الفنية المتوقع إجراؤها في السعودية الاثنين المقبل. ومن المقرر أن يعد خبراء عسكريون وخبراء في مجال الطاقة قوائم مفصلة بمحطات الطاقة المُحتملة – النووية وغيرها – التي يمكن حمايتها.

    ومن المقرر أن يحاول الطرفان الاتفاق على أنظمة الأسلحة التي لا ينبغي استخدامها. لكن الاتفاق على التفريق بين الطاقة والبنية التحتية المدنية الأخرى قد يستغرق بعض الوقت. ولابد أن نأخذ في الاعتبار أن أوكرانيا وروسيا ليس بينهما قناة اتصال مباشر؛ إذ يتم التواصل على أساس منفصل وثنائي مع الولايات المتحدة التي تعد بتبادل الزيارات بين الجانبين. وبالطبع يستغرق ذلك المزيد من الوقت في العملية الدبلوماسية.

    السبب الخامس هو أن تركيز الولايات المتحدة على الفوائد الاقتصادية لوقف إطلاق النار أدى إلى صرف الانتباه عن أولوية إنهاء القتال. وأمضى ترامب وقتاً في محاولة التوصل إلى اتفاق إطاري يتيح للشركات الأمريكية الوصول إلى المعادن الأوكرانية الأساسية. واعتبر البعض هذا استثمار أمريكي في مستقبل أوكرانيا في حين اعتبره آخرون ابتزازاً لموارد البلاد الطبيعية.

    وأكد الرئيس زيلينسكي في البداية أنه لا يمكنه الموافقة على أي صفقة إلا إذا وعدت الولايات المتحدة بتزويد أوكرانيا بضمانات أمنية لردع أي عدوان روسي مستقبلي. ورفض البيت الأبيض ذلك، قائلاً إن وجود شركات التعدين والعمال الأمريكيين سيكون رادعاً بما فيه الكفاية لتجنيب أوكرانيا المزيد من الهجمات الروسية. في النهاية، أقر زيلينسكي بالهزيمة وقال إنه سيوافق على صفقة المعادن النادرة دون ضمانات أمنية. لكن على الرغم من ذلك، لم توقع الولايات المتحدة على الاتفاقية بعد، آملةً في الحصول على شروط تصب في صالحها بشكل أفضل، ربما من خلال وضع الوصول إلى محطات الطاقة النووية الأوكرانية أو حتى ملكيتها بين شروط هذه الصفقة.

    وقد يكون إنهاء الحروب معقداً ومستهلكاً للكثير من الوقت. وما كانت الأمور لتصل إلى هذه المرحلة لولا ضغط ترامب، لكن التقدم لم يكن سريعاً أو سهلاً كما كان يعتقد. ففي ديسمبر 2018، أثناء حملته الرئاسية، أشار فولوديمير زيلينسكي إلى أن المفاوضات مع فلاديمير بوتين ستكون مباشرة للغاية. وقال للصحفي الأوكراني دميترو غوردون: “عليكم التحدث بطريقة بسيطة للغاية. ماذا تريدون، ما هي شروطكم؟” وسأقول لهم: “هذه هي نقاطنا”. سنلتقي في مكان ما بيننا”.

    ووفقاً لما توصلنا إليه من أدلة في الشهرين الماضيين، قد يكون الأمر أصعب من ذلك.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المحافظة العقارية تحدد موعد اعتماد الأداء الإلكتروني

    أنا الخبر| analkhabar|

    تستعد الوكالة الوطنية ل “المحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية” لاعتماد الأداء الإلكتروني لواجبات المحافظة ابتداءً من 14 أبريل المقبل، وذلك لجميع طلبات الإيداع أو التقييد بالسجلات العقارية المقدمة عبر سجل إيداع الوثائق للدراسة (R1).

    وأوضح إدريس لزرق، المحافظ العام، في مذكرة رسمية، أن هذا القرار يندرج في إطار التنزيل التدريجي لمقتضيات المرسوم رقم 2.18.181 الصادر في 10 ديسمبر 2018، والمتعلق بالتدبير الإلكتروني لعمليات التحفيظ العقاري والخدمات المرتبطة بها.

    وأشار المسؤول ذاته إلى أن تفاصيل تنفيذ هذا الإجراء سيتم تعميمها على المحافظين على…

    إقرأ الخبر من مصدره