Étiquette : 2018

  • موقف من ايران ماشي “لعب دراري” .. علاش مصلحة المغرب هي البوصلة اللي ماباغينش صحاب الشعارات يفهموها…

    فاطنة لويزا – كود//

    هاد الروينة اللي نايضة فهاد العالم اليوم، وهاد الزلزال الجيوسياسي اللي مخلط فيه العرارم، ما بقاش فيه بلاصة لـ “النية” الزايدة ولا لـ “العاطفة” الباردة اللي كتشري الخضرة غير بالشعارات الخاوية اللي ما عندها صرف..

    المغربي ديال اليوم، اللي كيشوف بلادو غادة فواحد الطريق ديال “القوة الصاعدة” وكتحجز بلاصتها بين الكبار، ولا كيقرا الخريطة مزيان وعارف بلي لبلاد اللي ما كتحميش ظهرها بالذكاء الاصطناعي والمعلومات الاستخباراتية الدقيقة والسباق التكنولوجي، كتاكلها الضباع فغابة السياسة الدولية اللي ما كترحمش الصغار ولا اللي كيتسناو “الصدقة” الدبلوماسية..

    وهادشي هو السر علاش الأغلبية الساحقة ديال المغاربة مابقاش كياكل معاهم داك الطابور ديال “المقاومة والممانعة” اللي كتبيعو طهران فالمارشي السوداء ديال الإيديولوجيا، حيت “عاقوا وفاقوا” بلي مصلحة المغرب هي الساروت اللول والأخير، وبلي الموقف السيادي ديال المملكة ماشي مجرد “عناد” ولا “تكبر” دبلوماسي، بل هو قراءة علميقة لتهديدات وجودية كتحاول تضربنا فـ “العظم” ديال وحدتنا الترابية واستقرارنا الروحي..

    المشكل مع إيران ماشي غير فالهضرة ولا فالاختلاف السياسي العادي اللي كيكون بين الدول، المشكل فـ “الفعل” المسموم اللي كيدار فـ “الظل” وتحت الطبلة. فاش كنشوفو ممثلة إيران فنيويورك، قدام اللجنة الرابعة ديال الأمم المتحدة المعنية بتصفية الاستعمار، كتهضر على الصحراء بكل وقاحة وكتقول علينا “قوة احتلال” وكتطالب بمنع بلادنا من التصرف فالثروات الفلاحية والبحرية والمعدنية ديالنا، هنا كيبان الوجه الحقيقي القبيح ديال “نظام الملالي”..

    هاد الناس اللي كيحاولوا يصبغو راسم بصباغة “المقاومة” وتحرير الشعوب غير باش يجروا عواطف المغاربة الدرويش، فضحهم لسانهم. الحقيقة هي أن طهران من نهار قامت فيها ديك “الثورة” فـ 1979 وهي كتحلم بتصدير النموذج ديالها “خمينية الدولة”، وفاش لقات الطريق مسدودة قدامها فالمغرب بفضل قوة المؤسسة الملكية والتحصين الروحي ديال المغاربة اللي عندهم “تمغربيت” كاينة فالدّم، بدات كتقلب على “ثقبة” منين تدخل.

    وما لقاتش ما حسن من جبهة البوليساريو الانفصالية والنظام الجزائري اللي باغي يهرس المغرب بأي ثمن، باش تدير “ميليشيا” تابعة ليها فمنطقة استراتيجية كطل على الأطلسي، وتخلق لينا “حوثيين” جداد فشمال إفريقيا يكونوا مجرد “كوماندوز” كيحركوهم من طهران باش يضغطوا على المغرب وعلى أوروبا كاملة فواحد من أهم الممرات البحرية فالعالم…

    المغرب فـ 2018 فاش خدا القرار الشجاع وقطع العلاقات، ما دارهاش غير هكاك باش يبان واعر، بل حط “النقط على الحروف” وكشف للأمم المتحدة وللعالم كامل بالأدلة والوثائق والصور باللي قيادات من حزب الله اللبناني، اللي هو اليد اليمنى ديال الحرس الثوري الإيراني، كانوا كيتساراو فمخيمات تندوف بأسماء مستعارة، وجاو يعطيو دروس ف “حرب العصابات ” ويشرفو على حفر الخنادق وبناء مخازن السلاح تحت الأرض ..

    هاد الناس جابو معاهم صواريخ وبداو كيدربوا الانفصاليين على استخدام الطائرات المسيرة “الدرونات” اللي ولات بؤرة تهديد للمنطقة كاملة..

    هاد الارتباط بين الفكر الانفصالي وبين الأجندة التوسعية الإيرانية تطور بزاف فـ 2024 و2025، لدرجة أن تقارير من مراكز أبحاث دولية ووثائق مسربة اكدات بلي طهران ولات كتحلم بفتح “قنطرة لوجيستية” ومالية كدوز من السفارة ديالها فالجزائر حتى لقلب المخيمات، باش تحول تندوف لمنصة ديال “توازن الرعب” وابتزاز المنتظم الدولي اللي مشغول دابا بحروب إقليمية أخرى، بينما إيران كتقلب غير كيفاش توصل “للقنبلة النووية” فغفلة من العالم وهي حامية ظهرها بميليشيات كتحارب عليها بالوكالة…

    وعلاش هاد الحقد كلو على المغرب بالضبط؟ القضية أعمق ببيزاف من مجرد حدود وسياسة، هي قضية “شرعية دينية” وهوية ثقافية كتمتد لقرون. إيران عارفة بلي “إمارة المؤمنين” فالمغرب، بنسبها الشريف المتصل لآل البيت وبإسلامها السني الوسطي المعتدل المبني على البيعة، هي السد المنيع قدام أي “اختراق مذهبي” باغا تزرعو طهران باش تقسم المجتمعات من الداخل. المغرب هو “التهديد الروحي” اللول لمؤسسة ولاية الفقيه، حيت التصوف المغربي والشرعية الملكية عندها امتداد روحي قوي فإفريقيا جنوب الصحراء وفالمغرب الكبير وحتى فمصر والشام. هادشي كيهرس ليهم كاع داك “البروباغاندا” بلي هوما اللي وصيين بوحدهم على إرث آل البيت. هاد “الحقد الإيديولوجي” هو اللي كيخلي إيران تحاول تشتت الشمل فين ما حطات رجليها، وشوفو غير “الخراب” اللي دارت فسوريا والعراق واليمن ولبنان، فين حولات هاد الدول لمجرد “أطلال” وساحات حرب كتخدم مصالحها القومية الفاريسية، بينما شعوب هاد المناطق كتاكل الدق والفقر والتشتيت “دولة وسط دولة” كتاكل السيادة الوطنية..

    المغاربة اليوم فاهمين بلي القضية ديال فلسطين هي قضية “مبادئ ” ماشي “مزايدات” وشعارات ديال الكرتون كترفع فالمسيرات غير باش يتصوروا بها..

    الموقف ديال الملك محمد السادس، بصفته رئيس لجنة القدس، كان ديما ثابت وراسخ وبالملموس على أرض الواقع عبر وكالة بيت مال القدس، بعيد على الصداع والسينما ديال إيران اللي كتهضر على القدس غير فـ “يوم القدس” باش تغطي على الدم اللي سال فدمشق وبغداد وصنعاء وبيروت بيد الميليشيات ديالها…

    المغرب فاش اختار طريق “الواقعية السياسية” والاتفاق الثلاثي، دارها وهو عارف بلي تقوية “الجبهة الداخلية” واعتراف القوى الكبرى بـ “الصحراء المغربية” هو اللي كيعطيه القوة والقدرة باش يدافع على حقوق الفلسطينيين بشكل أنجع وبصوت مسموع، بعيد عن التبعية لشي “مرشد” كاين فشرق العالم كيعتبر القضية الفلسطينية مجرد “كارت” كيقمر به فمفاوضات النووي مع ميريكان..

    هاد العلاقة مع دول الخليج بحال السعودية والإمارات والبحرين والكويت وحتى الأردن .. هي شراكة استراتيجية مبنية على “الربح المشترك” ودعم الوحدة الترابية، حيت هاد الدول كانت ديما معانا .. وفتحات بعضها قنصليات لها فالعيون والداخلة، وهادشي هو اللي كيزيد يجهل إيران اللي باغا تعزل المغرب على المحيط العربي والملكي ديالو..

    فالأخير، هاد الوعي الشعبي المغربي الكبير كيوصلنا لنقطة وحدة ما فيهاش الشك: “الثقة العمياء فالمؤسسات” ديالنا. الأجهزة الأمنية والاستخباراتية المغربية (الديستي ولادجيد) ما كتمارسش السياسة ” الخاوية ” ديال المقاهي بل كتمارس “حماية الدولة” فصمت وباحترافية كبيرة..

    فاش كتقول لبلاد بلي كاين تهديد إيراني وبلي كاين تورط ديال حزب الله مع البوليساريو وبلي كاين محاولات تغلغل مذهبي، راه كاين “الريحة ديال الشياط” بصح والمعلومة الاستخباراتية هي أمانة تقيلة ما كيتفهموهاش دوك اللي واكلين “الطعم” ديال الإيديولوجية العميقة ولا اللي كيديرو “فيها فاهين” وهما ما عارفينش حتى فين جات تندوف فالتضاريس…

    التشكيك فهاد المواقف السيادية غير حيت بنادم عندو “عشق” قديم لشي جهة أجنبية هو “خيانة للعقل والقلب المغربي” وطعنة فظهر الدراري اللي مرابطين فالحزام الأمني. دابا، المغرب غادي فواحد الطريق اللي كيحتاج “جبهة داخلية” قوية بحال البنيان المرصوص، كتحط مصلحة لبلاد فوق كل اعتبار حزبي ولا إيديولوجي، حيت فاش كتغرق السفينة -الله يحفظ- ما كينفع لا شعار “الموت لأمريكا” ولا إيديولوجية مستوردة من قم، كينفع غير الوقوف ورا المؤسسات اللي حافظة لينا الأمن والأمان وسط هاد الغابة الدولية اللي كياكل فيه القوي الضعيف بلا رحمة وبلا “صواب” دبلوماسي…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هذا هو تاريخ عودة المغاربة إلى الساعة المثيرة للجدل!

    يستعد المغرب لاستعادة توقيته المثير للجدل (GMT+1) مع حلول الساعات الأولى من صباح يوم الأحد 22 مارس 2026. 

    وبناءً على المقتضيات القانونية الجاري بها العمل، سيتم تقديم عقارب الساعة بـ 60 دقيقة عند الساعة الثانية صباحاً من ليلة السبت إلى الأحد، إيذاناً بانتهاء الفترة الاستثنائية التي صاحبت شهر رمضان.

    يأتي هذا التغيير كخطوة ختامية لمرحلة اعتماد توقيت غرينتش (GMT) التي بدأت في 15 فبراير الماضي. 

    وتهدف المملكة من خلال هذا التعديل السنوي إلى إعادة ضبط إيقاع الحياة اليومية، والعمل، والتعليم بما يتناسب مع انتهاء شهر رمضان المبارك، والعودة إلى وتيرة النشاط الاقتصادي والاجتماعي العادية.

    تستند هذه العودة إلى المرسوم رقم 2.18.855 الصادر في 2018، والذي اعتمد بموجبه المغرب التوقيت الصيفي كخيار دائم طوال السنة، مع استثناء وحيد خلال شهر رمضان. 

    ويسعى هذا النظام إلى تحقيق مواءمة أفضل بين مواقيت الصلاة والعمل خلال الشهر الفضيل، قبل العودة للمزامنة مع الشركاء الاقتصاديين الدوليين فور انتهائه، علما أن هذا التوقيت يواجه انتقادات لاذعة داخل الرأي العام المحلي بسبب تأثيرها السلبي على الحالة الصحية والنفسية للمغاربة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تحرك أميركي لتصنيف البوليساريو منظمة إرهابية.. ما علاقة إيران؟

    أعاد طرح مشروع قانون جديد في الكونغرس الأميركي لتصنيف جبهة البوليساريو منظمة إرهابية تسليط الضوء مجددا على ملف النفوذ الإيراني في شمال وغرب أفريقيا، وأثار تساؤلات بشأن امتداد شبكات طهران وتحالفاتها في المنطقة.

    ويهدف مشروع القانون، الذي قدمه 3 أعضاء جمهوريين في مجلس الشيوخ الأميركي على رأسهم السيناتور تيد كروز، إلى فرض عقوبات على جبهة البوليساريو في حال ثبوت تعاونها مع منظمات إرهابية مرتبطة بإيران.

    وقال محللون، إن مشروع القانون يعكس تنامي القلق داخل دوائر صنع القرار الأميركي من توسع نفوذ طهران في مناطق خارج نطاقها التقليدي في الشرق الأوسط، ولا سيما في شمال وغرب أفريقيا، عبر شبكات وتحالفات مع فاعلين محليين، خاصة مع رصد الدعم العسكري الذي قدمته إيران و”أذرعها” إلى البوليساريو خلال السنوات الماضية.

    وكان المغرب قد قطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران عام 2018، لدعم طهران جبهة البوليساريو عسكريا عبر حزب الله اللبناني، إذ رصدت السلطات لقاءات وتدريبات عسكرية وشحنات من الأسلحة بين حزب الله وجبهة البوليساريو.

    وينص مشروع القانون، على أن تقدم وزارة الخارجية الأميركية تقريرا سنويا إلى الكونغرس يقيم ما إذا كانت جبهة البوليساريو قد تلقت أو قدمت دعما عسكريا أو تقنيا لمنظمات مرتبطة بإيران.

    وبشكل محدد، يلزم مشروع القانون وزير الخارجية الأميركي بتقديم تقرير حول التعاون بين جبهة البوليساريو وتلك الجماعات في ما يتعلق بالمشاركة المسلحة في العمليات العسكرية وأنظمة الأسلحة، بما في ذلك الأسلحة النارية الفردية المحمولة والطائرات المسيرة، وكذلك المكونات التجارية المتاحة لها، إضافة إلى أنظمة اكتشاف الأهداف الجوية أو تتبعها، فضلا عن الدعم الاستخباراتي، بما يشمل بيانات المراقبة ومعلومات الاستهداف.

    وفي حال توصل التقرير إلى وجود هذا التعاون، يلزم المشروع الرئيس الأميركي بفرض عقوبات تشمل تصنيف الجبهة منظمة إرهابية أجنبية وفرض قيود مالية عليها بموجب الأمر التنفيذي 13224 الخاص بمكافحة الإرهاب.

    كما يفرض المشروع أن يغطي التقرير الأول فترة تمتد إلى عشر سنوات سابقة على صدور القانون، مع تقديم تقارير متابعة سنوية لتقييم أي تعاون محتمل بين الجبهة وجهات مرتبطة بإيران، بما في ذلك حزب الله الذي حدده مشروع القانون بالاسم.

    وتشمل عقوبات تصنيف جبهة البوليساريو كمنظمة إرهابية أجنبية تجميد الممتلكات وحظر المعاملات مع الأشخاص الذين يرتكبون أو يهددون بارتكاب أو يدعمون الإرهاب.

    وقال السيناتور تيد كروز إن “النظام الإيراني يحاول تحويل جبهة البوليساريو إلى نسخة من الحوثيين في غرب أفريقيا، واستخدامها لتقويض الأمن القومي للولايات المتحدة وحلفائها”، مشددا على أن “جبهة البوليساريو تعمل مع جماعات إرهابية إيرانية، وتتلقى طائرات مسيرة من الحرس الثوري الإيراني، كما تنقل أسلحة في أنحاء المنطقة نيابة عن النظام الإيراني”.

    وأكد أن “مشروع القانون سيضمن إمكانية استخدام أقوى العقوبات الأميركية لمكافحة الإرهاب للتصدي لهذه التهديدات، وبمجرد صدور التصنيف سيتم قطع وصول جبهة البوليساريو وقادتها إلى النظام المالي العالمي والسفر الدولي والموارد التي يعتمدون عليها لتنفيذ أنشطتهم الإرهابية”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “إل باييس”: الضربات على إيران تضع نظام الجزائر في مأزق دبلوماسي

    في تحليل جديد للتداعيات الإقليمية للضربات العسكرية على إيران، كشفت صحيفة “إل باييس” الإسبانية عن تباين ملحوظ في المواقف المغاربية، يعكس بشكل جلي تعقيدات نزاع الصحراء وتأثيراته على التحالفات الإقليمية. فبينما التزم المغرب الصمت الرسمي إزاء الهجمات التي استهدفت الأراضي الإيرانية، يجد هذا الموقف تفسيره في القطيعة الدبلوماسية التي أقدمت عليها الرباط منذ 2018، على […]

    The post “إل باييس”: الضربات على إيران تضع نظام الجزائر في مأزق دبلوماسي appeared first on بلبريس.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • انتخاب المغرب لرئاسة المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية

    انتُخب المغرب، خلال هذا الأسبوع بلاهاي، بالتزكية لرئاسة المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية باسم المجموعة الإفريقية، وذلك لولاية تمتد لسنة واحدة ابتداء من 12 ماي المقبل.

    وجاء هذا الانتخاب في شخص محمد البصري، سفير المغرب لدى هولندا والممثل الدائم للمملكة لدى المنظمة، عقب الدعم الذي حظي به الترشيح المغربي بالإجماع من طرف مجموعة الدول الإفريقية الأطراف في اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، وكذا من قبل مجموع الدول الأعضاء في المجلس التنفيذي.

    ويجسد تولي المغرب رئاسة هذا الجهاز المركزي لاتخاذ القرار التزام المملكة المتواصل بأهداف هذه الاتفاقية، فضلا عن الدينامية المتواصلة للتعاون مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية.

    ويبرز هذا التعاون من خلال تنظيم المغرب لعدة مؤتمرات رائدة، إضافة إلى دورات تكوينية إقليمية متعددة تروم تعزيز قدرات الخبراء وأفراد الاستجابة الأولية والعسكريين وممثلي أجهزة إنفاذ القانون من البلدان الإفريقية، وذلك في مجالات من قبيل السلامة والأمن الكيميائيين، والاستخدامات السلمية للكيمياء، ومكافحة الإرهاب الكيميائي.

    كما يعكس هذا الانتخاب اعتراف الدول الأعضاء في المنظمة بالدور البارز للمغرب والتزامه المستمر ومساهمته الفاعلة في أشغال مختلف أجهزة المنظمة.

    ويذكر أن المغرب سيتولى رئاسة المجلس التنفيذي للمنظمة للمرة الثانية، بعد ولاية سابقة خلال الفترة 2021-2022. كما شغل عددا من مناصب المسؤولية داخل أجهزة المنظمة، من بينها رئاسة مؤتمر الدول الأطراف، وهو الهيئة العليا للمنظمة، خلال الفترة 2017-2018، ونائب رئيس المجلس التنفيذي باسم المجموعة الإفريقية خلال 2025-2026، إضافة إلى نائب رئيس مؤتمر الدول الأطراف خلال 2023-2024 و2025-2026.

    وتعد منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، التي تضم 193 دولة عضوا، الهيئة المكلفة بتنفيذ اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، حيث تشرف على الجهود الدولية الرامية إلى القضاء النهائي على هذا النوع من الأسلحة.

    ومنذ دخول الاتفاقية حيز التنفيذ سنة 1997، وهي من أكثر معاهدات نزع السلاح فعالية، تم القضاء على أكثر من 100 في المائة من مخزونات الأسلحة الكيميائية المصرح بها تحت إشراف المنظمة.

    وحصلت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية على جائزة نوبل للسلام سنة 2013 تقديرا لجهودها في القضاء على الأسلحة الكيميائية.

    وكان المغرب قد وقع على اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية في يناير 1993 وصادق عليها في دجنبر 1995. ومنذ ذلك الحين، أوفى المغرب بجميع التزاماته في إطار هذه الاتفاقية، علما بأنه لم يكن في أي وقت من الأوقات بلدا حائزا للأسلحة الكيميائية، كما ظل مدافعا قويا عن استخدام الكيمياء لأغراض سلمية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يتولى رئاسة المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية باسم المجموعة الإفريقية

    الخط : A- A+

    انتخب المغرب، خلال هذا الأسبوع بمدينة لاهاي، بالتزكية لرئاسة المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية باسم المجموعة الإفريقية، وذلك لولاية تمتد لسنة واحدة ابتداء من 12 ماي المقبل.

    وجرى هذا الانتخاب في شخص محمد البصري، سفير المغرب لدى هولندا والممثل الدائم للمملكة لدى المنظمة، بعد الدعم الذي حظي به الترشيح المغربي بالإجماع من قبل مجموعة الدول الإفريقية الأطراف في اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، إضافة إلى مساندة مختلف الدول الأعضاء في المجلس التنفيذي.

    ويعكس تولي المغرب رئاسة هذا الجهاز المحوري في اتخاذ القرار داخل المنظمة التزام المملكة المستمر بأهداف الاتفاقية، إلى جانب الدينامية المتواصلة للتعاون مع المنظمة في مختلف المجالات المرتبطة بنزع الأسلحة الكيميائية.

    ويتجلى هذا التعاون من خلال احتضان المغرب لعدد من المؤتمرات المتخصصة، فضلا عن تنظيم دورات تكوينية إقليمية موجهة لتعزيز قدرات الخبراء وعناصر الاستجابة الأولية والعسكريين وممثلي أجهزة إنفاذ القانون من الدول الإفريقية، خاصة في مجالات السلامة والأمن الكيميائيين، والاستخدامات السلمية للكيمياء، ومكافحة الإرهاب الكيميائي.

    كما يعكس هذا الانتخاب تقدير الدول الأعضاء داخل المنظمة للدور البارز الذي يضطلع به المغرب، وكذا لالتزامه المتواصل ومساهمته الفاعلة في أشغال مختلف هياكل المنظمة.

    ويُذكر أن المغرب سيتولى رئاسة المجلس التنفيذي للمنظمة للمرة الثانية، بعد ولاية سابقة خلال الفترة 2021-2022، كما تقلد عدة مناصب قيادية داخل أجهزة المنظمة، من بينها رئاسة مؤتمر الدول الأطراف، أعلى هيئة داخل المنظمة، خلال الفترة 2017-2018، إلى جانب منصب نائب رئيس المجلس التنفيذي باسم المجموعة الإفريقية خلال 2025-2026، ونائب رئيس مؤتمر الدول الأطراف خلال فترتي 2023-2024 و2025-2026.

    وتُعد منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، التي تضم 193 دولة عضوا، الهيئة المكلفة بتنفيذ اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، إذ تشرف على الجهود الدولية الرامية إلى القضاء النهائي على هذا النوع من الأسلحة.

    ومنذ دخول الاتفاقية حيز التنفيذ سنة 1997، أضحت من بين أكثر معاهدات نزع السلاح فعالية، حيث جرى التخلص من أكثر من 100 في المائة من مخزونات الأسلحة الكيميائية المصرح بها تحت إشراف المنظمة.

    ونالت المنظمة سنة 2013 جائزة نوبل للسلام تقديرا لجهودها في مجال القضاء على الأسلحة الكيميائية وتعزيز الأمن الدولي.

    وكان المغرب قد وقع على اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية في يناير 1993، قبل أن يصادق عليها في دجنبر 1995. ومنذ ذلك الحين، التزمت المملكة بكافة تعهداتها في إطار هذه الاتفاقية، علما بأنها لم تكن في أي وقت بلدا حائزا لأسلحة كيميائية، وظلت تدافع باستمرار عن توظيف الكيمياء في الأغراض السلمية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بَيْنَ لقْطتين

    عبد الفتاح لحجمري
    حين يغيّر الزمن الزيّ ولا يغيّر الرّسالة

    أيُّ سرٍّ هذا الذي يجعل وجوه 1967 و2018، على تباعد الزمن، تتقاطع في الوَهج ذاته؟ أهي الهيبة الكامنة في البدلات الداكنة وربطات العنق، أم الحكمة التي تتخفّى اليوم في تنوّع الأزياء وتعدّد الابتسامات؟ هل تغيّرت قيمة المعلم أم تغيّرت فقط اللغة التي يعبّر بها عن رسالته؟ أكان المعلم بالأمس رمزًا يُهاب، وهو اليوم رفيقًا يُحاور، أم أنه في الحالتين معًا ظلّ الحارس الأمين لشُعلة المعرفة؟ ثم أليست الصورة، في عمقها، شهادة على أن من يجلس في الصّف الأمامي أو يقف في الخلف إنما يحمل عبئًا واحدًا: أن يصنع من الطّباشير أفقًا، ومن القسم مستقبلًا؟

    صورة بالأبيض والأسود وأخرى بدفء الألوان

    لا أعرف مصدر هذه الصورة، ولا يهمّ من الْتقطها… المهمّ ما قالتْه الوجوه؛ تتنقّل الصورتان بين الأيدي كما يتنقّل الحنين في الذاكرة. عندما شاهدتها أول مرة، أحسستُ أنني أمام أثرٍ لا ينتظر مني سؤالًا؛ يسبقني إلى المعنى، ويترك في القلب ومضة دهشة لا تنطفئ. لم أسأل: في أيِّ مدرسة كانت؟ لأن ما شدّني لم يكن الإطار، وإنما الرسالة الكامنة في الوجوه. رأيتُ فيها معلمين منهم من قضى نحبه وقد سلّم الأمانة ومضى هادئًا مثل شمعةٍ أتمّت احتراقها، ومنهم من ينتظر، يواصل المسير في صمتٍ نبيل، وقد أدّوا الرسالة أو ما زالوا يؤدّونها بصدق العارفين بثقلها. لم تكن الصورة مجرد توثيق لحظةٍ عابرة، كانت بيانًا صامتًا عن مهنةٍ نبيلة، وعن أناسٍ اختاروا أن يزرعوا في العقول ما قد لا يحصدونه لأنفسهم. رسالة الصورة، في عمقها، أن التعليم ليس وظيفةً تنتهي بانتهاء الحصة، بقدر ما هي أثرٌ يمتدّ في الزمن، وأن المعلم، سواء غاب جسدًا أو ظلّ حاضرًا، فإنه يسكن ذاكرة من علّمهم، مثل جسرٍ خفيّ بين ما كنّا عليه وما يمكن أن نصيره. صورتان تفصل بينهما إحدى وخمسون سنة، لكنهما في العمق ليستا مجرد تأريخين لزمنين، إنهما بيانان بصريان عن تحوّل المجتمع، وعن سيرة التعليم وهو يعبر من طوْر إلى طوْر.
    في صورة 1967، نلمح هندسة صارمة للجلوس والوقوف، بدلات داكنة وربطات عنق متشابهة، فساتين بتصاميم متقاربة، نظرات متجهة نحو عدسة واحدة بثقة ووقار. الجسد هنا منضبط كما لو أنه امتداد لمؤسسة تؤمن بالتراتبية والنسق والوضوح. التعليمُ في تلك اللحظةِ يتقدّمُ بوصفه رسالةً تُعاملُ بجدٍّ وحزم، وتنبضُ فيه هيبةٌ تشبه الالتزامَ بالسترةِ الرسمية. حتى المسافةُ بين الأشخاصِ مرسومةٌ بعناية، كأنّ الصورةَ تؤكّد أن المدرسةَ آنذاك كانت تُنظّمُ السلوكَ وتؤسّسُ القيمَ قبل أن تُحدّدَ حدودَ المكان.

    بينما تمنحُ صورةُ 2018 حميميّةً من طرازٍ آخر؛ لا هندسةَ تُقيّد اللحظة، وإنما فقط عفويّةٌ تُقرأ من النظرة الأولى. يغيبُ التماثلُ الكامل، ويحضرُ التنوّع: أزياءٌ وهيئاتٌ وابتساماتٌ متعدّدة. تَظهرُ الألوانُ بجرأةٍ أكبر؛ جلابيبُ إلى جانبِ المعاطف؛ حجابٌ بأشكاله المختلفة؛ ستراتٌ جلديّة؛ نظّاراتٌ شمسيّة؛ وضحكاتٌ نصفُ مكتومة، كأنّها تُراوغُ الكاميرا وتفلتُ من الرسميّة. هنا لا تبرزُ المؤسسةُ صرحًا متعاليًا، لكنها تتجلى فضاءً اجتماعيًا مفتوحًا يحتضنُ اختلافاتٍ أوسع؛ إذْ لا يكتفي التعليمُ بوظيفةٍ رسمية، كأنه يتحوّلُ إلى تجربةِ عيشٍ يومية يتداخلُ فيها المهني مع الشخصي والتربوي مع الاجتماعي؛ في الصورةِ الثانية نكادُ نسمعُ ضجيجَ الساحةِ المدرسية، ونشمّ رائحةَ شاي الاستراحة، ونلمحُ تعبَ السنواتِ على الوجوه.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;} ذاكرة المدرسة… وكرامةُ منْ يصنعُها

    يبرز بين الصورتين تحوّلٌ عميقٌ في معنى السلطة والمعرفة. في 1967 يمثّل المعلّم رمزًا يعلو في المشهد؛ وقفةٌ منتصبة، نظرةٌ جادّة، ومسافةٌ واضحة تفصلُه عن المتلقّي. في 2018 تتّجه السلطة نحو أفقٍ أوسع؛ المعلّم جزءٌ من نسيجٍ اجتماعي متعدّد، يواجه يوميًا تحدّيات العصر: الاكتظاظ، وتحولات القيم. الهيبة لم تعد تنحصر في المظهر، أضحت تقوم على القدرة على التكيّف والصبر والمرافقة.

    دلاليًا، تخبرنا الصورتان عن انتقال المجتمع من مرحلة بناء الدولة الوطنية الحديثة، حيث كان التعليم أداة مركزية لصياغة المواطن، إلى مرحلة تعقّد اجتماعي وثقافي، حيث أضحى التعليم مطالبًا بأن يواكب العولمة والانفتاح القيَمي كما أسلفتُ. في الأولى، يبدو الأمل مشروعًا جماعيًا منظمًا؛ وفي الثانية، يبدو الأمل موزعًا على أفراد، كل منهم يحمل قصته الخاصة داخل المؤسسة. ومع ذلك، ثمة خيطٌ خفيٌّ يجمع بينهما: الجلوسُ في الصفّ الأمامي، الالتفاتُ نحو العدسة، والرغبةُ في توثيق اللحظة. كلا الجيلين أراد أن يخلّد حضورَه في ذاكرة المدرسة. كلاهما آمن، بطريقته، أن التعليم يتجاوز حدود المهنة ليصير أثرًا يترسّخ في العقول والقلوب. الزمن غيّر الأزياء والوقفات ولغة الجسد، لكنه لم يمسّ جوهر الرسالة.

    الصورتان إذن لا تقدّمان مقارنةً بين “أمسٍ جميل” و” يومٍ عادٍ”، ذلك أنهما مرآتين لتحوّل المجتمع نفسه، تؤكّدان أن التعليم كائنٌ حيٌّ يتغيّر شكله بتغيّر السياقات، ويواصل حمل رهانٍ واحد: أن المعرفة ترفع الإنسان إلى مرتبةٍ أفضل؛ وبين صرامة الأبيض والأسود في 1967 ودفء الألوان في 2018 تمتدّ حكايةُ وطنٍ يعلّم أبناءه ويتعلّم منهم في الوقت نفسه.

    المعلم: ضمير الزمن وجسر الأجيال

    وإذا أمعنّا النظر أكثر، فإن الصورتين معًا لا تقدّمان مقارنة بين جيلين بقدر ما تنسجان ملحمة واحدة عنوانها: المعلم باعتباره ضمير الزمن. في 1967 يتقدّم المعلّم عند حدود الحلم الوطني، يحرس اللغة، ويغرس الاستقامة والانضباط، ويؤسّس وعيًا يتكوّن على مهل. يحمل الطباشير أداةً للبناء المعنوي، ويخطّ بها ملامح أمّة تتدرّب على تسمية ذاتها. وقارُه لا يختصره المظهر، بيد أنه يعبّر عن فكرة واضحة: المعرفة تفرض مسؤوليةً أخلاقية، ومن يملكها يلتزم بما يرفع قدرها. وفي 2018، لا يقلّ المعلم مقامًا، وإن تغيّرت الهيئة. هنا تتجلى عظمة أخرى: عظمة الصمود داخل زمن متسارع، حيث لم تعد السبورة وحدها مصدر المعرفة، ولم يعد المتعلم متلقيًا صامتًا. يقف المعلم المعاصر محاورا لا يُملي، يصغي كما يعلّم، يواكب كما يوجّه. إنه يشتغل في مساحة أكثر تعقيدًا، حيث التربية ليست نقل معلومات فحسب، وإنما هي، فضلا عن ذلك، إدارة اختلاف، وبناء ثقة، وترميم تصدُّعات اجتماعية عميقة.

    والمدهش، أن الرسالة في الصورتين واحدة رغم اختلاف اللغة البصرية: في الأولى يرفع المعلّم مقامه بالهيبة والانضباط، وفي الثانية يرفعه بالمرونة والقدرة على الاحتواء. الأول يعلّم من موقع الرّمز والثاني يعلّم من موقع الشّراكة. ومع ذلك ينتمي الاثنان إلى سُلالة واحدة: سلالة من يؤمنون أن الإنسان مشروعٌ قابلٌ للارتقاء.

    في حضرة من يضيئون العَتمة

    في 1967، كان المعلم يشبه المعمار الذي يضع الأساسات الأولى؛ وفي 2018، يشبه المُرَمّم الذي يحافظ على البناء ويضيف إليه نوافذ جديدة. كلاهما ضرورة. فلا بناء بلا أساس، ولا أساس يدوم بلا صيانة وتجديد. إن رفع قيمةِ المعلّم لا يتحقّق بالحنين إلى صورةٍ دون أخرى، ذلك أنه يتحقّق بإدراك أن كرامتَه تسكن استمراريةَ عطائه عبر الأزمنة؛ تغيّرت البدلات والجلابيب، وتغيّرت القصّات والألوان، لكن الثابت أن الجالسين والواقفين في الصورتين يحملون العبءَ نفسه: أن يبدّدوا عتمةَ الجهل وأن يزرعوا في كل جيْل قدرةً على التفكير والنّقد والحلم.

    وعلى حافةِ هذا التأمّل، تبرزُ الخلاصةُ واضحةً: المعلّمُ لا يحصرُ ذاته في عملٍ يوميّ، ذلك أنه يخطّ ذاكرةً في الزمن، ويبني جسرًا يربطُ جذرًا يرسّخُ القيمَ بأفقٍ يفتحُ الإمكان. الصورتان تقولُ ذلك ببساطةٍ حاسمة: حين يكرِّمُ المجتمعُ مُعلّميه، يرفعُ معاييره ويحمي فرصتهَ الحقيقيةَ في التقدّم.

    رسالة ترتدي الزمن ولا تشيخ

    فإذا كان الزمن قد بدّل الألوان والملامح، أفيُمكنه أن يمسّ جوهر الرّسالة؟ وإذا كانت التحديات قد تضاعفت، أفلا يكون مقام المعلم قد ارتفع بقدر ما تعاظم حمْله؟ من يزرع في العقول بذرة السؤال، أليس جديرًا بأن نتحدث عنه بإجلال؟ ومن يحرس لغة الأمة وذاكرتها وأحلام أطفالها، أليس أولى بأن يُصان قدره في كل عصر؟ ثم ألسنا، حين نكرّم المعلم في صورتيْ الأمس واليوم، إنما نكرّم في الحقيقة قدرتنا نحن على أن نصير أفضل ممَّا كنّا؟

    فتحيّة للمعلّم؛ أنتَ من يحرّرُ الإنسانَ من ضيقِ الجَهْل، ويضعُ في يده مفاتيحَ العالم.

    لنتأمل؛ وإلى حديث آخر.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحرس الثوري والبوليساريو: لإيران أجنداتها وللمغرب سيادته، والوطن فوق الجميع

    عمر إسرى

    يظل الموقف المغربي من القضية الفلسطينية تابثا وراسخا، فالمملكة بقيادة جلالة الملك بصفته رئيسا للجنة القدس، توجد على رأس الداعمين لهذه القضية على المستوى الميداني الملموس كما على صعيد المنظمات الإقليمية والدولية، بعيدا عن المزايدات والشعارات الجوفاء التي تروجها بعض الأنظمة. دعم رسمي لا مشروط لم ينقطع يوما، بل يستمر بوثيرة أكبر، في تناغم تام مع خيارات سيادية أملت توقيع الاتفاق الثلاثي الذي ينتصر لمصالح المغرب دون أن ينتقص من التزاماته تجاه الشعب الفلسطيني، بل فتح له قنوات جديدة للدفاع عن حقوقه بشكل أنجع. لذلك، لا ينبغي بأي حال من الأحوال أن تتحول القرارات السيادية إلى ذريعة لمعاداة المغرب أو تبخيس مصالحه الوطنية، ونحن نعلم أن فلسفة السياسة الخارجية للدول ترتكز على تدبير الإكراهات والمصالح كما الفرص والتوازنات في عالم مرتبك.

    لقد استند قرار المغرب بقطع علاقاته الدبلوماسية مع إيران سنة 2018 إلى منطق استخباراتي سيادي، حيث أعلنت المملكة   عن وجود ثلاثة أدلة أساسية تثبت علاقة “البوليساريو” بطهران: أولها، رصد خبراء عسكريين من حزب الله يقومون بتدريب عناصر الجبهة على حرب العصابات في مخيمات تندوف. ثانيها، استغلال الغطاء الدبلوماسي للسفارة الإيرانية في الجزائر لتسهيل التنقل اللوجستي لهؤلاء الخبراء ونقل المتفجرات. ثالثها، رصد شحنة أسلحة سلمها حزب الله للجبهة تضمنت صواريخ “سام 9″ و”سام 11″ و”ستريلا”. وقد أبلغت المملكة إيران في حينه بهذه الأدلة عبر قنوات دبلوماسية، لكنها لم تتلق أي رد.

    لم تمض سوى بضع سنوات حتى تعززت مصداقية هذه المعلومات التي أفرزت قرارا يتوافق مع الأعراف الدبلوماسية التي تراعي سرية المصادر والأعمال الاستخباراتية، حيث ظهرت أدلة إضافية من مصادر محايدة، أبرزها تحقيق صحيفة “واشنطن بوست” استنادا إلى وثائق سورية مسربة تثبت تنسيقا إيرانيا لتدريب عناصر البوليساريو في مناطق مثل تدمر والقصير، ومشروع قانون أمريكي قدم في 24 يونيو 2025 تضمن نتائج رسمية تؤكد تدريب حزب الله لعناصر البوليساريو في تندوف، ورصد أسلحة إيرانية بحوزتهم، كما أصدر المجلس الأطلسي (Atlantic Council) تقريرين في نونبر 2024 ويناير 2025، وثقا تزويد إيران للجبهة بطائرات مسيرة وصواريخ أرض-جو وقذائف هاون، وكشفا عن مراسلات تظهر تدريب عشرات العناصر من البوليساريو بناء على طلب إيراني.

    إن تناسل الأدلة والمعطيات حول هذه العلاقة، لم يمنع البعض من تبرير اصطفافه إلى جانب إيران وميليشياتها، خصوصا في سياق الحرب الدائرة رحاها في الوقت الراهن، هؤلاء المؤيدون يسوقون بعض الاعتبارات التي تبرر مواقفهم، اعتبارات يمكن تلخيصها في النظر إلى طهران كمركز “لمحور المقاومة” الذي يحارب إسرائيل من جهة، ولعدم وجود أدلة ملموسة عن تورطها في علاقات مشبوهة مع البوليساريو من جهة أخرى.

    فيما يتعلق بالشق الأول، لا نحتاج إلى أدلة كثيرة لإثبات أن إيران، في نهاية المطاف، لا تحركها المبادئ بقدر ما تحركها المصالح، فهدفها من تسليح الميليشيات في المنطقة لا يرتبط بالدفاع عن فلسطين، بل يهدف إلى تعزيز وتوسيع نفوذها الإقليمي والدولي، بما يخدم مصالحها ويبعد خطر إسرائيل وأمريكا عن حدودها.

    من يظن أن طهران تضع القضايا الدينية في صدارة أولوياتها، فليتذكر إطلاق الصاروخ الباليستي من قبل “ملحقتهم الحوثية” يوم 28 أكتوبر 2016، باتجاه مكة المكرمة، أقدس بقاع الأرض عند المسلمين. وقبل أن تدعي إيران حبها العظيم للقدس، فلتحدثنا أولا عن حبها لفاتحها الأول في ظل الإسلام، عمر ابن الخطاب رضي الله عنه. أما من يتوهم أن لإيران أهدافا إنسانية، فليعلم أن نظام الملالي قتل من المسلمين أضعاف عدد من قتل في الصراع العربي الإسرائيلي منذ عام 1948 إلى اليوم، في سوريا لوحدها، خلال عقد من الزمن فقط، دون الحديث عن اليمن والعراق ولبنان وعن آلاف الضحايا الإيرانيين الذين يسقطون في كل مظاهرة منذ 1979، ناهيك عن حرب الثماني سنوات التي خلفت مئات الآلاف من القتلى، قبل أن نغوص في الاستهداف اليومي لدول عربية صديقة لم تشارك في الحرب الجارية حاليا.

    أما فيما يتعلق بالمبرر الثاني، فهناك ما يسمى بمبدأ “حماية المصادر” والمعطيات الحساسة، وهو أمر تعتمده جميع الأجهزة الإستخباراتية في العالم، فالمعلومات التي تم جمعها هي نتاج شبكة استعلاماتية معقدة، قد تشمل مصادر بشرية وتقنية، والكشف عنها يعرض العملاء للخطر ويكشف التقنيات المستخدمة، ويفاقم الأزمات بين الدول. إن الرهان الأساسي هنا لا يتعلق بإقناع الجمهور بالتفاصيل بقدر ما يرتبط بقرارات سيادية تقتضي عدم الإفصاح عن التفاصيل الكاملة، لأن الهدف هو حماية الأمن القومي مع مواصلة فعالية العمل الاستخباراتي، وقد سبق لوزارة الخارجية أن قدمت معطيات تفي بالغرض الدبلوماسي وما يحتاج المغاربة معرفته، خاصة مع دعم التسريبات والتقارير الدولية اللاحقة لصحة هذه المعلومات، بل إن تناقض مواقف الأطراف المعنية، التي نفت في البداية، لتظهر بعد ذلك اعترافات لاحقة من مسؤولي البوليساريو برغبتهم في “شراكة قوية مع حزب الله”، يعد دليلا إضافيا على دقة المعلومات الخطيرة التي بني عليها قرار قطع العلاقات.

    إن المطالبة بنشر أدلة استخباراتية والتشكيك في مصداقية الأجهزة الأمنية الوطنية، ليس سوى مبررا واهيا تستخدمه بعض التيارات للانتصار لقناعات إيديولوجية فوق- وطنية على حساب مصالح المغرب العليا، متجاهلة أن الأجهزة الاستخباراتية المغربية أثبتت على مدى عقود كفاءتها العالية، وأن كل قرار يقتضي قطع العلاقات أو تحيينها مع دولة ما، يخضع لخيارات سيادية فيها من الإكراهات والتوازنات بقدر ما فيها من المصالح والفرص، وقبل هذا وذاك، فإن هذه المؤسسات لا تمارس السياسة حتى نصنع حولها كل هذا “البوليميك”، ومهمتها هي حماية الاستقرار، والحفاظ على حياة وممتلكات المواطنين، بالإضافة إلى صيانة المصالح الاستراتيجية للمملكة والدفاع عن سيادتها وأمنها القومي.

    إننا في ظل ظروف دولية متقلبة وأمام جهات معادية، مطالبون بالاصطفاف وراء مؤسساتنا الوطنية والثقة في شرعية أجهزتها السيادية، بدلا من الانخراط في حملات تشكيك ممنهجة، بما من شأنه تقديم خدمة مجانية لأعداء الوطن، تكريسا لمنطق إيديولوجي بال يضع المصالح الحزبية والمذهبية فوق مصلحة البلاد والعباد. وإذا كانت هناك حاجة إلى مزيد من البراهين، فإن ما كشفته وثائق المخابرات السورية المسربة، وتقارير المؤسسات الدولية كالمجلس الأطلسي، وتصريحات مسؤولين أمريكيين كالسيناتور “تيد كروز” الذي حذر من سعي إيران لتحويل البوليساريو إلى “قوة بالوكالة شبيهة بالحوثيين في غرب إفريقيا”، بالإضافة إلى تحقيقات وتصريحات ومعطيات أخرى، تعزز جميعها ما قدمه المغرب من معطيات تؤكد جدية التهديد.

    إن مصلحة الوطن العليا تقتضي أن نضع قضايانا المصيرية فوق كل تجاذب أو مزايدة، أن نعلو بها فوق كل تشكيك أو رهان سياسي ضيق، ذلك أن الاختلاف في الرأي، حين يبقى في إطاره الطبيعي، يمثل إثراء للحياة السياسية وغنى للممارسة الديمقراطية، غير أن هذا الاختلاف يجب أن يتوقف عندما يتعلق الأمر باستقرار الوطن وحماية توابته، لتلتقي الأيادي وتتوحد الرؤى.

    إن بناء مستقبل زاهر للأجيال الصاعدة يفرض علينا الانكباب الجاد على إصلاح عميق يمس مؤسسات التنشئة الاجتماعية، بهدف ترسيخ الحس الوطني الأصيل وتحصين الهوية الوطنية ضد كل أشكال الاستلاب الفكري والاختراق الثقافي، وإذا كنا نطمح إلى موقع متقدم لبلادنا في محيطها الإقليمي والدولي في ظل عالم مضطرب، فإن مصالح الوطن العليا يجب أن تظل البوصلة الحقيقية التي توجه علاقاتنا الخارجية، والمواطنة الصادقة هي الضامن الوحيد لمواجهة كل المؤامرات والمخططات التي قد تحاك ضد أمن بلادنا واستقرارها.

    عمر إسرى، صحفي وفاعل مدني

    إقرأ الخبر من مصدره

  • يينا هولدينغ ».. تعيين مدير عام جديد على رأس  » SNEP

    قرر المجلس الإداري للشركة الوطنية للتحليل الكهربائي والبتروكيماويات  » SNEP  » تعيين علي العلمي مديرا عاما، خلفا لفيصل القادري.

    المدير العام الجديد لهذه الشركة التابعة لمجموعة « يينا » المملوكة لعائلة الشعبي، ليس بغريب عن هذه الأخيرة، حيث سبق له، في سنة 2018،تحمل مسؤولية الشركة الشريفة للعتاد الصناعي والسكك الحديدية « SCIF « .

    قبل ذلك كان العلمي قد بصم دراسي ومهني ناجح،فهو خريج كلية المحمدية للهندسة وحاصل على ماجستير إدارة الأعمال من المدرسة الوطنية للجسور والطرق بباريس، فيما دشن مساره المهني مع مجموعة المكتب الوطني الشريف للفوسفاط OCP، ثم تابع بعدها مسيرته…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحرب على إيران… واشنطن تقترب من تصنيف البوليساريو على قوائمها السوداء؟

    الدار/ غيثة حفياني

    تشهد السياسة الأمريكية في إفريقيا والشرق الأوسط تحولات متسارعة في إطار ما تصفه واشنطن بإعادة ترتيب أولويات الأمن الدولي ومواجهة شبكات النفوذ غير التقليدية المرتبطة بإيران. وفي خضم هذا التحول، يبرز اسم جبهة البوليساريو مجدداً في النقاشات السياسية والأمنية، وسط تساؤلات متزايدة حول ما إذا كانت الولايات المتحدة قد تتجه مستقبلاً إلى إدراجها ضمن التنظيمات التي تثير مخاوف أمنية في المنطقة.

    هذا النقاش يأتي في سياق أوسع يتصل بالاستراتيجية الأمريكية الرامية إلى الحد من نفوذ طهران خارج الشرق الأوسط، خصوصاً في إفريقيا ومنطقة الساحل. فالإدارة الأمريكية، منذ سنوات، تعتبر أن إيران تعمل على توسيع شبكاتها عبر تحالفات غير تقليدية تشمل ميليشيات مسلحة وتنظيمات محلية، في محاولة لخلق نقاط ضغط جيوسياسية جديدة.

    وفي هذا الإطار، سبق لوزارة الخارجية الأمريكية أن شددت مراراً في تقاريرها السنوية حول الإرهاب على أن بعض المناطق الهشة في إفريقيا قد تتحول إلى فضاءات لاختراقات خارجية، سواء عبر دعم جماعات مسلحة أو من خلال شبكات التهريب والتسليح. كما أن مراكز أبحاث أمريكية مثل Atlantic Council وThe Washington Institute for Near East Policy تحدثت في تحليلات مختلفة عن محاولات إيرانية لتعزيز حضورها في شمال إفريقيا ومنطقة الساحل عبر قنوات غير مباشرة.

    في هذا السياق، يبرز ملف الصحراء كأحد الملفات الجيوسياسية الحساسة. فمنذ اعتراف الولايات المتحدة بسيادة المغرب على الصحراء سنة 2020 في عهد Donald Trump، أصبح الموقف الأمريكي أكثر وضوحاً في دعم حل سياسي يقوم على مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب. وقد واصلت إدارة Joe Biden الحفاظ على هذا التوجه مع التشديد على أهمية الحل الواقعي تحت رعاية الأمم المتحدة.

    غير أن النقاش الدائر في بعض الأوساط السياسية والإعلامية يذهب أبعد من ذلك، إذ يربط بين التحولات في سياسة مكافحة الإرهاب الأمريكية وبين الجماعات المسلحة أو شبه العسكرية التي تنشط في مناطق النزاع. فبعد تصنيف واشنطن لعدد من الكيانات المرتبطة بإيران في الشرق الأوسط وإفريقيا، باتت بعض التحليلات ترى أن أي تنظيم يُشتبه في ارتباطه بشبكات النفوذ الإيراني قد يصبح محل تدقيق متزايد من قبل المؤسسات الأمنية الأمريكية.

    وتشير تقارير إعلامية وأمنية متفرقة خلال السنوات الماضية إلى مزاعم حول وجود علاقات بين عناصر من جبهة البوليساريو وشبكات تهريب أو جماعات مسلحة تنشط في منطقة الساحل، وهي منطقة توصف اليوم بأنها واحدة من أكثر مناطق العالم هشاشة من حيث الأمن والاستقرار. كما سبق للمغرب أن اتهم إيران سنة 2018 بتقديم دعم عسكري للجبهة عبر حزب الله، وهو ما أدى حينها إلى قطع الرباط علاقاتها الدبلوماسية مع طهران. في المقابل نفت إيران تلك الاتهامات.

    ومع تصاعد التنافس الدولي على النفوذ في إفريقيا، خصوصاً بين الولايات المتحدة وروسيا والصين وإيران، تبدو واشنطن أكثر حساسية تجاه أي تحركات قد تمنح خصومها موطئ قدم إضافي في القارة. لذلك تعمل المؤسسات الأمريكية، بما فيها وزارة الحرب الأمريكية. على مراقبة التفاعلات الأمنية في مناطق مثل الساحل والصحراء الكبرى.

    إقرأ الخبر من مصدره