Étiquette : 2018

  • شوكي يرد على المشككين: انتمائي لـ”البام” سابقا تجربة محترمة.. ووصولي لرئاسة “التجمع” ليس مفاجأة

    خالد فاتيحي

    أكد محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن مساره داخل الحزب تدرّج بشكل طبيعي منذ التحاقه به سنة 2018، مشددا على أن انتقال رئاسة الحزب يندرج ضمن دينامية داخلية قائمة على تجديد النخب وفتح الآفاق أمام الكفاءات الشابة.

    وأوضح شوكي، خلال حلوله ضيفا على برنامج “نبض العمق”، أنه التحق بالحزب سنة 2018، بعد تجربة سياسية سابقة، وتدرج في عدد من المسؤوليات، منسقا جهويا ثم رئيسا للفريق النيابي للحزب بمجلس النواب، قبل أن يتولى قيادة الحزب. وأضاف أن الفريق البرلماني للتجمع يضم أكبر عدد من النواب الشباب، سواء من حيث العدد المطلق أو النسبي، معتبرا أن ذلك يعكس توجها تنظيميا واضحا نحو تجديد النخب وإدماج الكفاءات النسائية والشابة في مواقع القرار، سواء داخل البرلمان أو في الحكومة.

    وشدد على أن الحديث عن “مفاجأة” انتقال الرئاسة يتجاهل محطات سابقة أبان فيها الحزب عن توجهه نحو ضخ دماء جديدة، سواء عبر تعديلات حكومية أو عبر إعادة هيكلة عدد من الأجهزة التنظيمية، مؤكدا أن الحزب سيواصل هذا النهج في محطات مقبلة استجابة لتطلعات الرأي العام بشأن تجديد النخب السياسية.

    وبخصوص مساره بحزب الأصالة والمعاصرة قبل الالتحاق بالتجمع، أقر شوكي بأنه خاض تجربة داخل حزب الأصالة والمعاصرة، واصفا إياها بالتجربة المحترمة داخل تنظيم سياسي مغربي محترم، نافيا أن يكون انتقاله نتيجة خلافات شخصية. وأوضح أن تلك المرحلة رسخت لديه قناعة بضرورة الانخراط في مشروع سياسي منسجم مع تصوراته، وهو ما وجده في المشروع الذي يقوده عزيز أخنوش، الذي قال إنه جاء برؤية تنظيمية حديثة تقوم على هيكلة قوية ومشروع مجتمعي واضح المعالم.

    وفي معرض رده على ما راج بشأن طموحات سابقة له داخل تنظيمات شبابية، اعتبر شوكي أن الطموح لتحمل مسؤولية قيادية في سن مبكرة يظل أمرا مشروعاً وطبيعيا في المسار السياسي، مؤكدا أن تطور الطموح مع تراكم التجربة لا يشكل تناقضا، بل يعكس نضجا سياسيا.

    وعن وصوله إلى رئاسة الحزب في ظرف سبع سنوات فقط من التحاقه به، أقر بأنه لم يكن يتوقع ذلك في تلك المدة، لكنه كان مقتنعا بأن مساره داخل التنظيم سيتطور تدريجيا، انسجاما مع انخراطه والتزامه داخل هياكل الحزب.

    وردّاً على التشكيك في قدرته على خلافة أخنوش، قال شوكي إن ملء مكانة الأخير ليس أمرا سهلا، واصفا إياه بـ”الرجل الوطني ذي الرؤية الثاقبة”، الذي أرسى دعائم هيكلة تنظيمية متينة ورسّخ مبادئ الحكامة الجيدة داخل الحزب. وأضاف أن هذا الإرث التنظيمي يجعل مهمة القيادة اليوم أكثر وضوحا، بالنظر إلى جاهزية الهياكل المحلية والإقليمية والجهوية، وقدرتها على تنزيل البرامج وتأطير المواطنين والقيام بالأدوار الدستورية والسياسية المنوطة بالحزب.

    وأكد رئيس التجمع الوطني للأحرار أن المرحلة المقبلة ستُركز على تعزيز القرب من المواطنين، وتكثيف التأطير السياسي، ومواصلة تحديث آليات الاشتغال الداخلي، بما يضمن دينامية تنظيمية مستمرة. كما شدد على أن الحزب، باعتباره يقود الأغلبية الحكومية، مطالب بتقوية حضوره الميداني ومواكبة السياسات العمومية التي تنفذها الحكومة، مع الحفاظ على توازنه بين العمل الحكومي والعمل الحزبي.

    وخلص رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن رهانه الأساسي يتمثل في الحفاظ على وحدة الحزب وتماسكه، وتعزيز ثقافة المؤسسات داخله، بما يضمن استمرارية المشروع السياسي للتجمع الوطني للأحرار، في أفق الاستحقاقات المقبلة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • زكرياء لبيض في الدوري البرازيلي


    هسبورت – آمال لكعيدا

    أعلن نادي كورينثيانز البرازيلي، أمس الجمعة، تعاقده مع الدولي المغربي زكرياء لبيض في صفقة انتقال حر، ليكون سادس انتدابات الفريق خلال الموسم الكروي 2026.

    وأوضح النادي، في بلاغ له، أن لاعب الوسط البالغ من العمر 32 سنة وقّع عقدا يمتد إلى غاية 31 دجنبر المقبل، مع بند يتيح التجديد التلقائي إلى نهاية سنة 2027، في حال تحقيق الأهداف المسطرة في العقد.

    وأكد النادي أن اللاعب التحق بالفعل بتداريب المجموعة، وسيكون رهن إشارة الطاقم التقني خلال الفترة المقبلة، في انتظار ظهوره الرسمي بقميص الفريق البرازيلي، كأول مغربي يقدم على هذه الخطوة بعد محمد العروش، الذي التحق قبل عامين بنادي “بوتافوغو”، قبل أن يفسخ عقده سريعا دون خوض أي مباراة.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وتدرج لبيض في صفوف بي إس في آيندهوفن، حيث خاض أولى تجاربه الاحترافية سنة 2010، قبل أن ينتقل إلى سبورتينغ لشبونة البرتغالي سنة 2012، وهي المحطة التي تخللتها إعارات إلى فيتيس أرنهيم الهولندي وفولهام الإنجليزي.

    وعاد اللاعب إلى الدوري الهولندي سنة 2017 للدفاع عن ألوان أوتريخت، مقدما موسما مميزا مهّد لانتقاله إلى أياكس أمستردام في السنة الموالية، حيث توّج بعدة ألقاب وطنية، أبرزها الدوري والكأس.

    وفي سنة 2023 عاد زكرياء لبيض إلى أوتريخت، قبل أن يخوض تجربة قصيرة في الدوري الصيني، مثّل خلالها ناديي يونان يوكُن وداليان يينغبو.

    ويُعد لبيض من الأسماء التي راكمت تجربة مهمة في الملاعب الأوروبية، إذ أحرز ثلاثة ألقاب للدوري الهولندي وثلاثة ألقاب لكأس هولندا، كما حمل قميص المنتخب المغربي انطلاقا من فئة أقل من 23 سنة، وكان آخر ظهور له مع “أسود الأطلس” سنة 2018، تحت قيادة هيرفي رونار، خلال مباراة ودية أمام أوزبكستان، استعدادا لنهائيات كأس العالم بروسيا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الجزء2.. ورقة ديال الأمانة العامة للأمم المتحدة حول الصحرا: ما كاين نية لعودة تدابير بناء الثقة والوضع فمخيمات تندوف مزري وكاين ادعاءات حول وضعية حقوق الإنسان

    الوالي الزاز -گود- العيون ///

    [email protected]

    أعدت الأمانة العامة للأمم المتحدة ورقة تتوفر “گود” على نسخة منها، تطرقت فيها لمستجدات نزاع الصحراء، وتطوراته والمساعي التي يبذلها الأمين العام، أنطونيو گوتيريش ومبعوثه الشخصي، ستافان دي ميستورا.

    وذكرت الورقة بشهر مارس 2025، عندما أكد وزير الشؤون الخارجية المغربي، ناصر بوريطة للمبعوث الشخصي، ستافان دي ميستورا، القيمة التي توليها حكومته للعملية التي تجريها الأمم المتحدة بشأن الصحراء الغربية، وتشديده على أن المنظمة هي وحدها القادرة على إعطاء شرعية لأي حل يتم التوصل إليه، مضيفة أن المبعوث الشخصي أكد مجدداً أهمية مشاركة المغرب في مناقشات متعمقة مع جميع المعنيين بشأن الخيارات التي اقترحها الطرفان.

    ولفتت الورقة إلى إشارة زعيم البوليساريو إلى أن الجبهة مستعدة للمشاركة في مناقشات ثنائية مع المغرب تتولى الأمم المتحدة تيسيرها، حيث انتهز المبعوث الشخصي الفرصة لتذكيره بالأهمية التي تعلقها المنظمة على استئناف وقف إطلاق النار.

    وتحدثت الورقة عن تجديد وزير الشؤون الخارجية الجزائري، أحمد عطاف، دعم حكومته المستمر لإجراء محادثات مباشرة بين المغرب وجبهة البوليساريو تحت رعاية الأمم المتحدة وبحضور الجزائر وموريتانيا، موضحة أن الرئيس الموريتاني ووزير الشؤون الخارجية الموريتاني كانا حريصين على عدم زيادة زعزعة استقرار الوضع الإقليمي، وأعربا عن استعدادهما لمواصلة دعم العملية السياسية.

    واستحضرت الورقة شهر شتنبر 2025، والمشاورات التي أجراها المبعوث الشخصي مع جميع المعنيين قبل تقديم إحاطته نصف السنوية إلى مجلس الأمن في أكتوبر، مبرزة أنه في  16 و24 شتنبر، التقى بوزير الشؤون الخارجية الجزائري؛ وفي 21 شتنبر، التقى بزعيم جبهة البوليساريو؛ وفي 22 شتنبر، التقى بوزير الشؤون الخارجية المغربي، وفي 24 شتنبر، التقى بوزير الشؤون الخارجية الموريتاني، كما عقدت هذه الاجتماعات في المنطقة وعلى هامش الأسبوع الرفيع المستوى للجمعية العامة في نيويورك.

    وأفادت الأمانة العامة في ورقتها أن المبعوث الشخصي واصل أيضاً مشاوراته مع مجموعة واسعة من المحاورين الدوليين، حيث أعربوا عن تقديرهم للجهود التي تبذلها الأمم المتحدة لتيسير التوصل إلى تسوية سياسية لقضية الصحراء الغربية.

    وذكّرت الورقة بالقرارين 2703 (2023) و2756 (2024)، موضحة أن المبعوث الشخصي قدم بناء عليها إحاطة إلى مجلس الأمن في مشاورات مغلقة في 16 أكتوبر 2024 و14 أبريل 2025، إذ تلقى في المناسبتين تأييداً واسعاً من أعضاء المجلس لجهوده، مردفة أنه التقى أثناء وجوده في نيويورك، بممثلين عن المغرب وجبهة البوليساريو والجزائر وموريتانيا وأعضاء المجلس، بالإضافة إلى مسؤولين كبار في الأمم المتحدة.

    وتطرقت الورقة إلى المساعدة المقدمة لحماية لاجئي الصحراء الغربية، موردة أن مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة وبرنامج الأغذية العالمي ومنظمة الصحة العالمية، واصلوا بدعم من مكتب المنسق المقيم، تقديم المساعدة الإنسانية للاجئين الصحراويين في المخيمات الخمسة بالقرب من تندوف.

    وقالت إنه بالشراكة مع الهلال الأحمر الجزائري ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، واصل برنامج الأغذية العالمي تقديم المساعدات الغذائية لتلبية احتياجات ما يقرب من 80 في المائة من السكان الصحراويين الذين ظلوا يعانون من انعدام الأمن الغذائي.

    وأكدت الأمانة العامة أن تدابير بناء الثقة عملاً بقرار مجلس الأمن 1282 (1999) وقراراته اللاحقة، من أجل إتاحة الاتصالات الأسرية بين اللاجئين الصحراويين في مخيمات تندوف ومجتمعاتهم الأصلية في الصحراء الغربية لم يتم تنفيذها، بينما واصل المبعوث الشخصي الإحاطة بأن المغرب وجبهة البوليساريو لم يعربا عن اهتمام فوري بمواصلة العمل بشأن هذه المسائل.

    وكشفت الورقة أن مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان لم يسمح لعا بالوصول إلى الإقليم منذ عام 2015 على الرغم من الطلبات المتكررة، ومع أن مجلس الأمن حث بقوة غير مرة، وكان آخرها في قراره 2756 (2024)، على تعزيز التعاون مع المفوضية، بما في ذلك من خلال تيسير الزيارات إلى المنطقة، مؤكدة أن غياب الرصد المستقل والنزيه والشامل والمطرد لحالة حقوق الإنسان ظل يعيق إجراء تقييم شامل لحالة حقوق الإنسان على أرض الواقع، لافتة للتقارير التي تورد بأن مراقبين دوليين، ومن بينهم برلمانيون ومحامون وصحفيون ظلوا يواجهون قيوداً حالت دون دخولهم، مع منع العشرات منهم من الدخول أو طردهم.

    وكشفت الورقة أن مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إستمرت في تلقي تقارير أفادت بتقلص الحيز المدني على نحو متزايد وبفرض القيود على حقوق الصحراويين في حرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع السلمي، وسط تزايد المراقبة والمضايقة والترهيب، كما أفيد بأن السلطات المغربية قمعت احتجاجات وتجمعات داعمة لتقرير المصير، ولوحظ أن الصحراويات المدافعات عن حقوق الإنسان قد تضررن بشكل خاص، مدعية أن الظروف المزرية لاحتجاز السجناء الصحراويين ظلت مسألة تثير القلق الشديد.

    وتطرقت الأمانة العامة إلى  الحكمين الصادرين عن محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي في أكتوبر 2024 (2)، مشيرة أن مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان تلقت تقارير أشارت إلى أن “السكان الصحراويين لا يستفيدون من مشاريع استغلال الموارد الطبيعية التي ينفذها المغرب في الإقليم، وأفادت بأن ذلك يتعارض مع مبدأ تقرير المصير الذي يسري على شعب الصحراء الغربية”، كما تمت الإفادة بأن هذا “الوضع يؤدي إلى إدامة التهميش الاقتصادي للسكان، ويدفع الشباب الصحراوي إلى الفرار من الصحراء الغربية بحثاً عن فرص أفضل”، كما تلقت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان معلومات تسلط الضوء على استمرار هشاشة الظروف المعيشية، بما في ذلك انعدام الأمن الغذائي، في مخيمات تندوف وعلى الحاجة إلى ضمان حماية حقوق الإنسان الواجبة للاجئين الصحراويين.

    وأكدت الأمانة العامة أن المغرب أرسل مذكرة إلى مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في 26 يونيو 2025، قدم فيها معلومات عن تعاونه مع آليات حقوق الإنسان؛ وعن التدابير المتخذة لضمان التمتع بالحقوق المدنية والسياسية؛ وعن التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وأبلغ أيضاً عن انتهاكات مزعومة لحقوق الإنسان في مخيمات تندوف.

    وأفادت أن المجلس الوطني لحقوق الإنسان قدم 2 يوليوز 2025 معلومات عن أنشطته في مجال بناء القدرات، وعن جهوده في معالجة الشكاوى وإحالة القضايا وعمليات وساطة في الصحراء الغربية، وأشار أيضاً إلى الزيارات التي قام بها إلى مرافق الاحتجاز، وإلى تدخلاته التي أفيد بأنها أدت إلى تحسين ظروف الاحتجاز.

    وسلطت الورقة الضوء على إفادة الأمين العام في ملاحظاته وتوصياته أنه ما زال يشعر بقلق عميق إزاء الحالة في الصحراء الغربية، وإزاء الظروف المترسخة في أرض الواقع التي ظلت تعيق التقدم نحو حل سياسي للنزاع، موضحة أن الذكرى السنوية الخمسون لنشوب النزاع، التي حلّت في نونبر 2025، سمحت بتسليط الضوء على الحالة الراهنة المطوّلة والمثيرة للقلق، ولكنها أتاحت أيضاً الفرصة لتجديد الجهود من أجل التعجيل بحل لهذا النزاع الذي طال أمده، وظهرت حاجة ملحة إلى كسر الجمود بما يخدم مصلحة شعب الصحراء الغربية وتطلعاته، ومن أجل الحفاظ على الاستقرار وتعزيز التنمية في المنطقة وخارجها.

    وذكّرت الورقة على أن بحث الأمين العام بقوة جميع المعنيين على السعي دون تأخير إلى دعم جهود التيسير التي تبذلها الأمم المتحدة، من أجل تغيير مسار العملية والتوجه نحو حل سياسي عادل ودائم ومقبول للطرفين يكفل لشعب الصحراء الغربية تقرير مصيره وفقاً لقرارات مجلس الأمن 2440 (2018) و2468 (2019) و2494 (2019) و2548 (2020) و 2602 (2021) و 2654 (2022) و 2703 (2023) و2756 (2024).

    وقالت الأمانة العامة أنه بعد مرور خمس سنوات تقريباً منذ استئناف الأعمال العدائية، ظل الوضع يتسم بتزايد خطر التصعيد ويحول دون تحقيق الاستقرار والازدهار في منطقة المغرب العربي الأوسع، وعلاوة على ذلك، أعرب الأمين العام عن القلق إزاء تزايد وقوع الحوادث في المناطق والفعاليات المدنية أو بالقرب منها، وبجوار مباني البعثة مباشرة أو في المناطق التي تنفذ فيها البعثة عملياتها، كما أكد على أهمية توقف جميع الأعمال العدائية على الفور واستئناف وقف إطلاق النار بشكل كامل.

    وتكشف الورقة أن الدول المجاورة تلعب دوراً حاسماً في التوصل إلى حل لمسألة الصحراء الغربية، وهو ما سيعود أيضاً بالنفع على أمن هذه الدول وعلى آفاق التنمية فيها، مشيرة أن الأمين العام أعرب عن استمرار أسفه لعدم حدوث تحسن ملموس في العلاقات بين المغرب والجزائر، وشجعهما على تجديد الجهود الرامية إلى تحقيق تعاون إقليمي.

    وحول الحالة الإنسانية المزرية في مخيمات تندوف، كشفت الورقة أن الساكنة تعتمد على المساعدات الإنسانية بعد مرور خمسين عاماً على نزوحهم، وظلت فرص الاعتماد على الذات محدودة بسبب الظروف المناخية القاسية في الصحراء الكبرى ونقص التمويل في سياق الأزمة العالمية التي تعصف بالتمويل المخصص للعمل الإنساني، وعلى ضوء هذه العملية التي طال أمدها والتي تعاني من نقص التمويل، بقي العديد من الصحراويين، وبخاصة النساء والأطفال، عرضة لسوء التغذية بقدر كبير وفي وضع شديد الهشاشة، حيث دعا الأمين العام مجدداً الجهات المانحة إلى زيادة مساهماتها في خطة الاستجابة للاجئين الصحراويين الحالية والمقبلة.

    وأكدت الورقة أن الأمين العام للأمم المتحدة ظل يشعر بالقلق إزاء استمرار عدم تمكن مفوضية حقوق الإنسان من الوصول إلى الإقليم، ودعا الطرفين مجدداً إلى احترام وحماية وتعزيز حقوق الإنسان لجميع الأشخاص في الصحراء الغربية، بوسائل منها معالجة مسائل حقوق الإنسان العالقة، وكفالة إمكانية اللجوء إلى العدالة والمساءلة عن انتهاكات حقوق الإنسان، وزيادة تعاونهما مع مفوضية حقوق الإنسان وآليات حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، وتيسير بعثات الرصد التي توفدها، وشدد على ضرورة رصد حالة حقوق الإنسان على نحو مستقل ونزيه وشامل ومطرد من أجل كفالة حماية جميع الأشخاص في الصحراء الغربية.

    وفيما يخص تقلص الموارد العالمية، أفاد الأمين العام بأن بقاء البعثة بعد حوالي 34 عاماً على إنشائها يجسد الالتزام المستمر للأمم المتحدة والمجتمع الدولي بإيجاد حل سياسي عادل ودائم ومقبول من الطرفين للنزاع في الصحراء الغربية وفقاً لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وأشار إلى أن البعثة، من خلال وجودها في الميدان وقيامها بالرصد والتحقيق والاتصال بالطرفين، تؤدي دوراً هاماً في الحيلولة دون المزيد من التصعيد ودون احتمال امتداد النزاع إقليمياً، معتبرا أنها المصدر الرئيسي، والوحيد في معظم الأحيان، الذي يعوّل عليه كل من الأمين العام ومجلس الأمن والدول الأعضاء والأمانة العامة للحصول على المعلومات والمشورة غير المتحيزة بشأن التطورات في الإقليم وما يتعلق به؛ وتواصل أداء ذلك الدور على الرغم من التحديات الكبيرة التي تواجهها، مردفا أن وجود البعثة يشكل عامل استقرار، في تهيئة بيئة مواتية للعملية السياسية التي يقودها مبعوثه الشخصي. موصيا بتمديد المجلس الأمن ولاية البعثة لسنة أخرى، حتى 31 أكتوبر 2026.

    وفيما يخص المحور الثاني من الورقة المتعلق بـ”نظر مجلس الأمن في المسألة”، ذكرت الورقة باتخاذ قرار مجلس الأمن الدولي بشأن الصحراء رقم 2797 (2025) في 31 أكتوبر 2025.

    وفيما يتعلق بالمحور الثالث من ورقة الأمانة العامة للأمم المتحدة، استحضرت الورقة مناقشات اللجنة الرابعة والعشرين واعتماد الجمعية العامة بتاريخ 5 دجنبر، مشروع القرار دون تصويت، باعتباره القرار رقم 89/90.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • صفعة قضائية لـ »شيرين ».. محكمة مصرية تلزمها بدفع تعويض مالي ضخم

    أصدر مركز القاهرة الإقليمي للتحكيم التجاري الدولي حكماً نهائياً وحاسماً في النزاع القضائي الطويل بين الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب وشركة المنتج محمد الشاعر، واضعاً بذلك حداً لواحد من أكثر الملفات إثارة للجدل في الوسط الفني العربي. 

    وقضت هيئة التحكيم بإلزام شيرين بسداد تعويضات ضخمة تتجاوز قيمتها الإجمالية 25 مليون جنيه مصري، موزعة بين تعويض عن « كسب فائت » بقيمة تقارب 495 ألف دولار، ومبلغ مليون ونصف جنيه كتعويض عن الأضرار المادية والأدبية والتشهير الذي طال سمعة الشركة، مع تأكيد الهيئة على زيف ادعاءات الفنانة بشأن عدم تقاضي مستحقاتها المالية طوال فترة التعاقد.

    ولم يتوقف الحكم عند الشق المالي فقط، بل وجه ضربة قوية لمساعي شيرين في الانفصال عن الشركة، حيث رفضت الهيئة طلب فسخ التعاقد المبرم بين الطرفين منذ سنة 2018، مؤكدة أحقية شركة محمد الشاعر في الاستمرار بإدارة وتشغيل القناة الرسمية للفنانة على منصة « يوتيوب » حتى يونيو 2027. 

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الصين تقدم تصورها حول إصلاح منظمة التجارة العالمية

    ذكرت وزارة التجارة الصينية أمس الخميس أنها قدمت مؤخرا لمنظمة منظمة التجارة العالمية “وثيقة موقف” تحدد موقف الصين بشأن إصلاح المنظمة في ظل الظروف الراهنة.

    وقال مسؤول بالوزارة إن الأمر يتعلق بأول وثيقة سياسات تقدمها الصين لمنظمة التجارة العالمية منذ إطلاق عملية الإصلاح للمنظمة في يونيو 2022، حيث تعرض بشكل شامل ومنهجي موقف الصين بشأن إصلاح المنظمة.

    وأضاف المسؤول أن الصين كانت من أوائل الدول التي دعت إلى الإصلاح الضروري لمنظمة التجارة العالمية، وأصدرت وثيقة موقف في 2018 وقدمت مقترحا في 2019.

    وأشار المسؤول إلى أنه “في مواجهة التحديات الكبيرة التي تواجه النظام التجاري متعدد الأطراف واحتياجات التنمية المتطورة، قدمت الصين وثيقة الموقف الجديدة بعد الأخذ في الاعتبار مصالحها الخاصة ومصالح الدول الأعضاء الأخرى”.

    وأوضح أن الوثيقة ذات توجه متعدد الأطراف، وتركز على التنمية، وتتطلع إلى المستقبل، وتحدد المبادئ العامة للصين ومقترحاتها العملية لإصلاح منظمة التجارة العالمية في ظل الظروف الحالية.

    وفي ما يتعلق بالتعددية، تؤكد الوثيقة دعم الصين للعولمة الاقتصادية المفتوحة والشاملة، والتزامها بالتشبث بالنظام التجاري متعدد الأطراف، وتشدد على أهمية دفع إصلاح منظمة التجارة العالمية في ظل الظروف الراهنة.

    وتدعو الوثيقة إلى وضع التنمية في صلب أجندة الإصلاح، ومساعدة الدول الأعضاء النامية في اغتنام فرص النمو في مجالات مثل الاقتصاد الرقمي والتحول الأخضر والذكاء الاصطناعي.

    وعلى المدى الطويل، تدعو الوثيقة إلى نقاشات بشأن الإجراءات الحكومية التي تنتج آثارا مشو هة للتجارة، وتحث على احترام اختلاف نظم الدول الاقتصادية ومراحل تطورها.

    وبحسب المسؤول تشدد الوثيقة أيضا على بذل الجهود للتوصل إلى توافق بشأن المنافسة النزيهة لتعزيز بيئة قواعد التجارة الدولية بما يلبي احتياجات التطور الصناعي بشكل أفضل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “إسكوبار الصحراء”.. دفاع بعيوي يفكك قرائن الاتهام ويتمسك بالبراءة ورفع الحجز عن الممتلكات

    باشرت غرفة جرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، اليوم الخميس، الاستماع إلى مرافعات هيئة دفاع المتهمين في ما بات يُعرف إعلامياً بملف “إسكوبار الصحراء”، الذي يُتابَع على خلفيته القياديان السابقان بحزب الأصالة والمعاصرة، سعيد الناصري وعبد النبي البعيوي، إلى جانب متهمين آخرين.

    وفي هذا السياق، تقدم دفاع كل من عبد الرحيم البعيوي وتوفيق بنعيادة وعبد الرحمن الدخيسي، بمرافعة مطولة تناول فيها مختلف جوانب الملف، معتبراً أن القضية “تكرر فيها النصال على النصال”، وأن الحزم يقتضي التقيد الصارم بضوابط الإثبات في المادة الجنائية، مشيراً إلى أن المحكمة اطلعت على تفاصيل الملف وأحداثه.

    وبخصوص موكله عبد الرحيم البعيوي، المتابع من أجل المشاركة في عمل تحكمي بقصد الأهواء، والمشاركة في اتفاق قصد مسك المخدرات وتصديرها، وإخفاء أشياء متحصل عليها من ذلك، شدد الدفاع على أن المتابعة بُنيت، في جميع مراحلها، من البحث التمهيدي إلى التحقيق ثم المحاكمة، على ما وصفه بـ”أشباه القرائن”، قائلا: “أسمي هذا الملف ملف الانطباعات التي أريد لها أن تكون قرائن”، مستشهداً بقرار لمحكمة النقض يحدد ضوابط الأخذ بالقرينة في المادة الجنائية، في إشارة منه إلى أن الاعتماد على قرائن غير متوافرة قانوناً لا يمكن أن يؤسس للإدانة.

    وأكد الدفاع أن الزخم الإعلامي الذي حظي به الملف لا يمكن أن يشكل قرينة ضد أي شخص، معتبراً أن ما قيل إعلامياً لا يرقى إلى مستوى الدليل القضائي أمام منطق المحكمة، حيث توقف عند ما اعتبرها أربع قرائن تضمنها قرار الإحالة، أولها يتعلق بعدم تبرير قيمة إيداعات نقدية كبيرة أودعت في حسابات مالية، موضحاً أن عبء الإثبات يقع على جهة الاتهام.

    وأوضح الدفاع أنه في هذا الباب، تم اللجوء إلى خبرات محلفة وحجج محاسباتية همّت الأرباح السنوية للضيعات الفلاحية وأنشطة موكله الفلاحية وتربية المواشي والمقالع الرملية وتعاملات شركاته، مقدماً وثائق للمحكمة قال إنها تفند خلاصات النيابة العامة وقاضي التحقيق. وبيّن أن الخبرة الأولى أظهرت أرباحاً بقيمة 15 مليون درهم برقم معاملات بلغ 19 مليون درهم.

    أما الخبرة الثانية، المنجزة من طرف خبير محاسباتي بخصوص مقالع تعود رخصها لموكله، فقد سجلت رقم معاملات بلغ 195 مليون درهم، معتبراً أن ذلك يثبت مصدراً مشروعاً للتمويل خلال الفترة ما بين 2018 و2022،

    وفي ما يتعلق بالخبرة الثالثة، فقد تعلقت بالشركة الرئيسية لموكله، مشيراً إلى وجود علاقات مديونية وتحويلات مالية لحسابه كجزء من أرباح صفقات عمومية من شركات خاضعة للنظام الضريبي المغربي، بقيمة بلغت 125 مليون درهم.

    وخلص الدفاع إلى أن مجموع هذه الخبرات يبرر مبالغ تصل إلى 27 مليار سنتيم، معتبراً أن ذلك يفسر أيضاً تحويل مبلغ 500 مليون درهم إلى توفيق بنعيادة لاقتناء دراجة نارية.

    وبخصوص التصريحات المنسوبة للحاج بنبراهيم، الذي أفاد بأن البعيوي زاره في فندق وسلمه مبالغ مالية لتسديد مستحقات مزارعي القنب الهندي، أوضح الدفاع أنه التمس إجراء خبرة تقنية على أرقام الهواتف لرصد المكالمات وتموقعها، غير أن الطلب رُفض بعلة فوات الأجل، مضيفاً أنه لم يتم العثور على أي مكالمات خلال الفترات المشار إليها، ما اعتبره دليلاً على انتفاء العلاقة بين الطرفين، مقدما بين يدي المحكمة نسخاً من محاضر أنجزتها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، قال إنها لا تتضمن ما يفيد وجود علاقة بين موكله و”المالي”.

    وفي ما يخص مسألة محو الأرقام التسلسلية لشاحنات، أوضح الدفاع أن الأمر كان إجراءً روتينياً واحترازياً بعد انتهاء صلاحية بعض المعدات وخشية استعمالها في أنشطة غير قانونية، مؤكداً أن تصريحات متهم في حق متهم آخر لا تشكل دليلاً كافياً للإدانة.

    وعند مناقشة أركان الجرائم المتابع بها، اعتبر الدفاع أن تهم الاتفاق والمشاركة صيغت بعبارات عامة دون تحديد عناصرها من حيث التاريخ والأطراف والبداية والنهاية، متسائلاً عن مدى انسجام متابعة المتهم بمقتضى فصلين أحدهما يتعلق بالأعمال التحضيرية والآخر بالفعل التام.

    وتساءل الدفاع خلال مرافعته عن الوقائع المادية المرتبطة بمسك المخدرات والاتجار فيها ومحاولة تصديرها، من حيث مصدرها ووجهتها وكميتها، مؤكداً أن الركن المعنوي المتمثل في العلم والإرادة غير متوافر، وأن جرائم الاتجار تقتضي تحديد الفاعل الأصلي وموضوع الاتجار وصوره بشكل دقيق، معتبرًا أن التصدير يفتقر إلى تحديد الكمية والجهة والقيمة، واصفاً المتابعة بأنها عامة وتشوبها نقائص في التعليل، مؤكداً أن غياب النشاط الإيجابي المكوِّن للمشاركة يؤدي إلى سقوط المتابعة.

    وفي ختام مرافعته، شدد الدفاع على أن المحكمة تظل “الملاذ الأخير” للمتهم، مؤكداً تمسك موكله ببراءته الكاملة، ومثيراً الدفع بالتقادم بشكل احتياطي.

    وبخصوص مصادرة الأموال، اعتبر الدفاع أن الحديث عن مصادرة كل ما تم استثماره في هذا الشأن، في إشارة إلى المخدرات، ينطوي على توسع في تفسير النص القانوني، مشدداً على أنه يتعين إثبات أن تلك الأموال متحصلة من مصدر المخدرات حتى تكون في معزل عن الأموال الناتجة عن أعماله واستثماراته المشروعة، كما تثبته الخبرات المحلفة والمحاسباتية المدلى بها أمام المحكمة.

    وفي هذا الإطار التمس الدفاع رفع الضرر عن الممتلكات العقارية والمنقولة، وكذا عن الحصص المملوكة في جميع الشركات، معتبراً أن استمرار الحجز عليها في ظل ما قدم من معطيات وخبرات يشكل مساساً بحقوق موكله.

    وفي ما يتعلق بتهمة المشاركة في عمل تحكّمي قصد إرضاء أهواء شخصية، في إشارة إلى واقعة سامية موسى وتوقيفها بالسدّ القضائي، حيث ادعت أنها زوجة عبد الرحيم بعيوي، وجرى الاتصال بهذا الأخير من أجل تقديم توضيحات في إطار التحري والتثبت من الصفة التي صرّحت بها المعنية بالأمر، أكد الدفاع أن الدركيين لم يتلقَّوا أي تعليمات أو توجيهات في هذا الشأن، مشيراً إلى أن محاضر الضابطة القضائية لم تتضمن مضمون المكالمة التي أُجريت، وإنما اكتفت بتسجيل توقيتها ومدتها فقط، دون الإشارة إلى فحواها أو تفاصيلها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الأذان ومكبرات الصوت بالمغرب بين التنظيم والتكوين

    محمد شقير

    يشهد الفضاء الديني بالمغرب، خاصة في بعض الأحياء الشعبية التي تنتشر فيها مساجد الأحياء والدروب، ظاهرة مزعجة تتمثل في رفع الأذان في مساجد أو قاعات للصلاة لا تتوفر في الأصل على مآذن، خاصة بعدما زُوِّدت جل هذه المساجد والجوامع بمكبرات صوت للإعلان عن مواقيت الصلوات الخمس. غير أنه، ونظرا لكون جل المؤذنين غالبا ما لا يخضعون لأي معايير انتقاء تشترط رخامة الصوت وحسن الأداء، بالإضافة إلى اختلاف أصولهم بين القروية والبدوية والحضرية، فإنهم عادة ما يستعملون مكبرات الصوت كوسائل للصياح، دون إدراك أن وظيفة هذه الأداة هي تضخيم الصوت والتقليل من عناء رفعه، مما يؤدي في نهاية المطاف إلى الكثير من الإزعاج، خاصة عندما يؤذن المؤذنون في وقت واحد وعلى مسافة قريبة، وفي أوقات يكون فيها السكان ما زالوا نياما أو مرضى أو رُضَّعا.

    ولعل هذه الظاهرة لا تقتصر على الفضاء الديني بالمغرب، بل تعرفها العديد من الدول العربية والإسلامية، إذ شهدت مجموعة من دول العالم الإسلامي والعربي جدلا واسعا حول الأذان بمكبرات الصوت وما يثيره من مظاهر الإزعاج لدى العديد من السكان. وهكذا أثارت تصريحات الإعلامي السحيمي، المعروف بكتاباته الليبرالية ومواقفه المنتقدة للتشدد الديني في مصر، عاصفة من الانتقادات بعدما طالب بمنع صوت الأذان الذي وصفه بالمزعج. فبالإضافة إلى سيل من التغريدات التي استنكرت تصريحه، وصف الشيخ صالح المغامسي حديثه بالتجرؤ على الدين، وقال: “حديث الكاتب فيه جرأة عظيمة على دين الله، وجرأة عظيمة على شعيرة من أعظم شعائر الله”. وأضاف: “لا يُوصف الأذان بأنه مرعب، وهذه مفردة تحتاج من قائلها إلى التوبة”.

    وعلى إثر الهجوم الشرس الذي شنه المغردون على السحيمي، أُحيل الكاتب على التحقيق لدى الجهات العدلية المختصة، ومُنع من الكتابة والظهور الإعلامي، كما أعلنت وزارة الثقافة والإعلام إيقافه وإحالته على لجنة النظر في ضبط المخالفات الإعلامية بالوزارة.

    وتعكس هذه الظاهرة، في عمقها، إشكالية تتعلق بكيفية الحفاظ على الروح الدينية مع تطوير أشكال التدين، بما في ذلك تنظيم نظام الأذان. غير أن هذا الوضع لم يمنع السلطات في بعض الدول العربية والإسلامية من محاولة تنظيم الأذان وبلورة آليات لتقنينه.

    تقنين الأذان في الجزائر

    شهدت الجزائر سنة 2015 جدلا حادا بعد دعوة نشطاء علمانيين السلطات إلى التدخل لتخفيض صوت الأذان في المساجد، خاصة أثناء الليل، مما أثار غضب جماعات محسوبة على التيار السلفي التي استهجنت هذه الدعوة. ولاحتواء الوضع، قامت السلطات الجزائرية بمحاولة تقنين الأذان في العديد من المساجد، التي يفوق عددها 15 ألف مسجد، إلى جانب خمسة آلاف في طور الإنجاز، حيث بُني أغلبها في حملات تطوعية للسكان، بينما تتولى الحكومة تسييرها ودفع أجور موظفيها.

    وفي هذا السياق، عمد وزير الشؤون الدينية السابق أبو عبد الله غلام الله سنة 2013 إلى تحديد بعض ضوابط الأذان عبر إرسال تعليمات إلى المساجد تخص احترام مواقيت رفع الأذان ومسألة رفعه أو تخفيضه. كما أصدرت وزارة الشؤون الدينية الجزائرية، بشكل دوري، مجلة رسمية حول مواقيت الدعوة إلى الصلاة، بهدف توحيد وقت الأذان. وعملت الوزارة، لتلافي بعض الأخطاء المرتكبة من طرف بعض المؤذنين بسبب ضعف تكوينهم، على إصدار قرار يحدد كيفية أداء الأذان وصيغته، مع مراعاة تحسين الصوت وضبط مكبرات الصوت بشكل يحقق السماع دون إفراط.

    ونص القرار على أنه لا يجوز رفع أذان صلاة الجمعة والصلوات الخمس قبل دخول الوقت الشرعي وفقا للجدولة الرسمية الصادرة عن وزارة الشؤون الدينية والأوقاف. كما أكد أن الأذان، باعتباره شعيرة دينية الغرض منها إعلام الناس بدخول الوقت الشرعي للصلاة المفروضة، يجب أن يكون بألفاظ مأثورة، وعلى صفة مخصوصة ومن مكان مخصص.

    أما الأذان الأول لصلاة الفجر فيُرفع نصف ساعة قبل الأذان الثاني، وصيغة الإقامة تكون على النحو التالي: “الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله، حي على الصلاة، حي على الفلاح، قد قامت الصلاة، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله”.

    كما نص القرار على أن التثويب في الأذان الثاني لصلاة الفجر يكون بعبارة “الصلاة خير من النوم” مرتين، وأن يكون الأذان بوقوف المؤذن على رأس كل جملة، وباللفظ العربي دون غيره، مع مراعاة أحكامه وضمان خلوه من الأخطاء التي تغير المعنى.

    ولتحسين جمالية الأذان بمساجد الجزائر، انعقد يوم دراسي لتنظيم كيفية أدائه، من خلال تحسين الألفاظ وفق المذهب السني، وتنظيم صوت الأذان لتفادي تداخل الأصوات والإزعاج، وضمان وضوح السماع.

    وفي السياق ذاته، أشرفت وزارة الشؤون الدينية على تنظيم مسابقات وطنية مفتوحة أمام المؤذنين ذوي الأصوات الجميلة، لاختيار أجود الأصوات، من بينها الصوت الذي يرفع أذان جامع الجزائر الذي دُشّن أواخر سنة 2018.

    تكوين المؤذنين في تونس

    عملت الحكومة التونسية على تنظيم دورات تدريبية لفائدة المؤذنين في معهد “الرشيدية” للموسيقى، بهدف مساعدتهم على تطوير أدائهم من خلال تعلم تقنيات موسيقية تحافظ على هوية الأذان التونسي وخصوصيته. وقد احتضن المعهد العريق بالمدينة العتيقة في العاصمة تونس دورات حضرها عشرات المؤذنين، تلقوا خلالها دروسا في الموسيقى لتطوير أدائهم، بما يساهم في خلق أجواء من الهدوء النفسي والسكينة الروحية.

    وقد داوم المؤذنون على ارتياد المعهد مرتين في الأسبوع للتدرب على تخريج الحروف وضبط المقامات الموسيقية، على غرار ما يقوم به المنشدون وعازفو العود. وأكد مدير المعهد أهمية هذا التكوين لإضفاء جمالية دينية على الأذان، تشجع على الخشوع والتقرب إلى الله، خاصة في صلاة الفجر.

    مأسسة الأذان في تركيا

    جريا على عادة السلاطين العثمانيين في العناية بتجويد الأذان، أسس حزب العدالة والتنمية، منذ توليه الحكم بزعامة الرئيس أردوغان، مدرسة “الحفاظ الأنديرون” المختصة في تدريس المقامات الموسيقية المستخدمة في قراءة القرآن والأذان.

    وتعد هذه المقامات مذهبا عثمانيا خاصا، وقد حُدد عددها في خمسة عشر مقاما، خصص لكل وقت صلاة مقام معين. فمثلا يُستعمل مقام الصبا في أذان الفجر لتميزه بالهدوء، بينما يُقرأ أذان الظهر على مقام البيات أو العشاق، ويُرفع أذان العصر على مقام الراست، وأذان المغرب على مقام السيكا، وأذان العشاء على مقام الحجاز.

    وتشترط هيئة الشؤون الدينية في تركيا على من يرغب في أن يكون مؤذنا أن يكون متخرجا من مدرسة الأئمة والخطباء، وحافظا للقرآن الكريم، وذا صوت جميل وسليم المخارج، وأن يجتاز امتحانا لتقييم قدراته، خاصة في المساجد الكبرى ذات الأهمية التاريخية مثل مسجد السلطان أحمد والسليمانية والفاتح.

    الأذان بالمغرب وسوء استعمال مكبرات الصوت

    يعد المؤذن مكونا أساسيا في الفضاء الديني بالمغرب، إذ لا يمر يوم دون أن يصدح بالأذان خمس مرات. غير أنه لا توجد معايير موحدة في اختيار المؤذنين، إذ ينقسمون بين تابعين لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، وآخرين يعملون في مساجد تسيرها جمعيات، إضافة إلى متطوعين في مساجد ودروب الأحياء الشعبية.

    وهذا ما يفسر التفاوت في مستوى الأداء وجودة الصوت، حيث لا يرقى بعضهم إلى المستوى المطلوب من رخامة الصوت وحسن مخارج الحروف، مما يؤدي أحيانا إلى تحول الأذان إلى مصدر إزعاج، خاصة مع سوء استعمال مكبرات الصوت. ففي مدن مكتظة كالدار البيضاء، قد تتزامن أصوات مؤذنين عدة في نطاق جغرافي ضيق، ما يؤدي إلى تداخل الأصوات واختلاطها.

    وقد دفعت هذه الإشكالات المندوبية الجهوية للشؤون الإسلامية بجهة الدار البيضاء الكبرى، بتاريخ 20 فبراير 2007، إلى إصدار مذكرة تحث المؤذنين على ضبط مكبرات الصوت وتخفيض مستواها، خاصة في أذان الفجر، وعدم إسماع صلاة الصبح خارج المساجد، استنادا إلى دليل الإمام والخطيب والواعظ الصادر سنة 2006.

    وعموما، إذا كان الحرص على الأمن الروحي قد جعل السلطات تهتم بتوحيد صيغة الأذان المغربية، القائمة على وضوح الألفاظ ولحن مسترسل خال من التقليد، فإن الحاجة تظل قائمة إلى مزيد من العناية بتكوين المؤذنين، ليس فقط دينيا، بل أيضا صوتيا وتقنيا، بما يشمل التحكم في تقنيات الصوت وحسن استعمال مكبراته، حتى يبقى الأذان نداء روحيا يبعث على السكينة، لا مصدرا للإزعاج.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد اتهامه بالاغتصاب.. استقالة المدير العملياتي للشرطة الوطنية الإسبانية

    استقال خوسيه أنخيل غونزاليس، وهو ثاني أرفع ضابط شرطة تم تعيينه في 2018، الثلاثاء بعدما ذكرت وسائل إعلام إسبانية بأن زميلة له رفعت شكوى ضده في يناير اتهمته فيها باغتصابها في أبريل 2025.

    وأفاد وزير الداخلية فرناندو غراندي-مارلاسكا البرلمان بأن غونزاليس استقال قبل أن يقال، مشيرا إلى أن التهمة كانت « خطيرة جدا لدرجة أنها تستدعي استقالته ».

    وذكر سانشيز أثناء زيارة إلى الهند بأن حكومته لم تعلم بالتهمة إلا يوم الثلاثاء وتحركت « بتعاطف وانسجام وحزم ».

    لكن حزب المعارضة الرئيسي المحافظ « الحزب الشعبي » طرح أسئلة بشأن تعيينه وحول بقاء الحكومة غافلة عن الاتهام، مطالبا باستقالة مارلاسكا.

    وتساءل زعيم الحزب ألبرتو نونيز فيخو على « إكس » « هل تتوقعون حقا أن نقبل بأن وزير الداخلية ليست لديه أدنى فكرة بأن كبار قيادات شرطته يرتكبون الجرائم ويتسترون عليها؟ ».

    لكن مارلاسكا شدد على أنه لن يستقيل إلا « إذا شعرت الضحية نفسها بأنها لم تحصل على الحماية ».

    وتعد القضية حساسة بالنسبة للحكومة اليسارية التي تروج للمساواة بين الجنسين بعد سلسلة فضائح تحرش جنسي عام 2025.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فيضانات الغرب.. الأقمار الصناعية ترصد تضرر 60 ألف هكتار

    رصدت صور الأقمار الصناعية التي توفرها منصة Sentinel Hub حجم أضرار الفيضانات الأخيرة على الأراضي الفلاحية المغربية، لا سيما بمنطقة الغرب، التي تتصدر المناطق الزراعية المغربية وتساهم بقسط وافر من المحصول والنمو الفلاحي للمملكة.

    وتكفي مُعاينة الصور المتاحة على المنصة، ومقارنتها بالوضع قبل الأزمة، ليتضح أن ضرر الأمطار الغزيرة لا يُستهان به على المنطقة، إذ أن أكثر من 60 ألف هكتار من الأراضي، أي ما يقارب 5 في المئة من المساحة الزراعية الوطنية المسقية، باتت مغمورة بالمياه.

    وللإشارة، تعد منطقة الغرب ركيزة أساسية للفلاحة المغربية، حيث تساهم بنسبة تصل إلى نحو 18 في المئة من الناتج الفلاحي الوطني الخام، كما يتميز سهل الغرب بمحيط مسقي شاسع يفوق 100 ألف هكتار، ويستحوذ مع سهل اللوكوس على 88 بالمئة تقريباً من إنتاج الفواكه الحمراء، ويُساهم بـ20 في المئة من إنتاج الحوامض وطنيا.

    وفي هذا الصدد، أوضح المهندس الزراعي، علي حاتمي، أن منطقة الغرب تعد إحدى أكثر المناطق الفلاحية إنتاجاً في البلاد، إذ يزوّد المجال المسقي للغرب مدناً كبرى مثل الرباط–سلا وطنجة بالخضر، وخاصة البطاطس التي تُعد جزءً لا يتجزأ من السلة الغذائية للمغاربة.

    وفي السياق ذاته أبرز أنه “حين تُغمر قطعة أرض بالمياه، تتسبب الرطوبة في تعفنات مائية تقضي على أي إمكانية لجني محصول البطاطس”.

    من جهة أخرى، يُعد سهل الغرب فضاءً مهماً لزراعة الفواكه الحمراء، التي تشتهر بها المنطقة إضافة إلى الحوامض. وبالنسبة لهذين المحصولين الموجَّهين أساساً للتصدير، فإن حجم الأضرار سيتوقف بدرجة كبيرة على عمق الفيضانات ومدتها، على حد تعبيره.

    وفي سياق متصل، تعد هذه الكارثة تعد مثالاً جديداً على الاختلال المناخي العالمي الذي يزيد من تواتر وحدة الظواهر المناخية القصوى؛ “انتقل المغرب من جفاف حاد بين 2018 و2025 إلى أكثر الفيضانات تدميراً منذ سنة 1963” يقول الخبير.

    وفي ظل محدودية البنيات التحتية الحالية، أوصى حاتمي بتغيير المقاربة، والانتقال من محاولة التحكم في الطبيعة إلى التعامل معها، من أجل إعادة الطابع «الاسفنجي»، أي الممتص للمياه، للمجالات الترابية المغربية.

    ولأجل ذلك ينبغي، وفقا له، استصلاح المناطق الرطبة، وإعادة تهيئة مجالات الفيضانات، وتطوير الزراعة الغابوية والتشجير المستلهمين من النظم البيئية المحلية.

    وجدير بالذكر أن هذه الفيضانات نتجت عن الارتفاع المفاجئ في منسوب نهر سبو، وهو أكبر أنهار المغرب من حيث الصبيب، بعدما تغذّى بأسابيع من الأمطار والثلوج الكثيفة في منطقتي الريف والأطلس المتوسط. كما ساهمت عمليات تفريغ السدود في تفاقم فيضانات السهل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حل “اتحاد المغرب العربي” على طاولة وزراء خارجية الدول الخمسة

    تزامنا مع حلول الذكرى السابعة والثلاثين لتأسيس اتحاد المغرب العربي، الذي أعلن عن ميلاده بتاريخ 17 فبراير 1989 بمراكش، طالب التجمع العالمي الأمازيغي المغربي، في رسالة مفتوحة إلى وزراء الشؤون الخارجية بكل من المغرب والجزائر وتونس وليبيا وموريتانيا، إلى حلّ هذا الإطار المغاربي، بدعوى أنه “فقد جدواه السياسية والشعبية”، مقترحا في المقابل تأسيس اتحاد بديل تحت مسمى “اتحاد تامازغا”.

    واعتبر التنظيم الأمازيغي أن “المشروع المغاربي ظل معطلا بفعل خلافات سياسية وبنيوية وإيديولوجية، وفي مقدمتها استمرار النزاع حول الصحراء، وتباين الرؤى بشأن الهوية الإقليمية”، كما استندت الرسالة إلى مستجدات أممية، من بينها القرار رقم 2797 الصادر عن مجلس الأمن في أكتوبر 2025، معتبرة أنه يفتح المجال لإعادة التفكير في أسس التكامل الإقليمي بشمال إفريقيا.

    واقترح التجمع إرساء اتحاد إقليمي جديد يقوم على مرجعية أمازيغية-إفريقية، ويستند إلى مبادئ الفدرالية والاعتراف بالتعدد اللغوي والثقافي، مع جعل حقوق الإنسان والمساواة ومناهضة التمييز في صلب مشروعه المؤسساتي، وذلك في أفق ما وصفه بـ«مصالحة تاريخية» مع العمق الحضاري لشعوب المنطقة.

    وأشارت الرسالة إلى أن اتخاد المغرب العربي أضحى اليوم “كيانا ميتا سريريا، ولم يعد يثير أي انخراط شعبي أو أمل سياسي لدى شعوب شمال إفريقيا”، رغم الدعوات المتكررة التي وجهها الاتحاد الأوروبي، تضيف الرسالة: “الذي وقّع اتفاقيات شراكة مع كل من المغرب والجزائر وتونس، مؤكدا صراحة تشجيع الاندماج المغاربي عبر تعزيز التبادل والتعاون داخل الفضاء المغاربي وبين هذا الفضاء والجماعة الأوروبية ودولها الأعضاء، وذلك في إطار مسلسل برشلونة الأورومتوسطي الذي أُطلق سنة 1995؛ فإن الاندماج الإقليمي المغاربي ظل معطّلًا بعمق، ومشلولًا بسبب عوائق بنيوية وسياسية وإيديولوجية”.

    وشددت المنظمة الأمازيغية على أنه “ينبغي لهذا الاتحاد الجديد أن يقوم على أسس واقعية وبراغماتية، منسجمة مع القيم العميقة لشعوبنا، مستلهمًا رؤية إفريقية وأمازيغية، ومتحررًا نهائيًا من الاعتبارات الإيديولوجية العروبية-الإسلاموية التي تجاوزها الزمن”، داعية إلى “تأسيس «اتحاد تامازغا»، على غرار الاتحاد الأوروبي، بالاستناد إلى التاريخ العريق لشمال إفريقيا وإلى الاكتشافات الأركيولوجية الحديثة، انسحاما مع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر في 10 ديسمبر 1948، ومع إعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الشعوب الأصلية المعتمد في 13 سبتمبر 2007، وأن يجعل من حقوق النساء، ومناهضة جميع أشكال التمييز، واحترام التنوع الإثني-اللغوي، وتعدد المعتقدات الدينية، والتعددية السياسية، أولويات مطلقة”.

    وبالنظر إلى أن المغرب والجزائر قد اعترفا بالطابع الرسمي للغة الأمازيغية على التوالي سنتي 2011 و2016، كما تصالحا مع تاريخهما الأمازيغي العريق عبر الاعتراف برأس السنة الأمازيغية في الجزائر سنة 2018 وفي المغرب سنة 2023، توضح المنظمة، فإن هذا الاتحاد الإقليمي لشمال إفريقيا ينبغي أن يتجه كذلك نحو إرساء نظام سياسي فدرالي، قائم على حكم ذاتي واسع للجهات، مستوحى من المؤسسات الاجتماعية-السياسية التقليدية لكونفدرالياتنا القبلية، وذلك انسجامًا مع روح «ميثاق تامازغا».

    إقرأ الخبر من مصدره