Étiquette : 2018

  • “التطبيع مع مظاهر الفساد” يسائل جدية الحكومة لتخليق الحياة العامة

    إسماعيل التزارني

    في الوقت الذي تؤكد فيه حكومة عزيز أخنوش أن جهودها في محاربة الفساد أحرزت تقدما، يُظهر مؤشر مدركات الفساد تراجع ترتيب المغرب، فيما تنبه الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها إلى التأخر في تنزيل مجموعة من القوانين، في حين ينتقد حماة المال العام “التطبيع مع مظاهر الفساد”.

    وسجل المغرب تراجعا في مؤشر مدركات الفساد، الذي تصدره منظمة الشفافية الدولية، حيث لم يحصل خلال سنة 2024 سوى على 37 نقطة من أصل 100 نقطة، واحتل المرتبة 99 ضمن 180 دولة. وانطلق مسلسل تراجع المملكة المغربية في هذا المؤشر منذ سنة 2018.

    “إهمال الفصل 36”

    بالنسبة لرئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، محمد الغلوسي، فإن الحكومة الحالية “لم تقم بالشيء الكثير في ما يتعلق بورش مكافحة الفساد. وتعاملت مع الفصل 36 من الدستور، الذي يشكل مدخلا لتخليق الحياة العامة، بإهمال، دون أن تعمل على تنزيل مقتضياته، التي تؤكد على ضرورة التصدي لاستغلال مواقع الامتياز لخدمة المصالح الخاصة”.

    وشكلت الحكومة، بحسب ما قال الغلوسي في تصريح لجريدة “العمق”، “نموذجا صارخا للتطبيع مع مظاهر الفساد والريع واستغلال مواقع الامتياز لتحقيق المصالح الخاصة، واعتبر الغلوسي أن الحكومة “تنصلت” من كل التزامات المغرب الوطنية والدولية في مجال مكافحة الفساد والتصدي له، و”سعت إلى الالتفاف” على تجريم الإثراء غير المشروع، وتضارب المصالح، وحماية الموظفين المبلغين عن الفساد.

    كما أن رئيس الحكومة لم يعقد أي اجتماع للجنة الوطنية لمكافحة الفساد التي يرأسها، باعتبارها آلية لتتبع وتقييم الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد، والتي تنتهي خلال هذه السنة، “دون أي أثر على واقع الفساد بالمغرب”، يقول رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام.

    هذه الحصيلة “الصفرية”، تفسر تراجع المغرب في المؤشرات الدولية، “فالفساد واقع لا يرتفع ولا يمكن حجبه بمهاجمة هيئة النزاهة، والسعي إلى منع الجمعيات من التبليغ عن جرائم الفساد، وتكبيل يد النيابة العامة العامة في تحريك المتابعات ضد لصوص المال العام”، يقول الغلوسي.

    وفي هذا الصدد، ساءل النائب البرلماني عن حزب الاستقلال، خالد الشناق، المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح، عن مواصلة تتبع تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد، منبها إلى تراجع المغرب إلى الرتبة 99 عالميا من أصل 180 دولة، في مؤشر مدركات الفساد.

    وذكر البرلماني، في سؤال كتابي، بالتزامات الحكومة المتمثلة في إعداد مشروع قانون يتعلق بالتصريح الإجباري بالممتلكات، ومشروع قانون يتعلق بتضارب المصالح، ومشروع قانون يتعلق بحماية الموظفين المبلغين عن أفعال الفساد بالإدارات العمومية، ومدونة شاملة لسلوكيات وأخلاقيات الموظف.

    تأخر قوانين

    في الاتجاه ذاته ذهبت الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، مسجلة تأخراً في إحداث الوكالة الوطنية لتدبير الأموال المحجوزة والمصادرة، كما انتقدت التأخر في الشروع في تأهيل وتدعيم دور الوكالة القضائية في مجال مكافحة الفساد المالي والمطالبة باسترجاع عائدات وفوائد أفعال الفساد.

    وتحدثت الهيئة أيضا في تقريرها السنوي برسم 2023 عن تأخر صدور القانون المتعلق بحماية المبلغين عن أفعال الفساد بالإدارات والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية، مشيرة إلى أنه يكتسي أهمية بالغة، داعية إلى الإسراع بوضعه في المسار التشريعي.

    ويلتهم الفساد بالمغرب ما يفوق 50 مليار درهم سنويا، ما بين 3.5% إلى 6% من الناتج الداخلي الخام، بحسب ما سجلت الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، منبهة إلى جملة من الانعكاسات السوسيو-اقتصادية للفساد.

    وتشمل هذه الانعكاسات سوء استخدام السلطة وانعدام الثقة وتفشي المحسوبية والزبونية والامتيازات غير المستحقة، ناهيك عن الحد من القدرة على الإنتاج وخرق مبدأ الاستحقاق، وتكريس التفاوتات، وقتل المبادرة الفردية، وتدمير أسس التماسك والاستقرار الاجتماعيين، وتوسيع دائرة اقتصاد الريع، وتقويض الاستثمار، وغيرها.

    الحكومة تدافع

    ودافعت حكومة عزيز أخنوش عن حصيلتها في مكافحة الفساد، حيث أعلنت الحكومة، في وقت سابق، أن نسبة إنجاز المشاريع المدرجة في الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد بلغت 76 في المائة، قائلة إنها تواصل إجراءات التصدي للفساد الإداري.

    وقالت الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة أمل الفلاح، خلال جلسة عمومية للأسئلة الشفوية بمجلس النواب، قبل أسابيع، إنه تم تعزيز ورش إصلاح الإدارة من خلال مراجعة مجموعة من القوانين المهيكلة.

    وأوضحت المسؤولة الحكومية أن من بين هذه القوانين ميثاق المرافق العمومية وقانون تبسيط المساطر الإدارية، ومواصلة التحول الرقمي للخدمات العمومية باعتبارها دعامة أساسية للوقاية من الفساد، وكذلك تطوير البيانات المفتوحة، موضحة أن مؤشر إدراك الفساد مركب يستقي معطياته من 13 مصدرا للبيانات، ويتم تقييم المغرب بناء على 7 مصادر فقط، وهذا لا يعكس جهود المملكة، بحسب تعبيرها.

    كما سبق للناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، أن أبرز جهود الحكومة في مكافحة الفساد، ودافع عن حصيلتها، وذلك ردا على الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها التي انتقدت ضعف تفاعلها مع توصياتها بشأن محاصرة الفساد في المؤسسات والإدرات العمومية.

    وقال بايتاس، في ندوة سابقة عقب إحدى اجتماعات المجلس الحكومي، إن معركة الفساد “نساهم فيها جميعا على قدم المساواة، وليس هناك جهة تحارب الفساد أكثر من جهة أخرى”، موضحا أن محاربة الفساد انشغال كبير لدى الحكومة، و”تشتغل عليه بعمق منذ تنصيبها”.

    وأوضح المسؤول الحكومي أن “إجراءين كبيرين جدا” يبرزان جهود الحكومة في محاربة الفساد، الأول يتمثل في حجم المتابعات القضائية التي ارتفعت، و”التي تؤكد الحرص القوي للحكومة في محاربة أي مس بالمال العام أو أي تمظهر من تمظهرات الفساد”.

    الإجراء الثاني، بحسب الوزير، ما يتعلق بمرسوم الصفقات العمومي، إذ “يكفي أن تبحثوا في مضامينه الجديدة التي أقرها، بحيث أخضع الطلبيات لمسطرة العروض، وهو ما يؤكد الانخراط القوي للحكومة في معالجة هذه الظاهرة والمساهمة في حصرها”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لويس إنريكي: ليفربول هو الأكثر جاهزية في أوروبا

    قال لويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان إن الفوز 4 – 1 على ليل، السبت، في دوري الدرجة الأولى الفرنسي لكرة القدم كان بمثابة اختبار للفريق قبل مواجهة ليفربول في دور 16 من دوري أبطال أوروبا.

    وسجل سان جيرمان 4 أهداف خلال الشوط الأول من مباراة أمس ليحقق الفوز العاشر على التوالي في كل المسابقات.

    ولم يتعرض بطل فرنسا لأي هزيمة منذ خسارته أمام بايرن ميونيخ في نونبر الماضي.

    وقال لويس إنريكي للصحافيين: «إنه أفضل شوط أول في الموسم. الآن علينا التفكير في… المباراتين أمام ليفربول، علينا التفكير في التعافي وأن نكون طموحين. هو الفريق الأكثر جاهزية في أوروبا، سواء من حيث النتائج أم طريقة اللعب… سنحاول وسنلعب بكل قوتنا».

    وكان ليفربول متصدر الدوري الإنجليزي الممتاز قد تصدر الترتيب في مرحلة الدوري بالبطولة الأوروبية، بينما احتل سان جيرمان المركز 15، وتغلب على استاد بريست في الدور الفاصل ليصعد إلى دور 16.

    والتقى سان جيرمان وليفربول مرتين عام 2018 في دور المجموعات بدوري الأبطال، وقد فاز كل منهما على ملعبه.

    وقال لويس إنريكي: «لن نغير الكثير. هذه المباراة كانت بمثابة اختبار، ليفربول وليل لديهما الأشياء (الخصائص) نفسها. وضعناهم تحت ضغط لدرجة أنهم لم يعودوا قادرين على اللعب من الخلف. ستكون (المواجهة المقبلة) مختلفة، وستكون معقدة للغاية بالطبع، لكننا في أفضل فترة لنا هذا الموسم. وسنلعب أمام أفضل فريق في أوروبا، والذي تأهل ببراعة. ليس من عقليتنا التكهن والاكتفاء بتأمين أنفسنا والبقاء في موقف دفاعي، بل سنهاجم ونحاول استغلال ذلك لصالحنا».

    ويستضيف سان جيرمان مباراة الذهاب، يوم الأربعاء، بينما يستضيف ليفربول مباراة الإياب في 11 مارس الحالي.

    قال لويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان إن الفوز 4 – 1 على ليل، السبت، في دوري الدرجة الأولى الفرنسي لكرة القدم كان بمثابة اختبار للفريق قبل مواجهة ليفربول في دور 16 من دوري أبطال أوروبا.

    وسجل سان جيرمان 4 أهداف خلال الشوط الأول من مباراة أمس ليحقق الفوز العاشر على التوالي في كل المسابقات.

    ولم يتعرض بطل فرنسا لأي هزيمة منذ خسارته أمام بايرن ميونيخ في نونبر الماضي.

    وقال لويس إنريكي للصحافيين: «إنه أفضل شوط أول في الموسم. الآن علينا التفكير في… المباراتين أمام ليفربول، علينا التفكير في التعافي وأن نكون طموحين. هو الفريق الأكثر جاهزية في أوروبا، سواء من حيث النتائج أم طريقة اللعب… سنحاول وسنلعب بكل قوتنا».

    وكان ليفربول متصدر الدوري الإنجليزي الممتاز قد تصدر الترتيب في مرحلة الدوري بالبطولة الأوروبية، بينما احتل سان جيرمان المركز 15، وتغلب على استاد بريست في الدور الفاصل ليصعد إلى دور 16.

    والتقى سان جيرمان وليفربول مرتين عام 2018 في دور المجموعات بدوري الأبطال، وقد فاز كل منهما على ملعبه.

    وقال لويس إنريكي: «لن نغير الكثير. هذه المباراة كانت بمثابة اختبار، ليفربول وليل لديهما الأشياء (الخصائص) نفسها. وضعناهم تحت ضغط لدرجة أنهم لم يعودوا قادرين على اللعب من الخلف. ستكون (المواجهة المقبلة) مختلفة، وستكون معقدة للغاية بالطبع، لكننا في أفضل فترة لنا هذا الموسم. وسنلعب أمام أفضل فريق في أوروبا، والذي تأهل ببراعة. ليس من عقليتنا التكهن والاكتفاء بتأمين أنفسنا والبقاء في موقف دفاعي، بل سنهاجم ونحاول استغلال ذلك لصالحنا».

    ويستضيف سان جيرمان مباراة الذهاب، يوم الأربعاء، بينما يستضيف ليفربول مباراة الإياب في 11 مارس الحالي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • البراءة للميموني من « اختلاس وتبديد أموال عمومية »

    قضت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بمراكش، يوم الأربعاء الماضي، ببراءة كمال الميموني من تهمة تبديد واختلاس أموال عمومية أثناء رئاسته بالنيابة لجماعة آيت سيدي داود، خلال الفترة الممتدة ما بين 2 أكتوبر 2017 و3أبريل 2018.

    وكانت الضابطة القضائية قد استمعت لكمال الميموني الذي كان قد كلف بتدبير الشأن المحلي بجماعة ايت سيدي داود لمدة وجيزة بعد عزل الرئيس، إثر شكاية ضده، رفعها رئيس الجماعة المعزول.

    واتهم كمال…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • البحث الأكاديمي بين الماضي والحاضر: تطور وسائل البحث وتأثيرها

    لقرع محمد أمين

    لطالما كان البحث الأكاديمي ركيزة أساسية في تطور الفكر البشري، فمن خلاله، تتراكم المعرفة، ويتم اكتشاف الحقائق التي تغير مسار الإنسانية، في الماضي كان الوصول إلى المعلومة عملية معقدة وعسيرة، تعتمد بشكل أساسي على الكتب والمراجع المطبوعة التي تملأ رفوف المكتبات، فقد كان الباحث مضطرا للبحث يدويًا في المصادر المختلفة والمراجع الوفيرة، مما يستغرق وقتًا وجهدًا كبيرين. لكن اليوم، ومع الثورة التكنولوجية، تغير المشهد الأكاديمي جذريًا، وأضحى البحث شبه يسير، و هذا راجع للوسائل الرقمية التي أصبحت تسهل الوصول إلى المعلومات بشكل غير مسبوق.

    قبل عشرات السنوات كان الباحث الأكاديمي يواجه تحديات عديدة في جمع المعلومات، فقد كانت المكتبات التقليدية هي المصدر الأساسي للمراجع والكتب التي تحتوي على الأبحاث والدراسات، فكان من الواجب عليه أن يقضي ساعات طويلة بين الرفوف، يمر من كتاب إلى آخر، محاولًا تجميع المعطيات التي تدعمه في بحثه، هذه العملية كانت تأخذ وقتًا طويلاً، وتستدعي منه الكثير من الجهد البدني والعقلي للوصول إلى المعلومة المطلوبة، لكن مع ظهور الإنترنت، تغيرت الأمور بشكل جذري، فأصبح من الممكن الوصول إلى ملايين المقالات الأكاديمية والأبحاث العلمية بضغطة زر، فالمحركات البحثية باتت توفر فرصًا هائلة للباحثين للوصول إلى المصادر الدقيقة والموثوقة دون الحاجة للتنقل بين المكتبات، وقد ساعدت هذه الأدوات في تسريع عملية البحث بشكل كبير، وفتحت أبوابًا جديدة لاستكشاف موضوعات كانت سابقًا محجوبة أو صعبة الوصول، على سبيل المثال، أظهرت دراسة نشرت في مجلة(science) سنة 2016 أن الباحثين الذين يستخدمون محركات البحث الأكاديمية مثل Googleو Scholar يستطيعون الوصول إلى الأبحاث العلمية في دقائق بدلا من قضاء ساعات طويلة في المكتبات، هذه الأدوات ساعدت على تسريع الحصول على المعلومات الموثوقة، مما ساهم في تعزيز جودة البحث العلمي بشكل عام.

     و كذلك من أبرز التغيرات التي شهدتها وسائل البحث الأكاديمي هو تزايد استخدام الذكاء الاصطناعي وأدوات التحليل البياني، فاليوم صار بإمكان الباحثين استخدام برامج متقدمة لتحليل البيانات واستخراج الأنماط من مجموعات ضخمة من المعلومات. هذه الأدوات الذكية لا تقتصر فقط على جمع البيانات، بل تساعد أيضًا في تحليلها بشكل أسرع وأكثر دقة، ما يسهم في إنتاج نتائج بحثية أكثر موثوقية. إلى جانب ذلك، تميزت هذه الفترة بانتشار النشر الرقمي للأبحاث الأكاديمية، مما جعلها متاحة للجميع في أي وقت وأي مكان، وهذا عكس ما كان في الماضي تمامًا، لأن الأبحاث كانت تُنشر في مجلات دورية محدودة بالشكل الذي يجعلها بعيدة بعض الشيء عن متناول الجميع، في سنة 2018، أطلقت جامعة أكسفورد مشروعًا يهدف إلى استخدام الذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات الكبرى في مجال الأبحاث الطبية، بحيث استخدم الباحثون تقنيات الذكاء الاصطناعي (big data)لتحليل الآلاف من الدراسات العلمية حول الأدوية والعلاج، مما ساعد على اكتشاف أنماط جديدة في العلاج والوقاية من الأمراض التي لم يكن من الممكن اكتشافها باستخدام الطرق التقليدية، ولكن على الرغم من هذه التحولات الهائلة في وسائل البحث، إلا أن هناك تحديات جديدة ظهرت أيضًا، ففي عالم مليء بالمعلومات المتاحة على الإنترنت، أصبح من الصعب التحقق من مصداقية المصادر، فالمعلومات الخاطئة أو المشوهة قد تنتشر بسهولة عبر الشبكة العنكبوتية، ما يجعل الباحث تائهًا بين التصديق أو التكذيب. لهذا، عليه إدراك مدى ضرورة التمييز بين ما هو موثوق وما هو غير موثوق، و نود الإشارة كذلك إلى ضرورة التحلي بالمهارات النقدية بهدف فرز المعلومات واختيار ما يناسب البحث بشكل دقيق.

    في النهاية، يمكن استخلاص أن البحث الأكاديمي قد شهد تحولًا عميقًا من مرحلة الاعتماد على المصادر التقليدية إلى استخدام تقنيات مبتكرة ومتطورة تساعد في تسريع وتحسين العملية البحثية، لكن يبقى السؤال المطروح: إذا كان هذا التطور قد غير بشكل جذري شكل البحث الأكاديمي، فما الذي قد يحمله المستقبل من تحديات وفرص جديدة لهذه العملية؟

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الاتحاد الإفريقي..رئاسة المغرب لمجلس السلم والأمن لشهر مارس تندرج في إطار استمرارية التزامات المملكة من أجل إفريقيا تنعم بالسلام والاستقرار والازدهار

    تتولى المملكة المغربية، اعتبارا من يوم غد السبت، رئاسة مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، وهي رئاسة تندرج في إطار استمرارية التزامات المملكة من أجل إفريقيا تنعم بالسلام والاستقرار والازدهار.

    ويترأس المغرب هذه الهيئة الرئيسية للمنظمة الإفريقية، للمرة الرابعة بعد فبراير 2024 وأكتوبر 2022 وشتنبر 2019، وهو ما يشكل تتويجا لجهود الدبلوماسية المغربية على مستوى القارة تحت القيادة المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس

    وعلى غرار المرات السابقة، ستسترشد رئاسة المغرب لمجلس السلم والأمن لشهر مارس بالرؤية الملكية للعمل الإفريقي المشترك، والتي تضع القضايا النبيلة لإفريقيا والمصالح الحيوية للمواطن الإفريقي في صلب الأجندة الإفريقية.

    وتأتي الرئاسة المغربية لهذه الهيئة التقريرية للاتحاد الإفريقي في سياق تواجه فيه إفريقيا تحديات أمنية متنامية، تفاقمت بسبب الجفاف والأوبئة وانتشار التطرف العنيف بالقارة، ،هو ما يتطلب استجابات مبتكرة وشاملة في إطار المقاربة القائمة على الارتباط بين السلم والأمن والتنمية، التي أقرها إعلان طنجة، الذي اعتمده رؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي في فبراير 2023.

    وستتميز الرئاسة المغربية لشهر مارس بمناقشة عدة قضايا ومواضيع ذات أهمية كبرى للقارة، من بينها “التغير المناخي: تحديات السلم والأمن في إفريقيا”، و”القضاء على التطرف كرافعة لمكافحة التطرف العنيف في إفريقيا”، وأجندة “المرأة والسلام والأمن في إفريقيا”.

    كما سيعقد مجلس السلم والأمن، تحت رئاسة المغرب، مشاورات غير رسمية مع كل من بوركينا فاسو والغابون وغينيا ومالي والنيجر والسودان بهدف تسريع عودة هذه البلدان إلى المؤسسة الإفريقية.

    علاوة على ذلك، من المقرر عقد اجتماع وزاري حول “الذكاء الاصطناعي وتأثيره على السلم والأمن والحكامة في إفريقيا” خلال هذه الرئاسة، وهو الموضوع الذي سيبحثه مجلس السلم والأمن لأول مرة بمبادرة من المغرب.

    يذكر أن المغرب يتولى رئاسة مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي للمرة الثالثة خلال ولايته الثانية من ثلاث سنوات 2022-2025 (أكتوبر 2022، فبراير 2024، مارس 2025).

    وسبق للمملكة أن ترأست هذه الهيئة في شتنبر 2019 خلال ولايتها الأولى في هذا المجلس (2018-2020)

    وفي فبراير 2024، ركزت رئاسة المغرب لمجلس السلم والأمن على تعزيز الحوار والتعاون في إفريقيا، والمقاربة متعددة الأبعاد لحفظ السلم، وتعزيز التعاون القاري والدولي، والقضايا الإنسانية، وتقاسم التجربة المغربية.

    وشدد السفير الممثل الدائم للمملكة لدى الاتحاد الإفريقي واللجنة الاقتصادية لإفريقيا، محمد عروشي، على أن “المغرب عزز، خلال رئاسته لمجلس السلم والأمن، مكانته كرائد إفريقي ملتزم بالسلم والأمن والتنمية المستدامة، مؤكدا على أهمية مبادئ الحوار وحسن الجوار والدبلوماسية الوقائية واحترام سيادة الدول ووحدتها الترابية مع الجمع بين الحكمة الدبلوماسية والابتكار بهدف المساهمة في بناء مستقبل أكثر استقرارا وازدهارا لإفريقيا”.

    وتميزت الرئاسة المغربية لمجلس السلم والأمن لشهر أكتوبر 2022 بعقد عدة اجتماعات تتعلق بمواضيع راهنة ذات أهمية جوهرية للقارة الإفريقية.

    ويتعلق الأمر باجتماعين وزاريين، ركز الأول على موضوع التنمية والقضاء على التطرف كوسيلة لمكافحة الإرهاب والتطرف العنيف، فيما تناول الاجتماع الوزاري الثاني تغير المناخ والسلم والأمن: تعزيز المقاومة والتكيف من أجل الأمن الغذائي في الدول الجزرية الإفريقية.

    وعلاوة على هذين الاجتماعين، تميزت الرئاسة المغربية بإجراءات تهم الوضع الأمني المقلق في إفريقيا، ومكافحة الإرهاب، مع تسليط الضوء على المقاربة الشاملة والمندمجة للمغرب في هذا المجال، وفقا للتوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، إضافة إلى مواصلة تفعيل مبادرات ” كوب 22 ” بخصوص التغير المناخي والأمن الغذائي.

    كما احتضن المغرب، خلال رئاسته للمجلس، في الفترة الممتدة من 25 إلى27 أكتوبر 2022 بطنجة أول مؤتمر سياسي للاتحاد الإفريقي حول “تعزيز الارتباط بين السلم والأمن والتنمية، آفاق تكامل إقليمي”.

    وقد أصبحت هذه المقاربة الشاملة مرجعا مؤكدا في تدبير قضايا السلم والأمن والتنمية في القارة. ووفقا للرؤية الملكية، يظل المغرب ملتزما بالعمل الإفريقي المشترك خدمة للقضايا النبيلة لإفريقيا وللمصالح الحيوية لمواطنيها في مجالات السلم والأمن والتنمية.

    DR

    ومع 281413 جمت فبراير 2025

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وزيرة تاريخها فالصيد البحري ماشي بيض وكدافع على صحاب “رخص اعالي البحار” . زكية الدرويش عندها مسؤولية على غلاء الحوت وخاصها تحاسب

    احمد الطيب – كود الرباط//

    تلاعبات فأسواق السمك بالجملة للي كيشرف عليها المكتب الوطني للصيد البحري، فضحها الشاب المراكشي غير بلايفات ف تكتوك، وكادت أن تتسبب ف أزمة اقتصادية لبلادنا بعدما انتشرت دعوات كثيرة للمقاطعة.

    مقاطعة كبيرة تبناتها صفحات والالاف من رواد السوشل ميديا.

    هادشي كولو مرتبط بقطاع كتسيرو زكية الدرويش، كاتبة الدولة فالصيد البحري. كارثة تعين على هاد القطاع للي عمرات فهاد الوزارة لعقود وحطات يديها على جميع مفاصل الإدارة باش تا واحد ما يكون موراها باش يسير الوزارة من بعدها.

    هاد السيدة قديمة فالتدبير ديالها. فعهدها اللي ستافد هما مالين مصالح الصيد فأعالي البحار. وحتى ما هو استراتيجي فشلت فيه، فاللمغرب والإتحاد الأوروبي خاصهم اتفاق استراتيجي جديد بعد إسقاط اتفاقي الفلاحة والصيد البحري من قبل محكمة العدل الأوروبية.

    زكية الدريوش ما تقدرش تعطي تصور جديد للعلاقات التجارية بين المغرب والإتحاد الأوروبي مبني على تصور استراتيجي ومؤسس على إطار قانون جديد. راها ما قادراش تهضر على المكتب الوطني للصيد البحري للي كاين تحت الوصاية ديالها.

    زكية الدريوش خاصها تحاسب. المنصب أكبر منها وهي تقليدية وبيروقراطية قديمة فتوجهاتها وما عارفاش التحديات والاختيارات الجديدة للمغرب وخاصة مع السياسة الافريقية-الأطلسية للي كينهجها المغرب.

    ناس فالصيد البحري، كيعرفو بلي الدرويش عارفين باللي هاد المسؤولة ما قدراتش تحارب اشكال الاحتكار خاصة لذوي النفوذ. ما قدراتش تدعم قوارب الصيد التقليدي الساحلي.

    نعطيو مثال بسيط داك “لمارشي” للي هو سوق الجملة للأسماك بمراكش، عليها تقرير كحل ديال مفتشية وزارة الداخلية.

    مصدر موثوق أكد ل “كود” أن هذا السوق بالتحديد هو مصدر التوثر للي دفع الشاب عبد الإله مول الحوث وقبله العديد من تجار الأسماك بالتقسيط للإحتجاج لمرات عديدة بسبب ما يعتبرونه سوء التدبير والتسيير وسيطرة “الشناقة” و “السماسرة” على كل العمليات التي تهم تجارة الأسماك بمراكش. وقال المصدر أن هذا السوق الذي يشرف عليه المكتب الوطني للصيد البحري، هو ثمرة شراكة بين المكتب وجماعة مراكش وأنجز سنة 2013 بدعم أمريكي في إطار “حساب تحدي الألفية” الذي وقع بين الحكومتين المغربية والأمريكية سنة 2007.

    المصدر قال أنه منذ تعيين أمينة الفكيكي مديرة عامة للمكتب الوطني للصيد البحري ف 2018 ورضوخها لضغوط لوبيات الاحتكار والسمسرة بإيعاز من بعض المديرين السابقين وللي واخا تحالو على التقاعد تم التمديد لهم لمرات عديدة ومازالو كيمارسو مهام إدارية فالمكتب، فإن سوق الجملة للأسماك بمراكش يعيش تحت رحمة “الشناقة” و”السماسرية”، وهاد الشي للي دفع وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت باش يرسل لجنة افتحاص ففبراير 2024 لهاد السوق، وهاد اللجنة فعلا أعدث تقريرا نهائيا بعد تلقي أجوبة المكتب الوطني للصيد البحري على الملاحظات للي سجلها التقرير، وفعلا أرسل هاد التقرير النهائي لوزير الداخلية ف أكتوبر 2024 كيتضمن خلاصات خطيرة تبرز مدى سوء التدبير والتسيير والفساد الذي لحق هذا المشروع الذي تم إنجازه بدعم أمريكي.

    هذا غير مثال لسوق واحد من مدينة مراكش، علم الله شنو طاري ف باقي الاسواق. طبعا مكاين غير الريع والتلاعبات. واللي قال لا يمشي يقرا تقارير المجلس الاعلى للحسابات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • احتقان غير مسبوق بمعهد الدراسات البحرية

    محمد اليوبي

    يعيش المعهد العالي للدراسات البحرية على إيقاع احتقان غير مسبوق يهدد استقراره، ما جعل أُطر وطلبة المعهد يطالبون، وزير النقل واللوجيستيك، بالتدخل العاجل باعتباره وصيا على المعهد.

    وأفادت المصادر بأن إدارة المعهد تنهج منذ سنة 2018 سياسة غريبة، من خلال اتخاذ قرارات لا تتماشى مع الدور المأمول أن يلعبه المعهد كصرح أكاديمي في تكوين الضباط والأطر في ميدان الملاحة التجارية والأنشطة المينائية باعتبار الأهمية الاستراتيجية لهذا القطاع في الاقتصاد الوطني.

    ومن أغرب القرارات المتخذة من طرف إدارة المعهد، وبغطاء من بعض مسؤولي الوزارة الوصية، حسب المصادر ذاتها، رصد مبلغ مالي ضخم لإنشاء مقر إداري جديد للمعهد وطمس هويته كمعلمة بارزة في التكوين البحري رغم توفر المعهد على بنايات إدارية تلبي حاجياته.. حيث كان من الأجدر العمل على توسيع داخلية المعهد والزيادة في عدد قاعات الدراسة لمواكبة الطلب المتزايد على التكوين في المجال البحري والمينائي، أو بالأحرى كان يجب تجهيز مختبرات المعهد بالمحاكيات والتجهيزات الحديثة التي تواكب التطور الذي يعرفه القطاع البحري وتأهيل قاعات الدراسة التي يعاني معها الأساتذة والطلبة معا.

    وأضافت المصادر ذاتها أن المعهد يعاني من الخصاص في الموارد البشرية، خاصة الأساتذة المتخصصين في ميدان الملاحة التجارية، لأن معظم أساتذة التخصص أحيلوا على التقاعد أو على مشارفه، ما يطرح التساؤل حول قدرة إدارة المعهد الحالية، خلال الست سنوات من عمرها، على إيجاد الحلول لهذا المشكل الكبير بدل الاكتفاء بالحلول الترقيعية، خاصة أن المعهد مطالب بضرورة سد الخصاص الملموس في الموارد البشرية التي يحتاجها القطاع لمواكبة الرؤية الملكية للنهوض بالقطاع البحري والمينائي.

    ومن جملة القرارات المثيرة للجدل بالمعهد، اتخاذ مقررات تعيين بعض المسؤولين دون احترام معايير الكفاءة والشفافية وتكافؤ الفرص. وأكدت المصادر أن  معيار التقرب والمحاباة هو المعتمد في ذلك، دون توفر أولئك المسؤولين على الإلمام والتخصص في ميدان الملاحة التجارية. وتحدثت المصادر عن أن كاتبة مقربة من المدير أصبحت هي الآمرة والناهية داخل المعهد، لما تتوفر عليه من نفوذ وسلطة جعلتها تفرض هيمنتها على كافة المصالح، وأصبحت المسير الحقيقي للعديد من مصالح المعهد.

    وحسب معطيات مؤكدة، قامت إدارة المعهد بمنح هذه الموظفة شهادة الإجازة المهنية، وتم تسجيلها بسلك الماستر بالمعهد على الرغم من عدم استيفائها لشروط القبول، حيث إن المعنية بالأمر تسجلت بسلك الماستر سنة 2021 في حين أن حصولها على الإجازة المهنية تم سنة 2022، كما قام المدير بتعيين هذه الموظفة في منصب رئيسة لمصلحة جرى إحداثها على مقاسها، لأن هذه المصلحة لا وجود لها في الهيكل التنظيمي للمعهد، إذ تم التنصيص في قرار التعيين على حصولها على دبلوم الماستر، وهي سابقة في قرارات التعيين بمناصب المسؤولية. ويطالب طلبة بالمعهد، الوزير الوصي، بإرسال لجنة من مفتشية الوزارة من أجل التحقيق في هذه الاختلالات، نظرا لعدم توفر المعنية بالأمر على الإجازة التي تخول التسجيل بالماستر، ودون الحصول على الترخيص المسبق لمتابعة الدراسة.

    إلى ذلك يشتكي أساتذة المعهد من غياب الدعم المادي من ميزانية هذه المؤسسة لحضور الندوات والملتقيات الأكاديمية، وكذا عدم توفر الظروف المناسبة التي تساعدهم على أداء مهامهم الأكاديمية، كما أن المعهد يعيش حالة من السخط في صفوف الموظفين جراء حرمانهم من التعويض الخاص بآخر السنة، وهو التعويض الذي استفاد منه كافة موظفي الإدارات والمؤسسات التابعة لوزارة النقل واللوجستيك بأمر مباشر من الوزير قيوح، بالإضافة إلى المشاكل التي يعرفها التكوين المستمر بالمعهد. وأوضح مصدر مطلع أنه، رغم أهمية الموارد المالية التي يوفرها هذا للتكوين للمعهد كمورد مالي رئيسي، فإنه، في ظل غياب نص قانوني مؤطر له، يمنح حرية التصرف في تلك الموارد دون حسيب ولا رقيب.

    ومن أبرز تجليات الاحتقان الذي يعرفه المعهد، ما حدث، أخيرا، إثر إعفاء مدير الدراسات والبحث، عقب المشادات الكلامية بينه ومدير المعهد وذلك بحضور مسؤول التأطير العسكري بالمعهد، بالإضافة إلى التوتر الذي يطبع العلاقة بين المدير وجل أطقم المعهد، وما تلاه من إيفاد المفتش العام للوزارة إلى المعهد للبحث في الأمر، وما زاد من احتقان الوضع قرار الإدارة بإلزام طلبة المعهد بالإمضاء على تعهد بعدم الاحتجاج تحت طائلة الطرد كعقاب للمخالفين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مونديال 2030.. تفاصيل حصص كوريا الجنوبية وفرنسا وإيطاليا من المشاريع الاستثمارية بالمغرب

    حصلت شركة « CAF » الإسبانية، أول أمس الأربعاء، على عقد مع المكتب الوطني للسكك الحديدية، لتزويده بـ40 قطارا بين المدن، بقيمة تقارب 372 مليون يورو، لتحصل بذلك على أصغر حصة من العقود الممنوحة من طرف « ONCF ».

    تفاصيل العقد وإمكانية توسيعه

    وأكدت « CAF » الخبر، في بيان موجه إلى الهيئة الوطنية لسوق الأوراق المالية الإسبانية (CNMV)، مشيرة إلى أن العقد يشمل 30 قطارا من فئة « Intercity »، مع إمكانية زيادتها إلى 40 وحدة.

    كما أشارت الشركة إلى إمكانية توقيع عقد إضافي مع « ONCF » يشمل خدمات المساعدة الفنية وتوريد قطع الغيار؛ مما قد يرفع قيمة الصفقة إلى 600 مليون يورو.

    الحصة الأكبر

    من جهة أخرى، حصلت الشركة الكورية الجنوبية « Hyundai Rotem » على عقد توريد 60 قطارا سريعا من فئة « TNR »، بقيمة 415 مليون يورو، بالإضافة إلى 50 قطارا للضواحي بقيمة 316 مليون يورو.

    ومن المعروف أن الشركة الكورية قدمت عروضا مغرية فيما يخص نقل التكنولوجيا إلى المغرب.

    مشاريع السكك الحديدية

    ومن المقرر أن تعمل هذه القطارات الجديدة ضمن شبكة القطار السريع الإقليمي (RER) التي يجري تطويرها حول الدار البيضاء والرباط ومراكش.

    أما قطارات « Alstom » الفرنسية، فسيتم تشغيلها ضمن شبكة القطارات فائقة السرعة الرابطة بين القنيطرة ومراكش.

    يُذكر أن هذه الشبكة، التي تم تدشينها عام 2018، تغطي حاليا 200 كيلومتر فقط، تربط بين طنجة والقنيطرة، بينما تستمر القطارات في رحلاتها حتى الدار البيضاء.

    تمويل إسباني

    ووافق مجلس الوزراء الإسباني، في بداية فبراير الجاري، على منح المكتب الوطني للسكك الحديدية المغربي قرضا ميسرا بقيمة 754 مليون يورو، بتمويل من صندوق دعم تدويل الشركات الإسبانية.

    وأفاد البيان الرسمي للمجلس بأن القرض مخصص لشراء 40 قطارا، لكن القيمة المرتفعة كانت مؤشرا على أن الحكومة الإسبانية كانت تأمل في حصول « CAF » على عقود إضافية، خاصة بعد استبعاد شركة « Talgo » من الصفقة، حسب وسائل الإعلام الإسبانية.

    فرنسا وإيطاليا

    أما فيما يخص أشغال الهندسة المدنية اللازمة لتطوير البنية التحتية للقطار فائق السرعة في المغرب، فتم إسناد معظمها إلى شركتين تابعتين لمجموعة « Colas » الفرنسية، التابعة لمجموعة « Bouygues »، مع مشاركة محدودة من شركات إيطالية.

    يشار إلى أن المغرب قرر، في عام 2007، بناء أول خط للقطار فائق السرعة في إفريقيا، ومنح، آنذاك، العقود، مباشرة إلى شركات فرنسية. أما اليوم، فتتم عملية الطرح والمفاوضات عبر « حوار تنافسي »؛ حيث يستمع مسؤولو « ONCF » إلى عروض الشركات قبل اتخاذ القرارات النهائية.

    إسهامات إسبانية أخرى

    وفي نهاية العام الماضي، حصلت شركة « Inelco » الإسبانية المملوكة للدولة، على عقدين صغيرين بقيمة 5.7 ملايين يورو، سيتم تنفيذهما بالشراكة مع شركة « CID » المغربية.

    ويتضمن هذان العقدان دراسات جدوى لخطين جديدين؛ الأول بين وادي زم وبني ملال، والثاني بين طنجة وتطوان.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد تدهور نفوذها.. ماكرون يغير خطته في إفريقيا

    قد تكون فرنسا تعاني من تدهور نفوذها في الدول الإفريقية الفرنكوفونية ومستعمراتها السابقة، ولكن جميع المؤشرات تظهر أن باريس تعيد صياغة إستراتيجيتها وتدرس العودة إلى القارة بقوة عبر التركيز على دول إفريقيا الإنجلوفونية، بما في ذلك نيجيريا التي تؤشر تطورات الشهور الثلاثة الماضية أنها تحتلّ مكانة إستراتيجية من الخطة الفرنسية بسبب مصالح اقتصادية ودواعٍ جيوسياسية إقليمية.

    نيجيريا في سياسة “ماكرون” الجديدة تجاه أفريقيا

    لم تكن نيجيريا أولى الدول في المنطقة الإنجلوفونية التي تحظى باهتمام فرنسا؛ إذ منذ عام 2019 تتودّد باريس إلى أكبر الاقتصادات غير الفرنكوفونية داخل القارة، مثل جنوب أفريقيا التي قام إيمانويل ماكرون بأولى رحلته الرسمية إليها في عام 2021؛ وإثيوبيا التي أعلن فيها ماكرون أثناء زيارته أواخر دجنبر 2024 عن دعم فرنسا لسعي أديس أبابا للوصول إلى البحر؛ وكينيا التي قام بزيارتها في عام 2019 كأول زيارة لرئيس فرنسي منذ استقلال البلاد.

    ويمكن تتبع أسباب الاهتمام الفرنسي بأفريقيا الإنجلوفونية إلى تطلّع باريس إلى ما هو أبعد من مستعمراتها السابقة بهدف الوصول إلى اقتصادات أكبر وأكثر ديناميكية لتحقيق التوازن بين مصالحها الاقتصادية في جميع أنحاء أفريقيا، وخاصة في ظل صعود المشاعر المعادية لفرنسا في الدول الفرنكوفونية، وخاصة مالي، وبوركينا فاسو، والنيجر، وتشاد، التي طردت القوات الفرنسية ونأت بنفسها عن باريس؛ بسبب تصورات الاستعمار الجديد.

    تلعب نيجيريا دورًا محوريًا في سياسة ماكرون الجديدة تجاه أفريقيا، حيث تعد البلاد واحدة من أكبر الاقتصادات في أفريقيا، وهي لاعب رئيسي في “المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا” (إيكواس)، وتؤثر في القرارات الاقتصادية والسياسية بغرب أفريقيا.

    إضافة إلى ثقلها الثقافي في المنطقة واشتراكها في الحدود مع أربع دول فرنكوفونية: بنين، والنيجر، وتشاد، والكاميرون، مما يجعل نيجيريا جسرًا بين منطقتي أفريقيا الإنجلوفونية وأفريقيا الفرنكوفونية.

    ويؤدّي الرئيس النيجيري “بولا تينوبو” دور الشريك الرئيسي في هذه الجهود الفرنسية، وخاصة في غرب أفريقيا، كما هو واضح في زيارته – أي “تينوبو” – إلى باريس في نونبر الماضي 2024.

    وهي أوّل زيارة دولة إلى فرنسا من قبل رئيس نيجيري منذ أكثر من عقدين؛ إذ قدّم ماكرون خلالها عرضًا مبهرجًا من الدفء والصداقة إلى الحد الذي جعل بعض الدبلوماسيين والمحللين السياسيين، بمن في ذلك السفير الفرنسي في نيجيريا مارك فونبوستير، يقولون إن ماكرون لم يستقبل أي زعيم أفريقي آخر بتلك الطريقة.

    ويمكن أيضًا فهم الاهتمام الخاص الذي يوليه ماكرون لنيجيريا من خلال حقيقة أنه – أي ماكرون – أمضى ستة أشهر في نيجيريا عندما تدرّب في السفارة الفرنسية بأبوجا عاصمة نيجيريا في عام 2002 بصفته طالبًا في المدرسة الوطنية للإدارة (مدرسة عليا فرنسية).

    ويضاف إلى ما سبق أنه رغم الاعتقاد السائد بأن موقف الرئيس النيجيري تينوبو تجاه فرنسا أكثر إيجابية من مواقف رؤساء نيجيريا السابقين؛ فإن مراجعة سريعة للإدارات النيجيرية السابقة منذ عام 1999 تُظهر أن هناك تعاونًا قديمًا بين الحكومات النيجيرية والفرنسية السابقة، مثل تعاونهما في عهد أولوسيغن أوباسانجو (رئيس نيجيريا من 1999 حتى 2007)، حول المرحلة الأولى من تنويع الشراكة الاقتصادية بين الدولتين، ودعم فرنسا تخفيف أعباء الديون عن نيجيريا.

    وفي عهد محمد بخاري (الرئيس النيجيري من 2015 حتى 2023) وطّدت فرنسا شراكتها مع البلاد؛ لتعزيز الأمن البحري في خليج غينيا، ومكافحة الإرهاب في حوض بحيرة تشاد، وهي منطقة تضم نيجيريا وثلاث دول فرنكوفونية: تشاد، والنيجر، والكاميرون.

    العامل الاقتصادي في تزايد شراكة نيجيريا مع فرنسا

    تتعرض إدارة الرئيس النيجيري تينوبو لضغوط من مختلف الجهات، مدفوعة باستمرار الأزمات الاقتصادية التي تعهّد بإصلاحها قبل وإبان وصوله إلى السلطة في عام 2023.

    وشملت هذه الإصلاحات جذب الاستثمارات الأجنبية وفق إستراتيجية قائمة على أربعة أبعاد، هي: الديمقراطية، والتنمية، والديمغرافيا، والشتات، ولكنّ مضي قرابة عامين من حكمه أظهر صعوبة تحقيقها، إضافة إلى السقوط الحر لـ “نيرا” عملة نيجيريا، والخلافات بين الجنوب والشمال؛ بسبب مقترح إدارة تينوبو للإصلاح الضريبي.

    وشهدت الأشهر الأخيرة خروج العديد من الشركات الدولية من نيجيريا؛ بسبب انخفاض قيمة العملة النيجيرية، وعوامل أخرى مرتبطة ببيئة عمل غير مواتية.

    أجبرت صعوبات جذب الاستثمار الأجنبي – وخاصة من الغرب – الرئيس تينوبو إلى التوجه نحو فرنسا، حيث ترى حكومته أن تعزيز علاقات نيجيريا مع باريس فرصةٌ قد تسهّل لأبوجا وصولًا تجاريًا أكبر إلى الاتحاد الأوروبي، مما يعود بالنفع على المصدّرين النيجيريين.

    ولذلك وقّع الرئيس النيجيري خلال زيارته الأخيرة إلى باريس على صفقة بالغة الأهمية، تضمنت استثمارًا فرنسيًا بقيمة 300 مليون يورو لتعزيز البنية الأساسية والشراكة للنهوض بقطاعات رئيسية في الاقتصاد النيجيري، بما في ذلك الرعاية الصحية والنقل والطاقة المتجددة والتعدين والزراعة المستدامة.

    بل صرّح تينوبو أثناء الزيارة بحاجة الدولتين – نيجيريا وفرنسا – لـ “مسؤولية جماعية” لمحاربة الإرهاب، حيث إن “نيجيريا شريك في التقدم”، و”نحن مستعدون للشراكة مع فرنسا حتى نتمكن من إجراء عمليات أمنية من شأنها أن توقف تحدي الهجرة”.

    وخلال تلك الزيارة وقعت بنوك نيجيرية اتفاقيات عملٍ في باريس، حيث تألف الوفد النيجيري، بقيادة الرئيس تينوبو، من كبار قادة الأعمال النيجيريين، بمن فيهم عليكو دانغوتي، مؤسس مجموعة “دانغوتي” المالكة لمصفاة دانغوتي التي تؤثر على قطاع النفط الأوروبي، وتوني إلوميلو، مالك “البنك المتحد لأفريقيا” (United Bank for Africa)، وعدد قليل من حكام الولايات النيجيرية الإستراتيجية، بمن فيهم حاكم ولاية لاغوس. إضافة إلى وزراء نيجيريين، مثل: وزير الخارجية، ووزير المالية، ووزير التجارة والاستثمار، ووزير الدفاع.

    وقد تبعت الاتفاقية الموقعة في باريس عدة تحركات ومذكرات تفاهم. فعلى سبيل المثال، عززت نيجيريا وفرنسا في يناير 2025 شراكتهما في قطاع التعدين من خلال الالتزام بتنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة في باريس، وذلك بالتعاون في تحديث المختبرات الجيولوجية النيجيرية، وتوفير المعدات التكنولوجية المتقدمة، وتمويل استكشاف البيانات الجيولوجية لوكالة المسح الجيولوجي النيجيرية.

    وفي الشهر نفسه، أكّد وزير الخارجية النيجيري يوسف توغار، التزام أبوجا بالحفاظ على علاقات دبلوماسية قوية مع فرنسا، مؤكدًا أن ليس لنيجيريا نية في قطع علاقتها طويلة الأمد معها.

    وعلى نحو مماثل، التقى والي إيدون وزير المالية النيجيري في 14 فبراير 2025، بالسفير الفرنسي في نيجيريا، حيث تركزت مناقشاتهما على تعزيز التعاون الاقتصادي وجذب الاستثمار الأجنبي المباشر إلى نيجيريا.

    وفي الشهر نفسه، شاركت نيجيريا – أكبر سوق لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في أفريقيا – في قمة عمل الذكاء الاصطناعي التي عقدت في باريس، والتي أعلنت فيها فرنسا عن منحة بقيمة 400 مليون دولار لمؤسسة “الذكاء الاصطناعي الحالي” التي أطلقها الرئيس الفرنسي ماكرون؛ بهدف توجيه تطوير التكنولوجيا في اتجاهات أكثر فائدة اجتماعيًا.

    وبالنسبة لفرنسا، تتمتع نيجيريا بإمكانات هائلة كواحدة من أكبر اقتصادات أفريقيا، كما أن عدد سكان البلاد الذي يزيد عن 200 مليون نسمة، يجعلها سوقًا متنامية وأرضًا خصبة بالفرص غير المستغلة رغم حيويتها. وكانت النتيجة أن نيجيريا اليوم الشريك التجاري الرائد لفرنسا في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، ورابع أكبر شريك فرنسي في أفريقيا.

    وقد أطلقت نيجيريا وفرنسا في عام 2018 “مجلس الأعمال الفرنسي النيجيري” الذي يجمع بين الشركات الفرنسية والنيجيرية الكبرى الراغبة في الشراكات الاستثمارية التعاونية.

    واستحوذت نيجيريا على 20 في المئة من تجارة فرنسا مع دول جنوب الصحراء الكبرى في أفريقيا والتي بلغت 3.53 مليارات يورو في عام 2021. وارتفعت قيمة الصادرات الفرنسية إلى نيجيريا من 528 مليون يورو إلى 611 مليون يورو في نفس العام. وكانت معظم هذه الصادرات عبارة عن منتجات مصنعة، حيث شكلت المنتجات الزراعية الغذائية الأغلبية بنحو 30 في المئة.

    جدير بالذكر أن فرنسا هي تاسع أكبر مورد لنيجيريا، وأن 95 في المئة من الواردات الفرنسية من نيجيريا عبارة عن منتجات بترولية. وتعمل حوالي 100 شركة فرنسية في مختلف أنحاء البلاد في مجموعة متنوعة من الصناعات، بما في ذلك الطاقة والأغذية الزراعية والشحن والفنادق والتأمين والأدوية.

    ومولت “الوكالة الفرنسية للتنمية” عددًا من مشاريع التنمية في نيجيريا، وخاصة في مجالات النقل والتنمية الحضرية. بل رغم كون نيجيريا دولة إنجلوفونية، فإن فرنسا توسّع حضورها الثقافي في البلاد من خلال مؤسسات فرنسية مختلفة. ويدرس العديد من الطلاب النيجيريين في فرنسا عبر المنح والتعاون بين الجامعات النيجيرية والفرنسية.

    مخاوف السيادة الوطنية

    يُفتَرض – نظريًا – أن تكون نيجيريا قادرة على التعامل مع التحديات التي قد تصاحب علاقاتها المتنامية مع فرنسا، وذلك بسبب طبيعة الثقافات النيجيرية وتاريخها ومشاهدها السياسية وخصائص أقاليمها الجيوسياسية والأسس الاقتصادية النيجيرية التي تختلف نسبيًا عن دول المنطقة الفرنكوفونية بغرب أفريقيا.

    ومع ذلك، فإن واقع الدول الفرنكوفونية المقربة إلى فرنسا سابقًا يعزز المخاوف بشأن السيادة الوطنية النيجيرية. وتتجلّى هذه النقطة في انتقادات النيجيريين لصفقة التعدين التي وقعها تينوبو مع فرنسا التي لديها سجل سيئ فيما يتعلق بالموارد المعدنية والمعاملات الاقتصادية مع عدة دول بجنوب الصحراء الكبرى.

    إضافة إلى الاتهامات المتعددة الموجهة لفرنسا في تشاد، والنيجر، ومالي، وبوركينا فاسو، بأنها ساهمت في تخلّفها التنموي وتطورها الاقتصادي.

    وهذه الانتقادات أجبرت الحكومةَ النيجيرية على إصدار توضيح قالت فيه إن فرنسا لم تَسْتولِ على ثروات نيجيريا المعدنية، وإنه “لم يُتَّفق في أي بند في الوثيقة (الخاصة بالتعدين) أو أشير إلى أن نيجيريا قد تنازلت عن حقوق التعدين للفرنسيين”، كما أن الحكومة لم تقم بأي شيء يضرّ المصالح الاقتصادية والأمنية النيجيرية.

    وبالنظر إلى الأزمة الاقتصادية النيجيرية متعددة الأوجه وتنامي الأطماع العالمية في الموارد المعدنية النيجيرية الحيوية، مثل: الليثيوم، والعناصر الأرضية النادرة، والزنك؛ فقد يؤدي سوء إدارة الاستثمارات الفرنسية المتزايدة إلى صراع جديد على الموارد في مناطق التعدين، استنادًا إلى ما يحدث في منطقة دلتا النيجر التي ينشط فيها مسلحون وعصابات بسبب النفط.

    وقد يحدّ الاعتماد المفرط على التمويل الخارجي من الاكتفاء الذاتي الاقتصادي لنيجيريا، كما قد يؤثر الوجود الفرنسي المتزايد أيضًا على خيارات السياسة الداخلية والخارجية لأبوجا، وخاصة في مسائل التجارة والأمن، حيث ستحتاج البلاد إلى إدارة علاقاتها مع باريس مع الحفاظ على علاقاتها القوية مع حلفاء آخرين ولاعبين عالميين، مثل: الصين، وروسيا، والهند، وغيرها.

    وهناك نقطة أخرى مرتبطة بدعوة تينوبو لماكرون إلى تحمل “المسؤولية الجماعية” مع نيجيريا لمحاربة الإرهاب وإجراء العمليات الأمنية؛ إذ تأتي هذه الدعوة في الوقت الذي يذهب الرأي السائد في منطقة الساحل إلى أن علاقات بعض دول المنطقة مع باريس فاقمت من انعدام الأمن فيها.

    بل تثير الدعوة تساؤلات حول ما إذا كانت نيجيريا مستعدة لاستضافة القوات الفرنسية في المستقبل، وذلك لأن نيجيريا معروفة برفضها القاطع منذ عقود فكرة استضافة قواعد عسكرية أجنبية من حلفائها الغربيين رغم تعاون الجيش النيجيري معهم.

    وتلك التساؤلات وغيرها من النقاشات الوطنية الحادة أجبرت الجنرال كريستوفر موسى، رئيس أركان الدفاع النيجيري، في دجنبر 2024، على نفي ما إذا كانت الحكومة النيجيرية منحت الإذن لفرنسا بإنشاء قاعدة عسكرية داخل حدودها، قائلًا: إن مثل هذه الخطط لم تكن ضمن جدول أعمال الرئيس تينوبو، ولن يُسمح لأي كيان أجنبي بإقامة قاعدة عسكرية في نيجيريا، سواء في شمال البلاد أو جنوبها أو أي إقليم آخر داخل البلاد.

    ديناميكيات إقليمية

    تقترن زيارة الرئيس تينوبو إلى باريس مع تصاعد موجة حركة الوحدة الأفريقية في غرب أفريقيا، وخاصة أنه – أي الرئيس النيجيري- يرأس أيضًا مجلس إدارة “إيكواس”، الكتلة الإقليمية التي وافقت مؤخرًا على انسحاب النيجر، ومالي، وبوركينا فاسو منها، وهو ما أثار استياء البعض في المنطقة، رغم تأكيد الحكومة النيجيرية مرارًا التزامها بأمن واستقرار غرب أفريقيا واحترام سيادة دولها، ورغم أن أبوجا برّرت موقفها وتحركاتها بأن توتر علاقات فرنسا مع دول الساحل لا يؤثر بالضرورة في العلاقات النيجيرية الفرنسية التي تقوم على الاعتبارات الاقتصادية والدبلوماسية، وهي في ذلك كعلاقات نيجيريا مع الولايات المتحدة، والصين، وروسيا، وغيرها.

    ويضاف إلى ما سبق أن سعي تينوبو العلني والصريح إلى فرنسا يؤجّج الاتهامات الإقليمية ضد إدارته. ويمكن ملاحظة ذلك في ادعاء القائد العسكري النيجري عبدالرحمن تشياني، بعد زيارة تينوبو إلى باريس، بأن نيجيريا تتواطأ مع فرنسا لإنشاء قاعدة عسكرية في الشمال المجاور للنيجر، لتزويد الجماعات الإرهابية النشطة في منطقة بحيرة تشاد بالأسلحة لزعزعة استقرار الجارة.

    وقد نفى هذا الزعمَ السكانُ المحليّون وزعماؤهم في المناطق الشمالية النيجيرية، كما وصفه مستشار الأمن القومي النيجيري نوح ريبادو بادعاء “لا أساس له” و”كاذب”.

    وهناك بعدٌ سياسي لتنامي الشراكة النيجيرية الفرنسية؛ إذ أبدى حكام ولاياتٍ شمالية استياءهم تجاه حكومة تينوبو؛ بسبب ملفات وطنية ولطريقة إدارته لأزمة “إيكواس” مع المجلس العسكري في النيجر المجاورة، حيث إن لهذه الولايات الشمالية قواسم إثنية وثقافية وتاريخية مشتركة مع النيجر.

    وبما أن نيجيريا ستعقد رئاسياتها المقبلة في عام 2027، مع احتفاظ الولايات الشمالية النيجيرية – بسبب عدد سكانها وثقلها السياسي- بنسبة تصويت حاسمة في هذه الانتخابات؛ فإن فوز تينوبو بولاية رئاسية ثانية في الانتخابات مهدّد.

    ويؤكد على هذا ما حدث في احتجاجات أبريل 2024 ضد حكومته، حيث لوّح متظاهرون بأعلام روسيا في شوارع بولايتي كانو وكادونا في شمال غرب نيجيريا، مما أشّر على تفضيلهم أن تسير نيجيريا على مسار النيجر التي عزز مجلسها العسكري علاقاته مع روسيا بعد انقلاب يوليوز 2023 على حكومة الرئيس محمد بازوم المدنية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إحياء السياحة الجبلية.. تعاون سويسري لتحسين وجهة بني ملال خنيفرة

    لم تكن لدي أي صورة واضحة عنها وأنا في طريقي إليها، لكنني كنت أعلم أنها أرض تزخر بثروات طبيعية وثقافية، محظوظة بسهولها الخصبة ومناظرها الجبلية الخلابة. ورغم ذلك، لم تنل نصيبها العادل من السياحة المستدامة، وكأنها جوهرة مخبأة لم يُكشف عنها بعد..

    مع كل كيلومتر أقطعه، كنت أشعر بدفء داخلي ينبعث من مشاهدها الآسرة. الطبيعة هنا ليست مجرد مشهد عابر، بل لوحة تنبض بالحياة، بألوانها الزاهية وتضاريسها التي تروي حكايات منسوجة بين الجبال والتلال. ومع وصولي، ازداد يقيني بأن هذا المكان لم يُستغل بعد بالشكل الذي يستحقه. إنها في حاجة إلى رؤية أعمق، إلى تخطيط يكرم كنوزها الطبيعية، حتى تُكافأ أخيرًا على كل هذا الجمال الذي تمنحه بسخاء لكل من يزورها.

    حتى يحقق برنامج TDSM، الذي يُعد اليوم محطة لتثمين نتائج مرحلته الأولى، وهي مرحلة شكلت خطوة أساسية نحو تعزيز سياحة مسؤولة، مستدامة، وتنافسية في إقليمي بني ملال وأزيلال.

    بوفاسي: شراكة سويسرا-المغرب لتعزيز السياحة الجبلية ببني ملال خنيفرة

    في هذا السياق، أفاد الحسين بوفاسي، منسق مشروع السياحة المستدامة سويسرا-المغرب، أن البرنامج الممول من كتابة الدولة في الاقتصاد، بشراكة مع وزارة السياحة والفاعلين الجهويين في منطقة بني ملال خنيفرة، يهدف إلى تعزيز السياحة الجبلية في المنطقة.

    وأشار إلى أنه قد تم اختيار هذه الجهة بناءً على دراسة أجرتها كتابة الدولة SECO في 2018-2019، تناولت احتياجات منطقتي الحسيمة وبني ملال خنيفرة. وقد تبين أن هذه المنطقة تتمتع بمؤهلات سياحية مماثلة لتلك التي توجد في سويسرا. ويسعى البرنامج إلى نقل الخبرة السويسرية في مجال السياحة الجبلية، وهو يمتد على خمس سنوات من 2020 إلى ديسمبر 2024.

    وأوضح بوفاسي أن هذا البرنامج يتمحور حول ثلاث ركائز أساسية، حيث يتمثل المحور الأول في تعزيز التنسيق بين الفاعلين الذين يديرون السياحة في الجهة، وبالأخص في إقليمي بني ملال وأزيلال، نظراً لما يتمتعان به من مؤهلات سياحية، خاصة إقليم أزيلال الذي يضم عدداً أكبر من الفاعلين السياحيين.

    ولفت إلى أن المرحلة الأولى قد بدأت بدراسة تدفق السياح إلى المنطقة، بهدف فهم من هم الزوار وما الذي يدفعهم للقدوم، فضلاً عن تحديد متطلباتهم. هذه الدراسة أفرزت برامج عمل تستهدف تنمية مستدامة تركز على الشباب وإدماج المرأة في هذا القطاع.

    وفي ما يتعلق بالمحور الثاني، أوضح بوفاسي أن الهدف كان تعزيز تنافسية الفاعلين السياحيين، خاصةً مؤسسات الإيواء السياحي الجبلي، بالإضافة إلى تعاونيات المنتوجات الفلاحية المجالية والصناعة التقليدية. وفي ما يخص المآوي السياحية، تم استهداف 40 مؤسسة لتحسين وتطوير خدماتها، حيث تم تخصيص موارد مالية لهذا المشروع من قبل كتابة الدولة السويسرية في الاقتصاد، والشركة الوطنية للهندسة السياحية، ووزارة السياحة، والجهة.

    وذكر أنه على الرغم من احتياجات المنطقة الكبيرة، تم التركيز على الأساسيات، حيث تم إنجاز 21 مؤسسة حتى الآن، فيما تتولى شركة التنمية الجهوية استكمال باقي المشاريع. أما بالنسبة للتعاونيات، فقد كان الهدف إدماج 20 تعاونية لتسويق منتجاتها للسائحين، مع التركيز على الجوانب التجارية والتواصلية في عملية المواكبة.

    ونوه بوفاسي إلى أن المحور الثالث يركز على تعزيز الموارد البشرية وقدرات الفاعلين السياحيين من خلال التكوين والتأطير. في هذا الإطار تم استهداف منشطي الرياضات الجبلية، مثل ركوب المياه عبر الأنهار، حيث تم تكوين مجموعة من المنشطين الذين حصلوا على شهاداتهم من الجامعة الدولية لرافتينغ، بالإضافة إلى التعاون مع الشركة الوطنية لتشجيع الفرس.

    واستطرد قائلا إنه تم تكوين عدد من المرشدين السياحيين في مجال سياحة ركوب الفرس. بالإضافة إلى ذلك، تم تنظيم ورشات تدريبية في ركوب الدراجات الهوائية الجبلية، شملت جوانب تقنية مثل الصيانة الميكانيكية، وكذلك إنتاج مسارات وعروض قابلة للتسويق بناءً على دراسة التكلفة والربح.

    مدير برنامج السياحة المستدامة سويسرا-المغرب: هدفنا إحياء السياحة الجبلية

    أكد ديدييه كروم، مدير برنامج « السياحة المستدامة سويسرا-المغرب »، في تصريح لـ »تيلكيل عربي »، أن هذا البرنامج يندرج ضمن اتفاقية تعاون بين المملكة المغربية والكونفدرالية السويسرية، بهدف تطوير السياحة الجبلية. وأوضح أن سويسرا، بفضل خبرتها في مجال التعاون الدولي، تعمل على دعم هذا المشروع لتعزيز هذا القطاع الحيوي، الذي يشكل رافعة اقتصادية للمناطق الجبلية في المغرب.

    وأشار كروم إلى أن اختيار هذه الوجهة جاء بناءً على دراسات جدوى أكدت أنها كانت تحظى بشعبية كبيرة في الثمانينيات والتسعينيات، حيث شهدت إقبالًا مهمًا من السياح ومحبي رياضات الجبال والمشي لمسافات طويلة. غير أن القطاع بدأ في التراجع مع مرور السنوات، ما استدعى البحث عن حلول لإعادة إحيائه والاستفادة من مؤهلاته الطبيعية الفريدة.

    وأضاف أن الهدف الأساسي من هذا البرنامج هو إعادة تعزيز جاذبية هذه الوجهة السياحية، خاصة مع التحديات التي شهدها القطاع في الفترة الممتدة بين عامي 2019 و2020. وأكد أن التعاون المغربي-السويسري يسعى إلى تقديم استراتيجيات مبتكرة لتطوير البنية التحتية والخدمات السياحية، مما سيمكن من استقطاب المزيد من الزوار ودعم التنمية المستدامة في المناطق الجبلية

    إقرأ الخبر من مصدره