Étiquette : 2018

  • إيران تعلن رسميا استشهاد مرشدها علي خامنئي

    أعلن التلفزيون الايراني قبل قليل استشهاد علي خامنئي في بيان مقتضب ليؤكد ما سبق أن قاله الرئيس الأمريكي ترامب على اثر العدوان الامريكي والإسماعيلي على إيران.

    وقد تصدّر مقر المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي قائمة الأهداف الأولى للضربات الأمريكية والإسرائيلية التي نُفذت السبت داخل إيران، في تطور يضع طهران أمام أخطر اختبار أمني وسياسي منذ عقود.

    ضربة إلى رأس الهرم

    اغتيال خامنئي ليس مجرد استهداف لشخصية سياسية، بل ضربة لبنية النظام الذي يقوده منذ عام 1989، عقب وفاة مؤسس الجمهورية الإسلامية روح الله الخميني. وعلى مدى 36 عامًا، أحكم الرجل قبضته على مفاصل الدولة، جامعًا بين السلطة الدينية والقرار السياسي والعسكري، في نظام يضع الكلمة الفصل بيده، خصوصًا في ملفات الأمن القومي والعلاقة مع الولايات المتحدة.

    التطورات الأخيرة تأتي بينما كان خامنئي يواجه بالفعل ما يوصف بأخطر أزمة في عهده. فقبل الضربات، كانت طهران تخوض مفاوضات شاقة مع واشنطن بشأن برنامجها النووي، في ظل ضغوط اقتصادية خانقة وتصاعد الاحتجاجات الداخلية. وقد قاد الزعيم الإيراني هذا العام حملة قمع وُصفت بالأعنف منذ ثورة 1979، رافضًا ما اعتبره “أعمال شغب”، في وقت ردد فيه محتجون شعار “الموت للديكتاتور”.

    ارتدادات حرب غزة وتآكل النفوذ الإقليمي

    التصعيد الحالي لا يمكن فصله عن تداعيات هجوم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023، وهو الهجوم الذي فجّر الحرب في غزة وفتح جبهات إقليمية متعددة. فمنذ ذلك التاريخ، تعرضت شبكات التحالف المرتبطة بطهران لضربات إسرائيلية متتالية، شملت مواقع في لبنان وسوريا، وأضعفت نفوذ إيران في الإقليم.

    ومع تراجع أوراق القوة التقليدية، برزت ترسانة الصواريخ الباليستية كورقة الردع الاستراتيجية الأهم لدى طهران. غير أن الولايات المتحدة طالبت صراحة بالتخلي عنها، وهو مطلب رفضه خامنئي رفضًا قاطعًا، معتبرًا أن الصواريخ تمثل خط الدفاع الأخير في مواجهة أي هجوم مباشر. ويرى مراقبون أن هذا التشدد قد يكون من العوامل التي عجّلت بالضربات الأخيرة.

    نظام محكوم بالأمن والولاء

    قوة خامنئي لم تستند فقط إلى موقعه الديني، بل إلى شبكة أمنية – عسكرية معقدة، في مقدمتها الحرس الثوري الإيراني وقوات الباسيج شبه العسكرية. وقد لعب هذان الجهازان دورًا حاسمًا في قمع احتجاجات 2009 عقب إعادة انتخاب محمود أحمدي نجاد، ثم في احتجاجات 2022 التي اندلعت بعد وفاة الشابة الكردية مهسا أميني أثناء احتجازها.

    إلى جانب ذلك، يسيطر خامنئي على إمبراطورية مالية ضخمة تُعرف باسم “ستاد”، تُقدّر أصولها بعشرات المليارات من الدولارات، وتُستخدم لتعزيز نفوذ المؤسسة الأمنية والعسكرية، ما عزز موقعه في مواجهة أي تحد داخلي.

    من “زعيم ضعيف” إلى رجل النظام الأقوى

    عند تعيينه مرشدًا أعلى، لم يكن خامنئي يحظى بكاريزما سلفه أو بمكانته الدينية، بل اعتُبر خيارًا توافقيًا محدود التأثير. إلا أنه، عبر ثلاثة عقود ونصف، أعاد هندسة مراكز القوة، مستفيدًا من إرث الحرب مع العراق (1980–1988) ومن صراع طويل مع الغرب، ليصبح الشخصية الأكثر تأثيرًا في إيران الحديثة.

    ورغم خطابه المتشدد، أظهر براغماتية تكتيكية حين رأى أن بقاء النظام على المحك، كما حدث عند دعمه الاتفاق النووي المبرم عام 2015، قبل أن ينسحب منه الرئيس الأمريكي آنذاك دونالد ترامب عام 2018 ويعيد فرض عقوبات قاسية على طهران.

    اليوم، ومع تصاعد الحشد العسكري الأمريكي وتوسّع نطاق المواجهة، تبدو إيران أمام مفترق طرق تاريخي. فإما أن تنجح في احتواء الضربة وتثبيت تماسك النظام، أو تدخل مرحلة فراغ قيادي وصراع داخلي قد يعيد رسم موازين القوى في الشرق الأوسط برمته.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عش الطمع » .. ثلاثية الجشع واليأس والحنين في « سوق بيع الرضع


    عبدالله الساورة

    في “عش الطمع” لا نتابع حكاية فحسب، بقدر ما نُستدرج إلى هاوية السؤال. وماذا يحدث حين يصبح الفقر قدراً والطمع خلاصاً زائفاً، بسؤال مفتوح: من يبيع من، الإنسان أم ظروفه؟ وأيُّ قلبٍ يحتمل أن يتحول الرضيع إلى رقم في صفقة باردة؟ وهنا تتقاطع الحاجة مع الخطيئة، ويغدو الضمير ساحة معركة بين أمومةٍ جريحة وسوقٍ لا يشبع.

    وتقول بطلة مسلسل “عش الطمع” شامة: “نحن لا نبيع الأطفال، نحن نربط المصائر”. لكن أيُّ مصائر تُربط بخيط المال؟ وأيُّ براءةٍ تنجو من قسوة التبرير؟ إن الدراما، وهي تكشف المستور، تضعنا أمام مرآة قاسية. هل الطمع لعنة فردية أم بنية اجتماعية تُشيِّئ الإنسان؟ وهل يمكن للفن أن يطهّر ما أفسدته الحاجة؟ بين الطمع واليأس والحنين، يتكوّن جرح الحكاية، ويتحوّل البحث عن طفلٍ مفقود إلى بحثٍ عن معنى العدالة والكرامة في عالمٍ يساوم على الحياة. ذاك هو جوهر مسلسل “عش الطمع”.

    “عش الطمع” .. لعنة الفقر

    تُعدّ دراما الطمع واحدة من أكثر المسارات السردية كثافة وإثارة للقلق في التاريخ الفني، لأنها تضع الإنسان في مواجهة رغباته حين تنفلت من عقال القيم وتتحول إلى قوة مدمِّرة. الطمع هنا ليس مجرد نزوع إلى الثراء، فهو انحراف في معنى الامتلاك ذاته، حين يغدو الآخر سلعة، وحين يتحول الجسد إلى موضوع تبادل، وحين تُختزل الروابط الإنسانية في منطق العرض والطلب.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وفي هذا الأفق المظلم تبرز قصص الاتجار بالبشر وبيع الرضع بوصفها الذروة الأخلاقية لانهيار المعنى، إذ يُختزل الميلاد، بما يحمله من رمزية البراءة والبداية، في صفقة مالية باردة. وهنا يمكن أن نتحدث عن مسلسل “عش الطمع” (2026) من إخراج أيوب لهنود وبطولة السعدية لديب ومريم الزعيمي وأمين الناجي والسعدية أزكون ومريم لمكيمل وفاطمة الزهراء الجوهري… وما يثيره من إشكاليات فنية وأدبية واجتماعية ومن متابعات فرجوية ونقدية.

    درامياً، ينبني هذا النوع من الحكايات – مسلسل “عش الطمع” – على صراع مزدوج: صراع خارجي بين شبكات الاستغلال والقانون أو الضمير، وصراع داخلي في نفوس الشخصيات التي تجد نفسها ممزقة بين الحاجة والندم والخوف. ولا يُقدَّم الطمع عادة بوصفه شراً خالصاً، وإنما بوصفه انزلاقاً تدريجياً، يبدأ بتبرير صغير وينتهي بكارثة أخلاقية، كحال بطلة المسلسل شامة (السعدية لديب)، إذ يُقال على لسان شخصية متورطة في الاتجار: “لم أكن أبيع طفلاً، كنت أبيع فرصة لحياة أفضل”، وهي جملة تكثف آلية التبرير التي تُحوِّل الجريمة إلى فعل يبدو عقلانياً في لحظة ضيق.

    ثلاثية الطمع واليأس والحنين

    وعلى المستوى الدرامي، تناولت العديد من المسلسلات والأفلام هذه الثيمة عبر مقاربات مختلفة. فعلى سبيل المثال، في فيلم Shoplifters / “سارقو المتاجر” (2018) للمخرج الياباني هيروكازو كوريدا، لا يظهر بيع الرضع بوصفه تجارة منظمة، وإنما بوصفه سؤالاً أخلاقياً حول من يملك حق الانتماء. فالعائلة الهشة التي تضم طفلة مهملة تطرح إشكالية معكوسة، حيث لا يكون الطمع مالياً بقدر ما يكون طمعاً في الحب والانتماء. وتقول إحدى الشخصيات: “ليست الروابط الدموية هي التي تصنع العائلة”، لتفتح الباب أمام مساءلة قانونية وأخلاقية حول مفهوم الاتحاد بالطفل، هل هو فعل إنقاذ أم اختطاف مقنّع؟

    ويتطرق مسلسل “عش الطمع” إلى فكرة أساسية عن الحاجة التي تدفع الشخصيات لممارسة هذا الفعل تحت ظروف اجتماعية مختلفة، لكن الرابط المشترك هو الانتماء إلى نفس العائلة والحي والوضع الاجتماعي الهش وحلم الترقي الاجتماعي والبحث عن استعادة الحنين المفقود…

    وفي المقابل، يعالج فيلم Broker / “السماسرة” (2022) للمخرج نفسه وبنكهة كورية جنوبية، شبكة وسطاء يعرضون الرضع للتبني خارج الأطر الرسمية. وهنا يتقاطع الطمع مع اليأس، وتظهر الشخصيات في منطقة رمادية بين الاستغلال والرغبة في منح فرصة جديدة للحياة. يقول أحد الوسطاء بذات العبارة: “نحن لا نبيع الأطفال، نحن نربط المصائر”، وهي عبارة تكشف هشاشة الخط الفاصل بين التجارة والعاطفة. الفيلم لا يبرئ أحداً، لكنه يفضح البنية الاجتماعية التي تجعل من الرضيع موضوع مساومة وقصة سمسرة.

    ونفس المنطق يتبعه مسلسل “عش الطمع” بربط المصائر وبحث البطلة مريا (مريم الزعيمي) عن طفلها وقيامها بأي شيء مقابل معرفة مآل طفلها الذي فقدته في ظروف خاصة.

    أدبيات الفقدان والهوية

    اقتربت الدراما الأمريكية من بيع الرضع بفيلم Juno / “جونو” (2007) للمخرج الكندي Jason Reitman من فكرة مراهقة ذكية وساخرة تكتشف أنها حامل من صديقها وتبحث عن عائلة للتبني، حيث لا يكون الطمع مادياً مباشراً، وإنما يتسلل في صورة رغبة زوجين في امتلاك طفل كحل لأزمة زواج. ورغم الطابع الكوميدي الخفيف، فإن العمل يلمح إلى هشاشة النوايا حين تتحول الأمومة والأبوة إلى مشروع تعويض نفسي. وفي مسلسل “عش الطمع” تسلل فكرة بيع المخدرات والاتجار بالبشر في مستوى ثان من الحكاية، مما يخلق بناءً سردياً متمدّداً مع لعبة التشويق ولعبة الزمن التراجعي في كل حلقة.

    وهذا يدفعنا للحديث عن تجربة في السياق الكلاسيكي مع الفارق أيضاً، فقد قدّمت رواية Oliver Twist / “أوليفر تويست” للكاتب شارل ديكنز صورة مبكرة لاستغلال الطفولة في شبكات الجريمة، حيث يُدفع الأطفال إلى السرقة والتسول. وصحيح أن النص لا يتناول بيع الرضع صراحة، لكنه يكشف البنية الاجتماعية التي تجعل الطفولة مادة للاستثمار غير الأخلاقي، حينما يصف ديكنز عالمه القاسي: “القانون ينام حين يجوع الطفل”، وهي عبارة تلخص مناخاً يسمح للطمع بأن يتغذى على الهشاشة.

    وترتبط دراما بيع الرضع كذلك بأدبيات الفقدان والهوية. والطفل الذي يُباع أو يُسلَّم خارج سياقه الطبيعي يعيش انقساماً وجودياً، ويصبح السؤال عن الأصل والاسم والذاكرة محوراً سردياً. وكثير من الأعمال تعتمد بنية التحقيق المتأخر، حيث يكتشف الطفل المتبنى في مرحلة ما أنه كان موضوع صفقة، فيتحول البحث عن الحقيقة إلى رحلة استعادة للذات. وهنا يتحول الطمع من فعل ماضٍ إلى جرح مستمر، وتغدو العدالة مسعى وجودياً لا قانونياً فحسب.

    السوق السوداء للبراءة

    تضع هذه الدراما – دراما “بيع الرضع” – المجتمع أمام مرآة قاسية على المستوى الأخلاقي. فكما هو الحال مع بعض شخصيات مسلسل “عش الطمع”، فهي لا تكتفي بإدانة الأفراد، وإنما تكشف شبكات الفقر والمخدرات غير النظامية التي تجعل من الجسد البشري مورداً اقتصادياً. ولا يحمل عنوان المسلسل “عش الطمع” في هذا السياق نزوة فردية فقط، بقدر ما هو نتيجة لبنية مختلة تسمح بتشييء الإنسان. لذلك كثيراً ما تنتهي هذه الأعمال بنبرة مفتوحة، لا تقدم خلاصاً كاملاً، وتترك المشاهد أمام سؤال معلّق: من المسؤول الحقيقي عن هذه السوق السوداء للبراءة؟

    أسلوبياً، تميل هذه الدراما إلى الواقعية الباردة، استخدام الكاميرا المحمولة، وتتبع الشخصيات، الإضاءة الطبيعية، والاقتصاد في الموسيقى، كي لا يتحول الألم إلى استعراض عاطفي. وتخدم اللغة السينمائية هنا فكرة أن الجريمة تقع في الحياة اليومية، لا في عوالم استثنائية، إلى جانب الصمت الطويل، نظرات الأطفال، واللقطات القريبة للوجوه المرتبكة، كلها أدوات تكشف هشاشة الإنسان حين يُختزل في رقم أو ثمن.

    إن دراما الطمع في سياق بيع الرضع ليست مجرد حكاية عن جريمة، فهي تفكيك لفكرة الامتلاك ذاتها. وهي سؤال عن معنى أن يُشترى الإنسان أو يُباع، وعن الحدود بين الرغبة المشروعة في الأبوة والأمومة وبين تحويل الحياة إلى سلعة. وهي، في جوهرها، دفاع عن الكرامة بوصفها قيمة غير قابلة للتداول. لذلك تظل هذه الأعمال، رغم قسوتها، مساحة للتذكير بأن البراءة ليست موضوع صفقة، وأن كل محاولة لشرائها هي خسارة أخلاقية فادحة، حتى وإن بدت في ظاهرها ربحاً مادياً عابراً.

    ختاماً

    لا يتركنا مسلسل “عش الطمع” أمام حكاية تُطوى، وإنما أمام وجعٍ يظل مفتوحاً كنافذة على ريحٍ باردة. ويكشف لنا أن الطمع ليس دائماً شراسةً صاخبة، فقد يكون همساً خافتاً يبدأ بخطوة صغيرة نحو التبرير ثم ينتهي بسقوطٍ مدوٍّ في هاوية فقدان المعنى.

    وهنا تتعرّى القيم، وتنكشف هشاشة الإنسان حين يُدفع إلى حافة الحاجة. ومع ذلك، يظل في الدراما بصيص مقاومة، يذكّرنا بأن الكرامة لا تُباع، وأن البراءة أقوى من كل سوق سوداء، وأن الفن حين يلامس الجرح بصدق، يمنحنا شجاعة النظر إلى الحقيقة دون أن نُشيح بوجوهنا. وتُوحي تجربة مسلسل “عش الطمع” بالفرجة وبالمتابعة النقدية وبنبض تطوير الدراما المغربية إلى حالات الإقناع الفني وتجويد المنتوج الدرامي في مستويات الكتابة السردية والأداء وتحصين التجربة من الانزلاقات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مطلب إلغاء الساعة الإضافية فوق مكتب أخنوش

    أعاد الجدل حول الساعة القانونية إلى واجهة النقاش السياسي، بعد أن وجّه النائب البرلماني خالد السطي سؤالاً كتابياً إلى رئيس الحكومة بشأن استمرار العمل بالتوقيت الصيفي (GMT+1) طيلة السنة، بموجب المرسوم رقم 2.18.855 الصادر سنة 2018.

    وجاء تحرك البرلماني في سياق تفاعل واسع شهدته منصات التواصل الاجتماعي عقب العودة المؤقتة إلى التوقيت القانوني (GMT) يوم الأحد 15 فبراير 2026، حيث عبّر عدد من المواطنين عن ارتياحهم لهذا التغيير، معتبرين أنه ينعكس إيجاباً على نمط حياتهم اليومي، من حيث النوم والتركيز وتدبير الوقت.

    السطي اعتبر أن هذا التفاعل المتجدد كل سنة يعكس استمرار الجدل المجتمعي حول القرار الحكومي المعتمد منذ 2018، والذي أثار منذ صدوره نقاشاً واسعاً بسبب تداعياته المحتملة على التوازن الأسري والصحي، خاصة بالنسبة للتلاميذ والطلبة والموظفين. وأشار إلى أن فئات واسعة ترى أن التوقيت الصيفي الدائم يؤثر على الساعة البيولوجية وجودة النوم والإنتاجية.

    كما لفت النائب إلى عودة عرائض ومبادرات مدنية تطالب بإلغاء العمل بالتوقيت الصيفي والرجوع إلى التوقيت الطبيعي، معتبراً أن استمرار هذا النقاش يستدعي توضيحات رسمية بشأن خلفيات القرار ونتائجه الفعلية.

    وطالب السطي الحكومة بالكشف عن الدراسات والمعطيات التي استندت إليها منذ اعتماد التوقيت الصيفي بشكل دائم، وعن مدى إنجاز تقييم رسمي لآثاره الصحية والاجتماعية والاقتصادية، خصوصاً على الأطفال والنساء العاملات. كما تساءل عن الحصيلة الطاقية والاقتصادية التي حققها القرار، وما إذا كانت تتناسب مع كلفته الاجتماعية.

    وختم البرلماني مساءلته بالدعوة إلى إعادة النظر في التوقيت المعتمد، أو على الأقل فتح نقاش وطني موسع يضم مختلف الفاعلين والخبراء، مع بحث إجراءات للتخفيف من الآثار السلبية المحتملة خلال فصل الشتاء وفترة الدخول المدرسي، في ظل تصاعد المطالب بإيجاد صيغة تحقق التوازن بين النجاعة الاقتصادية وجودة حياة المواطنين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الشعب المغربي يحتفل بالذكرى التاسعة عشرة لميلاد صاحبة السمو الملكي الأميرة للا خديجة

    تحتفل الأسرة الملكية ومعها الشعب المغربي، غدا السبت، بالذكرى التاسعة عشرة لميلاد صاحبة السمو الملكي الأميرة للا خديجة، الحدث السعيد الذي يجسد مظاهر التلاحم المكين بين العرش العلوي المجيد ومختلف مكونات الأمة، وتعلقها بالأسرة الملكية الشريفة.

    وبحلول هذه الذكرى السعيدة، يستحضر الشعب المغربي الاحتفالات البهيجة التي عاشها يوم 28 فبراير 2007، حين زف بلاغ لوزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة بشرى ميلاد صاحبة السمو الملكي الأميرة للا خديجة، التي أشرقت معها جنبات القصر الملكي.

    وما لبثت مظاهر الفرح والابتهاج أن عمت جميع أرجاء المملكة بعد الإعلان عن ميلاد المولودة الثانية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، حفظه الله، بعد صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن.

    وعب ر المغاربة، بمختلف الأشكال والمظاهر، عن مشاعر الفرح مع الأسرة الملكية الشريفة، لاسيما من خلال التوقيع في الدفاتر الذهبية التي فتحت بمقر مديرية التشريفات الملكية والأوسمة، وكذا بمختلف مقار ولايات وعمالات أقاليم المملكة. كما شاركت مختلف المدن المغربية في الاحتفالات، حيث تزينت شوارعها وساحاتها وبناياتها بأبهى حللها واتشحت برداء الفرح والبهجة.

    بدورها، شاركت الجالية المغربية المقيمة بالخارج الأسرة الملكية فرحتها بميلاد صاحبة السمو الملكي الأميرة للا خديجة، وذلك بتنظيمها للعديد من الحفلات، احتفاء بهذا الحدث السعيد. كما شهدت سفارات وقنصليات المغرب بمختلف الدول توافد عدد كبير من الشخصيات من عوالم السياسة والفن والرياضة والإعلام والأعمال، وكذا أعضاء من الهيئات الدبلوماسية الذين قدموا للتعبير عن تهانئهم لجلالة الملك بمناسبة ميلاد كريمته الجليلة.

    وحظيت الأسر التي تص ادف ازدياد مولودها الجديد مع ميلاد صاحبة السمو الملكي الأميرة للا خديجة بهدايا ملكية كريمة، ق دمت لهم خلال حفلات استقبال أقيمت بهذه المناسبة السعيدة.

    ويشكل الاحتفال بالذكرى التاسعة عشرة لميلاد صاحبة السمو الملكي الأميرة للا خديجة مناسبة لاستحضار الخطى الأولى لصاحبة السمو الملكي في الحياة العامة.

    ففي شتنبر 2011، ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، الدخول المدرسي الأول لصاحبة السمو الملكي الأميرة للا خديجة. وحضر جلالة الملك، بهذه المناسبة، حصة لتلقين القرآن الكريم، وكذا الدرس الأول لسمو الأميرة ورفيقاتها في الفصل في حصتي العربية والفرنسية.

    ومنذ طفولتها المبكرة، شاركت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا خديجة، إلى جانب صاحب الجلالة الملك محمد السادس، في عدد من الأنشطة الرسمية، ليستمر بذلك تقليد عريق غايته تعريف الأمراء والأميرات على الأنشطة والأدوار التي سيضطلعون بها داخل مجتمع يظل متشبثا أيما تشبث بقيمه الأصيلة.

    ففي سنة 2018، حضرت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا خديجة الحفل الذي ق دمت خلاله، بين يدي جلالة الملك، الحصيلة المرحلية والبرنامج التنفيذي في مجال دعم التمدرس وتنزيل إصلاح التربية والتكوين.

    كما حضرت سموها في فبراير 2019، إلى جانب صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، وصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وصاحبات السمو الملكي الأميرات للا مريم وللا أسماء وللا حسناء وللا أم كلثوم، حفل الاستقبال الرسمي الذي ترأسه جلالة الملك على شرف عاهلي إسبانيا، صاحبي الجلالة الملك “ضون” فيليبي السادس والملكة “ضونيا” ليتيثيا.

    وكانت سموها حاضرة، أيضا، في 30 مارس 2019، خلال الزيارة التي قام بها قداسة البابا فرانسيس للمغرب.

    من جهة أخرى، وبتاريخ 13 دجنبر 2019، ترأست صاحبة السمو الملكي الأميرة للا خديجة، بحديقة الحيوانات بالرباط، حفل تدشين رواق الزواحف الإفريقية.

    وفي 28 أكتوبر 2024، حضرت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا خديجة إلى جانب صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، وصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وصاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، مراسم الاستقبال الرسمي الذي ترأسه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بمناسبة زيارة الدولة التي قام بها الرئيس الفرنسي، فخامة السيد إيمانويل ماكرون، مرفوقا بحرمه السيدة بريجيت ماكرون للمملكة المغربية، بدعوة كريمة من جلالة الملك.

    وفي نفس اليوم، حضرت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا خديجة إلى جانب صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، وصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وصاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، حفل التوقيع على عدد من الاتفاقيات بين المملكة المغربية والجمهورية الفرنسية، الذي ترأسه صاحب الجلالة الملك محمد السادس والرئيس الفرنسي، مرفوقا بحرمه.

    وفي اليوم الموالي، أقام صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مرفوقا بصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، وصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وصاحبات السمو الملكي الأميرات الجليلات للا خديجة وللا مريم وللا أسماء وللا حسناء، بالقصر الملكي بالرباط، مأدبة عشاء رسمية على شرف رئيس الجمهورية الفرنسية وحرمه.

    وفي 03 مارس 2025، وبتعليمات سامية من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أشرف صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، وصاحبة السمو الملكي الأميرة للا خديجة، بالرباط، على إعطاء انطلاقة العملية الوطنية “رمضان 1446″، التي تنظمها مؤسسة محمد الخامس للتضامن بمناسبة شهر رمضان الأبرك.

    وقد أضحت ذكرى ميلاد صاحبة السمو الملكي الأميرة للا خديجة، مناسبة تحتفل بها جميع مكونات الشعب المغربي وتعبر من خلالها عن مشاطرتها الأسرة الملكية الشريفة أفراحها ومسراتها، مجددة فيها آيات الولاء والإخلاص لصاحب الجلالة الملك محمد السادس ومعبرة عن تجندها الدائم وراء جلالته من أجل عزة وسؤدد المملكة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • التحقيق مع مسؤولين وموظفين بسيدي قاسم

    محمد اليوبي

    علمت «الأخبار»، من مصادرها، أن قاضية التحقيق بالغرفة الخامسة، المكلفة بجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالرباط، لبنى لحلو، استمعت، على مدى ثلاثة أيام، إلى موظفين ومسؤولين لهم علاقة بملف السطو على مركز لاستقبال وتكوين الشباب، ممول من المال العام في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وتحويله إلى فندق خاص يحتضن أنشطة تجارية وسهرات «الشيخات».

    وأفادت المصادر بأنه، في إطار التحقيق التفصيلي المفتوح مع منتخبين كبار، بالمجلس الإقليمي والمجلس الجماعي لمدينة سيدي قاسم، استمعت قاضية التحقيق إلى ممثل الوكالة الحضرية لسيدي قاسم، والمندوب الجهوي والمندوب الإقليمي لمؤسسة التعاون الوطني، والمندوب السابق والمندوب الحالي لإدارة أملاك الدولة، بالإضافة إلى المهندس الطبوغرافي الذي أشرف على المشروع، وطبيب منح شهادة السلامة الصحية للمشروع، وموظف بالقسم الصحي، ومجموعة من الموظفين بقسم التعمير والقسم التقني بالجماعة، والسائق الخاص للرئيس المعزول من المجلس الجماعي.

    وكانت قاضية التحقيق وضعت ثمانية مشتبه فيهم تحت المراقبة القضائية مع سحب جوازات سفرهم، ويتعلق الأمر بالرئيس المعزول من المجلس الإقليمي، بنعيسى بنزروال، وهو برلماني سابق، وشقيقه سعد بنزروال، وهو نائب برلماني ورئيس المجلس الإقليمي سابقا، وكلاهما من حزب الأصالة والمعاصرة، وعبد الإله أوعيسى، رئيس المجلس الجماعي المعزول، عن حزب التجمع الوطني للأحرار، والمكي الزيزي، برلماني سابق ورئيس جهة الغرب سابقا عن حزب الأصالة والمعاصرة. وتقدمت النيابة العامة بملتمس لإجراء تحقيق معهم من أجل تهم تتعلق بتبديد أموال عمومية، والمشاركة في مباشرة بناء من غير الحصول على رخصة، والبناء في منطقة غير قابلة لذلك، وإقامة بناية فوق أملاك الدولة دون إذن، والمشاركة في التوصل بدون حق لإحدى الوثائق التي تصدرها الإدارة العامة بتقديم معلومات غير صحيحة.

    وسبق لقاضية التحقيق أن استمعت لهؤلاء المنتخبين والمسؤولين رفقة كل من «محمد.م» مهندس دولة، و«أحمد.ش» مهندس دولة في القطاع الخاص مكلف بالتصاميم المرتبطة بمشروع بناء مركز الاستقبال الذي تم السطو عليه، و«عبد الحق.غ» متصرف بالمجلس الإقليمي، و«الميلودي.ب» وهو موظف سابق بالقرض الفلاحي، كلفه المكي الزيزي بإدارة فندق «بناصا».

    صفقات واختلالات

    تشير المعطيات إلى أن مشروع إتمام أشغال بناء مركز الاستقبال والتكوين المستمر بسيدي قاسم كان موضوع اتفاقية الشراكة عدد 112/P/2016 بتاريخ 15 دجنبر 2016 تم إبرامها في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بين والي جهة الرباط سلا القنيطرة وعامل إقليم سيدي قاسم ورئيس المجلس الجهوي لجهة الرباط سلا القنيطرة ورئيس المجلس الإقليمي لسيدي قاسم والمندوب الجهوي للتعاون الوطني والمندوب الإقليمي للتعاون الوطني، وحددت المادة الأولى من الاتفاقية أهدافها المتمثّلة في إتمام أشغال بناء المركز وتطوير الخبرة في الميدان الاجتماعي والتنموي وحماية الطفولة.

    وأفاد التقرير بأن الرئيس السابق للمجلس الإقليمي لسيدي قاسم، سعد بن زروال، قام، خلال الفترة ما بين سنتي 2018 و2021، بإبرام صفقتين لإتمام أشغال بناء مركز الاستقبال والتكوين المستمر، تمثلت في الصفقة رقم 2018/06 بمبلغ 11.759.904,00 درهم والصفقة رقم 2021/02 بمبلغ 410.941,00 درهم، في حين أبرم شقيقه، الرئيس الحالي للمجلس، بنعيسى بن زروال، في الإطار نفسه، الصفقة رقم 2021/23 بمبلغ 495.054,00 درهم.

    وتم تنفيذ أشغال الصفقة الأولى خلال الفترة الممتدة من 11 أكتوبر 2018 إلى 27 يناير 2020 والصفقتين الثانية والثالثة خلال الفترة الفاصلة على التوالي بين 30 أبريل 2021 و29 يونيو 2021، وبين 20 دجنبر 2021 و17 فبراير 2022.

    وتبين، من خلال وثائق الملف والتحريات التي قام بها المجلس الجهوي للحسابات، أن الوعاء العقاري ذا الرسم 515/ R، الذي أقيم عليه المشروع يندرج ضمن الأملاك الخاصة للدولة، ومسجل بالقاعدة المعلوماتية لأملاك الدولة تحت عدد 138/ج، ويشكل موضوع عقد مع مؤسسة التعاون الوطني مؤرخ في 30 يونيو 2011 بهدف تخصيصه من طرف المؤسسة المذكورة لمركز اجتماعي متعدد الوظائف.

    وسبق للجنة دراسة المشاريع أن رفضت، في اجتماعها المنعقد بتاريخ 25 أكتوبر 2018، طلب الترخيص موضوع الملف رقم 2018/271 المقدم من طرف المجلس الإقليمي سيدي قاسم، وكان ضمن أسباب الرفض غياب وثائق تثبت ملكية طالب الترخيص للوعاء العقاري المخصص للمشروع، ووقوع جزء من المشروع على الطرق العامة وعلى عقار في ملكية الغير.

    وكشف التقرير أنه تم تتبع إنجاز أشغال البناء من طرف المهندس المعماري «أحمد.ش» في إطار العقد رقم 2017/03 بمبلغ 580.800,00 درهم المبرم مع المجلس الإقليمي بتاريخ 17 نونبر 2017 في إطار الصفقة رقم 2017/12، وذلك بالرغم من عدم حصول المشروع على الرأي الموافق للجنة الدراسة، وفي غياب الترخيص بالبناء، كما هو ثابت من خلال الوثائق الصادرة لأداء المقابل المادي لأتعابه، وفي الوثيقة المدلى بها من طرف مصالح المجلس الإقليمي في إطار التحريات التي قام بها المجلس الجهوي للحسابات، والتي تفيد بتتبع المهندس المعماري للأشغال المنجزة في إطار الصفقة رقم 2018/06 باعتماده على التصاميم غير المرخصة التي قام بوضعها للمشروع.

    بناء بدون رخصة

    قام رئيس المجلس الإقليمي لسيدي قاسم، على الرغم من عدم موافقة لجنة دراسة المشاريع بتاريخ 25 أكتوبر 2018، بإنجاز أشغال بناء مركز الاستقبال في غياب الترخيص بالبناء، ودون الحصول على الرخصة المسبقة من طرف مديرية أملاك الدولة، ووقوع جزء من المشروع على الطرق العامة وعلى عقارات في ملكية الغير.

    وأكد التقرير أن إنجاز بناء فوق ملك من الأملاك العامة أو الخاصة للدولة يستلزم استصدار رخصة مسبقة من طرف السلطات الوصية على تسيير هذه الأملاك، حسب مقتضيات المادة 64 من القانون 12.90 المتعلق بالتعمير، وبذلك يكون رئيس المجلس الإقليمي السابق قد قام بتنفيذ أشغال بناء مركز الاستقبال في غياب رخصة البناء، وذلك في مخالفة للنصوص القانونية والتنظيمية المعمول بها.

    وأكد التقرير أن إصدار رئيس المجلس الجماعي لجماعة سيدي قاسم لرخصة البناء عدد 2023/08، تم في غياب رأي الوكالة الحضرية، واستمرار تحفظات باقي أعضاء لجنة الدراسة المشروع، وخلص التقرير إلى أن رئيس الجماعة قام، بحكم وظيفته وفي إطار مهامه وصلاحياته في ميدان التعمير، بتسليم شهادة تصدرها الإدارة التي يتولى الإشراف عليها مع تحريف ظروف تسليمها وشروط ذلك، وعلمه بعدم صحة جوهرها، نتج عنها إضافة أبنية بشكل غير مشروع، كما قام بتضمين التصاميم المتعلقة بالمشروع معطيات غير صحيحة متمثلة في عبارة «وفقا للجنة المشاريع الكبرى بتاريخ 14-02-2019» وعبارة «غير قابل للتغيير».

    وكشف التقرير تورط مسؤولين بالإقليم والجماعة في منح رخص بمزاولة أنشطة اقتصادية في بنايات تم تشييدها في غياب التأشيرات والأذون المنصوص عليها في قانون التعمير، وذلك استنادا على شهادة المهندس المعماري التي يصرح من خلالها بمطابقة الأشغال للتصاميم المرخصة، وعلى شهادة المطابقة التي قام رئيس الجماعة بمنحها للمشروع، وتم تسليم الرخص بممارسة نشاط تجاري أو حرفي أو صناعي غير منظم، من طرف رئيس الجماعة، بالرغم من علمه بالوضعية غير القانونية للمشروع وعدم صحة الوثائق المتعلقة به، بما في ذلك شهادة المطابقة الصادرة عنه، والتي لا تعكس تتبع الأشغال من طرف المهندس المعماري بناء على تصاميم موافق عليها من طرف لجنة الدراسة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • احتقان‭ ‬قروي‭ ‬بجهة‭ ‬سوس‭ ‬يعيد‭ ‬ملف‭ ‬الرحل‭ ‬إلى‭ ‬الواجهة‭ ‬

    العلم: ليلى فاكر
     
    تشهد عدد من الجماعات القروية بإقليم تيزنيت وأكادير حالة من التوتر المتصاعد، على خلفية شكاوى متزايدة من فلاحين بشأن ما يعتبرونه تعديا للرعاة الرحل على أراضيهم الزراعية، في وقت أعادت فيه التساقطات المطرية الأخيرة الأمل في إحياء النشاط الفلاحي بعد سنوات من الجفاف.

    ووفق معطيات محلية، فقد عبّرت فعاليات مدنية وساكنة قروية بجماعتي أربعاء الساحل وأكلو ومنطقة الدراركة عن مخاوفها من عودة المواجهات بين الفلاحين والرعاة الرحل، بعدما شرع ملاك الأراضي في حرث حقولهم البورية التي استعادت خصوبتها بفعل أمطار شهري دجنبر 2025 ويناير 2026، غير أن هذه العودة الزراعية اصطدمت، بحسب روايات السكان، بإنزال قطعان كبيرة من الأغنام والماعز إلى المنطقة، ومجموعة كبيرة من الإبل، ما أدى إلى احتكاكات ومناوشات تنذر بتكرار أحداث العنف التي عرفتها المنطقة سنتي 2019 و2022.

    وأفادت مصادر محلية أن جحافل من الرحل تجتمع في مجموعات تعد بالآلاف تتقدم يوميا وقد وصلت إلى منطقة الدراركة بمدينة أكادير وعلى مشارف الوصول إلى مدينة تزنيت،  وقد تم توقيفها من طرف قبيلة باعمران، بعدما عبروا عن غضبهم من الرعي الجائر الذي يغزو أراضيهم وفلاحتهم، وتدمير شجر الأركان الذي يعد ثروة المنطقة.

    وفي هذا السياق، وجهت البرلمانية نزهة أباكريم سؤالا كتابيا إلى وزارة الداخلية، استفسرت فيه عن مدى وجود تراخيص للرعاة الرحل بإنزال قطعانهم بالجماعات التي يمرون منها، وعن طبيعة التدخلات الاستعجالية التي تعتزم السلطات اتخاذها لحماية حقوق الفلاحين في استغلال أراضيهم ومنع أي اعتداءات محتملة على ممتلكاتهم.

    وقالت أباكريم، إنه بعد تسجيل هطول أمطار الخير التي عرفتها مناطق شاسعة من إقليم تيزنيت خلال شهري دجنبر 2025 ويناير 2026، بعد سنوات عجاف أتت على الأخضر واليابس، وبعدما ارتوت الأرض خرج الفلاحون بجماعة أربعاء الساحل وخاصة منطقة الكريمة، وبجماعة أكلو، خاصة منطقتي سيدي بونوار والكعدة، لعملية حرث أراضيهم.

    ويؤكد متضررون أن الإشكال لا يرتبط فقط بخسائر فلاحية، بل يمس الأمن الاجتماعي والاستقرار المحلي، خصوصا في مناطق لها تاريخ من التوترات المرتبطة بالترحال الرعوي، كما يحذر فاعلون مدنيون من أن غياب تدخل حازم قد يفاقم الاحتقان ويهدد التعايش داخل المجتمعات القروية.

    ولا يقتصر القلق على إقليم تيزنيت فقط، إذ تشير معطيات محلية إلى امتداد تحركات قطعان الإبل نحو مناطق قريبة من أكادير ومشارف سوس، ما يثير مخاوف من تداعيات بيئية واقتصادية، خاصة على غابات الأركان والمراعي التقليدية التي تشكل مصدر عيش رئيسياً للسكان.

    وفي خضم هذا الجدل، يعود النقاش حول مدى تفعيل مقتضيات القانون رقم 113.13 المتعلق بالترحال الرعوي، والذي دخل حيز التنفيذ سنة 2018، وينص على ضرورة احترام حق الملكية الخاصة والحفاظ على الموارد الرعوية، كما تشترط المادة التاسعة منه موافقة مالكي الأراضي قبل استعمالها كمراعٍ، أو إبرام عقود تنظم هذا الاستعمال، ما يضع السلطات أمام اختبار تنزيل هذه المقتضيات على أرض الواقع.

    ويطالب سكان المناطق المتضررة بتشديد المراقبة، وتنظيم مسارات الرعي، وحماية الملكيات الزراعية، إلى جانب تفعيل المساطر القانونية ضد أي تجاوزات، مؤكدين أن حماية الأراضي ليست مجرد قضية اقتصادية، بل ركيزة للاستقرار الاجتماعي والتنمية القروية المستدامة في جهة سوس.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • السنغال تقترح زيادة الحد الأدنى لعقوبة السجن للمثليين إلى 5 سنوات

    هبة بريس – وكالات

    اقترح رئيس وزراء السنغال عثمان سونكو، تشريعا في البرلمان من شأنه تغليظ عقوبة السجن على خلفية المثلية الجنسية في البلاد إلى 5 سنوات على الأقل من الحد الأدنى الحالي البالغ سنة واحدة.

    ويفي التشريع بأحد التعهدات التي قدمها سونكو في حملته الانتخابية ويتطلب الأمر الآن أن توافق عليه الجمعية الوطنية (البرلمان) التي يهيمن عليها حزب باستيف الذي ينتمي إليه رئيس وزراء السنغال.

    ويسعى مشروع القانون أيضا لتوسيع مدى ما يعرف باعتباره “أعمالا غير طبيعية” بموجب القانون الذي جرم المثلية الجنسية في البلد المحافظ منذ استقلاله عن فرنسا في 1960، لكن التشريع لن يرفع الجريمة من مستواها الحالي كجنحة.

    وتشير المنظمات الحقوقية في السنغال إلى أن وضع المثليين في البلاد يتدهور منذ 2018، وأن 12 شخصا على الأقل تم القبض عليهم في الأسابيع القليلة الماضية على خلفية مزاعم بممارسة المثلية الجنسية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الولايات المتحدة تعزّز الوجود العسكري قُرب إيران وترجيحات بحملة عسكرية لأيام

    عزّزت الولايات المتحدة وجودها العسكري قُرب إيران، بحسب تقارير أمريكية بناءً على صور أقمار صناعية، فضلاً عن بيانات تتبُّع حركة الطائرات.

    ومنذ انتهاء الجولة الثانية من المفاوضات النووية مع طهران في الـ17 من فبراير الجاري دون انفراجة، حرّكتْ الولايات المتحدة أكثر من 150 طائرة عسكرية إلى قواعد في أوروبا والشرق الأوسط، وفقاً لصحيفة واشنطن بوست.

    ويعدّ هذا الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة هو الأكبر منذ أكثر من عقدين، وما قبل حرب العراق في 2003.

    وقال خبراء إن هذا الوجود العسكري الأمريكي فاق نظيره الذي سبق توجيه ضربات للبرنامج النووي الإيراني في يونيو من العام الماضي.

    ورجّح هؤلاء أن تكون هناك حملة عسكرية أمريكية ضد إيران تمتد لعدة أيام من دون اجتياح بريّ.

    في غضون ذلك، شهدت حمولات النفط الخام الإيراني خلال هذا الشهر ارتفاعاً لم تسجّله منذ سنوات، وسط تنامي المخاطر الجيوسياسية.

    وخلال الأسبوع الماضي، ناهزت حمولات النفط الإيراني 27 مليون برميل، بمعدّل 3.78 مليون برميل في اليوم، وفقاً لبيانات شركة معلومات الشحن البحري “كبلر”.

    وفي حال استمرّ هذا المعدّل، فسوف تسجّل إيران أعلى مستوى شهري لحمولات النفط الخام منذ عام 2018- قبل إعادة فرض عقوبات كانت متعلقة بالبرنامج النووي.

    وفي غضون ذلك، نفى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، صحة تقارير أفادت بأن رئيس هيئة الأركان المشتركة حذّر من مخاطر تنفيذ عملية كبرى ضد إيران، مشدّداً على أن واشنطن قادرة على إلحاق الهزيمة بطهران “بسهولة” في أي نزاع.

    وكانت وسائل إعلام أمريكية أوردت أن رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كاين حذّر من مخاطر عدة على صلة بتوجيه ضربات لإيران، بما في ذلك طول أمد الاشتباك.

    لكن ترامب شدد في منشور على منصته تروث سوشال على أنه من “الخطأ بنسبة مئة في المئة” القول إن كاين “يعارض خوضنا حرباً ضد إيران”.

    وكتب ترامب في منشوره أن “الجنرال كاين على غرارنا جميعاً، لا يريد الحرب، ولكن إذا اتُّخذ قرار بتحرك ضد إيران على المستوى العسكري، فإن ذلك برأيه أمر يمكن الفوز فيه بسهولة”.

    وشدّد ترامب على أن كاين “لا يعرف سوى شيء واحد: الانتصار، وإذا تلقى أمراً بذلك، فسيقود المهمة”، لافتاً إلى أن “رئيس الأركان لم ينصح بعدم توجيه ضربة لإيران أو بتوجيه ضربات محدودة النطاق، كما ورد في تقارير إعلامية”.

    كما قال ترامب إن عدم التوصل إلى اتفاق مع إيران سيجعلها تواجه “يوماً سيئاً للغاية”، في تحذير جديد يعكس تصاعد حدّة الخطاب بين الجانبين.

    وأوضح ترامب، في تصريحات أدلى بها خلال حديثه للصحافيين، أن واشنطن لا تزال تفضّل المسار الدبلوماسي، لكنها مستعدة لاتخاذ خطوات أخرى إذا فشلت المفاوضات. وأضاف أن بلاده لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي، مشدداً على أن الخيارات كافة تبقى مطروحة على الطاولة.

    تأتي تصريحات ترامب في ظل استمرار الجهود الرامية إلى إحياء مسار التفاوض بين واشنطن وطهران، وسط توتر إقليمي متصاعد ومخاوف من انزلاق الأوضاع نحو مزيد من التصعيد.

    وكانت صحيفة “واشنطن بوست” أوردت أن كاين، أعرب في البيت الأبيض والبنتاغون عن قلقه من تعرض العسكريين الأمريكيين لمزيد من المخاطر بسبب نقص الذخائر وغياب دعم الحلفاء.

    وأفادت صحيفة “وول ستريت جورنال” بأن كاين وغيره من كبار المسؤولين في البنتاغون حذروا من مخاطر سقوط قتلى وجرحى في صفوف القوات الأمريكية والحليفة، إضافة إلى خطر استنزاف قدرات الدفاعات الجوية إذا وجهت القوات الأمريكية ضربات لإيران.

    في الأثناء أورد موقع أكسيوس الإخباري أن كاين حذر من مخاطر انخراط الولايات المتحدة في “نزاع طويل الأمد”.

    وأفاد أكسيوس بأن المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف وصهر ترامب جاريد كوشنر يحضّان الرئيس على عدم توجيه ضربات لإيران في الوقت الراهن وإفساح المجال أمام الجهود الدبلوماسية.

    لكن الرئيس الأمريكي اتهم وسائل إعلام أمريكية بكتابة تقارير “خاطئة، عن عمد”.

    وقال ترامب “أنا من يتخذ القرار، أفضل التوصل لاتفاق، لكن إذا لم نبرم اتفاقاً، فسيكون ذلك يوماً سيئاً جداً لذاك البلد وتعيساً جداً لشعبه”.

    ترامب الذي أمر بتوجيه ضربات لإيران في العام الماضي، هدد مراراً طهران باتخاذ مزيد من الإجراءات العسكرية إذا لم تُفض المحادثات الجارية إلى بديل للاتفاق النووي الذي انسحب منه في العام 2018 إبان ولايته الرئاسية الأولى.

    ونشرت واشنطن قوة عسكرية ضخمة في الشرق الأوسط، إذ أرسلت حاملتي طائرات وأكثر من عشر سفن، وعدداً كبيراً من المقاتلات والعتاد العسكري إلى المنطقة.

    في الأثناء، من المقرر عقد جولة ثالثة من المحادثات الإيرانية-الأمريكية الخميس في جنيف، وفق ما أكد مسؤول أمريكي.

    وكان وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي أعلن في منشور على إكس أن “المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران مقررة في جنيف الخميس، مع نية إيجابية للقيام بخطوة إضافية بهدف إنجاز اتفاق”.

    وتحطّمت مروحية عسكرية صباح الثلاثاء في منطقة درجة في محافظة أصفهان الإيرانية، مما أدى إلى مقتل عدد من الأشخاص.

    وبحسب وكالة أنباء إيرنا، سقطت المروحية في سوق الخضار والفواكه في درجة، وهو ما أدى إلى اندلاع حريق.

    وأعلن مدير عام إدارة الأزمات في محافظة أصفهان أن سقوط المروحية ناجم عن “خلل فني”.

    وبحسب متحدث في الدفاع المدني قُتل إضافة إلى الطيار ومساعده، شخصان من أصحاب المحال في السوق بسبب الحادث.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حرب أوكرانيا.. المال لأمريكا والأرض لروسيا والمجد لكييف

    انتهت قبل أيام في جنيف جولة جديدة من المفاوضات الثلاثية الروسية الأوكرانية الأمريكية بهدف التوصل إلى تسوية سياسية لإنهاء الحرب في أوكرانيا.

    وعلى الرغم من التعتيم الكبير على سير المفاوضات، فإن انطباعا عاما تولَّد في ضوء التصريحات المقتضبة من أطراف المفاوضات بأنه من المبكر جدا الحديث عن اختراقات كبرى في المسار التفاوضي، نظرا لحجم الهوة الواسع والتضارب في المواقف إزاء كثير من القضايا بين طرفي النزاع.

    بارقة أمل
    بدأ الحراك الدبلوماسي الحقيقي لتسوية سلمية للنزاع بعد قمة الرئيسين الأمريكي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين في قاعدة إلمندورف-ريتشاردسون الأمريكية العسكرية قرب مدينة أنكوريج بولاية ألاسكا في أغسطس/آب الماضي.

    وأفرزت هذه القمة تفاهمات روسية أمريكية شكلت خارطة طريق لبدء عملية تفاوضية جدية، صيغت على شكل مقترح حمل اسم الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مكون من 28 بندا.

    اصطدمت المقترحات الأمريكية بمعارضة أوكرانية أوروبية، وحاولت كييف بمساعدة حلفائها الأوروبيين تقديم صيغة معدلة لمقترحات ترمب من 20 بندا، الأمر الذي رفضته روسيا، وأصرت على أن أي تفاوض أو تسوية يجب أن يتماشى مع روح قمة أنكوريج.

    ومن دون شك، اصطدم ترمب كذلك بموقف روسي صلب، وبغضّ النظر عما يُروَّج له إعلاميا بشأن الضغوط الأمريكية على الروس والتهديدات بعقوبات قاتلة وغيرها، فإن الكرملين يتعامل مع أداء ترمب على أنه جزء من الاستعراض الأمريكي الذي يغيب فعليا عن طاولة المفاوضات.

    إستراتيجية تفاوضية
    تبني روسيا إستراتيجيتها التفاوضية متمسكة بمسارين دبلوماسي وعسكري لا يبدو أنها ستتراجع عنهما، وترى أن التفاوض يمكن أن يسير متوازيا مع القتال، بما يضمن تحقيق شروطها التي دخلت الحرب من أجلها.

    وتتركز الشروط الروسية على إزالة الأسباب التي أدت إلى النزاع، وهي:

    ضمان أمن روسيا وأمن أوروبا الإقليمي.
    عدم توسُّع حلف شمال الأطلسي (الناتو) شرقا.
    بقاء أوكرانيا على الحياد.
    تخفيض القدرات العسكرية الأوكرانية.
    ضمان حقوق الناطقين بالروسية.
    القضاء على النازية في أوكرانيا، إذ تعتقد روسيا أن أوكرانيا تمارس “إبادة جماعية” في مناطق الشرق وأنها خاضعة للنازيين الجدد.
    الاعتراف الرسمي بالواقع على الأرض، ما تم ضمه دستوريا من أراضي أوكرانيا إلى روسيا: شبه جزيرة القرم وإقليم دونباس (مقاطعتا دونيتسك ولوغانسك) إضافة إلى مقاطعتي زابوروجيا وخيرسون.

    في هذا السياق، ترفض موسكو بشكل قاطع أي وقف لإطلاق النار قبل التوصل إلى اتفاق شامل ينهي الحرب تماما ولا يجمدها، وتعتقد موسكو أن أي وقف لإطلاق النار سيتيح للجانب الأوكراني التقاط الأنفاس وتقوية قدراته العسكرية بمساعدة الأوروبيين بالدرجة الأولى بهدف العودة إلى القتال مجددا.

    يقول الساسة الروس على مختلف مستوياتهم بصراحة إن الضغط العسكري في ساحة المعركة وما يحققه من تقدم يومي للقوات الروسية على مختلف الجبهات، بحسب ما يصرح به ممثلو وزارة الدفاع الروسية، يقوي موقف روسيا ويُضعف في المقابل الموقف الأوكراني خلف طاولة التفاوض.

    عمليا، قسَّم بوتين الوضع إلى واقعين متناقضين، أحدهما يشهد اجتماعات ومفاوضات مكثفة، حيث يناقش الغرب بشكل مكثف ضمانات أمنية لأوكرانيا، ويقوم ترمب بتشكيل مجلس سلام، والآخر يشهد قيام روسيا بتدمير أوكرانيا تدريجيا.

    عقدة المفاوضات الرئيسية
    من التصريحات الرسمية تبدو قضيتا المسائل الإقليمية والضمانات الأمنية عائقا رئيسيا أمام وضع الخطوط العريضة للاتفاقيات، فمن الصعب تصديق التوصل إلى تفاهم متبادل بشأن هذه القضايا، نظرا للأصوات المتباينة خاصة من أوكرانيا وأوروبا.

    فمن ناحية، ليس سهلا على الجانب الأوكراني التخلي عن أراضي الدولة، وتلبية المطالب الروسية بالانسحاب العسكري من الأراضي التي لا تسيطر عليها القوات الروسية فعليا في إقليم دونباس.

    كما أن كييف تريد ضمانات أمنية حقيقية لمنع تكرار أي غزو جديد لروسيا، هذه الضمانات برأي أوكرانيا يمكن أن يحققها وجود عسكري للأوروبيين أو الناتو على أراضيها، وهو ما ترفضه موسكو بشكل قطعي.

    على الجانب الآخر، ترى روسيا أنها هي أيضا بحاجة إلى ضمانات أمنية، فتهديد الناتو بالنسبة لها كان أحد الأسباب الجذرية التي تحدثنا عنها آنفا، ومن ثَم يبدو البحث عن مخرج لهذه المعضلة على شكل دوران لا ينتهي في حلقة مفرغة.

    على الطرف المقابل، تتجاهل وسائل الإعلام والأوساط السياسية الغربية مطالب روسية أخرى لا تقل تعقيدا عن المسألتين الإقليمية والأمنية، فالكرملين إن وافق للضرورة الدبلوماسية على التفاوض مع حكومة فولوديمير زيلينسكي لكنه يرفض تماما توقيع أي اتفاقات سلام مرتقبة مع حكومة غير شرعية بنظره.

    فموسكو ترى أن ولاية زيلينسكي انتهت منذ أشهر، لذا فهو لا يملك الشرعية لتوقيع أي اتفاقات، وبرزت هذه الجزئية فجأة على الساحة الأوكرانية بعد أن طالب ترمب بإجراء انتخابات رئاسية فورية.

    أومأت كييف علنا قائلة “جاهزون خلال 60-90 يوما”، ولكن هناك حاجة إلى الوقت وإلى إجراء انتخابات في ظروف ملائمة تتطلب وقفا لإطلاق النار، وهو ما يندرج في إطار لاءات الرفض الروسية.

    لا يرفض الكرملين فكرة فرض إدارة خارجية على أوكرانيا، إذ توجد سوابق لذلك في نزاعات أخرى، بحيث تخلق هذه الإدارة الخارجية الظروف الملائمة لإجراء انتخابات تأتي بسلطة شرعية إلى كييف.

    وهنا أيضا تضع موسكو شرطا إضافيا: في أي انتخابات يجب أن يشارك فيها المواطنون الأوكرانيون الذين يعيشون خارج أوكرانيا، بمن فيهم أولئك الذين يعيشون في روسيا، الذين يُقدَّر عددهم بين 6 و8 ملايين شخص، وهو رقم قد يبدو حاسما بالمعنى الانتخابي.

    في أوكرانيا وأوروبا بدأت تُطرح أسماء يمكن أن تكون خليفة لزيلينسكي، بينها قائد القوات الأوكرانية السابق والسفير الحالي لأوكرانيا في لندن زالوجني، ومدير مكتب الرئيس الأوكراني بودانوف، وعمدة كييف كليتشكو. وجميع هذه الشخصيات ما هي إلا تنويعات على الفكرة نفسها “أوكرانيا مشروع غربي مناهض لروسيا”.

    كيف تنظر موسكو إلى ترمب؟
    تعتقد موسكو أن ترمب يفهم أن النزاع في أوكرانيا ليس حربا من أجل الديمقراطية، وأن ترمب لا يحتاج إلى هذه السلطة الحالية في أوكرانيا، بل هو يفهم النزاع وسيلة للضغط على أوروبا، وأداة لإضعاف روسيا، ولاستغلال الموارد، وفي الوقت نفسه فرصة لبيع الأسلحة الأمريكية.

    كما تبدو موسكو أيضا مقتنعة بأن أمريكا لا تحقق السلام لأحد، إنما تنفذ عملية خاصة للتخلص من المسؤولية وغسل اليدين وتحميلها للأوروبيين، وهي جزء من إستراتيجيتها الجيوسياسية لضمان مصالح أمريكا، لا مصالح أوكرانيا التي لا يستطيع معظم الأمريكيين حتى أن يحددوا موقعها على الخريطة.

    وبالنسبة لموسكو فإن فلسفة السياسة الخارجية تاريخيا لها “كود” واضح وبسيط “الدولة المحيطة بروسيا يجب أن تكون إما صديقة لروسيا أو محايدة أو جزءا من روسيا” لا توجد خيارات أخرى.

    بمعنى أن أي صفقة أو اتفاق سلام بشأن أوكرانيا يجب أن يقترن بتغيير “المشروع الأوكراني المعادي لروسيا”، أما الكلام الكثير عن القانون الدولي واحترام سيادة الدول وحدودها فيبقى في إطار الشعارات.

    تغيير التكتيك التفاوضي والمفاوضين
    من الملاحظ في الأشهر الأخيرة تراجع دور وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في الملف الأوكراني، أو بالأصح تراجع من الواجهة إلى الظل.

    فلافروف تعرَّض لانتقادات كثيرة داخل روسيا لمواقفه المتشددة، لدرجة أن وصفه الرئيس بوتين بشيء من الدعابة بأنه أقرب إلى أن يكون وزير دفاع من أن يكون وزيرا للخارجية، ومن ثَم تصدَّر ملف التفاوض شخصيات خارج المؤسسة الدبلوماسية، تحت قيادة مباشرة من الرئيس بوتين.

    فقد برز اسم فلاديمير ميدينسكي مساعد الرئيس الروسي ووزير الثقافة السابق مع بداية الحرب في أوكرانيا، حيث ترأس وفد التفاوض الروسي منذ الجولة الأولى في بيلاروسيا وما تبعها من جولات في إسطنبول وجنيف.

    يحمل ميدينسكي درجة دكتوراه في التاريخ، ووُلد في بلدة سميلا بمقاطعة تشيركاسكي الأوكرانية، ووصفته مجلة فوربس بأنه “رجل من الدائرة الأيديولوجية لفلاديمير بوتين”.

    فرضت الولايات المتحدة عقوبات على ميدينسكي منذ عام 2017 بتهمة “التورط في نشر معلومات مضللة ودعاية روسية”، ولا يبدو أن بوتين سيتخلى عن ميدينسكي خلال العملية التفاوضية، فهو معروف بصاحب الرأس البارد الذي من الصعب استفزازه، إضافة إلى معرفته لأوكرانيا معرفة ممتازة نظرا لأصوله.

    أما المفاوض الرئيسي الثاني الذي برز إلى الواجهة عقب قمة ألاسكا، فهو كيريل ديمترييف مدير صندوق الاستثمارات المباشرة، ومبعوث الرئيس الروسي الخاص لشؤون الاستثمار الدولي.

    ديمترييف رجل الظل الذي ينقل الرسائل بين الكرملين والبيت الأبيض، ويتفاوض بشكل مباشر باسم الرئيس الروسي مع مبعوثي الرئيس الأمريكي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر.

    وهو رجل أعمال، ومدير مالي بارز في روسيا. وُلد في كييف عام 1975، ثم تخرَّج في جامعة ستانفورد بامتياز، وفي كلية هارفارد للأعمال (حاصل على ماجستير إدارة الأعمال ومنحة بيكر الدراسية).

    في عام 2011، أصبح ديميترييف الرئيس التنفيذي لصندوق الاستثمار المباشر الروسي. وفي عام 2022، وبعد بدء العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، وُضع ديميترييف وصندوق الاستثمار المباشر الروسي على قوائم العقوبات من قِبل الولايات المتحدة وكندا والمملكة المتحدة وأستراليا ونيوزيلندا.

    في يونيو 2017، أفادت شبكة “سي إن إن” بأن مجلس الشيوخ الأمريكي يحقق في مزاعم وجود صلات بين فريق ترمب وصندوق الاستثمار المباشر الروسي.

    وفي عام 2018، نشرت صحيفة فايننشال تايمز تقريرا عن لقاء ديميترييف مع إريك برينس -المستشار السابق لترمب ومؤسس شركة بلاك ووتر العسكرية الخاصة- في سيشيل، وقبل ذلك نشرت صحيفة ذا إنترسبت وصحيفة واشنطن بوست تقارير مماثلة.

    لماذا ديمترييف؟
    برأي الأوساط السياسية في روسيا، يبدو ديميترييف الخيار الأمثل للرجل “التكنوقراطي الرمادي” القادر على إقناع الأمريكيين بما يخدم مصالحهم ومصالح روسيا على حد سواء.

    وبسبب جذوره الأوكرانية، يمتلك ديميترييف فهما عميقا للثقافتين الأوكرانية والأمريكية، وكذلك للنخب السياسية والاقتصادية في الولايات المتحدة، وهو أمريكي التعليم والخبرة المالية، ويتمتع بعلاقات شخصية مع المؤسسة الجمهورية.

    كل هذه المعطيات يمكن أن تكون عوامل مساعدة على انجاح مهمة ديمترييف في التسوية الأوكرانية، التي أصبحت توصف بعد تصدُّر رجال الأعمال للمشهد التفاوضي بأنها قد تكون على شكل صفقة تجارية بأبعاد سياسية.

    اتفاق سلام أم صفقة تجارية؟
    اعترفت الحكومة الروسية في إستراتيجية تطوير القاعدة المعدنية-الخام حتى عام 2050 بوجود اعتماد كبير على استيراد معدات استكشاف الموارد الطبيعية واستخراجها، إذ يتجاوز هذا الاعتماد 90% في معدات الحفر، و50% في الآلات التعدينية، و30% في معدات الجيوفيزياء الأرضية، وغيرها.

    ويفسّر استعداد الكرملين لتقديم تسوية بشروط الصفقة المتعلقة بإنهاء النزاع في أوكرانيا سلميا، ولا سيما ما يخص إشراك الولايات المتحدة في استغلال الموارد الطبيعية في القطب الشمالي.

    قد يدور الحديث عن استقطاب الأمريكيين إلى مشروع “آركتيك للغاز الطبيعي المسال-2” الذي جُمّد بعد أن فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على الشركات التي تقدّم خدمات هندسية وبنائية ونقل للمشروع.

    وقد شملت العقوبات شركات وسفنا مدرجة ضمن البنية اللوجستية لنقل الغاز من منشآت “يامال للغاز الطبيعي المسال”، ونتيجة لذلك توقَّف المشروع عمليا عن العمل، في حين تفرَّق الشركاء الأجانب: الصين وفرنسا واليابان.

    إضافة إلى أن وضع سوق النفط والغاز لا يبعث على الارتياح في الولايات المتحدة، ويثير قلق إدارة ترمب بشكل خاص التعاون الإستراتيجي بين الصين وروسيا، الذي تسعى الولايات المتحدة إلى تفكيكه بوصفه أولوية قصوى، لذلك تسير الدبلوماسية الرسمية “لافروف وروبيو”، والصفقة التجارية التي يديرها المبعوثون الخاصون “دميترييف وويتكوف وكوشنر”، بشكلٍ متوازٍ ولكن بإيقاعين مختلفين وبأهداف متباينة.

    كما يُعَد سحب القوات الأوكرانية من دونباس جزءا أساسيا من “صفقة أنكوريج” التي تتضمن استثمارات أمريكية في قطاعي الطاقة والبنية التحتية الروسيين، وعودة الحكام الروس إلى النخبة العالمية، مقابل خروج روسيا من “الأزمة الأوكرانية”.

    إذا تمكنت روسيا وأوكرانيا من التوصل إلى اتفاق فهناك بالفعل خيارات مختلفة للصفقة الرسمية، أحدها يتيح إمكانية عقد صفقة ثلاثية بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة. الحرب لن تنتهي بانتصار ولا بهزيمة، بل بصفقة تُكتب الآن تحت الطاولة.

    يقول ألكسي أريستوفيتش المستشار السابق للرئيس الأوكراني إن “مأساة أوكرانيا تكمن في أن ملايين الناس قد تضرروا، والمقابر في كل مكان، ومع ذلك يجري الحديث الآن عن توقيع اتفاقية كان يمكن توقيعها في اليوم الأول من الحرب وبشروط أفضل بكثير. نتيجة هذه السنوات تم بيع أوكرانيا بأكملها، كل شيء بيع، والآن يجبرونها على توقيع اتفاقية تقتضي بأن ما تبقى وما لم يُستخرج بعد، وحتى ما هو موجود في باطن الأرض على عمق كيلومتر، يجب أن يُعطى أيضا، أي التفريط بالسيادة”.

    ويسود رأي في أوساط الخبراء في الجيوسياسية الأوراسية أنه عمليا تدخل المؤامرة لتقسيم إرث الاتحاد السوفيتي السابق مرحلة حاسمة، ستكون مخرجاتها ربما اتفاق سلام تطبيقه لن يكون سريعا ومعقدا للغاية وقد يحتاج إلى أشهر وربما سنوات، وبالتوازي صفقة جيوسياسية تجارية يستفيد منها الأمريكيون بالدرجة الأولى والروس بدرجة أقل على النحو التالي:

    المال لأمريكا
    الأرض لروسيا
    الديون لأوروبا
    والمجد لأوكرانيا.
    المصدر: الجزيرة

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دراسة علمية تحسم الجدل حول « الساعة الإضافية ».. مكسب اقتصادي محدود مقابل كلفة صحية واجتماعية ونفسية باهظة

    منذ أن قرر المغرب في أكتوبر 2018 تثبيت الساعة القانونية عند توقيت غرينيتش زائد ساعة واحدة (GMT+1) بشكل دائم، لم يعد النقاش حول التوقيت مجرد مسألة تقنية تتعلق بتحريك عقارب الساعة، بل تحول إلى قضية مجتمعية واسعة تمس الإيقاع اليومي للمغاربة وصحتهم وسلامتهم وشعورهم العام بالارتياح.

     في هذا السياق، قدّم المركز الإفريقي للدراسات الإستراتيجية والرقمنة (CAESD) ورقة تحليلية علمية مبنية على دراسات محكمة ومعطيات رسمية، خلصت إلى أن كلفة الساعة الإضافية تتجاوز ما يُروج له من مكاسب ظرفية.

    التحليل ينطلق من معطى جغرافي بسيط لكنه حاسم: المغرب يقع فعلياً ضمن التوقيت الطبيعي لغرينتش، وعندما يعتمد GMT+1 بشكل دائم، خاصة خلال فصل الشتاء، فإنه يبتعد ساعة كاملة عن توقيته الشمسي. هذا الفرق ينعكس بيولوجياً على السكان، إذ تشير دراسات دولية إلى أن العيش في الجهة الغربية من المناطق الزمنية يرتبط بفقدان متوسط يقارب 19 دقيقة من النوم يومياً، مع ما يرافق ذلك من ارتفاع مخاطر أمراض القلب واضطرابات الأيض والمزاج.

     لدى المراهقين يتضاعف الأثر، حيث توثق أبحاث شبه تجريبية فقداناً يصل إلى 32 دقيقة من النوم بعد اعتماد التوقيت الصيفي، وهو ما ينعكس مباشرة على التركيز والتحصيل الدراسي. المعنى المبسط لذلك أن الجسم يُجبر على الاستيقاظ والعمل قبل اكتمال دورته البيولوجية الطبيعية، ما يخلق حالة « عجز نوم » مزمن تتراكم آثارها على المدى الطويل.

    وتشير ذات الدراسة إلى أن هذا الاضطراب لا يظل شأناً فردياً، بل يمتد إلى المجال العام، خاصة في ما يتعلق بالسلامة الطرقية. الأدبيات الدولية تشير إلى أن الصباح المظلم يرتبط بارتفاع مخاطر حوادث السير في المناطق الواقعة غرب التوقيت القانوني المعتمد. ورغم أن العلاقة في الحالة المغربية تحتاج إلى دراسات سببية دقيقة، فإن المعطيات الرسمية الصادرة عن الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية (NARSA) تُظهر استمرار أرقام مقلقة للوفيات، ما يجعل عامل الإضاءة الطبيعية في ساعات الذروة الصباحية متغيراً لا يمكن تجاهله في أي تقييم موضوعي.

    أما حجة ترشيد استهلاك الطاقة، فتبدو أقل صلابة مما يُعتقد. حيث تؤكد الورقة التحليلية أن تجارب دولية لم تثبت توفير كميات مهمة بعد اعتماد التوقيت الصيفي الدائم، بل إن بعض الدراسات سجلت ارتفاعاً طفيفاً في الاستهلاك بسبب زيادة استعمال التكييف مساءً مع الغروب المتأخر. في السياق المغربي، حيث يمتد استعمال أجهزة التبريد في فترات معينة من السنة، قد تُلغى كميات الإنارة بارتفاع الاستهلاك المسائي، وهو ما يتطلب نشر بيانات ساعية مفصلة لتقييم الأثر الحقيقي بدل الاكتفاء بتقديرات عامة.

    اقتصادياً، توضح الدراسة أن توقيت GMT+1 يمنح ساعة تداخل إضافية مع أوروبا القارية شتاءً، وهو مكسب يخدم بعض القطاعات الموجهة للتصدير والخدمات العابرة للحدود. غير أن هذا المكسب يظل قطاعياً ومحدوداً، ولا يلغي الكلفة الاجتماعية الأوسع. كما أن التحولات الرقمية والعمل عن بعد قلصت من أهمية التداخل الزمني الصارم، ما يجعل الحجة الاقتصادية أقل حسماً مما كانت عليه قبل عقد من الزمن.

    إلى جانب الأبعاد الصحية والاقتصادية في هذه الدراسة، يبرز بعد نفسي ومجتمعي لا يقل أهمية. حيث تشير الورقة التحليلية إلى أنه منذ اعتماد الساعة الإضافية، شهدت الساحة الوطنية حملات رقمية متكررة تدعو إلى العودة للتوقيت القانوني الطبيعي، وامتلأت المنصات الاجتماعية بوسوم رافضة لما يسميه البعض بـ »الساعة المشؤومة ». كما عرفت المؤسسة التشريعية نقاشات حادة، واهتز البرلمان أكثر من مرة على وقع غضب شعبي عبّر عنه ممثلو الأمة. هذا التفاعل المتواصل يعكس أن المسألة لا تُختزل في حساب ساعات، بل تمس شعوراً عاماً بالانسجام أو الاغتراب الزمني. عندما يشعر المواطن أن إيقاع يومه مفروض عليه بشكل يتعارض مع منطق الطبيعة، فإن الأثر النفسي يتجاوز الحسابات التقنية.

    من هذا المنظور، فإن إلغاء الساعة الإضافية والعودة إلى توقيت غرينتش قد لا يعني فقط تصحيحاً زمنياً، بل قد يشكل راحة نفسية جماعية لفئات واسعة تعتبر نفسها متضررة من الصباح المظلم والاضطراب المتكرر. الشعور بالانسجام بين الوقت القانوني والوقت الطبيعي يعزز الإحساس بالاستقرار والوضوح، وهو عنصر معنوي مهم في الثقة بين المواطن وصانع القرار.

    خلاصة ورقة المركز الإفريقي للدراسات الإستراتيجية والرقمنة أن النقاش حول الساعة القانونية هو نقاش سيادي بامتياز، يتطلب موازنة دقيقة بين مكاسب اقتصادية محدودة وكلفة صحية واجتماعية ونفسية أوسع. القرار في النهاية ليس تقنياً فقط، بل سياسي واستراتيجي، لأنه يتعلق بجودة الحياة اليومية للمغاربة و بالتوازن بين تنافسية الاقتصاد ورفاه المجتمع.

     

    إقرأ الخبر من مصدره