Étiquette : 2018

  • ضياع 4800 مليار من مداخيل الجماعات الترابية

    محمد اليوبي

    علمت “الأخبار”، من مصادرها، أن وزارة الداخلية توصلت بتقارير أنجزتها المفتشية العامة للإدارة الترابية حول وجود اختلالات مالية خطيرة في تدبير المجالس الجماعية، ومنها عدم تحصيل الموارد الجبائية وإصدار رخص للتجزئات السكنية بدون استخلاص الضريبة على الأراضي غير المبنية، ما يجعل العديد من رؤساء الجماعات في موضع شبهة بتبديد أموال عمومية.

    وأكد التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات، أن هناك مداخيل جبائية لم يتم استخلاصها، وبلغت قيمتها إلى متم سنة 2023 ما قدره 48,5 مليار درهم، وهي نتاج سنوات من التراكمات، إذ أن حوالي 35  في المائة من الديون يرجع تاريخها إلى ما قبل سنة 2013 بحوالي 16,8 مليار درهم.

    تدابير لتقليص

    تم اتخاذ مجموعة من التدابير لتقليص هذا المبلغ المتراكم عن طريق إقرار جملة من التعديلات على الترسانة القانونية لجبايات الجماعات الترابية، وذلك بالرفع من الحد الأدنى من 100 إلى 200 درهم لإصدار وأداء مجموعة من الرسوم وإلغاء الديون المترتبة عنها والموضوعة قيد التحصيل وتلك التي بوشر بشأنها تحصيل جزئي التي تقل أو تساوي الحد الأدنى، سيما أن فئة المداخيل التي لا تتجاوز مبلغ 400 درهم تمثل حوالي 60  في المائة من العناصر المكونة للباقي استخلاصه من حيث عدد الفصول المدرجة بجداول وقوائم الإيرادات.

    هذا بالإضافة إلى الإجراءات القانونية التحفيزية والاستثنائية المتعلقة بالإعفاء من الغرامات والزيادات خلال سنتي 2018 و2021، وكذا الإجراءات المصاحبة التي اتخذتها الخزينة العامة للمملكة لتنزيلها وذلك من خلال تفصيل الباقي استخلاصه وتتبع الملفات ذات المبالغ المهمة.

    ويدخل ضمن هذه التدابير وضع نظام للتتبع والتنسيق مع مصالح الآمرين بالصرف وتعزيز دور المتدخلين في عمليات التحصيل واعتماد نظام لامادي لمعالجة المعطيات المتصلة بالتحصيل، منها على سبيل المثال إمكانية التعرض على نقل ملكية العربات لدى مراكز التسجيل التابعين للوزارة المكلفة بالنقل.

    وقد مكنت هذه التدابير من تحصيل مداخيل بزيادة استثنائية بلغت 2,6 مليار درهم برسم سنة 2018، كما أمكن الرفع من الموارد الجبائية المستخلصة خلال سنة 2021، بنسبة 36,4 في المائة، حسب ما ورد في البيانات الصادرة عن الخزينة العامة للمملكة برسم سنتي 2018 و2021.

    وأفاد التقرير، بأنه رغم أهمية هذه التدابير وإيلاء وزارة الداخلية أهمية خاصة لتعزيز الحكامة المالية والتدبير الميزانياتي للجماعات الترابية، بتوجيه دوريات سنوية لولاة الجهات وعمال عمالات وأقاليم المملكة ترمي إلى تنمية الموارد الذاتية للجماعات الترابية عن طريق تعزيز التدابير الرامية لتصفية المبالغ الباقي استخلاصها، فإن متراكم الباقي استخلاصه، بما في ذلك المتراكم المتعلق بالمداخيل غير الجبائية، لا زال يعرف ارتفاعا مستمرا، إذ وصل إلى حوالي 48,52 مليار درهم سنة 2023 مقابل 43,32 مليار درهم سنة 2021، بمعدل ارتفاع سنوي بلغ 11,28 في المائة خلال الفترة 2013-2023، حسب المعطيات الواردة في البيانات الصادرة عن الخزينة العامة للمملكة. وتم تسجيل عدم فرض وتحصيل مجموعة من الرسوم، لا سيما مساهمة أرباب العقارات المجاورة للطرق  العامة في نفقات تجهيزها وتهيئتها وعدم فرض الرسم على الأراضي الحضرية غير المبنية بالنسبة للعقارات التي حصلت على رخص بناء قبل سنة 2007 ولم يشرع في عمليات بنائها، خاصة أن الفترة الانتقالية استمرت لمدة 15 سنة دون تدارك النقائص المسجلة.

    غياب مقتضيات خاصة

    سجلت المجالس الجهوية للحسابات غياب مقتضيات خاصة بالأراضي موضوع رخص التجزئة أو البناء التي لم تكن خاضعة لهذا الرسم قبل دخول القانون (رقم 07.20 الصادر بتاريخ 21 دجنبر 2020) بتغيير وتتميم القانون (رقم 47.06) المتعلق بجبايات الجماعات المحلية، حيز التنفيذ، حيث اكتفت المقتضيات الجديدة بالأحكام الخاصة بالأراضي موضوع رخصة التجزئة أو البناء التي ظلت معفاة من الرسم على الأراضي الحضرية غير المبنية قبل دخول القانون (رقم 07.20) حيز التنفيذ.

    وبهذا الخصوص، سجلت هذه المجالس توفر بعض الجماعات على معلومات تتعلق بعقارات موضوع رخص التجزئة أو البناء لم يتم الانتهاء من إنجازها قبل فاتح يناير 2021، أي تاريخ دخول القانون (رقم 07.20) حيز التنفيذ، غير أنه وفي ظل غياب أحكام خاصة بهذه الحالات، لم تتمكن هذه الجماعات من فرض الرسم على الأراضي الحضرية غير المبنية عليها.

    وسبق للمجلس الأعلى للحسابات أن رصد اختلالات على مستوى تدبير المداخيل الجماعية، وسجل المجلس غياب رؤية استراتيجية لتنمية وتدبير الموارد، وأوضح التقرير أن غالية الجماعات التي تمت مراقبتها، لا تتوفر على رؤية استراتيجية واضحة لتدبير وتنمية مداخيلها، بحيث لا تبذل جهودا فعالة لمعرفة الإمكانات الحقيقية والممكنة من الموارد، وكذا لضبط الوعاء الضريبي وعدد الملزمين المعنيين. كما لا تعمل، في هذا الصدد، على وضع آليات للتنسيق بين مصلحة الجبايات والمصالح الأخرى ذات الصلة (الداخلية والخارجية) من أجل تدبير ناجع لموارد الجماعة. بالإضافة إلى عدم توفير الموارد البشرية الضرورية والقادرة على السهر على عملية تحصيل الجبايات ذات الصلة وتتبعها ومراقبتها، كما رصد تقرير المجلس وجود قصور في عملية ضبط الملزمين والتحقق من إقراراتهم، حيث لا تحرص المصالح الجماعية على ضبط جميع عدد الملزمين المفترضين بخصوص معظم الرسوم والضرائب المستحقة، ولا تقوم كذلك بالتحقق من صحة المعطيات المتوفرة لديها حول الأشخاص والمؤسسات الخاضعة للرسوم المعنية، وكذا ضبط الوعاء الضريبي لضمان استخلاص أشمل للمداخيل المستحقة لفائدتها.

    ولوحظ أن العديد من الجماعات لا تقوم بإحصاء سنوي للعقارات والعناصر الخاضعة للرسم المهني ورسم السكن ورسم الخدمات الاجتماعية والرسم على الأراضي الحضرية غير المبنية والرسم على شغل الأملاك الجماعية العامة مؤقتا والرسم على استخراج مواد المقالع، كما تكتفي بعض الجماعات الترابية المعنية بالمراقبة بتلقي إقرارات الملزمين المصرح بها واستخلاص الرسوم والواجبات المستحقة عنها، دون إعمال حقها في مراقبة الإقرارات المدلى بها قصد التحقق من صحة المعطيات المضمنة بها، وتصحيح الأسس المطبقة لتصفية الضرائب والرسوم المستحقة عند الاقتضاء.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الأولمبياد الشتوي 2026: النروجي كلابو يعادل الرقم القياسي لأكثر الرياضيين تتويجا بالميداليات الذهبية

    بات النروجي يوهانيس كلابو الرياضي الأكثر تتويجا بالميداليات الذهبية في تاريخ الألعاب الأولمبية الشتوية،مناصفة مع ثلاثة من مواطنيه، وذلك بعد إحراز لقبه الثامن في سباق 10 كلم في التزلج الريفي (كروس كاونتري)، التي جرت اليوم الجمعة ضمن ألعاب ميلانو-كورتينا 2026.

    وتوج ابن الـ29 ربيعا بلقبه الثالث في هذه النسخة،بعد ذهبيتي السكياثلون والسبرينت الفردي، ليضيفها إلى الألقاب الخمسة التي أحرزها في بيونغ تشانغ 2018 (ثلاثة) وبكين 2022 (اثنان).

    وعادل كلابو إنجاز مواطنيه ماريت بيورغن (فازت بثلاث ذهبيات في فانكوفر 2010 ومثلها في سوتشي 2014 واثنتين في بيونغ تشانغ 2018) وبيورن دايلي…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مجلس المنافسة: أكثر من 88 فالمية من تكلفة حديد الخرسانة مرتبطة بالمدخلات.. والربح ما كيوصلش حتى لـ8% بين 2018 و2024

    عمر المزين – كود///

    كشف رأي لمجلس المنافسة حول سوق حديد الخرسانة بالمغرب أن الصناعة الوطنية تتأثر بشكل مباشر بتقلبات السوق الدولية، سواء من حيث المنافسة أو من حيث ارتباط تكاليف الإنتاج بأسعار المدخلات في الأسواق العالمية، وذلك استناداً إلى المعطيات والتحليلات المنجزة خلال الفترة الممتدة بين 2018 و2024 (دون سنة 2020).

    وأوضح الرأي أن فائض الطاقة الإنتاجية على الصعيد العالمي، إلى جانب السياسات الحكومية الأجنبية الداعمة لهذه الصناعة، يدفعان نحو تصريف الفوائض بأسعار منخفضة في أسواق خارجية، بما فيها السوق الوطنية، ما يفرض منافسة قوية على الفاعلين المحليين ويؤثر على مردوديتهم، وقد يضطرهم أحياناً إلى البيع بخسارة حفاظاً على استمرارية نشاطهم.

    وفي هذا السياق، اعتبر أن السلطات العمومية مدعوة، وفق منطق المعاملة بالمثل، إلى تقديم الدعم اللازم لهذه الصناعة الوطنية في مواجهة أشكال المنافسة غير المشروعة.

    وبيّن المجلس أن تكلفة الخردة المعدنية تشكل العنصر الأكثر أهمية في تكاليف إنتاج حديد الخرسانة، إذ تمثل ما يفوق 88% من تكلفة الإنتاج لدى مصانع الدرفلة. كما أن كلفة إنتاج السبائك الفولاذية المستطيلة القواعد تشكل بدورها أكثر من 75% من تكلفة إنتاج حديد الخرسانة. وأكد أن أسعار هذه المدخلات، سواء كانت محلية أو مستوردة، تتوافق غالباً مع الأسعار العالمية لخام الحديد والخردة والسبائك، ما يجعل الصناعة الوطنية في تبعية مباشرة للسوق الدولية.

    وأشار إلى أن استيراد الخردة أو السبائك يزيد من كلفة الإنتاج بسبب الشحن البحري وسعر صرف اليورو/الدولار، فضلاً عن تأثير أسعار الطاقة، خاصة الوقود المستورد، على تكلفة مرحلة الصهر، لا سيما خلال فترات الارتفاع الشديد في الأسواق الدولية.

    وفي ما يتعلق بهوامش الربح، أفاد الرأي بأن معدلات استخدام القدرات الإنتاجية كانت في الغالب أقل من العتبة التي تسمح بتحقيق مستوى ربحية أدنى من 8%، وهو الحد الأدنى الذي اعتبرته المفوضية الأوروبية كافياً لتغطية استثمارات القطاع. ونتيجة لذلك، تسجل صناعة حديد الخرسانة مستويات هامش تشغيلي وصافي أقل مقارنة بحجم الاستثمارات المطلوبة، ما يجعلها صناعة كثيفة الرساميل وذات مردود مرتبط بالحجم.

    وبيّن المجلس أن إنشاء مصنع صلب يتطلب استثمارات تتراوح بين 140 و200 دولار أمريكي للطن الواحد من القدرة الإنتاجية، أي ما يعادل بين 1400 و2000 درهم مغربي، مع قدرات قد تمتد لأكثر من 20 سنة. كما يمكن أن تصل الاحتياجات الشهرية من الخردة إلى ما بين 50 و60 ألف طن، بتكلفة قد تبلغ حوالي 20 مليون دولار أمريكي، أي ما يعادل 200 مليون درهم، بالنسبة لمصنع بطاقة إنتاجية سنوية تصل إلى 600 ألف طن، مع استثمار قد يبلغ 1.2 مليار درهم.

    وأكد الرأي أن أكثر من 82% من حديد الخرسانة المعروض في السوق يمر عبر الموزعين، ما يزيد من هشاشة القطاع في ظل تقلبات سوق البناء. كما شدد على أن تأمين التزود بالخردة يشكل رهاناً أساسياً لتعزيز تنافسية مصانع الصلب، باعتبارها مدخلاً حاسماً من حيث الكمية والجودة والسعر.

    وفي مواجهة الضغوط على المخزونات، أشار المجلس إلى أن عدداً من البلدان، من بينها المغرب، اتجهت إلى فرض قيود على تصدير الخردة المعدنية من أجل
    الحفاظ على المخزون الوطني وتلبية حاجيات الصناعة المحلية.

    كما لفت إلى أن استيراد الخردة يظل مكلفاً بسبب الشحن وسعر الصرف، إضافة إلى تكاليف التفريغ والمعالجة، في حين يواجه التوريد المحلي تحديات مرتبطة بعدم انتظام العرض وعدم ملاءمة بعض الأسعار للجودة المعروضة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بنيس: بعد نصف قرن من المناورة والتآمر.. الجزائر تستسلم للضغوط الأمريكية والمغرب ينجح في فرض إرادته السياسية

    استأثرت الأنباء الواردة من مدريد بشأن استضافة الجولة الأولى من المحادثات برعاية الولايات المتحدة بين أطراف النزاع حول الصحراء المغربية –المغرب، الجزائر، البوليساريو، وموريتانيا– باهتمام واسع في الأوساط السياسية والإعلامية المغربية، وعلى ضوئها طرحت تساؤلات عريضة حول طبيعة المرحلة الجديدة لهذا الملف، وما إذا كانت الجزائر قد أصبحت مضطرة أخيراً إلى مواجهة واقع سياسي جديد يحد من قدرتها على المناورة بسرديتها التقليدية التي تنفي كونها طرفاً في النزاع، أم أنها ستحاول استغلال الوقت لإعادة تكرار خطاب « تقرير المصير » الذي اعتمدته منذ منتصف سبعينيات القرن الماضي؟

    في قراءته التحليلية لهذا التطور، يرى الدكتور « سمير بنيس »، المحلل السياسي والمستشار الدبلوماسي السابق بالأمم المتحدة، أن الإجابة عن هذه الأسئلة لا تحتاج إلى كثير من الاجتهاد، لأن قرار مجلس الأمن رقم 2797 حسم الإطار السياسي الذي ستدور داخله أي مفاوضات مقبلة، حين اعتبر مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب أساساً واقعياً وجاداً وذا مصداقية للتوصل إلى حل سياسي نهائي، ودعا الأطراف الأربعة، بما فيها الجزائر، إلى الانخراط في مفاوضات جدية بحسن نية.

     ووفق هذا المنظور، يؤكد « بنيس » أن مشاركة الجزائر على مستوى وزير خارجيتها في محادثات مدريد لا يمكن قراءتها باعتبارها خطوة اختيارية، بل باعتبارها استجابة لواقع سياسي جديد تشكل تدريجياً داخل مجلس الأمن وخارجه.

    ويضع « بنيس » هذا القرار في سياق مسار تراكمي بدأ مع القرار 2440 سنة 2018، الذي كرس مقاربة الموائد المستديرة وأدرج الجزائر صراحة ضمن الأطراف المعنية، ثم تعزز مع الاعتراف الأمريكي بسيادة المغرب على الصحراء في دجنبر 2020، وما تلاه من مواقف داعمة لمبادرة الحكم الذاتي من قبل إسبانيا وفرنسا، وصولاً إلى الموقف البريطاني الذي اعتبر المخطط المغربي قاعدة جدية للحل. هذا التراكم، في نظره، ضيّق هامش الحركة أمام الدبلوماسية الجزائرية، التي جعلت من ملف الصحراء محور سياستها الخارجية واستثمرت فيه موارد سياسية ومالية ضخمة على امتداد ستة عقود متواصلة.

    كما يرى « بنيس » أن القرار 2797 أنهى عملياً النقاش القانوني الذي ظلت الجزائر تستند إليه لتبرير موقفها، لأنه لم يترك مجالاً للحديث عن خيارات مفتوحة خارج إطار الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية. كما أن إدراك الجزائر لعزم الإدارة الأمريكية على الدفع بالملف نحو تسوية فعلية، وعدم الاكتفاء بإدارته ضمن إيقاع أممي بطيء، جعل هامش المناورة أضيق من أي وقت مضى. ومن ثم، فإن مشاركتها في محادثات مدريد تعكس، وفق التحليل ذاته، إقراراً ضمنياً بتغير موازين القوى على المستويين الإقليمي والدولي.

    ورغم ذلك، لم يكن متوقعاً أن تفضي الجولة الأولى إلى اختراقات كبرى، إذ من غير المنطقي – كما يرى بنيس – أن تعلن الجزائر، دفعة واحدة، تخليها عن خطاب تبنته لعقود طويلة، أو أن تعبر صراحة عن دعمها لمقاربة تعتبر الحكم الذاتي أساس التفاوض. كما أن غياب مظاهر الاحتفاء أو الصور التذكارية يعكس حساسية المشاركة بالنسبة للجزائر، التي قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع المغرب منذ سنوات، لتجد نفسها اليوم في غرفة مفاوضات واحدة معه، تحت رعاية قوة دولية كبرى.

    إلى جانب ذلك، شدد المحلل السياسي المغربي على أن عودة مدريد كفضاء للتفاوض، تكتسب رمزية تاريخية لافتة، مشيرا إلى أن المدينة نفسها كانت مسرحاً لاتفاق 14 نونبر 1975 الذي أنهى الوجود الاستعماري الإسباني في الصحراء، كما كانت خلال الفترة ما بين 1974 و1975 ساحة صراع دبلوماسي معقد تداخلت فيه حسابات الرباط و مدريد والجزائر. 

    ويستعيد « بنيس » في تحليله تفاصيل تلك المرحلة، مبرزاً كيف حاولت إسبانيا في يوليوز 1974 فرض مقاربة تقرير المصير، وكيف لجأ الملك الراحل الحسن الثاني إلى محكمة العدل الدولية، ثم إلى تعبئة سياسية ودبلوماسية واسعة انتهت بتنظيم المسيرة الخضراء، التي أجبرت مدريد على التفاوض وأفضت إلى اتفاق مدريد.

    كما يشير ذات التحليل إلى الانقسام الذي كان قائماً داخل الحكومة الإسبانية آنذاك بين تيار كان يميل إلى تسوية تفاوضية مع المغرب تضمن مصالح الطرفين، وتيار آخر كان متشبثاً بخيار تقرير المصير وفق قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة. ويؤكد « بنيس » أن الجزائر استثمرت ذلك الانقسام لإفشال محاولات التوصل إلى اتفاق ثنائي مبكر، ولإطالة أمد النزاع عبر الدفع نحو تدويله وتعقيده. وبعد وفاة فرانكو، ستنجح الجزائر، وفق القراءة ذاتها، في التأثير على الموقف الإسباني، حيث أعلنت مدريد سنة 1979 أن البوليساريو تمثل « الشعب الصحراوي »، وهو ما ساهم حينها في منح دفعة دبلوماسية قوية للأطروحة الانفصالية داخل الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة، وارتفاع عدد الدول المعترفة بما يسمى « الجمهورية الصحراوية ».

    غير أن السياق الدولي الراهن يختلف جذرياً عن سياق أواخر السبعينيات. فالمغرب استطاع، بحسب بنيس، أن يحول المرونة والصبر الاستراتيجي إلى رصيد سياسي، وأن يحقق اختراقات متتالية داخل مجلس الأمن وعلى مستوى العواصم المؤثرة، ما أدى إلى تقليص عدد الدول المعترفة بالكيان الانفصالي، وإلى تكريس مبادرة الحكم الذاتي كحل واقعي وعملي يحظى بدعم متزايد. وبالتالي، فإن الجزائر لم تدخل محادثات مدريد لإعادة صياغة قواعد اللعبة، بل لأنها تدرك أن تلك القواعد قد تغيرت بالفعل، وأن المناخ الدولي لم يعد يسمح بإدامة وضع قائم مبني على كيان مسلح خارج منطق الدول.

    ويخلص التحليل إلى أن المرحلة المقبلة ستتسم بطابع تقني أكثر منه سياسي، إذ ستحاول الجزائر والبوليساريو، ضمن الإطار الذي رسمه القرار 2797، انتزاع أكبر قدر ممكن من التنازلات المرتبطة بتفاصيل تدبير الحكم الذاتي، في حين سيحرص المغرب على تثبيت سقف السيادة وعدم المساس بوحدته الترابية. و بالموازاة مع ذلك، يبرز تحد داخلي بالنسبة للجزائر يتمثل في كيفية تهيئة الرأي العام لتقبل التحول من خطاب التصعيد والعداء إلى خطاب التفاوض والبحث عن تسوية.

    بهذا المعنى، تبدو محادثات مدريد محطة تعكس انتقال النزاع من مرحلة إدارة التوتر إلى مرحلة اختبار الإرادات السياسية في ظل توازنات دولية جديدة، حيث لم يعد النقاش منصباً على طبيعة الحل بقدر ما أصبح يتمحور حول كيفية تنزيله، في إطار مرجعية أممية كرست الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كأرضية للتسوية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وزير التجهيز والماء: 12,17 مليار م2 حجم الواردات المائية المسجلة ببلادنا

    العلم – الرباط

    أفاد وزير التجهيز والماء نزار بركة بأن الواردات المائية المسجلة على مستوى السدود، منذ فاتح شتنبر 2025 إلى غاية أمس الأربعاء، بلغت حجما إجماليا قدره 12,17 مليار متر مكعب، وهو ما يمثل فائضا يقدر ب 134 في المائة مقارنة مع متوسط الواردات.

    وأوضح السيد بركة، خلال اللقاء الصحفي عقب الاجتماع الأسبوعي لمجلس الحكومة، أن هذه الفترة تميزت بطابع استثنائي بحت، إذ تم تسجيل 11,74 مليار متر مكعب من الواردات منذ 12 دجنبر 2025 فقط، بما يعادل 96,4 في المائة من مجموع الواردات المسجلة.

    وأبرز أنه تم خلال الشهر الأخير وحده (ابتداء من 11 يناير) تسجيل واردات تناهز 8,82 مليار متر مكعب، وهو حجم يفوق ما سجل خلال عدة سنوات هيدرولوجية كاملة.

    وحسب السيد بركة، فقد سجل معدل ملء حقينات السدود بالمملكة تحسنا ملحوظا، حيث انتقل من 31,1 في المائة بتاريخ 12 دجنبر 2025 إلى 69,35 في المائة بتاريخ 11 فبراير 2026، بحجم مخزون مائي بلغ 11,62 مليار متر مكعب، وهو ما لم يتم تسجيله منذ 2018.

    وبخصوص الوضعية على صعيد الأحواض المائية، أوضح الوزير أن جل هذه الأحواض عرفت واردات مهمة خلال هذه السنة، وفي مقدمتها حوض سبو (5086 مليون متر مكعب إلى غاية أمس، بنسبة ملء في حقينة السد بلغت 91,57 في المائة) وحوض اللوكوس (1786 مليون متر مكعب إلى غاية اليوم، بنسبة ملء في حقينة السد 93,49 في المائة) .

    وأشار إلى أن الواردات المائية المسجلة ساهمت في رفع حقينات السدود، حيث أبانت المعطيات المسجلة على مستوى معظم الأحواض المائية بالمملكة بلوغ 31 سدا نسبة ملء تفوق 80 في المائة.

    ونظرا للوضعية الاستثنائية والمتواصلة للواردات المائية، أبرز السيد بركة أنه تم اللجوء الى عمليات إفراغ استباقية وتدريجية، وذلك بهدف توفير سعة احتياطية لاحتواء الواردات من أجل حماية المواطنين والحفاظ على سلامة المنشآت المائية، حيث بلغ حجم المياه التي تم تصريفها منذ فاتح شتنبر 4278 مليون متر مكعب، سجلت على مستوى السدود التي بلغت نسبة ملئها 100 في المائة.

    وسجل أن تزامن إفراغ المياه من السدود مع التدفقات الواردة من الروافد الواقعة بسافلة السدود أدى الى تجاوز قدرة تصريف مجاري الأودية، مما نجم عنه حدوث فيضانات، لا سيما في المناطق المنخفضة، وهو الأمر الذي عرفته منطقتي الغرب واللوكوس.

    وفي ما يتعلق بالاستراتيجية الوطنية المندمجة لتدبير الكوارث، أوضح الوزير أنه، بالتزامن مع التغيرات المناخية المتوالية والمتسارعة، والظواهر الجوية الاستثنائية التي شهدتها المملكة منذ نهاية العام 2025 وبداية العام الحالي، لا سيما الفيضانات والسيول التي اجتاحت مناطق بالشمال الغربي ومنطقة الغرب وقبلهما آسفي، يتم حاليا الإنتهاء من « الاستراتيجية الوطنية المندمجة لتدبير الكوارث في أفق سنة 2030 ».

    وأضاف السيد بركة أنه تم الانتهاء من إعداد دراسة تتعلق بإحداث مركز وطني مزود بنظام مندمج للتنبؤ بالحمولات على صعيد وزارة التجهيز والماء، نظام يقظة خاص (vigiriques).

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بركة: 12,17 مليار متر مكعب حجم الواردات المائية إلى حدود اليوم

    أفاد وزير التجهيز والماء نزار بركة بأن الواردات المائية المسجلة على مستوى السدود، منذ فاتح شتنبر 2025 إلى غاية اليوم الأربعاء، بلغت حجما إجماليا قدره 12,17 مليار متر مكعب، وهو ما يمثل فائضا يقدر ب 134 في المائة مقارنة مع متوسط الواردات.

    وأوضح بركة، خلال اللقاء الصحفي عقب الاجتماع الأسبوعي لمجلس الحكومة، أن هذه الفترة تميزت بطابع استثنائي بحت، إذ تم تسجيل 11,74 مليار متر مكعب من الواردات منذ 12 دجنبر 2025 فقط، بما يعادل 96,4 في المائة من مجموع الواردات المسجلة.

    وأبرز أنه تم خلال الشهر الأخير وحده (ابتداء من 11 يناير) تسجيل واردات تناهز 8,82 مليار متر مكعب، وهو حجم يفوق ما سجل خلال عدة سنوات هيدرولوجية كاملة.

    وحسب بركة، فقد سجل معدل ملء حقينات السدود بالمملكة تحسنا ملحوظا، حيث انتقل من 31,1 في المائة بتاريخ 12 دجنبر 2025 إلى 69,35 في المائة بتاريخ 11 فبراير 2026، بحجم مخزون مائي بلغ 11,62 مليار متر مكعب، وهو ما لم يتم تسجيله منذ 2018.

    وبخصوص الوضعية على صعيد الأحواض المائية، أوضح الوزير أن جل هذه الأحواض عرفت واردات مهمة خلال هذه السنة، وفي مقدمتها حوض سبو (5086 مليون متر مكعب إلى غاية اليوم، بنسبة ملء في حقينة السد بلغت 91,57 في المائة) وحوض اللوكوس (1786 مليون متر مكعب إلى غاية اليوم، بنسبة ملء في حقينة السد 93,49 في المائة) .

    وأشار إلى أن الواردات المائية المسجلة ساهمت في رفع حقينات السدود، حيث أبانت المعطيات المسجلة على مستوى معظم الأحواض المائية بالمملكة بلوغ 31 سدا نسبة ملء تفوق 80 في المائة.

    ونظرا للوضعية الاستثنائية والمتواصلة للواردات المائية، أبرز بركة أنه تم اللجوء الى عمليات إفراغ استباقية وتدريجية، وذلك بهدف توفير سعة احتياطية لاحتواء الواردات من أجل حماية المواطنين والحفاظ على سلامة المنشآت المائية، حيث بلغ حجم المياه التي تم تصريفها منذ فاتح شتنبر 4278 مليون متر مكعب، سجلت على مستوى السدود التي بلغت نسبة ملئها 100 في المائة.

    وسجل أن تزامن إفراغ المياه من السدود مع التدفقات الواردة من الروافد الواقعة بسافلة السدود أدى الى تجاوز قدرة تصريف مجاري الأودية، مما نجم عنه حدوث فيضانات، لا سيما في المناطق المنخفضة، وهو الأمر الذي عرفته منطقتي الغرب واللوكوس.

    وفي ما يتعلق بالاستراتيجية الوطنية المندمجة لتدبير الكوارث، أوضح الوزير أنه، بالتزامن مع التغيرات المناخية المتوالية والمتسارعة، والظواهر الجوية الاستثنائية التي شهدتها المملكة منذ نهاية العام 2025 وبداية العام الحالي، لا سيما الفيضانات والسيول التي اجتاحت مناطق بالشمال الغربي ومنطقة الغرب وقبلهما آسفي، يتم حاليا الإنتهاء من “الاستراتيجية الوطنية المندمجة لتدبير الكوارث في أفق سنة 2030”.

    وأضاف بركة أنه تم الانتهاء من إعداد دراسة تتعلق بإحداث مركز وطني مزود بنظام مندمج للتنبؤ بالحمولات على صعيد وزارة التجهيز والماء، نظام يقظة خاص (vigiriques).

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بركة: تساقطات أسبوعين فقط فاقت إجمالي سنة كاملة

    كشف وزير التجهيز والماء نزار بركة، أن المغرب عرف تحسنا استثنائيا في موارده المائية بعد سنوات من الجفاف، إذ بلغت الواردات المائية المسجلة على مستوى السدود، منذ فاتح شتنبر 2025 إلى غاية اليوم الأربعاء، حجما إجماليا يقدر بـ12,17 مليار متر مكعب، وهو ما يمثل فائضا يقدر بـ134 في المائة، مقارنة مع متوسط الواردات.

    وأوضح بركة، في الندوة الصحافية للناطق الرسمي باسم الحكومة التي أعقبت الاجتماع الأسبوعي لمجلس الحكومة، اليوم الأربعاء، أن هذه الفترة تميزت بطابع استثنائي، إذ تم تسجيل 11,74 مليار متر مكعب من الواردات منذ 12 دجنبر 2025 فقط، بما يعادل 96,4 في المائة من مجموع الواردات المسجلة.

    وذكر الوزير أن التساقطات بلغت منذ فاتح شتنبر حوالي 150 ملمترا، أي ضعف إلى ثلاثة أضعاف ما تم تسجيله خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، فيما غطت الثلوج ذروتها نحو 49 ألفا و500 كيلومتر مربع قبل أن تنخفض حاليا إلى 23 ألفا و186 كيلومترا مربعا مع الحفاظ على سماكة مهمة للغطاء الثلجي.

    وتم خلال الشهر الأخير وحده، وبالضبط ابتداء من 11 يناير، تسجيل واردات تناهز 8,82 مليار متر مكعب، وهو حجم يفوق ما سجل خلال عدة سنوات هيدرولوجية كاملة، يؤكد بركة، مما رفع معدل ملء حقينات السدود بالمملكة الذي انتقل من 31,1 في المائة بتاريخ 12 دجنبر 2025 إلى 69,35 في المائة بتاريخ 11 فبراير 2026، بحجم مخزون مائي بلغ 11,62 مليار متر مكعب، وهو ما لم يتم تسجيله منذ 2018.

    وبخصوص الوضعية على صعيد الأحواض المائية، أوضح الوزير أن جل هذه الأحواض عرفت واردات مهمة خلال هذه السنة، وفي مقدمتها حوض سبو (5086 مليون متر مكعب إلى غاية اليوم، بنسبة ملء في حقينة السد بلغت 91,57 في المائة) وحوض اللوكوس (1786 مليون متر مكعب إلى غاية اليوم، بنسبة ملء في حقينة السد 93,49 في المائة) .

    وأشار بركة إلى أن الواردات المائية المسجلة ساهمت في رفع حقينات السدود، حيث أبانت المعطيات المسجلة على مستوى معظم الأحواض المائية بالمملكة بلوغ 31 سدا نسبة ملء تفوق 80 في المائة، مما استدعى اللجوء الى عمليات إفراغ استباقية وتدريجية، وذلك بهدف توفير سعة احتياطية لاحتواء الواردات من أجل حماية المواطنين والحفاظ على سلامة المنشآت المائية.

    وفي هذا الصدد كشف بركة أن حجم المياه التي تم تصريفها منذ فاتح شتنبر بلغ 4278 مليون متر مكعب، سجلت على مستوى السدود التي بلغت نسبة ملئها 100 في المائة، مبرزا أن تزامن إفراغ المياه من السدود مع التدفقات الواردة من الروافد الواقعة بسافلة السدود، أدى الى تجاوز قدرة تصريف مجاري الأودية، مما نجم عنه حدوث فيضانات، لا سيما في المناطق المنخفضة، وهو الأمر الذي عرفته منطقتي الغرب واللوكوس.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ما الخلافات السياسية التي تُعرقل انتخاب رئيس جديد للعراق؟

    شاب عراقي يلوّح بالعلم وسط احتفالات الجماهير بتأهل العراق إلى الملحق الدولي المؤهل لكأس العالم 2026 . فاز العراق على الإمارات العربية المتحدة بنتيجة 2-1 على ملعب البصرة الدولي في مباراة الإياب من الدور النهائي للتصفيات الآسيوية المؤهلة لكأس العالم. Getty Images

    يخيّم خلاف كردي – كردي على ملف انتخاب رئيس الجمهورية في العراق، في ظل فشل محاولات التوصل إلى اتفاق بين الحزبين الكرديين الرئيسيين: الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني، على تسمية مرشح واحد للمنصب، إذ قدم كل حزب مرشحه بشكل منفصل.

    تفاهمات غير مكتوبة

    ويعد منصب رئيس الجمهورية محسوماً لصالح المكون الكردي وفقاً لعرف سياسي استقر في العراق بعد تغيير النظام الحاكم هناك عام 2003.

    ومنذ ذلك الحين بقي المنصب من نصيب الاتحاد الوطني الكردستاني استناداً إلى تفاهمات سياسية غير مكتوبة، مقابل احتفاظ الحزب الديمقراطي الكردستاني بالمواقع السيادية داخل إقليم كردستان، إلا أن هذا الترتيب لم يعد مرضياً لبعض القوى الكردية.

    من جانبه، قال عضو في الاتحاد الوطني الكردستاني أحمد الهركي لـ « بي بي سي » إن « الديمقراطية في العراق هي ديمقراطية توافقية »، مشيراً إلى أنه كان هناك اتفاق سابق يقضي بمنح المرشح الذي يتوافق عليه الحزب الديمقراطي رئاسة إقليم كردستان، مقابل إسناد رئاسة الجمهورية لمن يرشحه الاتحاد الوطني.

    واعتبر أن رئاسة الجمهورية، « من الناحية الواقعية، هي من حصة الاتحاد الوطني الكردستاني » قائلاً إن هذا أمر « تؤكده أطراف سنية وشيعية ».

    وأكد الهركي أنه لا يمكن اختزال جميع المناصب الكردية بحزب واحد، خاصة في ظل طبيعة النظام السياسي القائم على التوافق، لافتاً إلى أن رسائل وجهت إلى الحزب الديمقراطي « تؤكد أن منصب رئيس الجمهورية حصة الكرد، لكنه من حصة الاتحاد الوطني الكردستاني ».

    في المقابل، قال عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني كاوة شيخ سلام لبي بي سي، إن الحزب حصل على أكثر من مليون صوت في الانتخابات التشريعية الأخيرة في العراق، « ما يمنحه الحق في أن يكون له قرار في اختيار رئيس الجمهورية والمناصب الرئاسية، سواء عبر اختيار مرشحي المناصب السيادية أو قبول مرشح رئاسة الجمهورية ».

    وأشار في هذا الشأن إلى رسالة وبيان رئيس الحزب مسعود بارزاني التي اقترح فيهما تعديل آلية اختيار رئيس الجمهورية وعدم حصر المنصب في حزب واحد.

    وكان بارزاني قد قدم ثلاث صيغ بديلة لاختيار رئيس الجمهورية في العراق، تشمل أن يتولى برلمان إقليم كردستان ترشيح اسم الرئيس، أو أن تتفق جميع القوى الكردية على اسم واحد ليس بالضرورة من الاتحاد الوطني، أو أن تختار الكتل الكردية في البرلمان العراقي مرشحها للمنصب.

    لكن أياً من هذه المقترحات لم يلق قبولاً لدى حزب الاتحاد الوطني، ليقدم الحزبان المتنافسان مرشحيهما بشكل منفصل، مع مواصلتهما التفاوض للبحث عن تسوية للأزمة.

    عُرض ملصق انتخابي لأحد المرشحين البرلمانيين على أحد الطرق في أربيل، العراق، قبيل الانتخابات البرلمانية العراقية في إقليم كردستان. Getty Imagesيتنافس 17 مرشحاً على منصب رئيس الجمهورية في العراقمرشحان بارزان

    ويتنافس 17 مرشحاً على منصب رئيس الجمهورية في العراق، من أبرزهم فؤاد حسين مرشح الحزب الديمقراطي الكردستاني، ونزار أميدي مرشح الاتحاد الوطني الكردستاني.

    وفؤاد حسين هو سياسي عراقي من مواليد عام 1949 في مدينة خانقين بمحافظة ديالى، شغل مناصب تنفيذية رفيعة في الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان، من أبرزها وزير الخارجية ونائب رئيس مجلس الوزراء لشؤون العلاقات الدولية منذ عام 2020، ووزير المالية للفترة بين عاميْ 2018 و2020.

    وتولى حسين سابقاً منصب رئيس ديوان رئاسة إقليم كردستان بدرجة وزير، وعضوية مجلس الوزراء في الإقليم لأكثر من عقد، كما كان عضواً مناوباً في مجلس الحكم العراقي عام 2004، وشارك في الإشراف على وزارة التربية بعد عام 2003، ويحمل شهادة البكالوريوس في اللغة الإنجليزية من جامعة بغداد، إضافة إلى شهادات عليا في العلاقات الدولية من جامعة امستردام في هولندا.

    أما مرشح الاتحاد الوطني الكردستاني، نزار آميدي، فهو سياسي من مواليد عام 1968 في بلدة العمادية بمحافظة دهوك في كردستان العراق، وهو حاصل على بكالوريوس هندسة من جامعة الموصل.

    وشغل آميدي منصب وزير البيئة في حكومة محمد شياع السوداني، قبل أن يستقيل في أكتوبر/تشرين الأول 2024، للتفرغ للعمل الحزبي ضمن الاتحاد الوطني الكردستاني.

    ويمتلك آميدي خبرة طويلة في شؤون رئاسة الجمهورية، إذ تولى إدارة مكاتب عدد من الرؤساء من بينهم جلال طالباني، وفؤاد معصوم، وبرهم صالح، وعبد اللطيف جمال رشيد، كما مثّل رئاسة الجمهورية في مجلس الوزراء واللجنة الوزارية للأمن الوطني، وشارك في لجان رئاسية ووفود دولية، ويتقن اللغات العربية والكردية والإنجليزية.

    • انتخابات العراق: ما الذي ينتظره العراقيون من مجلس النواب الجديد؟
    • قانون سانت ليغو: هل سيفجر الشارع العراقي مجدداً؟

    يُساعد مسؤولو الانتخابات ناخبًا داخل مركز اقتراع خلال الانتخابات البرلمانية في زاخو، بمحافظة دهوك، إقليم كردستان، العراق، في 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2025. وقد انتشرت قوات الأمن بالقرب من مراكز الاقتراع للحفاظ على النظام أثناء عملية التصويت. Getty Imagesقال عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني إن حزبه حصل على أكثر من مليون صوت في الانتخابات التشريعيةمخاوف من انعكاسات الانقسام

    لم يتمكن البرلمان العراقي من عقد جلستين لانتخاب رئيس الجمهورية الجديد، كانتا مقررتين في 27 يناير/كانون الثاني والأول من فبراير/شباط.

    وفي اجتماع لرئاسة البرلمان مع رؤساء الكتل النيابية في الأول من فبراير/شباط، تقرر ألا تتجاوز جلسة انتخاب الرئيس تاريخ الثامن من هذا الشهر. ولكن لم يتم الالتزام بهذا الموعد كذلك.

    وينص الدستور العراقي على انتخاب رئيس الجمهورية خلال 30 يوما من الجلسة الأولى للدورة البرلمانية الجديدة، على أن يكلف الرئيس المنتخب مرشح رئاسة الوزراء بتشكيل الحكومة خلال خمسة عشر يوما.

    وتثير الخلافات بين الحزبين الكرديين مخاوف عدة، تتعلق بمستقبل بقاء منصب رئاسة الجمهورية من حصة الأكراد، إضافة إلى مستقبل التعاون مع الحكومة المركزية في حل مشكلات سكان إقليم كردستان، ولا سيما أزمة الرواتب، فضلا عن تأثير هذه التباينات على التوازنات السياسية الأوسع، التي تشمل اختيار رئيس الوزراء وترتيبات التحالفات داخل البرلمان العراقي.

    من جانبه، دعا تكتل « الإطار التنسيقي »، الذي يجمع عددا من القوى السياسية الشيعية الرئيسية في العراق، نوابه إلى أن يكونوا أحرارا في اختياراتهم فيما يتعلق بانتخاب رئيس الجمهورية الجديد، في حال عدم التوصل إلى مرشح واحد لهذا المنصب، مؤكدا ضرورة حسم ذلك الملف خلال فترة قصيرة واحترام التوقيتات الدستورية.

    وشدد الإطار التنسيقي في بيان على أهمية أن يولي إقليم كردستان الاهتمام بمقترحات قدمها وفد من الإطار خلال زيارة أجراها أخيرا إلى الإقليم، « بما يسهم في تسريع التوافق وإنهاء حالة التعطيل »، محذرا من أن « استمرار تعطيل مؤسسات الدولة لا ينسجم مع حجم التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية التي تواجه البلاد ».

    • ما فرص تغيير النخبة السياسية التي تحكم العراق؟
    • إنجاز برلماني يمهد لاستحقاقات رئاسية في العراق
    • مرحلة ما بعد الانتخابات العراقية: اختبارات للقوى السياسية في مواجهة شرق أوسط جديد



    إقرأ الخبر من مصدره

  • انتخاب المغرب في مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي

    تم اليوم الأربعاء بأديس أبابا، انتخاب المغرب، من الدور الأول، لولاية مدتها سنتان في مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي.

    وحصلت المملكة على أكثر من ثلثي الأصوات (34 صوتا) خلال هذا الاقتراع، الذي جرى في إطار الدورة العادية الثامنة والأربعين للمجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي.

    يذكر أن المغرب، ومنذ عودته إلى الاتحاد الإفريقي سنة 2017، شغل مقعدا داخل هذا الجهاز في مناسبتين، الأولى لولاية من سنتين خلال الفترة (2018-2020) والثاني لولاية من ثلاث سنوات خلال الفترة (2022-2025)، حيث ساهمت المملكة بشكل بناء في تحسين أساليب العمل وإرساء الممارسات الفضلى، بتنسيق مع باقي…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يجدد ريادته الإفريقية بالانتخاب من الدور الأول في مجلس السلم والأمن

    كرس المغرب مكانته الاستراتيجية داخل الاتحاد الإفريقي بانتخابه، اليوم الأربعاء بأديس أبابا، عضواً في مجلس السلم والأمن التابع للمنظمة القارية لولاية مدتها سنتان، وذلك بعد حصوله على ثقة مطلقة من الدور الأول للاقتراع.

    وحصدت المملكة 34 صوتاً، وهو ما يمثل أكثر من ثلثي الأصوات المعبر عنها خلال هذه الانتخابات التي جرت في إطار الدورة العادية الـ48 للمجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي. ويأتي هذا الانتصار الدبلوماسي الجديد ليتوج مساراً من الحضور الوازن للمغرب منذ عودته للمنظمة القارية سنة 2017، حيث سبق له شغل هذا المقعد الهام في ولايتين سابقتين (2018-2020) و(2022-2025).

    ويعتبر مجلس السلم والأمن الجهاز التقريري الدائم والأكثر حيوية داخل الاتحاد الإفريقي، حيث يُعنى بالوقاية من النزاعات، وتدبيرها، وتسويتها في القارة السمراء. وقد ساهم المغرب خلال سنوات عضويته السابقة في تجويد أساليب عمل المجلس وإرساء مقاربات شاملة لتعزيز الاستقرار…

    إقرأ الخبر من مصدره