Étiquette : 2018

  • التوقيت الرسمي بالمغرب بين الحقوق الفردية والمصلحة الوطنية

    محمد شقير

    يتجدد الجدل في المغرب سنوياً، خاصة مع اقتراب شهر رمضان، بشأن الساعة الإضافية (GMT+1) المعتمدة طوال العام باستثناء رمضان. إذ شهدت بداية سنة 2026 تجدد الاحتجاجات والمطالبات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وسؤالاً كتابياً في مجلس المستشارين موجهاً لرئيس الحكومة، بهدف العودة للتوقيت القانوني (GMT). وقد أشار تقرير لمركز أبحاث إلى أن التوقيت الصيفي الدائم يسبب فقداناً للنوم (بمعدل 19 دقيقة يومياً)، ويزيد مخاطر السمنة والسكري، ويؤثر سلباً على تحصيل التلاميذ الدراسي نتيجة استيقاظهم في الظلام. كما يشتكي المواطنون من خروج النساء العاملات والطلاب في ساعات مبكرة وظلمة، مما يثير مخاوف أمنية وصحية، خاصة في فصل الشتاء. بينما تبرر الحكومة مواصلة العمل بهذه الساعة الإضافية بمكاسب اقتصادية ومواءمة التوقيت مع الشركاء الأوروبيين. تدافع الحكومة عن قرارها المبني على مرسوم 2018، مستندة إلى دراسات تظهر فوائد في استهلاك الطاقة وتعزيز التزامن الاقتصادي مع الاتحاد الأوروبي، رغم شكوك معارضين في جدواها الاقتصادية الحقيقية.

    ولعل هذا الجدل يخفي في عمقه إشكالية “تقطيع زمني” عانت منها الدولة بالمغرب بعد التدخل الأوروبي. فقبل الحماية كان المغرب يعرف تطابقاً بين “الزمن السياسي” و”الزمن الاجتماعي” مادام أن كليهما كان يستمد جوهره من التقطيع الزمني الإسلامي. غير أن التدخل الاستعماري في المغرب وإعادة هيكلة دواليبه الإدارية والسياسية والاقتصادية أحدث شرخاً بين هذين الزمنين من خلال فرضه تقطيعاً زمنياً ذا “وتيرة تأريخية” مسيحية وتنظيم تايلوري وتقنيناً ذا أصول رومانية، وتقطيعاً مرتبطاً بالحركية الاقتصادية والإدارية الدولية.

    1- التوقيت الرسمي والتوفيق بين الزمن الشرعي والزمن الوضعي

    دأب المجتمع المغربي عبر تطوره التاريخي على اتباع منظومة زمنية محكومة بمراقبة الهلال، في حين نهجت الدولة في فترة الحماية وبعد الاستقلال تقطيعاً زمنياً يتقلب أساساً وفق نظام شمسي ويعتمد تأريخاً ميلادياً؛ مما أدى إلى إحداث فجوة كبيرة بين التأريخ الرسمي والتأريخ الاجتماعي. وهكذا نجد أن مختلف المراسلات الرسمية والمكاتبات الإدارية والاتفاقيات والمعاهدات الدولية كلها تحمل “انفصاماً زمنياً” يتأرجح بين “التقطيع القمري ذي الخلفية التأريخية النبوية” وبين “التقطيع الشمسي ذي الخلفية التاريخية المسيحية”.

    كما أن الاحتفالات الرسمية أصبحت بدورها تحدد ضمن خلفيات متعددة تتأرجح بين منطق الزمن السياسي من خلال تحديد مجموعة من الأعياد الوطنية كعيد الاستقلال وعيد العرش، ومنطق الزمن الديني من خلال الحفاظ على مجموعة من الأعياد الدينية كعيد الفطر وعيد الأضحى وعيد المولد النبوي، ومنطق الزمن الدولي من خلال الاحتفال سواء بأعياد عالمية (كفاتح ماي) أو بالأيام العالمية مثل اليوم العالمي للمرأة، واليوم العالمي للطفل إلى غير ذلك. وقد أدى هذا “التعدد الزمني” إلى كثرة الأعياد والعطل، الشيء الذي كثيراً ما أثار انتقاد الدوائر الإنتاجية المحلية والدولية ومطالبتها بضرورة تقليص عدد العطل الوطنية. كما أحدث هذا التعدد أيضاً اضطراباً وخلطاً في “الرؤية الزمنية” للمواطن المغربي وتمثله لذاكرته الوطنية واستيعابه لتاريخه المحلي.

    وقد حاولت الدولة بالمغرب أن تتدارك هذا “الانفصام الكبير” في زمنيتها من خلال اللجوء إلى مجموعة من الإجراءات تتمثل خاصة في:

    المراقبة الرسمية للهلال:

    إن المنطق المركزي الذي ورثته الدولة المغربية عن الدولة “اليعقوبية الفرنسية” فرض عليها أن توحد ليس فقط مجالها السياسي بل أيضاً “مجالها الزمني”. لكن الصعوبة التي واجهتها هي “ازدواجية زمنية”؛ بحيث وجدت نفسها أمام “زمنية” تتحرك وفق إيقاع شمسي يتميز بضبط ودقة في توالي الشهور وتعاقبها، وإيقاع قمري يدور وفق نظام زمني خاص. ولتجاوز هذه الصعوبة، كلفت الدولة أجهزة إدارية خاصة لمراقبة ظهور الهلال والإعلان عن رؤيته. وهكذا أصبحت تواريخ الشهور القمرية تحدد بعدما يعلن نظار المملكة عن “ثبوت أو عدم ثبوت رؤية الهلال”.

    لكن رغم هذا الإجراء، فغالباً ما تبرز مشاكل تنظيمية خاصة في بعض الأعياد الدينية كعيد الفطر أو عيد الأضحى؛ إذ يواجه الموظفون والمستخدمون وغيرهم من القطاعات الشغيلة صعوبات جمة في ضبط توقيت عطلهم وأسفارهم، مما يؤدي في آخر المطاف إلى بلبلة واضطراب في السير العادي سواء في الإدارات أو القطاع الخاص. كما أن حرص الدولة المغربية على التفرد بتحديد تواريخ الإعلان عن أعيادها واحتفالاتها عادة ما يدفع إلى شعور المواطنين بنوع من الاضطراب؛ إذ لم يستوعبوا بعد كيف أن بلداناً إسلامية تنتمي إلى نفس المنظومة الدينية والحضارية ينتهي بها المطاف إلى أن تعلن بصفة فردية وانفرادية رؤية الهلال أو عدم رؤيته. وبالتالي فقد درج المغرب على الاحتفال في غالب الأعياد الدينية بمفرده متأخراً عن باقي الدول العربية والإسلامية. كما أن جالياته المنتشرة في مختلف الدول الغربية، وخاصة الأوروبية منها، عادة ما تمارس طقوسها ومراسمها الدينية من خلال التوقيت المحدد من طرف بعض الدول العربية خاصة المملكة السعودية بوصفها مكان الحرمين.

    المزاوجة التأريخية:

    تبنت الدولة المغربية طريقة التأريخ الميلادي في مكاتباتها الرسمية أو في تعاملاتها الداخلية أو الخارجية؛ في حين أن المجتمع المغربي مازالت بعض شرائحه، خاصة القروية منها والبدوية، تعتمد التأريخ الهجري. ولتدارك هذا “الإشكال الزمني”، لجأت الدولة إلى المزاوجة التأريخية عن طريق التأريخ الرسمي للأحداث العامة أو عن طريق الاحتفال المزدوج بالمناسبات. فقد تم تبني طريقة التأريخ بالميلادي والتأريخ بالهجري وذلك من خلال استخدام مصطلح “موافق”. وهكذا نجد أن مختلف الكتابات الرسمية تحدد تواريخها من خلال الجمع بين التأريخ الهجري والتأريخ الميلادي مع إضافة كلمة “موافق” التي تتوسط عادة هذا التقطيع الزمني المتناقض.

    لكن هذا “التوفيق الزمني” رغم استخدامه للتخفيف من هذا الانفصام الزمني الحاد، فهو لا يستطيع أن يخفي الفجوة الحضارية التي توجد بين التأريخين والمتمثلة خاصة في: اختلاف الإيقاع الزمني (شمسي وقمري) واختلاف الخلفية الدينية (منظومة مسيحية ومنظومة إسلامية). لكن بالإضافة إلى هذا “الاختلاف الزمني”، فهناك فجوة زمنية تقدر بستة قرون، والتي لا يمكن احتسابها تقنياً، بل سياسياً وحضارياً. فستة قرون هذه هي قرون تخلف المغرب عن الركب الحضاري العالمي، حيث تختزل هذه الفترة الزمنية كل العوامل السياسية والاقتصادية والفكرية والعسكرية التي كانت وراء هذا التخلف الحضاري المغربي بصفة خاصة والعربي بصفة عامة.

    2- التوقيت الرسمي بين التوقيت الإداري والتوقيت الاجتماعي

    ورثت الدولة المغربية عن الدولة الاستعمارية التقطيع “التايلوري” للزمن؛ حيث حدد توقيت العمل الإداري في ثماني ساعات مقسمة ما بين ثلاث ساعات ونصف في الصباح وأربع ساعات ونصف في المساء مع توقف عن العمل في الفترة الزوالية محدد بساعتين ونصف. في حين بقي التوقيت الاجتماعي محدداً وفق توقيت الصلوات الخمس. “إذ أن الحياة العادية للمسلم تنظم من خلال أذان المؤذن خمس مرات في اليوم”. كما أن النشاط الإنتاجي في بعض المدن المغربية العتيقة مازال يحدد وفق توقيت الأذان، فأذان الفجر يكون موعداً للذهاب إلى سوق المواشي والحبوب والخضر، والظهر يكون موعد الغداء والقيلولة، والعصر يستأنف فيه النشاط التجاري وهكذا. بل إنه حتى في المدن الكبرى كالدار البيضاء والرباط وفاس ومكناس وغيرها، هناك عدة شرائح اجتماعية مرتبطة خاصة بالقطاع الحرفي والتجاري وبعض القطاعات غير المنظمة تشتغل وفق توقيت مغاير لتوقيت العمل الإداري الرسمي؛ فنشاطها اليومي ينضبط بتوقيت الأذان. وبالتالي فإن الأذان يكون مناسبة لإقفال المحل والذهاب للصلاة. أما بالنسبة لأيام الأسبوع، فقد درج المجتمع المغربي على اعتبار يوم الجمعة يوماً يتميز “بطابعه القدسي”، ومناسبة لتجمع المؤمنين لأداء الصلاة والاستماع لخطبة الجمعة. غير أن الإشكال الزمني الكبير عادة ما يثار في شهر رمضان الذي لا يتوافق إيقاع الحياة فيه وطبيعة التوقيت الإداري الرسمي.

    ولتجاوز مختلف هذه “المفارقات الزمنية”، عملت الدولة بالمغرب على التحكم الإداري في التوقيت اليومي للصلوات وذلك من خلال عدة أساليب، من أهمها الإعلان الرسمي عن توقيت صلوات اليوم؛ بحيث استخدمت وسائل الإعلام الرسمية (من راديو وتلفزة) للإعلان عن وقت الصلاة، فيتم توقيف أي برنامج مذاع أو متلفز ليعلن عن موعد الصلاة ليستأنف بعد ذلك البرنامج. ولعل استخدام هذه الطريقة الإعلامية يخفي هدف الدولة المبطن في التحكم “في المجال الزمني الديني”؛ إذ أن ربط أوقات الصلاة بتوقيت العاصمة الإدارية يجعل “الزمن الديني” خاضعاً للسلطة المركزية. كما حاولت الدولة أيضاً، وتحت تأثير المد الأصولي، بناء مساجد بمختلف الإدارات حتى يسهل على موظفي الدولة أداء الصلوات في أوقاتها. وهكذا سمح بالأذان داخل الإدارات مع ما يرافق ذلك من تكبير وتهليل في بنيات قائمة على الانضباط والعقلنة. أما بالنسبة ليوم الجمعة، فقد تفردت الدولة بين أغلب الدول العربية والإسلامية بعدم اعتباره يوم عطلة بخلاف جل الدول المغاربية والعربية. في حين تم العمل على التقليص من ساعة العمل الإداري في هذا اليوم بنصف ساعة في الصباح ونصف ساعة في بداية المساء حتى يسمح لشرائح الموظفين والمستخدمين بأداء التزاماتهم الدينية والروحية.

    بينما فرضت نظام التوقيت الإداري المستمر طيلة شهر رمضان؛ بحيث عادة ما يتم تقليص ساعات العمل الإدارية حتى توفر الظروف الملائمة للتكيف مع إكراهات هذا الشهر ومتطلباته مما يؤثر بالطبع على وتيرة العمل الإداري خاصة في فصل الصيف. كما كان يعدل هذا التوقيت الإداري الرسمي في الفترة الصيفية وفق أهواء الحكومات التي تعاقبت في المغرب منذ ستينيات القرن الماضي: فهناك حكومة طبقت توقيتاً إدارياً يمتد من الساعة الثامنة إلى الساعة الثالثة بعد الزوال، وهناك أخرى طبقت توقيتاً صباحياً يمتد من الساعة 8 إلى الساعة 12، ومن الساعة الرابعة إلى الساعة السادسة والنصف كحكومة كريم العمراني. وبالتالي، فقد بقي اعتماد التوقيت المستمر من طرف الإدارة المغربية إشكالية سياسية وأمنية لم تستطع كل الحكومات المتعاقبة الحسم فيها، بما في ذلك حكومة عبد الرحمان اليوسفي التي رغم وعودها، و”دراساتها التوقعية” بشأن هذا التوقيت، فقد فشلت في إقرار هذا التوقيت بسبب تضارب تياراتها وعدم الاتفاق بين مكوناتها الحزبية.

    لكن يبدو أن الارتفاع الصاروخي لأسعار البترول الدولية سنة 2006، وانعكاس ذلك على الفاتورة النفطية للمغرب، بخر كل هذه الهواجس الأمنية والخلافات السياسية، ودفع بحكومة السيد إدريس جطو إلى الإسراع في تطبيق توقيت مستمر حددت مدته بين الساعة الثامنة والنصف صباحاً والساعة الرابعة والنصف بعد الزوال. في حين أسندت للوزير المكلف بتحديث القطاعات العامة مهمة توضيح مزايا العمل بهذا التوقيت مقارنة بالتوقيت السابق الذي اعتبره في إحدى حواراته التلفزية توقيتاً متخلفاً لا يتلاءم مع المستجدات والتطورات الحالية التي يعرفها المغرب. واعتبر أن مزايا هذا التوقيت المستمر تكمن في أنه يجنب الموظفين والموظفات عناء التنقل المتكرر بين عملهم ومقر سكناهم بما يتطلب ذلك من مصاريف وجهد بدني ونفسي، كما أنه سيوفر لميزانية الدولة الاقتصاد في مصاريف الطاقة.

    3- التوقيت الرسمي بين الحقوق الفردية والمصلحة الاقتصادية

    في إطار تنفيذ سياستها الليبرالية المتغولة، التي همت بالأساس رفع الدعم عن الوقود، وتجميد الأجور، واقتطاعات إصلاح صندوق التقاعد والحفاظ على التوازنات المالية الماكرو اقتصادية، كرست حكومة بن كيران التوقيت الصيفي بمقتضى مرسوم 18 أبريل 2012، الذي يقضي “باعتماد تغيير الساعة القانونية بإضافة 60 دقيقة على التوقيت القانوني عند حلول الساعة الثانية بعد منتصف الليل من يوم الأحد الأخير من شهر مارس من كل سنة، والعودة إلى الساعة القانونية من جديد مع حلول الساعة الثالثة بعد منتصف الليل من يوم الأحد الأخير من شهر أكتوبر من نفس السنة، مع استثناء شهر رمضان”. وقد تم تبرير اعتماد الحكومة لهذا الإجراء بتيسير الإجراءات التجارية في التعامل مع شركاء المغرب، خاصة بلدان الاتحاد الأوروبي، وبالأخص فرنسا نظراً للارتهان الوثيق بالمصالح الاقتصادية للمحتل السابق سواء فيما يتعلق بحجم استثماراته داخل المغرب، أو بعدد العمال المغاربة المتواجدين بهذا البلد، أو باستعمال لغته في التعاملات التجارية أو كلغة للتدريس.

    وفي هذا السياق سبق لفعاليات مدنية ونقابية أن “وجهت مذكرة إلى رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، تطالبه فيها برفع معاناة المواطنين مع الساعة الإضافية في الأقاليم الشرقية التي تعرف عزلة، خصوصاً مع ارتفاع موجات البرد في شهر مارس الذي تتم فيه زيادة الساعة”. كما طالب عمر أحمين، نائب برلماني عن حزب العدالة والتنمية، في سؤال كتابي، بتأخير التوقيت المدرسي في الفترة الصباحية بساعة “حتى يتمكن الأطفال من أخذ قسطهم من الراحة والخروج إلى المدرسة التي قد تكون بعيدة عن السكن بكيلومترات، وذلك لرفع المعاناة عن سكان إقليم ميدلت والأقاليم المشابهة”. من جهته، وجه برلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة، سؤالاً إلى رئيس الحكومة، قال فيه إن “السواد الأعظم من المغاربة يعانون من جراء زيادة ستين دقيقة إلى التوقيت العادي، إذ يعتبرون الأمر لا يخدم مصالحهم ولا مصالح أبنائهم؛ ويتسبب في آثار وخيمة على نمط عيشهم ويخل بعاداتهم اليومية وسلوكاتهم المعتادة؛ ناهيك عن المشاكل الصحية والاضطرابات النفسية”، مشيراً إلى أنه “إذا كان اعتماد الإجراء يرمي إلى تيسير الإجراءات التجارية في التعامل مع شركاء المغرب، خاصة بلدان الاتحاد الأوروبي، فإن الأمر نفسه يجب أن ينطبق على باقي الشركاء الذين لا يطبقون تلك الزيادة؛ وفي مقدمتهم الدول الأفريقية، خاصة في ظل سياسة جنوب-جنوب الجديدة وانفتاح الاقتصاد المغربي على بلدان جنوب الصحراء”.

    لكن رغم هذه الردود المنتقدة، فقد استفردت الدولة من خلال حكومة العثماني بقرار إضافة 60 دقيقة للتوقيت الرسمي دون أدنى اعتبار لهذه الردود الشعبية، ودون إقناع الرأي العام بالحصيلة الإيجابية لتطبيق هذا التوقيت في اقتصاد الطاقة وانعكاس ذلك على فاتورة أداء المواطن لفاتورة الماء والكهرباء الشهرية. بل أكثر من ذلك، ففي الوقت الذي كان ينتظر فيه أن يتم العودة إلى التوقيت العادي كما تم الإعلان عن ذلك من طرف وسائل الإعلام الرسمية، فوجئ الرأي العام بمرسوم الحكومة الذي تمت المصادقة فيه على الإبقاء على هذه الساعة الإضافية طوال السنة وذلك في اجتماع استثنائي ترأسه رئيس الحكومة، لم يحضره سوى 18 وزيراً فقط بينما سجل تغيب باقي أعضاء المجلس، ليتم نشره في الجريدة الرسمية قبيل انتهاء أجل العمل بالتوقيت السابق.

    وقد ربط بعض المتتبعين قرار الإبقاء على هذه الساعة الإضافية بدوافع اقتصادية خارجية تتمثل في أن المدير العام لشركة “رونو” هو الذي طالب المغرب بتطبيق الساعة الإضافية طيلة السنة بعدما فقدت شركته الكثير من الأرباح بسبب الفرق في التوقيت بين أوروبا والمغرب. كما ربط متتبعون آخرون ذلك بأن مضمون الاتفاقية التي وقعت بين الرباط وشركة “رونو” لتوسيع مصانع هذه الأخيرة بالمغرب، كان من بين بنودها الاستمرار في العمل بهذا التوقيت طيلة السنة، لأن فرق ساعتين بين المغرب وفرنسا يخلق ارتباكاً في أنشطة الشركة الفرنسية. ولتأكيد هذا المعطى تم الاستناد إلى مؤشرين رئيسيين يتمثل الأول في تزامن استقبال الملك للرئيس المدير العام لشركة “رونو” كارلوس غصن، مع ليلة اتخاذ الحكومة لقرارها المفاجئ بالإبقاء على الساعة الإضافية، والثاني بأن هذا القرار لم يدرج في الاجتماع الأسبوعي الذي عقدته الحكومة، وإنما خصص له اجتماع استثنائي صبيحة اليوم الموالي.

    لكن كل هذه المبررات لا تخفي منطق الدولة السياسي في تكريس تحكمها في توقيت “رعاياها” والتدخل في أدق خصوصيات حياتهم، بما في ذلك تقنين أوقات استيقاظهم وتحديد أوقات نومهم، مما حول الدولة إلى آلة كبرى للزمن تحدد وتيرة المعيش اليومي للسكان، وترسم التوقيت الزمني الذي ينبغي اتباعه والانضباط له. وقد كان لهذا الوضع عدة انعكاسات سلبية على وتيرة المعيش اليومي للمغاربة، نظراً للتشويش الزمني الذي يلحق بالساكنة من خلال قياسات زمنية انفصامية (ساعة جديدة وساعة قديمة) والتأثير على مزاجية شرائح مهمة من المجتمع من فئات الطلبة والتلاميذ بسبب التغيير المفاجئ والمتقطع في وتيرة برنامجهم المدرسي والجامعي، مما كانت له عدة ردود تمثلت في بعض العرائض التي طالبت بإلغاء العمل بهذا التوقيت الصيفي أو على الأقل تأجيل تطبيقه إلى ما بعد شهر رمضان.

    كما أن هذا الوضع يعكس في العمق تخبط الدولة في تدبير توقيتها الاجتماعي وعدم حسمها في وضع آليات ناجعة وذلك على غرار الدول العصرية المتحكمة في تدبير توقيت اشتغال بنياتها الاقتصادية والإنتاجية. فالتبعية الاقتصادية للسوق الأوروبية وعلى رأسها السوق الفرنسية تؤثر على عملية تحكم الدولة في تدبير توقيتها الاجتماعي والإنتاجي. ولعل تبرير رئيس الحكومة السابق بأن الإبقاء على هذا التوقيت سيمكن من اقتصاد الطاقة هو اعتراف ضمني بأن الدولة لا تتوفر ليس فقط على مصادر طاقتها البترولية بل بالأساس لا تتحكم في بنياتها الإنتاجية. فبالإضافة إلى ارتهانها للتقلبات المناخية في تدبير قطاعها الفلاحي مما دفع الملك الراحل الحسن الثاني بعد توالي سنوات الجفاف في ثمانينيات القرن الماضي إلى تغيير توقيت مناقشة مشروع قانون المالية من نهاية دجنبر إلى منتصف السنة، فهي مرتهنة إلى الطلبيات الأجنبية في تدبير نسيجها الصناعي الذي تحول من الاعتماد على الطلبيات النسيجية إلى الارتهان لطلبيات صنع السيارات الأجنبية بالمنطقة الصناعية الحرة بطنجة بما يفرضه ذلك من تطبيق لوتيرة إنتاج يحدد توقيتها طبقاً لأجندة إنتاجية خارجية لا تأخذ بعين الاعتبار الآثار المترتبة عن ذلك على المنظومة الاجتماعية. كما أن ما تضمنه مرسوم حكومة سعد الدين العثماني السابقة أنه “سيتم العمل بهذا التوقيت على سبيل التجريب” وتواصل العمل بالساعة الإضافية في حكومة أخنوش، يعكس إلى حد بعيد عجز الدولة عن امتلاك أي تصور مستقل للتحكم في تدبير توقيتها الاجتماعي والإنتاجي سواء في الأمد القصير أو البعيد.

    وبالتالي، فعلى غرار نجاح الدولة في تدبير توقيتها الديني، من امتلاكها لآليات تحدد مواعيد الصلوات الخمس، والإعلان عن الشهور القمرية، وتحديد المناسبات الدينية، وتدبير شهر رمضان… يجب على الدولة أن تتحكم في تدبير توقيتها الوضعي من خلال امتلاك تصور مكتمل ومرن حول تحديد وتيرة اشتغال بنياتها الإدارية والإنتاجية يأخذ بعين الاعتبار مقومات الساعة البيولوجية للأفراد، واختلاف بيئاتهم الجغرافية والمناخية ويراعي حقوقهم بالعيش وفق تقطيع زمني طبيعي يتلاءم مع خصوصيتهم البيولوجية ويراعي حقوق أطفالهم في أخذ كفايتهم من النوم الطبيعي وعدم التعسف في فرض ساعة إضافية تضطرهم إلى الخروج في أوقات غير ملائمة للالتحاق بمدارسهم خاصة في فصل الشتاء!!!

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المبادرة الوطنية للتنمية البشرية توفر أزيد من 11 الف منصب شغل للنساء القرويات

    أعلنت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية أنها ساهمت في توفير نحو 11.200 منصب شغل، معظمها لفائدة نساء قرويات، وذلك في إطار برامجها الرامية إلى دعم التمكين الاقتصادي والاجتماعي للنساء، خاصة في الوسط القروي.

    وأفاد بلاغ للمبادرة، بمناسبة اليوم العالمي للمرأة الذي يصادف 8 مارس من كل سنة، أن هذه المناصب ارتبطت أساسا بتعميم التعليم الأولي بالوسط القروي، حيث تم إحداث وتشغيل أكثر من 10.150 وحدة للتعليم الأولي بطاقة استيعابية تناهز 300 ألف مقعد بيداغوجي، ما ساهم في رفع نسبة تمدرس الفتيات بالتعليم الأولي في القرى من 25 في المائة خلال الموسم الدراسي 2017-2018 إلى نحو 76 في المائة…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مكتسبات تشريعية تواجه فجوة التنفيذ وتحديات التمكين الاقتصادي للمغربيات


    هسبريس – أمال كنين

    أكدت فاعلات حقوقيات أن الاحتفاء باليوم العالمي للمرأة لعام 2026 يعد محطة مفصلية لتقييم الحصيلة الحقوقية ومساءلة السياسات العمومية حول مدى قدرتها على تحقيق المساواة الفعلية على أرض الواقع.

    وأجمعت حقوقيات على أن المغرب، رغم تراكم ترسانة تشريعية هامة، مازال يواجه تحديات بنيوية تعيق التمكين الشامل للنساء، ولا سيما في الجوانب الاقتصادية والحماية من العنف.

    قراءة واقعية لوضعية النساء

    في هذا الإطار قالت ليلي أميلي، رئيسة جمعية أيادي حرة، إن هذه المناسبة تفرض اليوم قراءة واقعية لوضعية النساء في المغرب، مضيفة أن الثامن من مارس “يحل هذه السنة في سياق يفرض علينا النظر بقدر كبير من الصراحة والواقعية إلى وضعية النساء في المغرب، ليس فقط للاحتفاء بما تحقق من مكاسب، بل أيضاً لطرح الأسئلة الصعبة حول حدود هذه المكاسب ومدى انعكاسها الفعلي على حياة النساء”.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وأشارت أميلي، ضمن تصريح لهسبريس، إلى أن أحد أبرز الإشكالات المطروحة يتمثل في الفجوة بين النصوص القانونية والتطبيق الفعلي، معتبرة أن “المشكل الحقيقي يتمثل في الفجوة بين النص والتطبيق، إذ توجد نصوص قانونية مهمة مرتبطة بقضايا النساء، مثل قانون محاربة العنف الذي صودق عليه سنة 2018، إلى جانب مجموعة من الالتزامات الدولية”.

    وسجلت المتحدثة ذاتها أن المغرب عرف خلال العقود الأخيرة تقدماً مهماً على المستوى التشريعي والمؤسساتي في مجال حقوق النساء، موضحة أن هذا التطور تجسد في “مدونة الأسرة لسنة 2004، وقانون محاربة العنف، وقانون الجنسية، إضافة إلى تعزيز عدد من الضمانات القانونية المرتبطة بحماية النساء من العنف”.

    وأضافت الفاعلة المدنية نفسها أن السياسات العمومية عرفت كذلك إدماجاً متزايداً لمقاربة النوع الاجتماعي، إلى جانب حضور متنامٍ للنساء في مجالات التعليم العالي وسوق الشغل وعدد من القطاعات المهنية، فضلاً عن دورهن المتزايد داخل المجتمع.

    من جهتها اعتبرت بشرى عبدو، رئيسة جمعية التحدي للمساواة والمواطنة، أن اليوم العالمي للمرأة يمثل محطة تاريخية مهمة لتقييم حصيلة ما تحقق لفائدة النساء المغربيات، قائلة إن الثامن من مارس “يشكل لحظة لتقييم ما تحقق من مكتسبات، وما لم يتحقق بعد”.

    وأوضحت عبدو، ضمن تصريح لهسبريس، أن السنوات الأخيرة شهدت خطوات إلى الأمام، من بينها النقاش الجاري حول تعديل القانون رقم 103-13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، إضافة إلى ورش مراجعة مدونة الأسرة، وقانون العاملات والعمال المنزليين، كما أشارت إلى وجود برامج وإستراتيجيات حكومية تهدف إلى معالجة عدد من الإشكالات التي تواجه النساء المغربيات.

    محدودية أثر المكتسبات على الواقع الاجتماعي

    ورغم أهمية المكتسبات اعتبرت أميلي أنها مازالت محدودة الأثر مقارنة بحجم الاختلالات الاجتماعية والاقتصادية التي تطبع واقع النساء، مبرزة أن “الفجوة بين النصوص القانونية والتطبيق الفعلي مازالت قائمة، وهو ما يكشف عن وجود عوائق بنيوية مرتبطة بالثقافة المجتمعية وبطبيعة السياسات العمومية، إضافة إلى استمرار بعض أشكال التمييز غير المعلنة”.

    وفي ما يتعلق بالتمكين الاقتصادي أوردت رئيسة جمعية “أيادي حرة” أن نسبة مشاركة النساء في سوق الشغل مازالت من بين الأضعف في المنطقة، مشيرة إلى أن “جزءاً كبيراً من النساء يشتغلن في قطاعات هشة وغير مهيكلة، ودون حماية اجتماعية كافية”.

    وتابعت المتحدثة ذاتها بأن هذه الهشاشة تزداد وضوحاً في العالم القروي والمناطق الجبلية، حيث تواجه النساء صعوبات مضاعفة في الولوج إلى التعليم والخدمات الصحية والموارد الاقتصادية؛ كما لفتت إلى ضعف الإدماج المالي للنساء، مبرزة أن دراسة حديثة أظهرت أن “نسبة النساء اللواتي يمتلكن حسابات بنكية لا تتجاوز 20 في المائة، مقابل ما بين 60 و65 في المائة لدى الرجال”، ومتسائلة: “كيف يمكن الحديث عن التمكين الاقتصادي والاستقلالية المالية في ظل غياب حسابات بنكية خاصة بالنساء؟”.

    العنف ضد النساء.. تحدٍ مستمر

    وفي محور آخر شددت أميلي على أن ظاهرة العنف ضد النساء مازالت من أبرز التحديات المطروحة، رغم صدور قانون خاص بمحاربة العنف سنة 2018، مردفة بأن “أشكال العنف مازالت حاضرة، سواء داخل الفضاء الأسري أو في الفضاء العام”، وأضافت أن أشكالاً جديدة من العنف بدأت تبرز، خاصة العنف الرقمي والعنف النفسي، مشيرة إلى أن إثبات هذا النوع من العنف مازال يطرح صعوبات كبيرة.

    كما أشارت الحقوقية نفسها إلى أن عدداً من القضايا المرتبطة بالحقوق داخل الأسرة، مثل النفقة والحضانة وتقاسم الثروة الأسرية، تكشف عن استمرار اختلالات عميقة تمس الأمن الاقتصادي والاجتماعي للنساء.

    من جانبها أكدت عبدو أن الطريق مازال طويلاً لتحقيق حماية حقيقية للنساء من العنف، لافتة إلى أن الضحايا يواجهن عدداً من العراقيل، من بينها عبء الإثبات والمساطر القضائية الطويلة والمعقدة.

    وأضافت المتحدثة أن غياب مجانية التقاضي يشكل بدوره عائقاً أمام عدد من الضحايا اللواتي يعانين من الهشاشة والفقر، ولا يتوفرن على الإمكانيات لتوكيل محامين للدفاع عن حقوقهن؛ كما دعت إلى تعزيز تكوين المسؤولين عن خلايا التكفل بالنساء ضحايا العنف، لضمان الاستماع الجيد للضحايا وتتبع ملفاتهن بالشكل المناسب.

    وفي هذا السياق شددت الفاعلة النسائية على ضرورة إحداث مراكز أو مستشفيات متخصصة في الاستماع والدعم النفسي لضحايا العنف، مؤكدة أن العنف الذي تتعرض له النساء يترك آثاراً نفسية عميقة، وزادت أن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية مطالبة بإيلاء اهتمام أكبر لهذا الجانب، مع مراقبة الممارسات المهنية في هذا المجال، لضمان عدم تعرض الضحايا لأي شكل آخر من أشكال العنف أثناء تلقي العلاج أو الدعم.

    وأكدت رئيسة جمعية التحدي للمساواة والمواطنة ضرورة العمل على تغيير الصور النمطية والتمثلات الاجتماعية التي تغذي العنف والتمييز ضد النساء، داعية مختلف القطاعات الحكومية إلى إدماج برامج تربوية وتوعوية داخل المناهج والأنشطة التربوية، بهدف بناء مجتمع يقوم على احترام المرأة ونبذ العنف والتمييز.

    مدونة الأسرة أمام مفترق طرق

    وفي ما يتعلق بالنقاش الدائر حول مراجعة مدونة الأسرة اعتبرت أميلي أن المجتمع المغربي يقف اليوم أمام خيارين أساسيين، إما الاكتفاء بإصلاحات جزئية تعالج بعض الاختلالات الشكلية أو الانخراط في إصلاح عميق يضمن مساواة فعلية داخل الأسرة ويعزز العدالة بين النساء والرجال، وأكدت أن من عناصر القوة التي تميز النساء المغربيات اليوم اتساع مستوى الوعي الحقوقي، وتزايد الحضور في الفضاء العام، إضافة إلى الخبرة التي راكمتها الحركة النسائية والمدنية في الدفاع عن قضايا المساواة.

    واعتبرت المتحدثة أن الاحتفال باليوم العالمي للمرأة ينبغي ألا يظل مجرد مناسبة رمزية أو خطابية، بل يجب أن يتحول إلى لحظة مساءلة جماعية للسياسات العمومية، ومدى قدرتها على تحقيق المساواة والعدالة المنصوص عليهما في الدستور.

    وأوردت الفاعلة المدنية نفسها أن تمكين النساء “ليس قضية تخص النساء فقط، بل هو شرط أساسي لأي مشروع تنموي وديمقراطي حقيقي”، مشددة على أن النساء المغربيات لم يعدن يطالبن بالاعتراف الرمزي فقط، بل يطالبن بالحقوق الكاملة، وبالعدالة الفعلية، وبمشاركة متكافئة في الثروة والسلطة وصنع القرار.

    مطالب بتسريع إخراج مؤسسات دستورية

    وأعربت أميلي عن أملها في أن تشهد سنة 2026 تقدماً في عدد من الأوراش الإصلاحية المرتبطة بحقوق النساء، من بينها إخراج مدونة الأسرة المعدلة، وإحداث هيئة المناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز المنصوص عليها في الفصل 19 من الدستور، التي لم تر النور بعد مرور 15 سنة على إقرارها.

    كما شددت المتحدثة على ضرورة التطبيق الفعلي للقوانين، وضمان احترام التزامات المغرب الدولية في مجال حقوق الإنسان، إلى جانب تعزيز التوعية بحقوق المواطنين، معتبرة أن “المواطن الذي يعرف حقوقه يكون أكثر قدرة على الدفاع عنها”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أتلتيكو مدريد يغلق الباب أمام رحيل غريزمان

    أغلق مدير نادي أتلتيكو مدريد، ثالث الدوري الإسباني لكرة القدم، ماتيو أليماني السبت الباب أمام رحيل مهاجمه الفرنسي المخضرم أنطوان غريزمان خلال الموسم الجاري، رغم محادثات مع نادي أورلاندو سيتي الأميركي.

    وقال أليماني، المدير الرياضي السابق لبرشلونة، في تصريح لقناة « موفيستار+ » قبل مباراة الدوري ضد ريال سوسييداد: « كما قلت سابقا، لا يزال أمامه هذا الموسم إضافة إلى موسمين آخرين في عقده. أنطوان أسطورة، وهو في حالة بدنية مذهلة. لذلك سيصف ق له الجمهور كعادته، وسيستمر معنا ».

    وكان محيط بطل العالم 2018 أكد لوكالة فرانس برس الجمعة أنه « لم يتم التوصل إلى أي اتفاق »…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الرميلي: أخنوش مهندس الأحرار الجديد ورضا المواطن وراء تدبيرنا للشأن العام

    أشادت نبيلة الرميلي، رئيسة المنظمة الوطنية لمهنيي الصحة التجمعيين، بما قام به عزيز أخنوش من عمل مميز سواء على مستوى الحزب باعتباره مهندسا للحزب بتنظيماته المهنية أو على مستوى الحكومة من خلال تنزيل الورش الملكي للحماية الاجتماعية.

    وقالت الرميلي، التي كانت تتحدث ضمن أولى جولات مسار المستقبل اليوم السبت بالصخيرات، إن الرئيس السابق للحزب “دافع عن الشباب وعن النساء، وما قام به كبيرا في هذا المجال”، مؤكدة أن التنظيمات ومنها المنظمة الوطنية لمهنيي الصحة التجمعيين، ستواصل نفس المسار مع الرئيس الجديد للحزب محمد شوكي”.

    وأشارت إلى أن تنظيم مهنيي الصحة في الحزب، والذي تأسس سنة 2018، ساهم بثلث كتاب الحزب في مسار الثقة الذي دخل به التجمع الوطني للأحرار انتخابات 2021.

    وأبرزت الرميلي أن منظمة مهنيي الصحة التجمعيين “خاصة وهي لفئة تلتقي مع حياة الإنسان مباشرة بعدالله”، مؤكدة أنها “أصبحت قوة اقتراحية بسبب طاقاتها في العمل الميداني”.

    وأوضحت المتحدثة ذاتها أن “الهدف من انتماء العديد من مهنيي الصحة للحزب هو البحث عن الحلول للمواطنين”، معتبرة أن الأحرار “جاء بالعديد من الأفكار التي ينزلها وزير الصحة الحالي”.

    ولفتت نبيلة الرميلي إلى أن المواطن المغربي 3يرى نفسه في هشاشةـوالهدف هو أن نجد حلولا للمرضى، ورضا المواطنين هو سبب تواجدنا في المسؤولية”.

    وأكدت رئيسة المنظمة الوطنية لمهنيي الصحة التجمعيين أنه “من واجبنا أن نقدم مخرجات ما تم تقديمه خلال هذه المرحلة خلال ثلاثة أشهر المقبلة”، معتبرة أن العديد الالتزامات التي قدمها الحزب في برنامجه الانتخابي السابق نزلها على أرض الواقع.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ارتفاع حصيلة ضحايا تحطم الطائرة العسكرية الجزائرية بـ »بوفاريك »

    أعلنت وزارة الدفاع الجزائرية، اليوم السبت، عن ارتفاع حصيلة ضحايا حادث تحطم طائرة النقل العسكرية بوفاريك إلى أربعة قتلى. جاء ذلك عقب وفاة ضابطين آخرين من طاقم الطائرة يوم الجمعة متأثرين بجراحهما البليغة داخل المستشفى العسكري بالعاصمة، لينضما إلى زميليهما اللذين قضيا في وقت سابق.

    تعود وقائع الحادثة إلى يوم الخميس الماضي، عندما سقطت طائرة عسكرية خفيفة من طراز « BE 1900 » فور إقلاعها من مدرج القاعدة الجوية بوفاريك، الواقعة على بعد 30 كيلومتراً جنوب العاصمة. وكانت الطائرة تُقل طاقماً مكوناً من ستة أفراد، فيما باشرت السلطات المختصة فوراً فتح تحقيق تقني معمق لتحديد الأسباب والملابسات التي أدت إلى هذا السقوط المفاجئ.

    وفي إطار المتابعة الرسمية للحادث، قام الفريق أول السعيد شنقريحة، رئيس أركان الجيش الجزائري، بزيارة تفقدية للمصابين في المستشفى يوم الجمعة. وقد أظهرت الصور الرسمية وقوف القيادة العسكرية على الحالة الصحية للناجين، في وقت تسعى فيه الأطقم الطبية لتقديم الرعاية اللازمة للمتبقين من أفراد الطاقم.

    أعاد هذا الحادث إلى الأذهان المأساة الكبرى التي شهدتها قاعدة بوفاريك في أبريل 2018، حين تحطمت طائرة عسكرية ضخمة بعد إقلاعها مباشرة، مما أسفر عن مقتل 257 شخصاً في أسوأ كارثة جوية عرفتها الجزائر. ورغم اختلاف حجم الحادثين، إلا أن الموقع المشترك أعاد فتح النقاش حول سلامة العمليات الجوية في تلك المنطقة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كريستيانو رونالدو يسافر إلى إسبانيا لتلقي العلاج

    قال جورجي جيسوس مدرب النصر اليوم الجمعة إن كريستيانو رونالدو سيسافر لتلقي العلاج في إسبانيا، بعدما تعرض ​قائد متصدر الدوري السعودي لكرة القدم للمحترفين لإصابة عضلية أمام ‌الفيحاء.

    وبدا رونالدو متأثرا بإصابة وهو يغادر قرب النهاية في الفوز 3-1 على الفيحاء مطلع الأسبوع، قبل أن يعلن النصر تعرض هداف البرتغال لإصابة عضلية، دون إعلان ​مدة غيابه.

    ويأمل النصر ألا تطول فترة غياب رونالدو (41 عاما) عن الملاعب، ​إذ يعول عليه في سعيه لتحقيق لقب الدوري الغائب ⁠منذ موسم 2018-2019، ويتصدر السباق الثلاثي على اللقب برصيد 61 نقطة، ​متقدما بفارق نقطتين أمام الأهلي وثلاث نقاط عن الهلال.

    وأبلغ جيسوس مؤتمرا صحفيا ​قبل مواجهة نيوم غدا السبت “بعد الكشف عن إصابة رونالدو اتضح أنها تتطلب فترة راحة وعلاج، لذلك قررنا سفره إلى إسبانيا”.

    وبرر المدرب البرتغالي خضوع مهاجم ريال مدريد السابق ​للعلاج في الخارج بما حدث مع زملائه أيمن يحيى وإنيجو مارتينيز ​وسامي النجعي هذا الموسم.

    وأضاف جيسوس “الجهاز الطبي شخّص حالة رونالدو وأكد عدم قدرته على المشاركة ‌في ⁠مباراة الغد أو التي تليها (أمام الخليج). لذا سمحنا له بالمغادرة لإسبانيا لتلقي العلاج”.

    وذكرت تقارير محلية أن رونالدو كان يفضل تلقي العلاج والتأهيل تحت إشراف طبيبه الخاص في العاصمة الإسبانية مدريد.

    ولم تتضح بعد إمكانية مشاركة رونالدو ​في مباراتي البرتغال ​الوديتين أمام المكسيك ⁠والولايات المتحدة في التوقف الدولي المقبل بنهاية مارس آذار ومطلع أبريل نيسان، استعدادا لكأس العالم 2026 الذي ​سيقام في أمريكا الشمالية الصيف المقبل.

    وقال جيسوس إن غياب ​رونالدو ربما ⁠يعطي نيوم دفعة معنوية كبيرة، لكن النصر يمتلك تشكيلة قادرة على التكيف مع كل الاحتمالات.

    وتابع “لا أعرف استراتيجية المنافس عندما يغيب رونالدو، ربما يمنحهم ذلك ⁠مزية ​على المستوى الفردي، لكن من الصعب أن ​نتأثر جماعيا، ومن المهم أن يحاول بديل رونالدو مساعدتنا كما يفعل رونالدو”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المجلس “الاقتصادي والاجتماعي” يدخل على خط جدوى الساعة الإضافية

    مع توسع مطلب إلغاء الساعة الإضافية التي تم فرضها على المغاربة منذ شهر أكتوبر من عام 2018، قررت مجموعة من مكونات مجلس المستشارين التقدم بطلب رأي استشاري من المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي حول هذا الموضوع، وذلك من أجل دراسة جدواها الاقتصادية وتداعياتها الاجتماعية، في أفق المطالبة بالتراجع عنها.

    الطلب وقعه كل من يوسف إيدي، رئيس الفريق الاشتراكي ـ المعارضة الاتحادية، وخالد السطي، مستشار عن الفريق ذاته، ولحسن نازهي، منسق مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، إلى جانب أعضاء الفريق الحركي بالغرفة الثانية، حيث حمل في حيثياته مطلب دراسة أهمية الإبقاء على الساعة الإضافية رغم تراجع عدد من دول أوروبا عن اعتمادها، والعودة إلى اعتماد التوقيت الشتوي العادي في أكتوبر من كل عام، كما كان معمولا به في المغرب قبل عام 2018، مع إمكانية تقديم بدائل حول الإبقاء على هذا التوقيت مراعاة للمصلحة العامة، فضلا عن تقييم أضرارها على الصحة والتعليم والنظام الاجتماعي وجودة الحياة، خاصة لدى الأطفال الذين يجبرون على المغادرة نحو المدارس في توقيت مبكر، وما يرافق ذلك من إهدار للطاقة، مع الدعوة إلى فتح نقاش وطني من أجل التخفيف من آثار هذا القرار خاصة خلال فصل الشتاء حيث يكون الليل أطول من النهار.

    وكانت حكومة سعد الدين العثماني قد قامت في نهاية أكتوبر من عام 2018 بإصدار مرسوم حمل توقيع محمد بن عبدالقادر وزير الوظيفة العمومية وقتها يقضي باعتماد التوقيت الصيفي (توقيت غرينتيش+ 1) طوال العام عوض النظام الذي كان معمولا به قبل ذلك، والذي يقضي بالعودة إلى التوقيت العالمي في الأحد الأخير من كل شهر أكتوبر، واعتماد التوقيت الصيفي خلال الأحد الأخير من كل شهر مارس، حيث قوبل وقتها هذا القرار بموجة من الانتقاد، إذ تم ربطه برغبة المغرب في التماهي مع توقيت العمل داخل البورصات الأوربية فضلا عن كون توقيته تزامن مع الزيارة التي قام بها وقتها كارلوس غصن، المدير العام لمجموعة رونو- نيسان إلى المغرب من أجل إنشاء مشاريع في مجال صناعة السيارات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تداعيات الحرب بالشرق الأوسط على الطاقة.. تحذير من استغلال الأزمة لرفع أسعار المحروقات في المغرب

    عبرت الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول عن قلقها من التداعيات الخطيرة للحرب المفتوحة بين الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الإسرائيلي وإيران، وما قد يترتب عنها من انعكاسات على الاقتصاديات الدولية وعلى التزود بطاقات البترول والغاز ومشتقاتهما، وما سيلي ذلك من تأثير على الاقتصاد الوطني وتأمين الحاجيات الوطنية من الطاقة، إضافة إلى انعكاساته المحتملة على أسعار المحروقات والقدرة الشرائية للمواطنين.

    وذكرت الجبهة، في بلاغ لها، أن هذه التطورات تأتي في سياق ارتفاع أسعار النفط، حيث قد يصل سعر لتر الغازوال إلى نحو 15 درهماً في الأيام القادمة، في وقت تجاوز فيه سعر البرميل 1000 دولار حالياً، محذرة من الأثر البليغ لهذه التطورات على الاقتصاد الوطني.

    وأشارت الجبهة إلى أنها سبق أن عبرت منذ سنة 2018 عن مجموعة من المطالب والمقترحات الرامية إلى تعزيز السيادة الطاقية للمغرب وإحياء نشاط التكرير بشركة سامير، بما يساهم في حماية المستهلكين من تداعيات ارتفاع أسعار المحروقات.

    وفي هذا السياق، أعربت الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول عن انشغاله الكبير بالوضعية الخطيرة التي دخلتها منطقة الشرق الأوسط، مديناً الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على دولة إيران، وكذلك اعتداء إيران على دول الخليج، معتبراً أن هذه الممارسات تمثل خروجاً عن القانون الدولي واستباحة لسيادة الدول، وسعياً للسيطرة والتحكم في إنتاج وتجارة البترول والغاز، وزعزعة الأمن والسلم الدوليين.

    كما حذر البلاغ من أن هذه التطورات قد تتسبب في موجة جديدة من التضخم قد تفوق آثار الحرب الروسية الأوكرانية سنة 2022 وتداعيات جائحة كوفيد-19.

    وفي المقابل، عبرت الجبهة عن أسفها لاستمرار الحكومات المتعاقبة في تجاهل نداءاتها الرامية إلى تعزيز السيادة الطاقية للمغرب وحماية المواطنين من الارتفاعات الحادة في أسعار المحروقات ومن تراجع القدرة الشرائية، داعية مختلف الأطراف المعنية إلى رفع حالة اليقظة والتعبئة عبر إجراءات ملموسة ومدروسة لمواجهة تطورات الحرب.

    كما دعت إلى مراجعة السياسة الطاقية للمغرب من خلال تنظيم مناظرة وطنية لمناقشة الإشكالية الطاقية بالمغرب والآليات الكفيلة بتعزيز السيادة الطاقية في ظل تنامي الصراعات حول مصادر الطاقة ومواقعها.

    وجددت الجبهة مطالبتها بإحياء التكرير والتخزين بمصفاة المحمدية والاستفادة من قدرات هذه المؤسسة الوطنية عبر مختلف الحلول الممكنة، من بينها التفويت بمقاصة الديون لفائدة الدولة أو عبر شراكة بين القطاعين العام والخاص، مع تحديد المسؤوليات في ما يتعلق بإمساك المخزون الاستراتيجي للمواد النفطية.

    كما دعت إلى الشروع دون تأخير في تنفيذ المشاريع المرتبطة بالبحث والإنتاج والتوريد والتوزيع للغاز الطبيعي، مع توسيع استعماله في إنتاج الكهرباء وفي الاستعمالات الصناعية المتعددة.

    وفي ختام بلاغها، أكدت الجبهة مطالبتها بالتراجع عن قرار تحرير أسعار المحروقات والعودة إلى تنظيم أسعارها وفق معادلة تضمن مصالح الفاعلين الاقتصاديين وتحمي حقوق المستهلكين وتحافظ على القدرة الشرائية للمواطنين، محذرة من استغلال الأوضاع الحالية من طرف من وصفتهم بـ”تجار الأزمات”، ومطالبة باتخاذ الإجراءات اللازمة لتوفير الحاجيات الوطنية من الطاقات البترولية والغازية واستخلاص الدروس من الأزمات المتتالية التي شهدها المغرب والعالم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إنتر ميامي وميسي في ضيافة ترامب

    التقى النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي وزملاؤه في فريق إنتر ميامي، بالرئيس دونالد ترامب في البيت الأبيض للاحتفال بفوز النادي بلقب الدوري الأمريكي لكرة القدم.

    وحقق فريق إنتر ميامي، الذي تأسس في 29 يناير/ كانون الثاني 2018، لقب بطولة الدوري الأمريكي لكرة القدم، لأول مرة في تاريخه في ديسمبر/كانون الأول 2025.

    وتلقى النادي، الذي يمتلكه جزئيا قائد منتخب إنجلترا السابق ديفيد بيكهام، دعوة لزيارة البيت الأبيض قبل مباراته في الدوري الأمريكي لكرة القدم ضد دي سي يونايتد في واشنطن الأحد.

    ووقف ميسي وزملاؤه بالفريق على المنصة الخميس، بينما كان ترامب يخاطب وسائل الإعلام، احتفالا بإنجازهم.

    وقال ترامب في كلمته موجها حديثه إلى ميسي: “نجلي بارون من محبي كرة القدم، وهو معجب بك بشكل كبير، يعتقد أنك شخص رائع”.

    وأضاف: “هذا الرجل هو الأكثر تتويجا بالبطولات في تاريخ كرة القدم، لقد حقق 47 بطولة، هل يمكنكم تخيل ذلك؟”.

    وأضاف: “كان بإمكانك الذهاب إلى أي مكان في العالم، وأي فريق في العالم، لكنك اخترت ميامي، أود فقط أن أشكرك على إتاحة هذه الفرصة لنا جميعا”.

    وجدد ميسي، أسطورة الأرجنتين البالغ من العمر 38 عاما، عقده مع ميامي في أكتوبر/تشرين الأول الماضي بعقد جديد يمتد حتى ديسمبر 2028.

    وأصبح مهاجم برشلونة وباريس سان جيرمان السابق أول لاعب في تاريخ الدوري الأمريكي لكرة القدم يفوز بجائزة أفضل لاعب في موسمين متتاليين.

    إقرأ الخبر من مصدره